عرض مشاركة واحدة
قديم 02-03-2018, 12:04 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
محمد خالد بديوي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / عمون
الاردن

الصورة الرمزية محمد خالد بديوي

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

محمد خالد بديوي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: عندما تحتلكَ الغيرة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سكينة المرابط مشاهدة المشاركة
عندما تحتلكَ الغيرة
عندما تحْتلك الممات
حيث لا وجع ولا أناة
ولا أنفاس شعر ولا روايات
هيّئني برزخا
لا يسمو إليه سوى الكلمات
واجعلني قبلة
فوق نزيف الألم
واصنع مني
امرأة أخرى تشبهني

كمرآتي وشظاياها

كأنا –مخضبة جفني بعشب الحريق

عندما تحتلكَ الغيرة
حيث ألسنتها تنبش قلبك العليل
وتربكك ابتسامتي الحزينة
أو ربما قهقهة قديمه
وتومض كالجمر
هيّئني بكاء
واجمع من دموعي غيثك
واغسلني كل لحظة
وامسح عني آهاتي
وأعدني لوجه السماء


عندما تدخل دفاتري
حيث الكلمات المنسية تناديك
في طرقات الليل

ومسافات الغياب
في الموت الذي خطفنا من عزاء
هيّئني أرجوحة ظل هذا المساء
وترحم على عطري
قبل أن يحل الفجر
وتحتلني الممات




الغيرة :
هي الخنجر الذي يدخل القلب من جهة
الظهر..صاحب الخنجر أضعف من أن يحتمل
وضع عينك في عينه.. يصر على طعنك. لكنه
لا يريد مواجهتك..
تسلسل مريع لصور هذه القصيدة التي تزعق
في أذن من أصابه وباء الغيرة.
تناشده ..توصيه.. وتعاتبه وهي تسترجع تلك
اللحظات ..
عندما تحتلك الممات.
هل كان الموت بعينه حيث انتهاء الحياة
أم هي تلك الحالة الأكثر ألما من الموت وفقد الذات.


{{واجعلني قبلة
فوق نزيف الألم
واصنع مني
امرأة أخرى تشبهني
كمرآتي وشظاياها
كأنا –مخضبة جفني بعشب الحريق}}


لم أشعر برائحة موت حقيقي من خلال هذا التصوير
البديع المعبر عن ألم الذت .. شعرتها تجذبه نحو مرحلة
تالية أدركت تفاصيلها قبل وقوعها.


وتأتي المرحلة التالية الواقعية.

{عندما تحتلكَ الغيرة}

حيث ألسنتها تنبش قلبك العليل.. نعم الغيرة علة ووباء
لا يرجى منه الشفاء.. تشير إلى قلبه العليل. ارتباكه بسبب
ابتسامتها الحزينة ووو تستمر في عرض صور الذكريات
التي تشرح جسد الحياة التي كانت تعيشها معه وما أوجعها
ما أثقلها .. وكم هي حادة تلك الكلمات التي تحولت إلى كائنات
حية يطاردها الخوف وينتابها الخوف والقلق.. كأنها فراشات
احرقها لهب السراج مرات ..لكنه سراجها هكذا تنظر إليه.فعينها
المحبة لم تدمع بسبب الممات..ولكن خنجر الغيرة أطفأها.


{{ عندما تدخل دفاتري
حيث الكلمات المنسية تناديك
في طرقات الليل
ومسافات الغياب
في الموت الذي خطفنا من عزاء
هيّئني أرجوحة ظل هذا المساء
وترحم على عطري
قبل أن يحل الفجر
وتحتلني الممات}}
.......

كنت قد قرأت مقالا عن رواية لكاتبة فرنسية.ومحور الرواية مشابه الى حد ما
امرأة وبعد عيشها مع زوجها الى ما يقرب من العشرين عاما طلبت منه الطلاق
وأن يفترقا. وهذا ما حدث فعلا. الصادم في الرواية كان موت هذه السيدة بسبب
الغيرة. فقد اكتشفت بعد مرور ستة أعوام أنه مرتبط بعلاقة مع امرأة غيرها.
لا أعرف تفاصيل الرواية لكن هذا هو محورها .. فما الذي قتلها وهي التي طلبت
أن يفترقا.. والجواب حتما هو خنجر الغيرة الحاد والمسموم.


أديبتنا القديرة سكينة المرابط

طبتم وطابت روحكم النقية المحلقة

احترامي وتقديري






قبل هذا ...
ما كنت

أمـيـز
لأنك كنت تملأ هذا
الفراغ؛ صار للفراغ

حيـــز.!!
  رد مع اقتباس
/