لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: نداء الأفق............. (آخر رد :عبدالحليم الطيطي)       :: شاليط (آخر رد :عوض بديوي)       :: وتر{ معلق} (آخر رد :عوض بديوي)       :: أواه يا وطني (آخر رد :عوض بديوي)       :: القلوب لا تشيخ (آخر رد :عوض بديوي)       :: ندى الحرف (آخر رد :خديجة قاسم)       :: ***** نقل السفارة ..ضعف امريكا ***** (آخر رد :قصي المحمود)       :: ***** الشاهدة ***** (آخر رد :قصي المحمود)       :: ***** قلبها ***** (آخر رد :خديجة قاسم)       :: نصيحة ابليس .. (آخر رد :قصي المحمود)       :: هو من أمة..خير أمة (آخر رد :قصي المحمود)       :: ما ألذّ (آخر رد :قصي المحمود)       :: إلى حَضْرتِه (آخر رد :قصي المحمود)       :: أسيرة التيه (آخر رد :قصي المحمود)       :: جمال الطفولة ... (آخر رد :خديجة قاسم)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ ▃ ▅ ▆ ▇ الديــــــوان ▇ ▆ ▅ ▃ ▂ > ۩ قال المقال ⋘

۩ قال المقال ⋘ لاغراض تنظيمية يعتمد النشر من عدمه بعد اطلاع الادارة على المادة ... فعذرا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-02-2018, 01:03 PM رقم المشاركة : 126
معلومات العضو
قصي المحمود
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
العراق

الصورة الرمزية قصي المحمود

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

قصي المحمود غير متواجد حالياً


افتراضي رد: مقالات منقولة ومقتطفات مما قرأت مطروحة للنقاش

وا معتصماه
الاثنين 26 شباط/فبراير 2018

ابراهيم الزبيدي

يعرف القراء العراقيون والعرب حكاية وامعتصماه. فهي باختصار صرخة استغاثة قالتها امرأة عربية مغتربة مَهيبة جليلة تُسحل إلى السجن سحلا، وسمعها تصيح في لهفة: وامعتصماه وامعتصماه.
فأرسل المعتصم رسالة إلى أمير عمورية يقول له فيها: “من أمير المؤمنين إلى كلب الروم، أخرج المرأة من السجن، وإلا أتيتك بجيش بدايته عندك ونهايته عندي”. وحين لم يستجب الأمير الرومي انطلق المعتصم بجيشه فحاصر عمورية إلى أن استسلمت ودخلها باحثا عن المرأة، فلما حضرت قال لها: هل أجابك المعتصم؟ قالت نعم.
وللعراقيين اليوم، في بغداد، وليس في سامراء، معتصمٌ آخر ولكنه شحيح العزم، وغير مهيب، ويقبل الإهانة، وينام ليلته هانئا دون أن يردها على أصاحبها، واسمُه حيدر العبادي.
فهو، من أول تسلمه قيادة الدولة العراقية، لا يهش ولا ينش. يرى دولته كلها، بأرضها وشعبها ومائها وهوائها، تُنتهك، ويُداس على رقبتها بالأقدام، كل يوم، وكل ساعة، ولا يهب لنجدتها وحماية حياضها.
حتى حين تجرأ المدعو علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، وقال، وهو في عاصمة الخلافة الحيدرية، إن نظام الولي الفقيه وحده من يقرر نتائج الانتخابات القادمة، وحين تجاسر عضو المجلس الأعلى للثورة الايرانية، رحيم بور أزغدي، فأعلن “أن الأوان قد آن لإعلان الإمبراطورية الفارسية في المنطقة، ومن قلبها النابض، العراق”، وحين جُنّ المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، فقال “إن ايران ستقاتل الامريكان بشباب العراق وأمواله لخدمة مشروع الإمام خميني”، لم يفعل الخليفة المعتصم الجديد شيئا، لا بيده ولا بلسانه ولا بقليه وهو أضعف الإيمان، بل تجاهله كلها، ولا من شاف ولا من درى.
أما رئيس جمهوريته ورئيس برلمانه ووزير خارجيته وجميع قادة الأحزاب والتكتلات والتيارات والمليشيات الانتخابية (الوطنية) الكثيرة، فهم، جميعا، مثلُه، والعياذ بالله، صمٌ بكمٌ عميٌ فهم لا يعقلون.
فقط موظف صغير في وزارة خارجية ابراهيم الجعفري خرج عن صمت الحكومة بكلمات قليلة باردة عابرة، رفعا للعتب، وذرا للرماد في عيون العراقيين، دون أن يتجرأ على البوح باسم واحدٍ فقط من أصحاب التصريحات الإيرانية المهينة، فقال: إن “أية تصريحات تصدر من أي طرف تشير إلى التدخل في الشأن العراقي أو الهيمنة على العراق مرفوضة”، مؤكدا بقوة أنه “لا توجد دولة تهيمن على العراق”.
ويشاء السميع العليم، وفي نفس الوقت، أن يلطم هذا الناطق باسم وزارة الخارجية العراقية على فمه بيانٌ من مكتب رئيس المجلس الأعلى، همام حمودي، عن اللقاء الذي جمعه، هو ورئيس تحالف الفتح (الإيراني)، هادي العامري وعدد من قادته، بعلي أكبر ولايتي الذي يزور العراق هذه الأيام، يقول: إن ” فوز تحالف الحشد هو فوز لمشروع الإمام الخميني”.
أما الخليفة الجديد حيدر العبادي، وفي أعقاب هذا البيان الواضح الصريح، فقد خرج على الملأ ليبشرنا، في مؤتمر صحفي على هامش مؤتمر ميونخ الأمني، بأنه مهتم جدا:”بوجوب إنهاء كل المظاهر المسلحة خارج نطاق الدولة”.
كل هذا يجري في أرض الخلافة العراقية وأصحاب الائتلافات والتيارات والتحالفات والقوائم الانتخابية، (الفتح والنصر والإصلاح وبيارق الخير ومنتصرون والاستقامة ودولة القانون وعصائب أهل الحق والفضيلة ومتحدون)، يتشابكون، ويتقاتلون، ويتسابقون في إطلاق وعودهم باجتثاث الفساد، وبالدفاع عن الوطن والمواطن والنزاهة والشرف والمصالحة، ولا يستحون ولا يخافون.
والعراقيون، جميعهم، يعلمون بأن نتائج الانتخابات القادمة محسومة سلفا، وبأن الحاكم الجديد هو سلاح الحشد الشعبي الذي فضح ولايتي وإخوته المجاهدون الإيرانيون الآخرون حقيقته، وبالقلم العريض، مؤكدين أنه ليس وطنيا ولا عراقيا، أبدا، بل هو إيراني خالص لن يقاتل إلا للدفاع عن الامبراطورية الفارسية الجديدة التي قرر الإيرانيون، وليس العراقيون، أن العراق هو قلبُها النابض، شاء من شاء وأبى من أبى. ورحم الله المعتصم ورحم أيامه التي لن تعود.






  رد مع اقتباس
/
قديم 05-03-2018, 12:32 PM رقم المشاركة : 127
معلومات العضو
عدنان حماد
المدير التنفيذي
لأكاديمية الفينيق للادب العربي
عضو تجمع الأدب والإبداع
حائز على الاستحقاق الفينيقي ـ د1
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للإبداع والعطاء
عضو تحكيم مسابقات الأكاديمية
فلسطين

الصورة الرمزية عدنان حماد

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

عدنان حماد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: مقالات منقولة ومقتطفات مما قرأت مطروحة للنقاش

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قصي المحمود مشاهدة المشاركة
وا معتصماه
الاثنين 26 شباط/فبراير 2018

ابراهيم الزبيدي

يعرف القراء العراقيون والعرب حكاية وامعتصماه. فهي باختصار صرخة استغاثة قالتها امرأة عربية مغتربة مَهيبة جليلة تُسحل إلى السجن سحلا، وسمعها تصيح في لهفة: وامعتصماه وامعتصماه.
فأرسل المعتصم رسالة إلى أمير عمورية يقول له فيها: “من أمير المؤمنين إلى كلب الروم، أخرج المرأة من السجن، وإلا أتيتك بجيش بدايته عندك ونهايته عندي”. وحين لم يستجب الأمير الرومي انطلق المعتصم بجيشه فحاصر عمورية إلى أن استسلمت ودخلها باحثا عن المرأة، فلما حضرت قال لها: هل أجابك المعتصم؟ قالت نعم.
وللعراقيين اليوم، في بغداد، وليس في سامراء، معتصمٌ آخر ولكنه شحيح العزم، وغير مهيب، ويقبل الإهانة، وينام ليلته هانئا دون أن يردها على أصاحبها، واسمُه حيدر العبادي.
فهو، من أول تسلمه قيادة الدولة العراقية، لا يهش ولا ينش. يرى دولته كلها، بأرضها وشعبها ومائها وهوائها، تُنتهك، ويُداس على رقبتها بالأقدام، كل يوم، وكل ساعة، ولا يهب لنجدتها وحماية حياضها.
حتى حين تجرأ المدعو علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، وقال، وهو في عاصمة الخلافة الحيدرية، إن نظام الولي الفقيه وحده من يقرر نتائج الانتخابات القادمة، وحين تجاسر عضو المجلس الأعلى للثورة الايرانية، رحيم بور أزغدي، فأعلن “أن الأوان قد آن لإعلان الإمبراطورية الفارسية في المنطقة، ومن قلبها النابض، العراق”، وحين جُنّ المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، فقال “إن ايران ستقاتل الامريكان بشباب العراق وأمواله لخدمة مشروع الإمام خميني”، لم يفعل الخليفة المعتصم الجديد شيئا، لا بيده ولا بلسانه ولا بقليه وهو أضعف الإيمان، بل تجاهله كلها، ولا من شاف ولا من درى.
أما رئيس جمهوريته ورئيس برلمانه ووزير خارجيته وجميع قادة الأحزاب والتكتلات والتيارات والمليشيات الانتخابية (الوطنية) الكثيرة، فهم، جميعا، مثلُه، والعياذ بالله، صمٌ بكمٌ عميٌ فهم لا يعقلون.
فقط موظف صغير في وزارة خارجية ابراهيم الجعفري خرج عن صمت الحكومة بكلمات قليلة باردة عابرة، رفعا للعتب، وذرا للرماد في عيون العراقيين، دون أن يتجرأ على البوح باسم واحدٍ فقط من أصحاب التصريحات الإيرانية المهينة، فقال: إن “أية تصريحات تصدر من أي طرف تشير إلى التدخل في الشأن العراقي أو الهيمنة على العراق مرفوضة”، مؤكدا بقوة أنه “لا توجد دولة تهيمن على العراق”.
ويشاء السميع العليم، وفي نفس الوقت، أن يلطم هذا الناطق باسم وزارة الخارجية العراقية على فمه بيانٌ من مكتب رئيس المجلس الأعلى، همام حمودي، عن اللقاء الذي جمعه، هو ورئيس تحالف الفتح (الإيراني)، هادي العامري وعدد من قادته، بعلي أكبر ولايتي الذي يزور العراق هذه الأيام، يقول: إن ” فوز تحالف الحشد هو فوز لمشروع الإمام الخميني”.
أما الخليفة الجديد حيدر العبادي، وفي أعقاب هذا البيان الواضح الصريح، فقد خرج على الملأ ليبشرنا، في مؤتمر صحفي على هامش مؤتمر ميونخ الأمني، بأنه مهتم جدا:”بوجوب إنهاء كل المظاهر المسلحة خارج نطاق الدولة”.
كل هذا يجري في أرض الخلافة العراقية وأصحاب الائتلافات والتيارات والتحالفات والقوائم الانتخابية، (الفتح والنصر والإصلاح وبيارق الخير ومنتصرون والاستقامة ودولة القانون وعصائب أهل الحق والفضيلة ومتحدون)، يتشابكون، ويتقاتلون، ويتسابقون في إطلاق وعودهم باجتثاث الفساد، وبالدفاع عن الوطن والمواطن والنزاهة والشرف والمصالحة، ولا يستحون ولا يخافون.
والعراقيون، جميعهم، يعلمون بأن نتائج الانتخابات القادمة محسومة سلفا، وبأن الحاكم الجديد هو سلاح الحشد الشعبي الذي فضح ولايتي وإخوته المجاهدون الإيرانيون الآخرون حقيقته، وبالقلم العريض، مؤكدين أنه ليس وطنيا ولا عراقيا، أبدا، بل هو إيراني خالص لن يقاتل إلا للدفاع عن الامبراطورية الفارسية الجديدة التي قرر الإيرانيون، وليس العراقيون، أن العراق هو قلبُها النابض، شاء من شاء وأبى من أبى. ورحم الله المعتصم ورحم أيامه التي لن تعود.
سأبدأ الرد عليك بمثل فلسطيني يقول
( الحية ما بتنحط في العٍب) الحية = الافعي العب الصدر
ولكن اذا عدنا للحرب الاولى والتي كان قائدها الصوري بن سلطان والفعلي نورمان شوارزكوف وتداعت فيها الاعراب واتحدوا كلهم ضد العرب العب تعرف ان هذا ما ستؤول اليه الامور كلهم بكوا من اجل ايران
كلهم جرموا من حمى اعراضهم وعوراتهم من الشر الفارسي واليوم يبكون من ايران فلا تصدق دموعهم
انها دموع مسيرة مأمورة من سيدهم ترامب اليوم كما كان سيداهم بوش المجرم الاب في حينه ثم بوش الصغير
هم يامرونهم بالتباكي لتقام امبراطورية كورش والصفويين ويا سيدي قصي كيف ستتحقق النبوءة وكل من تراهم خدم المعابد الصهيوينية
واعلم ايها العزيز ان صفيون وصهيون وجهان لعملة واحدة وكل الموجودين حاليا في خدمتهم والخارج
عن خدمة مشروعهم هو خادم للمشروع العثماني وفي النهاية خيوط كل المشاريع في يد الماسونية العالمية
ومقرها واشنطن
ليس لها الا الله وان الله على نصرنا لقدير






وجاهل قد مده في جهله ضحكي=حتى أتته يدٌ فرّاسة وفم
اذا رأيت سيوف الهند مغمدة = فلا تظنن أن السيف ينصرم
  رد مع اقتباس
/
قديم 05-03-2018, 01:51 PM رقم المشاركة : 128
معلومات العضو
قصي المحمود
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
العراق

الصورة الرمزية قصي المحمود

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

قصي المحمود غير متواجد حالياً


افتراضي رد: مقالات منقولة ومقتطفات مما قرأت مطروحة للنقاش

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان حماد مشاهدة المشاركة
سأبدأ الرد عليك بمثل فلسطيني يقول
( الحية ما بتنحط في العٍب) الحية = الافعي العب الصدر
ولكن اذا عدنا للحرب الاولى والتي كان قائدها الصوري بن سلطان والفعلي نورمان شوارزكوف وتداعت فيها الاعراب واتحدوا كلهم ضد العرب العب تعرف ان هذا ما ستؤول اليه الامور كلهم بكوا من اجل ايران
كلهم جرموا من حمى اعراضهم وعوراتهم من الشر الفارسي واليوم يبكون من ايران فلا تصدق دموعهم
انها دموع مسيرة مأمورة من سيدهم ترامب اليوم كما كان سيداهم بوش المجرم الاب في حينه ثم بوش الصغير
هم يامرونهم بالتباكي لتقام امبراطورية كورش والصفويين ويا سيدي قصي كيف ستتحقق النبوءة وكل من تراهم خدم المعابد الصهيوينية
واعلم ايها العزيز ان صفيون وصهيون وجهان لعملة واحدة وكل الموجودين حاليا في خدمتهم والخارج
عن خدمة مشروعهم هو خادم للمشروع العثماني وفي النهاية خيوط كل المشاريع في يد الماسونية العالمية
ومقرها واشنطن
ليس لها الا الله وان الله على نصرنا لقدير
الحبيب الصديق والأخ عدنان حماد
يسعدني مرورك لقسم المقال
لا أزايد عليك فمداخلتك قالت كل الحقيقة وأوافقك جملة وتفصيلا
تحياتي وفائق تقديري







  رد مع اقتباس
/
قديم 10-03-2018, 08:05 PM رقم المشاركة : 129
معلومات العضو
قصي المحمود
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
العراق

الصورة الرمزية قصي المحمود

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

قصي المحمود غير متواجد حالياً


افتراضي رد: مقالات منقولة ومقتطفات مما قرأت مطروحة للنقاش

عراق الأمير
الأجتثاث .. منحة الحاكم المدني بول بريمر الخبيثة

تاريخنا السياسي الحديث حافل بالعنف والعنف المضاد ونبذ الآخر . فقد أنتجت ممارسات الإقصاء السابقة وممارسات الإجتثاث اللاحقة حالة من الإنكفاء على الذات والشعور بالغبن والإحباط من جهة وأنتجت من جهة ثانية تناقضا بين الإقصاء عن الفعل السياسي والمدني ورفع شعار الديمقراطية والتعددية الذي يتمحور حول حقوق الإنسان والمجتمع الحداثي المنفتح على روح العصر ؛ إنه حقا تناقض مربك وغير مفهوم يجب تفكيكه وإعادة تركيبه بما ينسجم والمفاهيم الديمقراطية العالمية واشتراطات الواقع العراقي .


أن الشواهد والأحداث وعلى مر العصور ، أظهرت إن الرأي الآخر لا يمكن إجتثاثه لأنه يظل دائما مثل شجرة تمتد جذورها بالأرض وتكبر لتوازي شجرة التسلط لأن للأفكار أجنحة وهي تطير وتحلق لتصل الى اصحابها .


فإذا كان النظام السابق وبما يمتلكه شئنا أم أبينا من فكر قومي وطني تقدمي و بكل عنفه وقوته وجبروته قد فشل فشلا ذريعا في تحقيق النتائج المرجوة من سياسة الإقصاء وإلغاء الآخر فكيف يستطيع نظام ثيوقراطي يحمل فكرا محنطا وأدعية وتمائم منبعثة من عصور الظلام النجاح في ذلك .


لقد كانت المراهنة على سياسة الإجتثاث مراهنة خاسرة وأدت بالنتيجة إلى هدر التضحيات والزمن كما أدت الى خلط الأوراق لتنتعش سياسة تصفية الخصوم السياسيين المنافسين وهروب ومغادرة مئات الألوف من الكفائات والخبرات والأكاديميين الذين يشكلون الثروة الحقيقية للبلد .


الملفت للنظر أن نظام ما بعد الإحتلال أحدث شرطا منافيا لطبيعة الدستور الديمقراطي ولمفهوم الحرية وحقوق الإنسان بحيث يمكنه من إقصاء الخصوم حتى لو تمتعوا بجميع الحقوق المدنية رغم أن كل الدساتير في العالم تكفل لكل مواطن حق ممارسة حقوقه السياسية إذا كان يتمتع بكل حقوقه المدنية . وبهذا تكون الأحزاب الدينية المتسيدة على السلطة و بمنحة خبيثة من الحاكم المدني بول بريمر هي التي تشكل خطرا على الدولة والمجتمع قبل غيرها .


الاحزاب الدينية الفاشلة والاشخاص والكيانات الدائرة في فلكها هم الفريق المتمسك بالإجتثاث وتحشيد ثقافة الإقصاء ، وهو فريق ذو نزعة طامعة بالسلطة ويريد الإستئثار بها تنفيذا لأجندة اقليمية طامعة معروفة لجميع العراقيين . لأن الإجتثاث في تقديره يكفل له الإحتفاظ بالفرصة التي هيئها له الإحتلال مكافئة لدوره الوضيع في شرعنة سقوط بــغداد . وهذا الفريق يستخدم منهج الإقصاء كسلاح ذو حدين ، حيث يدغدغ في الحد الأول مشاعر شريحة واسعة من أبناء الشعب عانت وقاست من النظام السابق ، أما الحد الثاني في هذا السلاح ، هو ان هذا الفريق معدوم في قدراته الوطنية والإجتماعية ، لذلك يرى في منهج الإجتثاث وسيلة نموذجية للتخلص من المنافسين الذين يمثلون خطرا على الفرص الشخصية والسياسية لفريقه ، وهو فريق لا يهمه حجم الأذى والمخاطر التي يتعرض لها الناس .


وهنا لابد من القول و بالفم المليان ، إذا يوجد اليوم من الكيانات والأحزاب الدينية والمدنية ، سواء داخل العملية السياسية او خارجها ومنذ تموز سنة 1958 أي على مدى مرور ستين عام من يعتقد إنه لم يرتكب خطيئة بحق العراقيين فليرمي البعثيين بحجر الإجتثاث ، وفي هذه الحالة يكون من حق العراقيين جميعا المطالبة بفتح كافة الملفات المظلمة لتقييم التجارب والممارسات السابقة واللاحقة والحالية لجميع الأحزاب السياسية العراقية ، وتحديد المسؤوليات التي يعتقد البعض واهما إنها اقصيت بالتقادم او بقوة دَك الاحتلال .


تبقى هناك أسئلة مشروعة : هل يمكن سلب الحقوق المدنية لأي انسان من دون قضاء عادل ونزيه ؟ وهل من الحق والعدل والإنصاف والمنطق أن تمنع فئة من الشعب ليست بالصغيرة وغير مدانة جنائيا ومدنيا من مزاولة العمل السياسي في حين يسمح لمن استقوى بالأجنبي و جاء على ظهر دبابة الاحتلال ومن قبلها وقف الى جانب اعداء بلده وقاتل ضد جيش العراق بمزاولة جميع الأنشطة السياسية والمدنية ؟ ومن أولى بالإقصاء ، أغلبية البعثيين الذين لم يلحقوا الأذى بالآخرين وساهموا بجدارة في خدمة ونهضة العراق والدفاع عنه ، أم الطبقة السياسية الفاسدة التي نهبت المال العام وسبت البلاد والعباد ؟ وما هو المعيار الذي تعتمده هيئة المساءلة في محاربة البعثي العراقي ونصرة البعثي السوري وكلاهما يحملان فكرا بعثيا واحدا ؟! ولماذا لا يترك للشعب العراقي أن يمارس دوره الديمقراطي الحر في إقصاء من يشاء وتثبيت من يشاء من خلال صناديق الإنتخابات ؟


العراقيون الآن في الحاضر المخيف ، يتطلعون الى مستقبل بلا خوف ، وهذا يتطلب من جميع الحريصين على العمل الوطني ، ووحدة الشعب والأرض ، أن ينظروا إلى الواقع بعقلانية ، وان تكون المصلحة الوطنية العراقية هي المقياس الوحيد التي تنتظم عمل الجميع ، وأن هناك الكثير من الأمور التي هي من إختصاص قضاء عادل حر ونزيه ؛ ومحاربة النهج الإستئصالي المتمثل بهيئة اجتثاث البعث ( المساءلة والعدالة ) ، لأنه نفق مظلم بلا نهاية وفيه ضاع الجميع .
المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر المنتدى وقسم المقال






  رد مع اقتباس
/
قديم 13-05-2018, 08:07 AM رقم المشاركة : 130
معلومات العضو
خديجة قاسم
(إكليل الغار)
فريق العمل
عضو تجمع الأدب والإبداع
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الأردن

الصورة الرمزية خديجة قاسم

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

خديجة قاسم متواجد حالياً


افتراضي رد: مقالات منقولة ومقتطفات مما قرأت مطروحة للنقاش

أعجبني ولامسني هذا المقال كثيرا:

متلازمة التحذلق اللغوي
هالة عبد العال

هل تشعر بالانزعاج حين تقرأ نصا يحوي أخطاء نحوية أو إملائية؟ هل تغضب حين يخطئ مذيع الأخبار في التلفاز؟ هل تشعر دائما برغبة ملحة في تصحيح الأخطاء؟ إذاً لا بد من أنك تعاني من "متلازمة التحذلق اللغوي".

عندما كنت أبحر ذات يوم في فضاء الإنترنت، وقعت عيني على مقالة مثيرة للاهتمام بعنوان "Grammatical Pedantry Syndrome" وهو عنوان هذه التدوينة. تسمرّت عيني على العنوان ودار في رأسي الكثير من التخمينات قبل أن ينطلق إصبعي إلى الزر بحماس مشوب بالحذر، إذ شعرت بأنها تعنيني. بدأت بالقراءة ووجدت ما أدهشني، إذ تقول المقالة بأن الأشخاص الذين يقومون بتصحيح الأخطاء اللغوية للآخرين بشكل دائم يعانون من نوع من الوسواس القهري "OCD" ينتج عنه نوع من الاضطراب النفسي اصطلح الباحثون على تسميته بـ"متلازمة التحذلق اللغوي". وتضيف الدراسة بأن هؤلاء الأشخاص لديهم جين يسمى بـ"جين قواعد اللغة" وهو ما يسبب هذا الاضطراب، وبأنهم يأملون بأن يجدوا علاجا شافيا لهم في المستقبل.

ما إن انتهيت من قراءة المقال حتى شعرت بشيء غريب، إذ مرّ أمام ناظري شريط الأخطاء التي عدلتها في حياتي، الهمزات والحركات وعلامات الترقيم، "انتا وانتي وامراءة وسوءال" وكل تلك الكلمات رأيتها ترقص في رأسي وتضحك. شعرت برأسي يؤلمني، ولاحظت اصفرار وجهي بالمرآة. يا إلهي! لا بد أنني مصابة بهذه المتلازمة. عدت لأبحث أكثر عن الموضوع، فوجدت عنوانا يقول: اختبار الإصابة بمتلازمة التحذلق اللغوي. دخلت بسرعة إلى الموقع لأخوض الاختبار وأنا أبلع ريقي، فوجدت أسئلة في قواعد اللغة، يتناسب فيها عدد الإجابات الصحيحة طرديا مع احتمال الإصابة بالاضطراب. أجبت عليها كلها وعندما ظهرت النتيجة "علامة كاملة" يا إلهي! لقد تأكد الأمر.


لقد كان أمر هذه الدراسة غريبا بالنسبة لي، فالأشخاص الحريصون على استخدام لغة سليمة، والملاحِظون للأخطاء اللغوية بشكل أكبر من غيرهم يتمتعون عادة بحس من الدقة والثقافة اللغوية العالية، وهم حريصون على الدقة في نواحي حياتهم الأخرى ويولون اهتماما كبيرا بالتفاصيل. كما أن الطريقة التي نكتب ونتكلم بها هي واجهة ذواتنا وشخصياتنا وانطباع أولي عما نمتلك من علم وثقافة، فاللغة مرآة الحضارة، كلما زادت الأخيرة تعقدت معها الأولى وتألقت. فالحرص على اللغة السليمة شكل من أشكال الوعي الحضاري، فكيف يكون اضطرابا نفسيا؟

تمالكت نفسي من جديد، وبدأت البحث بشكل جدي عن هذه الدراسة، تصفحت جميع المواقع التي أوردَتها وهي كثيرة بالإنجليزية والعربية، فوجدتها كلها منسوخة بنفس الصيغة، وكل تلك المواقع هي من نوع المنتديات ومواقع التسلية، ولم أجد مصدرا علميا واحدا يشير إلى ذلك المصطلح طيلة بحثي المطوّل. حتى تبين لي في نهاية الأمر بأنه مصطلح لا أصل له علميا بل اخترعه شخص ما، ويبدو بأنها مزحة ثقيلة من شخص مجرم في قواعد اللغة ومغتاظ ممن يصحّحونها. تنفست الصعداء وعاد وجهي إلى طبيعته، لقد كنت أدري بأن هناك خطأٌ ما!

لقد كان أمر تلك المتلازمة التي تملأ الإنترنت مفبركا، لكن هناك بعض المصطلحات العامية التي يستخدمها رواد الإنترنت مثل مصطلح "Grammar Nazi" أو الشخص النازي في استخدام القواعد، في إشارة إلى مصحّح الأخطاء، ومعناه واضح بالطبع. بالإضافة إلى مصطلحات أخرى طريفة تعبر عن انزعاج أصحابها من هذا الأمر. رغم عدم شعورنا بهذا الفزع تجاه تصحيح الأخطاء في مجتمعنا العربي، إلا أن اعتبار الحرص على اللغة السليمة خللا وخطأ هو أمر مرفوض تماما، فهو واجب تجاه لغة نحبها ونفخر بها، وهو أوهن مجهودات الحفاظ عليها. خاصة في عصرٍ أصبحت تتفلّت فيه اللغة من أيدينا كقطعة الصابون.

لا شك بأنّ الرواسب بدأت تتسلل إلى صفاء ماء العربية في العقود الأخيرة أكثر من أي وقت آخر، وتحديدا مع انهيار السد الذي كان يحصر الكتابة على العربية الفصيحة، فمنذ دخولنا عصر الإنترنت والهواتف الذكية دخلت معنا العامية إلى ميدان الكتابة لأول مرة حيث لم توجد سابقا، فلم يكن من الممكن أن تجد رسالة ورقية قديمة مكتوبة باللهجة الدارجة. لكن طبيعة حياتنا المتسارعة الآن سمحت لنا بذلك. وكان ضريبته ليّ عنق اللغة بما يرتاح له لسان القارئ ويده القابعة على الأزرار، وبالتالي كسر قواعد اللغة والإملاء، فمن قال إن للعامية قواعد؟ ألسنا نطوعها كما نشاء؟ المشكلة ليست هنا بل هي في تسلل انحلال العامية إلى الفصحى لكثرة ممارسته واعتياده، فأصبح من الشائع أن ترى ذلك في الجرائد وتسمعه في نشرات الأخبار.

أما السبب الآخر المثير للشجن، فهو تردّي الاهتمام بالعربية في التعليم، حتى أصبحت الأجيال تتخرج دون مقدرة على القراءة والكتابة الصحيحة، وتلك بالطبع أحد عناصر منظومة التعليم العربية المتهالكة. لذلك فالتعليم الجيد من مختلف مشاربه هو أساس اللغة القوية. إن الحرص على اللغة الجميلة ليس خللا أو اضطرابا، بل هو حب وغيرة وحرص، فهل تظنون أنكم تجيدون العربية وقادرون على اكتشاف الأخطاء؟

منقول عن : مدونات الجزيرة







  رد مع اقتباس
/
قديم 18-05-2018, 10:52 AM رقم المشاركة : 131
معلومات العضو
قصي المحمود
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
العراق

الصورة الرمزية قصي المحمود

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

قصي المحمود غير متواجد حالياً


افتراضي رد: مقالات منقولة ومقتطفات مما قرأت مطروحة للنقاش

لا شك بأنّ الرواسب بدأت تتسلل إلى صفاء ماء العربية في العقود الأخيرة أكثر من أي وقت آخر، وتحديدا مع انهيار السد الذي كان يحصر الكتابة على العربية الفصيحة، فمنذ دخولنا عصر الإنترنت والهواتف الذكية دخلت معنا العامية إلى ميدان الكتابة لأول مرة حيث لم توجد سابقا، فلم يكن من الممكن أن تجد رسالة ورقية قديمة مكتوبة باللهجة الدارجة. لكن طبيعة حياتنا المتسارعة الآن سمحت لنا بذلك. وكان ضريبته ليّ عنق اللغة بما يرتاح له لسان القارئ ويده القابعة على الأزرار، وبالتالي كسر قواعد اللغة والإملاء، فمن قال إن للعامية قواعد؟ ألسنا نطوعها كما نشاء؟ المشكلة ليست هنا بل هي في تسلل انحلال العامية إلى الفصحى لكثرة ممارسته واعتياده، فأصبح من الشائع أن ترى ذلك في الجرائد وتسمعه في نشرات الأخبار.

أما السبب الآخر المثير للشجن، فهو تردّي الاهتمام بالعربية في التعليم، حتى أصبحت الأجيال تتخرج دون مقدرة على القراءة والكتابة الصحيحة، وتلك بالطبع أحد عناصر منظومة التعليم العربية المتهالكة. لذلك فالتعليم الجيد من مختلف مشاربه هو أساس اللغة القوية. إن الحرص على اللغة الجميلة ليس خللا أو اضطرابا، بل هو حب وغيرة وحرص، فهل تظنون أنكم تجيدون العربية وقادرون على اكتشاف الأخطاء؟

تحليل صائب ..ومقال فيه من صحة القول الكثير
انتقاء جميل للأديبة الفاضلة خديجة قاسم ..جمعة مباركة ورمضان مبارك وكل عام وأنتم بخير






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:07 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط