لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: الجسر.../ عايده بدر (آخر رد :محمد عبد الغفار صيام)       :: قصيدة/ قمر تونس... (آخر رد :محمد عبد الغفار صيام)       :: / اجترار / (آخر رد :محمد عبد الغفار صيام)       :: إد/يـ مان (آخر رد :جهاد بدران)       :: يا عُزاب ويا عَزْباوات .. (آخر رد :جمال عمران)       :: صباحك جميل يا حزن ... (آخر رد :جمال عمران)       :: اِفتراض.., (آخر رد :منار القيسي)       :: احقا ً نسيتِ ., (آخر رد :منار القيسي)       :: تمرّ ُ غريبا ً (آخر رد :منار القيسي)       :: بناء على طلب متفاعلن / زياد السعودي (آخر رد :منار القيسي)       :: (توازنات الببنية في نص الشاعر زياد السعودي) قراءة نقدية /بقلم لم منار القيسي (آخر رد :منار القيسي)       :: السّكري (آخر رد :جمال عمران)       :: بيان رئاسي !!! (آخر رد :محمد عبد الغفار صيام)       :: من هنا ... تشرق الشمس (آخر رد :عايده بدر)       :: سكرات (آخر رد :نفيسة التريكي)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ 📜 ▆ 📜 دار العنقاء 📜 ▆ 📜 ▂ > 🔰 سجلات الايداع>>>

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-07-2016, 01:33 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني

الصورة الرمزية المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني

افتراضي (احتراقات لذيذة ــ فاطمة الزهراء العلوي/ رقم الايداع : ف.ز/ 25 / 2013)



احتراق لذيذ
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

عند منتصف الليل ، سأسافر إليك...
يجب أن نلتقي
يجب أن أحكي لك الذي يشتتني يقهرني ويميتني ألف موتة في الثانية..
يجب أن ترى الصورة - صورتي الجديدة - لقد رسمتها لوحة لأجلك...
تعبت من الحرف
قلت ربما اللون يعبر عن الذي أنا فيه من شوق كبير لم تبلغه أبجدية اللغة ولا تستطيع له شهرزاد شيئا...
كل أوراقها ستـُحترق حين ترى لوحتي المرسومة بألواني العميقة..
فــــــــــ
احتراقي ...ابتساماتي ...هوسي...غيرتي...إلحاحي
كل هذه الأشياء غابت عن ذاكرة خزانة لملمت فيها شهرزاد الحكايات الغريبة والمثيرة
إلا حكايتي
إلا حبي
إلا لوحتي
لا تشبه الحكايا ...نعم صدقني...
اللحظة أراني في المرآة - صرت مهووسة بالنظر إلى وجهي...
أقرؤك فيه...فــــــــ أنت مرآتي وأنا روحك يا أنا ... ياك .؟؟.
حين يصفر وجهي قليلا وتحيط به هالات رمادية أعرف بأن البعد سيطول..
وحين تشرق عيناي فرحا...أسمع دقات قلبك في نبضي
فتلملمني الطرق كل الطرق على بساط من فرح وترسلني إلى حيث أنت أيها القمر

احتراقي لذيذ جدا...
صعب قوي عميق حين تغيب ...حين لا أراك
لكنه يدفعني إلى أن أتكئ على موانئ الصبر
أغضب لبعض وقت
أبكي لبعض وقت
أتنهد على أطياف اللقاءات السابقة وَهـَنا...
وترسو بي مراكب من حلم ، عامرة بكل أحلامنا التي بنيناها ذات مساء شتوي عند ساقية الحكاية ومنبعها
أتذكر ذلك؟؟
سأعود
أرغب في البكاء اللحظة.....
سأغسل احتراقي ببعض من دموع
سأبكي كي أراك من خلال بريق المااااااااااااء " توحشتك بزاااااااف "
هب علي الحنين قويا منذ أيام...منذ أسابيع ...منذ أشهر ولفني في متاهة السؤال : متى نلتقي؟؟
بيتنا يشتاق إليك والمزهرية خاوية من زهورك الجميلة ...يا أناااااااااااا




رعشة بكـــــــــاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تـَوهـَّجـْتُ في عين الأرض
أزمنة من نبض
مُهَاجرة فيكَ أبدا....
والليل أسواره
نـَتأتْ في عظامي تـُنـَاجيكَ..
أخذتني
رعشة ُ البكاء
نزعتني قصية
في ركن من خواء
في ركن من ضياع
بالية طريقي فيه من غيرك
والوجع معاندا
يصفدني تكرارا...
مرة أخرى
لم تمسكني أرض
لم تغطني سماء..
وأشبار من ضيق
تحمل جثماني نعشا
في صحاري الكون
تؤسسني قـَدَرا
ما بين الكاف والنون...
مرة أخرى
توترا تسرعا بكاء وضحكا
تنتابني المسافات ...
وفي سِدْرة الأوهام والمظنات
مِلْء َ الحدود
تنامتْ قافلتي
يـَتـَنـَهـَّد ُ فيها الخواءُ
ملء الاشتياق
تنامى بكائي
وأنت َ بعيد
قريب مني
لكنني
لا أستطيع رؤياكَ..



ضاع الحي القديم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كنا في الحي القديم عشرة
مريم وأحمد وحليمة وحفصة
وربيع بالندى أبدا لا يغيب
أجـــواء منسابة
وأشجار تردد المطر الغـزير..
جاءت حومة من ضباب
سرقت مساحتنا الخضراء
ضاع فيها الحي
ومتاهة الحديث
ضاع النط على الحبل
والمطر صار جليدْ
ونافذة الجارة من الطابق العلوي
لم تعد تنتظر القادمين من المدى
فالمدى لم يعد له سبيل ..
ضاع الحي القديم
هزمته هجرة الجراد
تسلل كما الضباب
وعشعش على نافذة الجارة
ساخرا من حكاياتنا
غير دفة الشمس
غابت عن الحي القديم..
تكاثف الضباب ُ
تدفأ الجــــــــــراد ُ
تغلغلت حبات العرق
في الفؤاد انين ْ..
ضاع الحي القديم
ضاع...




بيضاء ..يا بيضاء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عمياء
فيك الشوارع
عبرتنـي يا بيضاء
سحبتني إلى عينيه جفافا
لم تبصرني يداه
لم يفتح ضياعي قلبه..
لم يستطع - لـي - شفاعة..
عمياء
عبرتني فيكـِ هجيرة ُالمساء
وخلف الشطوط المنسية
كفرتْ بي أمـواج البحار
لاجئة...
سائحة فيـكـِ اغترابا
نافذتي
نعيق غربان
وشبح موت
وأحـزان..
عمياء فيك اشتهاءات السراب..
أبيقورية عـد مية
صهد ما احتوته نار...
بيضاء.. يا بيضاء..
اقتلعـي النزيف من جسد الكلمات..
فالأشجار مغلولة
تقيدها رقعة الخريف انتشاااااء...
بيضاء
ضعيـنـي تحـت جناحيـك
كي أطير َ
أزاحم الفـضاء..
أزاحـم الطير
ما عادت الأرض تحتويني
تنزلق على صدرها غـِبـَّا
كل المساءات
أتـيه خوفا فيـك
والسؤال لذة يشرب الجسد
من حارة إلى أخرى
من زاوية إلى أخرى
لا أحد يسمع النداء
المقاهي كئيب وجهها
لا -إدريس الخوري- ولا محمد شكري- ولا زفزاف
ولا- نزار- ولا قصائـد درويش-
صارت من رواد المكان ْ
بيضاء ُ
ارتفعي حبيبتي بكل المنخفضات..
امتصي حنانا وقع َالخطـوات ِ..
عمياء
لم تعد تبصرني فيك يا بيضاء
يداه ُ
لم تعد تبصرني
عيناهُ
بيضااااااااااء الحبيبة
يا بيضااااااااء...



أحقا تشرد الحلم؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حين لا تحتويك الحروف وتسخر منك الكلمات فان الحلم يتشرد أمام عينيك والأقسى انك لا تستطيع دحض النهار لتترك مجال الليل وفسيفساء ابجدية ومنطقية الحلم...
جـَبـَّحـْتُ أوراقي أرضا ... لم أعد أثـق فيما أكتبه .
فالحروف تنسرب من الكلمات انحطاطا
خائنة كالزمن الجبار
كامرأة تكسوها تجاعيدٌ من ألم ، فتستلذ السكن
في قصور من رمال..
انتظرت جبانة قمة الأحزان مولدا ، تسكعتُ فيها دهرا
عل نظرة من عينيه ، رحمة ، ترصد للمركب طريقا
ملأت فنجاني باشتهاءات الضجر..كسرت كل المرايا
ركبتُ أخيلة الهجاء شبقا أزليا ، رواد ني منذ الصغر..
راودني نزيفا قويا
وشم جمجمة الأرض حلما ، تكتنفه ويلات العاشقين
والقلب شغاف من سراب توارت فيه دقات الإنتظار..
سرقته انسيابات الضياع..
تخبط سهوا عبثيا .. هربت مواسمه منه ..
قالوا: مات ـ انتهى ، سجلته تربة القوقاز
أحقا يموت الوجع من الكلام؟؟
قالوا : مكفن هو يسوقه الوداع
أحقا ، الفؤاد لا يأتزر الذكرى والصوت ماعاد يحضر؟؟
أحقا ، تشتت الحب بيننا ؟ أولم يتذكر لوحا من عـرعار ، كتبنا عليه للمارين إسمينا؟؟
كتبنا حكايتنا .. ختمت بها شهرزاد الليالي ، وعانقتها امهات الكتب؟؟
أحقا أطلالنا فوضى ، والفجر سكنه الوهم؟
أحقا سكنت الحرف الصرخات ؟ وتشرد الحلم في ثياب الحطام؟
جبحت أوراقي أرضا ..
عبرتني فتنة الزمان .. زحفت بي استنساخا هجينا في اورقة الدهر ...
جبحت أوراقي .. لا .. لم أعـد اثق فيما أكتبه
لا .. لم تعد تتقبلني الحروف ..




كذبت كل القصائـد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لمحتْ طيفه منذ إشراقة الصبا وتقمصت كل أشيائه
واجتاحت سبل البعـد أحلامها
أتت به خلفية المرآة
اخترقت الشعاع مدت يدها وجدت الخواء
كذبت كل القصائد
كذبت الطرقات
لم تشهده يوما إليها سائرا بالورود التي سحبتها عيناه..
كذبت القصائد
أبحرت في مثلث الموت عشقا
وألواح من خشب العرعار شاهدة يوم اختفى البدر ُ
يقال : ابتلعته سفن من قوم تعطروا بهمجية تسري في دمائهم حقدا وغـِلا
كذبت القصائد ُ
لم يكن وجهه ملائكيا ولحيته البيضاء شيب من نار تدثرها يوم اللقاء..
كذبت كل الطرقات
لم تتلحف ميناءات الصبر منه كان فقط يهذي اسمها حين تتمشط أوجاعه تفوقها
حين تتمشطه ابتسامتها ويرغب في تدميرها
كذبت كل الأحرف
لم تنسجها خيالاته إلا آثمة ..وسخة ..عفنة كالمياه المتبقية من شلالات الفوضى ..
تفرست فيه وباقة ورد حمراء إليها
خدعته نظرة عينيه جحفلا من غباء من سفالة تعتقد بأن للجبل انحناء..
دمها لا يباح لمن يصلي على نهد العفن ويعشق ترتيلة الخداع
دمها مسك من تربة الأنبياء
كذبت القصائد
لم يكن حبيبها
لالالا ... لم يكن يوما من بكاه وشم الطفولة حبا سرمديا..
لم يكن يوما حبيبها ...



لا وقت لمشعل العـبـــور...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كل الخلايا مرتحلة فيكـَ
حبرها حزن راعد قاصف
فمدِ الطرف
وانزع من نبض الوريد
الآهات المخصبة ...
القصيدة تختنق تضيق...
تستحم في بحر الجنون
وترتب هندامها لشقوق الأحلام الصفراء
هذا وعد المسافات:
على كل مـــــــُدخل أسلاك وجمر وابتلاااااااء...
كل الخلايا سافرة فيك
والصواعق شهوة
تمطر الدياجير قبلات
تهتف : هنا أشبار المجهول
تتعثر المجازات ُ
توسع حدقات اللغة تمزقات كثر
وفي كل عثرة
لزوجة دم يفور
لا ينتصر ...
كل خلايا الحبر سافــــــِرة فيكــَ
لا وقت لمشعل العبور
أكملت الأرض دورتها المعتادة
وهرعت إلى انهزام الشوق
كرمح انطلق مزهوا يفتل عضلاته
وعاد خائبا كالعــــدم...
لا وقت لمشعل العبور
لوعة السنابل حرقة
لم تكن الحقول حبلى
لم تكن سوى خدعة
أضغاث أحلام
خبأت وجهها الضرير
وقادت السـَفـَن َ
إلى الركن القصي
إلى الركن النائي
" فاقد الشيء لا يعطيه "...
كل الخلايا عـقيمة
تنتصب على مدارج العري
نحيفة كشتاء
مشطته اجتياحات خريف عنيد...
لكن...
لم تنكسر الأسقف بعد ُ....
كان الشعر كريما
ظللها بجناح الفرااشات البيضاء ...
هاقد ترتبت إدانتك نميمة فاضحة
وخرجت من قبو الصراخ
كل خلايا المحن
تتوسد لجة السديم
شامخة....
منذ زمن أبصرتنا هـِجـْرات من شظايا
أعدناها للجسد
فنمت أجسادا رؤوسها لا تهاب النيران
على قمم الجبال شرفتها
تستحي منها الأرض
حين تعانقها السماااااااااء...



ضمة منفى....
ــــــــــــــــــــــــــــ

وأنا ...
الآتية من تقاطع الأسفار
أنفجر بوحا يعشب بي فتنة
تزدحم على الجسد الهزيل
والليل ضمة منفى
وجموع الندى رقص في باحة الأحلام...
وأذكر أول الارتعاش: تعثر كلام ونصف ضحكة
ونصفها الآخر: احمرار يـَلـْهـَجُ اتزاني...
تدفقت صورتك َفي المقلة شَهْدا
وأسهبت بي تيها
والروح تراوغ ظلها
بانتهاء المسافات...
وفي كل ثـَنية
يعبرنا الغيمُ تفاصيلَ شجون
ضاعت من رقعة الأرض الأضواء
والريح عقيمة
ولا شمس في جوفها تنتعش الأشعارُ
تلك بعض من لهفة
تحدق بالموج قِـبـْلة
وكف النهر قـُبـْلة
وريقه جمرة انتظار...
وأنا ...
الآتية من سطوع غربتي
أنتحل البدايات محمومة بالاعتراف:أحبك
وأتوسل بالهجر
وباحة الشكوى في جوف السراب مكتظة
تغترف من سكون الليل وضجيج النهار...
..وأحن إليك
أتكدس في صوتك احتماء
من ضمة منفى تجور علي بالبعاد
وغيرة تنثرني نـُدَفا من وساوسَ
وأذوب ..أتلاشى حين لا تأتي
والاحتمالات تقاسيم مخيفة على الوجه وانتهاء...
تلك بعض من لهفة
ضمة منفى
تعبث بي
وتزفني للهذيان استرخاء
وأحن إليك..



يا وجعا جد بالمزيد...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يا وجعا جد بالمزيد
نمونا معا توأمين..
تبادلنا الأوراق من رحم الخواء
وارتادتنا السكينة مزقا...
فابسط يديك على قارعة الشوق
فكل الليالي مؤجلة لأزمنة أخرى
وكل الأحلام تحكي فرحا ثوب الجراح..
يا وجعا
من ضلعه لهفته تمردت
أرخ أهدابك وتأنق
فثمة غابات تعبر وحدها مضيقَ الخوف ِ
ضع يديك في يديها
واخترقا ضحكة الخريف
ففي كل التئام وجع جديد..
لن تبقى وحدك أيهذا المسافر في لجة السديم
لقد عاد المصباح السحري...
وفي جوفه كل الحكايا وبالترتيب :
مجالس الأنس حيث بيع الوطن
وضحايا شهريار
وديك مشنوق
اغتيل صوته وهو يستحم بالمباح...
وماضي.. ندم على ما منح من ضياء..
يا وجعا
كن كريما وتعال
سنصلي معا في قبة الصدمات
ونسترخي على كراسيها المصنوعة من عرقنا
نغتسل به من أتربة الإنتظار تيمنا
لقد صار في بورصة الخيبات
يُسِيلُ لعابَ العالمين..
يجور * الوحش * على شوارعنا
تضاجع ضجيجها شهوة
تغويها مزارات الانحدارات
وتصوغها المرايا بعدة خلفيات..
فكن أيها الوجع كما عَهـِدناك وسادة
فــــــــــ
نخوتنا دوما عناق ُ
وقـــُبْلتنا دوما احتراق ُ
وجمرتنا دوما سراب ُ
ونداءاتنا ثكلى
لا تخترق الأسلاك...
تعال..
لقد امتلأنا بما يكفي
من عـُقـَد التمني..
ورحلتْ بنا * لَـَوْ * من انهزام إلى انهزام
وأحلامنا مُعـَلبة على رفوف النسيان..
وكل الحكاية..
قبة تقيم من وَهـِْمها ولائمَ انتصار ...



أحلام في قبضة نهار بليد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الحديقة المجاورة للحلم
حافية من أغصانها أشجار القمر ، ترقص احتفاء بطلة الغياب
والمرايا تلعق ما تبقى من وهج في ضلع السراب...
وقبلات مبعثرة على شفاه الصيف تهذي ثرثرة ..
كلما حلق بعيدا و انتفض ريش الشتاء...

وأنا..
وأنا في تجوال الرسائل..أقلب عراء ورقاتها وأطفو على هدير موجة الانتظار سعفات..


في الحديقة المجاورة للحلم..
عبثوا بجمرة الشوق..فتتوها في رحم الصد
فتكاثرت مدن الغبار..
ووجهة الربيع الآثم طروادة أخيرة
تتعثر اجتياحا في جثة الأرض
وتهبط شهوةَََ َ فوق سريرها ورهينة كل الغيمات...


أرتاع
ووجهي خلف الكلمات هارب مني
يرصد مساماته .. قد هجرته بحثا عن أقنعة اختفاء
تتكور الأحلام لهبا في قبضة نهار بليد
يعتنق المرايا ملاذا... ويصنع من شظاياها وشما يليق بمحياه...
هارب مني
يتردى على عتبات الأصفار
ستة تراقبه:
حلم من أوتار مكابرة
ونار تستطيب في الجوانح مقاما
وابتسامة تسلك طريق الصعاب في الأحداق
وثلاثة باقيات ..
تطاردها ريح التيه ، وترسمها موعد انسحاب .
من قال : إن الأشواق أنثى ؟؟
من أقحم البحر في غل الانكسارات؟
من شوه ترتيل أمواجه وعبأه بالديجور والآهات؟؟
أجالسني طويلا
أرتاع من صورتي
ينكمش فيها ( تجاعيدَ ) رنين ًُ تصفيقاتهم وهي تزغرد في المدارات جفاء..
أرتاع
مزدحمة بدوائر الكلام
وفتنة تنفث دخان هزائمها على وجوه المرايا
وتغيب شكلي المعتاد...
أطرد إذن عباءة الليل المأجورة للسديم
و أستنكر لدمع ظل يحاصر مقلتي أرقا
وألغي من الحديقة المجاورة للحلم
حبقا أحمق نما في عباب المستحيلات...



نسيلة الحصار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يتبنى صخورا من عدم
تحمله على كتف الانتظار فتنة وصهدا
وفي جوف الكلمات يواصل واقفا وشم الاحتراق....
كل الأمكنة
ضمادة عربدتها ألياف الرهانات القاسية
وسماء القصيدة حـُبُكـُها مشتتة ضائعة الخطى
تبرم لياليها ارتجاعا رتيبا للسؤال
وتنكث العهد
واعترافات الدم على جسد الشوارع وثيقة اعتداء...
لم يتبق في جعبة النهار احتمال آخر
فــــ كل الأنفاق مفتوحة على مـُر الرحيل
وكل الأضواء تخطفتها الأيادي الآثمة...
وصنعت من خيوطها حدود إلغاء
أيهذا الجرح
رثاؤك في قبضة الأوراق الصفراء
نسيلة حصار...
ووحدك تقاوم رعـْب َ الاعتذارات وجموح َ الأحلام واعتداء َالليل على سنابل الفجر المورقة...
ووحدك تقاوم زحف النيران الطاغية
ووحدك في الميدان
ووحدك على تلة الانتظار...
بصموا سجلك بالهروب
وما تزال واقفا
استنسخوك أزمنة خواء
وما تزال واقفا
وزعموا : رحم الحقول يستوجب الإقصاء
وما تزال واقفا وحدك على تلة انتظار..
تتسع رقعة العواصف
وغنيمتها أرواح بريئة
وصكُ يباس يصارع مطرا كسيحا
كل الأحلام العائدة
تطاردها فوارس مترعة بالانحدارات
والجبن غمازتان
تقهقه على الوجوه المراوغة...
وما تزال واقفا وحدك...
في ريق الشمس



ومضة شعرية
ـــــــــــــــــــــــــــــ

في ريق الشمس
تجلس امرأة القرفصاء
وتغزل طاقية للقمر...



رهبة
ــــــــــــــــــ

حين كنت صغيرة
خفت كثيرا من ظلي
كبرت...
وماتزال تلاحقني رهبة الظل
لذلك كثيرا ما أنحت من عزلتي وصمتي
ابتسامة ضوء...



على باب الشحوب
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

في عمقه القصي غربتان ونافذة
وامرأة من رحم الكواكب البعيدة
تنشر على حبل الحلم أنصاف دوائر
وفي صور الاحتمالات أنصافها الباقية...
والمطر قذيفة تتكوم بألف أعذار
وتنفجر على ممرات الأرق ...
في عمقه القصي ثرثرة دخان...
يتمسح صدر الحب بغبارها
تولد طيور
تشرب قذائف الأعذار...
في عمقه ربيع يقف على باب الشحوب
وخد المساء تطبعه الجراحات
تسللت من شقوق المرايا زحمة حمقاء...
في عمقه فوضى وطن
الهدوء مخيف يتأبط ذراع الحلم مستحيلا
وكل المواعيد في ذاكرة النسيان تعبث بها أيادي البعد الآثمة..
في عمقه القصي جدا
هروب محطم ما قوضته أحلام
تلك خطاه نهايات تستقيم حارقة...
في عمقه القصي
حكاية نهر بعثرته مسارات الجفاف
فاقلبي فنجانك أيتها العرافة المغرية بالعبور
كسريه
لقد تجاوزته جبهة الدجى
والريح التي علمها
كيف تتقوس على ضفافه زغاريد
غادرت جداران الماء
وتركت متكآته خواء...



مــُـــروءة...
ـــــــــــــــــــــــــــ

امرأة تقف على حافة النهر
تغرس عينيها في حقيبتها الصغيرة السوداء
وتنزلق في قاع الماء...
رجل يدخن سيجارة على الحافة الأخرى يتابع المشهد
يغرق الجسد..
يضع الرجل يديه في الماء ، ويمسح من عليه ما تركه من اعوجاج ارتطام ُ الجسد...



فنجان قهوة معلق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

يدق وتدا في كبد الانزلاق..
هو العاشق الذي قـَرَّب َ اشتهاءات البحر
مد السَّفـَنَ بمرافئ تلتصق أثوابها بأحلام تفيض سمراء :
كم تحتسيه نار البعد حين تغص به تحت نهديها شحا ..فيحلم
كم تحتسيه نار البعد حين تغتصبه أفراح الأرق..فيحلم
كم تحتسيه فناجين معلقة ما بين سراب وسراب...ويحلم..
تلك جروحه.. معجزة تمشي شامخة
تهترىء عروش الأحواض التي وسدها
تتقدم أعضاؤه ارتياحا في حفرة الصمت..
هذا المدى زمنه الغرور ..
ورماد على حافة رياح تشربه الفرجة وهما ..ويحلم
ينتظر فناجين القهوة المعلقة على باحة الليل
عيناه ازدحام في جميع الأمكنة
تلف ...
تدور...
لا شرق يبصرها ولا غرب منها انتهاء.. ويحلم...
ويحلم...
وشمسه قطيعة مع كل الألوان
تفجره هذيانا حين تصل إلى ما فوق الستين درجة ؟ تاريخا ؟؟ عثرة؟ وجعا ؟؟
وتركن في رحم الشوق عراء..
لعنته حماسة تضاجع ذاتها فتورا ، تتزين بكحل الأطلال
تميمة تستحم بلعابها ليلا وعلى مشارف النهار...
ويحلم...
يحلم بفنجان قهوة حر...فقط فنجان حر
و
ي
ح
لــــــــ....



ما تبقى من وجهي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هل تذكر وجهي القديم
والروابي وظل النخيل؟؟
هل تذكر تلك الجرادة التي استوطنت الحارة ؟
تبعناها ضاحكين
مزقنا أعشاشها عبرة للقادمين
وورَّثناهُمُ الرحيلَ..
هل تذكر
كم ضحكنا
والجرادة تلملم بقايا حزنها
وتذهب إلى الجحيم ْْ..؟
اليــــــــــــــوم
مربعات الكلام تتلذذ بالنشاز
تنسخ القـُبـُلات حلما هجينا
وأوراق المساء عمياء
حتى باب النهار تهذي
تلتحف ببركات الجمرِ
ومذ اغتصبوا بسمة الربيع
على الخد ندبة َ شـُح
تحملها الفصول وفاء..
أهرب مني إلي
أتسكع داخل منفاي
تعشب الأرض اكتظاظا
تعشب أوراقا صفراء َ
يتمادى تجار الكلام
في أسواقها عراة
من خجل رحل مع الثقاة
كل الهواجس اليوم نوايا جوفاء
كل المسرات تـُغـْرس ُ في السُّهاد
كل الموانئ نزيف من كبرياء
عرجت الأمواج على الزبد
استلذت البقاء
وأقواس قزح تشردت في الجرح
تبرأت من الألوان
باق من وجهي سلالة ُ عهد قديم
باق فيض ُ طفولة
للوعثاء أبدا لا تلين...



عـتــــــاب
ـــــــــــــــــــــــــ

لا تسألني لـِمَ العتابُ..
تجردْ في كل الصور تر َ:
لقد شرعني الريق ُ فيها انتظارا مـُرا
تكررت ُ توسلا
أبرق الصدى
فلم تحملني ريح
ولم يظللني شجرْ.....



ست ساعات وبعض فتات...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الزمن :ست ساعات وخمس دقائق و30 ثانية
بتوقيت الشوق
المكان: الحلم حيث الجدارُ شرق ، يؤثث الفضاء عند قبة الأندلس..
حيث شجرة السنديان أين التقينا..
حيث بعض من فواكه الكلام
وهمسة ليل : متى تأتي الأحلام ؟...



كل شيء تغــــــــير...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كل شيء تغير
أرمي بعيني إلى مدينة الغروب
تلتقطني الشباك الخاوية المهمشة على شط الانتظار
تلتقطني غيرة .. تلتقطني حيرة ..تلتقطني توترا
وقوافلُ من ظنون بكل المساحيق إغراء ُ..
كل شيء قد تغير..
عباءة الزبد : ثقوبها على كتف المـَد زجر
وطاولتنا : بلا رداء تبحر في لـُجة الصمت
ويتمزق الـَوصْـلُ هَــجـْرا.
كل شيء تغير ..
أسراب الطير ترفل في الانخفاضات
أجنحتها في مزاد دون علن
تـُباح لتجار الموت
والمدن شاهدة
تغزل طاقية لليل رشوة
تزداد كثافة العتمة
فــــــ تنسرب خيوط ُ المزاد...
كل شيء تغير ..كل شيء قد تغير :
ذاكرة المواعيد تعـَثر
أقواس الضوء حـُبلى بمواسم َ لا تعشب..
وضجيج الغياب يغمس من الفراغات
يرديه الصدى
حـُضنَ بكاء...
كل شيء تغير
انتفض الرخام
غير اللون الف مرة بهدوء
هذا الهدوء يخيف
كنتَ تمرح ُ في استرخاء الفنجان
قبل أن تستعمر الأليافُ الرمادية هديلَ الحمام
انكسر الجواب ُ
والسؤال قبضة من حديد وصداع
وكنتُ أتبينُ ابتسامـَتـَك من بين ألف
أتكئ عليها وسادة
وكــُـــنت َ..
كنت َكما الندى حين يفترشه الفراشُ انتصارا
وكنت ُ...كل شيء ..
كل شيء يتغير ..
أحيانا فوضى
وأحيانا استرخاء وأغنيات مساء
مرة نجوى مركونة في كبت السؤال
ومرات دمعة في منعطف الجواب..
ما تزال الدائرة تدور
ويمتلئ الفنجان بالتوحش
تتزاحم الانكسارات وشـْما على الجسد
وعلى عتبات الغياب
ظل في قبضة ٍٍاستوائيةٍ يرتقب ُ...
وكنت َ البحر والموج
وكنت ُ الحبر والكلمات الهامسة
وكنا روحا واحدة...
وعلى مقاس طيفك وطيفي
فـُصلت الحكاية
سيعلن الشتاء
تدابير المواسم القادمة :
ورقة رابحة لشهرزاد
تغير كل شيء
تورطنا فينا حتى اللا حتى
تورطنا فينا حتى أعماقنا
نحيفين كقبو الليل الوحيد
مـُفتـَتـــَيـن
متشظيـَيـْن كتنور رماااااااااااد
نخرج من قيودنا كبرياء
ونردد : لا لن يتغير الفؤاد..



البــَــعْـض يرى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

البعض يري
بأن السنابل عليها أن تنحني ، كي تمارسها لغة الطين جبنا
فرحم يتناسل منها الخواء ، تستطيع أن تطور الواقع إحباطا وتعيد الكوابيس حجة مرور
البعض يرى
فيــــ حضور الطير اغتصاب للزهور والندى ، وامتناع للغمامات السوداء من افتراش الثرى
ويقترح أن تغزل من عتمة الليل ،جبة لستر عورة النهار الفاضح لزكام الهزائم وشما كالقذى
وتـُرحـَّل ُ الطيرُ إلى مملكات الربيع : لتأخذ حقها من الموت المعلن قهرا
البعض يرى
التحرير من كبت بعض الأشياء مصيبة تندلق في جبة الأحلام
ويقترح تجريد اللغة من نقاوتها ، وغمسها في أتربة المباح غير مباح..
البعض يرى
وقع الدهشة في رؤية السراب ، تعويذة ناجعة للجسد وللعقل وللتركيز
فيقترح مستوطنات السراب
كي تنعتق أجساد الوطن من غمة الوحدة ، وتضاعف من علو الحدود ..
البعـْض ُ يرى
شحا كل الأحزان
وعبثية ضوء الانفراجات تسد انهماراتها السوداء
وتـُضيع فرصة الشتات والانغلاقات والمستحيلات والحقول المنتفخة بالدماء و...
البعض يرى..البعض يرى ...البعض ..
لذلك أرى ...
بأن أحمل جنوني المهووس بوحدة التربة السمراء
وأقيم حيث يتنهد الصمت ُ
أفصل من الارتجاف معطف عبور إلى المسارات الملغومة بـ لا
وأرمي بكل الأزمنة ، التي مررت الصورة عـُرس وهـْم في رحـِم الخواء...



جوقة خريف
ــــــــــــــــــــــــ

مهداة إلى زمن الحصار ...

أتـَيـْتَ رهبة..
غائـم فيك المساءُ
مـُحـَمـــَّل غثاء
كــــــ خريف جوقته في الأضلع
تتنقل آهة واحتراقا..



هذا المباح يا سيدتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وتحـَطـَّمَ الماء
عضته محنة ُ الربيع
وعُـريُه في جوف الريح
ينزلق ريقا على صدر الليل..
كان العبور خبط عشواء
في قبضة الجزر...
وحين دارت رحى الفصول
ضيع الضوء البوصلة
كشراع ضاع قاربه في لجة سديم
أرمي بعيني إلى خارج جسدي
وأحـْضرُ العتابَ: متى تنتهي شهقة الغبن؟؟
قال:
هذا المباح يا سيدتي :
ضفتان في عرق الفجر انتظار
مذ ولدتنا اشتعالات الصد بقاء
ومذ انغرسنا إلحاحا
كأجاج الملح للبحر وفاء..
أستدير نحو تحطم الماء
أناجي:
أيها النهر
أفرغ ْ جُعـْبتك من رشوة الصمت
وتكلم..
في تلابيبك جذوع الارتعاش تترهل
وشهب الرماد شرفات
تفتل من الانزلاق عصبيتها
تجر الموج إلى أسفل جمجمة النهايات
وينتحر المد...
أعريني من كل الخجل الآثم
أحتسي صمتك
تعرج بي المدن إلى الزوايا المنسية
أنمو ظلا يندلق في جسدي أجسادا
أعريني من الضفتين
تفرخ النوارس بعيدا
حيث قبعة النهار البليد
وثم
لا تعود...
وعلى باب الليل
تزدحم سماسرة الهذيان
ينشق النهر..
وتحت ركوته المغبرة ببقايا الفتات
قصت الأحزانُ أجنحتها
وقـَرفصتْ بالحلم
كان قاب قوسين من تفاحة الضوء
أكل قلبه
ونهض آخرُ الليل منتشيا
حان موعد الارتزاق الأكبر..

منطق
ـــــــــــــــــــــــــــــ

مهداة إلى غزة الجريحة كتبت في اللحظة والآن

قال له : سيدي غزة تـُـَقصف
رد عليه بافتخار: لدينا الكثير من البطانيات والكثير من القمح سنرسل الاعانات لاخواننا بغزة
كـدائما فنحن فيها امتثال
ثم
استدار نحو التلفاز يرتل القنوات مشاهدة حرة ...



لوحات:
ــــــــــــــــــــــ

1
تمتد الرجـْفـَة ُ مواسم َ صدى
وعلى خـَد الجزر
يـُنجز الحـُطام ظلّ عاشق ٍ

2..
عصفورة تبعثرها موجة
حلم يغمس وجهه في الشط
سقط النداء في قبضة السراب.

3
لم تتأنق شهرزاد كعادتها
أسرجت الحكاية على صهوة عارية ٍ
وأحرقتْ جميع الأوراقِ
كان الديك في سباته لذة

..4
تزاحمت القـُبل على باب الوداع
وفي جفن الأرض
تهيأت الحلكة
لتطارح الدم الأنيق الغرام

5..

مـُترفة ً تأتي الفراشة ُ
تركت جناحيها للضوء رشوة ً

6..

تتساقط المدينة أشباحًا على خشبة الليل
والنوارس ...
بضاعتها قـُدت من وجع الحنين


7...

كذبت القصائد..
كانت التربة عمياء
حين اخترق العراء ُ غشاوة النهار


خروج:

ما تزال المفاوضة على جدار الحياة قائمة



...وأمسكــــْت ُ بي....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أمسكـْت ُ بي صورة نائية أتربع ُ على شطّ انتظارٍ
اختلست النظر إلى وجهي..
كان...
مـُغـَلّلا ً بساحات العطش..
يـَسقط أشداقا تكسوها التواءات ُ شقوق ٍ
أمسكت ُ بي صفـْرًا يـَتردى على طريقٍ طويلٍ
و رفاتُ نبضي يـُفـَرّخ ُ كلما عانقتْ خطواتي ظـِلّها الهزيل ِ
والنهار لئيم يسطو على ما تبقى من حفلة السديم
أمسكت ُ بي على جبين النسيان تأتأة ً ، تقيأها جوف ُ الزمان...
أمسكت ُ بي عارية ًمن زغاريد ِ النخيل ِ
تحيط بي جوقة ٌ من جـِراح ٍ
هي تعزف لحن وفاء ٍ
و أنا في قـَبـْضة الجـُرح ِ تكرار ٌ أثيم.



لم أخن الوعد..
ـــــــــــــــــــــــــــــ

إلى روح حبيبي أبي***

....وصوتي خافت
وفي وريد الكلام تتعامد الصور
عبثا أرتق ثوب الأسى
جسدي بألف جسد
على صدره ينفجر
وكومة من سحب حارقة تنسكب جمرا
على خديه
يندثر....
يتزاحم في النزيف هجره / عشقه
يتأبط ما كان ويرتحل في صمت ودود
هذا الصوت مني ولا أعرفه
كنا وحيدين في مفترق حلم
كم ضحكنا عند حضن النوارس تغازل ُ //أمواه النهر// الراكدة
كم دمعت عيوننا حين مزقت أشرعتنا الأمواج الصاعقة
تتقدم نظراتنا منا
تمسح من على مساحة الحلم ما تبقى من أتربة الانتظار
لم أخن الوعد
حين َبرمـْتـُه تحت شجـَرة ِ البلوط الكبيرة في حديقتنا الجميلةِ
كانت السماء ُ شاهدة ترى
شددت على يديك وأخبرتك بأني ماضية قـُدُمـًا وسيتحققُ الحـُلم ُ
كنت ُ طـِفـْلة ً قويـّة ً
ما بيني وبين الوجع لا مواثيق َ ولا عهودٌ
كان نكرة في حضرتك
وكنا ...
لم يعد ما يفصل ما بيني وبين الوجع
صرنا يا أبي هو وأنا جسدا واحدا قلبا واحدا نبضا واحدا وحلما واحدا
و
ا
ح
د
ا....



تـحـريض
ــــــــــــــــــــــــــ
تناديني من أسر الفراغ زوبعة من أفكار
أنزع من على صدري الآثم بالثرثرة
قميصَ الانتظار
وأنشق في فوضى الصمـْتِ انهيارًا....


حـصــــــــــــــــــاد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عارية ٌ أشجار ُ المساء ِ
لم يأت وقت ُ الحصاد بعد ُ
ولم يمر على الحقول مسلما الشتاء ُ



بالأمـْــــــس ِ سنلتقي....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالأمس سنلتقي
كان غدنا ما بين خطوتين
يتنزه ُ على رصيف انتظار
لم تمرْ عربة ُ الوقت
ضيعت الخطوتين
وضاع النهار...
بالأمس سنلتقي
هل يدرك ُ البحر ُ
كم من صدفة ٍ أودعناها السـرَ
وهل ستعبر موانىءَ الشوق ِرسائلُنا المنسية؟؟؟؟
تــــُوصـَد ُ أبواب ُ المدينة ِ
والنوارسُ لم تنته من ترتيب خصلاتها على مرايا الضفاف
يتقدم الحلم
قاب قوسين من شفاه الحنين
ونلتقي في الأمس الجميل



أعــــراس ُ الهـزائـم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تـــَهـــَامـِسُني المـَرايا والحـُلمُ قابَ قـَوْسين من مَـــدّ :
في هـُبـُوب الهـَزائـِم يـُقيم السديم عـُرسه
تـُحـَدق ُ الغـُيوم ُ بالشوارع نـَحو مـُصادرة الشوق
ينفتح الجسد على تشققات الصداع..
ووحدك كـُنت َ خلف الشعاع
وكنت ُ أتأبط ذراعَ الشمس ِ
تقذفني والشوارع ظهيرة قائظة
يلوك البياض طيبته الآثمة
ويرحل...
يرحل
يصـُوغ ُ من تَبـْر ِ الرّمـْلِ تـَسـَابيحـَه ُ
مـِزاجٌ في قـَبْضة الفصول ، يـَتـَنـّهـَد ُعلى ضـِفـّةِ زَبـَدٍ..
يـــُشهر ربيعـَه ُحماسا باهتا ويـَمـْضِي ....
يا حـُقـُولَ الإنتظار ...
مـُري بمملكة الحـُلـُم ، وهزي الذكريات َ
الشوقُ هروات ُ دموعه تستبيحُ هدوء َ الأشـْجــــــــــَار ِ
والمـَطـَر ُ قـــــــَابـِع ٌ فـِي صـَمـْتـِهِ الْمـُعـْتـــَاد.ِ...
يـَسـْقـُط ُ الماء ُ
يـَسـْقـُط الشجر ُ
يسقط الضجر ُ
والسراب ُ يرتل ُ انتصـَاره ُ أغنياتٍ للنهر...
في جَفـْن الشَّمـْسِِ تـَنـام السَّنـَابل ُ
وتــُرَقـِّع ُ جـُبــــَّة َ المساءِ ضـَفيرة ً ملساء َ ...
يحتشدُ في النبض العراء ..الغربة
انتـُهكت حرمة ُ العصافير
لم يبق أثر لأغنيات الربيع
ضل الطريقُ الطريقَ



سماسرة الجبن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذي الخيول الجامحات
هذي الغيوم الراحلات
ذبـــّحت ِ الريح َ
وعلقت على بوابات الصبح أسلاكا شوكية
...تعبرها سماسرة ُ الجبناء...



صحوة الحطام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

...تمد ثغرها ريح ُ الحصار
لما تبقى من عـُبور السمراء
وسراب ُ المساء مؤتزرا بالوشاة
يعاقرُ مُجونا ، دمَها البريء....
ضائعان
أنت وأنا
في صحوة الحطام
ضائعان
ما بين فكـّين: موت ٌ وقبضة ُ أغْـراب ٍ
نصوغ ُ القصائد َ
نصطـَدم بفوضاها
تنكرها الشمس ُ
ويدمننا الخريف ...
في الصحوة نمارسُ لعبة الانتظار
يأتي الليل وحيدا مـُتجردا من سلاحه المعتاد...
والجراح ُ حافية تشرئبّ فتنة ً
منذ عهد قديم...
هات كفك يا صديقي
نرسم ظـِلا لا يأمره دهـرٌ
المواسم ُ حَـسِيرة ٌ
المواسم ُ نـَوح
المواسم غبينة
تنخر ما تبقى من مماليك النهار...
لهْفنا مقصوصُ الجناح
يرابض حنقا وطنا
كانت تضطرب لسماعه الحدود ُ
من قال:
عصبة الجراح أزرنا ؟؟
من استباح شرقنا تماديا؟؟
من قال :
إن شهوة القـَبـَلية تراكمت في النسيان؟؟
من استباح عورة َ الجسد ؟؟
من حرض الصبر على الجفاء
و قد كان لنا مـُلاقيا؟؟...



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ

عدد النصوص : (33)





المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
أكاديمية الفينيق للأدب العربي

احتراقات لذيذة ــ فاطمة الزهراء العلوي
المادة محمية بموجب حقوق المؤلف عضو تجمع أكاديميّة الفينيق لحماية الحقوق الابداعية
رقم الايداع : ف.ز/ 25 / 2013
تاريخ الايداع : 8 - 4 - 2013









  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:42 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط