لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: هَمسات ... (آخر رد :لبنى علي)       :: بَيْنَ المُمْكِنِ والمُستحيلْ .. !! (آخر رد :لبنى علي)       :: إلى أختي الحاجة نجيبة .. (آخر رد :فاطمة الزهراء العلوي)       :: ســــــــــــيرة الحب! // أحلام المصري (آخر رد :أحمد على)       :: أجمل ما فيها ... أصعب ما فيها ... (آخر رد :أحمد على)       :: تــــائــــه بين الظـــل وحرقة الســــــؤال (آخر رد :عبد الرحيم عيا)       :: طفرة ..! (آخر رد :أحمد على)       :: حين تكونُ القصيدةُ...نهدة..!!// أحلام المصري (آخر رد :جوتيار تمر)       :: صـــرخـــة الــخــلاص (آخر رد :جوتيار تمر)       :: نشيد... الجياع (آخر رد :جوتيار تمر)       :: شيء من شعري .. 2 .. (آخر رد :حسين محسن الياس)       :: العود للأكورديون (آخر رد :فاطمة الزهراء العلوي)       :: أخليت قلبـي (آخر رد :رياض القيسي)       :: أنا والبحر والمطر (آخر رد :فاطِمة أحمد)       :: كل شيء تغـــــــــير .... (آخر رد :فاطمة الزهراء العلوي)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ 📜 ▆ 📜 دار العنقاء 📜 ▆ 📜 ▂ > 🔰 طلبات اعضاء التجمع>>>

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-07-2020, 01:22 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالحليم الطيطي
عضو أكاديمة الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
عضو تجمع شعراء الرسالة
يحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
الاردن

الصورة الرمزية عبدالحليم الطيطي

افتراضي أرجو منكم مع الشكر الجزيل ،ايداع الجزء الثالث من مدونتي

بعد السلام على العميد العزيز : أرجو منكم مع الشكر الجزيل ،ايداع الجزء الثالث من مدونتي النثرية ،،،،بعنوان

""" -الجزء الثالث من مدونة عبدالحليم الطيطي الأدبية -النثرية - "المدونة (3)،، الثالثة / نثر ""

**298** بين أهازيج الحياة ومراثي القبور

،، وتترُك هذا العالَم خلفك ،،تنتهي ويبقى البحر ،،والشارع وأنت كحصوة في التراب لا ترى ولا تسمع !،، لو صدّقنا هذا ،، نعيش تماما جنب الموت …زاهدين.
،،لو أمنع هياج نفسي وانا أرى موت كلّ شيء وولادة كل شيء ،،،ولا أصير مشتّت القلب بين أهازيج الحياة واحزان القبور ….
..،،في أول الحياة نستقبل أمانيها وعمرها الطويل ،، لانذكر الموت ،، وفي آخر الطريق تنتهي بهجة لقائك بالحياة وتبدأ رهبة لقائك بخالقك والموت ،،يصير عمرك لحظة لأنك تنتظر الموت في كل لحظة
...كما تبني دارا جميلة وتعلم موعد هدمها ،،ومع ذلك أنت تسكنها ،،،وتنام فيها !
،،وأنت تتكلّم ،،لن يهرب الكلام الذي خرج من فمك ،،من الزمان ،،ولن يذوب في الأدغال ،،هو أنت وستقابل نفسك وتراها رؤية جديدة ،،
،،سيصير خيْرُك أباك وأمّك ... سترثُ جمال وجهه ،،وسترِثُ قبح شرّك ،،ولا تكون الجنّة جنّة ،،،إذا لحقناها بقبحنا ،،،الذي كان معنا هنا !
2**،،وأنا أنظُرُ إلى قطار يمشي بسرعة ،،يسألني : أين وصل القطار ،،،قلتُ : هو عند الشجرة ! ،،قد تعدّى الشجرة !! ،،اين القطار !! قلت: الزمان لايُرى ،فليس فيه لحظة ثابته
..نحن نفعل كل شيء على حافة قبرنا ونكتب ونَقرأ !،، و ننسى حياتنا لأنها معتادة ،،ونتذكّر أننا أحياء فقط قريبا من الموت ،،
...وليس الحيّ إلاّ من يراقب الحياة فتتجدّد في عقله ،،وكلما نسي وأراد أن يعتاد الحياة كباقي الناس ،،نظر الى السماء ،فتذكّر طريقه بين الأرض والسماء ،،
.
وأعجب من انسان بصدّق أنه سيسكن القبر في يوم من الأيام ،،كيف يحسب نفسه حيّا ،،والدنيا تركض إلى الموت منذ بدأت في رحم الأم ،،،وكلّ يوم تطلع علينا فيه الشمس ،، يبدو القبر أكثر وضوحا جنبها
،، نحن نرى موتنا في موت أيّ حَيٍّ كان معنا هنا ،، وأمّا في كهوف الموتى فنحن نُشغل أنفسنا بتصوّر حياتهم ونتعجّب أنهم كانوا هنا ،،!نحن فقط يُدهشنا تقلّبنا بين الموت والحياة !!...وإذا بدأ النهار نفهم أنّ الليل قادم ،،،ونُنكر أفراح النهار ،،،
الكاتب / عبدالحليم الطيطي

**299**بعدما مشيْتُ رأيتُ زهرة ناشئة ،،نضرة ،،

1**كلّ يوم أمرّ عليها ،،زهرة حمراء ،،إذا تفحصّت نضارتها تدمع عينك لأنها تغيب في متاهة أسرارها وجمالها،،،وفجأة رأيتها :يشوبها البهوت والتشقّق ،،،! قلتُ : أين ذهب ذلك الجمال ،كيف زال ! ،،،ومن أزاله !،،لماذا لا تبقى مدى الدهر،،،،وبعدما مشيْتُ رأيتُ زهرة ناشئة ،،نضرة ،،!! فبكيتُ عليها !!!
2** يقول ضاحكا : ،، لديّ المال وكلّ شيء ،،، ضحكتُ ا وقلت : إنّ الإناء الذي فيه كلّ شيء ،، سينكسر ! فكيف يُفرحك ! ستذهب و ما معك ،،إلاّ أثَرَ ما أعطيتَ ،،،ثم تُنسى ،،،! وما أَحَبَّ الله منك يبقى معك ،، يدافع عنك في مصيرك الأبديّ ،،!
لقد فرحْتَ للأمان الذاهب ،،الذي يهبك إيّاه قربك من المال ،، فما بالك بسعادتك وأنت تحصل على الأمان الأبديّ ،،الذي يهبك إيّاه الإيمان ..

3**،، الأنانية محرقة الإنسان ،،والظالم وجهه أسوَد ،،لأنّ الظلام يلوّن وجهه،،،فيزداد ظُلمة و قسوة....ضحاياهم هم ضحايا أنفسهم ،،لأنّ تلك الأمّهات ،،،لايُعلّمْن الصلاة ،،،ولايُوجهْن أعين أطفالهنََ إلى أفق الحياة ،،،رحم الله أمّا كانت مدرسة بنيها تضع النور فيمن ولَدَتْ ،،،و السلام ،،،والشموخ ،،كلّ ذلك التعليم ليُزال الظالم من طريق الحياة …!

4****الحياة في داخلنا ،،نسكن نورَنا أو ظلامَنا ،،وأيّ شيء خارجنا ،،تسعد به أو يحزنك ،،لكنّه شيْ تمرُّ به من الحياة وليس كلّ شيء ،،..كمن يجلس بجانبك في قطار ،،،هو بعض سعادتك أو حزنك ،،ولكنّه ليس كلّ الطريق ،،
..ففي الطريق التي تسلب عينك ،،أشياء كثيرة,,ما تراه اليوم ينتهي الى الأبد ،،ولا تراه غدا ،،رؤيتنا وعقولنا تتغيّر ،،فحياتنا متغيّرة ،،،!وموتنا مُفاجِىءٌ ،،لأنّ وقته ليس بإرادتنا ...
... الحياة شاسعة ،،ينتجها العقل كلّ ساعة ،، ولا ترى عينك منها إلاّ القليل ،،كمن يأتي يقول : رأيتُ البحر ،،ولا ترى عينه إلا بعضه القليل ،،
....وتصير الحياة التامّة الغائبة التي لم نَرَها ،،شوقاً جميلاً يسعدنا ،،،ما دلّنا عليها ،،هو نقص هذه الحياة ،،فنصلّي لكي نلقاها في السماء ،،،،،
...لاأحد يعينك ،،لتصل إلى حياتك الغائبة !!إلاّ عقلك الصادق المبدع الذي بداخل كلّ واحد منّا ،،،يمشي بك هنا بكل طريق جديدة ،،لم يطرقها طارق ،،كي لا تُعاد الحياة ،، ويذهب مذاقها ....،ويرشدك لطريقك نحو الحياة الغائبة في السماء
الكاتب / عبدالحليم الطيطي

**300** عُمْر الزهور يا أبا ليلى قصير

1****،،،هذا الفتى يخترق عزلتي وظلامي ويشعل شمسي ،،عُمْر الزهور يا ابا ليلى قصير،،أنت تذهب إلى الموت والناس ترجف خوفا لو أُصيبتْ بزكام ،،ماذا تجدون عند ذلك الموت المعظَّم ..! ابا ليلى ،،وهناك أحرار لم يُخْتَبَروا بَعْد ،، لهم موعد مع صباحٍ و تضحية ،،
...لقد حطّمْتَ حصارنا الطويل ،،وقرأتَ الرسائل على أعداء أنفسهم ،،ماذا قُلتَ لمن تآخوا مع عدوِّهم ،،وباركوا ظُلْمه وصفّقوا لعارهم ،،
.
....للأحرار نكهة الطيّون وتراب الأرض ،،لو عاش في كلّ مدينة حُرٌّ واحدٌ سيملؤها حياة وانتعاشا ،،الحُرّ هو ذلك الذي يرى النقص ويأباه ،،ولا ينسجم مع الخطأ ويرفض المحتلّ والظالم والفاسد ،،
..فهو دُرّة عُمَر وهو خنجر صلاح الدين وهو رسائل الأنبياء في كلّ أرض ،،،الحُرّ يرود الطريق الغارقة في المتاهة والظلام ،،وينجو بالساريْن خلفه
لقد عيّنْتَ العدوّ وأشرْتَ اليه ،،وقبْل غزوتك الفريدة أيّها الشَهم ،، كان يصعُب التفريق بين الأعداء والأصدقاء ،،لأنهم اختلطوا مع العدوّ صاروا مثله ،،،!
...وماذا كنت ستلقى في بلاد العروبة المُظلمة ،،وأنت هنيئا لك لقيْتَ السماء.....
.
،**، نحن مقهورون ،،نخاف من كلّ شيء على كلّ شيء ،،ونخاف من بعضنا ،،أنت لا تستطيع عمل شيء في زنزانات الحديد التي يعيش فيها العرب أجمعون ،،
،،ما اكبر وعي الأمّة ولكنّه وعيٌ في زنزانة،،وهذه الجدّة ولَدَتْ النصر ،،عَلَّمَتْ الولَد الشموخ الذي يُزيل كلّ ظالم أسود الوجه ،، يقف في طريق الحياة ،، يمنع سيلها العادل العذب ،، الذي يروي الظَمأ ،،ولَدَتْ الصادق في حياته فصار معلّما ،،،والمعلّم يقول أحسن ما يعرف ،،،لكي يصيب هو والناس شيئا من جبل الخير ،،،،الذي لا يمكن أن نطاله جميعه
الكاتب / عبدالحليم الطيطي

**301**فأنا أسيل مع الشوارع والمطر

1**...قال: كنتُ أستعجل الأيّام ،، ابتعادا عن الألم كما يبتعد مركب عن كومة الأحجار جنب الجزُر ،،وأفَقْتُ وإذا بي في نهاية العمر ،،فما أقصره ،،،فمن يستعجل العمر يستعجل الموت ،،!..
كنتُ أستقبلُ أفق البحر ولكلّ طريقٍ بريقٌ ،،!وبينما كان الأفق يلتمع في عينيّ،،،وقَفَ القارب ،، لا يسير ،،!وانقطع الطريق وأَظلَم الاُفق ……
...ولا فرق في النهاية ،،،كَلّ منّا ينتهي في بعض طريقه ،،! هذا يُلقي المال الذي في يده وهذا يُلقي الكتاب وهذا تسوقه الريح بعيدا عن ابنه الصغير ،،،
.
....ولكننا قبل ان تُلقينا الطريق ،،نضع بعضا منّا فيها قبل أن نزول ،،فننتهي وطريق الحياة في الآفاق لا تنتهي ،،يملؤها عقل الإنسان !الذي كنّا في يوم ما بعضا منه،،وسنحاسَب على ما آمنّا به منه .
كنّا نتشكّل بما تعرف عقولنا ونَرِقُّ بتجاربنا القاسية ،،ونغادر أنانيّتنا كلما اقتربنا من موتنا القادم قبل أن نلقى الله،، نغادر البيوت لا نعود اليها ،،ونسيل مع الشوارع والمطر ونذوب في الأكوان … .
.
..وكحافلة تُنزلك كلّ حين لبعض شأنك ولكنّك لا تفكّر إلاّ بمكان وقوفها الأخير ،،نحن نفكّر بآخر شيء في طريقنا ،،تفكير طائعين أو تفكير رافضين،،فنحن نعلم مكاننا الأخير
وحين يقلّ العمر الباقي،،هنا في هذه النقطة الأخيرة التي ،،لا يتّسع عمرك فيها للذهاب إلى مكان جنب بيتك ،،لا تفكّرْ إلاّ بالله ،، فهو الباقي من أيّ طريق يمشي فيها الإنسان !
.
**لا تَنهَ العاصي اذا نادى الله ،،فمن ينادي ،،! هل يستغني احد عن الماء ،،حاجتنا لله أكبر ،،كيف تعيش آلة بلا صانعها ،، إننا نناديه في كل لحظة كي نعيش تلك اللحظة
،،وإذا انثنى عاصٍ عن الطريق ،،،فأين يذهب !،،إنّه وهو ضائع في الصحراء لا يلقى إلاّ الله أينما نظَر ! ،،،وإذا خاف منه وأدار ظهره اليه ليهرب ،، فإنّه يقول: يا الله !!

..ولْيحاصرنا الله ،، فإذا غاب لا نلقى إلاّ شهواتنا ونقوصنا وأطماعنا ،،فلنبْقَ معه نرقبُ علوّه ،،،ونسمو كثيرا لنستحقَّ الإقتراب منه ،،وليحاصرنا الله فنسأله،، فإذا غاب ،، ستحتاج سؤال الإنسان ،،ولن يعطيك الإنسان شيئا ،، أو يعطيك لتعطيه،،!

..نحن إذا تغيَّرنا لا يردّنا إلى أنفسنا إلاّ أن نراه ،،! فإذا رأيناه اعتدلنا ،،نشعر بقدرته وهيمنته ،،وكلّ شيء غيره لا يزيدنا إلاّ ضلالا ،،
...ونحن قريبون من قبورنا أينما كنا في طريق الحياة ،، فلا تنهَ أحدا يريد أن يتَّصل بالله…!ونحن نمشي جنب الموت ، سننقلب بعد لحظة اليه ....!

** خِلاف واحد مع منافق ،،وتُخرِجُ كُلّ شَرّه ،،وشرُّ الصالحين بعيد ،، يكظمونه كي لا يشوّهوا وجوههم ،،يصير الله بينهم وبين كلّ شرّ ،،
..والخير والشرّ في نيّاتنا ،،فقد قُتِل الناسُ في معارك الأنبياء أيضا ،،،ولكنّهم كانوا يقتُلون من يقف في طريق خيرهم ،،
.
..وقُتِل الناس مع ظالم ينصرونه،،يدرون أو لا يدرون أنه ظالم ،،!فأكثر الناس لا يقدرون إلاّ على الطاعة .!!يعيشون مع الخوف ،،لا يسألون العمرَ أين الحقّ يكون !!
،،نبيٌّ يعلّم الحقّ وهذا يجمع لنفسه الأموال وما يحبّ،،وأَفهمُ كيف جمَع الحقّ جيشه ،،فكيف يقاتل الناس مع الظالمين ،،!
...الناس كالأشجار ، وسيعطي كلّ واحد منّا ثماره ،،،ويزول ،،و الحقّ لا تجعله لك وحدك ،،علّمْهُ ولا تمنعْ طعمه الجميل عن الناس ،،،معلّم الحقّ والعدل هو قائد الناس ،،لأنّ الله من يعلّمه ويرشده
الكاتب / عبدالحليم الطيطي

302****ها نحن هنا نعيش وهو قتيل في التراب ،،

1**أكثر ما يشدني في الحياة ،، تغيّرها ،،هي كما يراها عقلنا المتغير كلّ يوم بأفكاره الجديدة ،،فأنا أختلفُ عمّا كنتُ بعدما أنتهي من قراءة كتاب ،،وتختلف نفسي وأنا في طريقي ألى الصلاة ،،أو نزهة في الجبال ،،
وأنا أنظر إلى شهيد ذهب الى الموت بإرادته ،أفهم انّ الحياة هذه ليست مقدّسة وإنما هناك حياة أخرى غالية يذهب اليها هؤلاء الشهداء ،،فأصير أبحث عنها معهم ,,
.,,وأرى طاعناً في السنّ يحمل كيساً مليئا بالدواء ،،لا يكاد يُحصيه ،،فأتعجّب كم الحياة هذه غالية ،،وهي جدّ قريبة من القبر ،،فما بالك وهي في أوّلها ،،
.
..الحقّ في عينك أيها الشهيد ،،فالموت قريب ما دام يلحقنا كوحشٍ في طريقنا ،،فلنمشِ اليه ،،
..هناك حياة لا تموت ،،فلِمَ تبقى خائفا متهالكا لا تفكّر إلاّ بالحياة ،،ثم تموت ،،وأجمَعُ شيئا وأتركُه ،،وألتقطُ ما في الطريق ثم أُلقيه ،،،قبل الموت بقليل ..
......فقط عش بإيمانك فيصير الموت جسرا ..تمشي عليه سعيدا وأنت ذاهب إلى حياة جديدة ،،
.
**..قال: هناك صاحبٌ قديم قُتل في فلسطين ،! فأشفقتُ عليه ،ها نحن هنا نعيش وهو قتيل في التراب ،،ونظَرْتُ اليوم في المرآة ،،! وإذا بوجهي مثل ربيع غليظ لا يزيده الماء إلاّ جفاء وقسوة ،،فتذكّرْتُ الذي ذهب الى الموت ،،ما بيننا وبينه إلاّ ساعة وقت ،،! ولكن المسافة بيننا وبين الشهداء من الأرض الى السماء ،،،فبكيت أنني لستُ معه ،، وهو لم يبْكِ أنّه ليس معنا ..!
الأقصى يعرفكم واحدا واحدا ،،،،،،قد تسلّم اسماء المقاتلين حوله منذ الأزل .......

3**أنظُرُ إلى تلك القبّة في المعتقل ،، تحتضن الصخرة ،،و ذكرى الأنبياء ..!أليس من هنا ذهبوا الى الله !،،أتعجّب ،أنّ هؤلاء احتلّوا كلّ شيء ،،،،حتى طريقنا الى السماء !!
..وأصواتٌ من العروبة البائسة اليوم ..تقرّ لليهود بحقوق كاذبة .وكما يُنكر الذليل حقّه ونفسه ..وينصر عدوّه ...
..وما هذه الّلمم المتحدة إلاّ كالحاجب الذي ينقل لنا ما يقول السّيد المُطاع الذي يجلس في الداخل ،،وهو اسرائيل ،،الأرهابيّ صار هو مَن يرهبها ،،والعاقل من يطيع!
..وغزة هي آخر الأبطال ،،والفارس الوحيد الباقي ،،،في وجه الطغيان ،،،ويا غزة،،ما أروع صبر الأبطال فيك وما أبهى موتهم ،،،
..وهناك بطل ،،آتٍ من الزمان الماضي كلّ حين ،، هو المحرّر القادم ،،تستغربُ نبرته الحُرَّة ،، وتستغرب عزّته وشموخه في أمّةٍ خَضَعتْ بكاملها لعدوّها،،لم يبْقّ حُرّا إلاّ هو ،،،وغزّة !!...وطوبى للغُرباء !
.،، حقاً أنّ الحقّ لا يضيع ،إنّه يولد بمولد كلّ حُرّ ويموت بموت الأحرار
.الكاتب / عبدالحليم الطيطي

303***فإذا غابت إرادتك حلّت ارادته

1**قال : كنت فقيرا وأنا صغير وكنت أحسب أن الناس كلّهم مثلنا ،وما زلْتُ أخشى على كلّ فقير أن يموت جوعا ،،! ،،وما وظيفة الدِوَل ،،إذا بقينا فقراء ..
...وحين مررنا بأحياء الأغنياء ،،تعجبتُ ،،،!!ولماذا نحن مختلفون ،،! لا نشبههم بطعامنا ولا بهيئتنا ولا ببيوتنا ،،
...ولكنّي بعد حين فهمتُ أنّنا نعتاد المادّة ،،،سريعا ،،فلو أسكنتَني في قصر ،،أفرحُ به قليلا ثم أعتاده ،،وأبحث عن غيره ،،ونعتاد اكل اللحم ثم ننفر منه …!!
…. فأين الفرق بين الغنيّ والفقير …!وإذا انشغل الغنيّ بالجمع والعذّ والخوف على مملكته ،،،فلمْ يفكّر بمصيره ،،،وتفرّغ الفقير للتفكير بمصيره ،،وانشغل بملذّات روحه …..فمن يكون الأغنى !،،،من رأى الطريق كلّها فاتّسَعَتْ حياته،،صار سعيدا بحياة الكون حوله ،، أم من عاش مع نفسه الميّتة ،،فمات معها ،،،بعد قليل
...قلت :،، ،، نبقى مادام عطاؤنا ،، فإذا جاء الموت ينتهي أيّ نجاح إلاّ نجاح عقولنا ،،،بما عَرَفَتْ ،،وقلوبنا بما أحبَّتْ !!!ويكون الذاهب الى الله بسلام ،،هو الراحل بالذهب والجواهر

2**سمعته يقول : أنا ملحد ..!،،كم تعجبْتُ !،،قلتُ : كيف يعيش هذا بدون الله ..!فإذا بقيَتْ له هذه الدنيا يجوسها ،،وتركه الله لمهارته ،،وقوّته ..!.. فماذا يفعل إذا انقضَت الدنيا واقترب الموت ،،! وجاء اللقاء ،،،!..بين خالق كريم ومخلوق لم يسأل العمر :كيف خُلقَتْ عيناه ،،!
...قد قضى العُمر بقوّته ،،فاحتاج من غير الله لكلّ غدره ،،فما قوّتنا إلاّ كثير غَدْر ..!!..فماذا يفعل في عالَم السماء ،،لا نعبره إلاّ بأرواحنا الطاهرة ...!
...ما بينهم وبين الموت سوى ساعة ،ويبدأ الخلود المكتظّ بالسنين ..تزاحموا وتنافسوا ،،وجاء يوم الموت ،،،فساوى بينهم ،،،قد صار هذا وزيرا قبل الموت بقليل و كثر مال هذا قبل الموت بقليل ،فكانت كلّ زحمتهم ،،،،عند دوّامات البحر القاتلة ،قبل الموت بقليل ...
...قال : قد كنت أرى الدوامات القاتلة وأتعجّب من زحمة الناس عندها …كلّهم يجمعون قرب الموت !!!!..وإنما أشْفَقْتُ أن يضيع عمري القليل بأيّ شيء ،،إلاّ النظر فيما فَعَلَ الله ،،،،وسعادتي وأنا أقترب منه

****..آمرك هو من تُنفِذُ إرادته ،،فانظر الفرق بين ارادة الله المليئة بالخير والقداسة وإرادة ،،وحش بشري غارق بشهواته كما يغرق جرذٌ في مستنفع آسن ،،،!
.قال : أكون مُرغمُا !..قلتُ : فارحمْ قدر استطاعتك ،،ولا تكن سعيدا بطاعة تلك الإرادة ،،وإذا غاب أيّ رفض أو نقاش في عقلك لأمر الناس ،،تلك أشارة موتك ،،فقدغابت إرادتك وحلّت ارادتهم فيك ،،
عِشْ مع ارادة ،،خالقك ،،فقط ،،هي أشرف لك وأوفى ،،ارادة الله فيك ،،لا تأمرك إلاّ بخير ،،وهي طريقك إلى الجنّة
الكاتب / عبدالحليم الطيطي

**304**هل تذكروننا

*****لو سألتُ أحدهم في الجنّة !!،،: هل تذكروننا ،،!سيقول : نحن في حالة اتصال مع وهج الحياة ،، ،،ولا نفهم ماهو الحزن ،، كما لا يفهم الطائر السعيد ،،أصوات الأرض المختلطة ،،،
….نحن كمَن كان يركب حافلة مكتظّة مزدحمة مليئة بالضجيج والخصومات ،،وخرج منها الى الجنّة السعيدة ،،،لا نحبّ أن نذكر الشقاء
…. كما لا تذكرون أنتم أيام حياتكم في رحم الأم ،،،
..،،قد صارت الدنيا حياة غريبة مختلفة ،،ليس فيها شيئٌ واحدٌ يشبه ما في حياتنا ،،لا نفهم ما هو المال ،، لانفهم ما هي القوة ،،قوّتنا ورزقنا بالله،،فلا نتعادى،،لا شيء نختلف عليه ،،!لا نفهم ما معنى الخُصومات والكذب ،،
....شيْ واحد بقي عند بعضكم هو مما نعيشه ونفهمه ،،فرحتكم بجمال كلّ شيء ! ،،من كان منكم يفرح بما يُفرحنا كأنّه منّا يمشي بينكم ،،وأنتم تسعدون به أيضا،،وإنما هو غريب بينكم ينزع دائما إلى موطنه،،!
...لا نشبهكم ..كما لا تشبه الدنيا الحياة في رحم الأم ،،أو القبر ،،ودائما كنتم تألفون ما أنتم فيه من الحياة وتُنكرون كلّ حياة ثانية كما يُنكر الجنين في رحم الأمّ دنياكم،،
... و كيف لا تصدّقون ما نحن فيه وقد رأيتم القُدرة ،،! - أنّ القادر على الخلق الذي رأيتموه ،، يخلق ما لا تعلمون -،،،دائما
**قال ،،كنت دائما اشعر بالقلق ،، فسعيْتُ الى الغنى والقوّة ،، فصرتُ غنيا قويا ،،ولكنّي كلّما نظرْتُ الى الأفق هذا ،،أشعر أنّ فيه شيئا مجهولا ،، فأخاف ،كأنّي ما كنتُ غنيا يوما ولا قويا ،،متى أشعر بالسكينة والسلام ……
....قلتُ ،، لا سلام هنا ،،أنت تفكّر بالموت ،، تفكر بشيء سيحدث رغما عنك !،،،تلك أرض تملؤها الأحافير ،، فكيف تأمن على نفسك ،،وذاك أفق ضبابيّ عرم ،،لا تدري ما يخبئه ،،،فنحن كطائر صغير ينام في الغابات الخطيرة مهما قويَ لن يصير بقوّة ،،نسر فيها ،،! ،،
.،،وقوّتك تعيش معك عمرَك القصير وتموت معك ،،لاقوّة لنا في هذا الكون الهائل إلاّ أن نصالح قوّته العظمى ونخاطبها ،،،فنقوى به ونشعر بالسلام ويذهب الخوف ،،،ولكن شرط الله علينا أن نطيع أرادته ونكافح الوحوش التي تختبىء خلف قضبان ارادتنا ،،نُطفىء نيران شرورنا لننعم جميعا بالسلام ،،،
.الكاتب / عبدالحليم الطيطي

305***** آلام

1**سمعتُ بموت صاحب من مخيمنا ،،ولا أدري كيف شعرتُ ،،لقد مرّ في ذهني شريط حياته وشريطنا ،،تذكرته وهو يقف في المطر على الباب يمسك حبل خيمته ،،ينظر لا أدري إلام ينظر ،، صافنا كأنّه لا ينظر إلى شيء ،،،فالفقير وهو يرى بؤسه ،تُرخي عينُه ستارة كي لا يطول تركيزه في ألمِه ،،
..نحن نرحم أنفسنا ولو كنّا في جهنم نفسها ،،
..وأذكُره وهو يصيد العصافير بين قصب الذرة ،،فيقطع رأسه وينتف ريشه ويشعل نارا ويُقلّبه عليها ،،،ثم يمضغه !!
،،ويذهب إلى بيته ليسهر مع أمّه وأخته تحت نقط المطر التي تتسرب من الشقوق ،،على ضوء الفانوس ،، كانت تتكلم أمّه دائما عن قريتهم وما فيها من خير ،،وتسأل : أين ذهب من كان فيها من الناس والخير ،،،
..تقول : كم تكثر الأوطان الجديدة في كلّ نكبة ،،ويقلّ الخير ،،فكأنما يخرج الناس من نفوسهم ،،يتمزقون كما تتمزّق النار في السماء شرارات كثيرة !!.
.
...وتذكرتُه وهو يمشي في الطين حافيا حول خيمة المدرسة ،، تصطك أسنانه من البرد ،،أو الغضَب ،،يمشي مُكشّرا لا يضحك وكأنما يقاتل في طريقه ،،عدوّا يجلس في الهواء ،،!
..وعرفت أنّه مات فقيرا أيضا ،،!لقد مرّ بين كلّ شيء فيها ولم يأخذ شيئا بيده ..! لم يذُق طعم الحياة وهو حيّ يمشي فيها ،،! كمن يمشي في النهر عطشانا ولا يشرب،،
... ومع ذلك سمعتهم يقولون :أنه مات ! ،،فهل كان حيّا .....!.
...وقلتُ وأنا أتخيّل نعشه الذاهب الى الموت الطويل: ..هي رحلتنا القاسية الأخيرة يا صاحب ،،،سنجتازها ضاحكين كما كنّا طاهرين ،،وتذوق الحياة مثل الناس اجمعين
ونظرت الى نعشه و أحسسْتُ ،،كأنّي ابتسمْتُ ،،مع دمعةٍ تسيل ...!!
2**تأبين أبي شادي "
.
لم أرّ مُحبّا للحياة حيوياً أكثر منه ،،ا ،،قبل مرضه وهو في أوج أحلامه أصيب،وكما يُثْقَب مركبٌ عنيد يصارع الأمواج ،،،فيُثقله الماء ،،،فلا يعود لعراك الأمواج ،،،!
....وبعد مرضه ،،،تعجبّتُ من صبره ،،،وإصراره على الحياة وكِفاح كلّ ألم ،،،،،،وتعجبْتُ من إصراره على إيمانه ومثاليّته ،،
،،قد ظلّ في أحسن صفاته ،،لم يتحوّل إلى النقمة ،،ظلّ يفهم أنَّ موته الحقيقيُّ هو أن يتغيّر إلى السوء ،،بسبب غياب بعض حظّه في الحياة
.فبعضهم حين يُصاب ،،تأتي اليه فإذا هو مُتَغيّر المحبة والصفاء والإيمان ،،فتزداد خسارته ،،،تقول في نفسك :أنت لم يضرّك المرض ،،بل انهيار بنائك الجميل من الأخلاق والأفكار والإيمان ،،،في لحظة واحدة ،،،فمات معناك وأنت ما تزال في الحياة ،،!وانقطع حبلك مع الله ونفسك الجميلة
.ليس لهذه الحياة حقيقة واضحة لأنها ذاهبة ،،كيف تحكم على دولاب يجري إلى الحفرة العميقة ،،،وليس لنفسك حقيقة ثابتة تعرفها ،، إلاّ ساعة الموت ،،لأنّك في ساعة الموت تُعرَفُ من أنت ،،وترى كلّ حصادك ،،وما كتبْتَ في دفاترك
.كم أحبّ أن ألقاك في الجنّة أبا شادي ،،،،حتى ذلك المكان الذي ننتظره ونحبّه ،،نحسّه أجمل حين نَلقى فيه أناسا أحببناهم هنا ،،مثلك ،، يرحمك ويرحمنا الله

** ،،هنا في المشافي ،،تفرح أنّك لست هنا ,,,إلى الآن ......ولكننا نخرج من المشفى ونحن نسأل " متى دَوْرنا " ! .. فنحن نعلم أننا لن نسلَم إلى الأبد ،،! هنا يريدون انتزاع بعض زيادة من الحياة ،،ولكنّا مثل قلم يكتب ،،وينتهي حبره في يوم ما ...
.إننا ونحن نمشي فرحين ذاهبين في بستان جميل ،،،نحزن فجأة ،،ونحن نفكّر في الخروج والإياب ...لا نعيش فرحين بإحساسنا المرهف ،،إلاّ أن يختلط الحزن في افراحنا ،،كما العنادل الشجيّة ،،!،كي نظلّ مستعدّين لضعفنا القادم وموتنا ،،...!"...
...أحبُّ أن أنتبِهُ لكلّ تلك التفاصيل الدقيقة في حياة مريض لا يدري ،،أعمره ساعات أم يعود إلى شوارع الحياة ،،مبتهجا بأيام أخرى ،،! لن تطول هي ايضا ،،،!! فرحنا بالحياة كفَرح طفل بُلعبة ،، لا يدري متى ستنكسر !!!
..،،ولأنّ حظّنا في هذه الدنيا شديد الإختلاف ،،فعدْل الله العظيم ،،أنّه جعل للإنسان حياة أخرى أبدية،، يدخلها الراضون عنه ..الرضى عن الله هو معنى الصلاح
...الكاتب / عبدالحليم الطيطي

306****أتعجّب كيف يتقاتلون في الحافلة

**أتعجّب كيف يتقاتلون في الحافلة ،، والحافلة حبسٌ يسير بنا لم توصِلْ بَعْد ،،كُلّاً مِنّا إلى قبره ،،!!حبسٌ ،،فالحياة على جانبيها ،،ننظر من النوافذ إليها ،،وهي لا تقف لننزلَ ونمَسّ الحياة ،،...ونمشي بأرضها ،،
....تسير رغما عنّا ،،نحن فيها عابرون ننظر إلى جانبيّ الطريق ونفكّر ونفهم كلّ مانراه ،،،ونؤمن أو لا نؤمن ،،،،نحمل ما اعتقدناه ونُغلق عليه الخزائن ،،،،،إلى أن تقذفنا الحافلة في قبورنا .....ونلقى فيها الله
.كيف ينشغل المتخاصمون هؤلاء عن بعض الطريق ،،فيتوقّف تفكيرهم وتتعطّل معرفتهم ،، ساعة !!...وعلامَ يتنافسون وهم يعيشون قبل الموت ،،،لأنه الشيء الذي ننتظره قبل لحظة الحياة .. ...حتى ونحن نتناول الإفطار مع أطفالنا ....
.وسمعْتُ أحدهم في الحافلة يقول : أنا كبير ،،،كبير ..! فتعجبْتُ من كبير يموت ،!ورأيْتُ أحدهم مسرورا بماله ،،وتعجبْتُ ،،،كيف يفرح لشيء ،،،لن ينزل معه ...حين ينزل من الحافلة .............بعد حين !!!!
.وسمعْتُ أحدهم في الحافلة يقول : أنا وزير ،،،كبير ..! فتعجبْتُ من وزير يموت ،!ورأيْتُ أحدهم مسرورا بماله ،،وتعجبْتُ ،،،كيف يفرح لشيء ،،،لن ينزل معه ...حين ينزل من الحافلة .............بعد حين !!!!
.
**أفاق في الصباح الباكر وهو في مرضه الأخير ،، نظر باستغراب وقال : أحسُّ بحزن وأسمعُ صوت الألم ،،قد كنت هنا ،،كنتُ سعيدا ومهمّا ،، ولماذا هذا لا يستمرّ !
....قلت له : أنت مثل طفل لا يريد الخروج من رحم الأم الى النور ،،!،ومثل طالب علم لم يُعلّموه الحقيقة ،،فظلَّ متمسكا بالوهم - أنّ أعمارنا مديدة لا تنتهي -
،،ولم يعلّموه أنّ انشغالنا بأعمالنا والناس،،مثل أغطية تحجب الحياة الصافية ،،كما يضعون التراب فوق نبع زلال حتى يغيب ،، فالحياة جنب نوره الذي تركه الله في أنفسنا ،،وليست بعيدة في الضَياع
,،، وكنّا نعيش في جسمنا القويّ- وعاء روحنا - ،،حتى هرِم وتشقّق ،، فسقط ما بايدينا ،،قبل أن نخرج منه الى السماء ،،قد كان هذا الجسم يضعف باستمرار و يجنحُ للغياب ،من أوّل يوم ،،وعُمر القوة قليل ،،هل تبقى قطرة ماء تحت الشمس الحارّة ،،
.
لكنّ طريقاً إلى السماء هناك،،لا يراها إلاّ من بقي مع نوره ،، فاذهب وامشِ بها ،،ستأخذك الطريق إلى حياة ثانية ،،تستمرّ فيها قوّتك ولا تهرم ،،أو تموت ،،،
....ضعف قوّتنا ،،هنا ،، يعكّر صفو حياتنا الفصيرة ،ويُنهيها،،وحياتُنا مثل حافلة ماضية إلى دارنا ،،فانتظرها حيث ينتهي الضعف والموت ،،
،،الفقر الروحيّ ،،هو الموت الحقيقي ،،،لأنه يُشغلك بالحافلة ولا يُريك طريقها الى السماء
.
**اصبحتم في الحياة ،،تمتلئون صُداحا ،،وإحساسكم غنيٌّ بالحياة ،،أنتم أصوات الحياة الجميلة مع أصوات البلابل التي أسمعها وانا ذاهب إلى صلاة الفجر ،،،ولا يعبُدُ اللهَ مثل مرهف ،،،يراه وهو يسمع بلبلا ،،ويراه وهو يرى زهرة تشقّ الصخر في الصباح لتشاهد الحياة ،،وتُخالط بعطرها شوارع الإنسان المكتظّة بكلّ شيء ،،بالأمل والألم
.،،وفي شارع الحياة هناك في المطحنة ،،،أصوات أخرى كثيرة ،،أصوات أحرار وأصوات شباب قد تفجّرَتْ فيهم الحياة ،،كما تفجَّرَتْ فينا بالأمس وأطفأها الجاهلون
.،،أصوات ينابيع وجَمال في الأمكنة و الألم والمرض والموت ،،جنب كلّ الشوارع ،،،كل يوم يطلع ،،لا تدري من يأخذ حظّه من الحياة ومن يأخذ من الألم أو الموت ..
...أناس في شقّها المظلم وآخرون في أفراحها ،،مايزالون ،،وجميعهم أخوة !!،،إذا رضوا عن الله ،، فجميعهم في النعيم !
الكاتب / عبدالحليم الطيطي

307** ولا يشترون الفانوس ،،!
***قال : أفيق في الصباح ، ،يُغلّفنا عالَم الإنسان الكاذب ،وننحجبُ عن حياتنا الحقّة ، أتذكّر أنّي طبيب أنّي معلّم ،،غنيٌ فقيرٌ ، أراجع معرفتي لمجتمعي وعقيدتي ، أفتّشُ أين وصَلَتْ أحلامي وأين وصلْتُ أنا منها ،،،وأذكر كلّ همومي وأحزاني ،،وأمشي بكلّ هذا في الشوارع ،،كأنّي داخل حبسٍ كبير،،، لا ننظر للسماء
.
،،ولا أنسى أن أتذكّر دائما ،،كم بقي لي من الوقت ،،! فنحن قطعة من طريق لا تنتهي
.فإذا عُدْتُ إلى فراشي في المساء ،،أهدُّ كلّ شيء أخرُج من حبسي ،،وأعود إلى ذاتي الحقّة وأنظر إلى السماء ،،كما يعود جدول ماء إلى نبعه الصافي بعد أن خرَج و تعكّر في التراب ،،فأنا ،،موجود تحت غطائي فقط ...تنكشف لي نفسي بلا حُجب كما تنكشف الغيوم عن قطعة قمر ،،
.،فإذا بها بلا اغطية ،،رقيقة ضعيفة كأنّها ريشة في عاصفة من الأقدار ، لا تدري ما يُفعَلُ بها ..تعجّبْتُ ..كيف يمكن أن تعيش بدون عونٍ من خالقها ،،،! فأَذكرُ هذا ،،تلتمعُ عيناي وأرتجفُ وأنا في وكري تحت غطائي،، أنظُرُ إلى السماء ......
.
2****غنيٌ قادر قال والموت يقترب منه : ما كنت أحسب أنّي سأموت ،،،! ولو كنت أحسب هذا ما فعلتُ ما فعلت ،،،لقد فكرّتُ بالحياة فقط ولم أفكّر بشقّها الذي نعيشه في الظلام ،، أنا مثل شخص استمتع بالنهار وجمع فيه كلّ ما يسُرّه ،،ونسي أن يشتري فانوسا صغيرا يضيء به ليله الطويل ،،كيف لم أفهم أنّ الليل قادم ،،!وأنّنا نشبه كثيرا فصل الربيع ،،نبدأ نضرين مثل زهوره الجميلة وننتهي بالضعف والأمراض كما تنتهي ،، أشواكا لا تحب النظر اليها ،،تحطمها الرياح ،!،

..هذه الحياة كالمطّاطة كلّما شددْتها لتطول ،،تدنو من الإنقطاع أكثر ،، نحن نشدّ المطّاطة ننادي الحياة لا نريد الموت ،، ونسينا أنّ الموت حادث يفعله الذي فَعَل الحياة ،،ونحن لا نشحذ إلاّ أمانينا ،،تُبرق في فضائنا الرحب ،،فنلحقها ضاحكين وبينما نحن في غمرة السعادة تلك ،، يُطفَاُ كلّ شيء ،،،،وتُفلِتُ ايدينا كلّ ما تقبض عليه ..!،،ليُعيد الآخرون طريقنا وينسون الليل القادم مرّة أخرى ،،كما شغلتنا الدنيا ونسيناه ،،، ولا يشترون الفانوس ،،،!!
الكاتب / عبدالحليم الطيطي

208*رايته على التلفاز
***،،،،،،كِبار بدهنهم فقط ،،ما أبقوا للفقير قشرة لحم تغطّي عظامه ،، مسؤولون لا ينتمون لله ،،لو رأى اللهَ أحدُهم يذوب ،،لا ادري كيف يقبل اللص أن يكون لصا،،فما دمت أنا وأنت سنموت ،،،فما كنت أنت إلاّ مجرما ،،لأنّك ستترك ما أخذتَ ،،!وتبقى جريمتك !
.،، ،،خائنون لكلّ شيء ،،كاذبون يعيشون في الظلام لا يرون النور ،، يُطعمون الوحش الذي بين جنوبهم من لحم الفقراء ،،الذي أخذوه من اسواقهم ولم يُبقِوا لهم شيئا ،،
.قلتُ له : فأنت في آخر العمر وتعيش بخلاياك الذابلة ،،واصبع يدك مثل خشبة مهترئة لا يقدر على فتح خزائنك ،،ولن تفلتَ ما بيدك إلاّ بعد موت يدك
...حين كنتَ قرب الحياة أول العمر صرتَ لصاً ،،..وبقيتَ كذلك حتى ونحن في آخر طريقنا وأنت عند بوابة الموت ...وإذا توقعتَ أن تموت في عشرين سنة قادمة ،،فأنت لا تنتمي لهذا العالَم ،،!،،
.،،هل نبصر بأعيننا طريق الحياة التي يلفّها الضباب ،،،،! ،،بل نرى بعقولنا ما يُخفي الضباب ،،،،،ألا ترى الله ,,,
،،.بأيّ ارادة تعيش ،،وما خلف هذا الضباب الذي يلفّ عقولنا إلاّ الله خالقنا ،، ،،،سيلقاه فقط ،،من يعِيشْ بمشيئته ،،هناك في الأرض الساطعة بعد أن نخرج من قبورنا المظلمة ،،،

2** ،،وأمامك الماء ولا تشرب والطعام ولا تأكل ،،صائما تتذكّر الذي يمنعك وهو في السما ء ،،فتعلَم أكثر أنّه قريب ،،وبعد حين وقد تعلّمتَ الطاعة ،،،تصير كأنّك تراه ،،،! وإذْ ذاك وأنت تراه ،،،كيف تُغضبه ...!
...وبعد كلّ صلاة ،تزداد قربا أيضا ،،،وكُلُّ عبادة هي اقتراب ،،فقط اقتراب من ذلك النور والكمال ،،،ونصير بعد الطاعة موافقين على كلّ شريعته،، فما معنى تعلّم الطاعة ،،،!
.....وتبدأ روحك ترى الطريق وتعرف معنى السفر اليه ،،،فتتعلّم أن تحبّ كلّ ما يحبّ الله ،،،فتعرف معنى الرحمة والخير ،، وبينما تسير اليه وأنت تمشي الى الموت ،،تصير كانّك بدّلتَ إرا دته بإرادتك ،،،لا تريد إلاّ ما يريد ،،
.....وما يريد الله إلاّ الخير ،،وأنت ستعاني من بشريتك ،،وتشعر بالضعف كمن يصعد جبَلا عاليا ،،تمنعك أنانيّتك أن تحبّ لأخيك ما تحبّ لنفسك ،،فلا تطال الخير كلّه كالأنبياء ،،
..،،فتقرأ آيته " فاتقوا الله ما استطعتم "....فتعلم أنّما أنت في صراع بين أنانيّتك وإرادتها ،،وما يحبّ الله ويريد،،طول العمر
،،وأنّنا لا نقترب من الحياة إلاّ حين نشرئبُّ إلى السماء ،،ونحاول اليها الوصول
الكاتب / عبدالحليم الطيطي.
.
309******نفس ذكيّة شفيفة قد الهبتها الحياة
1**،،الفرحة بالمُثل والمبادىء ،،هو كما ترى البحر لأول مرة ،،،ثم تعتاده كطيور النورس ولا تفارقه ،،ويصعب عليك العيش بَعْدُ إلاّ مع قِيَمَكَ ومبادئك ،،كالنوارس لا تعيش خارج أفق البحر ،،
2**يتساوى الناس في لحظة الموت ،،لأنّهم لا يأخذون الدنيا معهم ،،! لا يبقى منها ونحن ذاهبون إلى قبورنا ،، إلاّ ما بقي من الله في قلوبنا ،،هو ما أرسلناه اليه ليحفظه وفعلناه لأجله ،،وهو فقط ما يذْكُر الله ،،منّا ،،،.
3أنت حيٌّ فيما تعرف ،،ومعرفتك هي بيتك يعيش فيه عقلك وينام ،،وتُحاكم الآخرين كما تعرف فإذا عرفت الله كنت حيّا معه ،،ترى الحياة صادقة كما خلَقَها أول مرّة قبل أن يمسّها كذِبُ الإنسان ،،!وتُحاكم الآخرين بقانونه ،،وتشعر بنوره وسلامه بقدر اتصالك به
4**الدنيا تخبىء كلّ شيء ،،الحياة والموت والسعادة والحزن ،،لأنّ أحداثها كثيرة ولستَ وحدك من يصنع أحداثها ،،هي قَدَر الله يصنعها معك عالَم الإنسان ،،ولكنّها متساوية متشابهة ،،مادامت ستنتهي !
.. لأنّ لحظة الموت ،، تأخذ من الناس كلّ شيء ،،،،المهمّ هو أن نعود إلى الحياة الخالدة الجميلة ،،،بعد أن نموت ،،!وهنا نختلف حقا ،،من يعود ومن لا يعود
.
5** ،،هناك نفوس تغمس غموسها من روح ذكيّة شفيفة قد الهبتها الحياة وأحزنها الموت الذي يلفّها ،، ،،فتقول الحكمة ،،! نفس الحياة التي يصفّق لها الغليظ ويزغرد ،،لم يرّ مافيها من الم وموت يسترقان الخطى في ظلامها ,،،،لولا تشتّت نفس الشاعر ،،ما كتب شعرا ،،وهو إنما يكتب ليلُمَّ شعثَه ،،يرتّب قلقَه يبحث في فوضاه عن وضوح ،،،ليرى العالَم رؤية أخرى جميلة ،،ويعظُم الشعر بالنبل وتعظم الحياة بهذه الحكمة.
6**من بقي له من عمره عشرون عاما ،،فهو ضيف غريب لا ينتمي لهذا العالَم
7**،،،، إذا انحرفتَ عن الطريق الصحيحة ،،،فما أسهل أن تبدّل في التيه الطُريق ........المتأكّد من وجهته فقط من لا يبدّل الطريق ،،
8**..ستظلّ في شرنقتك المثالية ،،تنتظر الحياة التي تلائمك وتبحث عنها ،،من عرَف نور الحياة الساحر لا يدعه ،، لا يترك أحدٌ الله بعدما عرفه ،،وها أنت تمشي اليه ،،هذه الدنيا هي طريقنا اليه ،،والمسافر الى الله ،،لا يحمل في قلبه ويديه اثما ولا في وجهه ظلاما !!،،حقيقة الحياة المشرقة ،،الله ،،،ومعه فقط ،،نكون حقيقيين منيرين ،،.ستظلّ في شرنقتك المثالية ،،من عرَف نور الحياة الساحر لا يدعها ،، أيترك أحدٌ الله بعدما عرفه ،،حقيقة الحياة المشرقة ،،الله ،،،ومعه نكون حقيقيين منيرين ،،
الكاتب / عبدالحليم الطيطي

***310***بيننا وبين الله كما بيننا وبين السماء من الغيوم
1****...أمسكت كأس الماء بيساري ..! فنهرني غاضبا قائلا لي : تيامنوا ..!
..مسلم جديد من بريطانيا ،،يقرأ قانون الإسلام ثم يلتزم به !....ونحن نلتزم بما نشاء ونترك ما نشاء ..!..
..نحن وَرَثة الشريعة وهو كَسَحرة فرعون رأى الله بعقله كما ترى السماء صافية جلية ،،ويتعجّب كيف نجرؤ على تضييع شريعته ...مسلم جديد ينتظر لقاء الله ..!مقابل ذلك الإلتزام ونحن لا نصدّق أن الله موجود في كتابه ،،تلقاه في شريعته ...بيننا وبين الله كما بيننا وبين السماء من الغيوم ،،فلا نراه بوضوح ...!..فإذا رأيته بوضوح لا تملك إلّا طاعته
..ولكنّي بعدما استغربتُ غضبه مني ،،قُلتُ في نفسي : فماذا يفعل هذا لو صعد درجة ووجد الاية " وتعاونوا على البِرّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " ...وماذا يفعل لو صعد درجة أخرى وقرأ " إنّ الله يحبّ إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه " وماذا يفعل إذا صعد وقرأ " من رأى منكم منكرا فليغيره ..." وماذا يفعل حين يقرأ " لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه ..!"... وماذا يفعل أخيرا لو صعد إلى قمّة الإسلام وقرأ " إنّ الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنَّ لهم الجنّة " .........
هذا الإسلام مثل جبل عال ،،لا يكفي العمر لتكون مسلما كاملا ،،،لا يطاله كلّه إلاّ القليل ..يصلون القمّة ويصيبون من مسكه ورائحته الشذية ،،،هناك فوق الجبل حيث تكثر العواصف التي تريد أن تُسقطك من السماء ،،،كما سقط علماء عظام هذه الأيام ،،ويصمد لله كما صمد سحرة فرعون ،،،ومن يصمد ويصبر كأحمد بن حنبل ،،هناك في عواصف القمّة يصير مثل ملاك يمشي بغلاف من طين ،،،،في يوم من الأيام يتشقّق حبس الطين ويفرّ الملاك إلى موطنه السماء
الكاتب / عبدالحليم الطيطي

***311**...بدأَ السُجناء بالبصق على وجه زميلهم ،،!
**.قال:..جمَعَ السجناء وطلب منهم البصق على سجين منهم ،،معصوب العينين ، يكاد يموت من ضرْب الأمس طيلة الليل ،،! في بلاد العروبة البائسة ! .
..وقَفَ السجناء طابورا ، لا تسمعُ صوت أنفاسهم ،،فكيف ستسمعُ أصوات اعتراضاتهم !!،،وقائد السجن وزبانيته يقفون ،،يحملون الكوابل ......!
...بدأَ السُجناء بالبصق على وجه زميلهم ،،! حتى سال البصاق على جسمه العاري المليء بالجروح..! منهم من قهره الخوف لا يريد ذلك ،،ومنهم من لا يفكر بمعنى الأمر ولا شعور له إلاّ بنفسه وأغلبهم كذلك ..!..وأوّل من بصَقَ عليه أصحابه الذين يأكلون معه ..! وهو لا يراهم ..!
..ومن بين السجناء في الطابور ،،قرَّرَ فتىً يُقالُ له ابراهيم ،،أن لا يبصق على السجين !! ،،ويكسر أمر الأصنام ،،قهرَ خوفه لأنه يخاف من عقاب أكبر والسجناء الاخرون قهَرَهم الخوف من السجّان ،،لم يفكّروا بقوة أكبر ،،كان هو يفكّر بشيء أغلى من نفسه ،،يقول لنفسه : " هل يحبُّ الله ذلك !! ..
كان رئيس السجن هو من أراد ،وكان السجناء آلات ارادته ! وهذه هي العبودية نفسها ،،أن تُلغى ارادتك ،،ومن تحلّ ارادته فيك ،،يكون ال'هك في تلك الساعة ...!لقد حقَّقَتْ كوابل السجّان تلك العبودية ،،وعند الله عقاب أكبر فلماذا تصعب على الناس العبودية له !!
.
ما أسهل أن يُلغي قرارك وحريّتك مستبدٌّ ،،إلاّ أن يُعينك الأحرار ،،الأحرار هم خصوم المستبدّين .....منذ الأزل ،،لأنّ الحرّ لا يُرغَم على شيء ولا مَدخل اليه إلاّ ايمانه واقتناع عقله ،،،
قرّر هذا السجين أن لا يبصق ،،فحذّره صاحبه ،،قال: سيضعك رئيس السجن مكانه ،،قال: بل أنا مكانه لو بصقْتُ عليه ،،،! فما تقبله للناس هو جارٍ عليك لا محالة ...!!!...قال صاحبه : قد بصَقَ عليه أصحابه !!وهو معصوب العينين وهو يُعاقَب من أجل جرائمه ....
قال: فالعقوبة لا تجوز إلاّ من خالقك ،،أو من نفسك حين تؤلمك ،،،والعقاب العظيم هو الذي يُصلح نفسك كي تُنكر جريمتها وتتألم .... وهؤلاء ليسوا أصحابه بل كانوا جرذانا يأكلون طعامه وشرابه !! ،،كانوا يطرحون المبادىء يخافون السياط ،،،ولم يكونوا رجالا ...!
... وما أكثر أصحاب أنفسهم ،،ولذلك لم اجد من أتعلَّق به حبلا متينا لا يقطعني ،، إلاّ الذي خلَقَني ...هو يذكُر أيّام خلقني من التراب ولا يقوى التراب ويصير بَشَرا إلاّ بروحه .......وقوّته .....!
ونقوى بجنود الله من الأحرار ينتشرون في الأرض يُكبِِرون قيَمَه ..ويُضحّون من أجلها ،،
..
وترَك صاحبه ومضى إلى رئيس السجن وقال له : أنا لا أستطيع البصق عليه ،،! .. قالها وسكَت ،،ونظر اليه رئيس السجن طويلا وأشار اليه بالإنصراف ،،لم يفعل شيئا !!
فرَبُّ هؤلاء الأحرار يغلب أيّ ربّ كَذِبٍ من الأرض ....لقد أعاد الله هذا الوحش إلى أصله الإنسانيّ في ساعة !!
فكلّنا أحرار لأننا جميعا نحبّ الحرية ،،ونصير كالعبيد مُكرَهين ونستعبد الناس أيضا مُكرَهين ،،إذا غلَبَتْنا أنانيّتنا أو أيّ قوة غير قوة الله ،،،،فنفوسنا وكلّ ما خلا الله لا يأمر إلاّ بشرّ ،،
.... رَجَع منتصرا لصاحبه كأنّه فاتح كبير ،،ألم ينتصر على نفسه الخائفة من السوط ولكن كان خوفها من السقوط في الحضيض أكبر ،،ذلك السقوط ، حين لا تميز نفسك ما هو شريف وماهو حقير ،،وكان فرحاً أيضا لأنّه أعاد ذلك الوحش إلى مخبئه وأخرج منه خير نفسه ساعة ،،وألزمه نقاش ذنوبه
،،وقال لصاحبه : الحُرُّ هو من يصمّم على مقاومة من يريد استرقاقه ،،ولا يقدر على ذلك إلاّ عبدٌ لله يتّكىء عليه ،،ولم يقبل غير الله سيّدا عليه
أنا أكتُبُ هنا في مدونة عبدالحليم الطيطي الأدبية ،، انقر عليها في بحث قوقل
https://www.blogger.com/blogger.g?ta...osts/postNum=0

**311**وتعود بصفاتك الجميلة
**قال :كنت اجد الناس في كلّ مكان ،،حين كنتُ أعيش مع الفقراء ،، أجد أرواحهم إنارتهم،، ،،أستمتعُ بمحبّتهم وثقافتهم ولطفهم ،،بكلّ شيء فيهم ،،كانوا كالماء الصافي ،،ترى ما فيه بوضوح يذكّرونني بالآية " ...فادخلي في عبادي …..."..لا غادرين ولا كاذبين،،ليسوا كالمياه العكرة ،،لا تعرف ماذا يخيئؤون !!
..غَلَبتْ المادّة ،،وتغوَّلوا ،،! صاروا كالوحوش ،،لا ينتبهون إلاّ لحاجتهم ،،لا يؤمنون إلاّ بمحبّة أنفسهم ،،!
..هي العاطفة الجافّة في انسان اليوم ،، تشعر معهم كأنّك تمشي في حقل من الأشواك ،،!..يسرُّك الخلاص منهم وكان يسرُّك لقاء الإنسان قبل ذلك ...
.،،،هو إنسان اليوم ،،فلكلّ زمن ثقافة وطريقة ،، كالطلاء تلّون كلّ أهل الزمان بها ،،فنحن اليوم مع إنسان المادّة الذي غرق في الزحام وانحجب عن الله ،،،حيث لا يصدِّق أحدٌ محبّة أحد ،،ولا يثقٌ أحدٌ بتعاون أحد ،وأقصى ما يرجو الناس من بعضهم ،،السلامة ،،
،،إلاّ القليل ،استمرّتْ براءتهم ،،تحبُّ ضحكهم أوغضبهم لأنّهم صادقون ،،فليس لهم وجهان ،، ممّن يؤمنون بعناية الله بهم وعونه ،،بدل الصراع مع الناس ،،
….وأنّهم لا يحتاجون لصراعٍ يمزّق إنسانيّتهم ،،ويشوّه وجوههم ،،ما داموا مع الله ،،ولا يحتاجون للنفاق ولا يرجون خيرا من الحسد والبغضاء ..ويؤمنون بغربة الإنسان عن هذه الدنيا ،،وأنّه راحل عنها ،،الى التراب ،،،،
،،،لا يعينك اليوم إلاّ أن تمشي في الأرض وعينك على السماء ،،كي تستردَّ كلّ صفاتك الجميلة التي ضاعت وتعود بها قوياً قد قبِلَك الله

2*****قال: تتغير أفكارنا كلّ حين ...قلت: ،،فيجب أن تتأكد دائما أنّ الفهم الجديد ليس خاطئا كالسابق ،، وما دمتُ أخطأتُ سابقا فأنا أخاف دائما أن أكون مخطئا ،،
.والسؤال الكبير ماذا أكون ساعة الموت ،،!مخطئا أم مصيبا وقد انتهت الحياة ولا تصحيح ،!......ونحن لا نذهب الى حياتنا الطويلة بعد الموت بحافلة أو قطار ،،بل نذهب اليها بمعتقداتنا ،، وانظر ماذا نخسر لو ذهبنا ونحن نعتقد أننا لن نَلْقَ جنّةً والجنّة هناك بين تلك الأشجار والبحيرات ،،ونحن لم نَرَها ،،
.،،- فالعين ترى ما يؤمن به عقلنا وتُنكر ما لا يفهم -ويَلقى المؤمنون حياتهم وجنّتهم ويقولون :هاهي الحياة ،،فماذا كنّا نعيش قبل ذلك ،،!،،يضحكون على أوهام وأحزان عاشوها هنا ،،كما يضحك النائم من كابوس قد أفاق منه ،،،،،،ونحن لم نرَ الحياة بَعْد الموت ،،!،،ورأينا ما أنكرْنا ، النار والعذاب ،،!
.كنّا نحسَب الحقيقة هنا أو هنا ،،،،،،وهي جنبنا أو تحتنا أو فوقنا ،،،! ولا نراها ......لذلك فطالب الحقّ يجب أن يكون أحرص عليه من حرص صائغ الجواهر ،، الذي يقلّب الجوهرة بيديه بكلّ خوف وعناية ،، مخافة خدشها أو كسرها ،،،،،!
.ولا يكفي لنيل الحقّ إلاّ أن يساعدك الحقّ نفسه ،، الله ،،والله يساعد كلّ مفكّر صادق بنفسه ، لأنه سيخلص لنفسه أن يلقَ الحق ،،والله لا يساعد كاذبا ،،،يرى من عقول الآخرين ،،،،فما يُدريك لعلّهم مخطئون ،،،
.الكاتب / عبدالحليم الطيطي

212** يمتلؤون بالمال لا بالإسلام ..
**قال: ...ذهبنا لنفطر عنده في رمضان ،،قبل مدّة طويلة أيّام الحرب ضد الروس في افغانستان كان شيخا استاذا جامعيا في جدّة ،،وكان من دُعاة تلك الحرب ومن مناصريها ........
.وضعت الخادمة كثيرا من الطعام وكنّا ثلاثة ،،زاد منه ما يُطعم عشرة جياع على الأقل ،،كنتُ شابّا كثير الجدل ،،قُلتُ له : ما تفعلون بما يزيد من الطعام ..!قال: نتخلّص منه ! قلتُ : يجب أن لا يزيد ،،أو يزيد ويأكله الجياع ،،! قال : يصعب أن تفعل هذا كلّ يوم ......! قلتُ له :كان المسلمون الأغنياء لا يُرى غناهم إلاّ وهم ينفقون على الناس ،،وأنتم يُرى غناكم في سلّات الزبالة ..المكتّظة أمام منازلكم .....!لو كنتم في المدينة مئة غنيّ لأطعمتم مئتين من الفقراء ..وإذا نسيتم الأخوّة مع الفقير ..مات الفقير .!
.
....وقلتُ له ،،: وأنت تدعو لقتال الروس في افغانستان ،،فلماذا لا تكون مع المقاتلين !!
قال: ألا ترى ماأنا فيه ،،،! لقد أنجزتُ هذا الغِنى بكفاح طويل ،،لا أقدر أن أترك عماراتي وشهاداتي وأولادي ،،! لأصير قتيلا ،،،!
....قلتُ له : فما ذكرتَ صار أحبّ اليك من الله ،،! وبدل أن تكون أسير الله صرتَ أسير غِناك ....! فالمسلم هو من اسلَم نفسه لله وصار الله أحبّ اليه من أيّ شيء ،،! وبينك وبين الله هذا المال والجاه ،،،لن ترى الله بوضوح إلاّ بعد أن يزولا ،،،كما تزول الغيوم ونرى السماء الصافية ،،،،،،،،
.
خرجنا من عنده ،،وأنا في دوّامة ،، أقارن هذا المسلم بأمثلة من المسلمين الصادقين الأقوياء ،،!أقول : لماذا لم تمنع الخلافة وما فيها من مال ومجد عمر بن عبدالعزيز من أكل صحن العدس ،،وإذا اشتهى العنب لا يجد ثمنه ،،،! لماذا أقسمَتْ جارة عمر المسكينة أنّ معها من المال أكثر ممّا في بيت عمر ،،،،وعمر هو من كان ينفق عليها من بيت المال ،،!
.ولماذا عاش صلاح الدين على ظهر حصانه ستّة عشر عاما ،،مجاهدا يتعرّض للموت كلّ يوم وهو سلطان كان يملك الدنيا ،،ولا يعيش منها إلاّ في خيمة
..قلت: يبدو أنّ صاحبنا الذي أفطرنا عنده وأمثاله يمتلؤون بالمال لا بالإسلام ..وبقيتُ أفكّر في هذا النوع من المسلمين الموجودين تحت الغيوم ،، فلا يرون السماء الصافية بسحرها ،،،
،،وجاءني الخبر أنّ فلانا الذي جادلته في ماله وإسلامه ،،قد مات .......!
...تعجبت أن الله أراه سريعا ،،كيف يُزيل كلّ غالٍ من طريق المسلمين ،،،ليبقى تعليم الله وقِيَمه ،،هي فقط أغلى ما يعرف المسلمون ،،،،،،!
الكاتب / عبدالحليم الطيطي
***313** فيتعلّمون الرحمة والنظافة
****كانوا معنا ،،وكانوا يروحون ويجيئون كأنّهم خالدون ،،فتستغرب أنهم اليوم ميّتون ،،كان صاحبي هذا لا يهتمّ في حياته الأولى بالإسلام ،،واهتمّ - كعادة الناس - به آخر العمر ،،والجنّة جنّات ،،ومنازل ،،،ولا أدري أين هو منها الآن..!!
....عاد قبل الموت إلى الإسلام ،،ويعزّ عليّ دائما أن لا يعطي الناس هذا الدين أيّام قوّتهم ،،! بل قبل الموت بقليل لا ينسون أن يضعوه في حقائبهم وهم ذاهبون إلى الله ،،مثل جواز سفر يجوزون به السماء ألى ديارهم في الجنة ،،،
..،،والإسلام طريقة عقل وحياة تُرى على الأرض،،يرقبها الله والناس ،،لو عشناه كلّ حياتنا ،،لرأينا أنفسنا فوق الأرض نعيش قي جنة أخرى ،،
... و لا يكفي الإسلام صلاتنا وصيامنا آخر عامين ،،وكنّا كلّ العمر السابق،، بلا لون وهويّة ،ابطال قصص في حياة الآخرين ،، وانقلبنا في آخر ساعة ،،للمسلمين !! ،،فلم نُضِفْ لحياة المسلمين إضافة ،،ولم نَزِدْ في الإسلام سطرا
.
ماالجنة إلاّ أن تعيش بين أناس صالحين ،،وعمل هذا الدين أن يجعلنا صالحين ،،،،كأهل الجنة،،لأنّه يقرّبنا من الله كما أهل الجنة ،،واقرأ الآية : " فادخلي في عبادي .." وادخلي جنّتي "....الناس الصالحون متعة وسعادة كبيرة ،،هم أولاً ،،ثم الجنّة ،،،ولو وجدتَ في الجنّة لئاما طالحين ،،،ربما ستطلب من الله الخروج من الجنة
،،وأين كنتَ أنت ،،وأنت بعيد عن الإسلام والصالحين !!،،كنتَ بعيدا عن ذلك السلام الذي أُسمّيه ،،الجنة !،،وهو سلام لا يشعر به الآخرون ،،مهما أعجبوك ،،!
.
2****الكافر يرفض الإسلام ،، لا يريد بعض قيوده - لاتزن لاتسرق لا تقتل ....-لا يريد الإنسان ردع وحشه ويريد الحياة كلّها له ،،ولا يشترط العدل والطهارة ،،وهذا الإسلام يردع الوحش القابع فينا ،،لتكون الحياة عادلة طاهرة وتكون الحياة قسمة بين الناس "لأنّ المؤمنين أخوة ،،والناس لآدم "،
.،،ولا تتمّ نعمة الإسلام إلاّ بتمام الإيمان ،،المؤمن مسلم ،،فإذا عرفتُ الله تماما لا أعصيه،،!والإسلام أن لا أعصي الله الذي يعلّمنا الخير ...
.....لقاؤنا مع الله ،،لقاء مع الحياة نفسها ،،وليس في اعماقنا ،،إلاّ هو ،،!عُمْرنا نافذة على هذا العالم ،،وما أشقى أن ننظر من النافذة كل هذا العمر ولا نرى الله ،،
.لذلك أتمنى لك عُمرا ،،قرب الله ،،قريبا من كلّ خير ،،فالمهمّ هو خيرنا الذي في السنين وليس السنين ،،, ,السارقون والظالمون والمعتدون ،،يأخذون من الناس هنا ،،ويدفعونه لهم هنا ك عند الله،،،مَن يسكن السماء يحب العدل أكثر منّا ،،
.نبحث في عُمرنا بصعوبة عن الخير ،،كما نبحث في نهر جارف عن كنز ثمين،،فكم سنغرف منه ،!،،وبعضهم يذهب عمره لا يلقى درهما،،،يضعه في يد الله .....

3**** ،،وصلّوا وتقدّموا نحو الإنسان الذي في داخلهم شبرا وأيّ شعور بالله ،،يزيدنا نظافة ،،،،وأنت لم ترَهُمْ ،،،،قبل الصوم والصلاة ،،، ....ولكنّي أقول لك ،،،،إنَّ ما يتهذّب فينا ،،،لا يَلقى مجتمعا نقيا يُعين على بقاء النظافة والإيمان بها ،،فيتزعزع الضعيف ويصرُّ القويّ فقط على النظافة ،،،........لقد كانوا يولدون في مجتمع نظيف متراحم فيتعلّمون الرحمة والنظافة ،،قبل أن يقرؤوهما في كتاب ،،،،وسوف نختلف طبعا ولن تضبطنا الثقافة الإسلاميّة - مثلا - لاختلاف مصادر التلقّي ،،لأنّنا نعيش في المجتمع الواسع ،،،فنحن عالَميّون ،،في مكان واحد ،،،،،،
الكاتب / عبدالحليم الطيطي

314**سيُفرحك العالَم الواسع الجديد
1**لا زيادة فيهم لغيرهم ،،هل في عينك زيادة ترى فيا غيرك ،،! هل في قلبك زيادة تحبّ فيه غير نفسك ،،،فإذا خرجتَ من نفسك ورأيت عالَما آخر غير نفسك ،،سيُفرحك العالَم الواسع الجديد ،،،وترى الله أجمل ما فيه
ترى بستان الحياة والظلّ يزحف عليه ،،فتقول : لو يوقِف الله الموت ،،فلا يزحف الظلّ على بستان الحياة ،،!...ولكنّ الخلود لا يصلح وبعض الناس أشقياء …!الخلود يكون جميلا وجميع الأحياء سعداء ،،،كما في الجنّة بعد حين ،،حين نخرج منها ويلحقنا الظلّ ،،،،عند تلك العتبة ،،نترك كلّ ما أخذْنا ،،فغنيٌ سيموت يساوي فقيرا سيموت ،،،،،،نحن نتساوى قبل الموت بقليل ،،،ونسكن الجنّة بإرث قلوبنا من الخير

2***،قال: ما احسنت قد وقع في بئر الماضي ،،والله هو الذي يذكر الإحسان
.،،لأنّ مياهي انقطّعَت وهم ابناء الحاضر ،أنا ذهبْتُ مع ماضيهم الذي مضى وهم اليوم يحملقون بواحد مثلي ،،يعطيهم ويمضي وينسونه كما ينسى الأطفال حليب الأمهات ،،الناس يرضعون الحاجة ،،طول حياتهم ،،،إلاّ مَن أيقن أنّ الله يعطيه ،،كما خلّقَه،،،،!
.
هذه الحياة مبنية دائما على عاجز ومُعين ،، نولّد عاجزين ،،،ننتبه لمن يُقيم حياتنا ،،كلّ حين ،،ننتبه للأمّ والأب ،،،حتى نكبر ونشتدّ ،،،فنتركهم وننساهم ،،وانا أعلم أمّاً تستجير بالناس لكبح غلظة ابنائها وقهرهم لها،،
.والحياة تقوم بين غنيّ مُعين وفقير عاجز ينتظر غِناه ،،وحكيم مُضيء وجاهل ينتظر ضياءه،،،،،،وبين حُرّ يعين ويساعد كلّ مظلوم ومحتاج ،،
.،،بعد الأم والأب ،،نحتاج الكريم والشجاع والحُرّ والحكيم ،،هؤلاء آباء وأمهات الحياة ،،،فالحياة تقوم على عاجز ومُعين ،،حتى نموت ،،و يأخذ المُعين حقّه من الله تكريما له ،،ولا يجعل حقّه على عاجز قد أعانه في يوم ما ،،،
الكاتب / عبدالحليم الطيطي

315*****مات صديقي الشيوعي الملحد
**...صديقي الشيوعيّ الملحد ،،صاحب طفولتي في المخيم ،،! وفي المخيم ،كلّ الناس أصحاب ….!وكنتُ أنا مؤمنا أحاور الملحدين ،،هكذا كمن يؤدّي أمانة علم أو فكر سليم ،،،وظلّوا هم أيضا يظنون أنني أنا الضالّ عن الطريق ،،ولكن أيّ طريق ،،،فكلّنا إنما نمشي في طريق ،،،والمهم أين توصلنا الطُرق ،،،،،،،،!
.،،، ،،كان قد رحل من المخيم ونسيتُه ،،فجأة صرْتُ أسأل عنه ،،،،حتى أُعطيْتُ عنوانه ،،طرقت الباب ،،دخلتُ اليه في داره ،، تفاجأ بي ،،فرح لرؤيتي وفرحتُ لرؤيته ،،،وبدأ الحوار ،،،،!يجب أن نكمل حوارنا الذي بدأناه ،،،ولو قبل الموت بقليل
.
،،،،!ألم أقل لكم أنّ الفكر الصادق أمانة ،،،! فلماذا تذكرته بعد كلّ تلك الأعوام ،،،،،،!
....لم أجد عنده عشاء ..!كان معي بضعة دنانير فاشتريتُ علبة من اللحم ،،أكل معي وهو يحتجّ على الرأسمالية وسلوكها العفن !!
.قلت له : من الذي توصله طريقه الى حقيقة الحياة ،،! هل سنجدُ الله بعد الموت وجنّةً ونارا أم لا نجد …….! قال:ولماذا أؤمن بما لا أرى ،،،! قلت ،،لو أقف على جبل بعيد هل تراني ،،!،،ليس عمل العين أن ترى الحقيقة كاملة ! وإذا رايتَ بعَرَاً في الطريق أما تعرف بعقلك أنّ جملا مَرّ من هنا ،،،
.،،الحقيقة العظيمة لا نراها إلاّ بعقولنا ،،نرى في الفَلاة قارورة جميلة ،،نبحث هنا وهنا عن صانعها ،،لانقول ،،جاءت هكذا ،،! ،،ننظر إلى تعاريجها ولونها ،،نقول: هناك ارادة تريد هذه الألوان وهناك قدرة وهناك عِلم ،،لا يصنع الصانع صنعته بدون علم وإرادة ،،….وأيّ نظام كنظام الفَلَك وأيّ قانون كولادة الحياة وموتها ،،يحتاج القدرة والإرادة والعلم
.
قال: ولكن ماذا الله ،،،! ، قلت : أنت لا تستطيع اجابة هذا السؤال ،،فعقلك ينمو كلّ يوم وهذا يعني أنه محدود ،،ولن يصير عقلا مطلقا يعرف كلّ شيء ،،! كما لا يستطيع طفل أن يعرف ماهي الذرّة ،،نحن قادرون أن نبرهن على وجوده فقط ،،!ممّا دَلّ عليه من أثره ،،وما أسهل أن يؤمن جميع الناس لو عرفوا كيف كان الله
،،،! ،،،أقول لك : من رأى كتابة في ورقة ولم يرَ كاتبها ،ماذا يقول ،،سوف يصفه بأوصافه : يقول كتبها كاتب عليم عظيم قدير ،،،كما قرأ ابراهيم تلك الكتابة وقال : " إنّي وجّهتُ وجهي للذي فطَر السماوات والأرض ،، حنيفا وما أنا من المشركين …"...
وأخيرا قلت له :ما ترى عينك إلاّ سرابا ،،وكلّ ما سيزول هو سراب ،،ويرى عقلك الحقيقة ،،لأنّ الآتي هو الذي لا يزول ،،كما الآية " ..والذين كفروا ،، أعمالهم كسراب بقيعة ،،يحسبه الظمآن ماء ،،حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده ،،فوفّاه حسابه ،،والله سريع الحساب " …….الله وحسابه حقيقة تراها بعد أن ينكشف الضباب ،،،،،،،،،،
.
،،وهممْتُ بالذهاب ،،كمَن بلَّغ بلاغا ،،وكلّ حيّ سيبلّغه الله هذا البلاغ ،،!قال: اجلس ،، اريد مزيدا من هذا الكلام ..!قلت : بل أنت تريد الإيمان ،،أن يجلس معك !!
...وذهبتُ ،،،،وبعد شهرين فقط ،،سألتُ عنه قالوا : مرَّتْ جنازته من هنا قبل أيام ،،،،،!!!.
...شعرتُ بدوار ،،وذهبْتُ إلى البيت ،،أشعُرُ بالرعب ،،،! في تلك الليلة ،،،مالذي يحدث ،،،! من الذي أرسلني ،،! من الذي أماته !! ما هذا الموت !!........ولماذا نستغرب الموت ولسنا من نقرّره ! هل تستغرب أن فلانا وُلد ،،! فكيف تستغربُ أنّه مات ،،! كلاهما أمران ليسا لك ،،،نحن خاضعون ،، فقط خاضعون !!!!!
....قمتُ اغتسلتُ وبسرعة قلتُ : الله اكبر وبدأتُ الصلاة في تلك الليلة ،، كمن يريد أن يسبق ا لموت ،،فكّرتُ أن الموت أسرع من قيامك إلى الوضوء ورجوعك ،،وربما لا تبدأ الصلاة وتدخل السلام والأمان ،،قبل الموت
.،،،لا أدري من الذي وَعَظَ الآخر ،،وعظني موته ،،ووعظتُه بكلامي ،،،وقالوا أنّه قال قبل الموت : لا اله إلاّ الله ،،الذي وجّه اليه - ابراهيم - وجهه ،،،،لقد وصفه وصفا كما علّمتُه ،،،وأنا بدأتُ الصلاة ودخلتُ في السلام ،،،،،والأمان
.
،،،ثلاثون عاما بين موته وساعتي هذه ،، ،،قد فعلنا كل شيء ،،،وها أنا أمام الحائط ،،لم يبق ما نفعله ،،ذهب الزحام وخرجنا من طابور المتسابقين الذين ماتوا ،،كلّهم أجمعون ......!!...وفي قبورهم نظروا الى بعضهم وصاروا يضحكون ..!
.وبعد الحائط ترى الله وأرى ما رأيتَ ،،أيها الأخ ،،،،!ثلاثون عاما ليست شيئا !!عمري مثل عمرك ما دمنا سنصل جميعا هذا الحائط ،،،انما كنّا نتسلّى قبل الموت بقليل ،،،وما قيمة سنواتي في الدنيا بعدك ،،مادمت جالسا قبلي الى الجنة ،،!!!!!!
.
316***نحن فقط من لا يعود ،
**الأقرب الى الله اقرب الى الخير ،،،،،ولكنّك لا تدري اين هو ،،،وقد لا تجده في الجامع
.
**قال:: تعتدل أمامي وتنحرف إذا غبتُ عنك ،،لن تعتدل حتى تشعر برقابةٍ لا تغيب ،،حين تعرف الله
**قال: حياتي واسعة كبيرة ،،قلت : ما أنجزتَ له قيمة لو كنت خالدا !!ولكنّك لا تعيش يوما إلاّ اقتربتَ من الموت يوما !!...ما جمعتَ يشبه جبلا من الماء ،،،تحت الشمس !!
.
**الكبرياء فضيلة ،،هو أن لا أكون في مكان خزي وهوان ،،والغرور انتفاخ كاذب ،،صاحبه يتوهم ما يشاء ،،عن نفسه ،،،فالحق واحد والكذب لا حدَّ له ...!.
**الماضي جميل ،مثل شهاب خرج منّا ،،،ومشى في الأفق ،،،نحبّ أن نتبعه بأعيننا ،،نُعيد حياتنا معه ونحن جالسون نستريح من عناء الحاضر المليء بالهموم ،،
.**...الفنان وهو الذي يعتقد أنه فنان ،،،،وما نحن إلاّ ما نعتقد ،،،،
.**ولذلك لن انسى الصلاة ،،أيها الأخ ،،فالله بعد بوابة الموت ،،،
.**صدقت ،، الحاجة إلى الأحرار ،،تُفرز الأحرار ،،فالحُرّ حقَا لا بدّ وأن يظهر ،،
**لا تتصالح مع ذنوبك ،،،حتى لو غرقوا في مستنقع الذنوب كالجرذان ،،وكن الوحيد الطاهر في الأرض
.** الذاكرة حُرة أيها الأديب ،،وهي تذكر كلّ ما ترك أثرا فينا ،،،
.** جلالٌ كاذب ،،ينقلب دائما هواناً بإذن الله ،،
** تجدد الحياة بأناس يعيدون شرحها ،،ويفهمون معناها من جديد وتموت بأناس حقا ،،،لا يفهمون معناها ويدمغونها بغبائهم وغلظتهم وأنانيّتهم ،،،،،،،
.** زهر اللوز يبقى ،،وتبقى فيه عيوننا ،،،،نحن المسافرون،،فقط نحن مَن لا نعود
.** الغائب ،،،هو القلب ،،،،في أيّ غياب
الكاتب / عبدالحليم الطيطي

**317**وأقول للأقصى ...
1***أقول للأقصى :،،هؤلاء ،،يقولون ف المؤتمرات ما يشاؤون لأمّة ضعيفة مطيعة ،،،و أنتم أهل الرباط حقا ،، لا تتركون الأقصى وحيدا ،،ولا ُتسلمون باب الرحمة لأحد ،،ولا منبر صلاح الدين ،،،وشهد الله لأمّة الأقصى ،،!!أنها المرابطة والناس نيام ،،!
...هؤلاء يعقدون المؤتمرات فوق جسدٍ مريض ،،سوف يفيق ويقلب الدَوْر ،،ونعود ،،!،،هؤلاء يعتقدون أنّ عمْر الأمّة هو هذه الأيام الهزيلة ،،وعمر الأمّة طويل ،،فما يلطّخون به جبهتها اليوم ،،تزيله الأمّة في ايامها القادمة العظيمة ،،،كما أزال صلاح الدين لطخة الفاطميين وشاور ،،
.وأقول لسوريا ومنكوبي العرب :،،ضِعنا وطُجنّا مثلكم وزيادة ،،هو ما تُصاب به أمّة ضيَّعتْ ذاكرتها ونسيَتْ نفسها ،،،وصادَقَتْ عدوَّها ومُصاب أيّ إنسان فوق الأرض هو مُصابُنا ،،،لأنَّ الذي فعَلَ ذلك الشَرَّ هو الإنسان
.
ْ.**وأقول لمصر :..لا ادري ،، كيف يشعر الظالم ،، يوم يموت المظلوم ،،،وقد راحت الدنيا ولم يبقَ إلاّ الآخرة للقصاص ،،،كيف يشعر ،،وقد تحوّلَت المظالم فجأة من قاض تعلّم الظلم إلى قاض فرض العدالة والحقوق ،،من قاضي الأيام الزائلة إلى قاضي الخلود ،،،
،،.وبعدما نجحتم وحصلتم على حكم أنفسكم ،،رجعتم ،،كما كنتم وزيادة …فما أعجبكم !!
.وأقول للعرب :،،إذا غضب المسؤول في بلاد العروبة البائسة ،،تغضب المحاكم وتتعثّر العدالة وتذهب الحقوق ،،الأشخاص حسب قوّتهم هم الفاعلون،، والقانون كتاب لم يُكتَب بلغة العرب ،،فلا يفهمونه ،،،
..والعرب اتباع ،،لم يتحرّروا بعد ،،فلا تعرف ما المقدس وما الصحيح وما الخطأ ،،،إلاّ بعد أن يُفتي المحتل ويصف لنا طريقته ،،
،،فإذا جاء مسلم للحكم ،،يستغرب أسيادنا ويُدهشون ،،،لأنّ الإسلام لا يقبل طاعتهم ،،وإذ افتى لهم البخاري ومسلم ،،أنشأووا فتيانا قرانيين ،،لا يقبلون فتواهم ،،ونحن نكافح كي لا نكون نحن ،، هُم
.
2**أهل غزة وفلسطين ،، كالنوارس التي لا تفارق البحر ،،،،لا يفارقون ،،، الشهيد الذي مات لنحيا لولاه فالنصر شيء بعيد ،،النصر هو التحرير ،،،والمهم اليوم أنّ فئة ماتزال تقاتل ،،،رغم الموت ،،
،،أنت تفرح اليوم بثلّة من المجاهدين الشجعان ،،،لولاهم لنسي الناس فلسطين ،،، يرفعون اسم فلسطين عاليا ،،،وكلّ العالم يريد دفنها ،،،النصر معناه الساعة ،،، أنّ يعين الله هؤلاء على الصبر حتى يأتي النصر ،،،،لا يصيرون إلى ما صار اليه الناس حولهم من اللئام ،
،،شهداء غزة ،،هم الجسر هم الإنتظار ،،،،إلى أن يأتي الله بأمره ،،،،،،،،هم المشهد العجيب ،،،،كيف يقاتلون وهم جياع ،،وكيف يصومون وهم في الشوارع قد تحطَّمت منازلهم ،،وأين يفطرون وقد صار مطبخ طعامهم تحت الردم ،،،،،..وهذه مهرجانات الشهادة صور تدكارية لفلسطين ،،،جنب صور الزعتر والقمح وكلّ الخير
غزة لأمّتها ،، حافظة مجدها ،،،وجسر عودتها ،،وقاعة انتظار الأبطال الآتين ،،هي الخير ولولا أهل الخير لقام الناس على الشر عهدا طويلا
الكاتب / عبدالحليم الطيطي

***318***** قال: ،،كنت دائما أنتظِرُ عطلة الصيف ،،وأنا صغير ،، لأجتاز الجسر وأفرَحُ بعد انتهاء تفتيش الإسرائيليين ،،كان تفتشيا صعبا ،،أجلسُ وأمّي في طابور ونتقدَّم كل ساعة مترا ،،ويفتّشون كلّ شيء،، ليتأكّدوا أن ليس معنا غاضبٌ يريد استرجاع ما سرقوه ،،
...تسألني المجنّدة ،،هل تحبّ أن ترانا ،،نحن متحضرون ونفهم حقوق الإنسان ونلتزم بالعدالة ،،،أقول لا ،،أنتم فقط سارقون ،،ولا تعنيني العدالة فيما بينكم ،،،ولو تكلّم السارق عامين عن العدالة والحقوق ،، فلا أصدّقه ،،
،،،أحبّ أن أرى فقط باص الخليل ،،القديم الذي كان موجودا قبلكم ،،،أحبّ أن أرى كلّ شيء كان موجودا قبلكم لأنّ ما قبلكم هو أنا وما بعدكم هو أنا ..........
....،،اقول لها : سأرجع بعد شهر أُطرَد من هذا الجسر مرّة أخرى ،،كما طُرِدَ أبي من قبل ،،ونُحرّر فلسطين كلّما زرناها ونُطرَدُ كلّما خرجنا منها ،،،نشعر بالماساة كلّ مرّة ...!
وينتهي التفتيش والنقاش مع المجنّدة ،،وأرى - باص الخليل القديم - ،،!،،أركبُه سعيدا بعودة مؤقّتة إلى بلادنا فلسطين ،،،،،أقول في نفسي من هذا الجسر ،، خرج آبائي وطُردوا من أوطانهم ،، وها أنا أعود ،،،،،،ولو لشهر !!
هي عطلة المدارس ،،،ونزور فلسطين ،،،أروح في البيوت ،،وأجيء ضيفا على جميع الأقارب ،، وأنا أحلم بالجرّار وصاحبه ،،الذي ما كان يعمل إلاّ في الأرض كزهور ها البريّة ،،
.
أشار اليه بيده ، فرَكِب خلفه على الجرّار ، وطار فوق الصخر في الجبل كأنّه صخرة أخرى ،،حتى وصلَ المغارة ،،تفقَّد الأغنام وعُدنا الى البلدة ودخلنا - العَقِد - : وهو غرفة واسعة جدا وعالية حدا وجدرانها سميكة جدا ،،،،ينامون فيها ويطبخون ،،،،تجلس جنب نافذته الواسعة ، ليتدفّق عليك هواء غربيٌّ ،،يُعيد لك الحياة التي أزهقها التعب ،،وأنت تعيش هناك معهم ومع الأرض ،،زرْعها ،،وأبقارها وأغنامها ،،
،، كنتُ طفلا ، أحببْتُ ذلك الشخص الذي يشبه الأرض بكلّ خيرها ،،وقويأ نقيّا كزهورها البريّة ،،كنت معه أذهب اينما ذَهَب ،يشير اليَّ فأركب جنبه على الجرّار ،،لا يمشي به إلاّ فوق الصخور ،،وأنا شديد السعادة في هذا الإنطلاق الحُرّ الجميل ،،،نذهب دائما إلى مكانٍ ما من التراب ،،!
لا أرى في طريقي إلاّ الماء والأرض والسماء ....!!!قريبين من صدق التراب بعيدين عن الكاذبين الذين يسكنون هناك خلف الجدران ،،،المكتظّة بالغيبة والكذب والخداع والحسد والنميمة ،،،!!يسدّون طريق الصادقين الحُرّة ،،الخالية من الغيوم
.
..أبتعدُ عن الفارغين المتباهين ،،رغم أنّهُم ينتهون في لحظة ،،وإذا عَلَوْا على قمّة أمَلِهم ،،يَدحرون الصاحب ، يتكبرون على المحبّة ،،والأخوّة ،،،،،و بعد لحظة ينزل ،، كلّ من يقف على قمّة أمله ،،،!،،فنحن نحيا في أحلامنا لحظة ،، ثم نعاود الموت ،،،! ،،كما كنّا !
كان جرّار يوسف ،،يقف عند حدود المدينة لا يدخلها ،، فإذا عاد إلى الفلاة طار على ضخورها وطرت معه ،،،إلى الحياة المكشوفة ،،التي ترى كلّ مافيها ،،لا شيء خلف غمامة أو قناع ،،حياة حقّة تراها بأمّ عينك ،،إذا ضحك يوسف فهو يضحك ،،وإذا غضب فهو غاضب ،،وهؤلاء الناس إذا كرهوك ضحكوا لك ،،وإذا خافوك مدحوك ،،!!،،وإذا أحبّوك خانوك ،،،،،،،!!
،،وكان إذا سمع الأذان يسجد على التراب ،، ويقول لي : نحن في غُرفة الأرض ،،وبعد حين ينهدّ الجدار بين الغرفتين وندخل غرفة السماء ،، ويجب أن تكون طاهرا ،،حين تدخلها لأنّك ستلقى الله هناك ،،!
،،وهؤلاء الكاذبون مازالوا خلف قضبانهم ،،يعيشون في غرفة من الكذب ،،والحياة تتلألأ بعد حاجز من الضباب ،،لم يجتازوه وماتوا في الضباب ،،
.ويقول : ..ليس عمرك إلاّ ما تشعر به وما تفهم ،،لأنّ الله لا يرى إلاّ عقلك ،،ويرمي جميع جسمك في التراب !!!
.أنا أكتُبُ هنا في مدونة عبدالحليم الطيطي الأدبية ،، انقر عليها في بحث قوقل

**319**كنت أحسب أنني سأبقى مثل هذه الأشجار
**،،دخل بين الناس ، - يحملون نعشا ويمشون معه -،،وهو صغير لا يعرف لماذا يمشون وما هذا الذي في الصندوق ،،! وظلّ معهم حتى وصلوا تلك القبور ،،ووضعوا الصندوق جانبا وصاروا يحفرون في الأرض ،،وحين صارت الحفرة عميقة ،،كشفوا وجهها ،،ووضعوها في الحفرة ،،وهالوا عليها التراب ،،!
.
،،ينظر وهو ذاهل ،،إنّها بنت جيراننا ، وها هم يضعونها في التراب ،،!،واجتاحته الحيرة وعاصفة من الأسئلة ،،قال - ولم يكن بجانبه أحد - :لماذا يضعونها في التراب ،،وأجابه شخص - لا يعرف من أين جاء ولا يعرفه -: قال: ألم تسمع بالموت،،! قال: لا ،،ما الموت ! ،،قال: بعد سنوات تعيشها على الأرض تموت ،،! قال: فلماذا أعيش وأنا سأموت ! ،،قال: هو هكذا ،،أنت تعيش سنوات فقط ،،جسمك يموت كما تموت الأشجار ،،،قال: أنا لاأريد حياة تموت ! ،،قال : إنّك ستعيشها رغما عنك ،،!

،،قال: حتى هذه الساعة كنت أحسب أنني سأبقى مثل هذه الأشجار والسماء والنجوم والقمر الذي يمرّ علينا كلّ ليلة ،،!،وعرفتُ اليوم ،،أنني غريب عن هذه الحياة وكلّها ستبقى إلاّ أنا ،،وأنّني أمُرُّ عن كلّ منظر فيها مَرَّة واحدة فقط ،،ولا أعود ،،وعرفتُ أنّ الأحياء نصيبهم واحد ،،فقراء وأغنياء ،،هو ما يأكلون ويشربون ،،ماداموا يموتون ....!! ،،وإذا قال أحدهم : أنا مجيد ،،! ،،،قل له :،،من أيّ يوم يبدأ مجدك ،،وفي أيّ يوم ينتهي ،،،! فهذه الحياة ،،كلّ من فيها يموت ،،!
.
ذهب ذلك الشخص ،،! ومشى هو في الطريق التي تملؤها الرياح وهو يفكّر بالموت ،،رأى قِطّا ميّتا ،،! نزَل عليه ينظر إليه بدقّة ،، وإذا بالديدان تملأ تجويف رأسه ،،! قام ونظَرَ إلى السماء يريد أن يصرخ من شدّة الألم ،،،! وهو يقول لنفسه : كلّ هذا سيحدث لي ،،! فهؤلاء الذين يسكنون في بيوتهم الجميلة ويركبون السيارات ،،سيملأ وجوههم الدود،،! كيف يفرحون بأيّ شيء عندهم وهم سيصيرون هكذا ،،!
.
،،ومشى وقال: ولكن لماذا كلّ هذا ،، أعطيك شيئا ثم آخذه منك ! ،،فأجابه ذلك الشخص ،ولا يعرف من أين جاء : أنت هنا لتعمل لا لتحيا ،،،وتذهب يوم الموت مثل فاطمة لتحيا ولا تعمل ،،،
.
..وكيف أعيش وأنا قلِقٌ سأذهب إلى تلك الحفرة في أيَة لحظة قادمة ،،يجب أن أسأل عن الموت ،،أكثر من سؤالي عن الحياة ،،وأعرف ماهو كما نعرف ماهي الحياة ،،
.
ومشى ذلك الطفل وقد عرَفَ كلّ الحكمة ،،بأسئلة نفسه الصادقة ،،وهو يتعجّب من كلّ ذلك العِلْم الذي جمعه من تلك الأسئلة ،،ويتعجّب من إنسان يعيش بلا أسئلة ،،والأعجب من ذلك : أن لا تعرف اجابة الأسئلة ...... عندها يعمّ الظلام هذا العالَم !،،لأنّ العالَم هذا موجود في عقل الإنسان ،، يفتح غرَفَه الكثيرة كلّ يوم بسؤال وإجابة ،،،،!.
ومضى وهو يقول في نفسه : فمتى يوم الموت ! قال ذلك الشخص :،، - ولا يدري كيف حضر - : لو نعرف يوم موتنا نستقلّ العمر ،، ومهما كان طويلا سيبدو لنا يوما ،،،ولن تقبل أن تعيش يوما ،،لأنّه لا يستحقّ ان تعمل فيه بشيء ،،،!.ولا يعينُنا على العمل في الدنيا إلاّ الوهم ...والموت يستحقّ عملك مثل الحياة ،، لأنّه بوابة خلودك
.الكاتب/ عبدالحليم الطيطي

**320**يكتب القمر ما يرى على هذه الأرض
**ويكتب القمر ما يرى على هذه الأرض كلّ ليلة ،،لقد رأى بالأمس طفلين يلتقطان حبّات الفلافل التي تقع على الأرض ،،ويهربان ،،يأكلانها بسعادة أكثر من سعادة اؤلئك الأغنياء الذين يمضي عمرهم في حصونهم المنيعة ولايرون هؤلاء ،،كما رآهم القمر ،،،،هما سعيدان بما استعادا من عطايا إخوانهم الممنوعة في الحصون ،،،كما استعاد الشنفرة شيئا من إخوانه اللئام ،،،،!!
.،،ورأى القمرُ طاعنا في العمر ، يقف أمام متجر أغنياء يتناولون عشاءهم ،،ولمّا ألقوا بقايا الدجاج في الزبالة ،،ذهب إلى مائدته وأخذ يتناول ما بقي من عظامهم لا ما بقي من عظام الدجاج ،،،،،!!!
.،،ما الفرق بينه وبين من يعيش في خلاء لا أحد فيه ،،وهو في زحمة من الناس ، ولكن لا خير فيهم يعطونه لأحد ،،،،،،،!
.
فحين تقول::أنا في فلاة ضائع وليس معي أحد ،،،تكون انت مع اناس بلا خير فيهم ،،أو تكون كافرا لا ترى الله فلو كنت مؤمنا ،،ما أحسست بالضياع ،،لأنّ الله يكون معك ،،تحسّ به ،،وتقوى به ،،وتُسَرُّ به ولا تهمّك الفلوات
.يخرج القمر كلّ ليلة مثل العسس ،،ويكتب لله مايرى ،،ويعكس صورنا على صفحته البيضاء فتمتلىء بظلالنا السوداء ،،ولا تدري ما يفعل الله في يوم ما ،،!
.،،والعجيب أنّ ظهورهم تنحني كلّ ليلة هَرَما وضعفا ،،،وفي لحظة واحدة ،،يموتون ويتركون مالهم جنبهم ،،! وهناك دائما واحد يأخذ منك كلّ شيء ،،،و أنت تُخلي الطريق.
.
*2**قال:**نظر الى الشمس الغاربة وقال : قد فرعت ،،من كلّ أمل ،،إنما كنّا نلحق الأحلام والأمل ،،واعترضنا ظلام في الطريق ،،وانقطعنا عن آمالنا ،،،بيننا وبينها هذا الظلام وطائر الموت الذي جثا في الطريق ،،وخلعت قميصي كما يخلع الطائر جناحيه ،، ولن أفعل شيئا كثيرا في عمر قصير …
،، وقفتْ الخيل عند حافة البحر وانتهى السباق ،،ونظروا الى بعضهم وابتسموا للنهاية ،! قال أحدهم :ما قيمة الفوز ،،،وكلّنا لا يتعدّى هذا الحدّ ،،وما معنى سباق ينتهي بالوقوف ،،،!جنب هذا البحر ،،وكلّنا سنصل البحر
...قال واحد منهم ،وكان يمشي جنب الطريق بعيدا عن السباق : كنت كلّما استفزّتني هذه الخيول المتسابقة ،،وأردت الدخول لأسابق معهم ،،تذكرتُ ذلك البحر ،،فوقفت ،،وأشفقت على الذين يسرعون لا إلى الفوز بل الى البحر ،،،
،،كلّما طلبْتُ شيئا وشدَّني أملٌ ،،،أتذكر البحر ،فأقول: الأمر أقلّ من ذلك ،،،قلْتُ: أتعالى مثلهم ،،،فتذكّرتُ البحر ،،،فقلْتُ : علوّ جنب موج البحر ،،،،! فاضحك لأنّ ذلك العلوّ يكون دائما قبل الغرق بقليل … .قلتُ : أقف جنب البحر ولا أغادر ،،،،بيتي ،،،،،فحين مِتّ،،ما اختلفَتْ الحياة عن الموت ،،،مادامت الروح تعيش وحدها بدون جسد ،،،يمتلىء بأعاصير الشهوات ،،وإنما الموت عند هؤلاء هو مفارقة شهوات ،،والروح خالدة لا تموت
.الكاتب / عبدالحليم الطيطي

321***ويرتعش ،،كزهرة في الرياح ،
**....لأنّنا نكتبُ بعد أن تُطفِىء الحياة نارَنا ... نوقِد أحداً بعدَنا ،،،وأعظم المعلّمين يعلّمون حكمتهم ساعة الموت ،،.
** ،،الدنيا قصيرة والميّتُ هو الذي لا تلقاه في الجنة ،،،
.**صلّى بجانبي وأحسسْتُ بنفسه تهتزّ بين جنبيه ،،ويرتعش ،،كزهرة في الرياح ،،قال: ماذا أريد من طريق ذاهبة الى الأرض وليست ذاهبة الى السماء ….! أتعجّب من مسافر يمشي رغما عنه في غير وجهته ،،وهو يعرف وجهته ،،! وأتعجّب من زائر يزور ساعة هذا البستان ،،،فيتعلّق به ،،وهو راجع الى الجنّات.
**انظر الى ذلك البحر الذي نحبّ أن نغرق فيه،،هو بحر العلم ،،، نبدأ فيه من الجهل ولا نحبّ أن نرجع إلى الجهل ،،فكلّما ازددنا فيه شبرا ،،نبحث عن الزيادة ،،،والعمر قصير قصير ،،فنغرق ولمّا نصل،،ونحن نبحث عن شاطئه الآخر ،.
**حقا ،، أحلامنا وأفكارنا ،،خيال في حقيقة وحقيقة في خيال ،،،فلا الخيال يصير حقيقة وما الحقيقة خيال ،،تنتهي الحياة على الجميع ،،،القاعدون يخسرون والأبطال يكسبون ،،
6**صدقيني ،، حين أَلتقي بصادق ،،مؤمن بالصدق ،،أبدأ بتأمله وأصير أسأله عن معتقداته وما قرأ من كتب ،،وأين نشأ وبمن تأثر ،،،،ولماذا هو صادق ............................! وأمشي فرحا به وأستغرب أن أذهب عنه ،،أترك هذه الجوهرة ،،وأحزن أن أتركه ،، كما تحزن لترك صاحبٍ في جزيرة متوحشة ..
7**والطريق المستقيم ،،لأنه يلاقي الوَعَر والجبال ،،يتّجه إلى السماء ،،،يا رفيق
8**،، إننا نحب الحلم وربما لا نحبّ تحقيقه ،،،!،يسعدنا الحلم فقط ،،لأنّه الشيء الخياليّ في حياتنا ،،ونكره الشيء الماديّ من حياتنا دائما ،،وما الواقع إلاّ حلم نفس ،،،كانت ميّتة وقامت تغشاها الحياة ،،فهي في حلم ،،وحين يصير الحلم واقعا ،،،نتمنّى لو بقينا نفكّر فيه بلا تحقيق،،،ونحن يسعدنا أن نفكّر بشيء جديد دائما ،نفكّر فقط ،،،،،
*9*كلّ ليلة من عمرنا هي آخر ليلة ،،وهي أول ليلة ،،،يا عزيزي ،،،ولو ودّعت هذه الحياة في كلّ ليلة ،،لاقتربَتْ السماء واحتشد في قلبك الحبّ ،،،،لكلّ شيء حيّ

322**نحنُّ للحارة الشاميّة
1****...نحن نحنُّ للحارة الشاميّة والحارة الفلسطينية والأردنية ،، نتكلّم عنها ونحبّ تجسيدها في رواية ،،نراقب عقل القوم وطريقتهم ،،وهو ما ضيَّعناه ،،فأنت في المدينة
حُرٌّ من الطريقة وعقل القوم تخلع كلّ قميص وكلّ التزام ،،وما كان يعجبنا منهم إلاّ الإلتزام بعلوّ أنفسهم ومكارمها
،،وماذا جرى ،،! ايضا ،،ازدحام وفقر ولصوص ،،وعال ومطحون ،، ،،تُغَطّى الجرائم بدين زائف وتُغَطى بأيّ انسان زائف ،،وبأي خُلُق زائف ،،،،،وتُغَطّى الجرائم بالكاذبين ،،،
،،ووفي انقلاب بالذاكرة تموت الأوطان بالجاهلين ،،الذين صاروا يحبّون اليهوديّ وينصرونه ويكرهون أولاد الأقصي وأخوة الأمس البعيد ،،،،
.
،،ومن يسكن بلاد العروبة البائسة ،،يغرق في الظلام ،،الكاتب والمهندس والعالِم فيها لا يحصل على ما يحصل عليه الذي لم يقرأ كتابا في حياته ،،الموجود في بلاد الشمس والحريّات والحقوق والغِنى
.و تلك خيمتنا ،،أيّ خيمة شقاء في بلاد العروبة البائسة ،،والأمّ أمّنا والآلام آلامنا ،،وكلّ النائمين فيها أخوة حقا ،،،،لنا ،،ذلك الشعب الذي القوه في الجب ،،يوما ما ،،فإذا ألقيْتَ شَعبا في الجُبَ ،،فهم عائلة واحدة ،،،وأهلٌ حتى يخرجوا ،،،،أوحتى الممات ،،،

2**،،وما أغبى الذين يقفزون عن الشعب ، بحجّة طول هوانهم وذلّهم ،،، لا يبقى ذلّ لأنّ الذلّ موتٌ ،،نقاومه ،،ولا بدّ أن تنتصر الحياة
3**،،إنّهم إذا اقتربوا من الله ،تزدحم حناجرهم بالكلام الذي يعلّم الناس وإذا ابتعدوا عن الله ، لايهمّهم الناس ،،فما أصدقهم قرب الله وما أنفعهم وما أكذبهم بَعْدَه وما أكبر ضُرَّهم ،،،
4**،،و لماذا الحُرّ يبتئس إذا مات أو عُذَب ،،نحن أموات بعد حين ،،كأنَّ نفوسنا قاعة انتظار للموت ،،والآخرون المُظلمون يستفزّونك فتخرج من سجن نفسك وضيقها تقاومهم حتى الموت ،، وتعمل في الحياة حولك لتحرّرها من قيودهم ،، فتخلد فيها بما عملت و تُبعَث من الموت حُرا ،،من قيودها،،،،! و بقيّة حياة في السماء ،،كي لا يخسر الحُرّ شيئا

323****نحن موجودون وجودا سرابيا ،،
**نحن موجودون وجودا سرابيا ،،وليس حقيقيا : نقول ما أجمل ذلك الحين من العمر ،،ونحن ما نزال في الحياة وعُمرنا لم ينتهِ بَعْد ،،!ذلك عُمْرٌ مات ،،هو ما مضى منّا ،،،وحاضرُنا عُمر حيٌّ ،،،فوجودنا سرابيٌ ،،ففي هذه اللحظة انا موجود في الحاضر وميّت :أنظُرُ إلى قبر الماضي ،،،!
.
فإذا عرَفتَ أنّ هذا القطار سيسير بك الف ميل ،،ثم سيَلقى حفرة هائلة وسيقع فيها ،،هل القطار موجود ،،! هو موجود وجودا سرابيا ،،،مؤقّتا ،،وسيزول بعد حين ،،كوجود البرق ،،،هو موجود لحظة عابرة ولا تراه أبدا ،،بل ترى غيره كلَّ مرّة
،،وإذا كنت على باب بئر عميقة ،،هل تقع فيها بإرادتك ،،،وأنت تعلم أنَّ أحدا سيأتي في ساعة ما ويدعّك في البئر ،،،فوجودك وجودا سرابيا ،،ليس فيه حقيقة إلّا لحظة واحدة ،،،واللحظات الآتية كلّها لا تملكها
.،،حاورْتُ ثلاثة عظماء ،،قلت للأوَّل : لماذا تركت مالك ،،لم تستمتع به كالاخرين ،،!وأنفقته ليس لنفسك بل لقضيّة المسلمين ،،!قال : أنا أريد أن أحقّق لي وجودا حقيقيا ،،بدل هذا الوجود السرابيّ ،!،،لا أريد أن أوجد في لحظة وأنتهي إلى الأبد ،،،فدفعتُ المال لله ،،،فلا أحد يحقّق لي وجودا حقيقيا في حياة لا تنتهي ،،إلاّ الله ،،!
،،وقلت لعمر بن عبدالعزيز : أنت خليفة من خلفاء المسلمين ،،،فلماذا تخاف من الإنفاق على نفسك من بيت المال ،،ولا تأكل إلاّ عدسا ،،ولمّا اشتهيت عنبا ،،لم تقدر على شرائه ،،وصارت جارتك المسكينة أغنى منك ،،وأنت من تنفق عليها من بيت المال .....! قال : أنا لا أريد وجودا سرابيا ،، وانتهي كما ينتهي البرق ،،،،أريد وجودا دائما مع الله ،،،،،،
.وقلتُ لعالِم لا يخرج من كهف عزلته ،،،يُعلّم الناس ،،،ألا تذهبُ في الهواء الطلق ،،وتعيش سعيدا كالآخرين ،،،! قال: لا تسعدني حياة يشوبها الحُزن ،،فمن سيموت في أيّ لحظة قادمة ،،! سيتذكّر موته وهو سعيد يضحك ،،،ويختلط الحزن بسعادته ،،،ويبكي ،،،،،أنا أريد أن أهرب من هذا الوجود السرابيّ الحزين ،، وأريد الحبور والدوام في السماء ،،
.كلّهم قالوا : نريد وقتا حقيقيا ،،ليس مختلطا بالموت ،،فنكون حقيقيين لا ننتظر إلّا الحياة ،،ولا نفكّر بالموت ،،،ولايكون هذا إلّا مع الله ،،،في الدنيا كنّا أو في السماء ،،،
،،،الدنيا وجود سرابيّ ،،لا يستمرّ ،،،والمؤمن الذي يظنّ أنّه سيستمرّ في الآخرة ،،يصير وجوده حقيقيا
[url]https://www.blogger.com/blogger.g?blogID=6277957284888514056#allposts[/u

324******الإسلام المتَّهم ..!!.
**جلس وقال :كم أستغربُ نصوصكم التي تتكلّم عن الإسراء والمعراج والغيبيات والمعجزات ،،و أسالك لماذا تجلسون في الحجّ بين الجبال ،،وما انتم إلاّ مشعوذون ،،،،وتنسبون إلى قرآنكم النظريات والعلوم ،،وتاريخكم يبالغ في تقديس الاشخاص ،،،،وما نجحَت فتوحاتكم لولا تفتّت وضعف الطرف الآخر ،،،،وما نبيّكم إلاّ عبقريٌ لا غير …..!!وأنتم شُعوب لا تحكم نفسها ،،ولا تؤمن بالقانون ،ولا تُحكَمُ إلاّ بالقوّة
.
….قلتُ له : لو كنتُ كافرا مثلك ،،لقلتُ ما قلْتَ ،،! الفرق بين الناس هو الكفر والإيمان ، الكافر يرى نجاح نبيّنا في عبقريته ،،،،ويستغرب وقوف الناس بين جبال مكّة ،،ويتعجَّب من أخبار الإسراء والمعراج ،،،لأنّه لا يرى الله ،،ولو آمن بالله وهو أعمق حقيقة لآمن بكلّ شيء ولا يستغرب منه شيئا ،،،ولآمَن أنّنا نُطيع الله فقط ونحن نقف بين جبال مكّة ،،
،،وكيف تستغرب أفعال المؤمنين وأنا أستغربُ أنّك لست منهم ،،وفي كلّ يوم أنت ترى عينيك ،،ولا تسأل كيف جاءتا ،،،ورَقَدتا حول أنفك ….!!
.،،والكافر يفسّر فتوحات الإسلام السريعة ،،بضعف وتفتّت الآخرين ،،ولا يفهم أنّ الجنديّ المسلم ،،يستخرج كلّ قوّته وهو يفكّر بالله ،،،وماذا يقول الكافر عن الريح التي أرعبتهم يوم الخندق ،،،
.،،وقلتُ له : أنّ كلّ فهم خاطىء للإسلام ،،هو شعوذة ،،فعندنا اثنتان وسبعون فرقة من المشعوذين ليسوا مسلمين ،،المسلم هو من يفهم الإسلام ويصدُق في التزامه به ،،، وهؤلاء قليل،،،وربما ما رأيت منهم أحدا بَعْد ،،!
.،،وقلتُ له : وتقديس الأبطال في تاريخنا ،،ليس عبادة ،،انما نحبّ كلّ شخص تَفوّقَ على نفسه الشرّيرة وقهرها وصار تابعا لله ربّانيا ،،،نحبّ خليفة زهد في الدنيا وهو قادر عليها ونحبّ مقاتلا اختلفَت شجاعته عن شجاعة الآخرين ،،ونحبّ الكريم والعليم ،،،والرحيم ،،،ولكنّكم تريدون تحطيمنا ،،،بتحطيمكم أبطالنا ..!
.،،وقلتُ له : فالقران يشير إلى خبايا وأسرار هذا الكون ،، لأنّ كاتبه الله ،،وأنت تستغرب ذلك لأنّك تحسب أنّ نبيّنا هو كاتبه ،،،
.
وقلتُ له : وإذا قرأتَ التاريخ فلا تقرأه إلاّ من جميع الأطراف ،،فكاتب التاريخ يحبّ أن يُظهر معتقده ورأيه في كتابته ،،فإذا قرأت معركة صفين بقلم شيعيّ ستختلف كلّ حقائق المعركة ، فاقرأ ما يكتب الفُرَقاء وكن موضوعيا ،،تحبّ الحقيقة ،،فستفهم التاريخ ،،،
،،وإذا قرأت عن خالد وصلاح الدين ،،فاقرأ ما يكتب الفُرَقاء كي لا تظلم الأبطال ،،وما صار البطل بطلا لولا عمله لله أو لقضيّة يحبّها ،،،،ويفديها
.وصدقتَ :فنحن لا نُحسن حُكم أنفسنا ،، لكثرة زعمائنا أيضا ،،،! فنحن العرب زعماء بطبيعتنا ،،فإمّا أن نُقهَر على الطاعة قهرا ،،وإمّا أن نصير ظالمين ،،!!!!!!!!!! ،،نقهر الآخرين ،،!،،فما أن نتعاون لقهر ظُلم حتى نتقاتل على كراسي الظلم ،،!
،،والقانون لا يؤمن به إلاّ المترفون الراضون عن حياتهم ،،يزدادون به سعادة ،،وأمّا أمثالنا فنحن نعيش الفوضى العارمة ،،من المظالم ،،واختراق القانون ،،فكيف تحترم قانونا مختَرَقا .......نحن لا نحترم إلاّ ذلك القانون الذي يسري على الناس أجمعين
.
وقلتُ له :،،نحن لا نتّفق إلاّ على قانون الله ،،،لا نجرؤ على الخروج عليه ،،،! ولا نؤمن أنّنا محكومون لله إلاّ إذا اقنعتْنا عدالةُ الحاكم ،،،!،وآمنّا أنّه تابعٌ صادق لله
.وقلت له : لن يفهم الإسلام كافر ،،،وسيراه كما رأيتَه أنت ،،إلاّ إذا آمن كما آمنّا وسيفهم ،،أنّ الإسلام موجود في هذه الآيات ...."...فاعلم أنّه لا إله إلاّ الله .." و".......واستقم كما أُمرت ".... و"وتعاونوا على البِرّ والتقوى ،،ولا تعاونوا على الإثم والعدوان "
https://www.blogger.com/blogger.g?ta...osts/postNum=0

****325******،،ملاحظات على جبل عرفات ،،
1**لم تتغيّر أخلاقنا في الحج كثيرا ،،رأيتُ أكثرهم يزدحمون عند سيارات المحسنين ،،لم يأكلوا منهم شيئا إلاّ بهدر كرامتهم ....ورأيتهم بنفس عيونهم المتشاحنة التي كنت أراها في أيّ سوق من أسواقهم ،،لم تتَّصل كثيرا بقلوب خاشعة ،،فتهدأ أو تدمع ،،،إلاّ قليلا،،فتذكرت الحديث " خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام "
...فقلتُ: يجب أن تقرّبنا كلّ عبادة من الله ثمّ من الخير الذي يكون حيث يكون الله ،،،،،،،ولكنَّ عبادة هؤلاء ،،طقوسية ،،،،،لا يهتمّون بأداء قلوبهم وفهمها ،،،،يقفون على عرفات ،،لا تنتبه نفوسهم لقداسة المكان ومعنى وقوفهم ،،بل ينظر كثير منهم إلى ساعاتهم ،،أكثر من نظرهم إلى السماء ،،!
،،لا تعرف إيمان الناس إلاّ وهم يؤدّون عباداتهم ،،راقبهم وهم يحجّون وهم يصلّون وهم يصومون ،،،،وراقبهم - لوتستطيع - وهم يُزكّون ...!
.،،وأنا راقبتهم: ،،أنانيّة أكثرهم طاغية ،،ولو فكرَّوا في الله لنسوا أنفسهم ولضحّوا من أجله ولفكَّروا بغيرهم ،،،،،!!
،،وأكثرهم شكليون لا يهتمّون بالمعنى ،،،يقول أحدهم : أنا في حدود عرفات ،،قد تمّ الحج ،،،ونفسه في داخله لا تختلج ولا تهتزّ حتى وهو في ساعة الغروب الغالية ،،حين يعفو الله عن الناس ....!
،،،قد فرغَتْ عبادتنا لله من مضمونها ،،،كلّ شيء في حياتنا في غياب الله - الرقيب - صار فارغا بلا إخلاص أو صدق ،،ولذلك نحن لا نتقدّم في شيء ،،مثل بنّاء يبني فوق أساساته المائلة ،،،تضحك عليه وبناؤه يقع كلَّ حين ،،،،،،
فعرفتُ معنى الحديث " ...ولكنّكم غثاء كغثاء السيل " وقلتُ: ،،في عرفات ملايين الرجال ،،وكلّهم يحبّ تحرير القدس ،،ولكنّهم غثاء ويتبعون دولا كثيرة ،،فأحسَسْتُ بتمزقين ،،تمزّق الخَوَر وتمزّق الدول ،،،ولو كان الإسلام دولة واحدة ،،لسهل الأمر كثيرا ،،،!،،ولو كان فهم الإسلام صادقا وحقا لصار الإيمان عميقا ،،،وصارت طاعة الله كبيرة في كلّ أمر

2****قال : لا ترى الله إلاّ وأنت صادق ،،ولا تراه إلاّ وأنت طاهر ،،ألله هو أوّل ما يرى الصادقون ،،وهو أوّل مايرى الطاهرون ،،! ،وبعد معرفة الله : يصيرون في دربه ،،،!! يريدون ما يريد ،،و يحبّون ما يحبّ،،
،،،،وكم نشبه ونحن في رحلة عودتنا الى الله الأحياء التي يقذفها البحر إلى الشاطىء البعيد ،،،ثمّ تمشي تبحث عن البحر ،،يرشدها نسيمه لتعود اليه ،،،،،،،

**326**ويُغرِق البحر كلّ ما أنجزنا ...
.1**أراني وجهه الشابَ النَضِر ،،الذي كان أوَّل عمره ،،فقلتُ له : وجهنا الأول الذي كان أوّل العمر ،،أعرفه جيدا ،،،ونتمنى أن نعود اليه دائما ،،لترجع الحياة ،،،،،،،!ووجوهنا في آخر العمر ،،رغم امتلائها بالنبل والحكمة والغِنى ،،إلاّ أنّها تحزننا ،،لأنها مثل مراكب ابتعدَتْ في البحر ،،واقتربت من العواصف والدوّامات القاتلة ،،،،،،،،أرأيتَ الأيام التي تعيشها الزهور ،،! وكيف تتجعد آخر الربيع ،،فنحن أيها الصديق في آخر الربيع ،،،نبدأ بالحلم والأمل والقوة ،،،ونتفاجأ بضمور خلايانا بعد حين ونحن في أوج عِلمنا وعقلنا ونجاحنا ،،،كما تضع جواهرك وكلّ ما أنجزْتَ في وعاء من طين يسبح في البحر ،،،،!!!!!!!!! يذوب ويُغرِقُ البحرُ كلَّ ما أنجزنا ...! ،

2**إذا اختلفتَ معه ،، تعرف مقدار شرّه ، والصالحون يغضبون كما يغضب الناس ،،ولكنّ ما يغضبهم هو الذي يختلف ،،قد قاتَلَ الأنبياء في الحروب ومات في معاركهم الناس ،،ولكنّهم يريدون الخير لهذه الحياة ،، وامّا الأشرار فمعتدون ،،،
3**كان الإنسان صادقا ،،،وهو يعيش وحده في جزيرته،،ولماذا يكذب وهو وحده ،،!،وكّذَبَ في أوّل لقاء له مع أخيه الإنسان ..!ولو بقي صادقا وهو يعيش مع الناس ،،فكأنّه يعيش وحده ،،!
4**قال: واحد من أصحابي يجمع الأموال ،،والآخر يشرح الكلمة والحكمة للناس ،،قلتُ: هُم كالأشجار ،،ولهُم ثمَرٌ سيعطونه في عُمرهم ويذهبون ،،ولكنّ أحدهم ثمرُه لنفسه لا يأكل منه أحد ،،والآخر ثمره لغيره ،،،وإذا قَدِرَ أهل المال على تخبئته ،،فلن يستطيع أهل الكلمة ،،،تخبئتها ،،هي ضوء ،،كيف تخبِّىء الضوء ،،!!
5**يقول : عملتُ كذا وغداً أعمل كذا ،،ونحن لا نملك الغد ،،عُمرنا اللحظة التي نحياها ،،وهي لا تتّسع لأيّ عمل !! أو أمَل ،،،،،،ونحن نعيش مع فكرتنا ،،نصاحب أفكارَنا ،،،،والغدُ ربما يكون موتا ،،!ففي لحظتك ،،اعمل عملا للحياة وعمَلا للموت !!...إذا أردْتَ الحقيقة

**327**فنحن في سباق ،،ولكنّه في مختلف الإتجاهات ،،،!
1**.......لقد كنّا رُعاة ،،نأكل جميعا من لبن الإبل والشجر ،،ومن الكِرام الذين لا يجوع بصحبتهم أحد ،،أخذونا من حياتنا مع التراب ،،،وأسَّسوا الدول ،،،فامتلأت الأرض بالصراخ والألم والذلّ و الفقر،،،وامتلأتْ بالِّلئام واللصوص ،،الذين يأكلون لقمة الفقراء ،،ولا يتَّسعون إلاّ لأنفسهم ،،،صارت الدولة تُعادينا ،،وتُعطي أقوياءها ،،وهي ما كانت إلاّ لتُغني حياتنا بنظامها العادل،،،العامل،،،،
2*******لو ظلَّ الأنبياء على السطح ،،يقبلون سذاجة الناس ،،،لم يكسروا الأصنام ،،،! بل إنّ السطح لا يقبله العقل ،فالناس يجتمعون على عقلٍ وسطيّ مطّاطيّ مختلط الفهم ،، لا على عقل عميق عند أقاصي الحقيقة ،،
,,عش في الأعماق ولا تنتحر وتذهب قيمة حياتك في حياتهم المعتادة ،،حتى لو أحسسْتَ بالبرد وأنت وحدك ،، والأفكار تعصف بك،،فالمعرفة ارضٌ جديدة ،،وولادة جديدة ،،وضَوء آخر يريك أكثر من الحياة ..!
،،وافهم هذا السطح وناقشه قدر المُستطاع ،،،تكن رجلا عاقلا صالحا ،،،
،،،لو غادر أهل الأعماق مكانهم ،،لا أحد يأتي بجواهر البحر ،،،ولكنّك وأنت وحدك في الأعماق ،،تأكّد أنّ كلّ ما تعرفه صحيح ،،كي تبني عليه بناء صحيحا ،،،حرصا منا على الحقيقة - جوهرتنا الثمينة - ،،،
.
3**نحن نختار ،،وهذا واضح وحقيقي ،،،ولكن اختيارنا يكون في بحر من اختيارات الآخرين ،،،وعند التصادم مع الحريّات والخيارات ،،،تحصل على ما تريد أم جزء ممّا تريد أو هم يحصلون ،،،ويدمّرون ما تريد ،،،،،،،،،،فنحن في سباق كبير ،،،،،متزاحم ،،،ولكنّه في مختلف الإتجاهات ،،،! وانظر ما يحدث في حركة الحريّات والإرادات المتخالفة في صدامها الكبير ،،فنحن في صراع مع ارادات الآخرين وليس مع ارادة الله ،،،الله يرى ما نعمل ،،،ويساعدنا إذا دعوناه ،، وإرادته الحاوية تعتني بالخير ،،وبهذا الكون جميعه ،،،،،،فإذا أقبلنا على القبور ،،ننظر إلى ساحة الزحام تلك ،،نضحك ونستغرب كلّ ذلك الصراع ،،ونحن جميعنا على حافة الموت !!،،،،،
4***وقال: : ،،لا تتكلّم مع ذات مفقودة ،،،لأنّك لن تجدها وضيّعها الزحام ،،أنت ترى جسدا حزينا ،،،في عقله العواصف لا تهدأ ،،،وعيونه مشتّتة ،،لا تراك ،،وإذا مات لن يفهم أنّه مات ،،،كما لم يكن يدري أنّه عاش،،،،
وذات مفقودة يجب أن لا يحاسبها أحد ،،! لأنّها لم تلتقِ بايّ شيء ممَا تريد ،،فضاعت ،،وهي لم تفهم شيئا بوضوح ،،فراح ايمانها ايضا ،،وعاشت في الأكاذيب ،،لأنّ الحياة التي نعيشها رغما عنّا بدون ارادتنا وموافقتنا ،،هي أكاذيب
،،ارادتنا حاربت وغُلبت ،،،فانهزمت ثقتها ،،،وباتت تقودها إرادة أخرى ،،،هي ارادة الجمع ،،التي أنشأها الزُحام ،،وكتَبَها الأقوياء ،،أنَّ كلّ شيء لهم ،،،ونحن بالله ،،نكافح الحياة
الكاتب / عبدالحليم الطيطي

328** ،،عِشْ كما أنت برؤيتك ولو متّ في الطريق
1****قلت: ،،وأنت تضيق بالدنيا كما نضيق بحافلة ضيّقة اكتظَّت بالراكبين ،،فاحلم بالوصول ولا تفكّر بالزحام ،، فلو لم تكن الدنيا سوى جسر يوصلنا لحياتنا في السماء ،،،لقبلناها ،،،وكلّ تعب جديد ،هو زاد سيسعدك أكثر بعد الوصول ،، فحين ينزل المُتعبون في أراضي الله السعيدة بعد حين ،،سيتسلّون بذكر شقائهم الذي كان برفقة الإنسان ،، وهم بعيدون عنه ،،عند الله آمنون،،
.
،،وأنت تشفق على المواليد الذين يأتون ويصرخون ،،قبل أن يلتقوا بأهل هذه الحياة الذين يعيشون بلا فكرة تقودهم ولا كلام يعتنقونه ،، ويعيشون بنفس طريقة الوحش ،، لا يختلفون إلاّ بهيئتهم ،،!
قلت : كنتُ حين ألعب مع رفاقي في الشمس الغاربة وأشعر بالسعادة ،،أنظر إلى الشمس التي تجري نحو الغروب ،،بسرعة ،،أريد أن أوقفها ،،أشفقُ من انتهاء هذه السعادة ،،وأنتم لا تلعبون ولا تجمعون إلاّ والشمس تجري فوقكم ،،تغيب في الأفق ،،ويشملكم الظلام ،،
.،،وذهبتُ أنا ،،كالظلال والخيال في شوارعهم وبين مبانيهم ،،أرقب الحياة وأكتُبُ الكلام ،،،،وما اختلفنا عن الوحش إلاّ بكلام قلوبنا وافكارنا
.،،،عِشْ كما أنت برؤيتك ،،وإيمانك ولو متّ في الطريق ،،،ولا يوصل الله اليه إلاّ من رآه ...ولا نراه إلاّ بفكرة عقولنا وإحساس قلوبنا

2**،،تلك العجوز التي تمشي في الأرض بصعوبة ،،وتتمتم اسم الله ،،هي في طريق مع الله مطمئنة كعبدٌ يتَّكىء على سيّده ،والسماء آخر طريقها ،،وهي اقوى من اؤلئك الأقوياء الذين يشبهون الذئاب ،،وانظر إلى عيونهم المستعرة ،،هي شيء يتمزّق ،،بالذعر ،،كم أشفقُ عليهم وهم يركضون في تيه ،،يحسبون أنّهم سيصلون فيه إلى شيء ،،،،،،،،،،،،ولا يصلون ،،لأنّه تيه وهم لا يعلمون ،،!..ليس في التيه إلاّ نور واحد ،،هو الله ،،،إذا أنت لم تهتدِ اليه فأنت ضائع ،،،ومثل قطرة ماء خرَجَتْ من البحر ،،،يجب أن تعود اليه ،،أو تُنسى في الفضاء ،،،!
قال : ما تفغل ،! قلت : أعبُدُ الله ،،قال: ما عملك وأملَك وغايتك ،،! قلتُ : أعبد الله ،،،أرأيتَ عبدأ لسيّد ،، أيعمل ما يشاء أم ما يشاء سيّده ،،،فأنت في أيّ عمل ،،إنما تعمله لسيّدك ،،
،،قال: ولماذا عقلي هذا ،،! ما أصنع به ،،! قلتُ : عقلك هذا يجب أن يفهم ما يريد الله لا ما تريد أنت ،،ويتقن العمل ،،وإذا فكّرتَ بما تشاء أنت ،،فأنتَ تشاء شهوة وتُريد رذيلة ،،،! وإذا لم تفكّر بشهوة أو رذيلة فانت متّصل بالله ،،تعبده وتفهم ما يريد ،،،فكلّ خير نعمله ،،إنما هو طاعة لله ،،وليس لأنفسنا
،،وتلك عبادتنا ،،!أن نغلبَ أنفسنا ونطيع الله ،،،،،،! فنخرج من عجزنا إلى قوّته ومن نارنا وشرّنا إلى نوره وخيره ،،ومن موتٍ نراه أينما نسير إلى الخلود ،،،،ومع الله راحتنا وسلامنا ،،،،وقد كنّا نتمزّق غير قادرين على الأمان بدونه. .

329******* ،،وسط بحر من حروف من هباء
1**تلك أجمل صلاة في العراء ،،أو جنب البحر ،،أو على رأس جبل ،،،حين يصير هذا العالَم بكلِّ مافيه مسجدا ،،ودفترا تشرح فيه محبّتك وتقديسك لمن خلق نفسك وهذا الكون حولك

2**لا يكذب في نيسان إلاّ من كذَب العمر كلّه،،نحن نكذب لنبتعد عن أوساخنا ،،،،ولو كان ما فينا جميلا ،، لصدَقْنا ،،لأننا نحبّ أن يرى الناس جَمالنا
3**الله كلمة حق باقية ،، ،،،وسط بحر من حروف من هباء..لأنّ الحياة تشير إليه بكلّ سُبّاباتها ،،وهي في طريقها إلى الفناء ،،
4** أنت من الغرب ،،وأنت من العرب وأنت من الشرق،،،حين نموت ونحن نذوب في القبر ،،جنسيّتنا التراب ،،ومن فَهِم قبل ذلك قِيَم الإنسان وتَناقشَ معها ،،كانت جنسيّته هذه الأرض ،،،ولا يفهم هذا إلاّ من عرف أنّ طريقنا من هنا ألى السماء ،،نحن في طريق فقط ،،والمسافرون كلّهم أخوة ،،لأنهم يتعاونون ،،،ويرحمون بعضهم ،،،وفي الطريق إلى مدينة الخلود يتناقشون ،،،!
**أنا أعلمُ أننا خيال زائل ، ولهذا أصلّي لأتَّصل بالله ،،هو الحقيقة الوحيدة القائمة بذاتها لأصير به حقيقة،،،
**نحن سراب ،،فانتهاؤنا وابتداؤنا في كلّ لحظة ،،و أعمالنا فارغة من المعنى إذا لم تحقّق وجودنا ،،وما يجعلنا حقيقة هو ان نتّصل بحقيقة الله ،،،،
**رسالة الأموات لنا أن الحياة قصيرة ،،، لم أسمعْ نعيا في حياتي إلاّ وذكرتُ قبري ،،،،،،،وقبور الذين أحبّهم ،،،أنظرُ اليها ،،فأحزن ،،،،،ثم آوي إلى قبري وأنام ،،،،
**احساسنا بالموت يجعلنا حكماء ،،فيختلف معنى المال ومعنى الحُبّ ومعنى الأصحاب ،،،قبل أن نموت ،،،،فعِشْ ،،جنب قبرك ،،ولا تبتعدْ كثيرا عنه ،،،!
**اشتدّ مرضه الخطير ،فقال :هل سأموت وينتهي كلّ شيء ،!قلت له : ألم تسال سؤالك هذا من قبل وأنت حيّ ،،،! وما وُلِد عقلك إلاّ قبل الموت بقليل ! ،،،فلم يبقَ وقتٌ للحياة الصالحة .!
**كل شيء يجعلك مع الله ،، هو طريق اليه ،،،ومسيرنا اليه هو أعلى غايات نفوسنا ،،والذي يقود نفوسنا العمياء اليه هو حرصها أنها مع الحقّ دائما ،،فتنتهي إلى كلّ حق ثم إلى الله ،،،أو إلى الله ثم إلى كلّ حق
11**،،أعرفُ المبدع وهو مايزال في الطريق ،،،فهُم يختلفون بالإنفراد ،،فأنت ترى ظبيا تشير اليه لو كان منفردا ،،،وإذا دخل القطيع لا ترى إلاّ القطيع ،،،ولا تراه .....

**330** وإذا به لا يكفي إلاّ للحزن
**حقا أهلُنا هم من نحبّ،،، فهُم من نذكرهم قبل الحياة وقبل الموت ،، واؤلئك نعطيهم ولا نحسّ بالخسارة ونشعر أنّهم أغلى من عطايانا ،،وليسوا من اقربائنا
** قال: كنتُ أستعجل ،، كي يمرّ عمري سريعا ،،،أريد الخلاص من الألم ،،أُسرعُ وأمرُّ عنه ،،،فما أن انتهيت منه فتحتُ الباب وإذا بي أمام القبر ،،فما أشبه حياتي التي لا تكفي إلاّ للحزن ،، بموتي
.**....نحن نحتضر ،،ويحاول الحُرّ أن يضخَّ الحياة في هذه القامات الناخرة بضحالة تفكيرها ،،ولا يقدرون ،،،وما هذا التقيّوء بين المثقفين إلاّ بسبب ذلك الصراع بين المثاليّ والبالي الممَزَّق من ذوقنا وأخلاقنا ،،

4****قال:ذاتي مفقودة ،، كانت معي ،،وكنتُ أقبضُ عليها وبعد حين ضاعت مني في الزُحام ،،! ،،وصرتُ أنسى نفسي شيئا فشيئا ،،،ولا أفكّر إلاّ في الزحام ،،في ذلك الضيق والإختناق ،،وأنت تحت سماء الأقوياء ،،وكأنّك ذرّة لا يراها أحد ،،!
.،، لو كنت تمشي في طريق ،،يسلكها البشر ،،وجنب الطريق ذلك الخلاء الذي تقطنه الوحوش ،،أتذهب تمشي فيه ،،! فما أفعل وقد سلكتُ طريقا في أدغال الوحش ،،! وأنا اليوم عليَّ أن أعيش مع الوحش ،،! فهل أصير وحشا وأخسر بشريتي ،،! صدقي ومحبّتي وإيماني ،،!
.،،صرنا فجأة نعيش بين الأقوياء الغيلان ،،! يأخذون منّا كلّ شيء ،،! وجدول الماء الذي أجراه الله أمام أبوابنا ،، يأتون ويأخذون منه لأنفسهم ،، لا يطردهم أحد ،! ،،وصار الناس مثلهم ،،ليعيشوا بينهم في الغابة ،،وأنا نظرتُ إلى السماء ،، فرأيتُ سماء الله أعلى من سمائهم ،،فعشتُ معه ،،كي أقوى به وشرطه عليّ أن أزاحم ولكن كما أزاحم نفسي ،، لا أضرُّ أحدا ،،لأننا بالنسبة لله نفس واحدة ،،كلّنا خلقه والحياة لنا جميعا !!
الكاتب / عبدالحليم الطيطي

**331**.كلّ ماترى في الضباب ،،ضباب وكذب
**…...عُمر عملنا عشرون أو ثلاثون عاما ،،وعمر أملنا طويل بلا حدود ،،،يقول أحدهم للآخر : سأتنافس معك ثلاثين عاما ،،يقول الآخر :وبعد ذلك ،،ساضعُ ما بجيبي وتضع ما بجيبك على الطريق ونمضي …! إلى الله !! و ما جمَعْتَ لا يقبله الله ،،!،،ماذا ربحت ،،! .........."..والذين كفروا اعمالُهم كسراب بقيعة ، يحسبه الظمآن ماء ،، حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفّاه حسابه والله سريع الحساب …" ,,,,,,
….كلّ ماترى في الضباب ،،ضباب وكذب ،،عالم الحقيقة يخفيه الضباب ،،الحكيم هو الذي ينتظر الرؤية بعد الضباب ،،يصيب من الحياة الخالصة ،،،بعد الموت ،،،،وهؤلاء الذين يتراكضون يحيون في طريق غائمة ،،،،يعطونها كلّ عملهم وجهدهم ،،يصيبون من من الحياة والموت معا ،،كما يُصيب ظبيٌ وليد من الحياة ،،والوحش يترقبه من قريب ،،،والحياة لم تبدأ بعد ،،هي بعد لحظة الموت التي يجب أن تعطيها كلّ عملك ،،هي بعد أن ينكشف الضباب ،،،تظهر الحياة لمن كانوا ينتظرون صفاء الأفق ولقاء الله
.
.،، ولا ندري لماذا تتمنّع علينا السعادة ،،،،!،أرى أمامي دائما خليطا من الخير والشرّ ،،لا أدري أنا ذاهب في أيّ منهما ،،فهما متشابهان جدا ،،!لا يكاد خيرنا يخلو من شرّ..............!وخليطا من الحزن في كلّ فرَح ،،لأنّي أرى رداء الموت المتخفي تحت رداء الحياة ،،يرتديهما كلّ حيّ ،،ونحن نعيش هناك في غابة من الدخان ،،والأحزان ،،،،

**اختار الله لرسالته انسانا لا يكاد يُبين ،،! وهارون الأفصح لسانا وزيرا يتبع موسى !!،،فالله يختار قلوبا ،،تحيا لغيرها ولا تحيا لنفسها ،،،مليئة بالخير والمحبّة وتفعل لله كلّ شيء وأغنى الله بالسعادة قلوبهم لأنّها تُعطي الخير ،،،
.
** أكبر رحمة هي تلك التي تأتي بعد أن ينتهي الرحماء ،،والله بعد الرحماء والكرماء وقبلهم وهو يتلقّانا بعد أن تنتهي كلّ رحمة ،،

4**،،مليئة بالظالمين ،،! ،كلّ ظالم فيهم أخذ حصة ألف من المساكين ،،وكيف تأخذ منه شيئا من الحياة لنفسك ،،هو ينظر فيك ،يريد أن يأخذك لنفسه ،،،! ولا نجد لنا طريقا في زحمتهم ،،!فياخذ الله منهم ويُعطي ..............بالأحرار ،،يعلّمهم الله ويُقويهم بعض حين
،،الله فقط من يمنع الشر ،،إذا رأيناه نخاف من عقابه ،،ونذهب عنه نفكّر في الدنيا فترافقنا الجريمة ،،،،وحين تغرينا أنفسنا بمزيد من العمر ،،نحبّ الشرّ مرّة أخرى ،،ونفكّر في القبر ،ولايريد الدنيا ميّت ،،،بعد ساعة
الكاتب / عبدالحليم الطيطي

**332**لا أريد شيئا وقد خسرتك ،،

1****،،قد ورثَ هذا الإسلام صالح وفاسد ،،إذا فسدَ المسلم ،،لا يعني أنّ الإسلام فسَد ،،والصالح يعزل الفاسد ويحاكمه ،،وحياتنا ليست يوما وليلة ،،حياتنا إلى يوم القيامة ،،سنقوم ونقعد وننهزم وننتصر كثيرا ،،،المهم أين تكون أنت وأكون أنا ،،في طريق الإسلام الطويل ،،،،قد جاء صلاح الدين ،،في أيّام الخائن شاور ،،لم يتخلَّ عن الإسلام لأنّ تابعه خائن ،، بل قتل شاور وازال دولة الشيعة المتاخية حينذاك مع الصليبييين ،،،بل كيف يكون صلاح الدين بطلا ،،لولا استفزاز الأعداء والأنذال حوله ،،
،،هذا الدين هو الشيء الوحيد الجديد ،،معنا ،،،قد انقسم فرقا عكّرت صفوه وكلّما تعكّر صَفا ،،،،لأنّه الحبل الأخير مع السماء ،،إذا انقطع ،،انفصل الناس عن الحقّ ،،،وأيّ طريق في التيه بعد الحق ،،،لا توصلك لله ،،،،ويخسر الحق كثيرا بغياب العاقلون ،،،،،،،،،،،،،

2**يجيب دعاءك ،،بعد أن تُغلَق كلّ الأبواب ولا يبقى إلاّ بابه ،،،! هو المتكبّر ،،لا يقبل آتٍ اليه ،،قد أتى غيره ،،!
،،و هو الرحمن ،،يقبلك وقد لفظك غيره ،، ! و يجب أن تعلَم أنّ كلّ باب في الحياة هو باب اليه ،،لولاه لا يحدث شيء ،، وإذا علمتَ أن ّ أحدا لا يفعل شيئا بدونه ،،! وأنْ لا باب قبله ولا باب بعده ،! ،،،فأنت في بابه ،،،الذي فيه كلّ حاجتك
.
،،ربما تدعوه ويؤخرك ،،لأنّه يعلم خيرك وأنت تظنّ الشرّ خيرا ،،كطفل يستعجل ضُرّا ولا يعلم ،
.،ويؤخرك ربما ، فيستمرّ حزنك ، وتخنقك حاجتك ،،وتستمرّ مناجاتك ،،ومناجاة الله وأنت ترقب اجابته ،،عبادة كبيرة ،،لأنّه يكون أقرب ما يكون ،،فيكفّر سيئاتٍ ثقيلات يقسمن ظهرك ،،بحزنك ونظرك اليه ،،،،ذلك احسن لك من حاجتك لو تعلم ،،،
.
،،ويؤخرك ليكتُبَ علامة ايمانك وصبرك ،،فكيف تُكتَبُ لك علامة دون اختبار
.،،ويؤخرك ليرى ،،أنّه الأهمّ لا حاجتك ،،،فمنهم مَن يدعوه كثيرا ،،فإذا يئس غادره ،،كافرا أو نابيا ،،
.،،ومنهم يدعوه :، يقول له : أجبْتَ أو لم تُجب ،،الخسارة أن أخسرك ،،لا أريد شيئا وقد خسرتك ،،أنت أغلى من كلّ حاجاتي ،،فإن لم تجبني فأنت تسمعني وتراني ،،،وفي هذا سعادتي ،،أن أكون في سمعك وبصرك ،،ولا يكون أحد ولا شيء في سمعك وبصرك إلاّ رحمته ،،ومسرّتي أن أكون معك ،،في كل درب وفي كلّ قطعة زمن ،،،،،،،،،إلهي
.
،،ولكنّك مولانا ،، والظالمون مواليهم كُثُر ،،،فكيف أرزُقُ نفسي وأنا بين مخالبهم وأهدي نفسي وأنا بين كفرهم ،، وكيف أعطي نفسي ما يأخذونه مني يأخذون من طيبنا ومحبّتنا ،،ولا يعطوننا إلاّ شوكهم ،،وقد غابت شمس دينك عن عيون كثيرة ،،وفي ذلك الظلام يكثر الظالمون ،،ولا قوّة إلاّ بك
.الكاتب / عبدالحليم الطيطي

**333**** لم يبْقّ حُرّا إلاّ هو ،،،وغزّة !!...

**1**،،آتٍ من الزمان ،،أستغربُ نبرته الحُرَّة ،، وأستغرب وجوده في أمّةٍ خَضَعتْ بكاملها لعدوّها،،لم يبْقّ حُرّا إلاّ هو ،،،وغزّة !!...
،،وزير من العرب ما زال يذكر حكايتنا مع اليهود ،،ويقول لهم : لا قدس لكم ،،بل لنا ،، حقاً أنّ الحقّ لا يضيع ،إنّه يولد بمولد كلّ حُرّ ويموت بموت الأحرار ،،،،!
.
،،ورجل مُسنَ يمشي إلى اليهود ،، لا تدري مايلمع في عينيه ،،يقولون له : سيقتلونك ،يقول : فليكن ،،ويمضي ،، يشتبك مع بعضهم ،، يطلقون عليه الرصاص ،،ويموت !
.،،مالذي يحدث في هذه الأنفس ،،فجأة تنقلب إلى العِراك ،،وقد كانت بالأمس تجنح للسكون والسلام ،،!
،،يشبهون موقدا قديما ،،تراكم عليه الرماد ،،ولكنّه لم يُطفَأ ،،بعض ريحٍ تهبّ على هذا الموقد ،فيلتهب جمره المختبىء تحت الرماد ولم يُطفَأ ،،ولكنّ صراعا آخر شغلهم، فما حياتنا سوى صراع كبير ،،
.
،،وما كان العُمر سوى عقل يتفاعل مع الألم والأمل ،نحن ذلك الشعب الذي ذهب في البحر ولم يعُد ،،! لم يكن معه رفيقا في رحلته الغريبة في التيه ،،إلاّ الأمل والألم ،،،،والأمواج وبعض طيور النورس ،،،!،لم تبق من قُراهم الا طريق اقدامهم ،،،التي تعرف كلّ اسمائهم ،، وبقي شجر الصبر الذي أقام على ذكراهم ،،وسكن النبات ساحات بيوتهم ،،لم يهرسوه بمرور أقدامهم وهم ذاهبون آتون من حقولهم ،،
،،فتفاعلنا مع الإنسان ،،في كلّ مكان ،،،ورأينا أجمل صفاته وأقبحها ،،كان الإنسان وطننا ،،كان حبيبنا وقاتلنا أحيانا ،،،!

،،لا ينسَ مظلوم شهوة القتال والعِراك ،،بل يختبِىء فيه ثأره ،،حتى يحين الحين وتهبّ بعض ريح على موقده ،،! وحين تمرّ أمام مظلوم ظلمته ،فلا تلومنّ ناره لو أحرقتك ،،لأنّها تحرق نفسه قبل نفسك وأين الذين أكلوا الصبر ،،،،وأين الذين مشوا في الشوارع إلى ابواب مساكنهم ،،أتمنى لو ماتوا في شوارعهم ،،ولم يخرجوا منها ،،!إلى هذه الأدغال ،،!
،،ونحن لا نحيا حياة سعيدة ونحن نشتعل في نيران أنفسنا ،،وهذا الشعب المهتاج يوما سيطفِىء نفسه ،،،،،،،!.
2**رجل الأمن مخلوق مطيع ،، لا يفهم أكثرهم الأولويات ،،! والمثقف فيهم وقد جاءه الأمر العلويّ ،،،،! سيتمزّق من بين ما يفهم وما يُؤمَر به ،،،،الجنود مطيعون ،،فقط ،،وأنت لا تميز الشريف بينهم ،،،،،،،،لأنّ الطاعة تجعلنا متشابهين ،،قد يصطف الشريف في صفوفهم ،،،ولكن انظر إلى عينيه الغاضبتين ,,فهو لا يعبّر إلاّ بهما ،،،وربما في يوم من الأيام يصوّب طريق أميره إذا انثنى عن طريق النصر ،،،،كما فعل الإسلامبولي
الكاتب / عبدالحليم الطيطي

334***فما لقيتك إلاّ كما تلقى نحلة وجه زهرة ،،!

1****قال : لقد مرّوا بسرعة من هذه الطريق ،،وغابوا في المدى ونحن نتبعهم مسرعين ،،قد كان لقاؤنا فيها قليلا ،،إن لم ألقَكَ في الجنّة فما لقيتك إلاّ كما تلقى نحلة وجه زهرة ،! ثم ترحل عنها إلى الأبد،،ا
،،عرفتَ طريق النحل،،فيها تلتقي النحلة لحظة بكلّ زهرة ،،وتختفي في آخر الطريق ،،فطريقها إلى الحياة هي نفسها كانت طريقها الى الموت،،
.
،،ولقيتك كما يلقى مسافر رفيقا،،ولا يدري كم يقطع معه ويعود وحيدا،،هو والطريق ،،قد التقينا الحياة كما يلتقي جسدٌ ترابٌ ،،ماء الحياة فيحيا قليلا به،،قبل أن يجفّ،،ويعود الى التراب ،وتلك لحظة الحياة التي عشناها،،هي نفسها التى انتظرنا فيها الموت ،!
.
،،فلا تسافر معي ! لا وقت لديّ ،،فالموت مع الحياة ،،ما دمت لا أعرف وقتي ،،وأنا وأنت نختلف في فهم قيمة الحياة ،،فالمال بيد طفل،،تختلف قيمته عنه وهو في يدك،، ،،أنت ترقص ولا تدري ما يُخفي الضباب،،يعوي الفناء في نفسك الميّتة كذئب طريد في الخلاء المديد
،،وأنا سأعبر من لحظة حياتي إلى الخلود،،!ينتشلني الله من هذا الفناء المحقٌّق،،حين اكون معه ولا أكون مع نفسي ،فأموت معها
2**
**قال: أنا أهتمّ بالحياة الكاملة وليس بأشيائها الصغيرة ،،أنتم إذا شرحتم حالكم ،تقولون : أنا أعمل في كذا ولي ترقية ،،واسكن هنا..هذه اشياء ، كالأكواخ المبعثرة في ساحة الحياة ،،تدخلها تتغلَّف بها فلا ترى الحياة الكاملة و البستان الكامل،،
،،.الحياة هي أنّك حيٌّ ،،! تشاهد وتسمع وتفهم وتتكلّم ،،تعبّر وتشرح ما عرفتَ ،،! الحياة ،،أنَّك حيٌّ وتمرُّ بهذا العالّم،،لتعرفه ثم تشرحه ،،ثم يتناقش معك كلّ حيٍّ فيما عرفت،،للتكوّن معرفة الإنسان بعد ذلك ،من أجمل ما عرفنا وأصوبَه !!
.
يجب أن تمشي في شوارعها مثل سجين ينظر من أفق نافذته الصغيرة إلى نور الحياة الجميل الذي يظهر في الأفق،،،فيشتاق لكلّ الحياة وهو لا يرى منها إلّا القليل ،،فينتظر أن تُفتَح نافذته ،،وتنهدم زنزانته ويخرج من جسمه ويختلط بنورها العرم ،،هناك في الجنّة ،،حيث تظهر الحياة كلّها ونرى النور كلّه ،،
.
،،ونحيا خارج السجون الطينيّة،،ونغادر عقلنا الضيّق إلى ،،ذلك العِلم الكليّ ،،حين يرى المخلوق الصغير ،،مَن نبّه الحياة فيه ،،وهو في حبس جسمه ،،فصار يرى من الحياة ما يرى عقله،،ثم أخرجه إلى بهو الحياة يختلط فيها كلّها في جنته ،،،
.
،،نحن في الدنيا هذه مثل سارٍ يمشي في الظلام وكشّافه بيده ،،يبحث عن أفق نور ،،فينكشف لكلّ منّا بعض طريق ،،وبعضنا لا يرتطم إلا بالظلام ،،وفجأة ينكسر حبس جسمنا ويُغرِقٌنا النور
.الكاتب / عبدالحليم الطيطي
https://www.blogger.com/blogger.g?ta...osts/postNum=9

335**،،قالوا : لقد ذهب ،،وهل يبقى أحد ،،!

**لم أسأل عن أحد ممّن أعجبتنا قوّته وجاهه ،،إلاّ قالوا ،،،لقد ذهب ،،! ،،فأمشي ،،أُطَأطِىْ رأسي وأقول : كيف يذهبون ،،وصدى أفراحهم ورسوم وجوههم تملأ المكان ،،،،وكيف كانوا يفرحون ،،! أيفرَح كاتب تأكل الأرَضة كتابته ،،!....
.،،ذهبتُ إليه ولم أجده ،،كان يقوم ويقعد وينهى ويأمر !!سألتُ عنه ،،قالوا : لقد ذهب ،،وهل يبقى أحد ،،،،!،،، قلتُ : ولكنّه لم يكن يدري أنّه ماضٍ ككلّ شيء،،أرأيت قطارا وهو يمشي بك ،، أنت الواقف إذا وقَفَ ،،أم القطار ،،،! ،، إنما أنت يمشي بك جسمك ،،والشمس والريح تنحته كلّ يوم ،، لا تشعر بذلك ولا ترقبه ،،ويضعف وينهار ويُفلِتُ ما به ،،،،روحي وروحك !!،،،،،،،،،
.
،،لماذا لم يرَ الظالمُ الله ،، قبل موته !لقد كان يعبد نفسه ،، لاينتهي من شأن من شؤونها حتى ينشغل بشأن آخر لها ،،وراح العمر القصير بلا تفكير بخالق نفسه كما فكَّر الساحران المؤمنان ،،،رغم موتهما ،،قالا:،،" لا ضير ، إنّا إلى ربنا منقلبون " ،،،،كانا ظالمَين ولكن كيف ينكران ما رأى عقلاهما ،،!
.
،،،المؤمن الذي يرى موته ويرى الله ،، قد رأى الحقيقة كلّها - سرّه ومصيره - ،،،فإن نسي الحقيقتين خسر حياته ،،،التي لا تنتهي مقابل حياة تنتهي .....ومن يرَ قوّة اللهَ كلّها ،،كيف يعصيه ،،،ولو قطّعوه كما قطّع فرعون الساحرَين ،،،،!
.،،كم أحبُّ أن يؤمن الظالمون ،،! ،كلّ ظالم فيهم أخذ حصة ألف من المساكين ،،وكيف تأخذ منه شيئا من الحياة لنفسك او للناس ،،وهو ، ،يريد أن يأخذك لنفسه ويأخذ الناس ،،،! ولا نجد لنا طريقا في زحمتهم ،،!فياخذ الله منهم ويُعطي ...........ويُعين عليهم بالأحرار ،،يعلّمهم ويُقويهم بعض حين

**قال:،،أنت أقوى ما تكون بأحسن ما فيك وليس بأسوأ ما فيك،،! بهدوئك لا بصراخك ،،بحلمك لا بغضبك ،، المثاليُّ يختار أحسن صورة ،،ويعيش منها ما يستطيع ،،فلا أحد يفعل ما لايستطيع ،،،!
.
،،وكيف أقبلُ أن أكون ذئبا ومشوَّها ،،في حياتنا القصيرة المليئة بنور خالقها ،،فنحن مكشوفون لله ،، يرانا ،،فكيف يرانا ذئابا غادرين ،،!
.
،،المثاليون يحتاجون لقوّة يستندون إليها ،،بدَل أن يستعينوا بدهائهم وكذبهم،،فهم يشعرون أنّ الله يساعدهم ،،، كي يظلّوا مثاليين ،،فيقتدي بهم الناس ،،! وإذا ضاعت أحسن صورة وتمزّقت،،،لم يبقَ إلاّ أرذل الحياة وصوَرها في الأرض ،،،
.
،،و قد وضع الله شريعة من المِثال ،،وجنبَها سُلّما من الإستطاعة ،،وكلّ واحد منّا على درجة يقف من درجاته ،،لم يرغم أحدا على بلوغ أقصاها ،،بل " فاتقوا الله ما استطعتم " ،،،
.
3**،،لكنّ الإسلام صار ذلك الشيء ،،الذي لا يهمّ فهمه ،،،وأنّه صلاة وطقوس ،،والعلماء من يفهمون الشريعة ،،ولو فهم كلٌّ منّا تلك الشريعة ، لما أنشأ الأذكياء تلك الفرَق الضالّة ،،،ولَما أرجعوا الوثنية اليه ،،،،،،،فأنا إذا فهمتُ شريعتي لا أحتاج لاتّباع ذكيّ ،،أتخيّله مصيبا ،،لجهلي ،،وهو غير مصيب ،،،،،،،،،،،!
الكاتب / عبدالحليم الطيطي

336***فلا يأكل إلاّ ما يأكل أفقر واحد في شعبه
.
1**قلتُ: أكرم الناس هم الذين ، ، يتعبون ويصبرون للفوز بحقيقتها ،،وحقيقة الحياة كجوهرة في البحر ،،يُغرقهُم القاعُ البارد فينالون اغلى ما فيها ،،وتزداد الحياة بهم غِنىً وصدقا ،،،
.
،،وهناك أناس لايعْدُون في بحر الحياة شبرين ويعودون ،،وأناسٌ يغوصون في أعماقه ،،فيرون كلّ شيء ويعرفون أكثر
،،هم كالمشاعل ،،لا تخلو منهم بقعة من الطريق ،،،،،،،،فلا تقلْ : لا أريد أن أكون مثاليا ،،،فكلّنا نريد رتبة الضوء في هذه الحياة المظلمة القصيرة ،، ..وليس المثاليّ عازفا عن الحياة ،،بل هو قويٌّ يكافحها أعظم كفاح ،،ويختار منها أجمل وأعلى ما فيها ،،وفي نهاية طريق المثاليّ ،،،لا يجد الاّ الله ،،،،،،،ثمّ لا يجد بعده شيئا،،هو أعلى الحقيقة
.
،،فإذا رأيت خليفة يترك الدنيا التي عنده ،،ليحقّق العدل - فلا يأكل إلاّ ما يأكل أفقر واحد في شعبه - ،فهو يكافح نفسه ليحقّق المِثال الذي يحبّه الله ،،وليس مجنونا ،،!وإذا رأيتَ مَن يمشي في الجبَل ،، ويترك الدنيا وراءه ،،يجمع المعرفة ،،فهو في العمق البارد قُرب الجوهرة الغالية ،،،
.
..وإذا رأيتَ مَن يرى الله ،،فيفرّ من أيّ شيء اليه ،،فذلك هو المثاليّ يريد أعلاها ،،فتراه يدفع ماله والناس يقبضونه ،،ويبذل لله وقته ونفسه وعِلمه ووظيفته ،،،،والناس لا يبذلون إلاّ لأنفسهم ،،،
,
.. الوصول إلى الله هو قمّة أحلامنا ،،،ومن أراد الصعود اليه ،،لا ينشغل معه بشيء آخر ،، ،،كما ترك الساحران كلّ شيء وذهبا الى الله بعدما أراهما نوره " قالوا : لا ضير ، انّا الى ربنا منقلبون "
،
..فالصراع في الأرض هو بين ،،من يريد أنبل شيء فيها - الله -،، ومن يريد أحطّ شيء فيها شهواتنا ،،،،،،وكلّما ارتفعتَ عن نفسك التي تشتهي ،،تنشغل نفسك وهي في طريقها إلى الله ،،،بما يحبّ الله ُ ،،،لا بما تحبّ أنت ،،،،،وذلك أعلى ما نريد ،،،،الإسلام ،،
.
،،لكنّ الإسلام صار ذلك الشيء ،،الذي لا يهمّ فهمه ،،،وأنّه صلاة وطقوس ،،والعلماء هم من يفهمون الشريعة ،،!وأنت الذي تلَطِّخك أخطاؤهم ،،معهم ،،فكأنّها أخطاؤك !!
.
..ولو فهم كلٌّ منّا تلك الشريعة ، لما أنشأ الأذكياء تلك الفرَق الضالّة ،،،ولَما أرجعوا الوثنية اليه ،،،،،،،فأنا إذا فهمتُ شريعتي لا أحتاج أن أتَّبع واحدا من الأذكياء الضالّين ،،أتخيّله مصيبا ،،بسبب جهلي ،،وهو ضائع في تيه الجهل ،،لا يستطيع الرجوع ،،إلى نبع دينه الصادق ،،،،،،

2**...قلتُ : أريد أن أعرف ، ماذا نجد في هذه الحياة ،،!ا يعيشون جهادا وكفاحا ، مخافة الموت ،،! وبعضهم تعجبه شهوات جسمه ،،! ولا يجدُ أهل الفكرة هذا مثيرا ،،! وبعضهم أسير لشهوة الجاه والمال ،،،ولا يدري انّه أسير ! محجوب عن الحياة لأنّه يفكّر بشيء آخر غيرها ،،ولا يحسّ أهل الفكرة بهذا الأسر ،،! لأنهم يعيشون في فضاء الحياة الطليق ،ولا يدخلون أوكارها !!

فمن أخرج رأسه من نافذة قطاره الذي يمشي فيه ،،سيرى ذلك الجدار الذي يقطع طريق كلّ حيّ ،،،فلا يهمّه الذين يتعاركون داخل القطار ،،!لا يهمّك بعد رحلة عقلك الباحثة الصادقة ،،،،،،،،سوى أن تظلّ مع الله في طريق ،،،فتعود اليه بطوعك ،،لتشعر بسلام وحبور ،،لا يعرفه الماسورون ،،،،،،الذين سيعودون ،، ويلتقون به رغما عنهم ،،،
لا يمزّق الرسام رسومه ،،ولا يُنسي الله ما أبدع ،،سيرى كلّ شيء ابداعه ،،،ويذوق رحمته ،،،،،،،
الكاتب / عبدالحليم الطيطي
https://www.blogger.com/blogger.g?ta...osts/postNum=9

**337**أشياء توضَع في برواز ...
.
1**،،قال:سافرتُ وما معي دينار ،،وكانوا ، كلّ حين ينزلون ،يأكلون ويشربون وأنا لا أنزل ،،! فانتبه صاحب من أصحاب سفري لذلك - وهو الذي كان يقرأ علينا ويعظُنا ، طول الطريق -، فصار يدعوني ويلحّ عليَّ في كلّ مرّة إلاّ نزلت معهم فيطعمني ويسقيني ،،في سفرنا الطويل ،،حتى وصلت ،،فقلت له : هو دين عليّ ،،قال: بل على الديّان ...!.
قلت : ذلك يومٌ لصاحبك قد وضَعَه الله في برواز ،،كان كالشجرة المثمرة ،،عقله وقلبه ،،وهو يوم جميل من أيّام الإنسان على الأرض ،،
.
،،وقد رأى الله رجلا يسقي كلبا ،،فوضَع عمله في برواز ،،وكَتَبَه في الكُتُب ،،والعجيبُ كان قلبُ ذلك الرجل ،،هو ما جعل عِلمه صادقا ، فاختلف بتأثيره وأخرَج رحمته الصادقة ،،فاختلف بعمله عن الاخرين.
..فتتمنى أن يكون ذلك الرجل أخاك وأباك أو أمّك ،،تتمنّى أن يكون قاضيك الذي يحاكمك ورفيق دربك وجارك ولو أنّه كان كلّ إنسان يمشي في الطريق ....!
.،،وإذا أردت أن تعرف قيمته حقا ،،فتخيّّل لو كان صاحب السفر لئيما ،،لن يطعمه ولو كان من رأى الكلب لئيما ،لن يسقيه ،،،
،،فقلوبنا الرحيمة هي حياتنا الجميلة الرغيدة ،،اللئام بلا قيود والطيّبون يقيّدهم الله ،،وتشعر وأنت مع اللئام كأنما تمشي تائها في صحراء ،،،تنظر في مداها ،،لا ترجو أن تصل فيها لماء ،،،
.
وإذا أردتَ أن تستمتع بالإنسان ،في كلّ مكان ،في بيته وفي الشارع ،وهو مسؤول في ظيفته ، فليكن قلبه بخير
.الكاتب / عبدالحليم الطيطي

338***،،،أنا والبحر ،،،
.
**قال: دخلتُ البحر ،،أعوم وأنظرُ إلى موجه العالي وأضحكُ له ،، كنتُ فتىً قويا تغريني قوّتي بالعراك ،،أريد أن أعارك دائما شيئا لا أراه ،،وكنتُ أحبّ البحر ، أحبّ أن أنظر في مداه ،،وأظلّ في مداه ولا أعود ،،!
،،وسبحت إلى الأمام أعلو موجه وأهبط ،،حتى ابتعدتُ في العمق ،،صرتُ في وسطه ولم أعد أرى الشاطىء ،، ! أنا في البحر ،،لا أحد معي !! أنا والبحر فقط
.
،،أحسستُ كأنّ البحر حوتٌ عظيم ،،وأنّي مع الموت نفسه ! ،،وكيف أعود إلى الحياة ،،التى تركتها على الشاطىْ ،،! ذلك الشاطىء الحبيب ،،صار في عيني كأنّه حافّة جَنّة ،،،!
.
تصلّبَتْ عضلة ساقي اليسرى وتذكّرتُ رواية -الشيخ والبحر - وأنّ الأناة والصبر والحكمة ،،،هي طُرُقٌ للحياة لا تزلُّ ولا تُخطِىء ،،،وصرتُ أريحها وأعوم بساق واحدة بهدوء شديد ،،وفجأة قرَّرتُ العودة إلى الأرض ،،!
.
لا أدري لماذا أحسسْتُ بالحزن ،،أترك البحر وعراك الموت ،،،!فمن أعارك ،،! ليس في الأرض شيء تعاركه سوى نفسك ،،! فالحكيم لا يعارك سوى نفسه والسفيه يعارك الآخرين ،،!ولكنّي أعاركها أحثّها لتصل أقصى ايمانها وعلوّها ،،لا أحثّها لتتلطَّخ بشهواتها ،،!
وانثنيتُ لأعود من هذا الشيء الذي لا ينتهي الى الأرض المحصورة في قدمي ! ،،أحزنني أن أترك البهو المديد الذي كان يذكّرني بالخلود وعمقه واتساعه ،،،وقلتُ - وأنا في طريق عودتي الى الشاطىء ،،أعوم بساقٍ متصلّبة -،،: هذا الجسم مثل آنية الفخّار ،، يحاصر روحي التي تتمدَّدُ فيه ،،،أو تطير منه ،،!
.
،،جسم من التراب يمرض كلّ حين وتبكي فيه الروح كلّ حين ،،،لا يساعد ني أن أدور في الأفق ،، أو أقطع البحر ،، أو أعلو إلى آخر السماء ……! يحاصرني هذا الجسم الترابيّ ،،ويحطّم قوّة روحي ،،ويمنع علوّها دائما ،،،،،،فلن أكون في داخله غير شيء حبيس ،،،وأعظم ما يعمله الحبيس ، أن يصارع حبسه ،،،،!
.
وكلّ من لا يصارع هذا الحبس هو روح ميّتة ،،،نريد أن نعود الى السماء ،،،بطهرها وصفائها وسلامها ،،،ونسكن فيها ،،،تريد الروح منزلها وعودتها ،،ولا تعود ،،،،إلاّ أن يُحبَس هذا الجسم في القبر كما يُحبَسُ مارد الشيطان ،،،فيسمح الله لنا بالدخول في عباده وجنّته ،،،،
.
,,وبدأتُ أرى الشاطىء ،،واحسْستُ بالأسى ،،فشلتُ مرّة أخرى ،،لم ينجح فِراري من الأرض ،،أعود دائما كما كنت ،،! كما كنّا نعيش ،، يوما معروفا من أوّله إلى آخره ،،وأنا أريد الحياة الحيوان ،،التي تتجدّد لا تعيش فيها إلاّ لحظة جديدة ،،لا تُعاد إلى الأبد !! ،،،أحسسْتُ بأحدهم يقول لي ،،: أنت تستعجل الجنّة فقط ،،احساسك بجسمك قليل وتكاد تطير ،،!
.
وهناك أناس ،،يُعذَّبون بجسمهم كما تجُرُّ بحبل ظبيا على الأرض الوعرة ،، وتُحزنهم شهواتهم ،،لأنها تذكّرهم دائما أنهم ليسوا في السماء ،،هناك أناسٌ ،،كالمسافر الذي أرهقت الطريق قدميه ،ولكنّ عينه تنظر في الأفق يحلم دائما بوطنه ،، السماء وعلوِّها
.
ووصلتُ الشاطىء ،،،ودخلتُ في كلّ شيء ،،،أناسا وطُرُقا ،وجيوشا في الشوارع ،،ومنازل ،،،ولكن ليس شيء في الأرض إلاّ بدا لي كما تبدو الصورة في مرآة مهشَّمة ،،،،،،،،! جيوش لا تحمي بل تقتُل ،، ولو اجتمع الناس في صحراء ،،لأخذوا من بعضهم حقوقهم أكثر ممّا تؤدّيه الِدوَل ،،،،!
.
...ورأيتُ وأنا خارج من البحر ،،فقراء ،،ينظرون إلى البستان ،،ولا يأكلون منه ! يقولون لهم : هو لفلان ،،! ،،،ولو ظلّت النعمة لله لما منعها الله ،،ولا يُعطي نعمة الله كما أخذوها إلّا الصالحون
.
ورأيتُ ظالمين يطحنون في طريقهم كلّ شيء ،وضعافا ،يبتعدون عن طريقهم ،،يهربون كالفئران الصغيرة ،فقلتُ : لو علم الله أنَّ الإنسان قادر على العدل لما أرسل ملَكَا من السماء ،،يقرأ على الناس شريعة عدله ،،،،،! فتعجَّبتُ كيف يقبل الناس معلّما للحقّ مهيبا لا تملك عصيانه ،،، غير الله ،،،أيقبل أحدٌ ظلمه وجوعه ،،،! ومهانته ،،،
.
ورايتُ وأنا خارج من البحر ،،أنَّ الموت لم يكن في البحر ،،بل في هذه الأرض ،،تلتمع عيون الموتى والجَوعى والمذعورين ،،،،،،،،!،،في شوارعهم المزدانة بالأضواء الكاذبة ،،
.الكاتب / عبدالحليم الطيطي
https://www.blogger.com/blogger.g?ta...14056#allposts

339****قلت له : ماهو الموت ،،،
**كم أسأل نفسي : ماهو الموت ! وأقول : في يوم من الأيام لن أتنفّس هذا الهواء ،،وفي يوم ما قادمٌ ستكون عيني هذه في القبر ،، تحت التراب ،،وستكون قدمي هذه ويدي وعقلي هذا الذي يفكر وأنا ولساني ،،سنكون جميعا ،،،في التراب
قلت : فمتى يكون هذا اليوم ،،،لايهم ،،! هو قادم ربما الآن ،،،ربما بعد عقود ،،!ولأنّه غامض فهو في كل وقت ،،،،!
،،،فما علاقتي بهذه الدنيا ،،! ما علاقة راكب في حافلة بالحافلة ،،،! وما علاقة هذه الحافلة بالأرض التي تمشي فيها ،،تمرُّ عنها ولا تعود إلى شيء فيها مرَّت عنه ،،،،الى الأبد
،،ليس لي علا قة فيها إلاّ ما أحتاج أنا وهؤلاء الناس ،، من طعام وشراب وإصلاح ،،،لنظلّ في أحسن حال ،،،حتى نُلاقي الموت ،،!
قلت :فأنا في حال غريبة ،،حين أكون موجودا ،،،ها أنذا -،،وأنتظر الفناء فلا أصير موجودا ،،فإذا أكلتُ وشربت وتناقشت مع الناس لنكون جميعا بخير ،،، حتى الموت ،،،فكيف أكون بخير بعد الموت ،،،!
،،فقد فهم عقلي ممّا ترَكَ الله من آثاره ، أننا ذاهبون ألى حياة أخرى ،،،فهل أبذل جهدي للحياة الباقية ألغائبة ،،أم لهذه الحياة ،،
،،تلك الحياة الغائبة ،،تتراءى لي بعيدة وهي قريبة قُرب الموت ،،،! وتبدو لي وأنا منشغل في السوق والتعب ،،،أنظُرُ اليها كما ينظر حصّاد في الشمس اللاهبة لظلّ شجرة بعيد ،،،،ومن يئسه وشدّة تعبه لا يصدّق نفسه ويحسبُ أنما يرى خيالا ،،،،!
،، هي ليست خيالا ،،انما اشتغلت عقولنا ،،بكدّنا وتعبنا هنا في الطريق ،،ونسينا الحياة ،،،كما ينسى مسافر أوصاف مدينة هو ذاهب اليها ،،،وهو عالق في شراك ،،،زمنا طويلا ،، لا يفكّر إلا فيه ،،،،ويموت ويلقى حياة ،،لم يرصُد لها أيّ رصيد ،،،فيعيش فيها مفلسا ،بلا متاع ،،،،،،،
**قلت: أنا مسافر والمسافر ،،،يبقى كريما مع كل شيء ،،!لأنّه لا يلقى الشيء إلاّ لحظة واحدة ،،،لا تكفي لعراك ،،ونحن لا نكره شيئا يفارقنا كلّ حين ،،حتى نفسي هذه قد فارقتها قبل حين وأنا الآن في لحظة جديدة ،،،ما كنت فيها قبل حين ،،ولن أكون فيها بعد حين ،،،،،،!
،،نحن في الحقيقة ،،مثل قطرة تدور في السماء ،،ضائعة ،،تحتاج أن تأوي الى البحر ،، تخلد معه ،،،وتكون شيئا لا يموت ،،!الله فقط ما يجعلنا شيئا حيا لا يموت وشيئا قويا لا يبكي ولا يحزن ولا يجوع ولا يئنُّ من قسوة التيه والخل
الكاتب/ عبدالحليم الطيطي

340**دخلْتُ ورأيتُ أفراحها

**قال: ،،دخلْتُ ورأيتُ أفراحها التي يفرحها الناس ولم أفرحها أنا ،،وخرجْتُ وأنا أذكُرُ بيوتهم الجميلة ولا بيت لي ،!،وأذكرُ عزَّهم ولا عِزَّ لي بينهم ،،وها أنا أعود من حيث جئتُ ، لا تحملُ يداي منها شيئا،،أدقُّ على باب قبري ،،يقول لي قبري : أنت جئتَ من قبرٍ مجاور،!
.
،،وتوقَّفَ عن الكلام ساعة وقال :ولكن لا أدري ما يزيدون علينا ،،أكلْتُ كما يأكلون ونمتُ كما ينامون ،،وجوعي هو الذي أسعدني بالطعام وشقائي أسعدني بالنوم وبالحلم،،!وأويْتُ إلى سقف كانت الريح لا تنسى أن تطوف حوله كلّ ليلة ،،كما تطوف الوحوش حول فرائسها،،فإن لم تأكلها أحزنتها ،،
.،،ولكن بماذا يختلف الأغنياء !! وكلّنا نموت !! وتُلقي أيديهم ما أخَذَتْ ويصيرون مثلنا ،،لا شيء معهم !
.،،ونظرَ إلى السماء وقال: كنتُ مليئا بالإنفعال طيلة حياتي ،،أرى البحر والنهر والشجر والعصفور ،فأَنفعلُ وتصير نفسي كأنها قارب في موج عرم ،،والأغنياء لا ينفعلون ،ومَن غلُظَ احساسه هو ميّت وجسمُه قبرٌ يمشي !
.
،،وقال بعد ساعة : فأنا كنتُ حيّا وأنا أرقبُ الحياة حولي ،،أهتزَّ لصوت الحياة ،،وحين مرضْتُ وطلبوا مني آلاف الدنانير ،،لإصلاح ما تعطَّل من جسمي ،،نظرْتُ إلى السماء أشكر الله الذي اعطاني كلَّ نعَمه ولم يأخذ منّي قرشا،،!
.
،،فأحببْتُ الله بعدما عرفتُ كرمه ،،وصرتُ أراه أينما نظرْتُ ،،وهكذا يعيش الفقراء ،،مع الله ،،يشعرون بحمايته فلا يحتاجون للصراع ،،فيحبّون كلّ شيء ،،والناس الآخرون مع أنفسهم ،، يُعادون كلّ شيء غير أنفسهم ،،لأنهم يريدون حمايتها ،،في صراع الحياة ، و يكذبون إذا اتصلوا بأيّ حيّ ،،
.عبدالحليم الطيطي

341،،**عرف الله في السجن
،،زرته في السجن ، كان انسانا عاديا ،،ووجدته عميقا كالبحر ،،كان بين الناس ، يركض إذا ركضوا ويفعل كلّ ما يفعلون ، واليوم بين تلك الجدران لا يعمل فيه سوى عقله ،،

،،قلت له : كيف تقضي الوقت ،! قال : هنا الوقت للعِلم والتفكير ،،أنا أقرأ أكثر مما يقرأ طلاب الجامعات ،،هنا العِلم الذي يُقرَاُ لنفسه وليس الذي يُحفَظُ للإمتحان ..أكره أن يعطيني أحد شهادة ،،فلا يعرف مقدار علمي إلاّ الله لأنه العِلم كلّه ،،،،
.
،،وأريد من علمي أن يوصلني بالعِلم الكامل كما توصل ريحٌ قطرةً بالبحر ،،،تلك سعادة العلماء أن يبقوا مع الله ،،،
قلتُ له : كنتَ تهتمُّ بما تكون ،ومن تكون في الناس ، وسُلَّم الوظائف ،،! ،،قال: أنا اليوم أهتمُّ بما أعتقد ،،وما ذا عرفتُ ،،وحين تمشي في الظلماء ،، لا يهمّك سوى صواب وجهتك ،،وليس السلّم الوظيفيّ !!والذاهب الى السماء ،،لا يهمّه سوى مُرشد السماء …
.
،،.أريد أن تخرجني طريقي من هذا الموت ،،! ،قلت: أيّ موت ،،!،،نحن نعيش في الحياة ،،! قال: نحن ذاهبون إلى الموت ،،فكيف تقول أنّنا في الحياة!!!،،،ويجب أن تلقى في طريقك من ينتشلك إلى الحياة ،،،ينقذك من الوقوع في حفرة الموت ،،،!التي تنتهي فيها إلى الأبد ،،،!

،،الله ينتشل اؤلئك الذين يبحثون عنه ،،ويخرجهم من الظلام والموت ،، أنا اليوم أشعرُ بمولدي - أنّي مع الله -،، هنا الولادة ،، أن تشعر أنّك مع الحياة ،،
قلت : أيها الفتى ،،،،،،،،أرأيتَ لو مشى في الغابة الخطيرة اثنان ،،،،أحدهم لم يلقَ شيئا طول الطريق ،،،ووصل بسلام ،،أ،،،والآخر واجه المخاطر والصِعاب وعارك الغابة الخطيرة ووحشها وأدغالها ،،،حتى وصل بعد عِراكه الشديد ،،،هل يستويان
.
،،،لقد غيَّر العرِاك قلبك وعقلك ،،وقويتْ نفسك ،،حتى صار الحقّ أعظم ما تطلب ،،،،! وصار الحقّ أكبر عندك من حياة خاطئة ،،،!!وأنت اليوم مثل الشجرة المثمرة المليئة بالخير لك ولغيرك ،،تعرف وجهة الطريق ولا يضيع من يسافر معك ،، وصاحبك الذي يعيش في الأمان كالأرض الجرداء ،،،المكشوفة ،،ليس فيها طريق ،،،،
.،،قد غيَّرَك السجن ،، يوم منعوا كلّ شيء فيك من الحياة ،،،وأفلتوا عقلك ،،،،فكلّما قيدوا جسمك حُرِّرَ عقلك ،،،،،،والعقل الحرّ هو مَطَرُ الحياة ،،،،،إذا صَدَقَ ،،،
.
،،،أنا لا أحبّ إلاّ تلك الشخصيات ،،التي يصنعها العِراك ،،،،وأقفُ كثيرا على قبور الذين يدمّرهم العِراك ،،،،،وأظلُّ واقفا حتى تنعصر على قبورهم من عيني دمعة ،،فأنا تعودّتُ أن أبكي على الأبطال المهزومين وأشيّعهم حتى يغيبوا في أفق الطريق
.
.2****المعدوم غدا
1**زرتُ سجينا ،،قلتُ له : ماالذي أعجبك في المساجين ،،،حولك ! قال: هناك سجين محكوم بالإعدام ،،والسجن لا يبلّغ السجين وقت إعدامه ،،فكلّ ليلة ،،هو يظنّ أنها آخر ليلة ،،فأنا أراقبه ،،أراقب عينيه المتعلقتين بكلّ شيء ،،له علاقة بالحياة ،،
....أراقب شخصا يريد أن يفعل كل ما يفعل الأحياة في ساعات قليلة ويحضّر من المعروف ممّا يُرضي به الله ،،ما يحضّره الناس في حياتهم الطويلة ،،
،،انسان يريد أن يسجد لله في ساعات قليلة سجودا يُشبِعُ روحه المشتاقة لخالقها ،،،فقد كان يقول : أنا أحبّ الحياة لأنّ بي روحا توصلني بالله وما الذي يوصلني بالله بعد الموت …!
.
ويقول:،،أنا أحبُّ الحياة لأنّني هنا أرى ما فَعَلَ الله ،، وأرقب ما يخلق وأسبّح له ،، ! فكيف أسبّحه وأراقبُ صناعته بعد الموت ،،،! وماذا رأينا هنا غير الله …..! فالموت يُحزننا ،،،،لتعطّل تلك الأجهزة التي كنّا بها نراه ،،،،،،،،
،،كان هذا السجين الذي سيُعدَم غدا ،،مثل الظلّ ،، لا أثَرَ له ،،ولو ضرَبه أحدٌ ،،لا يضربه ،، !،،يقول : غدا سأفارقك فكيف أضربك ،،! ،،وتأخذ قميصه ،،لا يمنعك ،،القميص هو الموجود ! كأنّ القميص يلبسه ظلّ ،،! ،،يقول: خذ ما تشاء عن الظِلّ ،،،فأنا ميّت غدا ،،!!
ويقول:،،كم هي ثمينة كلّ ثانية ،،أرقب فيها هذه الحياة ،،،!، لأنني لا أرى في ساعتي هذه إلاّ الله ،،
،،وفي ساعة الموت ،،لا ننظر لأحد غيره ،،!،و لا نعيش تلك الثواني الثمينة إلاّ معه ،،،!
.
قلت :،،ليتنا جميعا أموات ،،! ما أجمل الأموات ،،،،،،!!
،،وقلتُ: لو صدَر عفوٌ عنه غدا ،،،يعود مثلنا ! ،،كالثور يحرث الحياة ويدهس كلّ شيء في طريقه ....!!،،،،،،،،،،،،وقلتُ : ما أنا وأنت إلاّ أناسٌ مثله ،،،،،سيموتون غدا ،،،ولكنّنا كم نختلف عنه !!! إذا نسينا الموت
الكاتب / عبدالحليم الطيطي

342**عجبتُ للعَرَب
** ،،،عجبتُ للعرَب ، يوم أرسل الحارث بن عبيد ابنه الوحيد الذي انتظره ثمانين عاما ،،الى الزير فيقتله بدَل جسّاس ثأراً لكليب ،،وهو ليس طرفا في الحرب ،،بل ليحقن دماء العرب ،،،! تعجّبتُ للمروءة ولم يأمره الله بشيء ،،فقد عاش قبل الإسلام
.
،،،قلتُ: ما الذي يرغمه على هذا الكرم ،،وراقبْتُ العرَب ، العرب في حرب البسوس ،،!
.،،لقد ازدرى الزير الحارث وقتَل ابنه ،،وساواه بنعل كليب ،،!،ويُقسم الحارث أن يقتل الزير ،، ويتمكّن منه في حرب ليلية ويضغط على رقبته بعد أن أسقَطَه عن جواده برمحه ،،ويسأله قبل أن يخنقه : من أنت ،،!
،،- وكان أعشى لا يكاد يرى ، طاعنا في السن ،،فيقول الزير : أمّنّي ،،،،فيقول: أنت آمن ...فيقول : أنا الزير ،،،،،،،فيكاد يتمزَّق من الغيظ أنّه أمَّنه ،،،ولم يسمعه أحد ،،،فيعيبه ،،وليس مسلما يرقب الله ،،،،فلِمَ يحترم عهده ،،،!
.كنتُ أقول : أنَّ مراقبة الله لنا هي التي تصون قيَمَنا ،،،وهذا الحارث ،،ما يصون قيَمه ،،،! هذا الزير قاتل ابنه وسبب حربه ،،ويطلقه لأنّه وعده بالأمان ،،شرط أن لا يريه وجهه ،،،و الزير أيضا يصدُق ولا يكذب ،،! فيذهب عن قبيلته وهو مكسور الظهر ،،أحوج ما يحتاج لأهله ،،،يغادر في الصحراء ،،صونا لوعده ،،،،،،،،،!
.ما هؤلاء ،،،! لم يكن لهم دين فيقدّسون أمره ،،ولكنَّهم يحتاجون لشيء يقدّسونه ،،،فقدَّسوا الأخلاق ،،،ليُشبعوا حاجتهم إلى الأمان والسلام ،،فكم نحتاج الشُجعان والكِرام ،،في حياة الصحراء المهدَّدة بالموت ،،كان الكِرام وأهل الحكمة والشُجعان فيها كالأنبياء ،،لشدَّة حاجة الناس لهم ،،،،،،،،،! فالأخلاق نور الحياة ،،هي الضامن الحافظ للحياة السليمة ،،،!
.يصدقون الحديث ويصدّقون عهودهم ولا يخونون ،،،،الأخلاق ،،،دين من لا دين له ،،وهي طريق الذين يحرصون على لقاء الله ،،، فالله لا يلقى كاذبا أوخائنا ، ولا يحبُّ نذلا ،،ولا غادرا ........!

،،ورأيت بعد الإسلام من هو في حضن الإسلام ،،ويكذب يسرق يغدُر ،، عمرُه عاصفة من الكذب ،،يفعل كلّ شيء لنفسه ،، يحلّ كلّ حرام لأجلها ،،،فماهو الدين ،،،! .......الدين أن ترقب الله ،،وتشعر به ،،فتُزيل نقصانك ،،فتصير كما يريد الله ،،لا كما تريد أنت ،،
.
.2****وعجبتُ للأجنبيّ كيف فعل هذا ،،! كيف اتفقوا على النظام ،،كيف ينزل رئيسهم عن مقعده بعد سنين ويذهب يمشي مع الناس في الشارع القديم ، يصير الإله بشرا في لحظة !!!!،،لولا أنّ جميعهم يؤمنون بهذا النظام لما نجحوا ،،،ولولا مؤسسّاتهم لفرَطَ نظامهم الرفيع

ولكن كيف وصلوا إلى تلك النقطة من هذه الحياة الرفيعة ،،أن يحكم الناس الرأي السائد ،،
رغم أن رأي الأقلّية ربما يكون هو المصيب ،،،لأنّ العامّة لا تحكم عقولهم المعرفة ،،والعلوم ،،،أمّا الأغلبية من الحكماء فلا يمكن أن يُخطِئوا ،،،
،،وفي بلاد العروبة البائسة،،لا معنى لرأي العامّة ولا لرأي العقلاء ،،لأنّ المؤسسات إنما هي للحكّام
،،ويطلب الأحرار حريتهم ،،لكنهم دائما يُهزَمون ........! هي أمّة تُضرَبُ بالعصا والجوع وبكلّ عذاب ،،،لا أدري كيف صنع الغربيّ مؤسسات عدله ،،،،ثمّ حافظَ عليها ،،،وكيف ينزل رئيسهم عن مقعده لغيره ،،،!! ولكي لا يحصل كلّ ذلك يميتوننا نحن في السجون
،،نحن في حبسنا ،،،ولكنّا كالمارد إذا انفلتنا ،،،ونحتاج لكثير من الشجعان والأمينين والمُبصرين ،،،،،،،،!ولكنّهم دائما يطلقون عليهم الرصاص ،،فنعود ألى المغارة ،،،،،،،سنين طويلة ،،،،،لأنّ الناس حول الثائرين يصادقون قاتلهم ،،ويعادون أنفسهم ،،لأنهم يعيشون بلا اعتقاد أو فهْم ,,,,,,
الكاتب / عبدالحليم الطيطي
https://www.blogger.com/blogger.g?ta...osts/postNum=8

**343****شرطيٌ يركل المعلّم ،،،!
1**،،أضحكُ كثيرا وأنا أرى صورة شرطي يركل المعلّم بقدمه ،،،،!،،كيف يُضرَبُ المعلّم هكذا ،،!!كيف يخرج هذا من غرفته الصفية التي كان فيها بالأمس ،،ويضرب معلّمه ،،! ألم يذكر في عقله كلّ معلّميه وهو يضرب هذا المعلّم ،،!ذلك الذي كان يدخل عليه الصف وأوّل ما يقول : اقرأْ،،،،" كما قال الله للأنبياء ،،،،نقول ،،،"
،،ذلك الذي ،،كان يتأكّد كلّ يوم أنّ طالبه هذا بخير وعقله بخير ،،ودينه بخير وأخلاقه بخير ،،ويقول له في آخر العام : استلم مجتمعك هذا منّي أمانة ،،،ولا تضيّعها ،،،فلا نعيش إلاّ مع الأُمناء ،،مادامت المدرسة بخير ،،! ،،،وهذا الذي ركل المعلم ،قد ركل بنفس رجله هذه كلّ المقدسات ،،،وركل وطنه
،،،لو رأى الصورة هذه المانيٌّ أو من اؤلئك الذين يعلمون ،،! ماذا يقول :، سيقول :"قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون " ،،،،سيقول : لقد طمأنتمونا ،،أنكم لن تلحقوا بنا أبدا ،،،،،! سيقول : بينكم وبين الحضارة أن تبنوا مدرسة ،،،،وفيها معلم إذا أخبركم الحقيقة ،،،تحترموها ،،،وكيف تحترمون حقيقة العلم وحقيقة الأدب وحقيقة الدين ،،،،،،وأنتم لا تحترمون المعلّم ،،!
،،سيقول: أنتم أمّة من دون معلّم ،،،،وكلّ من يمشي في شوارعكم جاهل ،، وخطير يمكن أن يفعل ما يشاء ،، أنتم حررتموه من قيود الأدب والدين والعلم
،،،،فتلقّوا عن ظهوركم ،،،حين تعيشون مع جاهل وتنامون مع جاهل وتتاجرون مع جاهل وتصنعون في مصانعكم بجاهل ..! وأينما تنظرون لا تنظرون إلاّ لجاهل،،ولن يحبّ وطنه جاهل ،،،،،! وانظروا أناسا رحلوا فجأة ليعيشوا في الغاب ،،،،و تركوا المدينة ،،،،،،،،،،،!
**حياتنا استخلاف ،، ونزولنا عقوبة "قلنا اهبطوا فيها ،بعضكم لبعض عدوّ..."،،،،والهبوط هو من أعلى إلى اسفل ،،واللغة لغة طرد ،،،،،و الجنّة مكاننا الأعلى ،،والذي نتوق اليوم لنعود اليه ،،،،،،،،فالإستخلاف حق والطرد حق ،،،،،،،،،،،،،كلّ ذلك كان بعلم الله ،،- عرَفَ أنّ هذا المخلوق الجديد ،،قادر بعقله المُمَيِّز وحريّة ارادته ،،،على الإختيار وربما يتأثر أحيانا بالباطل ويتبعه ،،،،،وأنّ الشيطان مخلوق حرٌ مثلنا ومُمَيِّز أيضا ،،،وسيُؤثّر علينا ونحن في الجنّة وسيؤثّر علينا ونحن في طريق عودتنا إلى الجنّة أيضا ،،،،،،،،هناك ظروف موجودة وأسباب تصاحب أخطاءنا دائما ومن السهل أن نخطِىء ،،،ولذلك صارت الجنّة وهي دار سلام ،،،لانليق بها ،،لا يليق فيها العِراك والخصام ،،فأنزَل الله المتعاركين إلى الدنيا ومن اتّبَع الحق،،،يصل إلى الجنّة وسيقاوم في طريقه ،،شهوات وشياطين ،،حتى ينتصر ويصل بسلام ،،أو ينغلب ويبقى في الجحيم ،،،،،
الكاتب / عبدالحليم الطيطي
https://www.blogger.com/blogger.g?ta...osts/postNum=8

**344**ما انتبهتَ لطريق النحل
**،،وأخلاقٌ لا يراقبها الله ،،مثل قميص نخلعه متى نشاء ،،لا قداسة لها ،،
.
**لو أنّا بقوّة لا تنقُص،،،لن نموت ،،!،ولكنّها طريقٌ تضيق كلّ يوم ،،وأفقٌ يقترب من السماء ،،وروحُنا الخالدة ضاقت ،،بثوب بالٍ ،،لا يقاوم الزمان ،،وتشتاق لجسم يخلد معها لا يموت ،،حيث يلتقي هناك أناس ٌ لم يتّسخوا في الدنيا ،،،رغم كثرة الأوحال ،،،،
.
...**،،تخرج من بيتك ،،إلى بهو واسع ،،ترتاده الغيوم و يركض الخير كما يركض الشرّ في كلّ شيء حيّ ،،،، ولا أحد يدري ما تخبِّىء الطريق في ذاك الغيم
.
**صدقت تلك هي حاجة الأموات ،،،لا يريدون العودة للمال والدنيا ،،بل الى الصلاة ،،ليعودوا الى الحياة التي ذاقوا طعمها الجميل ،،،وما اختلف الصالحون عنهم إلاّ أنهم عرفوا ذلك قبل الموت ،،،،،،،،!
.
**،،،ولكنّ الأخلاق التي لا تنهار ولا تتغيّر ،،ولا تكذب ،،تلك هي التي يراقبها الله ،،، : فمن يراقبه الله لا يجرؤ على انتهاك وصاياه ،،صاحب تلك الأخلاق لا يعرفه،،،،،،،،إلاّ الله ،، ولا يدفع له اجره إلاّ هو،،وهو لا ينتظر أحدا غيره
.
.**هو زمنٌ بعد المعتصم ،،،،وكم يحبّ هؤلاء نسيان المعتصم ،،،،،!
**هو صوت الكافر ،،وليس للكافر حجّة ،،هو كافر وكفى ،،،وما حجّة من يقول : لم يصنْع قلمَ الحبر صانع
**قالت طفلة صغيرة : يارب ابقِ الناس الذين اُحبّهم للأبد بدلاً من أن تُميتهم وتأتي بآخرين،،سأنشغل بحزني على من ماتوا قبل أن أحبّهم
قلت :........لا يحدث هذا إلاّ في الجنّة ،، ليست الجنة استخلافا كالدنيا ،، اليوم يرث القادمون علم الراحلين ،،،قبل موتهم ،،وهذا فقط هو المهم…- عِلْمهم لا جسمهم -...........وما أكبر أهمية أهل الأديان في توجيه التفكير وصناعة العقول
**،،كما أنّ جمهور الناس لا يعرفون من الأديان ،،،إلاّ بعض الخير ويسمّونه حلالا ،،وبعض الشرّ ويسمّونه حراما ،،،،،،أمّا العلاقة الربّانية التي يجب أن تكون بين الإنسان وخالقه ،،،كتلميذ مخلص ومعلّم لا يُخطِىء ،،،فهذا لا يفهمه إلاّ القليل ،،،كما لا يفهم الناس بحث الفلسفة المطلق ،،في الأسباب والحقيقة ،،،،وينتظرون إشارات إلى بعض الخير وبعض الحق ،،،،،فالفلسفة سخرية كلّها ،،،لأنّها عالَم نظريٌّ ،،،لا يُطالُ ،،،ولا يعيش على الأرض ،،،بل في خيالنا فقط ،،،،،،،،،،
**المعلم الحقيقي ،، يزيد اصراره على التعليم كلما زاد جهل الناس ،،انها حرقة كحرقة طبيب يملك الدواء ويصرّ على اعطائه وحرقة عليم يُلقي العلوم يريد توصيل امانته وحرقة شاعر ،، يريد أن يشرح الألم والنقص
**طبعا ، محمد هو البطل ،،، ! وحقّق أحلام الإنسان
**يعاملون الأدب كما يعاملون كلّ شيء في حياتهم المريضة ،،يعطون الأوسمة للأصحاب لا للأدباء
الكاتب / عبد الحليم الطيطي
**345**345**المهمّ أن نظلَّ في طريق ...
** ،،وتواصل رحلة عقلك ،،فيأخذك إلى أجلّ غاياته ،،،،يساعدك حتى نهاية الطريق ،،وبعد أن يوصلك عقلك الى الله ،،ليس لنا غاية بعد الوصول اليه إلاّ رحمته
**وبعد الوصول ،،سنبحث عن طريق ،،!المهمّ أنّ نظلّ في طريق ،،،المهمّ أن نفعل شيئا ...!
**،،ولكنّ وجهك في أرضنا الضيّقة المظلمة ،،يبدو كسجين ،،ينظر من نافذة صغيرة إلى سعة السماء،،
**مات ظالم ،،بالأمس وكانت الباخرة لا تتّسع لماله ،،فقلت له بعد الموت : ماذا رأيت وماذا تريد ،،! قال : أعود جرذا يمشي في الشوارع ،،،ولا أعود كإنسان ،،ففي كلّ أيّام الإنسان ،،سؤال يُسألُ ،وذنب لا يُدافع عنه ،،فقد كنّا نتكلّم بالكذب ،،واليوم ،،أخرسنا الصدق ،،،،
**،،،السلام الداخلي هو احساسنا اننا بخير ونحن مع الله وطاهرون بلا اتّساخ ،،،هكذا أعيش بسلام حتى وأنا تحت مدافع الظالمين
**لقد اذاقتك أمّك طعم الحياة بيديها وقلبها وعينيها ،،،،،،،،،
**سنقوم جميعنا لرب العالمين ،،،ولن يظلّ داخل الأرض أحد ،،،وما بيننا وبين الذين طحنتهم الأرض منذ دهور ،، سوى ساعة ،،،،،،،،،،والبعيدون عن الله ،تجرفهم العاصفة ،،،
**ربما جميعنا ظالم ومظلوم ،،،والظالم من علِمَ ورضي أنّه ظالم
**قال: أنزلُ إلى الوادي ،،أبحث فيه أشمّه أتأمّل زهرة ،،بريّة ،،مازلت أفكّر في الوادي ،،تنتهي الحياة ولا ينتهي التفكير في الوادي ،،فكيف تبدأ حياتي وتمشي كيف تنتهي ،،وهي لوحة ما زلتُ أفكّر فيها ،،بكلّ تفاصيلها في لحظة واحدة تتمدَّد ،،ا لايكفيها العمر ،،،والناس ينظرون نظرة هكذا ،،،يسألون ما هذا ما هذا ،،،،ويأبون التفكير العميق ،،وعلى السطح يعيشون ،،،،،كعابر غابة يمشي في طريق مطروقة ،، يُريح نفسه ،،والآخر يترك الطريق ،،ويدخل في أدغالها ،،،فسيعرف الكثير ،،،،،وربما يضيع ،،،
,,أناس يعيشون بعقلهم فقط لا يغادرونه ،،وأناس لا يأخذون من عقولهم إلاّ ما ينفع حاجاتهم ،،،،،،،ولكن الله لا يعرفه إلاّ من عاش بكلّ عقله ثم بكلّ صدقه ،،،
**للقلب عين أخرى ،،،ترى المعنى وتحتفي بالروح
***أحياؤنا القديمة الجميلة ،،كأنما نرى أنفسنا ونحن ننظر إليها ،،،فمن نحن !.........نحن الذين دخل عليهم السيل ،،،فهربوا الى الخلاء ،،وصاروا بلا أوطان ،،،،،،،،أو هوية
الكاتب / عبدالحليم الطيطي
https://www.blogger.com/blogger.g?ta...osts/postNum=8

**346احساس متقاعد ،،وذكريات معلّم
.
**عدتُ الى البيت بدل الذهاب الى المدرسة ،،أحسسْتُ كأنّي فرغتُ من كلّ شيء ،،لقد أتيتُ على الستّين ،،وأشعر أن ظلّ الموت يلاحقني ،،،كأنّ أحدا يقول لي : لا يحقُّ لك السير بعد هذا الحدّ ،،الأحياء إلى هنا يمشون ،،وبعد هذا الحدّ يموتون ،، أنت اليوم تمشي بعد الحدّ ،،،،
.
،،نظرتُ إلى الأفق ،، فيه كلّ الصور ،، فيه صورة غرفة الصف التي كنت ،،أقول فيها ذلك الكلام ،، كنتُ أسمِعُهم بيت الشعر " ..ويهزّني ذكر المروءة والنَدى ،،،" ،،،أقول لهم ،،،: يحبّ هذا الشاعر المروءة والشجاعة والأحرار ،،ويكره الأنذال ويكره الجهل ويكره الكاذبين ،،،،،،،،وأسألهم : هل تحبّ أن تكون كاذبا ،،،لا ،،هل تحبّ أن تصرخ امرأة ولا تنجدها ،،،لا ،،هل تحبّ جاهلا لا يعرف شيئا ،،ويقولون : لا ،،،هل تحبّ المنافقين الذين يمنعون إزالة الأوساخ ،،! لا ،،،هل تحبّون جبانا ،،لايقول الحق ،، قالوا : لا ،،
.
وقلت لهم : هل تحبّون ذلك الطائر الحرّ الذي يغيب في أفق النور ،،،أم تلك الطيور الليلية التي تفعل في الظلام ،،،كلّ الرذائل ،،! قالوا : بل نحب ذلك الطائر الذي يسبح في الأفاق ،،،،،نحو الضوء
.
قلت لهم : هل تحبّون محمدا ،،قالوا : نحبّ الإسلام ،،ومحمدا .....،،هل تحبّون صلاح الدين ،،! نعم ،،لماذا ،،قالوا :،،لو رأى صلاح الدين القدس ،،،يحمل سلاحه ولا يتركه حتى يموت أو يحرر القدس ،،! ،،صلاح الدين يحرّر كلّ أسير ..ويحرّرنا ..!
.
،،وكنت أقول لهم : هل تحبّون عمر ،،،قالوا ،،نحبّ العدالة وعمر ،،! ،هل تحبّون عمر بن عبدالعزيز ،،قالوا : نحبّ الذي قاوم اغراء الدنيا ،،وغلب اللهُ في قلبه كلّ ما يحب ،،وأحببناه لأنه كان أفقر من المسكينة جارته التي كان ينفق عليها من بيت المال ،،وأحببنا قوّته فقد أخذ المال من اللصوص ،،وأعطاه للفقراء ،،،
.
،،قلت : وتحبّون خالد بن الوليد ،،،فقاموا من مقاعدهم ،،وقالو ا : نعم ،،،،،قلت : في نفسي : يا الله ،،ما أكبر عطشكم ،، للأبطال ،،،،
.
،،،ذهبتُ في الوادي ،،أنظرُ إلى الدنيا ،، كأنها ليست لي ،،وأنظرُ إلى الزهرة والقبّرة ،،والصخرة ،،أقول : أنتم ستظلّون هنا وأنا أذهب ،، وصارتْ حياتي خلفي ،،قد فرغتُ من كلّ شيء ،،،لم أصر وزيرا ولم أصر مديرا ،،،،كنت معلما أعلّم الأولاد معنى الحياة الحقَة ،،
.
،،تلك الحياة تراها ، بعد أن تنزع الأغلفة والأقنعة ،،،هي الحياة التي يحبّها الله ،،وليست الحياة التي أوجدها الكاذب والكافر ،،والمنافق والنذل والجبان ،،،كلّ اؤلئك أعداء الإنسان ،،،،،كنت ابحث مع طلّابي عن الله ،،،ونحن نرى كلّ جميل ومخلص وصادق
.
،،واؤلئك الصادقون قليلون ،،تراهم كما ترى قبّرة جميلة فوق ركام من الأوساخ ،،،،وكما ترى زهرة بريّة ،،،،في البرْد تحت الثلوج ،،!
وقلتُ وأنا أنظرُ خلفي إلى حياتي،،:،،هناك في السماء ،، رتب أخرى ،، وأناس يصطفون ،،لن أكون أوَّلهم ولن أكون آخرهم ،،سأكون ما نفعتُ وما صدقتُ ،،،سيصطف ايماني وصبري وما قلتُ وما فعلتُ ،،،،،أنا كتاب ،،أمام الله ،،في ذلك اليوم ،،أنا والوزير والجليل والحقير،، وليرحمنا الله
الكاتب/ عبدالحليم الطيطي

347**نحن جيلُ دلال ،، لن يظلّ فينا أحدٌ حيّاً بعد عشرين عاما ،،
***،،خرج مع ابيه اليهودي ،،من المستوطنة ،في الصباح الباكر ،،يطوفان في المكان ،،،ومشيا بعيدا ومرَّ الأب وابنه بكومة صبر ويقايا جدران ،،وأبواب محطّمة ،،،ومفاتيح بيوت ملقاة ،، ومطحنة قمح في طريق قديمة ،،،وبعض حَمَام ما يزال يطير ،،فوق الردم ،،يأكلُ ما تبقّى من أعلاف زرائبهم
،، ،،سأله الولد ،،ما هذا ! لا أرى مثل هذا في المستوطنة ،،،قال أبوه : هذا بقية ممّا ترك العرب هنا ،،
،،،،دُهِش الولد وقال: ولماذا كانوا هنا ! ،،،قال: كانوا هنا ،،وكانت لهم قرى كثيرة ،،،وجئنا ،،ودمّرنا قراهم ،،ساعدَنا االناس كلّهم ،،في قتلهم ،،! لماذا ،،! لأنّ الناس مع القويّ وليس مع الضعيف ،،حتى لوكان مظلوما ،،،ولا ينصر المظلوم إلاّ الله والمؤمنون به ،،،
،،قال الولد : ولماذا تفعلون ذلك ! قال: الأقوياء يفعلون ذلك دائما ،،،! إلاّ أن تمنعهم قوة أكبر ،،! قال الولد : يقولون أنّ الله هو أكبر قوّة ،،فلماذا لم يمنعكم ،،! قال: محكمة الله ،،،في السماء يوم القيامة ،،والناس تنسى ذلك دائما ،،،!
،،،وأفهمونا أنّ هذه الأرض أرضنا ،،،قال الولد : أليست أرضكم ،،،،،،،،،قال: قد جئنا إلى هنا قديما أيضا قاتلين وخرجنا مقتولين ،،! قال الولد : وهذه المرّة ،،هل ستخرجون ،،! قال: لا يخرُج القاتلون ،،إلاّ مرغمين ،،،،،،،
،،قال الولد : وكم مكَث العرب ،،، قال: مكثوا آلاف السنين ،،،قال: إذا مكتتَ في مكانٍ ما عمرك كلّه ،،الا يصير هذا المكان وطنك !
،،قال: بلى ،،،،ولكنّ هذا المكان لإجدادنا أم لأجدادهم ،،،،قال الولد : ولكنّهم أموات ،،ليس لهم شيء ،،،،،! قال: أعني لنا أم لهم ،،لليهود أم للعرب !! ،،نحن أمّتان مختلفتان على هذا الملك ،،،،،،،! قال : لقد قلت : أنّ العرب كانوا هنا حين أتيتم المرّة الأولى وحين أتيتم المرّة الثانية ،،،،فأنتم وطنكم سيفكم ،،،به تدخلون وإذا انكسرَ دائما تخرجون
،،،،،وأنا بعد أن سمعتُ حوار الأبن اليهوديّ الذي لم يصِر في عُمر الكذب بَعْد ،،،
،،،،وقعَتْ عيني على صورة دلال المغربية ،،بكوفيّتها وسلاحها وزيّها العسكريّ،،وأحسسْتُ بعينها ترقُبُ مَن خذلوها ،،وأحسسْتُ بأسفها أنّها ماتتْ وسكَنَت كما تسكن العاصفة ، ولم تكن في وقت صدقٍ،، وماتت قبل قدوم المجاهدين ،،
.
ولكنّي حدّقتُ فيها جيدا ،، فرأيتُ هذه المرّة مجدها ،،لم يضرّها تقبيل الأعداء بَعدها ،،بل ازدادتْ هي اشعاعا ،،فالموت العظيم كالحياة العظيمة ،،كلاهما للحق ،،!
.
،،وحدّقتُ في دلال وقد ذهب عُمرنا ،،ومن اختار السنين ،،تذهب السنين ولا يفُزْ بشيء ،،!،و فازت التي ماتت لشيء ،،،لايموت
،،وها نحن كم نشبه الرماد في نهاية العمر ،،وكنتُ أعلمُ أننا آتون على النهاية ،،وياللندم ،،أننا لم نُعطِ لحظة الموت الجليلة هذه العمرَ كلّه ،،،لنتوهج في الجنّة ،،بدل أن نعيش منطفئيين عُمرا ،،يزحف ظلّ الموت عليه كلّ ساعة ،،كما تزحف أفعى على جرذان الحقل ،،،،فما كنّا إلاّ مذعورين ،،خائفين من كلّ شيء
.
،،نحن جيلُ دلال ،، لن يظلّ فينا أحدٌ حيّاً بعد عشرين عاما ،،،ذهبتْ سنيننا وبقيتْ لحظة موتها الخالدة ،،وعرَفنا أن العُمر هو العمل ،،وعمَل ثائرٍ مُصلح في ساعة ،، أكبر من آلاف السنين ،،وعُمر دلال أكبر من اؤلئك الذين قبّلوا أعداءهم وعادوا أنفسهم ،،وأنكروا حقَّهم ،،،،ومَن سيموت في لحظة ما ،،يجب عليه أن لا يفكّر إلّا في لحظة الموت ،،كي يولّد من جديد ،،
،،
..وحدّقتُ في صورة دلال الغاضبة ،، تريد أن تحطّم جدران قبرها ،، حين علمَتْ أنّ كلّ فصيلها صاروا اسرى ،،أو موظفين في جهاز الموساد ،،وهي غاضبة كعادتها في أيّام العِراك والقتال ،،،فكلّ مقاتل يُخرِج غضبه ،،فنحن نقاتل بغضبنا ،،ومن لا يغضب لا يُقاتل !!!!والأنذال لا يغضبون ،،،،،،!
.
،،لا أدري ،،كأنّا أخذنا من المتجر ،،حفنة سنين ،،فرحنا بها كما يفرح طفل بالحلوى ،ونستزيد من العُمر كما يستزيدون من حلواهم ،،وأكلْنا الحلوى وانتهى الدرب ،،
،،،،،فنحن جيلها ،، نمشي الساعة إلى البحر ،،لنقذف بأنفسنا ،،ونموت ..فلا معنى لحياة تقترب بك من الموت ،، كما لا تَسعدُ برحلة تهوي بك مركبتها إلى الهاوية ،،إلاّ أن تجعل حياتك تنير بالخلود ،،بعد أن تنقل حياتك الى السماء كما يفعل الصالحون،،،،

الكاتب/ عبدالحليم الطيطي
348**،،،هل ينسى جسمٌ ظلّه ،،،أنت في ظلّ الموت ،،،،،،،!

**عمره تسعون عاما ،،نظر الى وجهه في المرآة فأنكرَ تلك التعاريج الحادّة ،،وكأنّ خلاياه احترقت بنار ،،،وعرَض صوره القديمة ،،وعن كلّ عقدٍ من السنين عرَض صورة ،،ونظر الى نفسه فيها جميعها ،،،!وتعجَّبَ من تلك الخلايا التي تنكمش كلّما أوغلَت في الزمان ،،!
.
وقلتُ له : من أنت من هذه الصور ،،قال: ،،أنا جميعها ،،كانت تشتدُّ نضارتنا فنتعلّق بالحياة ونغزو رياحها الشديدة ،،وبعد أن تشعر بانكماشها ،،تذهب تأوي الى مغارة تختبىء من الرياح ،،تنتظر الموت ،،،فآخر الإنكماش الإضمحلال ،،والإنتهاء .
.
،،فإذا قال أحدهم : أريد أن أصير وزيرا ،،وأكبر من ذلك ،،قلتُ : وبعد ذلك ،،،،أقصد: بعد تحقّق كلّ ما تريد ،،،! يبهت ويقول: الموت ،،،،!،،،: كن ما تشاء ،،ويوم تعرف أنّك ستموت ، ،!ستعلم أنك لم تكن شيئا ،،،،!! كمن يكتب بيمينه ويمحو بيساره ما كتَب !
،،كلّ ما تعمل في الحياة تذروه العاصفة ،،نحن إنما نعمل أعمالنا في دوامة بحر كبيرة ،،تبتلع كلّ أعمالنا وتبتلعنا ،،
.،،وأنت تمشي في طريق الحياة ،،،هل ينسى جسمٌ ظلّه ،،،أنت في ظلّ الموت ،،،! هو الحقيقة ونحن في فسحة من الحياة ،،نفكّر بما نرى ونسمع ،،ثم نعود لمأوانا الموت ،،،،،،! إذا نسيت الموت ،، تحسب نفسك خالدا ،،،فتصير وحشا ،،،،،يأكل كلّ شيء ،،وإذا قال أحدهم بعد الستين : أنا سعيد،،،،قل له : نحن نعيش قرب الموت والمرض والغياب و........يجب أن نحلم بمكان ليس فيه ،،كلّ ذلك العَكَر ،،،،،،! أعرفته ،،!،،
،،لا أحد يفرح قرب الموت ،،،!!إلاّ المؤمنون ،،،لأنّ أفراحهم تشبه أفراح الناجحين ،،يفرحون بالفوز والراحة بعد تعبهم الشديد
.
2**،.قال: هؤلاء يفرحون بالطعام والشراب ،،وببهجات الجسد والمال ،،ولو ذهبوا إلى صائم في الحرّ ،،ينظر الى السماء وقت الظهيرة ،،وسألوه إلامَ تنظر،،! ،،،،لتعجَّبوا من أفراح نفسه ،،وهو يَلقى بنفسه الصغيرة إله هذا الكون ،،،،!،،
،،ولو سألوا ماشيا إلى الصلاة في الفجر البارد ،،،إلى اين تذهب ،،،،!! لتعجّبو من أفراح قلبه وهو ذاهب الى الله ،،،في كلّ ساعات عمره القصير ،،،! ..
،،نحن نكبر ونحن نشاهد عظَمَته ،،وهم يصغرون وهم يحسبون الصغير من الناس كبيرا ،ويتمدّد عُمرنا ونحنُ نَحِنّ ‘لى خلودنا معه وهم يصطرخون في قنَينة عمرهم القصير
،، والأحسن من هذه الدنيا ،،هو صاحب الدنيا ،،وهو الأعظم من كلّ واحد تحسبه عظيما ،،استمتع بقربك منه ،،ولا يقترب منه كثيرا إلاّ من يراه وينتظر لقاءه ،،
.
..و ما أسهل رؤيته ،،ولكنّهم هربوا منه لِما عرفوا من عظمته ،،كما تغمض عينيك إذا فَجَأْتهَا بنور عظيم ......الله أمامك ،،كلّ يوم وأنت تمشي في الوادي الغائم ،،،وتسمع القبَّرة وتشمّ الزهور تتمنى رؤية مَنْ فعَل هذا ! ،،كما الصانع .. أعجبتك صنعته وتحبّ رؤية وجهه ،، !
.
،،وقال: قمتُ في السَّحَر مكروبا ،، أكاد أذوب بنار همّي ،،فخرجتُ ونظرتُ الى السماء ،، ففرحتُ أنَّ الله هنا ،، إنّه فوق هذه السماء ،،ونظرتُ إلى هذا الخلق الذي خلَقه ،،قلتُ : ماأنا في كونه العظيم ،،!،،،،فاستحيتُ أن أمشي كقطعة محترقة بالحزن في بستانه الجميل ،،!
،،وكيف يُحزننا شيء والله هنا ،،! ،،،تفرح أنك مع الله جنبه ،،وتتعزّى وأنت معه عن كلّ بلاء ،،ولا تريد شيئا إلاّ هو ،،وكم أشفق على الكافر ،،لأنّه يسير بلا إله عظيم يعيش معه ،،،،،،،!
.
،،،،ونظَرَ الى القمر في ليلة صافية ،والتقتْ نفسه بالأنوار ،،وقال : يا الله ،،الحمد لك أنّك هنا ،،وكلّ ما حولي بلا عقل ،،، ما أصعب أن تلاقي قطيعا بلا راعٍ ،، ،،نحن إذا أخافنا القطيع ،،نتكلّم مع الراعي وتنسى القطيع .....................!!

349**ويفكّرون بطريقة واحدة ،، كما بدؤوا
** قالوا للناس : أنتم أحرار ،،والحقيقة أنّهم يشترطون اتّباعهم ،،قد تبع ابراهيمُ الحقيقة التي يؤمن بها ،،فأحرقوه ،،،
،،وكفَرَ بأوثانهم سقراط ،، فوضعوه مع كتبه وأحرقوه ،،وقال موسى لفرعون : لا نريد البقاء في مصر كي لا نعبدك ،،قال :بل انتم باقون ،،
..وفي الصين اليوم ،،يساكنون مع الغريب من يراقبه ثم يرغمه على شرب الخمر وعبادة الخنزير ،،،
...ويقولون لنا اليوم: ،،قد آمن الناس بالحرية أخيرا ،،لأننا في قمّة الحضارة ،،!وإذا قلنا ما لا يعجبهم ،،نختفي في السجون....!
.. يريدونك حُرا شرط أن تعبدهم ،، فما الطاعة الجبرية إلاّ عبادة ،،،!والأحرار لا يتّبعون إلاّ الحقيقة و لا تقبل نفوسهم الباطل ،،وخسارة كبيرة أن تعيش حياتك القصيرة في حياة كاذبة ،،،يحجبونك عن الأفق الجميل ويجعلونك في غرفة مظلمة ،،ويقولون لك : هذه هي الحياة ،،وهذا هو الإله ،،ولا يشيرون إلى السماء …! وإذا أطعنا شخصا مع الله ،،،فنحن نطيع أمرين مختلفين : أمرا عاليا وحقا وأمرا باطلا وواطيا ،، فنحن منافقون ،،لأننا لا يمكن أن نؤمن بأمرين متناقضين ،،،،
.
،،لذلك تُنتَزَع الحريّة دائما ،، في ساحة قتال ،،،ينتزعها منّا ظالم ٌويستردّها حُرّ من الأحرار ،،،،ولم يفهم أحدٌ حريّة الناس كما فهمها المسلم ،،،دخلوا البلدان لم يقاتلوا إلاّ مقاتلا ،،لا كما قتَلَنا الصليبيون في القدس ،،ولا كما قتَلَ الأمريكيون الهنود الحمر ،،ولم يأخذوا من أحد بيته وماله ،،كما أخذ اليهود بيوتنا ،،ولم يرغموا أحدا على الإسلام ،،كما أرغمت الناسَ محاكمُ التفتيش على اعتناق المسيحية ،،،
،،الحريّة موجودة فينا ،، نحن أحرار ،، ثم نُرغم على قول ما يشاؤون ،،ليس ما نعتقد ،،،،،،فما أغبى وأحقر حياة بلا ايمان وحريّة،،،،لا تكون الحرية إلاّ جنب الله ،،،لأنّ الله يشرح لنا ،،،ونحن نأبى معلِّما غيره ....

**،قال:...عمرُك هو عُمر رحلة من رحلاتك ،،! تنشط وتسعد أوّلها ،،وتُشغلك مناظرها ،،ومع غياب الشمس ، تغيب بهجتك وتتعب ،،وتفكّر في آخرها ،،بالأوبة والرجوع ،،!!،،
،،لو قيل لك :ستمشي في هذه الطريق ثمانين ميلا،،وبعدها ستقع في بئر،،! وأنت حقا ستمشي وحقا ستقع ،،لأنّك تمشي رغما عنك ،! فما شعورك وأنت تمشي نحو البئر !!
،،إنّهم يجوزون الستّين عاما ،، واقتربوا من البئر في الطريق ،،ويفكّرون بطريقة واحدة ،، كما بدؤوا ،،أنّهم أحياء فقط ،،! لا أحد يسأل: كم بقي من الطريق ،،! كما يسألون في الحافلات ،،!
،،لا أحد يفكّر في البئر،،،! ما شكل الفضاء القريب من السماء ،،الذي تسبح فيه أرواحنا ،،بعد أن ننفصل ،،وننقسم قسمين هناك عند حافة البئر ،،! ويصير هذا العالَم خلفنا ،،ولو ينادي أحبّاؤنا علينا فيه ما سمعنا ،،،!،، وأرى أناسا يمشون وعيونهم بعيدة هناك ترمق آخر الطريق ،،اؤلئك يعلمون أنّهم عابرون ،،يرحمون كلّ شيء ويرحمهم كل شيء ،،ليسوا كالذئاب المقيمة في الصحراء ،، يحسبون أنهم خالدون ،،، فيقاتلون كلّ شيء ،،وهم أموات مثلنا و تمشي بهم الطريق مثلنا إلى البئر
.
،،أنت عندي في الجنّة أو في النار ،،لأنّه مكان نفسك الدائم ،،لست عندي من أيّ مكان في الأرض ،لأنّك لا تنتمي للحافلة ،،بل للمكان الذي تأخذك اليه ،،!
،،ونفسك التي قادتك الى الخير وهي تبحثُ عن الله ،،في الدنيا ،،،،هي التي جاءت بك حتى لقيت الله هنا في الجنّة،،،

350***عُرس المعلّمة قمر،،على الكسيح
***صاروا يباركون لها على عقد القران ،،وهي في غاية السعادة ،،والبهجة ،،ونحن ذاهبون في الباص ،،الذي كان يركب فيه المعلمون والمعلمات ،،،
،،مضتْ أسابيع ،،وأُصيبَ خطيبها بشلل نصفي في حادث سير ،،،،،،!تحوّلت حياتها ،،غادرتها بهجتها ،،بدأت تشيخ وتكبر بسرعة ،،قالوا لها : يمكنك طلب الطلاق ،،فالعريس لا يصلح للعرس ولا للحياة ،،،! وهي صامتة ،،تسمع الآراء كلّها وتبتسم ابتسامة حزينة ،،للجميع ، قبل أن تنزل من الباص ،،،،،،،،،
.
،،قال: الآخر : بل يجب أن تقبل بقَدَرها ،،ويجب أن لا تتخلّى عن صاحبها ، الذي لم يفعل شيئا ،، إنما أصابه قدَرٌ ،،وأنّها إذا تخلَتْ عنه وهو في هذه الظروف ،، فكأنّها تُجهزُ عليه ،،،،،
،،كانت تبكي ،،كلّما سمعتْ صاحب هذا الرأي ،،! لأنه ربما كان رأيها العميق ،، وقرار قلبها الرقيق ،،ولكنّ عقلها لم يصادق عليه بَعْد …..وأنّها تبكي على تلك البهجة التي غادرتها ،،ولن تجدها مهما بحثَتْ في الأفق المديد ،،،!
،،قالت ،،قد وقف بي ،،زوجي المقترَح ،،في نصف الطريق ،،ففي الأمام باقي الحلم ،،،فبينما كنّا نعيش في كوخنا الصغير بحلمنا ،، انقطع الحلم وأفقنا ،،مذعورين ،،،وأنا اليوم أنظر ،،أيضا للأمام ،،ماذا لو تركتُ صاحبي الذي اختاره الله لي ،،،كما تترك مهرة صاحبها الملقى فوق الحجارة ،،في الصحراء ،،
.،،ما ذا تفعل به هذه الحياة القاسية علينا ،،فكيف تكون عليهم ،،،هؤلاء الذين تكسرّت أرجلهم وحتى عِصيّهم التي يتَّكؤون عليها ،،،،!فكيف يعيشون من دون واحد وافر الحظّ والحياة ،،،،،،،،!
.
قالوا : هو قدره وليس قدرك ،أيجثو أحدٌ جنب جثّة في قبرها ،،،ويترك الحياة ،،! لقد تهدّمت الحياة في أعضائه ،،وما زلتِ تنبضين بالحياة ،،أيعيش ميّتٌ جنب حيّ ،،،،!أيدخل القبر حيٌّ جنب ميّت ،،،!
قالت : فإذا كنّا في مركب ،،فأصاب القرش رِجله ،،ونجتْ رِجلي ،،،،،،،أأتركه !،،ولا تدري ماذا يأكل القرش،،في المرّة القادمة ،، وحياتنا إنما هي في البحر مع القرش العائم ،،،لن نسكن السماء ،،ونبتعد عن الأخطار ،،
،،فكم نمجّد الشجاعة ،ونحن نعيش مع الخطَر ،،،وكم نمجّد الكَرَم ونحن نعيش مع الجراد الذي يأكل زرعنا ،،،دائما ،،،تموت الحياة في الأرض ربما ،،ويحييها الله بالشجعان والكِرام ،،،،،،،،!
،،وقالت ،، : أريد أن يراني الله وأنا أُرفق بهذه النفس التي خلَقها هو ولم أخلقها أنا ،،وأريد أن يعطيني في يوم ما ،،بما أعطيتُ ،،وأريد محبّة الله وبهجتي وأنا أُرضيه ،، بعد أن خسرتُ محبّة رفيقي هذا وسعادتي معه ،،،،،،،،،،،،
..أقولُ لكم : لن أُلقي صاحبي في الصحراء ،،فهناك إلهٌ في السماء سيلقيني من ذاك العلوّ الى الحضيض ،،سأعيش أشعر بالحضيض ،،ولن أقبل ،،أن تغادرني بهجة النور والعلوّ ،،وأسكن الظلام والحضيض مع المجرمين ،،
،،وذهبتْ وهي تقول: أنا مع صاحبي ،،قد أختاره الله لي وهو صحيح ،، رفقاً به ،،فالله قد ارادني له ،،ممرضة وآسية جروح ،،وجعل رزقه عليَّ ،،،لم يخترني له زوجة ،،ومن يُهدي الحياة لمن فقَدها يُهدي الله له الجنّة، ،،
أنا أكتُبُ هنا في مدونة عبدالحليم الطيطي الأدبية ،، انقر عليها في بحث قوقل

351***بعد قليل سأكون ترابا …!!
1**قال: بالأمس كنّا نحلم أحلاما كثيرة واليوم ،،نحن قرب القبر انتهينا من الأحلام ،،لقد عدّوا بين وقت احلامنا ووقت موتنا أياما كثيرة ،،ولكنّي لا أشعر بذلك الوقت الطويل ،،،أنا لا أشعر إلاّ بلحظة الحياة التي انقضت ولحظة الموت القريب التي تلتها بسرعة كبيرة ،،
..وهاهنا ،،،في هذا القبر ،،سينتهي كلّ شيء ،،كيف أصدّق أنني بعد قليل سأكون ترابا …!!وكيف أصدّق ،،أنّ هذا التراب ،،كان يحلم كلّ ذلك الحلم ،،،
،،،لقد كنت طول عمري ،،أرقب الموت والحياة ،،أقفُ أمام منزل ،،خرِب أتأمّل خيالات اهله الذين ذهبوا ،، أحاول أن أسمع أصواتهم ،،فلا اسمع إلاّ صفير ريح تمّر في أنحاء غرف نومهم ،،،وأنظرُ إلى عصفور يحوم مغردا في الغابة بين بنادق الصيادين ،،،ثم يسقط كورقة شجرة ،،،وينتهي مثلها إلى الأبد ،،فأنا في لحظة واحدة ،،أرقب روعة الحياة في تغريده ورهبة الموت ،،وهو ملقى لا يقدر على الطيران
،،وحين أمشي في صمت الخلاء ،،وتطير فوقي قبّرة ،،أحسُّ أنني وإيّاها أول مخلوقين ،،وأحبّها ،،،وأقسم الحياة بيني وبينها ،،بعدالة خالصة ،،،كي أظلّ أحبّها ،،فإذا أخذتُ حقّها ،،ستميل إلى محبّة نفسها ،،وتذكُرُ أنانيّتها ،،لتدافع عن حياتها ،،،!
.
،،،والناس تترُك الحياة التي أرقبها ،،بسعادة غامرة ،ويذهبون إلى ميدان سباقهم ،،،فإذا لقي أحدهم في طريقه نملة ،،،يريد مثله أن يلقى نملة ،،أو نملتين ،،،،!يتركون الحياة نفسها ،،،وينشغلون ببعض شقائها ،،ففقير يمشي برغيف خبز ،،،في الشوارع ،يبتسم للموت وللحياة في كلّ منظر ،،يأخذ من الحياة أكثر من أغنيائها ووجهائها المحبوسين ،،في أقنعة الوجاهة والغِنى ،
،،ويوم الموت :يعرف الأغنياء أنهم والفقراء إنما كانوا في بستان واحد ،،ولم يروهم إلاّ حين مزّق الموت أغلفة كبرهم ،،،،وأخذ الموت أوسمة الأغنياء وشقاء الفقراء وألقاهم في البئر ،جميعا ،،،
..ونظرتُ اليهم في البئر ،،،قلتُ: قد قسَم الله لبعضكم حظّا أكثر من حياة العقل والمعرفة ،،،فعرفوا الله ورأوه ،،وصاروا يرون مالا يرى الناس ،،فلو علّموا عِلمهم ،،لصار الناس سواء ،،،كما لافرق بينكم ،، في قبوركم - كلّكم أجساد نائمة -،،،إلاّ مَن سيخرجه الله من البئر ،،ويُعيده إلى الحياة :،،،،،فهو حيٌّ ينام بينكم ،،حتى حين ،،،كما كان حيّا بينكم في الدنيا وأنتم غافلون ،،،!
.
**352**كما تنعصر غيمة بالمطر
**كان يفعل الإثم والذنب بلا ألم ،،وفي آخر العمر ،،لقيته ،،ينعصر ألماً ثم يذرف دمعه كما تنعصر غيمة بالمطر ،،،قلتُ له : لم تكن كذلك ،،،كنتَ جافّا ، لو عصرناك لا يخرج منك قطرة ،،،! فما الذي ملأك بالدمع ،،
.قال: لكلّ إثم موعدٌ للحساب ،،،في أوّل عمري لم أكن أعرف معنى الخير والشر ،،،وكنتُ أحسبُ الخير هو خير نفسي ،،مهما يكن ثمنه ،،،،! وعرفتُ أنّ الخير هو خيرنا جميعا ،،حين نكون كلّنا أمناء وأسوياء ،،نعيش بسلام ،،ولو كان فينا واحدٌ فقط خائنا ضالاّ،، لايعرفُ الطريق ،،لا نعرف أن ننام ،،،،!
.،،وكنت أعتبر الشرّ هو كلّ ما يضرّني ،،،! وعرفتُ أنّ الخير قد قسمه الله بيننا جميعا ،،وأنّ الشرّ هو ما يضرّنا جميعا ،،،،،! فالكذبُ ربما لا يضرّني أنا ولكن يضرّنا جميعا ،،،والسرقة والزِنا وكلّ اثم ،، ربما لا يضرّني أنا ويضرّنا جميعا ،،،،فإذا اجتمَعَتْ هذه الآثام كلّها في حياتنا ،،،لا نعيش بسلام ،،!
.
،،إذا أردْتَ أن تعرف خطورة الجريمة ،،فتخيَّل أنّ جميع الناس يفعلونها ،،،!،،تخيَّل أنَّ كلَّ الناس حولك كاذبون ،،!! أو سارقون ....!!،،كيف تعيش !!
.،،والنفس التي تزداد معرفةً ،، هي التي يسحقها الإثم ،،فاليوم ازدادتْ معرفتي وعرفتُ أنّني كنتُ آثما ،،بعد إثمي بعشرين عاما ،،،،ولكلّ إثم عقاب وحساب ،، وها أنا أُسحَقُ وأتعذّبُ بنار ألمي ،،
.،،قلتُ : صدق الله : " كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا " ….ولكنّ أُناسا يمضي عُمرهم جميعه ،،،ولا يحاسبون أنفسهم ولا يحاسبهم أحد ،،قال: ،،اؤلئك هم الذين ينتظرهم الله ،،،،ليطهّرهم كيف يشاء ،،،!،، .
.
3**نظر الى سهول بلاده الجميلة وقال ،،،: أنا ليس لي شيء فيك ،، ،،فأنا سأموت ،،! ولولا أنّ لي ابنا أريد أن يعيش ،،لما فهمنا معنى الأوطان ،،،الأوطان مكاننا ،،أنا ومن يأتي بعدي ،،،يرثون الأرض والطريقة ،،وأماننا وسلامنا ،،،
4**لأنّ الحياة ليست في رغيف الخبز فقط ،،! هي أنّي أرى الحياة وأسمعها ،،وأرقبها ،،بعقلي بقلبي ،،موجود فيها ،،رغيف الخبز يُبقي جسمي هذا قائما بلا تشقّق ،،مسكنا لروحي وعقلي وسمعي وبصري ،،،مسكن آلتي التي تفهم عمل الله في الحياة ،،كمزهرية بلا شقوق ،،،تحفظ ما فيها من زهور ،،،،،،،مليئة بروائحها الغنية وجمالها ....نحن ننظر الى الحياة من نوافذ حبسنا في هذا الجسم فننسى تعبنا وفقرنا وحزننا ،،نحن خرجنا من قبورنا ليلا ،، نجوس الحياة ساعة ونعود ،،،ورغيف الخبز ،،هو الذي يُشغلنا عن الحياة أصلا ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،لأنّ نصف عمرنا يذهب في سعينا اليه ،،وذلك المسكين الفقير أكثر منّا عمرا في مراقبة هذه الحياة ،،،،
.**،،فالبحث عن المكانة ،،أفسدت أخلاق الباحثين عنها ،، وجعلتها صناعية كاذبة ،،وحجبَت صفاتهم الجميلة ،،التي ،،ربما كانت ستسعدنا ،،، يخَبِّئون جواهرهم الذهبية ويُخرِجُون للناس الملّوَّن والمزيَّف ،،،،وهم منشغلون بصعود ذلك الجبَل

353****الموت كصاعقة من السماء ،،تحرق كلّ شيء
**...قال: أنا أنظُرُ كأنني أرى الحياة لأوّل مرّة ،،أقفُ هناك ولا أختلط بها ،،فأراها بوضوح ،،وأعرفُ الحقيقة ،،! فلو كنْتُ جزءاً منها ،،ماعرفتها ،،!!
.،،قالوا : كيف نخرج من الحياة ونقفُ نشاهدها من بُعد ،،!
،،قال: حين لا تُعجبك ،، لضحالة مياهها ،،فلا يسرّك العوم فيها ،،،فحين تعرف أنّك ميتٌ لا محالة ،،!،،وكلّ ما ستأخذه منها سيأخذونه منك يوم الموت ،،ستعتزلها ،،وستشاهدها بحق،،!!،،،وتلقى أعظم ما فيها ،،- الله ،،
،،وبعد أن تعرفه ستريد ما يريد وتحبّ ما يحب ،،لأنّك ستنتبه اليه وتفهم منه الحقيقة التي أودعها فيك ،،ولا تنتبه إلى نفسك وما أودع فيها من شهوات ،،فأنت تعلَمُ أنّك ستلقاه ..
قالوا : فهذا يريد مالا وهذا يريد جاهاً ،،ونحن بعد أن ننفصل عن الحياة ماذا نكون !!،،قال : تصيرون عقلا،،،!!،،
،،فحين يمتزج القلب بالعالَم حوله ،،يشرح علاقتة ورأيه بكلّ شيء ،،وترى أثر الواقع فيه،،،،فكأنّه قطعة لا تنفصل عن عالمه ،،
،، يُريك العالَم هنا ليس كما هو بل ،،بتفسيره وتقويمه ،،
،،فنصير نحن معبّرين عن صورة حياة الإنسان وتحوّلاتها ،،
،،وتصير حياتنا الشخصية هي نفسها حياتنا العقلية،،.
.
قالوا : نخاف أن تُغرينا بهرجة حياتهم وأموالهم ،،قال: ،، فشاهدوهم وهم يموتون ،،،لتشفقوا عليهم،لرهبة الموت وشدّة وقعه ،،
،،هو كصاعقة من السماء، ،تحرق كلّ شيء ،،
،،وسشفقون عليهم ونعوشهم تخرُج من منازل عزّهم ،،فما أقصر اعمارهم وما أطول عُمْر أثاثهم،،!،،

**قال: ،،كأنَّ هذه الدنيا ساحة ضياع ،،فيها أبواب كثيرة ،،وبابٌ واحد منها إذا دخلْته ،،،تمشي قليلا فيه فتجدُ الحياة ،،فأشعر أنّ الباب هذا موجود هناك عند الكعبة ،،ما بين الناس هناك وبينه ،،إلّا أن يموتوا ،،،
،،ما أصعب أن تستقيم طريقك ،،رغم التواء الطرق،،،وما أصعب الوصول إلى الجنّة،،،وهي تتخفّى عن أعيننا ويراها عقلنا،،،وعقلنا مشغول بأمور كثيرة ،،!

**قُل للفقير :،،،لولا الأناتيّة ،،ما ذاق الجوع والفقر أحد ،،،ولما كره أحدٌ أحدا ،،،الأنانية فقط هي شرّنا ،،،وقُل للغنيّ:،،لولا الأنانية لكنّا كالملائكة ،،،نسعَدُ بإخواننا ،،،لا نشقَى بكرههم وحسَدهم
،،ولكنّ الأنانية هي حافز للعمل أيضا،،!،،فأقول : خُذ لنفسك ،،ولا تنسَ أخاك ،،،كي يصير هذا العالَم أجمل ،،،فإذا عملتَ لنفسك بسبب أنانيّتك ،،،فسوف تُعطي شيئا لأخيك لأنّ الله طلَبَ ذلك ،،
.
**قال له ما حالك ،،! قال: أنا في طريق أمشي فيها ،،،فأنت تسأل عن حالي هنا أم هنا أم هناك في آخرها ،،،!في لحظتي هذه أنا بخير وفي لحظات كثيرة ربما آتية ،، لا أدري ما أنا فيها ،،،،!
،،وطريقي هذه ستقذفني إلى حياة قادمة أخرى ،،،في السماء ،،لا أدري ما أكون فيها أيضا ،،! ،،فأنا أعرف يوما واحدا من عمري ،،،ولا أعرف آلاف الأيام من عمري الطويل في الأرض وفي السماء

354**فالكاذب يكُنْ مايريد..!
** يقولون له : نراك تضعف وتنقص كلّ حين وهو يقول : لا أنا ما زلتُ قويا ،،،كما تقول شمعة ،،أنا ما زلت مضيئة ،،ولكنّها تضيء ببعض حقيقتها ،،وبعض حقيقتها يذوي
** يقولون له : نراك تضعف وتنقص كلّ حين وهو يقول : ،، ما زلتُ قويا ،،!،كما تقول شمعة: ،،أنا ما زلت مضيئة ،،ولكنّها تضيء ببعض حقيقتها ،،وبعض حقيقتها يذوي

**،فالكاذب يكُنْ مايريد ،،ما عليه إلاّ أن يرتدي القناع الذي يعجبه،،،وليس الصادق إلاّ نفسه ،،فقط
.
**،،ستختلط وأنت مع الناس بأخطائهم وأنت لا تدري ،،فعُد الى العزلة ،،تعُد إلى نفسك ،،لا نكون صادقين إلاّ ونحن وَحدنا ،،،ولذلك فلا تعرف نفسك إلاّ وأنت وحدك ،،!
،،وأمّا الحقّ فتُناقِش الناس به نقاشا وأنت بمنتهى حرصك وصدقك ،،لأنّ الحق متوزِّع بين الناس وقد تراكم منذ جاء الناس إلى الأرض،،كلّ فئة تملك من الحقّ شيئا ،،

**حكمة الإنسان ،،عالية في السماء لا يطالها ولا يفكّر فيها ،،وهو يعيش بصعوبة ،،لا يكاد يمشي في أوحال الأرض

**،،،صدقت ،، فالحياة الحقيقية الصادقة ،،تخلد في مكان ما ،،،،،،ا
**وأكبر عظيم في الحياة ،،مَن يعطي الخير بأذى نفسه ،،لا يراه أحد ،،و الله يراه ....
.
**يجب ان نفهم : ماهو الموت : ،،لأنّه حياتنا القادمة ،،،،كما نقرأ دائما عن البلد التي ،،سنسافر اليها
**حلم جميل ،،أن يسود الصدق ،،،،ولكن الحقّ ما زال يكافح الباطل كفاحا ،،،ولم يقضِ عليه ،
**،،،هكذا نبدأ وهكذا ننتهي ،،،في نقطة الوقت ،،،لا يزيد فينا إلاّ ما نعرف ،،نُوْدِع مَن خلفنا معرفتنا ونمضي ،،نحن إرث علم ورحلة عقل ،،،،،،،،،،،،،،،فقط

**ولكن الناي لا يبتسم ،،،ولو ابتسم ما أحببناه ،،نحن نحبّ أحزاننا ،،،ونحن نمشي إلى قبورنا ،،،،،،،،،
**بل كن شجرة ولو ساعة ،،ولاتكن موتا ولا تكن فأسا،،،،،،فنحن ذاهبون الى الله ،،،

355*قال: ما الدليل على نبوّة محمد ، غير القرآن
.،،قلت: الدليل ،،أخلاقه التي يستحيل على غير نبيّ الإلتزام بها ،،،! ،،فهي أخلاق محميّة ،،يرعاها الله ويعينه على الإلتزام بها ،،ونحن لا نقدر عليها،،،!
...هل تستطيع أن تعطي عطاءه يوم الطائف ! ،،لقد نظَرَ ابو سفيان إلى حصّة محمد (ص) ،،تملأ بين جبلين من الإبل والغنم وغيرها ،،وهي تعدل خمس الغنائم - حصّة القائد -...فقال له ابوسفيان : كلّ هذا لك ،،فيقول : أأعجبك ،،،! قال: بلى ،،قال: هو لك ،،،! !- يريد أن يتألَّفه -
...ويأتي أعرابيٌّ ،،يقول له: أعطني قميصك ،،،! فيخلعه عن جسمه ويعطيه !! يقول الصحابة للأعرابيّ : ألا تدري أنّه لا يردّ سائلا ،،،! وليس عنده غيره ،،! فالصحابة يعرفون أنّه لا يردّ سائلا ،،،! ،،،هل نقدر على هذا …!
.وانظر صبره حين يكون الأذى في نفسه فيُزيل أمعاء بعير عن رأسه وضعوها عليه وهو يصلي ،،وينقل قمامة اليهودي التي يضعها أمام بيته ،كلّ يوم
..،،،،،،.بينما يصرّ أن يزيل الأذى عن غيره ،،
.:...يأتي أعرابيّ إليه وهو ضعيف لا يقدر على شيء ،،في أيّام دعوته الأولى ،،وكان يصلّي في ظلّ الكعبة ،، يقول الأعرابيّ : إنّ لي عند أبي جهل مالا ،،وهو يمنعني حقّي ،،،ردَّ مالي إليّ ،،،،!يضحك كفار قريش من هذا ،،ويعجبون : كيف يردّ محمد (ص) من أبي جهل مال الأعرابيّ ،،،،
،،،!ويذهب محمد(ص) إلى بيت أبي جهل ،،- وكان بيته يُطلّ على الكعبة -،،ويطرق الباب ،،ويخرج أبو جهل ،،ويأمره النبيّ أن يردّ مال الأعرابيّ ،،،! ويذهب أبوجهل ويأتي إلى الأعرابيّ بماله ،،،،،والأعرابيّ يخرج شاكرا حامدا ،،،،،
.،،فلا يليق برسول هو جنب الله يعيش ،،وبالله وعونه يعيش ،،،ولا ينجد سائلا ,,!،،قالوا لأبي جهل : كيف تطيعه ،،! قال : لقد كان خلفه فحلا عظيما ،، فكّه الأعلى في السماء ،،! والله لو لم أجبه لالتقمني …..!فالله يحمي أخلاقه ويأبى أن لا ينجد سائلا ،،ويأبى أن يكون ناقص الكرم أو الشجاعة أو المروءة ،،،،،أو الصبر
....وراقبوا معي شجاعته يوم حنين : يغرق جيش الإسلام بسهام بني ثقيف ،،،فجأة ،،ويرتدّ اثناعشر ألفا من الفرسان ،،هو الجيش كلّه وبعضهم يصل مكة فرارا،،،،إلاّ بغلة محمد ،،يأبى الله أن يراه أحدٌ مرتدّا هاربا إلى مكّة ،،،رجل واحد تدور به بغلته في بحر من السهام ،،لم يبقَ معه أحد ،،،وهو يقاتل بصوته ،،ينادي على جيش كبير ،،: أنا النبيّ لا كذب ،، !! فيعود الجيش كلّه أمام عناد وإصرار الصادقين ،،،،،! وقد آمنوا أنّ هذا الصوت ليس بكاذب ،،وأنّ هذه الشجاعة ،،لولا الله ،،لا تتحقّق ،،،ثم ينتصرون ،،،!!
.وانظر كيف يلحق بجيش أبي سفيان بعد أُحد ،،،بقلّة من الجرحى والمهزومين والمرهقين ،،،! فيفرّ أبو سفيان ،،المنتصر : يريد أن يحتفظ بما أنجَز ولا يغامر ،،بمعركة تشبه معركة بدر ،،فأبو سفيان يعلم أن الله ينصره إذا شاء ،،ولو بفريق من الجَرحى والمرهقين ...!فالكلّ يعلم أن الله مع محمد ومع كلّ مسلم ،،إذا صدق ،،
.واسمع دعاءه لأهل الطائف ،،الذين ضربوه بالحجارة ،،..وانظر اليه فاتحا مكّة بجيش كبير بعد أن خرَج منها وحيدا طريدا ،،يحني رأسه لايكاد يرى أمامه تواضعا ،،والمعتاد هو غرور الفاتحين وكِبرهم ،،،وانظر عفوه عن أهل مكّة الذين حاصروه في الخندق بعشرة آلاف رجل ،،
.،،وراقبه وهو يمتلىء وفاء ،،،والناس يدعونه لمنازلهم وأحيائهم ليتشرفوا بضيافته بعد فتح مكة ،،،،،وهو يقول: " ابنوا لي عريشا عند قبر خديجة ".....!!
.،،،،هي أخلاق تامّة بلا نقص ،،،ونحن لا نقدر على هذا ،،أمّا هو فأخلاقه يرعاها الله ،،كي تكون دليلا على نبوّته ،، ليقول الناس في سرّهم : لا يمكن أن يكون هذا بشرا عاديأ ،،هو تفوّق يستحيل علينا أن نتفوّقه ….!!.
..وخُلُقه نظام لا يزيغ ،،فهو مُتَلَقٍ ليس له عمل إلاّ التطبيق ،،التام ،،بدون ثغرة واحدة،،كي يكون مثالا للناس ،، و هو يعبد الله بخلُقه الحسَن وكي نفعل نحن ذلك بَعدَه ،،ولو كان في خلُقه كذب ،، لما استطاع أن يحافظ عليه بنفس القوّة ،،عمره كلّه ،،،،!!وكذلك نحن ،،نحافظ على أخلاقنا إلى آخر العمر ،،لوكنّا صادقين

**356،،،،لا أريد ارتهاني لحضارتي
**قال:،، ،،وكثيرا حلمت أن أصير حرّا في مكان ما ،، كصائد اسماك ،،أو عابر في الصحراء ،،ولكنّي أتفاجأ دائما بحبس جديد ،،،!فكيف تكون طائرا يقطع الحدود وأنت برجْلين لا يطيران ،،وكيف تعبر البحر ،،،بقارب لا يحتاج رخصة صيد ،،وهذه الحضارة تزيد من حبسك ،،لأنها تعطيك كلّ شيء جاهزا برّاقا بأوراق السلوفان ،،وأنت لا تصنع شيئا إلاّ تقييد نفسك بسلاسلها الكثيرة ،،،!!
.،، حضارتك تحبسك مع غيرك ،،،لتعيش عيشا جماعيا حتى أنّك لا تشعر إلاّ كما يشعرون ،،،ولا تفكّر إلاّ بعقلهم الجَماعي ،،ويجب أن يتحرّر فيذهب الى الصحراء ،، ،من يريد أن يدخل الى نفسه ويعرف حقيقة الإنسان ،،
.......ويجب ان تلغي في الصحراء ،، كلّ ما تعرف ،،،أن تبدأ كأنّك خُلقْتَ اليوم ،،،كي تتأكّد أنّك صادق ،،في لحظة تفكيرك،،،وأنّك غير متأثر بثقافة مجتمعك التي ورثتها ارثا ،،،ونزَلَتْ في عقلك ،،مع الأيام .......
...أو تأكدْ من صدقك وأنت تنا قش عقلهم الجَماعيّ،،،،،فربما يكون إرث أمّتك صحيحا ،،وكيف ستعرف ما عرفوا في عمرك القصير ،،!........
.،،أمّا أنا ،،فأختارُ أن أكون حرا ،،،أريد قمرا في السماء ،،ليس بيني وبينه أضواء المدينة ولا صخبها ،،وأحبّ أن أراه وأنا وحدي ،،ليس معي ،، ما أفكّر فيه ،،فأكون وإيّاه كمَوجودَين خُلقا هذه اللحظة ،،،،،!
.،،وأحبّ البحر البعيد ،،،بلا مدينة على شاطئه ،،،أحبّ الحياة مثل قبّرة تعشق التراب ،،!،،ومثل الزهور البريّة القوية ،،تنتظر المطر والندى وتصبر على قسوة الأرض وريح الجبل ،،
.
،،هناك أنت مع الحياة التي خلَقها الله ،،لا تفكّر إلاّ بالله ،،،،فتشعر أنّك في الطريق الصحيحة إلى السما ء ،،لا تشعر بالضياع ،،وأنت بين غيوم الإنسان وحبسه ،،،،وأنت هناك في المدينة يجب أن تتأكّد ألف مرّة أنّك في الطريق الصحيحة ،،التي توصلك بالله ،،،،،،!!بعد أن ضعتَ عن الصحراء …التي لا يفصلك فيها عن السماء شيء...!! .

**قلت لصاحبي بعد دفنه :،، أنا أستغرِبُ أنّك في القبر ..!..كنتَ تمشي معي إلى مراتعنا الجميلة ،،وكنتَ صافي القلب منيرا ،،واليوم أعتَمَ وجهَك الموتُ كما يُلقى الترابَ في نبع ماء ،،وكأنّي اليوم خرجتُ من بستانك ،،فما نحن إلاّ بساتين بعضنا ،،أو يعذّبنا الله ببعض ،،،!!
.،،قال: وأنا أستغرِبُ أنّك حيٌّ ،،فالموت هو حال كلّ شيء ،، !!،،والحياة هي عَمَلُ الله كرَمَاً ومَنّا ،،،،!
،،و رحمة الله ،،،هي أكبر غايات الإنسان يوم كان حيّا ،،لكي يحييه من جديد ،،،،والناس أشقياء بلا رحمته ،،يعيشون لحظات وينتهون الى حساب ،،وهم أناسٌ لا يعيشون بلا خطأ كلّ يوم ،،،،!
.قلت: لقد بدأتُ أصدّق أنني سأموت ،،! لم أكن أصدّق ،،كما لا يصدّق مريض بمرضه الخطير ،،ليدفع عن نفسه خيالات الموت ،،!
.
،وحين صدّقتُ أنني سأموت،،نظرتُ إلى بيتي وعرفت أنه ليس لي ،،!ونظرت إلى ابني وعرفت أنّه رفيق درب قصيرة ،،وأنّه ليس لي !! ،،
.،،ونظرت إلى وجهي وفهمت أنّه قطعة تراب متماسكة ،،ما تزال ،،،وستسقط عليه أمطار الموت بعد حين ويذوب وينهار التراب ،،! ، ،
،،،،،،وسأصير بلا صورة في القبر ،،مثل الحصى والصخور ،،،،!
.فما أنا ،،!: ،،،،أنا أرى وأسمع وأفكّرُ،،بين طُرقٍ كثيرة ،،،وأختارُ دائما طريقا ،،أمشي فيها ،،فإذا وصلتُ إلى السماء ،،أبقى خالدا في السماء ،،،وإذا لم توصلني الطريق التي أخترتها إلى السماء ،،،سأبقى في الموت

**357**،يصنع الآخر جزءا كبيرا من أقدارنا

**،يفعل الله ما يشاء ،،ما نحن إلاّ كالأرض ،،يأتيها الضوء من الله فتضيء ،،ونظلِمُ إذا أخذ الله نوره ،،
**،،يجب أن نميز كلمة الله الصحيحة من بين ما قالوا ،،ونسمعها هي من بين آلاف الكلمات ،،لنعرف الطريق الذاهبة اليه ،، وفيها حقيقة حياتنا ،،وفيها أحسن صورة لنا

**،،قال:،،الحياة حلمٌ باغتَنا ،،ميت يقوم ،فيرى هذه الحياة ،،يبدأ طفلا لا يعرف منها شيئا ،،ثم يجمع عِلمه ومعرفته ،،،وتنطلق المخلوقات في الحلم ،،هذا يريد مالا ،، وهذا يغرق فيما يشتهي ،،،،وأكثرهم حكمة يريد المصير يسأل : أين ننتهي ،،وينتهي كلّ شيء ،،!!
.
** فرق كبير بين ما نرجو وما يكتب القدر ،،،،فنحن آخر مَن يصنع في حياتنا شيئا ،،، تنحبس في آثارهم الكثيرة وتأثيرهم ،،فتحتار أين تتبع من أثر مَن مَرّوا مِن هنا قبلك ،،
،،فأنت في تلك الطريق ،،ونصيبك هو ما تجد فيها ،،،ولو سلكتَ غيرها لرأيت شيئا لم تره هناك ،،،
،،،يصنع الآخرُ الذي سَبَقَنا ،،والآخر الذي يعيش معنا جزءا كبيرا من أقدارنا ،،،وحياتنا هي أن نتفاعل مع اقدارنا الموجودة في الطريق ، ونختار لأنفسنا ،،فقط ،،ولا يُرشدك إلاّ صدقك في ذلك التيه !!

**،، الله يكفيك ولا أحد يكفيك إلاّ إذا ساعده الله ،،،فكنْ في كلّ درب ينتهي اليه ،،!،وتأكّد أنّك معه ،!، إذا طلبتَ الخير منه،، وفعلته له
.**وقال:يتّعظ كل صادق ،،بواعظ وبغير واعظ ،، ،،،ما الواعظون إلاّ اناس صادقون ،،يلتزمون بما عرّفوا من الحقيقة ،،،،،فإذا كنتَ صادقا فأنت واعظ نفسك ،،!
**صدّقني ،،لا عزّ إلاّ في عِلم تُعلّمه أو خُلُقٍ يكرّس الحياة الآمنة السليمة ،،أو نفْعٌ صادق ،،تنفعه ،،،وأن تريد الله وتسعى اليه وأنت تفعل أيّ شيء ،،،،،،،،،،،،،،،،،
**هناك نبيّ في قبره ،، ينتظر يوم القيامة ،،ليرى كيف عاش قومه بعده ،، فالله قد علَّم الأنبياء والحُكماء ،،،كيف ينقذون الناس من شرور بعضهم ،،،فلم يتّبعوهم إلاّ القليل ،،،ولو حَكَمَ النبيّ والحكيم قومه ،،لعاش الناس ، لا يحتاجون للدولة ،،إذا فهِموا كلامهم ،،!
**لأنّهم غير متأكدين من صحة أيّ شيء .......!!،، ولا نحبّ أن تظهَرَ أخطاءنا ،،نواري جهلنا بسكوتنا ،،!،والصحيح أنّ يكون النقاش غايتُنا ،،حتى لو أحضرنا معنا كتابا ،،يناقشنا ،،،كي نطول كلّ الأفكار في مسائلنا ،،،ونحن نصحّح بعضنا ،،لا ضير من نقاش ما تحسبه صحيحا ،،ولكن من يضرّنا ،،فريق يتكلّم وهو يعلم أنّه جاهل ،،

**358***،،،،،،يا غزة …!!!.
.**.....ياغزة :.........ما أجمل الأشعار والأفكار في حنظلة التضحية والصدق والإباء ،،،،ولكلّ قضيةٍ حنظلة ،،،،!،، ولكلّ شجاعةٍ عنترة ،،،ولكلّ رسالةٍ عالِمٌ أو نبيّ،،،،،،وأنتِ الرسالة والشجاعة ،،وقضية حنظلة ….أنت تُطحنين وتُحرقين ،،ونحن مثل الكفار نتفرّج على التلفاز ،،لأنهم يحبسوننا ،،!!،،،ولكنّي أعلَم ،،،أنّ كلّ مسلم يبكي ،،وإذا قال : كلمة الله ..فهو يذكرُ غزّة

**يا غزة :الناس يعتصرون يوم الموت ،،والحياة تخرُج من خلاياهم ،،وتتمزّقُ صورها في قلوبهم ،،وعيونهم تُذهَل - لا تصدّقُ فراقها للدنيا - والشهيد على ارضك يرقص في دمائه ،، رقصة الحُرّ الذي يفرح لاستشهاده ،،!،،فداء لحياة كريمة ارادها للناس وافتداها بحياته ،،،! فمن أكرم منه ،،!
**يا غزة :وكيف يصادق المسلمون ...على بيع فلسطين .....!! رغم أن صوتهم الضعيف لا يهمّ كثيرا ،،إلاّ أنّه كان حاضرا دائما ،،،- أنّ أحقَر واحد فينا لا يبيع -،،،،،!!،،وكما استقلّتْ الملائكة بيوت المسلمين " في قُرى لوط ،،-فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين " -إلاّ أنَّ لوطا - ولو كان وحده - يحمل الرسالة ،،،، الله جعل الحق مرتبطا بالمؤمنين به ولو كانوا قِلّة ،،وإلاّ ضاع ضياعا باتّا ،،وأنت اليوم حاملة الرسالة ،،،،في قرى لوط ..!!
**.يا غزة : ...و تلك قضية ،،أن لا نصير أغرابا في وطننا ،،حين يأخذ اللصوص كلّ شيء فيه ،،فيصير لنا الوطن تيها وضياعا ،،،،ليس لنا فيه حياة كريمة ،،،!!
.**يا غزة :الوطن نحن ،،،هو مانفعل نحن ،،،وما نتكلّم ،،،هو ثقافتنا وأحلامنا قوّتنا وضعفنا ،،،هو شكلنا ولوننا ،،،لا تظهر في الأوطان إلاّ صورة أصحاب الأَثَر منّا ،،،،،،،،،فنكبتُكِ ،،نحن ،،،،،،،،،،،!،،ومن لايريد أن يشبه قومه فليغادرهم أو يصلِحهم ،،،كما يفعل الأنبياء ،،،،،،،،،أو يعتزل حياتهم ،،فيقرأ ويكتب عالَمه ،،كما يشاء
**يا غزّة : ليبعْ كلٌّ منّا كتابه بقرش ،،العرب ليسوا سوق كتاب ،،لو كانوا سوق كتاب ،،،ما حلّ بهم المُصاب ..ففي الكتاب قادتنا العِظام وفيه علماؤنا وأحرارنا ،،،،،،،،وكلّهم ماتوا ،،!،، لم نتعرّف عليهم ،،،فهم لا يعيشون إلاّ بعقلٍ قارىء ،،،ونحن لا نقرأ،،!!
**....حقا ،،يجب أن لا تنقطع السلسلة من القادة المسلمين الملتزمين ،،الذين طال عمر خلودهم ،،،لأنّهم خدموا رسالة الأمّة ،،،،وحقّ لهم أن ينظروا وهم يموتون جهة الغياب ،،،كما تنظر الشمس ،،!ويبتسموا لرحيلهم إلى السماء ،،،،،،،! ...حيث يلقون ما زرعوا اشجارا مثمرة ،،،عند حاسب ،، لا يحسب إلّا الخير ،،

359*****وفي ذاكرتي صورة المنديل
**يمشي بعكّازه محنيّ الظهر ،،يكاد وجهه يصل الأرض ،،بائسا ينظر في أهل الشارع ،لا يصدّق أنّ هؤلاء هم أنفسهم الذين كان يمرّ عنهم أيّام قوّته ومناصبه الكثيرة ،،،وأنا نظرْتُ اليه ،،ووقفتُ أتفحّصُ ما تفعل هذه الحياة بالإنسان ،،،،! فذكرتُ ما تفعلُ الرياح والأمطار في الصخور ،،فتنحتها ،،،كما يفعل الرسّام بتمثاله ،،!!
،،تكلّمتُ معه ،،فتكلّم تائها ،،كأنّه لا يعرف نفسه القديمة ،،وكأنَّ صوته محبوس خارجٌ من بئر بعيدة ،،فمن هو ،،،! أهوَ هذا الضعيف الممزّق التائه ،،أم هو ذلك القويّ الغنيّ المتكبّر ،،،!!من نحن ،،!
،،نحن عقولنا ،،! نحن قلوبنا ،،! فنحن نتغيّر كلّ حين ،،وتنحتنا الحياة وتُبدّلنا ،،،وتتغيّر أفكارنا ونتغيّر ،،،نموت كلّ يوم ونولّد أيضا ،،،،،!! نحن ذلك التلّ ،،كان ترابا أجردا تأتي اليه بعد حين ،،،تجده بأشكال مَن يسكنه ويبني عليه ،،! وتجده بلون الغروب في آخر النهار وكان مرّةً ،،،،بلون الشروق الضاحك الجميل ،،،،
،،،،نحن عباراتٌ كثيرة نخاطب بها أنفسنا ويخاطبنا بها الناس ،،،نحن ما نقول لأنفسنا وما يقول لنا الناس ،،،،ولكن دائما تأكّد أنّك صادق وأنّهم صادقون ،،،،،،،!لأنّ الرياح والشمس تنحتنا ،،،فلا يمكن إلاّ أن يتغيّر رأينا بأنفسنا كلّما تغيَرنا ،،،سيقولون لك يوما ما بعد قوّتك أنّك كحائطٍ لا يكاد يقوم ،،وسيقولون يوما أنّك ستموت ،،،!!!
،،،وهذا محنيّ الظهر وهذا الكسير بعد عز ،،من هو منهم ،،،،! ........................نحن المتغيّرون !!،،قالوا من أنت !! قلتُ : لا أدري ،،،! إلاّ أن أعرف من أنا في ساعتي القادمة ،،،،!!ولن أعرف
.
،،**وأنا في طريقي الى المستشفى ،،شاهدتُ زجاجات خمر فارغة ,,,! يُلقون جنب فوهة الموت أوعية خمورهم ،،هذه المشافي التي يأتون اليها أحياء ويخرجون ،،من أنفاقها السُفلى المظلمة ،،،موتى ،،لا تدري أين مكانهم في السماء ….!
،،،تعجبتُ ،،هل فرَغوا من كلّ تكاليف الحياة ولم يبقَ إلاّ الخمر ،،،!،وأتمّوا رسالة حياتهم ،،ووجدوا كلّ ما ضلَّ عن عقولهم ،،،!وفرحوا فرحة كبرى وهم يجدون طريقهم مع الماضين إلى السماء ،،،،،،،،،!
.،،يشبهون طالب علم يلعب قبل الإمتحان ،،! تنظرُ اليه تتعجَّبُ ،،،كيف لا يفكّر بنجاحه ،،،! وهؤلاء يشربون قبل يوم القيامة خمرا ,,,,!أليس بيننا والموت شبرٌ منذ خُلقنا ،،،وما نزال نمشي ولم نقطع الشبر ،،،! ،،ولكننا سنقطعه ،،! ونذهب في الليل إلى السماء ،،،،،،،!
،،،،،أبعدتُ تلك الزجاجات بقدمي ،،،،وصليتُ على التراب ،،،،أنظر إلى السماء ،،وأقول لو يتطهر هؤلاء بالنور الذي يملؤها ،،،،وأنا أفكّر بشاربي الخمر ،،،،نزَلَت امرأة محجّبة ووضعتْ أما م مسجد جبهتي منديلا ،،،،لأسجد عليه ،،،،وانتظرَتْ حتى انتهيْتُ ،،،،،،من الصلاة ،،،،،،! أعطيتها المنديل وأنا أبتسم متعجبا شاكرا ،، قلت لها : التراب طهور ،،،!
،،وابتعدتْ بسيارتها ،،،،،وأنا كنت أصلّي وفي ذاكرتي صورة زجاجات الخمر وصورة المنديل ،،،،،،!،،فهذه الفلاة مكتظّة ،،أيضا بمن وجدوا الطريق ،،،،،،،،يمشون في كلّ مكان وهم فرحون لأنّهم يلقون الله ،،بكلّ قطعة نور ،،،،،من عمرهم المليء بالخير ،،،
،،يشبهون طالب علم يلعب قبل الإمتحان ،،! تنظرُ اليه تتعجَّبُ ،،،كيف لا يفكّر بنجاحه ،،،! وهؤلاء يشربون قبل يوم القيامة خمرا ,,,,!أليس بيننا والموت شبرٌ منذ خُلقنا ،،،وما نزال نمشي ولم نقطع الشبر ،،،! ،،ولكننا سنقطعه ،،! ونذهب في الليل إلى السماء ،،،،،،،!
،،،،،أبعدتُ تلك الزجاجات بقدمي ،،،،وصليتُ على التراب ،،،،أنظر إلى السماء ،،وأقول لو يتطهر هؤلاء بالنور الذي يملؤها ،،،،وأنا أفكّر بشاربي الخمر ،،،،نزَلَت امرأة محجّبة ووضعتْ أما م مسجد جبهتي منديلا ،،،،لأسجد عليه ،،،،وانتظرَتْ حتى انتهيْتُ ،،،،،،من الصلاة ،،،،،،! أعطيتها المنديل وأنا أبتسم متعجبا شاكرا ،، قلت لها : التراب طهور ،،،!
،،وابتعدتْ بسيارتها ،،،،،وأنا كنت أصلّي وفي ذاكرتي صورة زجاجات الخمر وصورة المنديل ،،،،،،!،،فهذه الفلاة مكتظّة ،،أيضا بمن وجدوا الطريق ،،،،،،،،يمشون في كلّ مكان وهم فرحون لأنّهم يلقون الله ،،بكلّ قطعة نور ،،،،،من عمرهم المليء بالخير ،،،

360*******،،،،وإذا جلستَ مع غنيّ مقفل
***قلت: ،،،أشكر بيانك الإنسانيّ ،،الذي يمزّق التغليف ،،فالمفكّر ،ينزع الغلاف ،ويظهر كلّ شيء حقيقيا ،،ويمشي ويفعل هذا بكلّ شيء يراه ،،،فهو ينزع الأغطية الكاذبة ،،طول حياته ،،ولا يقدر على فِعل هذا إلاّ بعد أن يبحث عن نفسه الصادقة ،،،ويجدها ،،،،،،،،فكل نفس صادقة ،هي مفكّرٌ ،،تعرف الكذب وتناقشه ،،، فما المفكّرون سوع أناس صادقون ،،وما الحقيقة ،،إلاّ حياة مخبوءة في قلوبنا ،،يواريها الكذِبُ ،،،فكن صادقا تعِشْ حياتك ،،،ولكنّك وأنت كاذب ،،لا أدري ماذا تعيش …..!!!

،**تدفّقْ بكلِّ خيرك كالنهر ،، وكن كريما ،،،إنّك إن لم تفعل الخير ،، تتجمّد نفسك ويعمّها الجليد ،،،،وإن لم تتَّصل بالحياة بكلّ ما تستطيع من عمل ونفع ،،تنعزل عن كلّ شيء ،، وتموت
،،،هذه الشمس أمامك ولا تشعر بجمالها ،،وشعاعها الساحر لأنّ نفسك في داخلك فقدّتْ جمالها ،،منذ توقَّفَ عطاؤها ،،،وترى الزهر والشجر ولا تشعر بشيء،،لأنّك كنت ترى الإنسان ولا يتدفق فيك ذلك الشيء ،،،الجميل ،،،نحوه ،،فمن توقَّف عطاؤه ينفصل عن الحياة ،،وينسى كيف يعطي نفسه ويموت وحده ،،
وانظر الشيخ الهرم ،،حافي القدمين ،،ووجهه المجعَّد ،،،ينظر في السماء لا يدري من أين ستُسقِط السماء عليه خبزا ،،وبعض رحمة ،،وبيتا ،،،،،،،،لأنّ ذلك الإنسان الغنيّ الذي يعيش بيننا ،،قد جفَّ وهو يمشي كبئر مقفلة ،،يخاف إن فتحها أن يشرب غيره ،!،،فأمات نفسه وأمات الناس ،،وامتلأت الشوارع بالفقير
،،،،،،،،،،،،،،وإذا جلستَ مع غنيّ مقفَل : لن يكلّمك في شيء ،،لأنّه كمركبة متعطلة ،،لا تأخذك لسفَرٍ في الأرض ،، ولا لخير
قال : ويكتبون لعمل الخير القصائد ،،!!ومَن يؤمن به قليل ! ،،ومن يُتِعب نفسه من أجله قليل،،!،،إنّهم يفتّشون عن مصالحهم ،،فإذا لم يجدوا لهم فيك شيئا ،،تركوك !! ،،
ولكنّ أناسا ربّانيين يفهمون أنّ الله هو الذي يتلقّى معروفنا وخيرنا ويُكافِىء عليه ،،لأنّ المعروف والخير له ،،،،وهناك نفوس كريمة ،،تأبى النقصان ،،وهؤلاء هم الشموع حقا ،،لولاهم لقتَل الناس بعضهم بدل أن يُحيوا بعضهم ،،

**قال:ينقضي العمر بسرعة ،،،" فكأنّه سراب "...........وليس هو عدَم ،،،ولكنّ عُمرنا مرتبط بطريقة تفكيرنا و يصير حقيقيا إذا فهمنا مقصد وجودنا وحقائقه ،،،،،،،،،،
.. وأنت ،،مخلوق يرحل بسرعة ،،ولكنّه لاينسى قبل أن يرحل أن يمتدّ في نسله ،، ليظلَّ البقاء للإنسان كجنس لا يموت ،،،"الولادة هي "شجرة الخلد ومُلك لا يبلى "......فيرِث الإنسان الآتي عقل الإنسان الراحل ،،، ليكبر وجودنا ويستمرّ تاريخنا والحضارة والعِلم ،،،وهنا ونحن نحيا كجنس ونوع ،،نحن هنا حقيقة ولسنا سرابا ولكنّنا كأفراد ينتهون بسرعة ،،نشبه السراب ،،،،،،،،،،

**قال: اذا ازددت معرفة ،، تصبح لا تريد شيئا ،،لأنّ مكتبتك هذا الكون ،،فأنت في كلّ مكان منه ،،تتبع الحياة كما يتبع النحل الزهور ،،فلن تقف في شبر من الطريق ،وتقول : هنا وظيفتي !!

**قال: نحن بين بكاء كثير وفرح قليل ،،،،وأكثر وقتنا نبكي بلا دموع ،،فذلك الحزن القارس العميق ،،،هو أشدّ وطأة ،،،،،،ونحن بالضحك نفتح الباب لهروب الفرح الزائد ،،،وبالبكاء نفتح الباب لتهريب حزننا الزائد كي لا نموت ،،،،،،

361***ومضة شاعرية ،لا شعرية
**.عيونٌ كثيرة نظَرَتْ لهذا الأفق ،،
وغزته بأحلامها ،،
وطافت به كطيور لا تريد الرجوع ،،
ولكنّنا مثل نورس يلحق السُفن ،،ويسقط ميتا في البحر من شدّة التعب
وتظلّ السفينة تمشي ،،،،وتمرُّ جنب جسده الذي يداعبه الموج ،،،
وهو لا يدري ،،،،
،،أين تذهب أحلامنا وأفكارنا وأفراحنا ،حين نسكن قبورنا
،،وصور مَن يسكنون نفوسنا ،،أيموتون معنا !!،،
وحين يأخذنا بعضُ ايماننا إلى السماء ...
ألا يذهب شيءٌ معنا ،،،،،،،،من كلّ هذا العالَم الذي مررنا به ،،!أيها الرفيق

362****قال:أنا أنتقِدُ شريعتكم الإسلامية ،،،
1**قال: فشريعتكم لا تتلاءم مع العصر ،،،ولا تُراعي حقّ الإنسان في الحياة ،! فكيف يعيش عيشا سويا من تُقطَع يده ،،إذا سرَق،،! وكيف تُرجَم امرأة إذا زنَتْ ،،! هل تستحقّ هذه الجرائم تلك العقوبات ،،!
،،قلت: هي عقوبات رادعة ،،تُخيفك فلا تفكّر بالجريمة أبدا ،،،فربما لانحتاج لتطبيقها في العام كلّه مرّة واحدة ،،،فلننفِذها مرّة أو مرّتين مقابل حياة سالمة آمنة من الزنا والسرقة ،،فالزنا يدّمر الحياة الأسرية ،،والسارق ،،يأخذ مالك الذي تعبتَ فيه أنت وليس هو ،،،ويترك العمل ،،ويذهب الأمان والسلام من حياتك ،،،،وإذا لم تمنع العقوبة حصول الجريمة ،،.................فما نفع العقوبة !!وكلّ عقوباتك العصرية لم تمنع سرقةً أو زنا ،،،،،،،!
.
2**قال:،،فلماذا منعتم الربا ،،،فالغني يعين الفقير مقابل زيادة ،،،! قلت :منَع الإسلام ازدياد الفقر ،،،فالفقير الذي ركَن إلى الربا ،،قد امتنع عن العمل وزاد دَينه وحقده ،،،والغنيّ ازداد غنى ،،،والجميع ترّك العمل ،،،..............وصار الفقير في ديننا يأخذ من زكاة الغنيّ ،،كما يأخذ الأخ حقّا من أخيه ،،وصار يشتري ويبيع بسعر آجلٍ ثانٍ ،،بدل الربا
.
3**،،قال: فلمَ تتزوجون والمرأة لا تتزوج إلاّ واحدا ،،،! قلت : فإذا ولَدَت وأزواجها أربعة ،،،فالمولود ابن مَن ،،! وإذا لم أُصدّق أنه ابني ،،كيف أحبّه وكيف أنفق عليه .........…!فأنت تجعل هذا المولود بلا راع ،،،لأنّك أخفيْتَ أباه ،،،
.
4**قال: فلم تقتلون المرتد ،، أليس العقل حرّا فيما يعتقد ،،! قلتُ : هو حُر ،،قبل الإسلام ،،" لا إكراه في الدين " ،،وحرّ بعد الإسلام فلا يرى احدٌ معتقدك ،،،! ولكن الكفّار اليهود كانوا يحتالون ،،يدخلون في الإسلام ،،ثم يتركونه ،،ويمشون في الناس ،،يقولون لهم : قد عرفنا أنّ هذا دين باطل ،،!وتركناه ،،..........فقتَلهم الإسلام لأنهم يريدون الفتنة ،،،وضرَر الإسلام ،،،...............فهؤلاء ،،كالجنود الذين تقاتلهم في المعارك ،،هُم مدسوسون يريدون هزيمة الإسلام ،،،،،! يقاتلون بالدعاية الكاذبة ،،
.،،،وأمّا المرتدّ الصادق ،،فليرتدّ ،،لا يعود في الصباح مؤمنا ،،وكفى ،!،..............فمن يرى قلبه ،،!!
.......وإذا طلّب المساعدة ونقاش معتقده ،،فهو يختار أيّ عالم ،،يناقشه وحده ،،ولطالما تناقش العلماء مع الملحدين أيّام الأمويين والعبّاسيين ،،،وإلى اليوم ،،..............ولكنَّ قتْل المرتدّ كان في فترة المنافقين اليهود الذين انتشروا في المدينة المنورة ،،يريدون تحطيم الإسلام من الداخل في فترة بناء الإسلام ،،............ويُقتَل المرتدُّ مادام يريد هذه الغاية ،،لتحمي دولة الإسلام نفسها و قد ضعف ضرر المرتدّين بعد قوّة الإسلام وانتشاره
.
5**قال: والعبيد ،،،قلت : قد تدرّج الإسلام في إنهاء العبودية ،،بالحثّ والتشجيع ،،مثلما فعّل بالخمر و أنواع الزواج القديم وزواج المتعة ،،،،،،،حتى انتهت العبودية في وقتٍ أخير ،،،فلو أمَر بإنهائها فورا لمات من الجوع العديد من العبيد ،،الذين كانوا يخدمون الأغنياء مقابل الطعام ،،.......وغيَّرَ الإسلام صورة الإستعباد ،،فصار العبد أخاً يطالبك بكلّ أخلاق الأخوّة الإسلامية ،،،،،،،،،،،،،،،،،،وإذا أنهى الإسلام مهانة العبد فقد أنهى العبوديّة ،،،،،
.
6***قال: والمرأة ،،،قلت : لم يكن لها قبل الإسلام حقّ ولا كرامة وكانت تولَد وتذهب في اليوم التالي تحت التراب ،،،نفسُها لا تعرف الّا الموت وتجهل الحياة !!،،،وصارت تعمل وترث من الأخ والأب والزوج ،،والإبن ،،،وصارت كريمة في كلّ أحوالها ،،،قال: وإرثها نصفٌ ،،،،،،قلت: لأن ارثها لها فقط فهي غير مطالبة بالإنفاق على أحد ،،،،،،،إلاّ برغبتها ،،،
.
7****قلت له : إنّ غاية كلّ الشرائع ،،أن تحمي نفسك من القتل والأذى ،،وتحمي مالَك وعقلك ونسلّك وعرضك ومعتقدك ،،فانظر أيّ شريعة حقَّقت هذه الغايات كلّها ،،،،! ثم اتّبعها ،،!
،،،،لن تجد غير الإسلام ،،فرَض القصاص لحماية نفسك وحرّم الخمر لحماية عقلك وحرّم الربا والسرقة لحماية مالك وحرّم الزنا لحماية نسلك وصيانة عِرضك ،،وقتّل المرتدّ الذي يقصد الدعاية الكاذبة والتشويه ،،لحماية دينك ،،،،،وحرَّم الكذبَ لحماية الحقّ
،،،،ولم ينجح أحدٌ بمنع جريمة إلاّ بتوبة صادقة أو بعقوبة حاسمة ،،وأمَرَ الله التائب أن يسترَ نفسه ويكتفي بالتوبة ولا يتقدّم لأخْذِ العقاب ......

363**أشعرُ بالقلق وأنا أُراقبُ الحياة ،،،
**قال - وهو يشعر بالملَل والقلق -: أنا أعاني من الحياة المتغيّرة ،،كل حين ،،أذكرُ أنّي كنت أذهب بهم في رحلة إلى الأودية والشلالات ،،وهم صغار ،،واليوم أنظرُ في السيّارة لا أجد بعضهم والآخرون كبروا وتغيّرت طباعهم ،،وأنا أشعُر أنّي أتغيّر ،،
،،هذه الحياة ،،لا تكاد تراها ،،فهي لا تقِفُ ،،وأرى تغيُّرنا إلى الأسوأ والأقبح ،،،! فجلودنا تنكمش ورؤوسنا تبيّضّ ،،وأولادنا يخرجون من البيوت ،،،،،و،وجوهنا تصفرُّ وهي تقتربُ من القبور ،،،،،،وفأنا أشعر بالخوف والقلق وأنا أنظُرُ اليها وهي تمشي مسرعة بالناس ،،مثل قلقي وأنا أنظر إلى باخرة عظيمة ،،تهبط في البحر ،،،،،وقد علمتُ أنها ستغرق لا محالة
**من كمُلت نفوسهم تكمُلُ محبّتهم ،،،فأخاف عليهم من غدرات من لم تكمل نفوسهم ،،،!!فمن كملَتْ نفسه يشعُّ فيها جميعها النور ،،فلا يجد فيها زاوية مظلمة يفعل فيها شرّه ،،، فالكاملون مكشوفون لله ،،،،وعليهم يسطع الضوء ،،!! فأين يختبئون ثم يُسيؤون ،،!!وهؤلاء الناس يعيشون بنفوس بعضها ضوء وبعضها ظلام ،،،،ففي نورهم يشبهون الملائكة وهناك في الظلمة ،،،يشبهون الشيطان ،،،.....
**هناك نفرُّ من احبابنا ،،ولا نبحث عنهم إلاّ بعد أن نطمئنَّ على أنفسنا وهي تدخل الجنّة ،،فما جدوى الأحباب ونفسك التي تحبّهم هالكة ،،!!
**طبعا سنعود إلى التراب ،،،أرأيتِ طائرا يظلّ طائرا ،،،أم يعود ،،،وقال: ،،سأعود الى الله اليوم كي ألقاه غدا ،،

**قال: أريد مالا كثيرا ،،وصار معه مال ،،قلت: ما حالك ،،قال: فرحت بالمال قليلا وببيتي الكبير ،،،وانقشعَ فرحي ،،فبمَ أفرح ،،،،،،،،،،! قلت: لو أخذتَ هذا العالَم بيدك ،،،ستفرح به قليلا ،،،ثمّ ينقشع فرحك به بعد أن تعتاده ،،،! ،،نحن في متاهة ،،،فبمَ يفرح الضائعون ،،! يفرحون إذا وجدوا بابا يُفضي بهم إلى الحياة ،،،وكلّ الأبواب التي تدخلونها ،،تبحثون عن الحياة ،،،هي أبواب تمشي فيها قليلا ،ثم تنتهي فيها إلى جدار مقفل ،،،وتعود ،،،،إلى صحراء الضياع ،،،،،،،،،،،،أردتَ المال والدار والجاه ،،،تلك تبرق في أعيننا ،،لكنّها كلّها لا تعطيك الحياة ،،،،مادامت الحياة تنتهي بالموت ،،،فكلّ ما فيها تشعر بموته ،،،اذهب إلى باب يأخذك إلى نفق ،،تمشي فيه وبعد ثنيَّة أو ثنيَّتين ،،،،تلتقي بحياة أخرى خالدة مليئة بالنور ،،،،،،،لن يسعدنا إلاّ ايمان ،،يجعلنا مع الله ،،وإذا صرْت مع الله ،،،يجب ألّا تتسخ ،،كي تظلّ معه

364***وتنغلق كلّ طريق كاذبة
**أين يذهب هؤلاء ،،! كلّ يوم يقتربون من قبورهم ،،ويفّكرون في لحظة واحدة باقية من الحياة ولا يفكّرون في قبر
أمضوا حياتهم ،،وهم يسمعون عنه ،،يصلون إليه ،،ويدخلونه ،، كأنّهم لم يرَوا كلّ اؤلئك الأموات الذين ماتوا قبلهم ،،!،،يتركون عند حافّته في لحظة واحدة جبالا من الأموال ،،جمعوها في ستين عاما ،،،
كان شابّا ويقول : أنا بخير ،،،وصار كبيرا وترهَّل جسمه وانكمشَتْ خلايا وجهه ،،وهو يقول : أنا بخير ،،،ألا ترى وعلى حافة القبر كان يزاحم ،،يريد ما يريد الحيّ في أوّل الحياة ،،! ،،قلت : بل أنت في آخر العمر ،،وهنا يجب أن تترك عيوننا النظرَ إلى الأرض ،،وتنظر إلى السماء ،،موطننا الجديد ،، ويجب أن تفهم أنّ لعمرك بداية ونهاية ،،وأنّك مثل الطريق ،،تبدأ ثم تتوسطها ثم تنتهي ،،،وأنّك مثل أوراق الشجر ،،،تعمل في وقت وتضعف وتصفرّ وتموت في وقت ،،
،،وإذا رأيتَ كومة قش تعسفه الريح ومازال ينقص ويتناثر ،،،أتظنّه بخير ،،،،من كان ينقص مثله ،،،،سينتهي مثله
،،! لا تفكّر إلاّ بانتهائك ،،،لأنّه قادم لا محالة ،،،! فما يكون حالك بعد الإنتهاء ! ذلك أوّل وآخر همومك

**.......صدقت،، نحن ورقة ،،نملؤها بأفكارنا وفهمنا لكلّ شيء ،،،ولكن الأخطاء كثيرة في عقلنا المفكّر ،،،بل إنّ بعضهم يملؤها أفكارا خاطئة ،،،!،،،،،،فإذا كنّا نتاج ما نكتب كما فهمنا ،،،،،،فانظر حولك ،،ترى ما عرَف الناس وكتبوا ،،،،،،،،! لقد كانوا مقلدين ولم يكونوا مفكّرين ،،،وكلّ مقلّد ينحت نحتا لا يشبه سابقه حتى تختلف الصورة تماما ،،،،،،،،وإذا راقبْتَ شخصا بعد هجرته إلى المانيا كان يعيش في سوريا ،،ترى كيف تختلف كتابتنا بسبب التقليد ،،،،،،،،،،،،،أريد مفكّرا حقيقيا يُصيبُ الحقّ في كلّ أمر ،،،،،،،،!!!،،سيفعل هذا من يتحرّى الصدق يحرص على الحق ،،،كما يحرص صائغٌ على جوهرة ثمينة بيديه ،،،خوف أن تسقط وتُخدَش ،،،يضيء على طلاسم نفسه ،،ويكشف أعماقه ،،،،،،،،،،ثم يشقُّ طريقه بقوة وصدق ،،،وستوصلنا لشيء كلّ طريق صادقة ،،بينما تنغلق كلّ الطرق الكاذبة

**365**وتغرق في المحيط ،،،،،،!
.
.**قلتُ له : هناك جنّة أخرى
،، غنيٌ في اوروبا يبحث عن اصدقاء للعيش معهم في جنته ،،لإكمال سعادته ،،! قلت له : وكيف تسعد وأنت يلاحقك الموت ،،! سأدلّك على الجنّة التي يسكنها الخالدون،، وأمّا جنّتك هذه فيسكنها الأموات ،،!
.،،أنت جمعتَ المال ونسيت أن تعرف العالَم الذي نسكنه ،،! هل يدخل أحدٌ غابة ولا يفكّر باكتشاف طريقها الذي يُخرجه منها بسلام ،،! ،،وأنت تمشي في ضباب لا تدري ماذا يخبِّىء خلفه،،!،لن تشعر بالسلام
.وقلت: ، أنت تبحث عن الأصدقاء لتنشغل بهم ،،عن قلقك الدفين ،،!،،و المال من دون الأمن لايحقّق السعادة لك ،،،عقولنا هي سبب سعادتنا ،،حين نفسّر هذا العالَم نشعر بالأمان ،، فأسعد الناس هُم مَن يعرفون الطريق !!
.،،السعادة سكينة واطمئنان كما يطمئنُّ مسافر أنّه في الطريق الصحيحة إلى ما يريد
.،،قلت له : أنا وأنت مؤمن وكافر ،،كسجينين ، محكوم عليهما بالإعدام ،،أنت تستزيد من الطعام والشراب ،،في عينك جوع شديد ،،تكاد تأخذ اللقمة من فمي،،،
...وأنا مؤمن ،يفكّر دائما ،،ماذا بعد الموت ،،! كالمسافر الذي يسأل دائما ،أين وصل القطار !!،،، و قلبه يمشي به في هذا العالَم ،،ينتظر الإرتفاع إلى السماء ،،!
.،، مركب الكافر من خشب ثقيل ،،لا يرى من قلبه البليد ،،حياته القادمة ،،فيعيش في الدنيا فقط ،،،
،،والمؤمن مركبه في البحر من زجاج ،،،فيرى الحياة الأخرى من جدار قلبه الشفيف ،، يرقب المراكب ،،ينتظر من يوصله لبلاده ،، خلف هذا العالَم …..وهو يعلم أنّه لن يصل ،،وفي قلبه عَكّر ،،فالقلب المعكّر بالذنوب ،،يتعكّر فضاؤه ،،فلا يرى السماء
.،،،،،،،أخيرا ،،،فرِحَ أنّ هناك جنّة ،،وحياة أخرى ،،ولكنْ طلَبَ مزيدا من الكلام ليتأكّد أنّ تلك الجنّة موجودة حقا .......فقد تجدّد أمله بالحياة ،،علما بأنّه يملك كلّ شيء ،،،،،،،،لكنْ ما يملكه ،،يتسابق عليه هو والموت ،،أيضا !!
...فقلت له :العالَم الذي تراه هو جَنّةٌ أمامك ،،لا يبقى على الله إلّا خلقَ الخلود والعدل،،،فأنت تستغرب الخلود ،،لا الجنّة ،،،!!فقضيّتك أن تؤمن بقدرة الله ،،فقط ،،كما تؤمن أنّ كلّ رسّام إنما يحاكي عالّماَ موجودا حقاً،،ولن تكون هذه الدنيا إلّا وموجودٌ معها مثالٌ كاملٌ مِن جنّة وخلود بلا نقوص ،، ،،،وهي صُنِعَتْ صُنعاً وأُحدِثَتْ إحداثا ،،فلا تكون من دون خالق ،،! وأنت لا تدخلها من دون أن تطيعه و تعبده ،،

**،،،،،قلت لعمر بن عبدالعزيز :استمتع بملكك ،،فأنت تغامر مغامرة كبيرة ،،فأنت تحرِم نفسك ،،لا تملك ثمن قطف من العنب ،، تقرُباً الى الله ،،وعندك مُلك واسع،، ألا تخاف أن تموت ولا تجد بعد الموت من يكافئك ،،!! وتكون خسرْتَ نعمة كبيرة كان الأغنياء فيها فاكهين ،،،
.،،،قال: هل يجهل أحدٌ آثار صانعه في وجهه ،،،! هل تُرسَمُ رسمةٌ بلا رسّام ،،! هل تُكتَبُ قصيدة شعر بلا شاعر ،،،! لقد عرفتُه يوم خرجْتُ في الصحراء ورأيتُ مُلْكه الواسع وسماءه العميقة ،،،،! ويوم رأيت زهرةً برّية مليئة بالعطر رغم الثلج الذي يغمرها ببرْده ،،!،،أصبِرُ ساعة ثم ألقاه ،،،،
،،،،إنّك إذا رأيْتَ إيّ شيء بلا عقل أو تدبير ،،،تسأل من يدّبّر أمره ،،،!،،ومن صنعَه ،،،!،،أنا أثِقُ بمعلوماتي التي جعلتني مؤمنا ،،،فحياتي هي ايماني ،،وبيتي هو مُعتَقدي ،،وإذا عِشْتُ خارج معتَقدي فكأني أمشي في ضباب لا أدري ما يخبِّىء خلفه ،،،!
.….قلت : ولقد رأيتُ أبا عبيدة يسكن غرفة طين ،،ما عنده إلاّ جلد غزال يجلس عليه ،،أنتم لا وقتَ لديكم للنظر في الأرض ،،أنتم تنظرون الى السماء ،،وتنتظرون أن تُفتَح بيوتكم هناك ،،ولا تخشون أنَّكم مخطئون ،،،،،،!
،،فإيمان كلّ واحد منّا هو عيونه التي تقوده في هذه الحياة ،،،وما يرى عقلك أكبر ممّا ترى عينك ،،،ألف مرّة،،،
.،،،قلت : وهذا الذي لا ينتظر شيئا بعد الموت ،، ،،لن يدخل بيتا مثل بيوتكم ،،،لن يلقى كلّ منّا إلاّ ما آمن به،،،،،،!
.،،فلو أيقنوا مثلكم ،،لأسرعوا إلى الخلود ،،ولَكَرهوا هذا العُمر الذي يملؤه الموت في كلّ شبر ،،!
،فإن لم تمتْ أنت بعد ساعة يمتْ رفيقك أو أخوك ،،،،فطريقنا مليئة بالأموت قبل أن نموت ،،!،،نتخطّاهم بأعيننا وقلوبنا ،،ونستمرّ في سيرنا دامعين !!!
،،،نحن هنا أموات ننظر الى الحياة ،،ولسنا أحياء في الجنّة كي ننسى الموت !!.

**366**نحن الأغراب المتغيرون
**قال بعد الستين من عمره ،،،أتذكّر أياما كنت مهموما فيها أوّل العمر ،،،كم أتعجّب أنّ يُغَمَّ أنسان في أوّل العمر وطريقه طويلة في الحياة ،،الغم الكبير هو حين تُقبل على الموت ،،،،ويذهب كلّ ما صنعته ،،،،،،كلّ ما يتحرّك فوق التراب يترك خطوطا ،،ثم يسيل الماء فوق خطوطك في التراب ،،،،ولا يظلّ شيئا فوق التراب ،،،،،،،،!
**،،الحكمة أن تَرى كلّ شيء وتفهم كل شيء ،،،ثم تناقش كل شيء ،،،،،،
**نحن نُعلّم قبل غياب الشمس مَن بَعدَنا ،،،وعليهم ستشرق الشمس ،، مرّة أخرى لا علينا ،،،،عُمرنا قصير ،،لا يتّسِعُ لإشراقتين
****،،،ومَن كان الله قرب قلبه هنا ،،لا تقترب منه النار هناك ،،فالنار لا تأتي مكانا كان فيه الله ،،،ومن يشعر برحمة الله له ومحبّته ،،يستغني عن رحمة الناس ومحبّتهم ،،لأنّك إذا حصلْتَ على الشيء الكبير لا يهمّك الصغير ،،،،،،في الله عزاء عن كلّ مُا يهمّ الإنسان ويُتعبه ،،،،،
****قال: تبدو غريبة هذه الدنيا ،،دائما،،،لأننا نحن الإغراب المتغيّرون ،،،،اليس غريبا ألاّ نعرف أنفسنا كلّ حين ،،،!تكون الحياة عنده مهرجان متعة وسعادة ،،ويصير زاهدا يزدري تلك السعادة ،، بعد تقلّبات عقله وعواصف نفسه وأمطار السماء عليه ورعودها فيه ،،،،،،!! فمن الحقّ ومن الباطل ،،،،،!! ،،قال: إننا نختلف بعد الإيمان ،،فالمؤمن ينظرُ بعينين،،بعين الله في الأرض التي يسكنها ،،وبعين نفسه التي تنتظر السماء ،،،وقبل الإيمان كنّا نُسرع للسعادة ،،قبل أن يسرقهنا الموت ،،واليوم ،، نحن نفهم أنّ السعادة التي يلحقها الموت في الطريق هي سعادة الخائفين البائسين ،،،لا حاجة لنا بها ،،وإنما نحن ذاهبون لبيوتنا السعيدة بالخلود
**،،نحن عابرون وكلّ واحد منّا يحمل شيئا ،،كحقائب المسافرين لا تشبه بعضها،ربما أنظُرُ معك إلى تلك القبّرة في حقول القصب ،،،أنا أفهم شيئا وأنت تبحث عن شيء آخر،،،،
**كلّنا نحبّ ذاك التماس مع الأرض وزهورها البريّة والشمس والطير ،،نريد الحياة الأولى الأصيلة ،،التي لم تمسّها حياة الإنسان الكاذبة ،،،بَعْد ،،،،،،،،هل يحبُّ أحدٌ أن يتخفّى في الأقنعة ،،،حتى يندمل ،،،وينحجب عن الحياة ،،! ،،
**ويحكمنا الجسد ( حِمْل الطين ) ،،،وتظلُّ تصرخُ فيه الروح حتى تمزّقه يوم الموت ،،،،،وتعود إلى منازلها الحرّة بلا قيود ،،،

367***نُزهر بدمائنا ، وهم يزهرون بأرصدة بنوكهم
**،،،هذا فتىً يصرخ في وجه ظالميه في غزّة ،،وقد اختلط عليه ظالموه ،، ،،،يقول ليهودي قاسٍ ولعربيٍ مُليء بضعفه وعجزه ونذالته ،،،ويقول لأمريكا ودوَلٍ متحضّرة ،،لا يميزون مَن المظلوم منذ مئة عام ..!!،،،،،،،،،يصرخ يقول: نحن نصلّي ست مرّات ،،،لوجود جنازةِ شهيدٍ كل يوم ،،!،،ما هذه الحياة المغموسة بالدماء والشقاء ،،!،،
.يقول : نحن نكافح كلّ هذا العالَم الظالم ،،،و الآخرون لا يدفعون شيئا ،،…! نحن الضِعاف الجوعى وعلى قلّتنا ننوب عن أمّة فاسقين و أحرارٍ كاذبين ،،،!الخلود للحُرّ ،،عاش أو مات،،الذي ينتصر لحقّ ،،،والموت للجيَفْ..!
......وخطيبٌ،، حُرٌّ آخر انتصر على الخوف ،،،،أعذَرَ إلى الله ،،،،راتبه راتب وزير ،،ورمى هذه الدنيا في وجوههم ،،،،واختار الله ،،قال مقالة حُر ،،وأفرَغَ أمانته ،،
.،،يقول لهم : قد مات الساكن بينكم ،،أو نام خائفاً مرعوباً،،أيها العرب ،، وينام الآباء مع أطفال جياع كلّ ليلة ،،،فلم تُبقوا لنا شيئا من خير ،،،،وننام مع ذلّنا كلّ يوم ،،،لم تُبقوا لنا في أوطاننا شيئا من عِزّ ،،،،،،،وصالحتم أعداءنا وضيّعتم حقوقنا وقتلتمونا ،،،،،
.،،،،بعض العرب يموتون لأنّ بعضهم الآخر ،، لم يتعلّموا الحياة بَعد..!،،،يطالبونهم بالحرية ،،فلا يُعطون إلاّ الموت
،،نُزهر بدمائنا وهم يُزهرون بأرصدة بنوكهم ،،،،ما أعجب هذا ،،،لصوص تمتلىء بطونهم وبنوكهم وأحرارٌ ،،،بدمائهم وشقائهم يشقّون الطريق ،،،
.
**فتحتُ باب غرفته المظلمة ،،لم أحتملْ رائحة الألم ،،،فيها شبابٌ مُحبَطٌ ،،لم تُعطِهم أوطانهم إلاّ الخيبة والفقر ،،،واليأس ،،ثمّ قُلتُ له : بل الحياة واسعة أوسع من الأوطان البائسة ،،،قم وعِشْ ،،،فالحياة مثل جوهرة غالية ،،هل يُلقي أحدٌ جواهره !
.،،ثم نظرتُ إلى قطيع غنم ،،،فحزنتُ عليها كيف تلهو وتلعب وأنا أتذكّر السكّين التي ستحزّ رقابها ،،،، قلت: ،،ان حكمة الله أكبر دائما ممّا يفهم تفكيرنا ،،!! فإذا لم تنَل الحكمة ،،فاعلم أن هناك حكمة وإن لم تعرفها ،،،،،لأنّ الله لا يخلق بلا حكمة وطريق لكلّ مخلوق ،،،
.،،فحياتها يومين كحياتها عامين ولكنّ لعمرها غاية تحققها ولنا غاية ،،،! وعاش الإنسان وله غايتان : عاش أحدهما لايعرف غيرنفسه من دون أن يرى الله ،،فصار غولا بشكل انسان وأوهم نفسه بخلود وهو فانٍ ،،
.،وهذا هو الذي ملأَ بيوتنا بالألم ،،فهو وزيرك وهو موظَّف في كلّ مكان ،،يدير حياتك ،،!،لا يفهم العدل ولا يُعطي الحق ،،ضاع عن الله ،،،يأخذ منك لنفسه ويتركك ،،
.،،وعاش الآخرُ لا يعرف سوى الله ،،،ومرّ عن الدنيا عابرا ،،إلى عالَمه الخالد بعد الموت ،،،فإذا التقيت بالذي عرَفَ الله تلتقي بقيَم الخير ،،ويعطيك ما يُعطي نفسه لو استطاع لأنه يُرضي الله ،،فلو يكثر هؤلاء ،،لأُغْلِقَتْ غُرَف الألم ،،!
.،،،وهذه الشوارع المليئة بالوجوه ،،لا تدري من يلقاك فيها في حاجات معاشك ،،،عيونٌ يسكنها الله وعيون قام فيها وحشٌ ،،يقتلك ،،!

*في فلسطين ،،مَن يحبّ فدائيٌ ومَن يصرخ فدائيٌ ،،،وهو من يعيش وينتصر ويموت ،،،هناك الفدائي هو روح المكان ،،لا تحبّ من دون صورته ولا تكره من دون صورته ،،،،،،،،! وسيبقى كذلك ،،رغم تلك السُلطة !!،،،،،،،،،،،،لأنّ الكفاح هو حلم المقهورين ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،أشكر بيانك الواقعيّ الجميل الصادق دائما ،،،فما عمل الأديب إلاّ تصوير الواقع وإخراجه ،،ليتناقش فيه مع الناس ،،

**نحن نحبّ فلسطين ونقاتل لتحريرها ،ولتحرير كلّ حق ،و،،ونعيش نُمضي قدَرَا قدَّره الله علينا ،،،ونقاتل لتحرير الإنسان أيضا من كلّ نقوصه ،،،ليعود إلى الله بلا إثم كما خلقه بلا إثم ،،،،

**368أغني رجل أصبح مسلما ،،،!
**..هو أغنى رجل في العالَم ،،في ليلة مفكّرة واحدة ، خرح من ظلامها الدامس مسلما ..!!..وصار واحدا من الشعب المُضيء ،،مسلما ليس بينه وبين نور الله أيّ حجاب ،،لأنّ المسلم يقول: هذا الله الذي ليس معه إله ،،!وكلّ الناس غيره يؤمنون بالأرباب الكثيرة ،،فغاب نور الله عنهم ......
.،،أسلّم وفي تلك الليلة وحدها أصبح رجلا آخر ،،! نام بالأمس يفكّر بالمال وأرقامه وضائعا في شهواته وقلقه كأنّه يتخبّط في نسيج عنكبوت ،،وأصبح يريد أن يُكمَل ما بدأه الصحابة ،،!! أصبح صحابيا يريد أن يمشي في أثر عمر وبلال ،،
.،،وقام يحبّ الإسلام أكثر من أولاده وماله ،،يقول: انّ أولادي يحبّون أن أفطر معهم ،،وأنا أقول لهم : لا أقدر ،،فعُمرنا قليل ،،وأنا ميت لا محالة وأريد أن أفعل للإسلام شيئا ،،لا وقت لديّ ،،!!هذا الإسلام رسالة الله ،،وسأكون واحدا من الذين يقرؤونها على العالمين
.،،كلّ ذلك في ليلة نور وهُدىً ،،على يد واحد من أهل الحظ ،،صار هذا يدعو لله بكلّ ماله ونفسه،،،فهؤلاء الضائعون إذا هديتهم إلى الطريق يعشقون كلّ ذرّة نور من نجوم تلك الطريق .....
.،،أصبح يقول لابنه : لو ملكتَ العالَم أو صرْتَ رئيسا ،،لا يسرّني ذلك إذا لم تكن مُسْلما ...ويسرّني لو متّ من الجوع وأنت مسلم ،،لأنّي سألقاك في الجنة ،،،،....،،،!كن مع الإسلام ما تشاء ولا تكن بدون الإسلام أيّ شيء .....!
.،،ونحن المسلمون التقليديون ،،يطمئنُّ أحدهم أنّ راتب ابنه كبير فهو بخير ،،! يهديه للدنيا ،،ويضيّعه عن الجنة ،،!
.،،من يرى الله بعد ضياع ،لا ينساه ،،،ويفرح كفرحة ضائع في الصحراء وجَد طريقه ،،فهو يلزمها ولا يفارقها إلى أن يموت ،،،،!
.،،وقفَزَ المؤمن الجديد ،،إلى النبع العذب مرّة واحدة ،،!!فجأة صار زاهذا كأبي عبيدة ومحاربا كخالد وآمرا بالعدل كعمر ومُنفقا ماله كعثمان ،،هذا الإسلام درب عظيم الى السماء ،،ومن صار مسلما يمشي فيه إلى الخلود ،لا يحب أن يعود إلى الأرض التي سيموت فيها بعد حين ...!..ولا أحد يسرّه أن يُغمض في الضياء ويحدّق في الظلام ،،!
.،،كان هو وكلّ مسلم جديد ،،مثل شخص غريب ، لا يعرف حدود مدينته ،ولا طُرقها ومخارجها ،،وفجأة عرف كلّ شيء ....وفجّ فيه النور ولم يعد ضائعا غريبا ،،،،،وعرَف أين هو ذاهب ،،،وبعد أن عرَف حقيقته ،،نظَرَ إلى شعبه التائه ،،وصار ينادي عليهم كالأنبياء ،،،،،،أن يتبعوه ،،ولا مُجيب ...!..فإذا أنقذتَ نفسك تصير مسلما وإذا أنقذت غيرك ،،،تشبه الأنبياء

369***أين ذاهبون ،،،،،،نثرية 1
**أنت ميت ،، ما يفيد القلق ،،
ما تُفيد الكثرة والقلّة ،،
،،لماذا تأسف أنّك لم تفعل شيئا
أو ،،لماذا فعلتَ كلّ شيء ،،!
لقد خرجوا من قصورهم ،،
وحياتهم مثل ردْم ،،بعيد في الصحراء تؤبّنه الرياح !!
يكفي أن تمرّ بسلام ،،وتقفز عن هذا الجسر إلى ذلك البستان !!
.
،،ولا يأسف ميتٌ لنعمة ذهبتْ عنه ،،فهو ميت
إلاّ ما أبطأَ سيره الحثيث إلى بيته في السماء ،،،!
.أنت لا تعرف معنى الموت ،،فأنت لم تمتْ بعْد !
هذا شخص يموت
ينظر بعينيه اليك ،،لا يصدّق
،،أنّك حيٌّ ماتزال ،،وهو يموت ،،!
وأنّ كلّ شيء حوله يغني،،ويضجّ بالحياة ،،وهو فقط يموت !
وقد كان هو نفسه ،،لا يصدّق لحظة الموت هذه ...
التي هي مثل لجّة البحر المظلم ،،،نتبدّدُ فيها ،،نتمزّق
إلى أن يحيينا الله في الشمس المشرقة الآتية ،،
.
لم يكن يصدّق.. والحقيقة ،،إنّنا نموتُ ،،ولكنْ بعد حين
نحن مثل قطار يمشي ،،يمرّ أولا بالحياة وربيعها الجميل
كي نعرف الله ،،،
وبعد أن ننتهي نحن ،،،وتتعب خلايانا من طول بقائنا تحت الشمس
نخرج من مهرجان الحياة ،،لنرتاح من السفَر ،،في قبورنا
وننظر في الظلام ،،،ننتظر وجه الله وما يفعل فينا ،،ونرجو عودتنا الى الحياة
.
،،هاهي تمشي الأيام ،،إلى أين ،،،!
يجب أن تجيب عن السؤال !،،فمهمٌّ أن تعرف الطريق
وإلّا فأنت ضائع !!
.وإذا كنت تعرف نهايتك ،،مهما بعُدَتْ ،،فأنت في نهايتك ،،
،،مادمتَ تمشي بلا وقوف .....!!
.نحن ذاهبون إلى لحظة الإنتهاء ،،،نتفكّكُ في التراب
كاانت تجمعنا الروح ،،،وتجعل لنا معنى
واليوم لا شيء ،، نحن تراب!!
كان لنا شِقّان ،، شِقُّ نهار
وشِقّ حياةٍ تغيب اليوم
كما كانت تغيب الشمس كلّ يوم ،،لتعلّمنا معني الموت
ذهب نهارنا كما كان يذهب كلّ نهار
واليوم نحن في شقّ الموت والظلام ،،،،
إلاّ أناسا يسطعون في قبورهم ،،،اؤلئك الذاهبون إلى الجنة ،،
ويجب أن تتعلّم ،،
أن تُصيبَ من ذلك النور الذي يُرسله الله ،، وتعيش ساطعا لتذهب إلى الحياة ،،،

370***أضواء السنة الجديدة ،،تصعق الفقراء،،،،!
1**أضواء السنة الجديدة ،،تصعق الفقراء،،،،!،،كم أشفقُ على عمر بن عبدالعزيز ،،وأنا أرى المال الذي يُنفقُه العرب في مطلع عام أوروبا ،،وفي اشجار الميلاد ،،!
لم يكن راتبه يكفي لشراء قطف من العنب ،،،يقول :هو مال المسلمين وليس مالي ،،! مالي هو ما تقوم به حياتي ،،،أقلّ الطعام وأهشّ البيوت ،،،!
..وحزنتُ وأنأ أتذكّر عمر بن الخطاب ،،كان يملك الدنيا ولا يأكل اللحم ،،في سنة مجاعة ،،حتى يشبع فقراء المسلمين ،،! وبأثمان تلك الأضواء ربما تشبع غزّة ،،،،!وكل الفقراء ،،،!!
،،حزنت لعودة شريعة الغاب ،،! فقد كتب الناس القانون الذي يحفظ حقوقهم ورزقهم وبنوا الدولة وصيّةً على الحقوق والأرزاق ،،والقِيَم ،،فإذا ألغى الغيلان قوانين الدولة وداسوا عليها ،،صار القانون سيفا على الضعيف ،،ولا يجرح الأقوياء ،،وعُدنا إلى الغاب ،،!!!!
،،حقا ، الله هو حياة المؤمن ،،،،،،لأنّه يرى العالَمَ كما يشاء الله ،،وإذا غاب الله عن عينيك غاب معنى الفضيلة ،،!،،و الأوطان يدمرها المفسدون كما تدمر ريحٌ بساتيننا الجميلة ،،،،،!
،،ولا أدري مَن نحن ،،،! نحن فسائل زرعوها في تربتهم ،،وما زالوا يسقونها ثقافتهم ،،،،حتى اختلطَتْ علينا هويّتنا ،،،! ما الزمن والأعوام إلاّ وعاء أعمالنا ،،يجب أن نحتفل بما في الوعاء من خير وليس بالوعاء ،،
. ،،لاأدري ،، هناك اناس يحمون كلّ شيء جميل وأناس يهدمون ،،مدارس ثقافتنا ،،ويحبّون أعداءنا ،،،،،

2**زرته بعدما فقد ذاكرته ،،إنّه لا يعرف شيئا ولا يذكر شيئا ،،هو وجهٌ ينظر في الحياة لأوّل مرّة ،،،،،،،،،،،،هو مات اليوم وولِد اليوم ،،،،،ما ترى في لوحٍ خلا من الكتابة فجأة ،،،هل تقرأ شيئا !!! قلت في نفسي ،،،ربما كان عالِما يعرف كلّ شيء ،،،وهو اليوم بلا ذاكرة ،،كالجاهل ،،،،،،،،فالجاهل بلا كتابة ،،وهذا عالِمٌ بلا ذاكرة ،،،بلا باب تدخل منه إلى تلك الخزانة من المعلومات ،،،،،،!! يا للخسارة ،،كيف يموت العلماء وكيف يفقدون الذاكرة ،،،،!،،كأنّك أفرغْتَ ألف كتاب في المحرقة ،،وصار اليوم فارغا لا يُفيد نفسه ولا يُفيد أحدا ،،،،،،،!ما نحن إلاّ كلمات وحروف ،،مكتوبة في الذاكرة ،،،!هي تعريفٌ لكلّ ما نرى ونسمع ،،،،،،،،والجاهل هو ذلك الذي يمرّ مثلنا عن كلّ شيء ،،ولا يسأل: ماهو

**371**أنا قوي ،،،،،،نثرية 2
**هذا غنيٌ ،يفعل كل شيء ،،
وحياته غنيّة ،،تكبر كلّ يوم ،،
ولكنّ خلاياه التي تهرم وتسرع الى التلَف
لا يقدر أن يوقف سيرها الى الموت
هو في غرفتين يعيش ،،،
غرفة في قصره الذي يكبر كلّ يوم
وغرفة جسمه الذي يتآكل ،،،حتى ينهار ويخرج منه
فإذا خرَج منه الى الموت يخرج من كلّ قصوره ..!!
فهو مثل مَن يمتطي دابّة من ماء ،،،،
تبخّرها الشمس بينما هو يطوف على قصوره
ويموت ولم يرّها ،،،كلّها فيقول :
قد كانت الحياة كبيرة ،،ولكني خرجتُ منها بسرعة
لا يأخذ الغنيّ إلاّ ما أخذ الفقير ،،
يزداد ماله وعُمر ه لا يزيد
حياته غنيّة ،،،وجسمه يعيش قليلا …!
هو مثل مّن يضع كنوزه الكثيرة ،،في وعاء من خيوط
تسمع صوت تقطّعها كلّ يوم ،،،
وتحزن أنّك لا تبقى للكنز ،،
..
وذلك الفقير الذي يعارك كلّ شيء
بينما هو يعيش في لجّة الألم
يأتي الموت فجأة ،،ويُخرجه من حبسه المظلم
ويقول وهو ذاهب إلى الفناء :
قد كانت الأحزان كثيرة كالبحر
ولكنّي خرجتُ منها بسرعة
لو كنت أعلمُ أنّ العمر قصير
لصبرتُ على الحزن
كما يفرح سجين وهو في سجنه ،،،ما يزال
لقرب انتهاء حبسه
..
** فأ يّ حزين إذا تذكّر أنّه سيموت ،، يذهب حزنه
ويُحزنني أيّ ضائع
خلصَتْ حياته ولم يلقَ الله في الطريق
يكون مثل طفل يسأل عن أمّه
وأقول له : هي في المدينة
ويذهب عمره ،،يبحث عنها ولا يجدها !!
وإذا مِتَّ ولم تلْقَ الله ،،فأنت لم تكن حياً
هل ارتوى مَن لم يجد النبعَ فلم يشرب منه الماء !
يكون الزلال هنا ،،وهو يشرب الكدر هنا وبينهما حائط ،،
،لو نظر هكذا لرأى الماء الزلال ،،،ويمضي العمر ولا يراه ،،،،ماأشقاه ،!
،،الله هو الذي يراقبك كي لا تخطِىء ،،بعد أن يعلّمك الخير
وهو يُسعدك ،،كلّما نظرْتَ إلى السماء وأنت في الظلام
أنت ميت ،،إلاّ ما اتّصل منك به ،،،،،
ولا يضيء منك إلاّ ما أصابك من نوره ،،
.الكاتب / عبد الحليم الطيطي

**372***أذكُرُ أنّي رأيته ،،،،،،،،،،،نثرية 3
.
**هذا الذي يموت هذه الساعة
أذكُرُ أنّي رأيته في شارع ما ،، بهيّاً جميلا
ويرتدي هنداما معطراً
وهاهو يغيب مثل صورة يعلوها التراب
وكأنما في حلم رأيته
وكما تهدُّ الحرْبُ بيتا جميلا ،،يصير ردماً !!
كيف تُسحَقَ صُوَرنا !!
هل تصدّق أنّ هؤلاء في توابيت مصر ، كانوا ملوكا !
هل تصدّق أنّ وجه إنسان كان عادلا يمشي هنا ،،،صار ردما !!
وذلك الإنسان الذي كنت تحبّه ،،،هل تصدّق أنّ وجهه أصبح هكذا ،،،
كجلودٍ عفنة ،،،!
كان قبل الموت يقول : أنا لا أموت
قلت له : يربطنا حبلٌ بالحياة فيه ألف خيط
وفي كلّ يوم ينقطع خيط ،،،وأنت لا تشعر ،،
وحتى قبل آخر خيط
لا تعرف أنّك قُرب الموت !!
وكيف تعرف ،،! وهي خيوط لا تعرف عددها ،،!
إلاّ أن ينقطع الحبل كلّه وتموت .. حقا
.
نحن كمَن يحلم ،،
والحالم ،،هل يعرف متى يُفيق
فإذا انقطع حلمك ،،ومتّ
ستتعجّب،،أنّ ما كان بينك والموت ،،خيط عنكبوت !!
وأيّ شيء ينتهي في يوم ما ،،،
،،يكون أيّ يوم من حياتك هو ذلك اليوم !!

فإذا رأيت ذلك النور ،،
فقد تركتَ المكان الذي خلَقَك فيه ،الله،،ولن تعود اليه
فإذا رأيتَ الله ،،فقد كنت من قبْلُ نظيفا
وإلاّ فالآخرون لا يرونه
.الكاتب / عبدالحليم الطيطي

**373**هل تنتهي حبّة سكّر،،إذا أذبْتَها في الماء.!!.............نثرية
.
قال وهو يموت : ،،وهو ينظرُ بعينين هزيلتين
هذا اليوم ،،ما يعنون لي ،،هؤلاء الناس الذين مررتُ بهم ،،!
لو كان بجانبك في السَّفر رفيق ،،،ابنٌ أو صديق ،،
ونزلتَ وودَّعوك ،،،،ومضى القطار ،،
فإذا كان ثمّة لقاء آخر بهم ،،،فهُم حقيقة
وإذا هُم غابوا ،،ولا لقاءَ ،،،فهُم سراب !!
أصدقاء المؤمنين فقط ،، حقيقةٌ ،،،
لأنّ المؤمنين يلتقون في حياة ثانية ..
،
وكلّ هذا المال ،،ماهو بالنسبة لمَن يموت !
لو لم يكن لي ابنٌ أعطفُ عليه ،،،
لألقيتُ به ،،!،،أو سأعطيه لمن أعطِفُ عليه ،،قبل الموت
نحن نجمع أشياء كثيرة في وقتنا القصير ،،!!
لأننا لا نصدّق ،،،،أنّنا نموت !
،،،ماذا يشعر المقبلُ على الموت
هل عرف أنّه سيعود ،و ستشرق عليه الشمس
وهو قد رأى الله يجمع خلايا طفل ثمّ ينزل الطفل من بطن أمّه
،،يمشي ويلعب
وهو قد رأى الله ينضّد حبّات العنب ،،،ويجعل للطير أجنجة ،،
.
،،كان الله يفعل كلّ شيء ،،،ولا ينتبهون
وكان رسامٌ يرسم على الورق ،،،ما خلّق الله ،،فيصفّقون !!
و أوراق الشجر في الخريف
تتساقط وهي تبتسم لأشجارها
فهي تفهم وهي ترى جذر الشجرة المغروس في الأرض
أنها ستعود ،،،

فورقة الشجرة،،تسقط مثل مسافر سيسافر ،،حينا في الظلام
ويعود في الصباح
وهذا الميت الذي مزّقه الموت ،،
وانفَرَطَ كما ينفرط العقد في التراب
خرجَتْ عيناه ،،وسقَطَ لحمه
لم ينتهِ ،،بعد
..إنّه موجود ،،صار مثل ضوء يسري
هل تنتهي حبّة سكّر ،،إذا أذبْتَها في الماء ...!!
،،
لقد كنتُ أُدهَشُ ،،حين أرى في الأرض هذه الجماجم
وبعدما عرفتُ قدرته ،،وأنا أرى عينين جميلتين في كلّ وجه !!
عرفت أنّها ستعود ،،،
بقدمين تمشيان وعقل مضيء.
عبدالحليم الطيطي
..
374***لم يخرجوا الى السماء..........................نثرية5
**رحم الله الأيام ،،لقد مضَتْ
وتقولين : سلّمَكَ الله
قد تكلّمتُ مع الفين مررْتُ بهم في كلّ وقت
ماتوا ،،بعضهم مثلي في آخر الطريق ،،يشرِفُ على البحر
حيث المراكب ،،ترسو على الشاطىء
لتعبر به ،،في أدغال الموج والظلام
،،قد كنّا في الحيّ ،،ولا أرى أناسا كانوا معي
أرى أولاد الأصحاب ولا أراهم ،،
أنا أموت ،،وقبل موتي بقليك ،،،أزرعُ بعضي
فيأتي هو ،،وأنا لستُ إلاّ شيئا في القبر ..!
. قد كنت ُ في الدنيا ،،
وبسبب الكذب تحسبهم كلّهم أصحابا !!
وحين يصدُقون ،،لا يعرفون سوى أنفسهم
فكذبهم إثم وصدقهم إثم !!
إلاّ مَن يُطيع الله ،،،فهو صاحبٌ لجميع ُالناس
وتمرّ من هنا يسرقك بعضهم
وفخورين كانوا ومنتفخين ،،
لأنّهم كانوا لا يعلمون ،،أنّهم سيموتون !
وفي آخر عمرهم ينظرون الى طوفان الموت ويهلعون ،،
لايجمعون سوى المال ،،لا يعرفون الحق
وإذا تركهم أحدهم
وذهب الى الصحراء ليعرف ،،،يعجَبون
ويقولون ،،إنّ العقل لِجاهِنا ولِمالِنا ،،
وبليلة واحدة ،،ربما يذهب كلّ شيء لديك
تعزلك عاصفة من الحزن عن نفسك ،،فتخرج من حياتك
كما يقذف بحرٌ في موج عاتٍ ،،أسماكه على الشاطىء
ويعود وحده ،،،،بدونك
.
وإذا وصلوا بحر الموت ،، غرقوا في ظلامه
ولم يعرفوا شيئا بَعدُ ،، فيموتون ،،،،وهم جاهلون !!
.
وربما نحبّ المارّين بنا
كما يمرّ مركبين ذاهبان في اتجاهين ،،،إلى المجهول !!
ولهذا نحبّهم ،،،لأننا لا نراهم غير مرّة ،،وربما غابوا إلى الأبد ،،
ولكنّ الحُبّ الكثير،،كان لمن تراهم في الطريق معك
لأنّك ستلقاهم أبدا بعد الموت ،،ويضيع الجاهلون !
ومن يأوي إلى المدينة ،، لا يلقى ضائعا في الصحراء ،،، !
.
المؤمن مُبصرٌ ،،،يرى ويَسمع
وتعلّم لغة كلّ شيء من الله ،،فقد سمّى له الأسماء !
وحين دخل المدينة المليئة المزدحمة ،،
عرف بابها الذي سوف يخرج منه ،،،فهو قد حطَّم حبسه
ولم تعد الحياة إلاّ طريقا ،،إلى الله
وضاع الذين ما عرفوا ،،أنَّ هناك بابا للخروج ،،،!
فلم يخرجوا الى السماء !!!

.
375*******مادام في كليهما شقاء
.
**أمّة من اللئام ،، يكذب فيها الجميع ،،يقولون لأحدهم : أنت مدير هذا المكان في حكومتنا ،،،،فاعدلْ وكن صادقا ،،لأنّ الدولة فيها منافع الناس ،،!،،وهي أمانة ،،إنْ تواريتَ ولم نقدر على سؤالك فالله يسألك ،،!!،،فيأتي هذا إلى الى كلّ المنافع فيجعلها له ،،وللصوصٍ مثله ،،!،،يحمي بعضهم بضا ،،،فإذا كان الجميع مثله ،،!فلا يأخذ الناس حقّا ،،،!في بلاد العرب ،،
.
،،فإا صرختَ وقلت :هذا حرام ،،!يأتي دور المنافقين من النوّاب ومن الخائفين ومن المنتفعين ،،،،،الذين يحجبون الحق ،،فهم يدافعون عن الباطل ،،وكلّ من أراد الخير لنفسه من دون الناس ،،هو منافق ،،وكلّ من فَعَل الخير لك لينتفعَ هو بخيره في النهاية ،، هو منافق ،،ولا يخلو من النفاق إلاّ من عرف الله واستحى أن يفعل الخير لغيره
.
،،فإذا عرفتَ منافقا ،، لاتُسلِّم عليه ،،،،،واصرفْ بصَرَك عنه كي لا تحجب طريقَك الغيومُ ،،،،!فهؤلاء لهم صورتان ،،فتتمزّق عينُك وهي تحدّق في الصورتين ،،،! ثم تعود اليك وهي خائبة ،،لم تعرف أيّ صورة هو،،!.
أمّة من اللئام ،، بلا خير ،،،،،،،،،،لقد مشى فقير عارٍ،،تحت المطر في الشارع الطويل ،،ورآه خلق كثير ،،ولم يخلع أحد رداءه ويعطه له ،،! ولقد تجمّعوا على فقير يأكل من قمامة ،،،ولم يُعنه أحدٌ بلقمة ،،
.
،،وأنا مشيتُ وأنا أسألُ نفسي ،،،،فلماذا اخترعنا الدولة ،،،! ولم نبقَ في الصحراء ،،،،مادام في كليما جوع وخوف وشقاء
والجوع والنفاق هما إثمُا نفوسنا الملَطّخة بانانيّتنا، ،فلو كنّا صالحين ما جاع أحد ،،ولا نافَق
.
،،الناس أصحاب أنفسهم ،،،وإذا ضحكنا فنحن نضحك مع أنفسنا ونتكلّم معها أيضا ،،،،الناس مُخرِجون لكلّ حواراتهم مع بعضهم ،،وممثلون ،،،،،،،،إلاّ بعض شموع ،،! ، يفهمون معنى الصدق ،،ويؤمنون بإعانة الإنسان،،،،يفهمون أنّ حياتي السليمة هي مع الإنسان كحبيب وصديق ورفيق ومعلّم ومتعلّم
.
**جمال الإنسان في نسيجه النفسيّ ،،في أفكار روحه ،،ليس في جنسه ،،! فالجمال والقبح شيء في صفاتنا في المعني ،،وربما يعينه ويؤكّده الشكل ،،كما تحبّ رحيق الزهرة وشكلها معا ،،،ولكنّك ترفض الإنسان مهما كان جميل الشكل ،،إذا كرهتَ طريقته وصفاته ،،،،و تشوّهه من الداخل يشوّه شكله من الخارج ،،،،في عينك ،،فتنكر حتى جمال شكله ،،،،،،
.
****..قال: أحبُّ الماضي ،، أذكره كثيرا وأنا غارق فيه ،،قلت: . فستنسى الحاضر وعملَك الذي يكون فيه ،،،لك فقط وميض ذِكْرى ،،يُفرِحُ قلبك لحظة وتمضي ،،
.
قال:لا أنتبه للحاضر أخاف أن أقترب من الحائط الذي سنراه فجأة ،،،وهو هناك بعد ثنيّة يُغلق الطريق ! فلا نمشي بَعده ،،،!فالحاضر ذاهبٌ إلى الموت والماضي عودة إلى الحياة !
.
،،قلت : ،،،فأنا أنتبهُ دائما ،،الى راكب ينزل من قطار ،،،وأَنتبهُ إلى مركبٍ يأتي من عُمق البحر ،،،يرسو على الشاطىء لحظة ويأخذ مسافرا ،،،،،،،إلى ذلك الأفق في الموج والظلام ،،،أنا أفكّر في النهاية ،،،ومّن ينتهي في يوم ما ،،،،،،،،لا ذكريات له ،،!
.
،كانوا فرحين أمام الطوفان ،،ومن كان عقله قليلا لا يرى ولا يُبصر ، فطريقنا نحو البحر والنهاية ،،،والطوفان،، فكيف يفرحون !!
.،، وأنا في نقطة العمر ،،واالزمان يدور حولي كالبحر من كل جانب ،،كيف يهتمُّ لشيء ،مَن عرَف قصَر العمر وطول الزمان ،،!!,,
.
،،فقبل طوفان الموت ،، لا يهمّك هَمٌّ،،،فالموت يُزيل كل شيء ،،،وبعد الطوفان ،، اذهب وعش بسلام في الجنّة وابنِ ما شئت ،،،فهناك تسكن العاصفة ،،فلا موت يهدم بيتك ،،،،،بعدئذ !!
..
**376**طائر فوق قبية ،،،
.
...ما تصنعُ بين ظلام الليل...........وحيداً
وشريفا ،،قام لمحوِ العار
وتؤمّ البيت تؤمّ الدارْ ...
إذ تهبط فوق طيوف الشؤم
.
.......يا أوّل سابحةٍ في الليل من الانسان ...........!
.......طيّرك الحُبّ
........يا قلب الليثْ ....
ولقد حرّكتَ سميرَ النجم ....شموخَ الناسْ
في وطنٍ فاض على الأحداق بقبية مثل شعاع الشمس
.
ورأيتك نسراً فوق الأرض ...
ويخطُّ طريقا ،،في الآفاق ،،،وخطّة حرب !
.
وعيونك شاخصة....في الليل
.......ما زالت عينك في رأسي ....كدوار البحرْ
.
عاصفة مثل سواري النصر .......
ولأَنتَ النصر الأوحدُ في طيّات العصرْ ..............!!!!!!
.....
**377**،،،،،ظلٌّ يزول / ومضة شعرية

،،،،،،،،وأَروحُ عند القبر،،،أَبحثُ في السماء كعادتي...
أمّا الرياح فوقْعُها ،،سوطٌ فيلهِبُ غربتي
أنا لا أزيد ،،كنقطة ،،،فبدايتي كنهايتي ،،،
،،
لا شيء بينهما خلا ،،،،ظِلّ يزول ،،بيقظتي !!
،،،في القبر أَبدأُ ،،،بينما أَنْضُوْ سنين كآبتي.....................!!

عبدالحليم الطيطي
....
**378** خرجت من غرفتي إلى العراء البارد ،،،
.
**1قال لي مَرّة أنا لستُ مؤمنا ،،وبَعد مدّة جاء يقول : أحسّ كأني خرجت من غرفتي إلى العراء البارد ،،،تعصف بي الرياح ،،وأحسُّ أننّي غريبٌ لا أنتمي لهذا العالَم ،،وليس هناك عالَم غيره ،،،فأنا أتمزّق ،،لأني لست تحت سقف يلمّني ،،ما هذا السقف الذي يضمّكم أجمعين ،،إلاّ أنا ،،،!كأنّي قطٌّ منبوذ طُرِد من قصر سيّده ،،في البرد والمطر والعواصف ،،،أريد مأوى ،،،ولا أحد يُؤويني ،،!!
.
قلتُ له - وأنا أنظرُ اليه من نافذة الكون ،،وهو يتلوّى من الألم والوَحشة خارج الكون في العراء العَرِم ،،-:من يؤويك ،،!،ولله السقف وليس لنا ،،!،أنت خارج هذا العالَم ،،وإن كنت تمشي معنا في شارع واحد ،،! لأنّ الناس لايأمنون بالناس بل بخالق الناس الذي لا تراه ،،!
.
،، وأنت تحسَبُ أنّ ما تراه عينك ،،كان بلا خالق ،،! وعقلك يمتلىء بالخوف ،،لأنّ عمل العقل أن يفسّر كلّ شيء ،،فإذا جهِلَ ،،يفزَعُ ويخاف ،،،يصير الشيء الذي لا تفهمه خياليا لا تصدّقه يشبه الوهم ،،!،
,
وقد صار هذا العالَم مرعبا لك ،،لأنّك لا تدري كيف يُقاد وكيف يعمل !! ،تجهل كيف يأتي الليل ،، ! وكيف تُشرق الشمس ،،وكيف هي في مكانها ولا تقترب ،،أنت تفزّعُ وأنت لا تستطيع تفسير هذه الحياة ،،وهذا المولود الذي وُلِدَ توّاً ،،،،،كيف جاء ،،من وضعَ عينيه ،،!، ومن أسكّن صدره أجهزة الحياة ،،،،تضخّ الدماء والهواء في خلاياه ،،ممّا يأكل ويشرب ،،،،،،!
.
،،،،،أنت سوف تُصعَقُ وأنت ترى شجرةً تُخرِجُ ثمارها ،،ولا تملك تفسيرا ،،وسيصير كلّ شيء أمامك ،،،لا منطق له وستعيش في عالَم،، لن تصدّقه بدون الله
.
أنت مثل غريب في دولة لا تعرف مَلِكها ولا قانونها ،،،،تعيش كتائهٍ ، ،!،،وإذا أردْتَ شيئا لا تقدر أن تطلبه من المَلِك بل من الناس ،،،والناس الأقوياء أنانيون لا يُعطون شيئا ،،قوّتُهم لأنفسهم مثل الوحوش ،،،! والناس الضِعاف لا يقدرون على عونك ،،
.
،،عُد اليه فخالقك يرحمك ،،وستسأل مَن يفهمك ،،ويعطف عليك ،،،ويقدر على عونك ،،،،،،،،،،،أقول لك : لا أحد يستطيع أن يعيش بدون الله ،،،لحظة واحدة في هذا العالَم ،،،!
.
2*****،،لا يعيش ،، بسلامٍ اثنان من التافهين في حيّ واحد ،،،ويمكن أن يعيش آلاف المثاليين في نفس الحيّ بلا سوء ولا خصام ،،!!فكلّ المثاليين يحبّون العدالة والحقّ والخير ،،فإذا صدقوا لايختلفون !،،
.
،،وأوّل ما يعرف المثاليُّ اللهَ ،، فلا يحيدَ عن طريقه المستقيم ،،لأنّه سيخاف عقابه ،،،فالعقاب أيضا يجعلنا أسوياء ،،!!وخاصّة عقاب الله ،،لأنّنا لا نستطيع أن نخبِّىء جرائمنا عنه…كما يخبّىء اللصوصُ عندنا جرائمهم ،،وربما يُحسبَون من الأبطال ولا تعرفهم ،،!
.
.،،المثاليّة ،،! هي نفس عالية نظيفة ،،لا تفعل إلاّ خيرا ،،هي نقيض التفاهة ،،ومن لم يولَد بنفس مثاليّة يصير مثاليا إذا فهم ثم التزم الإسلام ،،فالله لم يأمر بسوء،،!
.
..وكم أُشفق على المثاليين ،،إنها مثل تركة ،،إنْ ضيّعَ الإلتزام بها مرّة واحدة ،،،يشعر أنه لم يعد مثاليا ،،،ويشعر بنزوله أمام نفسه ،،فيعيش مضطربا وكأنه يمشي بثوب متسخ ،،ولا يستطيع أزالة أوساخه،،،فيجلد نفسه ،،إلى أن يرضى عن نفسه مرّة أخرى ويستردَّ نفسه العالية النظيفة ،،،
.
.......فقط تخيّل لوكان جميع الناس ،،،مثاليين ،،وهو تحدٍ كبيرٌ أن تكون مثاليا ،،وهو صراعك العظيم ،،لذلك فالمثاليّة سلّم ودرجات ،،نحن نحقّق منها شيئا ولا نحقّقها كلّها ،،
.
،،والتافه لا يحترم شيئا ،،،لأنّه لا يحترم نفسه ،،! ونفس التافه ،،فارغة تخلو من الفضول فلم تبحث أبدا عن شيء ،،هي نفسٌ مشغولة بصراع البقاء وتستنفد لبقائها كلّ الوسائل والحيَل ،،،فلا حرامَ ولاحلال ،،،،،! ،
.
،،،ونحن مثلهم لولا الله ،،،،!! لم نعرف الفضيلة وحدنا ،،!،،بل الله من علّمنا كيف نهتمّ بجمال صفاتنا كي تجْمُل حياتنا ،،،- ربما كان في بعضنا ميْل للجمال والمثال ،،ولكننا نحتاج رقابة الله كي نصون طريقتنا ولا نحيد عنها وقتما نشاء !! -،،،
،،
،، يكافح المثاليّ دائما تفاهة الإنسان ،،أو ينتهي إلى زاوية أخرى من الحياة ،،زاوية يجد فيها جمال الإنسان وصدقه ،،،!وإن لم يجد يُصادق نفسه ،،في انعزالها عمّا كرَهتْ،،و يرقب ما يشاء من الحياة التي يحبّها ،،
.
،،نحن أموات أصلا والحياة هي الشيء الجديد ،،الذي لا بدّ وأن نجد فيها ما نحبّه ،،،مثلُنا مثلُ أعمى يفتح عينيه على البحر والسماء،،فيعجبه كلّ مايراه ،،،و ما كرهنا في هذه الحياة إلاّ شرورنا ،،،،،
.
379**لحظة واحدة أكيدة ،،،
.
قال له :
أتدري لماذا أحبُّ أن أراك كلّ ساعة
لأنّك ستغيب في لحظة ما ،،،
وأنا سأغيب : مثلما يغيب الضوء في ركام الضباب
ولكنّنا نبقى في الضباب ،،،خافتين ،،فلا شيء ينتهي !!
وسنعبر الغيوم إلى ساحة الشمس مرّة أحرى
.
ولكن قبل أن نعبر الضبا ب،، أنا أقتربُ منك وأُمَسِّكُ بك ،،
فأنا أعلمُ أنّ عاصفة ستأخذنا بعد حين
انا وأنت مثل عشبتين جنب البحر ،،
،،لا تدريان : متى يكون الفيضان ،،وتنتهيان
.
ونحن طائران فوق بحر بعيد بلا شاطىء ..!
ومتى اشتدَّ تعبهما يسقطان ،،!
ففي كلّ صباح ،،أنا أنظُرُ اليك لأَعرفَ:
هل ستتعب هذا اليوم ،،وتسقط في البحر وتنتهي ،،،أم ستعيش يوما آخر
فقوَّتك هي عمرك الفادم ،،
..وما أنت إلّا ما تبقّى من عزمك ،،بينما الشمس تصهر جناحيك
.
أنت نسيج من خيوط تحرقها الشمس
فنحيا بضوء خيط يحترق منّا ،،كلّ يوم ،،
،،وستنتهي الخيوط التي كنّا نشتعل بها ،،،لنضيء حولنا بينما نموت
فأنا وأنت ،، لا نعيش سوى لحظة أكيدة !!
وفي باقي عمرنا ،،ربما نموت
وأحلام غدنا إذا حلمتَ لنفسك ،، جلّها في الموت ..............................!!
إلاّ حلمك بالجنّة ،،،التي هي في طريقنا ،،هو حلم بالحياة
.
عبدالحليم الطيطي
380****أكبر كاذب هو العالِم الملحد
.
**طبعا ،، أحسنت السخرية من -النشوء والارتقاء -!!
فكيف أُلقي بعشرة الاف حجر من السماء ....فتصطفّ وحدها وتبني قصرا ،،جميلا ،! وأجمل ما يكون أيضا،، بدون نقصان فيه,,,,,!!,,,,,,,,,,," فارجع البصر ،، هل ترى من فطور .."
.
،،وكيف تدخل خليّة جذعية واحدة الى رحم المرأة ،، فتخرُج وحدها -هكذا - بعد ايام معدودات ,,انسانا سويّا بعينين تبصران ويدين تعملان ورجلين تمشيان ....وبآلة عقل وشعور وآلة هضم وآلة عصب وتنفس ................!!ومتقنة كلّ الاتقان أيضا ..."سبّح اسم ربّك الأعلى ،، الذي خلق ،، فسوّى ..."
.
فلا يكون النظام بلا مُنّظِّم ،،إذا رأيتَ أناسا يصطفّون في طابور طويل ،،فهناك آمرٌ يريد ذلك ،،،!وكيف نَمَتْ خلايا جسمك حتى إذا وصَلَت الكتف ،، انعرجت إلى اليمن وإلى اليسار ثم إلى الأسفل لتصير يدين بمفاصل وأصابع ،،،! وكيف اختلفَت الخلايا عند أطراف الأصابع لتصير اظافرَ ،،،!،
.
،،لن يبهرك الفنّان وتحبّ لو تراه ،،إلاّ بعد أن ترى فنّه وعمله ،،الله لا يحتاج أن يرينا نفسه ،،بل أن يرينا عينيك الجميلتين حول أنفك ،،،لنقول دون أن نشعر : ياالله ،،،
.
.و الله هو الذي يقول وليس أحدٌ آخر " وخلَقَكم أطوارا " ....وكلّ طَوْر خلْق ،،،،مبنيٌ على خَلْقْ ،،،،،وإلّا فأوَل ذرّة مِن أيّ شيء ،،،ممَّ تطوَّرَت ،،،،،!!سيقولون من كذا ،،،فأوّل ذرّة ممّا قالوا ،،ممّ تطوَّرت ......!..
.
...لا بدَّ أن يبتدىء أوّل الخلق من خالق لم يخلقه أحدٌ ،،،ولا يمكن أن يبتدىء المخلوق من مخلوق ......مثله !!!فأنتم هكذا ستجعلون أوّل مخلوق خالقا ،،،،!!! وهو مخلوق ،،كيف هذا !!!
.
.......العِلم هو فهم صحيح ......يحتاج الى المعلومة الصحيحة .....من القراءة الصحيحة والتفكير الصادق الحريص على الحقيقة ......ولا تبدأ طريق العلم الشاقّة اللذيذة هذه الاّ بفضول ........يحفز حواسّك وعقلك وبحثك ،، فتستمتع بكشف الحقيقة كما يستمتع الساري بمصباح في يده يكشف له الطريق الغارقة في الظلمات .......وليس العِلْم هو تلك الأكاذيب .....
.
381**خارطة الموت
.
**،،لا أدري لماذا وأنا أسمعُ ترامب واليهود أتذكَّرُ تشريح الجثث ،،،!!،،أتخيّل أنّنا أمواتُ ،،ويحفرون فينا أنفاقا ،،لتعبُرَ اسرائيل ،،إلى الحياة ،،
.
،،وكلّ رئيس جديد يعِدُ اليهود بتشرح جديد ،،!! ونحن لا نشعر بشيء أموات لا نصرُخ فاعتقَدَ الناس أنّ إحياء باطل اليهود أولى من الحماسة لحقّ يحرسه أموات ،،،!
.
،،وهناك محتقنٌ من أولاد زبيبة يسكن غزّة ، ينظرُ إلى الطائرات التي تقصفهم ليل نهار ..! يقول :لماذا يريدون موتنا ..!
.
قلتُ له : لا تحتقن ،،فالحُرُّ صبور قوي و الإحتقان يُضعفك ،وأنتم عودَتنا وطريقنا إلى أنفسنا القديمة المكلّلة بعزّها ،،وإذا فهمتَ أنَّ أمَّتَك خائرة ،،و خلَعَتْ ثياب المبادىء ،،كما يخلع الجنديّ ثياب معاركه ،،،وأنّك الوحيد المُقاتل في أمَّتك ،،ستعلم لماذا يقتلُك الجميع ...!!
.
قلت له : أنتم آخر معاقل الأحرار ،،ولا يحرِّر الأرض والحقَّ إلّا حُرّ ،،،قد التزَمَ الحقَّ وافتداه ،،،،وأنتم آخر بارودة وآخر جذرٍ منغرسٌ في الأرض ،،،إنْ يُقطَع ،،تسقطُ الشجرة كلّها ،،،،،،،،،!!،،فلا تَسقطوا يا أهل غزة ..!!
،،أُمَّتك لا تريد من يكشف سوءاتها وتريد موت آخر مدافِعٍ عن القدس ،،لا تحتقن : إنهم يسهرون مع أعدائهم كلّ ليلة ،،ويشربون ما يشرب الكفار ،،ويأكلون ما يأكلون وينتظرون موتك ،،!!
.
لم يبقَ إلّا أنت ،،ترتدي كوفيَّتك وتحمل قرآنك وتُعلّم الطلاّب تاريخك ،،،القديم ،،وأنت وحدك ما زلت تسمّي اسماء شعبك بأسماء الفرسان العِظام ،،،
.
.وقلت له :لا تخف ،،فالقدس قضيّة الله ،،! ، وللبيت ربّ يحميه ،،! وإيّاك أن تحسبني متخاذلا ،،!!،،فلو عرَف عبدالمطَّلب في قومه خيرا ،،،ما قالها ،،فلو كانت دِوَلُنا معنا وليست ضدنا ،،،لانتصرنا منذ عهد ،،،وأكبر كاذب ،،هو مَن أحصى أعدادَنا .....! فلا أكثر من الجُبَناء ،،،
..
382**أحبُّ دائما أن أعود ،،،،،(نثرية)
.
**قال: أنت لا تتقدَّم في في أيّة طريق إلاّ إلى حَدٍّ قصير ..
لأنَّك أينما تذهبُ .. ترجع وتعود إلى ما كنتَ عليه !
.
قد كنتُ أريد بيتاً ،،،وحين صرْتُ في بيتي ،،أحلُمُ اليوم أن أعود
إلى التشرد !،،وأحنُّ إلى الشوارع المكشوفة ،،للسماء ،،والمديدة بلا حدود
فاسيرُ فيها منفردا مثل ذئب ،،،يسكنه البرد ،،ويحلم بمغارة ودفء ،،
،،مرّة أخرى ،،يريد أن يعود ،،،
وحين يأوي إلى الدفء والمغارة ،،،
ينظر إلى الضوء ويعود بسرعة إلى العراء البارد المديد
ليكون حرّا من جديد...
.
وكنتُ أَمشي ،،في شارع منعزلٍ بين أشجار كثيرة وأحلُمُ بمالٍ كثير
وحين صرتُ غنيا ،،شعرتُ بقيد ثقيل !!
فقد كان عقلي يفكّر بأشياء جميلة كثيرة
وكان قلبي يحبّ كلّ شيء واليوم ...صار قلبي وعقلي ،،لي أنا فقط !
قد صار عقلي عبدا ،،،في غرفة المال الضيّقة محبوسا شديد الخوف
.
لأنّك يجب أن تركَن إلى شيء قويٍ حقاً ،،،فلا تترك النَظَرَ إلى الله
فاالمالُ والأقوياء كلّهم دونه
وحين تركن الى المال ،، تصير كمن يركن الى الجنديّ الصغير ،،،،
وتنسي أنّ الله يقود كلّ ما خلَقَ إلى حاجته ،،،،
.
فذهبتُ إلى غرفة في رأس جبل ،،وعدْتُ إلى الحلم الذي أكون فيه بلا قيود ،
وهناك لقيت نفسي ولمّا سكنت إليها ،،
،،نظرْتُ إلى ذلك الشارع المليء بالمارّة
وعدتُ أحلُم مرّة أخرى ،،،أن أعود !!!
.
وهذا الشارع يسرق حريّتي ،،وكلّ ما يفعل الناس قيود
كن أينما تكون ،،في صحراء تائهة ،،أو في زحام شديد
،،ما دمتَ مع الله ،،فأنت مع الوجود .....
.
عبدالحليم الطيطي

383**ليست أعمارهم
.
**أعمار أهل الكهف هي أعمارهم ساعةَ ناموا في الكهف ،،،وتلك السنين التي ناموا فيها ،،ليست أعمارهم
،،أعمارنا هي أعمار عقولنا المفكّرة ،،وهي تعبر زمانها ،،،كما يعبر سائح في متحف كبير ،،!! فهل الميت الذي مات قبل ألف سنة عمرُه ألف سنة !!وما قيمة مرور الأيام على عقل تافه ،،لا يزيد ولا يتعلّم ...!!
،،العمر طريقٌ ،،،إلى الجنّة ،،! وإذا لم تفهم هذا ، ، فأنت كمن قُطعتْ بك الطريق ،،فتنظر لا تدري أين تمشي فتصير في أرض تيه وفي التيه ألف طريق !!
،،تمشي في كلّ واحدة منها وتنقطع بك وتعود إلى الأخرى ،،،وتنقطع ،،،وكلّها لا توصلك لشيء ،،،،
،،،لأننا نفهم ثم نبني هدفا ثم نمشي اليه ،،،ولا نجد شيئا ،،،،! فنحن إنما نبحث عن الحياة ،،،،،،بلا موت !!
،،فأنت تظلّ في طريق بين حائطين : الموت والميلاد ،،! تذهب وتجيء ،،كسجين
،،!،،وحياة المؤمن بين ميلادين ،،الدنيا والجنة ويصير الموت طريقا وليس جدارا ،،تقف عنده وتنتهي حياتك ،،!
،،وإلى أين يمشي من لا يرى الله !! تصير الحياة غرفة ،لا تخرج منها ،،،لأنّك لا تؤمن أنَّ شيئا خارجها ،،،فأنت لا تريد شيئا غيرها ،،!
،،وتصير الحياة شهوات متراكمة ،،فلا تذكر شهوةً منها لكثرتها ،،لأنّك أينما نظرتَ تشتهي ما تراه ،،!،

،،وأنت إذا سعيتَ الى السعادة والشهوة سعياً ،،،فأنت تصطنعها اصطناعا ،،فلا يشعر بها قلبك ،،
،السعادة حالة تعيشها نفسك إذا رضيَتْ ،،،،!،،
ولا يرضى انسان تائه قد حُبِسَ عقله في زحمة الشهوات ،،فكيف يجد طريقه الى الله ،،،،،و هو الذي قد خُلقِتْ عقولنا لتبحث عنه طيلة عمرنا …….!! .
.
*384**سقف المغارة
.
**،، جاء من منطقة حرب في غزة ،،قال: حين أنام أفعلُ دائما شيئا غريبا ،،فأنا أضعُ وجهي تحت الغطاء الأخضر ،،وأُضيء مصباح الهاتف الخافت ،،فأتذكر سقف المغارة الذي كان يضيئه سراج خافت ،،كنّا نختبىء تحته من أزيز الرصاص ،،،كانت المغارة تحوي عائلات كثيرة،،تنظرُ في وجوههم ،،ولا تعرف اسماءهم ،،لكنّك تشفق عليهم ويُشفقون عليك وتحبّهم ويحبّونك ،،فماذا بين الناس أكبر من هذا ،،!
.
،،،، تعرف أنهم يريدون البقاء على قيد الحياة ،،مثلك ،،ويختبؤون من الرصاص والموت الموجود هناك في الشوارع ،،إذا خرجتَ من ذلك الباب المقوّس الذي ترى منه الضوء الممزوج بلون الدماء ،،
.
وكانوا هناك فوق سقف المغارة في الغُرَف المليئة بالخمور والأضواء الساطعة ،، ظالمون لا يفهمون معنى الحياة يأمرون بالقتل ،،وتضغط أيدي الجنود على الزناد،،والجنديّ عَبْدٌ لقائده إذا قاتل بلا ايمان منه ،!،،،هكذا كنّا في الحرب !!
.
وقد كنت تثني رأسك و تنزل نزولا إلى المغارة ،،فتشعر كأنما تنزل في بئر ،،وتفرح إذا وجدتَ مكانا تجلس فيه ، والكلّ يدعوك لتنصت إلى سماع الأخبار ،،لا يريدون إلاّ الخروج من المغارة ،،!
.
،،صارت المغارة هي الدنيا الصغيرة التي يمكن ان نعيش فيها ،،لأنّها آمنة ،،وكلّ هذا العالَم الكبير فوقنا ،،كان لا يصلح لفئر يمشي فيه ..
قال أحدهم : أنا هنا آمَن على نفسي من الموت ،،وبعد أن تنتهي الحرب ،،نأمن على أنفسنا ،ولكنهم يسلبون حقوقنا !،،،
،،تقتُل الجيوش بعضها بالرصاص ،،وإذا عشنا بلا تآخٍ ،، لا نفكّر إلاّ بأنفسنا ،،فالأنانيّ قاتل موجود أمامك ولا تراه ،،،هو مع نفسه لا يشعر بك ولا يعطف عليك ،،تجده في كلّ مكان ،،،،،،،،!وهكذا ظلمنا أنفسنا !! خارج المغارة !!
.
،فوجدنا الأمان في المغارة ،،ولم نمُت في الحرب ،،،فأين مغارتنا ونحن لا نأخذ إلاّ من الإنسان ولا نعطي إلّا الإنسان ،،،مَن يحميني منك ويحميك مني ،،،إلّا الله الذي أرشَدَنا كيف نمشي في الزحام ولا نتصادم مع أحد إلى أن نصل اليه
.
،،،،،،،،،،يحمينا من أنفسنا :أن أفهَمَ أنّ ما تريده أنت أريده أنا أيضا ،،،،،،فاترك لي شيئا دائما ،،كي لا آخذه منك ، غصبا وحقدا وحسَدَا ،،،يجب أن تؤمن أنّ حياتك لا تكتمل إذا نقَصَتْ حياتي ،،،،،،وأنّ حياتك لا تصير كاملة إلاّ إذا كانت حياتنا جميعا كاملة ومتساوية ،،،ففي العدل أرضى وترضى ،،،لو نشفق على بعضنا كما كنّا في تلك المغارة
.
**385** الخيوط الواهنة ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،نثرية
.
قال له : ما أوسع بيتك وما أكثر خيوطه التي نُسِجَ منها
قال: فما نفِعُ كثرة الخيوط الواهنة ،،في العاصفة
وبيتك الصغير وبيتي الكبير يندّكان معا ،،،،إذا اشتدّت الرياح
والكثرة تشبه القلّة ،،ما دام الموت حدود كلّ شيء
للبحر جزر ومد ونحن مثل ولد يلعب على شاطىء ا لبحر في الجزر
ولا يفكّر بالمدّ ،،،،الذي يهدم كلّ شيء
.
ليكن قلبك شاعرا ،،
تغمره الحياة ببريقها ،،فيرتجف وهو يمرّ بلحظة هذا العمر ،،
كما نرتجف ونحن نذكر الحياة بلحظة نعاسنا قبل الموت ،،
فنشعر ،،،كم كنّا واهمين ،،،،ونحن نثق بحياة يتلوها الموت ،،،،،،،،!
..
وليكن قلبك مؤمنا ،،يصلّي كلّ يوم جنب البحر
ليغمره الله بفيضٍ من الحياة والنور منه
فيزداد عمره القصير ،،حين يمسّه ذلك الخلود الذي يفيض من الله
،،،وليتعلّم من الله الحكمة التي تقوّيه
فمن يعرف سبب حياته ،،لا يخافها
ولا يعرف السبب إلاّ الله ،،،،،،،،،،،فيفهم منه
ويصير المؤمن هو والحياة ،،هذه متفاهمين رغم صعوبة طريقها
كأنّه يمسك ضوءا ،،في ظلام الطريق
وقد فهمتُ ،بأنّ هذه الحياة متحف الله ،،تراه وتمضي
ويسمع الله ما تقول وأنت تزول ،،،،في العاصفة
.
386***أنا تراب ،،،،،،،،،،،،نثرية
.
قال: أنا أنتمي للتراب وصورة من صوره
أحسّ به ولذلك أعشق رائحته ،،تلك الرائحة التي ينشرها المطر
لا أدري كيف ينتمون إلى الحياة ويمسّكون بها بقوّة
فمَن يموت يوما ما ،،لا ينتمي إلاّ إلى الموت ،،،،،،،،،،،!!
.
وتلك الطريق بين قيامتنا من الموت وعودتنا إلى التراب
هي فضاء عقولنا التي تفكّر ،،في كلّ شيء تراه
ثم تسجد بكلّ خشوعها لمن خلّق الحياة ….
.
يُقفلون الأبواب ،ولا يريدون رؤية الموت الذي يقف هناك في الطريق
وهو إذا وصدْتَ بابك يوصده وإذا نمت ينام معك
ونحن جئنا منه ،،،!
وكما هذه الأرض تمشي في الليل ،،ومرّة تمشي في الضوء والنهار
فنحن أيضا ،،في نهارنا ما نزال ،،،،ثم يُغرقُنا الظلام
ليس هناك ماهو مهمٌّ في الظلام ،،سوى نورٍ جديد يأتي من السماء
ويظلّ ويبقى لا يغيب مثلما الشمس تغيب ….!

عبدالحليم الطيطي
...
387**أنتم لا تصلحون للظلم
.
1**,,صار مهمّا وخسرَ تلك النفس الغنيّة ،، صار ظالما والظالمون ،،،يختنقون في بئر عميقة ،،تبرق عيونهم ،،يشرئبّون للنور ،،،ولا يرى النور وجه ظالم ...!!لأنّ النور شيء من الله ،،
.
..كانوا يعيشون بسلام ،،يعبُرون الجسر إلى حياتهم في الجنّة مثل كلّ الصالحين ،،وعند آخر الطريق تحوَّلوا إلى الدنيا ولم يبق من عمرهم سوى القليل ،،!!وخسروا السعادة في الدنيا أيضا حين ذهب أملهم بالله،،،!
.،،،،،الُسلطة يغلبها القريبون من الله ،،لأنّهم لا يحبّون شيئا عليه،،،سكن الله في نفوسهم الجميلة ،،فسالت عذوبتها ،،،في كلّ شيء ،،،
.،وكلّ الذين أخضعوا السُلطة لله ،،قتلهم الظالمون ،،،فكأنّهم يقولون لهم : أنتم لا تصلُحون للظلم وليس هناك سُلطة بلا ظلم ،،!،إلاّ اؤلئك الذين يحكمون الناس باسم الله ،،
.
2**،،يجب أن يكون الصالحون بوصلةً تهدي الإنسان في ضياعه،،،فانظر إذا ضاعت البوصلة ،،! ،أو جهلَتْ وضلَّتْ ،،أو كذَبّتْ ،،تواطئا مع أعداء الحياة أو خوفا منهم ،،!،
.
،،،فمَن منّا يشعر بأمانة الحق مثل أحمد بن حنبل ،،: يتعذّب سبع سنوات من أجل رأي ،،لو قاله لقالته الأمّة بعده ،،،وكان رأيه أغلى عنده من حياته كلّها ...
.
،،وبسبب بعض الخوف والنفاق اليوم يغيّرون رأيهم ،،فيغيّرون الديْن ،،!:،،والأولى بمن يتّبعه الناس، مؤمنين برأيه أن يموت ولا يُضيّع الناس ،،،،،وهو شهيد ،،والشهيد الذي يرى الجنّة أينما مشى في طريقه ،،لا يهمّه كثيرا أن يخسر الدنيا،،!
.
3**... حياة،،هي جميعها مبنية على أخْذ الفرصة والحقوق ،،،،وحين تبحث في مثال واحد منها،،فأنت كمن يُحلّل نقطة من البحر ،،،،في معامله ،،،ويكتب فيها الأبحاث وكلّ البحر مثلها ،،،،فلو صلحتْ النقطة لا تضرّ البحر ولا تنفعه ،،،!،،،
.،،وفَنٌ وشِعرٌ غير ملتزم مثل شخصيتنا الفارغة في الشارع ،،لا يهمّها أمرنا العام بل الخاص ،،،نحن تجار فقط ،،ولذلك لن نحلّ مشكلة واحدة في حياتنا !!،،،،،،،
.
،، فحياتنا ما تزال مبنيّة على الصراع ،،،،بين الخير والشرّ ،،،والشرّ له مخالب ليست للخير ،،،فأهل الخير ربما يصارعون ولكنْ في حدود ،،وبأدوات تقبلها نفوسهم الملتزمة بوصايا الله ،،،،،
،
،،وأهل الشر يفعلون كلّ شيء وبكلّ الأدوات دون تحفّظ و احتياط ،،،،فالحقيقة انّ شريعة حمورابي ،،التي تنصّ على سيادة القوّة ،،،ما تزال سائدة رغم تأثرّ الناس برسائل الله السماويّة تأثرا بسيطا ،،،،،!!
.
،،لأنّ تلك الرسائل حاولت أن تكبح أنانيّتنا وشهواتنا ،،المتأصّلة فينا ،،وتُؤَمّل نفوسنا بنعيم آخر ومكاسبَ أخرى ،،،،فأثّرتْ كما تؤثّر الرياح الشديدة في صخور جبليّة ،،،،!،
.
،فنحن كما نحن إلاّ بعض الباقين على رسائل الخير، مازالوا يسمعون الصوت الإلهيّ،،أينما كانوا ،،!!،، فالله لا يترك كلمته من دون مؤمنين بها ومعلّمين ،،إلى آخر الحياة ،،
.
***الله يحفظ كلمته،،فيها الحقيقة ،،ويُسمِعُ صوته كلّ حين ،،و لا يسمح اللهُ أن يغيب الحقّ،،،!،،كيف تُترَكُ حياة الإنسان الضالة من دون أمره ،،،،!،،
.
ومن لا يسمع ذلك الصوت الإلهيّ ،،،،فكأنّه عارٍ أو تائه لا يمشي في طريق ،،!،أو أنّه لم يوجَد بَعْد ،،،،،،،،،!،ولا نشعرُ بوجودنا ونعرف حقيقتنا ،،،إلاّ بعد أن نعرف حقيقة الله وما يريد
..
388****مجرمون بثياب كثيرة ،،!
.
،،أنت مليء بالحنين إلى الزمان لا إلى المكان ،،،نحن والزمان مثل شجرة تكره منشار الحطّاب ،،هاأنا أنظرُ الى الشارع المزدحم بالمارّة مرّة أخرى ومعي شَعري الاشيب ،،!،،،وأراه كما كنت أراه كلّ مرّة ،،،،،،فهذا الشارع هو الذي كان قبل ألف عام ولا يتغيّر ،،وكلّ مولود يولد يأخذ رداء ابيه ويمشي فيه ،،!!!إلاّ مَن يتعلّم كيف يصير ما يشاء …….!!
.
،،وكنت دائما أنظرُ اليه وأتأمله ،،فيه مجرمون بثياب كثيرة ،،كلّهم يبتسمون فيصعب عليك التمييز بينهم ولا تعرف المجرمين منهم ،،إلاّ بالعبور إلى تلك الغُرف المظلمة المليئة بالجرائم في داخل قلوبهم ،،
.
،،منهم من يرتدي زيّا عسكريا ،،ولا يعرف قلبه شهامة الجنود ،،ومنهم أمين خزنة وهو يسرقها كلّ يوم ،،ومنهم مُحِبٌ ،،لا يُحبّ غير نفسه ،،ولا يفهم من الحُبّ إلّا اشتهاء غرائزه ،،ومنهم لا يفهم من الوظيفة إلاّ أنّه اجتاز يومه باحتياله المعتاد ، دون أن يعمل شيئا ،،! فكيف نتعلّم وكيف نصنع وكيف نقوم ،،،،،،! ونحن محتالون !!
.
وجاهُهم كاذب : يقول الوجيه فيهم قولا ولا يفعل شيئا ،،!،وهو يفكّر بنفسه لا يفكّر فيهم دقيقة واحدة ،،،ويأخذ الفقير من الغنيّ لا يعطيه ..! ويتعاون فيهم الأقوياء على الضعيف ولا يُعينونه ،،يصير هذا واسطة لهذا ليقتلوا العدالة والرحمة ،،في ذلك الشارع !!
.
،،وأرى جنازة رئيس ،،يصفّقون له بأيديهم وتلعنه قلوبهم ،،،،،!،وأرى أنّ العظيم بذاته ليس عظيما عندهم ،،ويعظّمون كلّ شخص يحتاجونه ولو بدرهم ،،،،،،،!
.
،،،يقولون جميعهم ما يُعجِب الناس دائما ،، فيتشابهون : كأنّهم شخص واحد ،،،وهم كذلك لو كانوا صادقين ،،،فالفضيلة الوحيدة هي الصدق،،لأنّه ينسبك لنفسك الحقيقية ،،،فنعرف أنفسنا ونراها لأوّل مرّة ،،،! وبعد ذلك نُصلح ما تمزّق منّا ،،،والكاذب كيف تُصلحه وأنت لا تراه !!
.
،،وتمشي الفضيلة مع الله أينما كان ،،فحيث كان الله يكون المؤمن مع صِدقه وخيره ،،فالله أهمّ عند المؤمنين من أنفسهم ،، يجعلنا نعمل له الخير وليس لنا ،،ولأنه يعرفنا نصير معه صادقي
....
389**...قد كنت ُ في الدنيا ،،معهم ..........نثرية
.
** قد كنت ُ في الدنيا ،،معهم
وبسبب الكذب تحسبهم أحبابا !!
وحين يصدُقون ،،لا يعرفون سوى أنفسهم
فكذبهم إثم وصدقهم إثم !!
إلاّ مَن يريد الله ،،،فهو صاحب كلّ شيء
.
وفخورين كانوا ومنتفخين ،،
لأنّهم كانوا لا يعلمون ،،أنّهم سيموتون !
وفي آخر عمرهم ينظرون الى طوفان الموت ويهلعون ،،
لايجمعون سوى المال ،،لا يعرفون الحق
.
وإذا تركتهم ،،وذهبتَ الى الصحراء لتعرف كلّ شيء ،،،يَعجَبون
ويقولون ،،إنّنا نفكّر ليكبر مالُنا ،،
وبليلة واحدة ،،ربما يذهب كلّ شيء لديك
تعزلك عاصفة من الحزن عن نفسك ،،فتخرج من حياتك
كما يقذف بحرٌ في موجٍ عاتٍ ،،أسماكه على الشاطىء
ويعود وحده ،،،،بدونها
.
ماتوا ،،وبعضهم في آخر الطريق ،،يشرِفُ على البحر
حيث المراكب ،،ترسو على الشاطىء
لتعبر به ،،في أدغال الموج والظلام
.
فوصلوا بحر الموت ،،
ولم يعرفوا شيئا بَعدُ ،، فماتوا ،،،،وهم جاهلون !!
لن يخرجوا الى السماء
.
أنا أكتُبُ هنا في مدونة عبدالحليم الطيطي ،،انقر عليها في بحث قوقل
.
**390**...قبل الموت يصيرون أحرارا ،،،!!
.
**وهو في آخر عمره ،،جلس وقال: ،،قد كنتُ عائدا من المعَسكَر في لبنان ،،وفي طريقي إلى بيتي ،،رأيتُ اثنين من اؤلئك المسلّحين يستريحان تحت تلك الشجرة ،،هُم عرَبٌ أيضا ،،ولكنّها الفتَنة التي تجعلك تقتل من كان صاحبك بالأمس ،،الفتنة تكبر حين تطيع ولا تعرف سبب طاعتك …!
.
،،فاجأتهما وصوّبتُ ببرودتي نحوهما وقبل أن اٌطلق النار قال أحدهما : أسألك سؤالا واحدا : لماذا تقتلنا ،،! ،،أنت لا تعرفني وأنا لا أعرفك ،،! نحن عرب أخوة ،،وليس بيننا الخلاف بل بين أناس يتصارعون وأنت وأنا لا ندري علام يختلفون ،،،هل نقتلُ بعضنا من أجل شخص مهما كان عاليا ،،،!،بل لا يقتل الناس بعضهم إلاّ لسبب واحد وهو أن تمنع الحقّ أو تحجبه أو تمنع الخير أو تحجبه ....!
.
،،،قلتُ له : فانت لمن تحمل السلاح وعلى من ترفعه ! قال: نحن جنود ،،نُجبَر على حمل السلاح ولكن يجب أن نفكّر قبل أن نطلق الرصاص ،،فلا نطلقه إلاّ في قضايانا العادلة ،،!...وبعد أن أكمَل جملته الأخيرة وأدّى رسالة التعليم كالأنبياء ،،قتلتُه مع صاحبه ،،!
.
،،حفرتُ حفرة وألقيْتُ بهما فيها وواريتهما بالتراب ،،،ومشيت،،!
.
،، وبعد عامين خطر ببالي أن أراهما ،،فالتراب الذي فوقهما قليل ،،فلمّا انكشفا لي وإذا بالذي كان يحدّثني عن الأخوّة والحقّ ،كماهو كأنّي وضعته بالأمس ،،لم تأكله الأرض ،،! وأمّا صاحبه فقد صار عظماً ،،!
.
،،قلتُ له : ما نحن إلاّ ما نعرف ومانعلَم ُوما نؤمنُ به ،،،،،،،،فأنت ترى أين ذهب كلاهما ،،هذا أكلّته الأرض وهذا أكرمته الأرض ،،بأمر من خالقها ،،،ترانا في الشوارع مزدحمين بأجسامنا المتشابهة ،،ولكنّنا بقلوب لا تشبه بعضها وبعقول كالخزائن مليئة بأشياء كثيرة ،،،فانظر ما في قلبك وعقلك ،،،تعرف من أنت !
،،قال: وأنا اليوم وبعد ثلاثين عاما فهمتُ ما قال ذلك الشاب النضر ،،،! فهمتُ بعد أن مات رئيسي الذي كان يأمرني وخرجت من ذلك المعسكر ،،وصرت حُرا
.
قلتُ له : فقد استرجعتَ عقلك يوم صرت حُرا ،، الأحرار يفكّرون وحدهم ولذلك ،،تراهم لا يُخطئون ،،فالحُرّ كيف يُخطىء وهو يريد الحقيقة ،،فلا أحد يفضّل الباطل على الحقيقة ،،بل يقبلون الباطل مضطرين ،،ولحظة قبولنا الباطل نصير عبيدا ،، يأمرنا غيرنا ولا نأمر أنفسنا بشيء ،، الحُرُّ هو من لا يستطيع أن يجبره أحدٌ على الباطل ،،،!
،، للحُرّ فضاء مديد ،،وأمّا الطريق فللعبيد
قال: وما سيفعل الله بي ……….!!
.
قلتُ : لو كنت تسأل نفسك هذا السؤال في كلّ ساعة من حياتك ،،،،لعشت حُرّا ،،! نحن بالله نصير أحرارا ،،لأنّك ستخاف الله أكثر من أيّ أحد ،،فتتحرّر من الناس ،،!1 وستطيع الله فقط والله لا يأمرك بشرّ ،،،،!
.
،،لقد تأخّرتْ حريّتك ولكنّك تعيش الآن لحظة حريّتك المضيئة ،،وتشعر بطعمها الجميل وأنت قرب خالقك لا تطيع أحدا غيره ،،،فتعلو على كلّ هذا العالَم ،،كما يعلو الضوء أفق السماء
.
***391لا يهمُّ مَن لا يذنبُ ،،موت بكورونا ،،،،،،،،،،،،،،نثرية
.
ونحن في أيّام كورونا
نحيا بذعر مثل حلزونة تمشي قرب الموج
ونشبه من يختبؤون في المغائر ،،خوف الحرب
ونحن حين تقترب الأخطار ،،
نحبّ الحياة كثيرا ،،قُرب الموت ،،،!
وكلّ شيء يصير عزيزا ،،
ونصير مثل جائع ،يستزيد من الأكل قبل أن ينقطع في الصحراء
لا يدري بعد حين ما يكون …!
.
ماهذا الحزن الذي يكبر في قلبك
وأنت تمشي ولا شيء يوقف سيرك نحو الموت !!
كنت تمشي أنت ،،الى الموت ،،
،،والموت في هذا اليوم هو من يأتي اليك !
لافرق ،،،!
هو بعضٌ من كلّ شيء ،،،كما كان دائما ،،!
كجدار قام بوسط الدرب ،،!
.وطريقك إذ تعلو في الآفق ،،يثنيها الموت اليه
.
،،ما ذا تخسر ،،لو جاء الموت
ومذاق اليوم مكرر ،،
لو عشت ،، لا تفعل شيئا مبتكرا
.
وماذا سيريد من الدنيا ،،مّن عرّف الله ،،
معك ايمانك أنت ،، خذه إلى الموت
،،،وفي يوم ما :: أيضا ستموت مع ذنبك ،،يا أنت
لا يهمُّ مَن لا يذنبُ ،،موت
.
أنا أكتُبُ هنا في مدونة عبدالحليم الطيطي الأدبية ،انقر عليها في بحث قوقل
..
***392***أخوّة الشقاء..!
.
،،قال: حزنت كثيرا حين مات ،،كان يقف أمامي دائما في الطابور ونحن نصطف لاستلام - البقج - التي كانت ترسلها وكالة غوث اللاجئين ،،لا أدري أين ذهبوا بعد تلك الطوابير ،،! كنت إذا لقيتُ أحدهم حيّا بعد سنوات ،،أستغربُ أنّه مازال حيا !!،،كنتُ أحسّهم وأُحسُّ نفسي كمن يصعد حافيا منزَلَقا جبليّا ،،فلا تصدّق أنّه سيصل إلى قمّة الجبل حيث الحياة والناس فيها يمشون ويضحكون ،،،!!
.
،،كنّا نرى بعضنا في الخيام ،،عيوننا تلمعُ سعيدة بضوء أسرجتنا االصفراء الخافتة ،،وننظرُ في الظلام الممتد بعد باب الخيمة ،،وتستعدُّ بشجاعة دائما لتبدأ رحلتك في الظلام الشاسع ،،!
.
مَرة سأله الأستاذ/ ولم يحضر عقله للإجابة ،،فتعجّب الأستاذ لأنّه كان طالبا نجيبا ،،!فقال للأستاذ : قدماي لا تتحركان ،،!، كلّ يوم تغرق قدماي في الوحل حول خيمة المدرسة ،، فيدخل الطين من ثقوب صندلي الصيفي إلى أصابع رِجلي ،،وأنا أحرّك أصابع قدمي باستمرار كي لا تتجمّد ،،،،!!وبالأمس دخلت مياه السيل علينا وكنّا طوال الليل ننام فوق الماء ،،!
.
،،مشى الأستاذ إلى باب الخيمة وعيناه تدمعان وقال: أيّ جبل زلق تصعدون أيها الأشقياء !!سوف تفكرون في كلّ شيء وسوف تصارعون كلّ شيء قبل أن تلقوا أنفسكم وحياتكم ،،الوطن قوّةٌ أنتم خسرتموها ،،وقوة أنفسكم اليوم هي وطنكم الدافىء ،،وإلّا فالموت في طريقكم ،،،،! ولكن لا تنسوا أن تنظروا إلى السماء كلّ ساعة ،لتستأنسوا بالله وأنتم ضائعون ،،وتأخذوا الهُدى والقوّة منه ،،فإذا احتجت الله تعش حكيما لأنه هو من يرشدك ،،وتعش قويا لأنّك تستعين بقوّته !!
.
،،وأنا الآن أنظُرُ إليه وهو ميّت ،،وربما أخذه الله إلى الجنّة ليذوق طعم الحياة ،،! أتذكره وهو طفل صغير ينادي ويضحك وهو يركب الشحن الذي يحمل أغراض أهله ،،الراحلين من فلسطين ،،يضحك لأنّ شحنهم سبَق الشحن الذي يحمل أغراضنا ،،! وهما يمشيان في المطر والغيوم القاتمة ،،،والرعد يقصف كلّ حين ….
وكنت أمرُّ من باب خيمته وأبوه يُعِدُّ السلطة قبل المغرب في رمضان وهم يجلسون أمام الخيمة ،،وأَشمُّ رائحة الخيار الجميلة ،،وهو يضحك ويقول لي : تفضل ،،،أمضي وأنا لا أدري أين أراه في هذه الحياة ،،!أفكّر فيه كما تفكّر بورقة في عاصفة شديدة : أين يمكن أن تلقيها الريح ،،،أو تمزّقها إربا ،،،،! فلّما مات ،،استغربت أنّه قطع كلّ تلك المسافة ،،في الجبل الزلق ،،فبعضنا مات في ليلة برد جرفته السيول وبعضنا مرض ومات بسبب ضعفه ،،وآخرون قُتلوا أو عذّبهم الفقر والجوع ،،،،،،فأنت حين تخرج من وطنك ،،يعاديك كلّ شيء ،،،!
.
كنت ألقاه ،،وإذا دخلنا أحياء اؤلئك الذين يسكنون المدينة ،،نمشي وننظر اليهم ،،لانفهم لمَ هذا الإختلاف ،،،،ويخطر ببالنا أن نمسك جلدهم ونتحسّس مادّتهم ،،ولقد تأكّدنا أنّهم مثلنا فيما بعد ،،،ولكنّ أهلنا قد تعرضوا للحوادث ،،،وهؤلاء لم يتعرّضوا لها ،،كنّا نحن مثل زهور داسها ماشٍ غليط فهرسها ،،وكانوا هُم مثل زهور سلمَتْ ،،لم يدسْها انسان لئيم ،،فحظّنا من الإنسان هو ما يجعل حياتنا جميلة أو قبيحة ..!
.
،،لو يعلم الآخرون كم هو مهمٌ عونهم ورفقهم ،،،وكم هو مدّمرٌ ظلمهم ولؤمهم ،،،! ولكنّ الإنسان لا يحبّ أن يكون مهمّا إلاّ لنفسه ،،! وفَرَحُ الإنسان بك هو ما يحسبه الله لك ،،لأنّه عمل يحتاج إلى كلّ محبّتك لله ،،،وأمّا ما تعمل لنفسك فلا يحتاج إلّا لمحبتك نفسك ،، مثل جميع الوحوش
،،،،،،،،،،،،،
393*****نحن وكورونا وحوش
.
،،يصوّرونهم وهم يمشون تحت الطاولات ،،تسابقاً على علب الطعام ،،!ويمشون فوق بعضهم وهم لا يشعرون ،!،،، فإذا قالوا : لا رواتب ،،،! ، ماذا يفعلون !!،،أتخيّل ان يأكلوا بعضهم إذا خلص الطعام ،،!وهنا أتمنى لو نعود الى خيام الصحراء وحليب الأغنام ،،ففي الحياة السهلة يسهل حفظ الحياة و الإنسان ،،!
،،مشاعرنا الإنسانية فيما بيننا تخبو وتنتهي حين تشتدّ حاجتنا إلى ما يُبقي الحياة ،،نتحوّل بلحظة ،،فننتبه إلى مخالبنا وأنيابنا ،،! وهي لم تكن موجودة ،،لعدم حاجتنا لها ،،!وما يفعل اؤلئك الذين لا يجدون المال !!
.
،،يرى أحدهم رفيقه ،،فيُشيح عنه وهو يريد أخذ الفريسة كلّها ،،لقد تبدّل في لحظة واحدة وصار انتباهه كلّه لنفسه ،،فمشاعرنا - تجارية - حسب الرياح وشدّة الحياة ويُسرها ،،!
.
،،أحدهم وهو جنب صاحبه في مقعد الحافلة قام ومشي فوق ركبة صاحبة وقفز من النافذة التي بجانبه ،،حين انفجر شيء وامتلأ ت الحافلة بالدخان ،،،وحين وصل الأرض وشعر بالأمان ،،نظر الى صاحبه وناداه ،،!
،،فنحن لا نصير انسانيين ،،وننتبه لحاجة غيرنا إلاّ بعد نأخذ حاجتنا ،،،إلّا المؤمنين،،:يحبّون أن يُجمّلوا صورتهم أمام الله ،،فينظر الواحد منهم إلى الناس وهم يتنافسون على الطعام فتُعينه عقيدته ،،،،- أنّ الأمر لله ، وأنّ هذا العالَم له صاحب ، وأنّه إن لم يكن في الدنيا فهو ذاهب إلى الجنة ،،وأنّ ابنه الذي يخاف عليه هو وديعة عند الله ،،وأنّه يجب أن تعلو نفسه فلا يُنافس على فريسة - ،،
.
،،تلك العقيدة تتكلّم معك وأنت في أيّ تنافس بشريّ ،،تعينك فتكبر وأنت جنب الله ،،وتقوى به ،،وتظهر وكأنك غنيٌّ معك كلّ شيء ،،!
.
،،الفرق بين الناس لا تراه وهم في حياتهم العاديّة ،،فالوضيع منهم يكذب ويدّعي العلوّ ،،وترى الفرق بينهم في تنافسهم على أيّ شيء وخاصّة الطعام ،،،! تظهر هنا عقيدتهم وثقافتهم ولطفهم وغلظتهم وأنانيّتهم وإيثارهم ،،،،وتراهم قسمين : قسم مثاليٌ يعيش بالله لا بقوّته ، يأبى التردّي ،،لا يرعبه الموت الذي يخافون منه ،،ويحب إن بقي في الدنيا أن يبقى عاليا راضيا عن نفسه ويحترمها
،،،،،
،،وقسم يعيش بقوته ومخالبه وأنيابه ،،هدفه البقاء لا غير ،،بلا قيم الإنسان الحبيبة ،،!فهو وحش موجود في ثيابنا ،،،،ويمشي بيننا وسيأكلنا يوما ما !!!،،،،،أقصد أنّ الأنانيّة هي الوحش المتخفّي فينا جميعا ،،،! إلّا مَن هذّبَ وحشه بتعاليم الله ,,!!
.
،،لو كان هذا النوع كثيرا في فيتنام ،،لما انتصروا ،،،بل كان الموجود الكثير عندهم هو الذي يفكّر في الناس كأنّهم باقي جسده الذي لا يعيش ولا يستمرُّ إلّا بهم ،، فلا أدري كيف تعيش وحدك وتسعد وقد مات وانتهى هذا العالَم ......!!،،،
.
نحن أخوة : ونمشي إلى الموت معاً في قاطرة ،،أوإلى الحياة ،،،وجميعنا أرادنا الله أن نعيش هنا بعض وقت : فمن يمنع أحداً عيشه أو حقّه فهو يعادي الله ،،،
..
**394
أفتّشُ في فم ابني عن كورونا !
.
**في كورونا ،،أصعدُ إلى السطح ،أنظُرُ إلى الشارع
،،كسمكة تنظر إلى البحر ،،وهي بعيدة في أعلى الشاطىء
،،لا ينفكُّ قيدها إلاّ في الماء
،،فلا أدري :تريد الحريّة أم الحياة في ذلك البحر
،،فالحياة في الحريّة والحريّة في الحياة !
.
وأنا في كورونا ،،عرفتُ : كم نحبُّ هذه الحياة
،،فأنا أنظُرُ إلى فم ابني كلّ حين ،،وأريد أن أفتّش فيه ،،
: هل يوجد فيه ،،،الموت !!
،،فعرفتُ لماذا ننسى القبور التي في خيالنا ،،
إلاّ ذلك القبر الذي ينتظرنا ،، في التراب !
،،وأردنا أن ننساه فما استطعنا !
فجعلناه نحن المؤمنون ممرّا للخلود ،،
،،حتى ونحن في قبورنا أسمَعُ الموتى يقولون : ربّنا أعدنا للحياة !!!
.
وفي كورونا : أحببْتُ الخبز كثيرا ،،وكنت أُلقيه هنا وهنا ،
،،ففهمتُ وأنا أرى طابورا طويلا يمشي اليه
،،أنّ حرباً يمكن أن تكون هنا ،،حول الفرن ،،،!
،
وأيقنتُ أنّ ما يجمعُ الناس ضعيف جدا ،،
وأنّ ما يجمعهم بنفوسهم كثير
،،إلّا اثنين عرفا الله وذهبا اليه معا في الطريق ،،
،،!فالذين يعرفون الله ،،لا فرق عندهم بين الموت والحياة ،،!
فالذي يجعل الموت حياة والحياة موت هو نفسه صاحبهم في الطريق !!
.
وفي كورونا ،،كم يبدو الإنسان ضعيفا ،،!
وانهار بجندي الله الذي يسبح في الظلام،،!لنعود اليه
وما تعلّم أحد أن الله في يده هذا العالَم
،،وكلّ شيء حولنا ،،كذبٌ لولاه
.
عبدالحليم الطيطي

395****هل تمنعُ حبّةُ رمل موج البحر أن يُغرقها ،،
.
**عَمَد إلى رجل يضع على رأسه عمامة ،،وخضع له بالقول وصار يسأله !!،،قلتُ له : بعد انصرافنا : لو سألتّ الشخص الذي كان يسير معه ،،أحسن لك ،،: كان شخصا بلا عمامة ولكنّي رأيتُ انعكاس نفسه الصافية على عينيه ،،كما تنعكس السماء على وجه البحر ..
.
،،لا دليل على معرفة الإنسان لله سوى نفسه الزكيّة ،،نعرف نقا ءه ممّا يقول ويفعل فنُفصِح عن شكوانا له وننكشف له كما تنكشف آلامنا وأحلامنا ،،عند البحر ،،!

،،كلّ انسان يتطارَح مع الإنسان الذي في داخلنا ألَمَه ،،ويعرف ضعفنا ويشفق على بؤسنا ،،يعصره سماع بكائنا عصرا فيصير قلبه كالقماشة البالية حُزنا علينا ... هو رجل دين ............بعمامة كان أو رجل سوق ،، !!...
.
،،ألأرواح هي حقيقتنا ،،هي نحن ،،وهي فوق الزمان والمكان لا تُرى بالبصر ،،بل يُعرَف نقاؤها ،،بما تأمر صاحبها وتنهاه
.
،،،وحتى لو حُبِسَتْ في الجسد ،،فهي التي تحوم حولك وتُريك طريقك إلى الله في العالّم الكبير ،،، إذا كنتَ شفيفا كالزجاج ،،، لا غليظا لا يعبر النور اليك،،حتى ولو لم ترتدِ عمامة ،!
.
**،نتعزّى بالله : فنحن إذا اشتدّ الحزن ، نذكر أنّ الله مازال معنا في السماء لم يمت ،،،فيذهب حزننا ،،لأنّه صاحبٌ قبل كلّ صاحب وبعد كلّ صاحب ،،،،! فإذا كنت مع الله ،،يكفيك عن كلّ أحد ،،حيّا كنت أم ميّتا في قبرك لا تنتظر سوى رحمته ،،
.
،،فهذه أختي ،،لمن ذهبَتْ ،،! ومَن عندها الآن ،،! وما الحقيقة في كلّ حياتها ،،إلاّ الله ،،!لقد تركتْ كلّ شيء ،،منزلها وأبناءها ،،ومالها ،،ذهبت الى الله لم تأخذ عينيها وتركتهما في القبر ،،،!!
.
،،الموت أفصح واعظ ،،من لم يفهم يوم الدفن أنّه سيكون هنا في يوم قريب ،،،لا ينفعه الواعظون ،،وإذا فهم أنّه يمشي في الشوارع في طريق دائرية تبدأ من الموت وتنتهي بالموت ،،،،فلن ينتمي لهذا العالَم الذي يفارقه في أيّ وقت ،،،! ويفارقه فيه أحبّاؤه في كلّ وقت ،،،وسيشعر أنّه غريب في مدينة سيفارقها إلى الله كما جاء منه ،، كالقطرة خرجت وعادت الى البحر
.
،،إنّهم يحاولون ردَّ الموت ،،،ولا يستطيعون ،،! هل تمنعُ حبّةُ رمل موج البحر أن يُغرقها ،،هل تمنع زهرةٌ خروج الماء منها إذا اشتدّتْ الشمس ،،،ثمّ ذبولها وموتها !!
.
،،وقد رأيتُ الباحثين عن الله في الدنيا هم الذين يموتون مشتاقين غير خائفين من الموت ،،فلا يخاف الإنسان إلّا العقاب على ذنوبه ،،،
،
عبدالحليم الطيطي
.
**396في ليلة مقمرة
.
**وأنا أمشي في المقبرة في ليلة مقمرة ،،نظرتُ إلى قبرين : تذكرتُ عداوات بينهما ،ضحكتُ كثيرا ثم حزنت ،! وأنا أرى انقطاعهما في الخلاء ، بلا أهل وبيوت ،،! ونظرتُ إلى آخرَ في قبره ،،كان يزاحم في حافلةٍ ،،وهي تسير في طريق طويلة !!ويحتاج الناس في الطريق الطويلة إلى مَن يعينُهم ويساعدهم ،،ويحتاجون إلى مَن يحبّهم ويحبّونه !!،،
.
.. كنتُ أقول له : أنت تفكّر بمقعدك في الحافلة وتنسى أن تفكّر بنهاية الطريق ،،فكلّنا في هذه الحافلة ،ذاهبون إلى مكان آخر غير هذه الدنيا ،،نحن ذاهبون الى الموت ،،ففكّر في الموت ! ،،هو شيءٌ سيحدث لنا وعليك أن تعرف ماهو الموت وما يحدث لنا فيه ،!
.
،،نحن مخلوقات وضعها الله في الصحراء ،،وصار ينظر اليها : ويراقب ما تفعل في أرض الشقاء وهي بعيدة عنه ! هو يراها وهي لا تراه !! ،،فبعضهم عرفه بعدما عرف نفسه :،،فهي نفسٌ مصنوعة لا توجَد بدون صانع ،،وصار يبحث عنه ويفكّر فيه ،،بعدما عرَف أنّه ذاهب اليه وسيلقاه !!
.
،،وبعضهم لم يفكّر بغير هذه الصحراء القاحلة المليئة بالجوع والحُزن ،،والخوف ،فاشتدّ طلبه للبقاء فيها وصار كوحشٍ ،،لأنّه يطلب من نفسه حاجته وليس من الله ،،فهو لم يفكّر به أصلا ولم يبحث عنه ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،!
،،وما فائدة الزيادة والنقصان وقبل موتك ستترك يدك كلّ ما تمسكه ،،فيأخذ الموت منك الكثير إذا كنتَ غنياً،،!فيزيد حزنُك ،،ويضحك الموت وهو يلاقي الفقراء : لايجد معهم ما يأخذه !
.
،،هذه الحياة كالمطّاطة :مهما شددتها لتطول ،،ستنقطع ،،!وأنت تنادي حافلةً تسير إلى نهايتها ،،أن تقفَ وهي لا تقفُ ،،!،،عليك أن تنظر من النافذة كالحكماء لترى سيرنا السريع الى الموت ،،!،لتفكّر بحياة غير هذه الحياة ،،فأنت إذا فكرّت فيها لا تفكّر سوى بالموت ،،،!
.
،،ستكون أنت حبث يضعك عقلك ،،أينما كان ستكون ،،! ،ويجب أن يدلّك عقلك على طريقٍ تُنقذك من الموت ،،وتذهب بك إلى الخلود ،،،،!وإلّا فعقلك هذا قاتلك ،،،!
..،،يحسبُ الناس أن هذه الدنيا هي آخر المصير ،،،وفي طريقنا منعطف آخر إلى الحياة ،، ،لو ،،يعلم الناس حقيقة الجريمة وما يتبعها من عقاب ،،،،،،،،لعلِموا أنّ المقتول قاتل والقاتل مقتول ،،ولعلموا أنّ الحُرّ قد قُتِل هنا وعَلا هناك
.الحقيقة لها جزءان جزء في الدنيا وجزء بعد الموت ولقاء الخالق ،،فهؤلاء الذين لا يفكّرون في العودة الأخرى ،،لن يكونوا معنا في حياتنا الثانية
.
،،خيالات الموتى التي تزاحمنا في هذه الحياة أكثر مليون مرة من الأحياء ،،وكلّ يوم تُزيل الأمطار ألوان وجوهنا ،،!،،وفي لحظة واحدة ،،سنصير خيالا بلا لون مثلهم ،،!،،نُراقب دورا كنّا نسكنها ،،،لا يرانا أحد ،،،وننادي بلا صوتٍ مَنْ فيها ،،فلا يسمعون ،،،،،،،،،،سينكرك كلّ شيء ،،وتنظر هكذا وهكذا لا ترى إلاّ الله ،،فلا ترجو شيئا إلاّ أن يرحمك !!
.
عبدالحليم الطيطي

397***لا يقولون في يوم الأرض : تحيا فلسطين..!
.
**وكيف تقولون في يوم الأرض : تحيا فلسطين ،،،،كيف تحيا ،،،،! بهؤلاء -يزفّون البعير على الناقة -،،أم بثوّار يدْعون اليهود الى احتفالاتهم !،،،،،،أم برجل يقتُل في بلاد العروبة البائسة ،،لا يفهم لماذا قَتل،،من كثرة الفتن فيها !! ،،فالتفريط يبدأ بالقِيَم ،إذا ضاع الدين ،،ثم إذا هانت تهون الأوطان ،،،،

وما يدهشك ،،كيف يتبدّل الأعداء ،،بما يتلاءم مع مبادئنا ،،أو خلوّنا من المبادىء،،،فأعداء غزة اليوم هم هؤلاء العرب الذين صار اليهود لهم أصحابا ،،وأصدقاء غزة ،،هم أعداء اليهود ،،التقليديون (المسلمون الملتزمون )
.
،،،و العِداء اليوم للذين يطالبون بحقوقهم ! ولا يريحون الناس بالنوم والتخاذل معهم !،،فما عاد العرب يؤمنون بمصالح الأمّة والتزاماتها ومُسَلَّماتها ،،،
.
،، أفهمُ أنّ الناس يفكّرون بالقوّة وهم أقوياء لأخذ حقّهم ،،فإذا ضعفوا ،،يفكّرون بالسلام ،،وهم يحلمون بالقوة مرّة أخرى فما جدوى أن يقاتِل الضعفاءُ ،،،،وأنا أعتبرُ غزة اليوم هي حافظة المسلَّمات والأمينة على قضايا المسلمين إلى أن يأتي الله بأمره ،،،،
.
،،من فضاء الحريّة يُبعث العقل ،،ولا يُبصر الطريق إلاّ طائر حُرٌ يطير فوقها ،،فيراها كلّها ،،،فلا يضيع ،،انتظر تحرُّرَ أمّتك من ثقافة عدوّها ،،فتصير معها حُرّا ،،
،كان يوم الأرض يُمَجّدُ الكفاح ،،والأرض والأحرار ،،واليوم قد تعلّم العربُ درسا آخر ،،أن تترك الأقصى وكلّ شيء لهم ،،لتعيش بسلام
.
،،..هنا الإغتراب ،،ونحن نعيش حياة لا نوافق عليها ،،ولا نقدر على تصحيحها ،،! ،فيرتطم الأحرار بمحاولاتهم الفاشلة ،،،فإمّا يُعاقَبهم بشَرٌ مثلهم يكرّسون مفاهيم التخاذُل ،، هُم مفسدون ،،يفكّرون بأنفسهم ،،والأحرار يفكّرون بالجميع ،،،،،،،،!وإمّا أن يُحبَط الأحرار ويذوون كما تموت زُروعٌ في الصحارى المُجدبة
.
**لم يتجمّع العرب للنصر قبل الإسلام ،،إلاّمرّة في معركة (ذي قار ) لمقاومة الفُرس في-صراع بقاء -،،،،ووحدّهم الإسلام في صراع وجود في فتوحاته وتوّحّدوا في قيَمه ،،،وبعدما ضيّعوا الإسلام ،،،انفرطوا مرّة أخرى ،،واليوم صار انتماء العرب واليهود لأمريكا ،،فكيف نعود بدون الإسلام إلى أنفسنا الحُرّة وقيَمها ،،،التي كان الإسلام أمّها وأباها
.
الحقيقة لها جزءان جزء في الدنيا وجزء بعد الموت ولقاء الخالق ،،فهؤلاء الذين يصادقون أعداءهم ،،يحاربون الله في الحقيقة ،،ولن تحارب عدوّك من اليهود إلّا إذا صالحتَ الله وكنت مسلما ،،
.
غزّة يا حُرٌّاً انتصرَ ،،،يصرخ في الظلام فوق الردم الذي تنام تحته الأمّة ،،،يقولون : الحُرّ لا يسكت وإن سكتَ انفجر ،،،،،وها أنت تنفجرين انفجارا له صوت نبيل جميل ،،،يُطرِب السامعين ،،،،،،،،
. عبدالحليم الطيطي

398**نصفها الآخر أحلام ...

**..الإنسان الذي يسكننا هو أصدق ما فينا ،،فنحن ربما نخترق قوانين القبيلة لنرحم الإنسان.
.
**فتلك الحياة الشاقّة نصفها الآخر أحلام ،،فالأحلام هي حياة الفقراء الجميلة دائما ،.
.
**صدقت ،،فالمحكّ هو الإمتحان ،،لا نُعرف إلاّ به ،،ومّن لم يُمتَحن لا علامة له ،،،!عند الله وعندنا ...............،،فيوم الشِدّة اختبار الشجاعة ويوم الجوع اختبار الكرماء ،،وكلّ هذه الدنيا ،،هي اختبار الإيمان :فكلّ عمرك لتُعرَف : أأنت مؤمنٌ أم لا ..................
..
**الحُرّ هو الذي يخاف الله أكثر من أيّ شيء ،،فلا يطيع غيره،،وللحُرّ مع الله فضاء مديد ، لأنّه وحده مرشدنا ،،فمن يعرفه لا يقبل مرشدا غيره ،،
.
،،والله هو حريتك المطلقة ،لأنّك تحبّ قيدك له،،، ،،فنحن بالله نصير احرارا ،،،،،وأمّا الطريق التي يخطّها البشر لطاعتهم ،،فللعبيد ،،.......................العبد هو فقط مَن لم تحرّره عبادة الله

** فالحيُّ لا يكتب إلاّ ما ينقصه ،،،،! ،،ولا يكتُب للحرية إلاّ سجين مقيّد ،،ولا يكتب للفقراء إلاّ من كره الفقر ،،ولا يكتب للحياة إلاّ الأموات الذين ضاع أملهم
.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،والأمل هو وعاء حياتنا ،فإن يُكسَر تسيل منه قطرات حياتنا الجميلة ،،حتى نصير مثل كتلة حجارة جافّة ،لا تشعر بشيء ،،،،،،،،!! فنجلس هناك في ظلال القمر فوق المقابر ،،،،نرى كم هي سرابٌ حياة الإنسان !!
.
**أذنبَتْ ويئسَتْ ،،قلت لها ....ما بيننا وبين ذلك الضوء الذي في السماء إلاّ أن ينهار هذا الجسم ،،،وما أجمل الصعود وما أعلاه ،،
،،يجب أن تكافحي كثيرا قبل هذا الياس،،،أين العزم الذي أُودع فينا نحن الأحياء ،،،لكي نعيش ،،! فلا أحد يعيش بلاعزم ،،! ،،
.،،وأين صِدقنا ونحن نلتقي بمفترقات الطريق ،،،كي نسلك إلى حياتنا الصحيحة ،،،ورغم الضباب نكون مطمئنين -أنّ الحياة الكبيرة التي في السماء ،،،هي بعد هذا الموت القادم ،،-.....
.....وساعة الذنوب هي وقت الهروب الى الله ،،فارجعي اليه قبل أن يُرجعك الموت
.!!
....للحياة صورتان ،،صورتنا في الدنيا وصورتنا في الآخرة ،،،،،،،،،،،،،ولا أحد ينتبه لحاله بعد الموت ،،تقول له : ياغنيّ ياصاحب الدار الكبيرة والجاه وهو ذاهب الى النار بعد ساعة ،،،،وفي قلبه عبادٌ مقتولون ومظلومون ،،،!
.،،وتنظر الى : مسكين لا يلقى كلّ يوم قوْته إلاّ بشدّة ،،وهو ذاهب الى الجنة بعد حين ،،مثل مَلِكٍ ذاهب إلى منازله ،،،وسيصل اليها بعد تلك الثنيّة ،،،ويرتاح فيها الى الأبد
.
،،ومُذنبٌ ينزف قلبه ألَماً ،،،أنت ترى ذنبه ،،وتشيح بوجهك عنه ،،!! والله يرقب نزف قلبه ،،ويرحم الَمه ويضحك لرجوعه اليه ،،!!وقد أذنبتَ مثله ولكن لم يرَك أحد ،،ولم يفهم قلبك معنى الجريمة بعد ،،،ولا يميز الجريمة إلاّ شخص يفهم أنّه سيلتقي بالله ،،فهو يحفظ في الطريق اليه تعاليمه
.
،،،،،،،،،،للحياة صورة أخرى ،،إذا نظرتَ اليهم في الشوارع ،،لا تسرع في الحكم ،،ففي قلوبهم ،،نارهم وجنّتهم ،،وهم ذاهبون الي بيوتهم الأخيرة

**...قد عرفتّ عنّا أشياء كثيرة ،،مايحدث بيننا لا يختلف عمّا يحدث في الغابة ،،ولكنّ أهل الغابة اكثر صدقا ،،هي تقتل بوضح النهار ونحن نقتل في الليل ،،ونكره ونحسد ونبغي ونظلم ،،،،،وتلك تعبيرات أخرى في حروبنا زيادة عن االقتل ،،،،،،،،،،،!،،،،وهي اكبر من القتل لأنها لا تُرى ،،فكيف تدافع عن نفسك من كاره و حاسد !!،،

،،الأنانية بانية لأنفسنا هادمة للآخر ،،فما بالك لو لم يتدخل الله في حياتنا ليصلحها ،،بالأنبياء والحكماء الذين ماغادروا حياة الإنسان ،،منذ كان ،،،ولا يوجد خير في حياتنا إلاّ سببه بعض قُرب من الله
....
**399 وأراهم في طريق عودتهم
**،، تَرى بهاء وجوههم أوّل أعمارهم و أراهم في طريق عودتهم إلى قبورهم قبل الموت بقليل ،،وقد غادرهم البهاء وصاروا كقطع أدَمٍ مجّعدة ،،فأنظُرُ وأتعجّبُ ،،!!
.
،،ومن يعجبك غِناه انتظره هنا ومن يعجبك كِبْرُه انتظره هنا ،،انتظرهم في طريق عودتهم قبل القبر بقليل،،وانظرْ اليهم وهُم يُلقون ما أخَذَتْ أيديهم ،، كانوا كأنهم يحملون كومة قش في رياح عاصفة ،،فيعودون بلا قشّة واحدة ،،!
.،،فاشفقْ أكثر - إنْ كنتّ حكيما - على أكثرهم عزّا وغِنى ،،لأنّ الحكما ء ،،لا يحسِبون لك ما جمعْتَ إلاّ بعد نهاية الطريق،،.
...وفي النهاية يحسِبوننا أمواتا لا غير !

،،سعادتك في هذه الدنيا تشبه سعادتك وأنت في بستان تتجوّل فيه ،،ولكنّك في نفس الطريق الى مَخرَج البستان،،!،فيختلط الحزن بسعادتك وأنت تذكرُ عودتك وخروجك،! وكلّ سعادة بلا دوام ،،،يكتنفها الموت ،،،وكيف يُفرحك الموت !
.
،، فأنا أشعرُ باختناق ،،وأنا مع الموت والحياة بلا فاصل بينهما ،،!،،مثلما تملّ من الغيوم القاتمة التي تجتاح نور القمر الجميل ،،ولكنّك مع ذلك تبقى تنتظر لحظة ضيائه من بين عتمتها ،، ليشرق وجهك بالسعادة والحبور ،،!
.
،، أريد أن أنفلتَ إلى حياة بلا جدار في الطريق ،،،أرتطمُ به كلّما هممتُ بالمسير ،،،أريد حبورا بلا حزن ،،،وأريد أن أخرج من قاعة امتحانٍ عمرُها ستّون عاما أو يزيد ،،،ما كنت فيها إلاّ قائدا لنفسيَ العمياء ،،،أشقُّ بها فضاء مُعتماً لا أرى ما فيه ،،إلاّ ما كان يرسله الله من ضوء على عتمتي ،،!
.
**،،ولا أدري ،،كيف كانوا يعبرون عتمتهم وهم لا ينظرون إلى تلك السماء التي لا يرسَل الضوء إلاّ من جهتها ،،حيث الله،،،
**قال:،،ومجّدتُ قلبا كبيرا يعطف على كلّ شيء ،،فيمشي وكأنّ العالَم في قلبه يرعاه بكلّ عطفه
.
**مّن يبحث في الدنيا ، يجدها ،،ومن يبحث في المعرفة يجد الحقّ ثم يجد الله
.
**ربما يتدنّس الجسد والروح التي تسكنه لا يصيبها الدنس ،،لذلك فلآثمون الأطهار بروحهم ،،يتمزّقون بين دنس الجسد وطهارة الروح ،،،فتخرُج الدموع من جروح تشقّقاتهم ،،،،،،،،فيغفر الله لهم ،،،،،،
.
**صدقت :،، ألحبّ يقلّم مخالبنا ،،،ويحطّم أنيابنا
**حين تكونين صادقة وأنت تناقشين كلّ شيء ،،ستلتقين بأيّ حقيقة ضائعة في نفسك وحتى تفاصيلنا الصغيرة ،،،،فالصدق كالمصباح يكشفنا ،،وكذلك كشَفَ الحكماء نفوسهم ووجدوا أكثرَ ما ينير الإنسان ،،ايمانه وصدقه
**كلّ ما يتنافس فيه الإنسان ،،أشياء يرونها عالية وهي أقلّ من شرف أن تعرف ،، ،،!،
.
**قال:،،وما مجّدتُ في هذه الحياة سوى عقل عميق ،،وبينما هو يفهم كلّ شيء ،يجد خالقه ،،،،!،،ويظلّ معه إلى أن يعود اليه ،،
.
..عبدالحليم الطيطي

**400**#..،، ،،أحنُّ إلى قُرىً أخرَجَتْ أهلها
.
**...كان من الأصحاب حين كنّا في المخيم ،،وجدته في مكان غريب ، قلت له : كيف تشعر وأنت هنا بين العمارات العالية !،،قال: أشعرُ أنّ في قلبي أوطاناً كثيرة ،،دائما ليس منها المكان الذي أنا فيه !! فأنا في غربة لا تنتهي ،، لأنّ وطننا يسكن السراب ،،فهو يبتعد كلّما لحقناه ،،،!
.
،، حين أقرأُ " رجال تحت الشمس " ،،أحنُّ إلى قُرىً أخرَجَتْ أهلها ،،خالية تعصف فيها الرياح ،،وبينما الناس يسكنون في أوطانهم ،،نحن أوطاننا هي التي تسكننا
.
،،وحين أذكرُ موت أهل تلك القُرى في صحراء الحياة ،،أشعرُ بحنين إلى خيامنا التي قذَفتْنا إلى هذه المدائن العامرة ،،نبحثُ فيها عن قوْتِنا لا عن ذاتنا ،،!،،
.
،،فذاتنا لا نستردّها إذا شبعنا من الطعام والشراب ،،إنما نستردّها إذا استجبنا لنداءات نفوسنا العميقة ،،فأنت حين تسقطُ في بئر ،،تناديك نفسك لتنقذها ،،فإذا لم تنقذها ،،تتعذَب بنداءاتها إلى أن تموت !!
.
،،وقال: ....في قلبي نداءات كثيرة لم أُجِبْ واحدا منها ،،فقد أجابوا في تلك الرواية " رجال تحت الشمس "،،نداءات أنفسهم الغارقة ،،فماتوا تحت الشمس لكثرة ما في طريقنا من أخطار ،،فإنّ هذا العالَم خصيٌّ بلا رجولة ،،يعادي من يطرق بابه ،،كما العواصف تجرفك وأنت في العراء بلا مأوى ،،،!
.
،،قلت: ...فإذا متّ وأنت في العاصفة تلبّي نداءات نفسك ،،خير من موتك وأنت في جحرك تخاف الخروج إلى العراء البارد العميق ،لتواجه كلّ شيء في الطريق !!
.
،،فالموت يترصّد النائمين في بيوتهم الجميلة ايضا ،!،،كما يترصّدك ،،يا مَن أدرْتَ ظهرك لكلّ بيوتك التي سكنتها،،!
،،أيها الشارد ،،في العراء ،،فمَن رمته الريح في الطريق ثمّ قاومها حتى صار قويا ،،يصير العراء وطنه ،،ولا يسكن البيوت ،،لأنّ الأقوياء لا يختبئون يا ابن العاصفة ،،!
.
،،أيها الشارد من كلّ أوطانك ، لقد سكنّتْ أوطانك فيك ،،فما أكثر حنينك ،،وأنت تسافر مع نفسك المشتّتة في الشوارع
،،وإذا عرفتَ أنّ الموت يلحق كلّ حيّ ويُخرجه من حصنه ،،كما يلحقك ،،!،،فيجب أن يتغيّر معنى الوطن لديك !
،، فالحيّ الذي يلحقه الموت وهو بلا وطن في الشوارع ،،يجب أن يستعين بأكبر قوّة لتغنيه عن خسارته ،،فإن لم يتخذ الله - وهو أكبر قوة - وطنا له ،،تقتله الطريق ،،
.
أنا أكتُبُ هنا في مدونة عبدالحليم الطيطي الأدبية ،،انقر عليها في بحث قوقل

**401****فطفولتنا حُرّةٌ .

،،قال: كنّا نجلس في أعلى الجبَل ونحن صغار ،،نوقد النار ونتحاور حوارات غريبة ،،فطفولتنا حُرّة وليست مقيّدة ،،! ، لا أحد يقول لك : لا تذهب ،،! ولا أحد يخوّفك من شيء ،،! فلو قالوا لك ذلك فكأنّهم يربطون يديك ورجليك ،،،ويُغلقون على عقلك الأبواب ،،! ، لم يفكّر أحدٌ بذلك ،،ولكنّ الأهل وهم غير قادرين أن يُعطوا أبناءهم شيئا - فلم يكن معنا شيء يشغلنا ، ،لم يكن مع أحدنا إلّا صاحبه وجاره وأخوه - ،،
.فلا أقلّ من أن يتركوهم والحياة والطريق ،،،!،
.
،،فتدبّر لهم عقولهم بدل تدبير الأهل !!،،،تصنعهم الطريق ،،كما تصنع بكلّ مسافر ،،وهو يعارك أحداثا كثيرة !!،،وتملأ الأحلام قلوبهم كما يملأ الفضاء العرِم عينيّ طائر مهاجر ،،،افيكبرون بسرعة وهم يفكرون بكلّ هذا الفضاء الزاخر في دروبهم ،،، ليجتازوا الطريق !!،،وأطفال القيود ينتظرون من أهلهم كلّ شيء ،،فكأنّهم عجَزَة ،،معوّقون ،،،!
.
،،فمرّة سأل أحدهم : مَن يحمل هذه الأرض ،،!!ومرّة يسألون عن الجان ،،تشغلهم معرفة وجودهم ،، كما يسأل أهل الغابات ،،وبعد أن يعجزهم الفهم ،،،يفكّرون بالقوى الخارقة ،،ويعبدونها ،،،،!! ،،فما أغلى كلّ حقيقة تُهدى اليك ،،! وما أعظم هذا الإسلام ،،الذي عرّفك بمَن خلَقَك !!
.
،،قال أحدهم يوما :،،هناك جانٌ يسكن بئراً في ذلك البستان ،،ومن يقترب من باب البئر يتلقفه الجان ،،! فأنكر أحدهم ذلك - هو فتىً يذكّرك بأوديب الملك -،،الذي تفوّق على نفسه ،،وآمن بقوّته ،،وكان يتعجّب دائما : كيف يعيش الضعفاء !!،،
.
،،وتحدّ وه أن ينظر في البئر ،،فقام إلى البئر وهم يلحقونه عن بُعد ،،ونظر في البئر ،،وأشار إليهم ،،وصاح : ليس فيه شيء ،،،!،،وبينما هم كذلك إذا بصاحب البستان يصيح بهم ،،ويركض نحوهم قادما من أعلى المكان يحمل بندقيّته ،،!
.
،،هرب أصحابه وكانوا قريبين من السور ،،وهو وحده من توغَّل في الأرض ،،،فهرب إلى الأسفل ،،وصاحب البستان يلحقه ،،ويُطلق النار ،،إلى أن جاء إلى هوّة سحيقة فقفَز ولم يستطع صاحب البستان أن يقفز ،،،وعاد وهو حانقٌ مغتاظ يسبّ ويشتم،،،ويدعو عليه !!
.
،،جلس الصبيّ في طريق عودته وهو يفكّر ،،قال : هذا هو الجان ،، وليس صاحب البئر ،،شرّنا هو جانّنا المُخيف ،،ونقاتله بالملائكة التي تسكننا ،،حياتنا مليئة بدخان شرورنا ،،وقال الله : مّن يعرفني ،،أعينه فينتصر على شرّ نفسه ،،
.
وما ذا صار لبستانه ،،وقد مررتُ به ،،وحتى لو أكلْتُ منه ،،! فما دامت وجوهنا تشبه بعضها ،،فنحن من بعضنا ،،،،! ،ولا تتشابه إلّا وجوه الإخوة ،،،
.
..ليس أغرب من ذلك الجدار الذي يعزل قلبك عن الآخر ،،فتصير وحدك وتعيش وحدك ،، ومهما علا صوتك واشتدّت قوّتك ،،فأنت وحدك ،،أنت مع نفسك فقط لا تحبّ غيرها ،، وكلّ شيء ضدّك ،،! ، يجب أن تبحث في قلبك عن نافذة صغيرة ترى بها غيرك ،،فتكثر بمن تراه معك ،،،
.
أنا أكتُبُ هنا في مدونة عبدالحليم الطيطي الأدبية ،،انقر عليها في بحث قوقل

**402**ينام أخي في نسائم باردة
.
**نظرتُ اليه ينام في نسائم باردة في ضوء القمر ،،،كان مريضا ويشرف على الموت ،
،،قلت: بعد حين ستخرج من داخل جسمه هذا روح لطيفة ،،هي كانت من الله ،،،وسيُهَدّ هذا الجسم يصير فارغا من النور والعلم والإيمان كالبيت المظلم الخرِب ،،!
.
،،،وتصعد تلك الروح تحوم جنب هذا القمر ،،لا تهمّها المسافات ،،ونحن بأجسامنا هذه نتعب لو مشينا في جبلٍ مترين ،،!
،،ستنطلق روحه ،،وكانت كعصفور طار بعيدا منذ سنوات في الثلج والبَرْد ،،واليوم يعود إلى عشّه في اشجار الجنّة،،،،، وستنفلتُ روحه من جسمه ،،كشهابٍ جميل ،وتعود إلى مَن خرَجَت منه في السماء ،،!
.
،،يقول لها : ما فعَل ذلك الجسم وأنت فيه ،،تقول : قد عمل خيرا وشرّا ،،وكلّ ما عملَ مكتوب في صفحتي وترَك أثره بي ،،
،،قد أطفأ ذلك الجسم نوري ،،فعاش عمره في الظلام وهم لايفعلون إلاّ السوء في الظلام ،،،!
.
،،وأمّا ذلك الجسم فقد راح وأتى مع نورك ،،استحى منك وبقي في سياج تعاليمك وحبس طاعتك ،،،.!
.
،،وهذا المؤمن المسجّى في ضياء القمر ،،ستنفلت روحه ،،وينتهي إلى السماء ،،وسينفلت المؤمنون من حبس اجسامهم الى جنّتك ،،،!
.
،،ما أكثر منازل الإنسان وما أطول طريقه وهم يحسَبون أنّ الحياة ،،هي هذه الساعات القليلة ،،،التي يعيشونها في الظلام ،،،بلا نور ،،!
.،،فإنّ هذا الكون شديد الظلام ،،إلاّ مَن مشى في نور روحه ،،وهي ضوء الله ،،،فإن أغضبناه يُطفِىء نوره ،،!
،،،ما أغرب هؤلاء الذين يفكّرون بكلّ شيء ،،إلّا يوم عبورهم تلك الظلمات ،،،في السماء ،،تحملهم أرواحهم ،،تطير بهم ،،إلى الذي خلَقهم في الظلام أيضا ،، قبل سنوات قليلة ،،!
عبدالحليم الطيطي

403******هُوَ جُثَّةٌ أم بَطَل ،،
.
،، أكوام من الجثث المكوَّمة ،،،نظرتُ إليها بعد أن انتهتْ الحرب !!،،ماتوا ،،صارت الحياة الجميلة بصخبها وأضوائها خلفهم،،وهم يتعانقون في الغابات مع الطين والتراب ،،وديدان بطونهم !
.
وتعجّبْتُ ،،ماالشيء الذي هو أغلى من الحياة ،،يموتون من أجله ،،! إنّهم يدافعون عن كلمات ،،أفكار ،،،يقولون للناس : نحن الذين نعتقد الإعتقاد الصحيح ويجب أن تتَّبعونا ،،،وكلّ أمّة تقول : أنّ الحقّ عندنا ،،،!
،،نظرتُ إلى الجثث التي تعانقت مع الطين والتراب ،،سلاحهم الذي كان يطلق النار بالأمس ليقتل الناس قتَلَهم أيضا ،،وصمتَ كما صمتوا فما هو إلاّ صوتُ خيرهم إن دافعوا عن حق ،،أو صوت شرّهم إن دافعوا عن باطل ،،،!
.
،،وقلتُ : فإنّ العقل لا يحتاج لكلّ هذا ،،من أجل أن يفهم الحق،،مدرسة كمدرسة الأرقم بن ابي الأرقم ،،أو كمدرسة أفلاطون ،،قد قالوا فيها كلاما يشبه الذهب ،،وكاتب كتَبَ هناك في المهجر في ضوء شمعة في ظلام غرفته قد أسمعَ العالَم كلّه ،، همس قلبه الذي لا يكاذ يسمعه صاحبه ،أصبح والعالَم كلّه يسمع كلام نفسه ،،فقط تكلّمْ ،،وسيحفظ العالّم منك ما يعجبه وينسى سواه ،،،!
.
،،ولكنَّ الجثث هي مشهدُ شرّنا ،،الكلام والأفكار بريئة من الجثث ،،إلاّ إذا منعوا الحقّ أن يصل ،،فيموت الناس دون الحق موتةً أغلى من الحياة ،،!،،كما متنا نحن أبطالا لنفتح للإسلام ..!
.
،،يريدون ارغامك على اتّباعهم والعقول لا تتّبع أحدا إلّا بإرادتها ،،فقط أقدامنا هي التي تُرغَم أن تسير خلفك !ونحن حين نمشي بلا ارادتنا ،، تشبه مِشيتنا مِشية الحمير !!
.
،،،فما بالك لو قُتِل هؤلاء ،،في قضية باطلة ،،! خسروا الحياة وخسروا الحقّ،،! وما بالك لو قاتَلَ هذا الجنديّ ،،،بلا فهم ،،يقاتل معتادا لأنّ القتال وظيفته ،،،! ولا يهمّه إن كان حقا ،،،! فهذا هو الذي لا أُشفقُ عليه ،،،إنّه جثّة وهو حيٌّ ،،،وجثّة وهو ميتٌ ،،، ،،
.
أنا أكتُبُ هنا في مدونة عبدالحليم الطيطي الأدبية ،، انقر عليها في بحث قوقل

***404****زرته بعدما فقد ذاكرته ،،
.
،،زرته بعدما فقد ذاكرته ،، لا يعرفُ شيئا ولا يذكرُ شيئا ،، وجهٌ ينظر في الحياة لأوّل مرّة ،،،، مات اليوم وولِد اليوم ،،،!!،،ما ذا ترى في لوحٍ خلا من الكتابة فجأة ،،،هل تقرأ شيئا !!! قلت في نفسي ،،،كان عالِما يعرف كلّ شيء ،،،وهو اليوم بلا ذاكرة ،،كالجاهل ،،،،!!،،،،فالجاهل بلا كتابة ،،وهذا عالِمٌ بلا ذاكرة ،،،بلا بابٍ تدخل منه إلى تلك الخزانة من العِلم،،،،!!
.
،،أتمنّى أن يفقد مجرمٌ ذاكرته ،،فيموت المجرم فيه ونعلّمه من جديد ،،معنى الخير ،،،والمعلّم العظيم ،،هو الذي يتوقّع اجرامنا ،،فيتكلّم عن الجريمة حتى نكرهها ويتكلّم عن الخير ،،،،حتى نحبّه ،،
.
،،وخسارة ،،أن يموت العلماء وأن يفقدوا الذاكرة ،،،،!،،كأنّك أفرغْتَ ألف كتاب في المحرقة ،،!!،،وصار اليوم فارغا لا يُفيد نفسه ولا يُفيد أحدا ،،،،،،،!،،ما نحن إلاّ كلمات وحروف ،،مكتوبة فينا ،،،!هي تعريفٌ لكلّ ما نرى ونسمع ،،وحياتنا الحقيقية هي فيما عرّفناه تعريفا صحيحا ،،وحياتنا باطلة مع كلّ معرفة خاطئة
.
!!،،،،،،والجاهل هو ذلك الذي يمرّ مثلنا عن كلّ شيء ،،ولكنّه لا يسأل: ماهذا !!
فهو لا يكشف طريقه ،،يخرُج لك من العتمة ،،يفجؤك ….!
،
....،، نحن ورقة ،،نملؤها بأفكارنا وفهمنا لكلّ شيء ،،،،فإذا كنّا نتاج ما نكتب كما فهمنا ،،،،،،فانظر حولك ،،ترى ما عرَف الناس وكتبوا ،،بلا حرص على الحق ،،كحرص الصائغ على جوهرة ثمينة بيديه ،،،خوف أن تسقط وتُخدَش ،،
.
،،الصادق يضيء على طلاسم نفسه ،،ويكشف أعماقه ،،فيعرف الحق و يشقُّ طريقه بقوة ،،،وستوصلنا لشيء كلّ طريق صادقة ،،بينما ستنغلق أمامك الطرق الكاذبة ،،ولا تُفضي لشيء ،،! ،فالكذب مثل السراب ،،،لا حقيقة له

،****لقد كان الناس مقلدين ولم يكونوا مفكّرين ،،،وكلّ مقلّد ينحت نحتاً لا يشبه سابقه حتى تختلف الصورة تماما ،،،،فنحن مختلفون تماما عن صورة ذلك الإنسان الذي نزل من السماء إلى الأرض ،،لقد أنزله الله وهو يرفض الباطل ،،ويوم قبِل أوّل باطل مضطرا ،،عرّف أنّ الحياة مع الباطل ممكنة ،،وأوّل ما عرَفَ أنّه حرٌ ،،عصى الله

،،! ، وعاش بمشيئته ولم يعُد ربّانيا يريد ما يريد الله له،،
،،وأوّل ما فعَل الشرَّ مضطرا ،،،أحسّ بانفراط التزامه بالخير ،،،وأنّه قادر على فِعل ما يشاء ،،إلى أن جاء نبيٌّ ،،وأخبره أنّ الله حرّره ليحاسبه وليس ليهمله ،،،،!،،فالله لا يقبل الشرّ ،،وأنّ حريّته إنما هي أمانة ،،فليفعل بنفسه مايشاء ،،،!،،وحين يجري علينا ثواب …..الله وعقابه ،،بعد حين ،،سنرتاح جميعنا للعدل ،،،،!،،كما كنّا نرتاح إذا أصبنا منه شيئا في الدنيا ،،!

عبدالحليم الطيطي

405**والفقراء لا يرون أحدا ،،!
****يتكلّمون عن الفقراء ،،،والفقراء لا يرون أحدا ،،! إلاّ في التلفاز ،،كلّ غنيّ يوصي الناس على الفقراء ،،ويمضي بعد خطبته وقد ارتاح ضميره ،،وجعل الأمانة في غيره ،،والفقير هناك ، تعوّد أن ينظر من سقف غرفته المظلمة الى الله،،لا إلى الأبواب حيث يدخل الناس ،،فالناس هم وحوش بريّة دجّنها الله ،،فاستجابت وقتا ونسيَتْ وقتا ،،،فلا تدري هذا الذي يختبِىء في ثيابه ،،ما زال وحشا أم من الذي دجّنهم الله ،،،!
.
،،ترى صورة طفل يتّكىء على كتف أخته الصغيرة ،،يجلسان ممزّقَين مثل ثيابهما ،،وتضع أخته يدها على رأسه كأنّها أمّه وهي ما رأت أمّا في حياتها ،،ولكنّنا في التيه والضياع نميّز الأقوى ونميل اليه ،،ولذلك ننظر ونحن ضائعون إلى السماء ،،إلى تلك القوّة الكبيرة ،نستهدي بها ،،،دائما
.
،،أنظُرُ إلى الطفلين ،،وأسألُ أين الأغنياء ،،! ،،أين من يتكلّمون ،،أمامي دليل على كذبهم ،،أين بيت مال الفقراء ،!،،وإنّه تصريح بالموت ،،يقول لهم هذا العالَم : - يُسمح لكما هنابالموت جوعا -
.
ويأتي واحد من جهة الله ويطعمهما ويُؤويهما وليس من جهة الإنسان ،،ولا تقُل :أنّ الذي أطعمهما أنسان ،،،هو انسان سرت روح الله فيه ،،وكلّ مَن يعرف الله يفعل ما يريد الله كالملاك لا مايرد هو كإنسان ،،،!
.
،،وحتى القوانين لا تجرؤ على مخاطبة الأغنياء ،،،فالأغنياء يحمون بعضهم في وجه القانون كما يحمون بعضهم في وجوه الفقراء ،،!،لأنّهم يخافون أن يجوز على أحدهم ما جاز على صاحبه ،،،،! ،فالقانون الذي يبدأ بالتهديد والوعيد ،هو للفقراء ،،يسمعه الفقير ويرتعد ،،ويعلم الأغنياء أنّ على القانون أن يمهّد لهم الحياة السعيدة فقط ،،ويُزيل من وجوههم ،،كلّ مناظر الفقراء الكئيبة ،،!،،وذلك بحثّ الفقراء على الطاعة والصبر ،،وانتظار الجنّة !!
.
،،وهم يحسبون أنّهم يضحكون على الفقير والله لا يضحك عليهم ،،،سيكونون هم الأغنياء بعد أيّام قليلة ،،فخلف هذه القبور القادمة بسرعة ،،كلّ يخلع ثيابه ،،وتتبدّل الأحوال ،،،والله الذي يحبّ العدل ويكره الظالم ،،سيفعل ما لم تفعلوه ،،،هنا في الأرض ،،،سينصب ميزان العدالة والحقوق ،،حتى يبتسم الجميع ،،ابتسام الرضا والحبور
عبدالحليم الطيطي

*406*ستكون يوما صورة ميت
**،،فكن مع ايمانك ،،في هذه العواصف ،وعُد إلى الصدق الذي يتكلّم به القلب ،،،،،،كي يسمعك الله أينما مشيْتَ في الحياة ،،،
.
**،،.....،،كلّ تلك الظلال التي تسكن المقابر ،،،ستعود أجساما تحيا وتستمتع بالحياة التي سيخلقها الله مرّة أخرى ،،،وما بين ساكن في القبر وبين حيٍّ قادم إلى الحياة ،،،بالأمس سوى ساعة ،،،،،،،،،!!...

**،، الدنيا لحظة صبر إن كانت حزينة ،،،،وان كانت سعيدة فهي لحظة أيضا،،واللحظة لا وزن لها ...!!وهي لحظة انكسار مميتة ،،حتى لو انشغلت في حياتك بكلّ طاقتك ،،!،،ان لم يساعدنا الله ،،!

**الصورة التي ننظر اليها وتعجبنا ،،ستكون يوما ما صورة ميّت ،،!
.
** .... ...المؤمن أكثر شجاعة ،،فمن عرّف أنّ مشيئة الله تحيطه ،، يشعر بالله لا يشعر بنفسه ،،! ،ويريد الله لايريد نفسه ،،فتصير الحياة هذه التي عندنا طريقا إلى الحياة التي عند الله ،،
.
** والبطولة هي ما يعمل الشخص لغيره لا لنفسه ،،،والأبطال كثُر :فلسنا جمبعا أنانيين ،،،فإذا تجاوزْتَ نفع نفسك إلى نفع غيرك فأنت بطل ،،،!!
,
**!قال: لكي أتكلّم أنا ،،يجب أن أحذف كلّ ما عرفتُ ،،ثم أُعيدُ نقاشه وفهمه بكلّ حرص ،،حينها أكون أنا وحدي مَن يتكلّم !!،،،،،،،فما كنّا إلّا مُعيدين لكلّ ما قيل حولنا،،،،وكنّا نأخذ ونترك ،،حسب تأثيرهم ،،واليوم تُعيد نقاشهم ،،،،ولكن هذه المرّة بصدقٍ شديد ،،لن يكون الرأي رأيك أنت ،،،،إلّا أن تكون مُناقشا صادقا : يرتّب ما يؤمن به فقط ويٌلقي من نافذته مالا يعجبه

**فتّش في قلبك عن أخوانك ،، يمرّون بك ساعة وتحبّهم ،،،،وتعيش معهم سنين ،،لا تذكر منها شيئا ،،!!،، لحظة المحبة لأحَد أو لشيء في حياتنا هي الخالدة ،،،،وننسى ما عداها ...
.
****الغنيّ لا يفكّر إلاّ بقصره وبستانه وهو يمشي مستغرقا في الشوارع والفقير ينظر في جميع السماء ،،وهو يبحث عن رازقه ،،إذا أردت أن تفكّر بأنانية الإنسان ،،فانظر إلى أطفال يرقدون في زوايا الشوارع المعتمة مع جوعهم وبَردهم ،،! ينظراليهم الأقوياء ويمرّون عنهم ،،بقوّتهم وغِناهم ونضارة وجوههم ،،ولا يخجلون من بؤسهم ،، مع كثرة ما يملكون

**بل نلهو ،،بلا ذاكرة ،،،،فنكون في حياة مع أنفسنا الخفيّة ،،،الصادقة ،،ونغادر الناس ،،،،،فما الذاكرة إلاّ ازدحام انسانيّ فينا ،،،يلغينا،،،
الكاتب / عبدالحليم الطيطي

407***كانوا قريبين من النبع ،،،
**..... يجني الذين يغيّرون حياة الناس عذاب كفاحهم ،،ويقطف من كانوا في أذيالهم ،،مكاسبها الجمّة ،،!!،، لأنّ الذين يصنعون التغيير أناسٌ حقيقيو الإيمان وصادقون ،،فلا يهمّ هؤلاء سوى أن يحدث التغيير ،،! ،ولو فكّروا بأنفسهم ،ما أخلصوا للعمل ولا ماتوا وتعذّبوا من أجله ،،هم انبياء وأناسٌ مثاليو الإيمان ،،والتضحية ،،يرون الحياة التي اعتقدوها صحيحة أعظم من حياتهم الخاصّة ،،

،،ولا يغيّرُ الله إلاّ بمثل هؤلاء الحياة الفاسدة ،، هم جنود الله المجهولون ،،!وسيكون أجرهم عند الله هو العظيم ،،،وهم يعلمون هذا ،،،!ولا يريدون شيئا غيره ...... …!!...

......وكلّما ابتعد الزمان عن حقبة هؤلاء الصافية الجميلة ،،لفّ معتقداتهم وأفكارهم الغبار وقلّ تأثيرها ،،وبرزت الأنانية والمصالح كشُغلٍ بشريٍ ،،بدل الإشتغال بتطبيق المبادىء ،،كما اشتغل بذلك الأوائل ،،،مَن كانوا قريبين من النبع ،،،وكلّما مشى جدول النبع في التراب زاد عكرُه ،،،،،،،،،حتى تأنف من عكره ولا تشربه ،بعد حين ،،!،،وتُنسى حياة الأوائل الصافية ،،!!

.......لذلك تعهّد الله أن يجدّد الدّين ،،،بَمن يعود به إلى صفائه الأوّل ،،كلّ مئة عام ،،،وهي المدّة التي لا يظلّ من صحة الدين والأفكار فيها شيء ،،،بسبب تراكم فَهم الجهلاء ،،ففي أفهام الجهلاء ،،تتغيّر مقاصد الدين والأفكار العظيمة ،

،،فانظر إذا تراكم مع الزمان الفهم الخاطىء ،،فكلّ فاهم مخطىء يُنِقص من الفهم الصحيح شيئا ،،! حتى تنتهي الأفكار العظيمة وتزول وتغرب كما تزول هذه الشمس وتغرب ،،!،،،

،- يفَهم هذا فهما خاطئا ،،ويسود وينتشر مافهِمَ ويفهم منه آخرُ فهماً خاطئا ويزيد الفهم قبحا ويزداد ابتعادنا في المئة عام ،،،حتى كأنّ الجهلاء المتلاحقين غيّروا حقيقة المعتقدات والأفكار ،،ثم لا يبقى إلّا اكاذيب هؤلاء وما يكسبون منها ،،وجمهور المغفلين …!،،يعيشون زمانا كاذبا ويذوقون من انتهازية الجهلاء وسُلطتهم المزعومة ،،،،وليس أشقى من حياة ابتعدت بالجهل المتراكم ،،عمّا يريد الله لنا من حياة شديدة الصفاء ،،،،!
عبدالحليم الطيطي

408**ونظرتُ الى الحيّ عن بُعد ،،
.
**ذهبت الى الحيّ الذي سكنته قديما ،، البيوت لم تتغيّر ،،فالمادّة لاتتغير ،،!!..هالني تغيّر وجوههم !! ،،إنّها مثل صفحة امتلأت كتابة ،،وبسبب ازدحام الكتابة لا تقدر على القراءة ،،! ،هموم وأحزان وأحلام ،،وكلّ يوم يكتُب في وجوهنا ،،ما كان فيه ،،،،!
.
،،تلك كانت صبيّة حسناء ،،رأيتها تتوكّأ على عصا ،، عجوزا لا ترى الطريق ،،! ،،وكان هناك موظّف ،،يحبّ كلّ شيء ، حاضر القلب ،،كريما ،،سألت عنه ،قالوا : يقيم في بيته يوما وفي المشفى يومين ! ،،
.
قلتُ : ،،والحياة التي كان يحبّها ،،اين،،! ،،قالوا : خانته وابتعدَتْ ،،نحن نُطوى فيها كما تُطوى الصحيفة ،،وينتهي فجأة كلّ شيء ،،،!،،كأننا في معمل تكرير ،، نتغيّر كلّ ساعة ،،ونذوي ولا ندري !!،،،،،لم يبقَ من صاحبي الموظَّف إلاّ الوصف الذي وصفته ،،،والشكر الذي شكرته ،،،،والله يكتب وصْفنا لبعضنا،،!
.
،،وسألتُ عن فلان قالوا :مات وهذا ابنه ،،!قلت: لا تنسى الجذور قبل أن تموت أن تُخرِج نبتة خضراء من لحائها الجافّ،،كي تعود الحياة دائما ،،،!،،
.
،،ابتعدتُ هكذا ونظرتُ الى الحيّ عن بُعد ،،،قلت: لقد تفقّدتَ كلّ شيء ونسيتَ أن تتفقّد نفسك ،،أما كان فلان صاحبك ،،! ذُعرتُ ،،وأنا أنظُرُ في المرآة ،،،،،وإذا بي لا أرى إلاّ بياضاً ،،ووجهي ورأسي مثل حديقة كُسيَتْ بالثلج ،،،،،
،،،،قلتُ : يجب أن نفهم من أول العمر ،،،،أننا نتغيّر الى الذبول والتلف لأننا نحيا ونحن في طريقنا الى الموت،، ففي كلّ لحظة نموت ،،!، ونبدأ لحظة جديدة ،،بعزم أقلّ ..!!ويوم يصل جهدنا أقصى الحياة ،،تكون جسومنا قد وصلتْ اقصى ضعفها وانكماشها ،،،،،،،،،!!،،نحن مثل الشمعة : لحظة اشتعالنا هي نفسها لحظة نقصاننا واقترابنا من الإنتهاء ،،!
.
،،وكم يُضحكني ما أخذتُ منها ،،،فما أخذتُ إلاّ حمولة ثقيلة أترُكها هناك قبل القبر بقليل ،،،فلو قالوا لك وأنت في الصحراء ،،ليس لك إلاّ طريق واحدة تمشي فيها ،،،وهي طريق مقطوعة ،،،تمشي فيها وفجأة تنقطع ،،،فتعود الى الصحراء كما بدأتَ ،،،،،،،،،،،،هل تمشي ،،!!
،،
،،ومع ذلك فهذه الحياة جميلة ،،،،فلو وضعوا أمامك طعاما شهيّا وقالوا لك : لا تأكل ،،فإنما الأكل ينزل في بطنك بعد ثوانٍ وينتهي احساسك به إلى الأبد ،،،هل تترك الطعام ،،!
،،وأنت حيّ ستشتهي كلّ شيء ،،،وأنت ميتٌ سينتهي كل شيء ،،،،هذه هي الحياة !!!والمؤمنون أكثر سعادة ،،لأنّ أملَهم ما انقطع من الحياة الآتية ،،،فهُم بين حياتين ،،وليسوا بين حياة و موت كالآخرين ،،،!
.
،،و الصالحون أيضا،،يخافون إن قالوا لأنفسهم :"أننا أموات".. أن يموتوا ،،! ،،ولكن إذا قلتَ لنفسك أنّك ميت ،،،سوف تبحث عن الله الذي ينتشلك من الصحراء ،،وتعطيه كلّ مايريد !!،،مقابل انقاذك من الموت
.
أنا أكتُبُ هنا في مدونة عبدالحليم الطيطي الأدبية ،،انقر عليها في بحث قوقل

409**فأنا اليوم أفهمُ البحر ،،

****،يجب أن نرى سيف الموت وهو يسير معنا ،،يلوّح لنا ،،،،،،،،،،،،،،،،كي نعيش طيبين

**حين تكبر محبّتنا ،،يكبر التعبير ،،فلا نعبّر بالكلام

**فقط قبل الموت بقليل ،يقولون :لقد كانت هذه الحياة قصيرة جدا ،! ، لا تكفي لحلم شخص واحد منّا فكيف كانت تكفي لكلّ هذه الملايين ،،!! لولا أننّا كنّا نرث أحلام مَن سبقونا كما نرث أموالهم وصفات أجسامهم ،،،لما كبَرت هذه الحياة وتوغلّت في النّماء !!
**،فإذا تناقش أمينٌ على حق مع خسيس قد تخلّى عنه ،،فإنما تشتدّ الحماسة للحقّ أكثر كما تشتدّ النار إذا نفختَ عليها ،،،،،
.
**قال: أصبحتُ راضيا عن الموت ،، فأنا اليوم أفهمُ البحر ،،ولا أطلبُ منه أن أعوم فيه إلى الأبد ،،،،،بجسدٍ من تراب ،،،،،،!!وأنا طائر يجتاز هذه الآفاق ،،،ولكنّه يفهم أنّ الآفاق بعيدة ،،،وأنّه سينزل يوما ما في واحد من القبور ،،ليستريح
.
**،،وأنت في منزل تستأجره ،،هل تخرج منه بمشيئتك أم بمشيئة صاحبه ،،!!فأصبحت أشعر أنّي لا أملك من أمري شيئا ،،وأنّ قوّة الله تسيّرني كما تدفع الريح أشرعة القوارب في البحر العاصف ، كما تشاء الريح لا كما تشاء هي ،،نحن في هذا العالَم مثل نملة وضعوها في صحراء القحط والعذاب ،،،**هو عالم موحش بدون الله ،،،لأنّ الله هو تفسيره الوحيد ،،،،ورحمته الوحيدة
.
**،،إن لم نسامح ،،نعادي العالَم في يومين ،
.
**الأمّة التي تحفظ أعظم من تلك التي تكتبُ كلّ شيء ،،،!!،،، نحن لا نكتب إلاّ ما نخاف نسيانه ،،وهم لا يكتبون لأنهم لا ينسون ،،،!
.
**كنت ارضيه ولا يرضى! ،وفجأة ناداني وبشّ في وجهي ،،وتكلّم بالحكمة ،،وكأنّ كتابا نزَلَ على قلبه ،،!! ،،،فتعجبت ، قلت في نفسي : نحن لا نحبّ ولا نفهم إلاّ قبل ان نغيب ،،!،فمات بعد حين …
.
عبدالحليم الطيطي

410****الآلام لا تُنسى ،،

**الآلام لا تُنسى ،،بل ننشغل عنها في النهار المليء بالهموم ،،،وافي الليل ،،،تلقاها غائرة في أعماق نفسك كطعة منك ،،،فكيف تنسى قطعة منك ///

**العدوّ اختلَط على أمّة ضالّة ،،وأهل المبادىء لا يتغيّر عدوّهم ،،وأهل المبادىء هُم كذلك ،،لأنّهم يميزون بين الحق والباطل ،،ثم يتبعون الحق

**كان بائسا عندنا ،،وهو اليوم في أيام سعادته في النرويج ،،،،،ورغم أنّه يقول لي : أنتم تتكلّمون عن شخص قُتل عندكم وبُعِثَ عندهم ،،،إلاّ أنّه يريد الرجوع إلينا !!

**مات وماذا في ذلك ،!! ،،هذه الدنيا جسر فقط ،،والغريب هو أن لا نقطع الجسر ،،،فهل نظلّ هنا ولا نذهب إلى الجنّة ،،ليس الموت هو المحزن ،،المحزن هو ألاّ يرحمنا الله ،،

***قال: أمضيت عمري كمن يعبِّىء في سلّة ،،آخذُ كلّ شيء تقع عليه عيناي ،،! حتى غابت الشمس ،،ورأيتُ شفقها الأحمر ،،،فتركتُ سلّتي وهُرعت ،،،،أُصلّي ركعتين جنب البحر ،،،،،،،،،قبل الموت

*** ،،ولو أخبرونا أن الموت بعد مئة عام ،،لاستقللنا العمر ،،! فلأنه بدون إخبار يبدو موعدنا معه طويلا ،،،لأننا بدون إخبار ننسى الموت ،،،فنجرم إذ ننساه ،،،! لأنّا ننسى لقاء الله الذي يكون بعد الموت !........................
**قالت : مَن يعينني ،،!،،قلت : في علاقتك الجميلة مع الله أحسن غوث ،،،،والإيمان يعين و العقل يعين ،،،،وفي الموت المقبل علينا خير عزاء ،،،،،،،فأنت حين تعرف أنّك ميت ،،،تسهل عليك حياتك الصعبة ،،،وحين تبحثين عن الله فقط ،،، تنقلب الخسارات إلى مكاسب كبيرة ،،

**قال: علاقاتنا هشّة ،،نتسلّى بالقرابة والصحبة ،،،،،،!فإذا اشتدّت الحياة يتقوى الناس ببعضهم وتكبر أخوّتنا ،،،فعلاقةٌ بين هاربّين خائفين أو اثنين سجينين ،،،أو كادِحَين في الصحراء الضالّة ،،،،،،تكون علاقة نقيّة قوية ،،،،،،،!وتشتدّ علاقة العقلاء أيضا ،يصونون الأخوة ،،،،،،،أنَفاً من النقصان واستمتاعا بما في الأصحاب من صفات وميزات ،،،،،

**سينصت الزمان للأحرار ،،،آمنت بعملِهم ،،وجهدهم ،،هم الذين صهرتهم المعاناة وعرفوا مكامن الخطر ،،وألزموا أنفسهم بالعمل ،،وخجلوا من خيانة الذات الحرّة في أعماقهم ،،أخرجتهم الحاجة ،،اليهم ،،،،،الأحرار هم حلم من أحلام الجميع وهم الذين يفكرون بالجميع،،،،،،،،
عبدالحليم الطيطي

411**لمَ لا يجيب

**قال: أنا أعبُدُ الله وأُطيعه ،،ودعوته بالأمس ولم يجبني ،،وحدَثَ لي ما كنتُ أكره ،،!!فكيف هذا وقد وعّدّ بالإجابة لمن يطيعه
قلت: أنت عرفتَ ما تريد أنت ،،فدعوت بما تحب ،،،فهل عرفت ما يحبّ لك الله ،،!هل أنت من يرى عمل الله أم الله مَن يرى عملَك
.
،،هل أنت تطيعه ،،بلا أيّ إثم ،،!! فإن كنت بلا إثم يجيبك ،،،لأنّك حينها تكون ربانيا ،،والربّانيّ لا يفعل شيئا بنفسه بل يفعل الله له مايشاء ،،،!! ولكن لا أحد بلا إثم ،،،فيلزمنا التطهير كلّ يوم ،،،كما يلزم الثوب المتّسخ التنظيف كلّ حين ،،،،!!فلا يترك الله من يحبّه ملطخاً كما لا تحبّ أنت ذلك لنفسك ،،،والتطهير أحسن لك من إجابة دعوتك ،،،،!
.
،،قلت له :،،نحن متروكون ،،لعملنا ،،،ليرى الله عملنا ،،،لا لترى أنت عمله فينا ،،،إلاّ أن تدعوه في لحظة لا يكون لك فيها ذنب في كتاب ،،،،،،!،،وإلاّ أن تدعوه لظالم لا تقدر عليه ،،أو تكون مضطرا لا تقدر على شيء ، مهما فعلت،،!
.
وربما أراد أن يشدّك اليه ،،،كما يشتدّ صاحب الحاجة المضطر إلى مّن يعطيه ،،،كلّما منع عنه حاجته ،،،حتى يصل إلى عتبات الذلّ ،،،فيُشفق عليه ،،ونحن في الذلّ لا نفكّر إلّابمن أذلّنا ،، فتفكّر فيه وحد ه ولا تفهم إلّا مشيئته ،،،وتلك اقصى عبادة وأعظم طاعتنا ،،أن لا تفهم إلاّ مشيئته ،،
.
،،ما نحيا نحن إلّا في قدَر الله ،،،فما تفكّر به لنفسك هو قدرك ،،وما تُمضيه من قرارك وفعْلك هو قدرك ،،،،نحن هنا مع عقولنا ،،خلفاء لله ،،لا يعمل الله لنا بدّلا منّا بل نستعين بالله بالدعاء ،،فيُغيُّر قدَرك إن شاء وُيعينك إن شاء إذا عجزت ،،،،،ولله أمرٌ فينا ربما يختلف عمّا نريد لأنفسنا : وأنت لا تدري مايريد الله ،،ربما أراد تعليمك شيئا ،،كما علّم الناس : أنّ طاعته أهمّ من النصر في تلك المعركة التي لا تُنسى عند جبل أُحد ،،،،،،،
،،ربما كنت تدعو وتفكّر أن هذا الأمر الذي تريده هو أحسن حاجتك ،،وعلِمَ الله ما هو أحسن لك ،،وربما تأجيل إجابتك بعد موتك هو أحسن لك ،،وأنت لا تدري ،،،،،فادعُ الله دائما ،،واتركه يفعل لك مايشاء ،،،أو يتركك ليرى فعلك - صبرك وشكرك -،،ولكن وأنت تراه لا يجيبك تأكّد ،،أنّ الذي وضَعَ عينيك هنا في وجهك ،،،ترى فيها وتسمع الدنيا ،،،قادر على كلّ أمر ،،،،،،،
.أنا أكتُبُ هنا في مدونة عبدالحليم الطيطي

412**النكبة رقم 72

*** يزداد احتلالهم كل عام ،،ويتّسع الظلام ،،!!وفي هذا العام سيقولون : انتم رعايانا ،لا دولة لكم ،،،،،! ،،فالساحة خالية ،،والفُرسان ابتعدوا في الصحراء وتركوا ساحة معركتهم !!،،ولا أحدَ يخشونه …!!
.
،،وبينما هم يستعدّون لإعلان هويتهم على كلّ بلادنا ،،يطلب شيخ كبير ،،أن يقف أمام بيته في هذا اليوم إلى غروب النهار ،،فتدفعه زوجته وهو معوق في عرَبته ، ويقف أمام منزله القديم الباقي بين اطلال قريةٍ محطّمة ،،!
..ويخرج السارقان من المنزل ،،وينظر اليهما ،،وينظران اليه ،، هو يقول لهما -مستغربا -: ما تفعلان هنا ،،وهما يقولان له : مستغربَين - : ماذا تريد !!،،،،،،،يقول لهما : أنا كنت هنا ،،وتلك العتبة التي مُحيَتْ ،،ما مرّ عنها إلاّ أنا وآبائي ،،،،،،وكم أَستغربُ أن تسكنوا في منزلي المزدحم بمن سكنوه في زماني الطويل ،،لو عادوا لأجسامهم سترون في تلك الغرفة آلافا من الآباء ،،فأين مكانكم !!!
.
،،قالت له الساكنة الجديدة : أنتم تفعلون اشياء غريبة ،،! ، ما نفعُ هذا وهناك دولة لنا ،،وحتى أنتم : جنود لنا تحرسوننا ،،!، وقومك اليوم غاضبون عليك وقد ملّوك ،،لأنّك لا تريد أن تنسى ،،وماتزال تحمل مفتاح بيتك وتوجِع ضمائرهم بصراخك المستمر،، ،،،!!،،،،،آ
ما نفع هذا ،،،،!!
،،قال: تلك قوة الحق أنتم لا تفهمون قوّة الحق ،،!! قوة الحقّ متحوّلة ،،هي اليوم إيمانٌ وإصرار وغدا قتال ومدافع ،،،
،،أنتم تحسبون أنّ للقوة زمنا واحدا هو زمنكم ،،لو كانت كذلك ،،،،،،،لانهزمتُ في أول معركة ،،،،!،ولما رأيتني هنا ،،أنا هنا أقفُ وهؤلاء الذين يرونني ،،يتسرّب اليهم حُلمي ويأتونكم من بعدي بالمدافع ،،
.
،،الهزيمة هي أن أنسى ،،! ،،الهزيمة هي أن أقول لاولادي : كفاكم ،،واتركوها لهم ،،فهل رأيتنا قلنا ذلك

،،معركتكم معي أنا ،،وليست مع أصحاب المدافع التي صدئت،،!!،،،أنا مّن أوقد على الجمر المخبوء في الرماد ،،،!!،،إذا رأيتِنا مانزال نكتب لها اشعارنا الجميلة ،،وكلّ ليلة نتحدّث عن ابائنا الذي مضوا فيها ،،فالمعركة قائمة ،،،بيني أنا وبينكم حتى يخرج من صلبي ولدي العظيم ،،،،،،
.
،،،،،،،،،،،،كما خرَج لكم صلاح الدين مرّات عديدة -وهو من صُلبي أنا وصلب الذي لا ينسون -،!!،،،،،قد نزّل حلمنا في قلوب الذين يأتون بعدنا واستقرّ ،،! ،،ومازال طلاب المدارس لا يرسمون شروق الشمس إلاّ فوق مسجدهم الأسير ،،!،،

أنا أكتُبُ هنا في مدونة عبدالحليم الطيطي الأدبية ،، انقر عليها في بحث قوقل
413**
اشقياء ليلة القدر
.
**سمعته يقول لصاحبه : تعال نشرب الخمر هذه الليلة ،،في ذلك المكان الذي اعتدنا عليه ،،تعجّب الآخر وصاح به : أنشربُ الخمر في ليلة القدر !!،،
.
،،قال: ومالنا نحن وليلة القدر ! ،،أم تنتظر أن يُدخلك ربّك الجنّة ،،!! ، نحن اثنان محكوم علينا بالعذاب ،،قال: ولكن الشيطان يصفّد في هذه الأيام ،،وأنت لم تصفّد ،،ربما يغفر الله ما سبّقَ ،، ولا أحبّ أن أعيش بلا أمل،،هل يغادر أحدٌ مكانا يرحم الله فيه الناس ،،! ،

،،وأنت إلى أين ستذهب ،،أنت حين تيأس من رحمة الله ،،فكأنّك تمشي في متاهة حامية الحريق ،،لا درب فيها ،،!!،،الله هو سبب سعادة نفوسنا ،،لأننا بسبب وجوده في قلوبنا ،،نحصل على ذلك السلام ،،،ولا شيء غيره يفعل ذلك ،،،،،،،،،!

،، هذا الشهر كالدنيا ،، لا تندم على إهماله ،،إلاّ بعد انتهائه ،،فتقول : لقد أخذ الناس كل شيء ولم آخذ شيئا ،،!!،،وأٌغلقَ سوق الخير ،،،كم أتعجّب من شخص لا يريد الجنّة ،،وقد كانت معه هنا في هذا الشهر ،،!

,،،أتعجّبُ من شخص يبحث عن السعادة هنا وهنا ،،بينما هو يحترق في جحيم شروره ،،لأنّ نفسه لم تعرف الله ،،الذي يُطفىء جحيم نفوسنا ،،،التي تشتعل بشرّنا ،،،،فنحن أشرار لولا الله ،،،،،وحين نعرفه نخرج من الجحيم ،،!

،،وأنا سمعتُ غنيّا ، عنده ما يحبّ من كلّ شيء ،،يشكو من شقاء نفسه ،،!!،،فقلتُ : بدل أن تطلب الشيء اطلب القلب الذي يشعرُ به ،،وبدل أن تطلب الغِنى والكَثرَة ،،اطلب الرقّة في نفسك وفي عينك فيُسعدُك ما ترى ،، ،،أنت تسكن في نفس غليظة ،،فأنت لا ترى ولا تسمع الجنّة التي أنت فيها ،،!!

،،وفقير يملك نفسا تفهم ما حولها ،،ويرى الله ويسعد به وبما خلَقَ ،،،هو أغنى ألف مرّة من الذين يختنقون ،، في غرفة نفوسهم السميكة ،،لا يرون ولا يسمعون فلا يفقهون ،،!،

أنا أكتُبُ هنا في مدونة عبدالحليم الطيطي الأدبية ،،انقر عليها في بحث قوقل

414**ترفض الجائزة ..!!
.
**،، سمعتُ عن طبيبة سويدية ،،ترفض جائزة نوبل : لأنّهم منحوها بضغط يهودي في عام من الأعوام لأديب يؤيد مذابح المسلمين في البوسنة والهرسك ،،،،،،،!!،،
.
،،كيف يصل احترام الإنسان لقناعات عقله هذا الحد ،،،!،،إنّنا هنا نحرّر الناس ومؤسساتنا من كلّ ذنوبهم ،،:وهي تصفع تلك الموسسة التي تكافىء أهل السلام - بزعمها -،،
،،وتجلد الذين يعطون للمذابح وللقاتلين أوسمة وجوائز ،،!!،
.
،،لأنهم قاتِلو مسلمين ،،وأمّا قاتلو اليهود فقد صنّفهم موظّفو تلك الجائزة ،،مجرمين ،،،،،،،،،
.
،،وربما نحن لا نعرف شيئا كثيرا عن تلك المذابح ونحن لهم إخوة ،،،،،،،،،،نحن لا يعنينا شيءٌ ،،خارج بيوتنا ،،لا تعنينا الحياة العامّة ،،نحسبها قليلة الأهمية ،،! وهي نفسها حياتنا الخاصّة ،،
.
،،و النار التي اشتعلت قبل مئة عام عند بيتٍ من بيوت اخواننا ،،هي التي وصلت لنا هذا اليوم ،،! ، وحياة الناس واحدة ،،،فقد اجتاحتنا جميعا افكار المدمِّرين وأسعدتنا أحلام الصالحين
.
،،تأملت تلك الطبيبة ،،وأنا أحاول أن أصدّق ما فعلَتْ ،،! ،، أقول: ربما لامها العرب ،،!!،،وقالوا : لو عبّرتْ عن رأيها في صفحة جريدة ،،وأخذت تلك الجائزة ،،!!
.
،، فنحن نستغرب ان نخسر من أنفسنا شيئا ،، لقيمنا ،،،،،نؤمن بالقيَم بلا خسارة ،،مثل اللصوص ،،وأوّل ما تُخسِرنا معتقداتنا ونبدأ بدفع فواتيرها ،،نتخلّى عنها ،،،،،،،،،! ،،مثل كلّ الكاذبين ،،!
.
،،وصرتُ أفكّر بقلب تلك الطبيبة النصرانية الذي كره الظلم ،،ويحبَُ أن ينزع الأغلفة ويرى الحقيقة الجميلة من خلفها ،،ورجوتُ - تكريما لها - أن يمهّد الله لها الطريق اليه ،،، لتراه وهو وحده ،،!! وليس معه أحدٌ سواه ،،
،،لأنّ الله لايُرى كإله إلاّ وهو وحده ،،ولا يُرى كربّ كريم إلاّ وهو وحده ،،،،،،،،،،،،وكلّ من أُحبّ مكافأتهم ،،أتمنى لهم الوصول اليه وهو وحده ،،ليروه
بكلّ جلاله ،،.
عبدالحليم الطيطي
415**إلقد كانت هذه الحياة قصيرة جدا

**إذا كثر تْ تفاصيل المذاهب ،،،فلن يبقَ منهم إلاّ كتبهم ،،لأنّك لا تستطيع التطبيق ،! ،إلاّ أن تصدُقَ بشيء وتكذِبَ بشيء ،……!!،،وأيضا ،،سيصعب أن تصدّق أنهم يمثلون معتقَدك ،،،لأنّك لا تشعر في نفسك أنّ ما تفهمه هو بكلّ هذا التعقيد ،،هل يُعقَل أن يشترط الله كلّ هذه الشروط لكي أعيش معه ،،! ،إنهم يفصلوننا عن الله ،،وليس لحياتنا قيمة بغير رحمته

**حضارة فردية وليست انسانيّة ،،ما أكذَبَ الذين يشيرون إلى حضارة الأغنياء ،،وليس فيهم الله ليقسمها ،،بينهم وبين الفقراء
،،حذائي في حضارتهم وهناك واحد في الأرض يموت جوعا ،،،أو قهرا

**أنتم ما زلتم في فردوس الشباب ،،ونحن غادرنا ذلك الفردوس ،،حين نكون أوّل العمر ولا نفكّر إلاّ بالأمل والحياة ،،وننسى الموت فذلك الفردوس ،، ثمّ نصير متفرّجين على الحياة ،حين تبدأ تحسب : ماذا بفي لك حتى تصل القبر ،،! ،،تشعر أنّك في الموت وماتزال تشاهد الحياة ،،!،، لأنّك لو أمّلت نفسك بمئة عام ،،،ستشعر أنها شيء قليل وقريبة من الموت ،،،لا يمنحنا خلودا يشبه خلودنا في الفردوس ،،سوى أوهام الشباب وغيمة آمالهم التي تجحب تلك الطريق التى نرى فيها رسوم قبورنا

**صدقت ،،المشكلة في تلك الهوّة بين حالِنا وشعاراتنا ،،،،،نحن نريد سلوكك النافع ،،وليس ما تخبّىء في قلبك ،،وكلّما زاد صدقنا قلّت الهوّة

**الناس تُطأطىء ،، لأهل السياسة ،،ولكنّها لا تنسى ما تريد ،،لأنها قبل أن تموت ترسل أحلامها ،،إلى جيل مليء بالعزم يأتي بعدها ،،ويحقّق أملهم

**لن تخلو الحياة من الفساد ،،،،ا،،طالما الناس هنا لا ينظرون الى السماء! فعش كشمعة منيرة في الظلام ،،،،مَن يكافح الشرّ أشرف ممّن يُميت نفسه ليهرب منه ،،!

**،سيلتقي الأحباب في الجنة ،،وهي قريبة قرب الموت

**فقط قبل الموت بقليل ،يقولون :لقد كانت هذه الحياة قصيرة جدا ،! ، لا تكفي لحلم شخص واحد منّا فكيف كانت تكفي لكلّ هذه الملايين ،،!! لولا أننّا كنّا نرث أحلام مَن سبقونا كما نرث أموالهم وصفات أجسامهم ،،،لما كبَرت هذه الحياة وتوغلّت في النّماء !!

**لولا التسامح لقتل الناس بعضهم من أجل إسائة واحدة ،،!!

**صار غنيا ومهمّا ،،فقال لصاحبه : فزتُ عليك ،،قال: أنت تفوز في مكان وأنا أفوز في مكان آخر ،،،أنا أردتُ تلك الحياة الجاثمة هناك خلف ضباب الموت ،،ولا تموت ،،!! ،،وأنت أردت أن تكبر في حياتنا هذه التي تنتهي ، وتضيّع كلّ جهدك،،!

**،،،الضمير يُنعشه الحق ،إذا أحببت الحق تصير أسيرا له : لا تفرُّ من حبسه
عبدالحليم الطيطي

**416***هل تذكر:
حين كانت تحملُك عاصفة الأحلام
وكنتَ ،،أوّل ما يطلعُ الصباح عليك
تنظر في البحر ،،تتأمّل أين وصلتَ ،،،
لتتبعَ نداء الآفاق ،،!
،،وكنتَ على أجنحة الريح ،،
وتطير كما تطير النحلة في طريقها كلّ يوم !
تنظرُ في أُفقٍ يلتمع في عينيك
وأنت تضحك لكلّ شيء ،،وفجأة..
دارتْ الريح واشتدّتْ ،غضبَتْ
،،كتمساحٍ يقلبُك ،،عدّة مرّات،،
وفي دوامتها ،،مازلت تصارع ..!!
تغيّرتْ الريحُ ،،وما تغيّرتُ!!
فهي تطير بك ،،كنمرٍ ،،سعيدةً بك ،،،،!!
وتصرعُك بعد حين ،،،،،،،!!
لا ادري اليوم ،،وقد ألقتْني الريح ،،،،بعيدا
في صحراء الحزن والأشواك ،،،
ما كنتُ أريد ...........!
لا أذكرُ لمعان الأفق ،،ولا أيّةَ بهجة ،،،!
،،مَن كان يصارع ،،بحرا ،،أو جبلا
يتعبُ ،،لا يقدرُ أن يقوم ،،،،،!!
كمَن نسيَ رِجلَه في بطن الحوت ،،أنا ،،!
ومَن يصارع ريحا لا يفعل شيئا ،،!!
والريح تفعلُ كلّ شيء ،،،،،،،!!
واليوم أقوم ،،لا أجدُ بحرا ،،
وإذا وجدتُه ،،لا أجدُ طريقي فيه
هكذا يبدو من لا يريد شيئا ،،ولا أملَ لديه !!
ويلزمك لحلمٍ صغير ،،عُمْرك كلّه
لأنّ العُمرَ صغير ..!!
فكيف تحلم وأنت في آخر العُمر ،،ولا عُمْر لديك ،!!.
لكنّ أناساً ،،آخرين
أخذتهم الريح إلى جنّاتٍ بديعة
ولم يأكلهم نمرُ أحلامهم الذي طاروا عليه ،،،
في تلك الغابات
وهُم أيضا لم يفعلوا شيئا ،،،
وفعلتْ الريح كلّ شيء………!!
وسيّان ما فعلت الريح
فنحن سعداء أو أشقياء ،،جميعنا نموت !!
والمهمّ حقا ،،بعد ذهاب حياتنا
أن يَرضى إلهُنا وإلهُ الريح……..!!
لنعود مِن جديد
عبدالحليم الطيطي

417عيدنا ليس هنا
.
**كيف يرى العيد ،،فقير يخرج من بيته إلى الشارع ،،يرى الناس يأكلون ويشربون ويحسب أنّه هو الجائع الوحيد في هذه الحياة ،!، ويرى الثمار ،يُدهَشُ لكثرتها ،،كما تُدهَشُ إذا رأيت شجرة برتقال في صحراء مقفرة ،،
.
،،وما العيد وهو يمشي في سوق الطعام يقول : جبال من طعام ولا تطالها يدي ،،! ،هيئته مثلنا ولكنّ أمعاءه ،، تختلف عنّا ،،!،،،،،،فلو تصير بطون الفقراء من زجاج لنرى خوائها وتقلصاتها المؤلمة ،،،فنستحي من آلام الجوعى ونُشركهم بلقمتنا !!
.
،،ما العيد لطفلين متشردين : يرون ملايين البيوت في هذه الأرض ،، وليس فيها واحد لهما !! ،،يرون الأطفال يخرجون ومهما ابتعدت بهم الطريق ،،فإنّهم دائما يعودون بمهارة إلى ذلك البيت ،،،،!
.
،،،،وأمّا هما فشريدان لأنهما لا يعودان لذلك الشيء الذي يعطف عليهما كالآخرين ،،وكلّ الشوارع لا تعني لهما شيئا ،،لأنهما يسكنان في خيالات الخوف ،،وأحلام الجوع ،،و يمشيان كلّ الشوارع لا يجدان بيتا وخبزا ،،،،فابوك هو الوحيد الذي يبني لك منزلا ،ويطعمك خبزا ،،، ! ،،ولذلك لا يكفينا أبٌ واحد ،،ويلزمنا آباء كُثر ،،!1
.
ما العيد لسجين يسجنه ظالمٌ ،،!،،لغريب يبحث في الأرض ،! ، ما العيد لمن أخذوا قريته منه ولم ينصره أحد ،! ،لمريض ربما خسر الحياة بلحظة واحدة ،!!،،،،،لخاسر ضيَّع أمله ،،!!ماالعيد لمن فارق أهله وكلّنا واحد منهم ،،!،،
،،ماالعيد لرجل هناك في زاوية المنزل ،،تمتلىء عينه خوفا وهي تعرج الى السماء ،، لا تدري ما يفعل الله بها في ساعة موت ،،،،،،،،،!!
.
وكلّ ألَم يزول من تلك الآلام عيد ،،!،،ولحظة انتصار على شرورنا وأشرارنا ،،عيد ،،وكل لحظة نقترب فيها من انساننا العالي الذي يحبّه الله فينا ،،هي عيد ...!!
.
،،ما العيد وأنا أ سكُنُ أرضا جرَف الإعصار كلّ سكّانها قبلي ،،،!!!،،،،،،،،،،،وها أنا أمرّ بهم صَرعى أمام بيوتهم ،،أأكون أنا الخالد بينهم ،،! ،،عيد وخراب لا يكون ،،،،!!،،عيدنا مع الخلود ،ولا خلود في التراب !!

،،هناك أناسٌ يحييهم الله مرّة واحدة ،،وهناك من ،،يقومون من الموت ويستحقّون مع الله الخلود والعيد ،،
عبدالحليم الطيطي

418***وأنا أتجوّل في المقبرة

**دخلت المقبرة ،،،وقرأت اسماءهم ،،وما كانوا يفعلون ،،!!،،قلت : ها أنا أتعجّب أنّ هؤلاء كان لهم أفواه مثلنا ،،أتعجّبُ ،،أنهم عاشوا نقطة من الوقت وكانوا ينسون بقيّة زمانهم الطويل هنا ،،!! كيف نمشي في طريق نعرف مترين منها ولا نعرفها كلّها ،،،،،،،،،،من لا يعرف طريقه كلّها لا يعرف أين هو ذاهب !!

ماتزال القابهم مكتوبة على قبورهم ،،لشدّة تعلقهم بها ،،!! ،،وهم تراب ،،وأرواحهم جاثية ترجو رحمة الله ،،! ،،يدفع أحدهم كلّ ما جمَع من أجل لحظة واحدة من رحمة الله ،،!!
.
،،حقا نحن أغرابٌ جدا ،،تتكلّم معهم في المساء ونسامرهم ،،وفي الصباح يأتون إلى هنا ،،للقبور ،،!! نحن أبناء تلك السماء ،،وهبطنا هنا للعقاب ،،ونعود بعد أن نتطهر بالألم ،،
.
،،كانوا ،يظنّون أنهم مثل الصخور والانهار سيبقون !!،،وأمعاؤهم تتقطّع بالمرض ويموتون ،،!! ،،ويظنّون أنّ الحياة تستمرّ لمن يشتهيها ،،فكانوا يمشون الى الموت وهم في نفس الطريق الى الحياة ،،ولذلك نحن نُذهَل ونفتح أعيننا هكذا ،حين نموت…!!
.
،،قرأتُ اسم أحدهم على القبر : كان تاجرا ،،يضع الخمر تحت الطاولة ،،لشدة تعلقه به ،،نظرتُ اليه وهو بدون خمر ،،!!وضحكت : لم يترك الموت في ايديكم شيئا ،،!!،،وقرأت اسم صاحب البساتين ،،! فكانت البساتين وكأنما تسجلتْ باسمه زوّرا ، وكلّ من يقول : هذا لي ،،!! هو كاذب مزوّر ،،فليس لنا شيء هاهنا ،،وأكبر وقتنا في القبور ،،!!
.
ومررْتُ بشخص ،،وقفتُ عند قبره وبكيتُ ،،كان فقيرا يقول لي : لا أدري كيف سأجد خبزا ،،طوال هذا العمر ،،! ينهض في الصباح متثاقلا كأنما يرفع جبالا من الألم عن صدره ،،ليمشي في شارع الخبز المسروق في بيوت اللئام ،،يقول:سيَان وجدت الخبز أو لم أجد ،،!! سأتألم في كلّ حال ،،!! ،ولا أدري لماذا شعرتُ أنّه يطير سعيدا في الجنّة ،،وينظر الينا هازئا من كلّ حياتنا ،،!!،،
.
وسمعتُ أصواتا كثيرة ،،تشبه جلّبة المحكمة ،،،!!،،أحدهم يتقافزُ ضاحكا والآخر يبكي ويشدّ شَعره ،،ويعضّ على يديه ،،،!!
.
،،ونظرتُ في اسمائهم ، كلّهم متشابهون - أَنّهم خاطئون -،،! ،،إلاّ أهل المعرفة : حين كنت أقرأ اسم واحد منهم ،،أرتجفُ وأنا أنظُرُ اليه ،،أقول : هذا وحده الذي لم يُدهَشُ ساعة الموت ،،وكان يمشي في النور ،،والآخرون يخطئون إذا أخطأ الناس ويُصيبون إذا أصاب الناس ،،كانوا يعيشون في عقل السوق لا في عقولهم ،،،!!
،،وعقل السوق ضالٌّ ،،لأنّه صوت شهواتنا وصخب تنافسنا ،،،وفي زحام الناس لا نُحسن التفكير ،،!!…
.
فقلتُ لأهل المعرفة : انتم السادة ، بكم عَرَف الناس الحقّ ،،وأحبّوا العدل كما أحببتموه ،،!،،لولاكم ما قلّم الإنسان مخالبه،،!!،، أحبّكم الله ورحمكم
عبدالحليم الطيطي

419****انت تعيش حياة عقلية ،،أم جسديّة
.** ،،حين يحبس جسمنا في عزلة شهوات أو عزلة مكان تتحرر ذاتنا وتناقش كلّ شيء ،،يزداد التفكير فنصير عقلا فقط ،،ويزداد احساسنا بوجودنا ،،لأنّ العقل هو آلة المعرفة وليس الجسم ،،
،،والأنبياء لم يبدؤوا طريقهم إلّا من العزلة عن كلّ ما يشغلهم ،،حتى عن الطعام ،،،،،ولو ظلّوا في الأسواق ،،لغمرت عقولهم أصوات السوق وفتحوا الباب على عقولهم المفكّرة ،،وبدّدوا أفكارهم !!...................
،،والحياة العقلية هي حياة سعيدة ،،لأنّك تعتبر نفسك نافذة تنظر منها إلى هذا العالَم ،،فترى هذا العالَم وتسمعه،،والآخرون الذين لم يمارسوا هذه الطقوس ،،لا يسمعون !،،يضيقون بحبس العقل ،،كما تضيق دابّة بقيدها فتملأ المكان ضجرا واضطرابا بدل الطاعة والإستسلام لعقلهم الذي بدأ للتو يفكّر بما حوله !!،،وأينما نظرتَ حولك ،،فأنت تفكّر بالله ...!!
،،وسيقطعون إذا ضجروا تلك الطريق مع الله ويعودون ،،حيث كانوا ،،في السوق والموت !!،،
.،طريقك إلى الحياة مرّة أخرى ،،أنّ تنعزل عمّا يُشغل نفسك لتكون موجودا في ذلك الزحام عند الله
،،فكن مع ايمانك ،،في هذه العواصف ،وعُد إلى الصدق الذي يتكلّم به القلب ،،،،،،كي يسمعك الله أينما مشيْتَ في الحياة ،،،
.
*****قال:،، وأنا في آخر طريقي ونهاية عمري ،،أتذكّر كلّ عيوبي ،،أرصدُها فاتصدّعُ اليوم وما كنتُ أتصدّع وأنا أفعل الذنوب ،،!،
،،ماهذه الطريق المتّصلة التي أسير فيها سوى نفسي الكاملة ،،في جزئها الأوّل أكسر قواعد الحياة السويّة ، لأصلّ إلى ما أريد وأشتهي ،،! ،وفي آخرها وأنا أنظرُ إلى قبري الذي ظهرَ فجأة في طريقي ،،،يبدأ الحساب على كلّ سوئي،،!!
.
،، وأوّل من يحاسبني هي نفسي ،،!!فيغشاها الألم ويلفّها كقطع الليل ،،،إلى أن تلقى الله ،،!!،،فإن لم يكفِِ تعذيب نفسك ،،يكفِِ الله،،أو يرحمك ،،،،،!!
.
،،فلا تذنب ،،ان استطعت ،،!! ،،إذا آمنت أنّ لكل جريمة عقابٌ ،،!!،،وأنت ستعذَبك نفسك بكلّ سوء،،عذابا يطهّرك،،!! أو يعذّبك الله !!،،
،،سيشغلك ألُمك عن الحياة السعيدة التي يعيشها الناس ،،كما يشغلُك جُرحٌ في يدك تنكؤه كلّ حين ،،!!،،وذاكرتك مثل صفحة تقرؤها ،،لا تنسى شيئا ،، يكون الناس في أفراحهم ،، وتتقلّب أنت في جحيمك ،،،،،،،،،،،!
،،ونحن في صحراء الألم إذا قاظت ،،نحلم بنعيم الظلال والهواء ،،لن نشعر بالنعيم إلاّ إذا مررنا بجحيم العذاب ،،!!،،،،،فإذا اكتفى الله ببقائك في جحيم الجوع والعطش والقيظ ،،دون أنتهاء إلى نعيم يجيء بعده ،،،،،،هل تقدر على هذا عاما واحدا ..!!
،،إذا كانت الجنّة هي ما نريد في الدنيا والآخرة ،،،،،،،فالذنب هو عدوّنا ،،الذي يمنعنا الدخول في الجنّتين ،،!!
،،هو الباب الموصد ،،الذي تكون خلفه الجنّة التي نحلم بها ونشتهيها ،،،،،،وسوف نتمنى تحطّم هذا الباب ،،لندخل النعيم ،،،وسوف تبقى خلفه في الألم حتى يرحمك الله ،،،،
.
،،ولكن الحياة بلا ذنوب هي أكبر أحلامنا،!،،لو قدرنا ،،!،،لأنها حياتنا التي لا يشوبها الجحيم ،،!
وهناك منازل ،،أعلاها لأكثرنا نظافة ،!،،أو يرحمنا الله ،،
.. عبدالحليم الطيطي

420****أنا رأيتُ كلّ شيء منذ كان اليهود في العرّوب
.
..حين دخَل اليهود مخيّم العرّوب - جهة الخليل - كنتُ ابن خمس سنوات عام 67م ،،كان الجنود يشيرون لكلّ مَن في السوق أن ينبطحوا على الأرض ،،وأن يضعوا ايديهم خلف ظهورهم ،،وأنا كنتُ في السوق وأمروني أن أفعل نفس الفعل ،!
.
،،شعرتُ مستغربا ،،أنّي رجلٌ مثلهم جميعا ،،وشعرتُ باندهاش لأنّي طفل لم يفعل جريمة إلى الآن ،،!،،ولا يجب أن يتوقعوا منّي عملا خطيرا،،!،،وكنت انا والأطفال نضحك وهم يجمعوننا مع الكبار بعد أن فهمنا : أنّ اليهوديّ يخاف حتى من النملة !
.
،،وفي ذلك الحين ،، كنتُ أسمعُ الكبار -وهم الذين يلبسون الحطّة والعقال - يتكلّمون عن قراهم السعيدة ،،فأشعُرُ كانّ أحدا ما طردهم من الجنّة ..!! ،،ويقارنون بينها وبين ذلّهم في المخيّم وفقرهم ،،وكانوا يذكرون حياتهم وقصصهم فيها ويصفون بيادر القمح وبساتين الثمار ،، وفهمتُ أنّهم كانوا في قُرىً مليئة بالخير ،هي أوطانهم وأنّ اليهود هؤلاء قد طردوهم وقتلوهم ،،وأنّ المخيّم هذا هو مأوىً لا غير ،،وأنّهم سيعودون يوما ما ،،،!!
.
،،وبعد أيّام ،،رأيت اهلي يحمّلون أغراضهم البسيطة في شحن - الحج ثابت - ويخرج الشحن من العرّوب ،،في طريق غائمة بالغيوم والمطر وأنا وأختي وأخي نجلس فوق الأغراض تحت المطر نرقب الدخان الذي يخرج من الشحن ، ودخان الغيوم في السماء ،،،،،وسكنّا خيمة أخرى بعد خروجنا مرّتين ،،،!
.
،،وبعد أيّام اشتدَّ المطر في ليلة ،،شديدة السواد ،،وقد أطفأت الريح نور مصباحنا الضئيل ،،فنمنا في الظلام ،وصحوتُ على برْد شديد في ظهري ،،ولمستْ يدي طينا وماء ،،ونظرتُ فرأيت لمعان الماء يملأ الخيمة ،،نبّهتُ أهلي ،،أقول: انتم تنامون على الماء ،،لقد طفا السيل وأغرقكم ،،،!! ،،والغريب أنّ أمي ،،قالت بحزم - بعد أن نظرَت في الظلام العميق - : ناموا ،،،الصباح رباح ،،،،،،،،،!!
.
،،ولم يأتِ الصبح بعد تلك الليلة ،،لكنّي كنتُ كلّما حضرتُ دفن أحد جيراننا ،،أشعر أن الصبح انبلجَ في قبره ،،،،!!،
،،الماء تحتي ،،ألمسه بيدي ،،ونمتُ !! وأنا أنظرُ في الظلام الشاسع ،،أتعجّب : هل ينام الناس جميعهم ،،،فوق الماء ،!!،،أم أنا وحدي ،،!!،،ولماذا تُصرُّ أمّي أن ننام فوق الماء ،،!! واليوم عرفتُ : أنّنا لا تتحمّل المُصاب إن لم نكن أقوى منه ،،إن لم ننمْ فوق الماء ،يهزمنا الماء ،،!،،وأنّ القوة مع الله هي وطننا الآخر منذ الساعة ،،
.
،،وفي الصباح الباكر وهم يعصرون ثيابهم ،،!!،،كان أخي الشاب يتكلّم عن الفدائيين وأنهم بدؤوا يقاتلون ،،من أجل عودتهم ،،وأنّ الأوطان ،،مثل الجسم ،،أكنّا نشعر بالحياة لو لم تسكن الروح أجسامنا ،،،!!
.
وصرت أرى شبابا أقوياء يلبسون الكتّان الأخضر ،،يحملون السلاح ،،وكنت في العرّوب أرى كبارا في السنّ يلبسون -القمباز -،،يبكون ويتذكرون دائما ديارهم ،،،! ،،إذا فنحن اليوم أقوى ،،والقوّة خيارنا الوحيد حقا،،،!!
وصرتُ أنا شابّا ،،،وسمعث أنّ قوّات اليهود ،،أخرَجتْ قوّاتنا - التي لم يُعنها أحد - من لبنان ،،،وقد قاتلتْهم طويلا ،،وكنتُ أسأل لماذا لم يُعنهم أحد ،،،،،! ،قالوا : إنّهم يخافون من تلك الدول القويّة ،،التي تحبّ اسرائيل ،،،،!!1
،،وسمعتُ أنّ فلسطين تشتعل بانتفاضة الذين كرهوا الذلّ ولا ينسون الحقّ ،،وأنّ اليهود يطلبون الإتّفاق ،،أخيرا ،،،،وسمعتُ أنّ ثوّار الأمس دخلوا فلسطين ،،وسكتَتْ الإنتفاضة ،،!!،،ولم يُعطوهم شيئا إلى الآن ،،،وفهمتُ أنّهم لا يريدون إلاّ إسكات الإنتفاضة ،،،،،،،،!
.
و قالوا لهم : أنتم هنا ،،شرط ألَا تعود الإنتفاضة ،،،،! أيّ انتفاضة
..واليوم وهم يقولون : فلسطين يهودية وليس لكم منها شيء ،،،،،قال: ثوار الأمس : ،،،،وماذا ننتظر ،،،،!!!
،،واليوم أنا أشيبُ ،،كبرتُ مع قضيّتي وذلك الحقّ شابّا مايزال ،،!، ،، وإذا نزلتُ قريبا في القبر ،،سيقفز صوت حقّي من صدري إلى صدورهم ،،،ويمشي في الهواء صوتي ،، والهواء لا ينسى
عبدالحليم الطيطي

**421******شجعان بلا ساحة معارك
،،زرتُ حديقة الحيوان ،،انتبهت حين صاح ابني : هذا نمر !!،،قلتُ : ليس بنمر ! هو يشبهه ،،لكنّه من دون قوّة النمر واستعداد عزيمته ،،! هو نمر ينتظر أن تُلقى اليه دجاجة كلّ يوم ،،وليس نمرا يسكب دماء جروحه قربانا لحيانه ،،!!،،
.
هي وحوش نسيتْ نفسها من دون غابة ،،تُخرج كلّ مواهبها وتشحذ قدراتها ،،!! ......فحاجتنا وحلمنا هي مُخرج اعمالنا وجميع صفاتنا
،،النمر هو ذلك الذي ينتزع الحياة في بريّة تقتُلُ كلّ ضعيف ،،فيحتاج فيها لكلّ مواهبه ،، النمر هو الذي لا يعيش ساعة إلاّ بانتصار في معركة ،،أو يموت
.
،، قلت: فأنا أشعرُ بالبكاء ،وأنا أنظرُ إلى هياكل نمور ،وهي هنا بلا غابة تثبت فيها ذاتها ،،
والمكان الذي تخسر فيه مواهبك هو قبر لاغير !!،،
والشخص الذي تعطيه من قوتك هو ميّتٌ وأنت تحييه ،!!.......ولذلك فكلّنا أموات لأنّ الله يُحيينا كلّ لحظة كما نتنفس الهواء كلّ لحظة ،،وإلاّ فالموت ،،!!
.
،،وتلك البلاد التي يموت فيها شجعانها ،ويسود فيها لصوصها ،،لا تعيش طويلا ،،!!
لأنهم يقلّمون أظافر الشجاعة التي بسببها تحيا الأوطان طويلا ،،وإذا ساد اللصوص فهُم غير أوفياء إلاّ لأنفسهم ،،!!
.
،،فحين يعمل اللصوص ، ونُهمّش شجعاننا يحدث الشرخ في حياتنا حولنا ،،!!،،
فالذي يعمل هو اللص والذي يأخذ هو اللص ،،والوطن يموت بباقي أهله ،،أو تكسِر هذه النمور أقفاصها ،،وتهزم الساجنين ،،!!،،
.
،،لقد نظرتُ اليها في أقفاصها وقد قلّموا أظافر شجاعتها ، ،فانصهرَتْ - الأنا - ،، أنا الشجعان الذين يقولون : لا للطوفان ،،وإذا حُبس الشجعان ساد اللصوص الذين يقولون : أنا ومن بعدي الطوفان ،،!!
.
،،نظرتُ اليهم،، شجعان بلا ساحة معارك ،،أظافر بلا قتال ،،!! أسود بلا غابة يُرغمون كلّ من فيها على العدالة ،،فيكون فيها الموت والحياة بوزن معلوم ،،!!،،لا يكون فيها الموت لبعضهم والحياة لبعض ،،!! ،،
.
،،ونظرتُ وتلك الأسود في الأقفاص ،،فكأنّ الحياة حولي بحرٌ للغرَق ،،فقط ،،!! وقد تكسّرَت كلّ تلك المراكب فيه ،،التي كانت تحمل الناس الى برّ الأمان
.
،،الشجعان هم من يحملون الناس في البحر الخطير ،،هم من أوصاهم الله على تعاليم الحق والعدل ،،وأن يضحّوا من أجلها ،،كما يوصي الآباء دائما ابناءهم الأقوياء على إرثهم الثمين ،،
عبدالحليم الطيطي
.
422**غدا : يعتذرون لدلال المغربية
.
،،غدا سيضمّون الضفة ويعلنون أنّ فلسطين يهودية ولا يبقى ما يتحاورون عليه ،،!!،، وسيُفرَج عن دلال المغربية ،،تلك المناضلة التي اعتقلوها ليتسنى لهم الكلام مع عدوٍ أسود اللون ،،كلّما أوجعوه يطلب الكلام والحوار ،،ويتكلّم معهم ربع قرن ولا يعطيهم ،،،،!!،،هل يخفى حقٌّ ربع قرن ،،،!!،،هل تهرب كلّ الحلول ربع قرن ،،،!!
.
،،لقد تكلّموا معهم كلاما قد طال حتى اتهمنا الناس بهوان حقّنا علينا ،،!!،،وأنّنا أعطيناهم منازلنا وقمحنا وكرامتنا ،،،مقابل هذا الهواء الذي نتنفسه ،،،فقط ،،لا شيء غير ذلك ...!!
،،لقد شاخ الذين تكلّموا معهم على الطاولة الأولى ،،وراحوا الى دور المسنين وإلى الموت !! ،،هؤلاء اليهود يُسكِتون المتحاورين ،،بطرق شتّى ،،ويبدأ حوارهم الصامت الذي لا يسمعه أحد ،،،!!زمنا طويلا ،،كلّ ذلك من أجل أن تبقى دلال المغربية في المعتَقَل ،،،،،،،،،،،،،!!
.
وفي أوّل تموز سيعتذرون لدلال المغربية : يقولون لها : نعتذر عن حبس الشجاعة ،،نعتذر عن تعطيل مسيرتكم كلّ مرّة ،،وتدمير انجازكم والسخرية من دمائكم
،،ونعتذر عن سوء الفهم : فما طلب اليهود الكلام معنا إلاّ بجهدكم ،،،ولتعطيل جهدكم أيضا ،،،،،،فقضية اليهود مع المناضلين كانت صعبة وموجعة ،،،وأمّا حوارهم معنا فسهلٌ كلعبة اسمها اللعبة التي لا تنتهي لشيء ...!!!
.
،،نعتذر اليكم : لأننا ظننّا أنّ الشهداء حمقى ويموتون بلا فائدة ،،!!،،فهؤلاء لن يعطونا حقّنا وأنتم في الأقفاص ،،،،أيّها الأسود،

عبدالحليم الطيطي
423****هل تسمع ما أسمع
.
قال له : فإذا دخلت معي إلى غابة ،،مليئة بالأصوات ،،والصوَر الجميلة ،،هل ترى أنت ما أرى ،،! هل يفهم قلبك ما يمرّ به من ذكريات الخلْق ،،هل تذكر كيف خلق الله هذه الصوَر ،،،هل تسمع ما أسمع : فأنا أسمع صوتاً الهياً ،،،في كلّ ما أرى حولي ،، هل تملك ما يملك قلبي ،،!! ،،وأنا أمرّ بين ملايين السنين القديمة ،،
.
،،لو أعطيتني كلّ مالك لا أعطيك ما أشعر به وأنا أمرّ في طريقٍ ،،خلق الله فيها شيئا ،،وبينما أنا أتأمّل تصويره فيها ،،كان قلبي يخفق بشدّة ،لكثرة أشواقه ،فكأنني أراه وهو يخلق ،،،!
.
،، نحن موجودون في عقولنا المفكرة وفي بهجة أرواحنا ،،ودقّات قلبك حين يمرّ بأيّ شيء ،،فهذا الشيء موجود وما لم يرَه قلبك فهو ميت ،،قلوبنا هي آلة الحياة التي تُغنيها والفقير هو فقير القلب ،،،!!
.
،،وأنت تحسب أنّ الأمان يكون بمالك ،،والأمن والسعادة ،،لا تشعر بهما إلاّ إذا اقتربت من الله ،،،تصير كمن خرج من الظلام ،،وغمره الضياء فجأة ،،!!،وفي الضوء أنت لا تخاف شيئا لأنّك تبصر كلّ شيء ،،وتشعر بالأمان ،،
.
وأنت تضحك كباقي الأغنياء بصوت عالٍ ،،لتخفي قلق روحك الغليظة ،،لأنها محبوسة في ظلام الطين ،،فلا ترى ما حولها ،، وأمّا الفقراء فطينهم هو المحبوس في غلاف ارواحهم الشفيف ،،فلا تسمع صراخ شهواتهم ،،بل أسمعُ حين أمرُّ من جنبهم ،،أشواق أرواحهم الى السماء ،،،!
.
،، ويدك التي تحمل الدينار ،سيسقط ما فيها يوما ما ،،فتتنازعه الأيدي بعدك ويقتتلون عليه ،،
،،هل تكذِّبُ نهايتك ،،!!،،فما دمتَ لا تكذّبه ،،فَعِشْ في الآتي الذي لا تكذّبه منذ الساعة ،،لأنّه آتٍ لا محالة ،،!
،،وأنا ذهبتُ في طريقي إلتي تشبه الدائرة ،،جئت من عند الله وبقيت في الطريق معه ألتمس السلام وكلّ حاجتي ،،وعدتّ اليه : إلى مكان لا يموت فيه شيء ،،،جمّع الله فيه كلّ من أحبّوه ،،وكلّ من أحبّهم ،،،
أنا أكتُبُ هنا في مدونة عبدالحليم الطيطي الأدبية ،،انقر عليها في بحث قوقل

**424**أين هي الجنة
.****قال للملائكة وهو يموت : أين هي الجنة ،،!،،قالوا : هنا ،،انظر ماذا ترى ،،،!! قال: أرى جدارا عاليا ،،قالو: الجنة وراء هذا الجدار ،،قال: وكيف أراها والجدار عالٍ ،،،!!قالوا ،،هل يرى الطفل في رحم أمّه هذه الدنيا ،،وبينه وبينها بطن أمّه ،،،!! ،،إلّا يوم الولادة ،،و في يوم الموت ،،ينبلج النور وترى الجنة ،،،
.
،،لقد كنتم تمشون هنا وهنا في الدنيا وأنتم جنب جدار الجنة كما يُفصَل طفل ببطن أمّه عن الحياة ،،،!!،،لقد أعطاكم الله من زمن الجنة المديد لحظة واحدة ،تعيشون فيها في الأرض،،
.
،،وكانت الجنّة جنبكم ،،،كما الحياة جنب الطفل الذي يرقد في الظلام في بطن أمّه ،،،ويحسَبُ أنّ الظلام هو الحياة ،،!!،
،،لقد ظهرَت الحياة دائما بعد حبس طويل ،،!،،نحلم بها ونحن في الحبس والظلام ،،فهذه الدنيا هي ظلام حبسنا ،،!!،،فإذا نضجت الأحلام ،،نفتح باب سجننا ونعانق النور ،،فنغادر حياة أحلامنا هنا،،لنرى حياتنا الحقّة
،،لا تظهر الحياة إلاّ بعد أن نحلم بها ،،،،،!!،،ولذلك لا يستعدّون كثيرا للجنّة ،،،!!،من ارادوها هنا ،،،وأحسن الأحلام احلام الحكماء الذين كرهوا أيّة حياة يتلوها الموت
.
قالت الملائكة : الجنّة موجودة في اعمالكم ،،قد كنّا ننظر لمن شغَلَه الحقّ و الصدق ،ونقول : سيخرجُ هذا من أرض حصاده وزرعه إلى الجنة
.
،،قال الذي يموت - ضاحكا سعيدا -: فها أنا في الجنة ولا أرى الجدار ،،!،،حُرْتُ كأوراق شجر الحور ،،بلحظةٍ واحدة صرتُ في حال أخرى من الحياة ،،!،،
.
،،واللحظة هذه ،،كم تبدو لي حياتنا الماضية في الأرض ،،شديدة الغرابة ،،وأتعجَّب كيف قطعنا كلّ تلك الطريق في الدخان والظلم والظلام ،،،،،،،،،،حتى انتهينا إلى الحياة البهيجة التي أرى ،،!!
عبدالحليم الطيطي
.
425،،لو صدقنا : فكأننا نفس واحدة ،،،،،
**..قال: ..أنت تختلط به اختلاطا،،اذا اقتربت كثيرا ،،فلا تتبيّن من أنت ومن هو ،،،قلت :وما يضير لو أحسستَ بغيرك كما تحسّ بنفسك ..!!.........كلّنا مجبولون من ذلك المنشأ ،،كلّنا أوعية عقول وقلوب ،،لو صدقنا : فكأننا نفس واحدة ،،،،،،،،،،!!لا يهمّ في أيّ وعاء أرقدُ حين اشعرُ وأفكّر ،،،،،،،،،،شرط المحبة ،،: فلن ألجَ إلى نفسك وتفتح لك الأبواب نفسي إلاّ بالمحبة ،،،المحبّة هي تلك الأبواب ،،التي تُفتَح لهذا وتُغلَقُ أمام هذا ،،،،،
**،،من الجرح تولد القصائد ،،،ونُطلب حياتنا من الموت ،،ونمدّ أيدينا الى السراب ـــــــــــــــــــــــــــولكنّنا من هذا القلق الوجوديّ كنّا نحن وكتبنا ما كتبنا .!!،،
.........ليس هناك أديب يكتب كلمته كاملة ،،،ستموتون وأنتم تتهجّون كلمات ،،لا يفهمها غيركم ،،! ،،لن نُفصح عن كلّ ما نعرف ونحسّ،،نحن مثل طائر يجوب الأفق الكبير ،ومهما امتدّ عمره ،،هو لا يجوز غير متر فيه ،،
**،،لولا رهافة الشعراء ما شعروا بهذا الألم ،،،هم يسكنون أعماق كلّ شيء ،،في وحدتهم والبرد ،،،وإن مزّقوا عزلتهم ،،لن يعرفوا شيئا ،،،،! فالألم قربان المعرفة ،،والشعر الجميل ...........................

**أتأملُ شقاء أهل الحكمة ، ،،فأنعطفُ اليهم مُحبّا لشفافة نفوسهم ،،،،وأكره النَظَرَ للفَرحين ،،،الذين لا يبصرون إلاّ مترا من الطريق ،،،،ويحسبون أنّ هذا هو مدى الحياة ،،،،

**هذا الشِعر لا يكون بدون ذلك الإنصهار في الذات ،،فتختلط الحياة فينا كما تختلط اضواء الشمس برذاذ الماء المنتشر في الآفاق ،،،فيكون الشِعر الجميل مُفصّلا لأجزاء الحياة المتخفّية ،،.في حياتنا اليومية البليدة ،كما تتجلّى اضواء الشمس بعد ولادة قوس قزح ،،…
،، ويجلّي الشعر م بمكياجاته أجمل ما في وجه اللغة ،،ليكون سحر البيان والمعنى معا ،،....أنا أحتفي بولادة شاعر حقيقي كما تحتفي حديقة زهور بشمس مشرقة ،،،وماذا زهور بدون بهجة الشمس ،،،وافراح الضوء ،،،،،،،،،،
**...................تلك سماء روح نفرّ اليها من أجسامنا ونكتب ،،،ونحن لا نكتب الشعر ابدا ونحن موجودون في أجسامنا ،،،،
**وفي الحوانيت لا يهمّهم الجمال ،،بل ،،يضعون جمالها في تابوت شهوتهم ،،،،،،،،،،،،،،،،وتموت هي ،،بين الأموات
**من هي التي ملأتك بالنشيد،،! ،أتخيّلها أمّاً ،،وأتخيلها امرأة عميقة الروح لها علاقة بالسماء ،،،،،لا يترك فينا ذلك الأثر إلاّ صوتٌ من السماء ,,,,,,
عبدالحليم الطيطي
.
**426،،،،،،،كم نخسر أنفسنا الإلهية
**.. فالإيمان بالله وحده ،،هو ما يغيّر شكل الألم ،،ويجعله مادّة للأجر ،،ومدعاة للصبر ،،ولا ينفع الألم إلّا الصبر ،،حتى لو لم نكن مؤمنين ،،،،،،،!!ولكن السؤال الكبير الباقي هو : لم يتألم الإنسان ،،،!!والسبب هو الشرّ ،،،وشرّنا لا يزول ،،إنما يُكافَح ،،،ومن لا يكافح الشرّ فهو ليس من فريق الخير ،،،،،،،،،،،،فالصامت الذي لا يفعل شيئا هو شرّيرٌ آخر ،،،،،،،،،،والذي لا يُطفِىء النار ولو بقطرة ،،،هو بعض تلك النار ،،،،
.
**...قالت :....".أدعوك يا إلاهي بأن اعود كما كنت "......قلت:....لا ندعو هذا الدعاء الّا بعد ان نخسر أنفسنا الإلهية ،،،التي عشنا بها اطفالا ،،،وبعد أن نمشي مشوارا في طريق الحياة مع الإنسان ،،نضيف لإنفسنا اضافاتنا نحن ،،!!،،ربما نعلّم انفسنا الكذب ،،وربما ننهزم أمام شهواتنا ونحن نصارع من أجل نقائنا ،،فنتعكر بالذنوب ،وتتغيّر طريقتنا الإلهية النقيّة المستقيمة إلى طريقة انسانية تقبل الذنب وتتفاهم مع الرذيلة ،،كأنما نُلقي التراب على مياهنا الصافية ،،،..........أطهر الناس من تستمرّ طفولتهم حتى الموت ،،،،،أو أجرموا و تطهروا بالدموع ،،
وأنا مثلكما أحبّ النظافة ،،ونقاء كل شيء وصدقه

**.أنت هنا في الميزان وسيُخرِج البلاء خيرك وشرّك ،،،ويمكنك أيضا أن تعدّل ميزانك مادمت حيا ،،،وأنت مجهول لايعرف من أنت إلاّ الله ، وأنت على تلك الحمّالة الذاهبة إلى الله
...،،الله يبتلي ،،الذين غادروه وأمعنوا في الشقاق ،،وهو الذي يرفع البلاء ،،عمّن عاد اليه ،،، : لا يرفع الله البلاء إلاّ أن تتم الغاية منه ،، يبتلي الله ليُعيد القطيع الى الطاعة ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، يريد الله من هؤلاء مراجعة أنفسهم والبحث فيها عن خالقهم الذي فارقوه كما يفارق طفل أهله وهو لا يقدر على الحياة إلاّ بهم،،،،،وربما يُذيقنا الألم ليعلّمنا الطاعة ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،الله خلّقنا ويعلّمنا دائما كما يرزقنا ،،وفي تعاليمه تكون حياتنا الصالحة ،،ولأنّه رحيم سيُعيدنا اليها كلّ حين ،،،

....وقت المصيبة هو وقت الهروب الى الله ،،فارجع اليه قبل أن يُرجعك الموت
**والمشكلة هي في عبادة الأصنام البشرية : لأنّ تلك الأصنام لها ارادة وتأمرنا بأوامر ،،وعابدها يطيع ارادتها ،،ولا يطيع ارادة الله في الخير ،،،فالأصنام تُلغينا ،،،،لا نريد شيئا بل هي التي تريد وسننسى بعد حين أنّنا مسافرون يريدون الوصول الى الله

**الدين حق ،،والحقّ بيّن لا يحتاج إلّا إلى البيان ،،،،،،،فإذ لم ننجح ببيانه فالآفة في قلب أو عقل السامع ،،،،يجب أن تُصلح نفسك جيدا كي تفهم الدين ،،! فلا يخضع لأوامر الله غريق خاضع للشهوات ،،ولا ينساب ماء الإسلام الزلال في عقل مليء بالخُرافة التي تسكنه كنسيج العنكبوت ،،،ويجب أن تحبّ الحقيقة ،،فأيّ انسان يحبّ الحقيقة يقبل الإسلام

**,,لن يعيش الحياة بكل قوتها وطهرها إلاّ انسان يشعر بذلك السلام مع الله ومع نفسه ،،،،،والمتلطخون لا يعطون شيئا ،،من لا يعطي نفسه تلك الطهارة لا يعطيها لأحد ،،تملأ نفسك بالخير أولا ثمّ تُعطيه ،،وتؤمن ثم تدعو إلى الإيمان ،،،،!!
عبدالحليم الطيطي

**427**كانت الزهرة معه
**نحن نحيا بكلّ القِنا ونحن في طريقنا الى الموت ،،كالشهب تملأ السماء اشتعالا قبل انطفائها ،،،....كنت طفلا يمشي ،،ومن يمشي يشيخ ،،،و لنا أماكن كثيرة أخرى ،،،سنصير فيها ،،،! فما أطول حياتنا ،،في الأرض وفي السماء

**،،،،،مع الله نكون بألطف صفاتنا ،،كانت الزهرة معه ،،فلمّا نزَلَت على الأرض نبتت في الصخر ،،لتظلّ معه !!
**لقيته آخر العمر ،،بعد الفتوّة والشباب والكهولة ،،فسألته عن حاله ، صار يعدّد ما عنده من النِعَم ،،والألقاب ،،والأموال ،،،ونسي شيئا واحدا ،،أنّنا قُرب الموت

**قال: أريد الموت لأهرب من هذا الحزن ،،! ،،قلت :، حزْن وأنت حيٌ أجمل من الموت والإنتهاء،،فكلّ حزين إلاّ ويجد ما يسرّه ولو للحظة ،،كالغريق وهو يغرق إلاّ ويرى في قاع النهر بعض الجواهر البرّاقة ،،!! لاتخلو الحياة من جمال …

**.....حقا انت تناقش نفسك بصدق ،،وكلّ الذين يفعلون ذلك يشعرون بالسلام ،،،،لأنهم لا يختبؤون ،

** ،،حريتنا هي مع الله ،لأننا نتحرّر من الذنب المؤلم ،،فإن لم نكن معه نكن مع أنفسنا الشريرة ،،

**.وما سعادتنا إلاّ في تلك السنات من الشوق واللهفة ،،،،،،،للحياة ،،،ونحن في الحياة !!

.**كم نخاف من اخطاء الأغبياء ،،وحياة الغبيّ حِمْلٌ كبير على الأذكياء ،،،،،،،،،،،،،

**يضيع منّا كلّ يوم ما يضيع من ماء تحت الشمس ،،ويضيع منّا ما يضيع من عزم طائر يطير في السماء بلا وقوف ،،ويضيع منّا ما يغيب عن العين المحدّقة في الظلام ،،لا ندري ما تفعلُ بنا تلك القوى الكثيرة حولنا ،،يضيع الأمل ونحن نقترب من القبر كلّ يوم ،،ونحزن أكثر كلّ يوم على من أحببناهم ،،أنَّ الفراق قريب ،،،،

**ما جئنا إلى هذه الأرض إلاّ لنكون مسؤولين عمّا اجترمناه ،،،ليكون حسابنا أمام الله عدلا خالصا ،
.
**نحب القديم ،،لأننا نحب الوقوف على الأطلال ،،،نذكر الحياة والموت ،،القديم صورة لحياة مَن ماتوا ،،هو صورة جنب الموت ،،تراه وترى اناسا كانوا هنا ،،وها أنت ترى اشياءهم ،،

** ..يرقدون في الليل ويرسلون في ....الصباح كذبهم ،،أين الصادقون !!
عبدالحليم الطيطي

**428**المهم هو ما تعرفه أنت عن نفسك ،،

**لن نجد كلّ ما نريد ،،،،ويلحق الموت كلّ ما نريد ،،،نحن في الحقيقة لا نريد إلاّ العودة الى الله سالمين ،،،ولذلك فالذنوب تصفعنا وتخزنا ،،،،،،،،،،،،،دائما ،،كي نظلّ في طريقنا الصحيحة الى الله

**قال:،،المهم هو ما تعرفه أنت عن نفسك ،،!! ، الكاذب حين يأوي الى فراشه يشعر أنّ شخصا آخر نام معه ،،فهو لا يدري من هو !!،،،،،والسارق والغادر وكلّ آثم ،،،ينام مع شخص يكرهه ،،ويريد التخلّص منه ،،،وذلك هو صراعنا - أن نتحرّر من نقوصنا - ،،،،،،،،،

**.....،،بطولتنا هي ذلك العناد ،،من أجل البقاء ومن أجل الجنّة ايضا ،،،،،،،،!!البطولة هي العناد والإصرار على المضيّ وعدم النكوص ،،،إذا أنت آمنت بما تريد ،،البطولة أن تصدّق ايمانك ولا تكذّبه ،،والبطولة أن يتجاوز نفعك نفسك وتزيد في الحياة ولو سطرا ،،،،،،،فكأنّ حياتك شرحٌ وتجسيد وقتال أيضا ،، لما تؤمن به ،،،!!...................
**قال: لكي أتكلّم أنا يجب أن أحذف كلّ ما سمعتُ ،،حينها أكون أنا وحدي مَن يتكلّم ،،،!
قلت: أنت تريد العودة كما بدأت لحظة وُلدت !!،،،،،،،فما نحن إلّا فاهمون بطريقة ما لكلّ ما قيل حولنا،،،،نحن نأخذ ونترك ،،حسب تأثيرهم ،،وحسب اتجاهنا ،،وحسب صدقنا ،،،فأنت تحذفُ كلّ ما عرفنا..! ،،فماذا نتكلّم ،،،!
قال: ستحتاج أن تسمَعَ السابقين ،،،ولكن هذه المرّة بحرص وصدقٍ شديد ،،ثم تقول رأيك أنت ،،فأنت مُناقش لا يؤمن بشيء كاذب أبدا ….

**كنّا نهتم لما يجري في الحافلة وهي في منتصف الطريق ،،ننزعج من أصوات الراكبين ونكره جدلهم وربما نتقاتل مع كثير منهم ،،،وكنّا نحدّد الأحباب منهم ونبتعد عمّن نكرههم ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،حتى أوشكت الحافلة على الوصول ،، فإذا بنا نحتقر كلّ ذلك الهمّ ،،والإنزعاج كلّه ،،،لأننا شعرنا ونحن نصل ،،انّ طريقنا كانت قصيرة ،،وأنّ جميع الراكبين ،،خيال طريق ،،زالوا معنا كما كانوا معنا ،،،،،وأنّ تلك الرحلة مهما كانت مزعجة ،،فالآتي في القبور هو أكبر بكثير ،،،،،،،،فإن كنّا نحاكم بعضنا في الدنيا ،،فالله في القبر هو الحاكم ،،وكان يكفي الناس الصبر والتسامح ،،،ليقطعوا الطريق

**لقد كان يجلس على هذا المقعد ،،،وها أنا أنظرُ ولا أجده ،،!!،اين يذهبون ،،!!،،واليوم أرى مديرا آخر ،،وهناك بابا خلفيا يخرجون منه جميعهم ولا يعودون ،،!!قلتُ له : ألا تفكّر بهذا الموت الذي يأخذ الناس ،،!،،قال: بل أريد أن أفكّر بالحياة ،،لأنّي مازلت حيا ،،!! ،قلتُ : وأنا أفكّر مثلك بالحياة ،،،ولكنّي أمشي بينكم مثل سارق يسرق من اللحظة ما يعجب عينه وسمعه ،،،وأحزنُ لأنّ تلك اللحظة لا تعود ،،!! وإذا جلستُ مديرا على ذاك المقعد ،،،فأنا أعرف كيف أجلسُ عليه لطيفا كالظلّ ،،،،،،،،،،،،،،،،،!!
عبدالحليم الطيطي

***429واشقياء الحقل الذين لا يجدون شيئا ،،،،

**في أوّل عمرنا نحبّ كلّ شيء نراه ،،ننظرُ بدهشة للشارع للطائر وللناس ،،نحبّ بشدّة ونكره بشدّه ،،قلوبنا غنيّة مرهفة ندقّقُ في كلّ شيء ونتحاورَ معه ،،كما يدهشنا بستان ندخله لأوّل مرّة ،،ونملّه في آخر العمر ،،
،وكنّا نحلمُ لا نفكّر بالموت ،،لا نحسب حسابا للعوائق الكثيرة الموجودة في الطريق ،،في أوّل العمر ،،لا نرى إلاّ أحلامنا ،،وطريقنا المفتوحة بلا نهاية ،،،
.
،،ونبدأ نصطدم بالعوائق ونتهشّم ،،وترتدّ الينا أبصارنا ،،ترجع من الآفاق ،،،تنظُرُ في أسفل الطريق تدقّق في العوائق وتعالجها ،،،وإذا الحياة كلّها ،،،سيرٌ ببطء شديد بين عوائق الطريق
.
،،ما أريده أنا يريده هو ،،وتلك الدول كمخازن الخير: المسؤولون فيها هم أصحابها ،،يُعطون خيرها لهم ولأشياعهم ويعطوننا عوائقا وشقاء ،،،،،،،،،،،،
،
،،وإذا الحياة في قبضة الإنسان : ومع ذلك الإنسان الوصيُّ على القانون ،،يعطي من يشاء ،،ويمنع ،،!!والحياة بلا عدالة تعود دائما كما بدأتْ ،،،،،،،،،،،،فريق من الأشقياء يعيشون مع اؤلئك الذين يأخذون كلّ شيء…!!
،،يقولون لنا : سنعاقبكم إذا أسأتم ،،بيدنا القانون ودفاتره ،،!!،، ولن نعاقبكم إذا أحسنتم ،،ولكن لا نعطيكم شيئا ،،،لأنّ الخير لا يقبل القسمة بين الناس إذا كان من بقسمة اللصوص ،،،!
.
،،ونحن اليوم ،،مللنا بستان الحياة وكرهنا الحياة فيه ،،تلك الحياة التي أدهشتنا أوّل العمر ،،ازهقها الإنسان ،،فما عادت الحياة إلاّ صراعا بين مسؤول يأخذ كلّ شيء واشقياء الحقل الذين لا يجدون شيئا ،،،،،،،،ويبحثون عن باب في هذا الجدار الكبير ،،ليخرجوا إلى السماء ولا يجدون ،،،،،،،،،!
"
** ،،من أجل أن نكون فاضلين ،، نحتاج أن نقلّد ملاكا ،،فتقليد انسان فيه نقص واحد يشكّكنا بصلاحه ،، فلا نؤمن بتقليده ،،،فما أصعب حياة الإنسان القدوة مع تلك الإستقامة ،،وما أعطم أجره

**،،وحين نقلّد نبيا لن نكون أكثر من نصفه ،،لأنّ المقلّد يرى العمل ولا يرى النفس العظيمة التي يصدر عنها العمل كما ترى الجدول ولا ترى النبع ،،،فالأنبياء مثل الجبل العالي الذي لا نطاله،،،،
.
**،لقد كان الناس مقلدين ولم يكونوا مفكّرين ،،،وكلّ مقلّد ينحت نحتاً لا يشبه سابقه حتى تختلف الصورة تماما،،،،فنحن مختلفون تماما عن صورة ذلك الإنسان الذي نزل من السماء إلى الأرض ،
.
** خلَقَنا الله لا نحبّ الباطل ،،ويوم قبِل الإنسان أوّل باطل مضطرا ،،عرّف أنّ الحياة مع الباطل ممكنة ،،وأوّل ما عرَفَ أنّه حرٌ ،،عصى الله،،! ، وعاش بمشيئته ولم يعُد ربّانيا يريد ما يريد الله له،،
.
**،،وأوّل ما فعَل الإنسان الشرَّ مضطرا ،،،وأحسَّ بانفراط التزامه بالخير ،،،وأنّه قادر على فِعل ما يشاء ،، جاءه نبيٌّ ،،وأخبره أنّ الله حرّره ليحاسبه وليس ليهمله ،،،،!،،
.
،،فالله لا يقبل الشرّ ،،وأنّ حريّة الإنسان إنما هي أمانة ،،فليفعل بنفسه مايشاء ،،!،،وحين يجري علينا ثواب الله وعقابه ،،بعد حين ،،سنرتاح جميعنا للعدل ،،،،!،،كما كنّا نرتاح إذا أصبنا منه شيئا في الدنيا ،،!
.
أنا أكتُبُ هنا في مدونة عبدالحليم الطيطي الأدبية ،انقر عليها في بحث قوقل

430*،وأحببتُ أيضا أن أضع يديّ في يديه،،

****حُلم
،،وأردتُ كما أراد عروة بن الورد الذي خرَج الى الصحراء يقيم العدل بنفسه ،،بعد أن ملّ من الخُطَب والأناشيد فيه ،،يأخذ قافلة الأغنياء ويعطيها للفقراء ،،حتى اشبع كلّ فقير ،،!
.
وما أراد أن ينقلب الحال ،،فيصير الغنيّ فقيرا ،،ونعود نسوّي الميزان من جديد ،،،هي قِسمة الإسلام ،،التي قسمَها للفقير من مال الأغنياء ،،،لأنّ الناس اخوة
.
،،فرأيتُ كأنما اطباق الطعام الشهية تتراقص في الهواء ،،وأنا أنظرُ إلى الفقراء في زوايا الدور المظلمة ،،،وتمنيتُ أن تطير اليهم الأطباق ،،،ولا تعود مرّة أخرى إلى بيوت الأغنياء ،،وأغلبهم لصوص!!
.
والتقيتُ بعمر بن عبدالعزيز ،،فقلتُ له : كم العادلون الذين مرّوا في هذه الأرض ،،،قال: أنا وأربعة أو خمسة ،،،مَن أذاق الناس العدالة،،،في كلّ هذه الأرض،،،فما أشوّق الناس إلى حُرّ يقيم العدل ،،وما أحبَّ الناسُ بطلاً أكثرَ من حاكم عادل!!
.
قال عمر :وكم احببتُ النظر الى الفضاء المنير وأنا أرقب ذلك الأعمى في الطريق ،،،وأحببتُ أيضا أن أضع يديّ في يديه،،ليبصر معي ذلك النور ،،
.
وأردتُ وأنا أمشي في الشارع أن أقتل كلّ طالم ،،فالظالم هو ذلك الوحش المرعب الذي يرقد في طريق البراءة ،،فلا تعود الحياة آمنة بسبب غدرهم ،،!!
.
...وبعد ذلك صحوتُ من حلمي ،،،وأنا ما أزال أفتّشُ عمّا ينقصني ،،،،،،،،،،،فقلتُ: ما ينقصك إلاّ ما نقَصَ الناس منذ كانوا على الأرض ،،،،،،،،إلاّ بضعة أيام عاشوها مع نبيّ أو حكيم ،،أو مع عمر بن عبدالعزيز
.
وذهبتُ الى القرآن أقبّله : قلت: لقد كتب الله هنا سعادتنا ،،وأزال الظلم ،،وعلّمنا الحقّ والحياة في النور ،، وما زلنا ندور كثور الساقية ،،،مقيدين بقانون الظالمين،
**يسمَعُ في الأخبار أنّ ابنته قد تخرجت وصارت مديرة في الأسبوع الثاني بعشرة آلاف دينار ،،،شهريا ،،،،وابنه قد تخرّج قبل اربع سنوات ،،ولم يعمل ،،،،وفي الصباح يلقاه في الطريق ،،ويحني رأسه له ويقول مُرَحباً : صباح الخير يا باشا ،،،!!،، لا أدري ،،ما يجبره على تحيّته ،،،!!،،ومثل هذا لا يعرف هذا اصلا ،،،ولو لقيه في الطريق ،،،!! ولا أدري : كيف يقال لمثل هذا ،،،باشا ،،،

،،نحن ،،نموت ولا نحصل على الحياة وكلّ شيء في طريقنا صعب ،،،! نزغرد للعمل والوظيفة ونزغرد إذا تزوجنا أو بنينا بيتا ،،،،و الحياة بطولها وعرضها ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،لغيرنا من اللصوص،،اؤلئك الذين يأخذون من القانون خيراته ،،ولا يعطوننا منه إلاّ السجون ،،،
.
،،وفي كلّ حيّ في الأرض هناك شِعب أبي طالب ،،من الأحرار ،،لا يهتمّون لحياتهم الخاصّة ولا يهمّهم إلاّ تصحيح حياة الإنسان ،،بما يرون ،،وكم أرجو أن يهدي الله إلى الحقّ كلّ حرّ ،،كي لا يذهب جهده هدرا ،،!!،،،،اللهم أطعْم واسقِ شِعب ابي طالب في كلّ أرض،،،!،،هناك احرار في كلّ متر من الأرض ،،،يتقاسم السارقون كلّ شيء ولا يعطونهم ،،،،،
،،..،،متى نعيش بعقلنا الحر ،،فإذا كان عقلنا حراً ،لن يقبل الّا الحق ،،،،،،،،هؤلاء الأسياد يلغون حياة الناس لتعيش حياتهم ،،،،وقد عاشوا قرنا جاثمين على الحياة والناس لاترى النور ...

،،كنّا دائما فريقين ،،هم يأخذ ون منّا لأنفسهم : ،،،الحُرُّ يستعين بالله ويشرح الحياة الصالحة دائما ،،لعلّهم يُسلمون ،،،،،،،،،،،!!
عبدالحليم الطيطي

431******بدأتُ أشعرُ أنّي غريب
.
**قال: بدأتُ أشعرُ أنّي غريب ،،وأنّ هذه الشوارع التي أمشي فيها ،، ،،إنما أُعوِّقُ بسيري البطيء فيها ،،اؤلئك المشتدّين أصحاب الأحلام والعزائم ،، وأشعرُ كما يشعر اؤلئك الذين يقتربون من باب الحديقة الخلفيّ ،،ويُلقون نظرتهم الأخيرة عليها وهم يهمّون بالخروج ،،،،إلى…..فراغ رهيب ،،!!،،
.
،،أذكرُ أنّي تركتُ زحمة المتنافسين ،،وذهبتُ إلى رأس جبل ،، وانتهت كلّ أيّامي هناك ،،ومضى عمري في صومعة عقلي ،،و كانوا هُم جنب الطريق ،،كمسافر نسيَ وجهته ،،!
.
أنا أقفُ أُشير إلى ظلال العتمة الآتية من جهة الغرب مع الريح ،،وهم يقولون : تعال واسكن القصر ،،،مالك تنتظر الظلال ،،ولا نرى شيئا في الطريق،!
،،،!! وأنا أقول: أنتم كمسافر نسي وجهته من طول الإنتظار ،،،فذهَبَ يتسلّى ببناء بيت ،،ولمّا أعجبه البيت ،،نسيّ الطريق ،،!! ،،
،
،،كانوا يأخذون لأنفسهم ما يكفي أُمّة من الناس ،،كنملةٍ تجرُّ شجرة برتقال ،،!،،و يمضي عمرهم القصير ،،دائما وهم يجرّون شيئا ما ،،،،لغيرهم ،!! ،،،،لأنهم دائما كانوا يموتون في الطريق ،!!
.
،،وأنا لم آخذ شيئا ساتركه عند القبر ،،!،،بل أخذتُ عقلي معي ،،،وما عرفتُ حقّا قبل معرفتي الله ،،فكيف ترى النجمةَ الصغيرة ولا ترى القمر الكبير ،!
.
،،،،!!،من نسيَ الله ،،،نسي الحق ،،ومَن نسي الحق نسي الله ،!!،،الله هو أول اسمٌ نقرؤه بعد الولادة ،،فأهل الحقّ هم الذين ظلّوا معه ، ونسيَ الذين انشغلَوا عنه الطريق اليه،،!!،،
،،
**في مسألة واحدة ،،الف رأي ،،،،،،،،!! لأننا بلا ميزان نزن عليه :،،كان الناس مسلمٌ ونصرانيٌ ويهوديّ ،،ومعبّرون عن جماعاتهم ،،كان الناس يرون ما ترى فِرقهم ،،فتعيش الأديان والفِرَق في نقاش طويل ،،،واليوم انفرط الناس عن أديانهم وفِرَقهم ولكلّ واحد رأي ،،،فكيف تناقش هذه الملايين ،،،،،،،ولماذا تخلّى الناس عمّا اتفقوا عليه منذ آلاف السنين ،،وصاروا لا يهتمون للشرائع والمعتقدات ،،ويقولون في أنفسهم : نحن نعيش فقط ،،،،ولا نهتمّ ما هذه الحياة وما هذا الموت ،،!!،فقد مللنا
.
قال:أحبُّ انتماء الناس إلى معتقدات ،،يزنون عليها فكأنهم نفس واحدة ،،،إذا سمعتُ رأيك ،،أعرفك، ،أقول : هذا مسلم ،،هذا بوذيّ ،،،ولا أحبّ أن أنظر اليك ،،لا أعرف من أيّ نظرية أنت ،،لا تنتمي الى فكر ،،،،،،،،،كأنّك وحيدا في جزيرة مهجورة رغم أنّ الناس يحيطون بك من كلّ جانب
.
،،كيف تعيش أمّة بلا فكر واحد ،،،يجعل عقول الناس كأنها عقل انسان واحد ،،فتتفاهم بسهولة مع ذلك العقل الواحد ،،والميزان الذي يزن عليه الجميع ،،فلا يختلفون ،،مع بقاء نقاشنا مفتوحا مع انفسنا ومع غيرنا
،،لو قلت لك ما رأيك بالسرقة ،،،تعرف المسلم ،،وهو الذي يقول: هي حرام ،،،والآخر الذي يعيش معنا بلا قاعدته الفكرية ،،،يقول في نفسه : ان استطعت أن اسرق ،،سأسرق ،،،،،!! ،فإذا كان أغلب الناس منهم ،،فتلك دولة غير آمنة رغم العقوبات في القانون ،،لأنّ ذلك اللص ربما هو المسؤول عن القانون : فلا يحاكم نفسه !
وتلك الدولة التي لا تقدر على العدالة ،،لا يحق لها أن تحكم الناس ،،فما كانت الدولة إلاّ ليحصل الناس على العدل
أنا أكتُبُ هنا في مدونة عبدالحليم الطيطي الأدبية ،،انقر عليها في بحث قوقل

*432*******كانوا يعينوننا واليوم يعينون اسرائيل ،،!
**،أبحثُ عن أبي في صور الخارجين من ارضهم ...وعن بيته،،لكن الطريق التي مشى فيها هي هذه الطريق ،،،،ومشى عليها آباؤه منذ آلاف السنين ،،،،،،فقط في ذلك اليوم ....خرجوا ،،وفقط أنا الذي لم يمشِ في تلك الطريق ,,,!
،،وجوههم واحدة وبيوتهم تشبه بعضها ،،وثقافتهم مثل كتاب واحد مفتوح تقرؤه كلّ عقولهم ،،،
،،ألقوهم في العراء ،،كأنهم قمرٌ انشطر كِسفاً كثيرة ،،،،، وأنا واحد من أهل المتاهة ،،،كالأعمى الذي يتحسّسُ في الأرض الضائعة ،،يريد أن يعود الى بيت يذكر أنّه كان فيه .....!!

**،،أرى شيخا كبيرا يخطو الخطوة الأولى في المتاهة ،،لا يصدّق أنّ انسانا مكَثَ هنا آلاف السنين ،،يمكن أن ينزع قدميه الغائرتين في هذه الأرض،،!
،،في ظهره يحمل شعبا بأكمله ،ينظر ،،أين يلقيهم ،،،،،،،،،،،،،!،،
،، هو رمزنا : لحية وقورة وصَبْرٌ ،،،،وعباءة عرب وعمامة - شارة مسجد وصلاة - يعيش في نور روحه الراضية عن خالقها ،،،وليست روحه هي التي تتقطّع ،،في ظُلمة جسده الآثم ،،،!
.*******************
،،أنظُرُ إلى قريتي ،،في هذه الطرقات ،،مشوا ،،واحدا بعد الآخر منذ آلاف السنين ..!!

،،وهذه حقول قمحهم ،،وفوق هذا التلّ كانت دورهم ،،كانوا هنا آمنين في كلّ الأزمان ،،حتى في زمن التتار ،، !،،وفي زمن الحضارة ،،أرسَل رُسُل الحضارة طائراتهم هنا ،،وقصفوا بيوتا من طين ،،!!ليس فيها مدفع واحد ،،،!
،،ولمّا سألناهم : لماذا كلّ هذا الإجرام ،،! ،قالوا : نخرجكم ،،نقلعكم هكذا كزرع ،،،أخضر جميل ونزرع مكانكم شوكا ،،،أحضرناه لكم معنا - هدية لئام
قلت : ما أسهل أن تكونوا مجرمين ،،!، يوم تريدون شيئا ،وما أكذبكم وأنتم تبشّرون بالمحبة والسلام ،،،،!،كم تختلف حقيقتكم عن ألسنتكم ،،!!،ألستم أنتم من جاء بجيوش العالم ،،إلى العراق ،يوم خفتم على نفطكم ،الستم أنتم من قهرتم الهند خمسة قرون وأخذتم زرعها ،،! ا
،،، ترفعون شعار الحرية ،،،ثم تذهبون الى ا لجزائرو مصر ومالي وليبيا وسوريا والصومال ،،،،،،،،،،وفي كل مكان ،،،،تبشرون بحريتكم ،،وتقتلون الإسلام : لماذا هو الإسلام فقط ،،لا حرية للناس أن يعتقدوه ،،!

،،تبشّرون بالحرية وتجعلون البلاد لكم ،،تتكلّم لغتكم ،،وتطيع أمركم ،،،فالحرية لكم ولنا استعبادكم ،،،فنحن لا نكتب سطرا إلاّ بأمركم ،،،،،،،،،،،!
،،*قال وهو يموت : كنت أحلم أن أحضر معركة التحرير ……!،وأكون واحدا من اؤلئك الذي يدخلون القدس ،،يصلّون منتصرين ،،أو يموتون مستشهدين ،،

ولا أدري ما الأجمل في ذلك اليوم :منظر الشهداء أم الأحياء المنتصرين ،،!!………كفاحنا يروح ويجيء ،،،تغمرك الموجة الكبيرة في البحر ،،وتخرج منها ولا تغرق ،،وتستمرّ بالعوم ،،،،،،،،،،،
.**************
،، أستغربُ كيف يتبجّحُ أحدهم بشرف منصبه أو أحدنا بشرف نفسه ،،،!
،،،ولم يُطلق بَعْدُ الرصاص ،،على سارق شرفه !!....و هل هُم عرب مثلنا ،،،،ما كتابُ ثقافتهم ،،،هؤلاء الذين يحبّون اليوم اسرائيل ،،،،،،!!

،،،كنّا نعلمُ أنّنا في معركةٍ ربما تطول ،،!،،ونحن نقوى ونضعف ،،،،ولم يخطر ببالنا أن نصحو على أحَد يحبُّ اسرائيل ،،،!! ستنتهي المعركة بيننا وبينهم ،لو أحبّوها ،،،هل يقتل أحدٌ حبيبه ،،،،،،!!
.
،،،،لم نكن نحزن كثيرا لهزيمتنا العسكرية ،،لأننا كنّا دائما نَعِدُ العدوّ بمعركة ثانية ،،!! ،وكنا ننشد لللأبطال الأناشيد لأننا نعتبر أنّ الأبطال هم وقود المعركة القادمة ،،واليوم كم أتألّم لهزيمتنا الثقافية ،،،فكيف لمن يحبّ عدوّه أن يكون بطلا يقاتله ،،!!
.
،،أنا أعلَمُ أنّ جيش الحقّ كثير ،،ولكنّي أستغرِبَ أن واحدا منهم فقط ،،،اصبح يُعادي نفسه ويحبّ قاتله وآسر مسجده ،،،،وسارق قمحه،،،،ومسوِّد وجهه !!!!!!!!!!!!!

هذا المنشار الذي يقطع أوصالنا اليوم من حُماة اسرائيل : كان يجب ان يقطع اوصال اسرائيل ،،هذه الأمّة محكومة لأعدائها : مازالت محتلّة منهم ،،!!،،،،وسماؤها غائمة بالعملاء ،،،فإذا انقشعت غيومنا السوداء يأتي يومنا نحن :،،فنحن اليوم محتقنون ،،نخبِّىء نارنا ،،،،وهي تتأجّج فينا حتى اليوم الموعود
عبدالحليم الطيطي

**433****محمد مشالي ( طبيب الغلابة )
.
عالَمٌ من الكذب والإستغوال واللصوص ،،تستغرب وجوده بينهم ،،كيف تكوَّنَ هذا القلبُ ،،،!!،،يدخل اليه الفقير : يضحك له أولاً كأخٍ يفرح بأخيه ،،فيعطيه أوّل هداياه الجميلة ،،ويبدأ علاجه ،،كأخٍ عالج أخاه ،،،

،،أتخيّله يفهم أنّ الطبّ واجب عليه وحقٌّ للإنسان ،،فإذا عجز الفقير أين يذهب !،، وممّن يأخذ هذا الحق ،،،،،،،،،!،،،،لن يأخذه من الطبيب التاجر ،،بل يأخذه من الطبيب الإنسان ،،،وأين هو !!،،،،
.
،،لقد أراد أن يحقق رسالة الطب ،،،وكلّ من أراد أن يحقّق رسالة الإخلاص في عمله ،،،سيضحك الله اليه ويضحك له الناس،،،،فتمنيتُ محاميا للغلابا وتاجرا وأنّنا ..... جميعا نفكّر بهم ،،،،،،
.
،،أريد أن أدخل إلى عقله أم إلى قلبه ،،أناسٌ حياتهم تشبه الرسالة ،،!!هل هو سمو عقل أم سموّ قلب ،،،،،،أم علاقة بالله ،،صغُرت أمامها مصالح الدنيا ،،،أنا أظنُّ أنّ الله هو مصدر كلّ خيرنا ،،،لأنّنا لا نقترب منه إلاّ بما فينا من خير ننفع به ،،،،،!!
.
،، فهو قِدّيس وهو يأخذ قروشا قليلة من أجل أن يعيش هو ايضا ،،وإذا تمنّع الفقير تركه والحياة : يعيش فيها بهذه القروش،،،،،،!!،هو قِدّيسٌ ،،مَن ينتبه لاؤلئك الموجودين في الظلام ،،،لا يراهم غيره مع الله
،
،،قلبٌ عبقري يأخذ من الضوء أكثر ممّا يأخذ اللصوص من الأموال ،،،!،ربّانيّ والتقى اليوم بربّه ليأخذ منه كلّ الجوائز،،!،
،،والآخرون : كم أضحَكُ عليهم وأنا أرى الأشياء التي أخذوها ،، تتساقط منهم في الطريق ،،،وعند القبر ينتزع أهلهم منهم كلّ شيء ،،،،بقي معهم ،،،!!،،ويذهبون إلى الجنّة ، لا يستطيعون دفع ثمنها ،،،فيذهبون الى النار ،،،،
.
،،عبقرية قلب رحيم ،،،قد مسَّه الله :،،،واؤلئك الذين يمسّهم الله برحمته ،،،،،،،قد تعهّدوا لله أن يعطوا كلّ ما معهم ،،فلا يرجعوا من الحياة إلاّ بالله ،،،،فيرحمهم
., عبدالحليم الطيطي


























































[/FONT][/COLOR][/SIZE]






-عضو التجمّع العربي للأدب والإبداع/الأردنhttps://web.facebook.co
m/abdelhalim....92059507672737
http://abdelhalimaltiti.blogspot.com/مدونة عبدالحليم الطيطي الأدبية
في بحر الحياة الهائج..بحثْتُ عن مركب ،،يكون الله فيه
  رد مع اقتباس
/
قديم 30-07-2020, 01:32 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبدالحليم الطيطي
عضو أكاديمة الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
عضو تجمع شعراء الرسالة
يحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
الاردن

الصورة الرمزية عبدالحليم الطيطي

افتراضي رد: أرجو منكم مع الشكر الجزيل ،ايداع الجزء الثالث من مدونتي

بعد السلام على العميد العزيز : أرجو منكم ،ايداع الجزء الثالث من مدونتي النثرية ،،،،بعنوان




""" -الجزء الثالث من مدونة عبدالحليم الطيطي الأدبية -النثرية - "المدونة (3)،، الثالثة / نثر ""




شاكر وممتنٌ لكلّ جهودك ،،في خدمة الثقافة والأدب ،،،،جزاك الله كل خير / العميد العزيز






-عضو التجمّع العربي للأدب والإبداع/الأردنhttps://web.facebook.co
m/abdelhalim....92059507672737
http://abdelhalimaltiti.blogspot.com/مدونة عبدالحليم الطيطي الأدبية
في بحر الحياة الهائج..بحثْتُ عن مركب ،،يكون الله فيه
  رد مع اقتباس
/
قديم 05-08-2020, 03:13 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
زياد السعودي
عميد أكاديمية الفينيق للأدب العربي
مدير عام دار العنقاء للنشر والتوزيع
رئيس التجمع العربي للأدب والإبداع
عضو اتحاد الكتاب العرب
عضو رابطة الكتاب الاردنيين
عضو الهيئة التاسيسية للمنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
الاردن

الصورة الرمزية زياد السعودي

افتراضي رد: أرجو منكم مع الشكر الجزيل ،ايداع الجزء الثالث من مدونتي

سلام الله
هلا تفضلتم من خيار التعديل
اعادة تنسيق نصوصكم
بحيث لا يكون هناك سطور فارغة بين السطر والذي يليه

كل الود






  رد مع اقتباس
/
قديم 09-09-2020, 03:01 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عبدالحليم الطيطي
عضو أكاديمة الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
عضو تجمع شعراء الرسالة
يحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
الاردن

الصورة الرمزية عبدالحليم الطيطي

افتراضي رد: أرجو منكم مع الشكر الجزيل ،ايداع الجزء الثالث من مدونتي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياد السعودي مشاهدة المشاركة
سلام الله
هلا تفضلتم من خيار التعديل
اعادة تنسيق نصوصكم
بحيث لا يكون هناك سطور فارغة بين السطر والذي يليه

كل الود




،،،،،،،،،،،،،،،،،لقد كان عملا شاقّا ،،،،وتمّ بحمد الله ، إلاّ ما يدلّ على النصوص والفقرات المنفصلة ،،والسلام على العميد العزيز






-عضو التجمّع العربي للأدب والإبداع/الأردنhttps://web.facebook.co
m/abdelhalim....92059507672737
http://abdelhalimaltiti.blogspot.com/مدونة عبدالحليم الطيطي الأدبية
في بحر الحياة الهائج..بحثْتُ عن مركب ،،يكون الله فيه
  رد مع اقتباس
/
قديم 11-09-2020, 05:57 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
زياد السعودي
عميد أكاديمية الفينيق للأدب العربي
مدير عام دار العنقاء للنشر والتوزيع
رئيس التجمع العربي للأدب والإبداع
عضو اتحاد الكتاب العرب
عضو رابطة الكتاب الاردنيين
عضو الهيئة التاسيسية للمنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
الاردن

الصورة الرمزية زياد السعودي

افتراضي رد: أرجو منكم مع الشكر الجزيل ،ايداع الجزء الثالث من مدونتي

سلام الله
سنوافيكم
ود






  رد مع اقتباس
/
قديم 02-11-2020, 10:13 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عبدالحليم الطيطي
عضو أكاديمة الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
عضو تجمع شعراء الرسالة
يحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
الاردن

الصورة الرمزية عبدالحليم الطيطي

افتراضي رد: أرجو منكم مع الشكر الجزيل ،ايداع الجزء الثالث من مدونتي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياد السعودي مشاهدة المشاركة
سلام الله
سنوافيكم
ود



وننتظر العميد العزيز مع خالص المودة ،،،






-عضو التجمّع العربي للأدب والإبداع/الأردنhttps://web.facebook.co
m/abdelhalim....92059507672737
http://abdelhalimaltiti.blogspot.com/مدونة عبدالحليم الطيطي الأدبية
في بحر الحياة الهائج..بحثْتُ عن مركب ،،يكون الله فيه
  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:52 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط