لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: دعاء للمريض بالشفاء العاجل قصير (آخر رد :هيام صبحي نجار)       :: دعاء المريض (آخر رد :هيام صبحي نجار)       :: لا شيء يشبهنا معاً (آخر رد :هيام صبحي نجار)       :: محاولة فاشلة (آخر رد :ادريس الحديدوي)       :: الروح تحنو (آخر رد :هيام صبحي نجار)       :: الطفل الجريح (آخر رد :ادريس الحديدوي)       :: أراك يا أرض (آخر رد :ادريس الحديدوي)       :: بريئة (آخر رد :ادريس الحديدوي)       :: ثورة " أبو اليسر " ! (آخر رد :محمد عبد الغفار صيام)       :: نظام (آخر رد :ادريس الحديدوي)       :: نضال (آخر رد :ادريس الحديدوي)       :: طريدة (آخر رد :ادريس الحديدوي)       :: تبرك (آخر رد :ادريس الحديدوي)       :: (( وا حَرَّ قلبي منكِ يا وعدُ )) (آخر رد :وليد حسين الشرفي)       :: هاذي سمـَر ! (آخر رد :محمد طرزان العيق)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ ⚜ ▆ ⚜ فينيقكم بكم أكبـر ⚜ ▆ ⚜ ▂ > ⊱ تجليات سردية ⊰

⊱ تجليات سردية ⊰ عوالم مدهشة قد ندخلها من خلال رواية ، متتالية قصصية مسرحية او مقامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-08-2018, 12:26 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
طارق المأمون محمد
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل وسام الأكاديمية للعطاء
السودان

الصورة الرمزية طارق المأمون محمد

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

طارق المأمون محمد غير متواجد حالياً


افتراضي الأسد

لم تكن تلك المرة الأولى التي يهجم فيها الأسد على قطيعنا , كأنه كان يعلم بغياب فرسان قريتنا أخبرني "هارون"أنه أخذ بقرتين من قريتهم يوم السوق و الرجال بين تاجر أو مشتر أو مرافق, ولولا لطف الله لكانت "حليمة" أخت "جرقندي" ضمن و ليمة الأسد و لكن ساقيها أنقذاها , و ربما أن حدس الأسد أخبره بأن و راء تلك الأكمة الرجال الذين يخشاهم.. لكنه اكتفى ببقرتين أكل كثيرا من الأولى و جر الثانية الى داخل الغابة هكذا قال "هارون" لي ..
قلت له: لكنه لا يخشى الرجال فقد هجم قبل أعوام كما يحكي أهل قريتنا الواقعة في أطراف غابة كثيفة يقطنها الكثير من الحيوانات أليفها و مخيفها..على جدي "إيدام" و "محمد يحي" و "حمدان" و عض أخاه "إبراهيم" و "الناجي" و مات على إثر هذا الهجوم ثلاثة من إخوة جدي "إيدام" ...ما زلت ألمس أثر هذه العضة فوق ورك جدي , كانت عضة كبيرة أثرت على حركته فأصبح يسير بعكاز -عصا - قطعه من شجرة الأبنوس القوية سوداء الساق... كردفان تزخر بمثل هذه الغابات وجدت في كتاب الجغرافيا الذي يدرسنا إياه أستاذ "آدم" أن هذه الغابات تمنع الحكومة قطعها لأن الحيوانات ستهاجر منها قلت له حتى الأسد سيهاجر أجاب نعم تعجبت حينها لماذا لا تزيلها هذه الحكومة وكنت كلما سمعت بمهاجمته لقرية أو قطيع أو بشر إزداد كرهي للحكومة مثل أبي..
تناقل الناس خبر بقرتي "مرحوم" اللتين أكلهما الأسد, وضجت القرية وكان كلما اجتمع نفر من المواسين في بيت الحاج مرحوم ينعقد شبه إجماع ; على أن قطيع الأسود قد تكاثر و أنه إذا لم تحل هذ المشكلة و تتدخل الحكومة فإن الأسود لابد و أن يهجموا ذات يوم على القرية و يروعوا أهلها و ربما أكلوا من نسائها وولدانها من لم يستطع المقاومة بل ومن يقاوم لا يسلم من الأذى إن لم يفقد روحه كذلك...
قلت لهم :إن الحكومة لا تريد ذهاب الأسد و تفضله عليكم ...ضحكوا في أسى و نظر كل منهم الى طرف بعيد يقلب هذا الحديث الساذج في رأسه .. صحت أليس كذلك يا أستاذ "آدم" ...قال "آدم": لا ليس كذلك الحكومة تنظر الى الأمر من وجهة نظر أخرى...
الحاج "معروف" قال والله البلد أصبحت فوضى , كيف تفضل الحكومة الحيوانات على البشر و أخذ يذكر أمثلة كثيرة عن هذا التمييز العنصري.. و استنتج : نحن عند الحكومة أقل قيمة من الحيوانات ...
و الدي لم يكذب حديثهم بل قال مؤيدا: ألا تذكرون قبل أعوام حينما طالبتنا الحكومة بأن نغير موقع القرية لأن هذا المكان أصبح يشكل مهددا للحيوانات , و أننا ربما نقلنا الى الغابة بعض الأمراض , أو تسببنا في حريق يدمر الغابة بحيواناتها... و يصيح: تخيلوا نحن ننقل أمراضا الى الحيوانات و يصفق بيديه متهكما : بالله شوف..
أستاذ "آدم" الذي تحترمه القرية كلها و القرى المجاورة كان لكلامه أثره و لا يستطيع أحد أن يتجاوزه لأنه هو الوحيد المتعلم في هذه البلدة و قد نذر نفسه لتعليم أبناء قريتنا و القرى المجاورة , طلب من أهل القرى مساعدته في بناء منزل من القش ثم طلب من أهلها أن يرسلوا إليه أبناءهم ففعلوا و حشرهم فيه و أنا منهم و أخذ يدرسنا... لم يكونوا يعصون له أمرا فقد كان محل ثقة , هو الذي ينقل طلباتهم الى الحكومة و يسعى لحل مشاكلهم معها لن ينسوا أبدا أنه صدق لهم مركزا صحيا جعلهم يبنونه من حر مالهم البسيط .. و أنه كان يطببهم لفترة طويلة إلا أن صدّقت لهم الحكومة بحكيم يعالجهم بما تيسر له من دواء و أعشاب و بصارة .. و أن فريق قريتهم لكرة القدم الذي أسسه لهم و علمهم لعب الكرة و كان هو مدربه صعد الى صدارة الدوري المحلي بفضل جهده...
لكن العجيب كان لأستاذ "آدم" رأي قريب من رأي الحكومة و قال لهم: نحن بين نارين إما أن نرحل و نطيع أمر الحكومة ونحفظ أنفسنا و أموالنا أو أن نصبر على الأسود و نحاول أن نتجنبها و أن نرعى ببقرنا بعيدا عن مواقعها....
احتدم النقاش و زاد الاجتماع و أصبح منزل الحاج "مرحوم" يؤمه كل يوم عند العصر خلق كثير يجلسون تحت ظل شجرة "الهجيلج" الوارفة الظلال ... يتدارس هذا الأمر الرجال عند عودتهم من مواقع زراعتهم لأخذ بعض الراحة , و رغم أن بيت الحاج "مرحوم" لم يكن على قارعة الطريق إلا أن الحدث يبدوا أنه كان كبيرا هذه المرة... كان الجميع يعلم أن الرأي الذي يأتي كل يوم هو نتاج نقاش دار في البيوت , و أن الآراء الجديدة ليست ملكا حصريا لأصحابها بل هم ناقلون لها ليس إلا و لذلك لا يدافعون عنها كثيرا و لا يحاججون بها طويلا و ما أن يُدحض رأي حتى يتمتم صاحبه مُسارّا نفسه: دائما رأيك غلط يا "فلانة" .. ثم يجيد الإستماع حتى يفهم الرأي الجديد ليذهب و يحاجج به "فلانة" لعله يفوز عليها هذه المرة ... وتجده يأتي مبكرا لينقل الرأي الذي ظفر به مجددا بعد أن دُحِض الرأي الذي ذهب به بالأمس...كنت أضحك عندما أسمع صوت "فلانة" هذه تصدع برأيها الذي قاله أبو أبنائها قبل قليل يأتي من داخل بيت حاجة "حواء" ست بيت الحاج "مرحوم"..
أصبحت لعبتنا المفضلة هي لعبة ; "الأسود كبست" حيث ينقسم اللاعبون الى فريقين فريق الأسود و فريق الحراس, حيث يؤخذ واحد من فريق الأسود كرهينة عند فريق الحرس و يقف الجميع على رجل و احدة و يحاول فريق الأسود تخليص الرهينة من أيد الحرس ..
و أصبحت أغاني البنات التي يرددنها في المناسبات في قريتنا وفي كل القرى المجاورة لها علاقة بالأسد و بالفارس الذي خلص القرية منه. فقد قطعن - ألّفنَ -أغنية الأسد في زواج "حامد ود الفضل" : .
تنبري مغنية : فارسي الحارس درب الأسد
فتصيح بقية البنات: الأسد الخَرَبَ البلد
فترد عليهن: فارسي القتل الأشَمْ
فيصحن : الأسد الأكل أم سُحَم
ويعلو ضرب "الدلوكة" - الطبلة -و يتقافز الفتيان و تزغرد النساء و يعلو الهجيج الصاخب ...
و "أم سُحم" هذه بقرةالحاج "مرحوم" التي أكلها الأسد , كانت بقرة جميلة عالية غزيرة إدرار اللبن مشهورة في منطقتنا لم يزل أبوها يطلبه الذين يريدون تحسين سلالة أبقارهم في كل القرى من حاج "مرحوم".
أمي أعدت طعاما كبقية أهل القرية , قسمته الى نصفين نصف حمله أبي في إناء و احد عبارة عن عصيدة من الدخن , و كنت أحمل معه براد الشاي.. و تحمل هي و "الشوقارة" أختي مثل هذا الحمل إلى بيت "حواء" زوجة حاج "مرحوم", و كان شبيه مجلس الرجال ينعقد هناك بينهن لكن مجلسهن أكثر صخبا و أعلى ضجيجا و أكثر حجة و أشد إصرارا على الإقناع من مجلس الرجال ..حتى أن حاج المرحوم كان كثيرا ما يقوم حاملا عصاه قارعا باب البيت بشدة صائحا ومهددا : يا حريم أسمع حسكن - صوتكن - مرة ثانية حرّم إلا العكاز ياباكن – أي سيعلوهن ضربا بالعكاز الى أن يتكسر العكاز و يصبح غير قادر على الضرب- فينصعن لأمره دقائق معدودات لا يلبث بعدها الصياح أن يعود مرة أخرى.. غير أن مجالس النساء حيث أمي كان يحدث فيها الغضب أحيانا كثيرة فكثيرا ما تخرج إحداهن مغاضبة لانتصار رأي على رأيها ..أمي سمعتها تخرج مغاضبة و تنتهر أختي "الشوقارة" تحثها على القيام ثم تلتفت الى الحريم داعية عليهن : شاحدة الله الأسد اليكمل بقركن كلكن.... و تحمل صحنها و برادها و تخرج..
عقدت في مجلس الحاج "مرحوم" أكثر من زيجة أشهرها زواج "حامد ود الفضل" من "سعدية بنت النعمة" خالته وافق أبوها و هو يأكل غداءه الذي كان يتكفل به الجميع منذ الحادثة المشؤومة ... و "الناير" من القرية التي تقع شمالنا كاد أن يحظى بعلقة ساخنة لأنه هاجم شيخ القرية في بداية الغداء و طلب يد ابنته في نهايته....و كذلك حدثت بعض الوفيات حيث مات الفكي -الشيخ -"عبدالرحمن المبروك" و حدثت كرامة يوم دفنه هكذا قال أبي الذي لا يكذب يحدث أمي :شوف عيني نحفر في القبر و الشرر يتطاير كل حبة من الشرر كالحصاة الكبيرة رغم أن الأرض شديدة الهشاشة لا حجر فيها , و رغم أني حضرت هذا الدفن و رغم أني لم أر ما رآه أبي فإني أعلم مدى بركة الفكي "عبدالرحمن" وصلاحه فقد شفاني مرات عديدة من كثير من الأمراض بتفافه اللزق وهو يتمتم بسورة الحمدُ - الفاتحة - فليست هذه الكرامة بغريبة عليه و إن كنا لا نراها نحن الصغار..
و الحال هكذا و الجميع يغسل يديه استعدادا للغداء تحت شجرة الهجليج وارفة الظلال أمام بيت حاج "المرحوم" -هكذا أصبح يناديه أخوه "علي" الأعرج متهكما بعد أن أُكلت بقرتيه -إذ يأتي صياح من جهة الغابة تبينت صاحبه من الوهلة الأولى... هو صوت "صغيرون" ابن خالتي "نعمات" يصيح و يجري صوبنا : يا ناس القريااااا يا ناس القرية الأسود هجمت على القرية يا أهل القرياااااا الأسود الأسود جايا عليكم يااا ....
...........
.......
...
يتبع الأسد 2






  رد مع اقتباس
/
قديم 03-08-2018, 10:04 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
طارق المأمون محمد
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل وسام الأكاديمية للعطاء
السودان

الصورة الرمزية طارق المأمون محمد

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

طارق المأمون محمد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الأسد

غيرنا عنوان القصة طامعين في أن تقرأ






  رد مع اقتباس
/
قديم 03-08-2018, 11:10 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد خالد بديوي
فريق العمل
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / عمون
الاردن

الصورة الرمزية محمد خالد بديوي

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

محمد خالد بديوي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الأسد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق المأمون محمد مشاهدة المشاركة
غيرنا عنوان القصة طامعين في أن تقرأ


نحن نقرأ الآن شاعرنا المكرم
وكأن أركان السرد سلبتكم من
أركان الشعر وهذا جميل ورائع.


قالوا:


عليك أن تحب الشئ إذا أردت اتقانه
وأرى أن نفسكم السردي رائع، ولديكم
قدرة فطرية تميل الى التنوع، وخلق حالات
جديدة ... اقتراحاتكم وآرائكم تستحق الاحترام.


بوركتم وبورك نبض قلبكم الناصع
احترامي وتقديري






  رد مع اقتباس
/
قديم 03-08-2018, 11:38 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
جمال عمران
فريق العمل
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية جمال عمران

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

0 * ذات مساء *
0 * هى *
0 * تقيؤ *
0 مجنونة
0 * الكنز *

جمال عمران متواجد حالياً


افتراضي رد: الأسد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق المأمون محمد مشاهدة المشاركة
غيرنا عنوان القصة طامعين في أن تقرأ
الاستاذ طارق
أولا قرأتها ..بعد كتابتها بثوان ..لكن عدم الرد له مبرراته أحيانا ..النص شيق متشعب ..كان لابد من عودة لاحقا للقراءةمجددا وهذا فى صالح النص . ...ثم . ثم ..
موضوعى انا نفسي بعنوان ( قصاص مؤجل ) لم يرد عليه أحد وهو أقدم من حيث تاريخ الكتابة من موضوعك .
هذه امور عادية ..لا تسئ الظن وتعتقده اهمالا او عنوانك غير لافت ..
لى عودة ياصديق ..كلنا نتفاعل مع النصوص ..فقط حنانيك .
مودتى






  رد مع اقتباس
/
قديم 03-08-2018, 11:46 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
محمد خالد بديوي
فريق العمل
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / عمون
الاردن

الصورة الرمزية محمد خالد بديوي

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

محمد خالد بديوي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الأسود 1

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق المأمون محمد مشاهدة المشاركة
لم تكن تلك المرة الأولى التي يهجم فيها الأسد على قطيعنا , كأنه كان يعلم بغياب فرسان قريتنا أخبرني "هارون"أنه أخذ بقرتين من قريتهم يوم السوق و الرجال بين تاجر أو مشتر أو مرافق, ولولا لطف الله لكانت "حليمة" أخت "جرقندي" ضمن و ليمة الأسد و لكن ساقيها أنقذاها , و ربما أن حدس الأسد أخبره بأن و راء تلك الأكمة الرجال الذين يخشاهم.. لكنه اكتفى ببقرتين أكل كثيرا من الأولى و جر الثانية الى داخل الغابة هكذا قال "هارون" لي ..
قلت له: لكنه لا يخشى الرجال فقد هجم قبل أعوام كما يحكي أهل قريتنا الواقعة في أطراف غابة كثيفة يقطنها الكثير من الحيوانات أليفها و مخيفها..على جدي "إيدام" و "محمد يحي" و "حمدان" و عض أخاه "إبراهيم" و "الناجي" و مات على إثر هذا الهجوم ثلاثة من إخوة جدي "إيدام" ...ما زلت ألمس أثر هذه العضة فوق ورك جدي , كانت عضة كبيرة أثرت على حركته فأصبح يسير بعكاز -عصا - قطعه من شجرة الأبنوس القوية سوداء الساق... كردفان تزخر بمثل هذه الغابات وجدت في كتاب الجغرافيا الذي يدرسنا إياه أستاذ "آدم" أن هذه الغابات تمنع الحكومة قطعها لأن الحيوانات ستهاجر منها قلت له حتى الأسد سيهاجر أجاب نعم تعجبت حينها لماذا لا تزيلها هذه الحكومة وكنت كلما سمعت بمهاجمته لقرية أو قطيع أو بشر إزداد كرهي للحكومة مثل أبي..
تناقل الناس خبر بقرتي "مرحوم" اللتين أكلهما الأسد, وضجت القرية وكان كلما اجتمع نفر من المواسين في بيت الحاج مرحوم ينعقد شبه إجماع ; على أن قطيع الأسود قد تكاثر و أنه إذا لم تحل هذ المشكلة و تتدخل الحكومة فإن الأسود لابد و أن يهجموا ذات يوم على القرية و يروعوا أهلها و ربما أكلوا من نسائها وولدانها من لم يستطع المقاومة بل ومن يقاوم لا يسلم من الأذى إن لم يفقد روحه كذلك...
قلت لهم :إن الحكومة لا تريد ذهاب الأسد و تفضله عليكم ...ضحكوا في أسى و نظر كل منهم الى طرف بعيد يقلب هذا الحديث الساذج في رأسه .. صحت أليس كذلك يا أستاذ "آدم" ...قال "آدم": لا ليس كذلك الحكومة تنظر الى الأمر من وجهة نظر أخرى...
الحاج "معروف" قال والله البلد أصبحت فوضى , كيف تفضل الحكومة الحيوانات على البشر و أخذ يذكر أمثلة كثيرة عن هذا التمييز العنصري.. و استنتج : نحن عند الحكومة أقل قيمة من الحيوانات ...
و الدي لم يكذب حديثهم بل قال مؤيدا: ألا تذكرون قبل أعوام حينما طالبتنا الحكومة بأن نغير موقع القرية لأن هذا المكان أصبح يشكل مهددا للحيوانات , و أننا ربما نقلنا الى الغابة بعض الأمراض , أو تسببنا في حريق يدمر الغابة بحيواناتها... و يصيح: تخيلوا نحن ننقل أمراضا الى الحيوانات و يصفق بيديه متهكما : بالله شوف..
أستاذ "آدم" الذي تحترمه القرية كلها و القرى المجاورة كان لكلامه أثره و لا يستطيع أحد أن يتجاوزه لأنه هو الوحيد المتعلم في هذه البلدة و قد نذر نفسه لتعليم أبناء قريتنا و القرى المجاورة , طلب من أهل القرى مساعدته في بناء منزل من القش ثم طلب من أهلها أن يرسلوا إليه أبناءهم ففعلوا و حشرهم فيه و أنا منهم و أخذ يدرسنا... لم يكونوا يعصون له أمرا فقد كان محل ثقة , هو الذي ينقل طلباتهم الى الحكومة و يسعى لحل مشاكلهم معها لن ينسوا أبدا أنه صدق لهم مركزا صحيا جعلهم يبنونه من حر مالهم البسيط .. و أنه كان يطببهم لفترة طويلة إلا أن صدّقت لهم الحكومة بحكيم يعالجهم بما تيسر له من دواء و أعشاب و بصارة .. و أن فريق قريتهم لكرة القدم الذي أسسه لهم و علمهم لعب الكرة و كان هو مدربه صعد الى صدارة الدوري المحلي بفضل جهده...
لكن العجيب كان لأستاذ "آدم" رأي قريب من رأي الحكومة و قال لهم: نحن بين نارين إما أن نرحل و نطيع أمر الحكومة ونحفظ أنفسنا و أموالنا أو أن نصبر على الأسود و نحاول أن نتجنبها و أن نرعى ببقرنا بعيدا عن مواقعها....
احتدم النقاش و زاد الاجتماع و أصبح منزل الحاج "مرحوم" يؤمه كل يوم عند العصر خلق كثير يجلسون تحت ظل شجرة "الهجيلج" الوارفة الظلال ... يتدارس هذا الأمر الرجال عند عودتهم من مواقع زراعتهم لأخذ بعض الراحة , و رغم أن بيت الحاج "مرحوم" لم يكن على قارعة الطريق إلا أن الحدث يبدوا أنه كان كبيرا هذه المرة... كان الجميع يعلم أن الرأي الذي يأتي كل يوم هو نتاج نقاش دار في البيوت , و أن الآراء الجديدة ليست ملكا حصريا لأصحابها بل هم ناقلون لها ليس إلا و لذلك لا يدافعون عنها كثيرا و لا يحاججون بها طويلا و ما أن يُدحض رأي حتى يتمتم صاحبه مُسارّا نفسه: دائما رأيك غلط يا "فلانة" .. ثم يجيد الإستماع حتى يفهم الرأي الجديد ليذهب و يحاجج به "فلانة" لعله يفوز عليها هذه المرة ... وتجده يأتي مبكرا لينقل الرأي الذي ظفر به مجددا بعد أن دُحِض الرأي الذي ذهب به بالأمس...كنت أضحك عندما أسمع صوت "فلانة" هذه تصدع برأيها الذي قاله أبو أبنائها قبل قليل يأتي من داخل بيت حاجة "حواء" ست بيت الحاج "مرحوم"..
أصبحت لعبتنا المفضلة هي لعبة ; "الأسود كبست" حيث ينقسم اللاعبون الى فريقين فريق الأسود و فريق الحراس, حيث يؤخذ واحد من فريق الأسود كرهينة عند فريق الحرس و يقف الجميع على رجل و احدة و يحاول فريق الأسود تخليص الرهينة من أيد الحرس ..
و أصبحت أغاني البنات التي يرددنها في المناسبات في قريتنا وفي كل القرى المجاورة لها علاقة بالأسد و بالفارس الذي خلص القرية منه. فقد قطعن - ألّفنَ -أغنية الأسد في زواج "حامد ود الفضل" : .
تنبري مغنية : فارسي الحارس درب الأسد
فتصيح بقية البنات: الأسد الخَرَبَ البلد
فترد عليهن: فارسي القتل الأشَمْ
فيصحن : الأسد الأكل أم سُحَم
ويعلو ضرب "الدلوكة" - الطبلة -و يتقافز الفتيان و تزغرد النساء و يعلو الهجيج الصاخب ...
و "أم سُحم" هذه بقرةالحاج "مرحوم" التي أكلها الأسد , كانت بقرة جميلة عالية غزيرة إدرار اللبن مشهورة في منطقتنا لم يزل أبوها يطلبه الذين يريدون تحسين سلالة أبقارهم في كل القرى من حاج "مرحوم".
أمي أعدت طعاما كبقية أهل القرية , قسمته الى نصفين نصف حمله أبي في إناء و احد عبارة عن عصيدة من الدخن , و كنت أحمل معه براد الشاي.. و تحمل هي و "الشوقارة" أختي مثل هذا الحمل إلى بيت "حواء" زوجة حاج "مرحوم", و كان شبيه مجلس الرجال ينعقد هناك بينهن لكن مجلسهن أكثر صخبا و أعلى ضجيجا و أكثر حجة و أشد إصرارا على الإقناع من مجلس الرجال ..حتى أن حاج المرحوم كان كثيرا ما يقوم حاملا عصاه قارعا باب البيت بشدة صائحا ومهددا : يا حريم أسمع حسكن - صوتكن - مرة ثانية حرّم إلا العكاز ياباكن – أي سيعلوهن ضربا بالعكاز الى أن يتكسر العكاز و يصبح غير قادر على الضرب- فينصعن لأمره دقائق معدودات لا يلبث بعدها الصياح أن يعود مرة أخرى.. غير أن مجالس النساء حيث أمي كان يحدث فيها الغضب أحيانا كثيرة فكثيرا ما تخرج إحداهن مغاضبة لانتصار رأي على رأيها ..أمي سمعتها تخرج مغاضبة و تنتهر أختي "الشوقارة" تحثها على القيام ثم تلتفت الى الحريم داعية عليهن : شاحدة الله الأسد اليكمل بقركن كلكن.... و تحمل صحنها و برادها و تخرج..
عقدت في مجلس الحاج "مرحوم" أكثر من زيجة أشهرها زواج "حامد ود الفضل" من "سعدية بنت النعمة" خالته وافق أبوها و هو يأكل غداءه الذي كان يتكفل به الجميع منذ الحادثة المشؤومة ... و "الناير" من القرية التي تقع شمالنا كاد أن يحظى بعلقة ساخنة لأنه هاجم شيخ القرية في بداية الغداء و طلب يد ابنته في نهايته....و كذلك حدثت بعض الوفيات حيث مات الفكي -الشيخ -"عبدالرحمن المبروك" و حدثت كرامة يوم دفنه هكذا قال أبي الذي لا يكذب يحدث أمي :شوف عيني نحفر في القبر و الشرر يتطاير كل حبة من الشرر كالحصاة الكبيرة رغم أن الأرض شديدة الهشاشة لا حجر فيها , و رغم أني حضرت هذا الدفن و رغم أني لم أر ما رآه أبي فإني أعلم مدى بركة الفكي "عبدالرحمن" وصلاحه فقد شفاني مرات عديدة من كثير من الأمراض بتفافه اللزق وهو يتمتم بسورة الحمدُ - الفاتحة - فليست هذه الكرامة بغريبة عليه و إن كنا لا نراها نحن الصغار..
و الحال هكذا و الجميع يغسل يديه استعدادا للغداء تحت شجرة الهجليج وارفة الظلال أمام بيت حاج "المرحوم" -هكذا أصبح يناديه أخوه "علي" الأعرج متهكما بعد أن أُكلت بقرتيه -إذ يأتي صياح من جهة الغابة تبينت صاحبه من الوهلة الأولى... هو صوت "صغيرون" ابن خالتي "نعمات" يصيح و يجري صوبنا : يا ناس القريااااا يا ناس القرية الأسود هجمت على القرية يا أهل القرياااااا الأسود الأسود جايا عليكم يااا ....


نفس سردي جميل وجاذب...نعم السرد آسر
الفكرة رائعة والاسقاط عميق ومتقن، فالأسود
تظللها الحكومة محافظة على بقائها وبقاء الغابة
دون النظر الى الخطر الذي يهدد قرية بالكامل،وكأن
الإنسان أقل قيمة من (الحيوانات) واعتقد أن هذا هو
رأيها وتصورها الذي لا تقوله صراحة.
لن اخدعك إذا قلت لك أن هذه القصة مشروع رواية
ستكون رائعة لو كتب لها أن ترى الضوء.


هذا النص كـــ قصة قصيرة يحتاج الى بعض العناية
بحبكته لتتلائم مع القفلة التي سيتمكن القارئ من تصورها
من خلال المتن الذي أخبر عنها...ولنتذكر معا صديقي طارق
أنني أنظر الآن من زاوية مختلفة تماما عن زاوية الراوي
أبن تلك القرية والبيئة.!


حقيقة القفلة جاءت فاترة ولم تحقق الدهشة، لكنني أحببت
النص وأجزم أنك في يوم ما ستغير صياغته، وستعيد نسجه
وعليك أن تقرأ النص من زاوية محايدة إن تمكنت.!


(زاوية رؤية قد تكون صائبة، وقد ترجع خائبة)

الأديب الشاعر طارق المأمون محمد

أعجبتني الفكرة وإسقاط أسود الغابة على واقعنا المرير
فالمواطن العربي ينام مذعورا، ويصحو وهو يرتجف..هذا
واقعنا..وهكذا نعيش ونحن نراقب قرارات الحكومات التي
تعتبر (المواطن) من ممتلكاتها ومن حقها أن تصفه كما تريد
ومن حقها ان تفرض عليه ما تريد.

بوركتم وبورك عطاؤكم وهذا الجهد الكبير
احترامي وتقديري






  رد مع اقتباس
/
قديم 03-08-2018, 11:58 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
خالد يوسف أبو طماعه
عضو تجمع الأدب والإبداع
مستشار مجلس الادارة لشؤون السرد
عضو التجمع العربي للأدب والإبداع
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الاردن

الصورة الرمزية خالد يوسف أبو طماعه

افتراضي رد: الأسد

سلام الله
هل ترغبون في تغيير العنوان
من الأسد إلى الأسود كما أشرتم؟
ننتظر إجابتكم لنقوم بما يلزم
كل التقدير







حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
  رد مع اقتباس
/
قديم 03-08-2018, 04:03 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
طارق المأمون محمد
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل وسام الأكاديمية للعطاء
السودان

الصورة الرمزية طارق المأمون محمد

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

طارق المأمون محمد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الأسد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد يوسف أبو طماعه مشاهدة المشاركة
سلام الله
هل ترغبون في تغيير العنوان
من الأسد إلى الأسود كما أشرتم؟
ننتظر إجابتكم لنقوم بما يلزم
كل التقدير
شكرا أخي خالد لقد أثار أستاذ محمد خالد بديوي حفيظتي و بدأت تنقدح فكرة تطوير لهذه القصاصة لتكون ربما رواية أو شيئا شبيها بها .
ما زالت تحوص في القلب كالعطسة لا تخرج فتشفي و لا تذهب فتريح ...ربما العنوان لن يكون الأسد و لكنه لن يكون الأسود أيضا ...
أرى التريث أجدى أشكر لك كرمك و شهامتك و مد يدك لأخيك لتساعده






  رد مع اقتباس
/
قديم 03-08-2018, 04:12 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
طارق المأمون محمد
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل وسام الأكاديمية للعطاء
السودان

الصورة الرمزية طارق المأمون محمد

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

طارق المأمون محمد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الأسد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد يوسف أبو طماعه مشاهدة المشاركة
سلام الله
هل ترغبون في تغيير العنوان
من الأسد إلى الأسود كما أشرتم؟
ننتظر إجابتكم لنقوم بما يلزم
كل التقدير
شكرا أخي خالد لقد أثار أستاذ محمد خالد بديوي حفيظتي و بدأت تنقدح فكرة تطوير لهذه القصاصة لتكون ربما رواية أو شيئا شبيها بها .
ما زالت تحوص في القلب كالعطسة لا تخرج فتشفي و لا تذهب فتريح ...ربما العنوان لن يكون الأسد و لكنه لن يكون الأسود أيضا ...
أرى التريث أجدى أشكر لك كرمك و شهامتك و مد يدك لأخيك لتساعده






  رد مع اقتباس
/
قديم 03-08-2018, 06:55 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
جمال عمران
فريق العمل
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية جمال عمران

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

0 * ذات مساء *
0 * هى *
0 * تقيؤ *
0 مجنونة
0 * الكنز *

جمال عمران متواجد حالياً


افتراضي رد: الأسد

ياعم طارق باشا ..
بتطنشنى ليه ..
انا برضو ليا مشاركة ..
مش باينة ولا إيه ..
هو انت بجد ناسي ..
ولا كلامى بترميه ..
يمكن ماهوش مناسب ..
ومايتردش عليه ..
وايييه






  رد مع اقتباس
/
قديم 03-08-2018, 08:11 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
طارق المأمون محمد
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل وسام الأكاديمية للعطاء
السودان

الصورة الرمزية طارق المأمون محمد

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

طارق المأمون محمد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الأسود 1

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد خالد بديوي مشاهدة المشاركة
نفس سردي جميل وجاذب...نعم السرد آسر
الفكرة رائعة والاسقاط عميق ومتقن، فالأسود
تظللها الحكومة محافظة على بقائها وبقاء الغابة
دون النظر الى الخطر الذي يهدد قرية بالكامل،وكأن
الإنسان أقل قيمة من (الحيوانات) واعتقد أن هذا هو
رأيها وتصورها الذي لا تقوله صراحة.
لن اخدعك إذا قلت لك أن هذه القصة مشروع رواية
ستكون رائعة لو كتب لها أن ترى الضوء.


هذا النص كـــ قصة قصيرة يحتاج الى بعض العناية
بحبكته لتتلائم مع القفلة التي سيتمكن القارئ من تصورها
من خلال المتن الذي أخبر عنها...ولنتذكر معا صديقي طارق
أنني أنظر الآن من زاوية مختلفة تماما عن زاوية الراوي
أبن تلك القرية والبيئة.!


حقيقة القفلة جاءت فاترة ولم تحقق الدهشة، لكنني أحببت
النص وأجزم أنك في يوم ما ستغير صياغته، وستعيد نسجه
وعليك أن تقرأ النص من زاوية محايدة إن تمكنت.!


(زاوية رؤية قد تكون صائبة، وقد ترجع خائبة)

الأديب الشاعر طارق المأمون محمد

أعجبتني الفكرة وإسقاط أسود الغابة على واقعنا المرير
فالمواطن العربي ينام مذعورا، ويصحو وهو يرتجف..هذا
واقعنا..وهكذا نعيش ونحن نراقب قرارات الحكومات التي
تعتبر (المواطن) من ممتلكاتها ومن حقها أن تصفه كما تريد
ومن حقها ان تفرض عليه ما تريد.

بوركتم وبورك عطاؤكم وهذا الجهد الكبير
احترامي وتقديري
أظن أننا لو أضفنا كلمة يتبع في آخر النص لربما تحقق بعض الأثر المرجو و لربما نقلها هذا من القصة القصيرة الى خانة أخرى لا أدري ماذا تسمى على حسب ما تنتهي و تؤول إليه هذه القصة فقد بدأت تتوارد الخواطر و تزدحم الأفكار و تتعدد المسارات... تعبتني يا أستاذ محمد غفر الله لك.






  رد مع اقتباس
/
قديم 03-08-2018, 08:19 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
طارق المأمون محمد
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل وسام الأكاديمية للعطاء
السودان

الصورة الرمزية طارق المأمون محمد

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

طارق المأمون محمد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الأسد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
ياعم طارق باشا ..
بتطنشنى ليه ..
انا برضو ليا مشاركة ..
مش باينة ولا إيه ..
هو انت بجد ناسي ..
ولا كلامى بترميه ..
يمكن ماهوش مناسب ..
ومايتردش عليه ..
وايييه
قد المقام و زيادة
و زيادة تاني كمان
إنت الزعيم يا سيدي
وحياتك أنا غلبان
و كلامك جوة عيني
و ف قلبي عنده مكان
صبرك علي شوية
مش عارف أعمل أيه
أرد كلو في كلو
و لا اصبر شوية عليه
و إييييه
و إيييييه






  رد مع اقتباس
/
قديم 03-08-2018, 08:27 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
جمال عمران
فريق العمل
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية جمال عمران

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

0 * ذات مساء *
0 * هى *
0 * تقيؤ *
0 مجنونة
0 * الكنز *

جمال عمران متواجد حالياً


افتراضي رد: الأسد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق المأمون محمد مشاهدة المشاركة
قد المقام و زيادة
و زيادة تاني كمان
إنت الزعيم يا سيدي
وحياتك أنا غلبان
و كلامك جوة عيني
و ف قلبي عنده مكان
صبرك علي شوية
مش عارف أعمل أيه
أرد كلو في كلو
و لا اصبر شوية عليه
و إييييه
و إيييييه
الموضوع بسبط ..
بس انتا تهدى شوية ..
بلاش الاستعجال ..
كل الامور ودية ..
راجع الردود ..
بأرقامها العددية ..
عشان متنساش حد ..
ويزعل 100/100 ..
ساعتها هيشتكيك ..
لمنظمات حقوقية ..
وايييييه






  رد مع اقتباس
/
قديم 04-08-2018, 12:28 AM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
قصي المحمود
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
العراق

الصورة الرمزية قصي المحمود

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

0 السّكري
0 خسوف
0 بعد أن
0 عودة الروح
0 النفق

قصي المحمود غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الأسد

الأخ طارق المأمون المحترم
تعجبني النصوص الرمزية ولها إسقاطات تمس الواقع
المرير ..وبنفس الوقت توثق حالة مجتمعية وسياسية وثقافية
تحياتي وتقديري اليك






  رد مع اقتباس
/
قديم 04-08-2018, 10:30 AM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
جمال عمران
فريق العمل
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية جمال عمران

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

0 * ذات مساء *
0 * هى *
0 * تقيؤ *
0 مجنونة
0 * الكنز *

جمال عمران متواجد حالياً


افتراضي رد: الأسود 1

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق المأمون محمد مشاهدة المشاركة
أظن أننا لو أضفنا كلمة يتبع في آخر النص لربما تحقق بعض الأثر المرجو و لربما نقلها هذا من القصة القصيرة الى خانة أخرى لا أدري ماذا تسمى على حسب ما تنتهي و تؤول إليه هذه القصة فقد بدأت تتوارد الخواطر و تزدحم الأفكار و تتعدد المسارات... تعبتني يا أستاذ محمد غفر الله لك.
الاستاذ طارق
أرد هنا بعد اذن اخى محمد بديوى.
فى حال تأكدك من جعلها مسلسلة .فسوف يتم نقلها الى تجليات سردية ..فقط أعلم الاستاذ محمد بديوى او الاستاذ خالد يوسف برغبتك هذه. وسوف يتم النقل .
مودتى






  رد مع اقتباس
/
قديم 06-08-2018, 08:51 AM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
طارق المأمون محمد
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل وسام الأكاديمية للعطاء
السودان

الصورة الرمزية طارق المأمون محمد

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

طارق المأمون محمد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الأسود 1

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد خالد بديوي مشاهدة المشاركة
نفس سردي جميل وجاذب...نعم السرد آسر
الفكرة رائعة والاسقاط عميق ومتقن، فالأسود
تظللها الحكومة محافظة على بقائها وبقاء الغابة
دون النظر الى الخطر الذي يهدد قرية بالكامل،وكأن
الإنسان أقل قيمة من (الحيوانات) واعتقد أن هذا هو
رأيها وتصورها الذي لا تقوله صراحة.
لن اخدعك إذا قلت لك أن هذه القصة مشروع رواية
ستكون رائعة لو كتب لها أن ترى الضوء.


هذا النص كـــ قصة قصيرة يحتاج الى بعض العناية
بحبكته لتتلائم مع القفلة التي سيتمكن القارئ من تصورها
من خلال المتن الذي أخبر عنها...ولنتذكر معا صديقي طارق
أنني أنظر الآن من زاوية مختلفة تماما عن زاوية الراوي
أبن تلك القرية والبيئة.!


حقيقة القفلة جاءت فاترة ولم تحقق الدهشة، لكنني أحببت
النص وأجزم أنك في يوم ما ستغير صياغته، وستعيد نسجه
وعليك أن تقرأ النص من زاوية محايدة إن تمكنت.!


(زاوية رؤية قد تكون صائبة، وقد ترجع خائبة)

الأديب الشاعر طارق المأمون محمد

أعجبتني الفكرة وإسقاط أسود الغابة على واقعنا المرير
فالمواطن العربي ينام مذعورا، ويصحو وهو يرتجف..هذا
واقعنا..وهكذا نعيش ونحن نراقب قرارات الحكومات التي
تعتبر (المواطن) من ممتلكاتها ومن حقها أن تصفه كما تريد
ومن حقها ان تفرض عليه ما تريد.

بوركتم وبورك عطاؤكم وهذا الجهد الكبير
احترامي وتقديري
أستاذي الكريم الفاضل..
ذهبت الى ما دعوتني إليه و سبحان الله لم يكن النص ليكون لولا قصيدة تعلقت في صدري كحشرجة الروح عند مروقها...و بينما هي تتمنع و أنا أحاورها إذ دخل علي في مكتبي إخوة اخذنا نتجاذب الحديث عن ذكريات الغابة و أسرارها و عن جمال المنطقة التي نعيش فيها اليوم و عن هروب الحيوانات بفعل "ود ابن آدم" كما نسميه..فأخذت أخربش على الكيبورد حتى خرج هذا النص الذي بين يديك و لأنني أكره المراجعة " وهي بلا شك عادة سيئة" فإني بعثت به إليكم لتراجعوه لي ...لتشجعوني أو لتثنوني عن هذا المجال فلي فيما أجيده مغنى عن ما ليس أجيده..فقد أصبحت العلاقة بين الكاتب و المتلقي سريعةالثمار و قوية الآصرة...
و كأي إنسان خفيف الرأس يعجبه الإطراء صدقت و ركبت بحر الرواية ..و لتتحملوا مسؤوليتكم كاملة ...ههه
شكرا اخي محمد






  رد مع اقتباس
/
قديم 07-08-2018, 09:43 AM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
محمد خالد بديوي
فريق العمل
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / عمون
الاردن

الصورة الرمزية محمد خالد بديوي

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

محمد خالد بديوي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الأسود 1

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق المأمون محمد مشاهدة المشاركة
أظن أننا لو أضفنا كلمة يتبع في آخر النص لربما تحقق بعض الأثر المرجو و لربما نقلها هذا من القصة القصيرة الى خانة أخرى لا أدري ماذا تسمى على حسب ما تنتهي و تؤول إليه هذه القصة فقد بدأت تتوارد الخواطر و تزدحم الأفكار و تتعدد المسارات... تعبتني يا أستاذ محمد غفر الله لك.


غفر الله تعالى لنا جميعا أخي طارق
لم يكن في نيتي أن أتعبكم لا شك أنك
تدرك ذلك. قلت ما يمليه عليّ ضميري بخصوص
نص أثارني وأعجبني حقيقة.. لكم أن تأخذوا برأيي
المتواضع أو أن تضربوا به عرض الحائط..الرأي لكم
أولا وأخيرا.

فيما يخص (يتبع) نعم ..ذلك من الممكن وبهذا ينتقل
النص الى ركن (تجليات سردية) كما أشار إليكم الصديق
جمال عمران.

بوركتم وبورك نبض حرفكم المضئ
احترامي وتقديري






  رد مع اقتباس
/
قديم 07-08-2018, 09:55 AM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
محمد خالد بديوي
فريق العمل
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / عمون
الاردن

الصورة الرمزية محمد خالد بديوي

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

محمد خالد بديوي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الأسود 1

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق المأمون محمد مشاهدة المشاركة
أستاذي الكريم الفاضل..
ذهبت الى ما دعوتني إليه و سبحان الله لم يكن النص ليكون لولا قصيدة تعلقت في صدري كحشرجة الروح عند مروقها...و بينما هي تتمنع و أنا أحاورها إذ دخل علي في مكتبي إخوة اخذنا نتجاذب الحديث عن ذكريات الغابة و أسرارها و عن جمال المنطقة التي نعيش فيها اليوم و عن هروب الحيوانات بفعل "ود ابن آدم" كما نسميه..فأخذت أخربش على الكيبورد حتى خرج هذا النص الذي بين يديك و لأنني أكره المراجعة " وهي بلا شك عادة سيئة" فإني بعثت به إليكم لتراجعوه لي ...لتشجعوني أو لتثنوني عن هذا المجال فلي فيما أجيده مغنى عن ما ليس أجيده..فقد أصبحت العلاقة بين الكاتب و المتلقي سريعةالثمار و قوية الآصرة...
و كأي إنسان خفيف الرأس يعجبه الإطراء صدقت و ركبت بحر الرواية ..و لتتحملوا مسؤوليتكم كاملة ...ههه
شكرا اخي محمد


لا يا صديقي الأمر ليس كما تقول:

{و كأي إنسان خفيف الرأس يعجبه الإطراء صدقت
و ركبت بحر الرواية ..و لتتحملوا مسؤوليتكم كاملة ..}

كما تعلم يا صديقي كثير من الكتاب، كتبوا كل الأجناس الأدبية
ونجحوا في ذلك، ونصيحتي هنا لم تأت من فراغ، هو ابداعكم
وقوة سطوع حرفكم ما دعاني الى ما قلت سابقا..نعم..أتحمل
المسؤولية على أن تعطوا هذا الحرف كل ما عندكم من مخزون
ابداعي، وأن تغذوه من ثقافتكم الواسعة..لا شئ مستحيل أمام
المثابرة والجد.. ومن أهم أسباب النجاح أن تحب ما ما تريد فعله
وأن تهتم به كاهتمامكم بأي شئ آخر تكتبه كالقصيدة أو الومضة
وأبشرك منذ الآن بنتائج مبهرة ...والأيام بيننا


بوركتم وبورك نبض قلبكم الناصع
احترامي وتقديري






  رد مع اقتباس
/
قديم 08-08-2018, 12:40 AM رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
خالد يوسف أبو طماعه
عضو تجمع الأدب والإبداع
مستشار مجلس الادارة لشؤون السرد
عضو التجمع العربي للأدب والإبداع
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الاردن

الصورة الرمزية خالد يوسف أبو طماعه

افتراضي رد: الأسد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق المأمون محمد مشاهدة المشاركة
شكرا أخي خالد لقد أثار أستاذ محمد خالد بديوي حفيظتي و بدأت تنقدح فكرة تطوير لهذه القصاصة لتكون ربما رواية أو شيئا شبيها بها .
ما زالت تحوص في القلب كالعطسة لا تخرج فتشفي و لا تذهب فتريح ...ربما العنوان لن يكون الأسد و لكنه لن يكون الأسود أيضا ...
أرى التريث أجدى أشكر لك كرمك و شهامتك و مد يدك لأخيك لتساعده
لك ما تريد وتحب
ما قمت به هو واجبي أخي طارق
وفي خدمتك دائما ما استطعت لذلك سبيلا
كل التقدير







حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
  رد مع اقتباس
/
قديم 08-08-2018, 05:24 PM رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
طارق المأمون محمد
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل وسام الأكاديمية للعطاء
السودان

الصورة الرمزية طارق المأمون محمد

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

طارق المأمون محمد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الأسود 1

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
الاستاذ طارق
أرد هنا بعد اذن اخى محمد بديوى.
فى حال تأكدك من جعلها مسلسلة .فسوف يتم نقلها الى تجليات سردية ..فقط أعلم الاستاذ محمد بديوى او الاستاذ خالد يوسف برغبتك هذه. وسوف يتم النقل .
مودتى
نعم أخي جمال يبدو أنها ستكون مسلسلة لكني لا أحب نقلها الى هناك لأنها ستهمل و لن تقرأ فقليل من ييفتح تلك الصفحة..نعمل أيه آدي الله و آدي حكمه هههه
الى ذلك الحين نتركها هنا فربما يعجز أخوك عن إتمامها فنظفر في الغنيمة بالإياب.






  رد مع اقتباس
/
قديم 13-09-2018, 08:47 PM رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
طارق المأمون محمد
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل وسام الأكاديمية للعطاء
السودان

الصورة الرمزية طارق المأمون محمد

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

طارق المأمون محمد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الأسد

تتحول قصة الأسد القصيرة الى رواية أعلن بإرسالي لحلقتها الثانية أنها ستكون على حلقات متقاربة الأيام إذا سمحت لي لوائح القسم و أن لي قلبا يتسع لجميع النقد الهادف الذي يساندني في أولى خطواتي في هذا الفن الجميل. و لا بأس من نقلها الى قسم السرديات...


"سعدية" "أم جفيل"" كانت تملك ذلك القدر من الجمال الذي يلهم الشعراء و المغامرين الذين يشدهم الحماس الى رؤيتها , فلا يتهيب الرجل أن يسير المسافات الطوال ذات الليالي و الأيام لكي يحظى برؤية قد لا تتحقق و إن تحققت فقد تكون للمحة خاطفة لا تشفي غليلا و لا تروي ظمأ , و لكن سيرتها التي عمت جميع القرى في الوادي بل وفي البادية كلها كانت شديدة التحفيز لرؤيتها,
لم يكن هذا بالأمر المريح لأمها "نعمة" التي كانت تخاف عليها كثيرا من عيون الناظرين , و لا تريدها أن تمر بنفس تجربتها , لكن هذا الأمر كان يعجب أباها - الذي يظهر غير ذلك فعادة الرجال الغيرة على بناتهم - لأن فيه إشارة الى جمال أمها التي حظي بها بعد تنافس شديد على قلبها مع شبان القرى أجمعين , و لكنه هو من ظفر بها أخيرا , و كان يفخر بهذا كثيرا في المجالس و يقول (أنا صياد العناق النافر) يقصد نعمة ... و "نعمة" أم "سعدية" بنت حمدان ابن تيراب بن فطومة بنت حليمة "أم بوارق" التونسية بنت "النَّقّوْ" الأولى , نُسبت لأبيها الذي جاء يطلب الذهب من بلاد بعيدة تسمى "تونس" هكذا كانت تقولها جدتي , و تقول أنه كان شديد البياض فكان يتحاشاه الناس خوفا من مرض يصيبهم أو لعنة تلحق بهم من مخالطتهم له فتلحقهم به , فإنهم يذكرون في تاريخهم مثل هذا المرض الذي يذهب اللون و يأكل الأطراف و يزهق الأرواح... استطاع التونسي جمع ذهب كثير عبر غرابيل جاء بها معه و سائل يصبه على التراب فيصبح ذهبا , كان شديد الكرم يغدق على من يعمل معه و يساعده في مهنته هذه المال الكثير و كان منهم جد حليمة الشرتاي "حاكم" الذي أصبح شرتايا – أميرا على القبيلة – بسبب إنفاقه المال الذي كان يجنيه من التونسي على الناس و حاجاتهم فحفر لهم الحفاير و الآبار وكان يقرضهم و يهديهم حتى أحبوه و جاؤوا به شرتايا رغم أنف الشرتاي آنذاك " سرور"... و ما زالت العداوة بين أبناء "سرور" و أبناء "حاكم" قائمة الى اليوم...
"عاشة" و "غبيشة" أختا "سعدية "أم جفيل" لم يكن يغرن منها رغم تعاليها ودلالها فقد كانت أصغرهن , وهن من قمن بذلك التدليل و سمحن لها بل ربينها على ذلك التعالي و الدلال .. حتى أن أختها الكبرى أهدتها ذلك الجفيل الذي أهدته لها أمها "نعمة" و كانت تسميه "جفيل أبوي التونسي" الذي وصلها منه عبر أمهاتها الأقدم , و كانت "سعدية أم جفيل" تفخر به و تظهره كلما خرجت رافعة يدها في حركة ليبرق مع ضوء الشمس كأنها تعلن للعشاق عن خروجها فيراها من سعى لذلك , حتى أصبح ذلك الجفيل علامة يضرب بها المثل في الجمال و يحلف به فيقول مشتر إذا أغلى له بائع ثمنا : أهو جفيل التونسي حتى تغلي سعره الى هذا الدرجة.. أو يحاجج مغالط صاحبه فيقول له : أن رأيه أوضح من بريق جفيل التونسي ...
لكن ذلك اليوم الذي ذهبت لترد هي و أختاها في حفيرة الشرتاي حاكم و اسمها "الحفير الصباحي " أي الشرقي , و تقع شرق غابة صغيرة تفصل بين قريتنا و الحفيرة لم يكن كبقية الأيام , خرجت الفتيات الثلاث و كل واحدة منهن تحمل في حمارها أواني تجلب بها الماء الى بيت أبيها , و قد أعد أبوها لهذا الماء "تَبَريقاً " وهو حوض بناه من الطين و ملط خارجه بروث البهائم حتى لا يتسرب الماء ثم كسا الروث بالطين اللازب الذي يكسب الحوض صلابة تمنع الماء من الهروب الى خارجه..و كان من عادتهن و عادة النساء اللواتي يجلبن الماء أن يغتسلن و يغسلن ملابسهن و ملا بس ذويهن على حافة هذا الحفير الموصول بمجرى سيل لا يكاد ماؤه ينضب الا أياما قلائل , قبل استئناف المطر صبه من جديد بعد أشهر من التوقف , و لقد أوصت النعمة بنتيها "غبيشة" و "عاشة" أن لا يدعن "سعدية" تبترد أمام البنات و النسوة الواردات خوفا عليها من عين كافرة تصيبها كما أصابت خالتها من قبلها فأوردتها موارد الهلاك, فقد كانت سعدية فارعة الطول بارزة الصدر منهدلة الكفل .ضامرة الخصر مكتنزة الورك ..ذات لون رملي له بريق يتموج مع تموجات جسدها ...كم كنا ننتظر يوم ورودها الحفير لنختبئ تحت شجرة أو فوقها ننتظر ساعة ابترادها كما ينتظر الزرع المطر ...
لكن سعدية التي يعجبها إظهار فتنتها كانت تتأبى عليهن و تصر أن تبترد مع البنات رصيفاتها على حافة الحفير, فيغصبنها على الإختباء وراء تبلدية عتيقة كبيرة واسعة الساق فتخلع ملابسها و تضع جفيلها فوق الملابس التي تضعها على حمارها المربوط في فرع ناتئ من شجرة التبلدي الكبيرة...كان هذا يتكرر كل مرة يذهبن فيها الى الماء ..الذي يكاد لا ينضب أبدا ...
ندمت كثيرا أنني لم أخرج هذا اليوم فقد تورمت قدمي إثر شوكة كسرت بداخلها أخرجتها أمي بشوكة "مسكيت" كبيرة و كواها لي و الدي بميسم البقر حتى لا يزداد تورمها فأصابتني الحمى فلم أستطع الخروج , و بينما أنا راقد على فراش مرضي إذ بي أسمع جلبة و ضوضاء و خروج الناس يتدافعون نحو أصوات الصبية و النساء العاريات الباكيات يندبن و يصحن: الأسد أكل أم جفيل و أخواتها ...الأسد أكل أ"م جفيل" و أخواتها ....
الروايات التي تروى كلها تلتقي في أن سعدية هذه ليست من البشر و أنها ذات علاقة بالجن لم تتضح , أقل هذه الروايات تشددا هي التي تقول أن عِرق أبيها التونسي القديم به دم جن ظاهر وأنه ما دله على هذه المنطقة غير الجن آبائه , فقد أتى من بلاد بعيدة كما تحجّينا – تقص علينا - جدتي حين تحكي عنه , نحن نقطن هنا منذ أول الدنيا و لم نكتشف هذا الذهب , رغم أن بعض المرويات القديمة كانت تقول باشتغال أجدادنا القدماء في الذهب مستدلين بجفيل التونسي الذي وجده ضمن كنز مدفون تحت بيت نمل كبير , و أن الدنيا كلها كانت تأتي الى هنا من أجل هذا الذهب.
أخذت تستظهر هذه الروايات بعض القصص المطوية عن قدراته العظيمة في استخراج الذهب , و كم من مرة عثر على حجر ذهب كبير كتلة و احدة حتى أنه لم يستطع حمله إلا بمعاونة الرجال.. ويذكرون كيف أن "حاكم" الشرتاي كان حارس خزنته الأمين و أنه كسب هذه المنزلة عنده لسببين أولهما أنه صاحب الأرض و ثانيهما حينما جاء له مرة بحجر يعلوه تراب أصر "حاكم" على أن به ذهبا مخفيا يظهر إنْ فتته الى تراب ثم حرقه بالنار, فلما فعل التونسي ذلك تحت إصرار "حاكم" فإذا بالحجر يزداد لمعانه قليلا قليلا إلا أن أصبح ذهبا خالصا , كافأ "حاكم" "التونسي" بأن منحه هذا الحجر كاملا دون أخذ نصيبه منه فترجاه "التونسي"أن يكون حارسه و صديقه... و تتويجا لهذه العلاقة تقدم "التونسي" بطلب ابنة حاكم "النَّقُو" زوجة له.. بعض هذه الروايات المؤكدة لعلاقة "التونسي" بالجن تشير في تساؤل أين ذهب هذا الذهب الكثير فإن "التونسي" لم يغادر المنطقة منذ جاء إلا مرتين و في المرتين لم يخرج بشيء كثير مما أخرج من خير الأرض إن لم يكن يخرجه له أهله الجن , بعض الخبثاء كانوا يلمحون أن "حاكم" هو من يخرجه له, لم تثبت هذه الرواية أو أن الناس كانوا لا يتجرؤون على قولها و ترديدها كثيرا لسببين الأول هو حبهم لآل "حاكم" الذي استمروا في برهم و تفانيهم في خدمة المنطقة , و السبب الثاني هو خوفهم من بطشهم فهم يعلمون كم هم عنيفون حين يقدح في أمانتهم...وآخر بواعث الشك في علاقة الجن بالشاب التونسي هي قصة اختفائه الفجائي دون أن يعلم أحد بمكانه حتى الآن .. وما يرويه الكثيرون عبر السنوات الممتدة منذ اختفائه الى يومنا هذا عن رؤيتهم له فجأة ثم اختفائه كما ظهر في أماكن كثيرة وفي أحداث مختلفة آخرها يوم هجوم الأسد على "سعدية أم جفيل"...
زواج "التونسي" بابنة "حاكم" "النّقّوْ" كان حدثا كبيرا في الوادي كله فقد كانت تعتمل مؤامرة كبيرة لإخراج "التونسي" من المنطقة يقودها الشرتاي "سرور" الذي رأى فيه خطرا يهدد زعامته ..و يبدو أن خبر تلك الإجتماعات التي تعقد ليلا لتدبير مخطط إخراجه كان يصل إلى "التونسي" بطريقة ما ..و هو مادفعه الى التعجيل بطلب يد ابنة "حاكم" لتكون زوجة له يحتمي بنسبها و عزوتها من مكايد الأعداء فقد كان يعلم و يعي جيدا أنه وحيد غريب في هذه المنطقة فلا بد له من ظهر يستند إليه , ذهب "سرور" الى السلطان في "الفاشر" يستعديه على الغريب الذي جاء ليسرق خيرات البلد المدفونة , و ليستعين به على آل "حاكم" الذين ينتمون لبيت حكم قديم أخذه جد "سرور" منهم عنوة في معركة مشهورة حسمها تدخل سلطان الفاشر آن ذاك لصالح آل "سرور".
صفا الأمر "للتونسي" الغريب بعد أن ارتبط بعلاقة النسب مع "حاكم" و أرسل "حاكم" للسلطان هدية خالصة من الذهب الخالص و نصيب السلطنة و أخذ معه نفر من الشهود على ما قام به هذا التونسي من إعمار للمنطقة بالآبار و الحفاير و تمهيد الطرق , و أن الإتفاق معه يقسم ما تخرج الأرض من ذهب الى أربعة أكيال , كيل لسلطان الفاشر و سلطنته و كيل لأهل المنطقة و كيل للتونسي و الأخير "لحاكم" حيث تقع أعمال التونسي في نطاق أراضيه.. فاقتنع السلطان بعد أن أضاف كيلا لله هو كيل الزكاة لكنه جعله من كل المنتج قبل أن يقسم بما في ذلك ما يصله و سلطنته منه , ثم قام بإرسال موفد يهدئ من التوتر بين البيتين القويين وهو ما لم يرض "سرور" و كان كافيا "لحاكم" و صهره "التونسي" في هذه المرحلة على الأقل.
استتباب الأمور و ازدهار الثروة و الاندماج في المجتمع بهذه السرعة بعد أن كان منبوذا لا يجد من يأويه ثم الزواج من "النقو" بنت "حاكم" التي لم يكن أحد يجرؤ على التفوه باسمها دعك من زواجها , ثم ازدياد ثقة الناس للدرجة التي يذهب نفر من أعيانهم للشفاعة له عند سلطان الفاشر ... كل هذا عزز رواية تأييد الجن له , هذا إضافة إلى ما روي عنه من صَلاته الكثيرة التي اشتهر بها و التي يكثر منها بالليالي الحالكة السواد و صوته العذب في قراءة القرآن , هذا الصوت الذي كان يجذب العمال الذين جاؤوا للعمل معه في مشروع ذهبه , خارج المنطقة المسكونة قرب سفح جبل بعيد يحتاج الى أيام بلياليها للوصول إليه في منطقة موحشة تسكنها الحيوانات بأنواعها كلها و تتراءى فوانيس الجن فيها بالليل تضلل الناس و تلعب بأخيلتهم..
قالت لي جدتي : هذه البنية - تقصد سعدية – لابد و أن سر أبيها التونسي ظهر فيها و بان دون أختيها اللتين لا تخليان من لمسة جمال تميزهن..
قلت لها : هل رأيت عينيها التين تشبهان عيني "المرفعين" – الذئب-. و لونها الذي يشبه لون بيت النمل ؟ قالت و هي تحمل عودا من شجر الدروب بيد و باليد الثانية فأسا لتكسره به لتزيد به لهب النار الذي يتوهج تحت إناء اللبن: و حياة الفكي "الشريف" هذه البنية ما ستفعله في هذه المنطقة أبوها التونسي ما فعله و البعيش بشوف..البنت بعد أن ماتت و أكلها الأسد تظهر مثل الشيطان ؟؟...
قلت لها : لكنها قالت أن الأسد أكل حمارها و لم يأكلها و أنها...
قاطعتني قائلة و هي تحشر عود الحطب الذي كسرته الى قطعتين تحت أثافي الإناء الذي كاد أن يفور بلبنه:
- أتصدق أن الأسد فرزها دون حمارها و أكل حمارها ..
ضحكت و قلت : أنا لو كنت مكان الأسد لأكلت الحمار فهو أكبر حجما و قد كان مربوطا ..
رمتني بقطعة – انت يا المطموس قاتلك ريدها – حبها - زي وليداتنا الباقين ..قم و انهر تلك العنز حتى لا تدفق اللبن...
الحكاوي و الأقاويل تكاثرت حول عودتها هي و أخواتها لكن نساء الحفير الذين جلبن الخبر يؤكدن أنهن رأينها تقف بين الأسد و الحمار الذي هاج و اضطرب اضطرابا شديدا ثم قطع حبله وجرى الى داخل الغابة و هو من نبه الجميع الى خطر الأسد القادم ..
"علي الأحيمر" صاحبي خصني بسره و هو يقسم أنه رأى الحمار عندما هاج و اضطرب و أن شجرته التي كان يتلصص منها على "أم جفيل" كشفت له كل شيء , و أنه تسمر في مكانه من هول المفاجأة و شدة الخوف , قال لي أن الأسد بعد أن كان متجها الى البنت و أختيها تركها و جرى و راء الحمار ...و أن سعدية كانت أشجع من أختيها - التين فرتا مع النساء - حينما رأت اضطراب الحمار نظرت الى حيث يكثر الحمار الإلتفات و أنها رأت الأسد و هي من صاحت بالنسوة منبهة لهن بوجوده لكنها لم تشرد مثلهن بل عمدت الى غصن مكسور تتفرع منه أغصان حملته و هي تردد بصوت عال وفي تحد عجيب : أنا "أم جفيل" بت أبوي القتل أبوك يا الأسد ...أبقى راجل و تعال ..
حلف "علي" أن الأسد بعد أن كان متجها إليها حرن في مكانه كأنه رأى ما أخافه ولم يتحرك ثم التفت الى الحمار وجرى وراءه.
خلعت عاشة قميصها و أعطته لأختها الصغرى أم جفيل لكن الأخيرة رفضت العودة حتى تعثر على جفيلها الذي كان فوق ملابسها في ظهر الحمار و تقول لهن لا بد أنه سقط ساعة هيجان الحمار لكن أختيها أخذن يجبرنها على العودة وهي تصر على البحث عنه فحملنها حملا و أجبرنها على العودة...
هذا السر لم أقله سوى لجدتي و بعض أصحابي لينتشر انتشار النار في العويش –الهشيم- ..
وقف "علي الأحيمر" أمام "نعمة" حاسر الرأس و لم يكن دفاعه سوى "أن كلهم يفعلون" مثبتا التهمة عليه أنه كان يتلصص عليها و هي تبترد , لكن نعمة لم يكن هدفها من سؤاله أمام أمه أن تلومه لأنها تعلم أنهم يفعلون فقد كان أبوه و رفقاؤه يفعلون مثله حينما كانت تبترد عندما كانت في سن "سعدية أم جفيل" بل أتت لتتأكد هل ظهر جدها التونسي و حمى ابنته من شر الأسد أم لا...
الجفيل الذي ضاع شغل البادية كلها , ألف الشعراء فيه الأغاني و القصائد التي تصفه و تصف بريقه و تعطيه صفات أسطورية في الجمال و بعضهم حكى عن قصته وكيف أن الله أخفاه آلاف السنين ليدخره لتك اليد التي خلقها الله بعناية له , و بعضهم يصف حزنه على فراق معصم سعدية ... و بعضهم يصف الأسد و ولهه بها بعد أن رآها و يرثون لحاله الذي تبدل و أن قومه اتخذوا ملكا غيره لغابتهم لِما تغير من حاله , و أنه أي الأسد ذهل حينما رأى جمالها و أنه لم يجر وراء الحمار بل نجا بقلبه منها , و البعض الأكثر واقعية يصف شجاعتها و نبلها و تضحيتها و يرجعها الى أبيها "حاكم" الفارس المغوار ضناً بالفراسة و النبل على التونسي الغريب و القليلون الذين يشركونه في هذا الفخر...و آخرون أخذوا يصورونها وهي عارية تقاتل الأسد بسلاح فتنتها و و.. أخذ الدعاة و العباد يندهون – يتوسلون بالدعاء - الفقراء و الصالحين ثم رب العالمين أن يمن على الجميع و يرجعه مشركينه في حياء مع دعاء أن يخلص الغابة من شر الأسود ....و الشباب الذين يقتلهم الحماس يخرجون في جماعات يقصدون الأسد الذي هاجم "سعدية" لعلهم يقتصون منه في إفزاعها , و قد أصاب بعضهم أكثر من أسد و بعضهم أصابته الأسود إصابات خطيرة لا ينجو منها الكثير من الناس , و بعضهم صاد أسدا صغيرا في بدايه بلوغه و جاء به إليها , لكنها قالت أنه ليس هو و أن الأسد الذي هاجمها يشبه الأسد الذي قتله أبوها التونسي قبل قرنين من الزمن ... فلما طلبوها أن تصفه قالت: له عقصة سوداء في أعلى كتفه الأيمن ثم أعلنت أمام الجميع و تحت شجرة الحُكْمِ و بكل جرأة لم و لن تمتلكها بنت غيرها : أن الذي يقتل الأسد ذو العقصة السوداء أعلى كتفه فإنها ستقبل به زوجا ولو كان فقيرا معدما و لو كان دميما أعورا و لو كان عبدا مملوكا ... لتعلن احتدام المنافسة






  رد مع اقتباس
/
قديم 13-09-2018, 09:16 PM رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
جمال عمران
فريق العمل
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية جمال عمران

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

0 * ذات مساء *
0 * هى *
0 * تقيؤ *
0 مجنونة
0 * الكنز *

جمال عمران متواجد حالياً


افتراضي رد: الأسود 1

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق المأمون محمد مشاهدة المشاركة
نعم أخي جمال يبدو أنها ستكون مسلسلة لكني لا أحب نقلها الى هناك لأنها ستهمل و لن تقرأ فقليل من ييفتح تلك الصفحة..نعمل أيه آدي الله و آدي حكمه هههه
الى ذلك الحين نتركها هنا فربما يعجز أخوك عن إتمامها فنظفر في الغنيمة بالإياب.
مرحبا آخى طارق
بلا تمييز وبلا محاباة وبكل حيادية يلتزم فريق العمل بقوانين الملتقى.
والأمر متروك للزميل / خالد يوسف
مودتى ياغالى






  رد مع اقتباس
/
قديم 14-09-2018, 04:57 PM رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
خالد يوسف أبو طماعه
عضو تجمع الأدب والإبداع
مستشار مجلس الادارة لشؤون السرد
عضو التجمع العربي للأدب والإبداع
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الاردن

الصورة الرمزية خالد يوسف أبو طماعه

افتراضي رد: الأسد

نرافقها محفوفة بالود
لركن تجليات سردية
كل التقدير







حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
  رد مع اقتباس
/
قديم 14-09-2018, 05:08 PM رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
خالد يوسف أبو طماعه
عضو تجمع الأدب والإبداع
مستشار مجلس الادارة لشؤون السرد
عضو التجمع العربي للأدب والإبداع
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الاردن

الصورة الرمزية خالد يوسف أبو طماعه

افتراضي رد: الأسود 1

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
مرحبا آخى طارق
بلا تمييز وبلا محاباة وبكل حيادية يلتزم فريق العمل بقوانين الملتقى.
والأمر متروك للزميل / خالد يوسف
مودتى ياغالى
هي للتجليات مكانها الصحيح
بارك الله فيك وفي أخي طارق
كل التقدير







حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
  رد مع اقتباس
/
قديم 14-09-2018, 06:28 PM رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
طارق المأمون محمد
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل وسام الأكاديمية للعطاء
السودان

الصورة الرمزية طارق المأمون محمد

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

طارق المأمون محمد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الأسد

شكرا أخي خالد و في هذه اللحظة الماطرة عندنا ادعو الله لك بكل خير تتمناه و أن يذهب عنك كل ما لا تريده و تخشاه. و أن يدخلك الجنة قول آمين






  رد مع اقتباس
/
قديم 14-09-2018, 10:49 PM رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
خالد يوسف أبو طماعه
عضو تجمع الأدب والإبداع
مستشار مجلس الادارة لشؤون السرد
عضو التجمع العربي للأدب والإبداع
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الاردن

الصورة الرمزية خالد يوسف أبو طماعه

افتراضي رد: الأسد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق المأمون محمد مشاهدة المشاركة
شكرا أخي خالد و في هذه اللحظة الماطرة عندنا ادعو الله لك بكل خير تتمناه و أن يذهب عنك كل ما لا تريده و تخشاه. و أن يدخلك الجنة قول آمين
آمين
بارك الله فيك
وأسعدك في الدنيا والآخرة
محبتي







حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:35 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط