لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: الجسر.../ عايده بدر (آخر رد :محمد عبد الغفار صيام)       :: قصيدة/ قمر تونس... (آخر رد :محمد عبد الغفار صيام)       :: / اجترار / (آخر رد :محمد عبد الغفار صيام)       :: إد/يـ مان (آخر رد :جهاد بدران)       :: يا عُزاب ويا عَزْباوات .. (آخر رد :جمال عمران)       :: صباحك جميل يا حزن ... (آخر رد :جمال عمران)       :: اِفتراض.., (آخر رد :منار القيسي)       :: احقا ً نسيتِ ., (آخر رد :منار القيسي)       :: تمرّ ُ غريبا ً (آخر رد :منار القيسي)       :: بناء على طلب متفاعلن / زياد السعودي (آخر رد :منار القيسي)       :: (توازنات الببنية في نص الشاعر زياد السعودي) قراءة نقدية /بقلم لم منار القيسي (آخر رد :منار القيسي)       :: السّكري (آخر رد :جمال عمران)       :: بيان رئاسي !!! (آخر رد :محمد عبد الغفار صيام)       :: من هنا ... تشرق الشمس (آخر رد :عايده بدر)       :: سكرات (آخر رد :نفيسة التريكي)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ 📜 ▆ 📜 دار العنقاء 📜 ▆ 📜 ▂ > 🔰 سجلات الايداع>>>

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-07-2016, 02:56 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني

الصورة الرمزية المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني

افتراضي (سأفكر في العنوان لاحقا ــ أمال رقايق / رقم الايداع : أ.ر / 9 / 2009)

سأفكر في العنوان لاحقا
______________

متفقان على إحداث فجوة بين نهارهم وتوهجنا،
ووفيت، وما كنت مسؤولة إلا عن عهودي وخيباتي
لكَ.. باركْ بنصي تكراركَ في السقوط
لكَ.. لستُ أعني أن مثلنا لم يتكبد يوما خسائر
جميلة...
هذه الكدماتُ البنفسجية أدلة أخرى تضاف
إلى ملف براءتنا من أعصابنا يا صديقي
سأفكر في العنـوان لاحقـا
وفي المرج، قرفص الذهب،
وعبرت ثلاث سروات الجدول
الممتد على الذكريات...
محملة بالنمل، والأجراس...
والذهب يسرج راحتيه للعازفة ولم تحضر...
حتى الزهرة المتخللة لمعانه خلفت خدشا..
حتى هي، الملونة بالتوت ودم الطرائد....
تأخرت عن عقوبتها، وقيدته من أوله لآخره....
حتى هو، جاء بناي من حقل القصب
وتجنى على فترة الراحة،
باتت تلملم الجمر بدل الحطب،
تعود إلى الشمس بدل الكوخ الخشبي البعيد...
وفرشت خمارها في اللهب،،
قلب لونه،
ليحارب نظرات العشب،،،
تقلب كالذي به مغص رئوي،
أو حاجة لامرأة شهية...
الرعاة لا يكترثون في العادة
للاختلاف المؤجج للبرية،
في المرة تلك،
جاؤوا على عجل،
سبقوا نواحهم.. وكلابهم،
ونيرانهم الصالحة للموت
سبقوا الفجر وبحة الذئاب...
وجلسوا فوق البريق...
الرجال،
كادحون أكثر مما يجب...
الرجال عراة يتملكهم الخجل
والرعشات على حد سواء...
الرجال، مزحة صدقها الجدول...
فأغرق شجرات السرو ومؤونتهن
الغاربة..



رجلٌ يتوسد خواطري
_____________

كفى.. أيها الرجعي حد استمالة الحداثة..
كيف تقدر أن تلامس حبري بقطن زمنك المرتعش؟
حين أكون على يقين بأن الزراعة العاطفية على أهداب كتاب،
لن تثمر لي معطفي الخريفي الذي لأجله أقفلت رتاج الحضن في وجه الغيم؟
في أول الرسائل..
محض مجيء مجحف، وطيور ماجنة تعري ليلي من غيبوبته المبتذلة،
فيهبط فجأة ثلج القطيعة على أظافر شوقي..
في المكالمة الثالثة..
صادر "لوركا" حقي في أن أرزق برجل يشبهه،
وبقي يلح على ممارسة نوايا جسده على أعقاب فستان غجرية،
تسكن بمفردها ضوضاء الغروب.. متنصلة من أفراحها الفادحة..
مهمومة حد النبيذ، وطفلةً حد اختراق جزر أنوثتها المقامرة
يا للأخطاء العشقية غير المبررة..
حبك.. هل كرجل فضاء يختفي في الضغط ليتخلص من سلطة الجاذبية التحتية؟؟
هل شفةٌ تطلق عربدتها لريح الشهوة، كي تستضيف شمس رجولتك على سرير مشتعل أصلا؟؟
حبك.. ملاح يرتجف كلما نزلت عليه مياه التسكع..
حبك.. حبك.. واجب وطني تطالبني به حورية اللهفة..
بل حبك أشيائيَ المبتكرة.. وحزني الذي يرفض أن تدجنه الدموع المومس..
ولن أبكيك..
سأمارسك كقضية متطرفة
سأداعب كتبك لأوقظ فيها بريقها الممطر..
..أقول: أستدعيك إلى غرف أنوثتي، وأبكي عمرك الأصلع، وهروبك الفاشل..
وأنقذك عمدا من وجعك.
معا.. سنخترق زجاج التنفس هذا المساء..
..وكنت تركض ناحية البحر، كأن محيط اهتزازاتي لم يرتكب يوما غريزة الإطاحة بصحراء فزعك؟ !
ذات فراشة.. تعثرتُ بظلك، فسكنني لدرجة الصدمة.. وأوجعني غرقا في شحوب أبديته المقفرة..
وحين اختارت الفراشة هجرتها الطوعية إلى حدائق مكرك..
صار ظلك منفى.. وصرت أنا مطاردة بجدارة من قبل بوليس امتدادك في ألمك..
لم يكن المناخ في سواحل جرحك يسمح للدفء أن يذرفني وطنا من فرح..
فكنا أحمقين على اختلاف الرؤى
في ديباجة الحلم: كنا قريبين جدا من غرور المعجزة.. وفي منتصف الرغبة والعودة،
غالبا ما كانت تسعفنا الإنارة العمومية لشوارع الموعد..
وقبل أن أفكر في نهاية تليق بحزنيَ المرهف، وبفجيعتك المقنَّعة،
لملم الوقتُ وجهينا.. ودسَّنا بكل لؤم متوقع في جرابة سفرٍ،
لا يود أن يغمض عينيه..
ربماااااا..
كي لا نختنق من كثر ما قد نحضن بعضنا في تجربةٍ أخيرة لاستيعابِ ملامح العشق،
وهو يواري أقلامنا تحت تراب المكالمة الثالثة.
يوم: 28-12-2009
17:03 بعد حفلة موت



من يؤبن الهودج والخلخال؟
_____________

مالحة بشرتي،
فلا تقترب أيها الجليد..
ليس ثمة ما يستلزم التداخل،
ويا أيها الغريب
تاجر بلسانك في السوق الالكترونية،
أو مرره على الزجاج
دع عادتي الشهرية بسلام
أطفالي في نومهم الملائكي،
ودعني
دعني أجوب ردهة الصمت
بحرقة الراهبات..
والعمر أرجوحة بلا زوار
في أعلى الصاعقة
والوقت
دعه يمر بعمق الحب المحرم
بهيبة الرجال القدامى
وبجلال العبور الفارغ كله !
قلمي،
وحجرتي،
وحرارتي،
وهاتفي،
وأقفالي،
وألبوم "حسني" المؤجل،
خارطة جسدي،
ووزني المنسجم مع اضطرابي
وأوزاري..
وفظاظتي، وكبريائي السهلة،
ساعتي ونزواتي وقبري
وشتائمي، والصحف الخاوية،
والغبار المزروع في زوايا شبابي
ونافذتي
والهاوية،
والعنكبوت الذي يبني عرينه بين
إبطي المعطرين،
هؤلاء تلاميذي..
وأنت فخ مهمل في الزاوية
ومسافر تتملص منه لوائح المحطات
لا مكان لك في برلمان حياتي
بمنديل وسط الأرض،،
جفف سوائلك المهدورة
جمرا.. صارت أظافري
في احتفال التلة والنرد
لا تستوقف نتوءاتي،
الشتاء يأتي مرة واحدة،،
ليمكث في رزنامة وداعتي
الشتاء، مخبأ في تنهيدتي الوئيدة..
تحذير للنوايا:
حسني: مطرب جيل التسعينات في الجزائر
اغتيل سنة 1994 برصاصتين حاقدتين
ورحل في سن الـ 26
ساراي
من زنزانتها المضيئة


أيها الطفل المجيد..
_____________

شاعر المطارات، طفل القصيدة، عراب الفهم.. سيدي:
لست أدري، لكن لبعض الأمور سلطتها علينا، أذكر من بين ما قد يذكر الذكرى، وأذكر من بين ما قد يستلزم الذكر الأمنية، وأعرف كثيرا كثيرا أنني أخيب ظن الراهن وأنا ألتزم بهذه الأمور التي ما كنت رهنا لها، وما ظننت أنه سيأتي يوم علي وأتكلم مثل مراهقات العصور البريئة..
لكأنني لم أكبر بعد، وللحقيقة لا أعتقد أنني قادرة على تجاوز سذاجتي وجنوني الباطل/ العاطل... وها إنني أعبر في الدهشة كعبارة فاشلة أو كمثل قوم ما عاشوا مرة قرب الماء.
صديقي.. من خارج المسميات أود لو أحكي لك ما هنا، ما يطيح بهدوئي.. ما يعريني أمام كل ما كنت أسخر منه.. ما يبيد أعيادي وما يجعلني أهتف بك.
الآن.. أشعر أن كل كائنات العالم تسخر مني، وأكاد أسمع قهقهة الرمل ووقع أقدام الغرباء على صدري، وهم يعبرون إلى حيث أنا مجرد خيبات مكومة في زاوية منبوذة..
لو قلت أن الحب هزمني، فإنني بهذا أبرر جرائم لست أدري بها، ووداعات لست أنا من عبد لها الدرب وأشعل المصابيح ومرر إلى الأرصفة إشارات مرور ما..
لو قلت أنك هزمتني فإنني بهذا أنزل بما كان هناك منزلة الكفر، وكيف لي أن أفعل وفي قلبي إيمان وفي روحي مكان للعصافير وللريح، للكرز واللوتس..
وإن أنا قلت بأنني لا أدري، ففي هذه العبارة الموروثة ما يفي بأغراض المعنى، وفيها ما يلملم كل غربات العالمين، فيها ما ينسيني قلقي المستديم، وفيها ما يغريني بالغفران.... ويدعم غضبي المعقول.
في هذه العبارة الناقصة ما يكمل حبي لك، وفيها ما يعلن عن جمال حكايتي معك، وفيها ما فيها من شساعة تسمح بإيواء كل مشردي المعمورة... بمن فيهم أنا.. و"دبي" الذي صار لك، والذي ماكان يوما لي.... لأنه ببساطة ملكية خاصة لابنة عمي... وأتمنى أنك تذكر مثل هذا الكلام.. فأنا الآن أعيده.
لم أتبعثر بهذا القدر المهيب في كل أنواع الإحتياج التي ألمت بي من قبلُ..
أخجل لأن كل هذا يحدث معي، ليس لأنه يحدث، ولكن لأنه يفقد معناه في عز موتك العاطفي....
أذكر يوما قلت لي أنني على الدوام زاجل يحمل أخبارا سيئة عن عشه، وليت بإمكاني أن أرجع إلى هناك، إلى داخل المكالمة لأقول لك أجل.. أنا كئيبة دائما وحزينة دائما ولا أفيق من غيبوبتي ولا أريد أن أفعل... ولأجيب على مقولتك المتداعية بأن "لا شيء في هذه الدنيا يستحق أن نحزن من أجله"، كنتُ لأقول لك جوابي الأبدي، وسبب حزني الواثق.. نعم، أنا أكتئب طول النهار وأحزن الليل بطوله وحين أنام ترافقني الكوابيس لأنني أعيش في عالم لا يستحق أن نحزن فيه.. أليس هذا سببا رائعا يجعلني ألح على كآبتي؟
في دهاليزي الكثير الذي أود لو تطل عليه، وتزيحه عني.. لكن عينيك معبأتان بذكريات غيري، وبعيون وعيون، وبعطور لا أملك أسماءها،، لك عيون سرية، فيها الغيم المؤجل، والأخبار التي أحتاج إليها... ولا أعرف حتى كيف أحتج.. فأنا من ذلك النوع الذي لا يعرف كيف يخرج في مظاهرات سلمية ليطالب بما يعتقد أنه حقه، أنا مثل مهووسي الألعاب.. إذا خسر فريقي أكسر المدينة، وإذا خسرت أنا أكسر نفسي..
لا أقول ما أقول لأفسر أمرا ما، أنا فقط أكتب لتسفر الزلازل عن أطفال.. ولتجازف أصابعي بعنفوانها لأجل أن يكسب قلبي الرهان..
أنا الآن في واحدة من لحظات السعادة النادرة التي تجتاح جسدي وكهوفي، سعيدة جدا لأنني كما دوما أثق في الحروف فلا تخذلني، وأعبر عن ارتباكي بعفوية فتطلع من مساماتي زهور، ويهبط من سمائي ألف نجم ليزين ورقتي....
سيد المطارات، ماردُ الشعر، ربان الهروب... طفل المكيدة..
لا يتعذب أحد في حرب.. فالذي دخلها ظلما ليس له أن يتذرع بالدم لكي يعبر إلى فرصة للألم الحلو، والمستهدف، يفقد حقه في ألم فاخر بمجرد إنه تعرى أمام غيره ليراه ضعيفا وأهلا لئن يظلَم.
أترى كم أن الحروب بريئة؟ أترى أننا نحن الحروب المستيقظة أبد العمر.... وأننا مجرد مشروع مقنع لفشل إنساني شامل؟
أعرف أنك ستبكي ذات يوم... لأسباب عظيمة، ولأسباب صغيرة، وستبكي مرة واحدة بلا سبب..
ثمة ما ينبئني بأنني سأمكث في خاطرك إبان تلك الدموع، وثمة ما يخبرني بأنك ستذكر جوابي الذي لم يصلك، لأنك ستصل إليه لكن بعد جهد وبكاء..
لا شيء في هذا العالم يستحق أن نبكي لأجله..
لأجل هذا ستبكي حتى تدخل الحمرة في أحداقك.. وستحتاج أحدا تؤوي إليه.. وسأكون في حديقة أخرى.. أسكب النبيذ لرجل ما، ويشعل سيجارتي دون أن تغادر نظراته وجهي..



وغافلهـم وجهي..
___________

وغافلهم وجهي.. ثم انهار في المدينة
تلك الشوارع التي لا إسم لها،
أعترف لها بالثراء..
أطفالها الحفاة، ونساؤها الغريبات،
والكآبة،
الأرصفة التي تضيق ذرعًا بالخطى،
والمنهكون.. واللصوص أصحاب الوجوه الجذابة،
والعيـون المرهقة..
هؤلاء عائلتي
والظلام، أبي السكير الذي يرحل
مع الفجر، ويرجع متأخرا ومفلسًا
ليجبرني على النوم
وحدها قطرات المداد، تواسي فستاني الطويل،
وتبعثني إلى الخلود
لكم الإحتفالات، والأحضان المغفلة
ليَ العراءُ العطوف، وبحة النوارس القديمة،
لكم الموسيقى.. ولي وجع الذئاب
وعويل الزوايا التي لا أعرفها..
لكم هذه الأوطان وحتى الشمس..
ولي مطر الأساطير، وثلج الكتابة
وعاطفة عظيمة أسربها إلى حيث المساجين
رسائلَ لرجالٍ لم يتذوقوا باستمرار أصابع امرأة
فبعض المجرمين لا ذنب لهم،
غير أصولهم البسيطة، وأسمائهم العادية
وبعض المومسات يخفين تحت وجوههن أسرار النبوءة
لحياة أخرى، حتمًا ستواعدهن خلف الكون
تمامًا كما أنا.. تلك السفينة
التي شربها الرمل
تماما كما أنا.. تلك السماء الوحيدة،
حين تخذلها الغيوم، ويتاجر ببراءتها الرعد
وأسأل: إلى أين يذهب الوقت؟
حين لا يصبح هنا
يستفيق يأسي، وأنا أذكر الماضي
يقولون أنه الذكرى
وأصر أن أجده بعد الليل..
جاثما على الزمن المنتظر
الآن، أريد أن أشكر الدمى..
إنها تشبهني لما أكون متوهجة
في حضرة رجل ألتقي بأشيائه لتوي
مثلها.. أصير
ساذجة وحالمة
مغرية ومثيرة للشفقة وللربيع
وللطفولة، وللأحضـان الأولى
أحيانا أتخيل أعواد الثقاب
فرسانا مستعدين للنار كل لحظة
فتمتد لحظتي إلى رحم الغيب
أنحني بإجلال
ليس للعاصفة، لكن للفرسان
الممتلئين بالدموع وبالطرقات المجهولة
أخاف أن أسقط في شعر أحدهم،
فأدوس على أحلام قافلة بأسرها
الرجل الذي يشعر بالخوف يخيفني،
أحب ذاك الذي يعرب عن عجزه،
اعترافاته المرتجفة تعطيني الأمان
وبرقيات أقرؤها تحت شموع الرغبة
فأعشق.. وأعشق
اعترافاته المرتجفة البيضاء..
تعطيني إحساسا نادرًا بالأنوثة
فأتدفق كنهر حقيقي..
وأبكي عند قدميه.. بصدق إله
هو.. سيدخل للبحـر،
بحذائه الإيطالي المسروق
وأنا لن أتوارى في الماء
سأتعرى للفضاء
وأرفع راية النجدة
أصرخ: لهم اليابسة
لهم التقاليد والمربعات
ولي الدائرة، وعيناك الحائرتان
لي أنت،
وأنا..
أكتفي بك يا عالمي الوسيم



نكسة الأيل الوحيد
_____________

المهنة: مواطن يعاني الصداع
السكنى: ثكنة في الزمهرير
توطئة:
أعيدوا إلي صديقي الأخير،
وتـأتـأتي يوم كنتُ صغيرة..

خارجا من البطالة إلى علب المساحيق،
هاربا بخمسين عاما من أولاد السكر، وعذارى العافية…
مفاتحا قبعتي الشمسية بإعجابك بالبلد، و بي..
وبنومك مع “تروتسكي” تحت سقف واحد…
مع كل كذباتك كنت تشع، كأنما منحدر من سلالة لم تذنب،
معك، لم يكن من متسع لوافدين جدد، وكان عبور الغزل
من الشارع صوب عيوني، غارة على حرماتك..
معك، لا غير كانون ينقذ سمعة أكواخي السرية…
والوقت أخدود يوصل إلى جودة التجربة،
معك، كانت البوهيمية أبهى من الخلود،
والاستنجاد بصافرات الإنذار طقسا ثالثا، يضاف إلى
عينيك..
والغبطة غبطة حتى آخر الأزرار..
الملحُ، رخيصا كالمقامر عند قيام الديكة،
!وكذا شراشف العروس، بعد الإضاءة
قبلكَ، مرةً ذاكرتي، و ألفاظي…
بعدك، “فْريدا” تقسم للعمال أنها باعت ريشتها
للبوليس،
وأن الله في البادية،، حيث يرى كل شيء،
وينغمس في الأرق…
خارجا من متعة الصور،
بلا أسـارير،، كي تنام على وتـرْ
جرائمك الوسادة، وحبيبتك المنعطف…
حالما بالزرازير وتوحد السنابل…
خارجا، للمرة التالية، من مقصلة الدمع،
إلى نشوة الأراجيح.
خارجا من كبدي، عابرا في زمرتي،
وغيومي..



نبذة عن الروح،، من كراسة إفريقيا
_________________

لفاتي الزروالي..
مرتفعة في الزهري كأنها الإله
الذي يفرش السماء غيوما للبؤساء..
فتمطر... تمطر...
.

.
.
كثبان الخيبة،
والبدو العالقون بنا،
لسنا همو،
أنا
.
.
وأنت
.
.
والأولياء الصالحون،
قارب نجاة
والصلاة الوافدة إلى الزيتون،
ونحن الوشم الحار،،
والشفق الواقف قرب سلالة..
وأنت
.
.
.
الفرح الموزون،
وخلود الألعاب النـارية
في كراسة إفريقيا..
الشيء اللامع بعدَ الطلقة،
.
.
. وزهور!
..
...
....
هم اليوميات،
.
.
وأنت الوقت اللازم
كي يشفى العالم منهم..
.....
....
...
..
.
.
.

..أنت النـور



الحبُّ هـفوةُ ليـلْ..
____________

عينـاك خطر ماركسي لأنهما تدعيان الليبرالية المتفتحة على كل نساء العالم..
ويداك برجا تجارة أفلسا عند هطول الصبار من خدي لما جئت توقع اتفاقية
تعاون مع الشيطان على أنقاض نضارتهما..
تطل شمسك من رواية البؤساء على رأسي فتقطفه نسمة مباغتة كطلقة طائشة
من بندقية أمير معتق..
ويثور سمسار معذب في شراييني يشكو زحمة الأرقام التي تلوكه وترديه حشرة
مرهقة على رصيف الخطط العملاقة لقناصي الأسواق الجليدية والحارة التي
لا تؤمن إلا بنظام الحب الحر..
أنا حرة!!..
حرة قبل أن تقذفني خطيئة أمي على بطني إلى يد القابلة العابسة..
أتذكر يوم التقيتني في السماء المختبئة في جوف الأرض السابعة، وأسرت لك المعادن
والمياه التي شهدت مشيتي القلقة على شاطئ جرحك بأنني نصف امرأة ونصف قرار
بأن لا أبتعد عن مشيئة الريح؟؟
فلماذا تصرح لكل من يزورك في قبتك العاجية أني مملوكة عباسية تسَّـاقط على صدرك
كلما انتهزت لك النجمات فرصة للفرار من قبضة ليل؟
ولماذا ترش مياهك المالحة على ورد الحدائق البرية والحقول المنزلية، فتغتال أقواس قزح
راقبت طوال أزمنة نفطية ارتجالياتنا واهتزازاتنا وانشقاقاتنا وتشققاتنا المتعمدة ونحن العاشقان
اللذان اختارا العيش على خط زلزالي يقظ؟؟..
كم أود أن أتوجه إليك بتهمي البريئة منك..ولكن:
ريثما أجد غصة تليق بمدى الوفاء الذي غرسته في أحشائي طفلاً من صلب غطرستك المفترسة،
لأدفنها في حنجرتي كي تمنعني من البكاء التقليدي. وكي تظل وازعا عاطفيا يمنعني من الإبحار في بحر من الأحلام الرملية البلهاء، عليك أن تتجول في كل أروقة البورصات العالمية فقد تعثر لك في زواياها الرقمية ذات المزاج المتقلب على عذرٍ رقمي، ينجيك من ضربة عصى ليلية تشق بحرك الرملي إلى نصفين:
واحد تملؤه الحياة والأسماك الحالمة والنصف الآخر تعيش فيه وحدك مسلَّـحًا بدموعك المورقة حسرةً وعربات مكسرة على حافة طرقاتك المعبدة بالوهمْ..
ريثما أعثر على تلك الغصة الناضجة الرصينة، عليك أن تقتنص غيمة تحضنها كلما عانقت ذاكرتك صورة امرأة محنطة داخل إطار في غرفتك المدقعة من أي شيء يشبه الحب أو يهذي بالإنسانية..

أمال
26-08-2009



هذا النص هدية مني لصديق حروفي/
ابن بغداد الآسرة.. قديسة الحقيقة:
إليك عزيزي فراس المرعب مع كوكبٍ
من الأمنيات ومحيط من الألوان..
بيد طفل أبدي.. لك


ليل الغرباء -عنوان مسروق
_______________

فكيف صار ندى الذكريات ثقيلاً،
على وريقاتِ أيـامنا؟
وكيف كل البطـاقـات عاشت
في جيوب الزمان،
وفقدنـا الهوية؟ !
وعذرا أيها الطبشور،
قتلناكَ بالنسيان..
وحرقنا الأبجدية !
وبخنا الحنين،
أنا وأخي
فاتهمنا شراع سفينة،
لم يبحرِ التاريخُ من يومها،،
وكنا، كأنا..
كبوةٌ فوق لجام الحضارة !
كم تخون الرؤى الأنبياءْ،
فمن ذا يوزع بريد السماءْ،
ومن يمزج الحب بالمعجزات
لنعود إلى رحمة العائلة؟ !
وهل قبلةُ من غريبْ،
تفرِجُ كُرْبَ المسـاءْ؟
ومعذرةً من فصول السنـة،
تمرُ مرور الكرامْ...
فلا شاعرٌُ يقيم الشعائرْ،
ولا شيءَ غير القديمْ
من شرفةِ اليومياتْ،
يلوح "بـايْ"...
تعال إلينا أيها السمـاوي،
لا تخبر الشرطةَ عنا..
تسلقْ نشرةَ الأخبار تصلْ،
ولا تكتب بخطاكَ خبرًا عاجلا
ولا تفجر بسرعة نبضك بيتا،،
فقط تعال، إلى التلةِ المائلة...
واقصفِ "الكاميرا"،
والكلام، والتقارير،
والكسل، والنباح،
والأحذية، والجرائد،
والكساد، والعملة،
وبذور الليمون،
والبوتوكس،
والحناء، والقبعات،
والفياغرا، والبترول،
وتعال..
كم نحنُ للـرجالْ !!
لبنادقِ الصيدِ،
والبرتقالْ،
لإشـارة مرورٍ لم تفقد الاحترام،
وإشاعةٍ تهرمُ قربَ الموقدْ...
كم نحن لامرأةٍ لا تخون،



لا ملاذ..
_______

للزاحفين في دمي
إلا.. أنا ومعصمي
للراحلين في فحيح
الميجنا
ذي ورطة ٌ
أن تذبحوني من الأمام
أن تقتلوا في داخلي
حلم اليمام..
أن تصرعوها سفينتي،
فشراعها به الجنون،
وجنونها به أنا..
وأنا البداية
أنا النهاية
أنا بين بين
وبين كل همومكم
شبحٌ تبرج في الضحى
ثم استقام
شبيه حلمٍ أو حطامْ..
أو ما تشاء الذاكرة..
لهبُ الخطيئة ربما،
أو بعض سخف النادمين..
على غدٍ لم يعرفوه..
على يدٍ، لم ينزفوا لأجلها
لم يرأفوا ببردها..
برد الأيادي الصاخبة
كمثلِ طفلٍ تائهٍ..
مازال يزعجه الزحامْ..
سيجيئكم شعاعْ..
في سلةٍ مثقوبه..
سيجيئكم رأسي النبيل
كهديةٍ ثمينه..
كسفينةٍ ملعونه..
كانت تود لو تنامْ
لم لا تنام
وهي أنا؟
لم لا تنام؟
وهي البداية
والنهاية..
هي زاجلُ الحب اليتيم
لو شاء يرجع سالماً..
لكن قافلةً خطيره..
رسمت حروباً في الطريقْ..
باعت نبياً صاعداً
فاختار طائرنا البعيدْ
أغنيةً جديده..
وحكايةً جديده....
ومهنةً جديده..
وديانةً جديده
وجناحاً..
ومتاهه..
وصباحاً مبهماً
حد البكاءْ
حد الأراجيح
والرقص الفاشلْ
حد النوار الذابلْ
والإشاعات المسمومه
اختار طائرنا البعيد
بلدةً أخرى غير التي
غادرها..
أنا أذكرهْ..
ذاك الوسيم الدامعُ
ذاك البريء الرائعُ
ذاك الفتى..
قد كان يشبه طائري
كان بعيداً كطائري
كان سعيداً ووحيداً
كمثل أوراقي الوحيده..
وتجمدت مداخلي
وزارنا الدخان !!
وعيونٌ خامده
وشعوبٌ راقده
جاء الدخان خائفاً
ومرفرفاً
وكنت أنتظر المغيبْ
جاء المغيب ليأخذ الدنيا
ضاعت الدنيا ووجهي
ومعصمي.. وجريمتي
حرائقي الأولى وطفلي
وظلي..
لم يبق غير الدخان..
غير المآذن والزوابعْ
وشرفات حينا الحزينه
وساعة بابا العادية حد الخطرْ
تتعقبُ خطى النهار..
إلى المغيب..
ولا ملاذْ..
للذاهبين في دمي..
للراحلين في دمي
إلا أنـا ومعصمي
وشمعدانْ
ودميةٌ مقتوله
وغرفةٌ نظيفه
ونشرة الأخبارْ
والفجر والإبحارْ
والمرايا..
والنجومْ
والغيومْ



مارسوني في التأجيل
_____________

دعوني..
خارج الصداقات،
لا أكترث،
لصولفاج أبعدوه عن الأغنيات..
لزائر دون حذاء..
يقضم الريح فوق أغنية حزينة،،
لا أريد!
وليس مني من يريد،،
يا قشة الزمن البليد تفتتي،
أو ابعثيني مع الظلال إلى دمي،
وتمتماتي هي البريد!
فمن يريد، يغالط الأشياء
يهذي دونما قدر،،
يفتق الأحلام يذوي في حبيبات المطر،
لا ينزوي إلا قليلا في العتاب،،
لربما، قطعا سيشرق كلما،
عبر النبيذ الفاحش
جسر اولاد العذاب!
أنا أريد:
علبة لا تحتوي غير العناد،،
مظلة، وربوة،
وباص مدرسة بعيد..
عرس الصدى أشاء،،
وفرصة في الكبرياء..
وتفسد خاطري الجهات..
تفزعني الجهات،
الصلوات العجاف،،
شحاذ الرغبة يسحبها،
يغسلها.. تطير
أواه يا جرح البداية،
لو أنني أيضا أطير..
كم أنني أنثى،، لولا ضوضاء السرير!
ونميمة منذ ميلاد القوارير.....
تغافل الدجى،، وتسرق النعاس،
والحواس..
من دمي، أو من فمي، يأتي الإله..
متيما كان الإله بشهوتي،
وكنت أصلح للقبل..
قطار حبي بائت،،
وسرب موت مبهم زارني...
ثم استراح في الملل!!
القلم المالح يدفع الضرائب،
والبساتين المائية يمشطها
الرجل الغريب،،
ذو المشية الغريبة،
والطالع الكئيب!
وتفر أوراق الصبا..
المصيف يزدهي،،
ويزدريني على عجل!
الوصايا..
أمواجا.. أمواجا تأتيكم،
أنساكم!
في حمى الحبر
لا في الراحة ألقاكم،
لا بعد سفر المغفرة..
أكادُ
تغمرني الأشواق،،
ولحسن حظ بلادتي..
تمتص شوقي المحبرة
كان اسمي "سارة"،
ينعتني التين بالانتباه،
وتسربت "أمال"..
تركض في كل اتجاه،
من كل بيت.. من أي صوت،
من كل أقبية المرارة!
وذا الطاعون مشتعلٌ
الهذيان.. والغثيان..
البراءة تصهل في برية الأشياء،
والغول يرتكب المَوات..
رحلت "سارة" إلى خندق،،
وتجمدت "أمال"
تحت أشلاء العبارة!
أنسى!
يتعسف قلبي يذكركم..
أنطفئ في ليل تواطئكم،
يبصرني السوسن يخبركم..
أستوي بين المشيئة والحذر،
لا أكترث!
أفتح أكمام البريد،
العسكرْ.. كأسٌ ما..
قوس قزحِ يتلوى،
عند أعتاب السحر!
مع التدخين. أنتظر،
لا يأتي قطار حياتي،
لا يأتي الزورق..
ترتفع مخيلتي،
أمسكها،، أبعثرها...
في تفاصيل الورق!
يزعجني الزمن الوئيد،
وتحضرني القذائف..
يتفجر في خلدي وطنٌ،
بالفطرة..
أسكبني في لحنٍ قاصرْ!
يأخذني الخدر إلى رجل الأنفاق،
لا يتريث..
تدمع عيناي، أشتمه علنا
-لكن وحدي-
تلعنني شفتاي!
ويطل التعب.. من خطي الفاخر
وأحن لـأمي،
أتعثر حينا في مأتم جارتنا "حورية"،
أستدعي الشاطئ..
في بلدي
منتصف الليل جريمة،
والبحر خطير..
منتصف الليل في بلدي،
توقيت خاطئ!
وأنا أنثى:
الشارع غابة،
الأضواء وطاويط..
تنتفض امرأة في قلقي،
أكتم صرختها..
أهجرها سرا،
لسديم الغربة!
الرابعة صباحا..
سأغادر!
أنساكم
قلبي يغدر يذكركم..
أطفئني ليلا،
يبصرني طيف، يشعلكم..
لا ألقاكم..
أنساكم..
يذكركم قلبي..
لا أعرفكم..



الغامقون أيام الحصاد
_______________

هاهي الريح،
مختالة.. كأنها نحن،
الغامقون أيام الحصاد،
الباكون نهارا
في كل أنواع الشوارع..
الغامضون ليلا..
كأنْ لا ليل لنا... ولا فكرة
الحائرون كعيون أطفال
خلف زجاج بارد..
ها نحن أيضا،
فينا من الحزن الكثير،
فينا نهايات البحر،
والعطش الكامل..
وفي أصابعنا..
سر الأزرار،
وبدايات الجداول..
دقات ساعات تحطمت هكذا..
دون عناء
وبيننا.. جليد ما.. كالجليد حقا،
ومغارات غادرت سكانها..
نحن..
أطفال الله المشتعلون.
بائعو المطر، غزاة الكبريت..
كأننا الحنين تارة،
أو أننا الغبار الذي خبأته النوافذ
تحت ذنوب النمل!
وهاهي الريح الآن..
تنكل بالصيد،
إنها..تناضل لأجل العسل!
نحن والسعال..
مدينتان
أو معا.. مدينة وحيدة..
وها هي الريح
صديقتنا البالية،
تصعد إلى بارئها،
ممتلئة بالفشل
لكننا معا..
معا خلف زجاج النافذة



أرضنـا المغمورة
____________

هذه الأرض..
كوكبا كانت أم ضربة حظ
ستتآكل كما رئتي الوديعتان
في عيد الريح
وحين الملاحون يتبادلون الكؤوس
سيكون للتوت معنى آخر في رأسي
ربما فراغ في الألوان،
ربما العالم.. وأغنية
أو شجرة تناست أخضرها
نكاية في الغـابة!
أراهن على الساقطات بعد الآن
كما كنت أفعل أيام زهوي الأولى
أراهن على أحجار الماء
على البضاعة الرخيصة
الأوبئة أيضا لها في حقيبة
يدي متسع وصديق!
بعد الآن..
لما يثمر السعال
سأبهر المدينة،
وأنا أقفز من غصن إلى قلب
بسهولة الضوء
أيتها الأعالي المعكوسة
لك سأصلي في السهرة..
لسكارى البادية..
للمهووسين بأبطال لا يغسلون
أقدامهم قبل النوم..
للساقطين..
للأرض..
سأهمس بلا صوت
من خلف الغروب
كما أطفال الملاجئ:
ماذا دهاك يا عصفورة؟
مقابل دفتر وسحابة
ابتسمي في وجهي
لأنطلق
أنطلق،،،
إلى حيث لا يجب أن أكون!!



تحت شراع أنثى ترفض الموت الرخيص
__________________________

وتجيء تسيِّج بالقبلات العذراء شفاهي المذعورة..
وتفلح أرض خدودي بصيف اللمسات
وتدري..
مثلك مثل أي عابر أرجواني العينين كئيب الظل
أنني طيفُ كوكبٍ رفض أن تمزقه الجاذبية
وتدري.. بأني لا أعرف كيف أخيط قميص الزوجية
ولا أن أمسح بحفيف دموعي بقايا قبلة أخرى كانت
ترشف من جيدك نهارا وقصيدة،
وترفرف على زهر طفولتك فراشة عشقٍ مدللة
تهطل خريف شموع وتغرب كثلوج الليلات
في سيبيريا اللهفة أو صحراء الرغبة لتسكت أنت
ولتبكي سترتك وأهدابك ومصابيح الأزمنة المفقودة..
وتدري أيضا أني قبلك أنت وقبل نزيف جراحاتك
أحتاج رقما مجنونا أدسُّ فيه صرخاتي الصماء
وأحتاج ضمادا وهوية..
وربابا يسرج حزني ويرفع في فضاءات هدوئك
راية رحيل بسم من تضرعت للرعد أن يغني
فاخترعت الموسيقى..!!
الألحان!!.. كالرجال..كبعض الرجال تخون،،
وكالذين لم يخونوا.. تحتاج أن تخون
وكالذين لم يعبروا إلى رقصة الموت تحتاج
لبعض الموت كي تعيش..
لبعض خطايا الريح كي تصنع للحب شتاءا
يفرِّخ فيه بكاء وقضية
ثم تدري..
أنني لا أصلح للتواجد في مواسم القطاف..
ولأنني مثل العصافير واليمام والحروب يعجبني شيئان:
أن أشوه قوام الثمر..وأن أهزم مملكة الفراغ بالطيران
..حتى قبل أن نلتقي أنا كنت هكذا
مزاجية المشاعر..ملطخة الجبين برجال مسحوقين
وبآخرين منتصرين..
مترفة بالكلمات التي تضمر الصمت
ومشبوهة بالثرثرة تحت شمس خرساء
لطالما عذبتني عند يقظة هفواتها المطارات
والشوارع المضاءة والأزقة الطينية وشطآن الضجر،
وجزر الفجاءة والأمكنة التي تنتظر اسمًا لها
أنا كنت هكذا..
أحب أن أصنع للأشياء العادية فلسفة غير عادية..
أحطم قلوبا اجتاحها الرخام وترتبت عن مشيئتها الرتابة..
أضاجع الفئران الفضائية..
لأحدث فجوة بين مفاهيم الحزن هنا
وبين نرجسية الكآبة
وتدري لأنني أخبرتك..
بأن الرهان علي.. هو كالحديث إلى الموتى
أو كما أن تغتاب بنتًا مع أمها..
التواجد معي.. أمر يطيح بشرفات المستحيل..
ويقزم الممكن.. ويصلب البحيرات والغابات
ويحرق الصقيع ويُزَوِّرُ براءة الورق..
ويفخِّخ جثة حورية لم تمت !!
كيف أعيش؟؟...
لأنجب من رجل لا تتسرب من أصابعه الأساطير،،
ولا تتوالد في حضرته الخواطر ولا تعترف في نظرته
الأرض بأنها تحترم البحر وتكيد للفضاء ألف مكيدة
في النظرة الواحدة؟؟
كيف أغرق إبان سطوع سفينة لا تفكر في إنقاذ
روحي من خطيئة الرتابة؟؟
كيف أنام مع رجل لا ينتبه إلى خطوط قبلة تترقب
شفتيه ليلهمانها لونا ووطنية؟؟
ومن؟؟.. عاشقة السحابات المشحونة بالرغبة وبالميلاد
ومن؟؟ أنا!!..
ومن أنا؟؟
صديقة الأعياد..
عشيقة "لوركا" قبل قرن،
وبعد قرن من هنا.. ترنيمة الميعاد!!

آمالْ..
يوم: 06/11/2009
والرعد يطعن البلادة..



يا أيها الذين هُمْ!!
_____________

وخافقٍ ومـا حـوى
صُروحُ دمـعٍ مذهلـة
إنْ تسلهُ عنِ الهـوى
فتلكَ بعضُ المشكلـة
فإنني مـن دهشتـي
نزلـتُ ذاتَ المنزلـة
مـع الذيـن أوْغَلـوا
في الحزن دون بوصلة
وما الهوى الذي هوى
إلا نِتـاجُ المُعضلـة
يُتْـمُ العيـونِ هدَّنـي
ثـم الطمـوحُ للعُـلا
بغير سرْج أو سـراج
أو حتى ضوءٍ قد سلا
عن حاجيـات طفلـةٍ
نحو المآسـي مُقفِلـة
من قلبِ قلبِ حلمِهـا
عبرَ الدروب المُوحِلة
من كُثرِ بؤسي والأسى
إذ بي أساوي المهزلة
والواقـع هـو أننـي
أبوابُ فرحـي مُقفَلـة
وأنا العراءُ يخيفنـي
يصيبُ منـي المقتـلا
ثم الظـلام قضيَّتـي
ثـم الليالـي مسألـة
أحلُّـهـا فأنـثـنـي
عنها لكـي لا أثمـلا
عجزي إليها واضـحٌ
فهل أُداري ما انجلى؟
وهل أناغي شمسكـم
لكـم أرادت موئـلا؟
عذرًا و لكن.. خافقي
حــقٌّ أرادَ بـاطـلا
والباطل هو شقوتـي
فمن يزيـح النازلـة؟
ما أثقل الـذي أقـام
بعمـق روحٍ غافلـة
عـن الربيـع وإنـه
على شفا من فاصلـة
أنا ليس لـي إلا أنـا
وبوح ذاتـي المثقلـة
بالنائبـات ومثلـهـا
من الذنـوب القاتلـة
يا أيهـا الذيـن هـم
أرواح ربِّي المُرسَلـة
فيكم أنـادي جهـرةً
هلموا لـي براحلـة!!
تضمني إلـى الـرَّدى
علِّي ألاقـي المنـزِلا



حصـاد ـ قصاصات شعرية
_______________

إحالة
الرجل المحدق في السماء
لم يفرغ أحزانه في فمي
الرجل الذي أحب الأقلام الملونة،
لم يرزق بقلب أكثر مدعاة للشوق
الرجل الحار كلسعة..
لم يسحق تحت صمته قنبلة..
قصيدة كالشهد
لا ينصح بقرائتها فبل اذان المغرب
في رمضان -فقط -
تحيتي لك
ورحيقا وسنبلة..

.... ....

ارتياب

ثمة القطط الوديعة،
الوجع المهيب،
فأرٌ جوي يتشبث بالجدار
ثمة نعيق الإسفلت
الخجل السريع
شغب الساعة
يا للحسرة..
لعل العاشق يمطر !!
.... ....
عبث
رجل الضوء..
مازال يحتفظ بأول ولاعة
مرة..
يشعل مصباحا بين كتفيه..
مرة أخرى..
يفكك الكون..
.... ....
ندم
بعد الضفة..
تجشأ أمسية
نزل النهر
من عينه اليمنى،
والفجر..
آه منه ذاك الفجر
الماكث في ما
تبقى من جسده ..
.... ....
نظرة من فوق
أن يدغدغ الظهيرة..
أن يرتفع كمجنون
إلى فكرة ممتازة..
دونما شرخ مسبق
أن يقطع على الليل خلوته
ويمنح للبرد قفازه،
الرجل الذي سرق العالم،
نسي قلبي في الحديقة..
القلب المكتنز..
المغرورق كجبين عجوز..
.... ....
قارب نجاة
قد تتماطل البذرة
لأجل غير محدد،
فالساحل، يترفع في النهار
وقد يحتج.. للأبد
لولا الفراشة الهرمة
.... ....
سيبيريا
سيبيريا..
الجسد الطازج..
الإغفاءة المبشرة
بالحصاد
هل يمكن أن تصير مقبرة؟
.... ....
رصيف
الرجل المنذور للرصيف،
يجرح قدميه..
يحركهما في الهواء،
يزيح الفراغ،
يهذي..
بحرقة !!
.... ....
وبـاء
مأساة ثانية أن يشيع
الزهايمر في العواطف..
كما تشيع الأوبئة في البحر،
والحبر في الورق الأحمر..
ومرة أخرى،
بلا طائل.. يحفر في الوعد،
بمخالب، أو بلا شيء
.... ....
ميلاد
للشمس تلك الكلمة
"كوني "
أيتها البذرة المضطهدة
وتبرجي بسخاء،
للمجنون الأعلى !!
.... ....
رهان
لكما الذي ليس هنا،
هتاف النرد،
رقصة "تولستوي" المؤجلة،
أرغفة الحرب العذبة،
لكما السخونة..
الطائرات الورقية
لكما..



يا مدينة التبغ والعاشقين

___________

فوق الزمهرير
كان القرنفل يذبح أحلامه
كما في الشوق أحيانا
يغتاب العشاق الرعد..
يبيعون صوت المدينة،
كيما تلاحقهم أحزانها العارية
فوق الزمهرير تماما
يدخل الصمت في متعة الصباح،
والصباح يخرب أمجاده،
ويقاوم السنونو قرب الرائحة..
إنه العيد
عيد القمح، وشهقة التبغ
عيد الأرامل ونساء الزقاق..
آخر أفراح الملح،
وآخرها.. يبدأ عادة في الكآبة
وينتهي في التعب!
في يوم البرد
ترى التاريخ يغسل الغيم،
والتوت يلين..
كالغروب الرقيق،
والغروب الرقيق
ملجأ ليتامى،
عاشوا عمدا تحت
أخبار المطر
كان الحب جميلا،
العتاب كان أجمل من المغفرة..
والبحة انتقلت إلى رئة اللحن،
وتسلل الموت!
بين ماضينا..
بين أجراس المدينة..
بين عيون الأمهات
ومبررات الجوع..
كإله ما
راح يعطينا الأوامر،
فوق الزمهرير،
مسرح للنجاة
ومقعد للذاكرة




موقد يوناني
____________

هناك..بعيدا عن موسم الحصاد
الذي يفضله الجميع..
الشمس تعتمر قبعة توشك أن تقيها
من شوق السنابل لعربدتها في الحقول
وفـــي كتابات الموهوبين..
وفي الأقمصة المبللة على الأسلاك
وهنا حيث بكى الرجل الضخم الذي
تخشاه كلاب القرية المتهالكة من أسى
طمر جفنيه في التراب
الفارع صمتا
صغير يشد بعنف على
جيد الشجرة العتيقة..
بعض الأحجار فقدت
ذاكــرتها..
وقطة تبحث في تفاصيل
الشارع عن موقـد
يــونانــي
كيف النهار لا حدود له في هذه
المنطقة الداكنه..
رغم الوهج المنبعث من الجباه
البيضاء..والخدود الأرجوانية
الفتيان هنا يكابدون موسيقى
الغرق في الذات الحالمة..
والفتيات وافرات اللهب على الشفاه
يسرفن في جنـي الزيتون
ويغدقن على الطريق برسوم الحب
وينذرن صدورهن للعناء..
كم أنك كبير أيها الوطن
أنت أيها الطويل كما التاريخ..
أراك متدليا من شرفات السباحة
عكس القلب..
أراك مبهما في سباقات
الخيل تلك التي يعشقها البؤساء..
وفي الزرقة المسالمة لأقمصة البحارة
التائبين من قصص الترحال في لعاب
الأسطــورة..يتبعثر شوقي إليك
وتستيقظ هواجسي..وأتمطى من ذعري
وأرى الباعة المتجولين وجوههم تشبه
الرغيف المحروق
لكنهم يشنقون العذاب ببسماتهم
الطاغية على تقاسيم اليوم العجيب
يبتسمون بسخاء ورقابهم
حانية صوب الجوع
إن الوقت يماثل كائنات الفضاء
موجود لكن لا نــراه..
إنه مثل عجائز الطبقة الراقية
لا يتخلف عن المواعيد..
ولا يتوقف عن الادعاء
كذلك السماء فوقنــا لا تتوقف
عن ذرف النور..
وتشييع أفراح الفلاحين
كثيرا ما لا يتواجد البحر
على يابسة الحنيــن
وغالبـا ما لا تدركك الأرض
ويتجاهلك الأصدقــاء..
ترسم خطين متباعدين على
أرضية بتوقيت الغسق
فيمتد أولهما نحو ألـوان
الراية الآسرة..
ويتكسر الثاني قبل بلوغ
التعاريف الغافلة..
آه يا ابنـــة الإسكافي
لطــالما كانت ملامحك باردة
وعينيك خافتتين في الأماسي الملعونة
الرجل في المقطورة الثالثة أحبك ببطء
أحب جدائلك المغموسة في اللوز..
وحمل أحلامك الكبيرة وغادر الحياة
إلى العالم المتأرجح
فتـــارة يحضنك..
وتـــأرة ينــــام




فجيعـة الرمالْ

__________

أيا جبال الألب..
أيتها الشاهدة على الغابرين..
وعلى حماقات السماء التي
ترقد فوق قممك الكئيبة..
أيتها الجبال الآتية من رحم
الملكوت..
ثوري في صدري الباكي،،
وهاكِ عنِّي أوزارَ وقتي
الضائع في زغب الصدفة..
أنتِ البعيدة كوجهٍ بدائي..
لملمي أشجارك وسنين صمودك
وتعالي..
إلى غرفتي المضاءة بمصابيح
انتظاري..
هل ستزيدك أنوار المدينة ألقًـا؟؟
يا بيضاء.. يا خضراء..
يا كلَّ ألوان التاريخ...
يا سمراء كغربتي الطويلة..
تعالي في قطار يهرول إلى
المحطًّـات التي تقتات من الفوضى،،
ومن ذكريات الذين يقفون على
رصيف الحياة..
أأنت أدرى مني بمآسي العالم؟؟
تمهّلي قليلاً...
وتشبَّهي بالبؤساء الذين لبسوا
عباءة الصبر..
أريد أن أدفن في طرقاتك المجنونة
تفاصيل وطني الذي لا يلتقي بك..
تعالي إلى غرفتي المبللة بندى
البنفسج الخائف..
وهنا حيث أنا تحرقني شراسة
الضوء المسجون في عين المصباح
ستتعلمين كيف تُخلَـق المشاعر..
سترتبكين كثيرا، يا سمراء كهالة تمتطي
خدًّا تملؤه بصمات العاشقين..
ستدركين أن الوطن غريزةٌ أيضا..
وأن التراب رجل نائم في حضن امرأة
ترقص في الشوارع الفقيرة..
وفي حانات اللامبالاة..
وأن الأرض حق وواجب..
وأنها بيوت صغيرة من خشب
السرو ورائحة الزعتر متراكمةٌ
في أحلام الذين لم يطالبوا بالأمور
الخارقة..
بالفيراري... ببريق الشيراطون
وأسرّته المريحة...
أولئك الذين لا يطمحون للعشاءات الفاخرة..
أولئك الذين يبنون عالمهم من صدى
السهرات الدافئة.. في المطبخ الذي
لم تدخل أحشاء موقده العجائب..
ياعزيزتي تعالي لأجالس نسماتك العنيدة
وكهوفك المجهولة..
سأضيف لوحدتها حزمة من دمعٍ عربيّ...
سأشعل فيها شمعة لتوقظها
من رقدتها العميقة كمحيطٍ
لا تعرفه الكائنات..
سأحكي لك عن بحر مدينتي..
عن موجاته التي تروح وتأتي لتؤكد
معزوفة الوفاء..
نامي على سريري ليوم واحد،
أو أهديك إياه عربون صداقة أُفضلُ
أن تنبت بيني وبينك...
سأسهر بقربك حتى يصيح ديك في قرية ما،،
لا وقت لكي يضيع كما ضعنا
في الأقاويل الجديدة..
يقولون أشياء غريبة عنك :
الديمقراطية.. والسلام،
وخرافات كثيرة غيرها...
وصار الوعد وثيقة أيضًا..
والمواعيد مبرمجةً كالقدرْ..
والجرائد والأمسيات الشعرية..
والأسياد صاروا أكثر رقّـة من الوحوش
التي تأويها أقاليمك العذراء..
والوطن الذي لا يلتقيك يا غاليتي
يا سمراء.. صار قصيدة
أعيريني بعضا من صدقك لأخبرك المزيد..
عن الأعياد التي نبكي فيها..
عن الكذبات.. عن المقابر الجماعية
عن انحصار الدنيا في غرق الأموات..
وهذا النور الذي يندّد في سقف غرفتي
هو كلّ ما تبقّى لنا..
فقد قاطعتنا الشمس،
وتكبّدنا لعنة الأعاصير...
وكلّ من أحبّنا في الأمس
أعلن الجفاء والعداء..
حتى الموت... صدّقيني..
وباتت ترفضنا المدافن...
يا بعيدة اقتربي..
واخترقي الأقاصيص التي تحفظين...
هنا حيث أنا ستغرقين
في جنون الحكايات...
ستقرئين أخبارا مميزة كالبرق
الذي يغشاك أحيانـًـا...
سأحدثك عن البراكيــن
الخامدة والملتهبـة،
وعن القلوبِ الممزقة..
وعن العيون التي لا تنامْ..



صهيل الدماء

______________

باسم الدماء التي غرقت في لون التراب هنا في جزائري..
هناك في مصري..
هناك في بلاد العروبة أجمع..
أناشد كل من يحمل في خلاياه روحا تنبض
بالأخوة العربية..
أيها الإخوة.. تفرقنا الضغائن ويلملمنا التاريخ!!
لأجلنا نحن الذين نتواجد اليوم على صفيح الدنيا
ماتت رجالات ونساء بكين وزغردن فوق جثث
الشهداء..
لا نريد أن تسحب الأرض منا اليوم دماء رخيصة،
دماء قد تسيل لأجل أن يفرح الأعداء..
ليكن لقاؤنا في مصر فرصة لنحضن بعضنا بعد
كل ما جرحنا به من ابتعاد جبري وطوعي..
لا للأنانية العمياء.. لا تثبتوا للتاريخ أننا جهلة،
وأننا جاحدون ننسى أحلاما نسجها قبلنا من سكنوا
هذه الأرض واقترفوا الثورات لكي تعيش حرة..
لسنا عبيد اللحظات المارقة..
نحن ابناء تاريخنا العظيم..
لنكن أمة واحدة غدا في مصر،،
مصر التي أثبتت للجميع دوما أنها
تعود كغجرية جميلة تحمل اسرار وهجنا،
رجاء رجاء يا أبناء هذه الأوطان الخضراء،
لا تصنعوا القحط في هذه المرحلة التاريخية المتأزمة،
لا تزيدوا على حزن الأرض حزنا آخر يوجعها..
إني أكتب وأذني تلتقط أبواق سيارات الأمل من الشارع،
لسنا سفاحين.. لسنا تتر ولا بيزنطيين//
نحن عرب..
لنكن على قدر الحظ الرباني الذي أهدانا الرسول
محمد صلى الله عليه وسلم ليدرك فينا حقيقة
الإنسانية..
كل ما فينا يجنح للسلم فلنجنح لها بكل حب..
لا تجعلوا الأغراب يحتفلون على أنقاض هزيمتنا
القومية..
لنصنع أجمل سبت عربي نكاية بالسبت اليهودي//
لنصنع شهادة إثبات لهويتنا الكريمة يوم 14/11
لنسطع بحقيقتنا الجميلة التي تقول أننا شعب واحد،
احتوانا رحم واحد هو رحم الثورة ضد الظلم وضد
الحرب وضد التفرقة وضد الحاقدين وضد الأوباش.
لنثبت للعالم أن الإنسانية تبدأ من هنا!!
إنها فرصتنا ليعلم الآخر أننا لسنا إرهابيين، وأننا نكره
رؤية الدم المسفوك جورا وبهتانا وغباء..
لنعلّم العالم كيف تكون الأخوة وكيف يكون الإنتصار
الحقيقي للإنسـانْ..
ولنلقّن الأنظمة الفاسدة أننا نستطيع أن نرتب أمور بيتنا الأكبر
دون حراسة أمنية أو جلسات دبلوماسية..
من الجهة الإقتصادية سينتصر المصريون من مداخيل هذه المنافسة
فهنيئا لهم بمالنا.. فليأكلوا خبزا من عرق الجزائريين كما ربحنا
فيئا أيام الإستعمار من ظلال مصر الفارعة..
ومن جانب التاريخ علينا أن نتعادل لأننا واحد.
لترفرف الأعلام العربية كلها في سماء الرب
في هذه المناسبة التي يراها الجاهلون حربا
والتي نراها احتفالا وتجديدا للعهد العربي.
ليت بيدي الأمر لكنت صافحت المصريين
فردا فردا وأبلغتهم بحب الجزائر لهم..
ليت بيدي الأمر لكنت قبلت أرض مصر،
وأبلغتها من أختها جزائري السلام والحب..
ليت بيدي الأمر لكنت أرديت آمال الدخلاء موتا
وموتا وموتا..
نعم للحب..
نعم للامة الواحدة..
نعم للأخوة العربية..
نعم للجزائري يحضن المصري..
ونعم للخير حاجتنا الأكبر..
ونعم للحرية أمنيتنا الأعظم..
غفرانك فلسطين
غفرانك أيها التاريخ
غفرانك ربي
لتحيا العروبة
ليحيا السلام العربي
ليحيا السلام البشري





دعني أغتاب مصابيح رجولتك

____________________
حدث أن.. حلمت بك، ملثما بالماء، مكدر الأصابع تلملم أطفالاً خضر الجباه، وتبتسم لهم بعناء واضح!!
حدث أنهم كانوا كلهم أطفالي.. كانوا عراة يحملون اسما واحدا يستظلون به من لافحة اليتم..
حدث أن.. كانوا بلا بيت، وأن ألعابهم كانت قديمة وملوثة بالدم!!
واستمروا يترقبون حضنك.. لكنك كنت مثقوبا وشاحب السمرة، تدعي النبوة وتستحم بالنبيذ!!
هل كانوا يشبهونك وهم يثرثرون بينهم، كمن يغتاب الله تحت إبط الفجر؟؟
حدث أنهم كانوا بلا فجر، بلا زمن أصلي، حتى أنهم ظلوا أطفالا حين كبرت الشمس ولم تعد تستوعبها علاقتنا المضربة عن الربيع..
أيها المشمس المتهم بالصخب العشقي في كل مرة يصفر فيها الزئبق عند مرور الرغبة أمام أعصابه المندلعة!!
حدث أن.. كدت أحبك، فوقعت في الجرح دون هوادة!!
كنت جائعةً، أفتش عن رغيف الرغبة بين ذراعيك، فلم ترحمني.. لم يرحمني الله.. فتزحلقت إلى بطن التجربة القاتمة
وفجأة.. صرت بعيدة كمثل وجوه الذين لم يعودوا، كمثل أكفان الذين أبدا لا يفكرون في العودة..
كم فرصة للموت قد تضرم في عشب أوقاتنا التي يشوبها التهديد؟
جيجل.. هذه المدينة المشوهة رغم أنف البحر وفتوة أقواس قزح:
هل بإمكانها أن تبيع كمية من عنفوانها لتستضيف ألمي على شاطئ "الخليج الصغير"؟
تشبهك جيجل، فكلاكما غامض ومبعثر.. كلاكما واسع التاريخ، وكلاكما تحمرُّ أقداره حين يصب النيل جام غيرته على ضفاف السلام!!

بالنسبة لصعلوكة عربية مثلي، يلزم الكثير من البؤس كي يفهم الآخر زوايا احتياجي.. إلى حد يسمح لصدري أن يتقبل المزيد من الخيانات الذكورية..

وأحن لرجل فيكَ، يلتحم مع أنوثتي ليسبب للبرد بعض الحرج، ولعطري قليلا من الأصالة الهاربة!!

أحتاج لوطن يفتح أزرار الموافقة، فيستيقظ الشهداء، متفائلين هذه المرة.. يمسحون عن رفاتهم ملح الغصات.. ويقبلون خدودنا المصعوقة.. فالشهداء كلهم أباء حقيقيون لأطفالي العراة..



المطر يرافع لأجل الفراق..
_____________________

أمطر النهار.. وابلا من هواجس المتاهة،
عبر الليل سرَّب إلى قلبي شيئا من عطرك..
لا يعتريني الجبل حين أراك.. لأنه يتقلص
بمجرد أن تعلن عن حضورك في صخب
الماء..
في جنون الغيم الرمادي الحزين.
أنت.. خرافة آمنت بها قبل أن أشرب
حليب الإيمان من صدر اللقاء..
قبل أن نلتقي في الغد الخجول..
أصبحت جريئة وعلى ظهري تورق
دموع أمي ورقصات الزهور الملعونة..
قد يكون حبك ساما بما فيه الكفاية
ليفتك بأرق الموجودات..
لكن مع المطر..
كل التكهنات تصير حقيقة دافئة
ومجيئا جائعا يرنو إلى ساعدي كي يدق
أجراس العودة على مساحاته المذهولة
مع المطر.. الحب مشكلة واردة
والفراق ملحمة الجرح..
يأتي هوميروس ليكتب
فتنزل أناته إلى سفح اللحظة
يأتي ليرقص.. فيبكي
بحرقة.. ويضمني إليه بشهامة
نادرة..
يقول أحبيني يا صعلوكة الكتابة
وأجيب.. ليت عمري
ولكن في داخلي طفلة تضج بالذاكرة
وبحب لا يتحقق
كئيبان جدا أنا وهوميروس
وأنت البعيد المخضب بغرور الكهوف
العجيبة.. تصطاد المساءات،
تعلِّبها.. وترسلها مع قوافل التمادي
إلى كوكب لا ينتمي إلى أحلامنا
إلا بعد أن ينشر الضوء فضائح الوقت
على جبين الرغبة والحزن..
بعيدا عني يا صديق الورق المحروق
والأجساد المصلوبة..
بعيدا عن هوميروس فهو طيب مثل الفراشات
عنيد مثل الثوار.. وغريق غريق إلى أبعد نقطة
في الشوق.. وهو يضمني بشهامة الأبطال
الملوثين بالخلود.. ويقول.. عذرا يا طفلة الليل
لكن.. أحبيني كي نكتب ملحمة الوداع
بعد فرصة قريبة من المقابر القديمة..



أميرُ البكاء
_________

حين يسأم منك الوقت،
يحين وقت البكاء..
يجلس على أريكة ألمٍ رخامية،
يطلق في ريح الشهوة عنان أسفه عليك،،
آه.. كم أنك منبوذٌ يا أمير الحزن والدهشة!!
كان عليك أن تكسر كل مرايا الرعود والملل..
أن تتخيل وجه امرأةٍ يعبث بأسارير صمتك..
ها قد فاجأك ملك البكاء على حين دمعة،
بحقيقة أنك بحار يسبح منذ ميلاد المواسم عكس
القلب في محيطات ثرثرة لا حصر لها ولا مرافئ..
هناك على قمة القمر رجلٌ يراقص أفعى
وفي غرفتك كاهنٌ يشرب النبيذ الأسمر،
ويعدك بالسفر الأبدي على
جناح فراشةٍ غامضة..
حان وقت البكاء..
وقت الحقيقة ذات الشفاه اللذيذة
والأساور القطنية والجسد المثير..
والصدر المتقن والعيون البعيدة..
ضيفك ثقيلٌ كالضجر..
عنيفٌ كالحرب..
وديعٌ كالذكريات المستحيلة،
هل تطلب شايًا ضوئيا ينسيك صفعةَ
الريح؟
لم تحب الشاي يومًا ولا مذاقَ النبيذ..
أقواسُ قزح وحدها كانت كافيةً لتغريك
بالرقص كما ذلك الذي اختار القمر ملاذهُ
الأخيرْ..
كم مرة أخبرتك أن الحياة على هذا الكوكب
مجرد إشاعةٍ حقيقية ساخنة كبركانٍ جائع؟؟
كم قلمًا أهديتك بغير مناسبة؟
وكم وعدًا وكم قصيدة؟
ذاك الرجل القمري هو نادل المقهى الذي ألهبنا
صخبه بصمتنا المذهل..
تلك الأفعى التي تماطل في تقبيله هي فراشتك
التي أومأت لها بالعيش في قبوٍ ثلجيٍ قارصْ..
حان وقت بكائك.. لحظة تحلل جثتك بشكلٍ واضح،
ألم أقل لكَ يومًا.. أن الفراشة أخترعت جناحيها
كي تطير بعيدًا عن جشعِ العتمة وغثاءِ الأمواتْ؟؟



إلى رجل الهزائم اللذيذة..
______________

يتلعثم الرعد حين الحنين، فيفجر ما هيته في مقهى نعاسك المهترئ..
ونكاية بالأصوليين وبهواة الآخرة يقبلني من وراء، ويستفرد بأفراحيَ المضمرة..
وحقََ الغيم الدامع فعلها كم من مرة..
يا صاحب الأحزان الإستوائية والأفكار الخطرة:
على سبيل المزاح تورطتُ في أزيز ضجرك..
لك الآن حق الوصاية على أحلام ضفيرتي،
لك عشب الولاء، وصولجان المجيء..
بعد رحيل ذاكرتي إلى مدن المواعيد المنقرضة، سأعطيك فرصة التنكيل بأعصابي..
!!وبدل أغنية الشؤم، سأطيق صبرا على الوداع، لأدفن قبلتنا الأخيرة في أرض النبيذ الممتاز
لا عليك من جديد، فلن أقرب مدفأة الشيطان حتى تقفل كل السجون المزيفة، ويطلق سراح أبي
العاطفي الهرم..
!!ولن أنام في براري عينيك قبل أن يستيقظ كل أبرياء المجرة ليرقصوا على جثة الحرب
لا تؤمن بالقصف، فقد تخذلنا الحمامة البنية.. ولا تخبر أصدقاءك النائمين أنك التقيت بي بإيعاز من
ملكة الرحيل:
سيسقط التاريخ في شرك الوهم.. وسوف لن أكون بخير..
ثم إني لا أتمنى أن أكون رمزا للحطام المدبر..
مع أنهم سبق وأن سرقوا قنديل حريتي، غير أن هوية تضاريسي أوسع من أن تسجن في قبو بدائي رث التصميم..
يغيظهم كيف أني أستجير بالفن من مرارة تواطئهم على وطني،
وكيف أني أقول للغد: "كن عكازي صوب أعراس البؤساء" فيكون ولا يكونون..
!!مقتضب زمني لكن تقهره أبدية حبري، لأجل هذا أوافق على كل مصطلحات السلام
ولأجل هذا أمتهن دمعي وأنتظر الطوفان..
يا رجل الأزمات المبرمجة:
"تعيش" سامح مدينتنا، وافتح جنة شرايينك..
!!"على وجه العشرة" ورغيف الرغبة.. زج بي في زنزانة صوتك، لأتذوق طعم شفتيك الثائرتين
يا عربون البهجة المدللة/ أنت تعلم أن طلقة البندقية لن تكون مجدية بغير دوافع عشقية بحتة،
!!فالحب كما الوطن، كلاهما يبدأ من هنا.. من شرفة شغفي بك، ومن رماد الذاكرة يتدفق طائر الوطنية
الرعد برمته تلعثم وجاء، وقبلني من وراء..
بم تخاطر؟ وكل أشيائك تفتقر لقيمة النور..
حان وقت البنفسج، وربيع أشواقنا المتعبة..
دع عنك ما يلغي ألوانك، وتعال لتعتصم بفتيل طفولتي المتفتحة..
ولو جاءك لهب المتاهة، فأنفاق شوقي مرافء لعينيك، ولقلبك الذي راح يلتزم القداسة المؤقتة..




الآن.. بلا حبر..
بلا كلمات..
بلا شيء غير ما يجود به
خريف البدايات



جيـلان
______

السماوي الذي في الطفولة،
والعناب المتوقف في الصيف..
للنوايا البيض،
لفتاة لا تحب النرد...
لوشاحها المجيد،
للكلام الأسمر
لولا أن لوثته المتاعب!
.................
في غالب البكاء..
يهذي النعاس،،
في غضون النهر
يصفح الماء
معاودا لحين تجربة الحنين!
............
في التوأمة، الدغدغة....
في الثالث الجنون والعدم،
في بعضهم حزن الرؤى،
لكنهم.... كالعيوب الدامغة،
كالمسرح المضاء
بالتذاكر..
بالملل..
بالتأتأة..
وكلهم سواء..
..........
وتعلمين..
من وفرة الذنوب،
يعاني الأنبياء،
من هفوة قديمة،
يبتسم الحديد والبرَدْ..
وتعلمين..
من غفوة لغفوة..
بخطوة عقيمة،
نواكبُ التحنيط....
ونسفر سريعا
عن الدموع والفشل..
...........
في القصف ربما،
في آخر العويل والندم..
يلتحق النبيذ بالعسل،
يساوم المغيب يا جيلان..
يساوم الأمل!



تحتَ رعـاية خطايـاك
______________

أخبروني أنَّكَ منَ النَّمطِ البشري الذي يَذبحُ
الحُبَّ كأُضحيةِ حرب في رشفةِ فرارٍ مقنَّعة..
وأنَّ قلبكَ كصرّةٍ مثقـوبة..
كلُّ محاولاتي لتهريب الضَّوء الليلي إليها تفشل،
الآن يمكنني أنْ أكتُبَ على وجـه الفرصة أنَّكَ
معجب قصديري الأصابع..
تلمسُ روحي بوثبـةٍ من ضِفَّة خُبثك إلى شفَـةِ
الضَّجيج، فتخدشُ مرآةً معلَّقـةً على سورِ الصِّين
بطوله الخريفي..
وخريفيٌّ مثلَـهُ لمَّا تُردي أحداقِ السَّمـاء
لتُـريقُ وهَجها على ناصيةِ المنعطفِ الثَّاني لمكرك..
تحرِمُ كوكبًـا كاملاً من النُّـور لتختبئ تحت إبطِ
العتمةِ وتزاول طقوسكَ البدائيـة على عاتق
أنثى تجهل كيف تموت!
أخبروني أنَّكَ تؤمن بـ "الريكي" لتزيدَ منْ طاقتِكَ
في استنزاف أكبر قدرٍ من العاشقات..
لأنَّ غروركَ نبت في كتب الطِّب الشرقية..
وشاع في أقداري كما تشيع الأوبئة في الأزمنة
التي تضجُّ بالشُّعوبِ ذات الحظ المعكر،
كمزاجِ بجعـةٍ أخفقت في صيد سمكة..
وفي رحلتي إليك أومـأ لي قطٌّ بالعودة
إلى جحري العاطفي لإطفاء حريقٍ كـادَ
أن يلتهم طريقي صوب دموعٍ رفضت
أن تجف على قبر عاشقي الأول..
توقفت أمام القط كأعمى تلقفه جدار حديقة..
ورحت ألاحق انتقامي إلى المدافن القابعة تحت
جسورِ "قسنطينة"، حيث شبح الموت يجول
يجول كربَّـة بيتٍ لم تسأم من عادتها السرية،
في تمشيط كل أدغال البيت في حالة أمومة هستيرية
تطمئنها أن الأرقَ لن يتطاول على أحلام أطفالها -الكبار-
أخبروني بكل مآسيك وبكل الذنوب التي ضجرت
منكَ ومنْ صمودكَ كطيفٍ يأبى أنْ يطبع قبلة الوداع
على جدار الوجود..
أخبروني عنك.. أخبروني
و رفعتُ أعمدة ديانةٍ منسية في أعصابي..
وشبَّت في رئتيَّ مدينةٌ منسية من الزلل!
وأحتـار.. بين وقت واحد وخيارين خطيرين..
هل برأيك أعود إلى جحري العاطفي المنكوب
لأنقذ رأسي الذي نسيته هناك على طاولة أمل؟؟..
أم أحمل دلاء الوقت لأعيد دمي الهارب كشعبٍ مصدوم من
عنف الحريق الذي كاد يأتي على مدينتي الفاضلة؟؟
وهكـذا سـأنقِـذُ القلبَ الذي سيقول لك في صرخة
"أنت طالـق"..



إلى رجل المدنِ الملتهبة بردًا
____________________
في الصفقة الأولى للحب، اعتنقتُ عينيك ساريتين
توجهان بارجة حزني إلى عدمية التكتل..
البرد يبيع مدنًا في مساءات جيجل (منطقتي)
مدنًا حمراء كنارٍ مقدسة ترفضُ أن تنتهي إلى حسرة
الرماد!!
أحتار بازدحامْ..
لأبدو كبلهاء تنبهر أمام أبسط الأمور الطبيعية..
أحتارُ.. لما أرى مدنًا كتلك تزحفُ إليك كجيشٍ
بدائي خيوله عرجاء.. فرسانه نحيلو الأجساد،
يتفرغون للقمار لما تطلعُ سحابة العداوة قبالة مجيئهم!!
مدنُ النار تزحفُ باردةً نحوك.. أنتَ المعشوقُ الأزلي!!
إليَّ بسفنٍ إضافية من الذهول أعبر بها إلى زئيرِ الريح..
إلى جزرٍ لم يفضَّ النخيل البحري بكارةَ نوارسها الزرقْ!!..
" كأنَّ هاجسَ البكارةِ إشاعةٌ مغرضة زفَّتها الحربُ إلى كلِّ
الأسرَّة العربية الجافة..!!"
تتفتتُ خواطري تحت نعلِ سؤالٍ مدجَّج بالقلق الرَّاعف..
أنتَ الذي تمتصُّ المدنَ الحمراء العارية بعفويةِ طفلٍ في
الثالثة يذبح أمه ليحقِّقَ رغبةَ حورية تزوره قبل النومْ
"كم مرةً فضَّ الموجُ بكارةَ جراحاتك؟؟ كم مرةً تزحلقتَ إلى
سفحِ العارِ العرفي الساذج؟؟.."
أريد حضارة تقتصُّ لي من الأقاويل -الـزؤام-
..حضارةً لا تئنُّ تحت وطأة الصخبِ المؤقت
وغرفةً ندشن في إحدى زواياها فوضى تليقُ باثنين عاهدا
الليل على تراتيل ضجيج أبدي.. تبدأ حتما بعد انقضاء
الجولة الأولى للشهوة..
مللتُ من مشهد صديقةٍ تضرب موعدًا مع صبري لتنفُثَ
في وجهي دخان انتكاساتها العشقية المثابرة!!
مللتُ من رواياتٍ قبلية تدخِلُ الأنوثة في تفاصيل الحدث
كمطلب جمالي تصرُّ عليه تقاليد الكتابة..
يا رجل المدن النارية المتجمدة والقنابل العاطفية المتربصة
هب أنك أنا.. بصدري الدامع وشفتي الساخرتين..
هب اني أنت.. وأنني أطمعُ في رحيق أجفانك كلما سطعت
غيمةٌ مكهربة ببرق الرغبة في سماء خريفي الجاحد..
قسراً ستفهمُ لماذا يقامر الفرسان على شهدِ حورية الخيام
لحظةَ تحاصرهم ديمومة الموتْ
لماذا تظلُّ مدنُ النار باردة إزاء لهيب قدميك المعشوشبتين بالرحيلْ
ولماذا أبدو كبلهاء مترفة باليتم الفكري أمام أمورٍ لم تخرج بعدُ عن
نطاق المعقول في الأشياءْ..
بعيدًا يا رفيقَ دمائي المنهمرة على رملِ حبك المشتعلْ..
بعيدًا عن كذبة الحورية العذراء التي تقطن قصرَ الموت غير الرحيم..
لعلَّ الصبح يكتبنا ذات حقيقة نازفة عاشقين غير مزوّرين على صفحات
الخلود العاطفي..



رسالة إلى سيزيف..
_____________

عزيزي سيزيف..
أحببت دائما أن أرزق بطفل من المطر.. لربما كان حبيبي، لربما كان أبي الروحي الذي يقرأ ويكتب.. أو شقة حريرية على صدر نجمة جريئة.. فكان أنت وعلمتني رويدا رويدا كيف أحبو على بلاط الأمل لأصل إلى أبدية المشي وإلى عشق الزرقة الجميلة..
أريد أحيانا أن أقول أشياء متوسطة الحجم عني وعن أخباري في سالف الكوكب الذي كان يقصف برعوده شمسي الوحيدة.. روحي المنهارة كجبل كان له أن يصمد أكثر فاحتضنته شهقة الهاوية..
لا أعترف بالحب إلا كمصل يمكن أن يصنع بداخلي مقاومة أكبر للجرح ومن ثم قد أشفى ويا ليتْ..
كبرت عن جسدي الحكايا والتهمتني الدنيا على حين دهشة.. وكنت ألمع حذاء القمر فخانتني المواسم وقيدني الزمن أنا النورسة الوردية.. ودوما بتُّ أنهش سؤالي المعذب لماذا؟؟
إنها الكلمة الكبيرة التي كنت دائما أبدو حيالها كنملة تائهة في صحراء من خيال وبراري من حقائق لم أستوعبها غالبا..
للموج لهفة، وللشواطئ الحنين الأبدي للترحال.. ومني بدأ الشعراء أول تجربة لهم في عالم الرغبة والمحبرة.
آه كم أحببت أبدا ما يقوله أولئك الذين اصطفتهم أودية الكتابة كي يصطادوا في مياهها الحزينة القصائد والروايات..
في الحقيقة ثمة خيط رهيف يفصل بين الإنسان وما يكتب... إنه حيرته التي لا تنتهي فما إن يوشك أن يقول ارتحت حتى تنبت على ظهره صخرة سيزيف أثقل وأشدَّ غرورا فيزداد المكان شحوبا وتجهض الأرض وليدها النور..
سيزيف أيها المعذب دهرا.. أتراك كنت طفلي المطري وما كنت أدري؟؟
أتراك كنت حبيبي الذي سأضطر إلى السفر إليه على مركبة الماء في كل مرة أشتاق فيها لحضن أزرع فيه جنوني ولهفتي لآخر أكثر وداعة من حلمي الناعس؟؟
إنه زمن الأنفاق... ومركبتي المائية تخاف الظلام ولم أتعود أن أهاجر إلى الأزمنة التي اخضرَّت لأيام ومن ثم وجمت وشرب عماراتها وطرقاتها الصقيع والمرارة!!
أنت أم سيزيف الشقي؟ أحدكما هو قدري وكلاكما تتقاطعان عند نقطة الحب المرتبك..
أحدكما نهاراتي الضائعة وشيفرة خزينة بسمي..
أحدكما لابد أنه سيشفق على ضجري ويهديني لونا آخر ألوِّث به بياض يومياتي القلقة..
أنت أو هو.. لن أدخل في رهان المغامرة مرة ثانية..
سأكتفي بسطوة الشك العنيد العميق كمغارة لم تكتشفها الخفافيش حتى اللحظة.. هذه اللحظة التي تدندن صمتا شجيا في أذني الباطنة..
مهما يكن فأنتما واحدٌ معذبٌ حنونٌ ومفلس وقد قررت ألا أتوب عن المبادرة إلى الخلف، فالخلف مهما تراءى للبشر كشبح يضمر مصيدة لهو الهُوية والحقيقة..
إذا.. ها أنذا أنقض عهدي مع بحيرة الشك لأغوص في محيط الحقيقة الخلفية..الحقيقة الواحدة.. الإنسانْ
ولأنكما إنسان فأنتما واحد.. وكلاكما طفلي المائي وأبي الروحي الذي يقرأ قصاصات أحلامي بتمعُّنٍ طيب..
لأنك سيزيف فأنت حبيبي نسبيا.. ولأنه هنا من جديد فإنه مذهل ويستحق مني كل نياشين الخلود وكل أمجادي القلمية..
أنا سعيدة بقدر تلك الغصة التي اعتنقت صدري ودفاتري..
سعيدة لأن سيزيف يحضر دومًا إلى حفلات بكائي بدون ربطة عنق تخنق أمنيته في أن ينام على صدري ولو لليلةٍ واحدة..
سعيدة لأن الحب لايختزل دائمًا في ساعد عاشق ونظراته الذابلة الثكلى..
الحب قد يكون أخي وقد يكون جاري السيء، وقد يكون طفلتي المنتظرة التي قررت بعفوية أن أسميها "سلاف" وحتى لو لم تنم في رحمي على مراحل مرتبة فسأعلن نبوءة الإجهاض وأسمي فقيدتي الصغيرة "سلاف"..
والحب قد يكون وجها أنثويا يشبه وجه أمي الساذجة العطوفة، قد يكون ابنة وقد يكون صديقة "نسبية" وقد يكون أنت أو سيزيف المناضل رغم جبروت الصخر ورغم حرمانه العاطفي الأزلي.




رسـالـة إلى عاشق متوحِّشْ
_________________

رأيتكْ..
الخريفُ مكدّسٌ على سترتك..
بقايا صاعقة واضحة جدًا على شفتيك..
مرتجفًا كعصفورٍ حاول أن يقلّد النَّـسر
فانكسر في قبضة الماء..
رأيتك وقد وعدت أن لا تريني فحولة
أصابعك بعد ذلك اللقاء..
أتراك علمت أني أوصدت كل نوافذي
العشقية بعد أن سافـر السُّنـونو
وأينع التُّـفاح في بلادٍ بعيـدة؟؟..
أم أنك منذ الهنيهة الأولى لكذبتك صادقت
جنوني فأخبرك أن دهاليزي العاطفية لها بوابة
جليدية تذوب كلما همست النسائم باسمك
للستائر القرمزية.. تلك التي لم تملّ يومًا من
مداعبات المخادعات.. كما لم أملّ يومًا من
ارتشاف شاي كذباتك من فنجان سمرتك الدَّاكنة؟؟
أتيتَ وتساءلتُ أنـا عن الدَّربِ التي أوصلتك
إلى قلعـتي الأمازونية..
وعن العجوزِ الذي أعطيته ورقـةً نقدية
ليدلَّك على أعقابِ فستـاني..
تعتقد أني لم أعرف أنك ستعود لكنك
لا تعرف بـأنَّني كالقروشِ البيضاء أستطيع
الاستيلاء على رائحة دمائك من أميالٍ كثيرة..
وأنَّني كيتيمةٍ تحسُّ بخطواتِ أمِّـها ولو كانت
بينهما حدود الموت بأسـرها..
كنت أعرف أنك عائدٌ ذاتَ جنحة، لكن أبدًا
لم أعرف أنَّ لافتاتِ المرور في دربِ الإشتهاء
ستأتي بك إلـيَّ عبر الحلمِ الذي كنت أهرب
من خيالكَ إلى لطفـه...
غريبٌ أن تأويك أحلامي رغم أنك الدكتاتور
الذي أمر أن أكون شريدةً على مدى الشَّوقِ والإنتظارْ
وغريبٌ أن تمارس ساديتك كما يمارس البحر مـدَّه ليؤكد
أقصوصة الجزر.. لكنَّك تمارسها لتؤكد عجزي عن
تقمُّصِ دور المرأة التي تفقد ذاكرتها بعدما ترتّب
سريرًا ليليًّـا..
دعني أخبِّرك عبر برقيةٍ زجاجية أني لم أعد طليقة المشاعر
كما الصبايا في العام الثامن عشر...
بل إني صرت محافظة أكثر من راهبات القرن التاسعْ...
وأكثر شراسةً من لبؤة أكل الذئب صغارها
غـرست في قمة النوم رايةً سوداء أعبِّر بها كما
الغاضبون الجدد عن امتعاضي بتحضرٍ أكبر..
وألقي نظـرةً ما قبلَ أخيرة على العالم من فوق
فأدرك أنه صغيرٌ بحجم اعتقادي بأنه عملاقٌ ومهمّْ
وأجزم بأنك نملةٌ تتجول بين الفنادق باحثةً لها عن
مرفأ قد يكون زندًا أسودًا أو جيدًا أبيضًا أو جسدًا
متعدد الألوان من كثر ما عبر عليه الباعة المتجولون..
وأرفض أن ألقي نظرةً ختامية لأني أدرك أني بعدهـا
سأحرق عينيَّ بمرآك زاحفًا نحوي كسحليةٍ ظنوها انقرضتْ..
تسيل منك دموع البشرية كلها وتدوي منك أصداءُ
البراكين والقنابل الذرية وانفجاراتُ آبارِ النفطِ العربية
وخروج الكون عن المألوفْ..
أودُّ أن أسألك لكن طنينَ الذِّكرى ورياحَ الشَّارعِ الخامس
ما زالت تأخذ وشاحي إلى خلف تواجدي معك..
واقفة على شوكة قبلـة أغلق باب الفضيحة ببسمةٍ إغريقية..
تدرك بسهولة أنها تشكيل مُـزوَّر لمعنى اللبـاقـة فتمسحها
من على شفتي هكذا بلمح الصراحة بسلسلة من القبل البدوية..
واقفان تحت آيات المطـر.. كأننا لوحةٌ من لوحـات "بيكاسو"
رماها لصٌّ على حافة نجــاة بعد أن داهمه سوء الطالع
واقفان كـقريةٍ تقف في وجـه لقيطة تلتهم الشقاء بنهم
وتبحث عن فرصة لها في الغيب لتسأل مـاذا..وكيف؟؟
ولماذا أنا..؟؟
أعانق اللقيطة من على قمتي..
ترتجف لعمـق هذه التجربة الجديدة أمَّـا أنـا فإني أردد
بعيدًا عن جسمها المنكمش داخل ذراعي لماذا حدث
كل ذلك.. ولماذا رحلت لكي تعود في لحظة سخف؟؟
ولماذا أحببتك وبقيت أحبُّك حتى بعد أن صرت مجرد
سحلية مضرجةٍ بكلِّ فنـــونِ الموتْ..



في الربى أستفيض
___________

بمعزل عن أي رقم
ألون ما في الغبار
دمى.. أناشيدُ،
ودمعة كبرت مسبقا
لطفل توجه عكس الصلاة
وباع حصاد طفولته للشجار..
أردد: لتبق الطيور محلقة في الشروخ
الطويلة،
وليبق التراب بعيدا،
معلقا في جباه القدامى..
فمن كثرة التبغ والعاثرين
أحب لو لا أصدق يتم المدينة..
أحب لو لا يورطني التائبون
في زكام العبادة..
أنا.. وأثناء جوع التلال،
يؤنبني الرمل كأني..
منحت الذنوب ملاذا،
وهربت ظل الإله، إلى حفرة
في سفينة!
صديقي
من أحدث ثغرة في رؤانا؟
من زور ساخرا دالية المتعبين؟؟
من صادر حنجرة "قروابي"؟؟
ولوث بالزيف خاتمة العاشقين؟؟
بالشحوب أقاوم..
بالتعالي عن وطأة المنعطف المستدير،
ولأستهدف من قلب أمسيتي حزن البلاد
وجرحا تدخل فينا...
أسب البنايات... بعض العباد،
أفسر للقحط كيف يغيث الشتاء حدود الثمر،
وأرسم قبعة في رماد الصور..
لحبات الصنوبر حبري،
لوطن يتضاءل في السكات،
مناخ معتدلٌ، وسيجارةٌ فاتحت نفسها
بالرحيق!
والجسور تضيق..
وللقارب المستديم قصائد عاشت في الهندسة،
وباءت -مصادفة- باللهب..
لترحل..
فرادى فرادى
كالرافضين زهو النسيج..
كالدامعين -سدى-
لأن عيد المسيح
تجنب أشجارنا المقعدة،
ووزعنا في الصقيع!



الحبُّ يقفِـزُ نكايةً بالحبّْ
_________________

أحبك نكاية بالحبِّ الذي يحمل ترخيصًا حكوميا
أحبك.. لأنك بربري كالليل لا كما المبعثرون على
صدر أوراق الرسائل الغرامية الهادفـة إلى قبلـة..
بربري على طريقة الضوء لما يرفض أن يتوزع
في شيء غير ما هو عريــانٌ ومهشَّم ولقيـط..
لأنك كرضيعٍ تلهمـه الأصوات التفاتـاتٍ وذهولاً..
ولأنك ترفض أن تعلـن غزوك الشرس على شراييني
قبل أن تتأكد من أن البحر لن يهيج غيرة وأن السعادة
لن تفيض حسرة وأن الطهارة تعدو أن تكون غلاما يتوضأ
قبل أن يطـأ الحيــاة..
ولأن الهدوء ينفعل والفوضى تهدأ ويموت الموت لنحيا على
عـاتق رجفتنا كطائرين ضجر منهما الربيع فأهداهمـا لدفتر
شـاعر.. ينقبـان عن الصدفة لكي يلتقيـا والحاجز بينهما
كلمة "أحبك ليس أكثر"..
أحبك متواضعا للرصيف.. محطما كأسطورة.. معتقا كحكاية
ثـائر دثـاره الجبل ومسدسه الحلم..
أحبك كنملـة تتحد مع الوقت لتصلب المعاناة وتتوج ذخيرتها
بسريــرها التحتي..
كرجلٍ قلـق طول الإعصار على طفلته الأنبوبية..
وكالحلـزون متيما بقوقعته عازفًـا عن مجريات
الفضـاء.. مترنمًـا بمعزوفته الأبدية " لا لزمن السرعة"
بلهفة عريس تأخر عن موكب عرسه..
أحبك كجندي متقاعد عن الهدنة..
أحبك بلهفتي الأولى لاقتناص جـراد مـرِح، بفرحتي
الطفولية حيـن أنجح في إشعــال غيظ عجوز الجيرانْ..
أحبك كما أنتَ.. بلباسك الغارق في التاريــخ، وبشاربيك
الحزينين كحقولٍ خسرت أجنتهـا الخريفيــة..
أحبك لأنك قـاتل رحيم كرجال العصابات الأوليــن..
مجرم موهوب يعتريك الظمأ لدمي بين اللحظة ونفسهـا..
أحبك بطريقتي الروحانية نكاية بالحب الحكومي وبالحكايات
التي تحظى بالإعلان الرسمي لها على الواجهات المغفلة،
واللافتــات المشعة.. أحبك لأنك اللؤلؤة الوحيدة التي نجحت
أن تومض في أنفـاقي السرية وتصنع مدينةً صاخبة على أنقاض
هجرتي الطوعية إلى جزيــــرة الموتى الأذكياء..
ونكايةً بالحب الرقمي والحبِّ البوليودي والحب المتلصص
على مشــاعر الفراشات القطبية..




لا نقود في جيب المعمورة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لماذا؟؟
الانهيارات إياها، تتكفل بنشرات الأخبار،،
ولماذا،، بعد الادعاء... لا شيء هناك ليستفيق!
هيت للتبغ،، قالت الأجراس،،
ونبهتها النواقيس لعقم التجربة..
هو التفكك مرتين،، يلاحق عصافير البر،، جوقات الأذى،، هو.. والتربع على شفير النص..
وقالت السحابة: أنا للريح، أيان كان مرتعها... وأنا الأم البديلة للطالع والمفاجآت...
لا أحد يصدق القول الذي يعقبه التثاؤب، ولا أحد بالمرة ينوي الصدق، ويريقه!
الكادحون:
جمرة التاريخ العلوية، والنازحون إلى تاريخ السحاب، قناع يسقط بعد قناع..
أنت المفر يا وتـر!
وأنت وحدك، تعرف لون السماء التي بين اللوحة والكلمة...
ونحنُّ كلانا... لأغاني البدو، للطقس الجاف في أدنى مناطقنا المذكورة...
تعال، نعرف السر كلانا،... سر تواضع ناظم الغزالي،، وسر الأبهة التي خلف شفتيه!
رحمة الله عليك يا ناظم، رحمة ما بين شفتيك على الظمأ المقيم....
إنها راكدة حقا... بعناد.. ترقد، بحيراتهم... لا ذنب لكلينا إذن، فللملكيات الخاصة حرمتها!
كما للـحروب شهرتها، وللقذائف حصاد ورماد!
قال الماء، حرم علي الشدو والإيقاع... وتفجر من بين حجرين،
للفيء قم يا هواء، واستقم كي لا تتهم بأنك لا تفهم أصولهم...
أنت البريء، ومقلتاك الخطر... وإذن: عجل بشد الصارية تأخذك إلى غير مستقر!
لأنك أوسع من التجارب الشعرية، وأعمق من النثر إلا قليلا.. قليلا
أنت كل هذا ويزيد.... فمن يزايد أو يزيد؟
تغلق الأبواب عادة، ويخرج الأبرياء من العسل وفي جيوبهم ورق الضرائب،
ووثائق تنفي الأرض عنهم، وتنفيهم فيها... فلماذا نحب الورق؟
كأننا نحسبه كله عملة...
قالت سيدة تسكن في الجوار، كلاما بقي في قلبي، مع أنه لم يوجه إليه بتاتا،
ولم يوجه إلي بالمرة، قالت أنه سيأتي يوم على الناس يملكون فيه كل ورق العملة،
ولا يستطيعون اقتناء قرص رغيف به!
نعم، ستملك قلبا يسع العالم، دون أن تحصل يوما على وصفة تمريره إلى الآخرين...
وهكذا دواليك، حتى أنقذ الزقاق ثعلبا، وفعلا فعلا، صدقت الخرافات.... وأثمنا...
قالت السحابة: لن يغفر أحد صدى العاصفة، وتمخضت في العراء،،
ولا تمر نزل عليها، ولا سناجب صفقت للقادم الجديد...
لا إهداء،
ونحن، مثل المتعة.. نخون
ونحن.. الشحوب لما يكيد
ومع هذا، فللعمارات هنا متكأ
وللزاحفين.... أكثر من ملجأ



المُواطن العالمي.. شكري بوترعة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لـ : شكري بوترعة،
صديقا وعرابا وتوأما في الأزرق..
وأعرف، لن أفض بسقم لغتي خلافاتك مع الآلهة،
لذا، ها هي حروفي، منساقة إلى بيرتك... بلا أطماع سوى
جلسة في الظهيرة، وبلا قدر سوى ما سيمنحها تبغك، من سخونة
وفقاعات..

لم يستسلم ضدكَ، للأقفال المكدسة على قطرة قمرك..
ولا رؤاك هرمت.. بين الظل والساقية..
ولا شيء حتى، كي يتسول لك مضيقا بين قبلتين،
لا غرف إضافية، كي نغازلها بالجثث ومن عبروا..
لا شبر يا فتى، في الوقت الواقف قرب أسِرتنا،
كي نذرف فيه حروبنا المستقطعة، وحبنا للوحل!
غير شحوب الدين، وغمغمات القتلة،
لا دين نلهي به غليان الآلهة..
وكنتَ تغرس زيتونة في الصقيع،
متذرعًا بضيق النفس،
وعجالة الشهب..
ساورك الاتساع،
لأنك مذموم إبان الحمى، مشبوه لما يقضمك
العشب.. لما تخذلك العاصمة، سواء!
ثمة بحر يفصل بين المحتجين وبين مائدتك الليلية،
ستفهم وأنت تشاهد انسحاب السماء،
لماذا يقبض الظلام على الزناة، ويرسلهم إلى الأزمات،
ستفهم، لماذا العنف يخيط لنا جوربا بلا شقيق كل صيف..
وكيف أني، من ثقب في شبابي، أروج لك، إمعانا في الغش!
أعرني من سعالك، لأقهر الرتابة،
وأمهلني بعض القصائد، أزور بها دويلات النمل!
وأصير مثلك، غصتين فوق غصن، فوق كوكب..!!
إغشاني، وأنتَ تعزز وفاءك لنصوص عاقة،
لتنورة فائضة عن حاجتك لهما،
شكري،
تعرف أني الليلة مثلك:
كائن بلا أحقاد،
وحدث طارئ لا يحدث الفارق...
وتعرف،
لا وطن غير ما شاء التيه للخطى،
لا خط إلا ما يدون به الخزف فضائحه،
لا برد لنا، إلا ما يفرزه تمردك على القمصان..
ما نحن غير مطر، لا يستفز النوافير!!..
ولم نك زيفاً ولا لقطة حب هيبية،
كنا الصدى، واقتات من تخوفنا الحمام...
كلانا، يوزع الصلوات على الكواكب،
وأحدنا، كالآخر.. يعبئ الأكسجين باللعنات،
لأنه، لا حظ لنـا، لو المطار لا ينجب هدايا
لطفلنا المحتمل..
نحن، ومهما ندخن، يسترنا الغدير،
ومهما يحرفنا اليتم، يصلح أحذيتنا
قبطان الدفاتر..
كيف ننجو يا شكري، وكلانا يرفض أن يؤمن،
رأفة بالمؤمنين، والكتب الكسيحة؟؟!!
رفقا بالطواحين،
كلانا لا يتسلل إلى حجرات الفلاسفة،
كيما تهاجر الطحالب إبط اللغة،
وتقلع الأمهات عن عاداتهن السيئة!
الليلة، الليلة...
من حديقة "جوبيتر"، أطل عليك،
بإصرار وبلا قدر، لأسقط في كفيك العاليتين
شمعتين وشمعدان..
ساراي
23:46 ليلا
يوم:01 أيار 2011



القوقعة والموهوب
ــــــــــــــــــــــــــــ

تبرئة ذمة ووصل أدبي:
عنوان النص نجدة بريئة من صديقة لا تعلم من الكلمات
غير ما درسته إلى الصف التاسع في الإعدادية،
قارئة مداومة لنصوصي،
أستشيرها في الموسيقى الروحية،
وأطلب رأيها في أطفالي الليليين..
لأجل هذا أخاف لعنة أطفال الشوارع
على أي سقف يسمح لي بالنوم تحته

القوقعـة والموهوب
_________

زرياب الطفل الأسود البديع
بعيونه البراقة
وأصابعه القصيرة الفنانة
زرياب بشعره الضائع،
وشفتيه الكبيرتين المحمومتين
زرياب نائم تحت نخلة
في عراء الأغنيات
وزرياب بخطاه النهمة،،
معرج على بيت راهبة صحراوية،
تعطيه جسدها،
ويهبها وترا سادسا
زرياب،
كفجر يخص الموسيقى وحدها،،
وزرياب جرو الأندلس التائه
صائد الخرافات،
زرياب..
آه زرياب،
قفلة الجرح،،
والتلة المتنقلة في ظلمة الكون
زرياب ممزقا كرسالة من عاشق منبوذ،،،،
حارا كقس ندم على دروس اللاهوت
زرياب،،
في ساحة الليل،
يلتقط النجوم،
ويصنع مسبحة للريح....
للبؤساء،
لوجه أمه الرمادي....
لأيامه العسيرة،،
لفراشته المصلوبة....
وزرياب دوما،،
على القباب،،،
على السحابات الثقيلة....
على أجفان المدن،،،
يسيج الأحلام بالدموع،،،،،
ويحرس الموسيقى
بلكنته السومرية
زرياب صديقي،،
زرياب،
لقيط الأمكنة،،،،
يسكنني في السادس والعشرين
من أيار
ألفين و إحدى عشرة نوطة
للحب،،، للعذاب،،،
لتعاقب الأضداد....
وتفتح القبل




تراجيديا الكائن المحظور
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


تعودت على "وحدي"،
في الجلبة، وحيث الوجوه
بلا تجاعيد تحدد زمن الحب،
لقد ترك "الدانتيل" شحوبا في المقعد:
الملك في عرشه شاحب،
التلميذ في كرسيه الخشبي شاحب،
الضوء شاحب في جلسته المريرة
هناك، في الشمس الدائرية اللذوذ !
لمن كل هذه العتبات إذن؟
والحياة في إغفاءتها تنذر بالموت،
إلا الموت والمخلفات،
والنساء الباكيات في الساحة !
وكيف ستهاجر الطيور؟
وقد تداخلت الصيوف في المطر،
والقوافل في الإسفلت والمصاعد
كانت القبل إنجازا،
كانت فرحة متفتحة كقلب طفل،،
كحقيبة سفر هربت من "مرسيلية"
إلى "سدات"..
وكان الكون أكبر أمنية تنبأ بها الفجر..
لنتكلم عن الريح،
المبحرة الأبدية في التلوث والماء..
العابثة الرسمية بالوريقات المستسلمة،
بأجنحة العصافير القلقة،
بجدائل التاريخ،
آه، هل من شيء غير الكذب
نحتفي به أمام الأطفال الهرمين
تحت فيء غيمة؟
هل من موت آخر،
ندرك به آخر النهار:
لما السقوف تبتهل للقمر..
لما الأسمال تستعيد كرامتها،
لما الصواري تأخذ الأنين
إلى حيث لا يجب..
غرناطة مثلا، تستقبل العزاب
وهي مخرومة وبيضاء..
وبكل حماقة، تخرج في العتمة،
لتسبر الحاناتـ ،
راغبة في كائن يكمل ما بدأه
التجار الغربيون على صدرها
الريفي الجامح
"غرناطة" صديقة "سدات"،
لكنهما لم يحترقا
بنفس الشعلة،
لم يغرقا في الألم المحظوظ نفسه،
لكنهما عاشقان..
ولهذا، لا راهب كي يصلي الجليد
من حر لهفته السماوية،
ولهذا لا موت جدير بالموت حقا،
ولهذا لا أنفاس تبزغ دون رغبة
في الأفيون والركض..
ولهذا تفوقت الكائنات المائية
على الفن والدفاتر
قبل عيوني أيها الرجل الفاتر،
قبلهما الآن بمزيد من الحسرة
والبدائية..
قبلهما، لأن الجنود بلا عيون،
وأحدهم.. كان زوج صديقتي
وكان بلا ربيب سري،
بلا تميمة كركروها من البريد..
قبلني أيها الجندي البائس،
وأدخل أصابعك في شعري...
أستوعب رحيلك عند الثالثة
فجرا، وأذهب إلى بيتنا
في قمة "سدات"
ملفعة برجفتك وشراستي
ودموعي مخبأة في وجه طفلنا
المسلول..
والديون مكدسة في نظرة
"سي ناصر"..
آه، بشر الساحل الغامضون،
يدمرون الظهيرة،
وأنا منهم،،
وقد غامر بي القدر الذي
دمرهم،
أنا لست منهم،
ففي بعد ما من أبعاد الكينونة
التي لا حصر لها...
أتعرف في كل هبوب
على رجل أعلى،
ومدينة أحلى..
إنني من يرجم التراب بالنيازك
من يرسل قوس قزح للتسكع
في خاصرة الأزرق المغشوش..
أنا، من يعرقل العولمة،،
ويبدل الأرقام الملعونة
في شـاشات "وول ستريت"
بيني وبين القمر جدار،
وما كنت لأمحو الصخور
بتلك البساطة المعهودة..
راقبوا السماء أيام القحط،
المطر الغائب غصة جرم تائه،
وندف الثلج النادرة في الجزيرة..
ندف الثلج الحارة المسكينة
هي ما تبقى في رصيد الأرض
من مسكنات..
والدموع ذريعتنا كي لا نصاب
بعصاب الصمت..
وتخيلوا،
الوقت طاحونة بعيدة،
وأنتم تنثرون على مهل
أمنياتكم في بئر الديمومة..
وترسلون الفراشات إلى
"تموز"، عبر البحر...
بالدافع الأول الذي لم يتغير:
الموت بطريقة أجمل...
أو الموت حبا في عزلة الأمل..


لا هامش:
سْدَّات: الجبل المقيم هناك، وهو مسقط دمي ودموعي
غرناطة: لن أخبر أحدًا
ساراي
من صحن طائر



على سرير الوطن..
ــــــــــــــــــــــــــــــ

أهكذا أيتها البلاد الموزعة كالأرق
في ذهول خاطري؟؟..
تنثرين على أظافري وعدًا
يمازح الأقحوان فيغرقان في
خرير الأمنية..
أهكذا تردين على رسائلي البسيطة
لكِ بخطاباتٍ لا تهتم لبسمة فجر..
ألغاز.. ألغامٌ.. كذبات وحطامْ
و شتائم من أحدٍ لا أدري كيف يريدُ
أن أتحطم ولستُ زجاج!!
لا تغيثيني بالسحب المقلوبة بعد الآن/
ماذا تفعل ضائعة مثلي عند هطول أسف
متشقق من غيم الذكرى؟؟
لا فساتين لدي تروِّج لرائحة زندي،،
لا عطر ولا موعد.. ولا حتى مؤامرة
أغطس فيها فراغ مساماتي فأكبر عن
وهم الوقت وعن شغب الوهج الناعسْ..
أنا أعرى..
في منطقة تركن للعتمة،،
وهناك فوق الأمس تحت اللهفة
عند كثبان دموعي السرية عاريةً من
تهمٍ لا أنجبها فجنوني عاقر..
عاقر يا وطني
وأكادُ أقول من كثر وفائي
فلأحرقك ولأخلصك
مني يا من تدخلُ لونك في وجعي،،
ويا من لو صرت طليقةَ قيدك تحاصرني
كل رجالات الدنيا ولا أدري...
فبعيدا عنك تغلق أكمامُ حواسي وتنذرُ
أوردتي معاصيها للغيب..
كم طعنة أهديتني هذا المساء يا الذي،،
إذ جاء يدخل ساعده العنيد في تفاصيل
صدري المغلق أتعبه الشهيق..
آه منك يا رجلي الوديع الصلب..
آه من قضبان خجل تفصلنا وإن كانت
تجمعنا ريحُ طفولتنا الممزوجة بالعثرة..
كم ملاكا أجَّرتَ له في قلبك غرفة وكم إبليسا
يشرب نخب خسارتنا حول طاولة
خطايانا الصغرى؟؟
هذه المرة قبل رحيل مارد عاطفتي أحكي لك
سرًّا عني:
يا رجلي الملوث بالغفران احضن رئتي وحتمًا
مني ستغارُ غاباتُ البرد ونساء الموتْ..
لبيك يا بنفسجيا كأول ثوبٍ واعدت به عابرَ
باحاتي الحرفية.
وقبلني.. قبلني قبل أن تبرد قهوةُ عرابتنا
الدهشة
إني أخاف أن يصلبنا الرعد على قارعة الشوقْ

16-11-2009



في الهجيع الثاني من الحب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


حين تأمر الحب بحب أن يقتفي أثرك أينما كنت،
أنت الجائع المهزوم من وهج الليل ومن عتمة الأمل،
حينها.. لابد من الخوف.. وقليل من الأمان....
بعض الريبة المقيتة تدخل في مضمار الجرح لتنتعل
الأوقات وتهيم في خلايا البسم كالزمن وئيدة ورتيبة
ومقرفة..
أن تختار وليس لديك بصمة بها تؤكد القرار فتلك
عقدة الروايـة!!
بؤسٌ في كأس وأنت تعطش تعطش..
اشرب كأسك أو انتحر بلا هوادة..
وأن تعطس صيفا فالكل سيسأل ما جدوى
الفعل الشتائي المسرع؟؟ ما الأسباب؟؟
اكتبي أيتها الفتاة فمازال في قلبك كل الذي
أعطاك ربك.. اكتبي وانفعلي..
وغوصي بوفرة في زحام المحبرة..
سأهديك لغزا بين الصور..
سأوزع على أهدابك ضحكاتي
وبين قوافل الرجوع سأندسُّ كجمرة ساخنة
ليتدفأ العابرون في الثلوج إلى أزمنة قد تأتي..
بقلبي العاري وبيدي المشوهتين بحسرة اللقاء،
سأمتد على صفحة الثورة.. فدائية شرسة،
أتوضأ بالشمس.. أو أتيمم بالقمر لا فرقْ
لا فرقَ يفصل بين روحين حزينتين كانت
بينهما الأسرار الصغيرة وكومة من الأساطير
التي لم تحكى..
لأن بعض الأشياء تحب أن تستحم
في بحيرة الغيب،
كما أطفالنا القدامى..
تماما، فبعض الناس يولدون كبارا،
وبعض الذين يخططون لرحلات عبر الحبر
يتأوهون.. لا شيء إلا لكي تنتشي
حوريات الكتابة!!
أقول أحيانا.. بلغة الرخ: ليسقط المستحيل..
ولتدفن الشعوب التي لا تشبه الأشياء
في زخمها الفطري..
بعض منا كان وجوده هنا خطيئة مكبوتة..
وبعضنا مجرد غارة فاشلة شنها اللهب
فشبت في الوقت كحريق بائس يقتل
الأخضر ومعه يموت!!
كم أكره الحرائق..
ودخان المصانع الحديثة،
وأيضا أكره أن أرى معصما يجثوا
على حزنه عند ضفة
الرحيل..
مع كثرة النوارس..
نعاني ندرة اللون الأبيض!!
ومع ضوضاء المدائن..
أتوق لجبل يعوي لأجلي
بصمت مزخرف..
أحب رؤية المآذن..
والناس الذين عرفوا طعم الثورة،
فهذه المشاهد تذكرني بحقيقة أن العبث عبث،
وبأننا عبثا نوشك أن نضيع في جنون المرافئ!!
اكتبي يا فتاة الحرية أشواقك المطحونة،
اكتبي أن لعنتك مؤقتة.. وأن وطنك صديق وفيّْ،
يعاني بعض الإرتياب في أعمدة معابده وكنائسه،
وشيئا من الروتين يستلقي على سجادات مساجده..
وكل هذا لا يعني إلا مرحلة ستمضي لتأتي أخرى،
تملأ بطون الجائعين بالترف في المعاني وبالقوة
في التواصل مع الذكرى..
الذكرى حق منبوذ، شقي وصارخ وموجودْ،
وأنت.. ليس لك إلا حبر ودفتر وأغنية قديمة،
تخلد حلم الجد الخلفي والإبن القادم..
في يدي قيثارة استطعت عبر معارفي الشخصية
مع الحظ.. مع العناد، والمجيء أن أحصل عليها،
فقط كي أجعل لأغنيتك بيتا يعتري تفاصيلها..
اكتبي بلهفة شديدة كلهفتك لفراقه..
بشوق مبيَّتْ..
ليس الوطن بجريمة مدروسة..
إنه كروموزم الخطيئة الأبدية..
وليس على الآخرين أن يرفضوا تواجدنا
لمجرد أننا خلقنا وفي أفواهنا ملعقة
من طين الأرض،
وفي قلوبنا مدرسة للكفاح النبيل..
المُطالِب بأدلة الوفاءْ!!
نحن أوفياء بقدر هزيمة المسافة
وبقدر ما زاولتنا الغصات..
التنكر للأصل لؤم فادح..
والوطنية فستانُ عرسٍ ننتظر أن يكتمل
قبل حلول رأس السنة..
الأرض تنتظر عارية عند التلّْ..
وأحلامنا لا تذوب في هجير المواجعْ..
كأننا معجزة جاهزة للانفجار في كل لحظة،
ببساطة..
لأننا في زمن الحقائق الموقوتة
والجسورِ الراقصة!!
رغيفٌ من الشجاعة.. مشاهد محزنة..
وأكوام من الجثث
لأجل وطن يكبر ويكبر..
ولأجل حرية تتجمهر عند باب الغد..
لهذا أقول اكتبي،
ولأجلك أنا سرقت قيثارة عتيقة
من بيت الأفعى
تعالي نغني.. بأصواتنا المبحوحة المزعجة
وأنا على يقين بأن الأشجار ستحب غناءنا
وحتى نشاز أصابعي وهي تلاعب عروقَ
القيثارة..


يوم: 01-نوفمبر 2009
خمس وخمسون ذكرى على زفاف الجزائر

عدد النصوص : 37




المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
أكاديمية الفينيق للأدب العربي

سأفكر في العنوان لاحقا ــ أمال رقايق
المادة محمية بموجب حقوق المؤلف عضو تجمع أكاديميّة الفينيق لحماية الحقوق الابداعية
رقم الايداع : أ.ر / 9 / 2009
تاريخ الايداع : 19 - 6 - 2011








  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:42 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط