عرض مشاركة واحدة
قديم 11-02-2018, 02:12 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
الفرحان بوعزة
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / الرباط
المغرب
إحصائية العضو








آخر مواضيعي

الفرحان بوعزة متواجد حالياً


افتراضي رد: ونسي ما قدمت يداه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوض بديوي مشاهدة المشاركة
...وبدأ يحـدث القوم - بالأحلام - عما كتب الله عليه من بلاء ساخرا به...!!؟؟؟
رد عليه حديثه - يقظةً - بابتسـامات حِلم...!!
لم يقدر هذا الابتلاء ،ولم يفهم معناه ودلالته في الحياة ،خال نفسه أنه أكبر من البلاء ، ولم يعرف أنه سقط في امتحان عسير ..فحديثه للقوم ما هو إلا تنفيس عن نفسه ، فهو يداري حيرته وهزيمته بالركوب على أحلام واهية ، ولن يستيقظ من غفلته إلا إذا رجع إلى نفسه، وتسائل كيف يخرج من ورطته . وربما كانت يقظته متأخرة لما انفرط عنه القوم وتخلوا عنه بسبب أحلامه التي بناها على باطل.. إذ ذاك عاد ليتفحص من جديد حالته الماضية التي لم يدخر جهدا في مقارعة الأعمال السيئة ،وما اقترفت يداه في حق نفسه وغيره. لكن المسكين ما وجد إلا ابتسامات شامتة وساخرة منه جزاء له على استهتاره بالزمن وصروفه،أي حلم يترجاه هذا ليدافع به عن نفسه؟ وهو لا يدري أن الزمن هو خير مؤدب للإنسان . للبلاء إيجابيات منها، الدفع بالإنسان إلى مراجعة سلوكه وتصرفاته واختيار الطريق الصحيح ليقربه من الله تعالى ،وهو إشعار جيد للتوبة إن أمكن قبل أن يحين أجله.
فعندما يمس البلاء للإنسان يحس بضعفه .... جميل لما رجع إلى تفكيك حديثه بالمنطق والعقل والفكر والقلب ،لكن الحل انفلت منه رغم يقظته المتأخرة ،ومع ذلك بإمكانه أن يسلك طريق الإيمان بالقدر خيره وشره وأن يرد حقوق الله والعباد إن تيسر له ...
للإنسان نزعات غريبة تدفعه إلى الاعتداد بالنفس والذات فيقترب أكثر فأكثر من عباءة الشيطان .. ولما يحس بضعفه وتتبخر قوته يعود لنفسه لمحاسبتها ..
ومضة جميلة اختزلت الكثير من الصراعات النفسية التي تنتاب الضعفاء من البشر ، والذين يتبعون هواهم ورغباتهم التي لا ترتكز على إيمان قوي ، فلا هم من هؤلاء ولا هم من هؤلاء ..
هكذا قرأت هذه الومضة الممتلئة بالمعاني والدلالات التي تحتاج إلى صفحات .. معذرة على ثرثرتي، أتمنى أن يجانبني الصواب فيما ذهبت إليه ..
محبتي وتقديري أخي المبدع المتألق عوض ..






  رد مع اقتباس
/