لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: أيسمعُ الأحياءُ ميْتا ؟! / زياد السعودي (آخر رد :نائلة أبوطاحون)       :: " منْهجٌ بخْسٌ " (آخر رد :محمد عبد الغفار صيام)       :: مسابقة القصة القصيرة (آخر رد :جمال عمران)       :: تساؤل (آخر رد :نائلة أبوطاحون)       :: نهرُ الحب (آخر رد :نائلة أبوطاحون)       :: تمرّد (آخر رد :إيمان سالم)       :: مسابقة القصة القصيرة/ صفحة نصوص الترشيحات (آخر رد :زياد السعودي)       :: نَدَمْ (آخر رد :إيمان سالم)       :: كفاك ملاما (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: غُثاء الأنين (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: خُطبة الجُمعة (آخر رد :إيمان سالم)       :: مواجهة (آخر رد :إيمان سالم)       :: على الهامش (آخر رد :ازدهار الشيمي)       :: قد... / رافت ابو زنيمة (آخر رد :ازدهار الشيمي)       :: رشحٌ من لِحاءِ الرحيل (آخر رد :ازدهار الشيمي)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ✒ ✒ محابر خاصة ✒ ✒ > ۩ في ذمـة الله .. في ذاكرة الفينيق ⋘

۩ في ذمـة الله .. في ذاكرة الفينيق ⋘ رحمهم / رحمهن ..الله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-12-2012, 11:30 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
زياد السعودي
عميد أكاديمية الفينيق للأدب العربي
مدير عام دار العنقاء للنشر والتوزيع
رئيس التجمع العربي للأدب والإبداع
عضو اتحاد الكتاب العرب
عضو تجمع أدباء الرسالة
عضو الهيئة التاسيسية للمنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
الاردن

الصورة الرمزية زياد السعودي

افتراضي الفينيق يحيى عبده الواصلي " في ذمـة الله .. في ذاكرة الفينيق/ زياد السعودي



يحيى عبده الواصلي
المربي العريشي الفاضل

الشاعر المغمور بمحض إرادته
والمبتعد عن الأضواء بمشيئته



غادرنا جسدا
وروحه باقية فينا
نستميح روح الفقيد العذر
لنلقي الضوء على الفينيق الفقيد
اذ به يليق الضوء



نبذة
ــــــــــــــــــــ


مواليد قرية الجربة من ضواحي أبو عريش في عام 1371
متزوج باثنتين ولديه من الأبناء 21 ابنا وبنتا
المؤهل :دبلوم معهد المعلمين عام 1396
معلم بمدرسة رمادة السفلى الابتدائية والمتوسطة
رئيس مركز ابو عريش الأدبي
تحت مظلة النادي الأدبي بجازان

بدأ محاولاته الشعرية وهو في الصف السادس الابتدائي
والبداية الفعلية كانت في الصف الأول المتوسط وأول قصيدة كتبتها كانت بعنوان :الفؤاد المقيد
ومنها :

ماللهزار إذا شدا
هاج الفؤاد مغرد ا
فيكاد يذهب حسرة
لكن أراه مقيدا
لابالحديد مقيدٌ
للقيد لم أعرف مدى
هذي القلوب تعطشت
فالنار لاتروي الصدى







لقاء مع شاعر أبوعريش يحيى واصلي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أجرى الحوار:الاستاذ :إبراهيم علي

لقاؤنا في هذا الحوار مع أحد شعراء الفصحى في مدينة أبو عريش كلماته رائعة والفاظه قوية روحه جميلة مرحة قال الشعر طوال 45 سنة لم ينصفه الاعلام كثيرا التقينا به فكان أجمل لقاء وكلما تحدث زاد اللقاء حلاوة ما عرفنا الملل معه فإليكم الجزء الأول من حوارنا


نتمنى أن تستمتعوا كما استمتعنا .
من هو شاعرنا الاسم: يحيى عبده واصلي
مواليد قرية الجربة من ضواحي أبو عريش في عام 1371 متزوج باثنتين ولديه من الأبناء 21 ابنا وبنتا
المؤهل :دبلوم معهد المعلمين عام 1396
معلم بمدرسة رمادة السفلى الابتدائية والمتوسطة
رئيس مركز ابو عريش الأدبي تحت مظلة النادي الأدبي بجازان


س/بدايتك الشعرية
بدأت محاولاتي الشعرية وانا في الصف السادس الابتدائي والبداية الفعلية كانت في الصف الأول المتوسط وأول قصيدة كتبتها كانت بعنوان :الفؤاد المقيد

ماللهزار إذا شدا ...................هاج الفؤاد مغرد ا
فيكاد يذهب حسرة .....................لكن أراه مقيدا
لابالحديد مقيدٌ......................للقيد لم أعرف مدى
هذي القلوب تعطشت ................فالنار لاتروي الصدى

س/كيف اكتشفت بأن لديك ملكة شعرية
لذلك قصة طريفة وهي أننا وبينما كنا نتنتظر بث الراديو لسهرة كوكب الشرق أم كلثوم وبينما تأخر العشاء فطلب مني زميلي الدكتور عبدالرحيم الميرابي أن نتسلى بالشعر وكان يقول أبياتا وانا أقول أبياتا ومن تلك اللحظة بدأت انطلاقتي الشعرية


س/مواقف كان لها تأثير على بدايتك الشعرية؟
اصعب المواقف التي أثرت علي في تلك الفترة هي وفاة الملك فيصل بن عبد العزيز ال سعود وتلاه بعد ذلك وفاة كوكب الشرق أم كلثوم فقلت في وفاة الملك فيصل:

ما هزني الشوق بل هزتني أحزان..........فصرت مضطربا يرعاني خذلان
إني طرحت على الأوكار أسئلة...........فلم يجبني من الأوكار إنسان
واستقبلتني طيور تمتمت حزنا...........وفي الفؤاد أحاسيس وأشجان
ما فيصل العرب الا شمعة حُرقتْ........وقد أضاءت على كفيه أزمان
يارامي السهم هذا غير موضعه ........أما علمت بأن الغدر خسران
غدا سننسى وقد ننسى أحبتنا.........وليس للفيصل المحبوب نسيان
أرسيت يازورق الأحزان في مقلٍ.....فسال بالدمع أنهار ووديان


وقلت في كوكب الشرق:

ياكوكب الشرق هذا النيل مندهشا........لما نعوك تمادى نحو مأواك
قد كان يلقاك هذا النهر مبتسما.......واليوم ويلٌ لنهرٍ دمعه باك
من قصة الأمس والأطلال ينشدها ......صوت الحبيبة كي يحيا بذكراك
وثورة الشك والخيام قد رسمت.......بأحرف النور فاهتزت ثناياك
أبو عريش التي من أرضها دمعت.....عين الشباب فحارت في محياك
يبكيك حزنا طويلا لاحدود له .......شبابها الغر في واحاتها شاك
استقبل الدمع محتاراأودعه.......وصوتك العذب قد أودعته فاك
في جنة الله في أحضان رحمته ....وجنة الخلد ياأماه تهنــــــــــاك


س/ بمن تأثرت من الشعراء
تأثرت بالشاعرأبو فراس الحمداني والشاعر أبو الطيب المتنبي والشاعر أبو العلاء المعري والشاعر اللبناني ايليا أبو ماضي وشعراء المهجر لتأثرهم بالغربة عن الوطن وشعرهم فيه معاناة تنعكس على أسلوبهم وكذلك شعراء بني عذرة قيس بن الملوح وكثير عزة وغيرهم من الشعراء


س/ما أكثر أغراض الشعر التي طرقتها؟
الرثاء كتبت فيه بصورة مكثفة لتأثري بوفاة العديد من المقربين لي وخاصة أبي الغالي رحمه الله وكذلك فقدي لبعض أصدقائي


س/شعر الغزل ما مكانته في شعرك؟
شعر الغزل يحتل مكانة كبيرة في شعري وقلبي وخاصة في مرحلة الشباب ومن اشعاري في الغزل قصيدة بعنوان : معانقة على جبال شاهقة

هاج الآسى فتكسرت أغصاني .....ومشى على كف العناء زماني
كيف النجاة وقد تحطم مركب .....ومضت تحلق في السما أجفاني
العاشقين أراهما بتأمل.........وبأعين تدلي ببعض بياني
لغة العيون خفيفة......لكنها مثل المنابل ترتمي بكياني
لما لا أترجم للعيون مشاعرا ....وحديثها برموشها أبكاني
والحب أجمل ما يكون على اللظى .....لو أنه بمتاعب الأبدان
قمم الجبال تسلقا وتعانقا ....من ذا سيلحق وثبة الغزلا ن
يتكلمان بأعين محتارة .....ومن البلاغة يرتوي الاثنان


س/موقف طريف مر عليك وكتبت فيه أبياتا
عندما كنت ساكنا في قرية الجربة وبينما كنت أنتظر أصدقاء قادمين لزيارتي واثناء الانتظار قرع الباب وكنت أظنه أحد أصدقائي فذهبت لفتح الباب فوجدت القارع حمارا فقلت في ذلك

بين الرياح وبين العاصف الطلق .....يهوي إلى الأرض في ظل وفي قلق
في كل وقت أعاصير تهاجمه ......وكل يوم له سهو من الأفق
ماذا جناه لكي يرمى بعاصفة......تجتثه ثم ترميه على الطرق
دق الحمار على بابي فقلت له .....أهلا وسهلا بهذا العاقل اللبق
وكنت أحسبه ضيفا يشرفني .....تكسر الأمل المفقود في الطبق


س/هل أحييت امسيات شعرية
نعم أحييت العديد من الأمسيات الشعرية في النادي الأدبي في جيزان وفي نادي اليرموك بأبي عريش


س/هل لك ديوان شعر
لدي أكثر من عشرة دواوين شعرية ولكنها غير مطبوعة حتى الآن ومن أهمها ديوان بعنوان:ملامح الشفق وديوان :لمسات من كف الليل


س/ولماذا لم تطبع حتى الأن؟
الأمور المادية التي صعبت علي جدا مع تعدد الزوجات وكثرة الأولاد لم استطع معها طباعة أي ديوان ولكني بعد التقاعد ان شاء الله سأقوم بطباعة دواويني بالاضافة إلى انشاء موقع الكتروني خاص بي


س/من من شعراء المنطقة والمملكة تأثرت بهم؟
من المنطقة الشاعر الكبيرورمز الشعر في المنطقة الشاعر محمد بن علي السنوسي والاستاذ:حسن أبو طالب والاستاذ:علي النعمي والاستاذ:محمد علي البهكلي وعلى مستوى المملكة:الشاعرمحمد حسن فقي والدكتور غازي القصيبي
وعلى مستوى العرب :نزار قباني وأحمد مطر
كلمة أخيرة :أشكر من اتاح لي هذه الفرصة للحديث وملاقاة الجمهور العزيز





سجال واصلي
ــــــــــــــــــــــــــــ


محاورة شعرية جمعت ما بين الشاعرين يحيى الواصلي وموسى الواصلي
بعنوان افول المشاعر

يحيى الواصلي :
ـــــــــــــــــــــــــــــ


حصدت مشاعرنا الحجر
من كل ناحية حفر
ياهذه حصد الضنى
لا مستجير من القدر
واحات نفسي اقفرت
والنوم في عيني انتحر
امشي بعقل حائر
وامام قصاص الاثر !!
وغبارنا قد اينعت
في الحقل قد مات الشجر
وانا على وهم سرى
متعطش في منحدر
قلي بربك هل ترى
نحلا يعيش بلا زهر !!؟

موسى الواصلي :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ


كلا ولكن ربما
بعض السلامة في الخطر!!
حال المشاعر في الهوى
كسحابة تأبى المطر !!
فكذا الافول اذا عمت
عين المتيم بالسهر
عدل يكون بمن وفا
هل كان يجديه الحذر؟
فأنا وانت كما ارى
في الحب ثالثنا الضجر
لنرى الطبيعة في الرؤى
مثل الطبيعة في القمر!!
ضاعت برحلتها التي
قطعت تذاكرها السفر
ظلم الحقيقة باختلاف
وعيدها الاضحى سفر
فلما بربك يا ترى
بالظلم يتصف البشر !!؟


يحيى الواصلي :
ـــــــــــــــــــــــــــــ


ماض إليك

فجرت ياصاحبي أنهاروسواسي
وبالمفاهيم قد نورت إحساسي
ماض إليك ومشوار النوى ألم
والشعر يعبث في أهداب قطراسي
حاولت أسترجع الآفاق فانحدرت
وفي البيان توارى جل إفلاسي
حدائق الشعر ملأى بالغريب وكم
تهتز في أضلعي أنات نبراسي
أحاور الصمت عن نجواي أسأله
لكنه قد توارى بين أضراسي
فليس من قال يصفو في مودته
قولي لنفسي وقول الناس للناس!!
إن كان قد خانني إلهام خاطرتي
فالماء لاينحني إلا بغطاس
فلا أرى أملا إلا (بنهلتنا)
ولاأرى موكبا من غير حراس
عادت إليك حنينا بعدما أفلت
شمس اللقاء وعادت دون مقياس


موسى الواصلي :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ


عادت الي فهل عادت لنا عرب
سورية الحب يا شامي وانفاسي
أعطيتها القلب قبل العين محترقا
فكن لهم معهم يارب بالباسي
تلك التي هلكت من ظلم طاغية
يارب نصرك فلتهدمه من ساس
هذا انا لترى في حب من وقعت
مجوس دين وأرذال وانجاس
فهل ترى املا في غيرها مثلا
لكنه قدري في حبها القاسي
أم أنها إرم لم تهدنا سبلا
هدى القلوب وسر الناس بالطاس
افرطت حبك حتى خلته وطنا
إياك إياك من نهلي وإحساسي
عذرا كأنك تنوي اليوم تجربتي
وصرت تجرح في تحكيم عباس
إلا تعد أبدا في ذكر شارقة
بيني وبينك مرسام وكراس

يحيى الواصلي :
ـــــــــــــــــــــــــــــ


مزقتني إربا بالرمح والفاس
فارحم أسيرا حوته ضربة القاسي
ماذنبها إرم لو أنها عرفت
بأن نهلة قد أودت بجساس
(وسالم الزير) مصطول بخمرته
والكل يرفل في أرداف مياس
بوابة الليل نامت في معاقلها
ونجمة الشرق في أحضان نواس
أشعلتها ألما أسقيتها أملا
ومنهل الغيد مأسور بأقواس
أنا الذي يرقب التبيان دورته
إياك إياك لاتعبث بأمواسي!!!


موسى الواصلي :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ


يا سيد الشعر عذرا جرأتي طمعت
في نيل عفوك من موسى وإلياس
نسبتك الفضل مني يا مخيلتي
منك استقيت عذيب الحرف بالكاس
حتى منحتك قبل اليوم أسلحتي
هذا نتاجك فاعذر شبلك الناسي
لكنه الحب قبل الشعر أكتبه
أبعد ذلك هل يرضيك إخراسي؟
لذا كتبت وما أدري بما سلفت
مواكب الشعر في باب وترباس
بل أنه الحر طير لا وقوع له
كأنما الأرض تمثال ( لدبياس )
فقلت بعض الذي هاجته قافيتي
والهم أصبح تفكيري ووسواسي


يحيى الواصلي :
ـــــــــــــــــــــــــــــ


في الشام مذبحة أودت بأنفاسي
ياغارة الله فكي حيرة الناس
بشار يابزقة الطاغوت في بلد
أهداك حلته في الخير والباس
جنيت من خيره حتى ترغت به
من كل أكل ومشروب وألماس
أهكذا يخذل المعروف صاحبه
شلت يداك بسعرالذل والماس



يحيى الواصلي :
ـــــــــــــــــــــــــــــ

سحر العيون

هاج الهوى فتكسرت أغصاني
ومشى على كف العناء زماني
كيف النجاة وقد تحطم مركب؟
ومضت تحلق في السما أجفاني
لغة العيون خفيفة لكنها
مثل المنابل ترتمي بكياني!!
لم لا أترجم للعيون مشاعرا؟
وحديثها برموشها أبكاني!!
العاشقين أراهما بتأمل
وبأعين تدلي ببعض بيان!!
قمم الجبال تسلقا وتعانقا
من ذا سيلحق وثبة الغزلان؟!
والحب أجمل مايكون على اللظى
لو أنه بمتاعب الأبدان!!!
هو راحة لو أنه بمشقة
يؤتى إليه بمحجر هتان!!!
والحب هذا اليوم عبر هواتف
قد مات قهرا دون أي معاني
تركت(بثينة) دربها وتنكرت
وأتت(لقيس)صوب درب ثان!!
وكذا(جميل) قد سرى متنكرا
وشكا(لليلى) مايظل يعاني!!
وكذاك(عزة) أخلصت بلسانها
(لكثير) وفؤادها متشاني !!!
أتراه حبا أن نضل طريقنا؟
أكذا نحكم رسمنا العثماني؟!!!


موسى الواصلي :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ


تلك العيون حكاية تهذي بنا
تروي وجود قصيها والداني
موسى الذي فتن العيون صبابة
قتلا بغير جناية الإنسان
لتنير سحرا في حضارة عالم
إن الحياة أساسها ضدان
وأرى الجنان تفتحت أزهاره
وأرى الجمال تناسق الألوان
وأرى الطيور ترنمت غناءة
وأرى الربيع بلوحة الفنان
سفر العيون سياحة أطيارها
فأطوفها زمنا بغير مكان!!
بمجرد النظر القليل تحيط بي
في معظم الأمصار والبلدان
هي لاتراني بالذي منها أرى!!
والعالم المرئي بالأوطان!!
إن تسأليني عن عيونك يامها
فعلى رباك تسابق الوجهان !!؟
وجه أغازله الهوى في حسنه
والآخر المحبوب قد أعياني
يانهلة الحب العفيف تنكري
زوري حبيبك في المكان الثاني
فلعل آفاق المحبة تنثني
وأشم فيك روائح الوجدان!!



نماذج من شعره
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


صفحة الاشواق

جاءت كما الطيف تخطو خطوة الوجلِ
خوْف الرقيب سرتْ تمشي علـى مهـلِ
خلـف الـجـدار تــراءت فــي عباءتـهـا
مـثــل الـهــلال تـرقّــى قـمــة الـجـبــلِ
فـي قلبهـا صفحـة الأشــواق تقـرؤهـا
وفــي يديـهـا زهــور الـحــب والأمـــلِ
ســارتْ تـنـادي بـصـوتٍ خلـتـه نغـمـاً
يشفي النفـوس مـنَ الأشجـان والعلـلِ
فقـمـتُ مــن مـوكـب الأحــلام منطلـقـاً
وقــد غـفـوت ببـحـر الـنـوم والـكـسـلِ
قـلـتُ:الـسـلامُ فـقـالــتْ لا ســـــلام إذا
جـفّ الضميـر مـن الإيـمـان والخـجـلِ
فقـلـتُ يكـفـي فــداكِ الـــروح فاتـنـتـي
مــاذا أصـابـكِ ؟إنـــي غـيــرُ مُحْـتـمـلِ
مـــاذا بـقـلـبـكِ ؟قــولــي أيُّ مـظـلـمـةٍ
تشكيـن منهـا أتحتاريـن فــي العـمـلِ؟
قـالـت :تمـهـلْ فـإنــي جـئــتُ هـاربــةً
إن لم تجـرْ نـي فلـن أرتـاح مـن وجـلِ
قلـتُ استجـرتِ فمـاذا بـعـدُ يــا قـمـري
قـالـت ْ إلــى الله مشكـاتـي ومبتـهـلـي
إنــــي وسـيــلــة أطــمـــاعٍ يـمـزقـهــا
جـور الزمـان ومـا للبـؤس مــن بــدلِ
والعنكـبـوت بقلـبـي قــد بـنــى وطـنــاً
مـنَ المآسـي كــأن القـلـب فــي شـلـلِ
ضـاعـت بــوادر إلهـامـي كـــأن بـهــا
مسّـاً مـن الجـن أوْ بعضـا مـنَ الخـيـلِ
قالت:وصفـتـكَ يــا هـــذا فـقـلـتُ لـهــا
بــــأيِّ شــــيءٍ فـقـالـت:رِقـةُ الأســــلِ
ورِقّـة الصمـت فـي عينـيـكَ َ أبصـرهـا
تذُيـع وجـداً عـلـى أعـضـاءِ مُنْتـحـلِ!!
قــولُ المـحـبِّ عـلـى عينـيـه مُـرتَـسِـمٌ
وفـي خطـاه حـروف الوجـدِ والغـزلِ!!
فـي لفـظـه صفـحـة الأشــواقِ حـائـرةٌ
في صمتـهِ رحلـةُ التفكيـر فـي زحـلِ!!
قلت اسمحي لي بوصفٍ فيـكِ أوصفـه
في لحظةٍ تهـتُ بيـن الحـرفِ والجمـلِ
عيـنـاكِ عيـنـا غـــزالٍ فيـهـمـا حـــورٌ
لولاهـمـا لــم أمــلْ للنـحـل والعـسـلِ!!
أنـتِ الحيـاة وأنـتِ الــروض مبتسـمـاً
يفوح عطـراً وغيـر الصـدق لـمْ أقـلِ!!
وفــي يـديــكِ بـيــاض الـثـلـج أدركـــهُ
بـيــن الأنـامــلِ فـــي كـفـيـكِ كالـهَـلَـلِ
فـي خطْـوكِ النـغـمُ المنـسـابُ أحسـبـهُ
نهـرا يسيـل إلــى مــأْواي فــي عـجـلِ
وفـــي رؤاكِ ربـيــع الـعـمـر مـؤْتـلــقٌ
مـا بيـن عينيـكِ ذابَ الـدّرُ فـي الحُـلَـلِ
قـــــدٌّ أســيـــلٌ وأنــفـــاسٌ مــعــطــرةٌ
مـثـل النسـيـم بــروضٍ طـيّــبٍ هَـمِــلِ
تَـجــودُ كالـنـرجـس الـفـتّـان مـنـظـره
إذا تمـايـل فــاح العـطـرُ فـــي الـسّـبُـلِ
حــــارتْ بــــوادر إلـهـامــي مـبـعـثـرةً
هل حرْتُ يا عقلُ أمْ أصبحتْ فـي كلـلِ
تضيـع فـي وصـفـكِ الأمـثـال ُ حـائـرةً
الله للـحـائـرِ الـمـحـتـارِ فــــي الـمـثَــلِ
عيـنـاي مــن تـعـبٍ يعلـوهـمـا سـهــرٌ
كأنـمـا طـائــرٌ أرســـى عـلــى الـمـقـلِ
فــــلا أرى زهــــرةً إلا عــلــى لــهــبٍ
ولا أرى زورقــــا إلا عــلــى ضــحـــلِ
وهذي (ليلـى) أتـتْ يـا حـزن سامعهـا
تـمــدنــي بـبــيــانٍ غــيـــرِ مُـكـتــمــلِ
أتـيـت أشـكـو صبابـاتـي إلـيـكِ أسًـــى
يــودي بقـلـبٍ مــع الأحــزان مُـتـصـلِ
مـشـوار هــمٍّ عـلـى دربــي يـطـاردنـي
فــــــلا أرى راحــــــةً إلا بـمـنـفــصــلِ
أبـيــتُ أضـــرمُ نـيـرانــي فتسـحـبـنـي
إلـــى فِــــراشٍ قــديــمٍ دارسٍ دمــــلِ!!
واليـوم شـيـخٌ أتــى عـمـي ليخطبـنـي
يبـدو شبابـا وللتسعـيـن لــم يـصـلِ!!!
فـوافــق الـخــال والأهـلــون كـلّـهـمـوُ
مـن غيـرِ إذنـي وجــاء الـعـمُّ بالحـمـلِ
كــي يذبـحـوه وكــي تـحـيـا منـاسـبـةٌ
وأقبلـتْ عمتـي تجـري عـلـى عـجـلِ!!
تُـتـرجـمُ الـفـرحـةَ الـكـبـرى بـزغــردةٍ
والبُغْـضُ فـي قلبهـا ينـمـو بمُشْتَـعـلِ!
وجــاءَ زوجٌ عـلـى العـصـيـانِ مُتّـكِـئـاً
كالريـحِ تعـبـق ُ فــي زنـزانـةِ البـصـلِ
يـقـولُ هـيـا نـقـضّـي شـهـرنـا فـرحــاً
يا شهر موتي متى سمـوكَ بالعسـلِ!!!
يـا والـدي لـو تـرى حالـي لَمَـا رقـدتْ
عيـنـاكَ فــي جــدثٍ إلا عـلـى شُـعـلِ!!
أمـــاه أيــــن حــنــانٌ كــنــتُ أرقــبــهُ
أبقيـتـمـانـي بـــــلا راعٍ ولا جــمـــلِ!!
أسـيـر فــي غـمـرة الأحـــداثِ دون أخٍ
يصونـنـي مــن دعــاةِ الـشـرِّ والنَّـغَـلِ
هـنـا تـوقـف إلـهـامـي عـلــى شـفـتـي
فـقـد أُصـبـتُ بخـطـبٍ عـاصـفٍ جـلــلِ
وقـــد تـعـثّـر فــــي أنــحــاء قـافـيـتـي
بـــوادر الـحــرف بـالإعـيـاءِ والـثـقــلِ
مـــاذا ألـــمَّ بـأقــوامٍ أمــــا عـلـمــوا!؟
أن الـحـيـاةَ إلـــى مـــوتٍ ومُنـتـقـلِ!!؟
با عوكِ (ليلى)إلى المجنون مـن طمـعٍ
مَـنْ ذا يبـيـع غُصـيـنَ الـبـانِ للهبــلِ؟
والكـل تـاه طريقـا هــل تــرى كسـبـوا
وبـعـد (ليلـى)تـراءى البـيـتُ كالـطـلـلِ
وأُنـفـقَ الـمـالُ فـــي ديـــنٍ وضـائـقـةٍ
قـد خـابَ مــن وقـفـتْ رجــلاه بالـزلـلِ
وأنتِ (ليلى) علـى مـا كـان مـن خُلـقٍ
لا تنثـنـي باخـتـلاف الـــرأي والـمـثـلِ
وادٍ يـصـبُّ مــن َ الصـحـراءِ تحـسـبـهُ
يُبكـي اليتيـمَ فهـل حــافٍ كمُنتـعـلِ؟!!!



خلف الكثيب!!!

هيفاء ياأملا يجر عناني
يادوحة الأشواق والحرمان
ياجنة وسط اللهيب مكانها
في قاع قلبي أشعلت نيراني
حمما تطير إلى الضلوع فيلتقي
فصل الربيع بفوهة البركان
في كل بارقة أراك سحابة
تغفو على الواحات والوديان
فأراك أحلام البيان ولاأرى
بدفاتر الوجدان رسم بياني
ها قد وقفت على الربا متأملا
والبوح يهدم حائط الكتمان
وأذوب في سحر العيون لأنها
سر البيان ورقة الإنسان
أنا مانظرت إلى الأمام وإنما
خلف الكثيب من الطريق الثاني!!
عزفت على وتر القلوب حروفها
وأنا هناك بلوعتي وحناني !!
أتفقد الآمال عبر نسيمها
وتناسق الأعضاء والبنيان
لك ماحييت بأن أكون فريسة
فعلى يديك شقائق النعمان
هيفاء ياوحي البيان إلى متى ؟
يبقى هواك معلقا ببناني
فلأنت مصباح الظلام وأنت لي
قلم يفيض مداده بكياني !!
فأراك أوراقي وبوح خواطري
فمتى أراك رسالة الغفران؟!!!



كبر الهلال

كبر الهلال كشأن كل وليد .
وغدا يشيخ فهل عرفت رصيدي ؟
يمضي الزمان بسلتي وحقيبتي .
وأنا هناك بحيرتي وجمودي .
أتراك تعرف من أكون وما الذي ؟
جعل الحبال رهينة لقيودي .
أنا من أكون ؟ وقد تحطم مركبي .
وأسير رهن إشارة وحدود .
في الواحة الخضراء موقف خاطري .
وإلى الجفاف محطتي ووعودي .
عكسا أسير إلي الوراء ولم أكن .
إلا سراجا يستحث وجودي .
جف الوقود ورحلتي في مهدها .
الله من سفر بغير وقود !!


كما تريدين..!!

لم الملام؟ وأنت نبض أقلامي ؟
وأنت ملهمتي بل أنت إلهامي .
لولاك ماخفقت بالحب أشرعتي
ولا استنارت بومض الفكر أوهامي
لولا المفاهيم في الإسلام تمنعني .
لطفت حولك في حلي وإحرامي
طابت لياليك ماأغلاك في نظري !!
وماأحيلاك في وصل وإحجام!!
على ذراعيك يحلو كل معترك
وبين نهديك قد أودعت أنسامي
منك الشموخ ومنك الذل ياقدرا
لم يعل إلا على أشلاء أعوامي
هامت على شفة النسيان أغنيتي
واستمسكت مهجتي بالمنبع الظامي
فلا البراكين تضنيني إذا انطلقت
فكل شيء توارى تحت أقدامي
أواه من زمن أسقيته بدمي
فاستنكرالعيش لما رام أسقامي
وقفت في منفذ الآلام لاأحد
يحنو علي فما أقساك آلامي !!!
لي مهجة تستدر الصحوفي غسق
وتستجير بأوراقي وأقلامي
تنام في أضلعي في كل زاوية
الله من ألم يجتاح آكامي !!!
سألتها الرفق قالت : لست أعرفه
ياطيب القلب هل يرضيك إعدامي؟
وجدت في قلبك المعطاء نافذتي
إلى الحياة لكي تنساب أنغامي !!
ماتت على شفق الأحزان أسئلتي
وخيم البؤس في تشييع أحلامي
ما تريدين جاء الحكم فاتنتي
الدار دارك والآرام آرامي !!!
إن كان سرك هذا فليكن لهبا
فالنار لاترتقي إلا بإضرام !!!



عتاب أم

بيني وبينك عهد الله يا ولدي
والأمس يشهد ما لاقيت من كمد
نسيت كل معاني الحب يا أسفي
وكنت أسهر في مأواك في جلد
واليوم ماذا ترى والأم عاجزة
وقلبها عالق في خطوة الولد
نسيت يا ولدي المحتار أغنيتي
للمهد أرسلها تنساب كالبرد
غرتك دنياك بالأموال تجمعها
أغراك مالك فاستسلمت للأمد
حتى الكلاب على الأبواب تغمرها
بواسع الفضل والإكرام والرغد
أزحت جرح لئام لا خلاق لهم
كم عانت ( الأم ) جرحا غير متئد
الله الله من هم شقيت به
يا عين موتي بداء السهد والرمد
رأيت فيك شعاع اليأس منحدرا
والفقر يقطن في داري وحول يدي
ماذا رأى ولدي في سر شقوته
حتى تنكر للمعروف والسند
أهكذا الأم تلقى كل ضائقة؟
ياليت أمك لم تحمل ولم تلد
يا أيها الليل سجل أحرفا مزجت
بوابل الدمع للذكرى إلى الأبد
أطلق سهامك لا تأبه بذي علل
فالسهم لا ينحني إلا على جلدي
فلم يعد في حياتي ما أؤمله
إلا بقايا من الآلام في جسدي
فالموت يعبث في أنحاء أوردتي
كالسبت يرفل في غيبوبة الأحد !!
الله من ألم عانيته زمنا
لغيرك اليوم لا أشكو إلى أحد
خوفي على ولدي نار أمر بها
شوقي إلى ولدي سقف بلا عمد
عيني على ولدي بالحب أرقبه
وإن أردت حنانا قط لم أجد
سهم علا شفتي وهم غزا بصري
وقاصد الماء لم يشرب ولم يرد !!!


من اجمل ماكتب شاعرنا الفاضل

حائط الكتمان

هيفاء يا أملاً يجرُّ عناني=يا دوحة الأشواق والحرمانِ
يا جنةً وسط اللهيب مكانها=في قاع قلبي أشعلتْ نيراني
حمماً تطير إلى الضلوع فيلتقي=فصل الربيع بفُوْهَةِ البركانِ
في كل بارقةٍ أراكِ سحابةً=تغفو على الواحات والوديانِ
فأراك أحلام البيان ولا أرى=بدفاتر الوجدان رسمَ بياني
ها قد وقفتُ على الرُبا متأملاً=والبوح يهدم حائط الكتمانِ
وأذوب في سحر العيون لأنها=سر البيان ورقة الانسانِ
أنا ما نظرتُ إلى الأمام وإنما=خلف الكثيب من الطريق الثاني
عزفتْ على وتر القلوب حروفُها=وأنا هناك بحيرتي وحناني
أتفقد الآمال عبر نسيمها=وتناسق الأعضاء والبنيانِ
لكِ ما حييتُ بأن أكون فريسةً=وعلى يديكِ شقائق النعمانِ
هيفاء يا وحيَ البيان إلى متى ؟!=يبقى هواكِ معلقاً ببناني
فلأنتِ مصباح الظلام وأنتِ لي=قلمٌ يفيض مداده بكياني
فأراكِ أوراقي وبوح خواطري=فمتى أراكِ رسالة الغفرانِ ؟

كتب "قافلة البيان"..إهداء للشاعر القديرعبد المجيد الفيفي..وردٌّ على نصه "جيوش القوافي"...

هاجَ القريضُ فكِدتُ أجهلُ منْ أنا؟=حتى غَدوتُ مُقيداً ببنانِهِ
فغزوتُ أسرارَ البيانِ فلنْ أرى=قلماً يتوِّجُ أسطري كبيانِهِ
فأنخْتُ "قافلةَ البيانِ" لأنَّ لي=شرفَ المَماتِ إذا أتى بسنانِهِ
هو نفحةُ الأزهارِ في طلِّ الصَّبا=لا تعجبوا فالروحُ رهْنُ حنانِهِ
كالفلِّ ينْفُحُ بالأَريجِ مساؤهُ=وتَدُلُّك النسماتُ سحرَ جنانِهِ
هو فارسُ الأشبالِ شاعرُها الذي=تتساقَطُ الكلماتُ عبرَ لسانِهِ
. . . . =. . . .
حُزْتَ البيانَ جواهراً ولآلئا =وغَزَوتَ جيشَ الشِّعرِ في أوطانِهِ
منك الشُّموخُ ومنك مِصْباحُ الدُّجى=كالبُلْبُلِ الصَّدَّاحِ في أشجانِهِ
فلئِنْ هبطْتَ إلى السُّفوحِ فربَّما=هي كفَّةُ الميزانِ في ميلانِهِ
إيوانَ كسرى قدْ حَوَيْتَ وقيصراً=وفصاحةَ "الثقلين" منْ إيوانِهِ
يا "شاعرَ الجنِّ" الحزينِ إلى متى =يبقى السَّحابُ مسيراً بخنانِهِ
. . . .=. . . .

خُذني إلى البَيْتِ القديمِ فإنَّني=أتحسَّسُ التِّذكارَ في سكَّانِهِ
مالي وللبيتِ الجديدِ فقدْ غدا=شبحُ الهوانِ يجرُّني بهوانِهِ
قدْ كنتُ أجْنحُ للنَّسيمِ وأرتقي=ظَهْرَ الجوادِ يعجُّ في أشْطانِهِ
واليوم ليس الأمس في عاداتِنا=شتَّان بين زمانِنا وزمانِهِ
. . . .=. . . .


ريَّانةَ العودِ البهيِّ ترفَّقي=بالعاشقِ المسْحورِ منْ رُهْبانِهِ
رُدِّي على الحَقْلِ الكئيبِ زهورَهُ=وتعهَّدِي السُّقْيا على بستانِهِ
قد كان أضْناهُ الفراقُ فأخْفَقَتْ=صورُ الجفافِ تحدُّ منْ لمعانِهِ
عَبَرَتْ معانيك الحياةَ وعندها=يقفُ الخيالُ متوَّجاً بدخانِهِ
لا أنتَ أبصرْتَ الغرامَ ولا أنا=تتساقَطُ الأوراقُ منْ أغصانِهِ
يجري الخريفُ برؤيتي وبمهجتي=تتسلَّلُ الأمراضُ منْ عيدانِهِ
يا سيِّدي لعبَ الزمانُ بخاطري=والشَّيْبُ كالإعلانِ عن أسنانِهِ
فغدوت سيِّدَها وسيِّدَ حرفها=بلْ فارسَ الفصحى على أقرانِهِ
. . . .=. . . .

فيفاءُ يا مَهْدَ الجمالِ ترفَّقي=بالشَّاعرِ المجنونِ منْ عنوانِهِ
يهوى الجنونَ لأنَّهُ وحْيُ الظِّبا=وبراءةُ الأطفالِ في وجدانِهِ
وقَفَتْ على غَسَقِ البيانِ قصيدتي=كالحائرِ المسجونِ في تبيانِهِ
كالطائرِ المُحتارِ يدخلُ عشَّهُ=ومنابلُ الصَّيَّادِ منْ أفْنانِهِ
أَتُراكَ يا أمَلَ العيونِ تُعِيرُني=صمْتَ الشُّجونِ يَدُبُّ في غزلانِهِ
إنْ كان أتَعَبَك السُّكونُ فربَّما=غَلَبَ الضَّعيفُ غزالَهُ بأتانِهِ
. . . .=. . . .

آبَتْ إليك مشاعري مكلومةً=كالطائرِ المكلومِ في أوكانِهِ
حاولْتُ أسْتَقْصِي الجراحَ فلنْ أرى=إِلا بقايا البَوحِ في شريانِهِ
فسألتُهُ ماذا تُريدُ أجابني=بتعاقُبِ الموجاتِ منْ خفقانِهِ
تبقى الحياةُ لآسنٍ أو راكدٍ=ويموتُ نهَرُ الحُبِّ في جريانِهِ

بمناسبة شفاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله ورعاه
وعودته لأرض الوطن.. كتب هذه القصيدة


أهلاً (أبا متْعبٍ) شرَّفْتمُ الوطنا=كالصَّقْرِ مهما نأى يسْتشْعرُ الوكَنا
ودَّعْتَنا ألماً..لكنْ غدا أملا=ما أتْعَسَ العمْرَ إنْ لمْ يألفِ الشَّجنا
يامؤمناً نُسِجَتْ بالخيرِ سيرتُهُ=عطَّرتَ أجواءَنا حبًَّا وعيْشَ هنا
تفْديك أرواحُنا في كلِّ معْتركٍ=إذا طغى الماءُ صرنا حولك السُّفُنا
في القلب تسْكنُ في أنحاءِ أوردتي=في كلِّ جسة نبْضٍ أحْسُبُ الزَّمَنا
واليوم عُدْتَ وعادَتْ فيَّ عافيتي=لقدْ عرفْتُك..قلْ ليْ منْ أكونُ أنا؟

جنوح الصِّبا

صَبغْتُ الحروفَ بلونِ الدِّماءْ=فهامَ السَّحابُ بحِضْنِ السَّماءْ
إلى اللهِ أشْكو "جنوحَ الصِّبا"=وبُعْدَ المسافةِ والانْتماءْ
هل الأرضُ تحْلو بغيرِ الظِّبا=فكيف الحياةُ ومنْ دونِ ماءْ!
ترفَّقْ فديتُكَ هذا أنا=أسيرُ الكواعبِ رغْمَ المَساءْ*
وأغْزو بصَيفيَ زهْرَ الرَّبيعْ=أيَغْزو الخريفُ شموخَ الشِّتاءْ!
أقودُ الكتائبَ لا أنْثَني=وما السَّيفُ إن لمْ يَجُدْ بالدِّماءْ!
أسيرُ إلى الموتِ في دهْشةٍ =وما الموتُ إلا عيونُ النِّساءْ!

أحلام اليقظة!!

أسير على درب الخيال وفي يدي=خواطر مأساتي تشيع مقصدي
وأسعى إذا أيدي النسيم تحركت=وإن خابت الرؤيا وحال ترددي
وأطلب من دنيا الخواطر خاطرا=على سلم الأفكار يسري ويغتدي
وكم خاطرٍ قد جفّ زيت ضيائه=على طرقات البؤس ينثر عسجدي
أهيم فألقى ما أريد ولا أرى=سوى زورق الأحلام يزعج مرقدي
أنام وأصحو بألأماني والضنى=وإن جفتْ الآمال أنفض مقعدي
تجوب ذوات الرمش ساحل مهجتي=ويقضينَ في الأعماق رحلة مجهَدِ
على زامر الراعي يطيب لنا الهوى=وبين سواقي الماء أختار موعدي
زماني زمان الحب في كل لحظةٍ=يزيح شراع الحزن بسمة أغيدِ!!!
تراقص أفنان الفؤاد وتنثني=وتضرب في الوجدان ضرب مهندِ!!
تمرُّ بي الأوقات أحلام يقظةٍ=وعند اشتعال الفجر أشعل موقدي
فأفرحُ أحيانا وأحزن تارة=تراني إلى أيّ الطريقين أهتدي؟!!

فَرَاشَةُ الصَّيْف..

سَمعتُها كنداءِ المُدنفِ الباكي=تُضْفي على الصَّوتِ تحناناً لإرباكي
بهاتفٍ عبَّرتْ عن بؤسِ مأتمِها=كأنَّها تشتكي من بطش سفَّاكِ
أحلامُها كزهورِ الصَّيفِ في نظري=تموتُ منْ عطشٍ في ومْضِ إحْلاكِ
يأتي الجفافُ على الأزهارِ يحرقُها =وغفلةُ المُزْنِ لمْ تأبهْ بمرعاكِ
فقدْتُ في الليلةِ الظلماءِ بَوْصَلَتي=وكيفَ أُبصرُ والأشجانُ أفلاكي ؟
من أنتِ ؟ يا هذهِ هيَّجْتِ خاطرتي=وما الذي في سُكونِ الليلِ أضناكِ ؟
قالتْ : فراشةُ صَيْفٍ تشتكي عطشاً=والماءُ كالنَّارِ في حسِّي وإدراكي
أعيشُ في كنف الصَّحراءِ يَغْمرُني=حبٌّ قديمٌ توارى خَلْفَ أشواكِ
فلا النَّسِيمُ نسيمي حينَ ألثُمُهُ=لا الموجُ موجي ولا الأسماكُ أسماكي
توقَّفَتْ سُفُنُ الإلهامِ في نظري=والحزنُ يعصفُ في أنحاءِ شُبَّاكي
فراشتي يا ضياءً حولَ قافيتي=ما أتعسَ الليلَ إنْ لمْ تفتحي فاكِ !
والصَّمْتُ في أغلبِ الأحيانِ منْ ذهبٍ=لكنَّهُ المُرُّ إنْ أودى بمضناكِ !
تلك الحقيقةُ طلَّتْ منْ حدائقِها=تَسلَّقتْ كلَّ بابٍ عبرَ أسلاكِ !
يا هذهِ لو رأيتِ الحالَ ما رقَدَتْ=إلا على هاتفِ الأشجانِ عيناكِ !

بمناسبة زيارته لأديس ابابا كتب هذه القصيدة

الجـذر والحجـر


صفا لك العيش فاهنأ أيها الشجرُ=الماء عندك!! ماذا يصنع الحجرُ؟
تخلل الجذر حتى خلته سفرا=إلى الوجود على الأحجار ينتصرُ
ضدان قد أسفرا عن بوح خاطرة=تحدرت من ثنايا السحب تنهمرُ
الماء والحسن قد هاما على طرقي=والروض والزهر والأحلام والمطرُ
جنون خاطرتي بركان عاطفتي=ياويح قَلبِيَ مما يشعل النظرُ!!
هناك قافية الإعصار تفتك بي=من كل ناحية تجتاحني صورُ
أرسيت يازورق الأحلام في مقل=ضمير أشرعتي في العين مستترُ
لا الفعل يدرك أحوالي ومبتدئي=ولا الصفات تواري مارأى الخبرُ
يا مصدر العشق ياتوكيد فاتنتي=في مسند العطف زكي ماروى عمرُ
أخفي التنازع عن فعلي وماعرفت=يدي التنازع إلا حين أنصهرُ
تجرني برموش الجر بسمتها=وإن جررت فممنوع , أأنتحرُ؟!!
ممنوعةالصرف تأنيثا ومعرفة=كأنما حرف جرّي شله الحورُ
فلا الجواز جواز حين أختمه=ولا العيون عيون إن مضى البصرُ
(أديس ) خاطرتي أيامنا ذهبت=يابؤس خاتمتي مما جنى القمرُ
وهبته في حنايا القلب منزلة=لكنه غاب عني واختفى الأثرُ
تابعته بسؤالي فانحنت طربا=ملامح الحرف بالأوهام تتزرُ
محوتها من فؤادي بعدما سكنت=بيت الخيال وطاب الليل والسمرُ
لكنها لم تزل كالموج في شفتي=يمتد في وله يلهو به السحرُ
تسابقت في حنايا القلب أشرعتي=وزورق الوهم بالشطآن ينتظرُ
تباينت كانشطار الموج أسئلتي=والليل يعصف بي والريح والقدرُ
قلبي هناك وأحلامي هنا نبتت=وموسم الغيث بالإعصار ينحدرُ
غارت بما صدحت أنفاسنا لغة=وفي البيان يُوَارَى مانوى البشرُ!!!

زوارقُ التأبين

سبق اليراعُ تأخري وتقدمي=فأثرتُ بالحرف المجَنحِ مأتمي
وأنختُ قافلة العتاب فهل ترى=يجدي العتابُ على السراجِ المعتمِ ؟
أنا لا أطالبُ بالوضوح , وإنَّما=تأتي الحقيقةُ بالجواب الملهمِ
فلمَ التغطرسُ في الخطاب , لطالما=بقي العدوُ بظل حرفكَ يحتمي ؟
لك ما تريدُ ! فأنتَ مصباح الدجى=وشقائقُ النعمانِ دونكَ ترتمي
سفرُ الهوانِ تشدني أمواجُهُ=وزوارقُ التأبينِ ترقدُ في دمي
أنا ما عرفتكَ تافها يلهو على=جرس الخداع بخسةٍ وتهكمِ
سأُريك أسرار البيانِ سحابةً=تنقادُ في وهج البروقِ بمعصمي
من كان ما بين السفوح مكانُهُ=لا يرتقي إلا لنار جهنمِ
شفقُ المغيبِ تباينتْ ألوانُهُ=في ظل سقفٍ خائرٍ متهدمِ
لولا الصداقةُ والحياء يردُّني=لعرفتَ من أيُّ السلالةَ تنتمي ؟!
من عاش في كنف الظلام فلا يرى= من مخرجٍ إلا لكوخٍ مظلمٍ !!

عيني هناك !

يا وحشة الليل إن لم ينطقِ القلمُ=عيني هناك وإحساسي هنا ندمُ!
وبيننا البحر كم أخشى عواقبه=وفي المسافة نار اليأس تحتدمُ!!
يا ليل كم ألمٍ ينتابني غسقاً!!=وفي المرافئ فجرا تنثني الهممُ
وقفت في الزورق المربوكِ أسأله=لكنه مال عني وارتقى السأمُ
يا بحر يا ألم الماضي وحاضره=إن لم تكن أملاً فليثمرِ الألمُ
تأبى المفاهيم إلا أن تهددني=بخنجرِ العرف!!هل تاهتْ بنا القيمُ؟
حار السؤال أسيراً في مجرته=وخيم اليأس(عيّا) يكتب القلمُ
أسرى بها الشوق أعياها الأسى فسرتْ=إلى الفِراشِ وفي أعماقها ضرمُ
سألتها الرفق قالت مات في زمني=ومات فينا السنا والحب والشيمُ
وجدتُ فيها طريقا ضل سالكه=أحيا هناك وتحيا هاهنا (إرمُ)!
عيني هناك تواسيها مدامعها=وفي المحاجر عمداً يعبث الغنمُ!

وهَجَ الحروف

تاه القريضُ وقد رأيتُ حصادي=وتوهمتْ بحقيقتي أضدادي
وتجاهلوا سرَّ الجمالِ وأسرفوا=في القول رغْمَ مكانتي وعتادي
وغدوا يسومونَ الكلامَ ومادروا=عُمقَ الجذورِ ومكمنَ الأوتادِ
هم قلّةٌ لكنهم قد أخمدوا=بُركان ذاكرتي بقاعِ وهادِ
أنا ماعرفتُكَ يا مجوّفُ شاعراً=لكنْ عرفتُ براثنَ الأحقادِ!!
وعرفتُ مجدافَ الهوانِ وزورقاً=يمضي ببحرٍ دون أيِّ رَشادِ
وحبيبةُ البحرِ المريضةُ تشتكي=مُتصَدِّعاً يُدعى بحمَّى الوادي!!
فترادفتْ حولي الظنونُ ولمْ تكنْ=إلاَّ ضِراماً ساكناً بوسِادي!!
وأنا على شطِّ الشجونِ يقودني=أملٌ قديمٌ ما عرفتُ مُرادي
أشعلتُ في حسنِ الظنونِ عواطفي=كيف المسيرُ وعلّتي بجيادي
والبسمةُ العذراء ماتتْ في اللّحى=والبغضُ يضحكُ ساخراً برقادي!!
أنا من أكونُ؟ وقد أضعتُ مكانتي=وفقدتُ في الطرف الكحيلِ زنادي!!
ويقودني الرّأيُ العقيمُ فأمتطي=فرسَ الضلالِ بموكبِ الحُسّاد
واليوم ماذا ؟والهموم تحيطُ بي=والجرحُ يَبْسمُ هازئاً بضمادي
وجنيتُ في هذا الزمانِ مكيدةً=في كل ظرفٍ تستثيرُ عِنادي
ماكنتُ أعرفُ من أكونُ ومن أنا؟=حتى تنكّرَ صاحبي لودادي
فزرعتُ في غسقِ الظنونِ مشاعري=ونثرتُ في شفقِ الغروبِ سَمادي
فلئنْ فقدتُ العزمَ في يوم الوغى=فلقد رأيتُ على الذُّرا مِيعادي
وكما وأدتُ الشعرَ في أوراقه=حيّاً لتبقى صولةُ الأضدادِ
أحييتهُ أُخرى ليصعدَ موقفي=وأُثِيرَ نارَ الفكرِ تحتَ رمادي
أنا لا أقول بأنني (شوقي) الّذي=أرسى الحروفَ ولسْتُ (بالعقادِ)
أنا لا أكون (كحافظٍ) يا ناعتي=فالعُرْبُ أهلي والبلادُ بلادي!!
في كل أرضٍ موقعٌ أسمو به=سأُريكَ ما بين السّطُورِ مِدادي
سأثيرُ في وهجِ الحروفِ خواطري=وأجوبُ موج البحرِ رغمَ سُهادي
وإذا تزاحمتِ الهمومُ بأضلعي=أعلنتُ في شفقِ المغيبِ جِهادي
لا أنثني وقضيّتي منظورةٌ=للأهلِ والأخوانِ والأولادِ
وإذا تخاذلتِ الجهودُ فربما=شقَّ الطريقَ براعمُ الأحفادِ
يا أخوتي مات الوفاءُ فلمْ أقلْ=إلا الجميلَ وإن رميتُ فؤادي!!
أيضيعُ حقي والحياة مليئةٌ=بالعدل والإنصافِ والإرشادِ؟
لا والذي خلقَ الوجود كما ترى=ماضاعَ حقٌ أيها المُتمادي!!!
قلْ ما تشاءُ فكلُ شيءٍ ثابتٌ=فالصمتُ سرُّ بلاغتي ورشادي
هي فرصةُ القناصِ في إفكِ الرؤى=أكذا تكونُ حَبَائِلُ الصّيَّادِ؟!!!
يا ناعتي بالإفكِ ماذا ترتجي؟=فلقد جَرَحْتَ مَشَاعِرَ الرُّوَّادِ!!
من كان يمنحُكَ الخيالَ مُعطّراً=عندَ الرّجوعِ ورِحلةِ الإيفادِ
أفَبَعْدَ ذلك يا أخَيَّ يروق لي؟=صفْوُ الحياةِ وقد جَهِلْتَ مُرادي؟!!
أنا لاأريد بأن أبيّن للورى=نسباً تَوغّل من لَفِيفِ جرادِ!!
أرضُ العروبة والجزيرة موطني=أنا ماأضعتُ شهادة الميلاد!!
لِمَ لا أقولُ وقد تَصبّبَ في دمي=نَسبُ الإباءِ وخُلِّدتْ أجدادي
من كل ناحيةٍ ستعرفُ جولتي= قلمي وصوتي يشهدانِ حصادي
فإذا تغيّرتِ الرسومُ برؤيتي=أشعلتُ في وَهَجِ الحروفِ مزادي
أنا يا أُخَيَّ سحابةٌ لكنها=تأبى النزولَ برميةِ الأوغادِ!!
كلٌّ يحاولُ أن يعيشَ ليرتقي=صَرْحَ الحياةِ مُحَطّمَ الأجسادِ
إلا أنا أحيا ليصعد موكبي=هممَ الرجالِ وإن أبى حُسّادي
من كان مابين السفوحِ مكانُهُ=لايرتقي إلا كصوتِ مُنادِ!!!

رذاذُ العيون ..

أوْهمتني وقد رأيتُ الرَّذاذا=في عيونٍ تجتذُّ روحي اجتذاذا
ويح نفسٍ على الجفاف أناختْ=فكلانا بحرقةٍ يتآذى
منك هذا وأنتِ أهلٌ لهذا=يا معاذاً لقد أسرتِ معاذا
لستُ أدري ما روعة الحب حتى=بادلتني الشعورَ حتى الرّذاذا
سألتني عن الدموع وقالت :=أرذاذ العيون هذا وهذا !
قلتُ كلا وألف كلا وكلا=ما أنسنا من الجحيم الملاذا !
ربَّ سحبٍ تختال فيها العشايا=والمنايا برعدها تتحاذى !!
خلتُ فيها ملامح الغيب , لكن=فرّقتني وفكّكتني جذاذا

هذه القصيدة بناءً على طلب الشيخ / يحيى جبريل عريشي - حفظه الله -
لردع من تسوِّل له نفسه
المساسَ بجازان الحبيبة وأهلها الأخيار


عبرتْ إليك مرافئاً وبحارا=بهمومها تتسلق الأخطارا
وهنُ التأمل يَستدرُّ جَفافَها=ومنَ الغيومِ تعاتبُ الأقدارا
قد حلّقتْ بالفكر حتى ملّها=غسق الشجونِ فهل ترى الأنوارا ؟
تاهتْ على شفق المغيب شجونها=تبني على صدر الغمام الدارا
والفجر من باب الكآبة ينثني=والليل أوشك أن يكون نهارا !
تتعاكس الأوقات في حسباننا=أتكون أشباح الظنون جدارا ؟!
وخوافق الوجدان تأسر أضلعي=فكأن للقلب الجريح مدارا !
والنار تلتهم السراج فلا أرى= إلا الظلام يغازل الأسوارا !
جف الوقودُ وللمتيم وقفةٌ=تعلو البيان وتسبق الأنظارا
يا هذه ماذا دهاكِ وماالذي=جعل الظلام يجددُ الإنذَارا ؟
أنا لا أريدُ بأن أراكِ على اللظى=كفي الدموعَ وأوقفي الإعصارا
أيقظتِ نشوة أحرفي فتناثرتْ=شهباً تطيرُ لتعلنَ الأخبارا
من أنتِ يا وهج الحروف أعدتني=صفرَ اليمينِ مجرّةً ومسارا ؟
قالتْ : أنا جازان في عرصاتها=يشقى اللبيبُ ويحسبُ الأصفارا
أنا صفحةُ التاريخ لكنْ خانني=من كان يقطع في الدجى التيارا
ماتتْ بإعلام الجفاف سنابلي=كيف الحياةُ وقد جنيتُ العارا؟
ياأيها (الحربي) ماذا ترتجي ؟ =فلقد أثرتَ على الحروفِ غبارا
خذها سهاماً في فؤادكَ تعتلي=قفصَ الصدورِ وتفتح الأزرارا
خذها على الوجه المعثّرِ لعنةً=تتسلقُ الجدرانَ والأغوارا!!
أسرفتَ في القولِ الخبيثِ وهكذا=نلتَ العقابَ فهل حسبتَ الثارا ؟!
لكَ ما حييتُ بأن أبيِّنَ للورى=موتَ الضمير وأهتكَ الأستارا
سأريكَ في جنح الظلام نكايةً=تأبى الخضوع وتغرسُ الأظفارا
يا من حصدتَ البغض من بستانهِ=ستكون في وسط الطريقِ حمارا
مهما علوتَ فإن شأنكَ شأنُهُ=أتنالُ من هتكِ العروض وقارا!!
جازانُ يا سحر الجنوبِ تصبّري=وضعي على الوجه الحزينِ خمارا
لا تأبهي مهما تحاملَ هيّنٌ =سنريهِ سيفاً قاطعاً بتّارا
عبد العزيز أرادها موصولةً=أفمن تكونُ لتقطعَ الأصهارا ؟!
إني أراكَ إلى القطيعةِ تنتمي=من كل ناحيةٍ ستلقى النّارا
جازانُ يا أرضَ الفضيلةِ والنهى=أنتِ الجمالُ منارةً ومنارا
أنتِ النضالُ إذا تداعتْ فتنةٌ=نعلو الجبالَ ونعبرُ الأنهارا
سيظل عبدالله قائدها الذي=قاد المسيرةَ فارساً مغوارا
يا موطنى الحُرَّ الأبيَّ تحيةً=تكسو الهضابَ وتعزفُ الأوتارا
لكَ في القلوبِ محبةٌ نسمو بها=والحبُ أجملُ ما يكونُ حوارا



اعداد :

فاطمة الزهراء العلوي / المغرب
عبير محمد / مصر
سلطان الزيادنة / الأردن
زياد السعودي / الأردن







  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:30 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط