لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: فلسفة الكيمياء (آخر رد :حنا حزبون)       :: لقاء منتظر في مدينة السلام / للحماد (آخر رد :عوض بديوي)       :: عاشـق هبنقة (آخر رد :عوض بديوي)       :: في نوم عميق (آخر رد :كمال اللحام)       :: أكثر من سبب (آخر رد :كمال اللحام)       :: كيف تجرأت (آخر رد :كمال اللحام)       :: اهتزاز (آخر رد :كمال اللحام)       :: ذهول العقل (آخر رد :كمال اللحام)       :: رمادي / رافت ابو زنيمة (آخر رد :كمال اللحام)       :: يا أبتِ..!! (آخر رد :كمال اللحام)       :: الأذن قبل العين ...لمحة موجزة (آخر رد :كمال اللحام)       :: اعوام الرمادة (آخر رد :زياد السعودي)       :: لعينيك..ثم أنتِ (آخر رد :قصي المحمود)       :: بلاغ (آخر رد :قصي المحمود)       :: رَقْصاتُ ذكورِ النحل/ ثناء حاج صالح (آخر رد :محمد الجندي)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▃ ▅ ▆ ▇ هنـا الأعـلامُ والظّفَـرُ ▇ ▆ ▅ ▃ > 🌿 تحت الضوء ☼

🌿 تحت الضوء ☼ دراسات أدبية ..قراءة تحليل نقد ..."أدرج مادتك واحصد الاشتغال فيها وعليها"

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-06-2018, 09:50 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
زياد السعودي
عميد أكاديمية الفينيق للأدب العربي
مدير عام دار العنقاء للنشر والتوزيع
رئيس التجمع العربي للأدب والإبداع
عضو اتحاد الكتاب العرب
عضو تجمع أدباء الرسالة
عضو الهيئة التاسيسية للمنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
الاردن

الصورة الرمزية زياد السعودي

افتراضي مقاربة السعودي لحارسة القمر / ثناء حاج صالح

مقاربة السعودي لحارسة القمر / ثناء حاج صالح

المقاربات والتحليلات ترتبط احيانا بحراك النصوص في الوعي الذاتي
او بطبيعة حراك اصحاب النصوص في الوعي الجمعي
او بكليهما

النص : حارسة القمر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الزَّهرُ أغرى القاطفين بقَطْفِه ِ
فانقادَ ويلي من شــذاه لحتـْفِهِ
والطَّيرُ عيني حين لَطّفَ لحنَه
أمسى أسيراً في الحديدِ للُطفه
ما كان ضرَّ الزهرَ لو بلَعَ الشذا
وكفى لئيماً من وساوسِ أنفه
ويكون خيراً لو يغرِّدُ صامتاً
طيرٌ طليقٌ أو بداخل كهْفه
قد جاز ظِلّي إذ عدوتُ مسابقٌ
لولا التغاضي ما يجوزُ لنِصفه
ذعر الطَّلا لما تبدَّل رسمُه
من عَبْس وجهٍ لاستحالة وصفه
ما كلُّ من زعم التَّرنُمَ بلبلٌ
أو كلُّ من مَهَنَ العِطارةَ تَكْفِه
آتٍ يروغُ الصَيْدُ في أحداقه
ما ظنَّ يَبلى حين داس بخُفه
ضَمِنَ التجني حين أخفى زَيغَه
والعينُ أبدتْ ما يفيدُ بِكَشَفه
لا تشربنَّ على الظما مُراً ولو
من كفِّ حُلْوِ يُستَضاءُ بكَفِّه
ما يستزِلُّ المَكرُماتِ إلى الأذى
إلا المزلزَلُ في أسافل قحْفه
لبسَ العمامةَ في المنابرِ واعظاً
وعدا على القمر المنير بخسْفه
وَعَكَ ابنَ آدمَ في التملُّك طَبْعُه
والكَيُّ طِبٌّ إن توعَّك يَشْفه
لا ما يَطيبُ لخاطري من حزَّني
جُرحاً يموتُ النازفون بنَزْفه
ما راقَ عيني من غشاها خِلْسةً
في عتم ليلٍ أرضُه في سَقْفه
ويروقُ عيني حرْسَها بدرَ السما
كي لا يهُمَّ الساهرون بخَطْفه
نقَّلتُ روحي في الهوى أسماءَها
فقضت على اسم الذكرياتِ بحَذفه
أولى لقلبي أن يجفَّ من الظما
من أن يتوقَ إلى الصديد ورَشفه
والمكثُ أولى للخبيثِ بِدارِه
من أن يعولَ على الضعيف لضَعفه


المقاربة
ـــــــــــــــــــــ


الزَّهرُ أغرى القاطفين بقَطْفِهِ
فانقادَ ويلي من شــذاه لحتـْفِهِ


كأني بالشاعرة في الصدر أرادت ان تقول
بأن جمال الزهر اتى وبالا عليه
فجنى جماله عليه قطفا وهذه مغايرة ملفتة لا تخلو من سخرية بطعم التوجع على المصير


فانقادَ ويلي من شــذاه لحتـْفِهِ

وفي العجز اشتبكت بعاطفتها من خلال (ويلي )
مع الزهر المأسوف على بقائه

ويكون خيراً لو يغرِّدُ صامتاً
طيرٌ طليقٌ أو بداخل كهْفه


بيت وقائقي من وجهة نظر الشاعرة من خلال توظيف الطائر
لتحميله رؤيتها الوقائية للطائر لتقدم من خلال هذا البيت للبيت الذي يليه

ما كان ضرَّ الزهرَ لو بلَعَ الشذى
وكفى لئيماً من وساوسِ أنفه


بعد ان قدمت في البيت السابق الرؤية الوقائية
أتت الشاعرة هنا "بميكانيزم" الدفاع كما تراه
وهو أن يبلع الزهر شذاه مستخدمة الاستعارة المكنية لتمكين البيت من البديع
حتى يمنع نفسه عن حاسة القاطف المؤشرة بالأنف من ان تذهب به الى حتفه قطفا
وبهذا أحدثت المقابلة بين يغرِّدُ صامتاً / الطير و يبلع شذاه / الورد
وكلا الامرين يقعان في ال لا منطق ولكنها ارادت الخط الساخر
لتقود من خلاله الشاعرة السياق لحفنات المعاني التي تريد

ذعر الطَّلا لما تبدَّل رسمُه
من عَبْس وجهٍ لاستحالة وصفه


ثمة كناية حملها هذا الهجاء
فالمهجو مخيف وقبيح حتى لا يكاد الكلام ان يصف قبحه
واتت المدلولات واضحة في المفردات ( ذعر ، عبس ) لتؤطر مسوغات الهجاء


ما كلُّ من زعم التَّرنُمَ بلبلٌ
أو كلُّ من مَهَنَ العِطارةَ تَكْفِه


اعتمدت الشاعرة الاسلوب التقريري هنا
لتقرر حقائق تم اختبارها على ارض الواقع ولا يختلف عليها اثنان
وبالتالي اتى الاسلوب التقريري في مكانه
غير اني لم ادرك سبب جزم تكفهِ !!


آتٍ يروغُ الصَيْدُ في أحداقه
ما ظنَّ يَبلى حين داس بخُفه
ضَمِنَ التجني حين أخفى زَيغَه
والعينُ أبدتْ ما يفيدُ بِكَشَفه


أبيات مشهدية قائمة على الصوت والحركة
تنقل لنا مشهد الصياد الواثق من أدواته
بتأشير ( ضمن ، ما ظن يبلى )
هذه أبيات " ناشونال جيوغرافي " بامتياز
لم تغفل الشاعرة عن نقل ادق الجزئيات فيها
ابتداءً من الحركة المتمثلة بالفعل ( آتٍ ) مرورا بالمراوغة من خلال الفعل (يروغُ)
والترقب من خلال مفردة (أحداقهِ) واليقظة والحذر من خلال مفردة ( خفه ، اخفى زيغه)
لتكتمل طقوس الصيد في هذه الأبيات

والعينُ أبدتْ ما يفيدُ بِكَشَفه

قيل ان العيون لا تكذب
وأن حدقة العين مرآة صادقة لسلوك الإنسان ومشاعره
وهذه التقاطة مميزة شدت من أزر التركيب الشعري


لا تشربنَّ على الظما مُراً ولو
من كفِّ حُلْوِ يُستَضاءُ بكَفِّه
ما يستزِلُّ المَكرُماتِ إلى الأذى
إلا المزلزَلُ في أسافل قحْفه


ابيات منبرية فيها تقف الشاعرة خارج المشهد لوهلة
لتقرأه وهي من كتبه لتمتلك مزيدا من الرؤى والتروي
ولتستخلص نتائجا اطلقتها حِكما من خلال أبيات بديعها شعر وشعرها معجمي


لبسَ العمامةَ في المنابرِ واعظاً
وعدا على القمر المنير بخسْفه


ثمة اشارة الى ضمير غائب في (لبس )
لكنه حاضر في الأذهان
وهذا البيت يجعل المتلقي
ينتج المشهد الموازي للبيت من واقع هو فيه


وَعَكَ ابنَ آدمَ في التملُّك طَبْعُه
والكَيُّ طِبٌّ إن توعَّك يَشْفه


وثمة ضمير حاضر هنا تمثل في الصدر (ابنَ آدمَ )
وفي هذا البيت وضعت الشاعرة الداء في الصدر (التملُّك )
وفي العجز الدواء (الكي)

لا ما يَطيبُ لخاطري من حزَّني
جُرحاً يموتُ النازفون بنَزْفه
ما راقَ عيني من غشاها خِلْسةً
في عتم ليلٍ أرضُه في سَقْفه
نقَّلتُ روحي في الهوى أسماءَها
فقضت على اسم الذكرياتِ بحَذفه
أولى لقلبي أن يجفَّ من الظما
من أن يتوقَ إلى الصديد ورَشفه
والمكثُ أولى للخبيثِ بِدارِه
من أن يعولَ على الضعيف لضَعفه


وتعود الشاعرة الى داخل المشهد الذي ما غادرته الا تزودا بالرؤى والتروي كما اسلفنا
وقالت أناها في هذه الأبيات ...
( خاطري، عيني،روحي، قلبي )

أولى لقلبي أن يجفَّ من الظما
من أن يتوقَ إلى الصديد ورَشفه


وهنا أكددت عاطفتها وتعاطفها وأشّرت الى حالة الإلحاح التي تسبق الكتابة عادة
وهذا انساني يؤكد أن الشاعر ضمير متصل ومنصهر مع قضاياه

ويروقُ عيني حرْسَها بدرَ السما
كي لا يهُمَّ الساهرون بخَطْفه


وكان لا بد من بيت يحيلنا للعنوان حارسة القمر
فكان هذا البيت
الذي يعيدنا الى تشكيل الثالوث
الطائر / الزهر / القمر

ثمة احتجاج وإدانة وسخرية مقننة
وتمرير رسائل مبطنة ومعلنة في السياق الشعري
ثمة قصيد مفتوح على نبل التأويل

مقاربة متواضعة ارجو ان لا تكون ابتعدت عن مناخات النص

وتحية للشاعرة






  رد مع اقتباس
/
قديم 15-06-2018, 10:39 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
فريق العمل
افتراضي رد: مقاربة السعودي لحارسة القمر / ثناء حاج صالح

الأستاذ الشاعر المبدع القدير زياد السعودي
كل الشكر والتقدير والامتنان لكم ولقلمكم الماهر، لما قرأتم وكتبتم، عبر ذائقة أدبية جميلة صافية .
وهذه مقاربة مبدعة قاربت كوامن المعاني، وأرسلت من عمق النص إنارات تعكس ما فيه من صورٍ ، وتضيء أبعادها .
ولا شك أنها تدل على مهارتكم في التقاط المعاني و تأطيرها .
لقد أسعدني حقا وأمتعني ما قرأت من تحليلكم الأدبي الذكي والبارع !
فلكم تحياتي وتقديري وشكري
بارك الله فيكم وحفظكم
وكل عام وأنتم بخير






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:14 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط