لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: غُثاء الأنين (آخر رد :ناظم الصرخي)       :: قد شاخ النسيم على .. (آخر رد :ناظم الصرخي)       :: " العاشق و قبلة الموت ! " (آخر رد :خديجة قاسم)       :: مع عيرانة النابغة ... (آخر رد :ياسر سالم)       :: (((( اجتماع الوهم )))) (آخر رد :جمال عمران)       :: رواية ( مواسم الجنون واليقظة ) (آخر رد :عوض بديوي)       :: طيرُ الرّوح (آخر رد :ثناء حاج صالح)       :: صِبْيَانٌ (آخر رد :خديجة قاسم)       :: سمو (آخر رد :خديجة قاسم)       :: الضاد ضمير وهوية (آخر رد :خديجة قاسم)       :: تلاق (آخر رد :فارس رمضان)       :: تصدير (آخر رد :فارس رمضان)       :: رحمة ~ (آخر رد :فارس رمضان)       :: برهان ربي (آخر رد :فارس رمضان)       :: اشقى في معريّتي (آخر رد :جوتيار تمر)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ 📜 ▆ 📜 دار العنقاء 📜 ▆ 📜 ▂ > 🔰 سجلات الايداع>>>

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-02-2012, 01:45 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني

الصورة الرمزية المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني

افتراضي ( أفكار ناعمة ـ ماهر عمر / رقم الايداع : م.ع/ 26 / 2012 )



لا نموت
ـــــــــــــــــــــــــــ

دمك و الوطن تعويذة ...
ما زلت أذكر ...
كيف ترحل ...
تحت أي الشموس ...
نلتقي ...
و أخبرهم ...
كيف الجسد ...
تفجّر ...
في الصباحات البعيدة ...
يبتسم اللوز و البرتقال ...
ضحكت جذلة ...
أشجار الزيتون ...
من شغف الحنين ...
تزرعك أمي ...
في العيون ...
آهٍ من بكاء البحر ...
في حرقة المنافي ...
يفتش عن وطن ...
يطوف الحلم ...
هناك ...
حيث غرس جدّي ...
وجهه ...
يا حيفا ...
لا تقبلي الأعداء ...
أمي .. ما عادت تستحي ...
من دمعها ...
و يوم عرسك ...
فاضت روحك ...
لتوقد روحها ...
القدس شامخة ...
ترفض الموت ...
لا ... لن تكون لهم هيكلا ً ...
موت يمشي ...
هنا ... هناك ...
و مخيم أبداً لا يقبل ...
استسلام ...
يا لسخافتهم ...
حين قالوا ...
سلام ...
جنين كانت ...
ذات مساء ...
تستقبل القتلة ...
لم تكمل العروس ...
زينتها ...
وجهك على فوهة دبابة ...
و حين يرحلون ...
تهتز شجرة الدار ...
توجعنا الغربة ...
صمتهم قتلنا ...
غزة تئن ...
مراكب تبحر ...
حيث تلك ...
العيون السود ...
تغزل من الموت ...
خبزاً و ريحانا ...
أشجار الزيتون ...
يوجعها ظلك ...
متى نعود ... ؟؟؟
دمنا يسيل ...
يعانق عكا و يافا ...
قال : ذاهب أنا للوطن ...
زغردت الشمس ...
سحابة وجع ...
يذكره المطر ...
و ظل الشجر ...
آهٍ فلسطين ...
قتلونا ...
لكننا لا نموت ...



براءة الفكرة
ـــــــــــــــــــــــــــــ

1
كينونة :
أن أكون كما أنا
بغير إطفاء جذوة الألم
المحنى بلمسة الآه
القابعة خلف حدود المسام
أعلن في بيان عاجل
أنها كانت هنا ...

2
نزف :
قبل الانهمار الأخير
لدم الشمس في البحر
تندلق قطرات بداخلي
معلنة حالة النزف العذب

3
ضياع :
كلما يقذفنا الرحيل
نشتهي ظلنا
ندوّن في معطف الشرود
أرواحنا ...
و أمنية ...

4
حياة :
يبحث البشر ببراءة
عن صور وجوههم
لعنة المرايا
لذا كسرت مرآتي ...

5
ليل :
يبتسم ماسحاً كفيه
بحنان قمر يموت
منسلخاً من أنقاضي
يموت ... مستسلماً لأبجدية النهار

6
حلم :
يتهيأ ليرسم جسده عليّ
لا تراه عيناي

7
قلب :
خانه حاملوه
نبض يزوره خلسة
ألمح في ثقوبه
ألف آهٍ منفية



فلسطيني
ـــــــــــــــــــــ

احترق …
لا تشتكي …
لا تبكي …
لا تتكلم …
فقط تألم …
احترق …
مت …
فأنت لست من البشر …
أبكم هو الحجر …
اجمعوا أطفالكم …
و ارسموا المستقبل …
أي بنيّ …
أترغب في الطب …
أم الهندسة … ؟؟؟
نحن ، ما عادت لنا مدرسة …
اجمعوا أطفالكم …
لاعبوهم …
داعبوهم …
احضنوهم …
ما عدت أذكرك أبي …
ما شكلك … ؟
ما لونك … ؟
ما طعم الفرح … ؟؟؟ .
اجمعوا أطفالكم ، و فكروا …
أين سنقضي الإجازة … ؟
نحن ، هنا موت … ، و هناك جنازة …
غنوا …
و ارقصوا على أشلائنا …
و لا تنسوا الصلاة …
ركعتين اثنتين …
على أرواحنا …
و ليشملنا عطفكم … ، كرمكم …
و المساعدات …
رغيف خبزٍ …
طحين …
و دولارات …
فما عدنا منكم …
و ما عادت تجدي …
الكلمات …
فأنا فلسطيني …
ما تعودت البكاء …
لا في قاموسي …
و لا ضمن …
حروف الهجاء …



عذراً أقصانا ...
ـــــــــــــــــــــــــــــ

مقدمة ...
لأجلك يا نغمة من ندى ....
راق الوجع ...
و احترق المدى ...
تمطّى القلب ...
منكفئ نبضه ...
ملّه الترحال و الإبحار ...
دنت معشوقتي ...
و طابت لها الأسفار ...
عروس تحاط ...
بسامق الأسوار ...
فيا زمن العناكب ...
هنا تخبو جوارح الأطيار ...
ذرك أقصانا ...
عرب ...
كرامتهم تتلاشى ...
تذوب ...
و سيف صلاح الدين ...
رمته الندوب ...
فهلاّ نتوب ...
عن مناجاة العرب ...
يا بحر غزة انتحب ...
عذرك أقصانا ...
فقد أجمع العرب ...
في حلبات النفاق ...
و مهرجانات الخبثاء الأغبياء ...
على بيعك ...
و استراحوا من تعب ...
جهارا قتلوك ...
و جاءوا على قمصانهم ...
بدمٍ كذب ...
يا غزة لك الكفن ...
أيقتلك حصار ...
له ذنب ...
و في عنقه رسن ...
تبللكم المعصية ...
سئمت الضريح الذي يستريح ...
على جثتي ...
فموتنا أمنية ...
وعد ربي خلود ...
في جنتي ...



حلم
ـــــــــــــــــ

تأخر الحلم
طليق في جنائن الليل
لا بد أن يكون هناك
ما بين واقع منهار
و خطيئة الأقدار
الموتى الراقدون فيّ
يعرّون كل بساتين الذاكرة
فاغري الأفواه
من أي بحر
تولد أمواجي
لا منفى أرنو إليه
كلما كتب الرحيل
من أغوى القصيدة بداخلي
تجوب في معالمها
أسقامي و أحزاني
نتسامى في اللهب
أتفرقع حرفا حرفا في الشظايا
غد يطرق مسامعي
ينثر حلمي شتاتاً
كأوراق التعب
سيدة المطر تعبرني
تستفزها ألوان معطف حارس الليل
لأترنّح صاعداً
من وجعي
إلى آهاتٍ تزدهر



لتكن روحي ... صوتك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هل ماتت زنبقة ...
من لوثة حبٍ ...
يختال ...
أبحثُ عن روحٍ ...
محروقة ...
علّها في موجات بحرٍ ...
أو نبضات قلبٍ ...
تعلن التوبة ...
أو تنتحر ...
و الذي قتلني ...
اعتقني من روحي ...
يلهث البحر ...
يصطاد رعشات الموج ...
تأججي ...
لا تسأليني ...
عن موتي ...
ألبس الليل ...
و أقول ...
عانق وجعي ...
يا بحر ...
أيها الحزن ...
أكتب ما أشاء ...
لتنتهي الأشياء ...
من رأى حبيبتي ... ؟
حلم منهوب ...
و هذا العاشق ...
ألا يتوب ... ؟؟؟
فتهواه الفواجع ...
أو يرى المدن البعيدة ...
قالوا ... مجنون من يسلك ...
عكس الدرب ...
من رأي حبيبتي ...
رسوماً ... صمتاً ... و بدايات ...
أفسّر أصل الآهات ...
فتغتسل الروح المنهارة ...
الليل كان و لا يزال ...
يا زبدة الجراح ...
أحصيت كل الفصول في عينيك ...
ليبدأ موت جديد ...
آهٍ ...
ليت الحلم ... أعشاشاً ...
فنختبئ قبل الذبح ...
للبحر رغبة في الجفاف ...
صاحت موجة ذبيحة ...
أرسم الحلم ...
على كف المواجع ...
إلى البحر ... يلهث الليل
إني راجع ...
اغفري للحب نزوته ...
في الروح المهترئة ...
اصمتي ...
و لتكن روحي ...
صوتك ...



أن أكونك
ـــــــــــــــــــــــــ

مبتسماً كنت للعابرين ...
أنت الجالس ...
بين ركام الصرخات ...
آهٍ أريدك ...
أن أكونك ...
حيث تنوح الأحلام ...
في نشيد الصمت ...
أضرحة تنهض ...
عيون تغمض ...
أعصر من جفون البحر ...
دمعة فرح ...
فإلى متى ...
تشمخ في شقوق ...
الآه ...
لا ترتدي إلاّ وجوهاً ...
للتيه ...
ظل ابتسامة ...
ليست تعاندني ...
كلما كتب الرحيل ...
نرتد للحلم المعبأ ...
في العيون ...
واسع جرحي يا بحر ...
كشواطئ مرّ بها ...
موجك ...
أحاول أن أقرأ ...
الروح محترقة ..
فيك ...
أنتِ يا بعيدة ...
كلمات ...
و لغة ميتة ...
امتدي على ...
جرحٍ جليل ...
موحش صمت العيون ..
قلبي شاسع يا بحر ...
وَكرُ الوجع المسجون ...
فيّ ...
رذاذ ابتسامة ...
لا تعرف شفة يابسة ...
من تكتسيه الآه ...
يحترق ...
لكن البحر لا يموت ...
ربما كنت نبضاً مدمى ... ؟؟؟
يبوح ...
بلذة الحكايا الجميلة ...
ربما كنت آه ملء الجروح ...
أنزف ...
يشرب وجعي ...
ملح البحر ...
ربما كنت ...
و كنت ...
لكن كيف أكونك ... ؟؟؟



تمتمة للرحيل
ـــــــــــــــــــــــــــ

من أجل البقاء
ما زلت مذبوحاً
أفتش عن قاتلي
وجع مدفون
في شواطئ الروح
لماذا العذاب
يأتيني بحجج كثيرة
يا هذا المجبول بالألم
يموت مراراً
و نثار الروح
يحن للنزف
و أنتِ في كل الأشياء
في كل الأنحاء
ابتسامة ثكلى
تتماثل للفقد
كل نوارسي راحلة
ألا تبقين ... ؟؟؟
تعالي سقوطاً
من هتافٍ صامت
يحملني الضياع على راحتيه
تيه يلتهمني
ما زال طعم الحب
يسبر معناه
و ما أشبعتني الكلمات
كيف تصلي الكلمة
في محراب الفكرة
لتولد الذكرى
من همساتي و صمتي
عذراً ... كلما رسمت لوحتي
المكان تائه
و أنا ... وجع ممتد
يطعم البحر ، موجه
ألمي
و ما ذنبي أنا
إن نجوت من الحلم
و بقايا الليل
على يد القمر
خجلاً همست الموجات
للبحر
قل لي : ما بداخلك ... ؟؟
ما بداخلي
ملهوف أتسلّق ظفيرة حلمٍ مجنون
يراودني
رئة حزنٍ تتنفسني
و ارتطام الآه
تمزق الأرصفة العطشى
لظل بسمة هاربة
و تمزقني




أفكار ناعمة
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

مقايضة :
الألم الذي زرعناه ...
في رحلة الروح ...
يقايضنا ...
على البوح ...
الذي جنيناه ...
عندما مات الحب ...
ذكرى :
في تجاعيد المساء ...
تلوّح بالروح الخضيبه ...
ذكريات آفله ...
تستعر ...
فأي ذكرى أنتِ ... ؟؟؟
نعي :
مات ...
و طلب عدم ذكر اسمه ...
كي لا يموت ...
مرّة أخرى ...
قطوف من أسئلة حرجة ...
متاهة :
سرّبتك طواعية ...
إلى فوضاي ...
و ابتسمت حينما رجوت ...
بزوغ وجهك ...
في لوحة اشتياقي ...
ببعض تباين ...
أو ضباب ...
سماء :
أي سماء تخلع الآن ...
زرقتها ...
لتغفو عارية ...
تخونها ذاكرة الإنبات ...
لتمطر الوجع ...
من جديد ...
وطن :
قطيع فقد الطريق ...
على الجنبات ذئاب تعوي ...
و أخرى تعزف النشيد الوطني
حلم :
زيّنت معصمه ببراعم خضراء ...
خرفت الخطوط بالفرح ...
لكن القدر داهمه بالخدوش و التجاعيد
أنا :
أي انعكاس يصنعك ...
هذه المرة ...
لمداعبة انشطارات اليأس ...
برغباتك المجنونة ...
في لعق دم الآه ...
بعض سؤال ...
يحترق تحت اللسان ...
ليغسل بدن التعب الرابض ...
خلف حدود المسام ...



قصة حب
ــــــــــــــــــــــــــــــ

لا تزال مبتلة ...
بدماء حلمٍ يحتضر ...
بين الوهم و الوهم ...
نباح الحكاية ...
نهضت الروح ...
على عتبة الرغبات العاجلة ...
تتهيأ لموسم حزنٍ آخر ...
هازئة بمن أعادوا ...
بعثرة أوراقي ...
يا من أريقك وجعاً ...
في حنايا الروح ...
سمائي عارية ...
و سحابة تعد بالدفء ...
لكنها لا تجيء ...
حلمت طويلاً بشهوة البوح ...
بسمة اعتكفت ضريح الشفاه ...
الليل عالٍ عال ...
كلما سالت فيّ ...
تبعثّر شظايا الآه ...
بحر يعشق نورس ...
و ذاك المسيّج بامرأة ...
تحمل خريفاً منسياً ...
احتسى وجعه حتى الثمالة ...
إجهاض لـ ... كاذب ....
و طقوس الآه ...
كبتلات زنبقة نديّة ...
عانقت وهج صباحات دافئة ...
تمضي مع قوافل ...
أبداً لا ترجع ...




امرأة
ــــــــــــــــــــــ

أنتِ ...
نزف قلبي ...
يئن بين ضلوعي ...
يجتاحني الألم ...
صرخات اندثرت ...
في أعماق ضياعي ...
يستهويك عذابي و صمتي ...
ظلام يلفه عوّاء الضمير ...
تستأذن الرحيل ...
حيث ترتحل النوارس ...
يلومني البحر ...
كيف كانت البداية ... ؟
كيف أصارع قدراً ...
فأدرك الجنون ...
كيف أكون ... ؟؟؟
تحتضر الكلمات ...
ترحل مع غروب الروح ...
سأدوس قلبي الحنون ...
ينمو الوجع ...
على سطح نفسي ...
ما لون الشمس ...
حبيبتي ...
أحلام سوداء ...
و حطام ...
حبٌ تهاوى ...
للألم طقوس ..
و الآه تبعثرني ...
تزرع الصمت ...
و تمضي ...
من يقنع الروح ...
أن تعود ...
تيه و جنون ...
الروح منافي ...
تتشبث فيّ ...
يزاحم الدمع ...
بسمة يتيمة ...
تعود في الحلم ...
ترتدي ثوب الضياع ...
تشنق الأمل ...
و في المساء ...
أنفثك دخاناً ...
أكتبك شعراً ...
و أغادر ...



قــصــتــي
ــــــــــــــــــــــــــــ

لي قصة متمردة
و قصيدة حمقاء
تعشق رحيق الياسمين
تسكب الدمع المتجمد
في نهايات العمر المحترق
الآن تماماً
حسب توقيت الألم فيّ
أتنفس الآه مرتين
ما بال الطير المذبوح
يرقص رقصته الأخيرة
و أنا ... كم مرّة ذبحت ... ؟؟؟
يا موت عذراً
بي فيض من حياة
تدفقت سهواً
و آه وقفت منتشية على بابك
ما أعذب وجعك
وجه محترق ومرآة
هيا ... مارس النزف
شهي يثير البوح
ما أعذب وجعك
أشتهيه
كل لحظة
كل ليلة
لينكسرالقمر
في جرح الليل
و أنكسر أنا
انثر تراكم الجروح
على صدر موجة
آه تجيء
و أخرى تروح
لينتفض المساء
بين يديك
زنبقة لا تموت
بالأمس .. زادت خربشات الصفحة
تركتها تستريح وسط السطر
تعدو ... تلهو
فرحة ... تعبة
للحلم موت
لا يموت
دخلت في إعياء الصمت
عذراً ...
لم تكن صفحتها ... ؟!




قبيلتي عينيك
ــــــــــــــــــــــــــــــ

في نشوةٍ مزجت ...
روحها نسجت ...
روحي ...
ما وصفك ...
و قد سقط الكلام فيه عليلا ...
الربيع نثر زهره فيك إكليلا ...
ما وصفك ...
رصف الحجارة في طرقات المديح ...
ولا بوح كلماتي في مهرجان ...
الكلام الفصيح ...
تفتّح ورد الخد مبتسماً ...
و النرجس عانق الفل مرتسماً ...
لتكوني لأحزاني ...
كفناً و ضريح ...
قبيلتي عيناك ...
شمس و قمر تجوب محيّاك ...
هي مرج فيها صدحت البلابل ...
و غنّى الكنار ...
يا لنبض قلبي يخفق باسمك ...
ليل نهار ...
يحنظل الحلو إن غاب طيفك ...
عن مقلتيّ ...
كشجر صبارٍ ...
مزروع في شفتيّ ...
أيها القدر ... يا معشر البشر ...
ما طلبت فرحاً ...
أو سعوداً ...
ولا عمراً مديدا ...
أريدها وطناً ...
حباً ...
و لن أطلب المزيد ...



أحبك أكثر
ــــــــــــــــــــــــــــ

أحترق بصمت ...
بين عينيك ...
و أندثر ...
كسراب ...
أرتّل اسمك ...
كصلاة ...
و أعشق الموت ...
بين يديك ...
تأججي كشعلةٍ ...
في حنايا الروح ...
توهجي ...
شجّري صحراء قلبي ...
بعشبك ...
فأنا منك ... فيك ...
أنا قومك و شعبك ...
تعالي و اطردي جنداً غزاة ...
تجمهروا على أبواب روحي ...
تعالي فقد عبّأت وطنا ً ...
بعينيك ...
حاورني زهر الربيع ...
على شفتيك ...
كوني كفناً لجروحي ...
ضيّعتني العناوين ...
سالت خطاي ...
في دربك ...
هتفت لنبضي المضيّع ...
في دهات روحك ...
فولّى غريقاً ...
في قلبك ...
أحبك ... أكثر
من حبك ...
أحبك ...




ملمس الروح
ــــــــــــــــــــــــــــ

للروح أنامل دقيقة ...
قطّعت أعصابها ...
فنسيت معنى الحب ...
و رائحة العشق ...
و مواعيد المطر ...
تفتّح ورد القطيعة في أرض روحي ...
فأدخل أكثر في عطشي ...
تحت خفق الجفاف ...
أنزل إلى مخابئ الروح ...
لأغترف من حجرات الظلمة ...
حفنة ضــوء ...





من أنا ... ؟ من أكون ... ؟؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنا سرّ عاشقة تلّف الغيم بالمطر على وجد الجفاف ...
غاب عني الشعر و المعنى ... ، لا لغة تكفّن جثث أحلامي ...
أنا نواح الموج في عرش البحر ...، ثمر ميت في عراء الصحاري ...
طهارة بترت في جلود المعصية ...
يجنّ مني الوجع إن فارقته ...
يسرق العشّاق أحلامهم من انتهائي ...
ليتني بعض نبضٍ ، تجذّرني شهقة الروح مقبرة
عمري شظايا النص ...
كل الذين عشقتهم سكنوا دمي ... ، و تبرّجوا برذاذ أحلامي ...
أحلامي أفاقت من رحم الشجون ... فهل عرفتم من أنا ... و من أكون ... ؟؟!



الوجع المقدّس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

البداية أنثى تحكّ عظام الوجع ...
فيعلو و يعلو ...
أستنبط الآه في صوتها ...
ثم أدنو و أدنو ...
لأنسج طلاسم معصيتي ...
دمعتي تطرّز الأفق ...
بنشيد الضياع ...
لترجعني اسماً بلا جسد ...
لمّي بقايا نبضي ...
في الدروب ...
فلست بوصلة العاشقات اللواتي تركن عيون القلوب ...
دموعاً على وجنة الصبح ...
أنا نكهة الغياب ...
ارتعاش الروح يخضّر في لوعتي ...
يجد الحلم نفسه في وصايا دمعتي ...
أنا ومضة الوله الشقيّ ...
على اغتراب للضياع ...
أنا الحضور بلا خطى ...
حين يغتّر الهيام ...
في دمعة تلد العيون ...




يـا رب
ـــــــــــــــــــــــ

لكل ذنبٍ سوى الإشراك مغفرة
و ليس يغفر ربي أنّا نسيناه
كم قلعة بضياع الدين قد هدمت
كلٌ يغنّي بلحنٍ ليلاه
يا عاشق التقوى و عفّتها
ردّدت صيحة التكبير دنياه
لا يستقيم جواب حين يسألنا
هذا العمر أنّى أضعناه
الدافنون بالغفران كبائرهم
صبراً جميلاً محصّناً نواياه
طوبى لمن يبكي على خطيئته
و آذان الفجر سلواه
يا ويح نفسٍ ناداها ربّها
فقام صاحبها فاغراً فاه
الشاغلون بلهو الدنيا أنفسهم
كأنهم ببعض البُهم أشباه




إني في حبك قتيل و مصاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سرق الحزن عمري و ارتوت روحي وجعاً ، تغشّاني العذاب ...
آهٍ يا قلب أبحث عن سلوى ، عن ذكرى ، أين الأحباب ...
سألت ربي أبكي لوعتي ، و حبست دمعي قهراً فاستجاب ...
موكب الأفراح غنّى باسماً ، حب تسامى صاعدا فوق السحاب ...
زهرة في رياض الطهر مورقة ، حسن و خلق نثروا الشوق فذاب القلب ، ذاب ...
أمطرت الغيمات حبّاً من وكناتها ، و نبت الزهر من الأرض اليباب
الياسمين على النوافذ و الأرجاء عطره ، هي النور إذ نور الأرض انحسر و غاب ...
عسى يرقى القصيد في وصفها ، سكن نبضي قلبها طوعاً و استطاب
أتحبني ... ؟ قالت فأعياني الجواب ، سأكتب بوحاً جهوراً أنّي في حبك قتيل و مصاب




أنتِ الحب
ـــــــــــــــــــــــــ

قلبي القصيدة و قلبها الورقة ، الحبر دمي ، فاكتب سطراً لمن عشقا
البوح قاصر أن يبلغ الصمت حرفه ، و الكلام بلا مأوى ، ضائع ما نطقا
شاخت الحروف و احتار القصيد ، فيك الربيع يختال فرحاً ألقـا
شدّت إليك السبيل كل أزمنتي ، فعدت أدراج العمر أنشد الطرقا
ها قد سكنت مسام الروح سيدتي ، فهل عرفتِ بيننا غير شوقٍ احترقا
أعارني القدر روحا و سوسنة ، فهل أستطيع بما يهديه أن أثقا
جفّ في حلق القوافي نبض حرفي ، لكن الحسن في وصفك سار و انطلقا
لك الحب ما دام يسعى شغافي ، ليشهد حباً مبدؤه فيك وثّقا
الزهر أينع ضاحكاً بثغرها ، نضائر إذ يورق
تفتح النوار حنينا ، شمس تشرق إذ حنيني يشرق
تطاولت ليالي الغياب ، و فوق الضياء أتى ضياؤها يحلّق
شوقي و عشقي غيمة ، تمطر سيلاً على الروح فتغرق
هي الأمنيات و الأغنيات على رصبف عمري ، فيها غامت نجوم و البدور تحلّق




فلسفة القدر
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

ارحلي ... فأنا لم أتعود ...
الانكسار ...
أمام عينيك ...
ارحلي ... كالشمس عند المغيب ...
فأنا يا سيدتي ....
أعشق الغروب ....
ارحلي ... ففي معجم عشقي ...
آهات و ألم ...
و كلماتي ... صمت ...
و همسات ليلي ...
ندم ....
ارحلي ... فسمائي ظلمة ليلٍ
بارد ....
و شوارع نفسي ...
متاهات قدر ...
سيدتي ... إني أؤرخ عمري في لحظة نسيان ...
و أترجم أحزاني على قطرات المطر ...
ارحلي ... فأنا كموج بحرٍ تتقاذفه الأحزان ...
فكيف لإنسانٍ أن يتحدى القدر ... ؟؟؟



زنبقة الروح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

غيرك ما رأيت أرق ...
و لا أرى أحلى ...
أيتها الزنبقة الندية ...
الخجلى ...
يخبرني الربيع ...
كيف في خشوعه العميق ...
صاغ من كيانك الرقيق ...
الياسمين ...
كيف يبتدع الزنبق ...
و الفلاّ ...
يا جمال الروح ...
فيك البوح صاح ...
مغرّداً ...
الطهر و النقاء ...
أنشودة تتلى ...
قلبي ها هنا مرّ ...
هنا صلّى ...
هنا عمّده الطهر ...
حينما أبصرت في عينيك ...
سحرهما النبيلا ...
أودعت نبضك في نبضي ...
مرغماً أسيرا ...
تهفو بي الأشواق نحوك ...
في كل لحظة ...
ممتلئاً سرورا ...
حاورت عينيك المليئتين ...
أبحرا و أنجما ...
حاورتهما دهورا ...
لم يزل قلبي رغم الجرح ...
مرجاً دافق العطر أخضر ...
فتهادى في الأعماق حبك ...
ياقوتا و مرمر ...
مرّ بي طيفك كالحلم ...
ذات مساء ...
فتلهفت نفسي ...
إلى ضم الشذا ...
و طرد البكاء ...
مدّ لي و أنا مرتجف الروح ...
غربة و رحيل ...
و سفر الآه الطويل ...
دثار من حنان ...
و وعوداً من حب ...




أنين الورد
ــــــــــــــــــــــ

أنا وحدي ... و هذا الليل بركان ، يا مسافرة في خيالٍ ، أرهقه النسيان ، إن رحت
أخبرك أن ذكرياتي ، أيامي ، و شكل أحلامي ، تموت و تولد فيك
أيا عابرة في ظل صمتي ، جنازة للكلام ، لِمَ تنكسر العبارات الأخيرة ، لتجد لهفتي ،
ترسل تحية كل مساء لغروبٍ هارب في بسمات ثغرك ، و هذا الساكن في رحم الروح ،
أأجهضه ... ؟ أأبقيه ... ؟
المكان تائه ، و أنا ... وجع ممتد ، رماد القلب ، أضرحة للحلم ، لا تموتي في عيوني ،
فلم أعد أتسع لمزيد من القبور ، و الندى بات جرحاً يعذّب الزهرة ، تموت الذاكرة عند
استحضار ملامحك
ابتسمت حين رجوت بزوغ الوجه في لوحة الاشتياق ، ظلت تشتعل ... تنزف حباً ،
تسيل عشقاً
طيف امرأة تحرث حلمي ، ترسم لون الفرح كأنه فرح ، عجباً ... من يكمل حياكة ليلي ،
إن غاب القمر ...
ترنّح الحلم ، ألَم يهطل كلما علقت امرأة في الذاكرة ... الحب يئن وحده ، يصارع الوقت
و ينتظر منا الشعر و المطر ، سحابة تعد بالدفء ، لكنها لا تجيء ، ما أجمل قصيدتي
حين تحاورك و في الشطر الأخير ، لا أجدك
آهٍ أيها البعيد ... فأنا لا أطلب امرأة أسكنها أحلامي ، أودعها على باب مطار ، فلا يرجع
أي مسافر
المدى احتراق ، اجتث خصلات حلمي ... قالت أحبك بعدد الأوراق الباقيات في ذاكرة
الأغصان ، أحبك تاريخاً للمكان ، دعني أقطف بعض الشوك المزروع في مقلتيك، و
أعود إليك لأجدني فيك
و لم يعد اللقاء مجرد فكرة ، و الروح لم تقبل انسكاب منذ فترة ... سآتيك ورداً غسل
وجهه بالشمس ، لننسج ثوب الصباح ، بنبض الأماني و معنى الحكايا و لقاء الأمس ،
سآتيك وعداً ، ندياً عذباً ، سآتيك في المدى ، روحاً و ندى ... في كلماتي و عبر
السؤال
يا أيها الراحل المقيم ، سألقاك قريب المنال



وجع الياسمين
ــــــــــــــــــــــــــــــ

سأتركك للذاكرة ... ، للسكين التي تقدّنا ، بدونها سأعيد رسم
طبوغرافيا الشجن
معي ... هي لم تبدأ الحكاية ، أو تنتهي بمنطقية ما ، كل ما
أراه بوضوح قلمي و هو يحرث بياض روحي المطمئن ... .
حزني صغير ، كم عبّأته في حضن بحر يجرّ الشمس من
شعرها ، تنمو لغة عينيك ببطء في أقبيتي الصغيرة ، متعب أنا
من الأمكنة الصامتة ، أعرف أن حبي الذي لم تختبره امرأة
كان ينتظر النبض الذي يجبر الملاك الصغير بداخلي على
العصيان ...
أشطب لهفتي من طقوس اللقاء، يرسل نبضك إلى قلبي سكيناً
يرتجل ضحية لا تصلح للقتل ...
لم أعرف أن عيناك كانتا تخدعان الأزمنة الصغيرة كي تحرقا
قدرتي على الموت دون ابتسامة تؤجل فكرة الموت التي
تطاردني ...
تهذي كلماتي لحظة وصفك موسمين كاملين بين أغصان اللغة
هل أغني لميلاد لحظة تفاؤل متناسيا أن ليل الغياب يراقص
اللحظة منذ انبعاثها فيّ ،أمسكت صوتك و هو يحاول
رسم تفاصيلك بمزيد من الوضوح القاسي ، و أنت أيتها
الموقوتة بنبضي ، الناهضة من روحي ، أتبرأ من همجية
نبضٍ رصدت فراغ روحي في ليل المسافات إليك ...
لم يصدّق أحد أوجاعك التي ترسمينها صراحة على روحك ،
التي لوّحت بالرحيل
أحاول إعادة روحك إلى أولها المخمليّ ، جرح يحرس بوابة
الذاكرة لديك ، جئتك لأقطف زهرة الألم من سرّها الجنائزي ...
أشتهي ترديد اسمك ، أغلق ذاكرتي عليك مدرّباً قلبي على
التقاط نبضك ... ، فأنا منهاجك الأبدي ، وجهك الذي ضاع في
حكايا الآه ... .
لا أستجدي حبك ... ، فقط اعلمي أني لست النبض الذي يمرّ
على القلوب كلما اهترأ الحب دون أن يجد معنى واحد يعيد إليه
رغبته في الموت ........ .




الــرحــيــل
ــــــــــــــــــــــ

أنا الرحيل ... يصطفيني الوجع المعتق ، شهقة في اغتراب الحنين ... ، الآه
استفاقت في سيل الأنين ... لها ظل على وهج احتراقي ... تجيء المقابر طوعاً إليّ
... أغازل الوجع مشرقاً فيالمآقي ... على آهتي ينزف البحرموجه ...و ما ابتل
من نزف جرحي ...
أنا الرحيل ... آه طليقة طريدة في لهاث العمر ... و الحروف التي اندلعت في وريدي
سيل منالآهات ... ، على تعبي لا يحط نورس، و البحر يمشط شعره باحتراق
الشمس ... ، ما زال ينبض هذا الطريق ... بميلاد فجرٍ جديد ...
أيها الوجع حرّر خطاك من دروبي ... و اكنسغبارك عن نوافذ روحي ... و لا
تهتك بكارة بسمةٍ تنادي الراحلين في صقيع الروح المطفأة ...
البحر عارٍ من الموج، ينسكب من جرحي ... ، يقترب من طهر بوحي ، يسأل
مجرى الدمععن عمرٍ ينسجني في وصايا الغياب ...
أنا الرحيل ... سفر الآه الطويل ... ألم هنا ... حلم هناك ... ألف طعنة وأمنية ...



أحلام مجندلة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

على روحي يقبع الوجع وقحاً منكمشاً و مدّعياً ملكيته ، عليّ
غسل روحك و ذكراك من جراحه و عينيه الهادئتين ... ، على الأرصفة جراح و كرامات للبيع ،
المال سيد الأديان ، الأوجاع نصف محاصيل الروح ...
قالت ... من يكتب دمعه لا يبكي ، يكفيني التوغل نحو ما يؤنبني و يقتلني ، ليس عليّ تغليف وجهي بأني الأسمى ، كيف أصنع من صلصال المأســاة وجهاً يجرّدني من الألم ...
الخروج من حطام إلى حب لن يكون فكرة للنسيان ، هل ظل اسمي وتراً يغني لكِ كلما هربت منك الدنيا ... ؟ !
يضطرب الموج على جثة البحر التي من قلق ، يلطمني ... ، صوتك فقط يرتّق ما يخزّقه الألم اليومي ، ليس عليّ أ، أطلب منك أن تحبينني ، أو ترتديني كمعطف الشتاء الذي لديك
حاولت شدّ العلاقة إلى حيّز الواقع ، و كعادتي أفشل دوما فيما أرتّب ، ربحت نبّتي الصادقة في الإبقاء على نبضك فيّ ... .
سـأرحل .. فأنا الرحيل ، سفر الآه الطويل ، أحلام مجندلة رماها القدر سهماً فقتلني و أرداها ... ، في معجم عشقي آهات و ألم ، كلماتي صمت ... ، همسات ليلي ندم ...
سيدتي ... ، إني أترجم أدوّن عمري ، لحظة نسيان ، و أترجم أحزاني على قطرات المطر
موج بحرٍ أنا تتقاذفه الأحزان ، عذراً ... فكيف لإنسانٍ أن يتحدى القدر ... ؟؟؟!!!
أيتها المنسولة من صخب الوجع ، يقتلني الوداع معرّيا نقمتي
على الحياة ، التي لم تدرك حين أجرت لعبتها معي أنكِ آخر الروح التي
لي لن أنتظر القدر ليمنحني ياسمينة حياة أو مقصلة للحلم ...
من قال ... أن القلم لا يكتب غير الألم ... ؟ ، و كثيراً ما أدركت أن الحلم ، باهض الثمن ...
جوع جرحي المفتوح للنزف ، يا رقصة المذبوح على وتر الألم
كيف نبدأ ... و نمضي معاً ... ، و رائحة روحك المعتقة بنحيب الآه
تراودني عن قرابين أخرى ، حلم آخر ....



معادلة صعبة
ــــــــــــــــــــــــــــــ

عذّبني الوصول ، يوجعني نبضك ، يُسقط ثمار الخوف و يقتلني ، كيف أصارع قدراً فأدرك الجنون ... ؟!
يغتالني قلبك ، ينهار فيّ الليل ، بأي أرضٍ أفرّ منك ، و أمضي قبل حلول الوجع ...
علّمت وجعي كيف ينمو ، و متى تهتز أشجار الوجع فيك دون امرأة تبعثّر حلمك ، و ظلال الروح تعيد صياغة الشجن ، علّمني يا بحر النزول إليك ، لأنحت صوري و أرتمي فيك ...
على قلبي المنقوع بالتعب ، سار نبضك و ذكرى ، سأنسحب ... ، أرسل عزائي لذاتي ،
أتحدث عن الموت الذي بلا حدود أو تاريخ ، عن الحلم المطموس بإشتعالات هزائمي اليومية
لم أفكر باتجاه مدينتك ، و أن النهاية مقدمة جيدة ، ضحية أنا لقاتلٍ هو أنا ...
حاولت فرحتي إسناد رأسها عبثاً لتصاب بذات سهام الحزن و الشجن ... .
لحظة انهياري الكبير ، لن أخجل من وقوفي أمام روحي العارية ، كنصف ميت و نصف حي
فأنا نصف حقيقة ، و نصفها الآخر عذاب القدر ... .
أفرغ روحي ، أسلّمها لكِ ، فأنتِ وحدك القادرة على حمل ملامحي التي من حزن ، و الذهاب بي نحو موتي البطيء ...
و تساءلت ... ، متى أحظى بحفنة مشاعر لا يترجمها الدمع ، أو أغنية و وجه مـأســاة
قدر يجرّ روحي ليريني كل هذه الشروخ في مراياي المعتمة ، أرحل و أنا أسخر من المشهد الغيبي المرسوم بعناية التواطؤ الفائقة للـــقـــدر ... .



كيف أحبك
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال ... اقبليني جنوناً و انكساراً ، اقتربي من طهر أحزاني ،
المسي الروح ، دون رتوش اقطفيها ، و استدعي الفرح من
مخبئه ، فرائحة العشق بلون المطر ، كوني ريشة قدري
فرحة تشق رداء حزني الأسود ... .
كيف أحبك ... و تصير المسافات ما بيننا مالحة ، و يضيع
نبضك من نبضي ، في جغرافيا الفرقة الرابحة ... ، كيف
أحبك ... ، و قد رأيت القمر حين غفى هائماً فوق وجهك ، ثم
نام ، فتوسّدت روحاً طافحة شوقاً و غرام ... .
كيف لجفافٍ سيّجه قيظ و زمهرير ، أن يستوطن الندى ، و يسكن الغدير ... ؟؟؟!!!
فقط أخبريني ، أيشبهني أحد في صفاء الدموع ، في الحنين ،
أو في الهم المترّبع فوق الجبين
أيشبهني أحد عندما صرخت الآه ، على هوّى في الضلوع
هواه ... ، أيشبهني أحد في الذبح و المذبحة ، دم البحر موج
أزهر ورداً من وجعي ، كنرجسة في نواة الحجر ، ويح ظلم البشر
حين حاصرني الحلم ن وجدت المسافة صارت ألماً و فراقاً ،
فأسرجت خيل النسيان ليرعى في مرج ذاكرة متعبة ، في هذا
الزمان الرديء ، موتي ، نبضك ليس منه بريء ، قلبك
قاحل ، من محبتي ناحل ، قلبك ذمته واسعة ، حزين صموت ، و قلبي بغدره لن يستكين أو يموت ... .
يا نبضي اسحب خطاك من القلوب المقفلة ، فهي بائعة قماش
الكفن ، فكيف لها أن تكون الحبيبة ، أو تكون الوطن ... .
يوقظني البحر ... لأولد من جديد ، همست سيدة المطر ... لا ترحل ...
على صدر البحر ، تركت موانئ الروح لأرحل فيك ، فانتظري
لأغزل من صقيع العمر بعض أحلامي
و أودعها عيناك ، عند لقيانا ...



زمن الأهوال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في زمن الأهوال ... كنت كلما طعنت البحر ، نزف من موجه وجعي ، تمطر الروح ، فتنتشي مزارع الألم ، و في رحلة الصبر على النزيف ، تراني قد أموت في رؤى حلم مخيف
أو تصرعني يد غريبة في حكاية كئيبة ... .
لكن لا أستطيع أن أموت ...
في زمن الأهوال ، عافتك كل الدروب ، تلفعك الأضرحة ، نبضك أوهنه الضياع و الطواف ، و القلب أرهقته سحب عجاف ...
في زمن الأهوال ، وجوه عانقها البؤس ، راعفة جامدة ، تتشح الليل منكفئة ، و قلوب تعتصر الغدر و الخديعة محتفئة ...، تنضب المبادئ ، القيم و الأعراف ، تختفي الطيور و الزهور و الرجال ... ، ترهبني بقية الأوصاف ... .
لا تعجب ، قد يصبح الضياع مزمنا ، و ينهض الخريف موطنا تطل الإنسانية مكفوفة في ذهول ، ملفوفة في كفن ، الصدق ، الطهر و الوفاء ، تذوي في ذبول أدمتها الفتن ...
في زمن الأهوال ، لا تبكِ على عراق ، فعرضه و أرضه و شعبه مستباح و دمه يراق
و على جثة القدس متسع للحطام ، لا عليك فهذا هو السلام ، يدنّس ساحاتنا و يمطر حياتنا سمّاً برائحة الياسمين ، أفنى به شيئاً كان يسمى عربا و مسلمين ...
في زمن الأهوال ، أعلن للجنون بيعتي ، الرحيل صومعتي ، فما عدت أصدق أو أثق في أحد



عاشقان من مطر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لست قدّيسا كي أمنع نبضي من التلفظ بوجهك على أديم عاطفتي
عاشقان ... عاشقان تحت سقف المأساة نلوك بعض الأكاذيب الجميلة.. نحمل أجراس ذنوبنا ونقرعها على مسامع الشغف موسيقى تسقط الشيطان من عرشه الأزلي
كيف أرحل وبيننا وعد يعتصر انتظارا ولهفة.. منذ آلاف الألام أرسم وجهك على
صدري.. تنينا أسطوريا باكيا وحنونا ونازف، أرسمك وأنفخ فيك من روحي..
لمَ الصمت في عينيك ... حبيبتي أنشودة ، و ينكسر القمر في جرح الليل ... و أنكسر أنا ...
لمَ أنتِ حبيبتي ... و أنا ... وجع لا يهدأ ...
اقبليني جنوناً و انكساراً ، اقتربي من طهر أحزاني ، المسي الروح ، دون رتوش ، اقطفيها ....
و استدعي الفرح من مخبأه ، فرائحة العشق بلون المطر ، كوني ريشة قدري ... فرحة تشق رداء حزني الأسود ...
كلما حاولت الحلم ، يستوقفني ظلك ، يجمع وجعي المتناثر ، و الأحلام البعيدة تنتظر تعاليم القدر لتخرج بقايا الغربة من روحي ...
أصغ للشمس و هي تغتسل بلهاث البحر ، و الندى العاشق يقبّل شفاه زهرة ...
تموج خفقات الصبح ... تزدحم الشوارع ، تضيع وجوه ، كم حاجزاً بيني و بينك ، يا متجولة في قاع الروح ، أسكب حزني في عيون العابرين لأقتل المسافة يغزلنا قدر ... كلما
استيقظت ملامحك فيّ ، المدى احتراق ، اجتث خصلات حلمنا لكن الحب سيل في خطانا ، في مدانا ، و للقدر مزاجية في رسم الحياة ، الموج يجد في البحر المأوى ، رحيق الفجر يرنو
يقطع ليلي في استحضار آهٍ جديدة ، يطعم البحر موجه ، بعض ألمي ، ما زال بحر بيننا و كلمات ، لا تزال تظلل ما تبقى من فتات قلبي ، تهوى التسلل عبر نبضي و المسامات ،
توهجّت فيّ ، أنقش اسمها في كل شريان ، تسكب روحها بوتقة لروحي ...
أتسلق البحر فيأخذني عبر الموج الناعس في ذاكرتي ، إلى يوم قد يقبل أن يجمعنا حبيبين من مطر... ، المطر، تلك الديانة الأبدية النائمة بيننا..



يــافــا
ــــــــــــــــــ

حبيبتي ... مسكونة بالظلام ، محكومة بالدموع ، أعتنق خطو من رحلوا كي تشتهيني الدروب إليها ... ، استفاقت خطى الآهات في بوحي ، كل المسالك ملغومة حين تخون الموانئ و
الطرقات ، يا رفيقة عمري من النكبات ، غزلت ضفائرك من روحي ، و لوّنت عينيك بدمي
ضيّعتنا الدروب بين أنين الركض و وجع الرحيل ، لنغدو لهاث قبورٍ لا تعرف كيف تموت
حنين يعجّ فيّ و يعترف ، عشقك بوصلتي ، فكيف عن دربك أنحرف ... ؟؟؟
نشدّ الخطى ... فتقتلنا المسافة و الاغتراب ، و البحر ذرف موجه دمعاً لرحيق العتاب
رميت على انكسار الموج أغنيتي ، أعشقك و أتيه حباً فيك يا فاتنتي ...
بي عشق يحنّ و شوق يجنّ ، يروي حكايا الصنوبر في أغنيات المطر ، و يشدو كما يكسر الصبح مواله في ليالي السهر ، هناك حيث غرس جدي وجهه ، و حلّت روحي ضفائرها في موجه لتشرق مع كل فجر جديد ... سنعود يوما يا يافا ...



سيمفونية عشق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كنت في رواية لـ "هيجو " ... حزيناً كبؤسائه ، نقطة لابتداء الوجع في مساحات الرحيل ... ، كنت في سفر الآه شرطاً ، قبل انشطار ضفائر الروح ، غيمتين حبيبتين تغامران في فراغ الأمسية ، فأي فضاء يتسع لنا ... ، صحراء من جنوني
و عشباً من شغفك ... .
كلانا طائران أخضران ، يتوسلان دفء الربيع ، لنترك الوجع المستبد بالمواسم
سافري في الروح ، و انتشري في خرير دمي سفنا من ضجيج املئي جنون الوقت بتفاصيل وجهي ، سأكون نبضاً يصطادني قلبك ، كوني موجة تدفق في بحر روحي ...
لحظة همسك ... أحبك ... أزهر عصفور على شفتيّ ، كثبان شوقي لن تثأر منها عاصفة عينيك ... ، لحظة قلتي أحبك بغير كلام ، كالزهر في الأحلام ، ورداً و ربيع
و ظننت أن عمري برد و صقيع ...
لحظة قلتي أحبك ... أورقت روحك فيّ اعترافا و تاريخا أني أحبك ...



سحقاً لحبك أدمى روحي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خاطبني البحر ... كم أنتَ جميل بحزنك الأثري ، رهط ألمك و جيش المواجع ، ترتعش الروح تحت دفء اللهفة ، فقلبها لا يزال في صدري ...
حب علا فتعالى ، سكبت في ضمأ روحي روحها ، و أطلقت أحلامي إلى روابيها ، تضجّ في قلبي أغاريدها ، ضمأى للرحيق ، أيا تعويذة الحلم في دجى الألم ، دفنت نبضي في
غياهب نبضك ، صعدت بحبك أعالٍ و جبالا ، و شطبت من قاموسي ما كان محالا
أوهنتني رياح الأسى و اللهيب ، فخفت من النسيم عليك يا حبيب
لأني أحبك جعلتك تظنين بحبي خيانة ، و حملت نفسي لمرّ المهانة ...
فكيف تكونين وجعي الدافق المنساب ، كموج بحر ... ، كيف سأتبّل موتي و أنتِ زبدة الجراح ... ؟؟؟!!!
سيمضي بك الوقت يا حبيبتي ،لن يرضخ لك النسيان ، تأكلين قلبك ، تفترشين الذكريات ، سيتردد صوتي في رأسك كالصدى و في المدى ... سأجدك كلما عانق الندى خدود الزهر
صغيرة ... ظلامها دامس ، منها الوجع هو الزارع الغارس ، لم يعد فراغي وجهك حين ضعت ، تطلين من شرفة الجرح لتسحبين شوقاً لا أهواه ...
يا جذوة في حنايا الجرح تستعر ، يا صغيرة ، نزعت حبك من شراييني و أخرست في روحي أناتي و أنيني ... .




حبك سيدتي
ـــــــــــــــــــــــــــ

الروح مواسم للقحط أدركها نحيب الماء في صمت الغياب ، كنت بلا زمن أتنفس ملء الحنايا حطام اندلاعي ، أعدّ دمعة لاكتمال الوصايا ، ليشقى الفرح في رجف روحي ، و صحراء
قلبي الكسير ... .
لا أعرف الآن غير حضورك منذ شهيق الدجى إلى آخر الصبح أنتِ المطر المقدّس في محنة الطقس المجنون ، أرض تحنّ و لا تخون ، دمع إذا ما جفّ لا يهون ...
تستبق الياسمين في غواية سحره ، الحياء رافل بأغصانها ، حين أفيء إليها عارٍ متعب كي يلفحني ظلها قليلاً ...
حبك قاطرة انفصلت عن قطار المعجبات اللواتي رفضت منحهن توقيعاً على دفاترهن المزينة ، أو موعداً كاذباً في قلبٍ يبكي عند آخر نبض ، يشكو من كثرة المنبوذين الذين طردتهم الروح من قارب الهذيان ... .



حـكايـة نـبـض
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

مكبّل أنت ... إن كنت أزمعت السفر ، مفروض عليك حظر طوعيّ للتجوال ...فلا تشدّ الرحال ... .
خير الخطّائين التوابون ، لكنك يا نبض لست تتوب ، إذا ما جاءك نبضها يتبختر ، صادحاً أنا الكوثر ... ؟! ، يا نبض تمهّل ، توضأ من وجعي ، صلّ ، أو انحر قربانا ، لا تقل قد
فاض الجب و انطلقت أمواج الحب ...، حسبك ... فهذا الخط مزوّر ... .
يا نبض القلب ، لا تسألني عن الحب ، إذا ما استعرت أحبك محمومة ، تردّدها شفاه محرومة
إذا ما عربّد نبض طال به الجمود ، فحطّم جسوراً و حدود ، إذا ما فاض خيلاً تهتك المسافة و تحرق القيود ، ما أعذبه لفظاً ينفض صدأ القلب ، فيميز الخيط الأبيض و يعرّي الغدر الأسود ... .
هو شفاء الروح من داء المراثي ، أنشدته و ناشدته ، فاشتد في التيه عطشي و لهاثي ... .
الحب ... بحر ، و لو كان البحر مدادا للحب لأرقت البحر ، الحب ، أن تشرق الشمس في ليل الهمس ، و يغادرني وجع الأمس ... .
أوراق خريف تتنحى بعد ذبول ، لبراعم تورق في جذل و ذهول أن ترقص فرحاً روحك على صحراء روحي الظمأى ، و يتأجج شوقاً نبضك فيّ و يمشي مرحا ...
للروح طيور قد صدحت و غنّت بديع النغم ، و القلوب فرحت فمالت ميل مبتسم
فالحب ليس كلمة ، هو خلق و أخلاق ، سمو و قيّم ... .



أطفأت القلب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أيها القمر كان قصير عليك قميص الليل ، فأعطيتك ثوباً من وجعي ، افتح قلبي لترى شمساً مطفأة ، و مدناً موصدة الأبواب ، لترى زمناً منسياً يرفرف مثل طيور الوجع على الأهداب ...
سيكون الضريح الأسود محبسك ، لأكتحل بالدجى ، أحزاني معتقة تجوب الروح كظلال اللعنة
تتهجى لغة الحب ، فينبت شوك في القلب ، عبر فيافي الوجع يلملم حلمي أطرافه ، فأسرج خيولآهاتي ... .
أمّني أيها البحر ، موجتي احترقت ، و لم تنم جدائل المغفرة ، ليبقى مكان لوشوشة الوجع في ندمي ، قبل أن تقطر النهاية من شريان قلبي على الأرصفة ، أنفضي غبار الروح ، و اركضي قبل أن يطمرني خرابك ، لأموت على أرضٍ أختارها بمشيئتي ... .



وهماً كانت
ــــــــــــــــــــــــــــــ

أيتها الروح الغضوبة ... المغزولة بدم البحر ... يا فرح المطر يروي القلوب العطشى ، عندما الشوق طواني في مدى البعد شروداً ، و سقاني من عذب روحك ، طهراً و خلوداً ، رأيت الورد يصلي في خديك، قياماً و قعودا ، و الربيع ...
أوراق غربة افترشت مساحات عمري المتعب ، تخضب حزني و ظل يحاور جرح العذاب ، يستغيث في قبضة القدر
يا بحر ... لا تسأل الموج عن رائحة الحلم المرتجى ... ، صدى الليل يتعلّق بأنفاس القمر ...
لي بوح مشتاق ، لموطنٍ يحج إليه ، كلما كتب الرحيل ، أحتاج للبكاء نزفاً لآخر دمعة ، لحلمٍ
يضيق بما أطيق ، و بسمة قابلتها ، حتى أودعها كلما خانتني الطريق
عذراً يا بحر ، فموجك مثلي غريب ، أحتاج وجهك ، مورقاً في أضلعي رهط من الآه ، و جيش مواجع ، جنون السؤال ، يسترد الخطيئة ، شهوة قاتلة لصحراء روحٍ قاحلة ، تحلم بالارتواء ، تركب غيماً يحكي عن خصب المراعي، و دفءٍ سيأتيو لو بعد حين
و أنتِ ... هل تعرفين الحب ... ؟؟؟ ، من أغرى القلب بهجرةٍ أخرى ، ما زلت أصدق أن الحياة ممكنة ، ثم أهوي ثانية دون مراسم حزن
حدود الآه مهشمة فيّ ، في غفلة الحلم ، ينسل قطيع الألم ، ليدق وتد الحب ، في طين روحٍ مهترئة ، تنهش الحروف من روحي ،نصّاً لامرأة
على باب وهمٍ و تيه ، كنا نعد الخطى في شوارع الروح ، نحدّق في حلمٍ يحتضر ...
كنّا .... و كانت وهماً تلاشى و اندثر



عيد للألم
ـــــــــــــــــــ

يا شهقة عمري المذبوح ... ، تهاجمني حفنة من كآبات ، يا بحر أجّج وجعي في موجك توهجّا ، قد يستضيء منه الظلام ، هذي جراحي و الآه تناثرت ، صداها من وجع الأنين
كلام ، هجم الأسى بجيوشه فغزاني ، و كتمت في جوفي لظى أحزاني ، أودى بي الليل البهيم و رهطه ، رحيق الفجر يرنو يقطع ليلي في استحضار آهٍ جديدة ...
ما بال الدنيا بريقها يرقص في دمعتي ، تتقن صناعة وجعي ، يأخذ البحر رشفة منه ، لكي يهدأ ، يترجمني موجه إلى آهات و ينكسر ... ، قبل اشتباك نزف الروح مع أحجية في صقيع العمر ، كانت ظلال حبيبتي تعيد ترتيب المكان على البحر وأغنيات , والموج يطل , موجة فموجة , جسداَ للياسمين , ابتسامته تنحت فىً الفرح , هي من روحي ... , من ذاتي , بعثرتها فى وجداني وآهاتى ....
وكلما كتبتُ , يضيق البحر كتابا وكلمة , وكلما قذفنا الرحيل ... , عانقت روحي جدائل روحها المتناثرة وروداً ورياحين ...
يا غربة الروح ، المكان تائه يجمع وجعي المتناثر لأرسم ما تبقى مني بألوان باهتة ، هل أنساك في الحلم ؟ لا عليك فالأحلام البعيدة تنتظر تعاليم القدر لتخرج بقايا الغربة من روحي ، و للقدر مزاجية في رسم الحياة ، في قتلي البطيء ...
من قال ... أن القلم لا يكتب غير الألم ... ؟ ، و كثيراً ما أدركت أن الحلم ، باهض الثمن ...
جوع جرحي المفتوح للنزف ، يا رقصة المذبوح على وتر الألم كيف نبدأ ... و نمضي معاً ... ، و رائحة روحك المعتقة بنحيب الآه تراودني عن قرابين أخرى ، حلم آخر ....




الـنـوارس تـخـتـفـي لـتـمـوت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشمس تخلع نعليها ... تتوضأ ... تصب في حضن الموج المتثائب من أفواه البحر ، سيول الوجع ... ، تعتصر رحيق الغيمات ، تغرس في كل النسمات آيات حبٍ معتّقة ، تطفئ كل
صديد الألم الممتطي صهوة روحي ... .
و هناك في غبش المغيب سحابة رقصت على قنديل وجعي ، لليالي السود ، فتحت جيب القيظ و الحلم الكسير ... ، دمعة سالت على جرح المغيب لتؤكد صرامة القتل في معنى القتيل ... .
البحر ... يغني للذين يموتون من غير اسم ... من غير حلم ... ، يتلو صلاة صمتٍ ، لنوارس تختفي ، لتموت ...
أرخت حمر ضفائرها في نشوة ، تفيض بوجع روحي المسال ، يثيرها عطف الموج على الرمال ، لا أحد يسمع صرخات الذبيح في جرح الليل ، لا أحد يمد روحاً تربت على وجع لا
يهدأ ... ، وجع يصير حقلاً و زنابق
في فجرٍ مخضب بنشيد العيون الحالمة ... .
ذاك الذاهب نحو الحلم ... ، أتراه يوماً يبتسم ... ؟!
سيدتي ... أنا من ألهم الألم أملاً ، يسرق من عمري اللحظات و العمر خريف ، استوطنته العبرات ، قلب مكلوم يرث الأحزان ، و الجرح مشنقة للروح ، لحني رنين حزين ، هل
تعلمين ... ، العشق جنون يلازمني ، فلا أضيع و قصيدتي تخلّد الدموع ....
سيدتي ... نحن في زمنٍ ، أصبح فيه الحب من أمراض القلب و الحلم المشروع يناقض
قانون القدر ، يا للسخرية ... فأنا بشر ...؟؟؟!!!
مسافر هو الألم في أحداقي ، و حين هممت بالكتابة ، جف قلمي ، مزقت أوراقي ...
إيقاعات للروح ، أحلام مجندلة على عتبة الواقع ، يسقي الأماني بشوقٍ متقد ، و طول آهٍ عاد ليرتبها ...
ذنب من ... ؟ لا أحد ...!!!؟؟؟




حب ممنوع من الصرف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كنت ... و كانت الشمس تغتسل بلهاث البحر ... تنزع عني بقاياك ، فلا شيء اليوم يسكنني ، لا بحر ، لا امرأة ، لا قصيدة ... ، فقط أسكن بقايا نبضٍ يبحث عن حب ...
أَلَم ... يهطل كلما علقت امرأة في الذاكرة ، تمتد الآه جرحــاً أســود على جثة ليلي
قلبي ردم حيا لأنه اختار وجهه بفطرة الحب ...
حقا أعتذر ... فعمري ثلاثون طعنة ، يا قلب عليك اللعنة ، بكاء البحر يمسح عني بقاياك
فلم أعد أطلب امرأة تسكن حلمي ، امرأة تقتل ألمي ، بحثت عني فيك ، و كثيراً ما أدركت أن الحلم ، باهض الثمن ، جوع جرحي المفتوح للنزف ، أيها البحر ، أعد إليّ أحزاني
فبريقها يواصل انتحاره فيّ ، كجرح ينزّ ليسقي حقول الحلم لحد الارتواء ، فتسقط روحي في صقيع روحك و المنافي ....
قلت كوني لحظة غروب ، كمئذنة تبكي في خشوع ، نثرت روحها تداعب خصلات شعره ،امتزجت به ... من خجل اللمس ، ابتسم لها فارداً ذراعيه ...
على شرفة الجرح ، كنتِ أشلاء أمنية و سراب ، أخبريني كم تناسلت الآه فيك ، حيث ترقد الأمنيات مكلومة ...
لا تموتي في عيوني ، فلم أعد أتسع لمزيد من القبور ...
خلتها عشقي الممطر فرحاً ، أرقب نبضها يحتضن فيافي الرحيل في مدني الكسيرة و الأسيرة بالوجع ، فأتوقف عن المغيب ...
لأجلها طلّقت وجعي و الأنين ، و رجف الخطى في اندثار السنين ، علّقت آهاتي على صدر موجة ، منتظراً البسمة بشوق و حنين
هذه نهاية قصة ( يا ليت ) ، أزهقت حباً ، و زعزعت البيت ، فلا تقولي كلمة حب في هذا المصير الذي من حجر ، لست الدرب ...
أرفض ... كيف لك موافقة و مرافقة قدرٍ يؤّلف اشتهاءاته الرخيصة ، و يدخلني من باب الممثلين الثانويين ...



صدفة كان اللقاء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كنت ... و كانت الآه تصلي في محراب الألم ... و ليل طويل ترك كفه تغزلني ، كلوحة مجردة
من طقوس العذاب ...
صدفة ... كان اللقاء ... ، رمينا ابتسامة في هواء مثقل بغيوم الفراق ، لحظة فرح شردت من
عيوننا ، صمت ... سيل من الكلمات ليست إلا أحلاماً محطمة ، ريح هوجاء تعوي بأركاني
المتعبة ، صدفة كان اللقاء ... ذهبت في طريقي ، لم أذهب لذاكرةٍ أجمعها من طرقاتٍ معتقة
بروحك ، أستعيد رحيق عمري ، غير أني لا أنكر غزوات ذاكرتي المتكررة لاستحضار
ملامحك ، التي لا تزال مبعثرة في وجداني ، تنبعثين في كلماتي ، تتجولين في أفكاري ،
و الليل صاخب في عينيك ...
عيناها ... ظلال قمر في خاصرة ليلي ، أقصى ما أطمح إليه اللحظة ، و أنا أمطر القدر بالرجاء
إغلاق نوافذ العمر على تلك اللحظة ، كيف لا ، و أجدك في كل الأشياء ، في كل الأنحاء ،
مذبوح من الشوق ، أرعى مشتل الأحلام ، الحلم الذي في القلب ، يبقى كالشهاب ، و الأمنية
عذاب ، الروح تراودها شهوة الرحيل ، و المنفى جلاّد ينصب المشانق ، لذبيحةٍ جديدة ...
حلم تناسل من سلالة الألم ، كلما اقترب من بياض روحي ، يصفعه واقع أبله ،
قال لي البحر ... ضمني و اسقني ماء روحك ، و اعبر بي ذاكرة المستحيل نحو النهار الوحيد
الذي جاءني ، بسمة مرّت بي كما تمر الثواكل على قبور المفقودين ، و أنتِ يا ثمالة حنيني ...
سئمت زفير المآتم في روحي ، و سطوة الآه ، ضميني فيما وجعي منشغل بصقل شظاياه ،
فينهض في روحي جيش الألم ، الليل يقرأ وجهي مرثية للقمر ، واقع و بشر تبادلوا الأنخاب
على يأسي ، من لي ... و البحر ملطخ برحيلي ... و خبز أيامي حلم يرفض الضياع أو الانصياع
... واقع ... قدر ... بشر ... بحر ... نورس ... حلم ...
أنتِ ... أنا ... لكني لن أنحني ...



هـي الـوطـن
ــــــــــــــــــــــــــ

هل للغيمة وضع يدها اللانهائية على صدري لتلقنني تهجئة البرق و الماء النيئ ، فقد ظننت أن المطر فقط هو الذاهب في طقوس الوجع وحيداً ...
في غضبٍ ، يحصد رؤوس الأمواج الموشومة بوجعي ، أيها البحر اشطب اسمي من المرافئ اللعينة ، روحها تطرّزني في بياض الياسمين ، ترفعني لمعالي اليقين و تمطرني في عراء
الهيام ، القوافي التي حبلت في شجون القصيدة تفتش عنها و تكتب أن نبضها أرفعه في قلبي وسام ... .
تختنق السحب بالحنين و تداعب صحاري العمر ، فتمطر حباً أحرفه قبلات ، فواصله نظرات ساكنة ، تشابيهه أغاني حب صامتة ... .
أبحث عن وطن بلون عينيك ، حيث يتوسد القلب رنين الروح الهائمة و زهور اللوز و خضرة الزعتر البري و مشاوير المدن التائهة ، أبحث عن وطنٍ حيث تعيش الطفولة أبديتها و لا ساحل للدموع ...
سنرسم وطناً مضرّجاً بالحب ، الياسمين و الكبرياء ، و نسافر ... ، يوزعني حنينك و لا آثار لي ، يقدمني فاكهة ناضجة لحدائق الحب المخفية ... .
أيكون لنا هذا الجنون و هذا الشوق و لا نلتقي ... ؟؟؟!!!



الآن أقتليني فأنا جاهز للموت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في زمن المحال ... ، الوجع يصير قافية ، و الموج ثار في
جفن البحر ... ، الضمائر تباع في المزاد ، و كلما خرجت
الروح لمواسم الحصاد ، كنت أنت الفائز بقلب الفجيعة ، تكفن
الحلم القتيل ...أقسم أني مذ رأيتك ، رأيت الأمل يزاحم ثغر
الألم ، و يورق نبضك في شفتيّ اعترافا أني ... ، و أنتِ
على قمة الكبرياء ، ينهشني صمتك ، فأمضي ... شاهراً حلمي
بوجه وحوش حزني ...و البحر يروي الحكايا للموجات ، عن
وجع يجبل الروح بوحاً ، ليدوّن ملحمة من تيهِ و
آهات ...قالوا ... من خانه البحر ، انتبذ شاطئاً لا تحط عليه
المراكب ، أو يشتهيه الحزن و الأماني عجافاً تمر أمامي ...
ما شئت غيرك ، قال لي بحر ، قرأت له بعض وجعي ،
وحدك ستفوز بقلب الحبيبة ، هذا المساء ...هل تنتهي
طرقي إلى بابك ... ؟؟؟ ، الآن اقتليني ، فأنا جاهز للموت مرة
أخرى كانت نقطة في أرواق العمر ، تكمل سيرة الوجع الطويل
و أنت يا بحر ، ضمّد النسيان ، ادلق ملحك على الجرح ،
لأرتقي سلّم الإنسان ...جئت لترجع من وجع الغياب ، مكرهاً
جئت ، فأنا لم أصنع من الوجع آلهة يعبدها المعذبون من
بعدي ، لا لن أكون إرث الألم فأنا الرحيل المسافر دوماً على
ضفاف الروح ... أنا وجع البوح



من يشتري وجعي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لست مطيعاً للسفن بذلك الكم من الهدوء الذي لا يليق بعشقنا المطرود كثائرٍ خطير
موجة تكتظ بالوجع أنا ... ، مركبي يوم ثارت في خلاياي عاصفة الأشواق ، يجتاز قرى العشق و يسعى بي إلى صحاري و عذابات ، لِمَ الذهول فجنازة حبك لم تكتمل بعد ...
لكنني مثل بحر عقيم، أصفع الموج شوقاً له ، هكذا كبرت، وأنا أحتفي بالشتاء ، بالوجع أحلم بأن أتعثر بفرصة للحضن ...
والذين يغامرون في حزني أشهد أنهم رائعون ودوما ينتهي بهم الحال إلى الرحيل ، إلى عبث الذكرى وذبول الساقية ...
لم أعد بحاجة إلى حبيبةِ تحلّق في الدجى نجماً ، تحرق وهج الثلج ... .
من يشتري وجعي ... ، أنا جنازة الغصن اليبيس حين باع الربيع موسمه ، و هجر الديار
من يشتري وجعي ، حين نزف البحر موجه ، و اشتعل آه و نار
في طرق الأمنيات الذبيحة يغزلني الألم ثوباً لجرحٍ قديم ، و حين تسافر الطريق ، كيف أعود إلى دفئك المستحيل ...
هي زهر توضأ بالندى ، مطر يناغي صحاري عمري الظمآن ، يرسم الخطو لمن ضل في المدى ، هاتي رذاذ روحك علّي أعيش ، سينزفني وهج نبضك ، كلما تدلى الشوق ، لأكون قمراً يلسع ثغرك ... .



أحــبــهــا
ــــــــــــــــــــــــــ

في طريق العمر ... ، كان الوجع صعلوكاً على قارعة الدرب ، يسألني زاداً ، جيش الأسى حزن و آه ، تنصب المشانق والأوتاد ...
في مرايا الدمع تفك إزار الحلم ، تقتل وجعاً يسُل من الليل الطويل تأوهاتي ...
حب ... صلّى في نسيم الفجر ، الطهر عليه ، و الصدق و الوفاء عليه سلّم ، سأكتبها ... لأرى وهج القوافي في أهازيج الشعر ، بها يشدو و يترنم ...
ماذا أكتب ... ، حرفي صمت ، و أعماق روحي صخب ، بي حنين الأبعاد ، نار ما هدأت تفور في أضلعي و تلتهب ، هي ... في الأعماق تصحو ، و إذا مات الزرع في روحي أسقي منها الوريد و العصب ...
... هي الطريق ... و كل الجهات ضياع ... ، في وصفها شاخت أغصان لغتي ، و تهاوت مثقلة ، تجبلني روحها فتزهر أشجاري ، لأكتبها بوحاً مكلّلاً بورد اللفظ و الغار ... .
أحبها ... و إني في حبها ظامئ أبداً ... ، و لو جئت في هواها بألف قلبٍ مددا ً ... .




تـرانـيـم للـشـجـن
ـــــــــــــــــــــــــــــ

الآن تماماً ... حسب توقيت الألم في الروح ... أتنفس الآه مرتين ، كلما حاولت الفرح ، و أخرى حين سقطت من رحم أمي ... لغربة الحياة ...
أطعم البحر ، بعض دمعي ، خشية أن تكبر الآلام ، و الصمت يرفض أن يتحول إلى لغتي ، تردده شفاهي المجروحة ... الربيع ، تستفزني ألوانه ، فأخشى على نفسي من خريفٍ آخر ...
جلست أنتظر المساء وحيداً ، لأعيد للقدر سؤالاً كثيراً ما أتعبني ... عن لون الفرح ، و موعد الحلم ، و أبدأ من جديد رحلة الضياع
كيف ينطفئ الأمل ، يأساً يسكنني ، حان وقتي ، حزمت كلماتي ، سأترك ذاكرتي للبحر ، فقد تعوّد صمتي ...
أنين الليل يمتزج ببكاء الفجر ، و للمطر رواية عشق لتراب الأرض ، بسمة ضائعة ترفض الموت على أعتاب الحزن
ما بال الطير المذبوح ، يرقص رقصته الأخيرة ، و أنا .... كم مرة ذبحت ... ؟؟؟
يا غربة الروح ، كم في النفس منافي ، لي وطن هناك ، بحر و مطر
الحياة تخرج في نزهة من غيبوبة القدر ...
أعرف كيف أحيا هناك ... كموج بحرٍ أنا ... راحل و لن ألقاك ...



موعد مع القدر
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

كان صعباً على روحك أن توافق على غروبي المبعثر
و كان غروبي عنيداً ، يتأهب لمعرفة النهاية ، كان لكِ امتلاك روحي دهراً أخضر ، فأنا لا أقبل بغير ثائرة مهووسة بالمطر ، تأتي لتلملم عن سفري مدن الذهول ، و تنفض عن روحي غبار الذبول ، كنت أنا الغريب ، المريض ، الرجعي العابث كالعاصفة و الرعد
كالدمع و ككل الأمور المتعبة من ذاتها و من مآلها القاتم ، أحضن أوراقي الساخنة و أغرق في الحلم وحدي ....
في روحي يستبدُّ نبض تجلّى يقشِّـرُ جـرحي القديـم ، وينكـأُ حُبًّـا في عروقي ذاب
أفرغ فيها كل إعياءاتي وأمنياتي التي تنازلت عني عند أول مفترق أقـدارْ
وروحي جرداء يرتشف منها البحر لكنتها فلا تعود تكتبك إلاعاشقة تمطرني بفوضاها الراكضة إلى خلاياي ، سألقاكِ غدا في مقهى اللهفة، سأرتدي موجة بحر ومعطف وجع كي تستطيعين تمييزي



رسـالـة إلـى حـبـيـبـتـي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من جدائل روحي ...
نسجت روحك ...
احترق بصمت ...
بين عينيك ...
و أندثر ...
كسراب ...
أرتل اسمك ...
كصلاة ...
و أعشق الموت ...
بين يديك ...
أينك ...
يا زنبقة الروح ...
فلا درب يحملني ...
مذ لفني الرحيل ...
لا وطن لي ...
غيرك ...
كلما ابتعدتي ...
عشقتك أكثر ...
مدّي يديك ...
فإني أرمّم يومي ...
لأكون حاضرك ...
و غدك ...
في لحظة صمت ...
أشتهي عمري العابر ...
يمتد كشهقة طويلة ...
أو بسمةٍ ...
على ثغرك ...
و هي المتوهجة ...
المتوسدة ثنايا الروح ...
كراهبة ٍ ...
تهب نفسها للمعابد ...
فلا يكون ..
إلا مصلٍّ ...
واحد ...
و الموج الساجد ...
عند أقدام البحر ...
يدخّر الحنين ...
ليعبرني حبك ...
خفيفاً ...
في طرقات روحي المبتلة ...
بآخر العشق ...
رافضاً الإنطفاء ...
انتفض الندى ...
على خدود الورود ...
مستعجلاً لذّة اللقاء ...
ليغسل بدن الوجع ...
المستوطن روحي ...
جرح المسافة ...
غربة و اغتراب ...
أينعت ازهار الحنين ...
يلد البحر موجه ...
يلدني الشوق ...
و الحب ...
يبقى محترقاً ...
منتحراً ...
يتناسل ... بيني و بينك ...



هــنــاء
ـــــــــــــــــــ

ماذا أكتب ... فكل اللغات عبث ، و ه ن ا ء ... في كل الأشياء
و الأنحاء ، سكوني و مسكني ، جنوني و شجوني ... .
أأكتفي بإرسال روحي كل مساء لحظة هذيان الشمس على
شرفات الأفق ، لوحة تعذيب و نزف ، سأرسلها كلمة أزهى
من الربيع ، و أبقى من الأبد ... .
ماذا أكتب ... و قد تجمهر في فمي حرفي ، يشد الروح و
الوترا ، و أجّج فيّ أغنية على إيقاعها انهمرا ، تمايل شعري
ثملاً ، و صاح ينشد نثرا ، أيا طفلة الروح ، يا زنبقة يا زهرا
في الأعماق لوعة من شواظ ، حنين ثار و انفجرا ، نبضك
يسابقني إلى نبضي ، و يجلوا الخوف و الخطرا ، و لاح
وجهك قمرا ، بهياً ناعماً عطراً
لماذا أغضب مما لا يغضب ، و تذبحني أطياف البشر حولك ،
دفاترك ، أقلامك ، أهلك و حتى تسريحة شعرك ... .
حتى الأشياء و الأسماء التي تحبينها ، تأخذ حصتها من بدعة
النزف في قاعي ...
تهذي كلماتي لحظة وصفك موسمين كاملين بين أغصان اللغة ، أمامكِ فقط أقف
عارٍ ، أحصي لك آهاتي و أوجاعي ، و أرتمي فيك كطفلٍ متعب
عند إخفاق الأماني أبثك شكوى أحزاني ، أدرّب نبض قلبي على ترديد اسمك ، فأنا قومك و شعبك ...
سأطلعك على ضعفي و احتياجي إلى حبك و حنانك ، و لن
أخجل إن بكيت أمامك ... .




حجارة السجيل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا ترد دعوة المظلوم إذا دعاك
سبحانك ربي فاستجب
يا سيدي ما لنا سواك
أنت خير معين في الكرب
غزة ، المجد ينبت من ثراك
دمك أبلغ من قول و من خطب
يا إخوان القرود الأرض أرضي
ليست لمغضوب عليه مغتصب
هذه حجارة سجيل ترميهم
و تطفئ ما في القلب من لهب
كتائب الأبطال في عز ترجمهم
تل الربيع ، أسدود و كل صوب
غزة ما صاحت معتصماه ، (ايما )
كم صاح بها جنود كان لهم المجد في الهرب
دولة المسخ أضحت فارغة
تراهم صرعى كأوتاد من خشب
يا حامل القرآن هل أحب
إلا أن أريق دمي في الله أو أن أصب
الله خير حافظا اضرب
ترعاك عين الله في الأستار و الحجب
هذا أخي يثني عزمي و يثبطني
و أقسا ما يفعله دعوة لمجلس الكذب
بنو صهيون إن جاء جيشكم عربدة
نقسم بالله أن نغوص في دمه إلى الركب



عـزف دون إيـقـاع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

غزل :

أنا على مرمى نبض ...
من قلبك ...
فاقدحي زناده ...
عسى أن تجيرني ...
طلقة الرحمة ...
من عذاب المسافة ...

جنون :

يلزمني حرف ...
كي أبريء القصيدة ...
من قتلي ...

جفاف :

المطر ... بلاغ فصيح ...
يحمل رسائل و وصايا ...
و على القصيدة البور ...
رد التحايا ...

غروب :
الشمس تبكي ...
البحر يواسيها ...
بأمواج تنساب من فمه ...
كمناديل مطرّزة بالأماني و المراثي ...

حياة :
الموتى الراقدون فيّ ...
يغادرونني و معهم ...
الفائض من وجعي ...
و أشلاء أحلامي التي لن تكتمل ...

فشل :

كم من شاعر ...
بلغ هذه الدرجة من السوء ...
أشواقه قيود لا تكف عن الصرير ...
فمزّق القصيدة ...

ندم :

تنمو أعشاب ندمك ...
على تابوت فارغ ...
خلّفته آثار أصابعك ...
على القلب ...

طفولة :

هل رأيتم طفولة العالم الجديد ...
في غزة هذا الصاروخ ...
يصنع طفلاً بنفسجيا ...







ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عدد النصوص : (50)





المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
أكاديمية الفينيق للأدب العربي

أفكار ناعمة ـ ماهر عمر
المادة محمية بموجب حقوق المؤلف عضو تجمع أكاديميّة الفينيق لحماية الحقوق الابداعية
رقم الايداع : م.ع/ 26 / 2012
تاريخ الايداع : 4 - 2 - 2012








  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:29 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط