لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: **زوجتى.. ولكن ** (آخر رد :لبنى علي)       :: عذرا فلتغفر (آخر رد :خديجة قاسم)       :: الوجدُ و الولَهُ (آخر رد :طارق المأمون محمد)       :: كيكة الكاكاو (آخر رد :خديجة قاسم)       :: في ضيافة الشاعرة نفيسة التريكي (آخر رد :محمد خالد النبالي)       :: محكمة ..! (آخر رد :محمد خالد النبالي)       :: أنامل الوجع (آخر رد :محمد خالد النبالي)       :: ضَجيجٌ مُتكامِل (آخر رد :محمد خالد النبالي)       :: نتف الشّك (آخر رد :الشاعر عبدالهادي القادود)       :: مواطن من جمهورية البرتقال الأحمر (آخر رد :عدنان الفضلي)       :: تخلصنا من الأعباء (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: لَحظُ عَيْنٍ مِن فُتُونٍ (آخر رد :صبري الصبري)       :: التواضع ، التعاون ، المعروف (آخر رد :صبري الصبري)       :: ** حلاوة ** (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: همسة (آخر رد :الزهراء صعيدي)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ 📜 ▆ 📜 دار العنقاء 📜 ▆ 📜 ▂ > 🔰 سجلات الايداع>>>

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-09-2019, 12:45 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني

الصورة الرمزية المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني

افتراضي (فوضى النرجس أمل اليوسف/ رقم الايداع : أ.ي/ 08 / 2019)



يندلق الحبر من عنق محبرته ...
تنتثر فوضى حروف ...
تتشكل الكلمات ... قاصرة
ناضجة .. صارخة ... صامتة
هزيلة ... غنية .. باكية
ضاحكة ...
انها أبجدية النرجس
سأنسكب معها بمطلق الفوضى
لن أرتبني في مزهرية
لن أضفر شعري في جديلة خجولة
هنا ... إنطﻻق فوضى نرجسة
ستهذي بالكثير من سذاجة حلمها

لماذا نكتب ؟ أو باﻷحرى لماذا أكتب ؟
وهل يجوز أن نسأل كائنا بشريا لم تتنفس الهواء ؟!
القلم والورقة قدر يرافقني

أطارحه غراما عصيا
أهرب منه اليه
يخنقني فأتنفسه
لذا ... فالقلم ربان أحلامي
يرسم لي خارطة أوهامي
أقطف لذيذ الثمر
ﻻ يهمني لو كان طعما من سراب !

وﻷنها حروف تخلق من رحم الفوضى ...
ستهندسها عفوية الشعور
لن أشذب ما استطال منها في اتجاهات الريح
هي كلمات ربيبة إحساس طاريء

أيهما أحوج للكتابة الرجل أم المرأة ؟
وأقصد بالكتابة هنا التعبير عما يجول في فضاء الروح ...
فأجيب بلا تردد ... المرأة أحوج
فاﻷبجدية وسيلة تتقن وتتفنن المرأة في تشكيلها باخلاص ووفاء ...
بينما الرجل لديه الوسائل المتعددة وما اﻷبجدية اﻻ احداها ...
الرجل يمارس الكتابة كفارس يجيد الركض والقفز فوق الحواجز باتزان خارق ..
المرأة تعزف على وتر اﻷبجدية تصنع غناء العصافير ويصير للقصيدة أجنحة ...

هل يجوز أن أرثي فراشة ضلت طريقها في عتمة الغياب ؟!

عندما تحاورني ...
أنظر الى عقلي ﻻ الى جسدي !

ذات موقد ...
أضرب الحطب عن اﻻشتعال
ثمة برد ينخر لحاءه !

سألت والدي -رحمه الله - يوما لماذا أسماني أمل ؟
قال : كان بيتنا في القرية مستأجرا كمدرسة أساسية للبنات ...
وكانت في المدرسة معلمة اسمها أمل قد أحبها جميع اﻷهالي ...
فسرت حمى اﻹسم في القرية بأكملها ...حتى خالتي اسمت ابنتها أمل
وهي تكبرني بشهرين ... والعجيب أنا وابنة خالتي صرنا معلمات لنعيد دورة حياة اﻷمل ...

بعد خيبتي في الحب ... اعتكفت في صومعة الوهم !

مئذنة المسجد شاهدة على فصل من تاريخي ...
مخلصة هي لم تشي بأسراري ...

غيمة سوداء كفيفة تخيم في سمائي ...
أتحرى انقشاعها بلهفة ...

...

كائنات الوهم تمتص أوكسجيني
أدمنت ثاني أكسيد اﻻختناق ...
ليس استسﻻما وﻻ جبنا
لكنها كؤوس الحياة مرة على موائد قدري

بعد استيقاظي من نومي أشتاق ﻹثنين ...
لوالدي رحمه الله
وفنجان قهوتي ...

...
تتمازج مرارة القهوة مع كآبة مزاج الصباح
وندمن طعم الخيبة القارح فينا

كيف أعطي وماذا أعطي ...
لقد أعطيت وما نضبت روحي عن العطاء
عطاء ﻻ أرجو مقابﻻ له اﻻ رضا ربي
...

النرجسة تهب عطرها للريح
تحمله أكف النسيم
بصمت راهبة
بنسك زاهدة
تحيا لتعطي وتبقى وحيدة
وألسنتهم تلهج بأساطير النرجسية التي توارثوا جهلها بحماقة !

كلمة .... بل خنجر
بل سهم يخترقني من اليسار الى اليمين
ﻻ أحاول انتزاعها من أشﻻئي
يتجاوب صداها في نفسي وروحي
أعيد ترتيل حروفها بايقاع مختلف
لكنها تبقى حادة ... قاتلة
أيها الجاني ماذا ابتغيت ؟
قتلي ؟
كسري ؟
لن تبوء اﻻ بوزر نواياك
فالنرجس ينحني لكن ﻻ ينكسر
تموت أوراقه لكنها تنبعث في مواسم المطر جديدة فتية تشتهي الحياة

لله در العنب ما ألذه !
وأعشقه بعناقيده وعصيرا لم يختمر
وما زلت أتذكر حادثة طريفة
في أحد الصباحات الباكرة شربت كأسا كبيرا من عصير العنب البارد
وذهبت الى الدوام ...
كان يوما عسيرا كابدت فيه من النعاس والتسطيل والنوم في غرفة الصف
وفي المساء عند عودتي للمنزل أدركت ما حدث لي ...
وضحكت كثيرا ... بعض العشق يذهب الذهن

جاري تسجيل الخروج من جحيمك ...
حتى جنتك ﻻ تطاق !

سامحك الله يا وائل كفوري ...
ما كان يجب أن تغني الغرام المستحيل !

صباح الخير يا حبيبي ...
لست معي اﻵن لكنك تسري في عروقي ...
ترتشف معي قهوتي
بكل رشفة قبلة
بكل قبلة لمسة
بكل لمسة إعتراف
أنت لم تغب رغم أنف الغياب
أنت لي ... ومعي
لو صارت بيننا بحور وقارات ﻻ مسافة بيننا

شيزوفرانيا 1

في داخلك رجﻻن ...
اﻷول يحبني والثاني يهوى تعذيبي ودموعي
عندما يتغلب العاشق ينصبني ملكة على عرش مملكته
وعندما يتغلب السادي ...
يجلدني بسوط اشتياقه
يفجر في وجهي آﻻف العقد الراسخة في تاريخه
مهﻻ يا رجﻻ تمكنت قيوده من عظامي ...
لن أشتكي ظلمك ...
لكني أرجو أن تؤمن بي ...
تؤمن بأن ﻻ امرأة تحتمل جنونك مثلي
تروض زوبعة انفصامك تبلسم جراحك مثلي

شيزوفرانيا 2

ﻻ تصدقني إن بحت لك بحبي
أنا ﻻ أحبك ...
أكرهك وأغرز أنياب وحشيتي بك
ﻻ تقترب لتكون فريستي
ﻻ تكن ندا لقسوتي
انج بكلك
بعاطفتك بحنانك برقتك
لست أنثى تضعف لجاذبية عطرك
أنا ﻻ أحبك
تحجر النبض على توقيت الﻻحب
تجمدت روحي منذ أزل اﻻغتراب

إني رأيت الريح قد تعثرت بعطرك ذات مسار
جاءتني بأنباء إشتياقك ...
ندية عطرة مخضبة بلهفة نداءاتك ...

I know that you will not come
you will not hear me
you will not read my words

but I will always dream

التجاهل في الحب يعني أنك تنزف بصمت ...

شريط الفيلم يمر أمامي صورة صورة ...
ولكل صورة تاريخ ومسألة
لكنها لﻷسف بﻻ ألوان
وكي ﻻ يكون الفيلم رتيبا
ها أنا ألونه صورة صورة
كما يحلو ﻷحﻻمي
أكتب سيناريو يرضي كبريائي

ويكأن الليل يختارني من جديد
خليلة تشبك أصابعها بأصابع الظﻻم

أحبب حبيبك هونا ما ...
لعل قلبك يحتمل تهاوي اﻷمل
لعل روحك تصمد في قلب الغياب

في صباحي الكسول هذا ...
استدعيت فراشات حلمي
عقدت معهن صفقة تجسس عليك
يأتينني برائحتك ...
فأمنحهن حرية السفر الى الخلود

عندما نعجز عن بث الشوق بكلمة ...
يشي به العطر
تسفك حياءه غيمة
تفضحه نظرة مختلسة
سرا وجهرا ... الشوق مفضوح

ﻻ أسوء من أن نكتب رسالة عشق كيبوردية . .
بكبسة زر ... تمحى
كأنها لم تكن ...
تشق طريقها الى النسيان كبرق عارض

عندما تواعدني مساء ...
تعال مبكرا جدا ...
اقصف جبهة اﻻنتظار باغتني بعطرك
قبل أن أتهيأ لك مختمرة بسحر اللقاء

يبررون خيانتهم ...

يا لوقاحتهم !

ألم يئن لنا هدنة فرح تغرد فيها عصافير قلوبنا ؟!

حقنة من عينيك تفي بإطفاء غيرتي الملتهبة ...
ﻻ تجادلني عندما تغضبني ...
دعني أصرخ في وجهك وأنفث احتقان قلبي
ألف مرة قلت لك ... ﻻ تمس كبرياء أنوثتي

اللعنة على وسائل اﻹعﻻم والتواصل ...
مذ عرفتها وصور الموت ﻻ تنقطع
أصحو صباحا فيخترق صوت المذيع أذني بحصيلة الموت في بغداد
أو حلب أو في بﻻد الواق واق ..
أي شهية ستبقى ورائحة الموت تطغى على رائحة قهوتي ..
يحصون الموتى لتحقيق سبق اعﻻمي تتباهى به القنوات
هذا الصباح نبأ الموت مختلف ...
صديقتي أيام المدرسة ...
ما زالت صورتها أمامي ... صوتها وضحكتها
أسرارها التي أفضت بها الي ..
من الصعب أن أستوعب موتها ...
رحمها الله وأسكنها فسيح جناته

كرهت إنتظاري لك
كرهت إدماني عليك
كرهت ضعفي وذاكرتي المحتشدة بك

على مهل أرتشف قهوتي
الرشفة اﻷولى .. محض كافيين ينبه جسدي المتعب الكسول
الرشفة الثانية ... تستيقظ ذاكرة اﻷلم والحنين
الثالثة .... نداء لﻷمل أن كن حاضرا مهما أرهقتك السنين
الرابعة ... زفير معجون بآهة العمر
اﻷخيرة ... تأمل طويل في قعر الفنجان وما تبقى من حروب معلقة على روزنامة الغد اﻵتي

تبا لشهوة الرجال الخائنة !
يشتهون كل امرأة تعبر بهم ...
وفي رسائلهم السرية ...
يبوحون لحبيباتهم باشتياق حارق ...
وكأن روح قيس أو عنترة سرت في أجسادهم ...
تبا للغريزة إن لم تصقلها المحبة الصادقة الوفية !

راودني عن نفسي ...
عن شكي ويقيني ...
راودني عن ألمي وأملي
عن خوفي .. وترددي
راودني عن طيفك ال يحتسيني صبح مساء
عن وهم تأرجحت بخيوطه أحﻻمي

أعلم أن كل الدروب اليك مغلقة ...
حتى عطر نرجستي لم يوهن قفل مدينتك

...
لست أطاردك
وﻻ أنوي حشدك في قافلة آﻻمي
أنت حر طليق من قيدي
وأنا السجينة بدائرة عذاباتي وعقدي

رواية مذلون _ مهانون
للرائع دوستوفيسكي
قيد القراءة أقضي بصحبتها أمتع اﻷوقات ...
هذه دعوة لمن لم يقرأها أن ﻻ يتردد بقراءتها

When I hate you , llove you more

على هامش الصباح المائل للضباب ...
أخلع بعضا من أقنعتي ...
أتلمس وجهي الذي غابت عنه الشمس
التائق للنور .. للمرايا
تنهض روحي المخدرة المعطلة عن التحليق ...
أسترجعني لوهلة ...
تدب في موتي حياة
تزاحمني رغبة انتهاك الحياة بلون جديد
أطالع وجهي وعيني المكتظتين بألف شعور
تبزغ اﻷسئلة لتثير الفتنة فأكبتها في نحر الضباب
لكن سؤاﻻ واحدا يصر على التمرد
يطعنني في وجهي العاري
يبتغي الجواب يريد أن يدحض الحيرة
أي شعور من بين اﻷلف أنا ؟

ألف شعور ... بدمعة تنزاح
يتسيد اﻷلم ...
وينسحب السؤال مهزوما ...
ما كان يرجو هكذا الجواب !

ألتفت صبحا ومساء
فجرا وليﻻ ...
أبحث عنك
وأنت وهم ﻻ ظل لك

فكيف اصطاد وجهك الﻻمرئي ؟
كيف أخاطب عينيك السرابين ؟
وكيف أنتشلني من وهمك العارم ؟!

ويحدث أن تباغتني صبية حلوة بابتسامة رائعة ...
ﻷتوقف إزائها أبتسم وأتأمل بهاء روحها
ﻻ أعرفها وﻻ تعرفني ...
فقط عندما رأتني أهدتني أبتسامة ﻻ تنسى ...
ودعتها وعلى الشفاه ما زالت ابتسامة معلقة وكأنها تهمس لي
' كوني رفيقة للفرح '

كلما فهمت الحياة أكثر زادت عزلتي ونأيت عن البشر ...
تتساقط أقنعتهم يتعرون تماما وتظهر سوءاتهم
ومن شدة خبثهم ...
يرتدون اﻷقنعة مرة أخرى ويعاودون الكر والفر
لكني وإن غفرت لهم تحصنت منهم بوحدتي التي ﻻ يفهمونها ...




عطر نرجستي ﻻ يستحقه اﻻ من أتى وابﻻ من مطر ...
فﻻحا يمشط أرضها يهديها ضياء عينيه ...
وفيا لعهد ما نطقه اللسان لكن القلوب انعقدت عليه ...

الفوضى مرتبطة بالفرح ...
لذا أجدني راضية عنها كل الرضا

عندما تضايقني الفوضى أدرك تماما كم أنا فريسة للحزن
محاوﻻتي في ترتيبها أدلة دامغة على تعاستي ...

ببننا باب موصد ...

تمام الثانية عشرة منتصف الغياب ينطبق عقرب الشوق على عقرب الحنين ...

بتوقيت الغياب ﻻ زمن يتقدم ... وﻻ زمن يتأخر
نتجمد على عتبات إنتظار عقيم ...
متى نتوب عن إرتكاب إثم اﻷمل باﻻياب ؟!

البكاء الصامت يهدم الروح ...
لدمعة تنحدر على الخد فاضحة مواسم الحزن
خير من ألف دمعة تحجرت وتدحرجت الى قاع الصدر خانقة كل شهيق

تعال نقايض الصمت بحفنة حروف ...
بشهقة ناي أو بموال ينهي فصول الخصام ...

أكظم أشواقي ...
وأفتعل النسيان ...
أكاد أصدق كذباتي !

تعال رتبني معي ...
فلقد بلغت فوضواي حد تبخر الفرح ...
ضاعت تفاصيل وجهي وكلماتي في حطام المرايا
تعال رتبني معك
ﻷعود بشفتين وعينين ووجه مستدير تماما كما كنت ...
وأكتسي بحلتك .. فرحا ﻻ تطاله أصابع الحزن
تعال خذني اليك
يابحرا أنا موجه
يا صحراء أنا رمالها
يا غيما يكتنزني مطرا

غريبان نحن ...
ﻻأنت منجلي .. وﻻ أنا سنبلتك !

وأعود فارغة منك ...
وصدري قبرة أرملة تنوح بﻻ صوت ...

وكأنك تتقصد أن تحملني إثم الرجوع !
وها أنا أدفع ثمن اﻷمل خيبة باهظة ...
فلتحتفظ بوقار رجولتك بعيدا حيث يطيب لك المقام ...
هناك من العطر البديل ..
وهتاك من الجمال ما يزيغ له القلب ...
من أنا ﻷرسخ في ذاكرة إرادتك ؟!
أنا الﻻشيء وتوأم العدم في مدارك عقلك

اللهم إني أسألك اللطف بي ...

مثقلة أجنحة الفراشات بوجع الحنين ...
مكبلة أفواهها صائمة عن شهد الزهور ...
يجتازها النور ... باقية في مستنقع الظﻻم
تحمل النسيم رسائل لن تصل
رسائل يكتبها النبض تغلفها رموش اﻷرق

ﻻ تسلني عن قصور الوهم كيف شيدتها ...
وكيف توجتك أميرا فيها ...

حين تسلقت سﻻلم الحلم في عينيك إكتفيت
وقطفت برتقال شغف يسير في دمي
وجدتني فاكهة إستوائية تنضج بحرارة طيفك

دعني ووهمي ...
ﻻ توقظ عصافير جنتي دعها في سراب سمواتها

بأبجدية عاشق راهب ...
مسكون بالصمت وشغف خفي مضطرب الخفوق
يلقي طيفك علي تحية الصباح

يا ساكنا معالي وجدي
لم الرهبة ؟
لم الرجفة ؟
ألست بيادر قمحك وعناقيد عريشة عمرك ؟!

أنت الغائب ... الذي لا يأتي مهما أتى !

غيابك .... بيادر قش
وﻻ إبرة لي فيها !

صباح الخير للخواء ... للفضاء ... للسهول الفارغة
صباح الخير لكل ما يشبهني اﻵن ...

أحببت فﻻحا أبجديته تراب وماء ومعول ولفافة تبغ يشعلها في ظل زيتونة من عمر أجداده ...

عشقت فﻻحا عطره ندى الصبح المنسكب على كتفيه في غدوه الى بستانه ...
كنت آتيه بالزاد والشاي كل ظهيرة ...
أصب له كوب الشاي أتظاهر أنني ﻻ أشعر بلهيب نظرة ممزوجة برائحة عرق وتبغ محروق بين أصابعه ...
بخجل فﻻحة أرفع اليه الكوب ...
أناوله أنفاس إشتياقي ..
يتتاوله مبطنا رغبة محمومة بتناولي ..
أبدا لم يقلها ...
لكن رجفة أصابعه قالت
أنفاس ﻻهثة ولسان آثر أن تلسعه حرارة الشاي
وأنا أيضا أضعف من أن أناوله كوبا من عصارة أشواقي ..
فﻻحان نحن ... نجيد لغة العيون وننصت لصوت حبات العرق المنسدلة على خد ظاميء لقبلة
ونفترق ...
والتراب شاهد على ثقل سر تخفيه الصدور
وظل زيتونة شاهد على عشرات القبل المعلقة على شفاه خجل بدائي

أيها العيد ....
كن عيدا هذه المرة ...
امنحني فرصة أن أتذوق فرحتك كما يتذوقها اﻷطفال ...

أيها الزنديق في غيابك ...
الداعشي في هجرك ...
المتطرف في رحيلك ...
المتصوف في وحدتك ...

كل عيد وأنت بهجتي وسعادتي وظلي ال يرافقني أبد النبض ...

أشد الليل مئزرا حول روحي ...
الذكرى ذئب ينهش بقايا صمودي ...
وظلك يسبقني الى مخدع أرقي ...
لست بهاربة ...
لكني أستجمع شتاتي ﻷكسر وحدتي بدونك

خير رفيق في آخر العمر زهد بكل ما طمعت به الروح من زخرف الدنيا ...
يمضي العمر ما بين أمل وحلم وطموح وخيبة وانكسار وﻻ يبق اﻻ ذكرى كلمة طيبة قيلت ذات يوم ...
كثير من الزهد ... قليل من الكﻻم وستكون أسعد البشر ...

أنا ﻻ أنتظرك ...
أنا أنتظرني أن أعود من رحلة التيه التي أضاعتني في تفاصيلك ...

نحن أمة إذا تطور الحوار لديها صار باﻷيدي واﻷحذية!

كنا كلما حل الليل نعد النجوم معا ...
نسكن القمر تتدلى أحﻻمنا تﻻمس هواء مجرات نقية لم تفسدها تناهيد الحزن ...
كنا كلما شارف الليل على الرحيل ...
نهبط عن سطح القمر نعتلي صهوة الفجر
نرش العطر والندى على ريش العصافير
نوقظها كي ترحب بالصباح
كنا ... وكنا
واﻵن ... وحيدة أختبيء كلما اكتمل القمر

أيلول عجل خطاك بالرحيل ...
لعل تشرين يمسح أرتال غبارك ...

يتزامن موعد قهوتي في اﻻجازة مع موعد نشرات اﻷخبار الكئيبة
رغم إعتراضي ورفضي لتشغبل التلفاز أصﻻ ...
فأستمع للنشرة خبرا خبرا
وﻻ بد بعد إنفعالي من إلقاء بعض المسبات والكلمات النابية
وإن كان هناك مشاهد دامية وجثث ممزقة محروقة يتصاعد مستوى المسبات لينال تلك الرؤوس ...
ما باليد حيلة سوى غضب واستنكار وقلب ما بات يتسع لثقوب جديدة ...

نكتة هذا الصباح من صانعي الخبر ...
تﻻسن بين أمريكا وروسيا وخﻻف وغضب كما يزعمون ...
باﻷمس باتا في أحضان بعضهما عقدا اتفاقا شيطانيا ...
واليوم بدآ بتنفيذ بنوده ... استفتاحا بتلك النكتة
تبا لنا من أمة طاب لها الذل والهوان !

شهيد آخر في قافلة الشهداء اﻷردنيين ...
سعيد العمرو ... إبن الكرك اﻷبية
عطر بمسك دمائه ثرى القدس ...
وكأنه يقول للغاصبين ...
القدس لنا ...
ﻻ فرق بين أردني وفلسطيني في هوى القدس

الى جنات الخلد يا شهيد ... مبارك عليك صحبة اﻷنبياء والصالحين

برغم حبل اﻷماني المبتور .. أنا سعيدة
وبرغم هذا الشرخ العظيم بين واقعي وأحﻻمي .. أنا سعيدة
كيف ﻻ أكون سعيدة وأنت وهمي اللذيذ ؟!
أمد اليك جسرا ورديا
أهرب اليك عطري وقصاصة صغيرة كتبت عليها أربعة حروف ...
تترجمها لمعة عينيك وابتسامة خبيثة على شفتيك ...
تقول ... لقد ظفرت بك
فأرد عليك بابتسامة ماكرة ... بلى أنا من استحوذ عليك
فتنهرني بنظرة ... وتقبض بأصابعك الهﻻمية على معصمي
وتسألني بفظاظة .... ألم يئن موعد قهوتك ؟
فأقول وعيناي ﻻ تغادران شجرة التوت العمﻻقة الملتصقة ببيت الجيران
أحب كل صباح أن أتتبع قفزات العصافير بين اﻷغصان ...
تلك الكائنات السعيدة التي ﻻ يقلقها اﻻ شيء واحد
تخشى أن يبح صوتها فتفقد رنين نشيدها ...
يخطر ببالي سؤال فأطرحك به ...
أتفضل أن تكون عصفورا مغردا على أن تكون إنسانا تعيسا ؟
فتجيبني بعبوس ... أفضل أن أكون أنا كما أنا
آه أيها اﻷناني المغرور كم تحب نفسك !
ثم أصحبك معي ﻷعد قهوتي وأنبهك الى أن تبقى بعيدا عن النار ...
فأنا أخشى عليك من كل شيء يا وهمي اللذيذ ...
أتحدى كل نساء العالم إن كن يمتلكن مثل وهمي وسعادتي !

في مثل هذا اليوم قبل أربع سنوات ... توفي والدي
في لحظة يستحيل اﻹنسان الى ذكرى تغرز كالسهم في الوجدان
صار والدي ذكرى ... صار غير ملموس وﻻ مرئي وغير مسموع
رحل بجسده وما عادت حواسي قادرة على عناقه
بقيت روحه كطير أبيض يحلق قريبا يرانا وﻻ نراه لكني أستشعر دفئه وحبه
أربع سنوات ليست كفيلة بتبريد حزن سكنني منذ رحيلك يا أبي
وتلك الغصة لم تبرح قلبي ...
والدمعة تناسلت قبائل دموع حرى ...
اشتقت اليك يا أبي ...
الى صمتك وشرودك ...
الى عنايتك المستمرة باﻷطفال ودﻻلك المفرط لهم
الى حرصك على وضع الطعام للطيور والقطط ومﻷ إناء الماء تحت شجرة الرمان ...
إشتقت يا أبي الى طفولتي في أحضانك

مذ رحلت وشيء ما ينقصني ..
وكلما تكالبت علي هموم الدنيا ركضت الى قبرك أبكي وأشكي لك ضعفي
أضم ترابا يأويك وأقبل أرضا حوت رفاتك
آه ما أصعب حقيقة انك غدوت رفاتا تحت التراب !

اللهم إرحم أبي وإغفر له وأدخله الجنة من غير حساب وﻻ عذاب

يا مدينة ترفقي بأعصابي ...
فوضاك تقتلني
ازدحامك يعكر دمي
إسمنتك ال يزاحم الغيوم يحجب النور
يطول الليل ويختزل النهار
يا مدينة ... رفقا فاﻹنسان في داخلي يتوق للصفاء

تمر بي وتمضي بﻻ سﻻم ...
ﻻ سﻻم بين الغرباء
وأمضي وكأن الزمن ليس زمني
وﻻ المكان مكاني ...
أبتعد بقلب ميت الخطى ...
يهتدي بصمت الى مقبرة اليتامى ...
حيث توأد أمنية خرجت عن نص القدر
ويدفن إحساس إقترف جريمة اﻹحساس بغير أوانه
...
تمر بي غريبا
غريبة أمضي
ﻻ يوحدنا الا إنشطار الروح عن الجسد
لست أرتاد مساءك بعد غربتنا
وﻻ أنت بمراود مكحلة أحﻻمي
الموت يحنط نافذتي
وﻻ بعث لميت من مرقده

لماذا تسير اﻷمور لﻷسوأ في وطني ؟
أهناك سيناريو معد مسبقا لكل حدث نراه يوميا ؟
أهناك من يجلس خلف الكواليس يصدر أوامره ﻷتباعه ﻹثارة الفوضى
وزعزعة اﻷمن وإشعال الفتن ؟
هناك شيء مهم أؤمن به بقوة ... اﻹنسان
واﻹنسان اﻷردني غني عن التعريف ... لكن
يعوز الكثيرين منا الكثير من المباديء اﻷساسية الﻻزمة لاستمرار اﻷمن والسﻻم
والتعايش ...وأهمها قبول اﻵخر وقبول الرأي اﻵخر واحترام اﻵخر بغض النظر
عن الجنس والعرق والطائفة ...
آباؤنا وأجدادنا ضربوا أروع اﻷمثلة بالتعايش والتآخي لكن إنسان العصر الحاضر مختلف
اذ كثرت المدارس التي يتخرج منها الفكر والرأي ... ولكن لﻷسف
ﻻ رقي في الحوار ... السﻻح بحوزة الصغير والكبير
السﻻح هو الحكم والفيصل يلجأون اليه لفض الخﻻف سريعا اذ ﻻوقت لديهم ﻹضاعته
في الصراعات ...
السؤال .... لم تسمح الجهات المختصة هذا الكم الهائل من التسلح بين المواطتين ؟

صباحي أجمل هكذا بدونك ....
ﻻ طيفك يشغلني وﻻ عطرك يراودني
ﻻ عينيك تغريني وﻻ همساتك تلفتني
ما أجمل الصباح بدونك
بدون غواية
هاديء كوجه البحر

والمساء أيضا ما أجمله بدونك !
أرتب فعاليات أمسيتي وحدي
شاسع مدى اﻷفق ليﻻ ﻻ حد لما أريد
وأبتغي الليل كله لي وحدي
أمارس حرية طرد الذكريات الشريرة
ألقح كل غيمة عابرة بحلم غض ﻻ يهم إن كان تلقيحا إصطناعيا
أؤمن أن الشتاء سيحل عقدتي بمطر حتى وإن كان مستمطرا ...

أجمل النساء تلك التي تتزين بوجه حبيبها ...
وتغتسل بعطره فجرا
أسعد النساء تلك التي تغفو في قلب حبيبها
تقوم القيامة حولها وضلوع حبيبها حصنا يحتويها

عندما ﻻ تمنحني منك اﻻ ظلك ...
فأنا ﻻ أحبك !

في منفاي الصغير ...
ومن كوة بحجم بؤرة العين ...
أتابع ما يحدث في عالم أتوق اليه ...
ينسيني ذاك الضوء المتسلل بخجل كل عتمتي ...
صوت ما أسمعه يلهمني فأرسم لوحة للحياة بحضن وطن تغمره الشمس

ﻻ تختال مرتديا عباءة الفرح ...
فأنت الغريب الذي نسيه الفرح
ﻻ تتباهى بغرور زائف ...
فأنت اليتيم الذي ﻻ يأوي اليه حب شارد
ﻻ تدعي النصر وترفع راية الكبرياء ...
فأنت المهزوم دوما كلما جثوت اشتياقا طارقا أبوابي

يا سيدي عندما تغادر لملم جزيئات عطرك من رئتي ...
وإمسح عن وجهي قسمات وجهك التي سكنتني ...
خذ كل تلك الفراشات التي نثرها حضورك على نرجستي ...
وامﻷ جرارك بماء مطر انهمر علي ذات عناق
دعني فاليباس في ديرتي ليس ظرفا طارئا ...
يا سيدي قبل أن ترحل ...
خذ عصافير الفجر في حقيبتك ﻻ أريدها تزعجني في بكائي ...
وذاك القمر الذي تعهدنا في لقاءاتنا السرية في خبايا الليل
عبيء نوره في جيوبك وليأفل من بعدك

في كل صباح هناك أمنية تولد ...
أدشنها باﻷمل
لعلها تصلك طازجة بطعمها ورائحتها
لعلك تدرك مدى عﻻقتك بها

تقصيني كل الدروب الى نهاية واحدة ...
وحده الليل من أحسن إحتضاني
وأغدق علي بعتمته ليستر بؤسي ...

أسير وأنا وحدنا أتمتم كلمات تسقط حروفها من فمي وأدفنها تحت خطواتي ...
تؤنبني أنا ... ويحك أما زلت تهذين بأضغاث آمالك ؟!
كيف يا أنا أثوب الى رشدي ؟
تقرصني أنا وتشير الى صدري ...
كفي عن نبض عقيم ...

شيء ما يتخفى بقشرة الوقت ...
يرنو الى مخطوطة البقاء يستكشف اﻷسماء
قلق يعلوه ارتياك ...
متى يحين دوري ؟

مهما زرعت لنا اﻷحﻻم من أجنحة ...
ومهما حلقنا ...
مآلنا الى السقوط !

ما بين إفك الحقيقة .... وزئبقية الوهم
فرسخ نمت فيه أشواك الورد
وبزغت أنياب للبراءة
إنه زمن توحش المشاعر
وسيادة الذئاب

خاوية هذه الصباحات
ﻻ شمسها تبعث رسائل دفء وإشتياق
وﻻ عصافيرها تزاوجت
عقيم كل هذا الفضاء ﻻ أوكسجين فيه
...
ثمة فكرة تمتد خيوطها خارج اﻷفق
بدايتها نزيف يستأصل روح الوجع
نهايتها ...
ورقة بيضاء وقلم ترجل عن تفاهة البوح !

يا ملحدا بشريعة النرجس ...
لو أنك آمنت بها قليﻻ لوهبتك جنان عطرها ...

لست أكتب لتقرأني ...
لست أهذي لتسمعني ...
ﻻ أنظم الشعر وﻻ أجيد النثر
وانما آمنت بحقي أن أكون إنسانا ﻻ أكثر ...
والقلم صوت الروح
الورق وطن ... والمداد سموات الشعور

إن كان هذا الوطن سينهار كما اﻷوطان المجاورة ...
فستكون الشرارة اﻷولى من المدارس ...
لقد عرف الخبثاء من أين يندسون ...

اللهم احفظ وطني آمنا مطمئنا

يحدث أن يخدعك اﻹحساس ويخونك الذكاء ...
العطش يعمي البصيرة ...
تهرول الحواس ناحية السراب ...
وبعد الوصول تشرب رمال الخيبة !

رب نهاية تفضي الى نهاية أعظم ....
ﻻ تتشابه النهايات ...
فللملوك نهايات تليق وربما ﻻ تليق بجﻻل جبروتهم
وللعبيد نهايات قد يعتريها الظلم أو مطلق العدالة ...

يا قلبي ﻻ تحزن إن الله معنا ...
....

لماذا يفترق عاشقان وهما في أوج اﻻشتعال ؟
تساؤل يليق به أجابة تنتظم سطورها في رواية ...
يليق بالبطلين أبجدية فذة تصف فصول اللقاء والفراق
وقلم يسبر ما وراء الشعور ليفرد عجائب احساس إنساني على مائدة النظر والخيال
يوما ما .... وانصافا وانتصارا لقلب ترمد عشقا ... سأكتبها

من بين كل الخيارت المتاحة ...
أبحث عن المفقود ...
والمفقود لم يكن يوما خيارا متاحا ...
بل كان مستحيﻻ ...
وروحي قانطة ترزح تحت وطأة الموجود

في لحظة تعب ...
حبة أسبرين .... تغنيك عن كل صديق

منذ أسبوع ورواية دوستوفيسكي 'المراهق ' مركونة الى جانب السرير ...
وأنا التي أوصيت بجلبها لشغفي بهذا الكاتب العظيم ...
ما الذي أحبط همتي عن قراءتها ؟!
لم ﻻ تستهويني القصائد و نغمات الحروف اﻵن ؟
وكأني أهوي الى قاع نفسي وحيدة هاجرة كل ما أحب ...
شيء ما في مملكتي تشظى ... أرمم هنا وهناك
أتعثر بمشروع بقاء ... ورصيف موت
أدواتي باتت قديمة صدئة ﻻ تفلح إزاء إعصار هادم
ﻻ أملك اﻻ مرآتي القديمة ... تلك التي ﻻ أجرؤ أن أستحضر روحي فيها

أحب في الصباح ... وأثناء قيادتي السيارة متوجهة الى دوامي
عندما أمر بجانب طفل أو طفلة . . أو مجموعة أطفال يحملون حقائب الكتب
أتريث قليﻻ في المسير ...
أنظر اليهم ... ألقي عليهم التحية
أتابع ردة فعلهم العفوية ... بعضهم يبتسم ويرد التحية
بعضهم ترتسم على وجهه دهشة جميلة
فأضحك من قلبي ... وقد أتمهل حتى أشاكسهم أكثر
وإن مررت بجانب مدرسة أساسية أسير ببطء شديد
ﻷتوقف وأسمح لﻷطفال بالمرور الى البوابة
نتبادل النظرات واﻻبتسامات ... ثم أسألهم ما أسماؤكم ...
تلك البراءة الجميلة بمثابة حقنة أمل ترويني كل صباح

قد يقول البعض عني مجنونة ... لو رآني وأنا ألقي التحية على كلب مشرد
يعبر الشارع ... أفتح النافذة وبلغة الكﻻب أقول صباح الخير وأضحك
وللقطط الكسولة العابرة أيضا حظ من تحيات الصباح وبلغتها أيضا ...
ماتع هو الصباح بكل تلك الوجوه اﻷصيلة ... تلك التي لم يغيرها الزمان بعد

بعض الناس ترجو أن يكونوا لك عونا في هذه الحياة ...
فإذا بهم عونا للحياة عليك ...

أؤجل الدموع ﻹشعار قد ﻻ يأتي ...
في خضم العراك والتعارك ﻻ وقت للهزيمة ...
أواجه خصمي ... ذاك الذي التصق ظله بظلي
ﻻ فرار منه الا الى اللحد ...
أستعرض أسلحتي مشحونة محمومة ﻻ تنازل عن النصر
في هذه الملحمة ...
إما أن أكون قاتلة أو مقتولة

أعذرني يا أنت ...
إن هربت منك الى صدر الورق وفيافي اﻷبجدية ...
حيث اﻷمان المطلق الذي لم تمنحني إياه ...
...

بلا قلم وبلا ألوان رسمت الحلم أصما ﻻ يرى
ليكون أرعنا ﻻ يبالي مهما علا ...
بﻻ حروف كتبت قصيدتي
لتكون طلسما في طقوس أمية ﻻ تمحا ...
وأنت ...
على موجة تعرت من أزرق لونها
لم أنقش إسمك ...
ألك إسم به تنادى ؟!
يا لجهلي وعجزي كلما اليك قلبي رنا ...
ويحها اﻷسماء كم عذبتني ...
ماكرة لم تشي بسرك اﻷغلى !

أعود الى شرنقتي ...
أتقمص دور جنين لم ير النور بعد
في رحم أصر على البقاء في فوضى اﻷلم

ال ..... إنها الهزيمة الكاملة !

وهل يعود عمر مضى ؟!
وهل لقلب تناثر فتاتا في قصعة الحزن أن يلتئم ؟!

أهديتك وجهي ...
فكن مرآتي
وهبتك روحي ...
فكن جسدي
منحتك صوتي
فكن حنجرتي

أعود لكواليس الحديث ...
حيث تراكمت فصائل الكلم ...
بعضها الشهيد وبعضها الذبيح ...
ثمة أنين تفوح رائحة الملح من ثنايا حروفه ...
هي مقبرة مؤثثة بأفخر الشعور
خارجها غناء صاخب يرتع فيه اللحن السعيد
وداخلها كائنات الحرف المتجمدة

أجمل ما في الطفولة ...
أنها تمنحك حق البكاء والصراخ والتمرد
أسوأ ما في النضج
أنه يسلبك حق التعبير عن طفولتك

ثمة تساؤل يثب في وجهي كلما أويت لنفسي ...
ثماني وعشرون حرفا سبحت في تيار معاكس لقلمي
لم ألتقط منها شيئا ﻷرتب إجابة بليغة

أنا وأنت ضفتان لبحر ماتت أسماكه وتبخرت مياهه
لم يبق بيننا اﻻ مدن الملح ...
وتسألني ...
لم ﻻ ينبت الزهر في حدائقنا ؟!

للوهلة العاشرة أقطع سيل أفكاري
ذاك السيل الذي غرقت فيه تفاصيل الحادثة اﻷولى
أغربلها لتسقط كلها مرة أخرى
تسقطني معها غريقة أحسن العوم وأرخي ذراعي لمزيد من غرق
في الوهلة قبل اﻷخيرة دون تاريخ معلوم
يقطعني سيل أفكاري
ﻷجدني أغرق في بحر بﻻ ماء
وأكتشف أنني ﻻ أحسن العوم وانما أغرق مكابرة
وتفاجئني أفكاري بأنها مختلسة من زمن بﻻ هوية

' كفى بالموت واعظا يا عمر .'

لعله يكون الوداع اﻷخير ...
صدقني لن يكون موتا كل هذا السفر ...
من حقك أن تبحث عن حياتك في خبايا المجهول حتى وإن كان فارغا منك ...
أما أنا .... العاطلة عن اﻹحساس بما يأتي
يكفيني غسل الصحون ونشر الملابس المبتلة
ومسابقة الوقت ﻷقتله قبل أن يقتلني
صدقني ... سيكون الطعام لذيذا عندما تتناوله بشهية معدومة
وستقود سيارتك منتشيا برائحة مطر لم تخلق غيماته بعد
بينما أنا أعيد ترتيب جثث الذكريات قبل موعد النوم بقليل
وأهزأ بتلك الروايات المحنطة بغبار تكدس وأخفى عناوينها
وأخبر قريني ... عن كل تلك المهزلة التي دعوتها يوما باﻷحﻻم
صدقني سيمر الليل بك عابرا غريبا مثلك تماما في زحام غرورك
لن يؤذيك الخريف وﻻ تساقط أيامك وﻻ مواء القطط المهددة باﻻنقراض
وأنا سأدمن حفلات أعراس الغرباء وسأنصت لكل أغنية تافهة منكرة تاريخ الموسيقى وبحيرة البجع

هل أجد عند العطار وصفة تبيد الشوق ؟
أو خلطة تذيب صحائف الذاكرة ...
أحتاج أﻻ أكون أنا اﻵن ...
أحتاج أن أكون تمثالا من جليد

قمة اﻷلم ...
العجز عن اﻹفصاح عن اﻷلم ...
نتوجع صامتين ...
نحتضر صامتين ...
ويظننا اﻵخرون أننا من ذوي الدماء الباردة !

لمن كتبت كل تلك السطور يا قلمي ؟
لم أتعبتني معك بالركض في ماراثون اﻷبجدية وأنت الخاسر دوما ؟
نحصد معا المركز اﻷخير ونتوارى عن المهنئين لزمر الفائزين
نبكي بلا دموع ونشيجنا أخرس ...
لم تزج بي في هذه المتاهة يا قلمي ؟

لا تنتظرني عندما يحل المساء ويسكب الليل صبغته
ﻻ تنتظرني في مواقيت القهوة أو القصيد أو ثرثرة الظهيرة
ﻻ تنتظرني عند هطول المطر وعندما تغني فيروز للثلج
حر أنت كطير لم يخضع لقضبان قفص
حر أنت كرجل لم تستوقفه تفاهات العاشقين

الخيبة ... إبتسامة ترتسم على الشفاه بلا معنى
الفشل ... حالة من اللاتوازن ....تقهقر بين الإعتراف والإنكار

هدنة الصباح ...
قبلة خاطفة ...
دون موعد مسبق
أو أدنى ترتيبات أو مراسم
هكذا يأتي الصلح كاملا ...

جريمة ...

قبضوا عليها والسيف بيدها يقطر دما ...
تهذي ... لقد قتلت ظله
سألها المحقق ... ظل من ؟
قالت ... ظل حبيبي
- ما اسم حبيبك ؟
- لا أدري
- ما شكله ما لونه ؟
- لا أدري
- أين يسكن ؟
- لا أعرف
أمر المحقق معاونيه ... أودعوها مشفى المجانين

جريمة ...

قبضوا عليه والسيف بيده يقطر دما ...
يهذي ... لقد قتلتها ...
ويلي ... سيقتلني البرد والظلام
سأله المحقق ... قتلت من ؟
قال باكيا ... الشمس
نظر المحقق من النافذة فاذا بالشمس تتربع في كبد السماء
أمر معاونيه ... أودعوه مشفى المجانين !

قد نتغير ...
فللزمن بصمة كالنقش على وجوهنا ...
لكن هل يغير الزمن القلوب ؟
ربما ...
لكن الشيء الذي لا يخضع لقانون الزمن ولا يتغير
هو الروح ...

اذا .... لا تتهمني بأني تغيرت عليك
فروحي التي عشقتك ما زالت تدور في فلكك ولن تغير مسارها

لساني ليس ناطقا رسميا عن قلبي ...
عيناي تبوحان بما في قلبي ...
نظرة واحدة تخبرك بما لا يجيد اللسان أو القلم البوح به ...
...
فلا تصدق ما أقول
ولا تحكم على قلبي بما يبث لساني من إشاعات ...

أتدرون ما أجمل القبل ؟
بالطبع هي ليست من شفاه البشر ...
هي قبلات ترسلها اليك وردة فتغمرك بفوحها ذات مرور بحديقة أو بستان
أو قبلات تأتيك من السماء ...
من غيمة ما تخبيء في جعبتها سلالا من الشفاه معبأة بالقبل
فتهديها لكل من صافح السماء وابتهل ...
هي قبلات تحملها ريح مبللة برذاذ اشتياق العاشقين المؤرقين
فتجوب اﻷرض شمالا وجنوبا
تطبع القبل على وجوه المتعبين ...
أولئك من قضوا الليل متقلبين على جمر لا يكف عن إشعال وجدانهم

قبل أن تشرق الشمس ...
معلنة بصرامتها وحدتها بدء يوم جديد ...
ألملم ما تناثر مني ليلا ...
أخشى أن تراه الشمس فتوبخني
أحتار أين أدفنه ...
لم يعد قلبي يتسع
ولا عادت خزائن الذاكرة تحتمل
وعندما أدركني الوقت ...
دفنته في قبو الروح

يجرحني غيابك كما حضورك ...
وكأن الحضور والغياب شعبتان في سيف واحد ...

كنت أود أن أكون على غير ما كنت عليه في تلك الحكاية ...
لو عاد الزمن ... لتقمصت شخصية بسيطة ساذجة يسهل عليك إسعادها
ولمنحتك قبسات فرح ترتق ثقوب الحزن في ثوب عمرك ...
لو ... كان بيدي ذاك اﻷمر
لشرعت لك قلبي بما فيه تلك الزاوية الخفية عن كل العالمين
أو تعلم كم لتلك الزاوية قدسية ؟
وكأني أسمعك تقول ...
ولم لم تكوني كذلك ؟ ... وما منعك أن تكوني كما تريدين اﻵن ؟
ليت قلمي ... ليت حرفي يفهمني ﻷخط إجابة شافية ...

يمنحني غيابك ما لا يمنحني حضورك ...
حزن نقي نقاء المطر ...
...

في وحدتي ...
تداهمني كائنات لها مخالب وأنياب تستدعي أرقي وقلقي

...

ربما كان خيالي مريضا عندما رسمت لك صورة لا تنطبق على رجل شرقي ...
عذرا يا رجلا شرقيا بحتا ...

أجني ثمار وحدتي بدونك ...
مزاج هاديء
موج نسي كيف تهيجه الرياح ...
صباح صاف لا غيوم ماطرة تكدره
فنجان قهوة صامت عذبة مرارته

' طوبى للغرباء '

...

صباح الخير للطير والشجر ...
للسماء والتراب وموج البحر ...
صباح الخير ﻷجنة البذور وبراعم الزهر
للندى الغافي لزخات المطر ...
صباح الخير لكل ما في الكون ما عدا البشر !

خان الوهم عهدي ومضى ...
أبى الوهم أن يكون وهما !

تشرين الثاني ... وعتبة جافة تعرقل سير الغيوم
ينتصف بشمس لاهبة
ورياح شرقية وقحة تفقأ تنبؤات عرافة ساذجة
وحدها عصافير الصباح لا تقرأ آخر اﻷخبار فتستمر بصدحها المعهود
فلاح القرية يستطلع أنباء المطر
وحفنة من القمح سالت دموعها سكاكين تحرث اﻷرض
تشرين الثاني ... لم تعد كما عهدتك
لحقت بسرب الشهور العقيمة
نكثت عهدك ... فسخت ميثاق الوفاء
سرى زمهريرك في اﻷوصال حارقا ...

لكل شيء في هذا الكون الكثير من الوجوه ...
الوجه المترائي لنا هو نتاج تفاعلات عقلية وعاطفية في دواخلنا
قد تخدعنا زاوية النظر ... فيرتسم وجها وهميا لا وجود له الا في مخيلتنا
الوجه الحقيقي لكل شيء ...
لا تدركه الا اﻷرواح النقية
فعين الروح لا تخطيء
وقلب الروح لا يكذب

أدركت أخيرا ...
أنك منحتني رتبة لاجئة في وطنك ...
لا حق لها في إستملاك حفنة عطر
أو حتى حقنة وهم ...

في طريقك راحلا ...
لا تلتفت خلفك مهما علا صراخ قلبك إشتياقا
في رحلتك اﻷخيرة مهاجرا هاجرا ...
لا تبطئ خطاك ...
ولا تصيخ السمع لنحيب الموج وانتحار اﻷسماك رافضة هجرة النوارس
يا فارس الغياب وبطل أبطال اللاحضور
كن محترفا بطعنتك اﻷخيرة لتقتل بلا ألم

لولا النار ما استوى الصلصال بشرا !

نكبر ... وتكبر معنا وحدتنا وغربتنا
تشرب من ماء العيون
وتقتات أكبادنا

يقولون لو من الشيطان ...
وسأقولها كثيرا وليوسوس الشيطان لي ما شاء ...

ماذا لو عقدنا قران قلبينا بقبلة رحيقها الوفاء للأبد ...
ماذا لو تعاهدنا مذ زفك نبضي فارسا وزفني نبضك فارسة أن نلغي صكوك الغياب ونحرقها

لو أنك غضبت في حديثك اﻷخير لالتمست لك عذرا وصفحت عن هزلك الجدي ...
لو أنك اعترفت بما تهوى نفسي اﻷمارة بالغرور وأنت تعلم ما أبتغي ...
لو أنك كنت متمدنا قليلا ... متزلفا قليلا ... كاذبا قليلا
لادعيت أنني أفهمك ولجعلتك تصدقني كلما كذبت
لو ... لو أنك ترسل لي برقية عاجلة بكلمتين لا ثالث لهما ' إشتقت اليك '
ﻷسترد روحي التي غادرتني وتمطر السماء ريحانا وأقحوان

برغم أن الموت يشدني اليه شدا ...
الا أنه ما زال بي رمق من أمل ...

بودي أن أسألك اﻵن ...
ما مدى سعادتك ؟
أو ما مدى تعاستك ؟
أتخيل إجابتك كاﻵتي ...
سعيد جدا بتحرري الوهمي من طيفك ...
تعيس جدا لفشلي بنسيانك ...
....

لا تضحك من سؤالي وجوابي ... فقد أخبرتك سابقا أن خيالي مريض

الملل ينسج شباكه حول عقارب الوقت ...
لا يأبه الوقت بكل ما نحدثه من ضوضاء ...
وأنا اﻵن أجلس متجاهلة دوي الرياح الشرقية
وأفترض أنني قد أكون ضحية نعاس مفاجيء بموعد قيلولة الظهر البشرية
وتحدثني نفسي أحاديث كثيرة بلغات أعرفها ولا أعرفها
يملؤني شعور بالرضا عن تأخر هطول المطر
ﻷنه ما تأخر الا ليأتي فيضا راويا حد الغرق
حد الاستغاثة
حد التمني بمواسم الجفاف مرة أخرى

تعلمني الحياة دروسا ما كان ينبغي أن تعلمنيها ...
هي دروس تخدش حياء أخلاقي
تصرخ بي الحياة أحيانا ...
كوني وقحة ... بعض المواقف في حياتك لا بد فيها من وقاحة وتبلد في الشعور
كوني باردة ... فالبرود دواء لمن يصر على إيذائك

آه أيتها الحياة ما أقسى دروسك !

يسود بيننا صمت أسود كالغراب
أبيض كالكفن ...
قاحل كزفرات حلم يتيم
من إخترع الصمت بين العاشقين ؟

....
آه نسيت ... أنت من اخترعه
وأنت من ابتكر سكين الغياب
وأنت من كمم فوهة الشهيق وربط عصابة سوداء على عيني السؤال
أنت المجرم البريء ...
أنت البريء اﻵثم
أنت الهارب من وجه الشوق

الضعف .... هو أن يمنعك كبرياؤك أن تنزف أحزانك فتذرف شفتاك إبتسامات شاردة

لم تعد تثيرني الحياة بشعاب جنونها وألوان ضحكاتها ...
لا تفاعل بيني وبين كل المؤثرات الداخلية والخارجية ...
إستجابتي واحدة ... نظرة شاردة الى البعيد
صمت في كواليسه ضجيج قاتل
ما يقلقني ...
أن تنقلب هذه الحال الى النقيض
فيقتلني اﻷدرينالين دونما شعور

كتبت له رسالة طوتها ووضعتها في جيبها ...
وعندما اشتدت الريح مزقتها ونثرتها ...

جاء في الرسالة ...
مذ رحلت ... وأنا كطفل منبوذ توحد في الزاوية
يبكي بلا دموع !

' قبلة بحسابات رياضية '

فارق الطول بينهما ثلاثون سنتيميترا ... رتبا موعدا للقبلة اﻷولى
شبكت ذراعيها حول عنقه مرتقية على رؤوس أصابعها مسافة خمسة سنتيمترات ...
ومدت نحوه عنقها ما يقارب خمسة أخرى ...
شبك أصابع يديه على ظهرها حانيا رأسه بكل تواضع استطاعته هامته خمسة عشر سنتيميترا
تعانقت العيون ... وتسمرت الشفاه يفصل بينها خمسة سنتيمترات ...
ارتقت بقامتها أكثر وشدت عنقها حتى كادت تصطك فقراته مسافة سنتيمترين
وهوى نحوها مضحيا مختصرا سنتيمترين آخرين ...
على مسافة تكاد لا تذكر .. سنتيمترا واحدا تأهبت الشفاه
ونطق فكرها بألف فكرة لكسر المسافة ...
واعتمل ذهنه بألف وخمسمئة فكرة لتمزيق السنتيمتر المتبقي
لكن القدر عاجلهما بحل أسرع ..
فكان السقوط !

لقد بح صوت الصمت ...
...
حتى أنه بات يستعيذ من قسوتنا ويستجير من ظلمنا ﻷنفسنا !

لا ينسى القلب قلبا تعلق به ...

الحب ... إحتراق بطيء
يجعل من القلب جمرة مشتعلة ...
تضخ النار في الشرايين
وينفث الزفير دخانها ...
يدشن سواد الغيم !

أرفض مؤامرة البرد وغيابك ...
' شو بيشبهك تشرين ' ...
تكيل لي الغياب بمكاييل تشرين الفارغة من كل شيء الا البرد والجفاف

...
أرفض انفرادك بالطغيان ...
وأستنكر تربعك على عرش اللاحضور
لست أبايعك على ميثاق الغياب
وأدحض كل فرضيات النسيان والتجدد العاطفي

سأولي وجهي شطر الماء ...
وأغادر كل تضاريس اليابسة ...
وأعرج الى سماء لم تدنس زرقتها مخطوطات اليأس وأشعار الحزن
ثمة شيء يستحق الحياة ...
ثمة شيء يستحق اﻷمل ...

فوجئت اﻵن بستايل الاكاديمية الجديد ...
اللهم اجعله خيرا ...
أتمنى أن يكون أفضل من سابقه والشكر الجزيل ﻹدارة الفينيق ...

عقدت العزم على أن أخونك ...
لا تسلني عن التفاصيل ... وﻻ كيف ومع من ...
التفاصيل في مسألة الخيانة لا تهم ...
المهم هو المبدأ ...
سأخونك ... بطريقة ما ... في زمن ما
وسألعن زمن الوفاء !

وقد يجمع الله الشتيتين بعدما ...
يظنان كل الظن ألا تلاقيا !

مجنون ليلى

إن كان الحب إحتياجا فهو ليس حبا ...
الحب ... ما لا تشتهيه وما لا تنتظره وما لا تتوق اليه
يباغتك ... يسرقك ... يطعنك وأنت لا تملك الا أن ترحب بطعناته مبتسما
الحب ... مراسم موت باسم الحياة
تهرب اليه من ضعفك منتصرا على كبريائك عائدا الى طفولتك
إن لم يشعرك الحب باليتم فأنت لم تعرف الحب يوما ....

سأهزمك بأسطول من ألف طيف مستنسخ عن طيفي ...
ستغمض عينيك على طيفي ...
ستراني في سقف غرفتك ... على جدرانها ... في كل زاوية
في سيارتك ... على شاشة جهازك ... في هاتفك
على غلاف الكتاب الذي تتصفحه ... في نشرات اﻷخبار
في صحن طعامك ... وملعقتك وكوب الشاي ...
سأهزمك ... لا أحتاج أن أقسم على ذلك

آه من صداع الانتظار ما أوجعه !
....
وآه من صداع الوقت يأتي دقيقا في موعده !
...
وآه من صداع أرق شتوي لا شفاء له الا رائحة المطر !

منذ أن توقفت عن التدفق معي بكل عيوبك ...
عرفت أنك لم تعد تحبني ...

خسارتك فادحة ... إذ كسبت نفسك

وجدت في كنف الصمت راحة وسكون ...
أسجد في محرابه أتلذذ بروعة اليقين ...
يا الهي كم كبر عمري في بضع سنين !
يغزو الشيب أطراف فكري وعقلي ليزيده زهدا بالعالمين ...

يا من رأى وسامتك هذا الصباح ...
وشم عطرك ...
وبوركت لحظاته بمروره بجانبك ...
يا من أشرقت عليه شمسك ...
وتوهجت جبهته بضيائك ...
قل له ... على العهد لا زلت
....

عهد النسيان ونبذ اﻷشواق
لا زلت لا أرجو اقترابك
تكيفت أرضي مع ملوحة الماء
صارت تنبت أزهاري شائكة البتلات
يرصع الندى حلمها الغافي بلا جفون ..
أستاذة في المواساة صرت
أرسم للحزن ألف شفة باسمة وأجفف دموع العيون

الشمس فاكهة الشتاء اللذيذة ...
تشرق مختالة بتاجها الذهبي ...
أرتمي على مرمى شعاعها
أدعها تفترسني ... تلتهم عظامي
الشمس صديقتي ...
تهديني قبلاتها بلا ثمن ...

هذا الشتاء اﻷخير في عمر طفلة تحجرت كأحفورة على صخرة الحياة ...
صورة تآكلت معالمها ... باهتة نظراتها منزوعة اﻷحلام
عزف لها الرعد لحن الخيانة اﻷخير ...
وتراقصت خيوط البرق كمشنقة تعصر عنق غيمة ...
انهمر مطر ... عصارة برتقالة شاخت في مهد عنكبوت ماكر
مراسم حفل مهيب يليق بسكرات الوداع ...
نبتت أصابع زنبقة

كان ...

هذا الفعل الناقص ثلاثي الحروف أفتك من ثلاث رصاصات ...
...
سيكون ...
خمسة حروف تعلقت بأهدابها أصابع اﻷمل ...

...
قد ...
حرف الشك حاد كسيف الحقيقة ...
هو الحرف اﻷحب الى يأسي ...
يمنحني السلام في عنفوان الوهم ...
أعلق عليه آخر آمالي ...
أبتكر ألف تعليل للجريمة ليس همي الا تبرئة القاتل !

اﻵن ... والسماء ملبدة بقطعان الغيم اﻷسود
تعجز مجسات قلبي عن قراءة رسائلك المهربة مع البخار المتكثف في قلب الغيم
ﻷول مرة يفصل بيننا حاجز ملموس ...
ﻷول مرة أقف حائرة من أي اﻹتجاهات سيهطل المطر
كنت سأجمع حبات المطر وأعيد ترتيبها كما رتبتها أنت في زفراتك قبل أن تستحيل غيما
كنت سأعيد كتابة رسائلك ... كما أريد أنا لا كما شئت أنت
كنت سأبشر نرجستي ببعثها من أبصالها المدفونة ...
لكنها مجسات قلبي اﻵن عاجزة ...
أتراني شخت قبل أوان المطر ؟!
أم أنها الطبيعة تفعل فعلتها تؤازرك في مكرك ؟!

أنا وأنت ليلة اﻷمس لم ننم ...
أطفأنا اﻷنوار ... وأوينا الى الفراش باكرا
أغمضنا الجفون وبدأنا نتابع أوركسترا المطر ...
يقودها مايسترو خيالنا الماجن ...
كلما خبا صوت الناي حنينا ...
أشعله البرق ونفض الرعد غبار أحزانه
فلاحان نحن ...
نقدس طقوس الشتاء الماطرة ونعد الحطب وبذور القمح للغد
ونصوم عن العناق الى أن تنضج السنابل ...

حيثما وليت وجهي في المواقع الالكترونية أجدهم يكتبون عن حلب ....
أيها المتباكون المتسابقون بأقلامكم ومحابركم الصماء كفوا عن عويلكم وابتهالاتكم
من أنا ومن أنتم لنكتب عن حلب ؟!
أنتم تطبقون المثل القائل ... تريدون جنازة تشبعون فيها لطما
وحلب تلهمكم كي تسجلوا أسماءكم الكبيرة كشعراء وكتاب مقال على صفحات يبتلعكم فيها حوت اﻹعلام
كلكم في الفخ واقعون ... من الخليج الى المحيط
يا شعوب العالم الثالث البكائون ... كلكم من نفس الكأس شاربون

منذ أن سقطت بغداد مات في قلبي اﻷمل ...
ما عادت مشاهد الموتى تبكيني ...
وما عاد احتراق المدائن يكويني ...
انما أعد اﻷيام وأنتظر ... متى يحين دور مدينتي
ﻷختار ميتة تناسب احتمالي وقدراتي
ربما لا يحق لي الاختيار ان كان الموت جماعيا
وان كان الحرق جماعيا ...
عندئذ لن أتمنى أكثر من قبر يلم رفاتي

وكأني خضت معركة الانتخاب الطبيعي وﻷنني اﻷكثر زهدا بالحب بقيت على قيد اﻷمل ...
أغذي الشوق ببضعة تفاصيل قد تصنفها تافهة بجدارة ...
وأسقي نرجسة أحلامي ببضعة قطرات معتقة من عطرك القديم سرقتها من زجاجة عطرك الملقاة على حافة إهمالك
اكتفيت بلقيمات من خبز وعدك اﻷخير مبللا ببخار احتراقي
بكل زهد الزاهدين ... إكتفيت بفيض غيابك

واهم جدا كان محمود درويش عندما كتب قصيدته 'وانتظرها '
ﻷنه لم ينتظرها .. وما انتظرها يوما ولن ينتظرها !

لن أسألك مرة أخرى أيا من أسئلتي التافهة التي اعتدت على ازعاجك بها ...
ولن أقلق على صحتك ولن أفكر مع من قضيت سهرتك وكيف كان يومك ...
لن أبدأ صباحي بمشاكستك ... ولن أختم ليلي بعنادك
لن أنتظرك على مائدة الغداء ولا العشاء ولن أضع فنجان قهوة لك بجانب فنجاني ...
لن أكترث متى تعود الى منزلك ومتى تأوي الى فراشك وبأي اﻷشياء تفكر ...
أعتقتك مني ومن فضولي ومن اهتمامي ومن ثرثرتي ومن كل عاداتي السيئة ...

ما أجمل المشي تحت المطر !
رذاذ بارد يصافح وجهي ويكاد يبلل جاكيتي اﻷحمر ...
هربت من كل شيء وقبضت على يد عبدالرحمن طفلي المدلل
وجبنا الشوارع المبللة تارة نمشي على الطين وتارة في سيل صغير
مشينا .. وعلمته أغنية كنا نغنيها تحت المطر في طفولتنا
للأسف انتهت المسافة وعدنا الى بيت أمي وروحي ما زالت مسافرة مع الغيمات

يؤلمني حد القتل وجعا ...
أن أرى طفلا يتيما ...
وباﻷمس ازداد عدد اﻷيتام في بلدي ...
لا أبكي على الشهداء... إنني سعيدة جدا لنيلهم شرف الشهادة
وفخورة جدا أنني أردنية ولي أخوة شهداء ...
لكن .. يقتلني طفل يتيم بنظرة يبحث فيها بين جموع المشيعين عن والده !

الشوق أخطبوط يلف أذرعه الضخمة حول قلبي يعصره ...
الشوق فأس لا تكف عن الحفر في جدران قسوتنا ...
الشوق ... نغمة لا تدوزن اﻷلحان بدونها
ولا تكتمل شهادة العاشقين بدون اقترافها ...
.....
الشوق .. متسول لا تستر عورته سوى كرامة وكبرياء من زجاج
الشوق ... قدر لا نملك الا اﻹيمان به طوعا لا كرها
الشوق .. آخر رسائلي ينبئك بها قلبك

لا تنس عندما تأتي أن ترتدي كامل أناقتك ...
معطرا متزينا بأبهة رجولتك ...
تعال بهيئة تليق بجلال ملكة قلبك ...

بداية موفقة لمربعانية الشتاء ...
برد موت ... حتى تلافيف المخ تجمدت
حتى نظريات الشك في خزائن فكرك تجمدت ثم انصهرت وتدفقت في
وجهي دفعة واحدة ...
رحم الله ديكارت ليته عاش حتى أدرك وريثه ....

الشوق ... ابتزاز لعين للكبرياء
نار موقدة تحصد صمود الصمت
تتهاوى أبراجه المشيدة بنظرة فتاكة من عينيك ...

أزف أحلامي مكفنة ببياضها الى رمس حالك اليأس ...
أودع آخر اﻷماني جثة باهرة الصمت ...
اليوم أكملت كتاب حزني مختوما بعلامة استفهام وتعجب ...

لم يراودني الشك يوما بأن رحلة الوهم ستنتهي ذات صحوة ...
لطمة بحد السيف كافية لاستيقاظي من سبات خرافي
بلحظة إشراق الشمس تبخرت اﻷساطير كانسة أرضي بيضاء مصقولة ...

بلحظة اشتعال الحطب ننعم بلذة الدفء ...
يتراكم الرماد ... نشعر باﻷسى الكاذب
ونعيد الكرة ونضرم النار بالحطب مرة أخرى ...
ثم نبكي على الرماد ...
آه كم نحن كاذبون !

أرتشف وحدتي في فنجان غربتي ...
بعيد أنت حتى الزوال ...
غريب أنت حتى الفناء ...
لا تعنيني تفاصيل خيانتك ...

ارتقيت درجات الشك حتى وصلت اليقين ...
اليقين ... هو احساسي اﻷول النقي قبل تلوثه بوهمك

تعال نمشي سويا تحت المطر ...
وليمتزج بوحنا الصاخب بالطين المسال تحت أقدامنا
دعني أفشي لك سرا محنطا في أحشائي
ضع اذنك عند فمي وانصت ...
واصبر حتى تتدفق الكلمات من جوفي الثائر
وانتبه ... بعض الكلمات ستكون بلا حروف
بلا صوت ... تلك التي تحجرت وتكلست مع مرور الصمت
ستكون ولادتها متعسرة ... عليك أن تكون طبيبي تجس محل اﻷلم ليشفى
قد يغمى علي فلا تدعني أسقط في الوحل
التقفني بكلك وهيكلك العظمي ونظامك الفكري احتويني في قلب صدفتك

ها أنا أهرب مني ومنك ومن فكري وقلقي ... الى رقعة شطرنج
الشطرنج لعبة حقيقية ستطرد الوهم وتمحي خيوط الضباب ...
بكل شغف سأملأ وقتي بتحريك الحجارة وتحقيق نصر يرضيني

كثير منك ما زال لدي ...
غادرتني ناقصا ...
ثرية أنا بهذه الغنائم ...
سأرتبها في متحف الذكريات ...

لم أكتب يوما ليقرأني أحد ...
كل تدوينة هنا هي شهيق وزفير ليس الا
لا أقصد بها الا مخاطبة وهم اختلقه خيالي
ووسيلة لبعث الروح في الورق ...
ما أبعثره من حروف هنا ..
ليس شكلا أدبيا بأي صورة
ولا أقبل أنا نفسي أن يكون كذلك
كل ما كتبته هنا صالح للقمامة ...

-سلام
-سلام
.
.
.
.
.
-سلام
-سلام

........
وما بين السلامين كانت حربا طاحنة !

هش قلمي ...
لم يخدم قضيتي الكبرى ...
أضاع حبره في نزوات اﻷبجدية ...
وما استطاع انتشال كلمة من زنزانتي !

دع الوأد آخر الحلول ...
أفضل أن أدفن ميتة ...
فلا تبخل برصاصة !

كانت قد اعتادت تقبيل صورته قبل نومها ...
بعدما كسرتها اتخذت شظية من حطامها غرزتها في شريانها ...

لا تساوم ...
ما دام ميزان القوة بيننا مختل ...
لا تطالب ...
ما دامت يد أحدنا مبتورة ...
لا تقترب ...
ما دام بحر من الشك يفصلنا

شيء ما كبطل خفي في فيلم رعب ...
يبزغ حاملا فأسا ووردة
أيهما أختار يا دليلي
ربما أتى لي بالفأس ﻷزرع وردة
وربما أتى لي بالوردة ليجرحني شوكها !

قال لها اللئيم لا تنتظريني ...
ضحكت حتى ثمل الليل من دموع ضحكتها ...

لا تدهشني الخرافات التي يؤلفها البشر بناء على ما يشتهون
وما ينقص أفقهم المحدود ...
يدهشني كيف يصدقون كذباتهم ...

وكأن سنوات عمري التي تمر أغلفة صلبة
تغلفني ﻷبدو كصخرة رسوبية تكبر يوما بعد يوم ...
مهما تساقط عليها من مطر ستبقى بعض أغلفة ملتصقة
تخفي وجهي واسمي وحقيقة خلقي ...
إنسانة أنا أيها الزمن ...
لست صخرة ولن أكون ...
مهما غلفني العمر من سنوات وعوامل التغيير ...
قد تعجز المرآة عن عكس صورتي ...
لكني أراني بوضوح ...
إمرأة مفعمة باﻷمل ...
لن تكسرني عوامل الزمن !

راودني عن وهمي قليلا ...
قل له كن حقيقة .. ليكون

في كهفنا اﻷول ...
كان هناك خفاش يرعبني ...
أتيت بشعلة من نار فقتلته ...
كافأتك بقبلة ...
فأنجبت سلالة من اﻷقمار يشبهونك ....

والصمت جسر تعبره قوافل الكلمات ...
أولها أحبك ...
أوسطها أحبك
وآخرها أحبك ...

والغياب يد مقطوعة نلوح بها للغرباء ...
أنا الغريبة تلك التي طرقت قلبك بدمعتها الباردة
وأنت الغريب الذي صرخ ... من بالباب ؟
عدت على أجنحة الظنون تحملني قسرا ...
وقلبي ما زال معلقا ببابك ...

عندما لا تأتي ... كم أكرهك !
وعندما تأتي ...
أغدق عليك بعطر اصطناعي ...
اياك أن يخالطك الشك بأنه عطري ...
فأعدك خائنا وأضيفك خيبة بنكهة حضارية ...

نحن كائنات تجيد خزن الذكريات واجترارها في مواسم البرد والحنين ...

أعطني كعكة من الحياة ...
وسأعطيك كأسا من اﻷمل ...
امنحني جرعة من السعادة
ﻷمنحك أكسير البقاء ...

قف على ناصية الرحيل يا قلبي وودع ...
فلترحل زمر الوهم ...
وعلى جبين كل قناع قبلة امتنان ...

من لا يجلبه الحنين ... ليس بعاشق

تتساقط حبات المطر اﻵن بكل حذر ...
تخشى أن تصطدم بجسد بشري فيلوثها ...
لو كان لحبات المطر عيون ...
لتفادت تلك اﻷرواح المتدرنة وسقطت على التراب بكل طهرها
...
من المحزن جدا أن تصل حبات المطر تلك لنهر مليء باﻷسماك
ستتلوث قبائل السمك وتبدأ لديها عدوى التلون ...

...
آه يا حبات المطر ...
كم أنت سرمدية !

ليس ذنب النجم أنه جرم مضيء ...
....

وليس ذنبي أنني أنثى سرقها الحلم من يقظتها ...
أحسنت الظن بالنجم ... وبالحلم
ونسيت أن الليل مأوى لعابري الموت
يرمون كل حالمة بشهاب يائس ...

زمن الوصول لقلب رجل ما ...
لا تزيد عن مسافة بيت شعر مكسو بأحمر شفاه زهري ...
ثم تتوج ملكة حب زائف .. واحساس زاحف

تعال نحتفل بعيد النرجس ...
كل هذه المروج لنا ..
هذا المرج حصتي ... سأقبل نرجساته بتلة بتلة
وذاك المرج حصتك ... هيا فلنبدأ السباق
ولنلتقي عند نهاية المرجين
بقبلة حب أبدية ... مزاجها عطر النرجس

شراستي ... غضبي
لا يعني ذلك أني لا أحبك
...
في لغة الحب لكل عاطفة معنى مطلسم
لا تترجمه الا مجسات القلب
...
يرتفع مؤشر كرهي لك كلما نفد صبر إشتياقي
احذرني كلما هبت عواصف الشوق !

في قلبها ثغرة صغيرة ...
تتسرب منها قاطرات اﻷلم بامتداد حبل العمر ...
المدهش ...
نبضها المستمر المنصت لضجيج الحياة ..
قلبها قارة دافئة تنبت في أرضها ضحكات اﻷطفال
وسماؤها قبائل نرجس تنثر عطرا كما المطر
قلبها الباسم رغم صليل اﻷلم ...

من كل هذا الفراغ المشبع بالانتظار ...
لم أرد الا كلمة ودقيقة صمت ...
لماذا لا تحفل بتراكمات الغياب ؟
عفوا ... ربما الصياغة اﻷصح للسؤال
لم لا تقفل تلك الصفحة المشوهة من الحضور المشبوه ؟!

قل لي من اغتال الشغف في عيني القصيدة ...
أجبني ...
من سفك العطر قربانا ﻷنا متجبرة ؟!

في عزلتي ... أنا لا أبتعد عن الناس
بل أنظر اليهم بتأمل شديد ...
أسبر أغوار قلوبهم ...
رباه كم رأيت من الحقد فيها !
ما عادت القلوب بيضاء حانية ...
ومن ابتلي بقلب أبيض بات مرتعا للخيبات والطعنات
...
في عزلتي ... أبتعد عن أناي
أحاول أن أرى روحي ...
لا بد لي من طاقة هائلة ﻷكشف الحجاب
ربما في لحظة يقظة ... وربما في منام ما
...
العزلة غذاء الروح وراحة الجسد ودواء القلوب ...

أفشل أنواع الانتظار ...
أن تنتظر اللاشيء ...
واللاأحد ...

واأسفاه على أمل أنفقته على غير أهله ...
وا حسرتاه على عمر وهبته لحاطب وهم ...
لو بيدي أعود وأجمع شتات أملي
ألملم فتات عمري
وأعيد صياغتي بلا حزن ولا ألم

في غيابي .. أرفض أن تعيش على ذكراي
أنا حية فيك
أنا في دمائك في كل مساماتك أتنفس وتعيش
أنا وجودك ..
في غيابي
وجودي هو أنت ... لا فراق مهما غيبني عنك الزمان والمكان

أسابق الشمس ﻷشرق في روحك وعينيك ...
أطير مع نسمة عطر اليك
صباحك نوار اللوز والكرز والخوخ وعصافير الربيع المنتشية

موغل في الصمت كل هذا الليل ...
تسكن الفراشات وتأوي البلابل الى مخدعها
تخلو الشوارع من خطوات العابرين
مروع كل هذا الليل
أنصت لصوت قرع الباب لعلك تمر
أصغي لحديث النجمات فلربما التفتت لجاذبية عطرك حين مرورك في أرض ما ...
تخذلني كل اللحظات العقيمة ...
لم ينجبك الوقت في ساعة إنتظاري
لا تأبه بي أحلام النائمين المسافرة في قطار الدقائق المتسمرة في سمائي ...
أي إصرار أبله يلقي بي الى تهلكتي ؟!
وأنت المقامر بقلبك المشروخ المؤبد الجراح من دوني ..

وها آذار يمر بقافلة الشهور مخضب بخضرة الربيع
أرقب تفتح الدحنون واﻷقحوان في سفوح إربد
وقلبي معلق بشعاع شمس يربت على كتفي
يهمس لي ... قاب خطوتين لا أكثر
أغض اهتمامي .. لن ألتفت يمينا ولا يسارا
لا خلفا ولا أماما ...
يا شمس كوني شقيقة اﻷمل ... لا تحرقي ما تبقى من حبالي

في يقظة الصباح ... وبقايا حلم ما زالت أهدابه ندية ...
وشفاه الورد تهمس دفئا ﻷصابع لم تقطفها...
ألتزم الصمت ... قسرا ...
كان بودي أن أزف الفراشات العابرة وأسرق من أجنحتها
ألف ضحكة ...
كان بودي أن أوقظ صباحي بقبلاتك ومشاغبة عطرك ...
كان ذاك الود جرما !!!
مرغمة على الصمت ... وتختنق في داخلي مهرجانات
الحب والحياة ...
آيلة للذبول !

صباحات الربيع ملوثة بدماء القتلى ووحشية البشر ...
انتشال مئات الجثث من تحت اﻷنقاض في الموصل ...
رباه ما كل هذا الاجرام !!
الموت يحصدهم كما لو كانوا عالة على الحياة ...
أرواحهم تزهق كما لو أن اﻷرض ضاقت بأنفاسهم ..
جرائم بشعة لا يحتملها العقل ولا تستوعبها اﻷفئدة ..
ثمة زوجين عجوزين في إربد رقدا بسلام ...
فهشمت جمجمتيهما خادمة ...
أداة الجريمة لم تكن ' شاكوش ' كما ذكر بالتحقيق ...
أداة الجريمة هي أبناؤهم الذين استقدموا خادمة أجنبية غريبة
هل تلك الغريبة ستكون أحن على والديهم منهم ؟!
قمة العقوق أيها اﻷبناء المتقاعسون عن خدمة والديكم ...
الا تبت أيديكم ... وتبت سلالتكم المنزوعة الرحمة والرأفة

إعتدت غيابك حتى أني لم أعد ألحظ طيفك في صباحي ومسائي ...
أيها الغائب لم يقتلني غيابك ...
ما زلت أرتشف قهوتي بشهية
وأنصت لصخب الحياة وأتداولها بلحظاتي بشغف ...

كيف أرشو النسيان ليتواطأ معي وأعيد هيكلة ذاكرتي ...
كيف أقنع الليل ليحث خطاه مختزلا أرقي ...
ماذا أقول لقلبي الذي أقفلته وسقط عمدا في بئر الحرمان ...

ينتشلنا الصمت من مراوغة الوقت الخاسرة ...
كل هذه الفراغات ممتلئة بكلمات لم نقلها ... وقلناها بإسراف الفقراء المجانين ...لو بيدي إعادة تدوير الكلمات ... لجعلت منها بردة تستر عري أحلامنا الهشة ...يا ﻷحلامي البائسة كم أجهضت ؟!
لم تفتديها شهامة الغائب ...
لربما أنا الغائبة كليا عن متاهات الحلم وسراديب السعادة ... لربما أنا الحسيرة الرؤى فما عدت أتقن الرؤيا ...

تجاهلت ألف سؤال ورميته في صندوق الزوائد ...وذاك السؤال اﻷعظم حرمت ذكره على لساني وليجف مدادك يا قلمي ان سكبته خلسة بين السطور ...لتمت تلك اﻷسئلة السقيمة ولتعوي اﻷحلام في صحراء جليدها ...

صباح الخير على عجل ... في صبح لما تشرق شمسه بعد
لا زالت العصافير تلسعها برودة نيسان ...كسولة مغمضة صوتها عن العزف ...وأنا بمزاج موجة تائهة أشعل النار ﻷعد قهوتي وألعن من اخترع التوقيت الصيفي ...

لا تقل وداعا ولا أهلا ...
مهما أتيت بلدانا فقلبي مضجعك ...
ومهما سافرت أزمانا فعيني ميقاتك ...

كن هناك حيث روحك تحلق وعيناك تضحك ...
هناك لديك سماء ونشوة الخلود ...
هناك سيمفونية الحياة وإكسير الفرح
...
أما هنا في عالمي اﻷسود محدودب الحلم
فلا مكان لك يا صديق

أيها الوهم ...
ﻷني أنا من صنعتك وشكلتك كما شاء حلمي ...
بيدي نصبتك على عرش قلبي ...
في لحظة جعلتك كل شيء ...
واﻵن ... أساويك بالعدم
وستبقى وهما أعيده الى قمقمه ...
كلما ساورك التمرد !

وما لي كلما هربت منك أويت الى أحقاب أطلالك...
وكأن لا رجال من بعدك !
وكأن لا هواء من دونك !

حتى الشوارع ازدحمت بالفراغ ...
والسماء خلت من النجوم والكواكب ...
الكون أجوف والكائنات أصابها الصمم ...
وقلبي .... إشارة مرور تسمر الوقت بردائها اﻷحمر !

ليطمئن قلبي ...
فقط لوح لي بيدك وقل إنك لست بعائد ...

هل تعلم ماذا فعلت بصندوق أسرارنا ؟؟؟
إنه معروض اﻵن في مزاد علني غير قابل للتفاوض ...
البيع مجانا ... كل المقتنيات مباحة للجمهور
صورتك المزينة بخيوط العناكب ... زجاجة عطرك المملوءة برائحة الوهم ...أوراقك التي خربشت لك فيها كثيرا من الشتائم ...
قلم الحبر الذي لم يذرف قطرة حبر قط ...ذاك الذي أهديتك اياه في عيد يتمك لتكتب لي قصيدة عن الحب ...
أيها الجمهور الكريم ... خذوا ما شئتم من تركة الغائب ..
وإن نفرتم من كم الحزن النائم فيها ... خذوها معكم أرجوكم
ألقوها في يم النسيان ...

ينقصني الجرأة ﻷبوح لسرب الحمام بما يثقل صدري ...
دعوت عصفورا صغيرا حديث التحليق ﻷداعبه ...
كانت أصابعي ترتجف ... وبدا صوتي له مزعجا
لم يحتمل المكوث بقرب أنفاسي المتعبة ...
حلق وطار بعيدا ...
التفت الى اﻷزهار ... لا رغبة لي بالبوح لها
هل لعدم قدرتها على الطيران علاقة بذلك ؟... لا أدري
لكني أرنو الى ما وراء اﻷفق ...
حيث تتوازى وتتعامد اﻷرواح ...

آه يا كل ذاك الشغف كيف انطفأت وتبخرت وبت كالعدم !

صباح أجمل الشهور وأرقها ...
أيار يا شهري المحبب ...
تتفتح فيه براعم عمري ...
وأسامح وأحب وأعانق حتى حجارة الطريق ...
أيار ... وشاحه مبلل برذاذ بقايا مطر نيساني
عباءته عابقة بعطر الخزامى وزهر الليمون وتباشير استدارات البرتقال ...
لكل صباح أياري سأغرس زهرة اﻷمل ...
ولكل ليلة أيارية سأغني ترانيم الحياة
وأسكب للنجوم خمور الحب ...
أيار أنت الهوى وخلاصة الشهد ومرآة الشهور

دونما موعد ... لا أجدك
وكلما أتيتك ناظرة طيفك المشاغب
وجدتك أثرا على رمال خيبتي ...
لا أؤمن بالمواعيد ... فالشوق مرجعية العاشقين
تخذلني باشتياقك المختلف ...
ألقاك ولا ألقاك ...
أجدك ولا أجدك ...
أحجية أنت تستدعي قوافل الصمت

وﻷني لا أستحقك ...
لن أتشبث بك ولن أتوسلك البقاء ...
فأنت تستحق قدرا أجمل ...

قال لي ... تستحقين السعادة
ثم سحقني !

مهما تشبثنا بدفء الشمس ونورها ...
لا بد من غروب !

لم أكن أعلم أنني سيئة ...
الى أن رأيتني بعينيه !

أندس بين طيات الشوق منطفئة قناديلي ...
أمخر عباب ذاكرتي ...
أركب موجة موجة ...
لست بربانة بحر ... ولا أتقن قيادة السفينة
لكني هاربة محترفة ...
أجيد الغوص في قاع مظلم
هناك ... أرتب صدفات مسحورة
بعشوائية أحلامي المتوفاة أفتح المحارة اﻷولى ...
جنين مجهض منذ نشأة المحيط ...

المحارة الثانية ...
حطام كائن مجهول ...نبذته العاصفة

الثالثة ...
ذرات رماد ... في طور ما قبل بعث آخر

الرابعة ...
بدأت أنفاسي ترتجف ...
دفنتها جميعا تحت رمال القاع ...
موهت على نجم البحر بمرجان قاني النزيف ...
غادرت مدفنة الزمان ...
السطح أملح ... أزرق ... يليق بأمواج دموع النوارس

في مرورك الخفي ... وددت لو ألقيت سؤالا كم كان سيريحني ...
ماذا لو همست من وراء حاجز كبريائك ...
كيف أنت ؟
وليكن مجاملة أو نفاقا لا يهم ...
لن أسرد لك أخباري كأنثى السنونو الثرثارة
سأجيبك كاظمة سوء أحوالي ... أنا بخير
وأشد جراحي النازفة وأبتسم ..
وأشكرك على لطف اهتمامك !

في مشهد دام باسم القدر ...
والقدر بريء من أفعال البشر ...
ذبحت حمامة وسرب عصافير
كانت مسافرة نحو عش السعادة

في جوف كل نهاية بداية لشيء ما ...
قد يكون أملا ...
أو ختما بحزن أبدي ...

للغياب لسان ينطق بلغة تخسف جمال الشعور ... الغياب كافر
.....
لن أعاتبك كان بودي لو ...
للحب أمارات لا تخفى حتى على اﻷعمى !

بعض العلاقات هشة ... كعطسة نملة !

لا يقام الحد إلا على البريء ...
في زمن اللصوص

في كل سطر سأكتبه ... لن تكون ملهمي
اكتفيت من ملحمة الوهم !

سأكثف محاولات النسيان وأعتصر خلايا جسدي
ﻷخرجك مني ...
ثم أحنط أثرك كأحفورة تذكرني بفشلي وتحفزني أن أكرهك وأكرهني ...

ذاك الفشل لا يعني يأسي ...
انما تتلبسني حالة حزن وأندب في صمت عرائس حلمي !

مزاجية أنا لدرجة أنني أستدعي طفولتي وأمارسها حتى لو اتهمني العاقلون بالجنون ...
تلك الضحكة التي تتبع كل سلوك همجي أفتعله ..
جرعة من العلاج ...
فالداء يبرر نوع الدواء ...
وسأبقى طفولية المزاج الى أن أرى أحفادي !

ذات ابحار في سماء السنونوات السعيدة ...
وعندما أغاظني ذكر السنونو بملاحقته المستمرة ﻷنثاه من سلك الى سلك ومن غصن الى غصن ...
تمنيت لو أنني أنثى السنونو تلك يغازلني وأطارحه الغرام على سلك كهربائي نشعل مصابيحه ...
ولتشاهدوا يا بشر كيف تمارس العصافير الحب بحرية مطلقة ...
بعفوية لا تشوبها شائبة شك ملعون !

لماذا لا ينتشر وباء الكوليرا في أوكار الزعماء العرب ...
فأوكارهم نتنة قذرة تنبعث منها كل الروائح الكريهة
وأيديهم ملوثة بدماء شعوبهم والدم وسيلة جيدة لانتقال اﻷوبئة واﻷمراض الفتاكة ....
فلم لا يلتقطون العدوى ؟!
لم لا يمرضون ويرتمون كالجيف على فراش الموت ؟!
هل يمد الله في أعمارهم ليزدادوا طغيانا وإفكا ...
ليكونوا حطب جهنم جنبا الى جنب مع فرعون ؟

اللهم عليك بتلك الشرذمة الحقيرة التي شردت الشعوب وسفكت الدماء ونهبت الخيرات وخانت أواصر الدين والعروبة ...

حسين الجسمي مين ضحك عليك وحكالك انو صوتك
حلو لدرجة انك تغني لفيروز ؟!

هذا إسلوبي وهذه أنا ...
لن أغيره ولن أتغير ﻷجل أن يفهمني رجل عابر !

سأكون صديقة نفسي ولن أخذلني !

زرع شجيرة تفاح وقضى السنين يرويها ...
لما أتت أكلها حزن حزنا شديدا ...
فلقد كان ينتظر أن تثمر برتقالا !

تموز شهر عريق ...
ذو سطوة وحضور ...
حارقة شمسه لاذعة نسائمه ...
تصطبغ الجباه بلون القهوة سمراء كموجة بحر إستوائية ...

يا شمس تموز لا تحرقي آمالي ...
لا تبخري واحات أحلامي ...
ثمة حلم راسخ في قمة السماء دعيه لي ...
أنتظر هطوله غيثا ينجدني من وعكة جفاف مؤقتة ...

أمر ما ذو إحتمالين ...
نعم أو لا ...
في أيام الطفولة كنت أجرد بتلات أقحوانة وأعد بالتناوب
نعم ... لا
ما أجمل قلق الطفولة !
أمر ما ذو إحتمالين ...
إما نعم ... ﻷحلق نحو قبائل النجوم أراقصها طربا
وإما لا ...
أحاول أن أتخيل سيناريو ما بعد ال لا ...
سأبكي في غرفتي ﻷنفض عني ثقل الخيبة ...
سألعب دور اﻷمل وأمسح دموعا تزاحمت في عيون أعشقها
سألقي النصائح والمواعظ بوجه باهت يحارب اليأس ...

رباه ... مؤلمة كل السيناريوهات اللائية
اللهم نعم بحجم السماء

يقولون ستنتهي المهلة التي أعطوها لقطر بعد ساعات قليلة ...
ولديهم أجندة مختومة بختم البيت اﻷبيض ...
اكتشف شرفاء العرب علية القوم أن قطر تمول اﻹرهاب وتحتضن اﻹرهابيين بين ليلة وضحاها وﻷنهم قانونيون مقسطون أنذروا قطر لتعود الى صوابها والى حضنهم الخليجي...
لا أدافع عن قطر ولا عن شيوخها ولا أميل الى أي زعيم عربي من الخليج الى المحيط في الزمن الراهن ...
ما يزعجني هو التبعية للآخر ... العبودية لقوة عظمى مآلها الى زوال ...يملكون النفط والمال ولا يملكون الارادة والتصميم ليصبحوا قوة عظمى تنافس اﻷقوياء ...التفكك والضعف والانهزامية متوارثة في جيناتهم ..
لن يتغير حال قومي الا بطفرة جينية تنتج جيلا متمردا يتصف بالشجاعة وعزيمة من حديد ...

رائحة شواء تثير شهية الموت ...
انها أمنيات احترقت !

....
في ظاهرها فرح ومتعة ...
في باطنها ناي ينشج !

في جوفي ظمأ ...
ﻻ يرويه الا حضورك !

لم يهمني إختراق عالمك بقدر إختراقي لسياج قلبك ...
رب بصمة في مكان ما دائمة اﻷثر خير من توغل أحمق في عالم مظلم ...

رحلت بعيدا وليس بوسعي الا أن ألوح لك بباقة من الذكرى ... الوداع !

أشتاق أن أكتب عن مواعيد فرح صادقة ...
عن خفقة قلب باغتتها صدفة سعيدة ...

البساطة هي سر الهدوء وبعض من السعادة ...
عندما أقضي الصباح في قريتي الخضراء عذبة النسيم
بصحبة وجوه وأرواح ألفتها منذ نشأتي أشعر بأني غنية
ثرية جدا ... محظوظة جدا
صفاء ذهن لا يقدر بثمن ...
عفوية الحديث ونقاء اﻷحاسيس شيء نادر لكني وجدته وأعيشه ... مع من أرتشف معهم قهوة الصباح
صوت مسبحة أمي بعد أن أدت صلاة الضحى موسيقى خالدة أعبئ ذاكرتي منها ...

الطير المهاجر لا وطن له ...

J'adore
عطر فرنسي ليس كأي عطر آخر ...
لا أكتب دعاية له لكني أكتب إحساسي به ...
أود لو أعرف إن كانت إمرأة أم رجلا ذاك الذي حضر هذه الدهشة وكنز السحر الغامض وأودعه في زجاجة مشرئبة العنق ...
ما أن ألامس الزجاجة وفي لحظات يخالط العطر اﻷثير
وتلتصق جزيئاته بجسدي أتحرر من أرضي وقيد مزاجي
أغدو كائنا فضائيا أسبر الفضاءات ألامس سماء المجرات
أشم النجمات وكأنها نرجسات زرعت في كبد السماء ...
قطرة واحدة كافية لتأسرني وتأخذني خارج بشريتي وكينونتي اﻷرضية ... كل اﻷلوان تتراقص أمامي الا أسودها
كل الشفاه تعزف إبتسامات الفراشات ...
أي تمتمات تلك التي نثرتها شفتا من حضر العطر ؟!
أي أنامل قطفت وعصرت واستباحت أسرار الورد والياسمين ؟!
إن كان رجلا من حضره ... أي أنثى ألهمتك كل هذا السحر
لتستفز شفافية روحك وتدرجها في زجاجة تتعطر بها النساء ؟!
وإن كانت إمرأة قد حضرته ... فأي رجل عصف بك واستباح
حدائقك واعتصر خمور فاكهتك وخلاصة رحيق أزهارك ؟!

جادور ... كلمة فرنسية تعني الحب ...
ما أن تتعطر به إمرأة حتى تستحيل أنثى من الدهشة وقصة اسطورية لا يفهمها الا من فاقت حاسة الشم لديه حاسة الورد بفراشاته ...

ﻻ صباح العطر ...
بل صباح الزفت والشوارع وإختناق السيارات في أزمة فوضى عارمة ...
صحوت من نومي مرغمة في الثامنة والنصف أوصلت ابنتي اﻷولى وتمت العملية بسلام وهدوء أعصاب ...
في العاشرة اصطحبت ابنتي الثانية لتوصيلها لقاعة الامتحانات وأحاول أن تبقى اﻷجواء هادئة وأضبط لساني وسرعة السيارة تجنبا للتوتر خوفا عليها ومن ازعاجها قبل الامتحان ...
في منتصف الطريق لا أتفاجئ عند وصولي لتحويلة قسرية ..
ولا أتفاجئ لرؤية قلابات الزفتة وآليات مرافقة تعمل على تزفيت الشوارع في أجواء حارة ... لا شيء يفاجئني في شوارعنا المقرفة لكني اضطررت أن أمزق أجواء الهدوء والسكون وأنفجر بالمسبات والشتائم من كبيرهم لصغيرهم طبعا بيني وبين ابنتي فقط ...
لذلك هذا صباح مخصص للزفت وللعاملين فيها وعليها أعلم أن بعض العمال مغلوبون على أمرهم وأن أي خطأ وفوضى هي مسؤولية رؤوس أكبر ...
اللهم جنبا الزفتة الصباحية ... وأدب لساني وخفض صوتي عند كل شتيمة ...

تشرفت ظهيرة هذا اليوم بالتعرف الى صديقة جديدة دخلت قلبي من أوسع أبوابه ...
في بيت جارة قديمة دعتني لشرب القهوة بمعيتها ...
سرني وجه طفولي جاء نحوي .. أسرعت طفلة إلي تسلم وتقبلني فقبلتها وركزت نظراتي في عينيها الواسعتين ..
سألتها ما اسمك ؟ أجابت : ملاك
فقلت مبتسمة لها وأنت فعلا ملاك وطلبت منها الجلوس بقربي .
أعلم أن تلك الطفلة ليست ابنة مضيفتي وﻷني أحببتها أردت التعرف اليها بالتحدث اليها مباشرة ..
عرفت انها ابنة فلانة ... من مضيفتي فتشكلت لدي معرفة عامة لكني رغبت بسبر عمق الطفولة أريد أن أرى الحياة بعينيها ..
سألتها الكثير من الأسئلة بأسلوب ودي ﻷستفز عفويتها في الكلام .. كانت طفلة رائعة يبرق الذكاء في عينيها تحدثت باسهاب وثقة لم تفلت منها التفاصيل الصغيرة عدا عن لغة الجسد البريئة بحركات يديها ...
حققت مرامي .. لقد رأيت الحياة في عينيها جميلة سعيدة تحلق فيها كفراشة لم تفهم بعد قانون الغاب والافتراس ..
ابتسمت لها طلبت منها أن أصورها للذكرى .. ثلاثة التقاطات كانت فيها مبتسمة تفتح ذراعيها للحياة ..
......
ملاك ذات الست سنوات ... انفصل والداها بعد ارتباط وجيز لا يتعدى شهورا قليلة .. تزوج والدها بأخرى ونشأت في بيت جدها مع والدتها الشابة الصغيرة المطلقة .. ستتزوج والدتها قريبا وتسافر الى أمريكا لتبقى ملاك في كنف جدتها اﻷرملة ..
أخبرتني ملاك أن والدتها وعدتها أن تأخذها الى أمريكا لزيارتها ..قلت لها لكنك ستعودي وتعيشي مع جدتك ... لا أدري هل تدرك ملاك ما قلت .. كانت سعيدة جدا حتى أنني طلبت منها أن ترقص مع ابنة مضيفتي الطفلة اﻷخرى .. ما أمتع أن أرى اﻷطفال يلعبون ويمرحون ويرقصون بكل عبث الطفولة البريء! ..

ملاك ... أدعو الله ألا تقسو الحياة عليك عندما تكبرين ..

في الليل تحاك مؤامرة خبيثة ...
بطلها طيف ما يدشن تسونامي ذكريات لتجتاح هدوئي اﻹفتراضي وسكوني الجليل ورزانتي المبجلة ...
كم سأصمد ؟
تمضي ساعات الليل اﻷولى بسلام ...
تمام الثانية عشرة ذروة التسونامي يقذفني الى القاع صريعة صخب إشتياق وطيف يراودني بخنجر غيابه ...
الفجر ... أصحو من غيبوبة صراع أثقل اﻷرق جفوني
أفتح كل النوافذ ... لا ﻷتنفس بعد إختناق
لكنه أمل عنيد ...
.......
......

الثاني عشر من تموز ليس تاريخا عاديا في حياتي ...
هو اليوم الذي أتمنى لو أسقطه من روزنامة عمري ...
هو أطول يوم في حياتي كان فيه نعشي وجنازتي
تمر ذكراه اليوم ... لا ردة فعل لدي سوى تجاهل التاريخ
وممارسة روتيني المعتاد وتناول الغداء في موعده !

قالت : هيت لك
وأغرقت عمرها في بحر لجي ...
في رحلة غوصها لم تبارح ذاكرتها حكاية جدتها القديمة
هناك في البحر لؤلؤة بيضاء ... من وجدها كتبت له السعادة
عندما وصلت شعاب مرجان شاسعة ...
أدهشتها ألوان لا تنتمي ﻷلوان الطيف السخيفة ...
عالم لم تتوقعه لم تتخيله ...
حثت قواها تراودها اللؤلؤة في كل خلجاتها ...
محارة بيضاء كبيرة نادتها بلهفة ...
مدت يداها وبريق السعادة يغمرها
وكما الدهشة اﻷولى ...
التفت أذرع أخطبوط من بين الشعاب السخيفة
وغابت في كثبان حكاية جدتها القديمة !

هل تتفوق نشوة اﻹنتقام على نشوة الغفران ؟؟؟
شيء واحد مشترك بينهما ...
دمعة لم تهدر بعد !

بليغ - وردة
أدرينالين - إستروجين
ألحان خالدة
ملحمة حب حقيقية أثمرت الخلود

أنا السفينة ...
وبحري رمال !

في معرض الكتاب ...
مشيا ضدا وضد ...
هي تتأبط الكتب المشتهاة بفرحة طفلة تلبس ثياب العيد
وهو يتأبط شرقيته متعاليا بذكورية سيد القبيلة ...
في غرفة النوم ...
دست كتبها تحت السرير
بينما اغتالها هو فوق السرير !

صديقتي المجنونة

تركت حقيبة يدها وغمزتني بخبث قائلة " انتبهي لحقيبتي"
وﻷني أفهم لهجتها ومغزى نظراتها ... فتحت الحقيبة ﻷرى ماذا تخفي فيها ...
وجدت قصاصة ورق قرأتها واليكم ما جاء فيها ...
" الواحدة ظهرا ... دنهيل وفنجان قهوة مرة وقطعة شوكولاتة داكنة ولفافة صغيرة جدا يقال أن حيازتها غير قانونية ...
لا تقترب مني الساعة ... والا ...."
عادت صديقتي تنظر الي نظرة فضول لردة فعلي ...
قلت لها وأنا أضحك " يا مجنونة ما كل هذا الهراء ؟"
ضحكت ضحكتها الخبيثة وقالت " أتظنين أنني قد انحرفت ؟"
قلت " لا أظن .. إنني واثقة "
وزمجرت بضحكة حيوانية لفتت انتباه باقي الزميلات ...وهمست في أذني " وحدك من تجيدين فهمي .. اطمئني الجنون تحت السيطرة ..ثمة لا توازن اﻵن .. ثمة جرعة مركزة من العقل أتعاطاها اﻵن في كل أوردتي ..ما رأيك أن تنظمي لرابطة المنحرفين ؟"
وضحكت ضحكة شيطانية .. وضعت يدي في يدها
قلت بثقة " معك حتى الموت جنونا وعقلا "

غادرت غرفتي وأطفأت أنوارها لتعكس المرآة جسيمات العتمة !

لك الحمد ياربنا كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ....
يارب ختامها مسك

من ثقب الغياب...
صباح الخير

مدينة أنا لفنجان قهوتي ...
وحده من يلقي علي تحية الصباح تقبلني رائحة البن والهال بخالص الود واﻷلفة ...
لذا أصر دوما أن أفتتح الصباح بفنجان قهوتي أرتشفه وحدي وحديث سري طويل يدور بينه وبيني ...

شيطان بشري يتراءى لي كل رمشة عين وخفقة قلب ...
يوسوس لي ...
إكرهي إسمك ...
إكرهي نفسك ..
يصور أشيائي خاوية
يزلزل إتزاني ليفتك بتماسكي
يظنني سأتناثر شظايا يأس
أيها الشيطان المريد خسئت كل ظنونك ومراميك
ربما أنني أبكي اﻵن دما ...
وربما أكاد أكره أملي
وربما أن أملي نال مني وقتلني
لكني لن أعترف بالهزيمة
عندما أقرر الانسحاب والاستسلام
سأقتلك بتماسكي العتيد ..
تبا لكل شيطان أشر !

ليتني حجرا على قارعة الزمن يشتكي السكون أبد الدهر !

مساء الخير يا أبي ...
كيف حالك تحت التراب ؟
هل سمعت آهاتي من تحت التراب ؟
هل رأيت دموعي هل شعرت بانهياري ؟
يا أبي خذني اليك
لم يعد لي متسعا على وجه اﻷرض

عندما تقرر العودة إلي ...
تعال مجردا من كل أسلحتك ...
تخل عن ذكائك وصراحتك المباغتة ...
تعال وحدك دون كل أقنعتك ...
مشهرا ضعفك ... صامتا لا ينطق الا شغف إشتياقك
تعال أنت ... أنت فقط
لا أريد مزيج الرجال فيك
تعال رجلا واحدا ...
ذاك الرجل الذي أحب وأنتظر

فوضى النرجس


قالت : هيت لك
وأغرقت عمرها في بحر لجي ...
في رحلة غوصها لم تبارح ذاكرتها حكاية جدتها القديمة
هناك في البحر لؤلؤة بيضاء ... من وجدها كتبت له السعادة
عندما وصلت شعاب مرجان شاسعة ...
أدهشتها ألوان لا تنتمي ﻷلوان الطيف السخيفة ...
عالم لم تتوقعه لم تتخيله ...
حثت قواها تراودها اللؤلؤة في كل خلجاتها ...
محارة بيضاء كبيرة نادتها بلهفة ...
مدت يداها وبريق السعادة يغمرها
وكما الدهشة اﻷولى ...
التفت أذرع أخطبوط من بين الشعاب السخيفة
وغابت في كثبان حكاية جدتها القديمة !






Le désordre du narcisse


Je suis toute à toi dit elle
Et l'individuel passe avant le pluriel
Noyant son existence dans une mer irréelle
Un voyage de plonger qui occupe sa cervelle
Se rappelant l’ancienne histoire tel quel
Le récit de sa grande mère très sensationnelle
Dans cette mer y a une perle blanche comme proie
Par amour elle lui a légué la joie
Arrivant au récif corallien vaste comme il le doit
Elle était éprit par ses couleurs qui défient celle de l'arc en ciel
Un monde qu'elle ne prévoyait jamais rencontrer
Où elle ne s'imagine en aucun cas un jour l'entrer
Rassemblant ses forces émotionnelles
Juste la coure de la perle qu'elle se rappelle
Une grande coquille blanche l'appelle
Allongeant sa main avec démangeaison
Et l'éclat de la joie éclaire ses saisons
Comme la première fois infligée par l'étonnement
Les bras de la poulpe s'enlacent depuis les récifs insipide
Avant de se cacher derrière les dunes non solides
De l'histoire de sa grande mère couverte de rides




Tr N.B

في صباحات الصيف القائظة ...
عندما يحضر التين نديا يقطر عسلا ...
تبطل القهوة وكل ملذات الحياة اﻷخرى !

ما لم يدركه نيوتن



نضجت ...

سقطت ...

فالتهمتها ديدان الأرض ‍!



أمل الزعبي







Ce que n'a pas dit Newton



Quand elle est devenue bien mure
Elle est tombé de l'arbre juste à coté du mur
Pensant au présent il a oublié le future
Qu'elle sera dévorer par les vers est tout ce qui a de pur


Tr N.B

إنتظار ..
زرعتُ نرجسة ...
إستسقيتُ السماء ...
تهيأت لمواسم الفرح ...
أرعدت السماء وأبرقت ...
فهطلتْ الغيمة على أرض بعيدة !



L'attente

J'ai planté une narcisse de premier choix
Pour qu'il pleut j'ai supplié le ciel comme il se doit
Je m'apprêtais aux saisons de la joie
Après les coups de tonnerre et éclaire à mainte fois
La pluie vient de tomber chez les voisins bourgeois

Tr N.B

ما عاد لك في حلمي مكان ...
يا من أهدر قدسية اﻷحلام

على الود لم نكن ...
وعلى الود نفترق ...
على المحبة لم نكن ...
وللمحبة أستودعك ...
على القهر وركام حزن كنا ...
على أمل الفرح أستودعك ...

أخجل من جمال الصباح أن أبتدأه بدمعة ...
أواريها لعل فنجان قهوة ينسينيها ...
أخجل من جماهير العصافير الساكنة محيطي
تنشد تؤجج في الكون رغبة للحباة ...
فكيف أكافيها بانطفاء روحي ؟!
.
.
.

Je me vois timide devant la beauté du matin
De le commencer par une larme rendant l'air malsain
Je la cache espérant que ma tasse de café apaise mes chagrins
J'ai honte de la foule très dense des oiseaux voisins
Suscitant le désir de la vie le plus pur des examens
Dans l'univers par des chants choisit avec un grand soin
Comment la récompenser et renouer de nouveau avec elle les liens
Est ce par mon silence dans mon coin le plus lointain



Tr N.B

بكامل الرضا تنازلت عن ما تبقى من أحلامي ...

" فاتت جنبنا "


مشيت وصديقي في الدرب يقضمنا الملل ، ننتظر معجزة تكسر روتين الصيف ، نلهو برسم خطوات تطبع أثرا في الطريق ..

ريحانة من الجنة مرت بالقرب منا ...
ضحكت ... تلعثمت خطواتها
هربت نحو أفق من السحر وغابت ...
وبقينا نمشي ولا ندري هل تحملنا أقدامنا أم أن غيمة هبطت من السماء تقلنا ...ولا ندري الى أين نمضي ...
أهي حقيقة أم حلم تلك الريحانة التي عصفت بقلبي وغابت ...
ترى هل قصدتني بضحكتها أم صديقي نال أوسمة الحظ بها ؟
ياااه ... لست أنا ذاك الذي مشى قبل دقيقة هنا ...
شيء ما في صدري يعلو بي الى ثامن سماء ...
ثم أسقط كلما ظننت أن صديقي هو المقصود بضحكتها ...

لم أنم ليلتها ...
وليد جديد تضمني أحضان السعادة ...
هو الحب ... اصطدم بي ذات ضحكة
ولكن ...
ويطحنني الشك من جديد ...
قد تكون قصدت صديقي بضحكتها ...
ربما يقاسي اﻵن في نفسه ما أقاسيه ...
ربما وقع في شباك خطوتها ...
رباه ... كيف لي أن أنهي هذا العذاب ؟
وعزمت إن رأيتها ثانية أن أسألها ...

وجاد القدر بصدفة أتتني بها ..
بجرأة موجة تحاصر الصخر سألت ...
ضحكت ضحكتها الفاتنة وقالت ...
لك أنت ...

أنا ... أنا وليس هو
.
.
.

من وحي أغنية رائعة العندليب اﻷسمر .. فاتت جنبنا

يا أيتها الفوضى رتبيني ...
بشكل يتكيف مع مقاييس السماء الجديدة ...
أعيدي صياغتي كما يجب ...
فلقد أتعبني إحساسي بالحياة ...
أيتها الفوضى الحكيمة ...
تلميذتك أنا لقنيني دروسا تجعلني أحيا كما ينبغي
لا كما أشتهي ...
خذيني في تيارك لقد تبت عن معاكسة رياحك ...
علميني كيف أنبت في الصخر دون ماء وتراب
أتعبتني هشاشتي ...
أيتها الفوضى الحاكمة ...
فرد أنا من قطيع أعلن رضوخي وولائي
مخلصة لشريعتك راضية بزيف الحكمة والتباهي
لك .. كل فوضواي البدائية
اجعليها فوضى تهبني شيئا من حياة

نبذت كل كتبي ومعاجمي القديمة ...
كم خذلتني وأوهمتني بالمدينة الفاضلة ...
....

من تقرأ الكثير من الكتب ستفشل كثيرا في حياتها ...
بحجم كل كتاب ستعيش مأساة ...
خادعة كل تلك الكتب
مجرمون من سطروا وأهرقوا المداد في صفحاتها !

لا تنتظري ...

لا تحدقي في المرايا ...
فعدوك اﻷول مختبيء في عينيك
وعدوك اﻷخير
يحمل خنجرا من ورائك
لا تحدقي في المرايا
كوني عمياء
ليموت اﻷلم !

الساعة اﻵن الواحدة ظهرا ...
لا يختلف ضجر الليل عن ضجر النهار
الليل حبل من العتمة يشنق اﻷحلام
والنهار شاهد على جثث الحمقى

لو كان سيزيف إمرأة ...
لن تكون الصخرة عذابها اﻷبدي ...

صباح الحمد والشكر ...
لك الحمد ياربنا حتى يبلغ الحمد منتهاه ...

بيد باردة أودع من اختار الرحيل ...
بقلب منجمد لا يشعر ولا يحس بألم انسلاخهم ...
ارحلوا ...
فينابيع الدمع جفت ... ولن أبكي

كنت أود أن أحدثك بما دار بيني وبين مرآتي ...
كنت سأخبرك بخواطري العاجلة ...
أصدقك القول كان حوارا يمس عين الجدل ...
محيرا يغص بألف سؤال ...
كم أكرهك يا مرآتي !

الوقت الضائع ... ترف
هبة من السماء ألا تجدني في جيب ذاكرتك ...

الروح لا يحدها حد ...
لا تسجنها قضبان الجسد
الروح تعلو وتجتاز المدى وتمتد
لا تقل ...
ليس للروح لغات أو كلام
للروح ما لا يفقهه عقل بشر
للروح أسرار ... وسري في روحي
لا يكشفه الا من تآلفت روحه مع روحي

أعاهد نفسي على الهروب منك ...
فأجدني في عقر عاصفتك
متشبثة بسارية اﻷمل
هكذا أنا
فاشلة حتى في هروبي التعيس

..
.

Je me promets de fuir tes airs
Et je me trouve englober par tes effets de serre
Juste au cœur de tes tempêtes et tes éclaires
Je m'accroche au pilier de l’espoir dont l'histoire la plus chère
C'est devenu ma nature et elle a tendance à me plaire
Et comme je le pense mes pressentiments deviennent claires
Et je me trouve incapable de m'éloigner juste en état stationnaire




Tr N.B

بك ولك نبض القلب خالصا مخلصا ...
بك ولك انتفض القلب آملا يائسا ...
.
.
.
بك ... كان هناك معنى للفوضى
لك ... أعترف أنني لست أنا
فهل تحسن قراءة أقنعتي ؟!

يحدث أن أستيقظ في تمام الثانية عشرة والنصف ظهرا بنفس اللحظة التي تدق فيها جارتنا الباب دون موعد مسبق ..
الدقائق اﻷولى بعد الاستيقاظ هي محاولة لاستعادة اليقظة
ومحاولة لاستشعار انجاز مهم .. هو النوم لحد الظهيرة
أي متعة بل أي سعادة تغمرني عندما أجدني أسيرة لنوم طويل هاديء مريح لا تشوبه أصوات بائعي الخضرة أو الغاز أو التلوث الضوضائي القادم من نوافذ الجيران ...
....
إن من خاض حربا مع اﻷرق يشعر بعظمة انتصاره عليه

هذا الليل صفحة بيضاء ...
هات قلمك وتعال نكتب ما نشاء ...
ارسم هنا كوكبا مشاغبا وهناك نجمة تغازل قمرا على استحياء
تعال واكتب قصيدتك العصماء
ألم تعدني بسوار من حروف وقلادة نمقتها همزات سمراء
دع زاوية الليل اليسرى لي ...
ستمر قافلة اﻷحلام من هناك سأكون مرشدها لتعبر أبواب السماء

هل سيأتي يوم لا أجدني فيه ؟!

.......

وهل وجدت نفسي يوما ؟!
ظننتك في أوج اﻷمل مرآتي وروحي وشكي ويقيني ... ظننتك سمائي وغيم أمطاري ..
واذا بكل هذا الظن إثم ووهم !

Ezel
مسلسل تركي أدمنته قبل عدة سنوات ...
موسيقى المسلسل آسرة بشكل لا يوصف ...
أستمع اليها اﻵن لتحملني الى لا مكان ولا زمان
الى مجرة لا تحتوي قياساتنا التافهة ...
حيث أجرام السماء ترقص في دوائرها ناسكة متعبدة في محاريب عزلتها الكونية ...

الوقت لاعب محترف يرتدي سروالا قصيرا ويعدو نحو خط النهاية ... خطواتي قصيرة لاهثة تعيدني للوراء
الوقت عداء أفريقي لا يخشى زمهرير الشمس ولا لفحات الرياح يسير بي كعمياء ضلت رائحة الدرب ..
ولا صبر له على سلاحفي المعمرة في غابات السنين ...

الوقت ليس سيفا ... إنما قدرا يطلبني حتى وإن لم أطلبه

الوقت ... دستور صارم عينه اليمنى شمس وعينه اليسرى قمر وما بينهما برزخ روحي ..
كم قصيرة هي الحياة بكل ماراثونات التعب واﻷلم المتشعبة منها !

محبرتي فارغة ...
تماما كما قلبي فارغ من مشاريع وهمه ...
حالة تبشر بالشفاء العاجل ...
الحبر جرح ينزف ...
أما وقد جف حبري
فهذا نذير أمل بالتعافي من شر أحلامي
...

أقتنص مناسبة عيدي السعيد
أهنيء نفسي ونرجستي وسرب الحمام المحلق دوما أمام نافذتي ...
أهنيء كل طفل ما زال يملك كنزا من ياقوت البسمات ...
العيد لكم أيها اﻷنقياء ...
ولنا طقوس ابتكرها الكبار ستعرفونها وقتما تطرحون ثياب الطقولة ...

كل عام وآل الفينيق بكل خير

وسيبقى فنجان قهوتي يسكب في جوفي معاني السعادة ...
وأرتشف منه مذاق العشق اﻷزلي ...
قهوتي بمرارتها ألذ من كل الهمسات الخادعة ...
مخلصة لا تغدر لحظات إحتياجي ...

مزاج العطر
......

Chanel ... بيضوية الشكل ذهبية اللون معقدة الرائحة
تركيبة غامضة جدا تشبه مزاجي عندما يعصف ...
في قمة إكتئابي وسوداوية أوقاتي أتعطر منه .. أشمه بعمق
يتغلغل بكل غموضه بتفاصيلي التائهة الغارقة العاصفة ...
أبحث عني في جزيئاته المتطايرة وكأن في كل جزيئة منه شذرة مني ... عشقت شانيل وأبتعد عنه كي لا أضيع فوق ضياعي
صانع هذا العطر .. أتخيله سافر المزاج نزق غامض يحب الظلام
متوحد يعشق عزلته ويخشى ضوضاء البشر ...
....
Samsara .... عطر غريب تركيبته أسطورية أعجبني شكل الزجاجة ولونها الخمري الداكن ... يحملني الى بلاد بعيدة غريبة فيها كائنات كثيرة الكلام بلهجات تثير الضحك ... عندما تتلاطم ألوان مزاجي ويتعكر لون سمائي ألوذ الى سامسارا فأجدني أستمع لتلك اللهجات الغريبة وأغرق في الضحك ...
.....
Classic ... كلاسيكي بكل تفاصيل عطره ... جميل جدا
أحببته منذ الشمة اﻷولى ... يجعلني طبيعية جدا ...إمرأة من الطراز الكلاسيكي البسيط يوحد ألوان طيفي المتبعثرة يشبه كوب الشاي اﻷحمر في موعده يشبع مزاج البسطاء ويقربني من أرض الواقع بصورة جميلة ...
.....
Secret ....
يا الهي كم أكره هذا العطر ! ... ومع ذلك أتعطر منه بإسراف أحيانا ... وكأني أنتقم من عقلي المسيطر على عاطفتي ...
أشرع أبواب أنوثتي على مصراعيها ولتذهب أيها العقل الى قمقم يحجم جبروتك ...
سيكريت ... عطر فاحش يخاطب الغريزة بشكل يلغي فيه كل أصناف الصحو واليقظة ... أكرهه يجعلني أشعر بأني فتاة ليل رخيصة ... لكن هذا العطر بالذات يجب أن تقتنيه كل إمرأة لتشعر
رجلها كم هي مستعدة له ... لترى رجلها كم سيسكر كلما توغل العطر في جسده !

قراءة في العطر الرجالي .
.......

Davidoff ... عطر يوحي بالقوة والسيطرة وجاذبية طاغية
أحببت هذا العطر جذبتني تركيبته الفريدة التي تضفي على الرجل لمسة تميز ... يجعل قلبي ينبض ويطير كحمامة في سماء الحلم ....
رومانسية وسادية في آن معا ... صانع هذا العطر يحوي تناقضات عجيبة في شخصيته ... لكن يغلب الحنان على قسوته مهما تصنع اللامبالاة والجمود ... في داخله رغبة جامحة للحب والتحرر من قيود رسمها القدر في حياته ..
......
Dunhill ..... جذبتني أناقة تركيبته لا تعقيد فيها ولا غموض ... إنسيابية تصالح بين اﻷمزجة المتنافرة ...
عندما أشمه بعمق وأغمض عيني أشعر كأني موجة تعانق الشاطيء بعد رحلة مضنية ... صانع هذا العطر ثري المزاج وفي في حبه لا يغدر ولا يطيل الخصام

كانت تشبه الموناليزا بشحوب إبتسامتها ...
وتشبه شجرة سرو عملاقة أقدم من شجن التراب للمطر ..
كانت تشبه كل شيء إلا نفسها ...
خطوط تتعرج في كثبان العمر ...
ترسمها حالة مؤقتة من السراب ...

نعاس يثقل أجفاني ...
كيف لي أن أضبط ساعتي البيولوجية دون حلم يراودني فيه طيفك ؟!

جاء في أخبار اليوم .. أميرة يابانية تتخلى عن تاج أمارتها
لتحظى بالزواج من حبيبها الشاب الذي خلبتها إبتسامته .
.....

ها حبيبي ...
أتيتك عارية من كل ألقابي الملكية
خالعة عني كل أمجادي الامبراطورية
لعينيك .. لروحك .. لقلبك ... لكلك يا حبيبي
أفتديك بما كان لي وما لم يكن ...
خذني اليك أميرة قلبك
سلطانة حدائقك الشرقية
ازرعني في بساتينك بهجة ترويها بسمات ثغرك
آه يا ساحري اﻷكبر ...
أي ترف أتنعم به كلما طافت روحك روحي ؟!
ملكة أنا ما دام اسمك يعلو حروف إسمي
ما حاجتي لتاج من زمرد وياقوت
وأنت ياقوتة قلبي وشراع سفينتي
خذني اليك يا حبيبي ...
فداك النبض ولك شراييني

لأنك خنتني توقف طيفك عن زيارتي ...
فالطيف لا يخون ...
ولا يكذب ولا ينافق ....
.....

ﻷنك خنتني نفرت طيور النوارس من البحر
تكلس ملح خيانتك شاهدا على لا مبالاتي
خني قدر ما تستطيع ...
سأقتلك بإخلاصي ووفائي لطيفك ال لايخون ...

كنت أود أن أسأل قيسا كيف كان يمر الوقت بلا ليلى ...
كم نجمة عد وهو محدق ما وراء الكون ...
كم شهابا شهد إحتراق فؤاده ...
كم ظبية سمعت زفرات تنهيده ...

كنت أود لو سألت ليلى ...
كم مرة غيرت ثياب وسادتها وغسلتها من ملح أحزانها ...
كيف هامت تحت خطاها ذرات الرمال والتهبت من حر أنفاسها سقف خيمتها ... كيف باتت لياليها يتيمة بلا قيس

قيس جن ما طاق فراقها ...
وليلى ماتت قتلتها أعراف القبيلة !

سيصحو من تأثير المخدر ...
سيجد نفسه ما زال حيا ... كان يظن أنه غادر الحياة أو هي غادرته ...
سيهم بالنهوض من سريره اﻷبيض ...
طاقم كامل من اﻷطباء واختصاصي في علم النفس ...
يتأهبون لهذه اللحظة ...
سيكتشف الوحش أن ساقه قد بترت ...
وأن تاريخ صولاته وجولاته جفت أقلامه عند نقطة البتر ...
طاقم كامل يتهيأ للأسد عندما تزأر روحه المكلومة ...
قد يحطم الكون ويخلع النجوم من حضن سماواتها ...
قد يكسر الموج ويحرق غابات المجرات ...

سيسقط مغشيا على كبريائه ...
أيها الوحش ... بترت ساقك
ستمشي على قدم واحدة وتستعين بعكاز تافه ...
لن تطارد أعلام الجريمة ... سيتطاولون بوقاحتهم
فالوحش الكاسر غدا أحادي الخطوات ...
كانت خطواته تهتز لها قلوب المطاردين ... كان بذراع واحدة يسحبهم من أوكارهم ويقذفهم الى قبورهم ...

طاقم كامل يتهيأ لهذه اللحظة ...
أي مخدر سيسكن ألمه ؟!
أي مواساة .. وأي حبيبة أو حبيب سيروض غضبه وحزنه
الوحش اﻵن أسير سرير أبيض وطاقم كامل تتأهب إبر أدويتهم ليغرسوها في جسد ما استكان يوما في ملاحقة المجرمين ...

' الى المقدم محمد الدعجه ... شافاه الله وعافاه وصبره على ما ابتلاه '

كذباتك الصغرى ما عادت تجدي ...
أحتاج كذبة كبرى تلقف ما قبلها وما بعدها من حقيقة...

أحتاج جرعة مشبعة من أحلى كذباتك لعل الشك يستكين ...

قابلني هذه الليلة ...
بقناعك الداكن المتزمت
بزوابع نازيتك
يلذ لي مشاهدة مسرحيتك الناقصة !

وها هو الملل يرتكبني ويصرخ في ...
توقفي عن ممارسة اﻷمل البليد ...

أملك عدوك اﻷكبر فحاذريه ...
....

الملل حالة مشتهاة ...
تخبرني أنني بصحة عاطفية وافرة
وأن العاصفة ما زالت ولادة مكتملة الخصوبة
الملل وقت رتيب يهيؤني لترتيب قهقات اﻷرق
هناك متسع للموت البطيء ...

أحتاج تذكرة ذهاب الى جزيرة معزولة ...
اﻹياب المسموح فقط نحو سواحلك !

الثالثة وعشرون دقيقة بتوقيت نعاس قيلولة المؤرقين قهرا ...

أكرهك ...

....

أعترف بعجزي المطلق عن الكتابة ...
هل سرقت محبرتي وأوراقي ولغاتي قبيل رحيلك ؟

...
كانت لدي قصة قصيرة ورواية وعشر قصائد عن أنامل إحساس ورؤيا ونبيذ لا يثمل الا من اعتصرته نوبات العشق ...
كيف سرقت مشاريع أفقي وأسكنتني فراغ المسافات ؟!

...
كانت لدي وصفة سرية لتحضير الشوكولاتة وحفنة من البندق الذي أحب وبن عينيك الفاخر ...
لو أنك تمهلت مقدار خمس قبلات ﻷعد مشروبا سحريا يلصقك بحذافير نظامي ويزيل القلق من آلتك الحاسبة
.... لو !

انتصف أيلول واقترب موعد المطر ...
المطر تلك المعجزة الالهية التي تبعثنا من جديد ...
أترقب السماء وتغيرات لون الغيوم ...
أشم رائحة الهواء أجس مدى رطوبته ...
يقترب اﻷمل كل فجر ...
عطشنا ...
اللهم غيثا يحيينا ويروينا

يترجل العطر عن صهوة نرجسته ...
تسافر جزيئاته عبر الخيبة اﻷخيرة
لتذرف البتلات آخر قطرات العطر
...

العطر يا نرجس رجس من عمل أحلامك الطائشة ...
ألا تكفين عن إرضاع الوهم ؟
في أرضك تكاثرت أغصان الشوك أدمت مقل السماء
ولا زلت عاكفة في مهد طفولة الحلم تنتظرين أن ينضج الوهم
...
والوهم يا نرجس له قدم عملاقة ستسحقك كلما توافرت طقوس رضوخك ...

إن من يكتفي باﻷكل والشرب والنوم ما هو الا إنسان غير عاقل ...

هكذا أفلسف اﻷمور ﻷبرر لنفسي أن الحزن يجعلني إنسانا راقيا ..
هكذا أكذب على نفسي وأزين لها شرور الحياة ﻷصمد في انهياري الخفي ...

في الحقيقة كم أغبطهم من اكتفوا باشباع ملذاتهم الجسدية ...
انهم يحيون بلا قلق بلا هزائم بلا انكسارات ...

أنغمس بمتاهات التفاصيل اليومية للحياة منذ طلوع الخطوات البشرية الكادحة في الطرقات قبل الشروق ... الى أن تغفو جفون الليل سامحة لخيوط الفجر أن تنسل من هزائم اﻷحلام ...

أتعمق بالتافه قبل الجدي أحشو بطن الساعة الشره ...
وأتفنن باختراع المشاوير والزيارات والنزهات النهارية ...
وأسرف في شرب الحليب الطازج ... فأكبر خطر أتفاداه وأخشاه أن تصيبني هشاشة العظام ...
يكفيني هشاشتي العاطفية ونوبات اﻷفكار المحروقة !

في أيلول أكره الشعر والنثر والورقة والقلم وكل الفنون الحضارية ...
في أيلول تطول ساعات الترقب والقلق وتحتد الصراعات اﻷزلية بين اﻷضداد ...
في أيلول أختزل كل مهامي اﻷمومية واﻹنسانية بمهمة واحدة ...
البقاء على قيد اﻷمل ...

تراودني فكرة مجنونة ...
أن أصادق مخلوقات لا مرئية ...
أمنحها ثقتي وسذاجتي البشرية ...
وأمتطيها لعبور الزمن واختراق المجرات
لعلي أجد مخلوقا اكتفى بوجه حقيقي واحد !

في الذكرى الخامسة لرحيل والدي ...
لا زلت أفتقدك بشدة ...
ونادمة ... لم أخبرك يوما كم أحبك
نادمة ... اذ سمحت لرحى الحياة أن تسرقني منك
كان يجب أن تكون أولويتي اﻷولى
سامحني يا أبي
على الرغم من أنني كنت أراك كل يوم
وكنت تقبل أطفالي وتعطيهم الحلوى والبالونات الجميلة
الا أنني كنت مسلوبة مني ومن التمتع بكل لحظة معك ..
نادمة يا أبي ...
لم أكن ناضجة بما يكفي ﻷن أركل كل ما سرقني منك
لأبقى في حضنك الدافيء ...

السلام على من اتبع الهوى ...
واحترق فؤاده بنيران العشق وانكوى ...

السلام على رجل رشيد باع جنود العقل ومتعة الحب اشترى ..

...
ولا سلام لمن باع الحب في سوق النخاسة وفي درب الخريف مضى ...
ولا عتاب ولا كلام لمن قدم عرائس الحلم قربانا لمجد العقل
ثم على عرش جليده استوى ...

وها أنا ذا ... بحنكة صفصافة قديمة
وبتألق نرجسة يافعة لا تشيخ ...
أكابد شظف الحب ..
أوازن بين فداحة الشوق ومحاسن الغياب
تأقلم نبضي مع سبات الشغف ...
تنام عيني غافلة عنها قوافل الحلم الصاعدة

ها أنا ... أدون أكبر الخيبات
مزخرفة بشيب الوقار
أنسحب من ظلال اﻷمل

عندما يكون الحديث عن نعمة اﻵباء ...
وحده اليتيم من يسكت !

" جدارية "

لوح بيده ...
فأدرت له ظهري

ﻻ تجادلني أثناء سكرات موتي ...
أسمعني صمتك ...

ليست أوراق أيلول وحدها من اصفر وسقط ...
هناك من اصفر حضوره وبهت ...
حتى بات خريفا أسقط في هوته كل جميل ...

لم يكن ينقصني إلا أن تغني فيروز هذا الصباح
زعلي طول أنا واياك ...
وأنا التي أتحاشى فيروز كل صباح ومساء ...
وأغلق النوافذ كي لا تزعجني عصافير الفجر بلحن ناياتها
لماذا كل معاركي معك خاسرة ...
تتحالف معك كل قوى الطبيعة وكأنك ساحر ...

الشغف ... بهارات العشق الحاذقة الحارقة
في منتصف اللهفة
في أولها وفي ما لانهاياتها
الشغف .. بريق ماسة صقلتها عوامل اﻷزل
كم كان يربكني ... يحيرني ... يفجرني !

الشغف ... بات عملة غير متداولة فقدت قيمتها
في لحظة تعسفية أطاحت بمملكة العشق
خاوية حتى من أطلالها الفقيرة

الشغف ... نكتة العاشق المغشي على سذاجته
سيبكي بقدر ما سخرت منه جنيات الشغف !

الريح خائنة ... تغير مساراتها وتصفع منارات انتظاري
الريح خائنة ... سرقت عطرك أهدته للمسافات
هي بارة بك ... تلميذتك

كل قصيدة تعثرت بها أو تعثرت هي بي ...
في دروب الوله وممرات النحل المتأبط شهده
هي لي ... كتبت لنرجستي
حاكتها سنابل الشعراء لعطري
لي ... ولكل إمرأة وحيدة مثلي
أيها الشاعر
أنا ملهمتك .. فاتنتك ...
جنية أشعارك
كل اﻷسماء لي
كل القبلات المسروقة حطت على فمي
كل علامات استفهامك وتعجبك وفواصل نبضك لي
يا شاعرا أمنحه لقب سفير العطر
وفارس الشعر
كل قصائدك لي

ومعذرة منك إن قصصت بضعة حروف علقتها على صدري
أو ألصقتها على حائط غرفتي
لست بسارقة يا سيدي
لكني جائعة وحلال للجائع رغيف شعرك

كنت أنت والليل لي ...
كنت أنا والفجر لك ...
كنا لا نكف عن التحاف بعضنا

وحدث أن انسلخ الليل عن النهار
وتاه الفجر على دروب الغسق !

الدموع لغة الروح عندما يخونها الجسد ويخور ...

رغم أنف الخريف سأقطف الندى من ثغر فجري ...
وأحصد ضحكات السنابل قبل أوان نضجها
ومن طفل يعبر الشارع الى مدرسته سأجمع فراشات الدهشة وأشاغب بها نهارات القلق ...
بفنجان قهوة الصباح المبكر سأعلن ثورتي على إكتئاب الخريف وصفرة سمائه ... وأنشيء تحالفا مع العصافير نتمرد على غبار الوقت ونقيم كرنفالا للبرتقال ورائحة الليمون
أيها الخريف ... لست فصلي المحبب
سأعبرك نحو الشتاء وأتمازج برائحة المطر

ماذا يترتب على انحجاب الشمس بكسوف غيابك ؟!
هل أموت بردا ؟
هل أموت جوعا وعطشا ؟

أنا إمرأة لا يقتلها رحيلك ولا يهزها غيابك ولا ترضخ لوهم الحب !

أنا ابنة الحاضر ...
لا أندب اﻷيام الخوالي ولا أبكيها اشتياقا ...
مضى ما مضى ببياضه وسواده وحقول ألوانه
أنا ابنة الحاضر ...
أعيش اللحظة بخطيئتها وقدسيتها ...
أموت ان كان يجب أن أموت
أعيش وأحلق بين اللحظات أقطع جسور الكسل الى ليل الحاضر
مخلصة لحاضري ... وإن كان ساديا يمتص رحيق أملي

وذاك المستقبل ... هو حاضري غدا
أتوق اليه ... لعله يكون ضفة تنهي مشاوير تعبي

مستوطنة فيك ...
محتلة نازية لك ...
مستعمرة كل خلية وشريان
كل نبضة ينبضها قلبك تهتف باسمي
مهما حاولت التحرر مني ...
لن ولن ...
باقية فيك متجذرة في عمق عمقك
شئت أم أبيت يا وطني ...

تعال نلعب لعبة الوهم ...
على ظهر غيمة تتمدد بنا كمجرة وتطير بنا الى ما وراء الحقيقة
أنت عطري وأنا وردة
أنت مطري وأنا غيمة
أنت أرضي وأنا نرجسة
تعال نسرف بالتهام الوهم
ونغيب عن الوعي حد السكر
وتجيد عزفي وأجيد غزلك ثوبا يكسو ضعفي

تعال نعيد صياغة جسدينا منظومة لا يعتريها واد ولا جبل
ويعيث فينا الوهم حبا حتى ننسى اسمينا ...

الشوق ... ضلع أعوج لا يستقيم
اﻷشواق يا حبيبي فرس برية جامحة
لا تروضها حتى اﻷعاصير ...

اقتلني إن شئت
ولكن لا تحاول ترويض إشتياقي

لا تنتظري ...
اﻷفق خرافة إغريقية
والسماء كذبة عربية
لا تنتظري ...
الحلم ليس الا أضغاث اشتهاء
وذاك البحر اﻷزرق يلتهم كل النساء
لا تنتظري ...
قلعتك حصينة
والفارس بلا جواد ولا سيف ولا غيمة
فمن تنتظرين ؟!

ومن العطر ما قتل !

إحترت ماذا أهديه ...
دسستُ عطري في الهواء الداخل الى رئتيه ،،،
فاختنق !!!



أمل الزعبي





certains parfums tuent


le choix délicieusement
du cadeaux à lui ofrire génereusement
m'a mis dans un étrange boulversement
alors j'ai soufflé mon parfum dans ses poumons ,,,
ne lachant prise jusqu'à l'étouffement !!!


Tr n b

وأخيرا ...
أيقظني حبيبي بنقراته الحادة على شباكي
قفزت فرحا كما طفل جاء والده بعد طول غياب ...
آه يا رائحة المطر كم أعشقك
تسللت الى خبايا روحي أيقظت نشوة الحياة

...

الشتوة اﻷولى تشرينية المزاج
على الموعد مع تأجج جمرات الشوق
مكتملة العطر لا تتبرج من فرط حسنها ...
تعانق وتعانق ...
معترفة بقسوة غيابها
معتذرة عن جفاء الوقت دونها ...

...
في غرفتي حاولت النوم قسرا
هربا من شوق طاعن وبرد قارس
أيها الآثم في سوء اختياراتك
أيها المتغابي حد الغباء
ماذا لو كنت معي بأول قطرة مطر


لن أفسد اللحظة ...
سأحتفل بأول الشتاء

سبحان من أودع مفتاح المزاج في بطن الغيم ...
وثغر فنجان تفوح منه رائحة البن والهال ...
وشيء ما لا أفهمه ...
في صباحي المتأهب للقهوة والحياة
أخترق الزحام ..
بين الحافلات الشرهة التي تقل عشرات القلوب واﻷمزجة
أتسلل بسيارتي بينها ...
على الاشارة الضوئية نتنفس الصعداء فيروز تغني
ثمة رجل الى يساري في الحافلة يدخن شارد البصر
أتناول حبة فستق وأندمج مع الراديو
وأنطلق مع اخضرار اللون كلحن يفلت من جوقة العازف
رجل يشتري الخبز
إمرأة متوشحة بالسواد تقطع الشارع دون اكتراث ﻷبواق السيارات ...
فأقول في نفسي ... ان كل كارثة سببها إمرأة

عشرون دقيقة ...
أعيشها بثوانيها بين اﻷرض والسماء وعشرات الوجوه
وألف فكرة تتقافز بين قلبي وعقلي ... توصلني الى شاطيء الحيرة
أركن سيارتي في ساحة المدرسة ...
وأبدأ رحلتي بين مئات الوجوه باختلاف ضحكاتها
تتوه قصتي وتذوب بمئات القصص ...

سأصلبك انتظارا ...
في محطة قطار غادر ولن يعود
سأرشقك بنبال نارية تطلقها عيون الغياب
سيكون الخلاص مني مستحيلا

باقية أنا في حجرات ذاكرتك خنجرا مغروزا لا يكف عن طعنك ..

قل لي كيف تبدأ يوم عطلتك ...
أقل لك من أنت ...

كم هو حزين ...
مشهد السماء ملبدة بعيون الغرباء ...
واﻷرض تترقب اجهاشها بالبكاء !

أبصال النرجس ...
اعتادت الموت في أرضها
الى أن يحين هطول المطر ...
لتغدق على الكون عطرها
عطاء بلا حدود ..

ولتفهموا الدرس يا بشر !

المزاج النيء لا ينضج القافية ...
تنكفيء القصيدة كعذراء ثكلى
خذلها الفارس ليلة زفافها !

صباح الامتحانات ...
ثمانية وعشرون طالبة بالزي المدرسي اﻷخضر ... وإشاريات وحدها بياض اللون فكأنهن وهن منغمسات بالكتابة كالحمام منهمك بالتقاط الحب ...
اﻷصعب من الامتحان نفسه هو كتابة اﻷسئلة ...
وخاصة عندما تكون للثاني ثانوي ومنهاج حديث التغيير ..
في اﻷيام التي وضعت فيها اﻷسئلة أصابتني العصبية وضيق الصدر ... كنت أريد أن أغطي الوحدة اﻷولى بكل ما يمكن توقعه من أسئلة ... فوضعت أربع صفحات تغص بعشرات اﻷسئلة ..
وكي لا تصاب الطالبات بالذعر والارتباك ... طلبت أن يجبن على نصف اﻷسئلة فقط ...
هدوء تام ما عدا صوت تقليب اﻷوراق ... وسيارة تعبر الشارع المجاور ... وصرير أقلام الحبر عند مواقعة الورق
أرتشف القهوة ... وأعود الى كلماتي هذه
الغاية اﻷولى منها هي توثيق اللحظة وتعبئتها في خزان الذاكرة
سيمر الوقت سريعا ...
ستغادرنا هذه الوجوه الجميلة ويأتي غيرها ... ويتكرر روتين المدرسة ... أحرص على أن أغرس بعض القيم في طالباتي وأوطد معهن علاقة حب ووئام دون اختراق لهيبة المعلم ...
أعترف بأن عصبيتي وجديتي من أسباب مهابة الطالبات لي ...
لكن من جهة أخرى أشعر بحبهن الدافيء واحترامهن ﻷني أبادلهن نفس المشاعر ...حتى أحيانا أفرط في تدليلهن بطريقتي الخاصة مما يترك أثرا لا يمحى في ذاكرتهن ..
في النهاية ... المعلم سيد الموقف والطلبة صفحة بيضاء يخط عليها ما يشاء .

من أنت ؟؟؟

ليست " جودي أبوت " وحدها من تتساءل
" قل لي من أنت يا صاحب الظل الطويل ؟؟؟ "

........

من أنت يا حامل أسفار الغياب ؟؟؟
يا عازف ألحان ناي أتعبه ترحال المطر ...
وأنا التي تنهدت على أبواب الفجر لتأتيها على جناحي نورس أبيض ...

من أنت ؟؟؟

يا وجها سقاه عبث الزمان بسراب الوحدة ...
وربتت على كتفه معاول الألم
وحفرت على جدار قلبه مسامير غربة ...

من أنت ؟؟؟

يا رجلا قد قلبه من صوان ماض عريق
وامتزجت رائحة الحقول بأنفاسه ...
وذات تعثر لي على سفح الورق أقلتني من عثرتي
وسألتني " من أنتِ؟ "
لتبدأ رحلة الشك اللعين


من أنت ؟؟؟

يا زوبعة من الوهم عصفت بأحلامي
لأبدأ تسطير الفوضى على وقع خطواتك المسافرة في كل البلاد
الا مدائن جنوني !!

قل لي بربك ...
لماذا طعنت قلبك حين غادرك الي ...
ولماذا غرفت من بئر الحزن ابتسامات الكمان
ورحلت تاركا بين يدي سرا لا تفكه آلاف الأفكار ؟؟!



أمل الزعبي





Jody Abbott n'est pas la seule qui se questionne
"Dis-moi qui es tu hé homme à jambes longues

........

Qui es-tu, est ce le détenteur du voyage sans ennui
Eh compositeur de rythme qui s'enfuit
Je suis intensément fatigué de la pluie ...
Et moi qui soupire aux portes de l'aube étanche
pour venir sur les ailes d'une mouette blanche.


t'es qui

O visage noyé dans la futilité du temps
Au sein d'un mirage d'exclusion
Les pioches tapent son épaule avec douleur
Les cloues ont creusé sur le mur du coeur
D'étranges trous libérant trop de chaleur


Qui es tu


Hé bon coeur très humain
Comme une tranche coupée avec soin
Appartenant à un passé très loin
Ses resperations viennent se mélanger
Avec les parfuns des champs bien allongés
Simplicité impeccablement trop rangée
Un être sur le bas de la feuille m'a obligé à songer
De me réveiller en adoucissant mes inquiétudes
Me demandant qui suis je à la fin de ses études
Mettant en marche la tournée du doute sordide



Qui es tu


Hé tempête de l'illusion
Tu as anéanti mes rêves et visions
Pour que j'entame l'alignement du désordre
Suivant le son de tes pas qui se fait entendre
En voyageant sur terre que tu peut atteindre
Sauf la cité de Ctésiphon de mes folies à craindre

Je te conjure de me dire
Pourquoi ton coeur avait plusieurs blessures
Quant il est venu vers moi avant de guérir
Comment as tu puisé du puits de tristesse le plus pire
Le son du violon plein de tendresse avec grand sourire
Et tu es parti en me laissant très enfoncée
Avec un secret entre mes mains très sensé
Ne peut être résolu par des milliers de pensées


Tr N B

وكأنني لم أكن الا سراب عطشه !

وتضيق بي كل أوقاتك ...
لا موطيء لقلبي في مدنك ...
أنا الغريبة !

لك غيابك .. ولي حضوري
في انتظاري ...
تحثو على أملي رمال الخيبة
ويابسات السحب ..

وللصباح ثغر تبتسم منه الشمس ...
تناديني الحياة بجاذبية صخبها ...
هيا ... انهضي
هناك ثروة من السعادة تنتظرك

ينتعش أملي ...
ويشتعل الجدل في حجرات عقلي
وبعد تصويت تفوز اﻷغلبية ...
أنهض من تابوت البرودة والوحدة
أقتحم الحياة لتقتحمني بكل معاولها
لعلي أمتلك شيئا من ثروة السعادة تلك !

.
بعد كل مخاض هناك انبعاث حياة
تزدهر براعم الحلم ... ينتهي فصل اﻷلم
يشاطر النبض حب يستوطن الشغاف

اﻷمومة ... قصة تعجز أقلام العظماء عن خوض تفاصيلها

سكينة

حاول أن يدخل السكينة الى روحي ...
فأغمد سكينا في قلبي ...

أمل الزعبي


sérénité

Il a voulu faire entrer en douceur
Le calme dans mon âme plein de douleur
Alors il a enfoncé un poignard dans mon cœur

Tr N.B

إعتدنا المسافات ...
صار اﻹقتراب فكرة شاذة !

فلتطمئن في بيداء غيابك ...
لم أعد أسأل غاديات النسيم عن عطرك
ولا عدت أهتم بالتقصي عن نظراتك ...
كن ذاك الغريب الذي ركل وطنه ثم تدحرج في نعيم منفاه

....

ولتطمئن أيضا ...
لم يعد يقرصني برد الليل ولا زمهرير الحنين ..
أقمت علاقة حميمة مع اﻷرق

في مسرح الليل ...
تخرج من وراء الكواليس وجوه مشوهة
وحدت ظلمة الليل تعرجات أوجاعها ونمش ندبها ...

في مسرح الليل ...
يختلط على الجمهور ان كان النحيب تمثيلا أم حقيقة !

أصغي لصوت الغروب الرطب ...
تئن الشمس تنزف وداعها اليومي ...
أنامل غريبة ترسم في اﻷفق الباكي خطوطا فوضوية
يزحف اللون الرمادي منهيا مشهدا غص بالوداع البرتقالي

لليل رهبة وحضور يستوجب السهر
لا تنام فيه فكرة ولا حلم ولا أمنية
وحدهن النجمات الشاهقات يشهدن على القلوب المتوثبة حنينا
في فراغات أشبعها العنكبوت بمنازله الواهنة
التصقت أحلام العابرين بشباكها الغادرة

لليل حضن كبير يستر به عورات أحزاننا !

لا الريح لقحت الجمر ... ولا المطر أخمده !

في الصباح ...
أفرش مائدة الحنين وفنجاني قهوة ...
أؤدي طقوس الوفاء للمكان وللحب الأزلي
أخبر سرب العصافير المسافر على عجل أني على العهد ما زلت ...
ولمن لن يأتي ...
أقول ...
لازلت أرعى طفولة الحلم وكأنه سيكون يوما ...
دعني وأضغاث فسقي ...
راضية أنا عن مصيري

بينما يغلي خليط الماء والبن على نار هادئة ...
ويميل لون السماء الى الرمادي الداكن ...
أرتب مزاجي ...
صوت المغني المنبعث من المذياع يجذبني
عاصي الحلاني يتجلى صوته في كلمات تعدل ميلان المزاج
مع أول إرتشافة للقهوة...
تلذعني حلاوة المشهد ..
يراود فتاته يرقبها ليحظى بنظرة ...
بينما هو يطمع بغمزة وضحكة ...
كم أحب هذا النوع من الحب !

للوداع عينان لا ينضب الدمع فيهما ...
لطالما أغمضتهما
لطالما هربت من مواجهة الوداع
لا أتكلم عن وداع شخص عزيز ...
ولكنها اﻷشياء الغالية استوطنت بعضا مني
أفقدها ... تغادرني
يحضر البديل لكنه أبدا لا يضاهي ما فقد
سلسلة من الفقد وتزدحم طريق الوداع

ورغم وجداني المشحون حزنا
يتوهج يقيني بأن القادم أجمل

تغيب عن ناظري ...
وأنت الذي لا يغيب عن خاطري

ثمة عناق لم نرتكبه بعد ...

سنموت يوما بسيف الوقت ...
...

لا وقت لي في روزنامة يومك ...
الصباح لهم ...
والليل لك ...
وأنا ليس لي الا ساعات انتظاري
ومحاولات بائسة بالتجاهل

لم يتبق للوحة الا اللمسات اﻷخيرة ...
شرق أوسط جديد بكل المقاييس الصهيوأمريكية
والأراجوزات العربية تتسابق لتحظى بكنس زبالة مطابخهم
والقائها على رؤوس الخراف الساكنة !

صباح التكيف مع الحياة بكل وجوهها ...
لا أعلم في أي وجه يكمن الخير
أعطل عاطفتي وأجتهد بعقلي
كجلمود أصارع الرياح ... ولا بد أن تمطر

من بعد رحيلك ...
لا زالت الشمس تشرق وتدفيء القلوب الوحيدة ...
وما زالت العصافير تدهش الكون بزقزقتها وتقافزها العفوي
في غيابك ...
ﻻ زلت أرتشف قهوتي الصباحية كالمعتاد وفكري شارد كطريدة على وشك أن يقتنصها سهم اليأس ...
أيها الغائب ...
كن بخير حيثما وليت قلبك

هذا الغياب مدفوع الشوق مسبقا ...
بات تركة ثقيلة من التعب واﻷحلام اﻵفلة !

لك الحمد يا ربنا كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

لا تنس وأن تتمطى في جنان غربتك ...
أن هناك بقيتك العالقة بحواجز روحي ...
لم تفلح بالعبور ..
لا تنس أن تنساني ...
فاسمي بات محرما على ذاكرتك !

تخمد عاصفة الشوق حتى تغدو كذبة لم نتقنها ...

...
في ميادين الوهم أشهد أنك كنت وما زلت فارسا مغوارا ...
تسطو على مدائن أحلامي وتضيئها بقناديل غيابك ...
وأبتسم حتى تبتل الرمال تحت سنابك بطولتك لتغرق في هزيمتك اﻷخيرة !

قال الوداع ثم امتطى الريح المهاجرة ...
الى وطن يشبهه ...
غني بكل العطور الا عطري
فاحش الثراء في خزائنه تكدست كل اﻷسماء خلا اسمي
منعم بديباج مزاجاته فاخرة جنانه فيها ازدهر فراغ نرجستي وفاح بصهيل النسيان وانتشى ...
يا وطنه ...

يا من تصاعدت الى سمائه زفراته
كن مخلصا في إحتوائه
كن تابوتا تحنطت فيه نداءاتي
يا وطنه ...
كن رحيما بدمعه واري سوءة انتصاراته
ارفع رايات عزه فما زال هو البطل
وسيد الخرافات والكوميديا الفاشلة

شكرا مارك ...
لقد تآزرنا مع القدس بتغيير الصور الشخصية ...
ونفثنا زفير غضبنا بعبارات كتبناها وهاشتاغات تصدرت العالم الالكتروني ...
شكرا مارك ...
فعلى منصة الفيس بوك انفجرت قريحتنا وناحت أفئدتنا ...
وأبدعنا بنقل القصائد وأحيينا التراث الاسلامي وتغنينا بصلاح الدين ...
شكرا مارك ...
صرنا ننام مطمئنين بعد حصاد مئات اللايكات والتعليقات والتاغات ...

أرتب أحداث يومي كما أرتب حديقتي ...
أنتقي ألوانها و أفصلها على مقاس التوقيت الشتوي
أعطي لهم النهار بكامل دقائقه السريعة ...
وأمنحك الليل بكامل أرقه وأحلامه وساعاته الطويلة ...
لا أرتب شيئا معك
الفوضى هي اللحن المقيم في تفاصيل اللقاء
في غرفتي الباردة أرسم مسرحا ووجها
وأصيغ من الصمت حوارا طويلا جدا
تسمعه الكواكب البعيدة لكن لا تدركه حواسك
ودونما تكلف ... تتسرب دمعة مع تنهيدة الختام

للأسف الفجر أسرع من أن أشكر حضورك الهلامي .

أمحو تلك الرسمة وأطويها تحت وسادتي
وأنا أفكر كيف سأرتب غدي !

بجرأة لا متناهية تسطع الشمس قاهرة صقيع كانون ...
تفرض طقوسا صيفية بينما الشتاء غلبته نومة أهل الكهف
والغيمات نافرات تمردن على حصاد البحر
يتباهين كم هن عاقرات ...

صباح كانوني ببصمة صيفية
يفجر رغبتي بارتداء وشاح أحمر ومعانقة اﻷشياء
أردد مع صوت الراديو ' ميل يا غزيل '
يا للمزاج كم هو مجرم !
شتان ما بين اﻷمس واليوم
أخضع ثورتي لكبوة الشتاء اﻵنية
أهادن الطقس العجيب وأطوع رغباتي كما تشاء الغيمات العاقرات !

أبحث عني ...
أنا المفقودة منذ عدمين وضياع ...
ذاكرتي هرمة تغضنت فيها كل الصور وتبخرت التفاصيل
كيف كان وجهي ؟!
هل كان لي عينان ؟؟؟
هل كانت حواسي تميز الموسيقى وتدرك نوتات الناي ؟؟
ماذا كان إسمي ...
خمسون وجها تمزقني ...
نشاز كل هذا الصراخ

لا زلت أتهور وأبحث عني ...
في مرايا الصباح والمساء
لا أعثر علي ...
يسقط شيئا يشبه بلورة متشمعة
تهتز ذاكرتي الهرمة ...
قد كنت أسمع عن شيء اسمه الحزن والدموع والبكاء

سموات الروح صافية ...
ﻻ تشوبها جنحة إشتياق ...
أعدك يا قلبي
لن أعذبك بذكراهم
هم اﻵن حيث يستحقون

اﻹنسحاب من معركة الشوق ...
انتصار هزيل
وأرشيف ساحق من الهزائم

كاذب عنترة ومنافق عندما زمجر قائلا
ولقد ذكرتك والرماح نواهل مني
...
ليس الشعر الا ترسا للضعفاء
لو كان فارسا حقا ما اضطر الى أن يذكرها

لا المسيرات الشعبية ولا مئات اﻷغاني الوطنية ولا المقالات النارية ستحرر فلسطين ..
فلسطين تستعاد بقوة السلاح وحرب ضارية
والانتصار يأتي بقدر صدق النوايا لفداء الثرى الطهور

يقول لها ...
المزيد المزيد
لم أتذوق من قبلك طعم النبيذ
وفي الليلة التالية
يتلو في أحضان إمرأة أخرى آيات الحرمان
ويبكي عمرا ضاع من دون نبيذ !

كان بإمكاني أن أدوخك في عوالمي المظلمة ...
وأمارس عليك سادية النرجس
كان من السهل أن أغرقك في قيعان جنوني
وأنسيك من أي فصيلة أنت ...

في لحظة رأفت بنفسي ...
لا ينقصني أن أدون في تاريخي جريمة قتلك
لست فريسة تستهويني
اذهب ... قد عفوت عنك

ﻻ زلت بخير طالما أنني أصادق ظلي وأكلم نفسي
وأكتفي بالفراغ الشاسع في قبوي ...

في أول الصباح أكاد أنزلق في فخ اﻷمس
أوشك أن ألقي عليك أعذب تحايا العطر
أوشك أن أعانقك في أولى تفتحات النرجس
أنجو من الفخ
أعود الى رشدي
أجدني وحيدة أخوض الوقت وأمضغ الساعات وأسير في وضح الشقاء ... تنتهي مسيرة النهار
وأدعو الله الا تصطادني خدعة الليل

هش قلبي كريشة طائر يتبع عطرك
وأنت كأب فظ تزجره وتهش عليه بعصا رحيلك

قلبي المخذول تنهشه أسراب السراب
يرقد في شاسع الصحارى منتشيا بلون الفراغ
عزاؤه سحابة تتبختر في السماء القريبة
لعلها تشفق على لهاثه
قلبي المنهك برايات اﻷمل
يحارب ولا يأس في صراع البقاء

وحيد أنت يا قلبي ...
غر خدعك نسيم مسافر
خلته الوعد
ما كان ظنك الا كفرا !

للعاجزين مثلي عن الحب ...
الوهم ميدان تعصف فيه حكايا العاشقين !
فيه ما يروي من ظمأ وما تتوق اليه النفوس الكسيرة !

ﻷني أحبك اخترعت ألف ثورة ﻷتمرد عليك ...
لا الشوق روضك ...
ولا بحري حرض سفينتك

يا الله كم أشتاق لصوت المطر ...
لرائحته
لرذاذه وبرقه ورعده
أشتاق لعاصفة يعانق فيها المطر اﻷرض بكل عنفوان الشوق مكفرا عن طول غياب ...

اللهم الغيث ...

من أين أبدأ ؟
من نهاية تستنكرها عاطفتي ...
أم من ذكرى البدايات الكئيبة ؟!
ولم يتوجب علي البدء ؟!
أليست هي مسيرة واحدة مهما تقطعت
متسلسلة زمانية ومكانية حازمة
اذا أين أنتهي ؟
تجلجل ضحكات عقلي الباطن
ألم تنتهي بعد ؟!
لا ...
الحقيقة أنني لم أبدأ بعد ...
على هضبة النهايات الممتدة ستكون البداية !

متلازمة عوز الرجولة المكتسبة ...

داء عضال يستشري في المجتمعات العرببة المتهالكة ...
على الصعيد الشخصي باتت أمنيتي أن ألتقي برجل رجل ... لا ذكر مقنع بقناع الرجولة الزائف ...
أريد أن أرى رجلا حرا لم يستعبده الدينار
ولا أذلته الشهوة ولا رضخ عنينا في قيد ما يسمونه ظروف الحياة الصعبة ...

عمي قلبي ...
فسكنت الظلام !

يا من لا تسمعني عيناه ...
قل لي من أي صوان قد قلبك ؟!

مثقلة أنا بعينيك
بزفرات نظراتك العميقة
مكتظة لحظاتي بساعات غيابك العتيق

تعال نلحق بقافلة المشوهين حبا
دعنا نجاهر بالرذيلة
وننتمي لحزب الثوار
تنظر لي كتفاحتك المشتهاة
وأنظر اليك كطوق نجاة
سئمت كوني إمرأة مثالية
تكتم اﻵه
تنثر البسمات وتطعم النرجس وكأنها أم الأرض
تعال حررني من شباك وهمي
أيقظني من سبات المشاعر

أدركت كم أنا مفقودة ...
ولا وجود لي الا في دفاتر أوهامي !





تحاربني اللغة
تنأى عن أصابعي الورقة وقبائل الحروف
في هوة الصمت سقط قلمي !

لا سلام على من نقض السلام ...

أنا لا أحبك ...
أنا أحب حبي لك ... وأكره احتياجي للحب
أنا لا أحبك
أحب وهمي المتضخم بك .. أحب مرآتي المشبعة بأخيلتك
أنا لا أحبك ولا أحب رجلا يهملني ...
أنا فقط أصارع نفسي بسلاح الحب
لعلي أشفى من سقمي !

ها كل نرجساتي تتضوع عشقا شوقا عطرا
فأين سحابات مطرك تعصف بي ؟

أيكسرني غيابك ؟!
لا ورب العزة المعبود
فقلبي كسير حزين مذ قامت حضارة العصافير
أيؤلمني رحيلك ؟!
وهل يتألم قلب مدفون رقصت على قبره ذئاب وأيائل ؟!
طب في غيابك
فأنا بخير وقلبي مطمئن في رماده الخامد
كل شيء مستقر ودمعتي تحت السيطرة
وآهاتي عزف ناي سعيد

يباغتني صوتك كزخة مطر تفتتح ربيع نيسان ... كصهيل حلم ينهمر من سحابات الفجر ...

بمناسبة كذبة نيسان ...
أحبك

الوحدة هي أن يمر صباحك دون أن يقول لك أحد .. صباح الخير

برغم بهاء الصباح ولذة نسائمه الندية ...
وبرغم قهوتي الحاضرة بكامل أبهتها ...
الا أنه تنقصني الدهشة التي ترمم أحزاني القديمة
أفتقد لنكهة البحر التي تعدل مزاج الزمن المتكدر

لا تحبسي الدموع يا ظالمة ...
أما آن لك أن تشهري ضعفك ؟!

من عادتي عندما أستيقظ صباحا أن أفتح النافذة ﻷستقرأ أحوال الطقس ...وأدقق النظر على أغصان توتة الجيران ﻷكشف مدى حركة الريح واتجاهها ... وبنظرة ماسحة للسماء فوق عمارة الزيتونة المواجهة لمنزلي أستكشف حال الغيم ولونه ...

هذا الصباح امتاز بمزاج التناقضات المتوقعة ...
مطر وشمس ... حر وبرد
خطوات مترددة بين الصيف والربيع
بعد ساعة ستغدو الملابس الشتوية عقابا جهنميا
وستغلي اﻷمزجة في شمس الظهيرة
وستعاودني فكرة أن أجلب معي ملابس صيفية للاحتياط أضعها في صندوق السيارة ...

على مكتبي فنجان قهوتي ... ووردة جورية متيبسة اﻷوراق كانت قد أهدتني اياها احدى طالبات الصف الثامن ..

سأرتشف فنجاني الثاني ...
على نية مقاومة الشوق

يزلزلها بأربعة حروف ...
أي سلاح فتاك تصنعه اﻷبجدية ؟!

حاول إغواءها ...
تارة يكون رجلا نبيلا
وتارة يغدو سيدا مزمجرا
اقترب منها ...
أرجحته على حبال غوايتها ...
صنع لها من صوته نايا باح بخفايا الحنين
ركع وجدانها ورضخت مشاعرها
تراءى لها لوهلة أنه اﻷمير الذي سيوقظ قلبها

في الليل
كعادة كوابيس الوحيدين
ارتابت بكل آمالها
خلعتها ونامت

يقولون .. مطر نيسان يحيي الإنسان
وتقول نرجستي ...
مطر نيسان يحيي الحنين ويبعث أنفاس الزنبق وأشواق الريحان

تناديك بصوت كل قطرة ...
بلهفة كل زهرة ...
يكفينا بعدا يا حبيبي !

تثأر أنثى السنونو من حبيبها المتكبر بأن تجعله يحلق خلفها ولا يصل اليها ...

صباح الخير لإمرأة حملت شعلة الحب وما انطفأ يوما أملها ...

في وحدتي الشاسعة إعتدت الفراغ بدونك
صرت أستسيغ الليل وحدي

تصفية حسابات بين مجموعة من الكلاب على أرض سوريا ...
تصفيق حار لقطيع الغنم ...

ما بين خد أقحوانة وثغر دحنونة حمراء حلقت فراشة جمعت على جناحيها خطوطا ودوائر ملونة ببهجة الربيع ...
بينما أنا أمشي ونسيم الصباح يثملني بقبلات لاسعة ...
صباحي مختلف حين أنطلق من معقل الفراشات نحو الرحيق ...
وحين تلامس روحي همسات لا مرئية جاء بها النسيم من وراء الجبال والتلال ...
صباحية كهذه ترمم جدار الروح وتنهض في داخلي رغبة بالحياة

تغيرت كثيرا وما عدت أعرفني ...
وكأن كل سنة مضافة الى عمري تطمسني وتغرقني في غربتي ...
كنت إمرأة لها طقوسها في الحلم والحياة
كنت أتوق وتهبني الحواس أصابعها
كنت إمرأة لا تخشى الليل ولا المرايا ولا عطر العابرين
أتراني كنت مغفلة أم ساذجة أم مختلة
عندما ولجت مدينة خلتها وطنا ...

سلبتني تلك المدينة القذرة كل احتمالات الحلم
هويت في قاع لوثني خلق لي وجها مسخا
وتوالت اﻷيام والسنين وأنا بين ركام السقوط ووحل الفشل
أهو كابوس عصف بي ؟
أصحو في لحظات وأرى ما أرى
أتقيؤني وأرغب بقتلي
كائن ممسوخ يقتات ما وهبته له وحوش المدينة
في لحظة يقظة
أصرخ ... من أنا ؟
أين أنا ؟
وتسحبني ذراع من اﻷسفل تخدرني وترديني في دوامة الضياع من جديد !
.........

أمل الزعبي





J'ai beaucoup changé de ce que j'étais hier
Et je ne me connaissait guère
Et comme si chaque année ajoutée par magie
à mon âge me brouillait et me noyait dans ma nostalgie
J'étais une femme avec un rituel et c'était un droit
Dans la vie et le rêve loin d’être une proie
J'avais envie d’être libre de choix
Et les sens m'ont offert leurs doigts
J'étais celle qui ne craignait pas la nuit
Ni les miroirs ni le parfum des passants éblouis
Peut être j'étais inconsciente
Aussi naïf ou follement insatisfaite
Quand je suis entré dépassant plusieurs station
Dans cette ville que j'ai cru avoir comme nation

Cette ville non propre de son stresse ne se lève
Elle m'a volé toutes les possibilités d'un rêve
J'ai succombé au fond de mes défauts d'intelligence
Me créant un vulgaire visage sans apparence
Mes jours et les années passaient entre les décombres
Et je suis tombée dans la boue de l'échec le plus sombre
Est-ce un cauchemar qui m'atteint au plein fouet
Je me réveille dans un moment et je vois ce qui me laisse clouer
Je me vomis désirant inconsciemment me faire tuer
Une créature mutilée mange d'apparence très sonné
Avec avidité ce que les monstres de la ville lui ont donné
Dans un moment de vigilance
Je crie quelle insolence
Qui suis-je sans que je pense
Où suis-je et j'ai perdu tout les sens
Et un bras me tire du plus profond pour m"avertir
Tout en m'engouffrant dans une hystérie de rire
Sous forme d'un cyclone de la perte qui ne cesse de courir



Traduction Najib Benchrifa

ﻻ شيء ...
سوى صدى صمت ورنين خيبة!

ويسعدني أن تشرق شمسي علي وحدي
خالية من كل أثر لك ...
عصافيرك المهاجرة وأشجاري الصامدة الصديقة للعواصف
يسعدني أن أرتشف قهوتي كل صباح وحدي
نائية عني كل وجوهك وعناوينك

دفعت ثمنا باهظا للوصول الى منتهى السعادة

بحبر سري كتبت في مذكراتها ...
....

.....

يخجل قلبي أن يظهر حزنه
وتخجل عيني أن تذرف دمعتها
وتخجل روحي أن تعلن إنكسارها
أواري كينونتي المهزومة
أتجمل بابتسامة
أكحل عيني بضياء اﻷمل
أخطو خطواتي نحو اﻵتي لا أخشى الخسارة
لا أملك شيئا كي أخسره


le désordre de narcis

Mon cœur est timide de montrer son chagrin
Mes yeux ont honte de verser leurs larmes entre tes mains
Et mon âme manque d’assurance d'annoncer sa pause
cachant mon être vaincu au milieu des roses
Je me fais une beauté par un sourire
J'allume mes yeux avec espoir pour luire
En prenant mes mesures vers le prochain
Je ne crains pas la perte ni son venin
Je n'ai rien à perdre à toute chose il ya une fin


Traduction Najib Benchrifa

أنا في انتظارك لا أعد النجوم ...
أعد الذرات ومداراتها والكتروناتها
أعد ذرات التراب والغبار
أعد دوائر الفراغ
وتنقضي الدقائق
وتمضي أيام وأعمار ودهور
ولا صوت لخطوات رجوعك

أكثر فترات النهار حساسية هي ساعات الصباح اﻷولى ...
أن تستيقظ وتنفض بقايا النوم من عينيك
وثمة مشهد من حلم لا تذكر تفاصيله
أن تنجح بمغادرة الفراش الوثير اﻷثير
أن تخطو أول خطوة خارج نفسك
ولتكن تلك الخطوة نحو المطبخ
فأجمل الصباحات تلك التي تبدأها برائحة القهوة
واشتعال النار وبن يغلي طاردا بقايا النعاس
فاتحا شهيتك للحياة
صباح القهوة

دعنا في هذا الصباح المغبر نتحدى الغياب ولعنة الخصام
هات يديك راقصني على إيقاع الريح الغاضبة
ولتخمد اﻷلسنة الناعقة
صب جنون عينيك في كاسات شغفي
أحتاج أن أجن معك
هات رضاك وبركاتك
حان السجود في محراب الشوق

أنا العابرة تجوب ممالك ودول ولا وطن لي
كغجرية أتعبها ترحالها والسحاب واحتمالات المطر
أنا المسافرة من بقاع الممكن الى بلاد المستحيل
كحمامة زاجلة قلبت بوصلتها جنيات الريح فضاعت الرسالة

لماذا أنت ؟!
ﻷنك أنت النعيم ...
وخلق قلبي ليشقى !

هذا الصباح ... الثامن من أيار

بحثت في البريد العاجل واﻵجل
ورقيا .... إلكترونيا .. مرئيا ولا مرئي

فتشت أرجل وأجنحة الحمامات اللواتي عبرن سمائي
والسنونوات ومناقير العصافير الساكنة حديقتي

نظرت هنا وهناك ... لعلي أجد زجاجة فيها لفافة صغيرة

شربت قهوتي ...
الحمدلله لم يذكرني أحد

يا ذابلة العينين
شاحبة الحلم
يا رفيقة اﻷرق بعز سكون الخلق
ألا تتوبين ؟
تمتطين اﻷمل صاهلة شاهرة سذاجة جنونك
عدوك ... قاتلك هو أملك
إن شئت الحياة
اقتليه قبل أن يفتك بك

في عينيك الحبيبتين لم أعد أراني ...
حزمة من اﻷشباح وأفواه تصرخ استوطنت مدنك
لا موطيء حرف لنداءاتي في قلبك
تشيح بأنفاسك وعطرك نحو المنفى
وأنا من تجذرت روحك في روحها
من أنت ؟
هل أعرفك ؟
أأتركك تمضي غريبا كما مضى العمر غريبا ؟

أناك المتضخمة ... حالت بين قلبينا

أيها البؤساء الفاشلين في الحب ...
أفسحوا لي كل اﻷمكنة ....
دعوا لي مركز الصدارة

مبارك عليكم الشهر الكريم
اللهم أعزنا بالاسلام ...

التحول ... قانون من صميم قوانين الطبيعة

هذا الصباح بينما كنت أقود سيارتي والشوارع هادئة تماما
استمتعت بالطبيعة الخلابة ...
تتماوج بين اللونين اﻷخضر واﻷصفر
تواردت اﻷفكار في خاطري
بغية أن أجد تشبيها للحب من وحي الطبيعة
سهول القمح التي تسحرني في ذهابي وإيابي
كانت خضراء مشبعة بنسيم الربيع
اليوم صفراء شاحبة
جافة يوشك الفلاح على حصادها
القمح هو القمح كنبات
لكن تحول من حال الى حال
لا يعني تحوله من أخضر الى أصفر انتقاصا من قيمته
بل ذروة جماله وإكتمال نضج سنابله
قدرته على الاستمرار والتكرار دورات مديدة
لا يعني تحوله الى اﻷصفر ذبولا
أو إنتهاء
إنه الكمال بحد ذاته

دارت كل هذه اﻷفكار في رأسي
وأسفرت عن رفضي تشبيه الحب بالقمح
لسبب لم أفهمه
التفت الى أشجار الزيتون
تعجبني خضرتها الدائمة
هل تصلح أن تكون تشبيها للحب ؟

ثم التفت الى صغيري ورفيقي في الطريق عبدالرحمن ...
رحبت به وكأنه ضيفا يرافقني للمرة اﻷولى

ما أجمل الشوارع الهادئة صباحا !

ميغان ماركل ...
لا بد أنها سحرت اﻷمير هاري بسحر أسود أفريقي
لا فكاك منه !

صباح العاشر من رمضان ...
شهر الوصل لمن قطع وشهر الغفران لمن عصى

ولا زلت يا غائبي على القطع مستمر
على دروب العصيان لا ترتجي الغفران

دعوت الله في سجودي
اللهم استجب

كم أنت مزعج أيها البدر !

أود أن أسترق السمع لحديث النجوم
وقهقات القمر
يقال أن للسماء ليلا كرنفالات سمر
أود أن أتلاشى بكثبان المجرات وتحملني أعاصير الكون
أتفتت ذرة ذرة
تسافر كل ذرة في مجرة
وبعد سنوات الضياع والسفر
تكتشفني سفينتك
فتلملمني ...
تودعني كوكبا بين ضلوعك
جاذبيتك خلقت لتجمع شتاتي
لا تصلح ﻹمرأة غيري ...

لا يجدي يا حبيبي أن نتقاسم الليل ...

أسابق النحلات المحلقات صوب الرحيق ...
أسابق الفراشات العاشقات الصاعدات نحو النور
أسابق الكواكب والنجوم السيارات يجذبهن عطر تائه في المجرات
ﻷصل إليك قبل فوات العمر


هل تفهمني
أيها المغفل ؟!
أيها السيار في فلك أناك المتبجحة ...
أصل فلا أجدك
فلماذا علي الوصول الى اللاشيء ؟!
أيها اللاشيء
أيها العدم !

على هودج الحنين تسير قافلة أشواقي
يزفني عطرك
يحفني طيفك
بنظرات طاووسية أختال
يا نساء اﻷرض
هل رأيتن أوسم وأجمل من حبيبي ؟

تصهل غيمة من علياء سمائها
'يا مسكينة ...
هو هناك ...
وأنت على هودج الوهم تتماوج هزائمك '

أسقط في براثن غيابك ..
هي الحقيقة الصارخة !

اللهم إني لا أقو على الدمع والبكاء
قلبي المثقب لا مكان فيه لوجع جديد
اللهم لا تبتليني بمن أحب

اللهم أنت المداوي فداوي عبدا استغاث بك

عندما تقول لي أن الطريق من هنا
أقول لك ... لا بل من هناك
وعندما تقول أن هذه هي الشمس
أقول ... لا إنه القمر
لأشاكسك وأعاندك
فقط لتعاقبني بقبلة

على ايقاع سيمفونية المطر استيقظت ظهر اليوم ...
منتصف حزيران ...
ولا زالت السماء تجود
زخة قصيرة بمثابة قبلة سريعة
وما هي الا دقائق واذا بالمطر ينهمر غزيرا
كان عناقا طويلا

كل عام والعالم بخير
بكل مذاهبه ودياناته وأعراقه

ألم يغتالك الشوق بعد ؟!
أيها الكافر
الزنديق
الملحد
في شريعتي ...

يقطر الحبر من قلمي باهتا باردا ...
أبجديتي تشيخ حروفي يصيبها زهايمر خريف النهايات
لمن أكتب ؟!
وكل سلالات الوهم تمردت وغادرتني
كيف أكتب والغياب سيد الهامي ؟!
صفراء كل المشاهد
مشاعر القلب يغلفها الزجاج
مؤجلة كل الولادات والمخاضات المؤدية الى مشهد جديد

أطوي صحيفتي ...
لا شيء يستحق التدوين
نفدت طاقتي للاستمرار في كذبة حبك

في أحضان عاهرة ...
راح يشكو قسوة حبيبته !

أعمى

يستهويه جسد ضال ...
مطلي بالسكر

لمزاج الصباح معادلة صعبة
وشيفرة غامضة ...
القهوة مثلا مفتاحا عجيبا لفك شيفرتها
صوتك مثلا ... خمرة تسيل من ثقوب الصباح تنتشي لها حواسي اﻷلف ...
لكن بعض مكوناتك لاذعة ...
تلسع هدوئي وتوتر حبالي الصوتية
هل أخبرتك عن اكتشافي اﻷخير حول المزاج ؟
وجدتك لا تختلف عن معجون اﻷسنان كلوز أب اﻷحمر
نكهته منرفزة لطالما كانت سبب تعكير مزاجي دون أن أدري
بت أستثنيه وأتجنبه ...
وأنت تشبهه كثيرا كلما صرت لئيما

كن محلقا حرا مبرأ من عشق النساء
إياك أن تسقط في براثن الغواية
كن بشرا ملاكا
الى أن تحط على أغصان فتنتي
ستشاء التحليق والفرار من جحيمي
حلق إن استطعت
لا تأتني طائعا
أريدك قسرا عن كل معتقداتك وحيثيات مذهبك
سيجلبك سحري مسجونا محكوما بلعنتي اﻷبدية

' ونطرت مواعيد اﻷرض وما حدا نطرني '
الله يا فيروز ...
تختصرين الحكاية بكلمتين

كتب أحدهم على سور مدرسة ثانوية للبنات ..
' كل العيون عيون إلا عيونك قصيدة '

أوعجزت يا حبيبي أن تكتب لي شيئا كما كتب ذاك المراهق ؟!

على هامش الوقت ... لست أنا
سيدة اﻷوقات والحضور أنا
مهما استبد الغياب واستباح ساعات الوقت

الحب ليس إحتياجا ...
ولو كان كذلك لانتهى بانقضاء الحاجة ...
الحب ليس نتاج فعل أو صدفة ...
الحب سبب ...
هو الفعل وليس ردة الفعل
هو اﻷصل وليس الانعكاس

الحب ... لا يعرفه الا من أحبه الله فابتلاه

يبزغ الفجر على المستيقظين والنائمين
كل واحد في حال
هناك على مسافة ليست بعيدة نحو الشمال
صراخ أمهات نازحات خطف الموت أطفالهن في العراء الانساني
أنين الشيوخ الخافت وأيدي رفعت الى رب السماء
.' يا رب استر يا ستار '
استر ضعفنا واستر نساءنا واستر عري عروبتنا

يأتي الصباح وكل واحد منا في شأن
صباحات تعلن بداية مسيرة عذاب جديدة
قائمة من أسماء الموتى ستعلن نهاية النهار
من لم تصبه رصاصات الحرب ستصيبه رصاصات الخنوع العربي

يا ذاك الرجل الذي أستنكر نطق اسمه
ألا أنفقت بضع ملايين إغاثة لمنكوبي درعا
حملت ترامب وابنته مليارات بلادك
ألا يستفيق ضميرك عند سماع هدير الموت القاصف

يا ضمير العروبة نم واشبع نوما
انه زمن الموت المتربص بكم جميعا
هو ليس موتا رحيما
إنه العذاب الموعود لقوم سكتوا عن الحق

اللهم نسألك الرحمة والستر والغوث يا مغيث المستصعفين
أغث أهلنا في درعا وكافة أنحاء سوريا المنكوبين النازحين

أستيقظ كل صباح ليرتبني النهار كما يشاء ...
مسلوبة إرادتي مذبوحة شهيتي للحياة ...
فقط أعد الساعات ليجيء الليل فأدفنني في طرف ستاره ...

أيها المؤلف قلبك ...
لو فعلت ألف مستحيل ﻷجلك ما استملت قلبك !

حبك
حلم بلا ضفاف
كعنكبوت بجناحين
لا السماء تأويه ولا اﻷرض تعترف بكينونته
حبك ...
شتاء يمطر ملحا لا الزهر أنبت ولا الرصيف سلم
سلام على حلم كان قابلا للتمدد

فجر هذا اليوم ...
كان مرعبا حد البكاء
ظننت أن القصف الروسي طال القرى الشمالية وإربد
الدار بجدرانها وأبوابها وشبابيكها ترتج بعنف ...
ثلاث ضربات فصلت بينها دقائق كانت كفيلة بإبادة بعض القرى السورية المحاذية لشمال المملكة ..
من لم يمت من القصف مات رعبا ...
أقسم أن الروس يجربون قنابل ووسائل قتل حديثة لم يسبق أن استعملها من قبلهم أحد ...

اللهم سلم
اللهم فرجا ونصرا عاجلا لعبادك المستضعفين في سوريا

الى إمرأة كسولة تحب النوم ...
نامي ما استطعت فلا شيء يستحق يقظتك ...
نامي لينضج لوز بساتينك وبرتقال حدائقك
في نومك تتقاطر جيوش من اﻷحلام
دعيها تجمل سماوات روحك

أنت إمرأة عشقت بكل عزم نبضها
تستحقين نوما طويلا عميقا ينسيك مرارة خيبتك !

تمنيت لو أخذت عطري على محمل الشوق ...
تمنيت لو اتخذت إسمي لحنا تستدل به البلابل في تيهها ...

تمنيت .. كم تمنيت!

هزني ... أفجعني بل زلزلني
فيديو يعرض مشهد قطع رأس إمرأة سعودية
لا لشيء الا ﻷنها ناشطة في مجال حقوق الانسان
قالت كلمة قايضها السفلة المجرمون بحياتها
كانت تصرخ ' ما قتلت .. هذا ظلم '
فضرب السياف عنقها
في أي جاهلية يعيشون ؟!
ما هذا الدين الذي يتبعون ؟!
الاسلام والله ورسوله براء مما يقترفون
اللهم عليك بهم فانهم لا يعجزونك ...

يسافر بي صبح العيد نحو الطفولة البعيدة ...
لا زالت أسمع خطوات الفرح وأرى بهجة فساتين الفراشات
رنين الضحكات يطغى على لذة حلوى العيد
كان العيد إنعتاقا من المألوف ...
وصفة شهية ليوم مختلف من أيام حياة رتيبة

كل عام وانتم بخير

عندما يتفاقم الشوق وتحل بي أزمة من حنين أنفجر ضحكا ...
وتحضرني فيروز مغنية ' أنا عندي حنين ما بعرف لمين '

يحق لي أن أسأل ...
لمن الحنين ؟!

للألم كبرياء جامح ...
يكبح فاه البوح ...
يسكت ونات الحنين
يفرض مراسم فرح مزيف
يصطنع الجبروت
ثقيل أنت يا كبرياء اﻷلم

في الليل بعيدا عن سطوته
أخلع ذاك القناع
آوي الى نفسي وأعلن ضعفي
في العتمة يسهل انهمار الدموع
لذا أحب الليل

أفكر بتدوين قصة إبن الجيران ...
ذاك المجنون الذي لم يعقل بعد كل تلك السنين
ولا زال مستهترا بدمائه
أرغب بتدوين القصة بأدق تفاصيلها
بكوابيس النوم التي كانت تهاجمني
بكل القيود التي فرضتها على نفسي
بكل حركاته ومحاولاته كمن يرتجي أن يرويه السراب
أعود بذاكرتي ... حيث تمنيت لو أربطه بحبل وأنهال عليه ركلا وضربا أو لو أفرغ عشر رصاصات في رأسه ...
لا أنسى يوم رمقته بنظرة يتطاير منها اللهب
ليرسل لي بعد سنوات من تلك النظرة ...
إن منتهى أمانيه أن يموت على يدي

دعوت عليه فلم يستجب الله لي
فدعوت أن يهديه الله ويبعده عن حياتي
ابتعدت أنا ورحلت عن كل تلك البلدة
ﻷنعم بنوم هاديء لا تشوبه كوابيس ابن الجار

فات اﻷوان على كل أمل بالرجوع
...

هدوء بارد يغلف الروح

مكتملة طقوس الصباح
كل عصفور يزقزق بكامل طاقته بفرح صادق
اﻷغصان مرنة يكسوها حنان مفرط فتلقي العصافير بأجسامها الانسيابية عليها بثقة عمياء ...
الصبح سخي بنسيم مجاني ينظف رئتي من تراكمات هم عابر ...
القهوة حاضرة بزخم رائحتها الفريدة ومذاقها الشهي
الشوارع ليست مزدحمة بشكل مزعج
الراديو يبث أغان تتفق ومزاجي
كل الطقوس مهيئة ليوم سعيد

سأحافظ على نقائه سأمنع أي فكرة مندسة لإفساده

يعبس المساء لينقبض قلب الفجر الواعد ...
في كل الوجوه التي ألفتها ... بدت قراءة جديدة
لغة لم تسرني ...
كلمات لم أعهدها
النقيض مستحوذ
ما الذي تغير ؟
هل يعقل أنني بدأت أفهم الحياة لتوي ؟
وكل ذاك العمر كان مجرد محاولات لفهمها

كل شيء تغير ...
لغة النهر غريبة وأسماكه نبتت لها أنياب
نمت طحالب القاع والتفت على أعناق السوسن
يختلط أنين خفي بنقيق ضفادع جاحظة العهر ...

ليس وطنا كل ذاك المسخ ...
تؤرقني فكرة ماذا لو كنت سأعيش طويلا ..
ولا زال لدي الكثير من السنوات ...
هل سأبقى وحدي كما أنا أخالف دستور التغيير الدامي ؟!
أم هل ستنبت لي أنياب وتحسبني الفئة العليا فردا منها
أم سأكون زنبقة قيدتها حبال طحلب تعملق في القاع ؟!

يا له من مستقبل مجهول !

قاعدة ذهبية علمتني اياها الحياة ..
'عاملهم كما يعاملونك ...
أعطهم حجمهم الحقيقي و
ضعهم في المكان الذي يستحقون .'

لا أحد يستحق احسانا مني جزاء إساءته لي ...
زمن الغفران والتسامح ولى ...
لن أنسى ... ولكني سأتجنبهم كما أتجنب مرضا معديا ...

بخضوع من أسلم قاربه لرب البحر ...
أمخر عباب الحياة
غير عابئة بما سيأتي
وهل يهم الغيمة أين ستمطر وهل يقلقها أن غيرت الريح اتجاهها ؟

من عطر بتلات اغتسلن بالندى تعطرت هذا الصباح ...
تلهث خطواتي نحو موعد مؤجل ...
ربما اليوم ...
يراوغني اﻷمل فتزهر فراشات أمسي
تتلعثم أنفاسي
أي لون أرتدي ؟
أي ساعة ستنضج القبل ؟
أتمهل في طريق أفكاري ...
لعله غدا ....
اذا لا مبرر لاستعجال عطر الندى ...
غدا ...
ستوقظني رهبة الوهم
آمل أن يتريث حتى أستكمل تفاصيل زينتي ...

وبينما أنا أعد دقائق تمر على ظهر سلحفاة ...
غمزني عصفور وحيد
فناديته تعال نغتاب الغائب
قال سأفشي لك سرا
وهمس بضع كلمات أدخلت السرور في تجاعيد انتظاري
قبلته قبلة إمتنان عميقة
إبتسمت كل ريشة على جسمه
وقال لو رأتك عصفورتي ﻷنتقمت منك ومني
حلق مبتعدا غامزا مرة أخرى
غمزته غمزة وداع الى لقاء

القشة التي يتعلق بها الغريق ...
هي جسر نحو الأمل
مهما تلاطم الموج
الفرج قادم بإذن الله

يوما ما ستجهش شوقا عندما تخر قوى تجبرك ...
عندما تخنقك جدران وحدتك ستزأر ضعيفا منهارا
أتظن أنك ستنجو من ندم يدمي مقلتيك ؟

لا تعد يومها ...
فالوطن ينبذ الغرباء

صباح الخير ﻷصحاب المزاج العالي ...
لكل من يصنع للصباح مزاجا يليق بسموات حلمه
صباح الخير لكل من يستيقظ بلهفة راكلا تعاسة الليل لزوايا التجاهل ...
صباح الخير لفنجان قهوتي

تعال غرر بي وتحايل على قلبي وكأنك تأتي للمرة الأولى ...
اشتقت لنكهة المرة الأولى ...
يستعصي على ذاكرتي إتيان تفاصيلها ...
خذ وقتا مستقطعا من غيابك وتعال نعيد المشهد
ولتتوقف الساعة للأبد
تعال قبل أن تشيخ أمنيتي ويذبل النرجس

سأبحث عن وهم يعتنقني كظله !

ست سنوات تمر بدونك يا أبي ...
أنا الناقصة بدونك
الدائمة الاحتياج إليك
أحبك وأحبك وأحبك
وكأن الموت ما زادني الا حبا واشتياقا اليك
كل رجال العالم لن يمنحوني حبا نقيا كحبك
بعد غيابك الطويل أعتذر يا أبي
لم يعد بوسعي أن أمسك يدك وأقبلك وأحدثك كما فعلت في لقائنا اﻷخير ...
أسأل الله العظيم أن يشملك بواسع رحمته وعفوه ومغفرته
وأن يجمعني وإياك في جنات الفردوس الأعلى ..

قد ﻻ يدرك الكثير من البشر نعمة الصباح
وما أودع الله فيه من أسرار ...
الصباح إستفاقة الكون بلمسة ملائكية تزيح ستار الليل لتندلق أباريق الفضة ويسيل اللجين في طرقات الحياة ..
وتهرع العصافير نشوانة بالندى تشكر رب الحياة على أنفاس جديدة ... تصافق بأجنحتها لتنهض بنت الحياة من خدرها الوثير

الصباح صناعة جديدة للأمل ...
نسيج آخر لنصر قادم
انطواء لصفحة الليل وما كان بها من معارك وقيامات منهكة ...

صباح اللجين والحرية وقهوة تعشقها الروح ...

جاء اﻷجل ...
وإنتهى فعل اﻷمل ...
والى دار البقاء الرحيل
لا ولد ولا صاحب ولا خليل
وكأنك يا ابن آدم ما لبثت في دنياك الا ساعة
ها قد جئت مرة أخرى وحيدا
ماذا سيقول عنك اﻷحياء ؟
هل فجعوا بفراقك وسيألمهم رحيلك
أم تتسع دنياهم وتمرح قلوبهم بعد أن زال هم حضورك ؟

الى رحمات من الله يا ابن آدم
يا أضعف الخلق وأشدهم فقرا الى الله ..

في اﻷفق ....

دخان
غيمات أحرقتها شمس الخريف
نهايات مغلقة كتبت عناوينها بسرية تامة
في اﻷفق
ضياع
حيرة
في اﻷفق
لم أعد أراك
زوبعة من الرمال سرقتك !

كان يا ما كان وسيكون ...
كان هناك شيطانة رجيمة تحيك المكائد جهارا نهارا
وتحت أجنحة الظلام تجتمع بجواسيسها المردة ...
تكافيء جشعهم بقمح الفقراء وتشبع إجرامهم بدماء الضعفاء ...

وتعود الى مرآتها ..
' يا مرآتي هل من شيطانة تحت اﻷرض أو فوقها أحقد مني ؟
هل من إمرأة من بني البشر أو الجن تفوقت على مكري وإجرامي ؟'
تجيب مرآتها 'كلا يا مولاتي ... ﻻ زلت ملكة الشيطانات الرجيمات '

تضحك ضحكات خليعة فتبرز أنيابها ظمأى لضحايا يوم جديد ...

وأحتاج دماغا فارغا نسي التفكير ..
أحتاج قلبا خاليا لا يقلق ولا تدميه الهموم ...
أحتاج أن أطمئن على وطني ...

على الوجع ...
يث الراديو هذا الصباح واحدة من أجمل أغنيات سعدون جابر ..
شفتها الصبح وعيونها ذبلانة
حلفت يمين البارحة سهرانة
مستاهلة والله وحيل حيل
روحي اشكي همك لليل الليل
تضحكين من كنت اشتكيلك أنا

بعض اﻷحلام الغائرة عصية على الانتشال ...
ترافقني كما خلاصة جنين
لا تنفك تهتف لي
دعيني لعل يوما يجيء محققا لي
لا تستبدليني ... فلا حلم آخر يليق بك

سئمتك يا تلك اﻷحلام القديمة
تغير الزمان والمكان وتغيرت الوجوه
ولا زلت في قاع السنين متشبثة

يحدث أحيانا أن تصيبني حالة خواء أبجدي
إنجماد عاطفي ..
ﻻ مبالاة مطلقة
تساعدني تلك الحالة أن أستسلم للنوم مبكرا
إعتزال للقلق واﻷرق وتقلب المزاج
ركود لذيذ يقود للسكينة والزهد
أهو فعل الخريف وإنعكاس مزاج الطقس على تفاعلات الجسد ؟!
أم أنه نضج اﻷربعين يؤتي أكله ؟!

على امتداد الفجوة بيننا غفت ذكريات يتيمة ...
لم ننصفها ... كان يجب أن نحسن دفنها

صباح الخير للآتي للمتوقع واللامتوقع ...
تحية مغمسة بعطر الفجر للمجهول الذي لا أعرف
أعقد صداقة بيضاء مع الغد مع القادم
مع المجهول لا خوفا ولا قلقا
وإنما يتأهب في داخلي حب ما

سلام على كل قلم وهبه الله نعمة الخلود
سلام على الشرفاء في تنور الفتن

لا أملك الا قلبي وجناحي خيال محلق
لا أرهن حريتي في سبيل الحب أو الترف المزيف
حريتي ... خيالي
ذاك ما لا يمكن أن يسلبه مني أحد

ننضج لدرجة أن نضحك كثيرا على ما كان يبكينا يوما ...
تبلد الشعور وانجماد الحس ...
موت بطيء نسميه نضج

لولا الشعراء لضاقت الصدور واختنقت القلوب
ذاك نزار أزاح القمر ونصب اﻷنثى على عرش الليل
وذاك ابن أبي ربيعة داخ حبا وباح شوقا وأروى هندا
كلنا نحن النساء العربيات هند وليلى ولبنى وبلقيس
من لم تجد حبيبا فكل القصائد صيغت لها
وكل الحروف اصطفت لؤلؤا حول جيدها
الحب رنة الحروف في خلخال عاشقة
تدوس عتمة الشوق نحو بحور شاعر يجيد الغرق ولا يغرق

ﻻ أحملك ما لا تستطيع ...
لا تقترب
لا تحترق
لا تلمس جرحي
ابق هناك آمنا على رصيف فكرتك
لست أنا من تتسول الشوق منك
ولا أحملك ذنب العجز عن حب لا يفجر كيانك

لا تستهن بإمرأة تستيقظ قبل الشمس والعصافير
وتنام قبل أفول الحلم ...




أحبك بعدد أوراق الخريف المتساقطة
وحبات المطر المتأهبة في بطن الغيم
أحبك بحجم شكك وظنك العابث بحقائق قلبي
أحبك بحجم رغبتي بالنأي عن كل دروبك
أحبك ... وكلي رجاء بانتهاء يثير شهية اليأس
كرهت أملي بك !

ربي هب لي أملا لا يلين
أحارب به جيوش اليأس المتربصة بي ...
ربي أنت أعلم بضعفي وقلة حيلتي
لست الا بشرا اجتهد واتبع حسن الظن والنية
فلا تجعلني أندم على حسن الظن بهم

أهرب من خيبات العمر الثقيلة
الى ليل تمتزج بحلكته دموعي
أبكي على كل شيء
وكأن سنوات عمري ال مضت تعود وتزدريني
وتبصق علي كل أيامي التي أمضيتها في صراع
فشلت ... انها الحقيقة التي كسرتني
ويضيق باحتوائها صدري

من وحي أغنية ساعات ل صباح ..

ساعات ... تضيق دقائقها وثوانيها بفرحة تشق صدري
وساعات .. تضيق السماء واﻷرض بآهة تشق روحي
ساعات ... تفترسني الغربة وأغدو وحيدة كعجوز صمدت منذ عصر العواصف كنت أعد صمودي انتصارا لم أدري أنه الفشل مؤجل لحين وأنه الهزيمة مغلفة لما بعد
ساعات .. تمر حياتي أمامي كفيلم محروق يلقى في قمامة الزمن ... وساعات تمر لحظة رضا تنسيني مرارة الاخفاق ..
أنا إنسان .. إنسان حلمت بإسراف واجتهدت في لهاثي في رحى الحياة ظننت أنني أبليت حسنا ... ولا زالت علامة استفهام عملاقة تطوق اﻷفق بما رحب ...
تححب الرؤية وتلد ألف سؤال يعصف بساعاتي اﻷخيرة !

السماء اليوم أجمل وأبهى بكم
من وحل اﻷرض انتشلكم الله
اصطفاكم أقمارا للجنة
أرواحكم الطاهرة تحلق في الفردوس
تغردون تمرحون تنثرون عطركم ليطغى على مسك الخلود
لم تكن الدنيا تتسع لبراءتكم وضحكاتكم
طوبى لكم الخلود عند رب العرش العظيم

لذويكم المكلومين
لا تحزنوا
أراد ربكم بكم خيرا فاصبروا

#فاجعة_البحر_الميت
25/10/2018
انا لله وانا اليه راجعون

تكبر الغصة وينبت لها أشواك
وتغلق كل الطرق المؤدية للخلاص
تنسد مجاري الدموع بحصى مالحة
حزن مجفف صالح لكل الدهر
لا منفذ الا الى الموت
بات الموت بارقة أمل
بات الموت هو الخلاص
أي حياة أحيى ؟!
بل أي موت رحيم أنتظر ؟!

تعتذر اﻷبجديات عن إيجاد لغة تعبر عن خيبتي بوهم تمرد ...
في البدء كان الوهم أفقا ...
ثم استحال قيدا
من علمك كل هذا الجبروت وأنت ابن أفكاري ؟!

على امتداد رمش الصباح ...
تعلقت أمزجة البشر ...
هذا يغتاله نعاس لزج
وذاك تتعثر خطواته بخيبة لم تطوها صفحة الليل
وهنا بقرب شجرة عبثت بملامحها رياح الخريف
أراك أنت ... لست أنت
تتأبط وجها غريبا
تلبس عطرا غريبا
لغتك تضم كل اﻷسماء الا اسمي
خريطتك حوت كل البلدان الا مدينتي
انفصام منقوش على جبهتك
لست أنت ...
أو ربما أخطأت أنا في تتبع مزاجك الغامض !

والصمت ... خاتمة لكل أمل موؤود
راحة من كل حلم يطرق بلا موعد

في غياب الشمس ... لا ظلال !

من بين عشرات الظواهر السلبية المنتشرة في مجتمعنا
لمست ظاهرة إيجابية أثلجت صدري ...
سلوك حضاري أبداه الكثير من السائقين بإعطائي
أولوية المرور بسيارتي في الكثير من المواقف ..
سلوك راقي أصادفه كل يوم فأشعر بعظيم الامتنان
ليس ﻹعطائي أولوية ليست لي ولكن سلوكهم يمنحني اﻷمل
من جديد بأن تسترد اﻷمة عافيتها وتثوب الى رشدها ...
ويبقى صوت أحمد شوقي يرن في أذني ...
انما اﻷمم اﻷخلاق ما بقيت
فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

تحية وتقدير وإجلال للنشامى

يطول ليل الشتاء ليعاقبني بحنين يلتف حول الدقائق والساعات
... تتسمر النبضات حيرى
كم شهقة مرت منذ بدء الليل ؟!
والليل يخون
ككل غائب لا يعود
والليل منافق
يخدع العيون ببريق النجوم
والحنين يمتد بعمر كل نجمة شاهقة

لو أنك أحببت ما هجرت ...

في حضرة جماهير الجمال الصباحية
أنحني وأقبل أجنحة الحرية
أقدم قرابين النسيان
أتنازل عن حقي بعودتك
أهبك متعة الرحيل
هناك ... طيفي محظور
وهنا .. وطن كنست منه تلال الوهم
في حضرة جماهير الجمال الصباحية
وحدي أقدس اللحظات اللجينية
لا بصمة لصوتك في صباحي
وأعلم أن الليل بات مهدا لصمت بارد
لا حضور لمن لا يحضر
قاسية أنا ..
وسأمزق بقايا عطرك أنفضها عني

أمد يدي نحو الغريب ...
لا استعطافا ولا استغاثة
لكنها يدي حرقها الصقيع وأحتاج لمسة سحرية
أحتاج دفئا مجانيا تبعثه أنامل غريبة على صفحة يدي
ممتنة لك أيها الغريب
تعبر تعبي وتتغافل عن محنتي كي لا تحرج صقيع أيامي
وكأنك تمر بي كشمس تشرق على قطب جليدي
تبذخ بدفئك ...
يخترقني
ويعود اﻷمل يسري في عروقي
وتمضي ...
كشمس تغرب لتشرق على قطب آخر
وداعا أيها الغريب

على كتف الليل اتكأت بعد أن عقدنا هدنة من نبيذ
بيدي كأس انتصفت لذته
ومن فم الليل انسكبت خدعا عسلية
أثمل من وقاحته ويثمل من سذاجتي
أحبك يا ليل بكل أحابيلك
وأعلم أنك تحبني بكل مكرك وعتمتك

تفرض غيمة سوداء هيمنتها في سماء هذا الصباح
يتلون اﻷفق بلون رمادي كحلي ...
تلملم الفراشات أكواب رحيقها وتلتجيء الى حجرة نميمة خفية
تشكو إحداهن فداحة الشوق
وأخرى تلعن الحب وسنينه
في الزاوية ثمة فراشة صامتة ..
وكزتها رفيقتها .. تكلمي
جفلت ... ثم قهقت وحلقت تلحق بسرب الغيم

-أتشتاقين له ؟

- ﻻ ، لقد التهمت سرابا يكفيني عشرة أجيال من الغياب .

أسير في الدروب يتساقط بعضي كأوراق الخريف المتهالكة
مخدرة بلدغات متجددة
تساقطت أصابعي
في كل خطوة تبتر قدمي
ذهاب واحد ...
على حد السكين من سينجو ...
من ارتهن الحصانة وابتسامة الحظ ؟!
ﻻ نجاة لي ..
أسلم .. ﻻ أجادل
أتناقص ...
أذبل
لا إياب
طريق واحدة
مسموح لي فقط أن أسير عرجاء
أتعكز على حد السكين
البكاء انتهاك لقانون المسير
أمضي
على وشك الوصول
تساقطت كلي
لم يتبق مني الا قلمي المكسور !

هي نرجسة استكنت ضفة نهر لازوردي ...
كل فجر ... تعد توليفة عطر خرافية
تمزج الندى الرطب على بتلاتها بدمعة مالحة اختزنتها جرار حزنها ..
وتخلط رذاذ مطر طازج وتتمتم اسم حبيبها ..
ثم تنثر عطرها تحمله الريح
يا من شممت ذاك العطر
قل بربك هل بالكون عطر مثله ؟

قال ' أحبك ' ...
أراد أن يسعدني ..
لم يعلم كم حطمني !

لا تقل أحبك ...
فقلبي لم يتأهل بعد ...
ﻻ زلت جاهلة في أبجدية الحب ...
اعذرني إن ارتبكت بوصلتي
وضلت خطواتي
فنبض القلب الهادر فوق احتمالاتي

كانون يأتي بكل عزمه
صباح يصب البرد في عظامي صبا ...
وأستحق أن يدهسني البرد بلا رحمة
فأنا نفسي لم أرحم نفسي
ملابس الشتاء تدفيء الخزائن
أسأت الاختيار هذا الصباح بتخفيف الثياب
وكأني بذلك أخفف من عبء ذاكرتي الثقيلة
وكأني أخفف عن كاهل أيامي فأحلق برشاقة الفراشات نحو غابات البنفسج ...
صباح كانوني ... يدكني فأنتفض
لا مدفأة.. ﻻ حطب .. ولا ذراعين تمتدان لتهدأ ثورة البرد

على بعد قبلتين وضمة ...
تجمدت خطواتنا وتوقف هنا الزمن!

ﻻ تسرف في جبروتك ...
لعلك تجد في قلبي بعض الرحمة عندما تعود طالبا الغفران !

دعني في متاهات أملي أسابق السراب ﻷصل اليك ...
لا تخبرني بمواعيد رحيلك ...
أحب الموت فجائيا
سكرات الوداع تدفنني ألف موت ولا أموت
وإن عدت لا توقظ عصافير فجري البعيد
فقد اعتادت عزف اللحن اﻷخير

لم أكن أعلم أن اﻷفق لزج
كلما فردت جناحي للتحليق التصق بهما رذاذ غريب
أكف عن المحاولة
أحلم ...
الحلم قاتم مشبوهة خطاه
اﻷرض لزجة
تكبل خطواتي
تثب أغنية قديمة تتحرر من وحل الكلام
يزداد الصدى ... قطعان من المغنيين تلاحقني
أصرخ ...
لست أنا من غنى

تهرب مني أسراب العصافير
تتفرق ألحانها بين اﻷغصان
أواسي قلبي
' لا تحزن '
أنهار المدينة غيرت مساراتها
حاصرتني بكل حدة واحات الجفاف
أيتها المدينة الماكرة
لا تعبثي مع نرجسة ﻻ تخشى العزلة
لا تشتكي غربة الجذور
ولا تبكي هجرة الطيور
تبارزني بسيف الوقت المعلقة فيه مشنقتي
أيتها المدينة الكاسرة
لا تصدقي أنك نقضت غزل أحلامي
أو بترت فاه ينابيعي
حصارك اﻷخير ليس نصرا
اعتزالي راية سوداء أكبها على وجهك
بارادتي ... ﻻ بطغيان عهرك

قهوة ومطر .... ونسيان مفتعل
ريح حائرة تصفق اﻷغصان العارية
صباح ينثر ما في جعبة الشتاء من دهشات
الدهشة الكبرى ...
مجيئك مبتلا بنار الشوق
وكأني في النزع اﻷخير من الحلم
الدهشة اﻷخرى ...
رحيلك على عجل حتى أن قبلتي تناولتها الريح
ويبقى فنجان قهوتي يذيقني ألوان السحر في كل رشفة ...

كيف لي أن أرتشف رحيق الصباح دون منغصات البشر ؟!
بعد مجاهدة النفس والانتصار عليها بالنهوض من الفراش ...
في طقس يجمد الدماء في العروق ...
تأتي إمرأة حمقاء تفسد توليفة الصباح
كيف لي أن أمنع انهيار المزاج المتأرجح ؟!
أعلن أنني في صف الرجال ظالمين أو مظلومين
ولتذهب النساء الى قاع الجحيم ...

ﻻ بداعي الشوق ...
ولا بداعي عشق لصيق ...
أبدا .. ولا ﻷسباب عاطفية
كن بالقرب دائما
فقط ﻷمارس سخافتي وغبائي المكبوت
سئمت من كوني عاقلة ...
معك .. أخلع عقلانية فرضتها قوانين الرشد والنضج
وأركض معك في سراديب الطفولة
أستعيدني وأتزن كنهر استعاد ذاكرة مجراه

كن بالقرب مهما تصنعت الغياب
فمثلي أنت تحتاج أن تنفث بقايا طفولتك
تحتاج نهرا يعبر بك نحو ضفة الجنون

في صباح بارد تعوي فيه بنات الريح ...
تفتك بهدأة الشجر
وتشرد أسراب العصافير
أحضر قهوتي
وأقبل رائحة البن المثملة
أنسى مواعيد الوهم
ويمضي الصباح دون صوت منتظر
تمضي الريح وكأن الوهم كان وهما !

يا محراب النرجس ضمني بكل دفئك ولا تدعني لصقيع أيامي ..

لا تغرنكم ضخامة الليل وخزائن أسراره الهائلة
فهو طفل صغير يأوي الي كلما اشتدت عتمته
يبكي على كتفي
كاتما هموم السائرين في طيات ظلمته
الليل يا سادة مخلوق يتيم
يسكن في قلوب العاجزين ويئن حتى تشفق عليه العصافير

كم تشبهني يا ليل !!
أقترب منك فأجدك مخلوطا بجوارحي
أهامسك .. فأسمع صدى صرخاتك في قيعان روحي
يا ليل .. ﻻ تنجلي
أقم في محرابي إلى أن تلتئم جراحي
ولتجف دموعي وتنحسر تناهيدي
فأنت وحدك من كشفت لعينيه أسراري

في هذا الفراغ لا بصمة لك ولا أثر ...
ﻻ صوت لك ولا صدى ...
فراغ فارغ من وهم عبر !

أصدق دمعة تلك التي تذرفها أم على وجع ألم بإبنها ...
أصدق دمعة تلك التي تذرفها أخت على وجع ألم بأخيها ...
رابطة الدم تتفوق بيولوجيا ...
الحب القديم ينمو ويتجلى كلما أظلمت
أمك ..
أختك ..
ابنتك ...
انهن الحب اﻷزلي المرتبط بعرش الرحمن

يجلجل الشوق منحرفا عن حلبة الخصام ...
أما من هدنة لتستعيد الشفاه لياقتها في القبل ؟!

يجب إتلاف جميع أغاني أم كلثوم وأولها 'هجرتك '...

أعطني أقداح لغتك لأشفى من لعثمة صمت مكين ...
تشابهت في لغتي كل الحروف احتكرتها محابر خيبة ...

مد لي موجك ...
قاربي حبسته الأحزان
ثمة ضفة هناك قالوا أنها الخلاص

بعد العاصفة تهدأ الروح رغم كل الخراب المحيط

فوضى النرجس

أعطني أقداح لغتك لأشفى من لعثمة صمت مكين ...
تشابهت في لغتي كل الحروف احتكرتها محابر خيبة ...

مد لي موجك ...
قاربي حبسته الأحزان
ثمة ضفة هناك قالوا أنها الخلاص

أمل الزعبي



Le désordre du Narcisse


Donnez moi les bols de votre langue
Pour me guérir de l’étreinte du mal très longue
De l’atteinte de bégaiement du silence profond
Dans mon idiome communiquant ce qui se défend
Là où il ya la ressemblance dans mes écritures
Les encriers de déceptions se sont emparés de mon future

Prêtes moi tes vagues pour faire avancer mon embarcation
Prit entre les amertumes et la tristesse aussi les provocations
Ils disaient qu'il y a encore un bord de salut sans complication


Traduction Najib Benchrifa

لحسن حظي .. لسوء حظك
احترقت لغتي وجمعت رمادها وعبأته في محبرتي
لأكتب كلمتين صار لازما أن أبلل الرماد ليسيل من القلم
حرفان وفاصلة ويغص بلعوم القلم بكتلة رماد
أنفضه ...
أحركه في الفضاء حركات لولبية
فيعطس ويعود للكتابة

لسوء حظ الربيع ونوار اللوز وجلالة النرجس
أنك مررت بكل تلك المعجزات ولم تشفى من متلازمة عقدك
لحسن حظي أأنني لست طبيبة
والا كنت قتلتك بحجة خطأ طبي أو لكنت
استأصلت كبدك عوضا عن المرارة
أنت محظوظ يا هذا
لكأني أرى أمك رافعة كفيها نحو السماء كلما بزغ فجر
تدعو لك بهدأة البال وتمام العقل ..
عقلك أتم من أن تكون بشرا
لسوء حظي أنك لم تجن
في كل عاصفة كان الوجود كله يطير
الا كفتي عقلك يا راجح النقصان ...

لا تراهني على رجل امتطى الريح واتخذ الفضاء وطنا ...
ذاك رجل مضى عكس غناء العصافير
وأدار فكره نحو منابع الصواعق وقاذفات الرعد

لا تنتظري أن يمر بقلبك دندنات عطر هارب
ولا ضحكات النوار ...

لا تتأملي أن تلد كثبان السراب قطرة ماء ...

للحب تفاصيل تروى ...
تعبأ في قوارير الذاكرة
قبيل عناق الوسادة تنفتح عيون الوجع
يتثاءب الماضي نعسا يتمدد بين الجفون
بعض التفاصيل تفتك وتمص دماء القلب
بعض التفاصيل ذكرها عورة تمس خجل اليقين
بعض التفاصيل غيث يغيث أفواه السراب
أحصد حدائق وهمي أتناول فاكهة السهر
على رفوف الأرق أعيد ترتيب خيباتي
في الأعلى أضع خيباتي الارادية وأضيئها بدمعة
في الأسفل أرتب خيباتي التي أهدتنيها الحياة
أشدها حصارا ... تلك التي صنعتها بنفسي
تلك خيبة راقصة تقفز فوق السرير
تفقأ عين الحلم
تلكم خاصرة الأمل
تطعنني كلما لاح طيفه
تعاقبني ... تهزأ تصرخ
' كلي حصاد وهمك '

أفتقد الشمس ...
يقسو الشتاء هذا العام وتتكاتف الغيوم
صفا منيعا بوجه الشمس
لأيام متتالية .. لا أذكر متى
اشتقت للشمس
نعم أحب المطر ويطربني نغم هطوله
لكني أفتقدها
كما تفتقد براعم النرجس دفأها

يا من يظن أنه تعافى من مرضه بي ...
لا يغرنك سكون الشوق
انها زوبعة تتحضر
لتشلعك من جذور كبريائك

لا تنظر الي وتتوسل مصلا شافيا
اني و بكل خبثي قابعة فيك سلالالات عصية من الفيروس

هل حقا تشافيت مني ونسيت إسمي ؟
هل أدرجتني في أرشيف نزواتك ؟
فقط أخبرني أي رقم يحمل ملفي ...
وهل أنصفتني بترتيب ذكرى مروري

هل مزقت رسائلي وبعثرتها من نافذة الليل
أم حرقتها في مواقد الشتاء القارس ؟
قل لي كم مرة لعنت الفراغ المشبع بي

هل تغفو جفونك على طيف جاء بعدي
أم لا زالت نداءاتي تصم قلبك عن غيري ؟

ينقصني أنا لأكون معك ...
أنا الغائبة عني منذ دهور خلت
أنا المنسية في زقاق عتيق
اغفر لي اذ لم أحبك كما تحب النساء الرجال
لا أملك مزاجا سحريا يحيلني غادة مغناجا تنحل على يديها عقدك ...
كنت أود لو التقيتك قبل موتي
كنت سترى كم أنا جميلة
وكم أنا نقية لا تشوبها أشواك العمر
اغفر لي يا حبيبي أنني غادرتك دون بكاء
فطقوس البكاء لي وحدي ويليق بك ضحكات السوسن لا دموع النرجس ...

هناك لا أحد ...
الا وجها رسمته ذات سكرة
وجها مستديرا كالقمر وعينان بلون عشب الجنة
فم خلق ليبتسم لي لا تتعبه القبل
هناك لا أحد
الا ظلا اخترعته من بقايا أسطورة آدم حين كانت حواء شمسه
ظلا باح لي بأسرار نشيج المطر

هنا لا أحد الا وجه غيمة تنحب كلما قرصتها ريح عاقر

هل من الاثم أن أظنك حقيقة ؟
وأنك على بعد حرفين مني ...
هل يشخص الطبيب حالتي بالفصام
لو أسررت له بكل ظنوني ؟

فقط أريد أن أعود لزمن أشجار السرو والصنوبر
والعدو في الحقول كل همي أن أصطاد فراشة ...

كل ليل ...
أتسلق جبال النسيان
وعندما أتخلل الغيم
ويتراءى لي كرنفال المجرات
أجدك سيد الحاضرين
على يمينك يتكيء القمر
وآلاف النجمات ...
وعلى يسارك قيثارة وقلم
تعزفني لحنا أخيرا
تكتبني نقطة في نهاية رسو
محاولاتي باءت برضاك
النسيان كبوة ... ولا كبوة لعاشق

يشبهك الصباح بكل حذافير صقيعه ...
لا تشرق شمسه ..
جحافل الغيم تصطف بشراسة
ولا تمطر
...
يشبهك هذا الشتاء
بانزياحات عواصفه
كاسر هذا البرد
يهزمني نحو قوقعة الوهم
يعجبني عناقه الدافق
يجذبني لينسيني قهر الغياب

لماذا لا يأتي هذا الذي لا إسم له ؟!
لم لا يرسل لي بعضا من هديل الشوق وقصاصة وردة ؟!
سأخبر أمي وأقاضيه عند شيخ القبيلة
سيحكم عليه بأن ينسج لي ثوبا مطرزا بقاف شعره ...
يرشني عطرا على أجنحة النوارس
يزرعني قمحا ... يحصدني لا يؤجلني لجفاف المواسم

سأخبر أخي وليهدر دمه
بين السنابل ...

لم تكن ليلتي سعيدة ...
يظن الليل أنه قادر على افراغ كؤوس سعادتي
وظنه افك وزندقة
في ليلتي الغير سعيدة
ان عجزت عن مغازلة القمر
غازلني طيف ينبعث من ترائب نرجستي

أجواء ربيعية لا بأس بها
قهوة باردة
كومة من كتب الأحياء على مكتبي
صوت مضغ اللبان تصدره احدى المعلمات يقص أعصابي بلا رحمة ...
قائمة لا مرئية من الأعمال المفترض انجازها واريتها احدى زوايا عقلي ...
أرقب الساعة ...
لا أعد كم ساعة نقص عمري
ولا أعد كم ساعة مضت على غيابه
ولا أعد كم ساعة يجب أن أنتظر ليأتيني خبر مفرح
هذه المرة أرقب الساعة خوفا من المجهول
مجهول أخاف أن أواجهه بضعفي الحالي
أبحث عن وسيلة ترفع مستوى التأهب واعلان حالة الطواريء
أعجز عن فعل شيء ...
اهكذا يفعل التقدم بالخيبات والانكسارات ؟
أهكذا قلبي صار أضعف من أن يواجه احتمالين؟
تمشي الساعة معربدة بتكاتها
وقلبي ينبض خوفا
لا مكان ولا زمان للتجاهل
أمضي قدما تجرني الدقائق
اليوم أو غدا ستلقيني بين فكي احتمالين

ستمر الساعات ...
ثم نصير الى العدم كلنا بلا استثناء

لا تقايض ...
القصيدة لا تقبل التفاوض
القبلة ... النظرة ... كل شهقة
لا عاشق يقبل بالمساومة
أغدق ... انهمر ... صل .. سل
عد الى رشد نبضك
أنا ... بكلي ... بمزاجي المعوج
أنا ... رشدك

صحراء الحقيقة أم جنة السراب؟
رويدك ...
إني قاتلتك
بحربة حرف ملهوف
بسيف عتاب الصمت غمده
مهلا ...
لا سلام ولا استسلام
حتى أسترد عطر نرجستي

أتكور في قبضة غيابك عصفورة مكتومة الآه
لا أنت تفتح قبضتك لأحلق
ولا صوتي طليق ليغرد

تحدي ..

جاءتني قبل قليل ثلاثة طالبات يمشين في خفر ...
قالت احداهن مبتسمة ومترددة في آن واحد :
يا مس أنا أحبك .
ابتسمت لها بود وقلت وأنا احبك
ثم قالت الثانية مثل ما قالت زميلتها ثم الثالثة ..
فقلت وأنا أحبكن لكني لا أفصح حتى لا يكون نوعا من التمييز بين الطالبات .
كان حوارا وديا ملؤه الحب ...


ما أكبرها من نعمة حب الناس لك !

بضعة حروف وأصابع مرتجفة
أبجدية مسلوبة وأوراق اصفرت من طول انتظار
المساء مسرح لقوافل أشباح
اطياف تعبر ولا تعبر
وجهي هناك ؟...
ربما أبصرته وككل الغرباء لم أعرفه
حتى صوتي لا يكفي للنداء
وأصابعي المرتجفة وحفنة الحروف الصدئة
مر سريعا أيها المساء
الليل مخضرم في التستر على الغرباء
الليل لي ولهم
الليل ...
ابق لي يا ليل

كبرت يا أبي ...
وصار صمتي يشبه صمتك
وصرت هادئة جدا
ألوك أيامي وأحتسي الحسرات بوافر الرضا
زهدت بأغلى أحلامي
هل الموت مؤلم يا أبي ؟

ينكص الماء على عهوده
في سابقة ليس للغيم ذنب فيها
ضحية النكث ...
عرائس أوشك الزهر على حياكة فساتينها
يصهل الماء في غير ميادين اشتياق التراب
فارس فقد سيفه
على مشارف اختطاف طلائع النوار
شاعر أضاع لغته
ماء غير شريعته
يسقي شتات شوك في ريعان قسوته

عمي الماء يا غيمة
ليتك ما أنجبت قطره
ليتها الفصول نسيت اسمه

التافهون هم فقط من يستمتعون بالحياة...
العقل نقمة

كيف النجاة من الشوق وأسراب الفراشات تحاصرني بعطرك ...
كيف النسيان وكل إشراقة تأتي مبللة بندى طيفك
أتجدد كل ميلاد صبح من حدائق وردك
أشبهك .. أشابهك .. أكاد أن أتوحد بك
لولا ...
طنين نحلات الحزن
عقيمة ما أنجبت عسلا
لولا ...
توالي ليل حمل نعش حلم يتيم
وتلك الفراشات خلقت للنور
لم تخلق لوحل العتم

أعطني خمس رشفات من فنجان ضحكتك ومواء قطة ..
وسأعطيك وشاحا مطرزا بأنفاسي وصهيل مهرة ...

...
تعال نتقايض في سوق الشوق
ويحل لي الزيادة من كل شيء

شفيت من سذاجتي ولم أعد أنتظرك على ناصية الصباح
اغتسلت من خطايا اعتقاداتي الاثيمة
صححت اعتلال بصيرتي ورأيتك كما أنت

كان بالامكان تدارك هذه الكارثة
لو أنك ماهر بكذبتك
خطيئتك اللاتغتفر
أنك انقلبت حقيقة لا وهما
لتتعثر بحقيقتك كل أوهامي

لو أنك تستقل جناح غيمة وتشرد الي
دقائق مستقطعة من غيابك لن تفسد الهجر
تعال نثرثر قليلا ..

أرغب بقص شعري وتغيير لونه ..
ما رأيك ؟
هل أفسدت الشيبات البيضاء سواد الليل في خصلاته ؟
يهمني رأيك ..
قد أخالفه لكنه يهمني
ثمة قصص تافهة من وحي روتين الحياة
اقترب لأروي لك تفاصيل قهوتي ورذاذ المطر هذا الصباح
وتفاصيل جاكيتي الأحمر وقلادة معلق فيها عنكبوت أحمر
أحببت قصة ليلى الحمراء والعنكبوت
اطمئن لا أعنيك بالعنكبوت
قبل أن أنسى ..
لم غيرت عطرك ؟
لا تستهن بقدرتي في قراءة الرسائل
ليست تلك غيرة ..
ربما فضول فقط ..




نفذت القهوة من الفناجين
بامكانك العودة الآن
للأسف جناح الغيمة ذاب وهطل
استقل قدميك وارحل
شكرا على وقتك المستقطع
أعرف أنني سأندم لاحقا

الى لقاء آخر على متن السراب

لا صباح الخير لمن اعتزل واستغنى عن قلب محب
لا قهوة ولا مطر
للآبق المرتد الصابيء عن هوى نرجستي
لا عطر ولا أهازيج شوق
للعاصي الهاجر سماوات اسمي

اليوم الأخير من آذار ...
توقيت صيفي مقيت
أقحموا الصيف بمنتصف الشتاء
سيطول النهار ويقصر الليل ويندمج أرق الليل بأرق النهار
كل الأخبار الأخيرة مثيرة لنبذ الحياة واستمناء الموت
أحتاجك الآن
ضع يدك في كف هذا الصباح وانتشلني من فوضاه
المطر يهطل ولا شهية للأرض
بتلات الزهر مبتلة حد التجمد
أفكاري مختلة ... لا قهوة ولا مطر يعدل اعوجاجها
تعال الآن ...
قليلا .. كلها قفزة واحدة
لنتجاوز مستنقع الصدمات
أحتاج أن أشهر ضعفي
أحتاج أن أبكي ..
أحتاج قوة تنزع عني قناع قوتي

أنا المتربعة على عرش النسيان ...
في كل أمد ومكان
وكأن وجهي ليس له بصمة في الأثير
يزول أثري كما تمحو الريح خربشات الرمال

أنا المدرجة على قائمة المنسيين من قبل أن يخلق النسيان
أنا الحاضرة كظل أبكم ضل الطريق

ما عاد يزعجني النسيان
اعتدت على الاعتياد

قلم سائل أسود
أوراق بيضاء متأهبة لاندلاق الحبر
كتب وأوراق متناثرة
فنجان القهوة على مسافة ذراع
مدفأة فوجيكا الحمراء
ولا صوت الا تكتكة ساعة الحائط
كلها طقوس اجتمعت الآن لكتابة أسئلة الامتحان النهائي
كل الأعمال المنزلية أجلت لإشعار مسائي
موعد الغداء أجل أيضا
وبعد كل هذا ستحضر الطالبات على موعد الامتحان
فقط لاثبات الحضور وتسجيل الاسم على الورقة
قليل من الكلمات ستوزع على ورقة فولسكاب رباعية
ثم يغادرن القاعة متأبطات ورق الأسئلة على وعد أن يجاوبنها بعد الدراسة الجيدة ..
سأودعهن وأنا أطيب خواطرهن بأنهن سيحصلن على علامات جيدة .. لن أرسب أحدا
المهم بالدرجة الأولى أن ينجحن ويتفوقن في الامتحانات الوزارية..

هذا غيض من فيض هموم التوجيهي للمعلملين وللطلاب

منذ ألف سنة والنظام من سيء لأسوأ
التوجيهي ليس الا كابوسا يستغرق عاما كاملا
يستنفذ طاقة المعلم والطالب وولي الأمر
عدا عن هدر المال العام بلا مقابل مجد

أتمنى أن يطول بي العمر حتى ارى اندثار هذا الكابوس
واستبداله بنظام منطقي عقلاني أقل رهبة

ذاك النائم الذي أعتقه أرق النهار
يغط في وشوشة الأحلام
وأنا يقظة أسرج الفكرة لتنقض على ظله
تلك هي أقصى حيلتي
مراوغة ظل
مشاكسة ظل
زوابع من الجدل بيني وبين ظل
ظل يفتك بصحوي فكيف لو هو حضر

كقطة تلسعها برودة الصباح أنزوي
مكتوفة الأفكار
شاردة أغصاني تنشد اتجاه الشمس
كعصفورة ضلت مسارها الى العش
أنكس راية الامل وأرفع راية اليأس
لا بأس من عناق مؤقت مع اليأس
ولا بأس من اعتراف صادق على كتف اليأس
' تعبت ... '

السادسة مساء بتوقيت الدحنون والأقحوان
في الجمعة الماضية وعدت السهول والحقول بأن نتمشى سويا و نشرب الشاي بالنعنع على قمة جبل محاذ لجبل الشيخ ..
هذا المساء تمشيت وحدي ..
شربت الشاي وحدي والتقطت الصور برفقة الزهور والغيمات بكل الاتجاهات ...
الأماكن مزدحمة حتى الفراشات لم تعد تلتزم بتنظيم النسل
وأسرابها تحلق حاجبة عين الشمس ...
الطرق والأزقة مزدحمة بخطوات لا أقو على عدها ...
كلهم هنا .. هناك ...
الا أنت

حسنا ... لا أعاتبك
لا اسألك لم لم تأت ...
حتى حبات اللوز المنسية بين الاوراق لم تسألني عنك
اعتاد كل شيء على غيابك
لا تظن أن فنجان الشاي بات بلا طعم
رائحة التراب وعطر الفراشات اضافت للشاي أعذب نكهة
لا تظن أن صوري بدونك فارغة ..
قوافل الدحنون والأقحوان شغلت كل الفراغات
ممتنة انا لكل فراشة بعثت في قلبي الرغبة بمشاغبة العطر

كدت أن أغضب منك
استدركت .. والتزمت الصمت
فعقدك النفسية يا حبيبي محط تقديري واحترامي
عندما تصافحني بأصابع متطرفة منحرفة فانت تمنحني برهانا اكيدا على تورطك بي ...
عندما تحاورني بلسان اهوج ولغة مثقوبة
أدرك تماما كم انت مريض بي
لا شافاك الله مني ..
ولأكن أنا عقدتك الأخيرة

مرة أخرى ...
مساؤك متوازي مستطيلات
وليل شبه منحرف
تكعبت في سمائه وجوه القمر
قائمة زوايا الحلم لم تزل
مساؤك قهقات دلال قهوة الفجر المنتظر

يحدث ان لا أفتقدك
ويطل الصباح بكامل أناقته دون الحاجة لعطرك
أنكرك ولا أعترف حتى بحدود ظلك
بالمناسبة ... هل حقا أنت موجود ؟
أنت تناقض وجهين لفكرة واحدة
أنت بكاء طفل ركنته زوجة ابيه في زاوية منسية
أنت كل اللاشيء في العدم

المعذرة ... صباحي بدونك سماء لم تخدشها أبخرةالبشر السوداء
طب في غيابك
صرت أجمل بعد انتهاء عاصفتك

عيون الليل نائمة ...
الليل أعمى
أكبر خدعة كانت أن الليل يرانا
كل النجوم المزروعة في المجرات لا تعيد لليل بصره
مذ ماتت حبيبة الليل
فقأ الحزن عينيه !

لم تتقدم النحلة بأخذ اجازة يوما واحدا ...
بصمت جلبت الرحيق .. صنعت العسل
وربت أجيالا من النحل
ثم ماتت بسلام

...

الصوت العالي لا يتفق مع دقة الانجاز
الفوضى لا تتفق مع المثابرة والاجتهاد
ثم أن النية الصادقة أساس كل نجاح

بت أخشى الكتابة ...
او ربما أخشى العجز عن الكتابة
والأصح أنني عاجزة تماما
اخربش قليلا لأوهم نفسي أنني على قيد قلم وحرف
وأخون قلمي بتكميم فاهه فلا يقو على التدفق
أخشى أن يفضح عجزي
كلمة واحدة تكشف ضعفي

...
أتساءل لم اخاف الى هذا الحد ؟
الجواب ...
الصمت ككل مرة

في لحظات ارتعاشي وخوفي من كل شيء
تمنيتك معي ...
لا لأشكو لك أو أزعجك بثرثرتي
فقط أحتاج يدك في يدي
وجودك معي
هل تعلم ما معنى ان يجتمع الخوف مع الوحدة ؟

- أينك ؟
- في فردوس الغياب .
- أفض علي من فرات جنانك .
- ههههه
- قليلا من مسك شروقك .
- لا تحسبي غيابي فردوسا ... إنه زمهرير سقر

ثم تهطل الغيمة مطرا يذوب ملحه كلما لامس بكاء الشجر .

سألته ما اسمك ..
قال سمني ما شئت فآخر ما تهمني الأسماء .

قلت انكشف لأرى وجهك .
قال ارسميني كما تشتهي حدائق مطرك .

قلت اقترب .
قال محال .
قلت ابتعد .
قال روحي بين يديك .
...

عندما تهتم بك امرأة ذكية
اياك أن تتفلسف وتمارس لعبة الاحاجي
هي تريدك أنت كما أنت ...
وإن كنت جبانا في وجه العاصفة
فامكث في غارك وفي عتمتك
لا تطرق أبواب الشمس !

القمح النائم ...

كم يحزنني حال القمح هذه الأيام ...
فالهطول المطري والبرد القارس يحني عزيمته
فتغفو السنابل على كتف الحقل ..
تثور شهية الكائنات الساكنة للتكاثر وتعربد على اوراقه وسبلاته ...

ينام القمح حالما بشمس ساطعة
تحيي آماله ..

رب أنت اللطيف ... الطف بأحلام الفلاحين وحصادهم

لا زلت إمرأة تقليدية في منهج الهوى
أعد القهوة لعاشقين
أزج بهما في بحر مداه غرق وقاعه انتشاء
اغشش الطيور أغنية تعزفها على ألسنة نار واوتار ماء
تقليدية وسأبقى أحض كل عاشق على ممارسة الجنون
وإن راودته نفسه بالتعقل ...
مطرود هو من خيمة العاشقين

يحدث ان تكون النقطة قصة عشق كاملة ...

لم يكن من الحكمة أن اتخذتك مرآتي ...

قليل من الليل لا يكفي لحلم طويل
لا يسد رمق نوم وثير
لا يهدهد جفن ارق عليل
كثيرا من الليل أبتغي
لي حلم استطالت فوضاه
وحان الوقت كي اشذبه

رمضان كريم..
رب اجعله شهر خير وبركة ورحمة ومغفرة وعتق من النار

رب اكتب للمسلمين فيه نصرا عاجلا على أعدائهم
أعداء الدين

كل عام وأنتم بخير

تحت وسادتها دفتر رسم صغير
في كل صفحة رسمت وجها بقلم الرصاص
وجوه متعددة مختلفة لطيف واحد
كانت في العتمة تفتح الدفتر وتختار وجها
تناجيه وتوبخه ... ثم تنام وهي على خصام معه

هناك ... عثر على وطن واستوطن

هنا .. أقمت صلاة الغائب
ونصبت تذكارا يلوح بيده للراحلين

يرمش الليل لأغفو بحجم حلم يجمعنا
لحظة بعمر فراشة حققت مبتغاها فاحترقت

...

أصافحك بأصابع من رجاء
كن أو لا تكن
في كل كينونة او عدم
كان المصير واحدا
كتبها القدر
لم أقرأها بعد ... لكني أفهم سياق الرواية
بطل أنت أتعبت من بعدك كل الفرسان

مع كل إطلالة فجر نطوي يوما من أعمارنا ونبدأ بقضم
يوم آخر ... نمضي قدما نحو النهاية
نقترب من حتفنا أكثر ...
نشتم رائحة الكفن والقبر مع النسائم القادمة من غد ...
ربما قبل غد أو غد أو بعده ...
الله وحده يدري ... فلماذا يؤذي بعضنا بعضا
ونحن نسير على نفس الطريق؟
أإلى هذا الحد عميت القلوب وغيبت العقول ؟!
لماذا لا تصحو الأفئدة ونستدرك قبل مواجهة خط النهاية؟

كنت أظلم الشيطان عندما ظننته أضلنا ووسوس لنا وزين لنا أعمالنا ... أعتذر للشيطان عن ظني ...
إن شياطين الإنس أساتذة في التضليل والقتل والدمار والفتنة ... حتى تلك الظلال المنبثقة منهم سبقتهم للضلال

اللهم إني أبرأ اليك من كل شياطين الإنس ذكورهم واناثهم وذراريهم ...

إن كنت لا تشتاق فتلك بشارة ...
وإن كنت تشتاق ولا تأتي فتلك بشارة أعظم !

لا بأس أن نجثو على قبر الذكريات ونبكي قليلا ...
نحتاج أحيانا أن نسترد ضعفنا

لم أمت يا قاتلي
سأحاربك بالأمل
حتى تصدا كل أسلحتك

سأقتلك وستشكرني كثيرا

- خمن اين انا الآن .
* أين ؟
- في ثقب إبرة .
* ولم تحشرين نفسك في ثقب ؟
- لأجد نفسي ثم أتحرر .
* كيف ؟
- أنفجر واتشظى ثم أتناثر الى شظيات كل شظية تلجأ الى مجرة .
* أهذا مصيرك الى الابد ؟
- لا .
* كيف ؟
- سيبزغ حبيبي قمرا متوهجا وبقوى مغناطيسيته
سيجذب شظاياي واتشكل على يديه إمرأة من نور .
* كم هو حلم جميل !
- بل انتحار رحيم .

لست مغرمة بمشاهدة الغروب
النهايات الحزينة تجتر الحزن العتيق

الإشراق بداية مفتوحة التأويل
بوابة مشرعة على ناصية امل وحلم
يكفي أن يمس الشعاع خصر غيمة لينهمر الفرح

أحب في الصباح أن أعاقر فنجان قهوتي بعقل مفرغ
بزاوية تنفرج عن أناي المتعبة
بحضرة جوقة من عصافير تمردت فانشدت رغما عن القضبان

في الصباح
أفرغ ذاكرة الليل
صفحة بيضاء للبن المغلي ان يخط عليها ما شاء
لانامل الزنبق ان تخربش وتعربد فللفضاء سهل فسيح
لا تراه الا عيون الزنابق

في الصباح
امحو كل الأسماء
ارسم على تراب حديقتي وردة جورية واقحوانة
شمس حنون وسماء تلد من زرقتها آلاف العصافير
وجدول ماء صغير تسير فيه قوارب الامل

أترى كم بسيطة انا يا هذا ؟!
بفنجان قهوة زهيد احارب جحافل اليأس
أصمد برغبة بالبقاء الهزيمة ليست في قواميسي

قد تكون عشت طفولة قاسية ..
ربما فقدت أحبتك وعانيت وحدة قارسة ...
ربما خضت حربا ضروسا لتثبت وجودك ..

كل ذلك ليس مبررا لتكون جلمودا قد قلبه من صخر !

يشرب الحزن من ماء عيني ...
فأشرع له روحي وأقول له خذ المزيد ..

سلخت عني رداء الأمل ..
ما حاجتي لأساطير كاذبة ؟!
اكتفيت بورقة وقلم وخيال هائم
أستجلب السعادة من أفيون وهم
وأحبك أكثر
بكل بلاهة المجانين لا زلت أحبك أكثر
وأزرع النرجس والزنبق في كل الغيوم العابرة
لتنهمر عليك عطرا ذات عاصفة

لأجل كل شيء جميل بيننا لم يحدث
أغادر قارب الاحلام
فالريح معطلة ...
والموج تجمد ...
أخبرتني النوارس أنني أطأ مكانا ليس بمكاني

هبي ايتها الريح وانفلتي من اصفادك
وانت أيها الموج هج واعل ولامس قمم السحاب

فأنا رحلت ووهبت قاربي لمن يستحق !

سأكون أنا بعيدا عن كل الظلال المريبة !

بحت نايات حزني
نداءاتي خافتة
لن تسمعني
لغتي فاترة حروفها محاها إنتظار اليتامى

لا مكان للفوضى في حجرات الليل
لا نشاز في خطابات العاشقين
الليل مايسترو يرتب المارقين
يصنفهم في مجلدات ذاكرته
أنت هناك في غرفة تعكس وجوه الغرباء
جدرانها صدى ضياعهم ...
أنا هنا ... في حضن الليل
الليل سيدي وأنا جاريته
أسكب ضحكاتي المنسية في أقداحه
وينسيني إسمك !

الجسد سفينة والقلب محركها
العقل ربانها والحياة بحر
تارة متلاطم الموج
وتارة ساكن كحلم جميل
الربان يجاهد كي تصل سفينته بر الأمان

صراع طويل بين بحر لا يهدأ وربان عصي على اليأس

أيا تموز أعد لي مواسم فرح شهية
في ثلثك الأخير علقت أكبر آمالي
كفر عما كان منك
عانقني عناق العاشقين
أعدك أن أطوي صفحاتك السوداء
وأكلل أيامي بحروف اسمك
فقط ... هذه المرة

كأشهى نبيذ قدمه غلمان الجنة
أسقاني الله من كؤوس الفرح
ليغدو تموزا بحلة بيضاء
سجلا جديدا أسطر عليه تاريخا وذكرى جميلة

يتصاعد بخار القهوة
أمسك تلك الخطوط وأرسم وجها
ثم يسافر نحو السماء ..

حديث القهوة قبيل الظهيرة خطير جدا
فيه تحاك مؤامرة كبرى على عطرك
وفيه أرشي الوقت ليأتيني بك مساء
وفيه أكتب قصيدة من طلاسم أرشها على عتبات غيابك ...
حديث القهوة انتهاك لكل صمت
تباح فيه قبلات يحملها النسيم

لئيمة أنا في قص حبال الشوق
أخفي رائحة احتراقي بالسفر البعيد
أعاند دوامة الحنين
أسرف بالركض خلف فراشات الوهم
هكذا أصونك في قلبي
طريقة غريبة ابتكرتها بنات خيباتي !

أبتغي النسيان فألجأ اليك
أداوي علتي بمهربي عكس أشواقي
مائي أنت والمسافات عطش
دوائي أنت والغياب فيروس فتاك
قدري أن يعجنني الليل بوهم السراب
وأصحو لا لذة لي الا فنجان قهوتي !

عد الى مضمار النرجس ولهاث المطر
عد الى أهازيج الطين وبدائية البوح
عد لأحضان قلب لا يخون
الوقت لا يمهل ..
الصحارى تمتد
واحات العمر نضبت وشاهقات النخيل تيبست
عد لا تقتلني بسيوف الوعد

النرجس تهديك عطرها
وتبلغك السلام على متن غيمة
وتقول لك ' صوتك عيدها '


ألا انهمرت على بتلاتها ؟!

في طفولتي كنت أرى العيد كبيرا جدا
بحجم مجرة عملاقة ...
والفرح منثورا بعدد نجوم السماء
كنت أقطفها أزين شعري وأزرعها في حديقة الدار ...
كان الفرح عناقيد تتدلى نركض في أفيائها ...

كبرت وصار العيد يتضاءل
ينكمش عاما بعد عام
ويدي باتت قصيرة ما عدت أطول النجمات

الفرح أضحى ذكرى نعاقرها يوم العيد
والعيون تغص بدموع الحزن على من رحلوا

ذات تحليق
وقع النسر في شباك يمامة وادعة ...
لله دره من سقوط حر !

ما الذي يشغلك عني ؟
ارغب بمشاغبتك والاشتباك مع الهواء المتغلغل في رئتيك ...
ما الذي يبعدك عني ؟
لا تدفعني لعالم الإجرام فأمزق المسافات
وأحرق الطرقات ذات الاتجاهين ...
ليبقى طريق واحد كل اتجاهاته الي ...

فلماذا لا زلت منشغلا عن اشتعالاتي ؟!

يوم جديد لا زلت أحيا بفضل الله ...

بخير أنا فلا تقلق يا زمان
النرجسة يحرسها أملها بالبقاء

قلت له هيت لك
خذني إليك ...
وقبل أن تمتد أجنحته لتحملني
كانت زوبعة سوداء تتربص بي
سرقتني ... شردتني
ألقت بي في جب غياب أبدي

كان حلما اكبر من أن يكون لنرجسة منبوذة
كانت محاولة أخيرة لإستعادة الروح
فاذا بها الموت الاخير ...

منذ أن احتل الليل فضائي لم اعد ارى وجهي ...
ويراودني الشك في ماهيتي
هل أنا نرجسة أم إمرأة أم مخلوق عشوائي يؤدي دورا ما في مسرحية الحياة ...

منذ أن سجنت في زنزانة كانت من اختياري
فقدت إسمي وهويتي وتلاشت بقاياي

في وطنك البعيد البعيد لا تنساني
لا تنس قلبا خفق لك بصدق ووهبك مواسم عطره ...
في غيابك المتعب لا تأفل عن سمائي
وحدك من آنس وحشتي في العتمة
في كل حلم سأراودك
في كل فوضى سأرتبك رغما عن دناءة الطقس
وزمجرة الرعد ...
زرني في كل فراغ الأمكنة
نادني في كل وقت وزمان

أحن الى جزيرة صغيرة حدودها ذراعاك
زهورها همساتك
عطرها انفاسك
أشجارها كلماتك

أتوق لنهار أغرب فيه تجاه وطنك
واشرق عليك شمسا ساطعة الوجد

للصباح كلمة سر لا تبتسم أقحواناته
إلا إن غنيت إسمك ...
فتتفتح أبواب السعادة وينهل قلبي منها
حتى تتشبع بك روحي

عيناك زمردتان من سحر أسود
صوتك تراتيل صلاة سكنت لها أمواجي
ابتسامتك جنات عدن خلدت فيها روحي

لا تفتح أبوابك إلا إن كان صوتي هو الطارق
شرع لي كل منافذك البرية والبحرية والجوية
فعطري المسافر منذ أربعين تيه على وشك الوصول اليك ...
يا صفي النرجس
يا سمي العلا
قلبي قربان على مذبح حبك
إن شئت كرمته وحفظته في ماء عينيك
وإن شئت تعذيبه فلا رجاء لي إلا أنه شهيد قدسك ...

يطول الليل ويقصر لحاف الحلم ...
والحلم يتيم أفل قمره
وانطفأت شمعته

أخشى عليه وتهزني فكرة الاختيار
الحفاظ عليه أو التنازل عنه
فهو بات حلما ممسوخا عاثت ببرائته
غربان الليل وأبوام الشتاء ..

تقلقني احتمالات الموت دون حلم أخضر

في كتابك قرأت تاريخك الحزين الجليل
رأيت قصورا من خيال سكنتها حبيبتك
وصحارى فقد وسراب سكب فراته مرا في كؤوسك ...

بين السطور كانت مقصلة الحلم
ونشيج فضحته آهات الحروف


يا هذا كم تشبه مجنون ليلى !

كل الطرق لم تكن مؤدية إليك
إلا يمامة هزك شجن هديلها في عُلى جبالك
فحلقت في سمائها تطارحها الشجن

إفعل ما يمليه عليك يقينك
فاليقين عرش العقلاء
والشك متاهة المجانين

ألوذ إليك في ذروة غواية الرشد
أتوب عن مراوغة ظل لا لون له
ترسو ظنوني ويهدأ هياج البحر

في الحب لنا شرعة ومنهاجا
تتهادى قبائل الشوق قبلا من قرنفل وياسمين
الحب في سمائنا قناديل سهر
وفي صباحاتنا اجنحة ضياء

على صفحة الغروب
ترتسم علامة إستفهام كبيرة
قبيل أيلول تهب نسائم غريبة
محملة بأخبار ما زالت في علم الغيب
إحساس ما يربكني
أهش على أفكاري السوداء

'لا تطيلي الجلوس وحيدة في المساء'

يا كل العيون التي تراه
قبليه بين عينيه ...
بلغيه مني الشوق والهيام

من دخل قلبي فهو آمن ...
ومن خرج منه فهو خارج عن يقيني واعتقادي

منهكة روحي
أتعبني دوار الوقت
مد لي ذراعيك وانتشلني
رقني بفاتحة الوعد
طبب جروحي بمسحة من راحتيك

على وشك الغروب شمس كدحت منذ الصباح
على وشك الهيام ..
فلاحة حصدت ونثرت بقايا قمح للحمام ...
على وشك الحلم عاشقة توسدت المساء جسرا لهمسات القمر ...

كنتَ كثيرا جدا
وكان يكفيني البلل

لستُ ممن تحفل الحياةُ بها
اعتدت على العزلة ومصادقة الخيبات

تلك اليمامة لم تكن ندا لنسر حر
هي فقط حلمت أن تحلق بفضاء شاهق

لن أسأل البحر لمَ يا بحر أغرقت السفينة ...
كان على السفينة المثقوبة أن تغرق

لا تقلق يا سيدي
لا عليك سوى أن تحسن الذبح
لتكون موتة واحدة ...
لا تنس أن تغلق الباب وراءك
فللموتى حرمة ...

منذ ألف زهرة وأنا أدخر لك الرحيق
وأعتق الشوق في جرار الإنتظار ...

عشرون إصبعا اذا تشابكت
كانت كافية للعبور ...
كانت كافية للبعث وقيامة روحين
اشتباك يفضي الى نعيم الخلود

الشك .. مقبرة الحب

يسألني هل من مزيد ؟
فأجيبه وهل من مزيد سواك ؟!
أيها الواسع كمجرة تحتضن ملايين النجمات
أيها الكثير كسماء تكاثرت فيها سحب المطر

أيها الحاد كصهيل النصر
من غيرك يستفز نرجسات روحي لتزهر
وترقيك بعطرها وتعيذك من كل أنثى معجبة؟

أيها المزيد المكتمل لك نذرت نبضي

الرجل الحقيقي لا يبكي الا في أحضان حبيبته ...
لا يشهر ضعفه الا في حضرة ملكة قلبه
لا يستجدي الماء والزاد الا من خزائن عشيقته
الرجل الحر يمخر عباب الدنيا بصدر شامخ
و ينحني لتقبيل نرجسته ...

تتبع أثري مع أجنحة النوارس المهاجرة
ستهتدي إلي .. سترشدك سنونوة انيقة
اخلع عنك ما ليس منك وادخل عالمي
سأعلمك عادات جديدة
اولها كيف تدمن بن عيني
وآخرها كيف تغلق عليك أنا
وتزهد بكل ما خلا مني ...

قد تصمت الطيور لكنها أبدا لا تنسى التغريد

قد يتأخر احتشاد الغيم لكن هبة ريح تجمعها





مزاج الليل ينقض مزاج الصباح
تنام الفراشات والعصافير
تتوق العيون لنوم يكسر حلكة الليل
وترقص فيه أيقونة الحلم ...

يتلعثم قلمي وهو الجاهل بأسرار اللغة وسراديب الابجدية ...
أحاول أن أكتب شيئا ما
يستعصي تشكل الكلم ويحتار القلم

الصمت مضمار يصخب فيه صهيل خيول لا مرئية ...

لا تتهوري يا إمرأة شرقية لا تتوب عن سذاجتها...
كبرتِ ولما ينضج قلبك
تفضحكِ عيناكِ فتفشي أسرار الهوى
عودي لمرآتك ِ واسأليها
هل هناك إمرأة غيركِ سكنت قلبه ؟

كل شيء في الحياة قابل للتفسير
الا شيئين ...
الحب والكره
لا يهمني فهم الحب وأسبابه
لكن يؤلمني جدا أن يكرهني أحدهم
وأبادله الحب والنية الصافية
ويؤلمني حد الاحتضار أن يكرهني احد احبه جدا ... كيف يحل الكره مكان الحب
كيف يهون عليه كل هذا العمر الذي قضيناه منذ أن رأت عيوننا النور ؟!
هل حقا هو يكرهني أم أن الغضب أعمى بصيرته ؟
يارب لا تريني بأسا فيمن أحبهم
يارب سامحه وتجاوز عن تقصيره
يارب اجمعنا كما كنا ولا يفرقنا خصام

ليت الوداد يُشترى بالمال
ليت القلوب تصفى للقلوب دون خصام
ليتني أبني لهم قصورا من الحب
لا يغادرونها ...

' واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا '

' وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا واستغفروا الله ان الله غفور رحيم '

الموت ليس مؤلما
لكنها سكرات الفراق

ستدرك يوما كم كنت قاسيا
يكفيني أن تعترف لنفسك كم كنت ظالما

في ليلة بدرها اكتمل
أفلت روحي !

ينتصف أيلول وقد أصر أن يبقى الخاطف دوما لنضارة الحلم ...
أيلول لا تخشى أن اكرهك
سأحول سوادك الى بياض
منذ اليوم قلبي صفحة بيضاء
مغلقة لن يمسها قلم بكلمة أو حرف
أعدك يا قلبي أن أحافظ على موتك الأخير
في مقبرة المخذولين نم لا تغشاك الا السكينة

أحث الخطى الى الليل
هو من يحتوي ضعفي ولا يفضح بكائي
يعيرني ظلمته ويمنحني السلام
الليل أمان من قسوتهم يهربني في طيات عتمته واجتاز النجمات حيث لا تراني العيون

لا تسرف بظلمك وجبروتك
فلقد قالوا قديما يوم لك ويوم عليك
وأخشى أن تدور عليك الدوائر

كان حلما رقيقا كزخة مطر
ابتلت عروق الظمأ
وغادرت الغيمة أرض النرجس
ترقبها عيناي وترجو لها الوصول الى أرض الميعاد التي تليق بسخائها ...

بكل طعنة حرف سأبتسم لك
لن ترى دموعي
سأحتضن خناجرك بلهفة عاشق مشتاق
ولن أبكي

تسألني عنك شجرة الزيتون التي وشيتُ لها بأسرار الهوى ...
تسألني عنك فراشات الحديقة
وسنونوات اعتدت محادثتهن كل صباح

تسألني عنك الطريق ونسمات الفجر
أجبتُ بكبرياء من يخفي جراحه
هو هناك حيث يليق بسمو قلبه النقي

سيمضي الوقت وتتراكم الغبار على الذكريات

ستذكر كل الأسماء وتظنها إسمي
ستمر الصباحات والمساءات كأن شيئا لم يكن
لن يتغير مذاق القهوة ولا صوت العصافير
الحياة تسعى لا وقت للتوقف في محطات الالم ...
سيمضي العمر ونبارك للحلم كهولته
انه الزمان يبلسم الجراح لكن لا ننسى أبدا

أعتقتك من صوتي وثرثرة أوهامي
لن أؤذيك باهتمامي وسؤالي
سأهرب من كل احتمالات الصدف
يا سيدي لك حق علي بأن أحميك من طيشي وجنوني ...

تأخذك العزة بالظن وتسرف بالقتل
وأنت لا تدري بأنك جنيت على حلمك
وحكمت عليه بالسراب ...

يوما ما سيذوب جليد قلبك
ستعود اليك ذاكرتك
ستبكيني
ستأتيني معتذرا
لكنك لن تجد سوى شاهد قبري ليسامحك

خاتمة

إلى هنا إنتهى بوح النرجس

كل الشكر ووافر الاحترام لكل من مر بأرض النرجس ...







عدد النصوص : (قيد الايداع )

المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
أكاديمية الفينيق للأدب العربي

فوضى النرجس ـ أمل اليوسف
المادة محمية بموجب حقوق المؤلف عضو تجمع أكاديميّة الفينيق لحماية الحقوق الابداعية
رقم الايداع : أ.ي/ 08 / 2019
تاريخ الايداع : 18 - 09 - 2019















  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط