لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: في يوم عرفات (آخر رد :ميرفت بربر)       :: ،،أنا و الصور...و الحروف،، (آخر رد :أحلام المصري)       :: ،، نهرُ الأحلام ،، (آخر رد :أحلام المصري)       :: أنت َيا أنت َ (آخر رد :أحمد علي)       :: من يغفر لي ..!؟ // أحمد علي (آخر رد :أحمد علي)       :: أجمل ما فيها ... أصعب ما فيها ... (آخر رد :أحمد علي)       :: فصول البكاء (آخر رد :فاطمة الزهراء العلوي)       :: حول قصيدة النثر (آخر رد :أحلام المصري)       :: يا لْغادي..//فاتي الزروالي (آخر رد :أحلام المصري)       :: ،، بينَ بحرِ الأملِ وسماءِ الحُلم ،، (آخر رد :أحلام المصري)       :: ،،حديث الصــــــــــــمت //أحلام المصري،، (آخر رد :أحلام المصري)       :: العـــزف على أوتــار الــذات (آخر رد :أحلام المصري)       :: حروفهــا (آخر رد :أحلام المصري)       :: ،، رسالةٌ إلى البحر.. // أحلام المصري ،، (آخر رد :أحلام المصري)       :: يانفس توبي (آخر رد :أحلام المصري)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ ⚜ ▆ ⚜ فينيقكم بكم أكبـر ⚜ ▆ ⚜ ▂ > ⊱ المدينة الحالمة ⊰

⊱ المدينة الحالمة ⊰ مدينة تحكي فيها القصة القصيرة اشياء الزمان المكان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-06-2020, 12:54 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
نفيسة التريكي
عضو مجلس الأمناء
عنقاء العام 2008
عضوة تجمع أدباء الرسالة
عضوة لجنة تحكيم مسابقة شعر الرسالة
عضو ة لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
تحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
تونس

الصورة الرمزية نفيسة التريكي

افتراضي دموع على الرمال

دموع على الرمال

ذات مساء اختنقت اختناقا غير معهود ولم تدرك أكان بحلقها ام قلبها ام هو إحساس بعجز عقلها على الإجابات المقنعة عن اسئلتها المحيّرة
كانت خلطة عجيبة من غضب وياس حالك وقلق موغل في ذات كتومة
لا تثرثر بما بها إلا لمعشوقها
فكلّما تتعفن الدنيا من حولها وتسود ّفي عينيها تقصد البحر لا تبالي بتقلّبات الطبيعة ولا يهمّها كيف يكون الحبيب مجنونا صاخبا هائجا هادئا
المهم أن تتنفّس في احضانه
وذات عشية حثّّت خطاها لودودها الوفي ّ،وفي ومضة من الزّمن وهي تلقي بهمومها لذاك المد ّالمدى الأزرق
إذ بيد تربّت على كتفها
التفتت /صمتت / بهتت/ صرخت /ضحكت /اشرقت عيناها /احتضنت صديقتها التي غابت عنها منذ أيام الجامعة/ أعادت اسمها مرارا بنبرات مشحونة بعاطفة معتّقة ومحبّة راسخة واحترام وكبرياء الشّهامة والشّيم
ثم......................
بعد ذهول باللّقاء مخترق للموت والحياة انطلقت الأسئلة والإجابات بينهما حول ما حوّلته الحياة فيهما وفي
كل ّمن عرفتا معا من أصدقاء الدّراسة والنّضال ،انهالت الأسماء تترى بينهما فبادرت وفاء صاحبة البحر بالاسئلة قائلة :
أتذكرين يا حسناء غيث ،غيث ذاك الطالب المتالّق الجنوبي ّاالسّاخر دائما من "افلايك وفليكات "العهد السّعيد ّكتّاب الجذاذات للنظام الّذين كذبوا على كثير ممّن سجنوا ظلما ، غيث عوقب ومنع من العمل في وزارة التربية وهاجر وهو اليوم يعمل أستاذ فلسفة بموريطانيا ولم يسمح له البتّة بالاشتغال بتونس وادّعى المسؤولون انّه مهرّج ومعارض وصنّف ضمن الخطرين على النّظام قديمه وجديده .

صمتت حسناء وتنهّدت وفاء ثمّ واصلت حسناء ما بدأته صديقتها وفاء قائلة :
و ذاك المعاذ المختبئ دائما وراء جريد ة يصطاد فريسته المشبوهة الكذوب المتخنّّث الصباب للبوليس
ها هو اليوم يشتغل سجّانا ، لقد واصل موهبته في الجوسسة والتّملّق لأسياده من ذوي السّلطة والمال وله االيوم فيلاّ في قرطاج ويحكى أنه أقام علاقات مع ضابط صهيونيّّ كان يعيش بأحد المدن الساحلية التونسيّة امّه يهوديّة وأبوه تونسيّ وربّّّما مضى أكثر فاكثر في غيّه فقد مدّه صديقه السفاح بجواز سفر خاص لزيارة الكيان الصهيونيّ ، كم كان جلاّدا وكم سحق أرواح الأبرياء و جرّح أجسادهم ذاك الأبله الانتهازي ".

سمعت وفاء صديقتها ولعنت اشباه البشر من هذه الطّينة العفنة عشّاق الوصول الرّاكبين على اللّحم المحروق ومصاصي دماء البشر إنهم لحفاة الضمائر والمتحالفون دائما مع المستبدّ والمستعمر............
سالت دمعة ساخنة على خدّ وفاء لكثرة الحسارات بل ما تسمّيه بالخسارات الوطنيّة والإنسانيّة وساد صمت حزين رغم فسحة الزرقة وهدير الماء ...............

ثم ....واصلت حسناء الحديث وذكرت وفاء بخولة أو خولولة الأشهر من نار على هشيم قائلة : اتذكرين خولة الّتي كانت تمزّق الملصقات على حيطان المبيت الجامعيّ وتمزّق صور المساجين والشهداء من الطّلبة المناهضين للنظام ، وقد كانت صورا تلصقها المناضلات ليلا على أبواب غرف مبيت باردو وكذا يفعل الفتيان بمبيت راس الطابية
،،،تلك "اللنبوبة "كان لها شبيهها الذكر المكلّف بنفس التّمزيق والصّبّان للبوليس ، فكثيرا ما كنت تراها تشبك يدها بهذا الوقح السّفيه أو ذاك البيّوع المنحرف لنوال جوائز الإخلاص والولاء من النّظام الدّموي ،تلك المعروفة ب"اللمبوبة" قوّادة مديرة المبيت ،كان كل أصحابها من البوب والبوليس وقد كانت صاحبة الجميع المانحة قبلها لمن يشتهيها مقابل دينار وكانت تحصل على الامتحانات من أساتذة فاسدين ،تلك "الخولولة اللمبوبة "كم كانت تحب ّان تتزوج رجلا غنيّا وتراها كل يوم بفستان مزرقّة العينين محمرّة الخدّين بالمساحيق قرمزيّة الشّفتين بأحمر شفاه غامق وإذا مرّت بقربك تشتمّ روائح عطور من ماركات عالميّة وكلّ يوم تراها نازلة من سيّارة والحال انّ الطّلبة والطّالبات يشترون ملابسهم من الحفصية من سوق الملابس المستعملة ويركبون الحافلات التي تكاد تنفجر بهم للوصول لكلياتهم
هاتيك "الخولولة الشعلوبة اللنبوبة " حقّقت كلّ رغابتها و شهواتها وتزوّجت رجلا غنيّا كان يخونها باستمرار مع زميلتها من الفاسدات ،لكنّها طلّقت زوجها المسجون الذي كان يدير عصابة مخدّرات وهي اليوم سيّدة أعمال تدير معمل عطورات ،تلك المزبلة كم كنت بل كنا نحتقرها .
اليوم ارتدت جلبابا ووضعت على جبينها عصابة وحجّت وأصبحت تدعى بالحاجّة وتكفّر الشّرفاء والشّريفات ولها حلقة توبة تديرها في بيتها كلّ جمعة وتدعو لها مثيلاتها من التّائبات النوائب النائبات ،،
ياللنفاق والدعارة .......

سمعت وفاء وامتعضت امتعاضا بدا جليّا على قسمات وجهها ف كانت تارة تقطّب جبينا ملاته غضون القهر وأخرى تدير شفتيها يمينا وشمالا وطورا تصرخ
اتفوه اتفوه اتفوه عليهم وعلى نظامهم الذي رباهم على الكذب والخيانة والدعارة والنفاق
تفوه على هذا الرّهط من المنافقين والمنافقات....
ثم سالت صديقتها حسناء
ونجوى اين أصبحت نجوى ؟ نجوى صديقتنا اتذكرين كم كنا نخفي معا ،بالتداول بيننا بانتباه شديد ،اشرطة الشيخ الإمام عيسى الفنان المصري العربي الملتزم ونحفظها عن ظهر قلب ونغنّيها في المظاهرات ونحفظ أشعار أحمد فؤاد نجم ومحمود درويش وعزالدين المناصرة وسميح القاسم ومظفر النواب ونغنّي ألا أيها الظالم المستبد لشاعرنا الحر الشّابي
صمتت حسناء ، وكانّها تعمّدت عدم الرّد ّوطفقت تقول :"وذاك اليوم يا وفاء هذاك اليوم لمّا فلتنا من يد البوب والكلاب ونحن نجري في الازقّة الملتوية وسقطت انت امام دار امراة طيّبة وبسرعة فتحت لنا بيتها وادخلتنا واطعمتنا وقدّمت لنا كوبين من ماء الزّهر المهدئ للاعصاب
فردت عليها وفاء بفرح واعتزاز :"طبعا تلك أياّم لن تنسى ولكن اجيبيني
يا حسناء اين اصبح ذاك الشاعر شاعر الحركة الطلّابية الّذي كان يقضي جلّ وقته في السّجن ،ايا حسناء ذاك الشّاعر قائد المسيرات والّذي كان يشعل "الكونبوس "باشعاره في الاجتماعات العامّة وكان أمن الجامعة يلاحقه في كل ّمكان حتّى في بيته ، كان الحرّ السّاطع والكوكب ليلة الظّلمة الدّهماء كم كنّا نحترمه ونحبّه ونخاف عليه من بطش السجّان .
كيف اصبح صديقنا نضال حبيب نوّارة الذي عرف في الجامعة وخاصة في كليّة الآداب بالنّضال والإرادة الصّادقة وبحبّه لحبيبته نجوى او نوّارة كما يحلو له ان يسمّيها كم كانا عاشقين
أين هما الآن يا حسناء هل ليدك أخبارهما وانت من نفس البلدة الشمالية ؟
تلكّات في الكلام حتى خافت وفاء من الجواب ولعلّها تمتمت في داخلها
رباّه ربّاه لماذا لم تسترسل حسناء في حديثها كما كانت من قبل وهي تتحدث عن بقية معارفنا وذكرياتنا الجامعيّة
ثم صمتت حسناء عن السؤال ولوحظ لمعان شجيّ بعينيها ثمّ اغرورقتا بالدّموع وقطّبت جبينها الّذي بدت عليه اخاديد الغضب والالم والحسرة ولمّت شفتيها ولم تجب صديقتها فقالت لها صاحبة البحر :
ها حسناء ردّي يا حسناء ما الأمر ؟
فارتبكت وارتجف صوتها وخرجت الحروفكانار ،كرياح لا تبقي ولا تذر كدموع مهمارة
من بين شفتيها المرتعشتين خرجت الكمات حزينة مقطّعة هامسة في تحزان :
بالله عليك لم تؤلبين مواجعي ؟نضال ونوارة استشهدا في مسيرة الخبز الكبرى يوم 26 جانفي وكدّسا مع
من كدّسوا في شاحنات الموت وإلى اليوم هما من المفقودين بلا حياة ولا قبور
فصرخت وفاء والنار تلتهب في كيانها والعرق يتصبّب من جبينها والصّور كسيوف تخترق صدرها لكانّها /اشطان بئر في لبان الادهم /بمعلقة عنترة العبسي ،صدرها صدر المغرورق دماء من الخيانة والغدر والقهر
اواه من هذا الدّم الفوار في عروقها بل أواه آآآآآآآآآه من هذا الدّم الجافّ فيها اوّاه منها
من وجودها
من حياتها
اوّاه من قتلها وقتلتها وقاتليها
أوااااااااااه يااااااااااااقبر صديقتها المجهول يا قبر صديقها العزيز الشّاعر
ياااااااانهاية العاشقين على ايادي المستبدّين
واصلت وفاء صهيلها المكلوم
والتفتت للبحر تبكي بلا هوادة وتلطم خدّيها وتنادي البحر كي يساعدها على تحمّل هذا الخبر الهول المروّّع السّقام الورم الوباء وكانت تدعو الامواج المتلاحقة أن غتسلهما بطهارتها وتدعو على السفاحين وقتلة الخير ....
ودخلت وفاء في حالة هستيرية بين العويل واللّطم والدّعاء على المجرمين وااتجهت نحو البحر لترتمي
في أمواجه و كانت صديقتها تصرخ
ارجوك لا
أرجوك لا
هكذا نحن ،هكذا قدر نا ولا بد ان نغيّره بانفسنا وإرادتنا و ونسير على درب المناضلين والشّهداء في طريق نسمة الحرية المضرّجة بالدماء
نعم
ولكنه درب مبهج ومنير في نهايته ،والشعوب لن تتحرّر من قيودها وتكبيلها وتكميمها بسهولة فلعقود تظلّ تتراكم آلامها وجراحها وقصفها وتدمير عقولها وقلوبها واجسامها ،إنها تحتاج لوقت طويل وصبر صبور وصمود وتنظيم صفوف وعلم وعمل وتضامن والتزام كي تتحرّر
عودي يا وفاء ارجوك لا تتركيني أندم لأني اخبرتك
فاجابتها وفاء متورّمة العينين من البكاء مصفرّة الخدّين من الألم باهتة الشّفتين من التّكميم
واااااااه يا حسناء لم أعد أحتمل بقائي العدم، لم اعد اتحمّل الألم ،إنني اموت آلاف المرّات من السّقم أهذه حياة أهذا وجود ؟؟نحن نخسر كل ما فينا من قيم وجمال بسبب هذا العبث وزمرة ضالّة من البشر تقرّر مصائرنا
على هواها كما اتّفق وكما يناسبها ألا تبا تبا وسحقا سحقا لكل الأنظمة الاستبدادية قاتلة شعوبها
يا للفجيعة وياللفضيحة المدوّية وياللانظمة المجرمة الظّالمة الظّلماء الظّلوم
آآآآآآآى يا اخيتي ارقبي ارقبي البحر كيف هاج وغضب وتغيّر لونه كانه متورّم ،حتى البحر حزن يا حسناء
يا ليتني ما سالتك عن نجوى النوّارة ونضال الشّاعر احلى من عرفنا في الجامعة ،رحمهما الله ،وكل الشّهداء والشّهيدات قتلا من أجل الحرّيّة والحب ّو ذاك مصير الاوفياء في بلادي .
اختاه التّاريخ كفيل بتصفية الحق ّمن الباطل، إيه حسناء
بدأت وفاء تهدا والحزن يهدهدها والبحر يصفّي جروحها المثخنة ثم عانقت صديقتها حسناء بشدة وقالت لها :وانت ما عندك ، ما جديدك في الحياة منذ عشرين سنة لم نلتق ؟
انا يا وفاء تزوّجت كما تعلمين بطريقة تقليديّة وانجبت طفلين حامد ومحمود ،محمود بترت ساقه في الثورة او الاتفاضة الأخيرة وحامد عاطل عن العمل منذ عقد من الزّمن متحصّل على دكتورا دولة في الرّياضيات اشتغل بفرنسا في جامعة السّربون وتعرّض من بعض الأساتذة زملائه الصهاينة للسبّ والشتم لانه لبس في احداث حرب غزّة صدارا بعلم فلسطين فاحتدم النّقاش بينه وبين دافيد كوهين العميد حتّى انتهى إلى فصله من الجامعة فاقسم ان يبيع الخضر على قارعة الطريق ولن يذهب لايّ بلد
قلت لها يا للألم ويالخساراتنا ما كنت أتوقع يوما ان حامل دكتورا دولة في الرياضيات يهان بهذه العنصريّة المقيتة
فاجابت حسناء بحسرة امّ تتمزّق الما على ما آل إليه الحال :نحن خسرنا كثيرا لانّ انظمتنا فاسدة وشعوبنا خامدة وبرلمانتنا مترنّحة بين مهزلة الإجماع والتّصفيق والتّلفيق وولاءت الخيانة لغير الوطن
خسرنا لانّ قراراتنا السّيادية في السّفارت الأجنبيّة وبايادي الفاسدين المبيّضين للاموال والمهرّبين والعصابات القذرة
نحن اختاه نفقد القائد الحازم العادل الّذي يعيش مسكونا بهموم شعبه ولا يستسلم للمغريات ويتفطّن للمكائد
نحن اختاه نحتاج لمراجعات في كلّ المجالات لكن لا تياسي وتنفّسي بحريّة سنكون اعظم نشبه قول قول أبي القاسم الشابي
سنعيش رغم الداء والاعداء كالنسر فوق القمة الشماء
نعم لنعش بإرادتنا.

هكذا مضى الوقت بينهما حتى الغروب ولمّا بدات الشّمس تغيب في دلال لتخلد للرّاحة وبدا الشّفق
في احمراراته وورديّته وبدات المظلاّت الشّاطئية تطوى لغد وبدا المصطافون يحملون أمتعتهم بعد يوم متعة
ما أجل واجمل الحر واهب المتعة والمنفّس عن القلوب والكروب ......
وهكذا طوت الصديقتان حديث الماضي والحاضر وسارتا معا في دروب الحياة
ستمضي غدا حسناء للشمال وستبقى في الساحل ولكن لا مسافات بينهما لانهما عاشقتين للأرض بصفاء ووفاء وكبرياء وبشاعرية ما لترسخ محبة الوطن في قلبيهما قوية باسمة رغم القهر

وبعد أحاديث الذاكر ة في أيام الخسارات والإرادة غمستا اياديهما الأربعة في الرّمل حاملتين حفنات من تبر الروح للطلاقة والهواء النقي وروائح الصيف قد هبّت بنسائم الفلّ والياسمين والحرية
وابتسمتا متعانقتين مغنيتين في صوت واحدا
إن غدا ناظره قريب

نفيسة التريكي
6/6/2020
فجرا
صباحا8/6/2020
*تونس الخضراء سوسة الزرقاء






  رد مع اقتباس
/
قديم 15-06-2020, 11:42 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمد خالد بديوي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / عمون
الاردن

الصورة الرمزية محمد خالد بديوي

افتراضي رد: دموع على الرمال

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نفيسة التريكي مشاهدة المشاركة
دموع على الرمال
ذات مساء اختنقت اختناقا غير معهود ولم تدرك أكان بحلقها ام قلبها ام هو إحساس بعجز عقلها على الإجابات المقنعة على اسئلتها المحيّرة
كانت خلطة عجيبة من غضب وياس حالك وقلق موغل في ذات كتومة
لا تثرثر بما بها إلا لمعشوقها
فكلّما تتعفن الدنيا من حولها وتسود ّفي عينيها تقصد البحر لا تبالي بتقلّبات الطبيعة ولا يهمّها كيف يكون الحبيب مجنونا صاخبا هائجا هادئا
المهم أن تتنفّس في احضانه
وذات عشية حثّت خطاها لودودها الوفي ّ،وفي ومضة من الزّمن وهي تلقي بهمومها لذاك المد ّالمدى الأزرق إذ بيد تربّت على كتفها
التفتت /صمتت / بهتت/ صرخت /ضحكت /اشرقت عيناها /احتضنت صديقتها التي غابت عنها منذ أيام الجامعة/ أعادت اسمها مرارا بنبرات مشحونة بعاطفة معتقة ومحبة راسخة واحترام وكبرياء الشهامة والشيم
ثم......................
بعد ذهول باللقاء مخترق للموت والحياة انطلقت الأسئلة والإجابات بينهما حول ما حوّلته الحياة فيهما وفي كل ّمن عرفتا معا من أصدقاء الدراسة والنضال ،انهالت الأسماء تترى بينهما فبادرت وفاء صاحبة البحر بالاسئلة قائلة :
أتذكرين يا حسناء غيث ا غيث ذاك الطالب المتالق الجنوبي االساخر دائما من افلايك وفليكات ،العهد السعيد ،كتاب الجذاذات للنظام الذين كذبوا على كثير ممن سجنوا ظلما ، غيث عوقب ومنع من العمل في وزارة التربية وهاجر وهو اليوم يعمل أستاذ فلسفة بموريطانيا ولم يسمح له البتة بالاشتغال بتونس وادعى المسؤولون انه مهرج ومعارض وصنّف ضمن الخطرين على النظام قديمه وجديده .
صمتت حسناء وتنهدت وفاء ثم واصلت حسناء ما بدأته صديقتها وفاء قائلة :
و ذاك المعاذ المختبئ دائما وراء جريد ة يصطاد فريسته المشبوهة الكذوب المتخنث الصباب للبوليس ها هو اليوم يشتغل سجانا لقد واصل موهبته في الجوسسة والتملق لأسياده من ذوي السلطة والمال وله االيوم فيلا في قرطاج ويحكى أنه أقام علاقات مع ضابط صهيوني كان يعيش بأحد المدن الساحلية التونسية امه يهودية وأبوه تونسي وربما مضى أكثر فاكثر في غيّه فقد مدّه صديقه السفاح بجواز سفر خاص لزيارة الكيان الصهيوني ، كم كان جلادا وكم سحق أرواح الأبرياء جرذح أجسادهم ذاك الأبله الانتهازي
سمعت وفاء صديقتها ولعنت اشباه البشر من هذه الطينة العفنة عشاق الوصول الراكبين على اللحم المحروق والمصاصين دماء البشر إنهم لحفاة الضمائر والمتحالفين دائما مع المستبد والمستعمر............سالت دمعة ساخنة على خدّ وفاء لكثرة الحسارات بل ما تسميه بالخسارات الوطنية والإنسانية صمت حزين ساد رغم فسحة الزرقة وهدير الماء ...............
ثم واصلت حسناء الحديث وذكرت وفاء بخولة أو خولولة الأشهر من نار على هشيم قائلة : اتذكرين خولة التي كانت تمزّق الملصقات على حيطان المبيت الجامعي وتمزّق صور المساجين والشهداء من الطلبة المناهضين للنظام ،صور تلصقها المناضلات ليلا على أبواب غرف مبيت باردو وكذا يفعل الفتيان بمبيت راس الطابية
،،،تلك اللنبوبة كان لها شبيهها الذكر المكلف بنفس التمزيق والصبان فكثيرا ما كنت تراها تشبك يدها بهذا الوقح السفيه أو ذاك البيوع المنحرف لنوال جوائز الإخلاص والولاء من النظام الدموي ا،،،،تلك المعروفة باللمبوبة قوادة مديرة المبيت كان كل أصحابها من البوب والبوليس وقد كانت صاحبة الجميع المانحة قبلها لمن يشتهيها مقابل دينار وكانت تحصل على الامتحانات من أساتذة فاسدين ،تلك الخولولة اللمبوبة كم كانت تحب ان تتزوج رجلا غنيا وتراها كل يوم بفستان مزرقة العينين محمرة الخدين بالمساحيق قرمزية الشفتين بأحمر شفاه غامق وإذا مرت بقربك تشتم روائح عطور من ماركات عالمية وكل يوم تراها نازلة من سيارة والحال انّ الطلبة والطالبات يشترون ملابسهم من الحفصية سوق الملابس المستعملة ويركبون الحافلات التي تكاد تنفجر للوصول لكلياتهم
هاتيك الخولولة الشهلوبة اللنبوبة حققت كلّ رغبتها و شهواتها وتزوجت رجلا غنيا كان يخونها باستمرار مع ميلتها من الفاسدات لكنها طلقت فزوجها في السجن وقد كان يدير عصابة مخدرات وهي اليوم سيدة أعمال تدير معمل عطورات ،تلك المزبلة كم كنت بل كنا نحتقرها
اليوم ارتدت جلبابا وعلى الجبين عصابة وحجت وأصبحت تدعى بالحاجة وتكفّر الشرفاء والشريفات ولها حلقة توبة تديرها في بيتها كل جمعة وتدعو لها امثالها من التائبات النائبات ،،ياللنفاق والدعارة .......
سمعت وفاء وامتعضت امتعاضا بدا جليا على قسمات وجهها تفتارة تقطب جبينا ملاته غضون القهر وأخرى تدير شفتيها يمينا وشمالا وطورا تصرخ
اتفوه اتفوه اتفوه عليهم وعلى نظامهم الذي رباهم على الكذب والخيانة والدعارة والنفاق با
تفوه على هذا الرهط من المنافقين والمنافقات....
ثم سالت صديقتها حسناء
ونجوى اين أصبحت نجوى ؟ نجوى صديقتنا اتذكرين كم كنا نخفي معا بالتداول بيننا بانتباه شديد اشرطة الشيخ الإمام عيسى الفنان المصري العربي الملتزم ونحفظها عن ظهر قلب ونغنيها في المظاهرات ونحفظ أشعار أحمد فؤاد نجم ومحمود درويش وعزالدين امناصرة وسميح القاسم ومظفر النواب ونغني ألا أيها الظالم المستبد لشاعرنا الحر الشابي
صمتت حسناء وكانها تعمدت عدم الرد وطفقت تقول :وذاك اليوم يا وفاء هذاك اليوم لما فلتنا من يد البوب ونحن نجري في الازقة الملتوية وسقطت انت امام دار امراة طيبة وبسرعة فتحت لنا بيتها وادخلتنا واطعمتنا وقدمت لنا كوبين من ماء الزهر المهدئ للاعصاب
فردت عليها وفاء بفرح واعتزاز :طبعا تلك أيام لن تنسى ولكن اجيبيني
يا حسناء اين اصبح ذاك الشاعر شاعر الحركة الطلابية الذي كان يقضي جل وقته في السجن ،ايا حسناء ذاك الشاعر قائد المسيرات والذي كان يشعل الكونبوس باشعاره في الاجتماعات العامة وكان أمن الجامعة يلاحقه في كل مكان حتى في بيته ، كان الحر الساطع والكوكب ليلة الظلمة الدهماء كم كنا نحترمه ونحبه ونخاف عليه من بطش السجان .
كيف اصبح صديقنا نضال حبيب نوارة الذي عرف في الجامعة وخاصة في كلية الآداب بالنضال والإرادة الصادقة وبحبه لحبيبته نجوى او نوارة كما يحلو له ان يسميها كم كانا عاشقين
أين هما الآن يا حسناء هل ليدك أخبارهما وانت من نفس البلدة الشمالية ؟
تلكّات في الكلام حتى خافت وفاء من الجواب ولعلها تمتمت في داخلها رباه رباه لماذا لم تسترسل حسناء في حديثها كما كانت من قبل وهي تتحدث عن بقية معارفنا وذكرياتنا الجامعية
ثم صمت حسناء عن السؤال ولوحظ لمعان شجي بعينيها ثم اغرورقتا بالدموع وقطبت جبينها اذي بدتعليه اخاديد الغضب والالم والحسرة ولمت شفتيها ولم تتجب صديقتها فقالت لها صاحبة البحر :
ها حسناء ردي يا حسناء ما الأمر ؟فارتبكت وارتجف صوتها وخرجت الحروف
من بين شفتيها حزينة مقطعة هامسة في تحزان :
بالله عليك لم تؤلبين مواجعي نضال ونوارة استشهدا في مسيرة الخبز الكبرى وكدسا مع من كدسوا في شاحنات الموت وإلى اليوم هما من المفقودين لا حياة ولا قبور
فصرخت وفاء والنار تلتهب في كيانها والعرق يتصبب من جبينها والصور كسيوف تخترق صدرها لكاننها /اشطان بئر في لبان الادهم /بمعلقة عنترة العبسي ،صدرها صدر المغرورق دماء من الخيانة والغدر والقهر
اواه من هذا الدم الفوار في عروقها بل أواه آآآآآآآآآه من هذا الدم الجاف فيها اواه منها
من وجودها
من حياتها
اواه من قتلها وقتلتها
أوااااااااااه يااااااااااااقبر صديقتها المجهول يا قبر صديقها العزيز الشاعر
ياااااااانهاية العاشقين على ايادي المستبدين
واصلت وفاء صهيلها المكلوم
والتفتت للبحر تبكي بلا هوادة وتلطم خديها وتنادي البحر كي يساعدها على تحمل هذا الخبر السقام الورم الوباء ا وتدعوه أن يغسلهما بطهارته وتدعو على السفاحين وقتلة الخير .........ز
ودخلت وفاء في حالة هستيرية بين العويل واللطم والدعاء على المجرمين وااتجهت نحو البحر لترتمي في أمواجه وصديقتها تصرخ
ارجوك لا
أرجوك لا
هذا نحن هذا قدر نا ولا بد ان نغيره بانفسنا وإرادتنا و ونسير على درب المناضلين والشهداء في طريق نسمة الحرية المضرجة بالدماء نعم
ولكنه درب مبهج ومنير في نهايته ،والشعوب لن تتحرر من قيودها وتكبيلها وتكميمها بسهولة فلعقود تراكت آلامها وجاحها وقصفها وتدمير عقولها وقلوبها واجسامها غنها تحتاج لوقت طويل وصبر صبور وصمود وتنظيم صفوف وعلم وعمل وتضامن والتزام كي تتحرر
عودي يا وفاء ارجوك لا تتركيني أأندم لأني اخبرتك
فاجابتها وفاءمتورمة العينين من البكاء مصفرة الخدين من الألم باهتة الشفتين من التكميم
واااااااه يا حسناء لم أعد أحتمل بقائي العدم لم اعد اتحمل الألم غني اموت ىلاف المرات من السقم أهذه حياة أهذا وجود نحن نخسر كل ما فينا جميل بسبب هذا العبث وزمرة ضالة من ابشر تقرر مصائرنا على هواها كما اتفق وكما ناسبها ألا تبا تبا وسحقا سحقا لكل للأنظمة الاستبدادية قاتلة شعوبها
يا للفجيعة وياللفضيحة المدوية وياللانظمة المجرمة الظالمة الظلماء الظلوم
آآآآآآآى يا اخيتي ارقبي ارقبي البحر كيف هاج وغضب وتغير لونه كانه متورم حتى البحر حزن يا حسناء يا ليتني ما سالتك عن نجوى النوارة ونضال الشاعر احلى من عرفنا في الجامعة ،رحمهما الله ،وكل الشهداء والشهيدات قتلا من أجل الحرية والحب و ذاك مصير الاوفياء في بلادي
اختاه االتاريخ كفيل بتصفية الحق من الباطل إيه حسناء بدأت وفاء تهدا واحزن يهدهدها والبحر يصفي جروحها امثخنة ثم عانقت صديقتها حسناء بشدةة وقالت لها :وانت ما عندك وانت ما جديدك في الحياة منذ عشرين سنة لم نلتق ؟
انا انا يا وفاء تزوجت كما تعلمين بطريقة تقليدية وانجبت طفلين حامد ومحمود ،محمود بترت ساقه في الثورة او الاتفاضة الأخيرة وحامد عاطل عن العمل منذ عقد من الزمن متحصل على دكتورا دولة في الرياضيات اشتغل بفرنسا في جامعة السربون وتعرض من بعض الأساتذة زملائه الصهاينة للسب والشتم لانه لبس في احداث حرب غزة صدارا بعلم فلسطين فاحتدم النقاش بينه وبين دافيد كوهين العميد حتى انتهى إلى فصله من الجامعة فاقسم ان يبيع الخضر على قارعة الطريق ولن يذهب لاي بلد
قلت لها يا للألم ويالخساراتنا ما كنت أتوقع يوما ان حامل دكتورا دولة تفي الرياضيات يهان بهذه العنصرية المقيتة
فاجابت حسناء بحسرة ام تتمزق الما على ما آل إليه الحال :نحن خسرنا كثيرا لان انظمتنا فاسدة وشعوبنا خامدة وبرلمانتنا مترنحة بين مهزلة الإجماع والتصفيق والتلفيق وولاءت الخيانة لغير الوطن
خسرنا لان قراراتنا السيادية في السفارت الأجنبية وبايادي الفاسدين المبيضين للاموال والمهربين والعصابات القذرة
نجوى النوارة ونضال الشاعر
هكذا مضى الوقت بينهما حتى الغروب لما بدات الشمس تغيب في دلال لتخلد للراحة وبدا الشفق في احمراراته وورديته وبدات المظلات الشاطئية تطوى لغد وبدا المصطافون يحملون أمتعتهم بعد يوم متعة
إيه ابلحر ما اجله واهب المتعة والمنفس عن القلوب والكروب ......وهكذا طوت الصديقتان حديث الماضي والحاضر وسارتا معا ستمضي غدا حسناء للشمال ستبقى في الساحل ولكن لا مسافات بينهاما لانهما ودودتي في اتجاه الشمال وتبقى وفاء بالساحل
لكن بشاعرية ما
وبعد أحاديث الذاكر ة في أيام الخسارات والإرادة ا غمستا اياديهما الأربعة في الرمل حاملتين بمنه حفنات من تبر الروح للطلاقة والهواء النقي وروائح الصيف هبت بنسائم الفل والياسمين والحرية
وابتسمتا متعانقتين مغنيتين في صوت واحدا
إن غدا ناظره قريب

نفيسة التريكي
6/6/2020
فجرا
صباحا8/6/2020
*تونس الخضراء سوسة الزرقاء

المسافة ما بين هذا النص
  1. (دموع على الرمال)
ونصكم السابق
(نجوى النشوى) ليس أكثر من شهر تزيد أياما قليلة ..ثم أنني حاولت
ان لا أربط هذا النص بنصكم نجوى النشوى ..لكنني لم أفلح، وكأنهما
كما النصوص المتتابعة التي لا تنفصل فيها (الفكرة) بمعنى ان يكون
لكل نص (فكرته ) المستقلة ..لكن سيدرك المتلقي أنه امام فكرة دائرية
إن جاز التعبير .. تتوسع مع كل نص ينبثق عن هذه الدائرة أو (ذلك الحلم)
في نص نجوى النشوى ..حيث وجود (نجوى، ناجي، رائد) وهنا تلمع سيرتهما
حين التقت (هيام البحر) بصديقتها حسناء بعد مرور سنوات طويلة ..

ايضا للبحر وجوده المؤثر، فقد كانت قفلة النص السابق أمام البحر ..وإن كان
حلما. ولقاء اليوم في هذا النص (دموع على الرمال) كان على رمال شاطئ البحر
حين خرجت هيام إليه لتبث حزنها وما أصابها .. لكن القفلة هنا جاءت مختلفة رغم
ان أحداث هذا النص أكثر ألما وقد استندت هذه الأحداث على الذاكرة وتبادل الأسئلة
ما بين (هيام ..و..حسناء) ورغم قسوة الماضي والصدمة التي أصابت صاحبة البحر
من معرفتها بأن ( نجوى النوارة ونضال الشاعر) قد استشهدا ..إلا ان القفلة كانت
مختلفة ..


{{ فاجابت حسناء بحسرة ام تتمزق الما على ما آل إليه الحال :نحن خسرنا كثيرا لان انظمتنا فاسدة وشعوبنا خامدة وبرلمانتنا مترنحة بين مهزلة الإجماع والتصفيق والتلفيق وولاءت الخيانة لغير الوطن
خسرنا لان قراراتنا السيادية في السفارت الأجنبية وبايادي الفاسدين المبيضين للاموال والمهربين والعصابات القذرة
نجوى النوارة ونضال الشاعر
هكذا مضى الوقت بينهما حتى الغروب لما بدات الشمس تغيب في دلال لتخلد للراحة وبدا الشفق في احمراراته وورديته وبدات المظلات الشاطئية تطوى لغد وبدا المصطافون يحملون أمتعتهم بعد يوم متعة
إيه ابلحر ما اجله واهب المتعة والمنفس عن القلوب والكروب ......وهكذا طوت الصديقتان حديث الماضي والحاضر وسارتا معا ستمضي غدا حسناء للشمال ستبقى في الساحل ولكن لا مسافات بينهاما لانهما ودودتي في اتجاه الشمال وتبقى وفاء بالساحل}}

ثم ....

{{وبعد أحاديث الذاكر ة في أيام الخسارات والإرادة ا غمستا اياديهما الأربعة في الرمل حاملتين بمنه حفنات من تبر الروح للطلاقة والهواء النقي وروائح الصيف هبت بنسائم الفل والياسمين والحرية
وابتسمتا متعانقتين مغنيتين في صوت واحدا
إن غدا ناظره قريب}}


هنا نرى بعض خطوط الفرح رغم كثافة الوجع ..وهناك الوجع كان خالصا..
والنص عموما يتحدث عن فساد الأنظمة وظلمها وفسادها وعلاقاتها مع العدو
الصهيوني وانصياعها لما تريد هذه الدولة اللقيطة..وقد بدأت الناصة برحلة
الكفاح منذ كانت طالبة وكيف ان الجامعات تتحول الى قواعد عسكرية وتحول
الطلبة إلى مخبرين وجواسيس ...كيف استمروا بعد تخرجهم بالتدرج نحو الفساد
والمصالح الشخصية على حساب الوطن والمواطنين ..وكيف استمر طلاب النضال
بنضالهم وغضبهم على السلطة الفاسدة..ومنهم وكيف ان بعضهم (قضى نحبه) ومنهم
من ينتظر وما بدلوا تبديلا) لكنهم على مستوى الحراك والنضال كانوا يبدولون طريقتهم
في النضال والمقاومة...


الحديث هنا عن (تونس الخضرا) تحديدا ..لكن ما سيلمسه المتلقي هو بأنها حالة عامة
في دول الوطن العربي..قهر..ظلم..فقر..جهل..مصير الحسن والحسناء من المواطنين
وقادة ..وأوضاع خاصة على كل الصعد للفاسدين المفسدين ..حتى الدول التي لم تصل
إليها الثورات يعيش مواطنها كما بلاد الثوارت،وعلينا ان نعترف بأن كل دولة اشتعلت
بها الثورة تلاقي ممن كانوا ضد الثورة نظرة دونية ومعاملة سيئة وكأنهم سلموا أوطانهم
لعدوهم ..وهذا ما ينطبق على من كان ضد الثورة وليس معها .عالمنا العربي بحاجة إلى
وعي خاص يعيدهم إلى فهم ان (فلسطين العربية) هي القضية المركزية، وان تكون على
كلمة واحدة ..وهذا ما أدرك بأنه أصعب من أن يتخيله المرء ..لكن فلسطين ستعود الكل
يؤمن بذلك حتى المغتصب الصهيوني ..وسيعود الأقصى عاصمة الخلافة مع أنني بت
أخشى الخلافة لما مرت به من انتكاسات أدت بنا إلى ما نحن عليه الآن.



الأديبة القديرة نفيسة التريكي

نص رائع وسرد مشوق ..توابع الزلزال أشد وقعا من الزلزال نفسه
لذلك ستبقى المعاناة حتى ما بعد النصر لأن الذاكرة لا يمكن أن نفرغها
من الوجع والحزن ..لكننا نعول على فوزنا بالآخرة حيث لا ظلم ولا ظالم
وطالما كانت أمنيتي وما زالت شهادة على تراب الأقصى كتبها الله تعالى
لنا ولكم وأحسن إلينا في الدنيا والآخرة ..


أظن أن (نجوى ) لن تتوقف عن البوح ..كذلك الشاعر لن تتوقف قصائده.!!


بوركتم وبورك نبض قلبكم النقي
احترامي وتقديري






قبل هذا ما كنت أميز..

لأنك كنت تملأ هذا الفراغ


صار للفراغ حــيــــز ..!!
  رد مع اقتباس
/
قديم 21-06-2020, 02:48 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
نفيسة التريكي
عضو مجلس الأمناء
عنقاء العام 2008
عضوة تجمع أدباء الرسالة
عضوة لجنة تحكيم مسابقة شعر الرسالة
عضو ة لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
تحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
تونس

الصورة الرمزية نفيسة التريكي

افتراضي رد: دموع على الرمال

مرحبا 🌹ست نفيسة.
مابين البحر وعاشقة البحر، ومابين عاشقة البحر ولقاء صديقتها مصادفة بعد بعاد... كانت قصة وطن بكل آماله وآلامه وطموحات أبنائه وخيباتهم..
قصة الوطن كانت هنا حاضرة فى سرد جعلنى أحبس أنفاسى حتى القفلة.. حيث تنهدت بعمق والوطن يتراءى أمام عينى صورة منعكسة على صفحة البحر العريضة.
مودتى
السلام والسلامة العزيز جمال عمران
لا ذات بلاوطن ولا وطن بلا ذات ذاك هو القلم قلب وعقل وامل والم وحلم
بوركت






  رد مع اقتباس
/
قديم 21-06-2020, 02:50 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
نفيسة التريكي
عضو مجلس الأمناء
عنقاء العام 2008
عضوة تجمع أدباء الرسالة
عضوة لجنة تحكيم مسابقة شعر الرسالة
عضو ة لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
تحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
تونس

الصورة الرمزية نفيسة التريكي

افتراضي رد: دموع على الرمال

للبحر حامل الأسرار، ولدموع الوطن.
(تثبيت)العزيز جمال عمران ثبت الله خطاك في الصحة والإبداع والسعادة والحرية






  رد مع اقتباس
/
قديم 23-12-2021, 09:48 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
فاطمة الزهراء العلوي
عضو أكاديميّة الفينيق
نورسة حرة
تحمل أوسمة الأكاديمية للعطاء والإبداع
عضو لجان تحكيم مسابقات الأكاديمية
المغرب
افتراضي رد: دموع على الرمال

قصة رائعة ومدهشة
تحيتي للنفيس






  رد مع اقتباس
/
قديم 08-01-2022, 09:44 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
نفيسة التريكي
عضو مجلس الأمناء
عنقاء العام 2008
عضوة تجمع أدباء الرسالة
عضوة لجنة تحكيم مسابقة شعر الرسالة
عضو ة لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
تحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
تونس

الصورة الرمزية نفيسة التريكي

افتراضي رد: دموع على الرمال

قصة رائعة ومدهشة
تحيتي للنفيس
أهلا بالغالية زهراء كم اشتقنا لهذا اللقاء






  رد مع اقتباس
/
قديم 09-01-2022, 07:40 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
فاطمة الزهراء العلوي
عضو أكاديميّة الفينيق
نورسة حرة
تحمل أوسمة الأكاديمية للعطاء والإبداع
عضو لجان تحكيم مسابقات الأكاديمية
المغرب
افتراضي رد: دموع على الرمال

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نفيسة التريكي مشاهدة المشاركة
قصة رائعة ومدهشة
تحيتي للنفيس
أهلا بالغالية زهراء كم اشتقنا لهذا اللقاء
ما يروق لي في كتاباتك يا النفيس أنها من ضخة دم بالفعل وبالقوة
وأحسها تنزلق من عمقك فتوحد ضمير الجمع قراءة

همسة
أراك في صنف الرواية متمترسة و أسلوبك أسلوب روائي / والنفس رائع يشد القارىء من العتبة إلى ضربة الختام
ثم
لو سمحت بعض الهنات الرقنية تخللت النص يا النفيس

لك القلب يا ابنة الخضراء الرائعة






  رد مع اقتباس
/
قديم 11-01-2022, 02:01 AM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
نفيسة التريكي
عضو مجلس الأمناء
عنقاء العام 2008
عضوة تجمع أدباء الرسالة
عضوة لجنة تحكيم مسابقة شعر الرسالة
عضو ة لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
تحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
تونس

الصورة الرمزية نفيسة التريكي

افتراضي رد: دموع على الرمال

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نفيسة التريكي مشاهدة المشاركة
قصة رائعة ومدهشة
تحيتي للنفيس
أهلا بالغالية زهراء كم اشتقنا لهذا اللقاء
ما يروق لي في كتاباتك يا النفيس أنها من ضخة دم بالفعل وبالقوة
وأحسها تنزلق من عمقك فتوحد ضمير الجمع قراءة

همسة
أراك في صنف الرواية متمترسة و أسلوبك أسلوب روائي / والنفس رائع يشد القارىء من العتبة إلى ضربة الختام
ثم
لو سمحت بعض الهنات الرقنية تخللت النص يا النفيس

لك القلب يا ابنة الخضراء الرائعة
زهراء
بالنسبة للاخطاء تنفلت وسأصلحها لك الحق
اما انت يا زهراء فبلا شك ّذكية دخلت في مكنون ذاتي لأني فعلا بداتا فكر في كتابة رواية هو الكسل فقط فالرواية نفسها طويل وتتطلب مني التفرغ والتركيز والمثابرة ,,,,,ما كتبه الله سيكون
اشكرك على تشجيعك يا ابنة المغرب الشقيق






  رد مع اقتباس
/
قديم 27-01-2022, 09:28 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
محمود قباجة
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فلسطين

الصورة الرمزية محمود قباجة

افتراضي رد: دموع على الرمال

أوافق الشاعرة والناقدة الزهراء في نفسك الروائي وقدرة كبيرة على السرد الجميل


بالنسبة للنص تناول قضية مهمة متشعبة
قضية الفساد
قضية الانتماء والخيانة للوطن
قضية عزوف الشباب والبحث عن فرص عمل في خارج اوطانهم وهم بذلك صيد ثمين وسهل للمغرضين واللغرباء
قضية التهم الجزاف لكل معارض وأنه عميل لدولة اجنبية
قضايا وقضايا
قد نصيب فيها وقد نخطئ

في النص ذكرت الأم يهودية وجاء في السياق انها تهمة في كون ابنها فاسدا وعميلا

وجهة نظر اعتقد الأم ليست تهمة مهما كانت طائفتها أو دينها
فكل شاة تعلق من عرقوبها


ولك معزتي

تقديري






  رد مع اقتباس
/
قديم 28-01-2022, 01:30 AM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
نفيسة التريكي
عضو مجلس الأمناء
عنقاء العام 2008
عضوة تجمع أدباء الرسالة
عضوة لجنة تحكيم مسابقة شعر الرسالة
عضو ة لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
تحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
تونس

الصورة الرمزية نفيسة التريكي

افتراضي رد: دموع على الرمال

افتراضي رد: دموع على الرمال
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نفيسة التريكي مشاهدة المشاركة
دموع على الرمال
ذات مساء اختنقت اختناقا غير معهود ولم تدرك أكان بحلقها ام قلبها ام هو إحساس بعجز عقلها على الإجابات المقنعة على اسئلتها المحيّرة
كانت خلطة عجيبة من غضب وياس حالك وقلق موغل في ذات كتومة
لا تثرثر بما بها إلا لمعشوقها
فكلّما تتعفن الدنيا من حولها وتسود ّفي عينيها تقصد البحر لا تبالي بتقلّبات الطبيعة ولا يهمّها كيف يكون الحبيب مجنونا صاخبا هائجا هادئا
المهم أن تتنفّس في احضانه
وذات عشية حثّت خطاها لودودها الوفي ّ،وفي ومضة من الزّمن وهي تلقي بهمومها لذاك المد ّالمدى الأزرق إذ بيد تربّت على كتفها
التفتت /صمتت / بهتت/ صرخت /ضحكت /اشرقت عيناها /احتضنت صديقتها التي غابت عنها منذ أيام الجامعة/ أعادت اسمها مرارا بنبرات مشحونة بعاطفة معتقة ومحبة راسخة واحترام وكبرياء الشهامة والشيم
ثم......................
بعد ذهول باللقاء مخترق للموت والحياة انطلقت الأسئلة والإجابات بينهما حول ما حوّلته الحياة فيهما وفي كل ّمن عرفتا معا من أصدقاء الدراسة والنضال ،انهالت الأسماء تترى بينهما فبادرت وفاء صاحبة البحر بالاسئلة قائلة :
أتذكرين يا حسناء غيث ا غيث ذاك الطالب المتالق الجنوبي االساخر دائما من افلايك وفليكات ،العهد السعيد ،كتاب الجذاذات للنظام الذين كذبوا على كثير ممن سجنوا ظلما ، غيث عوقب ومنع من العمل في وزارة التربية وهاجر وهو اليوم يعمل أستاذ فلسفة بموريطانيا ولم يسمح له البتة بالاشتغال بتونس وادعى المسؤولون انه مهرج ومعارض وصنّف ضمن الخطرين على النظام قديمه وجديده .
صمتت حسناء وتنهدت وفاء ثم واصلت حسناء ما بدأته صديقتها وفاء قائلة :
و ذاك المعاذ المختبئ دائما وراء جريد ة يصطاد فريسته المشبوهة الكذوب المتخنث الصباب للبوليس ها هو اليوم يشتغل سجانا لقد واصل موهبته في الجوسسة والتملق لأسياده من ذوي السلطة والمال وله االيوم فيلا في قرطاج ويحكى أنه أقام علاقات مع ضابط صهيوني كان يعيش بأحد المدن الساحلية التونسية امه يهودية وأبوه تونسي وربما مضى أكثر فاكثر في غيّه فقد مدّه صديقه السفاح بجواز سفر خاص لزيارة الكيان الصهيوني ، كم كان جلادا وكم سحق أرواح الأبرياء جرذح أجسادهم ذاك الأبله الانتهازي
سمعت وفاء صديقتها ولعنت اشباه البشر من هذه الطينة العفنة عشاق الوصول الراكبين على اللحم المحروق والمصاصين دماء البشر إنهم لحفاة الضمائر والمتحالفين دائما مع المستبد والمستعمر............سالت دمعة ساخنة على خدّ وفاء لكثرة الحسارات بل ما تسميه بالخسارات الوطنية والإنسانية صمت حزين ساد رغم فسحة الزرقة وهدير الماء ...............
ثم واصلت حسناء الحديث وذكرت وفاء بخولة أو خولولة الأشهر من نار على هشيم قائلة : اتذكرين خولة التي كانت تمزّق الملصقات على حيطان المبيت الجامعي وتمزّق صور المساجين والشهداء من الطلبة المناهضين للنظام ،صور تلصقها المناضلات ليلا على أبواب غرف مبيت باردو وكذا يفعل الفتيان بمبيت راس الطابية
،،،تلك اللنبوبة كان لها شبيهها الذكر المكلف بنفس التمزيق والصبان فكثيرا ما كنت تراها تشبك يدها بهذا الوقح السفيه أو ذاك البيوع المنحرف لنوال جوائز الإخلاص والولاء من النظام الدموي ا،،،،تلك المعروفة باللمبوبة قوادة مديرة المبيت كان كل أصحابها من البوب والبوليس وقد كانت صاحبة الجميع المانحة قبلها لمن يشتهيها مقابل دينار وكانت تحصل على الامتحانات من أساتذة فاسدين ،تلك الخولولة اللمبوبة كم كانت تحب ان تتزوج رجلا غنيا وتراها كل يوم بفستان مزرقة العينين محمرة الخدين بالمساحيق قرمزية الشفتين بأحمر شفاه غامق وإذا مرت بقربك تشتم روائح عطور من ماركات عالمية وكل يوم تراها نازلة من سيارة والحال انّ الطلبة والطالبات يشترون ملابسهم من الحفصية سوق الملابس المستعملة ويركبون الحافلات التي تكاد تنفجر للوصول لكلياتهم
هاتيك الخولولة الشهلوبة اللنبوبة حققت كلّ رغبتها و شهواتها وتزوجت رجلا غنيا كان يخونها باستمرار مع ميلتها من الفاسدات لكنها طلقت فزوجها في السجن وقد كان يدير عصابة مخدرات وهي اليوم سيدة أعمال تدير معمل عطورات ،تلك المزبلة كم كنت بل كنا نحتقرها
اليوم ارتدت جلبابا وعلى الجبين عصابة وحجت وأصبحت تدعى بالحاجة وتكفّر الشرفاء والشريفات ولها حلقة توبة تديرها في بيتها كل جمعة وتدعو لها امثالها من التائبات النائبات ،،ياللنفاق والدعارة .......
سمعت وفاء وامتعضت امتعاضا بدا جليا على قسمات وجهها تفتارة تقطب جبينا ملاته غضون القهر وأخرى تدير شفتيها يمينا وشمالا وطورا تصرخ
اتفوه اتفوه اتفوه عليهم وعلى نظامهم الذي رباهم على الكذب والخيانة والدعارة والنفاق با
تفوه على هذا الرهط من المنافقين والمنافقات....
ثم سالت صديقتها حسناء
ونجوى اين أصبحت نجوى ؟ نجوى صديقتنا اتذكرين كم كنا نخفي معا بالتداول بيننا بانتباه شديد اشرطة الشيخ الإمام عيسى الفنان المصري العربي الملتزم ونحفظها عن ظهر قلب ونغنيها في المظاهرات ونحفظ أشعار أحمد فؤاد نجم ومحمود درويش وعزالدين امناصرة وسميح القاسم ومظفر النواب ونغني ألا أيها الظالم المستبد لشاعرنا الحر الشابي
صمتت حسناء وكانها تعمدت عدم الرد وطفقت تقول :وذاك اليوم يا وفاء هذاك اليوم لما فلتنا من يد البوب ونحن نجري في الازقة الملتوية وسقطت انت امام دار امراة طيبة وبسرعة فتحت لنا بيتها وادخلتنا واطعمتنا وقدمت لنا كوبين من ماء الزهر المهدئ للاعصاب
فردت عليها وفاء بفرح واعتزاز :طبعا تلك أيام لن تنسى ولكن اجيبيني
يا حسناء اين اصبح ذاك الشاعر شاعر الحركة الطلابية الذي كان يقضي جل وقته في السجن ،ايا حسناء ذاك الشاعر قائد المسيرات والذي كان يشعل الكونبوس باشعاره في الاجتماعات العامة وكان أمن الجامعة يلاحقه في كل مكان حتى في بيته ، كان الحر الساطع والكوكب ليلة الظلمة الدهماء كم كنا نحترمه ونحبه ونخاف عليه من بطش السجان .
كيف اصبح صديقنا نضال حبيب نوارة الذي عرف في الجامعة وخاصة في كلية الآداب بالنضال والإرادة الصادقة وبحبه لحبيبته نجوى او نوارة كما يحلو له ان يسميها كم كانا عاشقين
أين هما الآن يا حسناء هل ليدك أخبارهما وانت من نفس البلدة الشمالية ؟
تلكّات في الكلام حتى خافت وفاء من الجواب ولعلها تمتمت في داخلها رباه رباه لماذا لم تسترسل حسناء في حديثها كما كانت من قبل وهي تتحدث عن بقية معارفنا وذكرياتنا الجامعية
ثم صمت حسناء عن السؤال ولوحظ لمعان شجي بعينيها ثم اغرورقتا بالدموع وقطبت جبينها اذي بدتعليه اخاديد الغضب والالم والحسرة ولمت شفتيها ولم تتجب صديقتها فقالت لها صاحبة البحر :
ها حسناء ردي يا حسناء ما الأمر ؟فارتبكت وارتجف صوتها وخرجت الحروف
من بين شفتيها حزينة مقطعة هامسة في تحزان :
بالله عليك لم تؤلبين مواجعي نضال ونوارة استشهدا في مسيرة الخبز الكبرى وكدسا مع من كدسوا في شاحنات الموت وإلى اليوم هما من المفقودين لا حياة ولا قبور
فصرخت وفاء والنار تلتهب في كيانها والعرق يتصبب من جبينها والصور كسيوف تخترق صدرها لكاننها /اشطان بئر في لبان الادهم /بمعلقة عنترة العبسي ،صدرها صدر المغرورق دماء من الخيانة والغدر والقهر
اواه من هذا الدم الفوار في عروقها بل أواه آآآآآآآآآه من هذا الدم الجاف فيها اواه منها
من وجودها
من حياتها
اواه من قتلها وقتلتها
أوااااااااااه يااااااااااااقبر صديقتها المجهول يا قبر صديقها العزيز الشاعر
ياااااااانهاية العاشقين على ايادي المستبدين
واصلت وفاء صهيلها المكلوم
والتفتت للبحر تبكي بلا هوادة وتلطم خديها وتنادي البحر كي يساعدها على تحمل هذا الخبر السقام الورم الوباء ا وتدعوه أن يغسلهما بطهارته وتدعو على السفاحين وقتلة الخير .........ز
ودخلت وفاء في حالة هستيرية بين العويل واللطم والدعاء على المجرمين وااتجهت نحو البحر لترتمي في أمواجه وصديقتها تصرخ
ارجوك لا
أرجوك لا
هذا نحن هذا قدر نا ولا بد ان نغيره بانفسنا وإرادتنا و ونسير على درب المناضلين والشهداء في طريق نسمة الحرية المضرجة بالدماء نعم
ولكنه درب مبهج ومنير في نهايته ،والشعوب لن تتحرر من قيودها وتكبيلها وتكميمها بسهولة فلعقود تراكت آلامها وجاحها وقصفها وتدمير عقولها وقلوبها واجسامها غنها تحتاج لوقت طويل وصبر صبور وصمود وتنظيم صفوف وعلم وعمل وتضامن والتزام كي تتحرر
عودي يا وفاء ارجوك لا تتركيني أأندم لأني اخبرتك
فاجابتها وفاءمتورمة العينين من البكاء مصفرة الخدين من الألم باهتة الشفتين من التكميم
واااااااه يا حسناء لم أعد أحتمل بقائي العدم لم اعد اتحمل الألم غني اموت ىلاف المرات من السقم أهذه حياة أهذا وجود نحن نخسر كل ما فينا جميل بسبب هذا العبث وزمرة ضالة من ابشر تقرر مصائرنا على هواها كما اتفق وكما ناسبها ألا تبا تبا وسحقا سحقا لكل للأنظمة الاستبدادية قاتلة شعوبها
يا للفجيعة وياللفضيحة المدوية وياللانظمة المجرمة الظالمة الظلماء الظلوم
آآآآآآآى يا اخيتي ارقبي ارقبي البحر كيف هاج وغضب وتغير لونه كانه متورم حتى البحر حزن يا حسناء يا ليتني ما سالتك عن نجوى النوارة ونضال الشاعر احلى من عرفنا في الجامعة ،رحمهما الله ،وكل الشهداء والشهيدات قتلا من أجل الحرية والحب و ذاك مصير الاوفياء في بلادي
اختاه االتاريخ كفيل بتصفية الحق من الباطل إيه حسناء بدأت وفاء تهدا واحزن يهدهدها والبحر يصفي جروحها امثخنة ثم عانقت صديقتها حسناء بشدةة وقالت لها :وانت ما عندك وانت ما جديدك في الحياة منذ عشرين سنة لم نلتق ؟
انا انا يا وفاء تزوجت كما تعلمين بطريقة تقليدية وانجبت طفلين حامد ومحمود ،محمود بترت ساقه في الثورة او الاتفاضة الأخيرة وحامد عاطل عن العمل منذ عقد من الزمن متحصل على دكتورا دولة في الرياضيات اشتغل بفرنسا في جامعة السربون وتعرض من بعض الأساتذة زملائه الصهاينة للسب والشتم لانه لبس في احداث حرب غزة صدارا بعلم فلسطين فاحتدم النقاش بينه وبين دافيد كوهين العميد حتى انتهى إلى فصله من الجامعة فاقسم ان يبيع الخضر على قارعة الطريق ولن يذهب لاي بلد
قلت لها يا للألم ويالخساراتنا ما كنت أتوقع يوما ان حامل دكتورا دولة تفي الرياضيات يهان بهذه العنصرية المقيتة
فاجابت حسناء بحسرة ام تتمزق الما على ما آل إليه الحال :نحن خسرنا كثيرا لان انظمتنا فاسدة وشعوبنا خامدة وبرلمانتنا مترنحة بين مهزلة الإجماع والتصفيق والتلفيق وولاءت الخيانة لغير الوطن
خسرنا لان قراراتنا السيادية في السفارت الأجنبية وبايادي الفاسدين المبيضين للاموال والمهربين والعصابات القذرة
نجوى النوارة ونضال الشاعر
هكذا مضى الوقت بينهما حتى الغروب لما بدات الشمس تغيب في دلال لتخلد للراحة وبدا الشفق في احمراراته وورديته وبدات المظلات الشاطئية تطوى لغد وبدا المصطافون يحملون أمتعتهم بعد يوم متعة
إيه ابلحر ما اجله واهب المتعة والمنفس عن القلوب والكروب ......وهكذا طوت الصديقتان حديث الماضي والحاضر وسارتا معا ستمضي غدا حسناء للشمال ستبقى في الساحل ولكن لا مسافات بينهاما لانهما ودودتي في اتجاه الشمال وتبقى وفاء بالساحل
لكن بشاعرية ما
وبعد أحاديث الذاكر ة في أيام الخسارات والإرادة ا غمستا اياديهما الأربعة في الرمل حاملتين بمنه حفنات من تبر الروح للطلاقة والهواء النقي وروائح الصيف هبت بنسائم الفل والياسمين والحرية
وابتسمتا متعانقتين مغنيتين في صوت واحدا
إن غدا ناظره قريب

نفيسة التريكي
6/6/2020
فجرا
صباحا8/6/2020
*تونس الخضراء سوسة الزرقاء

المسافة ما بين هذا النص
(دموع على الرمال)
ونصكم السابق
(نجوى النشوى) ليس أكثر من شهر تزيد أياما قليلة ..ثم أنني حاولت
ان لا أربط هذا النص بنصكم نجوى النشوى ..لكنني لم أفلح، وكأنهما
كما النصوص المتتابعة التي لا تنفصل فيها (الفكرة) بمعنى ان يكون
لكل نص (فكرته ) المستقلة ..لكن سيدرك المتلقي أنه امام فكرة دائرية
إن جاز التعبير .. تتوسع مع كل نص ينبثق عن هذه الدائرة أو (ذلك الحلم)
في نص نجوى النشوى ..حيث وجود (نجوى، ناجي، رائد) وهنا تلمع سيرتهما
حين التقت (هيام البحر) بصديقتها حسناء بعد مرور سنوات طويلة ..

ايضا للبحر وجوده المؤثر، فقد كانت قفلة النص السابق أمام البحر ..وإن كان
حلما. ولقاء اليوم في هذا النص (دموع على الرمال) كان على رمال شاطئ البحر
حين خرجت هيام إليه لتبث حزنها وما أصابها .. لكن القفلة هنا جاءت مختلفة رغم
ان أحداث هذا النص أكثر ألما وقد استندت هذه الأحداث على الذاكرة وتبادل الأسئلة
ما بين (هيام ..و..حسناء) ورغم قسوة الماضي والصدمة التي أصابت صاحبة البحر
من معرفتها بأن ( نجوى النوارة ونضال الشاعر) قد استشهدا ..إلا ان القفلة كانت
مختلفة ..

{{ فاجابت حسناء بحسرة ام تتمزق الما على ما آل إليه الحال :نحن خسرنا كثيرا لان انظمتنا فاسدة وشعوبنا خامدة وبرلمانتنا مترنحة بين مهزلة الإجماع والتصفيق والتلفيق وولاءت الخيانة لغير الوطن
خسرنا لان قراراتنا السيادية في السفارت الأجنبية وبايادي الفاسدين المبيضين للاموال والمهربين والعصابات القذرة
نجوى النوارة ونضال الشاعر
هكذا مضى الوقت بينهما حتى الغروب لما بدات الشمس تغيب في دلال لتخلد للراحة وبدا الشفق في احمراراته وورديته وبدات المظلات الشاطئية تطوى لغد وبدا المصطافون يحملون أمتعتهم بعد يوم متعة
إيه ابلحر ما اجله واهب المتعة والمنفس عن القلوب والكروب ......وهكذا طوت الصديقتان حديث الماضي والحاضر وسارتا معا ستمضي غدا حسناء للشمال ستبقى في الساحل ولكن لا مسافات بينهاما لانهما ودودتي في اتجاه الشمال وتبقى وفاء بالساحل}}

ثم ....

{{وبعد أحاديث الذاكر ة في أيام الخسارات والإرادة ا غمستا اياديهما الأربعة في الرمل حاملتين بمنه حفنات من تبر الروح للطلاقة والهواء النقي وروائح الصيف هبت بنسائم الفل والياسمين والحرية
وابتسمتا متعانقتين مغنيتين في صوت واحدا
إن غدا ناظره قريب}}

هنا نرى بعض خطوط الفرح رغم كثافة الوجع ..وهناك الوجع كان خالصا..
والنص عموما يتحدث عن فساد الأنظمة وظلمها وفسادها وعلاقاتها مع العدو
الصهيوني وانصياعها لما تريد هذه الدولة اللقيطة..وقد بدأت الناصة برحلة
الكفاح منذ كانت طالبة وكيف ان الجامعات تتحول الى قواعد عسكرية وتحول
الطلبة إلى مخبرين وجواسيس ...كيف استمروا بعد تخرجهم بالتدرج نحو الفساد
والمصالح الشخصية على حساب الوطن والمواطنين ..وكيف استمر طلاب النضال
بنضالهم وغضبهم على السلطة الفاسدة..ومنهم وكيف ان بعضهم (قضى نحبه) ومنهم
من ينتظر وما بدلوا تبديلا) لكنهم على مستوى الحراك والنضال كانوا يبدولون طريقتهم
في النضال والمقاومة...

الحديث هنا عن (تونس الخضرا) تحديدا ..لكن ما سيلمسه المتلقي هو بأنها حالة عامة
في دول الوطن العربي..قهر..ظلم..فقر..جهل..مصير الحسن والحسناء من المواطنين
وقادة ..وأوضاع خاصة على كل الصعد للفاسدين المفسدين ..حتى الدول التي لم تصل
إليها الثورات يعيش مواطنها كما بلاد الثوارت،وعلينا ان نعترف بأن كل دولة اشتعلت
بها الثورة تلاقي ممن كانوا ضد الثورة نظرة دونية ومعاملة سيئة وكأنهم سلموا أوطانهم
لعدوهم ..وهذا ما ينطبق على من كان ضد الثورة وليس معها .عالمنا العربي بحاجة إلى
وعي خاص يعيدهم إلى فهم ان (فلسطين العربية) هي القضية المركزية، وان تكون على
كلمة واحدة ..وهذا ما أدرك بأنه أصعب من أن يتخيله المرء ..لكن فلسطين ستعود الكل
يؤمن بذلك حتى المغتصب الصهيوني ..وسيعود الأقصى عاصمة الخلافة مع أنني بت
أخشى الخلافة لما مرت به من انتكاسات أدت بنا إلى ما نحن عليه الآن

الأديبة القديرة نفيسة التريكي

نص رائع وسرد مشوق ..توابع الزلزال أشد وقعا من الزلزال نفسه
لذلك ستبقى المعاناة حتى ما بعد النصر لأن الذاكرة لا يمكن أن نفرغها
من الوجع والحزن ..لكننا نعول على فوزنا بالآخرة حيث لا ظلم ولا ظالم
وطالما كانت أمنيتي وما زالت شهادة على تراب الأقصى كتبها الله تعالى
لنا ولكم وأحسن إلينا في الدنيا والآخرة ..


أظن أن (نجوى ) لن تتوقف عن البوح ..كذلك الشاعر لن تتوقف قصائده.!!

بوركتم وبورك نبض قلبكم النقي
احترامي وتقديري
محمد خالد بديوي مرحى مرحى وعذرا إن تاخّرت في الردّ فقد تقصدت ذك لاقرأ مرات ما ورد في قراءتك
فكرة الفكرة الدائرية أعجبتني لانها فعلا كذلك وهي تفاصيل تكتب عن ارض واحدة ،نعم كلنا في الهمّ شرق وما كتب هنا هو توثيق لما يسمّى بالتاريخ الصغير الذي يقول حقائق اكثر بكثير مما تقوله كتب التاريخ الرسمية التي تقولبها الانظمة على هواها
طبعا نجوى ستواصل نضالها والحروف سلاحها






  رد مع اقتباس
/
قديم 28-01-2022, 08:50 AM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
جمال عمران
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية جمال عمران

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

جمال عمران متواجد حالياً


افتراضي رد: دموع على الرمال

مرحبا ست نفيسة..(قيثارة الحروف..)
قصة زاخرة من واقع الواقع.. بدأت هادئة.. ثم متقلبة.. ثم عاصفة..
قصة قالت عن كل شئ.. ووجهت بؤرة العدسة الى هؤلاء الخونة صنيعة الأجهزة والشخصيات المتحكمة..
قصة عبرت تماما عن واقعوااشعوب والحكومات والطلبة والمناضلين.
مابين الأقواس لقب لقبناكم به.. ولكم حرية القبول والرفض، والتعديل.
مودتى






تحيا الأخطاء عارية من أي حصانة، حتى لو غطتها كل نصوص الكون المقدسة.
(غاندى)
  رد مع اقتباس
/
قديم 29-01-2022, 02:21 AM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
نفيسة التريكي
عضو مجلس الأمناء
عنقاء العام 2008
عضوة تجمع أدباء الرسالة
عضوة لجنة تحكيم مسابقة شعر الرسالة
عضو ة لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
تحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
تونس

الصورة الرمزية نفيسة التريكي

افتراضي رد: دموع على الرمال

افتراضي رد: دموع على الرمال
أوافق الشاعرة والناقدة الزهراء في نفسك الروائي وقدرة كبيرة على السرد الجميل


بالنسبة للنص تناول قضية مهمة متشعبة
قضية الفساد
قضية الانتماء والخيانة للوطن
قضية عزوف الشباب والبحث عن فرص عمل في خارج اوطانهم وهم بذلك صيد ثمين وسهل للمغرضين واللغرباء
قضية التهم الجزاف لكل معارض وأنه عميل لدولة اجنبية
قضايا وقضايا
قد نصيب فيها وقد نخطئ

في النص ذكرت الأم يهودية وجاء في السياق انها تهمة في كون ابنها فاسدا وعميلا

وجهة نظر اعتقد الأم ليست تهمة مهما كانت طائفتها أو دينها
فكل شاة تعلق من عرقوبها


ولك معزتي

تقديريالشاعر محمود قباجة
مرحبا بك وبرأي الزهراء ولكما جزيل الشكر
أنا لما ذكرت ان امّ المتصهين يهودية لم اقصد إطلاقا ان كل أم يهودية اولادها كهذا المنحرف - ولست ممن يتهم الديانات السماوية- بالجرم والرذيلة ولكن لدينا في الواقع من له أم يهودية تونسية واب تونسي مسلم وهو اليوم من جنود الكيان الصهيوني ولكن لا يعني هذا انّ من خان خان لمجرّد هذا السبب فقد يكون الوالدان مسلمين والابن خائن ولكن يهودية الأم سهلت سفر العائلة لفلسطين المحتلة والطفل يتبع ديانة أمه لدى اليهود ولنا أمثلة كثيرة في مجتمعنا ممن هاجروا من تونس لفلسطين المحتلة وصاروا مستوطنين ومخبرين للكيان في بلدهم الأصلي






  رد مع اقتباس
/
قديم 29-01-2022, 02:31 AM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
نفيسة التريكي
عضو مجلس الأمناء
عنقاء العام 2008
عضوة تجمع أدباء الرسالة
عضوة لجنة تحكيم مسابقة شعر الرسالة
عضو ة لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
تحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
تونس

الصورة الرمزية نفيسة التريكي

افتراضي رد: دموع على الرمال

مرحبا ست نفيسة..(قيثارة الحروف..)
قصة زاخرة من واقع الواقع.. بدأت هادئة.. ثم متقلبة.. ثم عاصفة..
قصة قالت عن كل شئ.. ووجهت بؤرة العدسة الى هؤلاء الخونة صنيعة الأجهزة والشخصيات المتحكمة..
قصة عبرت تماما عن واقعوااشعوب والحكومات والطلبة والمناضلين.
مابين الأقواس لقب لقبناكم به.. ولكم حرية القبول والرفض، والتعديل.
مودتى
مرحبا جمال عمران عمران
شكرا على ما تفضلت به
ما كتبته هو من مرارة ذكريات وتراكمات ألم ايام الجامعة اردت أن ادوّنه في عمل ادبي حتى لا يتكرر ذاك القهر ،،،أنا عشت هذه الأحداث وهي راسخة في ذاكرتي ووجداني ومثل هذا القمع الذي تربّت عليه أجيال إما أن يفجّر الغضب والثورة أو أن يجعل بعض الناس يستكينون خوفا ويصمتون ويركنون للحياة السهلة ومسايرة الأنظمة في غيّها ومنهم من يصيرون لها عيونا وكتبة جذاذات للزج بكل من يخالف راي السلطة في السجون أو رميهم في المنافي






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:51 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط