لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: تلاق (آخر رد :المختار محمد الدرعي)       :: بداية حياة (آخر رد :المختار محمد الدرعي)       :: كشف علمي خطير (آخر رد :محمد طرزان العيق)       :: هذا الحلم (آخر رد :محمود قباجة)       :: مؤشر م/ع (آخر رد :خشان خشان)       :: شاليط (آخر رد :سندس زحيمان)       :: ياأهل غزة سامحونا (آخر رد :سندس زحيمان)       :: شربتُ دمعَها / رافت ابو زنيمه (آخر رد :سندس زحيمان)       :: غزال (آخر رد :وسيم ناصر)       :: غُثاء الأنين (آخر رد :وسيم ناصر)       :: تصدير (آخر رد :زياد السعودي)       :: نهرُ الحب (آخر رد :الشاعر حسن رحيم الخرساني)       :: * تقيؤ * (آخر رد :محمد عبد الغفار صيام)       :: دائرة (آخر رد :محمد عبد الغفار صيام)       :: " بين تحْذيرِ الهزيمةِ ، و تخْديرِ النَّصرِ! " (آخر رد :محمد عبد الغفار صيام)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ⚑ ⚐ هنـا الأعـلامُ والظّفَـرُ ⚑ ⚐ > ☼ تحت الضوء ☼

☼ تحت الضوء ☼ دراسات أدبية ..قراءة تحليل نقد ..."أدرج مادتك واحصد الاشتغال فيها وعليها"

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-05-2018, 07:34 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبد الغني ماضي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / أوراس
الجزائر

الصورة الرمزية عبد الغني ماضي

افتراضي في صحبة النور.. عبد الغني ماضي ( للنقد )

.
.

فِي صُحبَةِ النُّور

كُلِّي انْتِظَارٌ، أَيَدْرِي الطَّرْفُ مَا لَمَحَا
وَمَا اعْتَرَى القَلْبَ مِمَّا كَفُّكَ اجْتَرَحَا ؟

هُنَاكَ حَيْثُ يَهِيمُ العَاشِقُونَ بِهِ
دَارٌ مِنَ النُّورِ، طِيبٌ فَوْقَهَا نَضَحَا !

بِي رِعْشَةٌ مِنْ هَوًى مِنْهُ وَمِنْ وَجَلٍ
بَادٍ، وَجُرْحٌ بِهَذَا القَلْبِ قَدْ قَرِحَا

أَتَيْتُ مِنْ ضِيقِ أَحْزَانِي لِأَكْتُبَهُ
شِعْرًا، وَلَيْلِي بِهِ كَالأَوَّلِينَ صَحَا

إِلَى غَوَارِبِ نُورٍ كَمْ أَضَعْتُ بِهَا
طُرْقِي، وَكَمْ ضَاعَ مَنْ فِي بَحْرِهَا سَبَحَا !

وَرُحْتُ مِنْ فَرْطِ أَشْوَاقِي أُسَائِلُنِي:
كَيْفَ السَّمَاءُ حَوَتْ شَمْسَيْنِ ذَاتَ ضُحَى ؟!

كَيْفَ الحِجَارَةُ صَارَتْ مُصْحَفًا بِيَدٍ
كَيْفَ السِّيَاطُ غَدَا كَفًّا لِمَنْ مَسَحَا ؟

أَنَّى تَرَاقَصَ مِنْ تَحْتِ الخُطَى جَبَلٌ
أَنَّى...؟؟ وَذَوَّبَنِي شَوْقٌ وَقَدْ لَفَحَا

خَبَّأْتُ أَسْئِلَتِي.. لَا صَوْتَ غَيْرَ صَدًى
وَعَادَ قَلْبِيَ لِي مِنْ بَعْدِ مَا سَرَحَا

مَاذَا أَقُولُ ؟ وَقَدْ أَشْرَقْتَ مِنْ دَمِ مَنْ
قَدْ أَنْجَبَتْ مِنْكَ نُورًا شَعَّ وَاكْتَسَحَا

أَضَاءَ "بُصْرَى" وَلَاحَتْ لِلْهُدَى سُحُبٌ
وَلَمْ يَزَلْ ثَاوِيًا فِي المَهْدِ مَا بَرِحَا !

يَقُولُ غَيْمٌ -يُغَطِّي حُسْنَهُ- خَجِلٌ:
هَذَا الَّذِي فَاقَنِي جُودًا إِذَا مَنَحَا !

فِي الغَارِ يَصْحَبُهُ نُورَانِ : غُرَّتُهُ
وَالرُّوحُ إِذْ هُوَ مَنْ بِالوَحْيِ قَدْ صَدَحَا

يَاأنْتَ ... يَا مَنْ عَرَفْنَا اللهَ مِنْ دَمِهِ
وَانْثَالَ عَزْمًا وَأَخْلَاقًا وَمَا جَنَحَا

تِلْكَ النُّبُوَّةُ فِيكَ اللهُ وَضَّحَهَا
وَبَعْدَهَا كُلُّ مَخْفِيٍّ بِكَ اتَّضَحَا

يُرَى جَمِيلًا، مَهِيبًا، كَامِلًا خُلُقًا
وَخِلْقَةً بِجَلَالِ اللهِ مُتَّشِحَا

سَرَى كَقِطْعَةِ مِسْكٍ وَارْتَقَى قَمَرًا
فَازْدَادَتِ الأَرْضُ طِيبًا وَالسَّمَا فَرَحَا

مُحَمَّدٌ.. يَا رَبِيعًا مَا هَتَفْتُ بِهِ
إِلَّا اسْتَدَارَ إِلَيَّ الزَّهْرُ وَانْفَتَحَا !

أُوتِيتَ قَلْبًا لَهُ حَجْمُ الدُّنَا سَعَةً
يَاخَيْرَ مَنْ قَدْ قَضَى، يَا خَيْرَ مَنْ سَمَحَا

قَدْ أَعْجَزَ الجُوعَ صَبْرًا وَالهُمُومَ تُقًى
مَتَى يَشَا يُرَ شَبْعَانًا وَمُنْشَرِحَا

يَا سَيِّدِي ظَلَّتِ الأَشْعَارُ وَاجِمَةً
مَاجِئْتُ مُرْتَقِيًا... أَوْ جِئْتُ مُمْتَدِحَا

بَلْ جِئْتُ مُسْتَجْدِيًا صَفْحًا وَمَكرُمَةً
وَأَنْتَ أَكْرَمُ خَلْقِ اللهِ إِنْ صَفَحَا

الحُسْنُ حَيَّرْتَهُ لَمَّا رَآكَ وَكَمْ
حَيَّرْتَ فِي نُطْقِكَ الأَلْبَاَبَ وَالفُصَحَا

يَا مَنْ تَفَجَّرَ مَاءٌ مِنْ أَصَابِعِهِ
مَازَالَ شِعْرِيَ ظَمْآنًا، فَمَا رَشَحَا !

بَيْنَ الضُّلُوعِ هَوًى لَا أَسْتَطِيعُ لَهُ
وَصْفًا، وَإِنْ خُطَّ فِي ُكُتْبٍ وَإِنْ شُرِحَا

إِلَيْكَ أَسْكُنُ مِنْ ذَنْبٍ وَمِنْ تَعَبٍ
وَقَدْ رَأَيتُكَ وَجْهًا بَاسِمًا وَضَحَا

يَا هَاتِفًا: أُمَّتِي يَوْمَ النِّدَاءِ وَيَا
شَفِيعَهَا، قَلْبُهَا مُذْ غِبْتَ قَدْ جُرِحَا

تَجْتَاحُنَا كُرْبَةٌ فِي كُلِّ ثَاِنِيَةٍ
إِذْ لَسْتَ فِينَا وَهَذَا الهَمُّ قَدْ ذَبَحَا


قَصَّرْتُ فِيكَ وَإِنْ كَانَ المِدَادُ دَمًا
عَلَى الصَّحِيفَةِ، مِنْ فَرْطِ الهَـوَى سُفِحَا

وَجِئْتُ خَجْلَانَ مِمَّا كَفِّيَ اجْتَرَحَتْ
وَجِئْتُ مُعْتَذِرًا... يَا خَيْرَ مَنْ مُدِحَا






  رد مع اقتباس
/
قديم 12-05-2018, 11:52 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
فريق العمل

الصورة الرمزية ثناء حاج صالح

افتراضي رد: في صحبة النور.. عبد الغني ماضي ( للنقد )

.



السلام عليكم
قصيدة في مدح خير البرية الرسول محمد صلى الله عليه وسلَّم
الغرض سامٍ نبيلٌ . والممدوح عظيم !

العنوان: "فِي صُحبَةِ النُّور " موحٍ جميل .


كُلِّي انْتِظَارٌ، أَيَدْرِي الطَّرْفُ مَا لَمَحَا
وَمَا اعْتَرَى القَلْبَ مِمَّا كَفُّكَ اجْتَرَحَا ؟
"كلي انتظار " انتظار لماذا ؟ هناك انقطاع في المعنى. فمعنى الانتظار الذي قد نتوقعه لا يفضي إلى معنى التساؤل المزدوج " أَيَدْرِي الطَّرْفُ مَا لَمَحَا
وَمَا اعْتَرَى القَلْبَ مِمَّا كَفُّكَ اجْتَرَحَا ؟" لأننا نتوقع انتظار ما قد يمت بصلة للنبي الكريم ،بينما يخاطب الشاعر في التساؤل نفسه أو شخصا آخر ، بدلالة كاف الخطاب في " كفِّك" . والمعنى يدور حول الشعور بالذنب مما اجترحه الكفَ.


هُنَاكَ حَيْثُ يَهِيمُ العَاشِقُونَ بِهِ
دَارٌ مِنَ النُّورِ، طِيبٌ فَوْقَهَا نَضَحَا !
إشارة إلى المكان الذي وجِد فيه النبي الكريم عليه الصلاة والسلام . منقطعة عن معنى البيت السابق ومنقطعة عن معنى البيت اللاحق.


بِي رِعْشَةٌ مِنْ هَوًى مِنْهُ وَمِنْ وَجَلٍ
بَادٍ، وَجُرْحٌ بِهَذَا القَلْبِ قَدْ قَرِحَا
تكرار حرف الجر " من " ثلاث مرات أربك التركيب اللغوي وأفقده السلاسة . فإذا ما انتبهنا إلى أن الشاعر قد استخدم خمسة حروف جر في بيت واحد ، سندرك أحد أسباب ركاكة التراكيب اللغوية في الشعر .

أَتَيْتُ مِنْ ضِيقِ أَحْزَانِي لِأَكْتُبَهُ
شِعْرًا، وَلَيْلِي بِهِ كَالأَوَّلِينَ صَحَا
"وليلي به كالأوّلين صحا "تشبيه صحوة الليل بالأوَلين غير قوية المعنى . لأن الأوَّلين يمتازون بما هو أجدر بالتشبيه من صحوة الليل . فلماذا اخترتم صحوة ليلهم دون ما سطَّروه من أمجاد فتوحاتهم، أو ثباتهم على الحق ، أو إخلاصهم ، أو عدلهم ، أو غير ذلك ؟
ثم إن استخدام حرفي جر متواليين " به وكاف التشبيه " أفقد التركيب اللغوي جزالته.


إِلَى غَوَارِبِ نُورٍ كَمْ أَضَعْتُ بِهَا
طُرْقِي، وَكَمْ ضَاعَ مَنْ فِي بَحْرِهَا سَبَحَا !
ثمة ما لا حاجة للمعنى به ويوحي بالحاجة لحشو الكلام من أمثال " كم ، وكم " ثم هناك تناقض بين معنى البيت السابق حيث كنت تشيد بصحوة ليلك الشبيهة بصحوة ليل الأوَّلين ، ومعنى هذا البيت الذي يتحدث عن ضياع طرقك وضياع من سبح في غوارب النور . " غوارب النور " صورة شعرية جميلة تدل على خبو نور الإسلام بسبب ضعف المسلمين وابتعادهم عن الإسلام . ولكن حرف الجر " إلى" في أول البيت يضطر القارئ إلى الربط بين هذا البيت والبيت السابق وكأنه متابعة في الحدث من ..إلى . مع ما ذكرت من تناقض المعنى بينهما.

وَرُحْتُ مِنْ فَرْطِ أَشْوَاقِي أُسَائِلُنِي:
كَيْفَ السَّمَاءُ حَوَتْ شَمْسَيْنِ ذَاتَ ضُحَى ؟!
لا علاقة للأشواق بمضمون السؤال. بل مضمون السؤال يدل على الإعجاب والانبهار بشخصية الرسول الكريم ، فلو استبدلت بـ " أشواقي" كلمة ( إعجابي) مثلا ، لكانت أنسب. مع العلم أن الصورة الشعرية مكرورة ومستهلكة .


كَيْفَ الحِجَارَةُ صَارَتْ مُصْحَفًا بِيَدٍ
كَيْفَ السِّيَاطُ غَدَا كَفًّا لِمَنْ مَسَحَا ؟
هل المقصود بالحجارة الأصنام التي استبدل بها الإسلام تعاليم القرآن الكريم ؟ وجه الشبه قريب ولكنه غير متطابق . فالحجارة ( الأصنام) كانت تُعبَد ، بينما المصحف لا يُعبَد وإنما يهدي لعبادة الله فينفي الشرك .
"السياط " جمع سوط وهو شيء غير عاقل ينبغي معاملته عند الجمع معاملة المؤنث ، فتقول : " غدت" بدلا من (غدا ).
والصورة الشعرة(استبدال مسح الكف بالسياط ) تشير إلى تحرير العبيد وهي جميلة . غير أن التركيب اللغوي ضعيف. وسبب ضعفه حرفا الجر " لمن" اللذان يمكن الاستغناء عنهما بسهولة .

أَنَّى تَرَاقَصَ مِنْ تَحْتِ الخُطَى جَبَلٌ
أَنَّى...؟؟ وَذَوَّبَنِي شَوْقٌ وَقَدْ لَفَحَا
"وقد لفحا" لم تضف للمعنى شيئا. والتراكيب اللغوية في البيت غير متراصة ، وغالبا ما يأتي الترهل والتفكك عبر أحرف الجر أو غيرها من الأحرف المتناثرة لتملأ فراغات التفعيلات (من تحت ) تحت لوحدها تكفي .


خَبَّأْتُ أَسْئِلَتِي.. لَا صَوْتَ غَيْرَ صَدًى
وَعَادَ قَلْبِيَ لِي مِنْ بَعْدِ مَا سَرَحَا
عاد قلبي ( لي من بعد ما ) ما بين القوسين يضر بالتكثيف . ويضر بالجزالة . والمعنى في البيت غير ناصع . وغير واضح.

مَاذَا أَقُولُ ؟ وَقَدْ أَشْرَقْتَ مِنْ دَمِ مَنْ
قَدْ أَنْجَبَتْ مِنْكَ نُورًا شَعَّ وَاكْتَسَحَا
( من دم من قد أنجبت منك ) ما بين القوسين ضعيف التركيب اللغوي .
كيف تقول" أنجبت منك "؟ بل الصحيح : أنجبتك . والفعل شعَّ لم يضف أي معنى للنور . لأنه محصلة حاصل . والفعل اكتسحا ، يناسب القافية ، على أنه لا يناسب النور لأن الاكتساح يدل على العنف بينما نور محمد - صلى الله عليه وسلم - رحمة للعالمين ، حتى وهو ينتشر بقوة السيف.


أَضَاءَ "بُصْرَى" وَلَاحَتْ لِلْهُدَى سُحُبٌ
وَلَمْ يَزَلْ ثَاوِيًا فِي المَهْدِ مَا بَرِحَا !

بيت جميل . والمعنى واضح. والتركيب اللغوي متين.

يَقُولُ غَيْمٌ -يُغَطِّي حُسْنَهُ- خَجِلٌ:
هَذَا الَّذِي فَاقَنِي جُودًا إِذَا مَنَحَا !
البيت جميل ! والصورة الشعرية متألقة جميلة . لكن لو جعلتها ( خجلا ) على أنها حال أو تمييز منصوب لكانت أجمل . ولا داعي للعارضتين (- .... - ) لأن جملة (يغطي حسنه) لها محل من الإعراب. وهي في محل صفة مرفوعة للغيم .

فِي الغَارِ يَصْحَبُهُ نُورَانِ : غُرَّتُهُ
وَالرُّوحُ إِذْ هُوَ مَنْ بِالوَحْيِ قَدْ صَدَحَا
( إذ هو من بالوحي قد ) تركيب لغوي مفكك .

يَاأنْتَ ... يَا مَنْ عَرَفْنَا اللهَ مِنْ دَمِهِ
وَانْثَالَ عَزْمًا وَأَخْلَاقًا وَمَا جَنَحَا
لماذا "من دمه" ؟ والفعل انثال بمعنى انهال وتتابع رقيق إلى درجة لا تصلح لفعل العزم " انثال عزما " .
ولا أرى في مخاطبة النبي العظيم الكريم صلى الله عليه وسلَََم بأسلوب ( يا أنتَ) ما يليق بمقامه الكريم الرفيع !وقد نهانا الله تعالى عن مثل هذا الأسلوب تأدبا معه بقوله تعالى " ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض، الآية .."( الحجرات / 2) فـ " يا أنتَ " يدخل في معنى ( كجهر بعضكم لبعض) .


تِلْكَ النُّبُوَّةُ فِيكَ اللهُ وَضَّحَهَا
وَبَعْدَهَا كُلُّ مَخْفِيٍّ بِكَ اتَّضَحَا

يُرَى جَمِيلًا، مَهِيبًا، كَامِلًا خُلُقًا
وَخِلْقَةً بِجَلَالِ اللهِ مُتَّشِحَا

سَرَى كَقِطْعَةِ مِسْكٍ وَارْتَقَى قَمَرًا
فَازْدَادَتِ الأَرْضُ طِيبًا وَالسَّمَا فَرَحَا
أبيات جميلة !

مُحَمَّدٌ.. يَا رَبِيعًا مَا هَتَفْتُ بِهِ
إِلَّا اسْتَدَارَ إِلَيَّ الزَّهْرُ وَانْفَتَحَا !
بيت مميز بجماله وجزالته ومعناه ومبناه . وخاصة ، العجز .العجز رائع جدا بصورته الشعرية المدهشة .

أُوتِيتَ قَلْبًا لَهُ حَجْمُ الدُّنَا سَعَةً
يَاخَيْرَ مَنْ قَدْ قَضَى، يَا خَيْرَ مَنْ سَمَحَا

قَدْ أَعْجَزَ الجُوعَ صَبْرًا وَالهُمُومَ تُقًى
مَتَى يَشَا يُرَ شَبْعَانًا وَمُنْشَرِحَا


يَا سَيِّدِي ظَلَّتِ الأَشْعَارُ وَاجِمَةً
مَاجِئْتُ مُرْتَقِيًا... أَوْ جِئْتُ مُمْتَدِحَا
المعنى في العجز : نفي الرغبة بالارتقاء ونفي الرغبة بمدح النبي ، معنى غريب وغير مفهوم سبب النفي فيه .

بَلْ جِئْتُ مُسْتَجْدِيًا صَفْحًا وَمَكرُمَةً
وَأَنْتَ أَكْرَمُ خَلْقِ اللهِ إِنْ صَفَحَا
قولك " بل جئت مستجديا .... ومكرمة " يتناقض مع قولك " ما جئت مرتقيا " لأن استجداء المكرمة هو طلب للارتقاء . ثم إن الصفح عن التقصير أو عن الذنوب عموما يُطلب من الله . أما النبي الكريم فالأفضل الاعتذار إليه ،إلا عند تفصيل وتحديد سبب طلب الصفح منه ، وهو التقصير بحق اتباع سنته مثلا . وذلك منعا للإيهام بأنه صلى الله عليه وسلم يملك حق الصفح العام وهو شأن رب العالمين فقط.

الحُسْنُ حَيَّرْتَهُ لَمَّا رَآكَ وَكَمْ
حَيَّرْتَ فِي نُطْقِكَ الأَلْبَاَبَ وَالفُصَحَا
الحُسْن لم ير النبي - عليه السلام - مجرد رؤية ،وكأنه منفصل عنه . بل تلبَّسه وتمثَّل به.

يَا مَنْ تَفَجَّرَ مَاءٌ مِنْ أَصَابِعِهِ
مَازَالَ شِعْرِيَ ظَمْآنًا، فَمَا رَشَحَا !

بَيْنَ الضُّلُوعِ هَوًى لَا أَسْتَطِيعُ لَهُ
وَصْفًا، وَإِنْ خُطَّ فِي ُكُتْبٍ وَإِنْ شُرِحَا

إِلَيْكَ أَسْكُنُ مِنْ ذَنْبٍ وَمِنْ تَعَبٍ
وَقَدْ رَأَيتُكَ وَجْهًا بَاسِمًا وَضَحَا
أبيات جميلة َ مع التحفُّظ على جملة (إليك أسكن من ذنب ) إذ لم يوضح الشاعر ما نوع هذا السكون إلى النبي . وهو لا يملك مغفرة الذنوب .

يَا هَاتِفًا: أُمَّتِي يَوْمَ النِّدَاءِ وَيَا
شَفِيعَهَا، قَلْبُهَا مُذْ غِبْتَ قَدْ جُرِحَا
الله ! بيت رائع بعاطفته وبرهافة إحساسه " قلبها مذ غبت قد جُرِحا ) أحسنت جدا.

تَجْتَاحُنَا كُرْبَةٌ فِي كُلِّ ثَاِنِيَةٍ
إِذْ لَسْتَ فِينَا وَهَذَا الهَمُّ قَدْ ذَبَحَا

جميل ! مع الانتباه إلى أن الكربة والهم لهما المعنى نفسه .


قَصَّرْتُ فِيكَ وَإِنْ كَانَ المِدَادُ دَمًا
عَلَى الصَّحِيفَةِ، مِنْ فَرْطِ الهَـوَى سُفِحَا
هنا الروعة الماثلة شعرا! جميل جدا جدا

وَجِئْتُ خَجْلَانَ مِمَّا كَفِّيَ اجْتَرَحَتْ
وَجِئْتُ مُعْتَذِرًا... يَا خَيْرَ مَنْ مُدِحَا

جميل

بارك الله فيك شاعرنا الكريم المبدع الأستاذ عبد الغني ماضي. أمتعتني قراءة القصيدة . وأرجو أن لا يكون نقدها ثقيلا عليكم .
كل التقدير والتحية






  رد مع اقتباس
/
قديم 13-05-2018, 01:30 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عوض بديوي
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
عضو التجمع العربي للأدب والإبداع
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
يحمل لقب فينيق 2015
الأردن

الصورة الرمزية عوض بديوي

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

عوض بديوي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: في صحبة النور.. عبد الغني ماضي ( للنقد )

ســلام مـن الله وود ،
مـن أجمل المطالع في مـدح خير البرية التي قرأت مؤخرا؛ نوراني روحاني صافٍ ، و حـكى حال مـحبي المصطفى الطاهر في آخر الـزمان ... لانشغال الكل بالشوق والحب والمدح في صحبة النور يعني إنتفاء الغفلة ...وهذا أمـر طيب طاهر محبب يزيد في الهم ويزيل الغم على طريقة من مدحوا المولى عز و جل كقول الشيخ محمد سعيد الكردي رحمه الله :
مـا لي سـواك هم وأنت أعلم = فالقرب مغنم والبعـد مغـرم

فِي صُحبَةِ النُّور

كُلِّي انْتِظَارٌ، أَيَدْرِي الطَّرْفُ مَا لَمَحَا
وَمَا اعْتَرَى القَلْبَ مِمَّا كَفُّكَ اجْتَرَحَا ؟

هُنَاكَ حَيْثُ يَهِيمُ العَاشِقُونَ بِهِ
دَارٌ مِنَ النُّورِ، طِيبٌ فَوْقَهَا نَضَحَا !
أسـجل تحفظي على لفظ العشق ؛ فلا أظنها تليق لا بمدح المولى و لا بخير البرية ...الخ آمل أن نبقى في ألفاظ الحب / المدح / الثناء / ...الخ ...
و لـي عودة تليق بالممدوح والمادح والمدحة بحولـه تعالى..
جـزاكـم الله خيرا
وجعلها في ميزان أعمالـكم
مـودتي و مـحبتي






  رد مع اقتباس
/
قديم 13-05-2018, 10:42 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عبد الغني ماضي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / أوراس
الجزائر

الصورة الرمزية عبد الغني ماضي

افتراضي رد: في صحبة النور.. عبد الغني ماضي ( للنقد )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثناء حاج صالح مشاهدة المشاركة
.



السلام عليكم
قصيدة في مدح خير البرية الرسول محمد صلى الله عليه وسلَّم
الغرض سامٍ نبيلٌ . والممدوح عظيم !

العنوان: "فِي صُحبَةِ النُّور " موحٍ جميل .


كُلِّي انْتِظَارٌ، أَيَدْرِي الطَّرْفُ مَا لَمَحَا
وَمَا اعْتَرَى القَلْبَ مِمَّا كَفُّكَ اجْتَرَحَا ؟
"كلي انتظار " انتظار لماذا ؟ هناك انقطاع في المعنى. فمعنى الانتظار الذي قد نتوقعه لا يفضي إلى معنى التساؤل المزدوج " أَيَدْرِي الطَّرْفُ مَا لَمَحَا
وَمَا اعْتَرَى القَلْبَ مِمَّا كَفُّكَ اجْتَرَحَا ؟" لأننا نتوقع انتظار ما قد يمت بصلة للنبي الكريم ،بينما يخاطب الشاعر في التساؤل نفسه أو شخصا آخر ، بدلالة كاف الخطاب في " كفِّك" . والمعنى يدور حول الشعور بالذنب مما اجترحه الكفَ.


هُنَاكَ حَيْثُ يَهِيمُ العَاشِقُونَ بِهِ
دَارٌ مِنَ النُّورِ، طِيبٌ فَوْقَهَا نَضَحَا !
إشارة إلى المكان الذي وجِد فيه النبي الكريم عليه الصلاة والسلام . منقطعة عن معنى البيت السابق ومنقطعة عن معنى البيت اللاحق.


بِي رِعْشَةٌ مِنْ هَوًى مِنْهُ وَمِنْ وَجَلٍ
بَادٍ، وَجُرْحٌ بِهَذَا القَلْبِ قَدْ قَرِحَا
تكرار حرف الجر " من " ثلاث مرات أربك التركيب اللغوي وأفقده السلاسة . فإذا ما انتبهنا إلى أن الشاعر قد استخدم خمسة حروف جر في بيت واحد ، سندرك أحد أسباب ركاكة التراكيب اللغوية في الشعر .

أَتَيْتُ مِنْ ضِيقِ أَحْزَانِي لِأَكْتُبَهُ
شِعْرًا، وَلَيْلِي بِهِ كَالأَوَّلِينَ صَحَا
"وليلي به كالأوّلين صحا "تشبيه صحوة الليل بالأوَلين غير قوية المعنى . لأن الأوَّلين يمتازون بما هو أجدر بالتشبيه من صحوة الليل . فلماذا اخترتم صحوة ليلهم دون ما سطَّروه من أمجاد فتوحاتهم، أو ثباتهم على الحق ، أو إخلاصهم ، أو عدلهم ، أو غير ذلك ؟
ثم إن استخدام حرفي جر متواليين " به وكاف التشبيه " أفقد التركيب اللغوي جزالته.


إِلَى غَوَارِبِ نُورٍ كَمْ أَضَعْتُ بِهَا
طُرْقِي، وَكَمْ ضَاعَ مَنْ فِي بَحْرِهَا سَبَحَا !
ثمة ما لا حاجة للمعنى به ويوحي بالحاجة لحشو الكلام من أمثال " كم ، وكم " ثم هناك تناقض بين معنى البيت السابق حيث كنت تشيد بصحوة ليلك الشبيهة بصحوة ليل الأوَّلين ، ومعنى هذا البيت الذي يتحدث عن ضياع طرقك وضياع من سبح في غوارب النور . " غوارب النور " صورة شعرية جميلة تدل على خبو نور الإسلام بسبب ضعف المسلمين وابتعادهم عن الإسلام . ولكن حرف الجر " إلى" في أول البيت يضطر القارئ إلى الربط بين هذا البيت والبيت السابق وكأنه متابعة في الحدث من ..إلى . مع ما ذكرت من تناقض المعنى بينهما.

وَرُحْتُ مِنْ فَرْطِ أَشْوَاقِي أُسَائِلُنِي:
كَيْفَ السَّمَاءُ حَوَتْ شَمْسَيْنِ ذَاتَ ضُحَى ؟!
لا علاقة للأشواق بمضمون السؤال. بل مضمون السؤال يدل على الإعجاب والانبهار بشخصية الرسول الكريم ، فلو استبدلت بـ " أشواقي" كلمة ( إعجابي) مثلا ، لكانت أنسب. مع العلم أن الصورة الشعرية مكرورة ومستهلكة .


كَيْفَ الحِجَارَةُ صَارَتْ مُصْحَفًا بِيَدٍ
كَيْفَ السِّيَاطُ غَدَا كَفًّا لِمَنْ مَسَحَا ؟
هل المقصود بالحجارة الأصنام التي استبدل بها الإسلام تعاليم القرآن الكريم ؟ وجه الشبه قريب ولكنه غير متطابق . فالحجارة ( الأصنام) كانت تُعبَد ، بينما المصحف لا يُعبَد وإنما يهدي لعبادة الله فينفي الشرك .
"السياط " جمع سوط وهو شيء غير عاقل ينبغي معاملته عند الجمع معاملة المؤنث ، فتقول : " غدت" بدلا من (غدا ).
والصورة الشعرة(استبدال مسح الكف بالسياط ) تشير إلى تحرير العبيد وهي جميلة . غير أن التركيب اللغوي ضعيف. وسبب ضعفه حرفا الجر " لمن" اللذان يمكن الاستغناء عنهما بسهولة .

أَنَّى تَرَاقَصَ مِنْ تَحْتِ الخُطَى جَبَلٌ
أَنَّى...؟؟ وَذَوَّبَنِي شَوْقٌ وَقَدْ لَفَحَا
"وقد لفحا" لم تضف للمعنى شيئا. والتراكيب اللغوية في البيت غير متراصة ، وغالبا ما يأتي الترهل والتفكك عبر أحرف الجر أو غيرها من الأحرف المتناثرة لتملأ فراغات التفعيلات (من تحت ) تحت لوحدها تكفي .


خَبَّأْتُ أَسْئِلَتِي.. لَا صَوْتَ غَيْرَ صَدًى
وَعَادَ قَلْبِيَ لِي مِنْ بَعْدِ مَا سَرَحَا
عاد قلبي ( لي من بعد ما ) ما بين القوسين يضر بالتكثيف . ويضر بالجزالة . والمعنى في البيت غير ناصع . وغير واضح.

مَاذَا أَقُولُ ؟ وَقَدْ أَشْرَقْتَ مِنْ دَمِ مَنْ
قَدْ أَنْجَبَتْ مِنْكَ نُورًا شَعَّ وَاكْتَسَحَا
( من دم من قد أنجبت منك ) ما بين القوسين ضعيف التركيب اللغوي .
كيف تقول" أنجبت منك "؟ بل الصحيح : أنجبتك . والفعل شعَّ لم يضف أي معنى للنور . لأنه محصلة حاصل . والفعل اكتسحا ، يناسب القافية ، على أنه لا يناسب النور لأن الاكتساح يدل على العنف بينما نور محمد - صلى الله عليه وسلم - رحمة للعالمين ، حتى وهو ينتشر بقوة السيف.


أَضَاءَ "بُصْرَى" وَلَاحَتْ لِلْهُدَى سُحُبٌ
وَلَمْ يَزَلْ ثَاوِيًا فِي المَهْدِ مَا بَرِحَا !

بيت جميل . والمعنى واضح. والتركيب اللغوي متين.

يَقُولُ غَيْمٌ -يُغَطِّي حُسْنَهُ- خَجِلٌ:
هَذَا الَّذِي فَاقَنِي جُودًا إِذَا مَنَحَا !
البيت جميل ! والصورة الشعرية متألقة جميلة . لكن لو جعلتها ( خجلا ) على أنها حال أو تمييز منصوب لكانت أجمل . ولا داعي للعارضتين (- .... - ) لأن جملة (يغطي حسنه) لها محل من الإعراب. وهي في محل صفة مرفوعة للغيم .

فِي الغَارِ يَصْحَبُهُ نُورَانِ : غُرَّتُهُ
وَالرُّوحُ إِذْ هُوَ مَنْ بِالوَحْيِ قَدْ صَدَحَا
( إذ هو من بالوحي قد ) تركيب لغوي مفكك .

يَاأنْتَ ... يَا مَنْ عَرَفْنَا اللهَ مِنْ دَمِهِ
وَانْثَالَ عَزْمًا وَأَخْلَاقًا وَمَا جَنَحَا
لماذا "من دمه" ؟ والفعل انثال بمعنى انهال وتتابع رقيق إلى درجة لا تصلح لفعل العزم " انثال عزما " .
ولا أرى في مخاطبة النبي العظيم الكريم صلى الله عليه وسلَََم بأسلوب ( يا أنتَ) ما يليق بمقامه الكريم الرفيع !وقد نهانا الله تعالى عن مثل هذا الأسلوب تأدبا معه بقوله تعالى " ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض، الآية .."( الحجرات / 2) فـ " يا أنتَ " يدخل في معنى ( كجهر بعضكم لبعض) .


تِلْكَ النُّبُوَّةُ فِيكَ اللهُ وَضَّحَهَا
وَبَعْدَهَا كُلُّ مَخْفِيٍّ بِكَ اتَّضَحَا

يُرَى جَمِيلًا، مَهِيبًا، كَامِلًا خُلُقًا
وَخِلْقَةً بِجَلَالِ اللهِ مُتَّشِحَا

سَرَى كَقِطْعَةِ مِسْكٍ وَارْتَقَى قَمَرًا
فَازْدَادَتِ الأَرْضُ طِيبًا وَالسَّمَا فَرَحَا
أبيات جميلة !

مُحَمَّدٌ.. يَا رَبِيعًا مَا هَتَفْتُ بِهِ
إِلَّا اسْتَدَارَ إِلَيَّ الزَّهْرُ وَانْفَتَحَا !
بيت مميز بجماله وجزالته ومعناه ومبناه . وخاصة ، العجز .العجز رائع جدا بصورته الشعرية المدهشة .

أُوتِيتَ قَلْبًا لَهُ حَجْمُ الدُّنَا سَعَةً
يَاخَيْرَ مَنْ قَدْ قَضَى، يَا خَيْرَ مَنْ سَمَحَا

قَدْ أَعْجَزَ الجُوعَ صَبْرًا وَالهُمُومَ تُقًى
مَتَى يَشَا يُرَ شَبْعَانًا وَمُنْشَرِحَا


يَا سَيِّدِي ظَلَّتِ الأَشْعَارُ وَاجِمَةً
مَاجِئْتُ مُرْتَقِيًا... أَوْ جِئْتُ مُمْتَدِحَا
المعنى في العجز : نفي الرغبة بالارتقاء ونفي الرغبة بمدح النبي ، معنى غريب وغير مفهوم سبب النفي فيه .

بَلْ جِئْتُ مُسْتَجْدِيًا صَفْحًا وَمَكرُمَةً
وَأَنْتَ أَكْرَمُ خَلْقِ اللهِ إِنْ صَفَحَا
قولك " بل جئت مستجديا .... ومكرمة " يتناقض مع قولك " ما جئت مرتقيا " لأن استجداء المكرمة هو طلب للارتقاء . ثم إن الصفح عن التقصير أو عن الذنوب عموما يُطلب من الله . أما النبي الكريم فالأفضل الاعتذار إليه ،إلا عند تفصيل وتحديد سبب طلب الصفح منه ، وهو التقصير بحق اتباع سنته مثلا . وذلك منعا للإيهام بأنه صلى الله عليه وسلم يملك حق الصفح العام وهو شأن رب العالمين فقط.

الحُسْنُ حَيَّرْتَهُ لَمَّا رَآكَ وَكَمْ
حَيَّرْتَ فِي نُطْقِكَ الأَلْبَاَبَ وَالفُصَحَا
الحُسْن لم ير النبي - عليه السلام - مجرد رؤية ،وكأنه منفصل عنه . بل تلبَّسه وتمثَّل به.

يَا مَنْ تَفَجَّرَ مَاءٌ مِنْ أَصَابِعِهِ
مَازَالَ شِعْرِيَ ظَمْآنًا، فَمَا رَشَحَا !

بَيْنَ الضُّلُوعِ هَوًى لَا أَسْتَطِيعُ لَهُ
وَصْفًا، وَإِنْ خُطَّ فِي ُكُتْبٍ وَإِنْ شُرِحَا

إِلَيْكَ أَسْكُنُ مِنْ ذَنْبٍ وَمِنْ تَعَبٍ
وَقَدْ رَأَيتُكَ وَجْهًا بَاسِمًا وَضَحَا
أبيات جميلة َ مع التحفُّظ على جملة (إليك أسكن من ذنب ) إذ لم يوضح الشاعر ما نوع هذا السكون إلى النبي . وهو لا يملك مغفرة الذنوب .

يَا هَاتِفًا: أُمَّتِي يَوْمَ النِّدَاءِ وَيَا
شَفِيعَهَا، قَلْبُهَا مُذْ غِبْتَ قَدْ جُرِحَا
الله ! بيت رائع بعاطفته وبرهافة إحساسه " قلبها مذ غبت قد جُرِحا ) أحسنت جدا.

تَجْتَاحُنَا كُرْبَةٌ فِي كُلِّ ثَاِنِيَةٍ
إِذْ لَسْتَ فِينَا وَهَذَا الهَمُّ قَدْ ذَبَحَا

جميل ! مع الانتباه إلى أن الكربة والهم لهما المعنى نفسه .


قَصَّرْتُ فِيكَ وَإِنْ كَانَ المِدَادُ دَمًا
عَلَى الصَّحِيفَةِ، مِنْ فَرْطِ الهَـوَى سُفِحَا
هنا الروعة الماثلة شعرا! جميل جدا جدا

وَجِئْتُ خَجْلَانَ مِمَّا كَفِّيَ اجْتَرَحَتْ
وَجِئْتُ مُعْتَذِرًا... يَا خَيْرَ مَنْ مُدِحَا

جميل

بارك الله فيك شاعرنا الكريم المبدع الأستاذ عبد الغني ماضي. أمتعتني قراءة القصيدة . وأرجو أن لا يكون نقدها ثقيلا عليكم .
كل التقدير والتحية
الشاعرة الأستاذة ثناء حاج صالح..

الله الله .. ما كنت أعلم أن لك هذه النظرة الثاقبة المتوسعة المتغلغلة في المعاني..
وكيف يكون النقدُ ثقيلا عليّ وأنا أحبّ النقد الثقيل الموجع البنّاء لكن غير الهادم المُحبِط...!
ليس لي إلا أن أشكرك على كلّ سطر بل كل حرف سطّرته في نقد النص..
أتمنى أن لا تغيبي عن: ( تحت الضوء ) لأنه ستكون قصائد أنشرها للنقد .. وذلك من كرمك وفضلك..

تقبلي تحياتي الخالصة






  رد مع اقتباس
/
قديم 13-05-2018, 10:50 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عبد الغني ماضي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / أوراس
الجزائر

الصورة الرمزية عبد الغني ماضي

افتراضي رد: في صحبة النور.. عبد الغني ماضي ( للنقد )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوض بديوي مشاهدة المشاركة
ســلام مـن الله وود ،
مـن أجمل المطالع في مـدح خير البرية التي قرأت مؤخرا؛ نوراني روحاني صافٍ ، و حـكى حال مـحبي المصطفى الطاهر في آخر الـزمان ... لانشغال الكل بالشوق والحب والمدح في صحبة النور يعني إنتفاء الغفلة ...وهذا أمـر طيب طاهر محبب يزيد في الهم ويزيل الغم على طريقة من مدحوا المولى عز و جل كقول الشيخ محمد سعيد الكردي رحمه الله :
مـا لي سـواك هم وأنت أعلم = فالقرب مغنم والبعـد مغـرم

فِي صُحبَةِ النُّور

كُلِّي انْتِظَارٌ، أَيَدْرِي الطَّرْفُ مَا لَمَحَا
وَمَا اعْتَرَى القَلْبَ مِمَّا كَفُّكَ اجْتَرَحَا ؟

هُنَاكَ حَيْثُ يَهِيمُ العَاشِقُونَ بِهِ
دَارٌ مِنَ النُّورِ، طِيبٌ فَوْقَهَا نَضَحَا !
أسـجل تحفظي على لفظ العشق ؛ فلا أظنها تليق لا بمدح المولى و لا بخير البرية ...الخ آمل أن نبقى في ألفاظ الحب / المدح / الثناء / ...الخ ...
و لـي عودة تليق بالممدوح والمادح والمدحة بحولـه تعالى..
جـزاكـم الله خيرا
وجعلها في ميزان أعمالـكم
مـودتي و مـحبتي
رائع أنت في النقد أستاذ عوض بديوي..
شكرا جزيلا على ذوقك الرفيع وأنتظر عودتك بأحر من الجمر ..

تقبل تقديري واحترامي






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:41 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط