علم اجتماع الادب - ۩ أكاديمية الفينيق ۩



لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: أُنْثَى بِرَائِحَةِ اَلنَّدَى ! (آخر رد :محمد داود العونه)       :: في صندوق النسيان .. (آخر رد :محمد داود العونه)       :: (((( قـــال لي ذات حُـلم )))) (آخر رد :محمد داود العونه)       :: من يدعي الشأن (آخر رد :محمد داود العونه)       :: بــــــــــــلا عُنْوَان / على مدار النبض 💓 (آخر رد :محمد داود العونه)       :: أرض غزة .. (آخر رد :آذار العماني)       :: ما كل ما يهوى الفؤاد .. (آخر رد :آذار العماني)       :: لنصرة الأقصى ،، لنصرة غزة (آخر رد :محمد داود العونه)       :: عبر عن القضية (آخر رد :محمد داود العونه)       :: وانحنت أشجار النّخيل (آخر رد :ناظم العربي)       :: طوفان المجد ! (آخر رد :محمد داود العونه)       :: لَا أَحَد .. ! (آخر رد :محمد داود العونه)       :: تخاطر (آخر رد :عبدالله أحمد)       :: ،، مرحبا بالفينيق محلقا من جديد ،، (آخر رد :أحلام المصري)       :: ،، رسالةٌ إلى البحر.. // أحلام المصري ،، (آخر رد :أحلام المصري)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ ⟰ ▆ ⟰ الديــــــوان ⟰ ▆ ⟰ ▂ > ⊱ قال المقال ⊰

⊱ قال المقال ⊰ لاغراض تنظيمية يعتمد النشر من عدمه بعد اطلاع الادارة على المادة ... فعذرا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-01-2024, 12:03 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حواس محمود
أديب
عضو رابطة الفينيق الأدبية
سوريا
افتراضي علم اجتماع الادب

حواس محمود

جميل ان يتم دراسة الأدب من خلال علم الاجتماع ، فالأدب مهما كان يتميز بخصوصية ابداعية وبسمات فنية خاصة ، الا أنه في نهاية المطاف نتاج اجتماعي ، اذ يتناول الحياة واشكالاتها وتحولاتها المتعددة ، من هنا تأتي محاولة مؤلف الكتاب الحالي " علم اجتماع الأدب " د. عبد الله العرفج الذي يقول بأنه يريد منه – الكتاب – تعريفا مبسطا ومختصرا بعلم اجتماع الأدب وقضاياه .
يرى المؤلف في الفصل الأول أنه يمكن النظر الى الكتابة الأدبية على أنها نتاج عملية تفاعل على نحو ما بين ذات وموضوع ، لهما أبعادهما التي يمكن ادراكها بالقراءات المتأنية والمتنوعة ، مع الأخذ بالاعتبار الصعوبات التي تكتنف تلك القراءة ، نتيجة للطبيعة المعقدة للعلاقة بينهما ، فالذات تحيل الى فرد ذي خصائص جسمية ونفسية وعقلية واجتماعية معينة ، متكونة بفعل عوامل بيئية ووراثية ، والموضوع عبارة عن الأشياء والمعاني القائمة في الواقع المعيش المحيط بتلك الذات ، وهو المجتمع في احدى صوره
كما ان عملية التفاعل بين الذات المبدعة ( الفرد ) والموضوع ( المجتمع ) ينتج عنهما شكل فني متميز وفريد ، تم تشكيله بفعل لمسات الذات المبدعة اسمه ( النص الادبي )
ويضع المؤلف ثلاثة عناصر متفاعلة ومتضافرة لتشكيل العمل الادبي وهي
أولا : نص مكتوب بلغة خاصة ، والمقصود باللغة الخاصة انها ليست لغة تواصلية مباشرة وانما رمزية تقوم على المجاز والتخييل وهي تختلف في مدى قربها وبعدها عن الواقع بحسب المبدع وتوجهه الفني والايديولوجي ، كما يختلف التفسير تبعا لطبيعة القارئ وخلفيته الثقافية والاجتماعية .
ثانيا: ذات مبدعة للنص ، وهذه الذات ليست منبته عن محيطها ، وانما مرتبطة بتكوينات اجتماعية مختلفة ومتنوعة ، وبواقعها الاجتماعي بصورة عامة .
ثالثا: موضوع يحتوي على اشياء ومعان مثيرة ومحفزة للذات المبدعة ، وهذه الأشياء لا يتم نقلها كما هي في الواقع ، بل يتم الانتقاء منها وتحويرها بواسطة الذات المبدعة من خلال اللغة الخاصة التي تختلف من مبدع لآخر في بعدها أو مستواها الفني .
ويتضح للمؤلف ان علم اجتماع الادب يهتم بالجانب الاجتماعي من الظاهرة الادبية وتشاركه علوم اخرى في ذلك ، ومن اكثرها قربا وتماسا النقد الادبي ، ومن هنا تنبع اشكاليته ، كما ان بعض المجتهدين من الجانبين قد حاول فض هذا الاشتباك بينهما من خلال وضع بعض الاطر والتصورات لما يمكن ان يميز علم اجتماع الادب والمواضيع والمجالات التي يمكن ان ينفرد بها ويدرسها كما رأينا .
ويناقش المؤلف في الفصل الثاني الخلفية التاريخية لعلم اجتماع الادب ويستند الى (اسكاربيه ) في الاشارة الى ان تسمية علم اجتماع الادب ظهرت لاول مرة في اربعينيات القرن العشرين ( غي ميشو ) في كتابه " مدخل علم الادب " الذي نشر في استنبول عام 1950 ، وهو لا يقصد عندما اشار الى ظهور فكرة ( سوسيولوجيا ادبية ) آنذاك أن نشأة علم اجتماع الادب كانت مكتملة ، وانما بداية الشيوع لهذا المفهوم المعاصر ، الذي لم يكن موجودا من قبل في الأدبيات السوسيولوجية .
ويشير آرون وفيالا الى عام 1957 باعتباره منعطفا في مسيرة علم اجتماع الادب وهو تاريخ نشأة الاجازة في علم الاجتماع كمنطلق لمساهمة علماء الاجتماع في دراسة المسألة الثقافية والأدب على نحو خاص حينما اصدر روبير اسكاربيت كتابه " سوسيولجيا الأدب " في سنة 1958 ، كما تأسس مركز علم اجتماع الوقائع الادبية عام 1960 وتحول عام 1965 الى ( مؤسسة الادب والتقنيات الفنية الجماهيرية )
ونجح لوكاتش ( 1885 – 1971 ) من خلال ابحاثه المتواصلة حول الرواية في اكتشاف الرؤية الشمولية او ما اسماه ( الكليات ) التي تحملها بعض الروايات وهو ما تبلور فيما بعد بمفهوم ( رؤية العالم ) و هو نظرة كلية متماسكة غير مجزأة يتم اكتشافها من خلال الأعمال الجيدة .
وجاء بعد لوكاتش تلميذه لوسيان غولدمان ( 1913 – 1971 ) الذي يعد بحق المؤسس الحقيقي للنظرية البنيوية التوليدية او التكوينية التي تدرس الأعمال الأدبية ( المتميزة ) الخالدة بحثا عن بنية دالة معبرة عن الحالة العقلية لجماعة مجددة أو طبقة معينة .
في الفصل الثالث يبحث المؤلف في موضوع العلاقة بين الادب والمجتمع فيرى انه يمكن التقاط بعض الصور الاولية للعلاقة بين الادب والمجتمع من خلال بعض التعبيرات التي ترد في كثير من التحليلات النقدية لوصف مضمون بعض الاعمال مثل : تصوير ، انعكاس ، مرآة ، مع ربط هذه المفردات بأوضاع اجتماعية معينة من الواقع ، ويقول بأنه مهما حاول اصحاب تيار ( الانعكاس في الأدب ) التخلص من مفهوم الانعكاسية واستعارة المرآة المشهورة ( الفن مرآة الواقع ) بتصور المرآة منحرفة أو مشوهة ( بيير ماشيري ) ومن ثم رفض استعارة المرآة ، فانهم يظلون ( مرآويين ) بدرجات متفاونة من الفهم لما تفعله المرآة بالواقع ، أو لكون المرآة التي يتصورونها مصنوعة من بلور فائق الصفاء أو فقير مبقع ، ذلك ان عملهم يصدر جوهريا عن اهتمامات تكوينية ، عن ولع باكتشاف الجذور والانعكاسات .
ان الرؤية الجديدة التي تتجاوز الانعكاسية وبنيوية جولدمان التكوينية هي من اسست لما عرف بعلم اجتماع النص الادبي .
ويوضح المؤلف بأنه على يقين بأن الأدب ليس نقلا حرفيا للواقع او نسخا له وانما هو انفعال به وتحوير له من خلال معايشة تجارب حياتية معينة ، قد يبدو انها معبرة عن حالة فردية لكنها في الحقيقة ممثلة لحالات كثيرة واحداث واشكالات نمطية متكررة ، تعبر عن قطاعات او شرائح عريضة في المجتمع .
وفي الفصل الرابع يبحث المؤلف في الاتجاهات النظرية في علم اجتماع الادب ويصنفها الى اربعة اتجاهات رئيسة تتمثل ب أولا : الاتجاه الامبريقي ثانيا : الاتجاه الماركسي ثالثا : البنيوية التكوينية رابعا : اتجاه محتوى الشكل .
وفي الفصل الخامس يتناول المؤلف طرق البحث في علم الأدب ( من خلال محمد حافظ دياب ، عبد الباسط محمد ) : 1- تحليل الدورة 2- دراسة الحالة 3 – القياس السوسيومتري 4 - الاسلوب الاسقاطي
ويتناول في الفصل السادس معوقات علم اجتماع الادب التي تتمثل أولا في الطبيعة الخاصة والمعقدة للظاهرة الادبية والتي تشكل احد التحديات التي تواجه الباحث وعلم اجتماع الادب ، ومصدرا للصعوبة التي تحيط به والتي حدت من سرعة تقدمه اسوة بالفروع الاخرى .
والمعوق الثاني يتمثل بعدم توفر المراجع الكافية وهذه الصعوبة ما زالت قائمة خصوصا في العالم العربي الذي تندر فيه الكتابات باللغة العربية في هذا المجال ، والمعوق الثالث يتمثل بعدم المام الباحثين في هذا المجال بمشاكل الابداع الفني بل جهلهم التام به
هامش :
الكتاب من اصدار المجلة العربية – الرياض – 2020
تأليف : د.عبد الله العرفج






  رد مع اقتباس
/
قديم 04-02-2024, 06:02 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمد داود العونه
عضو مجلس إدارة
يحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية محمد داود العونه

افتراضي رد: علم اجتماع الادب

بعد التحية الطيبة..
شكرا على هذه الفائدة والمتعة..
دام مدادك أديبنا العزيز..
.
. كل التقدير والاحترام









أحبّك..
كطفلٍ ساعة المطر!
  رد مع اقتباس
/
قديم 09-02-2024, 01:54 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
حواس محمود
أديب
عضو رابطة الفينيق الأدبية
سوريا
افتراضي رد: علم اجتماع الادب

كل الشكر والتقدير على التعليق الجميل اخي محمد داود العونة مودتي الفائقة اخوكم حواس محمود






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:17 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط