لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: ويحك (آخر رد :عمر الهباش)       :: طواف العيون (آخر رد :عمر الهباش)       :: آهٍ حبيبي (آخر رد :عمر الهباش)       :: هجاء الحبيبة !! (آخر رد :عمر الهباش)       :: ضدان (آخر رد :عمر الهباش)       :: ( هيه ) (آخر رد :ياسر أبو سويلم الحرزني)       :: لغة الزهور (آخر رد :ابراهيم محمود الرفاعي)       :: أعرفت؟ (آخر رد :عدنان حماد)       :: أطلال أمة (آخر رد :بوشعيب العصبي)       :: عدم (آخر رد :د.جمال محمود هنداوي)       :: خمسون طابقا (آخر رد :حسن لشهب)       :: هذيان من حلم… طيورُ الجنة... (آخر رد :حسن لشهب)       :: لأمينة .. نصوصُ الليلِ والغياب (آخر رد :عبير محمد)       :: الوطن (آخر رد :فوزي بيترو)       :: قالت النجمة عني (آخر رد :طارق المأمون محمد)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > █◄ دار أكاديمية الفينيق للنشر ، التوزيع ، الدعايه و الإعلان > ۩ سجلات الايداع>>>

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-01-2018, 12:14 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
زياد السعودي
عميد أكاديمية الفينيق للأدب العربي
مدير عام دار العنقاء للنشر والتوزيع
رئيس التجمع العربي للأدب والإبداع
عضو اتحاد الكتاب العرب
عضو تجمع أدباء الرسالة
عضو الهيئة التاسيسية للمنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
الاردن

الصورة الرمزية زياد السعودي

افتراضي (على ضفاف الايام ـ نائلة ابو طاحون / رقم الايداع :ن.ط / 14 / 2017)



"نبضة الأشواق"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من أنت حتى تستبيح مدائني
وتحدث الأطيار عن أشواقي
هل أنت قلب نابض بمحبتي
أم محض روح عانقت أحداقي
أم أنت من أغرى فؤادي بالهوى
وتركته صبا بﻻ اشفاق
وتركتني للشعر أنفثه الجوى
نبض الفؤاد ولهفة المشتاق
وأنا التي طوقت سدا للهوى
والقلب قصر محكم الإغلاق
أغرقتني في بحر حبك قلت لي
فلتبحري شوقا إلى أعماقي
وأنا الجهولة بالسباحة والهوى
أنت السفين وتبتغي إغراقي
إن كنت تبغي وصلنا فابعث لنا
وحيا يفيض بديمة الأشواق
أرسل عهودك وانتظر رجع الصدى
فالقلب يعشق دونما إغداق



انغماس
ـــــــــــــــــــــــــ

وحتى انغماسي في اللاشعور ، لا ينسيني حبك
لأني منك وإليك..
أحبك في حدود المعقول واللامعقول
فأنت الزمان..والمكان
أنت أيامي.. وأحلامي
تاريخ ميلادي..
وهويتي



أمنيات بائدة
ـــــــــــــــــــــــــــــ

يا سَيّدي
يا مُلْهِمي
أبْكي على زَمَني القديم
وَأمنِياتٍ بائِدَهْ
ماذا تَبَقّى لِلْفُؤادِ
مِنَ الْحَياةِ
مِنَ الزَّمانِ
سوى الرسوم الباهته



"ظلم وتجن"
ـــــــــــــــــــــــــــــ

كم دنا منّي حبيبي
بعد نأيٍ أو جفا
مُدْبرٌ يرجو ابتعاداً
مُقبِلٌ يرجو الدّفا
ظالمٌ يشكو التّجني
مُنصفٌ حدّ الوفا
إنّ من لصَّ فؤادي
مُعدمٌ منه الصّفا
كم تَدانى من بعيدٍ
حينما بانَ اختفى
كم تولّى وَيْحَ قلبي
عَينهُ لم تَذرفا
همس روحي يرتجيه
أن يكون المُسعِفا
أن يضم القلب يوما
بالهوى لن يجحفا
حينها يرتاح قلبي
مثل طفل قد غفا



يافا
ـــــــــــــــــــــــ

على شطآنِ يافا يا أحِبائي
زرعتُ الورد
وصُنْتُ العَهْد
وللِتَّاريخِ قد قلنا
هُنا كُنّا
هُنا سَنَكونُ
فَلْتَشْهَد
***
على شُطآن يافا يا أحبّائي
تعمّدنا بنور الشَّمسِ
صَلَّيْنا على أرواحِ من ماتوا
ومنْ غابوا
ومن لا زال مَنْفيّاً
يُقاسي البُعدْ
سألتُ المَوْجَ:
هلْ ما زِلتَ تذْكُرَهُمْ ؟!
هُنا ولِدوا
هُنا شَبّوا
هُنا كانوا
فردّ الموجُ مُنْتحِباً
أما عادوا؟
سَئمتُ المدَّ والجزرَ
سّئِمْتُ مَراكِبَ التَّرْحالْ
أُمَنّي النَّفْسَ لُقياهُمْ
فَقُلْتُ لَهُ: ألا يا مَوْج
رَغْمَ الْبُعْدِ ...نلقاهم..
وتلقاهُم
***
فيافا يا أحِبّائي عَروسُ الْبَحرْ
رَغمَ الظُّلْمِ
رَغْمَ الْقَهْرِ
تَأبى السَّبْيْ
وما زالتْ بِحُلَّتِها
يُداعِبُ شَعْرَها الْمَسْدولَ مَوْجُ الْبَحرْ
تُغَني لَحْنَها المَمْزوجَ بالأحزانِ
لِكُلِّ الطَّيْرْ
وفي ليلٍ تسامر أنجم الليل
لَعَلَّ النَّجْمَ يَهْديها
لِنورِ الشّمسْ
تُسامِرُها..تقصُّ لهن
عن فُرسانِ أُمَّتِها
تُسائِلُها
أحانَ الوقتُ
كَيْ تَخْتالَ في زهوٍ
بِعَوْدَتِهِمْ
أجيبوها
أحانَ الوَقْتْ؟!



عُمري أنا
ـــــــــــــــــــــــ

كَبراعِمِ الوَردِ الحَزينة
كَجَنين أمٍّ ما رأىَ نُور الحَياة
ﻻ ما اَرتَوي مِنْ كَأسِها
لا تُثْمِل الكأسُ الشّفاه
عُمري أنا..
أضْغاثُ حُلْمٍ لم يَزل في مَهْدِهِ...
والقَبرُ يوسِعُ مِنْ مَداه
أنا لم أزل
مثلَ الحَيارى والعَطاشى
لا أهْتَدي...لا أرْتَوي
لكِنّني.. أودَعتُ عُمرِيَ لِلحَياة
عُمري أنا...
كَالبدرِ في كَبِدِ السَّما
لَمْ يُفرِح الدنيا رُؤاه
حتى تَأَذَّنَ لِلأُفولِ مُوَدّعا
وَمُعاتِباً..
قَلبي أنا..
يا أيُّها القَلبُ المُلَوعُ بالأَسَى
ﻻ تَرْتَجي ...
لَمْ تَنثُر الزَّهرَ المُعَطَّر في رُبَاه



"حنين"
ــــــــــــــــــــ

إذا ما الشوق ضاعف من شجوني
وجاء الليل وانعدم الضياء
وفرّ الدمع من حُجَر المآقي
إليك سرى..وطال بِنا العناءُ
سأبكي في سكون الليل وحدي
وأدعو أن يطول بيَ المساء
فإني مذ فقدتُ الإلفَ يوماً
فلا فرح يزور ولا هناء
أمنّي النفس والأيام تترى
تُصافينا ويسعدنا اللقاء
فقلبي قُدُ من فرط اشتياقي
وأثملني التأوّه والرّجاء



"فسائل الهجر"
ـــــــــــــــــــــــــــــ

وألمُّ شَعْثي بين أرْوِقَةِ الغيابِ
وأمْتَطي سُحُبَ الحَنينْ
وَيَشُدّني حَبلُ الوِصال على المَدى
ويلوذُ قلبِيَ بالأنينْ
وعلى شغاف القلب أنقُشُ عهدنا
وأرمّمُ الأشواقَ ..
عَلَّ القلبَِ يَهدَأُ يَستكينْ!
أوَكُلَّما ذَوَت العُهودَ...
وأمْطَرت سُحُبُ الخِصامِ دِيارَنا
تُقْصي فُؤادَكَ عن رياحينِ الهَوى
لِمَ لا تَلينْ؟!
وَأُعيدُ شَحْذَ الرّوح كَيْ أسْتَلَّها
ﻷِصُدَّ عن حُلُمِ اللقاء
بَراثِنَ العُقْمِ المُغَلَّفِ من سِنينْ
وعلى خُطا القلب المُدَلَّهِ بالمُنى
أبكي هُنا
دمعي يُسابق مهجتي
في العزف ..في ترنيم صوت العاشقين
والليلُ يسرقُ ما اسْتَدَقَّ بمُهْجتي
والرّيحُ تعصِفُ حولنا
وتُبَعْثِرُ الأشواقَ في حِصْني المَتين
أنّى التفتُّ ...أراكَ حولِيَ ها هُنا
يا مَنْ نَكأتَ جِراحَنا
وغرستَ غدراً في الفُؤادِ
فسائلَ الهَجر المُبينْ



أُمّي
ــــــــــــــــــــــــ

وأقولُ أُمّي كُلّما عَصَفت بقلبي الرّيحُ والأنواءْ
وأقولُها...والدّمعُ يُغرقُ مُهْجَتي
وَمَنابِتُ الوَجْدِ السَّحيقَةِ تَعتلي حَدَّ السّماءْ
بالحُزنِ أغْفو يا حَبيبة عَلَّنا ...
بالحُلمِ يوماً نلتَقي
حُزنٌ يُغَلّفُ خافِقي ...
كَمَحارةٍ..ألقى بها المَوجُ على شَطٍّ غَريبْ
لا الموجُ يَذكُرُها.. ولا قَلبٌ حَبيبْ



"مذكرات مراهقة"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)
كم كنت بريئة ، وكم كنت غبية وساذجة، ها أنا ذا أستعيد شريط ذكرياتي ، أيام أيقنت أني أحبك وأنك فتى أحلامي ، وفارسي المنشود.
كنت مولعة بكل ما يقربني منك، ومغرمة بكل ما يخطه قلمك لأجلي ، كنت تدعي أن قصائدك التي أهديتني إياها كانت من وحي حبك لي ولهفة الإشتياق ، وكنت أحفظها عن ظهر قلب...كنت مبدعا في التعبير ورسم المشاعر وبث روح الحياة فيها، وكأنها حية تدغدغ قلبي الصغير فيذوب شوقا كحبة سكر في كأس ماء، كنت مرهفة الإحساس ،جياشة المشاعر، وببراعة كنت تبث الدفء في الحروف فيسيري لهيبها في عروقي.
لم تعرف الحب يوما..كنت تتلاعب بمشاعري الفتية ، وكنت مجنونة بك ، كان قلبي الصغير متعطشا للحياة ..نابضا بالحب وكنت مﻻذه الوحيد الذي أدماه.
ذات لقاء...جمعتني الصدفة بصديقة لي ، أبحرنا في الحديث لأيام خلت..حدثتني عن فتى أحلامها ، وعن حبه .. ولهفته ..عن شاعريته المتدفقة وكلماته العذبة ،عن رسائله التي ضمنها قصائد حب .
استرسلت في الحديث، وراحت تتلو قصائد تحفظها عن ظهر حب، كانت تقرأ وقلبي يقرأ، هي ذات القصائد التي أهديت. بدون وعي رحت اردد معها نفس الكلمات...اغرورقت عيناها بالدموع ... عانقتني بقوة وانخرطنا في البكاء.
مرت الأعوام وﻻ زلنا كلما التقينا ، نتبادل النظرات...ونبتسم ...فسرنا المدفون أصبح نقطة التقاء بين روحينا.



طُقوس
ـــــــــــــــــ

أنا لي طقوسي في الهوى ولِيَ السّيادة
وَلِيَ الحضور المَستبدُّ.. ِليَ القيادة
ولك التّذلُّلَ في الهوى ولك العبادة
ولك الفؤاد بما حوى هل من زيادة؟



طوفانٌ وقبَس
ــــــــــــــــــــــــــــــ

منذ تسرّبَ الشّك إليكَ ، غَمرَ الطّوفانُ مشاعِرَنا ، ورسَتْ سفينةُ الحُبّ على جوديّ الهجر...
أطلقتُ طُيورَ اشتِياقي لِتَبحثَ عنك، فلعلَّها تأتيني بقَبسٍ منك، أو تأتيني بك.



ترنيمة حزن
ــــــــــــــــــــــ

وطني حزينْ
وأنا المكبّلُ بالقَصيدة
لا الحرف أسعفني
ولا قولُ الحقيقة



انتظار
ـــــــــــــــــــــــ

وهي على شواطئ الإنتظار،
مل منها الإنتظار ولم تمل.
بفرح طفولي ﻻمست قدماها رمل الشاطئ، وراحت ترقب الأمواج.
ﻻح لها في الأفق ومن خلف الموج، مركب صغير، بلا مسافر، من فوقه تحلق النوارس، صيحاتها نواح، وترانيم لحزن مقهور.



درب الفاتحين
ــــــــــــــــــــــــــــ

في حنايا القُدسِ نبضٌ لا يبين
نهرُ دمعٍ..في المآقي
وقلاعٌ من أنين
ترصُدُ الخطوَ بصمتٍ
ترقبُ الفجرَ المُبين
قلبُها في العشقِ صبٌّ
لايهادِنْ..
لا يَلينْ..
خلفَ سورِ القلب دربٌ
مُشرعٌ للفاتحين



نبض الكرامة
ـــــــــــــــــــــــــ

أحكَمتُموا القيْد اللعين على يدي
وحرمتُموني الفجر يشرق في غدي
فيكم تبلّدت المشاعر وَيْحكم
ما كل من رفض الخنوع بمعتدي
لن تسكتوا نبض الكرامة في دمي
لن تسلبوني تاج عزٍّ أرتدي
سيظل صوتي بالحقيقة منشدا
ويظل طيفي في السماء كفرقدِ



أترى في الأفق حلّا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال سِلْماً
قلتُ أهلا
أ ترى في الأفق حلاٌّ..؟
ها هُنا قرحٌ عميقٌ...
ربّما بالسِّلْم يُمحى
قد بذرنا في سهول الأرض قمحا
وربيعٌ إن تأتّى..
سوف يملا الكَوْن فَرْحا
رحتُ كالمسحور أومي..
ألفُ مرحى..
ألفُ مرحى..
وتعانقنا...طويلاً
ثُمَّ أهدى
لِصَميم القلبِ رُمحا



رسالَةُ طِفلٍ إلى أمِّهِ في زَمَنِ الحَرب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا تَحزَني أُمّاهُ إن جَاءَ الأجَل
وَتَخَضَّبَ القلبُ الْبَريءُ عَلى عَجَل
وَهَوَيْتُ أرْوِي الأرضَ مِن دَمِيَ الْخَضِل
وَغَدَوْتُ مَحمولاً عَلى أكتافِهم
مُستَودِّعَاً أرضَ الْوَطَن
فَالْحَربُ أُمّي لا تُفَرِّقُ بَينَ مَنْ
حَمَلَ السِّلاحَ مُدافِعَاً
أَوْ مَنْ ظَلَمْ
أُمّاهُ إنّي قَدْ رَسَمتُ مَعَ الرِّفاقِ
على الرِّمالِ
مَساجِدَاً
وَمَعابِراً مَفْتوحَةً
مِنْها نَمُرْ
وَلَقَد نَقَشتُ عَلى الصُّخورِ
عَوالِمَاً مَسْحورَةً
تَخلو مِنَ المُحتَلْ
لا تَجزَعِي أُمّاهُ إنْ جاءَ الْخَبَر
وَتَجَمّلي بالصّبرِ
وَارضَيْ بِالْقَدَرْ
أُمّاهُ إنّي قَد سَئِمْتُ مَوائِدَ الْمَوتِ الزُّؤام
فَخرَجتُ نَحوَ الْبَحر أَبحَثُ..
عَن أمان.. عن سَلام
كُنَّا نُحَلّقُ كَالنَوارِسِ مِن بَعيد
نَسْتَصرِخُ المَوْجَ المُسافِرَ أن يَثور
ولنَشتَكي ظُلمَ الخلائقِ لِلطِّيور
فالعُربُ أمي لا تثور
العُربُ أُمّي للكرامةِ لا تَثورُ
وَلِلدِّما لا تغضبُ
لِلعُربُ في سَاحِ الخنوعِ ..مذاهبُ
وَمَراكِبٌ..
لِلذُّلِّ تَهفوِ مِن بَعيدٍ.. تَرقُبُ
ومخالبٌ..
للموتِ في وَطَنِ الطَّهارَة تُرعِبُ
قَد سَاءَها أُمّاهُ أَنّا لا نَمَلْ
لانَتعَبُ
وَلِأَنَ أَحلامَ الشَّبيبَةِ..
في الطُفولَةِ.. تُسكَبُ
وَلِأَنَّنا الجَيشُ الَذي..
عِندَ الوَغى.. لا يُغلَبُ
قَد غَاظَها..
ما نَحنُ فيه.. ومَن نَكون
فاغتالَت الحُلُمَ البَريءَ
مِن العُيون
وَاستَسلَمَت..
للحَقدِ آفاتُ المَنون
بِقَذيفةٍ مَحمومِةٍ.. مَسعورَةٍ
تَجتَرُّ مِنّا لَحمَنا..
حتى الدِماء
تَسْتَلُّ منِّا روحَنا
طَيراً يُحَلّقُ للِسَّماء
بِاسمِ الشَهادَةِ وَالفِداء
بِاسمِ الشَهادَةِ وَالفِداء
أُمّاه عُذْرَاً سَامِحي
فَالمَوتُ قَد سَبَقَ الزَمَن
وَتَحَطَّمَ الحلُمُ الجَميلُ
بِأَن أَكونَ لَكِ الوَطَن



فلسطيني
ـــــــــــــــــــــــــ

أنا للفجر عنوان
إذا ما الشمس قد طُمست بأيديهم
وألقوا نورها المخطوف
في جُبّ وفي عمق الزنازين
أنا الإعصار ﻻ أهدا ..
إذا ما الجند ساموني
ورشوا الملح فوق الجرح يُدمينى
على أرضي أمزقهم
بأحجارى وسكيني
سأطعمهم كوعد الله في "الإسراء"
زقومي وغسليني



فلسطيني
ــــــــــــــــــــ

بقلبي شعلة الاصرار
بي قبَس ً.. أنا من وهْج حطين
ونفحة عزة جاءت
من التاريخ و الأجداد..
تجري في شراييني
وسيفي الصارم البتار
يمحو الظلم من أرضي
وكالأشواك أحصدهم
لأعْلي راية الاسلام
يمضي عاليا ديني
أنا كالبحر لم أنضب
فماء النهر يرفدني
وماء القطر يغسلني ويرويني
ومهما أعملوا فينا
من التقتيل والتهجير ..
من قصفى
سيأتي يومهم حتما
وفيه أذيقهم عصفي
كعنقاء..
سأصرخ من رماد الموت محتجا
على موتي
أشد يدي على المقلاع مُنتفضا
وبالسجيل أرشقهم
يثور النبض في قلبي
ليُحييه ويُحييني
فلسطيني
فلسطيني



شَوْقٌ وَعِتابْ
ــــــــــــــــــــــــــ

إن مرّ طيْفكَ عابراً قلب المدى
أشواق قلبي في الصّبابة تستعر
أوَلسْت منْ أشعلتها في أضلُعي
مُرها فديتك تستكين وتَسْتقِر
أمْطِر فؤادِيَ بالحنان وبالهوى
كي تستفيق براعم الحب العَطر
كي تَنتشي من لوعة الحب التي
من أجلها كادت بيومٍ تَنتحر
كَفْكِف دُموعَ العينِ من غيماتها
واغسل هموم العاشقين من المطر
عُد لي حبيبي فالحياة قصيرةٌ
إني على العهد المصون لأنتظر
عُد لي حبيبي فالعواذِلُ أضْرمَت
حرباً ضروساً بالجَفا قد تنتَصِر



براءة
ـــــــــــــــــــ

طال الزمان وخافقي لمّا يزل
مترنماً بالحب والأشعار
وكأنَّني ما زلت رَهن طفولةٍ
تاجي البراءة والوِداد سِواري
وأراقص النّجمات في عالي السّما
وأرافق الغيمات في أسفاري
طيرٌ وأشدو في خمائل موطني
وكأنَّني ترنيمة المزمار
وفراشةٌ أزهو بأطياف المُنى
تتنافسُ الأزهار في مضماري
جذلى بعيشٍ هانىء في جعبتي
طُهر الملاك وَرِفْعةُ الأقمار
يا ربّ بارك لي بقلبٍ خافقٍ
منه استَقَيْتُ مكارم الأخيار



ظلم وتجنٍ
ــــــــــــــــــــ

كم دنا منّي حبيبي...بعد نأيٍ أو جفا
مُدْبرٌ يرجو ابتعاداً...مُقبِلٌ يرجو الدّفا
ظالمٌ يشكو التّجني...مُنصفٌ حدّ الوفا
إنّ من لصَّ فؤادي...مُعدمٌ منه الصّفا
كم تَدانى من بعيدٍ ...حينما بانَ اختفى
كم تولّى وَيْحَ قلبي...عَينهُ لم تَذرفا
همس روحي يرتجيه...أن يكون المُسعِفا
أن يضم القلب يوما.. بالهوى لن يجحفا
حينها يرتاح قلبي....مثل طفل قد غفا



"زفاف بين القبور "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انتابها أكثر من شعورٍ وهي تسير بين حجارة وبناياتٍ صغيرةٍ متناثرة هنا وهناك، أفكارٌ متشابكةٌ تُصارِعٌها، ومتناقضاتٌ كثيرةٌ تزحف في أعماقها، شعورٌ بالخوف وآخرُ يقول لها عودي من حيث أتيت فهو لن يكون في انتظارك كسابق عهده، وثالثٌ يهتف بها كَيْ تواصل المسير، ورابعٌ يَصْرُخ بها توقفي..فَتَتَسَمّرُ لِلَحظاتٍ في مكانها، تتمنى لو تصرخ من أعماقها : تعال إليَّ وأنقذني من هذا العالم الأرضيّ، لكنها ﻻ تلبث أن تَئِدَ صرختها قبل أن تولد.
كانت تحتضن وردةً حمراءَ...تذكر أنَّه عند كلّ لقاء كان يُهْديها وردةً تحملُ إليها كلَّ معاني الحب وتهمس في أذُنَيْها نيابة عنه:"إني أحبك بكلِّ ما في عمري من سنين."فتسْري في جسدها رعشةَ حبٍّ وسعادةٍ تملأ قلبها الصغيرَ فتفيضَ منه. الذكريات تحثُّها على السّير بسرعةٍ لِتصل إليه..والخوفُ يتسرّبَ إليها كُلّما تعثّرت بحجرٍ هُنا أو بنايةٍ هناك، وكأنَّ يداً خفيَّةً تمتدُّ إليها من أعماق الأرض لِتُعيقَها. في داخلها حُلمٌ ما زال يكبر حتى شاخ وانتحرت من فوقه السنون قبل أن يولد ويصبح حقيقة، وﻹيمانها بأنّه قدرُها انتظرته، ورَضِيَت به رغم كلِّ شيء . حتى أحلامُه الدفينة التي ما خرجت من قُمْقُمِها إﻻ بعد سفره، تذكُرها وتذكر كم تعذَّب لعدم فهم أقرب الناس منه لأحلامه، وعندما سافر، أجهشت بالبكاء على صدر أمها كطفلة..من كلّ أعماقها أحبته - وبتشجيع من والدتها التي كانت ترى فيه ابنا لها فقدته، وحلما من أحلام شبابها ذات يوم - انتظرته. قالت كأمٍّ تدرك عواطف ابنتها: عامين أو ثلاثة لن ينقصا من عمرك شيئا...وسيكون العمرُ أمامكما طويلا. إنها ﻻ تستطيع أن تحرم ابنتها نعمة الانتظار ففيه لذّةٌ وسعادةٌ وأملٌ بعيد مُرْتقب.
منذ سنوات طويلة يوم كانت الأم بعمر ابنتها، ارتكبت خطأ جسيماً لم تغفره لنفسها: إذ لم تَف الأمِ بوعدها لِمَن~ أحبت...زُفّت لغيره بعد أشهر قليلة من سفره، وما أن مضى عامان ونصف، حتى كان في طريقه لبيتها، يتعثر بخطواته المتلاحقة، والمرافقة لدقات قلبه من فرط السعادة.."لحظات قليله ويكتمل الحلم".هكذا خاطب نفسه وهو يطرق الباب، رآها في بيت والدها تحتضن طفلة بين يديها وآخر يجري حولها ، هاله المنظر اختنقت أحلامٌ كثيرة راودته، وشعر بدقات قلبه المتلاحقة تتوقف فجأة، وبأجراسٍ تتحطّم على رنينها قصوراً شامخة بناها في مُخيّلته ، وﻷنه رأى فيها كل النساء، أقسم أن ﻻ تدخل حياته امرأة ، وهو يعيش الآن في عالم خاص بناه لنفسه من ركام أحلامه المتحطمة، وﻻ شيء ينسيه سوى الكتابة، بكل ما لديه من انفعالٍ يكتب، وﻻ يجد كلمة مرادفة لكلمة حواء سوى الخيانة، والأم تقرأ كل ما يُنشَر له فتزداد عذابا ، وتجد في كلماته سياطاً تلسَعُها، وتُكيلُ إليها اتهاماً تلو آخر في تدمير حُلُمه، كلماته تقطر ألماً وتخلو من أيّ تفاؤلٍ أو فرحٍ..فمن لم يعش الفرح أنّى له أن يصفه؟! تذكر الأم هذا بمرارة وحرقة تذيب جليدا تراكم فوق قلبها، منذ ذلك اليوم لم يهنأ لها عيشٌ..نظراته الحيْرىْ والْمُنْصَبّةِ عليها وعلى طفليْها تُعذّبُها.إحساسها بالنّدم وبالقسوة يُبَخّران سعادتها يوما بعد يوم، وهي ﻻ تريد ﻹبنتها عذاباً قاست منهُ فأقلق منامها. لذا شجعتها وقالت لها عامين أو ثلاثة لن يُنْقصا من عمرك شيئا.
عندما يجد الإنسان بصيصاً من نورٍ في ظُلْمة غربته يُنير له الطّريق ويشجعه على الْمِضيّ في معركة الحياة بروحٍ شجاعةٍ فتلك قمة السعادة.. هكذا كان يشعر وهو بعيدٌ عنها، لذلك كان يكتب إليها في كلّ مرةٍ :"انتظريني..سأعود إليك مُحَمّلاً بكلّ ما تريدين، انتظريني فالأيام تمضي ولم يبقَ إلا القليل".كلماته كانت تدفعها لأن تنتظره العمر كله.
مضت أشهرٌ طويلةٌ وقاسيةٌ قبل أنْ يحالفه الحظّ ويبدأ العدّ التّصاعديّ، بعزيمته المستمدة من ذلك ألأمل الذي ينير طريقه، كان يبتسم لأي مشكلة تواجهه. وفي سنوات قليله تصاعد العد ووصل لما يريد، جمع أموالا طائلة ليهديها إليها ويعوضها عذاب السنين. وفي غمرة السّنين نَسِيَ نفسه ونَسِيَ أنّ لها حقاً عليه فبدا أكبر من عمره بكثير.
وأخيراً أرسل إليها رسالة يقول فيها: "قسماً بعينيك..وبكل اللحظات التي جمعتنا إني أحِبّك بكل ما في عمري من سنين..فانتظريني.أيامٌ قليلةٌ ونلتقي فازْرَعي قلبك بالأمل وتذكّري إنّي على العهد ما زلت مقيم".
أخيرا سيعود إليها...نشوة من السعادة أصابتها وشعرت بروحها تسابق الأيام تريد لقاءَه. قالت لأمّها بفرحٍ ظاهرٍ وهي تُقَبّل رسالتَه بعينيها، ما أجمل الحُلمَ عندما يمتزج بالواقع! سيعود إليَّ أخيراً، وسنبني بيتنا الصغير ....
وأرْسَت الأم نظراتها على شاطئ من شواطئ ماضيها تتذكر من أحبّت، يوم عاد إليها فوجدها مُلْكاً لِغيْره، للتضحية مذاقٌ خاصٌ ﻻ يعرفُه إﻻ المخلصون وابنتها منهم.كانت تُعَذّبُ كلّما اشتاقت إليْه عذاباً يَنْبعُ من حرمانها ومن قلبها الْمُنْشَطِر جزأَيْن كلَّما أنَّ جزءٌ كان له اﻵخر صدىً مترددا، فتتعذب عذابيْن وتألم ألَمَيْن ولكنْ بصمت....
من أيّ قوّةٍ هائلةٍ يَنْبُع صَبْرُها ؟! وَمِنْ أيّ طينةٍ جُبِلَ قلبُها لِيَتحمّل كَلّ هذا العذاب ؟! أنْ تَجِدَ في عذابها لذةً، وفي حرمانها عطاء..وأيُّ رِباطٍ هذا الّذي يتحمّل ثِقَلَ السّنينَ فلا يَكِلُّ وﻻ يَمَلّ؟ أيُّ سِرٍّ هذا الّذي يجعلُ مِنْهُما روحَيْن مُتَعانِقَتَيْن دائماً رغم اتّساع الهُوّة الفاصلة بيْنهما؟! ولكنْ من أيْنَ لهاته الأم أنْ تَصلَ إلى ما وصلت إليْه ابنتها من سُمُوٍّ في المشاعر؟! وهي التي نكثت عهداً قام بين قلبين، وتركته وحيداً يتعذب. لكنّ عدالةَ السماءِ لم تَنْسَها فَسيّرت لها زوجا لم يحترم ما بينهما من رباطٍ مقدسٍ، فَقَسا عليها، تركها وراح ﻷُِخرى يَسْتَقي منها كلمات الحبّ بعد أن استحالت حياتهما إلى جحيم، حَسْبُها من الحياةِ أن تتعذبَ بدون أملٍ في الخلاص.
ها هُوَ قد عاد إليها...ساعاتٌ قليلةٌ وينتهي الحلم لِيُصبح حقيقةً، دقات قلبها كانت تتَسارَعُ
في ذلك اليوم، تُرى بأيِّ ثوبٍ سَتقابله وبأيّ الكلمات ستبدأ حديثَها معه؟! قَلبت خزانتها رأساً على عَقِبٍ وهي تبحث عن ثوبٍ تَرْتديه، وأخيراً اهْتَدَت لثوبٍ أبيضَ اللون فارتدته وزيّنَت شعرها المُسْتَرسل على كتفيها بوردةٍ بلون الثوب فبدت كحمامة بيضاءَ.
لَهْفَتُها الْمَمْزوجةِ بشوقٍ محرومٍ جعلتها عاجزةً عن التفكير، فقرّرت الصمت عند رُؤيته لِتَروي عطشاً داخلَها بسماع صوته. دقاتُ قلبها مضطربة، وعجلات سيارته تنْهَبُ الأرض نَهْباً في طريقه إليها..ساعاتٌ تمضي ويَلْتقيان ،بماذا سيقابل إخلاصها وَحُبّها الكبير؟! وأيُّ هدية تُعَوّضُها حرمان السّنين؟!
وكانا على موعد..هو في طريقه إليها ،والقدرُ في طريقه إليْه يحملُ الموتَ في حَناياهُ، وما أنْ التقيا حتى انتهى كلُّ شيءٍ بحادث سيارة .
وجاءها الخبر....لم تصدق من هَوْل الصّدمة الحقيقة، ربما ﻷنها تأبى أن تقتنع بالواقع المؤلم، أو ربما ﻷنّه وعدَها بالعودةِ إليها فانتظرته.
كانت تلك الذكريات تمر أمام ناظِرَيْها وهي تسير حذرةً تنظر حولها بخوفٍ كي ﻻ تَطَأَ قبرا فتزعج ساكنه. ما زالت تحمل وردتها، ها هي تبحث بين تلك البيوت عن بيت حديث عهدٍ بالبناء، يسكنه من وهبته قلبَها وعُمرَها.. ووقف صامتة عند مكانها المنشود.. تمتمت بآيات قرآنية على روحه، جلست بالقرب منه، راحت تُزيّن بيته بتلك الوردة، وعادت بمخيلتها للوراء:كم تمنى أن تكون له وحده، يوم كان يَعِدُها ببيت صغير يجمَعُهما، إنها ترفض تسمية قبره قبراً ﻷنه البيت الذي وعدها به، روحها تناجيه، تريده قربها، لكنَّ البيت ﻻ يتّسعُ ﻹثنين والذنب ليس ذنبه ، فمن صمّم البيت نسيها، ونسي روحا أخرى تُلازِمُه، وتأبى العيش دونَهُ. أخذت تُجيلُ نظرها حيث تجلس، باحثة عن مكان يتّسِعُ لها...فوجدته، رقعةً من الأرض تصلحُ ﻷن تكون بيتا يَضُمُها إلى جانبه، وبسعادةٍ كبيرةٍ راحت تَخُطُّ بإصبعها البيت الصّغير الذي ستنتقل إليه بالقرب ممّنْ تُحِب .
سَتُزَف إليه... أجلْ لقد عاد إليها ولم يبقَ شيء غير مراسيم الزفاف. سيكون سعيدا بذلك، فهذا حُلُمُه وهذا ما تُريد، روحها تُناجيه، تشعر بها تفارق جسدها مسافرةً إليه. وأسرعت الخُطى عائدةً كأنّها تَسْتَبِقُ الوقت لِتُعِدَّ عُدَّتَها وَتُزَفَّ إليْه _ لم تكن خائفة كحال قدومها ولم تمش ببطءٍ وحذر ، فهذا يومها _تريد أن تتزيّن لهُ وتكون أجمل الجميلات كما كان يصفها.
علا صوت طرقاتها...دخلت البيت فرحة مُهَلّلَه، واستغربت اﻷم المسكينة وهي ترى نورا ينبثق من عينيها واشراقةً تضيء وجهها، تُرى ما الذي جرى ﻹبنتها؟! هل اقتنعت بالواقع المؤلم؟ أم أنّ الصّدمةَ جعلتها لا تُدْرك ما حولها؛ ترقبها بعينين مليئتين بالدموع، وهي تتوضأ، ثم وهي تصلي صلاةً خالصةً لله...
طالت صلاتُها وانسابت دموعها غزيرة وهي تُناجي الله بصمت، كأنّها تطلب أمراً مستحيلاً:"رب .. يا من وَحّدْتَ القلوب على محبّتك ويا مَنْ جعلت مِنْ قلبين شَطْرَيْن، واحدٌ أعيش به وآخٌر عندك يا رحمن يا رحيم ...يا مجيب الدعوات أجبْ لي دعوتي وَوَحِّد لِيَ الشّطرين يا ربي.. وَحّد لي الشّطْرَين يا ربي". انتهت من صلاتِها وهالةٌ من نورٍ ملائكيّ تُنير وجهَها.. وقبل أن تغْفُوَ، كتبت أسطرا قليلة على ورقة جعلتها تحت وسادتها، تضْمَنُ بها العيش في ذلك البيت الذي خَطّتْهُ بيديها، ثم ألْقت برأسها على الوسادة، وأغمضت عينيها لتَحلم به.
أغمَضتهُما للأبد...وكَطيورٍ مُهاجرةٍ رَفْرَفَت دقاتُ قلبِها مُسافِرَةً إليْه....ثُمَّ تَسَلّلت روحُها في سكون اللّيل تَحْمِلُها إليْه تَراتيلُ الملائكةِ وأشِعّةُ النجومِ والقمر...




عدد النصوص : (23)

المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
أكاديمية الفينيق للأدب العربي

على ضفاف الايام ـ نائلة ابو طاحون
المادة محمية بموجب حقوق المؤلف عضو تجمع أكاديميّة الفينيق لحماية الحقوق الابداعية
رقم الايداع :رقم الايداع :ن.ط / 14 / 2017
تاريخ الايداع : 28 - 03 - 2017















  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:00 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.