عرض مشاركة واحدة
قديم 08-01-2019, 06:38 PM رقم المشاركة : 86
معلومات العضو
نفيسة التريكي
عضو مجلس الأمناء
عنقاء العام 2008
عضوة تجمع أدباء الرسالة
عضوة لجنة تحكيم مسابقة شعر الرسالة
عضو ة لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
تحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
تونس

الصورة الرمزية نفيسة التريكي

افتراضي رد: البنية الايقاعية لمختارات فينيقية

بالحب نحيا ... كى نحب


نفيسة التريكى / ملاك في تراخي الضّوء


من العنوان اشعر اننى مقبل على رومانسية حالمة

نهرُ قمرٍ
ياأنت
يتراخى في فضاء مورق
رفّ في عروق ضوءٍ
كم تتراقص ثرياك
على نغم أغنية نعاسٍ
في سرير حبّ
يا سماء القلب
في دوحٍ مائيّ
أيا أنشودة سلحفاةٍ بحريّة
تدندن
ماء...ما...ما...ماء
في زورق أزرق يسبح في مياه عطر
ورديّا
بأجنحة بيضاء ذات أهلّة زُهر
أنت
يا من تـُرخي جفنيك سـُدولا
على براءة ليل
ملتفّا
ببساتين جـَوز
تتسلّل منها أوراق لوز
يا نور الحبّ


( لا قافية و لا تفعيلة فقط الايقاع الداخلى
اكثر من ثلثى الحروف من النوع المتوسط و الضعيف-
دلالة على الرقة و النعومة و الطراوة بما يتناسب و حديث الحب
و ايضا حالة التراخى الضوئى المذكورة بالعنوان
- القافية فى السطر الاول مع العدول التركيبى فى حذف واو العطف
صنعا ايقاعا استهلاليا يليق بالرومانسية
احتل ( انت ) بمفرده سطرا شعريا كاملا لمرتين-
و هى دلالة على القيمة و المكانة و الاهمية
و احتل الغناء الهامس ( الدندنة ) سطرا بكامله
و الورد ايضا سطرا بكامله و كذلك الماء
و حين الوصف المادى (ملتفا) افردت له سطرا
و افراد الكلمة فى سطر شعرى له دلالات ايقاعية و شعورية
- استخدمت النداء 5 مرات
و الضوء و مرادفاته 5 مرات
و المنتج الزراعى 5 مرات
و هو ايقاع متناوب دال
فالحبيب هو المقصد و الضياء و اجمل ما فى الطبيعة
- التعنى بلفظة ماء فى السطر 12 اعطى ايقاعا دالا
فالماء هو رمز الحياة و هو المسبب لها
و الشاعرة هنا تتغنى بالحياة التى وهبها لها الحب
و قد تكرر الماء بلفظه او بدواله فى 7 سطور
مما اكسب النص ايقاعا حيا
- و لأن الماء هو الحياة و الحياة هى الحب
فقد استخدمت الشاعرة التشكيلالكتابى لتوثيق العلاقة
فاستخدمت لونا مختلفا فى السطرين
8/9 و اخر كلمة بالنص و هى الحب
بجانب لون النص الوردى )

الخلاصة : على الرغم من غياب الوزن و القافية و التناغمية المثيرة للجدل
كان الايقاع الداخلى قادرا و بكفاءة على انتاج
نص ثرى مفعم بالاحاسيس و الدلالة
الشاعر الناقد السخي بجهده وافكارها لمنيرة والنّيرة عادل عبد القادر
حقيقة فوجئت أن تكون قد اخترت هذا النص للمقاربة النقدية لأنه نص في تصوري لا يختاره سوى ناقد فقد احسست ان الضوء والماء والحب وصلها جميعا صوتك العميق اللاواعي بشحناته العاطفية بل والواعي بتقنياته النقدية ا ضمن المنهج الذي اخترت
ساترك النص يكلمك لسعادته بهذا الضوء الذي لم يكن ليكون لولا ك، فانا ذاتي قرات نصي هذا قراءة مختلفة بعد ان هديتني لبعض النقاط البارزة فيه فشكرا لك على هذه الهدية وشكرا للنقد المبدع






  رد مع اقتباس
/