لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: يا غاضِبَ الكـَفّ ! (آخر رد :زياد السعودي)       :: إنتحار (آخر رد :زياد السعودي)       :: يا جميل جمال (آخر رد :زياد السعودي)       :: أما أن اكون هكذا او لا اكون/ رافت ابو زنيمة (آخر رد :زياد السعودي)       :: كذبة (آخر رد :زياد السعودي)       :: أنّات في صَدر الثرى (آخر رد :ناظم الصرخي)       :: أشواك الظن (آخر رد :ناظم الصرخي)       :: ولم اسقط .. (آخر رد :ناظم الصرخي)       :: تشهد إسرائيل تظاهرات تل ابيب من قبل اليهود الفلاشا (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: القدس - أيمن العتوم (آخر رد :ناظم الصرخي)       :: أدماني حرفها (آخر رد :نوال البردويل)       :: خيــــــار و فـــقــوس (آخر رد :نوال البردويل)       :: على متن سفينة وهمية يرشدنا لاكتشاف الفضاء أو لمقابلة من قاموا باستكشافه (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: خلج (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: حروف بلا أرصفة (آخر رد :يزن السقار)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ ⚜ ▆ ⚜ فينيقكم بكم أكبـر ⚜ ▆ ⚜ ▂ > ۵ وَمْضَةٌ حِكائِيّةٌ ۵

۵ وَمْضَةٌ حِكائِيّةٌ ۵ خط القصة القصيرة جدا الذي يمر بالإقتصاد الدلالي الموجز وتحميل المضمون

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-04-2019, 07:44 PM رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو مجلس امناء أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: الذي استقال من بابه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إيمان سالم مشاهدة المشاركة
كلّ شيء مختلف هنا و الاختلاف ميزة تصاحب حرفكم المتفرّد .. مررت عدّة مرات على النص
تأخذني الدهشة-التي أخذت حيزا زمنيا لترجمتها- تتفتح أمامي عوالم أكثر ما يميزها فيض الإحساس الذي ينبع من كل شيء,
كل شيء حتى الجماد أضحى هنا ذاتا فاعلة و مؤثرة تتقاسم مع البطل خيباته
كما حصل و أن شاركته نجاحاته
هناك وحدة غريبة و بديعة بينه و بين بابه الشاهد بل و المبشّر الذي كان يعلن وصول من ينتظرهم
و هو اليوم السّاكت الغارق في الصمت .. لم لا يُسمع له صوت ؟

في المرّات الأولى التي قرأت فيها العنوان و كان الأمر من فترة
كنت أتوقف لأعيد القراءة و التأمل في الصورة المميزة التي يجسدها
فالباب محور النص لأنه الشاهد الأمين على القصّة التي عاشها البطل ,
هنا التعبير عن مكنونات النفس اتخذ شكلا مختلفا متفرّدا و هذا زاد بالنسبة لي
زاد من رونق الصورة التي يمكن أن يتخيلها القارئ

أحرص دائما على التأكيد بأني قارئة تتبع إحساسها في القراءة
و تعيش فصول القصة و تفاعلي يكون نقل لما عشته مع النص و أحداثه
منحني نصكم و قلمكم عموما حالة من الاستمتاع أتمنى أن يرقى نقلي المتواضع لها
لمستوى الروعة و البهاء الذي تتحفنا به دائما

تحياتي و خالص التقديري شاعرنا الكريم
و المبدع الجميل ياسر أبو سويلم

دمتم بأمان الله و حفظه


ما أكثرني اليوم بمرور وقراءة مبدعتنا إيمان سالم.

أمّا تعليقك الرائع فهو أكثر من وسام ونوط تزهو بهما كتابتي المتواضعة.

شكراً جزيلاً أستاذتنا الفاضلة إيمان على ما تكرمت به عليّ.
وتقبّلي فائق الإحترام والتقدير.



ولعل مرورك الكريم هو مسك ختامها.






  رد مع اقتباس
/
قديم 22-04-2019, 07:47 PM رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو مجلس امناء أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: الذي استقال من بابه

شكراً جزيلاً لكل الأرواح الطيّبة الّتي تكرّمت على كتابتي بالتعليق والقراءة.
تحيّاتي وتقديري.

(وصلّى الله وبارك).






  رد مع اقتباس
/
قديم 22-04-2019, 08:56 PM رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
فريق العمل
افتراضي رد: الذي استقال من بابه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر أبو سويلم الحرزني مشاهدة المشاركة


الّذي استقال من بابه
..............................

استقال بابه من وظيفته القديمة ومن صريره ، فاستقال من الخروج ، وعكف طويلاً يربّي انتظاره في محراب عزلته خلف بابه الذي أصبح يراه كثقب الإبرة ، واعتزل كما يعتزل خيط مقطوع من نهايتيه ، لا شيء يذبحه ويدمي نزيف انتظاره إلا طرقات أيدي الّذين لم يحضروا ليطرقوا بابه !







.
.
كثيراَما أفكِر بأن ما يكتبه الأستاذ المبدع العبقري ياسر أبو سويلم الحرزني يستحق دراسة نقدية مطوَّلة ، تبيِّن فرادة أسلوبه الإبداعي الذي أراه يمثِّل مدرسة إبداعية حقيقية متميزة في الأدب العربي ، غير أنها - وللأسف الشديد - لا تنال حقها من الإعلام والتركيز .
في هذه الومضة الحكائية ، كما في غيرها من نصوصكم النثرية والشعرية ، تتجلى الفرادة الإبداعية بتلك المفارقات المعنوية المثيرة لدهشة اللامعقول المعقول أو العبث اللاعبثي . كما يحلو لي أن أسميَها ، بناء على اتصالها بمدرسة اللامعقول أو العبث في الأدب والفن والتي ازدهرت في خمسينيات القرن العشرين . والتي أجدني أنا نفسي واقفة في صف من يرفضونها لأسباب عديدة .
لكن أسلوبكم أنتم (العبث اللاعبثي أو العبث المقصود/ الموجَّه ) ينتزع من مدرسة اللامعقول أهم خصائصها الإبداعية وهو اللامعقول ، ويضيف إليها ما ينقصها وهو ما يتمثل بدهشة وجود المعنى الملازم لما هو غير معقول . مما يجعل اللامعقول معقولاً فعلاً .
وعلى سبيل المثال : في هذا النص ، أسجِّل المفارقات المعنوية اللامعقولة مع معانيها المعقولة كما يلي :
1-اللامعقول : استقالة الباب من وظيفته القديمة ومن الصرير / المعنى المعقول : انخلع الباب من مكانه ، وأصبح عاطلاً عن عمله في الفتح والإغلاق والصرير . هذا يعني أن الغرفة أصبحت بلا باب ، أو على الاقل أصبح مكان الباب شاغراً. أو أن أحداً لم يعد يأتي ليفتح الباب أو يغلقه أو يدفعه إلى إحداث الصرير .
2-اللامعقول : استقال هو من الخروج على إثر استقالة بابه وتفرغ لتربية انتظاره في محراب عزلته / المعقول : أن بابه واجهة له . فمن يأتِ إليه يأتِه عبر المرور بذلك الباب . وطالما أن أحداً لم يعد يأتي ، بدلالة استقالة الباب ، فإن صاحب الباب لابد وأن يكون قد أصبح معزولا عن الناس .
3 اللامعقول : أنه اعتزل كما يعتزل خيط مقطوع من نهايتيه ./ المعقول : أن نهايتي الخيط هما صلة وصله مع يمكن الاتصال به
4- اللامعقول : أنه يتألم ينزف ينذبح بسبب طرقات الذين لم يحضروا ليطرقوا بابه / المعقول : أنه يشعر بعد طول انتظاره وعزلته بأن الجميع قد نسوه تماما ، ولكنه لا يعذبه إلا أنه ما زال يأمل أن يعودوا إليه.
يقدِّم لنا الناص في نصه جميع عناصر الترابط بين الأفكار ، فنقرأ الأسباب والنتائج وفق السياق المنطقي المعقول الذي يقبله المنطق ببساطة . غير أن العناصر نفسها هي التي تصنع المفارقات المدهِشة بكونها لا معقولة .
فاستقالة الباب مثلاً أمر غير معقول ، لكنه في داخل النص معقول جداً ، وليست فكرته مبتوره أو منقطعة عن معناها مقارنة مع مدرسة العبث المجرد التي تترك العناصر تدور في الفراغ دون ترابط معنوي يسهِّل على العقل فهم معانيها ووظائفها في النص . وهذا هو سر الفرادة الإبداعية التي تتطلب شفافية تفوق ما يمكن تصوُّره في استشفاف العلاقات الغامضة الشفيفة الخفية بين العناصر ، والتي لا تسهل في العادة رؤيتها .

تحيتي واحترامي لما تبدعون أستاذنا الأديب الفذ ياسر أبو سويلم الحرزني






  رد مع اقتباس
/
قديم 23-04-2019, 01:58 PM رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو مجلس امناء أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: الذي استقال من بابه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثناء حاج صالح مشاهدة المشاركة
كثيراَما أفكِر بأن ما يكتبه الأستاذ المبدع العبقري ياسر أبو سويلم الحرزني يستحق دراسة نقدية مطوَّلة ، تبيِّن فرادة أسلوبه الإبداعي الذي أراه يمثِّل مدرسة إبداعية حقيقية متميزة في الأدب العربي ، غير أنها - وللأسف الشديد - لا تنال حقها من الإعلام والتركيز .
في هذه الومضة الحكائية ، كما في غيرها من نصوصكم النثرية والشعرية ، تتجلى الفرادة الإبداعية بتلك المفارقات المعنوية المثيرة لدهشة اللامعقول المعقول أو العبث اللاعبثي . كما يحلو لي أن أسميَها ، بناء على اتصالها بمدرسة اللامعقول أو العبث في الأدب والفن والتي ازدهرت في خمسينيات القرن العشرين . والتي أجدني أنا نفسي واقفة في صف من يرفضونها لأسباب عديدة .
لكن أسلوبكم أنتم (العبث اللاعبثي أو العبث المقصود/ الموجَّه ) ينتزع من مدرسة اللامعقول أهم خصائصها الإبداعية وهو اللامعقول ، ويضيف إليها ما ينقصها وهو ما يتمثل بدهشة وجود المعنى الملازم لما هو غير معقول . مما يجعل اللامعقول معقولاً فعلاً .
وعلى سبيل المثال : في هذا النص ، أسجِّل المفارقات المعنوية اللامعقولة مع معانيها المعقولة كما يلي :
1-اللامعقول : استقالة الباب من وظيفته القديمة ومن الصرير / المعنى المعقول : انخلع الباب من مكانه ، وأصبح عاطلاً عن عمله في الفتح والإغلاق والصرير . هذا يعني أن الغرفة أصبحت بلا باب ، أو على الاقل أصبح مكان الباب شاغراً. أو أن أحداً لم يعد يأتي ليفتح الباب أو يغلقه أو يدفعه إلى إحداث الصرير .
2-اللامعقول : استقال هو من الخروج على إثر استقالة بابه وتفرغ لتربية انتظاره في محراب عزلته / المعقول : أن بابه واجهة له . فمن يأتِ إليه يأتِه عبر المرور بذلك الباب . وطالما أن أحداً لم يعد يأتي ، بدلالة استقالة الباب ، فإن صاحب الباب لابد وأن يكون قد أصبح معزولا عن الناس .
3 اللامعقول : أنه اعتزل كما يعتزل خيط مقطوع من نهايتيه ./ المعقول : أن نهايتي الخيط هما صلة وصله مع يمكن الاتصال به
4- اللامعقول : أنه يتألم ينزف ينذبح بسبب طرقات الذين لم يحضروا ليطرقوا بابه / المعقول : أنه يشعر بعد طول انتظاره وعزلته بأن الجميع قد نسوه تماما ، ولكنه لا يعذبه إلا أنه ما زال يأمل أن يعودوا إليه.
يقدِّم لنا الناص في نصه جميع عناصر الترابط بين الأفكار ، فنقرأ الأسباب والنتائج وفق السياق المنطقي المعقول الذي يقبله المنطق ببساطة . غير أن العناصر نفسها هي التي تصنع المفارقات المدهِشة بكونها لا معقولة .
فاستقالة الباب مثلاً أمر غير معقول ، لكنه في داخل النص معقول جداً ، وليست فكرته مبتوره أو منقطعة عن معناها مقارنة مع مدرسة العبث المجرد التي تترك العناصر تدور في الفراغ دون ترابط معنوي يسهِّل على العقل فهم معانيها ووظائفها في النص . وهذا هو سر الفرادة الإبداعية التي تتطلب شفافية تفوق ما يمكن تصوُّره في استشفاف العلاقات الغامضة الشفيفة الخفية بين العناصر ، والتي لا تسهل في العادة رؤيتها .

تحيتي واحترامي لما تبدعون أستاذنا الأديب الفذ ياسر أبو سويلم الحرزني





أتذكّر أنّي أفقت محبطاً هذا الصباح.



كنت أظنّ أنّ الأجنحة حكراً على الطيور.


وقعت حادثة معناي ، وحدثت معجزتي وطرت.


(يا سلام)


كنت أقع إذ أسير.
كنت أقع بدون أيّ مساعدة من أحد.
كنت أقع دائماً ، ولكنّ الشيء الّذي كنت لا أقع عليه كان دائماً لا يراوغني ويبقى في مكانه ، وكنت أغيظه ، فأقع على لا شيء وأكسره.
كنت أقع على القصيدة وأكسر وزنها.
كنت أقع على سلام الناس عليّ ، حين كانوا يحضرون ويهنّئوني بسلامة الوقوع.
ولكنّي كنت أقع وأنا واقع ، كنت أقع على يدي قبل السلام عليهم ، فأكسرها.
فأضحك ويضحكون.
كانوا يقولون "لا حول ولا قوّة إلا بالله" ويتركوني وحيداً ويعودون إلى ممارسة أشغالهم.
كلّ يوم.
كلّ يوم.


فكيف إذا طرت !


كنت أظنّ أنّ الأجنحة ليست في قائمة هدايا الناس.


لعلّها في العشر الأواخر من نيسان اليتيم تهدى ، وتهدى معها أمّ وجهها قطفة من زبدة النور تأوّلته شاعرة من عليّين الأمّهات.

أوّلته وأهدته شاعرة من حلب.


سأطير
سأطير لا بد
ولن أقع هذه المرّة.
حتّى لو وقعت ، فلا مشلكة.



يحكى (ولا أدري من حكاها ولا أين قرأتها) أن هناك ذبابة كانت تقف على قرن ثور يحرث وظلّت هناك طوال النهار وحين عادت سألتها ذبابة اخرى : أين كنت لقد قلقنا عليك ، فقالت لها : كنت أحرث. هههه

وأنا كذلك حين كان ينتابني الهذو واعتزل له وتستعصي الكتابة ، ويسألونني أين كنت ، أقول : كنت أكتب.



أمّا الآن فانا اطير ولا أقع.

^
^



كلّ الهذو السابق جاء عفو خاطر صعلوك الكلام ، وكمحاولة لتوصيف مدى فرحي وسعادتي بما تفضّلت عليّ به أستاذتنا وشاعرتنا المبدعة ثناء حاج صالح.

ثناء ذات الشأن.

أمّا أنا والله يعلم أنّي أقل من ذلك بكثير ، ولكنّ الكريمة أبت إلا مأثرة.

ما تفضّلت عليّ به للتو أستاذتنا الكريمة هو أقصى ما تطمح إليه كتابتي المتواضعة.
فأنا والله ليس لديّ أي مشروع أو طموح في الكتابة ، وغاية طموحي هي أن أقول معناي بطريقة تليق به وبذائقة التلّقي ، وترضي القارئ وترضيني.

وحروفي المتواضعة ممتنّة جدّاً لهذا الوقت والجهد المبذولان لها من قبل أستاذتنا ، ولا أدري كيف أصنع بباقي الثناء الّذي تفضلت به على كتابتي وكيف أشكرها.

ولكنّي أدري بأنّ الشكر يبدو أحياناً باهت جداً لتقابل به عطايا الكرام ومكرماتهم الّتي يصعب ردّها بمثلها.

وأنا ما زلت أقلّ من هذا الّذي تفضّلت به أستاذتنا الفاضلة عليّ.
ولكنّي ما زلت فرحاً جدّاً بهذه الأجنحة الّتي أهدتها إلي ، وسأبقى فرحاً جداً ، ومديناً جداً ليدها البيضاء.


أصبت منّي ما تصيب النبيلة الكريمة من وجدان وفيّ لا ينسى.


تحيّاتي واحترامي أستاذتنا وشاعرتنا الفاضلة ثناء حاج صالح.






  رد مع اقتباس
/
قديم 23-04-2019, 05:54 PM رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
فريق العمل
افتراضي رد: الذي استقال من بابه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر أبو سويلم الحرزني مشاهدة المشاركة







أتذكّر أنّي أفقت محبطاً هذا الصباح.



كنت أظنّ أنّ الأجنحة حكراً على الطيور.


وقعت حادثة معناي ، وحدثت معجزتي وطرت.


(يا سلام)


كنت أقع إذ أسير.
كنت أقع بدون أيّ مساعدة من أحد.
كنت أقع دائماً ، ولكنّ الشيء الّذي كنت لا أقع عليه كان دائماً لا يراوغني ويبقى في مكانه ، وكنت أغيظه ، فأقع على لا شيء وأكسره.
كنت أقع على القصيدة وأكسر وزنها.
كنت أقع على سلام الناس عليّ ، حين كانوا يحضرون ويهنّئوني بسلامة الوقوع.
ولكنّي كنت أقع وأنا واقع ، كنت أقع على يدي قبل السلام عليهم ، فأكسرها.
فأضحك ويضحكون.
كانوا يقولون "لا حول ولا قوّة إلا بالله" ويتركوني وحيداً ويعودون إلى ممارسة أشغالهم.
كلّ يوم.
كلّ يوم.


فكيف إذا طرت !


كنت أظنّ أنّ الأجنحة ليست في قائمة هدايا الناس.


لعلّها في العشر الأواخر من نيسان اليتيم تهدى ، وتهدى معها أمّ وجهها قطفة من زبدة النور تأوّلته شاعرة من عليّين الأمّهات.

أوّلته وأهدته شاعرة من حلب.


سأطير
سأطير لا بد
ولن أقع هذه المرّة.
حتّى لو وقعت ، فلا مشلكة.



يحكى (ولا أدري من حكاها ولا أين قرأتها) أن هناك ذبابة كانت تقف على قرن ثور يحرث وظلّت هناك طوال النهار وحين عادت سألتها ذبابة اخرى : أين كنت لقد قلقنا عليك ، فقالت لها : كنت أحرث. هههه

وأنا كذلك حين كان ينتابني الهذو واعتزل له وتستعصي الكتابة ، ويسألونني أين كنت ، أقول : كنت أكتب.



أمّا الآن فانا اطير ولا أقع.

^
^



كلّ الهذو السابق جاء عفو خاطر صعلوك الكلام ، وكمحاولة لتوصيف مدى فرحي وسعادتي بما تفضّلت عليّ به أستاذتنا وشاعرتنا المبدعة ثناء حاج صالح.

ثناء ذات الشأن.

أمّا أنا والله يعلم أنّي أقل من ذلك بكثير ، ولكنّ الكريمة أبت إلا مأثرة.

ما تفضّلت عليّ به للتو أستاذتنا الكريمة هو أقصى ما تطمح إليه كتابتي المتواضعة.
فأنا والله ليس لديّ أي مشروع أو طموح في الكتابة ، وغاية طموحي هي أن أقول معناي بطريقة تليق به وبذائقة التلّقي ، وترضي القارئ وترضيني.

وحروفي المتواضعة ممتنّة جدّاً لهذا الوقت والجهد المبذولان لها من قبل أستاذتنا ، ولا أدري كيف أصنع بباقي الثناء الّذي تفضلت به على كتابتي وكيف أشكرها.

ولكنّي أدري بأنّ الشكر يبدو أحياناً باهت جداً لتقابل به عطايا الكرام ومكرماتهم الّتي يصعب ردّها بمثلها.

وأنا ما زلت أقلّ من هذا الّذي تفضّلت به أستاذتنا الفاضلة عليّ.
ولكنّي ما زلت فرحاً جدّاً بهذه الأجنحة الّتي أهدتها إلي ، وسأبقى فرحاً جداً ، ومديناً جداً ليدها البيضاء.


أصبت منّي ما تصيب النبيلة الكريمة من وجدان وفيّ لا ينسى.


تحيّاتي واحترامي أستاذتنا وشاعرتنا الفاضلة ثناء حاج صالح.
لا يرضي المرء شيءٌ أكثر من أن يضع الأشياء في مواضعها الصحيحة .
ولا ينبغي للقارئ الناقد أن يهتم بشيءٍ أكثر من اهتمامه بأن يزن الأشياء بموازينها المناسبة ، ويثقِّلها بمثاقيلها المخصصة لها . ويعايرها بمعايير خاصة تتلاءم مع خصائصها لا بمعايير عامة تطمس تفاصيل الفروق وأشكال التمايز .
وكما أن مثاقيل الحديد والألمنيوم لا تصلح لوزن الذهب والفضة . فكذلك فإن خصائص الأساليب الأدبية في النصوص الإبداعية تحتاج إلى معايير هي في غاية الدقة والقدرة على التمييز والتحديد . سيَما وأن الزمن زمن اختلاط الغث بالسمين ، والنقي بالمغشوش ، والصرف بالخليط .
والأمر كله في المعايرة والوزن والتثقيل والتثمين يعتمد على صلاحية الموازين ومدى دقتها ، وليس على كونها الموازين الأكثر استخداماً أو المثاقيل الأكثر شيوعاً .
وأنا أستطيع أن أفهم لِمَ تتفاجأ بثنائي الكبير على أسلوبك الأدبي في نصوصك الإبداعية أستاذي الكريم ياسر .
فالذهب الخالص بين الأنواع المختلفة للمعادن الصفراء متهم بهويته . ومضطر لأن يكشف عن دمغته لكل ناظر كي يصدق من يراه أنه ذهب .
كل ما أود قوله لك الآن : أنني يؤسفني حقاً أنك لا تشعر بالمستوى الرفيع لقدراتك الإبداعية . وأنك لا تملك مشروعك الأدبي . مؤسف حقاً أن أقرأ هذا الكلام . لكنني أتمنى أن لا يكون هذا هو حالك فيما يأتي . فالمكتبة الأدبية العربية تحتاج لمثل شخصيتك الأدبية الفارقة .
تحيتي واحترامي أستاذي الفاضل






  رد مع اقتباس
/
قديم 29-04-2019, 04:23 PM رقم المشاركة : 31
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو مجلس امناء أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: الذي استقال من بابه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثناء حاج صالح مشاهدة المشاركة
لا يرضي المرء شيءٌ أكثر من أن يضع الأشياء في مواضعها الصحيحة .
ولا ينبغي للقارئ الناقد أن يهتم بشيءٍ أكثر من اهتمامه بأن يزن الأشياء بموازينها المناسبة ، ويثقِّلها بمثاقيلها المخصصة لها . ويعايرها بمعايير خاصة تتلاءم مع خصائصها لا بمعايير عامة تطمس تفاصيل الفروق وأشكال التمايز .
وكما أن مثاقيل الحديد والألمنيوم لا تصلح لوزن الذهب والفضة . فكذلك فإن خصائص الأساليب الأدبية في النصوص الإبداعية تحتاج إلى معايير هي في غاية الدقة والقدرة على التمييز والتحديد . سيَما وأن الزمن زمن اختلاط الغث بالسمين ، والنقي بالمغشوش ، والصرف بالخليط .
والأمر كله في المعايرة والوزن والتثقيل والتثمين يعتمد على صلاحية الموازين ومدى دقتها ، وليس على كونها الموازين الأكثر استخداماً أو المثاقيل الأكثر شيوعاً .
وأنا أستطيع أن أفهم لِمَ تتفاجأ بثنائي الكبير على أسلوبك الأدبي في نصوصك الإبداعية أستاذي الكريم ياسر .
فالذهب الخالص بين الأنواع المختلفة للمعادن الصفراء متهم بهويته . ومضطر لأن يكشف عن دمغته لكل ناظر كي يصدق من يراه أنه ذهب .
كل ما أود قوله لك الآن : أنني يؤسفني حقاً أنك لا تشعر بالمستوى الرفيع لقدراتك الإبداعية . وأنك لا تملك مشروعك الأدبي . مؤسف حقاً أن أقرأ هذا الكلام . لكنني أتمنى أن لا يكون هذا هو حالك فيما يأتي . فالمكتبة الأدبية العربية تحتاج لمثل شخصيتك الأدبية الفارقة .
تحيتي واحترامي أستاذي الفاضل



ما أكثرني بك يا شاعرة.

وأنا لن أحظى أبداً بأكثر من ذا الّذي تفضلت به روحك الكريمة عليّ ، ولن أفرح اكثر فرحي بهداياك.

أمّا بخصوص مشروعي وطموحي في الكتابة ، فأخشى أنّ هذا غايته ، وأنّي سأبقى أمارسها بشغف الهواة.

وأرجو أن تكون كتابتي دائماً عند حسن ظنّك.



شكراً جزيلاً أستاذتنا وشاعرتنا المبدعة ثناء حاج صالح.
وأرجو أن تعذري تأخرّي في الرد لظروف طارئة.

تحيّاتي وتقديري.






  رد مع اقتباس
/
قديم 18-05-2019, 02:03 AM رقم المشاركة : 32
معلومات العضو
خالد يوسف أبو طماعه
عضو تجمع الأدب والإبداع
مستشار مجلس الادارة لشؤون السرد
عضو التجمع العربي للأدب والإبداع
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الاردن

الصورة الرمزية خالد يوسف أبو طماعه

افتراضي رد: الذي استقال من بابه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر أبو سويلم الحرزني مشاهدة المشاركة







الّذي استقال من بابه
..............................

استقال بابه من وظيفته القديمة ومن صريره ، فاستقال هو من الخروج ، وعكف طويلاً يربّي انتظاره في محراب عزلته خلف بابه الذي أصبح يراه كثقب الإبرة ، واعتزل كما يعتزل خيط مقطوع من نهايتيه ، لا شيء يذبحه ويدمي نزيف انتظاره إلا طرقات أيدي الّذين لم يحضروا ليطرقوا بابه !







.
.
ربما قالت النص كثير كلام
وما تلاه من رؤى وتفاسير وقراءات
لكني بكل صدق لم ألتقط أو أدرك
ما أراده من معنى وحتما العيب
في رؤيتي وقصر نظري لعمق ما أراده
عذرا على تقصيري بعدم فهمه
كل التقدير أخي ياسر







حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
  رد مع اقتباس
/
قديم 23-06-2019, 12:51 PM رقم المشاركة : 33
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو مجلس امناء أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: الذي استقال من بابه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد يوسف أبو طماعه مشاهدة المشاركة
ربما قالت النص كثير كلام
وما تلاه من رؤى وتفاسير وقراءات
لكني بكل صدق لم ألتقط أو أدرك
ما أراده من معنى وحتما العيب
في رؤيتي وقصر نظري لعمق ما أراده
عذرا على تقصيري بعدم فهمه
كل التقدير أخي ياسر


حيّاك الله أخي خالد

إنّما هي محاولات متكرّرة للقبض على المعنى ، تصيب أحياناً ، وتفشل في أحايين كثيرة.
وأرجو أن تعذر كتابتي المتواضعة.

شكراً جزيلاً أستاذنا الفاضل خالد يوسف أبو طماعة.
وتقبل تحيّاتي واحترامي.






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:40 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط