عرض مشاركة واحدة
قديم 06-05-2018, 01:52 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
فريق العمل

الصورة الرمزية ثناء حاج صالح

افتراضي رد: ركض الحمير على سطور بنى أدم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالداحمدمحمود مشاهدة المشاركة

للحمير قصص أخرى تنسج فى الأدب الساخر هنا
منذ أن عرفنا حمار الحكيم الذى وصفه لنا بذلك الوصف
(فقد كان يبدو وكأنه دمية، كان لونه أبيض وكأنه قد خلق من رخام كما وصفه الحكيم )
وتناثرت أيضا فوق السطور حكايات عن حمار جحا

لايقرأ الحمار إلا عن المسافات والأحمال وأخبار العلف والبرسيم
ولايعلق إلا بالنهيق
ولايحتج إلا بالرفس
حتى يسقط أرضا
ونحن كما العادة نزج به فى حكاياتنا وجلها عن الغباء
وتناسينا صبره وقوة تحمله ..........

فى ركن الساخر هنا
ساحر اسمه غلام الله صالح
تحت عنوان ياجحشنا الغالى نثر يسأله (اى الحمار )

ياجحشنا المشهور يا غالي
يا عاليَ المقدار والحال
كيف استطعت العيش في ترف
في قمة النعماء كالوالي
وأنا هنا في شدة وهوى
من رقة الأحوال سروالي ....


ليت الحمير قد قرأت لتمرغت فى التراب فرحة وارتفعت معنوياتها
لكنها تفهم ان حمير اخرى تنسب إلى فصيلتها وهى منها بريئة هى من يقصد غلام الله بن صالح
وللحمير الأخرى فى كتابات بن صالح
صولات وجولات
فها هو يبشرنا

أتانا الحمار فَبُشرى لنا= فقدْ تمَّتِ اليوم كلّ المُنى
فإنّ الحمار حكيم الدنى= برفْسٍ ونهقٍ سيُنهي العَنا .....


يدور فى خلدى سؤال هل حمير هذه القصص يشكمها لجام
أم انها متروكة كدا تأكل عشب الجيران ... فإن فى الحمير من هم اذا لم يربط بغى وأستعبط

لكن هذا لايخرجنا عن اصل ارتباط كتابات بن صالح بهذا المخلوق
ويدفعنى الأمر الى ان لابد أن يذكر حمار غلام حين يذكر حمار الحكيم وجحا ...

تذكر الصفحات هنا حين نسج يهلل

جحش الجحاش أتانا
يشدو لقومي بيانا
قال البهاء بهانا
مانال منه سوانا
قلنا له أنت بدر
ذا نوره قد سبانا
الرأس رأس حكيم
ما كان يوما مهانا
كم من حمار بأرضي
أعلى له الناس شانا
والليث فيها مدان
يبكي ويشكو هوانا


وهكذا يستمر
حتى أن زياد السعودى كتب ذات مرة

هنيالك ياحمار
وتساءل حامد محمود شلبى لماذا الحمير
وعرض لنا زحل بين شمسين مشهد عزيمة الحمير على عرس ابليس
حتى احمد المعطى
قلمه نثر الحبر ... الحمار مرة أخرى
ووضح لنا سيد يوسف ذات يوم
كيف كان لقاء حمار بالجمهور



هز الرأس ورفــــــع الذيل
وراح يقر قــــــــرار العور

زعم أمام الحــــــشد مراراً
إن لم نفــــــعل حل نشور

هب منافق يرضي غروره
أن المَلِك لديــه أمــــور

يعلم أن الدنـــيا تفاني
ولا يبخل جهداً ما مقصور

ولاح اللـــيل وأبرق نجمه
وأسدل ثوباً يغـــشي العور

يذهب فيه لب العـاقل
ويسبح فيه ابن الجــور

إن سواد اللــيل بهـــيم
وأما سواد العـــقل شرور

ألقى بيــــانا أقسم فيه
إن جمـيع البشر نمور

يأكل بعـــضه مثل الدود
ويظهر طُهـراً كالعصفور

دهش القوم وطأطأ رأسه
وقوم صاح يـــبدي نفور

كيف يكـون أتاناً ملكاً ؟
وكيف يكون الناس نمــور ؟


أنا هنا وإن كنت اعرض دور الحمير فى الأدب الساخر
وخاصة الحمار فى سطور بن صالح
لكنى أيضا اعرض احتجاج الحمير الأصيله عن زج أسمها فى تلك المعارك
وهو منها برىء

خـُـلقت

لدور فى الحياة

أقوم

به على أكمل وجه

فرجاء يا ابن أدم

لاتسمم أفكــارى




يتبع
تركض الحمير على سطور بني آدم ركضا . هي في خدمته دائما ، وتحت الطلب !
وسيستمر في زجها في قضاياه الكبرى ، على سبيل رد القضاء ودفع البلاء!
وأخشى ما أخشاه أستاذنا الأديب المبدع خالد أحمد محمود أن تكون قد أثرت الحمير بمقالك هذا ، فتهب بين سطور بني آدم بثورة جامحة لا خبرة مسبقة لبني آدم في قمعها .
تحياتي وتقديري






  رد مع اقتباس
/