لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: أحببتها (آخر رد :جمال نصير)       :: المسابقة الابداعية الثانية / أكاديمية الفينيق للأدب العربي (آخر رد :جمال نصير)       :: شعراء (آخر رد :خديجه عبدالله)       :: لي في النساءِ خديجةٌ ! (آخر رد :احمد المعطي)       :: أى سحر (آخر رد :خديجه عبدالله)       :: قصيدة أنت (آخر رد :خديجه عبدالله)       :: الزهراء :: شعر :: صبري الصبري (آخر رد :خديجه عبدالله)       :: أمتطي صبحي (آخر رد :محمد تمار)       :: ليل طويل (آخر رد :خديجه عبدالله)       :: سُلُوك/ (آخر رد :خديجه عبدالله)       :: في رثاء الأخ والصديق الشاعر محمد عصافره (آخر رد :وليد حسين الشرفي)       :: قمر 14 (آخر رد :خديجه عبدالله)       :: نفَحاتٌ إيمَانيةٌ.. (آخر رد :وليد حسين الشرفي)       :: المهنة: (آخر رد :خديجه عبدالله)       :: مســـــــاءُ الخيـــــر (آخر رد :عادل عبد القادر)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ⚑ ⚐ هنـا الأعـلامُ والظّفَـرُ ⚑ ⚐ > ☼ تحت الضوء ☼

☼ تحت الضوء ☼ دراسات أدبية ..قراءة تحليل نقد ..."أدرج مادتك واحصد الاشتغال فيها وعليها"

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-01-2019, 05:08 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
فريق العمل

الصورة الرمزية ثناء حاج صالح

افتراضي تحليل جمالي لقصيدة ( لي في النساء خديجة! ) للشاعر د. نديم حسين/ ثناء حاج صالح

لي في النساءِ خديجةٌ !
..........................
نديم حسين
.............

سارت على طبعِ الحريرِ فصارَها=وتمرَّغتْ بالنارِ تطفئُ نارَها
قالت : أحبـُّكَ ! قلتُ : ما أنتِ التي=قلبي المصَحـَّرُ يشتهي أمطارَها
لي في النساءِ خديجةٌ أمويـَّةٌ=زيَّنتُ بالنبضِ الكثير جدارَها
قلبي عدُوِّي إنْ شُغفتُ بغيرها=ليلي ضريرٌ إن سلا أقمارَها
لكزَتْ غرابيلُ الظلامِ ثقوبَها=ليسيلَ ليلٌ يستبيحُ فنارَها
كم أوجعَ التَرحالُ روحَ أسيرةٍ=وبحبسِها فضَّ الحبيبُ إسارَها
خُدشَت ، فسالَ العطر فوقَ أصابعٍ=ذرفتْ على خـدِّ القريضِ وقارَها
قتلوا رصاصتَها ، فأينعَ عـُذرُها=لتـُقيلَ نهرًا غاسِلاً أعذارَها
وكريشِ صقرٍ مفرداتُ عيونها=نظرَتْ ، فسمـَّاني الفضاءُ مزارَها
وبكتْ رماحي إذ رميتُ بريئةً=عدَلـَتْ بِحارٌ صادقَت أنهارَها
ذِكرٌ وتَذكيرٌ وذاكرةُ الفتى=تُهدي الفتاةَ لحاصدٍ أسرارَها
يا عاشِقـًا لـهُ في النساءِ خديجةٌ=بالسيفِ يُبدِعُ حولَها أسوارَها
أوقِد ظلامَ الروحِ وارتق شمسَها=بَرقُ " الجليلِ " بزفرتينِ أنارَها

لي في النساء خديجة !
العنوان مع إشارة التعجب في آخره، يبدو للوهلة الأولى عادياً .وكأن الشاعر قد اختار شطراً من قصيدته ليكون مجرد عنوان لقصيدته . غير أن إشارة التعجب المقصودة في مكانها تفتح باباً للتساؤل عن ضرورتها.
وبتحفيز من هذه الإشارة لذهن المتلقي، يكون عليه أن يستعد لما يستحق التعجب والاندهاش له.
ثم إن الشاعر يفتتح قصيدته بالحديث عن امرأة ما . ليوهِم المتلقي أن خديجة التي سيدور الحديث عنها والتي تغنيه عن كل النساء، تصلح للمقارنة مع المرأة التي يتحدث عنها في افتتاح القصيدة. فهي مفاضلة بين امرأة وأخرى . وهذا هو شَرَك الشاعر الذي نصبه ببراعة لقارئه، ليوقعه به في حيرة وتساؤل مستمرين : من هي خديجة التي يختارها الشاعر دون النساء جميعا؟
سارت على طبعِ الحريرِ فصارَها=وتمرَّغتْ بالنارِ تطفئُ نارَها
هذه هي المرأة المعجبة بالشاعر أو ربما العاشقة. سارت على طبع الحرير وقلَّدت سلوكه وطبعه، والحرير طبعه الرقة والنعومة.ومن يسرف في تقليد الآخر والتشبُّه به يصل إلى مرحلة التقمص. فمن المتوقع أن تتقمص تلك المرأة شخصية الحرير فتصير حريراً . غير أن الواقع يخالف توقعاتنا وينبئنا أن الحرير هو الذي صارها؛ أي أنها تفوقت في نعومتها ورقتها على الحرير نفسه، حتى أصبح الحرير يسعى لتقمُّص شخصيتها والتشبُّه بها، وقد كان له ذلك وصارها .
نلاحظ كيف لعب الشاعر بالكلمات لعبة التنقيب عن المفاجأة، وقَلَبَ ميزان العلاقة وعَكَسَها بين المشبَّه والمشبَّه به ( طبع المرأة وطبع الحرير) لتفوز المرأة وتتفوَّق في نعومتها ورقتها .
وفي هذه البنية البيانية في صدر المطلع ما يكفي من الدهشة لجذب القارئ ويزيد.
. غير أن الشاعر يفجِّر في العجز العبوة الثانية من عبوات المفاجأة الشعرية وهي قوله
وتمرَّغتْ بالنارِ تطفئُ نارَها
لأن حكم الشاعر الديني الأخلاقي على سلوك المرأة جاء سريعاً ومباغتاً . وقد كنا نتوقع منه الاستجابة لها، بسبب ما ذكره لنا من تمتعها بذلك الطبع الحريري. إلاَّ أن الشاعر يفاجئنا ويخبرنا أنه لا يرى في سلوكها سوى أنها أرادت أن تطفئ نارها أو لهيب أشواقها، فتمرغت في النار في سبيل ذلك .
إذن فمحاولاتها ليست فاشلة فقط، من وجهة نظر الشاعر، بل هي خطيرة ومُهْلِكة .
ونفهم قصد الشاعر في رفضه لهذه العاشقة، بعد أن أعلمَنا أنه يعترف بأنها هي الحرير نفسه، وأنه قد أحس بما تعانيه في نارها. فرفضه لها هنا بطولة شبيهة ببطولة عنترة العبسي، الذي اعتاد أن يصف خصال خصمه ومكارمه من القوة والشجاعة والمنزلة الرفيعة، قبل أن يعلن أنه قد هزمه وتغلب عليه، على الرغم من ذلك .
ومدجج كره الكماة نزاله= لا ممعن هربــا ولا مستسلم
جادت له كفي بعاجل طعنة= بمثقف صدق الكعوب مقــوم
فشككت بالرمح الأصم ثيابه = ليس الكريم على القنـا بمحرم

فهذا البيان من ذلك البيان وإن اختلف المقام.غير أننا نودُّ الآن أن نفهم ما سر تمنع الشاعر وما سر قوَّته.
قالت : أحبـُّكَ ! قلتُ : ما أنتِ التي=قلبي المصَحـَّرُ يشتهي أمطارَها
نعم نعم .فهمنا شيئاً :إذن، فالشاعر ذو قلب مصحَّر يشتهي الأمطار، ولكنه لا يشتهي أمطارها هي. وإذا كان الامر كذلك فلا بد أنه عالق بحبٍ آخر . ومنه يرجو الأمطار التي تروي قلبه المصحَّر . فمن هي حبيبته التي يستقي أمطارها ؟
لي في النساءِ خديجةٌ أمويـَّةٌ=زيَّنتُ بالنبضِ الكثير جدارَها
هي (خديجة ) ذات الأصل الأموي. وهي التي يقترب الشاعر من جدارها فيقف خاشعاً وقلبه ينبض ويخفق بشدة . حتى أن نبضاته التي التصقت بالجدار قد أصبحت مع كثرتها كزينته أو زخرفته التي تحفُّ به وتغطيه .
قلبي عدُوِّي إنْ شُغفتُ بغيرها=ليلي ضريرٌ إن سلا أقمارَها
فكيف يستطيع الشاعر أن يشغف بغير خديجة الأموية ؟
يقدِّم الشاعر عذره للمرأة العاشقة الحريرية برفق . ويطلعها على ما يتوقعه من الصراع مع قلبه العاشق لخديجة فقط ، إذا ما استجاب لها . فلابد أن قلبه سينقلب عدوَّا له إذا ما قبل امرأة سوى خديجة. ولا بد أنه سيفقد بصره أو بصيرته في لياليه إن نسي أقمار خديجة وسلاها.
لكزَتْ غرابيلُ الظلامِ ثقوبَها=ليسيلَ ليلٌ يستبيحُ فنارَها
السقوف والجدران التي تحيط بخديجة تشبه الغرابيل ( جمع غربال ) بما فيها من الثقوب الكثيرة التي ثقبها الظلام. وعندما يأتي الليل فإنه يسيل ويتسرب من تلك الثقوب ليصل إلى فنارها أو ساحتها.
والشاعر يتألم من هذا الظلام الذي يغشى فنار الحبيبة. كناية عن عدم وجود من يشعل لها النور في فنارها . فما الذي حدث لخديجة ؟
يتبع بإذن الله.






  رد مع اقتباس
/
قديم 14-01-2019, 05:59 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبير محمد
المستشارة العامة
لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
عضو تجمع الأدب والإبداع
تحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية عبير محمد

افتراضي رد: تحليل جمالي لقصيدة ( لي في النساء خديجة ) للشاعر د. نديم حسين/ ثناء حاج صالح

الله الله على جمال التحليل وعمق القراءة
لقصيد يستحق هذا الاحتفاء وهذه العناية من شاعرتنا القديرة العزيزة ثناء حاج صالح
بوركتِ وجهدك المائز.
وفي انتظار ماسيتبع بكل الود والورد
أسعد الله اوقاتك بكل خير شاعرتنا الغالية
محبتي واكثر








"سأظل أنا كما أُريد أن أكون ! نصف وزني كبرياء والنصف الآخر قصة لا يفهمها أحد ..."

  رد مع اقتباس
/
قديم يوم أمس, 12:00 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد ذيب سليمان
عضو أكاديميّة الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الاردن

الصورة الرمزية محمد ذيب سليمان

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

محمد ذيب سليمان غير متواجد حالياً


افتراضي رد: تحليل جمالي لقصيدة ( لي في النساء خديجة ) للشاعر د. نديم حسين/ ثناء حاج صالح

حلقت معك واعدنت قراءة النص بعدما غرقت في التحليق
مودة






  رد مع اقتباس
/
قديم يوم أمس, 02:11 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
زياد السعودي
عميد أكاديمية الفينيق للأدب العربي
مدير عام دار العنقاء للنشر والتوزيع
رئيس التجمع العربي للأدب والإبداع
عضو اتحاد الكتاب العرب
عضو تجمع أدباء الرسالة
عضو الهيئة التاسيسية للمنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
الاردن

الصورة الرمزية زياد السعودي

افتراضي رد: تحليل جمالي لقصيدة ( لي في النساء خديجة ) للشاعر د. نديم حسين/ ثناء حاج صالح

نتابع هذا الدفق
على رائعة الأشعر النديم
لكليكما فائق الاحترام






  رد مع اقتباس
/
قديم يوم أمس, 07:13 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
فريق العمل

الصورة الرمزية ثناء حاج صالح

افتراضي رد: تحليل جمالي لقصيدة ( لي في النساء خديجة ) للشاعر د. نديم حسين/ ثناء حاج صالح

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبير محمد مشاهدة المشاركة
الله الله على جمال التحليل وعمق القراءة
لقصيد يستحق هذا الاحتفاء وهذه العناية من شاعرتنا القديرة العزيزة ثناء حاج صالح
بوركتِ وجهدك المائز.
وفي انتظار ماسيتبع بكل الود والورد
أسعد الله اوقاتك بكل خير شاعرتنا الغالية
محبتي واكثر
الله! على جمال حضوركِ أستاذتي وأختي الغالية الأديبة عبير محمد
أشكر لك كلماتك الجميلة ، ويسعدني أن أعجبك هذا التحليل ، ولا شك أنه يستمد جماله من جمال القصيدة وشاعرية مبدعها الأستاذ د. نديم حسين
أسعد دائماً بحضوك الجميل أستاذتي الغالية
ولك المحبة والتحية وكل الاحترام






  رد مع اقتباس
/
قديم يوم أمس, 07:17 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
فريق العمل

الصورة الرمزية ثناء حاج صالح

افتراضي رد: تحليل جمالي لقصيدة ( لي في النساء خديجة ) للشاعر د. نديم حسين/ ثناء حاج صالح

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ذيب سليمان مشاهدة المشاركة
حلقت معك واعدت قراءة النص بعدما غرقت في التحليق
مودة
أهلاً ومرحباً بكم أستاذي الفاضل الشاعر المبدع محمد ذيب سليمان
تشرَّف هذا التحليل بقراءتكم له . ويسعدني حضوركم الكريم
أشكر لكم تعقيبكم الجميل
مع المودة والتقدير






  رد مع اقتباس
/
قديم يوم أمس, 07:19 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
فريق العمل

الصورة الرمزية ثناء حاج صالح

افتراضي رد: تحليل جمالي لقصيدة ( لي في النساء خديجة ) للشاعر د. نديم حسين/ ثناء حاج صالح

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياد السعودي مشاهدة المشاركة
نتابع هذا الدفق
على رائعة الأشعر النديم
لكليكما فائق الاحترام
ولمتابعتكم التي أعتز بها وتسعدني كثيرا، و لحضوركم الثمين كل التقدير والشكر
بارك الله فيكم
مع أطيب التحايا






  رد مع اقتباس
/
قديم يوم أمس, 07:56 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
د. نديم حسين
مدير فني
فينيق العام 2011
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل وسام الأكاديميّة للابداع الادبي والعطاء
عضو لجان تحكيم مسابقات
شاعر/ شاعرة الوهج 2011 / شعر الرسالة /الومضة الشعرية / الومضة الحكائية
فلسطين

الصورة الرمزية د. نديم حسين

افتراضي رد: تحليل جمالي لقصيدة ( لي في النساء خديجة ) للشاعر د. نديم حسين/ ثناء حاج صالح

أشكر شاعرتنا المبدعة ثناء حاج صالح لبذلها مثل هذا المجهود المبارك ، فنحن في أمس الحاجة لقراءة النصوص ، كل النصوص بشكل عميق .. وهذا هو الفارق الذي نريده وسنسعى إليه في الأكاديمية !

وشكرا لجميع من مر حتى الآن من هنا ..
سنكون معا هنا وفي أماكن أخرى من واحة الفينيق في المستقبل بإذنه تعالى لنصنع الفارق الحقيقيّ !






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:22 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط