لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: أنا درزي فلسطيني (آخر رد :فاتي الزروالي)       :: حُمَّى اللقاء (آخر رد :حنا أنطون)       :: رُبَّما ، لأنَّها أوهام (آخر رد :حنا أنطون)       :: تماه (آخر رد :أحلام المصري)       :: ،، بيان عاجل // أحلام المصري ،، (آخر رد :أحلام المصري)       :: ،، نهرُ الأحلام ،، (آخر رد :أحلام المصري)       :: لنصرة الأقصى ،، لنصرة غزة (آخر رد :أحلام المصري)       :: ياغزة .. (آخر رد :راحيل الأيسر)       :: شهوّة الأصابع !.. (آخر رد :راحيل الأيسر)       :: الجروح وأنا وعيناها (آخر رد :راحيل الأيسر)       :: كثير من الريش / قليل من الحبر .. (آخر رد :راحيل الأيسر)       :: في جعبة الحكايات ( من حكايا شهر زاد ) .. (آخر رد :راحيل الأيسر)       :: يا سيد الاوقات .., (آخر رد :احمد المعطي)       :: سَلامٌ لـ(غزة) أرض السلامِ::شعر::صبري الصبري (آخر رد :صبري الصبري)       :: إجراءات فريق العمل (آخر رد :أحلام المصري)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ⚑ ⚐ هنـا الأعـلامُ والظّفَـرُ ⚑ ⚐ > ☼ بيادر فينيقية ☼

☼ بيادر فينيقية ☼ دراسات ..تحليل نقد ..حوارات ..جلسات .. سؤال و إجابة ..على جناح الود

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-06-2023, 12:36 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
فرج عمر الأزرق
عضو أكاديميّة الفينيق
تونس

الصورة الرمزية فرج عمر الأزرق

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

فرج عمر الأزرق متواجد حالياً


افتراضي كوميديا الموت " للقاص فتحي الجلاصي : مراوحة بين فنطازيا الإنشاء و تراجيديا الإنتشاء

كوميديا الموت " للقاص التونسي فتحي الجلاصي :

مراوحة بين فنطازيا الإنشاء و تراجيديا الإنتشاء

جزء 1

ما إن نصب الطفل __طفل الوادي_ ملكا يصفف حرير الكلمات و بذار الحلم محتفيا ببراءة الأشياء تذوقا و مشاهدة حتى أودعته حارسة الوادي نبض أصابعها و دفق فوانيسها كي يطمئن الطفل الملك إلى أولى ارهاصات الإبداع لديه كمرحلة بدائية من التعامل مع المفردات تبويبا و توضيبا على أن يمتلك أسباب النشوء و الارتقاء باتجاه حمل أجنحة الفكرة و الصياغة و من ثم وضع كائنا قصصيا مفارقا و ملغزا من حيث مجسماته الإنشائية و التعبيرية كمرحلة متقدمة من الحبك القصصي و الخداع الفني
تلك هي أكوان فتحي الحلاصي القصصية - "كوميديا الموت" : مبتدى الوعي بالأشياء و الترحل في سعة الفضاء دون الوقوف عند عتبة للمنتهى _ تقترح على القادم إليها من هنا و هناك عابرا بالصدفة أو مقيما بالتأويل صراطا محفوفا بمهبة الخوض في المتاهة التي يطغى حضورها على سواها من الحالات أو اللقطات أو التناولات و التي جميعها محكومة بسير خط ينتهي بأبطالها إلى أقدارهم المحتومة آجلا ما لم يتحقق ذلك عاجلا
و قد يتمثل حضور المتاهة مطلسما و منغلقا على الذات الباثة في بعض المواطن مثلما قد يستفحل حضورا مرصودا و منفتحا أو بالأحرى يصير حضورا محمول واجب رصده على عاتق الذات أو الذوات المستقبلة
و تستمد معضلة الخوض في المتاهة شيوعية ترانيمها و تيماتها على الجانب الأعظم من أسدية المنسج قصصيا في مجموعة "كوميديا الموت" من اعتبارها موضوع بحث عقلي و وجداني تحفز القاص فتحي الجلاصي على التحول به إلى موضوع تجريب جمالي و محكي و موضوع تفنن في البوح عنها (المتاهة)
باحثا في تمظهراتها الرمزية و الإيحائية حينا و عابثا بتجلياتها الميتافيزيقية و الأنطولوجية أحيانا أخرى
و كثيرا ما تسترسل الذات القاصة في مقارعة آلياتها و انفعالاتها العرضية و ذلك لتسهب من جهة في استجلاء جمالية مضافة مع احكام تطويرها لضوابط الإنشاء القصصي توافقا مع مذاقاته و رؤاه الخاصة في عرض الأحداث و التخطي بالشخصيات من مأزق إلى آخر و التطويح بها من أفق لسواه حيث أن استراتيجيا الكتابة المستخلصة من النماذج المأثورة نصيا عن فتحي الجلاصي تستبعد تشيعا محسوما لأصول نظرية ما بعينها من نظريات الفن القصصي إذ غالبا ما يصير قاصنا المقصود كائناته القصصية ورشة تستقطب عضويات فنون قد تبدو على الأقل متباعدة (فيما بينها و بين الفن القصصي) من حيث آليات الاشتغال و زوايا الإرسال و لكن حنكة جهة الاستقطاب تبرع في توظيف الجماليات المستقطبة (سينما مسرح رسم شعر .. ) توظيفا مكرسا للغائية القصصية و مضفيا عليها لا مسقطا اشعاعا استطيقيا يؤول بها إلى أعتاب الترف و الاستعراض القصصي
و لعل ما يزيد في إذكاء ذلك العطاف هو هوس القاص إنسانيا برغبة بلوغ الامتلاء الروحي و هوسه ابداعيا برغبة الاغتناء الفني و هذا الأخير على وجه الخصوص قد لا تستوعبه غير مكننة فنطازيا الإنشاء
و من جهة أخرى فإن متون القصص على قصرها كثيرا ما تطنب في استثمار المعاش عرضيا و حالات التهويم الطارئة مما يدفع بالذات المبدعة إلى التدخل ليس بهدف تطويق الحالة أو تأطير الانفعال و إنما بهدف تبنيهما و من ثم الارتقاء بهما إلى مصاف رهانات المؤسسة القصصية ل "كوميديا الموت" بوصفها المجموعة العلامة التي توغل في نبش أغوار و أبعاد المهمل و المتسي المتروك و المنبوذ المرغوب فيه و المكبوت المسكوت عنه و المتهرب منه بفعل اردادي أو بحكم الوصاية و كل ذلك يتنزل في نطاق المضي قدما فالتورط أكثر في دوامة جنونية يتحايل بفضلها القاص على ثبوتية الفكرة و الصياغة الكادر الموثوق بها محركا بذلك من زاوية خيوط الوهم و سلواه في سبيل أن يطأ أرضا دلالية و أسلوية جديدة أو تنبئ بجديد ما و فاتحا من زاوية أخرى مسام التوجع على أقصاه بغاية أن يستزرع حقلا وجوديا يغيب فيه الوعي بالزمان و المكان و تضمحل فيه الحاجة للتعريفات و النحديدات المسبقة مهما أسرفت أو عدلت من تقدميتها كما من سلفيتها
و في المقابل القاص لا ينقطع عن الاستغراق في مناورة التوجع و الاشتغال على صداه مؤسسا بذلك تراجيديا الانتشاء
كما يتراءى من خلال مناخات القصص و مشاحاناتها احتفالية عارمة بدواعي التراجيديا و مسبباتها مع تسخير ما أمكن من الأدوات الوصفية و القوالب السردية و المركبات الحوارية الأحادية منها و المتعددة الأطراف بغاية إطلاق عنان المأساة في بعديها الذاتي و الجماعي تنافريا و تناسبيا نحو دوران لولبي يزيد إما في تعكير أجواء المنافسة بين شخصيتين في غالب قصص المجموعة على تسيد الحدث أو في تضخيم هالة الصراعات و تماديها المعلن عنها و المبيت الأفقية منها و العمودية
و تستلهم الصراعات عناصر ديمومتها متوهجة و لا متناهية خاصة من إشباع المجموعة بهاجس معالجة أو التخفيف مما يعتري الذات المنخرطة بين طواعية و اكراه في سلطنة الكوجيتو المعولم بصرف النظر عن المبررات و مسوغات ذلك على غرار ضرورة أو لنقل تعلة اللحاق بالركب و ما قد يتفرع عن الأخير من التزامات و لزوميات تباعد في نهاية التأهيل بين الحلم و مصدر بثه : الإنسان
و قد تترجم فاعلية التباعد و حتميتها عبر ما يحف بالشخصية العادية و الخارقة على حد السواء من مخاطر الانزلاق بالتراكم في مطب تقبل أو هضم فكرة تزاوج حالات العجز بالمستطاع و حالات الوهن بالعنفوان ...
وهو ما ينتهي بمقارب المحكي عنه بما هو موت كوميدي أو كوميديا الموت على وجه التحديد إلى الرسو عند حافة ما بين الفعل و اللا فعل بحسب المصائر التي تنقاد إليها مسارات الشخصية و التأويلات الممكن استطاقها من الأحداث في غضون تنامي المحورين (الشخصية و الحدث) سليا أو ايجابا بين توطيد أو فك رباط دون تلمس بوادر انحلال أحد القطبين لمصلحة الآخر
وهي "كوميديا الموت " نصوص تعول على المخاتلة و المباغتة بالنظر إلى تفرد منتجها بالسيطرة على تخصيب المتشابهات و استنساخها من جهة أولى و امتلاكه مقدرة عجائبية على إبطال مفعول المتضادات أو إرجائه و لو إلى حين من جهة ثانية
وهو ما ينتج عنه ارباك و صدمة في مستوى مستفيض من معاشرة عموم طقوس و شخصيات كوميديا الموت و تقلباتها بين سعي للموت و هروب منه في كوميديا كثيرا ما تتشح بالسواد و قلما تبيض كإشارة توهمك بانفراج ما و لا تدلك عليه

بقلم فرج عمر الأزرق

ملاحظة : القراءة تضمنتها المجموعة القصصية "كوميديا الموت" بين الصفحتين 104 و 114
كما تضمنت نفس المجموعة قصيدة بعنوان " مدخل ضوئي لكائنات تعتلي برازخ الصمت " مهداة لأكوان فتحي الجلاصي القصصية بقلم فرج عمر الأزرق
و تضم المجموعة قصة " الوجع و رجع الصدى" صدرها القاص بعتبة للأزرق : "إني أستحث أنهار صوتي . . أن .. تقطع صلب السماء " من نص " مخذول الصوت كان يغني" و الذي تواشجا معه قص الجلاصي الوجع و رجع الصدى بين الصفحتين 97 و 100 من نفس المجموعة

اصدارات 2003






  رد مع اقتباس
/
قديم 31-07-2023, 01:06 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمد داود العونه
فريق العمل
يحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية محمد داود العونه

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

محمد داود العونه غير متواجد حالياً


افتراضي رد: كوميديا الموت " للقاص التونسي فتحي الجلاصي : مراوحة بين فنطازيا الإنشاء و تراجي

بعد التحية الطيبة..
نشكر شاعرنا الحبيب / الأزرق
على الفائدة..
.
كل الاحترام والتقدير









أحبّك..
كطفلٍ ساعة المطر!
  رد مع اقتباس
/
قديم 20-11-2023, 12:07 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أحلام المصري
الإدارة العليا
شجرة الدرّ
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: كوميديا الموت " للقاص التونسي فتحي الجلاصي : مراوحة بين فنطازيا الإنشاء و تراجي

دراسة وافية، تمنح المعرفة في كل سطر

شكرا لك الوارف أ/ فرج

احترامي






اللهم صبرا جميلا..
  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2023, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط