لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: إلى صديقة (آخر رد :نوال البردويل)       :: في رِثاءِ أُسْتاذِنا بروفيسور فاروق مواسي (آخر رد :محمود مرعي)       :: غرس (آخر رد :حنان عبد الله)       :: زمان صلاح :: شعر :: صبري الصبري (آخر رد :نوال البردويل)       :: ناقوس على شفة الطريق (آخر رد :طارق المأمون محمد)       :: وللرَّسم على " الكيك " لحنٌ خاص ..!! (آخر رد :جمال عمران)       :: مجالس الأنس.. (آخر رد :نوال البردويل)       :: من سيرة العاشق (آخر رد :عدنان حماد)       :: تداعيات فى زمن الرحلة (آخر رد :نوال البردويل)       :: ملكة الدار (آخر رد :نوال البردويل)       :: أمّ القضايا (آخر رد :نوال البردويل)       :: إصْفرار الغَيْم ..! (آخر رد :لبنى علي)       :: [ لا.. يا .. هوى ] (آخر رد :لبنى علي)       :: بلادُ الجنون (آخر رد :محمد الصالح الجزائري)       :: لغة الصبا (آخر رد :نوال البردويل)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ ⚜ ▆ ⚜ فينيقكم بكم أكبـر ⚜ ▆ ⚜ ▂ > ⊱ المدينة الحالمـــــــة ⊰

⊱ المدينة الحالمـــــــة ⊰ مدينة تحكي فيها القصة القصيرة اشياء الزمان المكان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-06-2020, 02:26 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبد العزيز رياض الذيابات
عضو أكاديميّة الفينيق
إحصائية العضو







آخر مواضيعي

0 بلا عنوان
0 بلا عنوان
0 جلسة المقهى

عبد العزيز رياض الذيابات غير متواجد حالياً


Post جلسة المقهى

في ذلِكَ المَقهى العَتيق، في إحدى أزِقَةِ مَدينتي الحَبيبة، تَمَلَّكَني رَغْبَةٌ في الخُروجِ مِنَ المَنْزِل اليه، أَظن أَنَّما شَدنيَّ إليه هو الديكور الكلاسيكي الهادِئ.
جَلَستُ فيه، كانت أسطوانةُالموسيقى تدور بِرُحاها على أنغامِ ماجدة الرومي (يسمعني حين يراقصتي كلمات ليست كالكلمات ...)، نَدَهتُ على النادل وقمت بِطَلب فُنجان قهوة، وأخرجتُ مِنْ مِعطفي أوراقي وأقلامي، بَعد خَلعي لمعطَفي ووضعِه على الطاولة، حَظرت القَهوة وحَظرت الكَلمات معها، أوقَدتُ سيجارةً لكي أُرتِب الكلمات بِترتيبٍ راقي، وبدأ قَلمي بالأرتجاف وعزفِ أجمل الشَذَرات، أَحسستُ بِنعاسٍ شَديدٍ عِندَما لامَس القَلمُ مَجموعَةُ الأوراق ولكنَّني قاومتُه، غَدَوتُ أقول: السماءُ صافية، وعصافيرُ الحي يغردن لحنَ الهوى بكامِل الجَمال، النَّاسُ مِنْ حولي كلُ واحدٍ مِنهُم يُصارِعُ حُزنَه في صَدرِه ويَتَظاهرُ بِرسمِ إبتسامةٍ عَريضةٍ على شفتيه، وها هُو العُصفور يُحَلق ويُحلقُ ويَقِفُ بِمحاذاتِ شُباك المَقهى لكي يَستمعُ الىٰ ما تَقولُه ماجدة الرومي (يسمعني حين يراقصني كلمات ليست كا الكلمات يأخذني من تحت ذراعي يزرعني بإحدى الغيمات).
سماءٌ أراها تَرتَسِم فوقَ أحلامي، أحاطَتني وانتَشلتني إلىٰ أعلىٰ سافَرت بي إلىٰ بُلدان النَقاء وهَبَطت بي إلىٰ بَحرٍ من الصفاء، لاشيءٌ يُكدرُ صَفو أفكاري صوتُ خَرير الماء هَيجَ أقلامي، رسَمتُ صورةً لِحلمٍ طافَ حَولي وتَحقق، سَمعتُ صَوتاً بين جفوني حركَ دموعي التي أُسُدِلت على كفي، فَرحتُ وحَزنتُ أنا المُتَخبط، رويداً رويداً تَحلل التَعَب افرغتُ ما في صَدري من تَعب، أطلقتُ تَنهيدةً، واستندتُ علىٰ لاشيء، نظرتُ من حولي لم ألقىٰ إلّا فراغٌ هادئ، إين أنا أيعقَلُ أنَّني في دهاليز حلمٍ ما؟ أم أنَّني في مكانٍ على سَطح الحَقيقة؟
ولكنَّ المكانُ كلهُ غيومٌ من جانبي وفوقي، وتحَتي بَحرٌ، لمَستُ البَحرَ، ثم قُمتُ بِحملِ قَطراتٍ مِنَ الماء، ولكن سُرعانَ ما انسدَلت من بينِ أَنامِلي، وأَطلَقت عِندَ ارتطامها في الماء صوتٌ أطرَبني مثل صَوت معزوفة (حوار الروح) داعبتُ المَاء بكلتا يديَّ لكي ينطَرِب سمعي أكثر وأكثر، وتَستكينُ نَفسي للمجهول الذي وجدتُ الراحةَ فيه، للضوء الذي أنارَ عَتمتي، بعد ظلمةِ الأيام.
الوقت، أهٍ من الوقت، كم الوقتُ الآن؟ نَظرتُ إلى ساعةِ يدي وإذ بها تُشيرُ الىٰ الحايةَ عشر وإحدىٰ عَشْرَ دَقيقة، ولٰكن هناك أمرٌ عَجيبٌ في تلك الساعة! إنَّها لا تَتَحركُ، لا أُبالي فأنا في حضرةِ الراحة، مُتربعٌ في وسَطِ كيانِ البَحر، أُحرِكُ الماءَ بِكلتا يديَّ، قُمتُ بِخلعِ الساعَةِ مِن يَدي، ورفعتُ مِن وتيرةِ أهتزاز الماء، رويدكَ يا لَحنَ الهَوى على قَلبي، رويدكَ تَعال لا تذهب رممني، مُوسيقى، لاشيء سوى تَحللٌ وسُقوطٍ لِلأفكار من رأسي وتَبَخُرِها في الأَنحاء، الهُوينَةَ كانت تَتَحللُ الأفكار تُنتَزعُ بخفة، حتى جُفوني كانت تَهبِطُ وتَرتَفِعُ بِثقَلٍ وعلى مَهلٍ دون عَجلةٍ، أعصابي أُرخِيت للمجهول،
سيدي،
سيدي،
(صوت تَردد في أُذني )
صَحوتُ مَفزوعاً أبحثُ عن لا شيء، وصوتُ النادل يقول لي :أوشكنا على أغلاقِ المَقهى.
خَرجتُ من المَقهى مُتخبطاً مَسكت أوراقي ولكن لم أجد حَرفاً واحداً مَكتوباً، نَظرتُ إلى فُنجان قَهوتي سريعاً ما زالت مُمتلئةً، أظن أنني قد غَفوت عِندَما لامس قَلمي تِلكَ الأوراق .
# بقلمي
#عبد العزيز الذيابات 🥀🥀🥀






🥀🥀
  رد مع اقتباس
/
قديم 02-06-2020, 03:48 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
جمال عمران
فريق العمل
زعيم الغلابة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية جمال عمران

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

جمال عمران متواجد حالياً


افتراضي رد: جلسة المقهى

مرحبا 🌹اخى عبد العزيز
فيها الفكرة والمضمون ينقصها قليلا من (القصقصة).وبعض الاشتغال وتصبح قصة قصيرة.
هذا رأى شخصى قد يكون خاطئا.
مودتي







*** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء.***
  رد مع اقتباس
/
قديم 02-06-2020, 04:27 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
الحمصي مصطفى
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
سوريا

الصورة الرمزية الحمصي مصطفى

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

الحمصي مصطفى متواجد حالياً


افتراضي رد: جلسة المقهى

البهيّ عبد العزيز ..
قاموسك ثري بالمفردات الرقيقة والجميلة ..
أرى أنّك أسهبت في السرد لذلك ابتعد النصّ عن قواعد الخاطرة بعض الشيء ..
أتفق مع الزعيم جمال عمران فيما ذهب إليه ..
أحيّيك أيّها الجميل ..
ومرحباً بك وبأول غيثك في بيتك الفينيق ..
محبّتي وتقديري






  رد مع اقتباس
/
قديم 03-06-2020, 01:38 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
نوال البردويل
فريق العمل
عضو تجمع أدب الرسالة
عنقاء العام 2016
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
فلسطين

الصورة الرمزية نوال البردويل

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

نوال البردويل متواجد حالياً


افتراضي رد: جلسة المقهى

تسجيل جميل لحالة قد تعتري أي منا جسدتها بأسلوبك الخاص
والذي غلب عليه السرد المشوق
تحياتي أ. عبد العزيز ومرحبا بك في فضاء الفينيق
.............
حَظرت القَهوة وحَظرت الكَلمات معه: أعتقد حضرت
أوقَدتُ سيجارةً: أليست أشعلت أفضل المر لك ؟
بمحاذات: بمحاذاة
بالأرتجاف: بالارتجاف







  رد مع اقتباس
/
قديم 03-06-2020, 01:40 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
نوال البردويل
فريق العمل
عضو تجمع أدب الرسالة
عنقاء العام 2016
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
فلسطين

الصورة الرمزية نوال البردويل

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

نوال البردويل متواجد حالياً


افتراضي رد: جلسة المقهى

أعتقد مكانها المناسب هو ركن "المدينة الحالمة"
فإلى هناك مع تحياتي







  رد مع اقتباس
/
قديم 04-06-2020, 03:31 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
محمد خالد بديوي
فريق العمل
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / عمون
الاردن

الصورة الرمزية محمد خالد بديوي

افتراضي رد: جلسة المقهى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد العزيز رياض الذيابات مشاهدة المشاركة
في ذلِكَ المَقهى العَتيق، في إحدى أزِقَةِ مَدينتي الحَبيبة، تَمَلَّكَني رَغْبَةٌ في الخُروجِ مِنَ المَنْزِل اليه، أَظن أَنَّما شَدنيَّ إليه هو الديكور الكلاسيكي الهادِئ.
جَلَستُ فيه، كانت أسطوانةُالموسيقى تدور بِرُحاها على أنغامِ ماجدة الرومي (يسمعني حين يراقصتي كلمات ليست كالكلمات ...)، نَدَهتُ على النادل وقمت بِطَلب فُنجان قهوة، وأخرجتُ مِنْ مِعطفي أوراقي وأقلامي، بَعد خَلعي لمعطَفي ووضعِه على الطاولة، حَظرت القَهوة وحَظرت الكَلمات معها، أوقَدتُ سيجارةً لكي أُرتِب الكلمات بِترتيبٍ راقي، وبدأ قَلمي بالأرتجاف وعزفِ أجمل الشَذَرات، أَحسستُ بِنعاسٍ شَديدٍ عِندَما لامَس القَلمُ مَجموعَةُ الأوراق ولكنَّني قاومتُه، غَدَوتُ أقول: السماءُ صافية، وعصافيرُ الحي يغردن لحنَ الهوى بكامِل الجَمال، النَّاسُ مِنْ حولي كلُ واحدٍ مِنهُم يُصارِعُ حُزنَه في صَدرِه ويَتَظاهرُ بِرسمِ إبتسامةٍ عَريضةٍ على شفتيه، وها هُو العُصفور يُحَلق ويُحلقُ ويَقِفُ بِمحاذاتِ شُباك المَقهى لكي يَستمعُ الىٰ ما تَقولُه ماجدة الرومي (يسمعني حين يراقصني كلمات ليست كا الكلمات يأخذني من تحت ذراعي يزرعني بإحدى الغيمات).
سماءٌ أراها تَرتَسِم فوقَ أحلامي، أحاطَتني وانتَشلتني إلىٰ أعلىٰ سافَرت بي إلىٰ بُلدان النَقاء وهَبَطت بي إلىٰ بَحرٍ من الصفاء، لاشيءٌ يُكدرُ صَفو أفكاري صوتُ خَرير الماء هَيجَ أقلامي، رسَمتُ صورةً لِحلمٍ طافَ حَولي وتَحقق، سَمعتُ صَوتاً بين جفوني حركَ دموعي التي أُسُدِلت على كفي، فَرحتُ وحَزنتُ أنا المُتَخبط، رويداً رويداً تَحلل التَعَب افرغتُ ما في صَدري من تَعب، أطلقتُ تَنهيدةً، واستندتُ علىٰ لاشيء، نظرتُ من حولي لم ألقىٰ إلّا فراغٌ هادئ، إين أنا أيعقَلُ أنَّني في دهاليز حلمٍ ما؟ أم أنَّني في مكانٍ على سَطح الحَقيقة؟
ولكنَّ المكانُ كلهُ غيومٌ من جانبي وفوقي، وتحَتي بَحرٌ، لمَستُ البَحرَ، ثم قُمتُ بِحملِ قَطراتٍ مِنَ الماء، ولكن سُرعانَ ما انسدَلت من بينِ أَنامِلي، وأَطلَقت عِندَ ارتطامها في الماء صوتٌ أطرَبني مثل صَوت معزوفة (حوار الروح) داعبتُ المَاء بكلتا يديَّ لكي ينطَرِب سمعي أكثر وأكثر، وتَستكينُ نَفسي للمجهول الذي وجدتُ الراحةَ فيه، للضوء الذي أنارَ عَتمتي، بعد ظلمةِ الأيام.
الوقت، أهٍ من الوقت، كم الوقتُ الآن؟ نَظرتُ إلى ساعةِ يدي وإذ بها تُشيرُ الىٰ الحايةَ عشر وإحدىٰ عَشْرَ دَقيقة، ولٰكن هناك أمرٌ عَجيبٌ في تلك الساعة! إنَّها لا تَتَحركُ، لا أُبالي فأنا في حضرةِ الراحة، مُتربعٌ في وسَطِ كيانِ البَحر، أُحرِكُ الماءَ بِكلتا يديَّ، قُمتُ بِخلعِ الساعَةِ مِن يَدي، ورفعتُ مِن وتيرةِ أهتزاز الماء، رويدكَ يا لَحنَ الهَوى على قَلبي، رويدكَ تَعال لا تذهب رممني، مُوسيقى، لاشيء سوى تَحللٌ وسُقوطٍ لِلأفكار من رأسي وتَبَخُرِها في الأَنحاء، الهُوينَةَ كانت تَتَحللُ الأفكار تُنتَزعُ بخفة، حتى جُفوني كانت تَهبِطُ وتَرتَفِعُ بِثقَلٍ وعلى مَهلٍ دون عَجلةٍ، أعصابي أُرخِيت للمجهول،
سيدي،
سيدي،
(صوت تَردد في أُذني )
صَحوتُ مَفزوعاً أبحثُ عن لا شيء، وصوتُ النادل يقول لي :أوشكنا على أغلاقِ المَقهى.
خَرجتُ من المَقهى مُتخبطاً مَسكت أوراقي ولكن لم أجد حَرفاً واحداً مَكتوباً، نَظرتُ إلى فُنجان قَهوتي سريعاً ما زالت مُمتلئةً، أظن أنني قد غَفوت عِندَما لامس قَلمي تِلكَ الأوراق .
# بقلمي
#عبد العزيز الذيابات 🥀🥀🥀


قصة جميلة وفكرة رائعة ..يبدو أنه تم نشرها في ركن الخاطرة
وهي أقرب للقصة القصيرة ..بل هي قصة قصيرة وإن كانت تحتاج
بعض التشذيب .. السرد هنا كان رائعا وكذالك الحبك فيه قوة ومتانة
كما ان القفلة كانت جميلة ورائعة ...

المبدع عبد العزيز ذيابات

أتمنى أن أقرأ لك قريبا وأرجو أن لا يطول انتظارنا

بوركتم وبورك نبض قلبكم الناصع
احترامي وتقديري






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:24 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط