لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: ما بين المفردات المعيبة والأفكار الهامة وردود فعل المتلقي عليها. (آخر رد :زياد السعودي)       :: عيوني هناك (آخر رد :غلام الله بن صالح)       :: غزة تجتاحني (آخر رد :صبا خليل)       :: أبق قوياً (آخر رد :صبا خليل)       :: زنتانجل، فنُّ الخربشةِ الهادفِ (آخر رد :صبا خليل)       :: أجمل ما فيها ... أصعب ما فيها ... (آخر رد :أحمد علي)       :: صوب الغروب (آخر رد :عمر الهباش)       :: طرقاتٌ برية (آخر رد :حنا أنطون)       :: قراءة فى نص انفصال.. أستاذ احمد على (آخر رد :أحمد علي)       :: عادات وتقاليد / لون حياة / مهداة لـ السائد (آخر رد :إيمان سالم)       :: شتاء (آخر رد :إيمان سالم)       :: لونك وشخصيتك ..؟؟؟ (آخر رد :إيمان سالم)       :: حمولة زائدة (آخر رد :أحمد علي)       :: وزيرة البحرين ووزيرتنا (آخر رد :عبدالحليم الطيطي)       :: ليلتي (آخر رد :عبدالحليم الطيطي)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ⚑ ⚐ هنـا الأعـلامُ والظّفَـرُ ⚑ ⚐ > 🌿 فينيقيو بيــــديا ⋘

🌿 فينيقيو بيــــديا ⋘ موسوعات .. بجهود فينيقية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-10-2020, 11:29 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي




قراءة في نص " انكسار " للمبدع القدير جوتيار تمر / عايده بدر




انكسار
جوتيار تمر
حين يستدرج السواد
فجرا يرتبك على شرفة الصمت
و غيمة في مدارات الضوء القدسيّ
اقتحم ضجة الجسد
وسنبلة بين أرضين اعانق مطرا
أنا كل الوجوه التي لم تكتمل
والوقت
الذي يؤرخ هزيمة جسد
يشبه تفاصيل اللّيل
أنا في كمين المغيب
أوقظ في الوقت المعنى
ولحظة أتلمس فيها تفاصيل وجه لم يكتمل
لا شيء يمنعني من وهم يزهر بين ضلوع الخراب
لامعنى لرغبة تمضي
لامعنى لفجر من غير لون
يستمر السواد
وأنت كما أنت تشتهي الموت
في الرّيح سقطت خطاك
مقصلة والوقت
قدري ألقاك في صوتي المقاتل
ترسمني ...أرسمك في تمام الحزن
... في لوحة الانتظار
8-1-2010


القراءة / عايده بدر

حين يستدرج السواد
فجرا يرتبك على شرفة الصمت
و غيمة في مدارات الضوء القدسيّ


هي العتمة التي اعتادت العين أن تراها و اعتاد الجلد ملمسها الخشن تطبق على الأرواح و تثقل الهم على الجسد لكن ثمة فجر ربما وليد ، ربما بعيد ، مرتبك يراود الصمت العتيق عن نفسه ،، و رغم ضعف الفجر و حيرته لكننا نستطيع أن نلمس كيف استطاع ارباك العتمة و الليل الطويل ، لم يكن الفجر وحده انما كانت هناك غيمة معلقة في مدار الضوء القدسي .... الغيمة بما تحمل من مطر مرجو و الفجر بما يحمل من تباشير نور ربما استطاعا اختراق تلك العتمة و إن كانا لم يهزماها لكن بلا شك تركا بصمة فيها .

اقتحم ضجة الجسد
وسنبلة بين أرضين اعانق مطرا
أنا كل الوجوه التي لم تكتمل
والوقت
الذي يؤرخ هزيمة جسد
يشبه تفاصيل اللّيل


و الشاعر هنا بكل اشتياق للمطر يقتحم ضجة هذا الجسد بما تتنازعه من رغبات ، و سنبلة بين أرضين يلقي بوجهه يرسم فم طفل تهدهده الأغنيات يعانق مطرا .. رغم هذه اللحظة القدسية لكن وجوها كثيرة غير مرسومة الملامح تترأى له تبتسم في غير ابتسام و تبكي بغير صوت وجوه لم تكتمل أمامه ليستطيع رصدها و تكتب هزيمة جسد أخذ من الليل أرقه و سكونه و عدم الراحة فأصبح يشبهه .

أنا في كمين المغيب
أوقظ في الوقت المعنى
ولحظة أتلمس فيها تفاصيل وجه لم يكتمل
لا شيء يمنعني من وهم يزهر بين ضلوع الخراب
لامعنى لرغبة تمضي
لامعنى لفجر من غير لون


هذا الغياب الذي يبعثر الإنسان بداخله و يحكم قبضته عليه ليس اختيارا هذا الغياب هو كمين و لعبة يلعبها الوقت معه لكنه رغم ذلك حاضر بقوة فهو الموقظ للمعنى في هذا الوقت الضائع المنسي من جبهة الزمن .. لكن لماذا رغم هذا التعب و الألم مازال الإنسان بداخله يوقظ المعنى في الوقت .. هو يسعى للمس وجه لا يعرف ملامحه و لا قسماته لكنه يدركه رغم عدم اكتمال رؤيته له فهل هذا ينهاه عن استكمال المسير نحو القرار ؟ لا أظن فها هو يقدم للزمن حجته
اذا كان الزمن قد فتح عليه باب الليل بما فيه من سواد فمن حقه أن يفتح هو باب الأمنيات من جديد فلا شيء يمنع الأمل أن يزدهر حتى في الخراب و إن كان يسميه وهما لأنه من داخله يرفض الإيمان إلا بما يتجسد له خوفا من حلم مهدور أخر .. إذا كان الوهم بامكانه أن يزدهر وسط الخراب فلمَ نلوم الرغبة على أن تظهر لمَ نرغمها على أن تمضي فارغة من الحلم أيضا و الفجر لا يمكن أن يظهر من عتمة الليل دون أن يتميز بلون مخالف للعتمة .


يستمر السواد
وأنت كما أنت تشتهي الموت
في الرّيح سقطت خطاك
مقصلة والوقت
قدري ألقاك في صوتي المقاتل
ترسمني ...أرسمك في تمام الحزن
... في لوحة الانتظار


يعود الانسان بداخله من رحلته التي طالت أو قصرت لحظاتها نحو الأمنيات،، نحو الرغبة ،، نحو الحلم ليعانق الحزن من جديد ولينظر للسواد المنتشر على ضفتي الوقت حوله و هذا الموت المشتهى أيكون هو الحل لإنهاء هذا العناء و تلك الحيرة فكل خطواته السابقة لم تنقله خطوة للأمام فلماذا عليه أن يعتقد أن بامكانه الآن أن يمضي قدما والريح لم تبعثر سوى وقع خطواته، كلما خطا خطوة فصلت مقصلة الريح رأس خطوته و الوقت قدره الذي يهرب منه إليه لكنه هنا ليس صوت اليأس رغم انتشار ضبابه فهذا الصوت المقاتل لن يهدأ و لن يستسلم كما يبدو في الظاهر.. هو يرسم وقته و حزنه و ألمه و أحلامه وواقعه بلون الحزن حقا لكن في لوحة الانتظار وهنا يتلاعب بنا الشاعر فالانتظار هنا مفتوح لنا نرسمه نحن كما نشاء .. هل ينتظر الشاعر الموت فقط و النهاية التي ظل يحاول اقناعنا بها منذ البداية أم إننا سندرك أن هناك تحت تلك اللوحة لوحة أخرى ترسمها فرشاة الأمل المرتبكة في انتظار للقادم و إن كان الحزن هو الصاحب المقيم غير المغادر لروحه .
جوتيار الراقي
حرفك الباذخ يمنحنا حق الرؤية
و إن كانت بغير ذات الاتجاه
لكن يبقى التأويل للحرف الرائع حقا مشروعا
لك تقديري لحرف مميز القسمات لا يخطه سواك
مودتي
عايده



قراءة في نص " رؤية " للمبدع عبدلله بن بريك / عايده بدر

رؤية
ماشياً الهوينَى خلف غنماتِه ،لمحَ قطعةَ آجُرٍ .فحَصها برِجلِه ، و بعصاهُ ،
ثمّ أمْعنَ فيها تكسيراً.
قدْ تصبحُ عمارةً تأكلُ المرعَى الوحيدَ للكَفْر..!


القراءة / عايده بدر


" رؤية " هذا العنوان الذي يرسم لنا ملامح لآتي من الحرف لكنه لا يعري لحرف فيكشف النص أمامنا بل يمنحنا بابا مواربا ندلف منه لنطلع على هذه لرؤية فربما تكون رؤية صائبة أو خاطئة لكنها رؤية من جانب الذات الفاعلة في النص
"ماشياً الهوينَى خلف غنماتِه " هذه العبارة تغني عن السؤال عن هيئة و شكل و ملامح هذه لذات الفاعلة هنا فهذا الراعي الذي يسير خلف غنماته باحثا عن الكلأ يمشي في اطمئنان لأن لا شيء جديد يحدث حوله أو هكذا كان يظن لذلك يمشي الهوينى خلف غنماته
"لمحَ قطعةَ آجُرٍ .فحَصها برِجلِه ، و بعصاهُ " هل لنا أن نتصور كيف كان وقع هذه المفاجأة على هذا الآمن فقطعة آجر ملمح واضح مجسد لحدوث تغيير ليس فقط على مستوى هذا لإنسان البسيط لكن هذا التغيير سيسري على كل مفردات المكان سيحوله بلا شك لمكان آخر ، لن يجد أمثاله ما سيصنعون و حرفتهم تقوم و تعتاش على خلو هذا المكان من مثل قطعة الآجر هذه
" ثمّ أمْعنَ فيها تكسيراً " إذا كان الفعل عنده هنا كان الصدمة من زحف المدنية نحو هذا المكان البكر فلا نستغرب من ردة فعل فورية انفعالية حدثت منه ، لكننا سنتساءل هل بتكسيره لقطعة الآجر سيمنع هذا الزحف للآتي ؟ بالطبع لا لكن هذا رد االفعل الفوري القوي من وجهة نظره هو ، من وقع رؤيته هو - و هنا أعود للعنوان المدهش الذي اختاره الكاتب بعناية - يعتبر خطوة لرفض ما يمكن أن يغير من ملامح المكان الذي يعيش فيه و الذي هو مصدرا لرزقه و لرزق غيره
"قدْ تصبحُ عمارةً تأكلُ المرعَى الوحيدَ للكَفْر..!" هنا تأتي الخاتمة تحمل تفسيرا للرؤية التي لدى هذا الراعي فهو لا يفعل ذلك لقتل الوقت أو لشعوره بالنفور من قطعة آجر تعترض طريقه إلا لأنها إشارة و ملمح قوي لما سيحدث بعدها من تغيير للمكان و تحوله من مرعى يضمن قوته و من يُعيل إلى مكان آخر لن يكون له فيه سبيل رزق .
رغم أن الخاتمة هنا كنت مفسرة و كاشفة لكنها حملت معها خطفة قوية تجعلنا نتوقف كثيرا أمام الفعل و رد الفعل هنا و نتساءل لماذا و كيف و هل و يبقى السؤال الأكبر الذي ربما راود بطلنا في الومضة لكنه لم يستطع التعبير عنه إلا بفعل " التكسير " الذي هو رفض للواقع القادم ... كيف نوازن بين الزحف الحضاري و قوى الطبيعة التي تضعف رويدا رويدا أمام قوة الإنسان و أطماعه ؟ و أين يذهب أمثال هذا الإنسان البسيط ؟
القدير عبدالله بن بريك
ومضة برائع الرؤية التي اخترت لها عنوان متميز و شديد التعبير
و حرف يتناسل منه العمق الإنساني ببناء قصصي مدهش
لك تحياتي و عظيم تقديري لحرفك
مودتي
عايده




قراءة في نص " سفالة " للمبدعة فاطمة الزهراء العلوي / عايده بدر

سفالة
ركبته شهوته سفالة
حاول اختراق السبل ألف مرة وبألف وجه وأحيانا بعراء فاضح ..
بلا جدوى...
استعصت السبل النقية
تمدد في عمق وهمه حلما..
عند الفجر وجدوه عفنا مشتتا...


القراءة / عايده بدر


رَكَبَته شهوته سفالة .... كانت تحتاج هنا للتشكيل زهراء ليتم قراءتهاا بشكل صحيح
حاول اختراق السبل ألف مرة وبألف وجه وأحيانا بعراء فاضح ..
بلا جدوى
... .............. هذا يعطي صورة مرسومة بوضوح عن نفسية هذا المريض نفسيا فإنه يطرق بمرضه هذا كل الأبواب حتى لو اضطر لفعل ذلك بطريقة فاضحة
استعصت السبل النقية ..... هنا ربكة في توصيل الفكرة و تفتح التأويل على اتجاهين : إما أنها تشير لفعل السفالة و لكن " السفالة أو الشهوة " لا سبيل نقي لهما و استعصاء السبل النقية أمامهما سيكون شيئا محمودا ..... يتبقى الاتجاه الآخر هو أن يكون الاستعصاء على من حاول منع وقوع هذه السفالة فباءت محاولاته النقية بالفشل و انتصرت السفالة
تمدد في عمق وهمه حلما ........ زهراء أظن هنا " حلما " مرفوعة لأنها فاعل " تمدد " فإذا كانت كذلك فإن أوهامه زرعت في رأسه حلما و غذته بالشهوة و لم يتركه إلا بعد أن قام بهذا الفعل / الحلم / الوهم ... أو أن الفاعل هنا " هو " محذوف فتكون العبارة " تمدد هو حلما في عمق وهمه " و سيكون هذ لتركيب نوعا غريب لا يمنح المعنى منطقيته ؟
عند الفجر وجدوه عفنا مشتتا ........... هي نهاية يستحقها أكيد لكننا هنا لم نقف على شكل هذا التعفن و التشتت فهل تم الثأر منه مثلا بقتله أو بالتمثيل به ؟ أم وجدوه في حالة يعاني من لحظة مماثلة من ضرب الشهوة لرأسه و استيلائها على مشاعره و جسده ؟ الصورة هنا ضبابية نوعا و ربما هذا ما يخلق لخاتمة الومضة شكلا ساحرا حيث يفتح النص على تعدد الرؤى
أعود للعنوان " سفالة " مباشر هذا العنوان يا صديقتي و يقدم حكما مسبقا من الكاتب على نصه و على بطل ومضته ... كنت أفضل لو اخترتِ عنوانا أكثر دهشة و تحفيزا للقارىء أن يتأمله .. ربما أنا فكرت بالعنوان " شهوة " و منكرة حيث تعطي أكثر صفة الشيوع لا التخصيص فتمنح مساحة أوسع للمتلقى من التساؤل حول ماهية الشهوة و نتائجها - هذا طبعا مجرد رأي - لا ينقص من روعة ومضتك و حذق بنائها و رؤيتها
زهرء الغالية
مجتمعية نصوصك الأخيرة أشعر فيها بملامسة للمجتمع بصورة أكبر
بناء متين و أسلوب سلس يتابع معه القارىء محطات الحرف أين ستصل به
محبتي لك صديقتي و كل الأماني لحرفك الراقي
و عذرا أيتها الحبيبة من التدقيق هنا أحب اكتمال الأعمال الرائعة
عايده




رؤية في نص فنجان من السادية / حسن الماسي / عايده بدر


فنجان من السادية

كسّر ضلعه الأعوج ...وارتشف فنجانا من السادية ... حين اِستشعر بالأعين شاخصة ... صبغ شفتيه بالأصفر...
ثم وزّع وردا أحمر.


الرؤية / عايده بدر

كسر ضلعه الأعوج ......... تشير إلى حالة من الاستقواء على الطرف الأضعف و الضلع الأعوج دلالة - كما تشير التفسيرات - على المرأة و في الأغلب هنا هي الزوجة المغلوبة على امرها و التي تُعامل معاملة سيئة
و ارتشف فنجانا من السادية .......... فنجان تستخدم مع القهوة و القهوة دلالة هيمنة و سطوة و جاءت كلمة السادية رغم مباشرتها لكنها منحتنا مذاق هذه القهوة و نكهة تلك السطوة و السيطرة و رسمت لنا ملامح العلاقة بين الطرفين حيث طرف يمنح بخضوع و مذلة و استكانة و طرف يأخذ بقوة و سطوة و ربما بكثير عنف و تكبر
حين استشعر بالأعين شاخصة ........... يبدو أن الأمر لم يكن بينهما فقط و أن العنف لو جاز لنا استخدام هذا التوصيف للحالة بينهما كان شاهدا عليه عيون أخرى ربما عيون الأقارب ، ربما المحيطون بهم و لكني أميل لوجود عيون الأطفال تنظر في خوف و هلع من صورة عنيفة في الغالب متكررة بين الأب و الام
صبغ شفتيه بالأصفر ................ الأصفر دليل وهن و مرض و بهتان لون و ضعف و ادعاء و ربما هنا حين استشعر بعيون الصغار تنظر في فزع وخوف و عدم فهم لأسباب ما يجري هنا تعلل بالمرض و التعب و أن عصبيته نتيجة لمرضه أو ما شابه ليمسح من ذاكرته تلك العيون الشاخصة المحدقة فيه
ثم وزع وردا أحمر ........ جاءت القفلة متممة للصورة التي أمامنا فلابد من أن ينهي الموقف و ان يزيل ما تسبب فيه من آلام فربما الورد الأحمر هدية صلح و استرضاء للطرف الآخر ليسكن مواجع تسبب فيها
و ربما كانت ساديته المفرطة قد أدت به إلى توزيع الجراح " مزيدا من عنف " على وجوه الجميع بداية من الزوجة و انتهاء بالأطفال و من هنا يأتي وقع ساديته التي يحتسيها يوميا فأدمنها و أصبحت أسلوب معاملة و سياسة حياتية متبعة منه تجاه بيته بمن فيه
القدير حسن الماسي
الرائع هنا في ومضتك هذ البناء المتقن بشدة و اللعب على دلالات الألوان من جهة و من جهة أخرى هذا التدوير الحادث في بنية النص حيث يأخذنا العنوان ليصل بنا للخاتمة ثم يعيدنا من جديد إليه
الفكرة و كيفية حبكتها هنا ثم الدلالات المتميزة للجملة و بنائها لاشك يثمر هذا نصا كالذي بين أيدينا منفتح على أكثر من تأويل قد أكون اقتربت من أحدهم و قد أكون ابتعدت لكن هذه ميزة النصوص المعطاءة تمنح قارئها حرية التجوال و رسم دربه بنفسه في وسط حديقتها
دمت برقي و ابداع قديرنا الراقي
مودتي و كل التقدير
عايده









روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 11-06-2022, 04:38 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي نص " رؤية " للمبدع عبدلله بن بريك / عايده بدر

قراءة في نص " رؤية " للمبدع عبدلله بن بريك / عايده بدر

رؤية
ماشياً الهوينَى خلف غنماتِه ،لمحَ قطعةَ آجُرٍ .فحَصها برِجلِه ، و بعصاهُ ،
ثمّ أمْعنَ فيها تكسيراً.
قدْ تصبحُ عمارةً تأكلُ المرعَى الوحيدَ للكَفْر..!


القراءة / عايده بدر


" رؤية " هذا العنوان الذي يرسم لنا ملامح لآتي من الحرف لكنه لا يعري لحرف فيكشف النص أمامنا بل يمنحنا بابا مواربا ندلف منه لنطلع على هذه لرؤية فربما تكون رؤية صائبة أو خاطئة لكنها رؤية من جانب الذات الفاعلة في النص
"ماشياً الهوينَى خلف غنماتِه " هذه العبارة تغني عن السؤال عن هيئة و شكل و ملامح هذه لذات الفاعلة هنا فهذا الراعي الذي يسير خلف غنماته باحثا عن الكلأ يمشي في اطمئنان لأن لا شيء جديد يحدث حوله أو هكذا كان يظن لذلك يمشي الهوينى خلف غنماته
"لمحَ قطعةَ آجُرٍ .فحَصها برِجلِه ، و بعصاهُ " هل لنا أن نتصور كيف كان وقع هذه المفاجأة على هذا الآمن فقطعة آجر ملمح واضح مجسد لحدوث تغيير ليس فقط على مستوى هذا لإنسان البسيط لكن هذا التغيير سيسري على كل مفردات المكان سيحوله بلا شك لمكان آخر ، لن يجد أمثاله ما سيصنعون و حرفتهم تقوم و تعتاش على خلو هذا المكان من مثل قطعة الآجر هذه
" ثمّ أمْعنَ فيها تكسيراً " إذا كان الفعل عنده هنا كان الصدمة من زحف المدنية نحو هذا المكان البكر فلا نستغرب من ردة فعل فورية انفعالية حدثت منه ، لكننا سنتساءل هل بتكسيره لقطعة الآجر سيمنع هذا الزحف للآتي ؟ بالطبع لا لكن هذا رد االفعل الفوري القوي من وجهة نظره هو ، من وقع رؤيته هو - و هنا أعود للعنوان المدهش الذي اختاره الكاتب بعناية - يعتبر خطوة لرفض ما يمكن أن يغير من ملامح المكان الذي يعيش فيه و الذي هو مصدرا لرزقه و لرزق غيره
"قدْ تصبحُ عمارةً تأكلُ المرعَى الوحيدَ للكَفْر..!" هنا تأتي الخاتمة تحمل تفسيرا للرؤية التي لدى هذا الراعي فهو لا يفعل ذلك لقتل الوقت أو لشعوره بالنفور من قطعة آجر تعترض طريقه إلا لأنها إشارة و ملمح قوي لما سيحدث بعدها من تغيير للمكان و تحوله من مرعى يضمن قوته و من يُعيل إلى مكان آخر لن يكون له فيه سبيل رزق .
رغم أن الخاتمة هنا كنت مفسرة و كاشفة لكنها حملت معها خطفة قوية تجعلنا نتوقف كثيرا أمام الفعل و رد الفعل هنا و نتساءل لماذا و كيف و هل و يبقى السؤال الأكبر الذي ربما راود بطلنا في الومضة لكنه لم يستطع التعبير عنه إلا بفعل " التكسير " الذي هو رفض للواقع القادم ... كيف نوازن بين الزحف الحضاري و قوى الطبيعة التي تضعف رويدا رويدا أمام قوة الإنسان و أطماعه ؟ و أين يذهب أمثال هذا الإنسان البسيط ؟
القدير عبدالله بن بريك
ومضة برائع الرؤية التي اخترت لها عنوان متميز و شديد التعبير
و حرف يتناسل منه العمق الإنساني ببناء قصصي مدهش
لك تحياتي و عظيم تقديري لحرفك
مودتي
عايده











روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 14-06-2022, 01:51 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة في نص " سفالة " للمبدعة فاطمة الزهراء العلوي / عايده بدر

قراءة في نص " سفالة " للمبدعة فاطمة الزهراء العلوي / عايده بدر

سفالة
ركبته شهوته سفالة
حاول اختراق السبل ألف مرة وبألف وجه وأحيانا بعراء فاضح ..
بلا جدوى...
استعصت السبل النقية
تمدد في عمق وهمه حلما..
عند الفجر وجدوه عفنا مشتتا...


القراءة / عايده بدر


رَكَبَته شهوته سفالة .... كانت تحتاج هنا للتشكيل زهراء ليتم قراءتهاا بشكل صحيح
حاول اختراق السبل ألف مرة وبألف وجه وأحيانا بعراء فاضح ..
بلا جدوى
... .............. هذا يعطي صورة مرسومة بوضوح عن نفسية هذا المريض نفسيا فإنه يطرق بمرضه هذا كل الأبواب حتى لو اضطر لفعل ذلك بطريقة فاضحة
استعصت السبل النقية ..... هنا ربكة في توصيل الفكرة و تفتح التأويل على اتجاهين : إما أنها تشير لفعل السفالة و لكن " السفالة أو الشهوة " لا سبيل نقي لهما و استعصاء السبل النقية أمامهما سيكون شيئا محمودا ..... يتبقى الاتجاه الآخر هو أن يكون الاستعصاء على من حاول منع وقوع هذه السفالة فباءت محاولاته النقية بالفشل و انتصرت السفالة
تمدد في عمق وهمه حلما ........ زهراء أظن هنا " حلما " مرفوعة لأنها فاعل " تمدد " فإذا كانت كذلك فإن أوهامه زرعت في رأسه حلما و غذته بالشهوة و لم يتركه إلا بعد أن قام بهذا الفعل / الحلم / الوهم ... أو أن الفاعل هنا " هو " محذوف فتكون العبارة " تمدد هو حلما في عمق وهمه " و سيكون هذ لتركيب نوعا غريب لا يمنح المعنى منطقيته ؟
عند الفجر وجدوه عفنا مشتتا ........... هي نهاية يستحقها أكيد لكننا هنا لم نقف على شكل هذا التعفن و التشتت فهل تم الثأر منه مثلا بقتله أو بالتمثيل به ؟ أم وجدوه في حالة يعاني من لحظة مماثلة من ضرب الشهوة لرأسه و استيلائها على مشاعره و جسده ؟ الصورة هنا ضبابية نوعا و ربما هذا ما يخلق لخاتمة الومضة شكلا ساحرا حيث يفتح النص على تعدد الرؤى
أعود للعنوان " سفالة " مباشر هذا العنوان يا صديقتي و يقدم حكما مسبقا من الكاتب على نصه و على بطل ومضته ... كنت أفضل لو اخترتِ عنوانا أكثر دهشة و تحفيزا للقارىء أن يتأمله .. ربما أنا فكرت بالعنوان " شهوة " و منكرة حيث تعطي أكثر صفة الشيوع لا التخصيص فتمنح مساحة أوسع للمتلقى من التساؤل حول ماهية الشهوة و نتائجها - هذا طبعا مجرد رأي - لا ينقص من روعة ومضتك و حذق بنائها و رؤيتها
زهرء الغالية
مجتمعية نصوصك الأخيرة أشعر فيها بملامسة للمجتمع بصورة أكبر
بناء متين و أسلوب سلس يتابع معه القارىء محطات الحرف أين ستصل به
محبتي لك صديقتي و كل الأماني لحرفك الراقي
و عذرا أيتها الحبيبة من التدقيق هنا أحب اكتمال الأعمال الرائعة
عايده
[/font][/size]



رؤية في نص فنجان من السادية / حسن الماسي / عايده بدر


فنجان من السادية

كسّر ضلعه الأعوج ...وارتشف فنجانا من السادية ... حين اِستشعر بالأعين شاخصة ... صبغ شفتيه بالأصفر...
ثم وزّع وردا أحمر.


الرؤية / عايده بدر

كسر ضلعه الأعوج ......... تشير إلى حالة من الاستقواء على الطرف الأضعف و الضلع الأعوج دلالة - كما تشير التفسيرات - على المرأة و في الأغلب هنا هي الزوجة المغلوبة على امرها و التي تُعامل معاملة سيئة
و ارتشف فنجانا من السادية .......... فنجان تستخدم مع القهوة و القهوة دلالة هيمنة و سطوة و جاءت كلمة السادية رغم مباشرتها لكنها منحتنا مذاق هذه القهوة و نكهة تلك السطوة و السيطرة و رسمت لنا ملامح العلاقة بين الطرفين حيث طرف يمنح بخضوع و مذلة و استكانة و طرف يأخذ بقوة و سطوة و ربما بكثير عنف و تكبر
حين استشعر بالأعين شاخصة ........... يبدو أن الأمر لم يكن بينهما فقط و أن العنف لو جاز لنا استخدام هذا التوصيف للحالة بينهما كان شاهدا عليه عيون أخرى ربما عيون الأقارب ، ربما المحيطون بهم و لكني أميل لوجود عيون الأطفال تنظر في خوف و هلع من صورة عنيفة في الغالب متكررة بين الأب و الام
صبغ شفتيه بالأصفر ................ الأصفر دليل وهن و مرض و بهتان لون و ضعف و ادعاء و ربما هنا حين استشعر بعيون الصغار تنظر في فزع وخوف و عدم فهم لأسباب ما يجري هنا تعلل بالمرض و التعب و أن عصبيته نتيجة لمرضه أو ما شابه ليمسح من ذاكرته تلك العيون الشاخصة المحدقة فيه
ثم وزع وردا أحمر ........ جاءت القفلة متممة للصورة التي أمامنا فلابد من أن ينهي الموقف و ان يزيل ما تسبب فيه من آلام فربما الورد الأحمر هدية صلح و استرضاء للطرف الآخر ليسكن مواجع تسبب فيها
و ربما كانت ساديته المفرطة قد أدت به إلى توزيع الجراح " مزيدا من عنف " على وجوه الجميع بداية من الزوجة و انتهاء بالأطفال و من هنا يأتي وقع ساديته التي يحتسيها يوميا فأدمنها و أصبحت أسلوب معاملة و سياسة حياتية متبعة منه تجاه بيته بمن فيه
القدير حسن الماسي
الرائع هنا في ومضتك هذ البناء المتقن بشدة و اللعب على دلالات الألوان من جهة و من جهة أخرى هذا التدوير الحادث في بنية النص حيث يأخذنا العنوان ليصل بنا للخاتمة ثم يعيدنا من جديد إليه
الفكرة و كيفية حبكتها هنا ثم الدلالات المتميزة للجملة و بنائها لاشك يثمر هذا نصا كالذي بين أيدينا منفتح على أكثر من تأويل قد أكون اقتربت من أحدهم و قد أكون ابتعدت لكن هذه ميزة النصوص المعطاءة تمنح قارئها حرية التجوال و رسم دربه بنفسه في وسط حديقتها
دمت برقي و ابداع قديرنا الراقي
مودتي و كل التقدير
عايده
[/center]









روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 14-06-2022, 01:53 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة في نص ساعة صفا .. للمبدعة فاتي الزروالي / عايده بدر



قراءة في نص ساعة صفا .. للمبدعة فاتي الزروالي / عايده بدر


ساعة صفا..//فاتي الزروالي


قال: لقد حفر قبره بيده حين قرر الزواج بها!!
فنظرت إليه بارتياب لتسأله:وأنت...هل فعلت ذات الشيء..؟؟
أجابها:بل هي أنت ...من حفرت القبر...



القراءة:




"ساعة صفا" هو العنوان وهو المفارقة التي راهنت عليها الساردة
فساعة الصفا تحمل دلالات كثيرة منها الراحة والحديث المنساب بلا تحفظات
وهو ما أدخلتنا إليه الأحداث هنا
لكن يستوقفني ان الحديث لم يكن بهذا الانسياب والراحة
التي تمنحنا إياها دلالة هذا التركيب "ساعة صفا"
فبداية من انتقاء المفردات "قبر" / "ارتياب" / "حفر"
وهي مفردات قوية حذرة ولها دلالات القهر والموت النفسي والألم

أصبحت ساعة الصفا كعنوان يحمل السخرية من دلالته التي لم تتحقق هنا
الحذر والريبة التي نظرت بهما إليه لا يجعلانها ساعة صفا بقدر ما هي تعيش حالة داخلية
فيها حيرة وتساؤل داخلها تجاه علاقتهما
وربما جاء الموقف المحكي عنه ليبرز حالة الحيرة التي تعيشها

جاء رده مفاجأة وقعها بلاشك شديد عليها وتحمل أيضا تهديداً صريحاً
وكأن لسان حاله يقول لو فكرتِ أن تفعلي مثلها فستحفرين قبرك بيديك

انقلبت ساعة الصفا إلى مجهول لم تخبرنا به الومضة
لكن باستطاعتنا كقراء أن نشارك في تخيله
كم من مزاح حمل كثيراً من الجد
وكم من وقت لين احتضن في نواياه السوء وأبطنها في سريرته

ومضة شديدة التألق ليس فقط في فكرتها المغايرة
لكن الأسلوب والبناء والتصاعدية الرائعة للحدث
وجاءت ختمتها المفتوحة على التأويل
تأخذها وتأخذنا معها إلى طرق أبواب متباينة










روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 14-06-2022, 01:54 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة في نص ديمقراطية عرجاء للمبدع د.فوزي بيترو / عايده بدر


قراءة في نص ديمقراطية عرجاء للمبدع د.فوزي بيترو / عايده بدر




ديموقراطية عرجاء / د.فوزي بترو

صعد فوق منصة الخطابة ، يرافقه حارسه الشخصي .
أخرج من جيبه ورقة مطوية
فردها وقرأ .
الخطبة ركيكة . خلَطَ الفاعل بالمفعول
الكسرة قفزت فوق القمة ، والفتحة غاصت بالمجهول
الوعود باذخة ، محلّقة .
نعم جمهوره من الخرسان ، لكنه نجح بإيهامهم أنه مبصر !




القراءة:



يقول جان جاك روسو في كتابه العقد الاجتماعي:
" إن رصيد الديمقراطية الحقيقي ليس في صناديق الانتخابات فحسب بل في وعي الناس"
وهذا ما يشير إليه النص الذي أظهر مدى فداحة أن تقوم الديمقراطية بين شعوب غير واعية
والديمقراطية العرجاء هي التي تعتمد على صناديق الانتخابات
بين شعوب فقيرة ، جاهلة، وغير واعية، تستطيع شراء ضمائرهم
إما إسكاناً لفقرهم أو طمعاً تمكن من أرواحهم

هذه الديمقراطية التي وصفها النص بالعرجاء
لأنها لا تقوم في مشيتها على استقامة واجب حدوثها لتستقيم حياة الشعوب
فجعلت أمثال هذا الانسان يتولى منصباً كبيراً كما تشير دلالة النص
وتبدو عليه مظاهر الثراء والقوة بوجود حارس شخصي
لكن الجهل وعدم الوعي متمكن منه
وساعده على ذلك أن جمهوره / شعبه أخرس ، والخرس هنا معنوي أكثر منه مادي
ذلك أن هذا الجمهور / الشعب يستمع له لكنه لا يرفض أي خطأ من جهته

إذا كان هذا الجمهور أخرس فما علاقة هذا الخرس بالإبصار؟
كما جاء في السطر الأخير ( لكنه نجح بإيهامهم أنه مبصر)
فهل كانوا فاقدي البصر والصوت معاً؟
لكن النص لم يذكر سوى أنهم خرسان لا يتكلمون وأردف صفة الإبصار الوهمي لهذا الإنسان
فهل كان هذا الإنسان غير مبصر من الأساس ؟
وكانت مرافقة الحارس الشخصي له لمساعدته على الصعود؟ وهذا ما لا أعتقده شخصياً
لأني أرى أن الإبصار الذي يريده الكاتب هنا هو أيضا إبصار معنوي
كأنه يريد أن يقول أن هذا الإنسان استطاع إيهامهم أنه يستشرف المستقبل ويبصره!
هي ديمقراطية عرجاء وعبر عنها قلمك بأقتدار









روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 14-06-2022, 01:57 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة في نص (المظلة) للمبدعة فاطمة الزهراء العلوي/ عايده بدر

قراءة في نص (المظلة) للمبدعة فاطمة الزهراء العلوي/ عايده بدر

المظـلـــــــة


مهداة الى الرائعة سلام الباسل ..

جلس بالجانب المقابل، نظر باقتضاب نحوي، أحنى رأسه إيماءة سلام ، ثم غمس عينيه في كتاب بحجم ثقل المقصورة وعدة أوراق بيضاء تحاديه و تنتظر لمسة من يديه .
كانت خيوط الشمس الأولى تنزع من على المدينة ، ثوب ظلمة ليل طويل.. يتقوس فيها اللون الأحمر بكل تداعياته ، وينكسر عند شافية الأفق بنفسجيا رائعا يعيد توازن ذبذبات القلب وهدوء النفس..
مرت دقائق .. امتلأت فيها المقصورة في رمشة عين ، بفئات مختلفة من كل الأعمار..

كانت اللحظات الأولى خلف أعمدة الصمت موالا جميلا..يتناغم وبنفسجية الأفق المتحرك في كل الاتجهات ، تحولت عند دخول النادل " حسن" يسأل : ماذا نطلب فطور صباح.. تحولت إلى صيرورة من كلام .
كانت القهوة السوداء سيدة الموقف ، وعناوين الجرائد المختلفة الرؤية والاتجاه
وأسوار من دخان السجائر تعانق الفضاء لتضيق نفسي وترغب – عجبا – في البقاء.

أحببتُ هذا الجو على الرغم من اختناق نـَفَسي فيه .. لقد منحني الصوت والدخان أن أختلس النظر إليه..وكم تمنيت أن يرفع رأسه ليراني وكرهت .. نعم كرهت الكاتب والكتاب وكل أنواع القراءات في تلك اللحظة..شيء غريب شدني الى هذا الرجل وأنا أراه لأول مرة..الحب من النظرة الأولى ؟ الفضول؟ من يدري ..

انتهت الرحلة وكل اتخذ اتجاها مختلفا، وصورته في قلبي ضوء ، زلزل كل كياني ..ولكنني أجبرتُ النفس على النسيان..واحتفظتُ بسعادة من خلسة مقتضبة..
مرت الأيام على نفس الوتيرة تقريبا .. نفس القطار .. ونفس النادل " صديقنا حسن" ونفس الوجوه .. عدا وجهه كان غائبا عن الحضور..
ويوما ..عبرت الشارع الطويل
كان الجو غائما ومضطربا وسحابة قاتمة تعلن بميلاد مطر قوي تعاقنها رياح عاتية متجبرة
كانت مظلتي تحت رحمة هذه الرياح تأخذها إلى الخلف ، وتلقي بكل جسدي الى الامام . ومطر ما بين الأفقي والعمودي ، يحركني ذات اليمين وذات الشمال، وصخب السيارات ، يمور في جوانحي غضبا ، يضيع فيه توازن خطواتي ذاك الصباح.

تعثرت فوق الرصيف ، وسقطت مني أوراقي ومحفظتي ، ومظلتي هاجرت معاندة إلى السماء..

" لا عليك - سيدتي - ضاعت المظلة ...تفضلي ما بقي من أوراق أرجو أن لا يكون المهم منها ضاع..
رفعت رأسي لأشكر صاحب هذا الصوت الراقي الجميل ، وأنا أعيدُ ترتيب معطفي
حين رأيته.. إنه هو...
هزتني حبيباتُ عرق ، من لهفتي للقاءه .. كأنني أعرفه منذ زمن طويل ..ضعنا في زحام الحياة ثم التقينا فجأة

انزلقت هذه الحبيبات بطيئة، في جوانحي تتسلل.. وفعلها يتمطى عنوة ارتعاشة ، وأنا أتسلم منه ما بقي من أوراق...
ابتسم بأناقة ، وانحنى -كما في المرة الأولى عندما كنا في المقصورة- انحنى قليلا، وهو يودعني...

أكملت مشواري فارغة ومن جديد من كل شيء إلا من صورته ، ومن تلك الابتسامة التي سكنتْ ومنذ أول لحظة ، سويداء القلب..
ولأ ول مرة ... أتحسسُ شَعري...وأختلس النظر إلى نوافذ السيارات المركونة على حافات الطريق..
"كيف كان يراني؟ ماذا قال في نفسه ؟ هل هو مثلي ؟
أكيد كنت في أبشع الصور ..يقول صوت داخلي
رغبتُ في رؤيته.. وتعمدت هذه المرة أن لا أنساه.. فمررت من هناك ألف مرة ..لعل حنينَ العثرة ذاك اليوم ، يرجعه إلى رؤيتي واحتساء قهوة في مقصورة اللقاء..
دونما فائدة ترجى..والأيام طالت عشرة وأيام بلا تعداد أخرى...
وفجأة..

صوت من نور الذكرى يناديني
" سيدتي ..وجدتها مظلتكـِ.. في الشارع الخلفي ..وانتظرتكـِ ..طويلا ..لكنكِـ...لم تظهر..لم تأت ..
أجلس قرابة الساعة انتظرتك..عبثا انتظرتك .. واليوم أنا محظوظ..
الى اللقاء علي بالإسراع فموعد رحلتي بعد ساعتين...
صرخت انتظر ..كنتُ ، هنا ، يوميا هنا..ولكنه كان قد ركب سيارة الأجرة الصغيرة وصوتي قد ضاع في أغنية " فات الميعاد" ...وورقة صغيرة سقطت من المظلة وركنت في يدي..

31/03/2009




المظلة
من العنوان ندق باب الروعة ،، المظلة رمز للحماية و حجب ما لا نريد و الإنفراد تحت حمايتها بما نريد ،، المظلة تمنح الروح ثمة تحليق ما بين ما فوقها و ما تحتها يكمن الكثير
في قلب تلك المقصورة غُرست بذرة ما ،، إعجاب ، فضول ، حب عفوي ، تعلق بالمجهول ،،،،،، ربما لكن يبدو هنا ثمة خيط يشد وجهها نحو عينيه الغائبتين في طيات أوراق كتاب ،، نظرة مقتضبة منه لكنها فتحت بوابات عوالم ذلك الغريب و أدخلتها عنوة إلى دائرة الغموض المحيطة به ،،،، فأي شيء يجذبها نحو الغريب ؟!
تتجه الرحلة في اتجاهات شتى و تتفرق نظرات لم تجتمع سوى لحظة بعمر البشر لكن كم تساوي تلك اللحظة بعمر الكون ،، لعلها دهرا أو أكثر فما يجعل الإنسان ينتظر و يبحث و يدور في الفراغ سوى شيئا ما ملأ هذا الفراغ و لو للحظات قليلة
غيمة تعلن عن بدء هطول ليس للمطر فقط بل لموعد آخر مع الحياة غير متوقع و لا على بال الإنتظار الذي لم تمله الروح و لكنها اعتادت غياب الانتظار من كثرة ما انتظر ،، تلك الغيمة و هذه الريح للمرة الأولى تسحب تلك المظلة نحو السماء ،، تسافر المظلة كما تفعل صاحبتها واحدة تتجه للسماء و الأخرى للأرض و ثمة صوت يملأ الفراغ بينهما ،، هو صوته هو ، هو صوت لا يصلح له إلا وجهه هو ، هو ذاك الغريب الذي أخذته الأيام في اتجاه مخالف قبلا و تعود لتطرحه في أرضها مرة أخرى ،، لم تنتبه أن المظلة سحبتها يد السماء بعيدا عنها لترى هذا الوجه الذي انتظرت ظهوره كثيرا دون جدوى ،، يلملم أوراقها المبعثرة كمشاعرها التي بعثرتها لحظات المفاجأة و ليس ضجيج الريح فقط ،، لحظات خارج حدود الزمن ،، لم يبللها المطر بل العرق الذي زرعته المفاجأة فوق جبينها ،، و كما جلبه المطر أخذه مرة أخرى و ذهب مجددا بعد أن أخذت منها الريح كل شيء و تركت لها صورته هو ..
انتظار تمتطيه اللحظات المتكررة و التي لا تسأم أن تعيد نفسها ،، محاولات متجددة لاعتصار ضرع الأيام علها تقطر لقاءً آخر لن يبدو ضرع الأيام كان قد جف إلا من بعض حليب ،، و لقاء أخير و صوت يجدد نفسه مع صورة وجهه التي طالعتها للمرة الأخيرة و المظلة التي عادت إليها ،، أخذتها السماء مرة حين أرادت أن تكشف رأسها للضوء ثم عادت فأعادتها إليها حين قررت أن يرحل ذلك الضوء مرة أخرى عن حياتها
ها هو يظهر ليعود للاختفاء مرة أخرى تاركا صوته ، صورته ، كلماته ، انتظاره ، و المظلة وورقة ثبتتها اللحظات في يدها ،، ما فيها ؟ لا أحد يعلم سوى المظلة التي رافقتها و صوت ضاع في ازدحام الأمنيات

" المظلة " عنوان رائع بالفعل في اختياره يمنحنا الكثير من التأمل و دلاليا يجلب لنا معه صوت المطر و الضباب الذي يصاحبه و البحث عن الدفء
ثمة تراكيب لغوية غاية في الروعة منحت الصورة المرسومة هنا شاعرية و جاذبية شديد جعلتنا نقترب من الحدث بل نتوحد معه و نعيشه بأرواحنا
رغم انعقاد دوائر اليأس التي أغلقها الرحيل الأخير لكن تلك الورقة التي سقطت من المظلة منحت أرواحنا ذلك الأمل الذي نحب أن نتعلق به كثيرا

الزهراء الحبيبة
منذ وقعت عيناي على تلك المظلة و قبل أن أدق باب نصك هنا و أنا أفكر في أمر تلك المظلة
و ما تحتها و ما فوقها ،، تلك المظلة التي تحجب عنا بعض ما نظن أنه يؤلمنا في حين أنه لربما فيه الكثير من السعادة و نحن لا ندري ،، تلك المظلة و ما فيها ...
عذرا لخربشاتي فاطمة الحبيبة لكن نصك الراقي هذا يأخذنا للبعيد فلكل منا مظلته التي إما يتمسك بها
و يحرص إلا تأخذها منه السماء أو يطلقها لعبث الريح
سعادتي بحرفك كبيرة أيتها القديرة فكم أحب هذا الحرف القدير و هذه الروح التي تسكنك
و للعزيزة الراقية سلام الباسل ،، تستحقين سيدتي روح رائعة تحمل محبة تكتنزها في هذا الحرف المهدى إليكِ بكل رقي و نقاء
دمتما بكل الخير و السعادة أيها الرائعتان
محبتي و كل التقدير
عايده









روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 14-06-2022, 01:59 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة في نص "على ضوء القمر" للمبدعة فاتي الزروالي/ عايده بدر

قراءة في نص "على ضوء القمر" للمبدعة فاتي الزروالي/ عايده بدر


على ضوء القمر...//فاتي الزروالي


على ضوء القمر،بدأت تخيط الأزرار المنفلتة عن الوزرة الرثة .فجأة،انتصبت أمامها طفلتها وهي كلها حماس وفرح.
قالت لها:إنه الغد بأفق جديد أمي ؟؟
أجابتها وهي مقطبة الجبين:بل هو أفق مظلم قاتم يضيق كلما اتسعت العيون...
غضبت البنت وابتسمت الأم لتربت على كتفها هامسة:تنحي ...فأنت تحجبين ضوء القمر...

مكناس ى ضوء 8/10/2020



القراءة / عايده بدر

عندما يتكرر التركيب (على ضوء القمر) كعنوان ومفتتح للنص وقفلة له فلابد وأن نقف أمامه بكثير تأمل لأن الناص لا يضع الحرف في بؤرة الضوء إلا لو أراد من القارئ التركيز عليه .. كأن يدفعه أنظر هنا ستجد ضالتك من الومضة

الحالة التي خلقتها العبارة (على ضوء القمر،بدأت تخيط الأزرار المنفلتة عن الوزرة الرثة) كفيلة بأن تعطي القارئ صورة واضحة عن العوز والفقر الذي يتحكمان في مصير هذه الأسرة والتي لم يظهر منها سوى شخصية الأم وشخصية الطفلة وتنحى الأب عن المشهد كأن لا دور له ليس فقط في المشهد ولكن في حياة هذه الأسرة .. ما يعطي انطباع قوي أن الأم هنا هي المعيل لأسرتها ربما لمرض ألم بالأب فأقعده أو هروب سجله الأب من دوره في حياة أسرته .. ذلك ما لم يفصح عنه النص .. ربما ليؤكد دوره الثانوي في حياة أسرته.

وإذا أقررنا فرضية أن الأم هي المعيل لأسرتها فسيكون من الواضح أن ندرك لماذا اتسمت نظرتها هنا باليأس والوجع ولم ترى من الليل - وهو هنا ليس فقط الليل الطبيعي في دورته اليومية ..بل أيضا شعورها باستيلاء الليل وسواده على حياتها - لم تر سوى الظلام الذي يسود الأفق ... وتعبيرها (أفق مظلم قاتم يضيق كلما اتسعت العيون) يظهر جيداً مدى القهر الذي تشعر به والأوجاع التي تترصد حياتها فمهما سعت وكدحت فإن لا طائل يجزيها ويوفيها هذا التعب

هناك تباين بالطبع بين رؤية الأم للمشهد ورؤية الابنة له .. فبحكم اختلاف العمر والتجربة وموقع كل منهما من الأخرى حيث الأم مسؤولة معطاءة والابنة آخذة مستقبلة ولم تخبر الحياة بعد فمؤكد ستكون نظرتها أكثر صفاء وبراءة وأملاً في الغد بما يتلائم وطفولتها وعلى العكس منها ستكون نظرة الام محملة بكل ما دار في حياتها من مواقف وأحداث .. من حمولة فاضت بها روحها وجسدها وجاء التعبير (مقطبة الجبين) رغم بساطته لكنه يعطي صورة كاملة عن وجه الأم المحمل باوجاع السنين وأثقالها


سنلاحظ تغيراً ظاهرياً في نظرة الأم من اقتطاب الجبيبن إلى ابتسامة (أجابتها وهي مقطبة الجبين ..... ابتسمت الأم) ما الذي دفع بهذا التغير للحدوث؟ كان (غضب البنت) هو الذي حرك في الأم شعوراً بأن طفلتها لن تحتمل ثقل هذه النظرة اليائسة للحياة وأن عليها أن تبسط ملامحها وتمنح طفلتها الأمان في الغد ولو بحرف ولو بتربيتة كتف تظهر حنو الأم وحرصها على أن تمنحها الأمل من خلال فعل أمر يحمل النصح قبل الأمر (تنحي .. فأنت تحجبين ضوء القمر)
هنا لابد من وقفة أمام هذا التعبير .. فالأم تطلب من ابنتها أن تتنحى لأنها تحجب ضوء القمر وقد يكون هذا الأمر متاح في المشهد إذا تصورنا الأم تجلس إلى جوار نافذة صغيرة يدخل منها شعاع القمر الذي على ضوئه تخيط الثوب فيكون حجم الطفلة مانعاً لعبور ضوء القمر إليها
لكني أرى المشهد أبعد من مجرد حجب جسدي لشعاع القمر .. بقدر ما هو حجب نفسي له .. فالأم تعطي ابنتها نصيحة أن لا تقف في وجه الضوء فتحجبه عن نفسها بل تدعه يمر إليها لترى ما تحمله لها الحياة

لعل التعبير (قالت لها:إنه الغد بأفق جديد أمي ؟؟) بالنسبة لطفلة صغيرة سيكون تعبير أكبر من عمرها لو أقررنا أنه إجابة لكن العبارة تنتهي بعلامتي استفهام .. ما يعني أن الطفلة تتساءل وهي غير موقنة مما سيحمل الغد وإن كان الامل أقرب إليها
بالإمكان التغاضي عن هذه الملاحظة لأن العبارة وإن كانت كبيرة على عمر طفلة صغيرة فإنها الانسب لتجاري سياق الومضة وما تريده الناصة منها .. فتكرار كلمة (الافق) على لسان الام والطفلة معاً يشير إلى توحد زاوية الرؤية بينهما مع اختلاف لون الرؤية لكل منهما

فاتي الحبيبة
على ضوء القمر كانت ومضتك شعاع من العمق والواقعية والجمال في الصياغة والمتانة في الأسلوب
أراها جديرة بأن تعلق في سماء الومضة الحكائية بكل تقدير
اما لروحك الغالية فمحبتي مغلفة بضوء القمر أتركها لكِ
عايده [/font][/size][/color]









روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 14-06-2022, 02:01 AM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة في نص "غبن" للمبدع خالد يوسف أبو طماعه / عايده بدر

قراءة في نص "غبن" للمبدع خالد يوسف أبو طماعه / عايده بدر

غبن

بعد حوار طويل قَبِل أن يكون لها
دور البطلة، رسم المشهد بحرفية،
صعدت على خشبة المسرح، دوت القاعة
بالتصفيق، في منتصف العرض جاء يأخذ دوره،
عندما اقترب منها بصقت في وجهه،
كان المشهد خارج النص



القراءة / عايده بدر


عنوان لافت وتوقيع قدير فلابد وأننا إزاء نص متألق لمبدعنا الراقي

نبدأ من العنوان "غبن" ما هو الغبن؟ .. أرى التفسير ذهب إلى ربط الغبن بنكران الجميل بينما الغبن هو أخذ حق الغير بدون وجه حق وحرمانه من حقه .... ومن هنا جاء مفتاح الومضة البارعة التي تحتوي عدة مفاتيح ألقاها الناص في أركان ومضته وعلينا أن نجمعها معاً
إن الغبن الذي وقع هنا لم يقع عليه هو بل وقع عليها هي ... كيف يكون هذا ؟ ... لنقرأ :

"بعد حوار طويل قَبِل أن يكون لها دور البطلة" نستشف من العبارة هنا أن ثمة مفاوضات جرت بينهما وحوار طويل وكلام كثير وربما وعود قطعت تنتظر الإيفاء بها بعد ان يتم لها ما أرادت وباختصار يمكننا القول أنه تم الاتفاق على صفقة تحصل هي من خلالها على دور البطولة .. حتى هذه اللحظة يرى القارئ أن الغبن واقع ضده .. لاسيما وأنه " رسم المشهد بحرفية" أي أنه أدى ما عليه من دور في هذه الصفقة

لكن علينا أن نتساءل هنا عن المقابل الذي طالب به هو وإن سكت عنه النص هنا ... لكن كل صفقة بين طرفين لابد وأن يكون هناك مقابل لها ... فماذا كان مطلبه وأي مقابل تم الاتفاق عليه هنا؟

لابد وأن نتوقف أمام هذه العبارة بكثير تأمل " صعدت على خشبة المسرح، دوت القاعة بالتصفيق،" التوقف هنا أمام هذه البطلة التي حصلت على دور البطولة من خلال صفقة تم عقدها بينهما.. إن هذا الجمهور الذي دوى في القاعة بالتصفيق لم يكن طرفاً في الصفقة ولم يحضرها .. ما يعني ان هذه البطلة بالفعل تملك موهبة عظيمة دوت القاعة لها بالتصفيق والجمهور لا ينافق بطلاً على خشبة المسرح لأنه أسرع وأكثر وسائل الاتصاال شفافية ولو لم تملك هذه الموهبة العظيمة لما حظت بهذا التصفيق والإطراء... أعتقد أن الصورة هنا أصبحت أقرب إلى الاكتمال ومعرفة من وقع عليه الغبن هنا ومن المقصود بالعنوان ...

إن هذه البطلة قبل أن تكون بطلة بالقوة التي فرضها (هو) هي بطلة بالفعل وتملك موهبة كبيرة ومن الواضح أنها لم تجد طريقاً سوياً لإظهار موهبتها إلا عن طريق عقد مثل هذه الصفقة.. هل كانت في داخلها تنوي إتمام الجزء الخاص بها ؟ هل كانت ستمنح المقابل المتفق عليه بينهما؟ لا أعتقد هذا لأننا نقرأ هنا ( في منتصف العرض جاء يأخذ دوره ) هذه العبارة يمكننا أن نقرأها عبر مستويين: من خلال دوره على خشبة المسرح نفسها وعلى مستوى آخر من خلال حياتها هي والدور الذي أراد أن يلعبه في حياتها

ثم تأتي العبارة (عندما اقترب منها بصقت في وجهه) لتؤكد أنها كانت من المستحيل أن تنفذ الجزء الخاص بها من الاتفاق وعندما سنحت الفرصة أمامها لتفضحه وتكشف وجهه القبيح أمام الجمهور فعلتها ولم تهتم حينها لما سيحدث لها فقد ضمنت تواجدها وظهور موهبتها أمام الجماهير .

جاءت العبارة الأخيرة في النص (كان المشهد خارج النص) شارحة ومفسرة ولو توقف النص قبلها لكانت قفلته مدوية كما أراد الناص لهذه الومضة البديعة التي أخذت قارئها إلى حيث تريد لكنها منحته حق الدخول إليها والتجوال في أروقتها

مبدعنا المتألق وأستاذنا القدير خالد أبو طماعة
أمام نصوصك الرائعة لابد من التوقف والتأمل في هذا البنيان المرصوص
وإن كانت القراءة هنا قد فتحت باباً آخر للحرف فيكفينا التواجد والتأمل بحرفك الراقي
كل مودتي وتقديري لروحك الراقية وحرفك المتألق
عايده









روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 14-06-2022, 02:03 AM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة في نص (مفارقة) للمبدع خالد يوسف أبو طماعه / عايده بدر


قراءة في نص (مفارقة) للمبدع خالد يوسف أبو طماعه / عايده بدر

مفارقة 2

تَنَمَقَ أمام المرآة، أعلن لنفسه حالة حِداد
قال :
ما زال الوطن ينزف قهرا
قالت :
نام أطفالك جياعا!



النص للنقد والتشريح
فلا تبخلوا علينا بجميل مشارطكم

خالد يوسف أبو طماعه


***************
القراءة

لعل المفارقة بدأت منذ العنوان نفسه مبدعنا القدير
الحالة التي يطرحها النص هي الزيف الذي نعيشه على المستوى الشخصي كأفراد مجتمع وبمن فينا من المسؤولين والساسة ووو ..
يضعهم تحت بؤرة الضوء ويقوم بتشريح المجتمع ذاته ويرتكز على اثلاث محاور تتكون منها لأسرة التي تضم الزوج والزوجة والاطفال
العبارة (أعلن لنفسه حالة حداد ) كشفت زيف هذا المدعي إضافة إلى حركة التنمق
والتي نستطيع من خلالها بسهولة معرفة أن هذا الرجل يعتني بمظهره هو غير مكترث بجوع اطفاله ويضع هذا تحت بند الوطن ولعلي أراه رجلا حزبيا أو مسؤولا فيه ...
والمرآة التي جاءت هنا أداة عاكسة كاشفة عن دواخل هذا المدعي والتي يظن أنه وحده من يراها ...
بينما وقفت عليها الزوجة والأولاد حين ظهرت نتائجها المتمثلة في (نام أطفالك جياعا!) وكانت الزوجة هنا بعبارتها تلك قد نكأت القشرة الهلامية لهذه الشخصية
ما يثير روح القارىء هنا هو وضع الوطن مقابل الأولاد .. فهل فعل النص ذلك حقا؟
أجيب بأن المفارقة لم تكن ميزانا نضع في كفته الوطن وفي الأخرى الأطفال لأن أغلى ما نملك هو الوطن وعماده هم اطفاله ..
بل إن الأنانية وحب الذات وإدعاء حب الوطن واستغلال الحالة التي وصل إليها الوطن من قهر ولعل هذه الصفات تملأ كفتي الميزان وتفيض
مبدعنا القدير الراقي خالد يوسف ابو طماعة
تحية لحرف يحمل فكرا مضيئا ومثقلاً بمواجع الإنسان والأوطان ونصاً يفتح أبواب تأويله على مصرعيها
مودتي لروحك الراقية وكل التقدير والمعذرة إن حادت الرؤية عن مسار الحرف الراقي فلعلها أحد ابواب تأويله
مودتي وتقديري
عايده









روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 14-06-2022, 02:04 AM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة في نص (محتال) للمبدعة نوال البردويل/ د.عايده بدر


قراءة في نص (محتال) للمبدعة نوال البردويل/ د.عايده بدر

محتال...
دعاها إلى احتفال،
صعقت حين لمحته يحمل بفخر بين يديه مولوده الأول .
نوال البردويل


**********************
القراءة

هذا النص مذهل مبدعتنا العزيزة نوال
واسمحي لي بتتبع خطواته كما رأيتها واعذري لي إذا ما وافقت القصد من الومضة كما كتبتها أنتِ
؛
إذا تصورنا أننا أمام شخصية رجل يخدع فتاة ويحتال عليها فتكون صفة "محتال" أو "مخادع" أقرب له.. فإن علينا أن نتمهل قليلا ونتأمل ا في الحدث
لقد دعاها الى احتفال ولم يبين الغرض منه ، ما جعلها تذهب وتصاب بصاعقة لأنها وجدت شيئا لم تحسب له حسابا من قبل .. فهل من يخدع فتاة يأخذها لاحتفال بمولوده الأول؟ ثمة ثغرة هنا سأحاول تتبعها.
إن مفردة "احتفال" وليس "حفل" تشير ضمنا مع عبارة " يحمله بفخر" إلى أن هذا الاحتفال مهيب وكبير
وأنه لم يكن حدثاً عادياً ، بل انه كان ينتظر هذا المولود الأول على أحر من الجمر ، فلعله كان قد عُيير مسبقاً بعدم الانجاب أو أنه كان ينتظر المولود "صبيا" وجاء بعد شوق لوريث ذكر يحمل اسمه .
وإذا كان هذا الاستنتاج صحيحا فيكون من دعاها ليست فتاة وليست غريبة عنه ، بل ربما هي زوجة سابقة تركته ظنا منها أنه لا ينجب، أو زوجة انجبت بناتا ولم تأته بالولد المنشود فذهب يبحث عنه عند غيرها
إذا افترضنا بصحة هذا الامر فإن الاحتيال الذي اختارته مبدعتنا كعنوان للومضة سيكون هو الأقرب والأصح لكونه احتال حتى يضعها في هذا الموقف الذي يعلم تماما أثره وردة فعله عليها
؛
الغالية مبدعتنا القديرة نوال البردويل
محبتي لروحك الراقية ولحرفك الرائع كل البهاء
ومعذرة مرة اخرى إن اتجهت لغير اتجاه في ومضتك الرائعة
محبتي وتقديري
عايده









روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 14-06-2022, 02:07 AM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة في نص (قوابس) للمبدع منير مسعودي/ د.عايده بدر


قراءة في نص (قوابس) للمبدع منير مسعودي/ د.عايده بدر

قوابس
خلع نعلي المعنى، دخل محراب الكلمة.
نادته: يا مريد، أريدك!.
خرج برجل واحدة وصاح:
الرجل الواحدة لا تُركع سيدها.
منير مسعودي


********************
القراءة
مرحبا مبدعنا القدير وحرفك المتميز ونصك المتألق
سأرجئ الإشارة عن العنوان للنهاية لأني أراه هو مفتاح النص
لكن قبل الولوج للنص يجب أن نعلم أن المحراب العظيم للكلمة قد يكون محراب حق وخير وجمال وقد يكون محراب ظلمة وخبث وشر... وعليه سندرك أي محراب ناداه وفي أي ساحة كانت وقفته
دخل محراب الكلمة ووقف بعد أن خلع المعنى خارجا ودخل وحده بقامته وكبريائه .. وأمام عرشها وقف معتدا مزهوا... ولعل بطلنا هنا كان صاحب كلمة حق ونور وجمال حتى يقف هكذا بهذا الشموخ أمام محراب كلمة الباطل
وحين أشارت الكلمة أن تعال وامتزج بي وسأمنحك المعنى المخفي وسأهب سلطان الحرف .. لم يسلم نفسه فكانت المعركة حاصل نتائجها فقدان ساق واحتفاظه بالأخرى لتظل شارة كبرياء لم يهدر في ساحة الظلام والخبث والشر .. لم يسلم نفسه ولم يكن أسيراً لها بل ظل سيد كلمته لا يستطيع أحد أن يجعله يركع أمام الكلمة الخبيثة فبقى مرابطاً على كلمة الحق
خسر ساق وبقى بأخرى يستند إليها لكنه لم يخسر مبادئه وظل كما عهد نفسه أحد قوابس الحق والخير والجمال .. وهنا أشير للعنوان الرائع الذي اخترته للنص (قوابس) وهم الحكماء والقابس هو الاداة التي يتم من خلالها ايصال الكهرباء واذا مزجنا المعنيين لبدا لنا جمالية اختيار العنوان فصاحب كلمة الحق حكيم يوصل حكمته وعلمه وخيره للبشر
مبدعنا الراقي القدير منير مسعودي
سعدت كثيراً بحضوري بين أفياء حرفك الرائع
طرقت أحد أبواب الحرف ولعلي قد وصلت إلى شيء منه وإذا لم أصل فيكفي متعة الحضور هنا
تقبل تقديري الدائم لحرفك البهي ومودتي لروحك الراقية
عايده









روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 14-06-2022, 02:10 AM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة في نص (حاضنة) للمبدع جمال عمران / عايده بدر

قراءة في نص (حاضنة) للمبدع جمال عمران / عايده بدر

حاضنة

أتت أمها ليلاً، جثت تحت قدميها باكية ، ضمتها الأخيرة فى عتاب وحنو ، إختلطت دموعهما ..
من خلال دموعها قالت الأم ،: لارحم الله أباك ، لولا إنصرافه عنا ماكان هذا حالنا، وماكان أغناك عن حمل ماليس منك لتحتضنيه لغيرك لقاء حفنة دنانير ..!!
جمال عمران

**************
القراءة


(أتت أمها ليلاً، جثت تحت قدميها باكية ، ضمتها الأخيرة فى عتاب وحنو ، إختلطت دموعهما )
يبدأ النص بوصف الحالة لأم باكية تجثو تحت قدمي ابنتها والبكاء يحمل مرار العتاب على فعل قامت به الابنة لم ترضى عنه الأم .. واختلاط البكاء بين بكاء الام المعاتب وبكاء الابنة النادمة .


(من خلال دموعها قالت الأم ،: لارحم الله أباك ، لولا إنصرافه عنا ماكان هذا حالنا، )

وحتى تكتمل لنا صورة هذه الأسرة فقد تخلى الأب عن دوره ومسؤوليته تجاه أسرته (زوجته وابنته).. أنانية الأب وانصرافه عنهما حولت حياتهما إلى جحيم

(..وماكان أغناك عن حمل ماليس منك لتحتضنيه لغيرك لقاء حفنة دنانير)
إن هذا التصرف غير المسؤول من جهة الأب وتخليه عن دوره.. دفع بابنته نحو البحث عن مصدر يعيناهما على قسوة الحياة ومتطلباتها ولو كان حاضراً لحمل هو المسؤولية وأغنى ابنته عن القيام بما لم تتصوره الأم

(حمل ماليس منك لتحتضنيه لغيرك لقاء حفنة دنانير)
إذاً ما الشيء الذي قامت الابنة بفعله فجعل أمها تبدو بهذا الأألم والوجع؟! وعبارتها هذه تفتح أبواب التأويل فهل حملت الابنة شيئاً غير قانوني .. أو قامت بتمرير شيئاً مخالفاً كان من الممكن أن يتسبب في كارثة لها؟!

علينا أن نتذكر بضعة أشياء هنا أولها أن النص لم يذكر المكان الذي أتت إليه الأم لتحاور ابنتها.. وأنها أتت ليلاً حتى لا يشاهدها أحد وأن الابنة ربما لا تستطيع الحركة لأن الأم هي من حضرت إليها وجثت عند قدميها وهذا يؤكد عدم إمكانية أن تتحرك الابنة وأن الأم حضرت إليها خلسة أو تحت ستار الليل بعيدا عن العيون

إن ما فعلته الابنة إنها حملت ما ليس منها (تحتضنه) لغيرها مقابل المال.. إذا ربطنا العنوان(حاضنة) بالفعل الذي قامت به الابنة(تحتضنه) لوصلنا إلى أنها قامت ببيع رحمها ليحتضن طفل ليس منها (رحم بديل) مقابل المال ومن هنا كان استنكار الأم الشديد .

التعبير بكلمة (دنانير) ربما قصد بها عملة محددة من المال قد تشير إلى قيمة مالية عالية جدا تصرف للابنة الحاضنة .. وكان يمكن التعبير بعبارة(حفنة من المال) لو كان مقصد السارد هو المال بصفة عامة.

لعل (من خلال دموعها قالت الأم) اعتقد أنها فائضة عن حاجة التكثيف هنا.. وحذفها لن يؤثر على وعينا بحديث الأم لابنتها.. خاصة وقد سبق ذكر الدموع قبلها مباشرة.. كذلك علامات التعجب في نهاية السطر الأخير.. فالتعجب قائم بدون الحاجة لعلامته

تختتم القصة بهذه القفلة المتوهجة والمحيرة التي تجعلنا ندور حولها بحثاً عن فك شيفرتها
ربما تكون قراءتي ابتعدت عن مقصدك مبدعنا القدير جمال عمران
لكن القراءة في نصوصك متعة حقيقية أشكرك على إتاحتها لنا
تقديري الكبير لحرفك القدير ومودتي لروحك الراقية
عايده









روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 14-06-2022, 02:12 AM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة في نص (اجترار) للمبدع جمال عمران/ عايده بدر


قراءة في نص (اجترار) للمبدع جمال عمران/ عايده بدر

جلست فى الظلام تترقب..وسرعان ما كانت تشاهد ...!!
تواجه الظلان ، فجحظت عيناها..اقتربا ، فتسارعت دقات قلبها.تلامسا ، فجف حلقها..، التصقا ،فارتعد بدنها..ترنحا فى بطء نزولاً ، فمادت بها الأرض ..!!
انسحبت من خلف ستار شرفتها ..
اجترت مخيلتها ما رأت عيناها ، واقض التخيل مضجعها، وأشعل ما بين ضلوعها ، وفتك بكل كيانها ..!!
احتضنت وسادتها ،.. تعاطت إحساساً بدا كحلم بعيد المنال ..
جمال عمران


*************
القراءة
مرحبا مبدعنا القدير زعيم الغلابة
(اجترار) موفق كثيرا العنوان الذي افتتحت به هذا النص
ولعلي أتفق في اقتراب النص للقصة القصيرة جدا مع بعض التكثيف المطلوب لتفاصيل يمكن الاستغناء عنها ومراجعة بعض الأفعال:
(تترقب) أظن أنها (ترقب) وتعني انتظارها لشيء تعلم بحدوثه وهذا يجعلها ليست المرة الأولى التي تتلص فيها على جيرانها .. وكذلك الفعل (اقض) والصحيح (قض)
استوقفتني الختمة (تعاطت إحساساً بدا كحلم بعيد المنال ) لأنها حملت أوجها متعددة ، وسؤال فيها:
لماذا كان حلما بعيد المنال؟ قد أجيب ربما هي فتاة مراهقة صغيرة بالعمر وبعيد عنها الزواج الآن
لكني أميل لكونها فتاة فاتها عمر الزواج المتعارف عليه في مجتمعها ، لذلك كانت وسيلتها لتفريغ مشاعرها في هذا التلصص، خاصة وهي تعلم أن تحقيق مثل هذا الأمر قد أصبح حلما بعيد المنال.
قد تكون رؤية مختلفة مبدعنا القدير فأرجو أن يتسع لها صدرك
تحية طيبة لروحك الراقية وحرفك الراقي
مودتي وتقديري واحترامي
عايده









روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 14-06-2022, 02:15 AM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة في نص (إزعاج) للمبدع خالد يوسف أبو طماعه / عايده بدر



قراءة في نص (إزعاج) للمبدع خالد يوسف أبو طماعه / عايده بدر


إزعاج


وهما يسيران في الشارع اشتم رائحة....
سأله: متى سنأكل لحما؟
طأطأ رأسه وفتح ذراعيه قائلا:
عندما يشبع الجيران يا بني!


*********************

القراءة

"ازعاج" هو عنوان النص ، بالطبع لن ينزعج المتكالبون فوق طعام يكفيهم ومن فائضه يقتات غيرهم !.
لكنهم االمنتظرون في ألم الجوع وأمل الحصول على فتات هذه الموائد ؟
نحن أمام طبقتين: طبقة أقوى وأكثر ثراء وطبقة أضعف وأفقر
لكن التعبير بمفردة "الجيران" يجعلنا نرى تقاربا وليس تطابقا في المستوى المادي لهما
ما يجعلنا نضع علامات استفهام ، من أين للجيران ثمن ما لم يستطع نيله الجائعون؟
بعيد عن هذا الإسقاط الاجتماعي ، فإن انفتاح النص على التأويل يمكنه أن يقدم أيضا تأويلا سياسيا
النص رائع في ملامسة الحالة المتردية لطبقات ازدادت فقرا بينما ارتفع رصيد الآخرين على حسابها
كل المودة والتقدير مبدعنا القدير خالد يوسف أبو طماعه
حرفك الإنساني الرائع ونص زاخر بالوجع
عايده









روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 14-06-2022, 02:18 AM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة في نص (إزعاج) للمبدع خالد يوسف أبو طماعه / عايده بدر



قراءة في نص (إزعاج) للمبدع خالد يوسف أبو طماعه / عايده بدر

إزعاج


وهما يسيران في الشارع اشتم رائحة....
سأله: متى سنأكل لحما؟
طأطأ رأسه وفتح ذراعيه قائلا:
عندما يشبع الجيران يا بني!


*********************

القراءة

"ازعاج" هو عنوان النص ، بالطبع لن ينزعج المتكالبون فوق طعام يكفيهم ومن فائضه يقتات غيرهم !.
لكنهم االمنتظرون في ألم الجوع وأمل الحصول على فتات هذه الموائد ؟
نحن أمام طبقتين: طبقة أقوى وأكثر ثراء وطبقة أضعف وأفقر
لكن التعبير بمفردة "الجيران" يجعلنا نرى تقاربا وليس تطابقا في المستوى المادي لهما
ما يجعلنا نضع علامات استفهام ، من أين للجيران ثمن ما لم يستطع نيله الجائعون؟
بعيد عن هذا الإسقاط الاجتماعي ، فإن انفتاح النص على التأويل يمكنه أن يقدم أيضا تأويلا سياسيا
النص رائع في ملامسة الحالة المتردية لطبقات ازدادت فقرا بينما ارتفع رصيد الآخرين على حسابها
كل المودة والتقدير مبدعنا القدير خالد يوسف أبو طماعه
حرفك الإنساني الرائع ونص زاخر بالوجع
عايده









روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 16-06-2022, 01:04 AM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة في نص "على ضوء القمر" للمبدعة فاتي الزروالي/ عايده بدر

قراءة في نص "على ضوء القمر" للمبدعة فاتي الزروالي/ عايده بدر


على ضوء القمر...//فاتي الزروالي


على ضوء القمر،بدأت تخيط الأزرار المنفلتة عن الوزرة الرثة .فجأة،انتصبت أمامها طفلتها وهي كلها حماس وفرح.
قالت لها:إنه الغد بأفق جديد أمي ؟؟
أجابتها وهي مقطبة الجبين:بل هو أفق مظلم قاتم يضيق كلما اتسعت العيون...
غضبت البنت وابتسمت الأم لتربت على كتفها هامسة:تنحي ...فأنت تحجبين ضوء القمر...

مكناس ى ضوء 8/10/2020



القراءة / عايده بدر

عندما يتكرر التركيب (على ضوء القمر) كعنوان ومفتتح للنص وقفلة له فلابد وأن نقف أمامه بكثير تأمل لأن الناص لا يضع الحرف في بؤرة الضوء إلا لو أراد من القارئ التركيز عليه .. كأن يدفعه أنظر هنا ستجد ضالتك من الومضة

الحالة التي خلقتها العبارة (على ضوء القمر،بدأت تخيط الأزرار المنفلتة عن الوزرة الرثة) كفيلة بأن تعطي القارئ صورة واضحة عن العوز والفقر الذي يتحكمان في مصير هذه الأسرة والتي لم يظهر منها سوى شخصية الأم وشخصية الطفلة وتنحى الأب عن المشهد كأن لا دور له ليس فقط في المشهد ولكن في حياة هذه الأسرة .. ما يعطي انطباع قوي أن الأم هنا هي المعيل لأسرتها ربما لمرض ألم بالأب فأقعده أو هروب سجله الأب من دوره في حياة أسرته .. ذلك ما لم يفصح عنه النص .. ربما ليؤكد دوره الثانوي في حياة أسرته.

وإذا أقررنا فرضية أن الأم هي المعيل لأسرتها فسيكون من الواضح أن ندرك لماذا اتسمت نظرتها هنا باليأس والوجع ولم ترى من الليل - وهو هنا ليس فقط الليل الطبيعي في دورته اليومية ..بل أيضا شعورها باستيلاء الليل وسواده على حياتها - لم تر سوى الظلام الذي يسود الأفق ... وتعبيرها (أفق مظلم قاتم يضيق كلما اتسعت العيون) يظهر جيداً مدى القهر الذي تشعر به والأوجاع التي تترصد حياتها فمهما سعت وكدحت فإن لا طائل يجزيها ويوفيها هذا التعب

هناك تباين بالطبع بين رؤية الأم للمشهد ورؤية الابنة له .. فبحكم اختلاف العمر والتجربة وموقع كل منهما من الأخرى حيث الأم مسؤولة معطاءة والابنة آخذة مستقبلة ولم تخبر الحياة بعد فمؤكد ستكون نظرتها أكثر صفاء وبراءة وأملاً في الغد بما يتلائم وطفولتها وعلى العكس منها ستكون نظرة الام محملة بكل ما دار في حياتها من مواقف وأحداث .. من حمولة فاضت بها روحها وجسدها وجاء التعبير (مقطبة الجبين) رغم بساطته لكنه يعطي صورة كاملة عن وجه الأم المحمل باوجاع السنين وأثقالها


سنلاحظ تغيراً ظاهرياً في نظرة الأم من اقتطاب الجبيبن إلى ابتسامة (أجابتها وهي مقطبة الجبين ..... ابتسمت الأم) ما الذي دفع بهذا التغير للحدوث؟ كان (غضب البنت) هو الذي حرك في الأم شعوراً بأن طفلتها لن تحتمل ثقل هذه النظرة اليائسة للحياة وأن عليها أن تبسط ملامحها وتمنح طفلتها الأمان في الغد ولو بحرف ولو بتربيتة كتف تظهر حنو الأم وحرصها على أن تمنحها الأمل من خلال فعل أمر يحمل النصح قبل الأمر (تنحي .. فأنت تحجبين ضوء القمر)
هنا لابد من وقفة أمام هذا التعبير .. فالأم تطلب من ابنتها أن تتنحى لأنها تحجب ضوء القمر وقد يكون هذا الأمر متاح في المشهد إذا تصورنا الأم تجلس إلى جوار نافذة صغيرة يدخل منها شعاع القمر الذي على ضوئه تخيط الثوب فيكون حجم الطفلة مانعاً لعبور ضوء القمر إليها
لكني أرى المشهد أبعد من مجرد حجب جسدي لشعاع القمر .. بقدر ما هو حجب نفسي له .. فالأم تعطي ابنتها نصيحة أن لا تقف في وجه الضوء فتحجبه عن نفسها بل تدعه يمر إليها لترى ما تحمله لها الحياة

لعل التعبير (قالت لها:إنه الغد بأفق جديد أمي ؟؟) بالنسبة لطفلة صغيرة سيكون تعبير أكبر من عمرها لو أقررنا أنه إجابة لكن العبارة تنتهي بعلامتي استفهام .. ما يعني أن الطفلة تتساءل وهي غير موقنة مما سيحمل الغد وإن كان الامل أقرب إليها
بالإمكان التغاضي عن هذه الملاحظة لأن العبارة وإن كانت كبيرة على عمر طفلة صغيرة فإنها الانسب لتجاري سياق الومضة وما تريده الناصة منها .. فتكرار كلمة (الافق) على لسان الام والطفلة معاً يشير إلى توحد زاوية الرؤية بينهما مع اختلاف لون الرؤية لكل منهما

فاتي الحبيبة
على ضوء القمر كانت ومضتك شعاع من العمق والواقعية والجمال في الصياغة والمتانة في الأسلوب
أراها جديرة بأن تعلق في سماء الومضة الحكائية بكل تقدير
اما لروحك الغالية فمحبتي مغلفة بضوء القمر أتركها لكِ
عايده [/font][/size][/color]









روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 16-06-2022, 01:08 AM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة في نص ساعة صفا .. للمبدعة فاتي الزروالي / عايده بدر



قراءة في نص ساعة صفا .. للمبدعة فاتي الزروالي / عايده بدر


ساعة صفا..//فاتي الزروالي


قال: لقد حفر قبره بيده حين قرر الزواج بها!!
فنظرت إليه بارتياب لتسأله:وأنت...هل فعلت ذات الشيء..؟؟
أجابها:بل هي أنت ...من حفرت القبر...



القراءة:




"ساعة صفا" هو العنوان وهو المفارقة التي راهنت عليها الساردة
فساعة الصفا تحمل دلالات كثيرة منها الراحة والحديث المنساب بلا تحفظات
وهو ما أدخلتنا إليه الأحداث هنا
لكن يستوقفني ان الحديث لم يكن بهذا الانسياب والراحة
التي تمنحنا إياها دلالة هذا التركيب "ساعة صفا"
فبداية من انتقاء المفردات "قبر" / "ارتياب" / "حفر"
وهي مفردات قوية حذرة ولها دلالات القهر والموت النفسي والألم

أصبحت ساعة الصفا كعنوان يحمل السخرية من دلالته التي لم تتحقق هنا
الحذر والريبة التي نظرت بهما إليه لا يجعلانها ساعة صفا بقدر ما هي تعيش حالة داخلية
فيها حيرة وتساؤل داخلها تجاه علاقتهما
وربما جاء الموقف المحكي عنه ليبرز حالة الحيرة التي تعيشها

جاء رده مفاجأة وقعها بلاشك شديد عليها وتحمل أيضا تهديداً صريحاً
وكأن لسان حاله يقول لو فكرتِ أن تفعلي مثلها فستحفرين قبرك بيديك

انقلبت ساعة الصفا إلى مجهول لم تخبرنا به الومضة
لكن باستطاعتنا كقراء أن نشارك في تخيله
كم من مزاح حمل كثيراً من الجد
وكم من وقت لين احتضن في نواياه السوء وأبطنها في سريرته

ومضة شديدة التألق ليس فقط في فكرتها المغايرة
لكن الأسلوب والبناء والتصاعدية الرائعة للحدث
وجاءت ختمتها المفتوحة على التأويل
تأخذها وتأخذنا معها إلى طرق أبواب متباينة










روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 16-06-2022, 01:20 AM رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة في نص (في مهب الريح) للمبدع خالد يوسف أبو طماعه/ عايده بدر

قراءة في نص (في مهب الريح) للمبدع خالد يوسف أبو طماعه/ عايده بدر

في مهب الريح


تجاوزت الأربعين، لم يطرق باب بيتها غير أولئك الذين ماتت نساؤهم، ممن يبحثون عن قضاء آخر سنوات العمر في فراش وثير، تعودت على تلك المهاترات، قطار العمر يمضي، تقضي أغلب لياليها بقيام الليل وتلاوة القرآن، تكالبت عليها هموم وأحزان لم تستطع البوح بها، تمشي الهوينا لانحراف في أسفل كعبيها، نتف من شعيرات نبتت في أسفل ذقنها وأطراف وجنتيها، ابتسامتها الخجولة تهرب من شفتيها.

تتفقد الساحة، تدور كحجر الرحى ولا تتعب، حب الأطفال وإخلاصها لعملها أهم ما يشغلها، نسيت نفسها وتلك البروز التي تطاولت في وجهها، تتقاذف الكلمات مع العاملين بصراخ أرعن، يلفها صمت للحظات وتعود تمارس عادتها القديمة، تدور في المكان، تتناوشها النظرات، تتسم بالجدية عندما تلتقي عيناهما، يدغدها إحساس غريب، هل فعلا يحبني، هل يريد الزواج أم يتلاعب بمشاعري؟.

سندس محمود عبد الرحمن، قالت له عند ثالث لقاء، لم تتورع عن إخفاء اسمها، قال ببرود.. عبد الحميد، اسمي عبد الحميد، أخبرته في أول لقاء أنها تقوم الليل وتتعبد حتى مطلع الفجر، بادلها نفس الشعور، قيام الليل رابط قوي بينهما، توالت الأيام وركضت السنون، تبدلت الدنيا، تغير الناس، لم يبق غير وجهها تعاتبه في المرآة.

مسكينة أنا، غبية ومغفلة، كل الرجال سواء، لا يصدُقون في مشاعرهم، توهمت عندما قال بأنه سيتزوجني، وأنه لا يشعر بالسعادة مع زوجته، والدي مجرم ويستحق القتل... هذا لا يناسبك... ذاك ليس من طبقتنا.. أكلتني الأيام، أقف حائرة على مفترق طرق، أسامره حتى منتصف الليل، سهراتي على الياهو لم تنته، اسمي أجمل ما أحمله، معناه أراح نفسي عندما عرفته، قالها لي ذات مرة في ليلة حتى أذن المؤذن لصلاة الفجر، صليت ولعنت نفسي، كم أنا كاذبة... عندما ألتقي زميلاتي أقدم التوجيه والنصح وأنا ألوك الكذب، سأحرق كل شيء، لباس الصلاة وجلبابي وحجابي.

ليس لي أي جدار أستند إليه، تتقاذفني رياح المجهول، أغدو ورقة في مهب الريح، تكلمت مع صديقه، تقربت منه، توطدت العلاقة في الكتابة، أنا لا أحب الكتابة ولا الشعر، أردت أن أشعره بالغيرة، أن أحرق قلبه، أستفزه وأحرك صمته الطويل، أستحثه على الكلام، أن يعترف بخطيئته وكذبه، ثارت ثائرته عندما رآني أجلس في مكتبه، نظراته تقدح شررا.
بعدما خرجت أعلن هاتفي حالة طوارئ، لم يتوقف صراخه، علمت أنني نجحت، حرّكت مشاعره وأيقظت غضبه، انهالت الكلمات الغاضبة من فمه لهبا أشعل حواسي ورطب أنحاء جسدي، فرحت بانتصاري وانتشيت لكبح جماحه، والضحية في نهاية النجاح هو من كان لا يدري ما يدور له في الخفاء، مسكين جمال، لا يعلم أن شخصا أحبه قد حاك له خيوط لعبة أتقناها، فنحن شخصان بين الناس كقديسين وفي خلواتنا.......

هل أصبحت عانسا، أم سأتزوج مثل النساء، هل أنا إنسان له قلب وعقل ومشاعر؟ أسئلة تطرق جدار العقل ويجيبها الفراغ، تتوق النفس للقاء قريب مع رجل يريد خطبتي، قلت له أمهلني حتى أمعن التفكير، أخبرت جمالا بالأمر، راقته فكرة ستري، أجبته متعالية... لا أريد، لا ينقصني شيء، ما زلت في ربيع الشباب، كذبت عليه وعلى نفسي، تظاهرت بجمالي الذي أطفأته الأيام، مصيبتي أنني أكابر حتى في كذبي، خرجت إلى العمل، فوجئت باستدعائي للتحقيق، اصفر وجهي، قبضت أنفاسي، لم أستطع الدفاع عن نفسي، شعرت باليأس، بصقت على ذاتي وانصرفت محاولة تشويه صورة من كان ينصحني، تذكرت عبد الحميد ولقاءاتي، وجمالا الذي حاولت نسيان صورته فيقحمني في متاهة تقض مضجعي.
في ليلة نام فيها القمر، جمعت شتاتي، أحصيت شهواتي، لملمت بعثرتي، كومت كل متاعي، بدأت رحلة الخلاص مع ذاتي .

خالد يوسف أبو طماعه


***********************
القراءة

هو اليأس الذي يتملك الانسان في لحظات الضعف عندما يشعر ان جميع الأبواب قد غلقت دونه
لانزال نعيش في مجتمعات تحاصر المرأة وتفرض عليها طبيعة موحدة غير مدركين بالفروقات بين امرأة وأخرى
فمن يناسبها الزواج المبكر قد لا يناسب الأخرى
بطلتنا هنا تعاني من نظرة المجتمع التي حاصرتها في زاوية العنوسة كما يطلقون عليها
الفراغ وعدم وجود شيء مفيد يشغل أوقاتها جعلها تتجه إلى اتجاهات أخرى مجملها سيء وقد أودى بها إلى نهاية أسوء
الفراغ هو قاتل الروح وعندما يتمكن من انسان بغض النظر عن جنسه فلن يتركه إلا كما مهملا بلا حياة
ولعل انفتاح النهاية قد يفتح لها باب أمل جديد يشغلها عما كان في حياتها
ويمحو من عقلها أن فائدة المرأة الوحيدة للمجتمع أن تكون زوجة أحدهم أو أم أحدهم ...
فدور المرأة الآن يمكن له أن يكتمل إذا لم يتحقق لها الزواج أو الانجاب
؛
توغلت في أعماق بطلة القصة مبدعنا وحاولت لململة كل شعاث روحها المبعثرة
كل المودة والتقدير لحرفك المتألق مبدعنا القدير خالد يوسف أبو طماعه
عايده









روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 16-06-2022, 01:25 AM رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة في نص "عدالة ظالمة" للمبدع القدير جمال عمران / عايده بدر


قراءة في نص "عدالة ظالمة" للمبدع القدير جمال عمران / عايده بدر


عدالة ظالمة

أمام السقيفة التى لا تقينا الشمس الحارقة صيفاً ولا تمنعنا البرد والأمطار شتاءاً تقف أمى شاردة تستند على عصاها اليابسة كساقيها ، تحاول إدراك الأفق الضبابى بيد أن بصرها عجز عن ذلك رغم إرتدائها لنظارة طبية بالكاد أقنعناها بارتدائها مؤخراً .
تقفز الدجاجات حول أمى وتنقر فى التراب تلتقط أشياء مجهولة ، بينما الديك الكبير قفز فجأة مصوباً منقاره إلى عين أمى فحالت النظارة دون فقأها فصرخت وهى تسب الدجاجات و..المحامى ..
عندما أرادت الحكومة إنشاء محلج للقطن فى نهاية البلدة وقع إختيارها على مكان رأى الخبراء أنه الأنسب إقتصادياً ..ولما كانت أرض جدى بالجوار فقد طلبت الحكومة ضمها لتصبح شونة للقطن على أن تعطى جدى قطعة أرض بديلة ، وعلى هذا إنتقلنا للعيش مؤقتاً فى تلك المزرعة المملوكة لإحدى الجهات الحكومية أيضاً ..
أمام ( الكانون ) أجلس ، أقلب العدس داخل الإناء بملعقة خشيبة ..
: تعالى يا أمى فالبرد سيفتك بك ، هو لن يجئ على أية حال وقد قاربت الشمس المغيب وهو لم يأت فى مثل هذا الوقت من قبل.
: لا عليك أيتها المنكودة فأنا من سيمرض من شدة البرد وليس أنت "، قالتها وهى تسعل بشدة ..
إنتظر أبى طويلاً الحصول على تلك الأرض البديلة المزعومة ، وقد كانت تلك المزرعة التى نقلنا إليها مجدبة ليس فيها من المزرعة إلا الإسم ، ولقد حاول أبى بكل ما أوتى من جهد أن يصلح الأرض إلا انها أصرت ان تكون جرداء إلا قليلا ولم يصلحها علاج أو تداوى ، ولما طال المقام بنا وأحس أبى بتملص الحكومة من وعدها بإعطائه قطعة أرض صالحة للزراعة فقد وكل محامياً لرفع قضية بهذا الشأن إلى القضاء ..وليته مافعل ..
جاء( المحامى ) ذات صباح إلى مزرعتنا ( المؤقتة ) وجلس مع أبى يتداولان ، دفعتنى أمى داخل الحجرة المعروشة دفعاً فوجدتنى أقف أمام أبى والمحامى مباشرة ، قدمت القهوة ، أرسلت الطرف ناحيته ، فكان يتأملنى بنظرة حسبتها إشتهاء .. خرجت مسرعة وجسدى يلتهب من تلك النظرة الغريبة ، غادر المحامى بعد نقاش طويل ، ونقده أبى مبلغاً من المال كمقدم أتعاب ..
أنظر إلى سقف العريشة فأجد صورته تحتوينى وتلهب مشاعراً أحسها للمرة الأولى فى حياتى ، أضم الوسادة إلى صدرى واتخيلها هو ، وأضغط بها نهدىّ الثائرين ..
تكررت زيارات المحامى ، وإزداد الأمل فى كسب القضية كما قال لأبى وأخذ نقوداً منه وهم بالمغادرة فيما تعمدت أن أكون فى طريق خروجه فصافح وجهى بابتسامة لعوب طافت بشفتى فاقتلعت حمرتهما ..وسرعان ما ابتلعه الأفق وانا مازلت أتحسس خدىّ ومازلت أستعذب ملامسة ابتسامته لشفتىّ وعنقى رغم أنه لم يفعل ..
مابك يابنية ، لماذا تقفين عندك هكذا ؟؟
نبهنى سؤال أمى فغادرتنى أحلام يقظتى وأنا أمشى تجاه الغرفة لرفع صينية القهوة ..
.........
تعددت زيارات المحامى ، وتنوعت أسبابها وتكررت وتعددت لمساته لجسدى عند مغادرته ، وتكررت لحظات مواعدتى لنفسى بمتعة أدمنتها .........
اعتذر أبى هذه المرة عن عدم استطاعته الدفع للمحامى ، فابتسم الأخير وهو ينظر تجاهى ويطمئن أبى " لا عليك فأنت أخ لى قبل أن تكون عميلاً " ..فشكره أبى وهو ينظر إلى ألأرض بينما تلتهمنى عين المحامى ..
عند خروجه وقفت هناك كعادتى كلما خرج من عندنا ، تعمد لمس صدرى براحة يده وهو يمر بى ، فكانت النار التى أشعلت دمى وأحرقت جسدى ..وبت ليلتى تلك أتخيل عبث يديه فى كل جزء من جسدى و التهام شفتيه لكل ذرة من وجهى وعنقى وصدرى ..
...................
تغيب المحامى لاسابيع كنت خلالها استدعى لمساته ، وأمنى نفسى بشئ وأنا أتحسس صدرى ..لكنه عاد بعدها ، وتحدث إلى أبى حديثاً قصيراً ، وأخذ منه نقوداً ، ثم غادر دون أن ينظر إلىّ رغم أننى تعمدت أن يلتصق جسده بجسدى عند مروره بالباب مغادراً إلا أنه تفادى ذلك وخرج دون أن ينظر إلىّ ..وعند دخولى الغرفة وجدت فنجاناً مملؤاً ، هو لم يشرب القهوة إذاً ..
عرفت من متساقط الكلام بين أمى وأبى أن المحامى تزوج من محامية زميلته ، سرت فى جسدى رعدة رهيبة ، أحسست وكأنه خان عهداً بيننا ، وقعت فريسة لحزن كبير ماكان لى أن أحزنه لو وزنت الأمور ببعض العقل ، فالرجل لم يفعل أكثر مما قد يفعله غيره لو كان فى مكانه ، ربما لأننى أمتلك جسداً بضاً مثيراً ، وربما لأننى أملك عينين ناعستين تحملان إغراءاً غير متعمد .. بت ليلتى تلك وليال بعدها أتحسس صدرى وأمرر عليه راحتى كفى فى عبث جنونى ، أستدع لحظات لذة فتأتينى صاغرة مترفقة ، أمنى نفسى بعدها باحتمال عدم صدق كلام أبى ، ولكننى تذكرت مايقال عن المدينة فاستبعدت هذا الإحتمال نهائياً ، فلقد قالت لى أمى ذات ليلة أن وراء الأفق البعيد مدينة كبيرة يسكنها أناس أغنياء يركبون سيارات تسير بمحركات ولا يركبون البغال ، وأن فى المدينة نساء ساحرات توقعن الرجال فى حبائلهن بمجرد النظر اليهم ..وعلى هذا فقدت الأمل فى ذلك الرجل الذى إمتلك خيالى وحرك مشاعرى وأطلق عفريت جسدى من قمقمه ..أصبح ( المحامى ) يتغيب كثيراً ، ثم أرسل من ينوب عنه ولم يعد يأتينا متعللاً بكثرة القضايا التى بين يديه ...يسب أبى ويلعن الحكومة التى إستولت على أرضه وهو يسوق الحمار إلى خارج السقيفة بينما كنت أعجن الدقيق فى ( ماجور ) كبير ..إنكسرت ساق أبى إثر وقوعه من أعلى التلة وهو يضع بعض الأخشاب عن ظهر الحمار ، وقد أقعدته إصابته عن العمل لفترة طويلة كثرت خلالها الأعمال الموكلة إلىّ ..جاء ابن عمى لزيارتنا ذات يوم ، وطلب الزواج بى ، ووافق أبى ، وتمت مراسم الزواج سريعاً ..عدت بعدها بعام إلى سقيفتنا وأنا أحمل مولودى الأول ، أنهك المرض أبى ومزقت البلهارسيا كبده ومات وهو يوصينا بمتابعة قضية المزرعة ..كان زوجى يخرج للعمل مبكراً ، وقد انتقل للعيش معنا لأكون بجوار أمى من جهة ، وليساعدنا فى أ أعمال المزرعة ومصاريف المحامى من جهة أخرى ، وليتابع القضية من جهة ثالثة ....

سمعت بموت ( المحامى ) وتولى القضية زميل له إستمر فى إستنزاف نقودنا .. ومرت سنوات وسنوات أنجبت خلالها حفنة من الأولاد والبنات ومازالت القضية فى طريق مجهول ، والمحامى يأخذ نقوداً كلما حضر ..
هيا يا أمى أدخلى فهو لن يأت اليوم ..ورغم عنادها إلا أنها اضطرت لسماع كلامى نظراً لسؤ حال الجو وشدة البرد ..
مرضت أمى بعدها ، واشتد بها المرض وفارقت الحياة وهى تنظر ناحية باب السقيفة آملة حضور المحامى ..
.....................................
اليوم أقف خارج السقيفة أراقب الأفق الضبابى البعيد ، تنتابنى نوبة من السعال الشديد ، بينما إبنتى تدعونى للدخول ..!!






مرحباً مبدعنا الزعيم
أ.جمال عمران
"عدالة ظالمة"
بالتأكيد هذه العدالة البطيئة التي تستنفذ سنوات العمر
هي ظلم بين لا عدالة فيه أبداً
وحرفك القيم رسم لنا أحد صور هذه العدالة الظالمة
بكثير من إتقان ليس غريباً أبداً عن حرفك المبدع
فأنت أحد أعمندة السرد المتميز في الفينيق مبدعنا
لكني هنا لن أقف عند تمكنك من السرد وهذا يشهد له الكثيرون
أقف هنا عند لغتك الرائعة التي منحت النص السردي عمقاً آخر
ودلالات أكثر اتساعاً من مجرد صورة ذهنية تنطبع في ذهن القارئ بفعل القراءة
اللغة هنا هي البطلة الحقيقية للنص تتربع على عرشه بكل رقي
كانت التدوير السردي في الختمة رائعاً
حيث انتهت القصة عند نقطة البداية
فكأن الحكاية لا تقف عند اسماءًا وشخوصاً وأماكناً وأزمنة محددة
بل أنها تمتد لتشمل الجميع بصورة أو بأخرى
فالعدالة الظالمة تطال الأرض جميعها بمن عليها
مبدعنا القدير أ.جمال
تقبل تقديري الدائم
وكل البهاء لحرفك المتألق المتفرد
مودتي واحترامي
عايده









روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 16-06-2022, 07:05 AM رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة في نص (حل) للمبدع رائد الحسن / عايده بدر

قراءة في نص (حل) للمبدع رائد الحسن /عايده بدر

حَلٌ

تصدّقوا عليه بحذاءٍ أصغَرَ مِن قدمِهِ؛ فشقَّهُ مِن الأمامِ.
فَرِحَ عندما مَرَّ به الحاكمُ الجديدُ وهو جالسٌ يستعطي،
فبعدَ أن قدَّمَ مستشاروهُ النصيحةَ؛ أمرَ بقطعِ أصابعهِ.
رائد الحسن

****************
القراءة
سأبدأ من السطر الثاني (الحاكم الجديد) وهذا يعني أن الصدقة الني نالها وهي (الحذاء) كانت في عهد الحاكم القديم ومن الواضح أنه عاني من شدة الفقر ليتصدق عليه لكن جاءت الصدقة بما لم ينفعه (حذاء أصغر من قدميه) ولما كانت الحاجة هي أم الاختراع فقد عمد إلى إيجاد (حل) وهذا هو ما اختاره مبدعنا ايعنون به نصه، جاء الحل مختلفاً وغريباً (شق الحذاء من الأمام) فتصبح الأصابع عرضة للأذى .. أتصور أنه كان يمشي على كعبيه فأي ألم هذا أو كان يترك أصابعه معرضة للأذى والجروح لكن بدا له أن هذا هو الحل الوحيد
بعد تغيير الحاكم ووجود حاكم جديد لم يتغير الوضع كثيراً بالنسبة له فقد مر به وهو (يستعطى) يسأل الناس وهو يرتدي حذائه وأصابعه تظهر منه ولعل غرابة هذا الحل هو ما استوقف الحاكم الجديد ليسأل مستشاريه النصيحة.. ولاشك كانت استشارة السوء فبدلاً عن أن يوجدوا له وللفقراء ولمن يعانون حلاً لتحسين وضعهم .. أشاروا عليه بحل أغرب (حل) وهذا أيضا يدخل ضمن العنوان الذي يقف على مستويين (حل الفقير وحل الحاكم وكلاهما حل أغرب من بعضهما) .. كان الحل بقطع أصابعه ليكون الحذاء الصغير (الحالة والوضع الضائق به الفقراء) هو الحل الأامثل من وجهة نظر بطانة السوء والحاكم الاسوء
كان رهان مبدعنا هنا على التلاعب بمفردة (حل) والتي جاءت بصيغة النكرة لتعمم ولا يختص بها حل محدد وجاءت كما أشرت سابقاً على مستويين (الحاكم والمحكوم) فمنحت النص عمقاً إضافياً وبعداً دلالياً أكثر اتساعاً.
مبدعنا القدير رائد الحسن
نص رائع يستحق الواجهة والتوقف والتأمل فيه ويفتح أبواب عدة للتأويل ومشاركة القارئ في رسم الحدث
كل التقدير لروحك الراقية وحرفك الباهي
مودتي وتقديري
عايده









روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 16-06-2022, 07:06 AM رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة في نص (حلم) للمبدع حارس كامل / عايده بدر


قراءة في نص (حلم) للمبدع حارس كامل / عايده بدر

حلم

حلمت ذات يوم بأني أحمل بندقية أصطاد بها العصافير، استهواني الحلم، اصطدت الأرانب، الغزلان، …
وحين راقت لي اللعبة أكثر، اصطدت البشر.

حارس كامل


*************
القراءة
بدا كحلم كان يتحين الفرصة لتحقيقه
بدأ بالأضعف حين كان ضعيفاً ولما قويت شوكته كان صيده أثمن
الحالة التي يخلقها النص بدء من العنوان حتى ختمته تحفز السؤال داخل القارئ
هل نملك جميعنا مثل هذا الحلم ؟ تتعاظم نفوسنا فنقوى على الأضعف ولا نشعر بغضاضة في ذلك
بل ربما يكون الشعور كما وصفه حرفك مبدعنا القدير (استهواني الحلم) و(راقت لي اللعبة)
لأنه أدرك رغم كونه في حالة الحلم أنها لعبة ما إن يدخلها فمن الصعب الخروج منها
نص راقِ وحرفك مكلل بالبهاء يفتح أبواب التأمل والتأويل والإسقاط في أكثر من اتجاه
كل التقدير يسبقه المودة مبدعنا القدير
حارس كامل
عايده









روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 16-06-2022, 07:07 AM رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة في نص (امتياز) للمبدعة خديجة بن عادل / عايده بدر


قراءة في نص (امتياز) للمبدعة خديجة بن عادل / عايده بدر

امتياز

تأنقت ورشت عطرها، وقبيل خروجها لم تنس خمارها، وسيرتها الذاتية..دخلت، دنت بشهاداتها صوب موظف الوكالة:
- هل توجد وظائف شاغرة ؟
- لا يوجد.
- أي وظيفة..
- لا ...قلت لا يوجد.
خرجت.. غيرت لباسها، قبعة فاخرة،أحمر شفاه، وعطر ريتشي، قبل أن تسأل.. جلَّت اليد بإتجاه معاكس .



**********************
القراءة

كل ما في الأمر أنها عرفت من أين يفتحون الأبواب المغلقة
بعد أن طال انتظارها وقسوة الحياة تطلب منها أن تحيا وفقا لمنظومة مجتمع مزدوج الشخصية
يرتضي على الآخرين ما يرفضه بتاتا لبيته وأسرته ومن يخصوه
الامتياز ربما كان درجة شهادتها التي لم تفتح الباب
وربما هو الرد الذي قوبلت به بعد تغيرها للشكل المطلوب
بعد هذا التعديل الذي ارتضته لنفسها وربما كانت مجبرة عليه
أصبح الامتياز امتيازات وفتحت ما أغلق دونها سابقا من أبواب
راقية مبدعتنا العزيزة خديجة بن عادل وقد صوبت حرفك باتجاه الهدف تماما
محبتي وكل التقدير
عايده









روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 16-06-2022, 07:09 AM رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة في نص (خرقوا السفينة) للمبدعة نوال البردويل/ عايده بدر


قراءة في نص (خرقوا السفينة) للمبدعة نوال البردويل/ عايده بدر

خرقوا السفينة ..
دب الوهن والضعف في أوصالها,
تداعت الأكلة عليها..
نوال البردويل

*****************

القراءة

ليس شرطاً أن تكون السفينة ضعيفة بما يكفي لأن يحدث خرقا فيها كل هذا الدمار
لأنه لو اجتمعت جميع الايدي على سد هذا الخرق بحكمة لعالجوا أمره وانتهى أثره
الاتحاد يقوي الضعيف والفرقة تجعل من القوي عُرضة للاختراق بأي لحظة
الغالية الحبيبة أستاذة نوال ومضتك بالعمق الذي يفتح أبواب تأويل عديدة
والتناص الديني هنا يزيدها بريقا وكثافة
كل المحبة والتقدير والاعتزاز
عايده









روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
قديم 16-06-2022, 07:11 AM رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة في نص (دائرة) للمبدع محمد عبد الغفار صيام/ عايده بدر


قراءة في نص (دائرة) للمبدع محمد عبد الغفار صيام/ عايده بدر



دائرة !
• تَخَيَّلْ ! إِنَّها يا سيِّدي ، لا توافِقُنِي فكراً ، ولا عِلماً ، و لا ثقافةً ، و لا ذَوقاً ، و لا اهتِماماً ، و لا رُؤيةً ، و لا طُمُوحاً ، و لا رُوحاً ، ولا مخْبَراً ، و لا مَظْهراً ...
ــ إِذاً فَألْو عنْها لغيْرِها .
• إنَّها زوْجَتي !
ــ طلِّقْها .
• يضيعُ بَنِىَّ .
• ــ فارِقْها .
• ظلمٌ عَتِىٌّ .
ــ وافِقْها .
• ثقيلٌ عليَّ .
ــ نافِقْها
• لا أَجِدُهُ لديَّ .
ــ رافِقْها
• ما تغير شيء .
ــ فمَنْ بِظَنِّكَ أَهْوَاكَهَا ؟
• رَبِّي .
ــ ثُمَّ أَي ؟
• ذوْقِي .
ــ ثُمَّ أَي ؟
• ذَنْبِي .
ــ ثُمَّ أَي ؟
* جَهْلِي .
ــ فَلِمَ الحَنَقُ أيُّها الدَّعِيُّ الشَّقيُّ ؟!


*******************

القراءة
تدوير بلاغي وذهني رائع
واللغة بطلتك التي لا ينازعها شيئ مبدعنا القدير
الشكل الذي استخدمته في كتابة سرديتك تماهى تماما مع العنوان
فكانت الدائرة التي لن تنتهي
الحوارية التي انتهت من حيث بدأت
هي حياة الانسان التي تدور وتدور بلا توقف ولا خروج عن نسقها
رائع حرفك مبدعنا القدير محمد عبد الغفار صيام
كل التقدير والمودة
عايده









روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب
  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:44 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط