عرض مشاركة واحدة
قديم 02-04-2018, 11:32 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
فريق العمل
افتراضي رد: روايتي الساخرة ( فردة حذائي الضائعة)

طالبتي ريم


أيلول /سبتمبر 2012 مساكن هنانو


الساعة الثامنة مساء غابت الشمس ، سقطتْ خلف أحد الأبنية العالية في حي الصاخور المتاخم لحي المساكن من الجهة الغربية. آخر مرة لمحتها ( أقصد الشمس ) قبل دقائق ، قبل أن أدير ظهري لها وأنعطف، وأنا أنسلُّ بالسيارة مع طالباتي من شارع فارغ إلى آخر أكثر فراغا في حي المساكن .
ذهب النهار ولم يأت الليل . لا ضوء ولا ظلام ، لا سكوت ولا كلام ، سوى التوجس من المجهول الغادر . طالباتي الثلاث رشا ومها وغزالة يجلسن في المقعد الخلفي للسيارة. أما ريم فتجلس بجانبي في المقعد الأمامي، لأنها تسكن معي في بنايتي نفسها.
نحن عائدات من معهد الدورات المسائية ، وأنا تعهدت للأهالي منذ أسبوع بإيصال كل طالبة تسكن بعيدا عن المعهد بسيارتي، إلى بيتها ، لأن إحدى الإشاعات أشاعت -ولعلها ليست مجرد إشاعة- أن عصابة مجهولة تخطف البنات في حلب. وقد خُطِفت فتاة في حي (السُّكَّري). والأهالي خائفون على بناتهم . وليس التحضير لنيل الشهادة الثانوية في العام القادم عذرا كافيا للتضحية بالبنات. أو للمغامرة بسيرهن في الشوارع .كما قال أحد الآباء لمدير المعهد:
-أنا أكسر رجلَي ابنتي ،وأجبرها على القعود في البيت . يلعن أبا (البكالوريا)، وأبا ابنتي التي ستحصل على البكالوريا . أخي ! من الأخير، أعيدوا لنا المبلغ الذي دفعناه ، غيَّرنا رأينا ، نحن نحب الجهل . ونحن ضد تعليم البنات.
- يا رجل يا رجل وحِّد ربك !قال المدير وقتها غاضبا ، وتابع: - سأعيد لك المبلغ الذي دفعته ، ولا تخبر أحدا بهذا ، ولكن دع الفتاة تحضر إلى المعهد وتتابع دروسها، أحضِرْها بنفسك وأرجعْها إلى البيت بنفسك، ابنتك تحضِّر لنيل الشهادة الثانوية يا رجل! ، هل ستضيِّع تعبها خلال اثنتي عشرة سنة؟ وأنت ترى الأوضاع، وهذه فرصتها .ولِعلمِك يا سيدي ،سيتأخر موعد الدوام للعام الدراسي هذه السنة .
-أخي !أنا عقلي جحش!
قال الأب وهو يشير بسبابته ذات الظفر الطويل الذي اختزن تحته بعض الوسخ إلى دماغه. بينما كانت ابنته تقف إلى جانبي خلفه تماما، تبكي وتتوسل إلي همساً وتمتمةً ، وتشير إليَّ أن أتدخل في الموضوع .
-يا آنسة يا آنسة ضاعت البكالوريا ، الله يوفقك تدخلي، احكي معه يا آنسة.
- طيِّب .طوِّلي بالك طوِّلي بالك! تقدمتُ مبتسمةً لأقف إلى جانب المدير، وافتتحتُ مدخلا إلى الحوار:
-يا أخي طوِّل بالك ، أبو من حضرتك ؟
- أنا أبو (ضراط ).
-ويلاه ! أرجوك انتبه لكلامك ! أنت في معهد محترم.
-وأريد أن أكسر رجلي ابنتي وأقعِّدها في البيت. أعيدوا لي نقودي التي دفعتها عندما كنت جحشا وسمعت كلامها .
- لستَ جحشا . حاشاك ! أستاذ إبراهيم ! هات المبلغ . سلِّمني إياه بيدي ،إذا سمحت ! قلت للمدير بلهجة مستسلمة
فأخرج المدير النقود ووضعها في يدي. عند ذلك جلستُ على الكرسي ولوَّحت للرجل، بيدي التي أمسك بها النقود، مشيرة إليه أن يجلس على الكرسي المقابل .
لن تخرج من هنا إلا ونقودك هذه معك . فاطمئِنْ! و أرجوك ،إهدأ قليلا، واعتبرني أختك ( حاشاي أنا الأخرى ) ، ودعنا نتكلم كالمحترمين :
جلس الرجل ممتعضا ، وقال : تفضلي . إحكي!
-ابنتك ما شاء الله ! ذكية ومجتهدة، ويحق لك أن تفخر بها .ابنتك متفوِّقة . بعد سنوات قليلة ستقول: أنا أبو الدكتورة مها.وستذكر كلامي هذا . فلا تقف اليوم عقبة في طريقها وأنت أبوها . ماذا قلت ؟
- .........
- طيِّب. ما رأيك في أن أمرَّ أنا بنفسي يوميا على بيتكم وأحضرها معي إلى الدرس بسيارتي؟ وبعد الدرس أنا أيضا أوصلها بسيارتي إلى باب بيتها . وما يحصل لي يحصل لها . يا أخي قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا .ولن أعطيك النقود حتى توافق. ومددت يدي إليه بالنقود .
حينها سحب الرجل النقود من يدي ودسَّها في جيب قميصه، وقال :"وأفوِّض أمري إلى الله... موافق!"،
ثم سحب ابنته من يدها، وأسرع بالخروج . أحيانا يحقق (العقل الجحش) لصاحبه بعض المكاسب. حقيقةٌ ثابتةٌ علميا !
-"لم يبق سوى سبع طالبات في الصف يا آنسة ! بعد أن كنا عشرين طالبة قبل شهرين ، الناس ينزحون من المساكن "قالت ريم بعد أن بقينا وحدنا في السيارة . مرت بجانبنا ثلاث شاحنات صغيرة (سوزوكي ) تحمل الناس وفُرشهم وأدواتهم
-إلى أين يذهبون في هذا المساء ؟ إلى القرى ؟ أنا خائفة يا آنسة . خائفة جدا .قالت ريم ودوَّت مع قولها في الجو أصوات الرصاص ، أوقفت محرك السيارة وأخذنا ننصت في جميع الاتجاهات وكم تمنيت لو أن الله خلق للبشر آذن كأذان الحمير، أو الأرانب مثلا . وبعد دقائق من الإنصات سمعنا فقط أصوات قرع أحذية الجنود وهم يهرولون باتجاه آخر الشارع ، ونظرت كل منا في وجه الأخرى برعب وقالت ريم ، أنا خائفة ، خائفة جدا . ودوُى صوت الرصاص من جديد.
-أرأيت ماذا جررتِ علينا بخوفك ؟ لا تلفظي هذه الكلمة مرة أخرى ،لأنها هي السبب في كل ما يحصل ،قوليها أكثر فلا نصل إلى بيتنا اليوم .
-لن أقولها ، ولكن أسرعي أرجوك ! هل تلاحظين فراغ الشوارع يا آنسة، نحن فقط في الشارع ؟ لم نر بشرا غير أولئك النازحين . وجودنا هنا خطأ.
- تابعت القيادة بحذر وخوف أكبر :
- ريم ! انظري ! هل كانت أكياس الرمل تلك التي عند الشجرة، هل كانت في هذا المكان عندما مررنا قبل الدرس من هنا ؟
- لا هذا حاجز جديد. حاجز جديد للجيش الحر ، أظنهم ما زالوا يصنعونه ولم أره من قبل .
- حسنا ،سنمر بقربهم بهدوء ، فلا تخشي شيئا إذا استوقفونا. نظرت كل منا في وجه الأخرى برعب، ومررنا ببطء.
- ما من أحد خلف الحاجز ، لم يستعملوا الحاجز بعد. مررنا بسلام(قالت ريم )
- هم يحضِّرون الحواجز احتياطا . ولكنهم يستقرّون في أبينة المؤسسات الحكومية العاطلة عن العمل ، في مبنى البريد وفي المخفر، وفي المدارس. مررنا بسلام ، لم يرنا أحد. أليس كذلك؟
-على فكرة ، القصف اليوم استهدف منطقة شارع حي الشهداء في مساكن هنانو. وسقط صاروخ على مدرستنا. قالت ريم ونحن نترجل من السيارة بعد أن جف حلقي وحَلْقُها رعبا:
-ماذا ؟ ثانوية عز الدين القسم ؟ !
-عز الدين القسام .نعم . انهار جدار المدرسة من جهة موقف الباص ، وتشكلت طاقة كبيرة في جدار قاعة المختبر، رأيتها بنفسي اليوم قبل الظهر.
-متى قُصِفَت ؟ في الغارة الصباحية ؟ سألتها وأنا أهز برأسي، وكأنني كنت أتوقع ما حصل وتابعت: يقصفون المدارس لعلمهم بأن الجيش الحر يتخذها ثكنات عسكرية له . الحمد لله أن الدوام لم يبدأ بعد، ربنا يسترنا أيام الدوام .
-أي دوام يا آنسة ؟! من سيداوم ؟ المساكن فارغة ما فيها أحد غيرنا ، كل الناس نزحوا .
ربتت على كتف ريم، أمام باب بيتها في الطابق الثاني.وقلت وأنا أهم بمتابعة صعود الدرج.
-تصبحين على خير يا ريم ، سلِّمي على الوالدة .
فشدَّتني من ذراعي، وقالت وهي لا تعلم ما ينتظرها في الداخل :
- أرجوك ادخلي معي آنسة .تفضلي واشربي فنجان قهوة ،لدي موضوع أحدثك عنه ،وأحتاج نصيحتك .
– موضوع ماذا ؟ عريس مثلا ؟
- كيف عرفت ؟ قالت وهي تبتسم مستحية و مستغربة .وأصبعها يضغط على جرس الباب.
-أنا أعرف وأفهم ، ماذا تظنين ؟ هههههه شرودك في الدرس اليوم لم يكن مجانيا .رأيتك شاردة على غير العادة ، وأنا أشرح الدرس. ولكن ..؟!
وفتحت أمها الباب ، ولم تسمحا لي بإبداء أعذاري للتملص منهما، ووجدتني قد أصبحت في الداخل:
-أهلا بالآنسة والله . أهلا وسهلا ،(مية السلامة) والله . هذه أول مرة تدخلين فيها بيتنا، منذ أن سكنت في البناية، يعني منذ ثلاث سنوات .
-أهلا بك ، الله يخليكِ ، حقكم علي يا أم ياسر
-نحن زرناك أنا وكل الجارات عشرين مرة ، ثم اتفقنا وقررنا أن لا نزورك أبدا ، إلا بعد أن تردّي الزيارة . (قالت أم ياسر عاتبة وضاحكة، وهي تفتح باب غرفة الضيوف) .
- يعني شكَّلتُنَّ حزباً وتآمرتُنَّ ضدي . هههههه والله معكم حق ،أنا آسفة ، وأعترف بذنوبي ولكن أرجوكم أن تعذروني . وريم فقط تعرف وضعي، وتعلم بقلة وقتي، إسأليها ! أين أنت يا ريم؟ تعالي أنقذيني!
-ريم؟ دعيها تصنع القهوة ـ وأنا سـأستغل الفرصة وأشكوها لك ، قبل أن تأتي.
- نعم دعينا نتحدث عن ريم ، فهذا أحسن . خير ! ما بها ريم ؟
-أمي ! أنا أسمعك . (صرخت ريم من المطبخ )
-اسمعيني وكثِّري ، سأشكوك . وأخذت الأم تسابق الزمن في سرعة كلامها : -تخيلي يا آنسة أن ريم ومنذ أربعة شهور، وهي لا تستحم إلا مرة واحدة في الشهر ، يعني بصراحة هي لا تغتسل إلا بعد الدورة الشهرية ، وعندها تغتسل خلال خمس دقائق فقط ، يعني تصب الماء على جسمها صبا سريعا فقط ، وتخيلي أنها تحاول ألا تشرب الماء كي لا تدخل إلى (التواليت )! وأنها تنام بعباءتها وبحجابها .
- ما هذا الذي أسمعه؟ معقول ؟ ! ريم؟! هل تمزحين ؟
ودخلت ريم مضطربة بوجهها المحمر خجلا، ووقفت في باب الغرفة وهي تصرخ بأمها:
-أمي ! كفى فضائح!
-لمَ كلُّ هذا يا ريم ؟ سألتها وسط ذهولي
جلست ريم بجانب أمها على الأريكة ، وقالت بصوت أكاد لا أسمعه وهي مطرقة:
-أخاف أن يسقط صاروخ أو برميل أو قذيفة على بيتنا وأنا أستحم عارية في الحمام.أخاف أن ينتشلوا جثتي من تحت الأنقاض وأنا عارية . ولست أنا فقط من يفعل هذا يا آنسة ، كل رفيقاتي بالمدرسة أيضا يفعلن هذا . ونحن اتفقنا على ذلك . وأنا أستغرب كيف تستطعن أنتن الاستحمام عاريات وتطلن الاستحمام ، وكأن الأمر عادي !
- ماهذا التهريج ؟ قلت وأنا أتصنع عدم الفهم.
- وكنا نفكر أنا ورفيقاتي أن نحدثك أنت بالذات عن هذا ، لكي تقومي بتوعية النساء جميعا ،أعني زميلاتك المدرِّسات وقريباتك .
ونظرت ريم في عيني ورفعت صوتها وقد وصلت إلى النقطة التي جعلتها تزداد قوة.
لطمتُ خدي وصرختُ بها :
-كفى ! لستِ محقة . كلنا لا يهنأ لنا عيش ، ويقض مضاجعنا خوف الموت كل لحظة. لكننا نتوكل على لله ونستحم . أنت منذ أربعة أشهر لم تستحمّي ؟ كيف تطيقين نفسك ؟ درجة الحرارة تفوق أربعين درجة مئوية في هذا الصيف الحارق .وأنا التي كنت أسأل عن اسباب الرائحة السيئة في الصف . أصبحت سماكة الأوساخ المجبولة بعرقك عشرة سنتيمترات ، لماذا لا تبدين سمينة وأنت تلبسين جلدك السميك الميت منذ أربعة أشهر . هل يعجبك جلد وحيد القرن؟
-أنا لست قذرة يا آنسة ! وليست لي رائحة عرق. الرائحة السيئة في الصف سببها أكوام القمامة التي تتسرب رائحتها من النافذة .
-آه صحيح ،فهمت ،أنت لا تتعرّقين . أنت لا تشربين الماء كي لا تدخلي إلى التواليت ، لذا فأنت لا تتعرقين أيضا.
-آنسة ! أنا أمسح جسمي بالماء وبالعطر ، وأغسل شعري فوق المغسلة يوميا. أنا لست قذرة. أنا فقط لا أريد أن ينتشل الناس جثتي وأنا عارية . لماذا تستنكرين هذا ؟ ماذا لو متنا ونحن نستحم عاريات؟ أنت يا آنسة ، ألا تتوقعين الموت في كل لحظة وثانية ؟ أجيبيني ! هل تضمنين عدم قصفك وأنت في الحمام ؟ فلماذا نخاطر ؟ ولماذا تلومينني ؟ انظري إلى أهل حمص المحاصرين منذ سنة بدون ماء ، هل يستحمون ؟ أنا ورفيقاتي نعتبر أنفسنا وكأننا نعيش في حمص.
-ريم حبيبتي ، ريم العاقلة ، ريم الواعية ، كفاك قذارة ! لا تتكلمي عن رفيقاتك ، فأنا أعلم أنك أنت صاحبة هذه الفكرة ، وأنت من أقنعهن بها ، أليس كذلك ؟ اعترفي!
-نعم أنا . ألا تشاهدين الأخبار ؟ لاحظي جثث النساء تحت الأنقاض ، لم أر جثة عارية لامرأة . بل كلهن يضعن حجاب الرأس تحت الأنقاض ، هذا يعني أن جميع النساء في سوريا يفكِّرن مثلي .ويحتطن مثلي. وهذا هو التفكير السليم. فكّري بأهل حمص وستجدينه سهلا. تخيلي جثتك عارية وهم ينتشلونها من تحت الأنقاض وستجدينه مقنعا .
-ريم !استحمي يا ريم! فأهل حمص لو وجدوا الماء لاستحموا . وأنت ما يزال لديك ماء . استحمي يا ريم فالجزء القذر من الثورة لم يبدأ بعد .وستضطرين لتحمل القذارة فيما بعد دون إرادتك . استحمي يا ريم فالقُمَّل حشرات عديمة الأجنحة، ولها ستة أرجل، وتتغذى على دم الإنسان . استحمي يا ريم فالقملة العرجاء تأتيك من على بعد أربعين فرشة . فما بالك بالقملة غير العرجاء . تعالي إلى جانبي واخلعي حجابك لأفلّي لك شعرك . تعالي فنحن نحتاج بعض العينات الحية من الحشرات الطفيلية ، لنضعها في مختبر العلوم من أجل طلاب الصف الثامن .
-أنا لست مقمِّلة !
-ماذا إذن . أتبخلين علينا ببعض العينات ؟ تعالي بجانبي ولن أبحث عن القُمَّل ، بل سأبحث عن هامة الجرب ،وهي ابنة عم العنكبوت كما أخبرتك سابقا . وتملك ثمانية أرجل ستحفر بها الخنادق في جلدك، ولا أشك بأنها قد بدأت بالحفر الآن ، فهي تتكاثر ولا تضيع الوقت، وتحتاج الخنادق لإخفاء بيضها . تعالي لأريها لك ؟
-آنسة أرجوكِ!
- لا آنسة ولا بطيخ ! عديني بأن تستحمي اليوم جيدا ، ولا تزيدي كلمة واحدة.
- لا أعدك . وأرجوك وأتوسل إليك أن تكفي عن الاستحمام أنت أيضا.
- هكذا إذن. سأخرج . افسحي لي الطريق يا أم ياسر.
خرجتُ وأنا أدّعي الغضب .وريم تبكي . وأم ياسر تصرخ: يا آنسة لم تشربي القهوة بعد.
وفتحت باب بيتي على صوت قذيفة قريبة رجّت البناية ، توجهت مباشرة إلى الحمام . كنت أريد أن أتوضأ قبل أن يفوتني وقت صلاة المغرب . رفعت الحجاب عن رأسي . صوت قذيفة ثانية رجّ البناية مرة أخرى . أعدت لفّ شعري بالحجاب . وقررت ألا أنزعه عن رأسي أبدا بعد اليوم ، سأمسح على رأسي في أثناء الوضوء بمد أصابعي تحت الحجاب ، سأنام بالحجاب. وقررت تقليل كمية الماء التي سأشربها بعد اليوم أيضا ، قررت أن لا أستحم بعد اليوم . سنتحمّل ، سنصبر ، هي شدّة وستزول ، وهي تجربة اختناق إرادي، سنختبرها على أمل التنفس بعدها . وهي "فرصة لجمع العينات الحيّة من أجل طلاب الصف الثامن ".كما ستقول ريم غدا مكررة كلامي ومدلّلة على حكمة رأيها.







  رد مع اقتباس
/