۩ أكاديمية الفينيق ۩

۩ أكاديمية الفينيق ۩ (http://www.fonxe.net/vb/index.php)
-   ⊱ من ذرْوَةِ الرّمــــــــــاد ⊰ (http://www.fonxe.net/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   قلت : ما بك ؟ (http://www.fonxe.net/vb/showthread.php?t=68770)

ثناء حاج صالح 15-06-2017 04:28 PM

قلت : ما بك ؟
 
مهداة للمخذولين من الشهداء والنازحين ،ومن هم باقون على قوت الصبر .
وإلى مدينتي التي لم أستطع وداعها (حلب ).


1

لم يكن في الوقت وقتٌ لوداعِكْ

وذراعي أفلتتني من ذراعِكْ

لم يكن في الوقت وَقتُ

وذراعي أفلتتني

وهويتُ

من سماء لسمَاءِ

من هواء لهوَاءِ

ينهض الليل أمامي

والمسافات ورائي

وإذا أبشرتُ بالقاع قنوطا

وهبطتُ

لم يكن ذاك َبِقاعِكْ !


2

لم يكن في الصمت صمتٌ

حين جعنا

حينما قاسمتِني في الصبر ملحا

وأكلنا من خَشاش الأرض قمحا

وشرابُ الدمع ماءً

كان أضحى

حينها وََلَّفتُ داراتِ نخاعي

لسماعِكْ

والتقطتُ الصوْتَ ضَبْحا

من تجاويف جياعِكْ

وأنا عمري أحاكي ما سمعتُ

ما يَفُتّ الرّجْفُ فولاذَ عظامي

فتلقََّيْ

حفنةَ القَشّ حطامي

في متاعِكْ


3

ضُمَّ قلبي إنني أزداد غيما

وأتيتُ السهلَ أستهديه من أرض الهطولْ

فأشاح السهلُ واستغنى عن الخِصْب الكسولْ

وتوارى كي أزولْ

ثم أودى ...

ثم أومى...

ثم لَمًّ الطير قطري

من حصى الصحراء لَمًّا


4

وَزِّعوا كأسي على من زاد حرفا

في لغات الحزن يوما

واعذروا مُرَّ مذاقي

إنني لم أنسكب منذ عناقي

منذ أن فِضْتُ على العشب سواقيْ

وترون الآن فاضت زفرتي البيضاء ألفا

بعدما عَزَّ التلاقي


5

حين غُصّ الماء في مجرى سحابِكْ

قلت ما بِكْ ؟

قبلما كان أذى

قبلما أوجسْتِ في العين قذى

وفضاء الصدر أضحى

للهاثك منفذا

وأنا أوغلت أمضي من مصابي

لمصابك

وإذا بي....

يخلع الريشَ جناحي

وأحابي

هكذا ...

ينكر الشريان نبضي وخضابي

هكذا أمسيت من بعد التخلي

هكذا ....

هكذا أنجو بظلي رغم قتلي

فأجيبي للتجلي

- كيف أنجو من حضوري في غيابك ؟




(فاعلاتن)

ثناء حاج صالح
3/ نيسان / 2017
الليلة الأخيرة في Wiesbaden
ألمانيا

لبنى علي 15-06-2017 05:36 PM

رد: قلت : ما بك ؟
 
دمتِ يا ثناء الأقحوان بنبض قيثارة تناغي الوجدان بأصداء أصالة وفضاءات الأوطان .. وربيع حقيقة ستنطق ولو بعد حين وضفاف الشطآن ..

ناظم الصرخي 15-06-2017 11:46 PM

رد: قلت : ما بك ؟
 
لؤلؤ منضّد وحروف من زمرد تضمخت بطيوب وبهاء دم الشهادة
رحم الله شهداء الأمة وأدخلهم فسيح جناته
دمت ودام نبض يراعك أختي الفاضلة
كل التحايا

ثريا نبوي 16-06-2017 12:24 AM

رد: قلت : ما بك ؟
 
بُكاءٌ أوَّلُ على صدرِ القصيدةِ الخريدة
ولي عودةٌ إنْ شاء الله... وإلى أن أعود:
تثبيت
و
جُوريُّ الشامِ المُحرر
لِجوريةِ الشامِ الشاعرة أ. ثناء صالح

ثريا نبوي 16-06-2017 12:34 AM

رد: قلت : ما بك ؟
 
وكلما حاولتُ العودة من بين أهدابِ الدمع؛ لأتذوَّقَ الجمال
باغتتني مراراتُ السؤال:

[هكذا أنجو بظلي رغم قتلي

فأجيبي للتجلي

- كيف أنجو من حضوري في غيابك ؟]

فضغطتِ المكامِنَ لتهطِلَ الديمةُ من جديد
كوني بخيرٍ وأنتِ تقرئينَ الوجعَ الذي عانيتِ وسطَّرتِ فأبدعتِ وأوجعتِ

ثناء حاج صالح 16-06-2017 02:57 AM

رد: قلت : ما بك ؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لبنى علي (المشاركة 1668283)
دمتِ يا ثناء الأقحوان بنبض قيثارة تناغي الوجدان بأصداء أصالة وفضاءات الأوطان .. وربيع حقيقة ستنطق ولو بعد حين وضفاف الشطآن ..

شكرا لك يا لبنى الياقوت والمرجان !
تطلين بحروف كالألحان
من قيثارتك التي تناجي بأوتارها خلود الزمان.
كلي لك شكر وامتنان

مع تقديري وتحيتي القلبية

قصي المحمود 16-06-2017 04:14 AM

رد: قلت : ما بك ؟
 
وإذا أبشرتُ بالقاع قنوطا

وهبطتُ

لم يكن ذاك َبِقاعِكْ !

نواح مشروع بحروف الضاد ..ونواح هاديء يصلنا بخريدة رائعة
صاغها المداد المفجوع ..
نعم ليس هذا قاع حلب ..وليس مستقر حلب
وانا مثلك أنوح على أخوات الشهباء فلوجة والموصل الحدباء
ليس عندي ما أقوله إلا ما قالوه في الشهباء مع تحياتي وتقديري وكل عام وانتم بخير
المتنبي :
لا أقمنا في مكان و إن طاب
و لا يمكن المكان الرحيل
كلما رحبت بنا الروض قلنا
حلب قصدنا و أنت السبيل
فيك مرعى جيادنا و المطايا
و إليها وجيفنا و الذميل
(الوجيف و الذميل : عدو الخيل و سير الإبل )

أبو العلاء المعري : ( أمه حلبية من بني سبيكة )
حلب للوارد جنة عدن
و هي للغادرين نار سعير
و العظيم العظيم يكبر في
عينه منها قدر الصغير الصغير

و في رسالة الغفران :
يا شاكي النوب انهض طالبا حلبا
نهوض مضنى لحسم الداء ملتمس
و اخلع إذا حاذيتها ورعا
كفعل موسى كليم الله في القدس

أبو الفتيان بن حيّوس :
يا صاحبي إذا أعياكما سقمي
فلقياني نسيم الروح من حلب
ابن الوردي ( العهد المملوكي ) :
أيا أرض الشمال فدتك نفسي
و أصغر أن أقول فداك مالي

و قالوا :
مل إلى جهة سواها فقلت :
القلب في جهة الشمال

كشاجم ( من شعراء سيف الدولة ) :
و ما أمتعت جارها بلدة
كما أمتعت حلب جارها
هي الخلد يجمع ما تشتهي
فزرها فطوبى لمن زارها
الملك الناصر :
إذا حلب وافيتها حيّ أهلها
و قل لهم : مشتاقكم لم يهوّم
محمد الخضري ( العصر الأيوبي ) :
و كل يوم مر في غيرها
فغير محسوب من العمر

محمد بن علي ( العصر الأيوبي ) :
حلب تفوق بمائها و هوائها
و بنائها و الزهر من أبنائها
نور الغزالة دون نور رحابها
و الشهب تقصر علة مدى شهبائها
بلد يظل به الغريب كأنه
في أهله فاسمع جميل ثنائها
جعفر بن محمود ( العصر الأيوبي ) :
حيّا الحيا تربة الشهباء من حلب
بما تدر على الأنواء من حلب
ابن أبي طي النجار (العصر الأيوبي ) :
هي أس الفخار من نال أعلاها
تعالى مخالفة و تغالى
و محل العلاء من حل فيها
تاه كبرا و عزة و جلالا
أبو الحسن الغرناطي ( القرن 14 ) :
حلب أنها مقر غرامي
و مرامي و قبلة الأشواق
و علوّ الشهباء حيث استدارت
أنجم الأفق حولها كالنطاق
يوسف نقيب أشراف حلب :
قل لمن رام النوى عن بلدة
ضاق فيها صدره من حرج
علل القلب بسكنى حلب
إن في الشهبا باب الفرج
ابن مشرق المارديني ( القرن 14 ) :
حي حما الشهبا حقا
إنها مدينة يرتع في نعيمها
نسيمها ألطف شيء في الورى
و أهلها ألطف من نسيمها
محاسن الشهاب الحلبي :
شوقي شديد إلى لقياك يا حلب
من نازح شفه في بعده النصب
فلاعج الشوق قد أودى تغرمه
و هذه المهلكات الوجد و الوضب
أبو الهدى الصيادي :
يا هل ترى أجلي يطول زمانه
برخي عيش طيب و أعيش
و أزور في الشهبا قبلة مهجتي
و تلوح لي من بعد المعرة حيش
الأخطل الصغير :
نفيت عنك العلة و الظرف و الأدبا
و إن خلقت لها إن لم تزر حلبا
لو ألف المجد سفرا عن مفاخره
لراح يكتب في عنوانه حلبا
شبلي الملاط :
وددت لو أن في الشهبا داري
إذا أزمعت عن و طني ارتحالا
خليل مطران :
جئتهم و الفؤاد بي
خافق كلما اقترب
إن من قال فيهم
أعذب المدح ما كذب
قسطاكي حمصي :
يا موطن الأدب الصحيح
و مجمع الشيم الكريمة
أهلوك خير الناس
أخلاقا و أصدقهم عزيمة
يفديك يا حلب الكرام
بكل ذي قدر و قيمة
عادل الغضبان :
نشرت على جنباك الشهب
فدعيت بالشهباء يا حلب
أنت العروس أتم جلوتها
هذا الأزار الأبيض العجب
زكي قنصل :
ناجيت طيفك في الأحلام يا حلب
فهزني من هواك الزهو و الطرب
و كل حاضرة في الشرق حاضرتي
و لكن أجمل دار زرتها حلب
عبد الله يوركي حلاّق :
شاخ الزمان و قلعة الشهبا
ظلّت في صباها
ما غبت عنها ساعة
إلا حننت إلى لقاها
سئل الخلود بمن تباهي ؟
قال با لشهبا و تاها
محمد كمال :
ليس مني بل منك أنت العطاء
أنت سر الإبداع يا شهباء
كيف أخشى من الزمان افتقارا
و انتسابي إلى ثراك ثراء

نوال البردويل 16-06-2017 07:47 AM

رد: قلت : ما بك ؟
 
كم شعرت بالتعب وأنا أقرأ إحساس ليس ككل الأحاسيس
لغة اجتمعت فيها كل لغات ومشاعر الحزن
وكنت ألتقط أنفاسي وأنا أقرأ رحلتك مع الألم وحكاية
غربة ووداع وسفر وبعد عن أرض الوطن كنت أحاول أن
أجد في كلماتك ما لايشبهني إلا أنني وجدت نفسي
أعيشها بكل تفاصيلها وأحداثها ومواجعها
هكذا ....
هكذا أنجو بظلي رغم قتلي
فأجيبي للتجلي
- كيف أنجو من حضوري في غيابك ؟

كم موجعة هذه الصورة وكم لامستني عميقاً
نص مدهش مختلف بصوره ومفرداته وصدق مشاعره
وما يترك من تأثير على نفس المتلقي
دمتِ والرقي والإبداع شاعرتنا
الراقية: ثناء حاج صالح
مودتي

محمد خالد النبالي 16-06-2017 01:35 PM

رد: قلت : ما بك ؟
 
رحم الله شهداء الامة
جميل ان نوثق للتاريخ جرائم الحكام العرب والمأجورين
بوركت

ثناء حاج صالح 16-06-2017 11:29 PM

رد: قلت : ما بك ؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناظم الصرخي (المشاركة 1668296)
لؤلؤ منضّد وحروف من زمرد تضمخت بطيوب وبهاء دم الشهادة
رحم الله شهداء الأمة وأدخلهم فسيح جناته
دمت ودام نبض يراعك أختي الفاضلة
كل التحايا

اللهم آمين !
كل التقدير لحضوركم وقراءتكم أستاذنا الشاعر القدير ناظم الصرخي
ودمتم بخير لا ينضب
أطيب التحايا

خديجة قاسم 17-06-2017 04:20 PM

رد: قلت : ما بك ؟
 
الله المستعان
لعل الله يجعل لنا فرجا قريبا
كلمات جميلة ومعان سامية نبيلة
بورك الحرف ودام العطاء طيبا أنيقا
محبتي

محمد الصالح الجزائري 18-06-2017 06:38 PM

رد: قلت : ما بك ؟
 
شكرا لك شاعرتنا القديرة ..وجعكم وجعنا جميعا..الله وحده يعلم معاناة هذه الأمة خير ما أُخرج للناس !!تقبّل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال..

عبير محمد 18-06-2017 10:50 PM

رد: قلت : ما بك ؟
 
حلب في القلب دائما
وباذن الله ستعود ويعود لها الامان والسكينة
رحم الله الشهداء واسكنهم فسيح الجنان
وفرّج كرب امتنا المقهورة
سلم النبض والمداد شاعرتنا الوارفة
ودام صوت قلمك الأبي الحر
محبتي والورد

الشاعر عبدالهادي القادود 19-06-2017 12:11 AM

رد: قلت : ما بك ؟
 
ما أصعبها من لحظات

حين يحاول الشاعر اختصار الذات النازفة في صفحة أو صفحات

حين يكون الكلام حمام الروح في عالم تطوقه الجروح

وتسخر من أوجاعه اللحظات

فيسيل هذا الشعر الجميل بكل ما فيه من ألم

بهذا التدفق والانسياب على شكل موشحات طوقتها العبرات

ليكون ما كان من تفاصيل وملامح الوطن الذي تجلى بحجم الكفن

الأديبة الناقدة ثناء

بكل ما جاء من ألم .. بورك هذا الهديل والبهاء

أحمد البَصري 19-06-2017 03:07 AM

رد: قلت : ما بك ؟
 

"كيف أنجو من حضوري في غيابك؟"

قصيدة ليست للقراءة..بل هيَ للصفع!!
لصفعِ النيام ومن لا يشعر بصدق الكلمات وحرقة الوجد.

تلك التي في أعلاه قرأتها قبل ساعتين -تماما- وأغلقت المتصفح وفي داخلي ألف خيبة وخيبة,
لحظتها شعرتُ كم هو مخز معنى الانهزام.. وكم هو مؤلم ذلك الشعور لما يتمكن الجرحُ من لجم كلّ الأفواه فلا تقوى أن تنبس -بعدها- ببنت شفة.
لكن:
بقيتْ ترن في رواق رأسي كلماتك الأخيرة -سيدتي-: كيف أنجو من حضوري في غيابك!!
أنا أفهم معنى ذلك جيدًا, فهذا الرنين والانشطارات المتلاحقة المتكاثرة لن تنتهي بل لن ترحمني إلا بميلاد قصيدة, أو ربما عودة جديدة لمواجهة هذا الجرح بثبات أكبر أو -على الأقل- بمحاولة ثبات أخرى.

كيف أنجو من حضوري في غيابك!!! رحمتك يا الله...

ثناء حاج صالح 19-06-2017 03:50 AM

رد: قلت : ما بك ؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثريا نبوي (المشاركة 1668304)
بُكاءٌ أوَّلُ على صدرِ القصيدةِ الخريدة
ولي عودةٌ إنْ شاء الله... وإلى أن أعود:
تثبيت
و
جُوريُّ الشامِ المُحرر
لِجوريةِ الشامِ الشاعرة أ. ثناء صالح

حللت أهلا ووطئت سهلا شاعرتي الندية أ. ثريا نبوي
لا أبكى الله لك عينا من حزن، إلا في محبته جل وعلا .
لك أطواق الجوري والياسمين تكلل عنقك الأبية

وشكري لك على التثبيت متواصل .
أكرمك الله بكرمه

محبتي واحترامي

ثناء حاج صالح 19-06-2017 03:56 AM

رد: قلت : ما بك ؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثريا نبوي (المشاركة 1668308)
وكلما حاولتُ العودة من بين أهدابِ الدمع؛ لأتذوَّقَ الجمال
باغتتني مراراتُ السؤال:

[هكذا أنجو بظلي رغم قتلي

فأجيبي للتجلي

- كيف أنجو من حضوري في غيابك ؟]

فضغطتِ المكامِنَ لتهطِلَ الديمةُ من جديد
كوني بخيرٍ وأنتِ تقرئينَ الوجعَ الذي عانيتِ وسطَّرتِ فأبدعتِ وأوجعتِ


يسر خاطري أن أصادف وجدانا كوجدانك يتقمص الذات الأخرى .ويعكسها في شفافية شاعرية تصعد أشعتها من زوايا بلور الروح الداخلي.
محبتي في الله لك
وكل التقدير لحضورك الرائع والمتألق أيتها الشاعرة

محمد ذيب سليمان 20-06-2017 03:35 AM

رد: قلت : ما بك ؟
 
ما دامت هي حلب وما دام النازفون والشهداء هم اهلها
فمن بقي بعدهم الا من يبكيهم او يترنح للذكرى
نص ما ترك في مواجهة الوجع من يمكنه ان يتوقف متفرجا
فإن لم يبكها فمن يكون
شكرا لك على وجع كبير مستحق بعدما هدموا التاريخ
كل الود

ثناء حاج صالح 20-06-2017 04:39 AM

رد: قلت : ما بك ؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قصي المحمود (المشاركة 1668344)
وإذا أبشرتُ بالقاع قنوطا

وهبطتُ

لم يكن ذاك َبِقاعِكْ !

نواح مشروع بحروف الضاد ..ونواح هاديء يصلنا بخريدة رائعة
صاغها المداد المفجوع ..
نعم ليس هذا قاع حلب ..وليس مستقر حلب
وانا مثلك أنوح على أخوات الشهباء فلوجة والموصل الحدباء
ليس عندي ما أقوله إلا ما قالوه في الشهباء مع تحياتي وتقديري وكل عام وانتم بخير
المتنبي :
لا أقمنا في مكان و إن طاب
و لا يمكن المكان الرحيل
كلما رحبت بنا الروض قلنا
حلب قصدنا و أنت السبيل
فيك مرعى جيادنا و المطايا
و إليها وجيفنا و الذميل
(الوجيف و الذميل : عدو الخيل و سير الإبل )

أبو العلاء المعري : ( أمه حلبية من بني سبيكة )
حلب للوارد جنة عدن
و هي للغادرين نار سعير
و العظيم العظيم يكبر في
عينه منها قدر الصغير الصغير

و في رسالة الغفران :
يا شاكي النوب انهض طالبا حلبا
نهوض مضنى لحسم الداء ملتمس
و اخلع إذا حاذيتها ورعا
كفعل موسى كليم الله في القدس

أبو الفتيان بن حيّوس :
يا صاحبي إذا أعياكما سقمي
فلقياني نسيم الروح من حلب
ابن الوردي ( العهد المملوكي ) :
أيا أرض الشمال فدتك نفسي
و أصغر أن أقول فداك مالي

و قالوا :
مل إلى جهة سواها فقلت :
القلب في جهة الشمال

كشاجم ( من شعراء سيف الدولة ) :
و ما أمتعت جارها بلدة
كما أمتعت حلب جارها
هي الخلد يجمع ما تشتهي
فزرها فطوبى لمن زارها
الملك الناصر :
إذا حلب وافيتها حيّ أهلها
و قل لهم : مشتاقكم لم يهوّم
محمد الخضري ( العصر الأيوبي ) :
و كل يوم مر في غيرها
فغير محسوب من العمر

محمد بن علي ( العصر الأيوبي ) :
حلب تفوق بمائها و هوائها
و بنائها و الزهر من أبنائها
نور الغزالة دون نور رحابها
و الشهب تقصر علة مدى شهبائها
بلد يظل به الغريب كأنه
في أهله فاسمع جميل ثنائها
جعفر بن محمود ( العصر الأيوبي ) :
حيّا الحيا تربة الشهباء من حلب
بما تدر على الأنواء من حلب
ابن أبي طي النجار (العصر الأيوبي ) :
هي أس الفخار من نال أعلاها
تعالى مخالفة و تغالى
و محل العلاء من حل فيها
تاه كبرا و عزة و جلالا
أبو الحسن الغرناطي ( القرن 14 ) :
حلب أنها مقر غرامي
و مرامي و قبلة الأشواق
و علوّ الشهباء حيث استدارت
أنجم الأفق حولها كالنطاق
يوسف نقيب أشراف حلب :
قل لمن رام النوى عن بلدة
ضاق فيها صدره من حرج
علل القلب بسكنى حلب
إن في الشهبا باب الفرج
ابن مشرق المارديني ( القرن 14 ) :
حي حما الشهبا حقا
إنها مدينة يرتع في نعيمها
نسيمها ألطف شيء في الورى
و أهلها ألطف من نسيمها
محاسن الشهاب الحلبي :
شوقي شديد إلى لقياك يا حلب
من نازح شفه في بعده النصب
فلاعج الشوق قد أودى تغرمه
و هذه المهلكات الوجد و الوضب
أبو الهدى الصيادي :
يا هل ترى أجلي يطول زمانه
برخي عيش طيب و أعيش
و أزور في الشهبا قبلة مهجتي
و تلوح لي من بعد المعرة حيش
الأخطل الصغير :
نفيت عنك العلة و الظرف و الأدبا
و إن خلقت لها إن لم تزر حلبا
لو ألف المجد سفرا عن مفاخره
لراح يكتب في عنوانه حلبا
شبلي الملاط :
وددت لو أن في الشهبا داري
إذا أزمعت عن و طني ارتحالا
خليل مطران :
جئتهم و الفؤاد بي
خافق كلما اقترب
إن من قال فيهم
أعذب المدح ما كذب
قسطاكي حمصي :
يا موطن الأدب الصحيح
و مجمع الشيم الكريمة
أهلوك خير الناس
أخلاقا و أصدقهم عزيمة
يفديك يا حلب الكرام
بكل ذي قدر و قيمة
عادل الغضبان :
نشرت على جنباك الشهب
فدعيت بالشهباء يا حلب
أنت العروس أتم جلوتها
هذا الأزار الأبيض العجب
زكي قنصل :
ناجيت طيفك في الأحلام يا حلب
فهزني من هواك الزهو و الطرب
و كل حاضرة في الشرق حاضرتي
و لكن أجمل دار زرتها حلب
عبد الله يوركي حلاّق :
شاخ الزمان و قلعة الشهبا
ظلّت في صباها
ما غبت عنها ساعة
إلا حننت إلى لقاها
سئل الخلود بمن تباهي ؟
قال با لشهبا و تاها
محمد كمال :
ليس مني بل منك أنت العطاء
أنت سر الإبداع يا شهباء
كيف أخشى من الزمان افتقارا
و انتسابي إلى ثراك ثراء


الأستاذ الشاعر الكبير قصي المحمود
ممتنة لكم على هذا الإثراء الذي أثلج صدري بعبق ذكر حلب في أشعار أولئك الشعراء العاشقين لها على مر التاريخ.
لقد وجدت في ما جمعتموه من هذه الباقة الشعرية الملونة عزاء جميلا، ومشاركة وجدانية شعرية وإنسانية راقية.
فلكم مني كل امتنان وشكر وتقدير على مابذلتموه من جهد في هذا التسلسل الشعري الجميل في ذكر حلب وحبها.
أشارككم بدوري الألم على الفلوجة والموصل وبغداد والقدس وغزة وصنعاء ...... . وأشارككم الألم على كل المدن العربية التي دمرها العرب بأيديهم أو بضعفهم الذي سمح لأعداء هذه الأمة بالتمادي في التدمير .
وحسبنا الله ونعم الوكيل ...

دام ألق حضوركم
ودمتم بخير لا ينقطع

الدكتور محمد أمين 23-06-2017 12:19 AM

رد: قلت : ما بك ؟
 
أجمل نص قرأته الليلة يا شاعرة المهجر
بوركت

ثناء حاج صالح 25-06-2017 03:12 AM

رد: قلت : ما بك ؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نوال البردويل (المشاركة 1668356)
كم شعرت بالتعب وأنا أقرأ إحساس ليس ككل الأحاسيس
لغة اجتمعت فيها كل لغات ومشاعر الحزن
وكنت ألتقط أنفاسي وأنا أقرأ رحلتك مع الألم وحكاية
غربة ووداع وسفر وبعد عن أرض الوطن كنت أحاول أن
أجد في كلماتك ما لايشبهني إلا أنني وجدت نفسي
أعيشها بكل تفاصيلها وأحداثها ومواجعها
هكذا ....
هكذا أنجو بظلي رغم قتلي
فأجيبي للتجلي
- كيف أنجو من حضوري في غيابك ؟

كم موجعة هذه الصورة وكم لامستني عميقاً
نص مدهش مختلف بصوره ومفرداته وصدق مشاعره
وما يترك من تأثير على نفس المتلقي
دمتِ والرقي والإبداع شاعرتنا
الراقية: ثناء حاج صالح
مودتي

يؤسفني أنني أتعبتك معي في رحلتي الشاقة أستاذتي المرهفة شعرا وشعورا نوال البردويل.
لكن أعزي نفسي بأنك قد تكونين متعبة من قبل.
فقد كنت قبل قليل أقرأ قصيدتك ( مهاجر إلى أجل غير مسمى ) ، وتعرفت عليك هناك في ذلك القطار ...وكنت في غاية الإرهاق.
فانضممت إليك بتعبي وأصبحنا كلانا متعبتين إلى أجل غير مسمى.

محبتي وتقديري لحضورك الجميل

ثناء حاج صالح 05-07-2017 03:45 AM

رد: قلت : ما بك ؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد خالد النبالي (المشاركة 1668387)
رحم الله شهداء الامة
جميل ان نوثق للتاريخ جرائم الحكام العرب والمأجورين
بوركت

مشكور مروركم أستاذنا الشاعر محمد خالد النبالي
لكم التقدير والتحية

ثناء حاج صالح 15-07-2017 04:08 AM

رد: قلت : ما بك ؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خديجة قاسم (المشاركة 1668492)
الله المستعان
لعل الله يجعل لنا فرجا قريبا
كلمات جميلة ومعان سامية نبيلة
بورك الحرف ودام العطاء طيبا أنيقا
محبتي

آمين..
شكرا لحضورك الكريم أستاذتي الشاعرة القديرة خديجة قاسم
وأنت بوركت .
مع تقديري ومحبتي

خالد يوسف أبو طماعه 21-07-2017 02:29 AM

رد: قلت : ما بك ؟
 
كتبت الألم بقالب من نور
لله أنت ما أطهر حرفك
حرف ثائر وموجع وحزين
تقديري أختي المكرمة
ثناء حاج صالح

الدكتور محمد أمين 24-07-2017 04:59 PM

رد: قلت : ما بك ؟
 
قبلما كان أذى

تمت سرقة التركيب بواسطة د محمد الأمين
إلى تحت الضوء


الساعة الآن 08:51 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط