لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: تسجيل .. / زهراء / (آخر رد :فاطمة الزهراء العلوي)       :: ،، كما القهوة.. // أحلام المصري ،، (آخر رد :أحلام المصري)       :: الهجوم على النصوص بحجة القراءة وابداء الرأي (آخر رد :فاطمة الزهراء العلوي)       :: ،، الإبداع وتحويل (العادي) إلى أدب ،، (آخر رد :ابراهيم شحدة)       :: إما أنتِ او أنتِ (آخر رد :أحلام المصري)       :: دون المخفي من البياض (آخر رد :أحلام المصري)       :: مفهوم الانزياح في قصيدة النثر (آخر رد :فاطمة الزهراء العلوي)       :: هبني اللجوء إليك. (آخر رد :عبير محمد)       :: نهرُ من قطرات و أحلام (آخر رد :أحلام المصري)       :: ،،حديث الصــــــــــــمت //أحلام المصري،، (آخر رد :أحلام المصري)       :: ،، بينَ بحرِ الأملِ وسماءِ الحُلم ،، (آخر رد :أحلام المصري)       :: تراتيل ،،، الصمت و المطر (آخر رد :أحلام المصري)       :: حمولة زائدة (آخر رد :أحلام المصري)       :: ،،صباحـــــ هواك ــــــــــاتُ، // أحلام المصري (آخر رد :أحلام المصري)       :: تيه (آخر رد :أحلام المصري)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ ⟰ ▆ ⟰ الديــــــوان ⟰ ▆ ⟰ ▂ > ⊱ تجليات ســــــــــــردية ⊰

⊱ تجليات ســــــــــــردية ⊰ عوالم مدهشة قد ندخلها من خلال رواية ، متتالية قصصية مسرحية او مقامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-11-2013, 11:14 PM رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
منية الحسين
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر
افتراضي رد: رواية عودة الروح ..منية الحسين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد يوسف أبو طماعه مشاهدة المشاركة
رائعة أنت القديرة
منية الحسين
سرد جد جميل وبديع وتشويق
رائع في الوصف والتصوير
والمشهدية الدقيقة لوصف الحدث
بكل براعة من حبك للأحداث فلا يترك
المتلقي منها حرفا إلا ويلهث راكضا
وراء الذي يليه من كلمات جميلة
استمتعت جدا بمكوثي هنا
شكرا على هذا السرد المتين
تحيتي والتقدير
كل الشكر أخي الفاضل خالد
على التواجد الثري الذي ينير المكان وشهادة أعتز بها فاضلي
تحياتي وباقة ورد.






أنا لا أكتبُ، أنا أشهقُ هواءَ الإختناقِ من زفيرِ حُلمٍ يدّعي الحياة.
  رد مع اقتباس
/
قديم 14-11-2013, 11:25 PM رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
منية الحسين
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر
افتراضي رد: رواية عودة الروح ..منية الحسين

الفصل الثامن


تُرى هل طافت سماءك زخات مطرٍ تحمل بُخار أشواقي ؟
أم أن مواسم الجفاف أكلت العُشب الأخضر ومات هديل الحمام على أعتابك المستحيلة بعدما هوت رسائل الهوى المكلوم في جُب القطيعة ؟
هل تدثرت الشمس أهداب عينيك و غاصت في دمائك لتغسل فيها قميص البحر المالح وتعود محملة بالسكر ؟
أم أنك ضيعت عنوان الشمس ؟؟
تساؤلات عقيمة لاتنجب غير الشتات، لكنه قلبي فيه دوما ينكث عهده ،
فبرغم المسافات .. برغم أني قطعت كل صلة توصله بي إلا أن طيفه لايبرحني.. عجزتُ عن الفرار منه ،ماذا أفعل وأنا اليوم سأُزَف إلى رجلٍ غيره ..!!؟؟
اليوم أقطع آخر شعرة تربطني بالماضي وأفتح باب قلبي
لبكارة نورٍ ربما اجتثت الظلام المُعشش داخل حجراته ..
فقد استجبت لنصائح أمي التي قالت لي: أن الحب الحقيقي يأتي بعد الزواج، أدخلتُ على قلبها السعادة وقبلت الزواج من عبد الغني فقد كان رجلاً رائعاً بمعنى الكلمة لم أستطع رفضه ككل من تقدموا لي قبله ،
كان يكبرني بخمسة عشر عاماً لكنه كان رقيقاً ، شفيف الروح كالأطفال .
ترددت كثيراً قبل الموافقة على الزواج به؛ فقدكان أيمن مازال يحتل كل تفكيري.
لكن من منا لم يعش أكثر من تجربة في حياته قبل الزواج ؟فالحياة الزوجية لا تخضع لمعايير العشق والغرام بقدر ما تخضع لمعايير أخرى عميقة وسامية ولها قدسيتها هي العشرة الطيبة ومراعاة الحقوق والواجبات والصدق والإخلاص والوفاء من كلا الطرفين وغيرها كثير من المعاني النبيلة التي تصب كلها في بوتقة الحب بمفهومه الأعمق والأدوم.
وبهذا المبدأ ارتضيته زوجا لي وقد كان نعم الزوج بالفعل وكنت أنا الأخرى شديدة الإخلاص له
ولم أحاول معرفة أي شئ عن أيمن أو حتى الذهاب للشاطئ وتعمد اجترار الذكريات.
أما عن زائرتي الثقيلة فقد كانت تزورني خاصة عندما كانت تشم مني رائحة النفور..كانت تأتي غاضبة لتنهرني ..و تقول لي :
إياكِ ياشهد أن تُسربي نفوركِ لزوجكِ ، ألا يكفي أنكِ تَزُفي إليه جسداَ فارغاً من القلب والروح ؟؟
هو لم يذنب حين اختاركِ أنتِ ..اختار امرأة تسعد قلبه وتفسه وجسده ..
امرأة ينصب بها قامته ، هو لم يذنب حين اخترته أنتِ فقط لأنكِ أحسستي بأبوته
لكي تعوضي بنوتكِ المفقودة ..
كوني له كما يريد يكن لكِ أكثر ممّ تريدين ...

"كانت قاسيةً علىّ لكني كنت دوما أطيعها لأنها تمتلك الحجة الواضحة"
جرفتنا الأيام والسنين عشت فيها مع عبد الغني حياة هادئة مستقرة تفانيت في خدمته ..
في محاولة إسعاده ربما شعرت أنا الأخري بسعادتي المفقودة .. وكأن السعادة لغزا
أو حلم شاهق كالجبل نادراً من يستطيع تسلقه.. أو أنها مسحة فرْح تدق وجودها في اللاوجود .
مرض زوجي مرضاً خطيراً..وقتها خدمته بكل طاقتي وكنت دائماً إلى جواره
لم أقصر يوما في خدمته فقد طال مرضه لسنين أخرى لم أيأس فيها من رحمة الله
ولم أمل من رعايته إلى أن توفاه الله وهو راضٍ عني وكان آخر عهده بالدنيا دعاءه لي .
.
.

يتبع






أنا لا أكتبُ، أنا أشهقُ هواءَ الإختناقِ من زفيرِ حُلمٍ يدّعي الحياة.
  رد مع اقتباس
/
قديم 16-11-2013, 04:30 AM رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
انجي يوسف
عضو أكاديميّة الفينيق
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
فلسطين

الصورة الرمزية انجي يوسف

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

انجي يوسف غير متواجد حالياً


افتراضي رد: رواية عودة الروح ..منية الحسين

رائعة واتابع

سررت بحجز مقعد لي

محبتي






  رد مع اقتباس
/
قديم 16-11-2013, 12:01 PM رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
منية الحسين
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر
افتراضي رد: رواية عودة الروح ..منية الحسين

الفصل التاسع



ألهذا السبب كنتُ أعشق لحظات الغروب ؟
من نبأني أن العمركله سيشرق في لحظة غروب ؟
للحزن مخالب تنغرز في عُنق الجُرح ف يدْفُق النزف ،
والريح ياأمي عنيدة ويْلي لو كسرت مجدافي ، وابتلعت قاربي ..
ك نخلة أنا والسوس ينخرها حدّ أعمق جذر لكنها تأبى السقوط إلا على هامتها .
أيام ..شهور ..بل عاما وبضعة شهور ،أوفى الحزن فيها المكيال ،
أغلقت أمامي الأبواب إلا باب الكريم ، قصدته فمن قصده ماخاب .
رويداً .. رويداً لملمت تشرذم نفسي من شوارع الأسى
واستعدت عزيمتي المنفية في جَلَبةِ الآهات .
وكان حبي أكبر من حزني ..
يقولون : أن الحب أقوى من الموت . ماكنت لأصدقهم لولا أن سيف الحزن اغتالني
وامتص من دمي لون الحياة ، والحب وحده بجلاله بعثني
هو ذاك الحب الكبير ..حب الله الموجود قبل حب الموجودات .
عدتُ للبحر الذي يحملني وأحمله ‘عدتُ أرتشف رحيق الحياة من أمداء الذكرى ..

فكيف تموت ذكرى مابين الضلوع سكناه؟
حتى لو تناءى عن العين فالروح تلقاه ..

عدتُ أناغي البحر ويناغيني

خذني يا بحر لقلبك الغض
وفي عمق العمق اخفيني
تغمرني يا بحر بعينيكــ والموج الأزرق فيهما يغويني
اتركني أسبح ما بين قلبكــ وبين ذراعيك
وفي أحضانكــ ارميني
أبحث عن أسراري .. عن أغواري
عن جوهر مكنون خبأته داخل قلبك
مسطور عليه تجاعيد سنيني
أصنع من أحزاني سفن رحيل
ومراكباً بلا أشرعة ولا مجاديف
فهل يُصنع منها أطواق نجاة ؟؟
أجبني يا بحر فإن الحياة تُشقيني .


والبحر تؤرقه دموعي.. يغضب ويثور عندما يراني ساهمة .. حزينة ؛
فيقذف بموجه على أحجار الشاطئ بقوة ؛ليتطاير الماء على وجهي وجسدي ويرطب أحزاني..
ما أوسع قلبكَ يابحر..!!
"لا تحزني لا تيأسي فلستِ وحدكِ"

كنت أشعر أن ماءه عذباً ، أشرب منه فلا يلوك الملح حلقي !!
زلالاً هو يتدفق في عروقي ويُشبعني رياً
ياللعجب ما هذه النفس البشرية ؟ماهو سرها الدفين الذي لم يستطع التوصل إلى فك جزءاً
من طلاسمه إلا النادرون من أصحاب الأرواح والقلوب الشفيفة.
اعتدت على الذهاب للشاطئ ،فهو المكان الوحيد الذي كنت أشعر فيه بالروح تدب في جسدي ،
كنت أستجمع ملامح أيمن من أرجاء المكان ثمّ أعود وأٌنبتها في روحي من جديد
فتتعربش كما الياسمين ، وتملأني عبقاً ..
و يتجدد لقائي به في كل مرة أذهب فيها للشاطئ .
فهل يستطيع القدر أن يسلب عطر الأرواح من أعماق القلوب
أو يكنس الأطياف الساكنة في هياكل الوجدان ونبض العظام؟
لا ،لا يستطع ؛فالحب الصادق أقوى من القدر وأقوى من الفراق ..
القدر هو من يحدد من سيبقى في حياتك ومن سيرحل عنها لكن قلبك
وحده من يحدد من يبقى فيه بلا رحيل..
كنتُ هائمة في جو مُفعم برذاذ الندى المحمل بعطش السنين ..
الموج يعزف أناشيده الأبدية ،و صوت الحبيب يفترش كل المساحات ويطغى على العزيف ..
يهدهد مسامعي هامساً ..
"كحورية أنتِ خرجت لتوها من البحر ،عبثاً حاول أن يواري فتنتها
عن العيون فألبسها مِعطفهُ فمازادها إلا فتنة . "


ولكن حفيف الصوت هذه المرة كان يعلو شيئاً فشيئاً حتى أحسست بهدير أنفاسٍ
تداعب برهافتها وجنتي فالتفتُ فزعاً .....
.
.

يتبع






أنا لا أكتبُ، أنا أشهقُ هواءَ الإختناقِ من زفيرِ حُلمٍ يدّعي الحياة.
  رد مع اقتباس
/
قديم 16-11-2013, 12:10 PM رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
منية الحسين
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر
افتراضي رد: رواية عودة الروح ..منية الحسين

انجي الحبيبة
سررتُ بمتابعتك وتواجدكِ الجميل
كل المقاعد ترحب بكِ
تحيةصباحية معطرة بالياسمين لتليق بكِ.






أنا لا أكتبُ، أنا أشهقُ هواءَ الإختناقِ من زفيرِ حُلمٍ يدّعي الحياة.
  رد مع اقتباس
/
قديم 20-11-2013, 09:28 PM رقم المشاركة : 31
معلومات العضو
خالد يوسف أبو طماعه
عضو المجلس الاستشاري
المستشار الفني للسرد
عضو تجمع الأدب والإبداع
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الاردن

الصورة الرمزية خالد يوسف أبو طماعه

افتراضي رد: رواية عودة الروح ..منية الحسين

تابعت معك الأحداث بهدوء
وشغف وعنف لما جاء فيها
من تغيير للحدث وسرعة سرد جميل
ليس مهما أن مات من أحبته
وأخلصت له في حياته
وتدور الأيام لتحلق بها من
جديد لتنكأ جراحها من جديد
توقفت عند النهاية المشوقة لبقية
الأحداث وكثير شوق بي لها
متابع وكلي شوق للبقية
وتحيتي لأختي الرائعة
منية الحسين






حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
  رد مع اقتباس
/
قديم 21-11-2013, 04:35 PM رقم المشاركة : 32
معلومات العضو
انجي يوسف
عضو أكاديميّة الفينيق
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
فلسطين

الصورة الرمزية انجي يوسف

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

انجي يوسف غير متواجد حالياً


افتراضي رد: رواية عودة الروح ..منية الحسين

... اتابع






  رد مع اقتباس
/
قديم 24-11-2013, 11:38 AM رقم المشاركة : 33
معلومات العضو
منية الحسين
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر
افتراضي رد: رواية عودة الروح ..منية الحسين

الفصل العاشر


إنه أيمن ..إنه هو من ملك الروح والقلب طول العمر
هو من أحيا به وله ومن كنت في لقاء متجدد معه ..عاد إلي ّ ..
عاد جذعي المسافر ليلتحم بي ..يتسلق غصوني كما اللبلاب‘ويزهر رياحيناً وفُلاً ..ولكم أن تتخيلوا كيف كان لقاءنا فالكلمات عاجزة والمعاني ضنينة..فهل للكلمات أن تصف كيف هي عودة الروح للجسد المغترب المنتظر ولوجها بيقين الحب الساكن كل ذرة في تفاصيل العمر؟
كيف تكون لحظة اجتماع توأمين تفرقا بعدما عصفت بهما الرياح ثم عادا والتصقا من جديد..
عاد نسيم حياتي فتفتحت زهوره الربيعية في قلبي ..
عاد شمسي وظلي عاد كل عمري.
عاد القدر الذي كنت أعانده منذ قليل وتبسم لي فهذه هي الدنيا وهذا هو نصيبنا منها الذي يجب أن نرضى به
حلوه ومُره فالرضا هو مفتاح الإيمان
ومن لم يذق طعم المر لن يتذوق حلاوة الشهد.

كان هذا اللقاء الذي وعدنا به القدر هو أهم وأجمل محطة في حياتنا
أخبرني أيمن أنه لم ينساني يوما طول هذه السنوات ،وأنني كنت أعيش داخله ،لكنه عندما علم بزواجي لم يحاول الاتصال بي كي لا يسبب لي المشاكل وتمنى لي السعادة من كل قلبه .
أخبرني أيضا أنه حاول أن يعيش مع زوجته حياة هادئة دون جدوى فقد كان حبه لي والذي لم يتيقن منه إلا بعد فوات الأوان حاجزا بينه وبينها
ومع مرور الوقت كان الحاجز يرتفع بينه وبينها،خاصة أنه لم يجد في شخصيتها ما يجعله يتمسك بها فقد كان جمالها الخارجي الذي جذبه إليها في بادئ الأمر ستارا لأنثى جوفاء ،مستهترة .. وقد انتهى بهما الحال إلى الإنفصال بهدوء.

تم زواجي أنا وأيمن وتذوقت معه طعم السعادة الحقيقية فليس أجمل من أن يكون الزوج هو الحبيب والأخ والصديق أن يكون توأم للروح وللجسد
لقد تأخرنا كثيرا لكننا وبعد كل هذه السنوات كنا على موعد مع تحقيق الحلم.. على موعد مع السعادة ..مرت بنا السنين لا أعرف عددها لكنني عشتها في سعادة وهناء.

ماهذا.....؟؟؟؟
لقد تسرب الوقت وأنا لازلت جالسة أمام المرآة أحاكي ذكرياتي وسنيني الماضية التي تركت آثارها على وجهي.

أيها الشيب هاك شعري هاجمه كيفما تشاء، امضغه كما يحلو لك
فالقلوب العامرة بذكر الله وحب الناس لا تشيخ أبداً فلي موعد
متجدد مع السعادة
نسيت أن أخبركم أن اليوم زفاف ابنتي حنان على ابني سيف
لا تتعجبوا فقد رٌزقت من زوجي الأول عبد الغني باابنتي حنان
وقد رباها أيمن ..كان وسيظل لها نعم الأب
و لأيمن أيضاً ابن من زوجته الأولى
هو سيف والذي انتقل للإقامة معنا بعد زواج والدته
شبّ الولد في حِجري وكنت أما حنونا له ولم أفرق بينه وبين حنان في الحب والرعاية، اعتادا الأولاد على الذهاب معنا لشاطئ الذكريات وجمع بينهما الحب وهناك على تلك الصخرة الكبيرة كتبا اسميهما بجانب إسمينا ليشهد هذا المكان على حب وإخلاص نادري الوجود في هذا الزمن
قرر العروسان أن يقيما العرس هنا في الفندق المقابل للشاطئ لكي يشاركنا البحر بداياتنا السعيدة .
ياكل الأحباب والأهل والجيران .. ياكل الأرواح الطيبة التي تحفنا بأجنحتها النورانية.. ياكل الورود الندية المعبقة بالعطر والفراشات المُلونة بالسحر
يابحر الهوا والهوى..
تعالوا زفوا معنا العروسين وأطلِقوا بخور السعد.. تعالوا وأشعلوا شموع الحب السرمديّ .

تمت بحمد الله

بقيّ أن أخبركم أني هذه المرة لن أقتل أبطالي ..
لن أتركهم في عتمة ليل المِداد وحدهم بل سأفتح لهم نافذة يُطلون منها على حياتي ..
سأشعلهم جمرة في ليلة شتاء باردة وشمعة أمل ذات انكسار .

منية الحسين






أنا لا أكتبُ، أنا أشهقُ هواءَ الإختناقِ من زفيرِ حُلمٍ يدّعي الحياة.
  رد مع اقتباس
/
قديم 24-11-2013, 11:45 AM رقم المشاركة : 34
معلومات العضو
منية الحسين
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر
افتراضي رد: رواية عودة الروح ..منية الحسين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد يوسف أبو طماعه مشاهدة المشاركة
تابعت معك الأحداث بهدوء
وشغف وعنف لما جاء فيها
من تغيير للحدث وسرعة سرد جميل
ليس مهما أن مات من أحبته
وأخلصت له في حياته
وتدور الأيام لتحلق بها من
جديد لتنكأ جراحها من جديد
توقفت عند النهاية المشوقة لبقية
الأحداث وكثير شوق بي لها
متابع وكلي شوق للبقية
وتحيتي لأختي الرائعة
منية الحسين

أخي القدير خالد يوسف وهذه المتابعة جعلت الحبر يحلق
ويقطف من الخيال ثماراً بعيدة المنال ودنت مع التشجيع والمتابعة الجميلة
أسعدتني رفقتكم وثناءك على حرفي
هي تجربة في فن كتابة الرواية فلا أميل كثيراً للكتابات الطويلة
أتمنى أن أكون نجحت في تناول شخوصها بشئ من العمق
شكراً لمتابعتك ..شكراً لإطراءك
تحياتي وباقات الورد .






أنا لا أكتبُ، أنا أشهقُ هواءَ الإختناقِ من زفيرِ حُلمٍ يدّعي الحياة.
  رد مع اقتباس
/
قديم 24-11-2013, 12:38 PM رقم المشاركة : 35
معلومات العضو
منية الحسين
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر
افتراضي رد: رواية عودة الروح ..منية الحسين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة انجي يوسف مشاهدة المشاركة
... اتابع

أسعدتني متابعتك انجي الحبيبة
بكِ أهلا ومرحباً يابهية الطلة
محبتي والجوري.






أنا لا أكتبُ، أنا أشهقُ هواءَ الإختناقِ من زفيرِ حُلمٍ يدّعي الحياة.
  رد مع اقتباس
/
قديم 24-11-2013, 07:27 PM رقم المشاركة : 36
معلومات العضو
انجي يوسف
عضو أكاديميّة الفينيق
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
فلسطين

الصورة الرمزية انجي يوسف

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

انجي يوسف غير متواجد حالياً


افتراضي رد: رواية عودة الروح ..منية الحسين

جميلة عزيزتي
تقديري






  رد مع اقتباس
/
قديم 25-11-2013, 11:06 AM رقم المشاركة : 37
معلومات العضو
منية الحسين
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر
افتراضي رد: رواية عودة الروح ..منية الحسين

أستاذي القدير وأبي الروحي

صلاح أبو شادي

ماأروعك وماأروع تواجدك البهيّ الذي يصب البهجة في القلوب صباً
وماأروع تشجيعك وكلماتك الراقية التي تسعد الأرواح
أصبحتْ جميلة الآن بعد مصافحتك لها ياوارف
نعم كان صوت الضمير (النفس اللوامة )ملازم للبطلة لمعالجة الاسقاطات في الأحداث
فالكتابة أمانة وأخاف من حِمل الأمانة .. المثالية ليست مطلوبة من كل الشخصيات
فالشخصيات شريحة من مجتمع بالطبع ليس مثالي ..
لكن لابد أن يكون هناك معالجة من الكاتب وأرجو أن أكون وفقت في طرحها
أما بالنسبة للنهاية معك حق ههههههه فيلم هندي
أعمل إيه بس حبيت أجوز الولاد بسرعة عشان ميشفوش إلي شافوه باباهم ومامتهم
شكلي سلقت النهاية سلق ههههه

سعيدة ببصمتك الأكثر من رائعة التي أثرت المكان وندت روحي
ولك شكري حدائق ريحان وباقات أقحوان
صباح الأمنيات الجميلة والمودة الدائمة .


ثمّ غِرتُ من طلتك الرائعة وحبيت أجرب أكتب رد في إطار مثلما تفعل وتتحفنا
بتصميمات رائعة وأظنني فعلت لكن بعد عناء شديد ..
لقلبك فرحاً لاينضب .







أنا لا أكتبُ، أنا أشهقُ هواءَ الإختناقِ من زفيرِ حُلمٍ يدّعي الحياة.
  رد مع اقتباس
/
قديم 25-11-2013, 09:12 PM رقم المشاركة : 38
معلومات العضو
خالد يوسف أبو طماعه
عضو المجلس الاستشاري
المستشار الفني للسرد
عضو تجمع الأدب والإبداع
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الاردن

الصورة الرمزية خالد يوسف أبو طماعه

افتراضي رد: رواية عودة الروح ..منية الحسين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منية الحسين مشاهدة المشاركة
الفصل العاشر



تمت بحمد الله

بقيّ أن أخبركم أني هذه المرة لن أقتل أبطالي ..
لن أتركهم في عتمة ليل المِداد وحدهم بل سأفتح لهم نافذة يُطلون منها على حياتي ..
سأشعلهم جمرة في ليلة شتاء باردة وشمعة أمل ذات انكسار .

منية الحسين
هههههههههه
والله شعرت نفسي أني خارج الرواية
جميل أن تكون بهذه الطريقة الجميلة
وهذا الأسلوب الرائع علما أنك تملكين
نفسا جميلا في السرد وخيالا خصبا في
التصوير والتشبيه والتنقل بين الأحداث
بطريقة فنية عالية ورائعة ....
استمتعت جدا بها وبنهايتها المفاجئة
شكرا للـ منية الحسين على إثراء الذائقة
ننتظر جديدك ونحن لك من المتابعين
تحيتي وكثير تقدير






حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
  رد مع اقتباس
/
قديم 27-11-2013, 08:23 PM رقم المشاركة : 39
معلومات العضو
منية الحسين
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر
افتراضي رد: رواية عودة الروح ..منية الحسين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد يوسف أبو طماعه مشاهدة المشاركة
هههههههههه
والله شعرت نفسي أني خارج الرواية
جميل أن تكون بهذه الطريقة الجميلة
وهذا الأسلوب الرائع علما أنك تملكين
نفسا جميلا في السرد وخيالا خصبا في
التصوير والتشبيه والتنقل بين الأحداث
بطريقة فنية عالية ورائعة ....
استمتعت جدا بها وبنهايتها المفاجئة
شكرا للـ منية الحسين على إثراء الذائقة
ننتظر جديدك ونحن لك من المتابعين
تحيتي وكثير تقدير

الوارف خالد يوسف
شكراً على تواجدك المشجع
الذي أضاء في سماء القص كالنجم
شكراً على مواكبتك للأحداث وكلماتك الراقية
التي شجعتني على الاستمرارية
سعيدة برأيك وأعتز به فاضلي
أما عن جديدي فلا أعتقد أني ساكتب روايات أخرى
ههههه
أتوحد مع الشخصيات بطريقة تربكني وتربك حياتي
سأكتفي إن كان هناك أجل بالقصص القصيرة
لك تقديري واحترامي
وأرق تحياتي.






أنا لا أكتبُ، أنا أشهقُ هواءَ الإختناقِ من زفيرِ حُلمٍ يدّعي الحياة.
  رد مع اقتباس
/
قديم 08-08-2021, 12:47 AM رقم المشاركة : 40
معلومات العضو
خالد يوسف أبو طماعه
عضو المجلس الاستشاري
المستشار الفني للسرد
عضو تجمع الأدب والإبداع
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الاردن

الصورة الرمزية خالد يوسف أبو طماعه

افتراضي رد: رواية عودة الروح ..منية الحسين

يعود هذا السرد الأنيق للضوء
عمل يستحق عناء القراءة
كل الود أختي منية الحسين

إلى النور






حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
  رد مع اقتباس
/
قديم 08-08-2021, 01:50 PM رقم المشاركة : 41
معلومات العضو
فطنة بن ضالي
عضو مجلس أمناء أكاديميّة الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
تحمل وسام الأكاديمية للعطاء
المغرب

الصورة الرمزية فطنة بن ضالي

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

فطنة بن ضالي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: رواية عودة الروح ..منية الحسين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منية الحسين مشاهدة المشاركة



رواية كتبتها منذ سنوات ..
قتلتُ أبطالها وأغلقتُ أبوابها كمن يُغلق باب المقبرة بلامبالاة على أموات قتلهم ببرودة دم،
دون أن يشعر أن ثمة جُرم ارتكبه في حقهم..
هنالك شيئءٌ ما يُعيدني إليها وكأنه سراً خبيئاً تأبى الصفحات أن تبوح به ..
نداءٌ يصحبه أنين خفيّ من أبطالها المغدورين ..صوت ذبيح يتوسلني ل أعيدهم
إلى الحياة مرة أخرى.. أنفخ في أرواحهم روح الحِبر وبعضا مني ..أصبغهم بطينة مشاعري
وأكسيهم أناملي..أبعثهم مرة ثانية من تحت رماد الحبر
كي أهيئهم بعد فترة لقتلٍ آخر أشد قسوة ..!!وفي كل مرة أفتقدهم ..أبكيهم ..أهفو لجزء مني
دفنته معهم ؛ فأعود أبحث عنهم و عني فيهم ..أعود أشعلهم وأقوّمهم .. أحفر بفأس قلمي أعماقهم ؛
لعلّي أُخرج المخبوء فيهم ..

وهاهو البحر بعمقه وغموضه ورائحة قميصه الملطخ بالملح لازال ينتظرني على حافة لقاء
لم أرتب له مَلياً لكني سأعبره بتلابيب قلمي هذه المرة غير مبالية بصفعات الموج
ولا بمذاق الملح في حلقي..
فالملح يشبه السكر كثيراً؛ فمن لسعة الملح نستشف حلاوة السكر ..
وهاأنذا في أمس الحاجة للكتابة على وقع ذاك النغم الخالد المتصاعد من وتره العاري ..
فالكتابة هي عالمنا الذي نلوذ به حين توجعنا العوالم الأخرى ..
على الرغم من أن عالمها لايخلو من الوجع .. لكنه ذاك الوجع اللذيذ الذي يربطنا بفضاء
تحلق فيه أرواحنا بعيدا عن قيودنا ..عن نظرات الفضوليين ورائحة الخزلان التي تنبعث من خيباتنا ..
هي رحلة طويلة نتناسى بها ألمنا على طول الطريق وقد نتوحد فيها بالآخر؛
فلربما أشعلنا أحاسيساً من فرط مادفنها الروتين اليومي تحت عجلات الثلج ظننا أنها ماتت ؛
فتعالوا نُسرج جذوتها بفتيل الِحبر،ولو على مساحة ورقة بيضاء بحجم حياة بأكملها ..
تعالوا نُعيد اكتشاف دواخلنا ونحن بصدد اكتشافنا للآخر، ونحاول ترتيبها بصورة أفضل ..

سأستسلم ل ذاك النداء الشهي ّ.. المستفز الذي لاأقوى ولاأريد أن أصمّ أذنيّ عنه ؛
ليأخذني ما بين دمعتين حارتين أو فوق غيمة فرح مُفتعل ويُذيبني في فناجين الحروف
كـ مكعب سكر ينصهر على ثغر قهوة مسائية تمنحه دِفئاً خاصاً ..
سأعيد أكتشاف أبطالي بينكم ومعهم أيضاً حروفي المُتعبة ،لنُصافح معاً الأرواح المنسية في

"عودة الروح "
======================================================
قادتني متعة القراءة إلى مشتل الجَمال
متصفحك السردي الأخاذ وسأكون هنا أنهل من هذا الجمال
وأعيش مع قواه الفاعلة وأساليبه السردية
*
تحية لك ذة . منية الحسين
كل المحبة والتقدير
*
ملحوظة : الخزلان ، أظنها بالذال أي الخذلان






  رد مع اقتباس
/
قديم 08-08-2021, 03:54 PM رقم المشاركة : 42
معلومات العضو
منية الحسين
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر
افتراضي رد: رواية عودة الروح ..منية الحسين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد يوسف أبو طماعه مشاهدة المشاركة
يعود هذا السرد الأنيق للضوء
عمل يستحق عناء القراءة
كل الود أختي منية الحسين

إلى النور
كل التقدير والاحترام أخي خالد..
أضاء الله دربك وسدد خطاك
كل الشكر لعنايتك بحرف تكدس في خزائن الصمت
تحياتي وباقات المودة






أنا لا أكتبُ، أنا أشهقُ هواءَ الإختناقِ من زفيرِ حُلمٍ يدّعي الحياة.
  رد مع اقتباس
/
قديم 08-08-2021, 03:56 PM رقم المشاركة : 43
معلومات العضو
منية الحسين
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر
افتراضي رد: رواية عودة الروح ..منية الحسين

الحبيبة فطنة بن ضالي
مرورك نسمة ربيعية تنعش الروح في هذا الجو الحار
سعيدة بك وبوجودك الكريم ياسيدة الندى..
وأهلا بك دوما..
هي ليست روايةبالمعنى الصحيح، هي فقط كانت
محاولة في كتابة الرواية
وأظنها ينقصها الكثير من التفاصيل،
النص من قديمي وأعتقد فيه هنات تحتاج مراجعة
مرورك سيجعلني أعود إليه مجددا وأجيره من عثراته
شكراً لروحك الجميلة التي حضرتني ولقلبك الأجمل
تحياتي وباقة ورد لعينيك 🌹






أنا لا أكتبُ، أنا أشهقُ هواءَ الإختناقِ من زفيرِ حُلمٍ يدّعي الحياة.
  رد مع اقتباس
/
قديم 18-11-2021, 04:43 PM رقم المشاركة : 44
معلومات العضو
أحلام المصري
شجرة الدرّ
عضو مجلس إدارة
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: رواية عودة الروح ..منية الحسين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منية الحسين مشاهدة المشاركة
الفصل الأول


ما بين النهايات والبدايات تتمدد أمشاج مُلطخة بالضباب يقف القدر على نواصيها ..إما أن يزفها للعدم أو يتكورها أجنة ضوء يلفظها على مَهْد الشمس ؛ لتُهدي الأرض بذورها اليافعة ذات إشراق ، فمن غير القدر قادر على استنبات البدايات السعيدة من مسامات النهايات الحزينة ؟؟؟
ما أحوجنا للبدايات السعيدة ،وإن طال بنا الطريق إليها؛فبعد الظلام العنيد هناك فجر جديد سيخرج إلينا مرتدياً معطف الشمس ؛لكي ينشر البهجة والضوء في نهاراتنا الجديدة..فعش الحياة كما تحب أن تعيشها ، لا كما تحب هي أن تعيشك،
وخذ من يومك وكأنك لن تعش للغد طالما أنك تعيشه في مرضاة الله ..
ما هذه الأفكار التي تُصارعني حدّ التلاشي في ازدحامها ؟
أيكون هذا البحر الذي يعانق نافذتي بلهفة وجهه الحبيب ‘ ويهدهد جبيني بأنفاسه الرطبة هو الذي قذف إليّ بها أسراباً وجماعات ؟ أم أنها تلك الأنثى الجالسة أمامي في المرآة .. تتحسس التجاعيد التي بدأت تزحف على ملامحها.. وتدس أصابعها مابين خصلات شعرها المنساب لتميط اللثام عن سَوْءة الشعرات البيضاء
المتوارية خلف ستائر الأسود ، هي التي تحرشت بالذاكرة في هذا الصباح المنعش ؟
هذا المكان حلم جميل .. حلم أزرق كماء البحر ولون السماء ..حلم اشتقتُ أن
أسافر في طقوسه المتلاطمة الأمواج لآخر نفحة ‘ من دمعة وبسمة ونبضة ..
أيتها الزرقة المموجة بأبخرة الملح .. أيتها الخطوات المغموسة في ذاكرة الرمال ..
ياعناقيد الشهد ، تعالي ...
تعالي التصقي بي أكثر .. انفخي حلاوة زفراتكِ في قبضة رئتي ..انزلقي تحت جلدي وتوحدي بي من مَنَابِتي..
تعالي لأُذيب شيخوختي في طلاوة صباكِ ؛فالشوق يجرفني لاقتحام غصنكِ الغض ولو لبعض وقت ..
أيتها الصبية البِكر النديّة ، أخبريني : ماذا يضحككِ ؟
- إنه أيمن يركض خلفي يريد أن يبللني بالماء مثلما قذفتُه بالرمال..
إنه هناك يغترف الماء بكفوفه .. يحاول أن يستبقيه
لكنه ينفذ منه قبل أن يصل إليّ
هوذا ينادي بادياً عليه غيظاً مصطنعاً
لكني أرى نوارس السعادة تُحلق في فضاء جبهته
تعالي ياشهد سأقول لكِ شيئاً :
أرد عليه كمن يعرف ماذا يريد :
لن آتي ..-
أرجوك أيمن ستتبلل ثيابي ولن أستطع العودة للبيت على هذه الهيئة
فيردّ مبتسما :-
وماذا عن هذه الرمال التي لطختِ بها قميصي ؟؟
- تقبل أسفي أيها الأنيق
حسناً تعالي إذاً
قد عفوت عنكِ ..
أسرعي فقد حان وقت الغروب .
كانت الشمس ترتعد شجناً وهي تُلوِ ح مُودعة .. كانت تمسح وجه البحر بعينيها
المسهدتين وتسحب من بين أصابعه جدائلها الحزينة ،
حتى الصخرة الضخمة التي كنا نجلس عليها صامتين لمتابعة مراسم الغروب ،
كنتُ أسمع صوت نحيبها وتفتق عظامها وهي تودع طاقة النور والدفء ..
على مسافة مدروسة من أيمن كنتُ أجلس؛
فقد اعتدتُ دائما أن أضع مسافة بيني وبينه ..
صمام أمان يجب أن تُشهره كل أنثى في وجه أي شاب خارج محيط العائلة ،
حتى لو كان هذا الشاب لصيقا بروحها..حتى لو كانت لأنفاسه دِفء أنفاس أبيها الذي لم تشم رائحة أنفاسه يوماً ..
حتى لو كانت ملامحهُ تَتَطابق مع ملامح أخيها الذي لم يولد .. حتى لو كان شراع الأمان الذي يبحر بها للضفة الأخرى من الحلم المُلون بأبخرة الحياة ..
يُخيم السكون علينا في تلك اللحظات المهيبة ..كلٍ منا يحمل في جوفه غصات قديمة الأجل يريد أن يشيّعها في حقائب الشفق..وأشد ماكان يؤلمنا في هذه
اللحظة هو حُزن البحر الذ ي نعشق ..لون عينيه الذي يفقد بريقهما شيئاً فشيئاً وهو يلهث خلف شمس تفارقه ولايستطيع أن يستبقيها ..تلك الرعشة التي تتركها في أحضانه العارية منها ..
هذا ما كنا نعتقده ، ماكان يؤلمنا .. فما كنا نعلم وقتها أنها تُودع كوننا كله
لترتب مهجعها في أعماقه .. نحنُ نحزن لغروبها بينما هو يسعد بإشراقتها عليه في مكانٍ آخر وزمانٍ آخر ؛
لتعيد له بريق عينيه وحرارة شفتيهِ ..
لتلفلف جذعه البارد بشالها المُتجمِر لهفة..
...
مساحات من الصمت وأحاديث خافتة كانت تجمعني وأيمن،
ليس فقط ذاك الهدوء الذي يخفي تحت قشرته براكين مضطربة من الأحاسيس ..
بل هواياتنا ..قراءاتنا.. جراحاتنا ..نظرتنا المتقاربة جدا للأشياء، وحتى أحلامنا الصبيانية منها والعقلانية ..
قطع أيمن هذه الخلوة الجميلة بسؤال يعرف إجابته مسبقاً
-أتذكرين ياشهد منذ متى تعارفنا ؟
أجبته بحماس :
ياااااه ياأيمن ماسر هذا السؤال الآن ؟
سنين طويلة جمعتنا على الأخوة والصداقة البيضاء
مذ كنا في بداية المرحلة الثانوية حتى الآن ونحن على مشارف
التخرج من الجامعة لم نفترق .. أصبحنا متفاهمين في كل شىء
أصبحتَ تعرفني أكثر من نفسي ياأيمن ..
-ردّ متململاً :
لكني في الآونة الأخيرة أحاول أن أعرف ماذا بكِ دون أن أسألكِ
فعجزت عن ذلك ..كلما نظرت إليكِ وجدتكِ حزينة ،ساهمة ..على غير عادتكِ خاصة في الكلية
التي كنتِ تملئين قاعاتها مرحاً وحيوية ..
ماذا بكِ ياشهد ؟ لم أتعود أن تخفي عني شيئاً ..
أهناك شخص ما دخل حياتكِ دون أن تخبريني ؟
-أرد عليه باسمة :
ألم نتفق أنه لوحدث هذا ستكون أول من يعلم
وأنك من سيسلمني بيديهِ لزوج المستقبل ؟
-فيرد :
نعم ياشهد لن أفرط فيكِ بسهولة لأي شخص سأوصلكِ بيديّ هاتين
لعشك السعيد ..وماذا إذاً ؟؟
.....
-إنها أمي ياأيمن ..إنها تذبل أمامي يوماً بعد يوم وكعادتها تتعالى على آلامها
وكلما هممتُ بأخذها للطبيب عاندت وقالت :
أنا بأحسن حال يابنيتي ؛ فلاتشغلي بالكِ بي .
تخيل ياأيمن هي تطلب مني ألا أنشغل بها !! وبمن أنشغل
سوى بتلك الشجرة المثمرة التي أجهضت كل ثمارها وأححنت فروعها
لتحمي ثمرة واحدة من السقوط ، هي أنا !؟
سقطت هي وتقاطر عمرها سنة تِلو سنة كي تحميني من السقوط !!
دفنت شبابها ،ورغباتها ،وجمالها،
وعكفت على تربيتي بعد موت أبي الذي لم يترك لي الزمن من ملامحه
سوى تلك الصورة القديمة المسجاة على وسادتها .
قوية تلك المرأة ،شامخة في حزنها ، في وفائها ،كما شموخها في تعاليها على الألم .
يرد أيمن متحمساً :
لكم أحببت أمكِ ياشهد كأمي، ولكم احترمتها قبل أن أحبها
هي أمي أيضاً فلا عليكِ واتركي الأمر لي .
وقتها انتفضتُ من مكاني فقد سرقنا الوقت وبدأ الليل يزحف علينا والظلمة تتناثر
من حولنا ..فطلبت منه أن ننصرف بسرعة حتى لاتقلق أمي عليّ
لدرجة أنني نسيت أن أُعقِب على حديثه .
.
.
.

يُتبع

سأتابع القراءة بالتأكيد،
وأعلم أني سأنال وجبة شهية من القص والجمال،
ولكني كنت أتمنى حضورك منية الحبيبة،
عساك بخير صديقتي

محبتي التي تعرفين






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:46 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط