لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: هيمنة الموحدين على أيبيريا حتى عام 1212 (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: الدروز يعتبرون أنفسهم سوريين ويعارضون ضم الأرض للكيان الصهيوني (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: يشتكي الآباء ويخبرون عن مخاوفهم بشأن الأطفال (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: أشواك الظن (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: سلطة /ق ق ج/ خالد يوسف ابو طماعه (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: أُُنّادي .. (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: حلم العصافير (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: حراك مبارك (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: جدتي كانت تقول (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: #حب_وصلاة (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: فاصـلـــــة (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: جولة في القدس (آخر رد :عزالدين نونسي)       :: * فرحة ماتمت * (آخر رد :جمال عمران)       :: الاتحاد الديمقراطي المسيحي cdu نحن بحاجة إلى أدلة قوية (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: مساهمة كل من تلوث الهواء الداخلي والخارجي مع بعضها البعض (آخر رد :نجيب بنشريفة)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ ⚜ ▆ ⚜ فينيقكم بكم أكبـر ⚜ ▆ ⚜ ▂ > ⊱ فلسـ القدس ــطين ⊰

⊱ فلسـ القدس ــطين ⊰ >>>> القضية الفلسطينية هي جوهرة قضايا الأمة العربية .. الركن لا يخضع لبند المباعدة في عمليات النشر .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-04-2019, 12:44 AM رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
طارق مخيبر قطف
عضو أكاديميّة الفينيق
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
سوريا

الصورة الرمزية طارق مخيبر قطف

افتراضي رد: ( أنا لست ُ فلسطينيا ً )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان حماد مشاهدة المشاركة
انت صاحب الاحساس المرهق والقلب المفعم بحب اهله ولهذا فعلى الارض ما يستحق الحياة لانك انت
سلم قلمك وفكرك وقلبك
ربي يعزك و يسعد قلبك استاذ عدنان
كل الشكر ياغالي
محبتي






طارق الإنسان
  رد مع اقتباس
/
قديم 24-04-2019, 12:47 AM رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
طارق مخيبر قطف
عضو أكاديميّة الفينيق
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
سوريا

الصورة الرمزية طارق مخيبر قطف

افتراضي رد: ( أنا لست ُ فلسطينيا ً )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة *ضيف مشاهدة المشاركة
النفي تأثيث للانتساب بالقوة وبالفعل
نص عميق واستحضار للتاريخ في وثبه الذي يجب أن يكون عليه

أخي الفاضل طارق
شكرا
أشكرك من قلبي
كل المحبة والتقدير
تحاياي






طارق الإنسان
  رد مع اقتباس
/
قديم 04-05-2019, 12:34 PM رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
جهاد بدران
شاعرة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
تحمل صولجان القصة القصيرة أيار 2018
فلسطين

الصورة الرمزية جهاد بدران

افتراضي رد: ( أنا لست ُ فلسطينيا ً )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق مخيبر قطف مشاهدة المشاركة
( أنا لست ُ فلسطينيا ً )
***
في الواقع لم تكن فلسطين يوما ً عربية ً قبل عبور النهر
و قبل سقوط الكوكب التاسع في جب ّ فرعون
عندما استيقظ حمزة ُ بعد أن هجع الدرة ُ بعامين و سبعين
قبل حصاد الشمس
أنا لا أصدق التاريخ و الرواة و الحكواتيين
الذين يثيرون حماستنا ليبتزونا ونحن نضحك
ثم يسرقون الحلم من مخيلاتنا مقابل الرغيف
و يضعوننا في السجن بحجة حمايتنا من الأشرار العبرانيين
ثم يمارسون البغاء على الطاهرات
و يُنصّبون المومسات ملكات ليضاجعهن هيرودس
حين يَمَل ّ سالومي
و لا أروي لك هذا لأنك تجهله
أو أبدو لك أنني أضيف لك من الشعر على الشعر بيتا ً
أو أنني أنتمي الى هذه الأرض المعذّبة
لذلك أنا معذّب
أنا لست فلسطينيا ً و لست ُ عبرانيا ً و لست ُ عربيا ً
أنا لست ُ شيئا ً
ما دمت ُ أنا لست ُ أنا لست ُ شيئا ً أنا
( أنا لست ُ فلسطينيا ً )...
لله دركم كيف استحوذ نصكم على التحليل والتعمق وأشار إلى ذلك البعد الفكري الذي غلّف الوعي الكامل بقضية فلسطين..بأسلوب المتمن المتفرد في طريقة العرض لهذه القضية التي ما زالت على رف الملوك والحكام كدمية صامتة لا يحركونها ولا يسعون لإحيائها..
الكاتب هنا أدار قرص الهوية وانتماءه وحبه لفلسطين وعروبته من خلال تفعيل الذهن بحركة نفي لانتمائه العميق وحبه لفلسطين النازفة..
/ أنا لست فلسطينياً/
العنوان هو محطة جذب يتسم بالذكاء والفطنة..ينقسم لاتجاهين...
أولاً....
أن / الأنا/ لعبت دور الوعي الذاتي كمرسل للمشاعر والفكر..
ثانياً..
أن / الأنا/ لعبت دور الوعي بالآخر كمتلقي لفكر الكاتب وطرحه المختلف..

ففي قوله / أنا لست فلسطينياً/ هو عملية توجيه ورسالة عظيمة نحو انخراطه في قلادة الهوية العربية والوطنية التي ينتمي لها..ومدى توجعه وتألمه بالتقصير نحو فلسطين..وهذا التقصير يحصره في العنوان كونه يعتبر نفسه ليس فلسطينياً مجازاً وليس فعلياً..ونستنتج صواب ذلك من خلال محتوى النص وما يحمله من قهر اتجاه كل من هو عربي وفلسطيني..
وكأنه يلوم نفسه بما حصل لهذه الأمة بعد انقطاع فترة الوحي والرسالات وانتهاء عهد القادة العظماء كصلاح الدين وغيره..
وكأنه يوجهنا إلى أنفسنا من خلال الضمير المنفصل / أنا /..فهذا الضمير يعود على كل فرد عربي ومسلم وفلسطيني..لأن القاعدة التربوية لإصلاح المجتمع تبدأ من الأنا لتحقيق التكامل بعد ذلك في بناء المجتمع ثم بناء قواعد هذه الأمة لتكون فعلياً قادرة على أن تحمل الاسم العربي والإسلامي لنتحقق الغيرة وسبل الدفاع عن فلسطين..
بدون تحقيق الأنا الناضجة /من خلال ذات المرسل واندماجه بذات المتلقي/ الفاعلة البناءة الواعية لا ينتج مجتمعاً صالحاً يقود بدوره الأمة التي تجتمع فيها كل شعوب الأرض العربية والإسلامية...
فالأنا عندما تمر في حالة اندماج مع الآخر فإنها تمسك عصب الأمة وتستطيع تغيير الواقع من منظور سلوكي لتحقق الإنجاز المحسوس وتسيطر حينها على الخلل في التخبط الفردي..
وإلا كيف سنتصدى للغول الكبير ونحن في حالة تمزق بين الذات الأنا والذات الآخر...
....
دلالة تكرارضمير المتكلم المفرد والذي تكرر سبع مرات من العنوان وحتى آخره..إننا يدل على أثير الطغيان الذاتي الذي يهبّ ريحه من خلال ما نتحسسه من الأوصاف التي تدعم عملية عدم الرضى عن الواقع المؤلم وعن تلك الذات التي لا ترضى عن فاعليتها اتجاه الوطن وخاصة قضية فلسطين التي تآمر عليها العرب والغرب والعجم وكل شعوب الأرض..بالرغم من قدرة الجهود في تخليصها من براثن المحتل خلال عشرة أيام لا تتعداها خاصة معرفتنا من ضعفه الكبير والذي يتطاير مع أول ريع عاصفة..لكن بسبب المصالح والكراسي والسيطرة على الشعوب والتحكم فيها فإنهم يبيعون ضمائرهم الهشة تحت نصل الدول الكبرى التي تربِتُ على كتف المحتل وتغذيه من خبز الشعوب...
ضمير المتكلم / أنا/ هو الذي يعبّر عن وجهة آراء الشعوب ويتقمص مشاعرهم لتندمج بالأنا في بوتقة مشاعره اتجاه الوطن وما يتداخل فيها من عملية التفاخر بالذات وقدرتها على الاعتراض والتمرد والوقوف أمام الطغاة وفراعنة العصر ابتداء من الدولة الكبرى وحلفاؤها الكثر بما فيهم العرب ودولهم التي يرأسونها كدمية لا تملك من نفسها عملية الحراك ولا تحريك الآخر...
لذلك نجد في الأنا دور كبير في قوة النص وانسجامه مع أي فكر يتبناه خاصة وأن لوحة الكاتب البارعة ابتدأت بالضمير / أنا/ وانتهت به...إذ مرة يكون هو المتكلم النائب عن الشعوب المغتصبة والذي ينحصر بالضمائر الغائبة.. ومرة يكون عن ضمير محايد لا يقصد جهة معينة لتكون نواة فكره وتحليله ونبض مشاعره التي يفرزها من خلال مواجهته للواقع المنعكس فيه..
فالتكرار للأنا يدل على عملية إيداع الطاقة الفاعلة المحركة للتغيير والتجديد والتنديد عن كل ظلم وقهر..فهي تثبَّت لهوية المتحدث ودرجة انتمائه لوطنه وأمته وتمسكه بجذور بلاده ..
فهل الكاتب هنا أراد توجيه العتاب والثورة على الباطل من خلال هذا الضمير/ أنا/كمحاولة لتوجيه أساليب اللذع الواقعي لأصحاب الحكم والذين يحملون هشاشة الضمير..؟؟؟!
أم أنه أراد من وعيه العميق كمرسل للفكرة بحرفه النابض أن يكون مندمجاً بوعي المتلقي لتصله الفكرة بأقرب الطرق دون حجاب..؟؟؟!
لذا هذا هو أسلوب الكبار في إرسال ذبذبات الفكر عن حوار الذات كي لا يقع فريسة للطغاة..
وكأنه أراد تحويل بؤرة الرؤية من الضمير المتكلم/ أنا/ إلى الضمير الغائب/ هو ..هم../
لرسم صورته الذاتية وعنفوانه الذي لا يخضع لواقع اليوم..
لنرى واقع الكلمات التي يبثها الكاتب من درجات وجعه التي تنخزه مع كل حرف نطق به قلمه..يقول:

/ في الواقع لم تكن فلسطين يوما ً عربية ً قبل عبور النهر
و قبل سقوط الكوكب التاسع في جب ّ فرعون
عندما استيقظ حمزة ُ بعد أن هجع الدرة ُ بعامين و سبعين
قبل حصاد الشمس
أنا لا أصدق التاريخ و الرواة و الحكواتيين
الذين يثيرون حماستنا ليبتزونا ونحن نضحك
ثم يسرقون الحلم من مخيلاتنا مقابل الرغيف
و يضعوننا في السجن بحجة حمايتنا من الأشرار العبرانيين
ثم يمارسون البغاء على الطاهرات
و يُنصّبون المومسات ملكات ليضاجعهن هيرودس
حين يَمَل ّ سالومي/

الكلتب هنا أوجز للمتلقي تاريخ فلسطين بطريقة ذكية وموجهة نحو البحث والتنقيب عن مراحل وجذور أرض فلسطين..بالعودة للتاريخ الصحيح غير المزيف والذي قام بتزييفه المحتل ليثبت أن لهم جذوراً سابقة لهم تثبت ملكيتهم لهذه الأرض المباركة..ويبذلون قصارى جهدهم في تغيير معالم البلاد من هدم وتغيير لأسماء الأماكن والبلاد وحتى أنهم يعملون أماكن مقدسة لشخصيات متوفاة ويعلنون عنها أن وجودها من قبل وجود فلسطين ليوهموا العالم بصدق انتمائهم للأرض..عدا عن تغيير وتزوير معلومات وحقائق تاريخية مرتبطة بتاريخ هذه البلاد ومعالمها الحضارية لتنسجم مع أهدافهم الاستعمارية ليظهروا أن هذه البلاد هي بلاد يهودية في معالمها وماضيها وحاضرها..
في هذه الكلمات المبطنة بالعبر والدروس..التي يرسمها الكاتب بجدارة وقوة في صياغة لغوية متينة تمكن المتلقي من إعادة صياغة الأحداث من جديد وكشف خداع شعبنا الذي ما زال في حالة التخدير..مع توضيح ما يفعله الحكام في تحويل قبلة الشعب الفكرية لتلائم مصالحهم وصفقاتهم المتكررة والمؤامرات التي ما زالت حية حتى الآن لتهويد الأرض تحت اعترافات عربية بحق الأرض لهم..لتصبح بلادنا تحت نصل توقيع الفرعون الأكبر في تحويل قبلة القدس من عاصمة فلسطين لعاصمة لهم..هذا السقوط إنما كان بتوقيع ولاة أمرنا وحكامنا الطغاة علينا الجبناء أمام الفراعنة المختلفين في عصرنا هذا إلا من رحم ربي..
الكاتب هنا أثار من أحداث في التاريخ موجعة ليوقظ فينا الحس العربي والضمير والانتماء لأرضنا المباركة التي باركها الله في كتابه العظيم في أول سورة الإسراء بقوله تعالى:

" سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ " (1) سورة الإسراء..

السؤال هنا لماذا استحضرت هذه الآيات في هذا المقام؟
والجواب هو إثبات لهوية الأرض على أنها بلاد عربية وضع ختمها وبصمة قدسيتها رسولنا الكريم حين أسري به من المسجد الحرام للمسجد الأقصى..ومن قبله الرسل..
ماذا يعني من خلفية هذا الإسراء والمعراج في داخل القدس وبالذات داخل المسجد الأقصى؟
أليس هذا تثبيتاً لهوية فلسطين وعروبتها وإسلاميتها تسبيقاً لأحداث ما يدعيه المحتل بزعمهم الهيكل..أليس هذه الحادثة المعجزة كانت بمثابة عملية ارتباط بين عقائد التوحيد الكبرى من زمن سيدنا إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ..لزمن سيدنا محمد خاتم الأنبياء والرسل عليه الصلاة والسلام..وكأن هذه الحادثة كانت إعلاناً لوراثة الرسول لمقدسات الرسل قبله وارتباط رسالته بها جميعاً...
فأي عدو على وجه الأرض يستطيع قلع أو تغيير هوية فلسطين المقدسة..ألا يدركون أنها بحفظ الله ورعايته..لأنها باختصار أرض المحشر والمنشر..وهذه الأرض ترتبط بقلب كل عربي ومسلم غيور على مقدسات الله تعالى..هذه عقيدة وتوحيد وإيمان وتقرب من الله..لذا وجب على كل مسلم وعربي الدفاع عنها بدمائه وإن لم يستطع فبيده وإن لم يستطع فبقلبه وهذا أضعف الإيمان..
فلسطين تضعنا في محطة مسؤولية عظيمة في الدفاع عنها والحفاظ عليها بشتى السبل..
ولنعلم أن هذه الأرض من المستحيل أن يعمّر فيها ظالم مهما تبختر وحكم فيها فلابد من زواله عنها يوماً ما...
الكاتب بلغته المتفردة وأسلوبه وصوره الجمالية في تحويل قبلة الفكر للوعي والنضوج..كانت بمثابة قوة وتمكينا وبراعة في ذكر أحداث مرّت في فلسطين والتي كان لها الأثر في انطلاقة الانتفاضة وتكثيف الجهود في الدفاع عن الأرض والتصدي للمحتل ..من خلال ذكره لحمزة التاريخ ومحمد الدرة الشهداء الذين نتعلم منهم معالم الشهادة والثبات عليها في سبيل الله..
ثم يوضح الكاتب حالة الشعوب في ضحك ولعب لقلة الوعي فيما يجري من مؤامرات وتخطيط لصفقة القرن وغيرها...
ثم يوضح الكاتب الأساليب والطرق التي يمارسها أعداء الدين والعروبة لشعوب أمتنا من استغلال ضعفنا وممارسته على الطاهرات تركيعاً لنا وذلّنا وقهرنا..منذ التاريخ القديم وعهد الأساطير والخرافات ليومنا هذا.. بقوله:

/ يسرقون الحلم من مخيلاتنا مقابل الرغيف
و يضعوننا في السجن بحجة حمايتنا من الأشرار العبرانيين
ثم يمارسون البغاء على الطاهرات
و يُنصّبون المومسات ملكات ليضاجعهن هيرودس
حين يَمَل ّ سالومي/
توضيح لمراحل الاضطهاد على مختلف أشكاله وأجناسه...والكلام في ظل هذه اللوحة الفنية الخالدة لا ينقطع وتأويلاته لا تنتهي..لأن النص بصراحة محمّل بغزارة المعاني والدلالات
والرموز الثقيلة التي تقبع بين تجاويف هذه الأمة..
يكمل الكاتب لوحته البارعة بقوله:

/و لا أروي لك هذا لأنك تجهله
أو أبدو لك أنني أضيف لك من الشعر على الشعر بيتا ً
أو أنني أنتمي الى هذه الأرض المعذّبة
لذلك أنا معذّب
أنا لست فلسطينيا ً و لست ُ عبرانيا ً و لست ُ عربيا ً
أنا لست ُ شيئا ً
ما دمت ُ أنا لست ُ أنا لست ُ شيئا ً أنا/

هذه الكلمات تشهد بانتماء الكاتب لفلسطين انتماء يجعله في معركة عذاب تنحته روحياً وفكرياً..كونه لا يستطيع تقديم أي شيء لها..اعترافه هذا جاء في أربعة مصطلحات إن صح التعبير:
1- أنا لست فلسطينيا"
وهنا يقصد كونه لا يملك زمام الأمور كي يدافع عن فلسطين..بإعرابه عن التقصير وعن حمل هوية الأرض..لأن مفهوم مصطلح فلسطيني يعني قوة..صمود..صبر..تضحية..
وكأنه يقول بأن الفرد بدون هذه المعالم يخرج من جنسيته الفلسطينية..

2- و لست ُ عبرانيا ً
بمعنى أنه غير متبع لأفكارهم ولا عميلاً لهم ولا يعترف بمبادئهم وتاريخهم المزور أصلاً ..بل ينفي اعترافه بوجودهم...وهذه هو قمة انتمائه لفلسطين..

3- و لست ُ عربيا ً
بمعنى أنه لا ينتمي لعرب اليوم من حكام وولاة وتابعين لدول الكفر..والذين باعوا بلادنا بثمن بخس مقابل مناصبهم وكراسيهم وضعفهم..
وعرب اليوم تختلف عن أمجاد العرب في الزمن الأول حين كانت الشهامة والغيرة تتحدث دفاعاً وحرصاً على شبر أرض واحد..فما بالنا بعرب اليوم الذين يبيعون عروبتهم وأرضهم بلا ثمن يذكر..

4- أنا لست ُ شيئا ً
هذه العبارة هي قمة الوجع والألم والعجز أمام ضياع بلادنا وتدنيس المحتل لقدسيتها ..
اعترافات مريرة ينتقل بها قصداً من الأنا الذاتية للضمائر الغائبة الاي تحوي بمعانيها حكاماً وشعوباً..
نحن لا نسوى شيئاً طالما لم نقدم لفلسطين تحريرها وفك قيود الأقصى الجريح..
ويختم الكاتب نصه بقول بليغ مؤثر تذرف منه العيون حسرة وقهراً..

/ ما دمت ُ أنا لست ُ أنا لست ُ شيئا ً أنا/

هذه الكلمات وكأنها قاعدة أساسية للحفاظ على منطق الذات وأهميتها في تحويل وتغيير وتجديد لقواعد الحياة..
وكأن الكاتب يضع شروطاً وأسساً لتحقيق عناصر الذات الفاعلة في الذات ثم في الغير ثم المجتمع وانطلاقتها في تغيير معالم الأمة..
/ ما دمت ُ أنا لست ُ أنا/
بمعنى انسلاخ الذات عن معالمها وعن إنسانها وعن قدرات في البقاء نقية بيضاء تحت خشية الله..وهذا يعكس قوله أنني لن أكون إنساناً حقيقياً طالما انسلخ عن ذاتي التي خلقها الله نقية تحمل كل معالم الانسانية..فإذا تخليت عن ذاتي واتبعت اعوجاج النفس والهوى واتبعت ملة الكفر بحذافيرها هذا يجعلني أكون في حدود قول الكاتب التي انهى بها لوحته الفريدة بقوله:
/ لست ُ شيئا ً أنا/
وهذا يجعلنا أن نحافظ على ذواتنا من اتباع الظلم وأهله ومن تحقيق الرضا حتى نشعر بالأمن والأمان..
.
.
أستاذنا الكبير الأديب الشاعر الراقي البارع حرفه:
أ. طارق مخيبر قطف
من حظ الأدب أنه عثر على لوحة ماسية لا تقدر بثمن...تحمل الكثير من التأويلات والأبعاد المتقنة المترابطة بين سطور النص..وما شحنت الألفاظ بدلالات معبرة قدّمت رموزاً مستوحاة من قضية فلسطين والهم العربي في تعبير مؤثر ولغة عذبة حملت صياغة الفكر.. وفكرته من عمق التجربة والمعاناة والحس بالانتماء لهذه القضية..وتجذره بالمكان والزمان لهذا الحدث الذي ما زال في أوج الصراع..
أستاذنا الراقي هنيئاً لنا بقامة كبيرة أمثالكم تجاهد بالحرف لتحقيق الثورة على الباطل بكل ما تحملونه من انتماء فعلي وحقيقي للأراضي المقدسة ولأصحاب الحق...
لقد قدمتم لنا لوحة مختلفة البناء ارتبط فيها التاريخ الحاضر بالتاريخ القديم والتاريخ الإسلامي والأساطير التي لعبت دوراً في تفخيخ مصائد لأمتنا وغرس معالم الكفر بين جذورها لصالح الفئة الباغية...واستحضرتم الواقع المؤلم بصورته الحقيقية مع الكم الهائل من مشاعركم وأنفاسكم الطاهرة..حفاظاً على هذه الأرض المغتصبة..
بورك بكم وبقلمكم الثائر وحرفكم البليغ وفكركم الواعي الناضج بحقيقة ما يدور حول هذه الأمة من مؤامرات ومكائد من كل جهة عربية غربية أجنبية...
دمتم ودام هذا الحس الوطني الراقي..
وفقكم الله لنوره ورضاه
وزادكم علماً ونوراً وخيراً كثيراً
.
.
جهاد بدران
فلسطينية






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:17 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط