لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: رفعت الراية البيضاء لتعلن أنها في حالة نفسية صعبة وفي حاجة إلى من يقف جانبها (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: رأيت في المنام (آخر رد :عزالدين نونسي)       :: أُمَّالْ إحنَا مَع مِينْ؟!!.... (آخر رد :محمد طرزان العيق)       :: ابو عكر وزوجته زعرورة بالحج........................؟! (آخر رد :جمال عمران)       :: الغرفة (آخر رد :حنا حزبون)       :: ايران بالمجازر الجماعية بالعراق تحاول تفريس العراق والحاقه بايران (آخر رد :زحل بن شمسين)       :: رباعية الأمل (آخر رد :جمال عمران)       :: فاتني أنْ أكونَ ملاكاً ! (آخر رد :حنا حزبون)       :: * ساعة الصفر * (آخر رد :جمال عمران)       :: توقفْ عن أنْ تقولَ : أُحبُّكِ (آخر رد :حنا حزبون)       :: يا حلمَ ليلةِ صيفٍ انقضت وبقي الحلمُ عالقاً لم ينته (آخر رد :علي الاحمد الخزاعلة)       :: ادانة الاعتداء على الاقصى من قِبل العدو الصهيوني (آخر رد :زحل بن شمسين)       :: يتعين على ترودو دفع غرامة صغيرة تصل إلى 500 دولار كندي (آخر رد :زحل بن شمسين)       :: من نخيلنا ..............!!!!!!!!!!!!!!!!! (آخر رد :زحل بن شمسين)       :: * خليك قاعد * (آخر رد :زحل بن شمسين)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ 📜 ▆ 📜 دار العنقاء 📜 ▆ 📜 ▂ > 🔰 سجلات الايداع>>>

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-04-2019, 01:26 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني

الصورة الرمزية المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني

افتراضي (بلا عنوان ـ الزهراء الصعيدي / رقم الايداع :ز.ص / 1 / 2019)



سهمٌ أرضيّ
ـــــــــــــــــــــــــ
1
حدّثَني حسّيَ السّادس
عن غيمٍ يتلظَّى
في سماءِ ليليَ الدّاكن
عن مطرٍ رماديّ المذاق
ينهمرُ بقوّةِ الرّصاص و الدّم
يحطّمُ سياجَ غرفتي الآمن.

2
هرعتُ لأتفقد ما خّلفته أمطارك
داخلي.
كسهمٍ غرز أنيابه
في قلبي الهانئ
كعاصفة أطاحت
بنبضي الزهري.

3
تنهمر ينابيع الدّمع من مقلتي.
و أتنفس الصعداء .
كتائهٍ عن وطنه
أتلمس طريقي في العتمة
أبحثُ عن ملاذٍ للأفكار
و مسكّنٍ يبعد عنّي
ضبابيّة الأوهام .
و إذ بقمرٍ حنون
أبى أن يخذل دمعاً نزل من المقل
مدّ أذرعَه من نافذة القدر
ليعانق الظلام
و يعكس نوره على مرآةٍ
كانت للرّوح ثكلى.

4
رحت ألملم أوراقي
و أمسح الغبار عن الرّفوف
أتحسّس النّبض
و أنتشل ما تركه الليل
في غرفة الإنعاش.
ماذا جرى لكِ أيتها الروح؟
امسحي عن قلبك الدمعَ،
فقد نبأني حسّي السّادس
عن حياةٍ انبعثت


من جراح غرفتي المعتمة.
على عتباتِ القدر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

1
قلبٌ تُقطّعهُ سَمومٌ من يحموم،
يفورُ من فمِ بركانٍ استشاطَ خواؤه،
تفوحُ من جنباتهِ رائحةُ الموت.
يتقمّصُ الجسد،وينفثُ جمرهُ ليَنحرَ الروح

2
مَنْ قالَ إنّ الوردَ
يُقَيّد؟
مَنْ يسرقُ نوراً
من دفتر؟
مَنْ ينزِعُ من كبدٍ
بسمة؟
هوَ صوّانٌ يحملُ شرراً
يحرقُ حقلاً
ويُحيلُ الأمطارَ رماداً

3
تلكَ الأيّامُ تتعثّر
تمزجُ فرحاً في أتراح
كأسٌ نشربها
صُبحاً ومساء
نصبحُ أقوى
بكأسٍ من كبرياء
ونثكلُ ألماً بمساء

4

مَنْ يملكُ مفتاحَ الغيم؟
مَنْ يمسحُ دماً في العين؟
يحارُ السؤالُ، لمايسأل
لامُجيبَ،ولامن يعلم..
تتناثرُ شظايا المرآة،
تبعثرُ أحلامَ الناس..
أهوي،ألملمُ المنثور
فينزِفُ فؤادي بصمت..

5

كيفَ لقلبٍ مكسور
ليُرممَ آلامَ مخاضٍ
وشجون،..
تدمي قلماً،
تحفرُ نفقاً،
بين سطور ورقةٍ
من مسكٍ وعنبر..

6

تُرفعُ الأقلامُ وتجفّ الصُّحف
عند عتباتِ القدر..
حيث يعجزُ الصبرُ عن صبره
وتُقبضُ الأنفاسُ من خيفته،…
انتظارٌ لمجهول،
تتلاشى معه فرحةُ المعلوم
هوَ القدر..
شبحُ الغيبِ القادم
من الغيم..



زورقُ الحُلم
ــــــــــــــــــــــــــ

1

تغتالُ اللحظةَ أسئلةٌ
مُحيّرة،
لاتجدُ لثورتها
مُسَكّناً.
كأنهارٍ تعبرُ الرُّؤى،
تنبشُ في
مفكرتي..

2
سحابةٌ تربصتني
حجبت عنّي النبض،.
أفكارٌصاخبة.
حروفٌ اصطفّت
لترافقَ دمعاً
يروي ورقتي
المُتَصحِّرة ..
أناملُ مُكَبّلة،
حيّرها هدوءُ النسيم.
شحوبٌ اعتلى الأفق،
وسماءٌ تنتفض،
ألم يَئِنْ غروبها؟
أم أنّ ساعتي تحتضر ؟

3
آنَ لدمي أن يتدَفق،
ويجرفَ صخرةً
أرهقتِ الفؤاد .
آنَ لأنفاسٍ
طالَ زفيرها
أن تشهقَ النور ..

4
لاتغبْ عنِّي أيها القمر ،
أتريدُ أنْ تلفَّ
ستائرَ عتمتك
حولَ العُنُق؟.
آنسِ النّجمةَ الرّفيق
بدّد وحشةَ التفكير،
امدُدْ خيوطك
وأعدِ الروحَ إليّ..

5
أيها الليل،.
انثرْ زمرداتك
فوقَ ثوبِ الحرير،
رمّمْ أسفارَ النهار..
اسحبِ الشِّباكَ المُثقلة
بأماني الحالمين
عندَ شهابك
ذاتَ مساءٍ،.
حينَ غفلت عنهم
أعينُ الزمن..
شرّعوا مراكبهم
إلى بحيرةِ القمر..
سحبهمُ المدّ
إلى شاطئكَ المقدّس،
ألقوا بأفئدتهم في ثراه
وغضّوا عن أوجاعهم الطّرف..
علّ العمرَ ينساهم،
ويخلدوا في برزخِ الحُلُم .



سهادُ اللّيل
ــــــــــــــــــــــــ

1
بينَ أزقّةِ العصور
أبحثُ عن ذاتي.
أمسحُ عنها الغُبار،
أحرِّرها من الأكفان،
سلسالَ دمٍ ونار..
تَنُّورٌ يُلهبُ المُقل.
ضجيجُ أوهامٍ
يحرقُ آخرَ أوراقي..

2
كوَرقةِ خريفٍ
على غُصنٍ الحياة،
تُلاطمُها رياحُ القدر.
تُمزّقها،
تنثُرها فوقَ ثرى
الأيام..
تتردّدُ أصداءُ الرُّوح.
تدمي،
تنوح..
ترمُقُ الغروبَ بِشهقةٍ
تصارعُ الحياة..
تُبكي شفقاً.
وتدفن أشجاناً
في الغسق..

3
مابالُ السّماء!
تتوارى خلفَ الغيوم.
أترثي حزنها بسكون؟
أم أنَّ كبرياءها
لايهون.
أقبلَ ليلُها على عَجَل.
ينثُرُ ماساتِهِ،
ليواسي كآبةَ الحَداد.
دموعٌ تتلألأ
خلفَ السُّحُب،
تجعلُ عيناي تهطل..

4
لم أعُدْ حَمَلاً.
لستُ كظلّي.
سحبْتُ ثوبي
مِنْ تحتِ الرّكام ،
علّقْتُ حلمي
بالأفق.
جمعْتُ أشلائي،
ومسحْتُ كلّ الملفّات..

5
انبعِثْ ياوطنُ
من جديد،
ولْتَنعَبْ خلفكَ الغِربان.
لنْ أرثي مجدّداً
تلكَ الأطلال..
سيَعودُ النّبض.،
وتجري أنهارُ
الفؤاد،.
لتجرفَ عوالقَ الأزمان.
وتسقي سنابلَ الرّوح،
نشوةَ أملٍ
أضاعَ حُلمَه
في المدى الغابر .


تحليقٌ ورديّ
ــــــــــــــــــ

1

بحرٌ يموجُ في أضلُعي..
يُعَرّي صفحةَ الفُؤاد.
ينفُثُ رذاذَهُ
أكسجينَ حياة..
يشفي السّقَم
ويمسحُ الشّجَن.
صبّارٌ ألتقِمُه
يُؤلمُ القرح
ويداوي الأعماق..

2
أقبلَ صيفي
تَبَخّرَ البحر..
غصّتِ العيونُ بالسُّحُب
تعصفُ بها العَبَرات.
تنهمرُ المُزُن
يتبسّمُ الزّهر
وتبتهلُ الأرض..

3
بياضٌ مزَّقَ ورقتي
وفتحَ اللّحد..
أبصرَت بهِ قصيدتي
العمياء.
أينعت به أحرفي
ففاضَ بوحها
واستفاق..


4
أأنتَ نورٌ؟!
أم نيران؟!
لِمَ أحَلْتَ مفكرتي
رمادا؟!
لِمَ قذَفْتَ الذّكرى
في زمهريرِ تابوت؟
أحرقْتَ أملاً
أمزجهُ بقهوتي
كلّ صباح،
وأشهقُهُ حياةً
بمساء ..

5
تمتَمَ في سمعي
سأُشعلُ هذا اليراع،
وأنفُثُ في القلبِ
نفحةَ خلود..
أصِلُ بكِ برزخَ النّجوم
وأجعلُ الكواكبَ
حولكِ تدور..
زهورٌ إهليلجية
تتراءى بين الغيوم..

6
حلّقْتُ بوسادةِ
الحلم..
فراشةَ أملٍ
تحفرُ نفقاً
في غيمِ الغسق..
طاووسَ كبرياءٍ
ينثرُ لؤلؤاتٍ
في لوحةِ الشّفق..
تتطايرُ الشّهُب
ويزهرُ أفقي حلُماً
يرسمُ لوحةً
بريشةِ قلم .



ترياقٌ قمريّ
ـــــــــــــــــــــ

1
تُراوِدُني كلماتٌ بكماء..
تستَفِزُّ قلمي
ليفُكّ الحرف..
شمسٌ تَبهَقُ بصري
تُمزّقُ نافذةَ الورقة..
يتبعثرُ الحبر
ويرسمُ تشكيلاً لأناي .

2
مابينَ مدّ إحساسي
وجَزرِ أغلالها،
يحارُ الحرفُ
أين يرسو؟!
لاشاطئَ..
لاوطن..
جزيرةٌ تائهةٌ
في العدم..
تتعانقُ الحروف
تتسلقُ الأثير
لتتدلّى في سماءِ
القمر..

3
أجراسُ القلبِ ترعَدُ،.
تهرولُ الأنفاسُ لنجدتي..
ماذا فعلتَ ياقمري؟!
حين سطعتَ بين الكلمات
بعثرتَ جدائلَ عتمتي
ونثرتَ في شعري
المجرّات..
حلّقتُ في فضاك
سرقتُ رملاً من سحرك
ونثرتُهُ في البحر..

4
أيا روحاً تملّكتني
غرسَت في الفؤاد
براعمَ خلود.
تفوحُ في جسدي
وتمسحُ السُّهاد..
تحرسُ حُلُمي
تهدهدني ترانيم نُجوم..
تحلّقِ طيفاً
وتسكنُ بين الجُفون..

5
أيا خافقاً..
تشخَصُ لهُ أحرُفي
والرّؤى..
انفضْ عنكَ السّبات
ولينصهِرِ البركان..
ينبوعُ هيامٍ
ينبعثُ في ثناياي
ترياقٌ قمريّ المزاج..
يشفي صحراءً
فتُزهرُ الرّوحُ العقيم..

6
تتبدّدُ الآهات
تلتئمُ خلايا المرآة..
شبحُ الموتِ يرتعد
ويغادرُ الضّلوع..
يثورُ الصّمتُ
عن صمته
يجلجِلُ المدى شبقا..
تتصدّعُ الأغلال
وتحلّق الروح..
أُرخي أشرعتي
في حضن الليل
برفقةِ قمرٍ
ألتحفُ النُّجوم .



زهرُبركان
ـــــــــــــــــ


1
سحابةٌ سوداءٌ
تُكبّلُ العُنُق
تنفثُ الجمرَ
تعصفُ بالجدران
تُبعثرُ حممَ المرآة
وتحيلُ القلبَ بركانا..
تحترقُ الرّوح
كسمائي تحتضر

2
تجرِفُني العَبَرات
ملحُها يضنيني
تُمطرُ اليدُ
وتندى الرّوحُ بصمت..
هل يطفو ثغرٌ
في بحرِ أوهام؟!
هل ينيرُ الهمسُ
عمقَ الوهَن؟!…
عندها يبتهجُ
عطرُ الغد..


3
علقمٌ هي الحياة
تطوفُ بأكفانٍ
بكوابيسِ سراب
يثمَلُ الشَّجَن
وينتحرُ الأمل..
لامكان لكَ
يااا قلبي
في زمنٍ غَدَرَ أباه


4
دقّت طبولُ القلب
وتعالَت صرخاتُ
الورد
أأرفعُ الرّايةَ البيضاء؟!
أم أتوحدُ بأجنحةِ الفراشات؟
لاهوادة..
هيَ حربٌ ضَروسٌ
في فمِ البُركان
ترتعدُ كارتعادِ الأرض
تتطايرُ ورودي
ويعانق السّحابُ العطر..

5
مسحتُ روعَ الغيم
لملمتُ دمَ العين
شمسٌ دثّرتني
وأعادتِ الرّوحَ إليّ
أيقظَت أوتاري المحترقة
وغرّدَت سنابلُ العمر


6
أغنياتُ أملٍ
تتجرّعُني الحياة
بمجاديفِ زهرٍ
أشقّ العُباب
أصارعُ الليل
لأمحوَ عنه الضّجر
أوقفُ عقاربَ الذاكرة
أرقدُ شفقاً
يضاجعُ الغيم
وأتوَسَدُ الحُلم .

زبدُ النّسيان
ـــــــــــــــــــــــ

1
على سفحِ النّسيانِ
علّقتُ أغنيتي
تُذيبُ أناملُها الكمان
فيتبخّرُ زَبَداً
يلاعبُ أهدابَ الذّاكرة
ويُشعلُ سوسنةَ الرّؤى

2
تعبَقُ الجُفونُ بعطرٍ
يُنعشُ تماثيلَ الذّكرى
تُمزّقُ اللّحد
وتغادرُ ذاكَ الأديم
تُلاطمُ الرّيحَ
لتُلوّنُ شَفقي
بِزَبَدٍ من نسيان
يستوطنُ ثرى مُفكرتي

3
هذا الجوى
يصرعُ الرُوحَ قبلَ الهوى
بِأزمان
ويهوي بها خرافةً
ينحرُها ساعةَ احتضار..
يهيمُ الوردُ في قلاعِ
الوجدان
ويندى الوَجَدُ
بصبحيَ العقيم

4
كإعصارٍ غرزَ مخالبَهُ
في نعشِ اللّيل
نثرَ شقائقَ نعمانٍ
في أوردةِ النّسيان
هوَ نسمةٌ صيفيّة
داعبَتِ الأقلامَ
وأيقظَتِ القُنوطَ
في ألسِنَةِ البوح

5
خلفَ مرآتي
سنديانةٌ تشَرّبَتِ البحر
وأقحوانةٌ تكحّلُ ذاكرتي
بيني وبين أناي
وهمٌ يسبحُ في الفراغ
تتقاذَفُهُ الذّكريات
وتحتضنُهُ الأرض
هنا يزهرُ نبضي
فراشاتٍ من زَغَبِ العمر


6
لاتلمني..
إن تنفّستُك بحراً
لأضمدَ بيارقي المُتكسّرة.
لاتلمني..
إن نسجتُك أمنيةً
أرميها في بئرِ القَدر..
يغلي السّرابُ في بوتقةِ أسرار
كأسطورةٍ في ثغرِ الغيم
تصمّ العيون
وتطفئُ مصابيحَ النهار

7
ياملكةَ الجليد..
انزعي ثوبكِ
عن جفنِ الشّمس
فماعدْتُ أطيقُ
سلامَ الحمام..
تبعثري قوسَ مطرٍ
أغنيةَ ربيعٍ في عروقي
علّها تدفءُ أفقي
وتورقُ وحياً في الضلوع.

كابوسٌ مُبرح
ـــــــــــــــــــــــــ

1
خيوطُ الأملِ تذبُل
في عينِ الشّمس ..
و الأمسُ يرخي سدوله
فيغمي الغد ..
طيفٌ” قارسٌ
يجتاحُ الضّلوع
ويلقي ببريقِ عينيّ

2
أيا كنزَ العقيقِ المتناثر
في عباءةِ السّماء…
أرأيتَ مافعلَ بزماني
ملحُ الدّهر؟!
لمَ تناثرَت وعودهُ
في الهباء؟
اغتصبَ أصداءَ الضّحكات
في زوايا غرفتي اليتيمة
و رمى حقائبَ الجمالِ
خلف مقبرةِ الأحلام..
يتلعثمُ الموجُ بزَبَده
و يتبخّرُ الحبرُ
في روح الكلمات ..

3
لاتجادلني
في بريقِ آمالي
الذي نحرته ،
لا تراودني
عن روحي العتيقة..
وشَمْتَ ألمكَ
في كبدي
فتلاشى في سمعي
وقعُ الغَزَليّات،
أمامَ صهيلِ القهر

4
مَنْ أنتَ؟!
أيها الوجعُ المستعصي؛
في رحمِ السّماء..
مَنْ أنتَ؟!
أيهاالحتفُ الراكنُ
بين عيني.
أأنتَ انتحارُ أزهاري الثّكلى؟!
أم أنك تهوى حروبَ المجون؛
وتخوضُها في فضائي؟!

5
ليسَ كمثلِهِ شَيء
لا في الأرضِ،،
ولا…في المطر..
لا في الزّهرِ،
ولا … في الحَجر..
هوَ’ القبرُ بوحشَةِ أنفاسه
هوَ الشّوكُ ، في كلماته..
أعرفتموه؟!
أيها المبحرون بين نبضاتي
هوَ كما “أنا”
سماءٌ تعانقُ البحر

6
سأعدُّ على أصابع النهر.
كما الأطفال.
و أفتحَ عيوني
كي ينضُبَ الكابوسُ
من بئرِ أحلامي..
هنا تعودُ روحي
ويغادرُ تقويمي الحزن.

بكاملِ ألواني
ـــــــــــــــــــ

1
إعصارٌ يراوِدُني
يجعلُ قلبي كالوَرَق..
تزلزلني الزّفَراتُ
ويعصرُني المَنون نرجِساً
يفوحُ في مُقلَتَي.
فيحرِقُ الصّمتُ أجنحتي.

2
أيا ظلاً انتحرَت عند أقدامِهِ
خيوطُ الشّمس..
وخضعَت لأغلالِه الرؤى..
أما كفاكَ سوادُ عينَيّ!
أم أّنّكَ بالعتمةِ امتزَجْت،
ولليليَ واثَقت؟!
أياظلّي…
سأُغادرُ سردابَكَ المُمَرّد
ألملِمُ أشعاري
وأمتطي أحرفي
سَأقصِدُ أكاليلَ زُحَل….

3
سأسرقُ عصا أفروديت..
كي ألعَنَ الصّخرة،.
تلكَ الصّخرةُ التي
أدمَتني..
حطّمَت مرآتي
وأرهَقَتْ أنفاسُها الضّيم…
سأسرِقُ عصاكِ أفروديت….
كي أوقِفَ إزميلَ القهر،.
ذاكَ القهرُ نفسُهُ أعياني
وأحالَ سنيني لِقَشّ…

4
حاملًا أكاليلَ القَيصَر
يَزُفُّني حلُمي
بمداراتِ الأحبارِ
بمجرّاتِ الرّياحين..
لم يَعُدْ يختبي
لم يَعُدْ ذاكَ الدّميم..
هنا تَتَفتّحُ وجنتَيّ
وتزهو بألواني الدّهاليز…

5
يارياحَ الشّمال..
رِفقًا بأوديت..
سنابلُ الرّوحِ تناجيكِ
اقتلِعي هاتِهِ الحرب
هذا الموجُ يُدمّرُ السّدّ…
اقتلعيني..
علّني أعودُ إلي..

6

بكامِلِ ألواني..
أرسمُكَ ياأنا
وطنًا للظّل..
أنثرُ حُلمي في الحَدَق،.
لأمحوَ ذاكَ الضّنين..
لاضيرَ إن صارَتْ سعادتي
ضعفين،.
فبعضُها منّي ،
وبعضُها إليّ..
تتوّجُني قوسَ قزحٍ
بألوانٍ عشر .

زمنُ الفحولة
ـــــــــــــــــــــ

1
تُحاصِرُني هواجسي
كالشّياطينِ العائمة
تَتَربّصُ بي..
ترميني في المنفى
فتُصفّقُ أسناني فَزِعَة؛
وتأكلُ الدّجى عَقاربي..
هيَ الأيّامُ حينَ تقسو
تفتَحُ الألمَ على مصراعَيه…

2
لاتَخَل
إحساسي تَدَمّر..
لاتَخل
قلبي تَأرّق..
روحي اندَثَرَت
-ليسَ إلا-
بسمتي سُرِقَت
والنّبضُ أخفى أنينَ
ساعتي..
لكنّي منكَ خَرَجْتُ
أقوى..

3
مُرتَجِعٌ أنتَ
لِتَنحَرَ أوراقي؛
وتَعودَ مُنتَشِيًا
بالهزيمة..
تَخذُلُني أزمِنَتي
والضّيمُ أدمى السُّحبَ..
لاشيءَ بي إلا
أنّ الموجَ أعياني.
عافاني
برزَخُ الأحلامِ ..

4
اعلَمْ..
أيا زمنَ الفُحولةِ
أنّ عُمرَكَ في عدّادي
قد وَلّى..
اصنَعْ ما شِئتَ
قَطّعْ أوصالي
أو أحرقْ لُعَبي؛
احبِس أطياري في الكأس
أو انحَر رياحَ أحلامي؛
ما باتت رماحُكَ تُغريني..
اعلَم..
أنّكَ وهمٌ
تنتحرُ عند قلاعِ أنوثتي..

5
بالشّوكِ ترميني
وبالوردِ أرثيك..
يارياحَ القَدَر
ماعادَ صَبري يُطيق؛
سأمطِرُكَ زمهريرًا
من سِجّيل
لأحّررني مّني
وأعيدَ البحرَ لأوردَتي..

6
تَطوّسَتْ بالنّدى
مرآتي..
وعانقَتِ أحرفي
الشّهُبَ ..
سأراوِدُ الوقتَ علَّه
في الثّريا ينساني..
حبيبٌ لروحي
أرتجيني؛
فليس سواكَ -يا أنا-
يعنيني..
سأقطِفُكَ زُمرّدَ القمر
وأنثُرُكَ في بؤبؤِ الأيام.


ضفافٌ متمَرّدة
ــــــــــــــــــــ

وَ يُجادلُ القصيدة..
يراوغُ علّهُ يصبحُ منها
قريبًا ..
تجيبُهُ بكلماتٍ عصماء:
دعني ،
و دَع عنكَ أذاي ،
فحَولي بحورٌ و جبال ...
ضفافي صعبةُ المنال ؛
اترك عنادَكَ و دَعني.
يراوغُ أخرى
علّهُ يصبحُ ذاكَ الرفيقَ ،
تسامرُ ليلَهُ الحزين ،
وتؤنسُ وحشةَ الأثير ..
تجيبُ معاندةً فصولَهُ الأربع:
إنْ قطعْتَ البحارَ السّبعة،
وتجاوزْتَ ما هوَ أفظع ،
لن تربح ...
لن تَصِلَني
في برجيَ التّائِهِ
بين دهاليزِ السّراب.
لن تربح ...
لن تغتالَ لحظةً
دونَ لدغَةِ بركانٍ ،
سيُمزّقُ رماحَكَ التّنين ،
و تهوي روحُكَ في الهباء.
لن تغتالَ القصيدة ..
لو تناثَرَت أقلامُك أشلاءً
أو استحالَت ضحكتُكَ
رِثاءً
ربّما قدْ تربَح ..
أُعذِرَ من أنذَر.
قد تربحُ
إنْ غادَرَت روحُك
بئرَ الضّجر،
و حلّقَ أملُكَ
في غفوةِ القَدر ..
إنْ حطّمْتَ أغلالَ الوَهَن ،
وتجاوزَ صمتُكَ
كلّ مُعتَقَد .
قد تربَحُ إنْ مزّقْتَ لَحدَك ،
ولم تنتظرْ طقوسَ التّأبين .
ستربح ؛
حين يعانقُ طيفُكَ القصيد .
تلتَئمُ الرّوحُ والأنا
و تتمَخّضُ ذاتُكَ القصيدة.



عناقيدُ القنا
ـــــــــــــــــــ

-1-
تسيلُ مرآتي
بينَ أصابعِ الدّهرِ دمًا ؛
فتصهرُ ما تبقّى للرُّوحِ
من أمل ..
لا الجرحُ يبقى
و لا الزُّجاجُ يلتئِم ...
هو نزَقٌ يجتاحُ فصولي
فيعدمُ فيَّ الألوان .

-2-
يالَ قسوةِ الماءِ
تمزّقُ الحجر ..
يتبخّرُ الصُّلدُ ،
و يترنّحُ الجبل ..
رماديّةُ أنفاسِكَ تُغرقُني
في ثقبٍ أسوَد .

-3-
الغدُ الصّامتُ يعاندُني ..
يدقُّ إسفينَهُ في ثغرِ الغيم
يحبسُ عنّي النّبض ؛
يُغربلُني
لأطفوَ في مداه ،
و أبحثَ عن أناي
في قعرِ فُنجانٍ
عندَ عرّابةِ الحُلم ..

-4-
ضلَلْتُ طريقي
عندَ حافّةِ الصّبر ؛
قطّعت أنفاسي
خناجرُ الوقت ..
لم أعدْ أشعر ،
لم أعدْ أُبصرُ وجهي
في الكأس
فقدِ انقطعُ وتينُ الصّبر .

-5-
أتحسّسُ طريقي في السّراب
يلبسُني السّواد ..
أأسمعُ خريرًا و عروقي صحراء ؟!
أم أنّ سرابي عانقَ الحُلم ؟ .
رميتُ حجرَ النّرد
كي أُبدّدَ جيوشَ الخوف
و أعبرَ الرّوح ..

-6-
عناقيدُ القنا
تُضمّخُ العُنُق ..
تقطرُ نبيذًا
يحفرُ أشجانَهُ في عُروقي ،
يثملُ قلمي بالدّمع
و تثقلُ ورقتي المتآكلة .

-7-
طويتُ راياتي
على مسرحِ الصّبر ،
و عُدتُ أحتفي بهزيمتي المنتصرة ..
هذا النّبضُ لم يعد يُقلقُني
بعدما أكلَهُ الموج ..
قل لي يا بعضي
هل مازلتُ أنا..أنا ؟
أم أنّني نسيتُكَ أيضًا
في نزالِ الدّهر .

-8-
لا بكاءَ اليوم
فصحرائي آفلة ..
ما عادَت أكفانُكَ تعنيني ؛
هذا الموتُ لم يعد موحشًا
في وطنٍ استوحشَ صداه ..
غفَت حناجرُهُ على كتفِ الليل
تلثمُ صبحًا تركهُ الزّنبق
عند مرافئِ الأمل .

ذراتُ روح
ـــــــــــــــــــــــ

على أعتاب الحلم أسدلتُ أشرعتي
لأريحَ نبضي من صقيعِ الانتظار..
لمْ أشعر بوحشةِ المكان ..
ها هي شمسكُ الحانية تلفُّني كشرانقِ الحرير
ألتحفها ،و أغطُّ في سبات ..
بينما يجريَ الزمن بعيداً عني..
هاااا...كم لبثتُ بين أجنحتك عددَ حنين
يااااه..تلونت بتلاتي ،
و حريركَ تبددَ قوسَ قزحٍ يصبغُ مساحاتِ الرّؤيا..
ُ فلا أرى قتامةَ السحبِ المطيرة..
أتراكَ تُمطرني أزهاراً ؟! أتعطرُ المدى ؟!
لتغدوَ أوطاني كحُلْم..
أترى تستحيلُ جراحاتٌ قَطّعت أوصالاً لأجنحة؛
و تعبرُ الضّفةَ الأخرى ؟..
لن أنتظرَ عودةَ السنونو ..
سأغزلُ من ترابكَ أمنيةً تعانقُ السماء
علّني أحلقُ في اللامكانِ في اللازمان
عند أعتابِ الحلم حيثُ لن أجدك..
أيها المتمردُ فوقَ كلِّ قصيدة
لا حجمَ للرؤيا ..و لا كوكبَ يسعُ الطموح
كن أنا ..لا أنتَ و لا أنا يدركنا الجُموح..
كينونةٌ أحرقها الخنوع ،و فاضَ الصمت عبيراً
في محبرةِ البحر
عندها تناثرتُ ذراتٍ جمعتها الروح بتلةً بتلة
أوصلها الحلم إلى الضفةِ الأخرى.

عرّابةُ القمر
ـــــــــــــــــ

-1-
إعلَمْ أنّي قَصيدة..
هيَ الحياة
يتجاوَزُ عِنادُها
الأسلاكَ الحارِقة..
تُسافرُ و أناي
لتَرسُمَ القمر.

-2-
سأعتَكِفُ و القمر..
أُقلّبُ في ذِكرى
الصُّوَر.
هذا الهواءُ
لم يَعُدْ يتنَفّسُني..
تلاشى ثِقَلي
عن كفّةِ الأرض..
ذاكَ البيدرُ صحراء.

-3-
لا طابَ لكُم عيشٌ
و لا رغَد بكم طيبُ
يا مَن دنّستُمُ السّماء
أحرقتُم الزّمزمَ العَقيم..
أرَميتُموهُ في كَفَن؟
أم غارَتْ قَدَمي
في رِمالٍ غادِرَة..

-4-
اعتَكَفتُ القَمر..
كي أُفَتّشَ عن نهرِ
الصّبر.
كي أُلملِمَ بعضي
وأطفئَ اليأس.
أحتاجُكَ لعُمري
عمرا..
-ليتَهُ يكفيني،
فوَطني أكبر-.

-5-
أبحرْتُ في الزّمن
لأبحثَ عن شتاء..
يجرفُ العار
يصهَرُ قلبَ الصّوّان ؛
و يطعَنُ برقُهُ
قاتلَ الزّهَر.

-6-
ما بالُ السّحَر؟!
يقرؤُني كما الماء..
وأنا عَرّابةُ القمر.
ينيرُ قلمي الدّجى
و يعيدُ نبضَ الجناح.

-7-
ولدَتني الأحلامُ
قمَرًا..
يتَقمّصُني كظلّ.
ينزعُ الوردَ
من تلابيبِ القَدَر ؛
و يَعطُرُ المدى
قربانًا للحياة.


فنجان النكبات
ــــــــــــــــــــــــــــ

أقولُ بملءِ الصّمت:
متْ يا قلبي
لا وطنَ للصدق ..
تجرّع مرارَكَ المركوم
عند نوافذ المجرّات .
أنتَ و الكونُ سيان
ظلٌّ من عدم
يختنقُ في الغياب ..
هيَ الظلمات ..
برزخيّةُ الأنفاس
تشقّ عبابَ الروح
و تركنُ في كبدي .
ألمي مارد
يلجُ من فم الإبرة
يقول: هيتَ لك ..
و أنا لا حراك
أنتظرُ اكتمال أناي
كبحر ..
"مثلثُ الغضب
سيبتلعُ الأفق "
أخبرني فنجانُ النكبات
حدسُ أيوب
حين تسوّرَ القبر
و طحلبةُ الأعماق .
أترى يدركني الموج
أم أتماهى لسحاب ؟!
أشتعل بالشفق
و أنشطر نيزكاً
يساوره الرماد .

إسفَنجَةُ الشَّجَن
ـــــــــــــــــــــــــــ

-1-
آهٍ يا صمتي
كمْ أنتَ مسالم ..
أحرقْتَ همسَك
و غَرزْتَ نيرانًا
في حبالِ صوتك..
كي لا يعلُوَ الأنين ؛
كي لا ينطقَ ذاكَ الحَجَر؛
كي تُلملمَ الخَيبة
و تعودَ مندحرًا
كما الصّدى..

-2-
مُولعٌ باعتصارِ الألم
تتجرّعُهُ و لا تكادُ تُسيغُه..
لمَ هذا العذابُ يستهويك ؟!
ألأنّكَ إسفَنجَةُ الشّجَن؟
تسحبُ الدمعَ من دهاليزِ القدر..
أم أنّكَ اعتدْتَ الزّمهرير؟.

-3-
كيفَ لقلبٍ أسوارُهُ
كقلعةِ الجليد
أن يَدفَأ و لو بعدَ حين؟!
آهٍ يا نفسُ لو تعلمين
كم مُوجِعٌ سكنُ الجليد
و القيد..

-4-
أعلنتُ من عالمِ الإحساسِ الرّحيل
ما عُدتُ أُطيقُ هذا النّقيض..
سأرنو لصيفٍ
يذيبُ قُضبانَ الصّمت ..
عندها يُثقِلُ أُذني
موجُه ..

-5-
غيمٌ مُثقلٌ اعتراني
أقسمَ أن يرسمَ بصمتَهُ
على وجنتيّ
ليشُقَّ من صمتي
أنهارًا ؛
ينابيعًا ؛
كبريتا..

-6-
ياه...
اقترَبَ الرّدى.
أستودعُكَ روحي
_ يا مَن ضيّعتَ العبير _
ريثما تنبتُ أناي
منْ تصدّعِ الأعماق.

فجرٌ عنيد
ــــــــــــــــ

ياسمينُكِ يترنّحُ ألمًا
و المُقلةُ امتلأَت بالقهر ..
يحضنُ الجُدرانَ بحرقة
من هولِ ما فعلَ الدّهر .
مزّقَ القلب
غيّبَ البسمة
و ضيّعَ عبيرَ الرّوح .
أعاصيرُ الأفقِ تكالبَت
و الهموم ..
تقذفُ حممَ جراحاتٍ
تُثكلُ الأطلال .
آهٍ يا دمشقُ كم شاحبٌ صُبحُك
كغيمِ الأملِ اعتراهُ الغياب ..
تركوكَ وحيدًا يا وطني
تصارعُ حتفك
على قمّةِ بُركان .
أيّها الحتفُ القادمُ من بعيد
لم يعدْ في القلبِ مكان ،
قطّعَهُ حقدٌ يصدح ،
ناحَ الصّدى مستوحشًا أناه .
اخلعي ثوبَ اليأسِ يا شام
انسجي من عبقِ الجرحِ
قصيدةَ خلاص ؛
زمّلي بردى
ليولدَ فجرُكِ العنيد .
آهٍ كم طالَ انتظارُ براعمِ الأحلام
كي تغسلَ عن أمّي
كلَّ ما كان ..
أيعودُ الحبُّ فيملَأ المكان
أم أنّ الأملَ يسيلُ من سراب ؟.

كينونةُ خزف
ــــــــــــــــــ

-1-
أفتّشُ عنّي في براثنِ الضّياع..
ما بينَ قضبانك و صمتي
صدىً يئنّ..
ما من مُجيب ..
انتحرَ الأخيرُ مصلوبَ الكبرياء
على أعتابِ قصيدة..

-2-
أيني أنا ؟!
لا أراني..
فراغٌ يملؤني
و بضعُ احتمالاتٍ
من وجود..

-3-
سأغادرُ صمتَكَ القارس ؛
أبحثُ عنّي فيّ ؛
و أتماهى تمثالَ خَزَف..
ربّما قدْ يستميلُك
هذا الأنا إيّاه.

-4-
في كينونَتي
أنايَ عاكفةٌ و الوحدة..
تُضمّدُ الكبرياءَ المنتحر
على قارعةِ الحُلم..
تنامُ شامخةً
تلكَ الّتي
ثقبُها يسعُ عتمةَ العالم ؛
يدوسُها الجليد.

-5-
آهٍ..
كم أشتاقَت جذوري للرّبيع...
سأخترقُ جُنحَ الأرض
أرنو لدفءِ لحدٍ
يحضُنُ غفوتي ..
و أتركُ لهم تمثالا .

روحٌ سقيم
ـــــــــــــــــــــ

تغتالُني نفسي
في أهازيجِ السّراب ..
تتبعثرُ الآهة
تنجلي معها أناي
فأغدو امرأةً من ضباب .
تعتركُني نوائبُ القدر ،
انهزاماتُ الأمل ،
و عيونٌ تلفحني بحقد
تغرسُ في مدادي الوَهَن ..
دامعةَ القلمِ
أرثي خرابَ الشّفق .


لا مِساس ..
ـــــــــــــــ

أقسمُ الحلمُ أن يتوه ؛
لا أمل ..
لا رجوع ..
أقفرَ الموتُ أبوابَ الطُّموح
و نيّمَ الهُو
في جدَثِ اللّامكان .
من كفنِ الصّمتِ
تتسامى روحٌ سقيم
تترَدّدُ الأصداء
بين سياطٍ و جراح
بعثرَت سنابلَ النّور
و ألقتِ الصُّبحَ في الغياب ..
راكدٌ ذاكَ القمر
يرقُبُ انبجاسَ الأمل
ينبعثُ من سهدِ القلم
يجمعُ النّجومَ حممًا
ليقطعَ دابرَ الظّلام ..
هوَ ..
يتجرّعُ الصّبرَ صبّارًا
لعلّ الصُّبحَ يكونُ قريبًا .



هديرُ المسافات
ــــــــــــــــــــــــ

أناملُ عوّقتها الكلمات ..
صامتةٌ حروفي
و الوحدة ..
تصطلي بكفّي محار .
أنفاسٌ منهكَة
اعتراها الذّبول
ربّما يذيبُها السّراب
كي يريحها من المرار ..
" ظُلماتٌ بعضها فوق بعض "
لا أملَ يصطادُ رضاك .
ألم تُضنِكَ الأشواق ؟!
أم أنّك البحر !!
تُذيبُ و لا تُذيبُكَ العَبَرات ..
أيّها القمرُ المتعالي
ما لي أراكَ صامتًا
و أنت تشهدُ العذابات ؟!
غربةٌ و اغتراب ..
اشتقتُ لنفسي ،
لأمسي ،
لغدٍ تملؤُهُ الأفراح ،
لزهرٍ ماتَ عطرُه
و انتحرت من بعدهِ البتلات ..
آهٍ كم تهتُ بين أزقّةِ الأحلام
أضنى عيوني الانتظار
و ضاعَ الأنا
في هديرِ المسافات .

طاحونة الغدر
ـــــــــــــــــــــــ

أيادي القدر
تُرمّلُ النّهَر
و تحرمُ البحرَ وسادَته ..
دمىً بل دماء
فوق طاحونةَ الغدر
نحن ..
من غبار .
لا سعرَ للروح
حين يأتيها الطوفان ..
ترمّدَت الشمس
بفَوحِ أوجاع ..
همسَتِ الرّيح :
تلاقحتِ الأزهار ،
و الزّبَدُ آت .
جَبَروتُ الموتِ يزداد
و ضراوةُ الشّفَق ..
توّهَ الظّلمُ
بَوصلَةَ الحُلم ..
لا حظَّ للقمر
سيبقى في حداد.
تحتَ الرّحى
بذرةٌ تختبئ في الرماد ..
صدَقَتْ نبوءةُ الرّيح
ضحكت الشمس
انتثرت دموع الفرح
لترويَ عطاش القمر
و زغردت نجومٌ موات.


حنجرةُ الظُّنون
ــــــــــــــــــــــــ

بين أغصانِ المساء
تمتدُ أذرعٌ باردة
تخطفُ القلب ؛
تقذفُهُ في السراب ؛
في غياباتِ النسيان.
هكذا حلّت لعنةُ الزمن..
تكالبت في الأفق الغموم..
الخيانةُ عاصفة
تغتالُ الجذور ؛
تقدِّمها قرباناً لنيرون..
لم تُشبِعْ غرورَهُ
إراقةُ الشّفق..
الموتُ مألوف ؛
يشنِقُ عقاربَ الزّمن
و لا ... ي م و ت .
الوقتُ يحطّمُ سيفه
كي لا يشعرَ بمرارةِ العبور..
إلى الضّفةِ الأخرى
يكون أو لا ي ك و ن.
هناك ...الهواءُ طاعون..
البكاءُ شرابُ العُطاش ؛
و رائحةُ الجرحِ وحدها
تَ ئِ نّ ..
أخطأ العمرُ أركانَه..
نسيَ زادهُ عند أوَّلِ حُلم ؛
لم يأخذْ أنفاسهُ
لما بعدَ الموت..
هوَ ذا ألمُ الرّوح
يخنقُ البحرَ في مفصلةِ
القلم..
يثقلُ كاهلَ الصّمت
فأتناثرُ كروح..
لا مفرّ ...
لا وطن ...
تخثّرَ الملحُ في حنجرةِ
الظُّنون ..
أنا كما الظلّ
خُلقتُ من نور ..

تعويذةُ
ــــــــــــــ

عطرٍ أتماهى
في الأُفقْ ...
دمعةً دمعة
تكبرُ الشمس
لترويَ الحُلم ..
ربما يُصلحُ العطرُ
ما أفسدَهُ الدّهرْ .
هيروغليفية قدر
صريم الأمل يخنق القلم
و يذوب هائجاً
في عَبرَته ..
تقتاتهُ الريح
على بلاط إيزيس
تُرديه كفيفاً
كي يرتاح ...
جامداً تصهره البسيطة ..
إن لم يشربِ الملح
يغرقُ في السراب ..
بهيمٌ صبحُهُ
ذاك الذي رقدَ خلف الرماد
لا يعقِلُ شمساً
و لا في قلبهِ قمرٌ أفاق ..
سباتٌ من خمرةِ الأيام .
قالتِ السحب :
كافحوا الذباب
و ذئابَ حقل الأرز ..
جاثمةٌ على صدر الغد
شرعة الغاب ..
تَحشرج البحر في جزر .
منفيّةٌ هي الكلمات
من روح القصيدة
تحتضر في محار
لم تلد لؤلؤها
وانتحر الإلهام
معلناً انهزام الغيم .
أنا ...هيروغليفية قدر
أتخمتها الأسرار .
اضمم جناحك يا ظلي
اتبعِ القوافي
و اتركِ العمرَ رهوا ..
إنك الهزيم .




*قارورةُ الرّوح*
ـــــــــــــــــــــــ

تسبقُني الكآبة
تملأُ الفراغَ خشوعا ..
أُكُلُها من زقّوم .
الدّمعُ علقم الحياة ؛
يُذيبُ القمر
في مقلةِ أرَق .
في قعرِ الظّنون،
تتلقّفُني مخالبُ السّراب..
عقربةُ الهزيمة،
و فوبيا الانكسار .
نبّأني شراعُ السّنونو
عن خريفِ القلب
يُسكرُهُ الصّدى .
تغَوّلَ اللّيل
قضمَ ثوبَ الشّمس .
أحزاني تكبرُ كثقبٍ
ينخَرُ كبِدَ الوقت .
تعتَّقَ الألم ..
في قارورةِ الرّوح.
الغيمُ ينزف ..
يلتحفُ شراييني
ليضمّدَ الوحدة .
عنكبَ الظُّلمُ
في رئةِ الحقيقة .
لم تَمُتْ لنُدْفَن ؛
و لا عادَتْ من برزخٍ
فنكون ..
بينَ كائنٍ و مكنون
ماردٌ أنفاسُهُ ريح .
في مدٍّ و جزر
تقطّعَتْ أوصالُ القلب .
الأملُ بذرة
ترتجفُ بينَ كفّيّ اللّيل ؛
جنينُها قبسٌ خامد
ينتظرُ الشّمس .
يراوغ القدر
كي يطفو ربيعاً
يلون عتمة القمر .

رمال الوقت
ــــــــــــــــــــــــ

قارصٌ شوقُكْ ..
حين يموج أخالُكَ الشّمس .
تطالعُني بصمتٍ
رمالُ الوقت ..
خلفَ مرآةٍ مُرَمّدَة
أرتشفُ هواجساً
و عزلة .
تعبَتْ أكُفُّ السّماءِ منّي ..
أقلّبها كمهووسٍ أضاعَ قِبلَتَه .
أيني من ثراك ؟!...
جَهِلتُ نبضي ؛
راكناً تصرَعُهُ الظّلال .
يتراكضُ و نيزك الأيام ..
أفواهُ الكونِ تبتلعُ الأفق ؛
تصرخُ الخُطا
تعاتبُ رسمَ الغياب .
لا أملَ لهدأةِ الروح
دونَ أناي ..
سنونٌ مضتْ
خلفَ قضبانِ الضّياع ..
تتناوشُ و رياحَ الغضب .
لا مانعَ من شهقةٍ
تعانقُ الذاتَ طويلا ..
تداعبُ شغافَ القلب
و تخيطُ انشطارَ الرّوح .

بحرُ العَبَرات
ــــــــــــــــــــــ

بيني و بينَ أناي
تتماوجُ العبارات ..
يكتُبني الصّمتُ كآبةً
على كبدِ الوقت ؛
فأذوبُ عَبرةً في الغياب .
لا لونَ لي
حينَ أتوحّدُ و الهواء ..
لديَّ ما يكفي منَ الذّرّات
لأخنُقَ الألمَ ؛
لأحطَّ فوقَ فتيلٍ
لأكونَ أنا .. بُركان .
سيلُ دمعٍ بِيَدي
يتفجّرُ كعيونِ السّماء ..
يصرخُ الغيمُ مُكتَئِبًا :
لا دمعَ يمزّقُ صوّانَ القلوب .
تُرابطُ النّجومُ
في تباب ..
سرقَ الدّهرُ أَناها و غاب .
اختنقَ الأديمُ بعبرَتِه ؛
خاصَمها القدَر
حينَ كساها الظّلام ..
سنابلُ عرّاها الاِغتراب ؛
ثلجٌ كفّنَ الأكباد ..
أنينٌ مستمرّ
قطعَ وتينَ الأمل ،
غاضت معهُ الأحلامُ .
هائجٌ بحري
كشجونِ الصّامِتين ..
يغسلُ الشُّطآنَ
من دموعِ العابرين .
اصنعِ الفُلكَ و اصطَبِرْ ؛
اتركِ المدى العابثَ في الصّدى ..
كنْ أنا ..
طوفانًا يكسرُ القَهر .



عدد النصوص : (قيد الايداع)

المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
أكاديمية الفينيق للأدب العربي

على ضفاف الايام ـ الزهراء الصعيدي
المادة محمية بموجب حقوق المؤلف عضو تجمع أكاديميّة الفينيق لحماية الحقوق الابداعية
رقم الايداع :رقم الايداع :ز.ص/ 1 / 2019
تاريخ الايداع : 1 - 04 - 2019















  رد مع اقتباس
/
قديم 30-07-2019, 05:38 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
الزهراء صعيدي
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
سوريا

الصورة الرمزية الزهراء صعيدي

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

الزهراء صعيدي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: (بلا عنوان ـ الزهراء الصعيدي / رقم الايداع :ز.ص / 1 / 2019)

شكرا لجهودك أستاذنا العميد
تحياتي و تقديري لكل ما قدمته
لكن لماذا بلا عنوان ؟! بِكامل ألواني أسميته
لك الود دائما شكرا






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:30 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط