لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: صيدَليّةُ فيتاميناتِ العِشْقِ (آخر رد :صبري الصبري)       :: كشفت غطاها (آخر رد :احمد المعطي)       :: ***** الحانوتى لايموت *****قصة حقيقية (آخر رد :جمال عمران)       :: العروس (آخر رد :جمال عمران)       :: العرب والإنتصارات المجيدة.... (آخر رد :نوال البردويل)       :: *وَيْحَ عُمْري كاد يفنى* (آخر رد :نوال البردويل)       :: *شياطين الإنس والجن* (آخر رد :نوال البردويل)       :: *المجد للأصنام* (آخر رد :نوال البردويل)       :: *حين تغيب شمس الحقيقة*/ القصة البرونزية لشهر أيار 2018 (آخر رد :نوال البردويل)       :: مرايا عمر سعدون (آخر رد :عدنان الفضلي)       :: ما عاد لي (آخر رد :أحمد العربي)       :: موعد مع الطيف (آخر رد :حسين محسن الياس)       :: كورونا (آخر رد :زياد الشرادقه)       :: امّي عيد بحالها (آخر رد :زياد الشرادقه)       :: عاصفة (آخر رد :نوال البردويل)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ⚑ ⚐ هنـا الأعـلامُ والظّفَـرُ ⚑ ⚐ > ☼ تحت الضوء ☼

☼ تحت الضوء ☼ دراسات أدبية ..قراءة تحليل نقد ..."أدرج مادتك واحصد الاشتغال فيها وعليها"

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-03-2020, 03:57 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
فريق العمل
افتراضي العيوب الفنية في الصورة الشعرية/ ثناء حاج صالح

الجزء الأول


كما لو كنا نشاهد ونتأمل لوحة تشكيلية زيتية لفنان رسام . مع تعدد مذاهب الفن التشكيلي في الرسم . هل من المعقول أن يترك الرسام بقعة من قماشة اللوحة غير مغطاة بالألوان ؟ الجواب : لا..لا يحدث هذا أبدا ، ولا ينبغي له أن يحدث.
هذه المقارنة بين فن الرسم بالألوان وفن الرسم بالكلمات يجب أن تُعقَد في ذهن كل شاعر أثناء ممارسته للعملية الإبداعية في إنشاء الصورة الشعرية . لماذا (يجب ) ؟
لأننا ببساطة كقراء متذوقين للشعر وكنقّاد له خاضعون لشروط وظائف أدمغتنا البشرية، التي لا تتقبل التعامل مع نقص الصورة المرئية الحسية أو التخيلية والتي تلجأ فيزيولوجياً وبطريقة عصبية عقلية ما إلى تمكيننا من إكمال النقص في الصورة المرئية بعناصر جديدة نضيفها من خيالنا إليها. وسواء أكنا نمعن النظر إلى صورة حسية عبر العينين أو إلى صورة خيالية عبر رؤية الذائقة الأدبية الشخصية. وهذا الأمر مثبت علميا وبالتجارب العلمية .
إن التسمية الصحيحة لكل من هذه الثغرات في الصورة الفنية هي من وجهة نظري ( عيب فني ) ؛لأنها تدل على عدم الإتقان في تشكيل الصورة فنيا، وعدم استيفاء الشاعر لجميع شروط تشكيلها فيما يخص التفاصيل الدقيقة في فنية التصوير الشعري.
لكن إن كانت هذه الثغرات التشكيلية تمثل حقا ًعيوبا فنية في الصور الشعرية ، أفلا يجب أن تترك أثراً ملحوظاً في الصورة الشعرية يمكننا من خلال ملاحظته أن نحكم نقديا بوجود العيب الفني ؟
الجواب : بالتأكيد ، نعم . وليس الحكم النقدي في حقيقته إلا حكما علميا يجب أن يستند إلى الدليل المنطقي المقنع والصحيح، قبل إطلاقه .
لذلك سأحاول فيما يأتي أن أصنِّف أنواع الصور الشعرية التي تتضمن عيوبا فنية ، مع ذكر نوع العيب الفني وطرح أمثلة عليه .
1- الصورة الشعرية التلفيقية :
في هذه الصورة الشعرية يُقحِم الشاعر فعلا أو اسما يمثل كل منهما عنصراً بنيوياً غريبا في الصورة الشعرية لا يمت بأية صلة معنوية أو وظيفية إلى العناصر البنيوية الأخرى فيها، ثم يعطيه مهمَّة لا تصلح له ولا تناسب خصائصه الدلالية في سياق المعنى . فيشعر القارئ المنتبه أو الناقد بأن التلفيق قد حصل بإلحاق ونَسْب خصائص دلالية معنوية غير مناسبة لمفهوم معين ذي دلالة لغوية معجمية بعيدة عن حقل التوظيف الدلالي الحاصل . وكمثال على ذلك قول شاعر:
يصوغك لحناً كما أشـتهيه
و يبزغ صمتي فوق الرقاد
و عشبك يغفو بنكهة صبحي
تعيد لوجــهي ثغر الجيــــاد

فبزوغ الصمت فوق الرقاد في البيت الأول لا يعني شيئاً مفهوما أو مميز الدلالة والصورة الشعرية ملفَّقة تلفيقاً؛ لأن لفظة الرقاد جاءت لتسد مسد القافية فقط، ولم يكن لها أي اتصال معنوي مع ما قبلها أو ما بعدها.
وكذلك الأمر في البيت الثاني نجد أن لفظتي (ثغر الجياد ) غريبتان عن السياق العام وقد تم إقحامهما في الصورة الشعرية إقحاما واضحاً ، فأساءتا إليها ، وبدلا من أن يتمكن القارئ من متابعة إيحاء العشب الذي يغفو بنكهة الصبح يشعر بالخلل الفني في بنية الصورة الشعرية عندما تدفعه هاتان اللفظتان لأن يتخيل وجهاً بشرياً قد أعادت له نكهة العشب الصباحي فمه الذي يشبه فم الحصان . فأي معنى يفيدنا به ثغر الحصان بحضور العشب في هذا البناء التلفيقي للصورة ؟ !
ويقول شاعر آخر:
أرَاكِ فَضَاءَ عُمْرٍ رَاحِلٍ فِيْ = مَدَىْ الأحْلامِ تَكْسُوهُ الأغَانِي
يُبَاعِدُ عن بهائي مُنتَهانا = مغيبُ الشّمسِ في شدوٍ رمانِي
يُسافرُ نحو دمعٍ قد نهانا = تُشَاكِينَ العبيرَ الأُرجواني
قًلُنْسوةُ الهَجِيْرِ الصّبرُ فيها = قناديلٌ على لحظٍ سبانِي

أراهن أنه من الصعب على أي قارئ أن يفهم معنىً واضحاً من تلك الأبيات ، لأن الكلام فيها ملقى على عواهنه ، ولا صلة معنوية تكاد تربط لفظة بأخرى فيها ، بل كل الألفاظ فيها مقحمة وغير مترابطة الدلالة، لدرجة أنه لا يمكن للقارئ أن يتبين سياقا عاما للمعنى . والصور الشعرية كلها تلفيقية . بل إنها في مستوى من التلفيق وصل إلى حد الهذيان الذي يصعب معه تحديد سياق أو محور تدور حوله المعاني ودلالات الألفاظ .
وَتَرْمِيْنِيْ خَرَابَاتٌ كَأَنّي = رواحي شبهُ بندولِ الثّواني
ما علاقات الخرابات بالرواح الذي يشبه بندول الثواني ؟ وهل تعليل سبب رمي الخرابات للشاعر مقنع ؟ وكأن رواحه يشبه بندول الثواني ، فهل هناك دلالة معنوية واضحة بين عناصر الصورة؟ لا إنها تقوم على التقاط ألفاظ غير مترابطة معنويا ثم زجها في علاقات نحوية توحي بوجود معنى ما قد يقصده الشاعر ، إلا أن مردود تحليل الكلام في الواقع يساوي الصفر ، لأن الصورة صورة تلفيقية .
وعندَ رنينِ قلبي تعتريني = مزاميرٌ تُغنّيها دناني
الدنان : جمع دن. والدَّنُّ برميل ؛ وعاء ضخم للخمر والخلّ ونحوهما، فهل الغناء من خصائص الدنان ؟ لا . ولكن الألفاظ مقحمة ، والصور الشعرية تشكلت بعملية تلفيقية ....
يتبع بإذن الله






  رد مع اقتباس
/
قديم 25-03-2020, 04:53 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
جمال عمران
فريق العمل
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية جمال عمران

افتراضي رد: العيوب الفنية في الصورة الشعرية/ ثناء حاج صالح

مرحبا 🌷ست ثناء
موضوع هام وشيق.. ومجهود وافر لتوصيل أفكار وشروحات جد هامة.
لكن برضو بجد موضوع محتاج دارسين وفاهمين.. انا عن نفسي.. فهمت منه القليل.. وهذا عيب فى استيعابى فإن الموضوعات الدسمة جدا.. تلخبط وتبرجل.. عقلى المتبرمج على قشور وسطحيات.
يسعدني ان أكون أول المارين هنا.
مودتى






*** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء.***
  رد مع اقتباس
/
قديم 25-03-2020, 10:10 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو مجلس امناء أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: العيوب الفنية في الصورة الشعرية/ ثناء حاج صالح




الجزء الأوّل يبشّر بمزيد من الروعة والجمال في سياق هذا االموضوع الرائع ، ويبدو بأنّني محظوظ بما يكفي هذا المساء لأحظى بقراءة جزئه الأوّل.

متابع باهتمام ، وفي انتظار بقية الأجزاء.

أمّا الأمثلة (الشعرية) الواردة أعلاه وبافتراض جديّة أصحابها ، فإنّها لا تحرّض إلا على إعادة النظر في مقولة أن ّ الشعر هو نتاج تجربة إنسانيّة هههه.



تحيّاتي واحترامي أستاذتنا الفاضلة ثناء حاج صالح.






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:16 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط