الموضوع: طيرُ الرّوح
عرض مشاركة واحدة
قديم 20-10-2018, 02:33 PM رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
فريق العمل
افتراضي رد: طيرُ الرّوح

السلام عليكم
عندما يقرأ المرء اسم الشاعر المتألق عبد الهادي القادودـ فما عليه إلاّ أن يهرع إلى قراءة الشعر

لك في ضفافِ البوحِ جنةُ ماجدٍ
والسِّحرُ يلهو في يمينِكَ والمدى

.هل يعود ضمير كاف الخطاب على طير الروح ؟ إن كان كذلك ، فأقترح لفظة ( جناحك) بدلاً من (يمينك).
كسرَ السُّدودَ وجاءَ يكتبُ عِشقَه
فوقَ الغيومِ وراحَ راحَ مُرددا

نعم هذا ما يفعله طير الروح .

ما خبَّأتهُ العينُ في قرطاسِها
من موجِ قلبِكِ ما مضى مُتجددا
.
صوبَ المساءِ يضمُّ أحلامَ الرُّبى
ويردُّ طيرَ الروحِ طلقًا منشدا

.إذن ، فثمة شخص ثالث يدل عليه الضمير المستتر (هو). وهو الذي يضم أحلام الربى ، وهو الذي يَردُّ طيرَ الروح . فمن هو؟ لغز يؤلفه الشاعر وعلينا محاولة حلِّه فيما يأتي من أبيات.
بوحَ الفؤادِ على ضفافِ قصيدةٍ
مزجَ الهُيامُ فصولَها وتوحَّدا
جسدًا من الإلهامِ في مهدِ الصَّبا
صبَّ البيانُ فنونَه وتهدهدا

الفعل( تهدهد) يتناسب مع لفظة ( المهد) وهو من الفعل هدهد . فيقال: هَدْهَدَتِ الأُمُّ وَلِيدَهَا ، أي: حَرَّكَتْهُ فِي الْمَهْدِ لِيَنَامَ . ولكن المهد هنا هو مهد الصبا. والجسد ( الوليد) فيه هو جسد من الإلهام الذي صبَّ البيان فنونه. فعند ذاك تهدهد ذلك الجسد الإلهامي في مهد صباه . فكأن البيان هو أمه التي تهدهده وترعاه . والصورة الشعرية جميلة ومبدعة حقاً. والشخص الثالث ذو علاقة بالبيان وأفانينه .ولأنه طير الروح ينشد بوح الفؤاد على ضفاف قصيدة . فمن المحتمل أنه شاعر .
.
يتأرجح التاريخُ في أفنانِهِ
شوطًا فيرجعُ ضاحكًا متنهدا

أما الأرجحة فهي من توابع هز المهد وتحريكه من قبل البيان ..وإذا ما تأرجح فإن التاريخ يتأرجح في أفنانه ويرجع شوطا إلى الوراء وهو يضحك وينشد .
صوبَ الأصالةِ في صحائف صبحِهِ
حين الحنينُ يضمُّ عشقًا أحمدا



الشاعر يمتدح شخصية معاصرة لصاحبها باع في التمسك بالأصالة . وقد يكون شاعراً و اسمه أحمد؟

هل أصبتُ شيئاً مما أراده الشاعر؟
مع التحية والتقدير






  رد مع اقتباس
/