لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: قالوا عن الرجل (آخر رد :دنيا كمالي)       :: درس الحبيب (آخر رد :نزهان الكنعاني)       :: أيها الشعر،،، (آخر رد :نزار عوني اللبدي)       :: بحّـــــــار (آخر رد :ناظم الصرخي)       :: اسمك (آخر رد :سلطانة العلمي)       :: فراشة (آخر رد :زياد السعودي)       :: سخاء (آخر رد :قصي المحمود)       :: زغرودة ..!! (آخر رد :قصي المحمود)       :: الحرب على النور \ م الصالح (آخر رد :قصي المحمود)       :: مغارة على بابا وخزنة الترليون ولوائح الاغتيالات الذي نفذها المالكي بالعلماء (آخر رد :قصي المحمود)       :: خارج الحلم (آخر رد :الشاعر حسن رحيم الخرساني)       :: ميراث حزن (آخر رد :أحمد العربي)       :: كابوس (آخر رد :قصي المحمود)       :: خزنة (آخر رد :عبدالله المغري)       :: بوابات الأسر (آخر رد :محمود قباجة)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ۩ ۩ هنـا الأطْيـابُ والأعـلامُ والظّفَـرُ > ۩ تحت الضوء ☼

۩ تحت الضوء ☼ دراسات أدبية ..قراءة تحليل نقد ..."أدرج مادتك واحصد الاشتغال فيها وعليها"

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-06-2017, 12:50 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عباس باني المالكي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للإبداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
العراق

الصورة الرمزية عباس باني المالكي

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

عباس باني المالكي غير متواجد حالياً


افتراضي ( الدلالة المركبة في كتابة النص الشعري )

( الدلالة المركبة في كتابة النص الشعري )
قراءة نقدية لنص ( عباءة الخجل ) للشاعر ضياء مهدي عباس

عباءة الخجل

في ذات شتاء حنون
تجمعت أصداف أعمارنا
فولدت قمرأّ
يتجول في عزّ النهار
يقرأ الشعر .. يجوب الآفاق ..
وحالما يحتسي الأحلام
ويرحّل الأوجاع ،
في قطار المنافي البعيدة
تنبلج الأبواب الموصدة
يتشيأ الشتاء ربيعاً ،
مزهواً بالورود
.. والفراشات والقبل
.. لا أدري ... كيف تزاوجت
جداول ضيائه
بماء الأبتهالات ..
كيف اّغتال بريق نوره عتمة الروح ..؟!
كيف اّقتحم النهار
أبواب سجن الكلمات
فأطلق لعندليب الصدر
فرص البوح المباح ..؟
! ******
قمر يرتدي
إهاب أنثى
... يمطر صباحي الثقيل
ومسائي اليتيم
رحيق الأقحوان ..
وحين أستبد بي الهيام
كانت قصائده...
قد خلعت عباءة الخجل
وأعلنت أمام أنصاف الرجال
ان لا تستحم الا بماء طيني
وان لا تتوضأ الا ...
من فرات تكويني ...
وان تغوص في يمّ جنون الشعراء
...
أليصدحون بطفولة الصدق
من بوابة فمي
*********
قمر مشاكس
أشعل الحريق
في كل الرؤوس المتسولة ..!
قمر جريء
حين أقترب مني
أكثر ... فأكثر
رأيت الشعر ينهمر
من أناملي كالمطر
يطهّر أرواحنا الثملة
ويعيد تشكيلنا كياناً واحداً
يدرك كنه المسألة .
أن البحث عن الدالة ضمن التسلسل الإدراكي في فكرة النص ، هذا البحث يجعلنا نستدل على المعنى، الذي يريد الشاعر أن يطرحه في نصه ، والإشارة هنا تعطي البعد البؤري لحركة تنظيم التوجه المعنوي، الذي يحدد حدود المدلول ، الذي هو الإشارة مابين فكرة النص والبعد البستمولوجي في ظاهرية النص والشفرة التي يريد أن يأتي بها الشاعر ليحقق الانزياح، كي يبعد نصه عن الترهل والزوائد الغير مبرر لها، ولو تم المقارنة ما بين شفرة النص وظاهرية الفكرة ، من أجل أن نؤشر الترتيب الهاجسي للنصي ضمن عمق الرؤيا، التي يتبناها الشاعر من أجل إيصال ما يريد أن يقوله للمتلقي، لأنه يجعله ينمو وفق تناغم الشعور الوجداني، والفكرة التي تعطي إلى النص المساحة الرؤيوية في الإحساسات الذاتية متجاورة التعبير والمؤدية إلى خلق نسق هرموني للموسيقى داخل النص ( المنولوج )، وهذا ما نجده عند الشاعر مهدي عباس في نصه (عباءة الخجل ) حيث أستطاع الشاعر أن يقارب لغته من إحساساته الشعورية المتطابقه إلى لغته الذاتية، وحسب ما يريد أن يعبر عنها ، حيث تتحول اللغة هنا إلى الطاقة الانفعالية وحسب توهج ذهنية الصورة الشعورية ، وطبعا هذا يخلق تقارب كبير ما بين مخاضات الوجدان والرمز الذي يريد أن يعطيه شمولية أحسه الوجودي ، لكي يوجد المساحة الواسعة من رؤاه المقاربة لشعوره الداخلي ، وقد أعطي القمر هنا الترتيب المعنوي، لكي يعطي فكرته الشعرية البعد التكويني من أجل أن يوحد الأنساق التي تقربه إلى العلاقات المتناظرة ما بين توسع النسق الدلالي في خطابه الشعري وفكرته في تكوين المعاني الشعورية في النص ويجعله شعاعي التركيب في تكوين خطابه الشعري .
(في ذات شتاء حنون /تجمعت أصداف أعمارنا /فولدت قمرا /يتجول في عزّ النهار /يقرأ الشعر .. يجوب الآفاق .. /وحالما يحتسي الأحلام /ويرحّل الأوجاع ، /في قطار المنافي البعيدة /تنبلج الأبواب الموصدة /يتشيأ الشتاء ربيعاً ،/ مزهواً بالورود / .. والفراشات والقبل / .. لا أدري ... كيف تزاوجت / جداول ضيائه / بماء الأبتهالات .. /كيف اّغتال بريق نوره عتمة الروح ..؟! /كيف اّقتحم النهار /أبواب سجن الكلمات / فأطلق لعندليب الصدر/ فرص البوح المباح ..؟)أن الارتكاز على تفاعل التشكيلات الإيقاعية داخل النص من أجل تحقيق شعرية القصيدة و أبعاد النص الشعري عن أفقية الخطاب النثري، الذي يؤدي إلى تشتت البؤرة النصية وتجعل النص مترهل بزوائد المفردات التي لا يحتاجها النص ، وهذا ما جعل نص الشاعر ، يقارب المدلول من دالته وفق نسق الرؤيا التي بني عليها نصه ، أي أعطى للنص بعد تكويني في فكرته الشعرية ضمن هاجس التشظي للمعنى الذي أحكم صياغته بشكل جعله ينمو بشكل انسيابي يأخذ المساحة الكبيرة من تصوره الوجداني ، ما جعله مشحون بالعاطفة المتوهجة ، وهذا التميز التي تتميز بها نصوص الشاعر ، كذلك تتميز نصوصه بتلك الطاقة الإيقاعية المتجاورة في المعاني اللغوية ، ما يجعلها نصوص مكثفة ومختزله من خلال الاستعارة الإيحائية ،ويعطيه تصوره الإدراكي من أجل الارتقاء بالأشياء إلى مستوى المرئيات المتحسسة في منهجية ذاته المدركة لأبعاد المفردة في اللغة ضمن المعاني التي تحدد الدلالات، وفي علاقاتها معنوية المتقاربة مع رؤاه ، أي أن النص يتكون من شفافية المعنى الداخلي ومن المسميات الخارجية التي يجد فيها المعاني الداخلية التي يعيشها ، و الشاعر يجعل من صوته الداخلي هو المعبر عن كل المعاني الخارجية ، من خلال أعادة صياغة هذه المسميات بصوته الداخلي ويعيد موضعتها حسب قربها من حسه الوجودي ، وقد جعل القمر هو البؤرة النصية التي تنتقل بين مقاطع النص لكي يكسبها معاني دلالية ضمن حسه التصوري الذي يريد أن يبني عليه المعنى، وهذا ما يجعل نصه عمودي بأحداث الانزياح الشعري لديه ، والشتاء الحنون :- الشتاء الذي يبعده عن العزلة والوحدة التي يشعر بها حيث ولد القمر داخله ، لهذا ينطلق خارج حسه المكاني ، لأنه يمتلك فيه ذكريات لا يريد أن يشعر بها ، فجعل من القمر يكتسب كل معانيه الداخلية. قد آنسنه وجعله يعيش كل إحساساته ويتحرك حسب طاقته الانفعالية اتجاه كل المسميات , أي هو يستدرج الدلالات ولا يضعها بشكل قسري في نصه ، لهذا تكون النصوص انسيابية خالية من التوقف والغموض، ما جعلنا نشعر أن الشاعر حين يكتب الشعر وكأنه يكتب الحلم التصوري في ذهنية رؤاه ، فجعل من القمر هو الذي يؤدي طقوسه ، و يتجول في عز النهار ، ويجوب الآفاق ، ويرحل في المدركات التي يريد أن يعيشها إلى حد يتشيأ الشتاء ربيعا مزدهرا بالورد والفراشات والقبل (في ذات شتاء حنون /تجمعت أصداف أعمارنا /فولدت قمرا /يتجول في عزّ النهار /يقرأ الشعر .. يجوب الآفاق .. /وحالما يحتسي الأحلام /ويرحّل الأوجاع ، /في قطار المنافي البعيدة /تنبلج الأبواب الموصدة /يتشيأ الشتاء ربيعاً ،/ مزهواً بالورود / .. والفراشات والقبل )
ونشعر كأنه يكتب وقت صحي من الحلم ويتساءل كيف تم كل هذا ، وكما قلت الشعر لدى الشاعر ضياء مهدي هو كتابة أحلامه الشعرية ، وبنسق فكري تأملي يتقارب مع باطنية حسه الوجودي ، وهذا ما يجعله يعيد صياغة تأويل الدالة ضمن محسوساته المدركة في تكوين الاستعارة التي تعطيه أبعاد مرئية في فكرته النصية ، فبعد أن جعل من قمره ينتقل في كل ما يريد أن يحققه ، يرجع ويتساءل عن كل ما حدث له من ازدهار الورد و الفراشات والقبل ،وكأنه يشعر أن كل هذا لا يريده، لأنه متشبث بشيء داخله لا يريد أن يفارقه ، وهذا الشيء يقيده ويبعده عن ما يريد أن يتحقق في حياته ، ويبقى يتساءل كيف وكيف وكأنه وصل إلى عتبه لا يريد أن يتجاوزها ، بل يريد أن يبقى منتمي إليها ويعيشها من الداخل ، لأنه يتساءل ) لا أدري) وكأنه يريد أن يبعد الهم عنه وأن كل حدث هو خارج أرادته وانتمائه الذي يعيش ، ويبقى يتساءل لكي يغلق القلق المتفجر داخله بسبب أحلامه التي بعدته عن جوهرية انتمائه ) لا أدري ... كيف تزاوجت / جداول ضيائه / بماء الأبتهالات .. /كيف اّغتال بريق نوره عتمة الروح ..؟! /كيف اّقتحم النهار /أبواب سجن الكلمات / فأطلق لعندليب الصدر/ فرص البوح المباح ..؟) فأنه لا يريد أن يبوح ما في داخله من أحلام ، و فتح مخزونه ىالداخلي ، وقد انفتحت أبواب سجن الكلمات، وأطلق العندليب فرص البوح وعاش كل ما كان مخزون داخله ، والذي لا يريد أن يعيشه بعيدا عن جوهرية انتمائه الوجودي في الحياة .، وهذا ما يعبر عنه بشكل كامل من خلال عنوان النص عباءة الخجل ،أي أنه يخجل أن يحلم خارج ما يعيش من الداخل ، وهوملتزم بقيم معنوية لا يريد أن يتجاوزها حتى بالأحلام .
(قمر يرتدي/ أهاب أنثى / ... يمطر صباحي الثقيل / ومسائي اليتيم /رحيق الأقحوان .. /وحين أستبد بي الهيام /كانت قصائده... /قد خلعت عباءة الخجل /وأعلنت أمام أنصاف الرجال / أن لا تستحم إلا بماء طيني / وان لا تتوضأ إلا ... /من فرات تكويني ... /وان تغوص في يمّ جنون الشعراء / أليصدحون بطفولة الصدق /من بوابة فمي)
يستمر الشاعر بجعل القمر هو الدلالة التعبيرية عن المعنى الذي يريد أن يحققه من خلال هذا النص ، ففي هذا الجزء من النص يحاول أن يكشف ما هو ثابت داخله الذي يتحرك وفق شعوره بعدم الابتعاد عن هذا الهاجس ، وهو الثابت الذي لا يستطيع أن يتجاوزه القمر (الأنثى ) تعيش في مناخاته الشعورية والتي لا يستطيع أن ينفك منه ، لأنه يمثل الترتيب الشعوري الثابت في حياته ، كأنها نسقه الوجداني الذي يمسك به من الداخل ولا يستطيع أن يفرط به والابتعاد عنه ضمن حسه الشعوري ، لأنه أصبح التكامل الرؤيوي اتجاه كل ما يراه في الحياة ، والشاعر قد أختار القمر كاختيار رمزي تعبيري، لكي يحد خياراته الوجدانية وفق طاقة أتساع شعوره الانفعالي اتجاه هذه الأنثى، فهي تمثل له الجزء المخفي داخله ،وكذلك جعل من القمر هو حالة الضوء الذي ينير الأشياء في الليل ، و بهذا أراد أن ينير ويكشف جزء كل ما يعيش من الداخل ،دون أن يكشف الكامل في داخله ، أي ملامسة داخله لكي يعرف أين وصل من تشبثه بهذه الأنثى التي تورقه ولا يستطيع أن يبتعد عنها ،لانه متوحد معها كليا ، وقد أتخذ من القمر المتوحد مع الليل لكي لا ينير كل مشاعره الداخلية مثل ما يحدث مع الشمس في النهار بكشف كل شيء . الشاعر يعيش وينطق الأشياء ومسمياتها بصوته الداخلي ، وفي نفس الوقت لا يريد أن يكشف كل ما يعيشه داخليا ،لأن ليس هناك من يستحق أن يكشف أمامهم ما هو شعوره الداخلي من اليتم واستبداد الهيام به ،و هم أنصاف الرجال لا يفهمون ما يعيش، ، و أراد أن يتحسس داخله بشكل جزئي لبين مقدار الهيام واليتم بعد هذه الأنثى الغائبة و الحاضرة في وجدانه ، والقمر هنا ارتدى أهابها ، وقد خلع عباءة الخجل ، وهذا ما حقق الترابط المعنوي بين هذا الجزء من النص و الجزء السابق منه ، والشاعر أرتكز على البؤرة الموحدة ليكون نصا متوحدا عضويا , وقد حقق نصا متوهجا عضويا وبرؤيا بصرية تموضع مسمياته وحسب تدرج شعوره الداخلي (قمر يرتدي/ أهاب أنثى / ... يمطر صباحي الثقيل / ومسائي اليتيم /رحيق الأقحوان .. /وحين أستبد بي الهيام /كانت قصائده... /قد خلعت عباءة الخجل /وأعلنت أمام أنصاف الرجال ) وهو أراد أن يعطي التبرير لماذا هو متمسك بهذه الأنثى ، لأنها لا تستحم إلا بما طينه ولا تتوضأ إلا من فرات يكوينه ، وأنها كانت مخلصه له بشكل كبير ، وكل الشعراء لا يستطيعون أن يعبروا ما في داخلهم مثل ما هو يستطيع ، لأنها تغوص في جنونه ،فكلهم لا يستطيعون أن يعبروا بصدق مثل ما هو يستطيع أن يعبر بصدق الطفولة ، لأنها تحولت عنده إلى رمز يقارب كل إحساساته الوجدانية (أن لا تستحم إلا بماء طيني / وان لا تتوضأ إلا ... /من فرات تكويني ... /وان تغوص في يمّ جنون الشعراء / أليصدحون بطفولة الصدق /من بوابة فمي) في الجزء الأول من النص حدد كيف ولد هذا القمر ( الأنثى) وكيف استطاعت أن تحرك ما في داخله من أنهمارات شعورية و أعطته التدفق الشعوري اتجاه كل المسميات ، وكيف أصبحت الكاشف لكل حالاته الإنسانية ،وقد اقتحمت روحة فأنطلق عندليب الشعر وقد حدد مصيرية حياته اتجاه الأشياء لتصبح المعنى الكلي إليه ، وقد حدد تأثيرها على الخارج ، وفي هذا الجزء حدد ما يعيشه من الداخل من مشاعر اتجاهها ، وبهذا هو حقق التفاعل الترابطي في معنى داخل النص ، وقد أستطاع أن يحقق الانسيابية الإيقاعية في تكوين الإيقاع الداخلي بشكل متماسك ، عكس الكثير من الشعراء الذين ينفلت المعنى الحضوري منهم ويكون النص لديهم مبعثرا شعوريا ولا يوجد ترابطا بينهما ،عكسه لأنه أستطاع أن يحقق علاقات ترابطية وفق أنساق شعورية متناظرة مع حسه الداخلي .
(قمر مشاكس / أشعل الحريق / في كل الرؤوس المتسولة ..! /قمر جريء/ حين أقترب مني أكثر ... فأكثر /رأيت الشعر ينهمر / من أناملي كالمطر / يطهّر أرواحنا الثملة / ويعيد تشكيلنا كياناً واحداً /يدرك كنه المسألة .)
وهنا يفجر طاقته الانفعالية ويعلن على هذا القمر ( الأنثى) الذي فجرت عنده الشعر وانهمر، والشاعر أستطاع أن يجعل من هذا النص ينمو وفق تدرج المعنى الداخلي له ، في بداية النص حدد قيمة هذا القمر في حياته، والذي أعطاه القيمة المعنوية في كل حياته الخارجية، بعدها حدد قيمته في داخله، وما يمثل له من قيم ثابتة ومتماسكة داخله لا تتغير والذي لا يفهمه أو يدركه أنصاف الرجال ، بعدها حدد قيمته في تحريك ما في داخله من أحساسات وجودية غيرت الكثير من مشاعره الداخلية إلى حد انهمار الشعر ، و أصبحا كيانا واحدا ، ويدركون قيمة حياتهما معا ، وبهذا هو حقق شعرا متطابقا لغويا وريؤيا ، و نصا متطابقة دلاليا ، وقد بناه على الانفعال التأملي لهذا جاء متوحدا عضويا وبشكل أنسيابي في نسيجه المعنى الذي يترابط داليا وتأويليا عبر فعالية مؤثرة بالاعتماد على بؤرة مركزية هي ( القمر) وما يمثله من انزياح أستعاري لهاجسه الداخلي، أي أن الشاعر حقق نصا متكاملا في لغة مكونة لإيقاع شفاف مقارب إلى لوجدانية فكرته النصية، والذي يميز نصوص الشاعر هي عدم القفز على اللغة بقدر ما يمسك المعنى وفق لغة متجاورة في الترابط المعنوي في نسيجه الشعري ، فهو يثري اللغة بتماسك مفرداتها دون أن يشتتها وكذلك يعطيها أبعاده الوجدانية، لأنه يختار المفردات اللغوية التي تلامس حسه الداخلي ، و في هذا النص أستخدم الدالة المركبة، حيث أعطي إلى القمر أكثر من دالة أولا:- دالة تشير إلى أن أنثاه بقدر ما هو متوحد معها وبالنفس الوقت أنها مخفيه داخله ولا يستطيع دائما أن يرفع العباءة عنها ويكشفها أمام الآخرين وثانيا:- الدالة التي تشير أنها الجزء المخفي في حياته تنير له الحياة رغم الظلام الذي حوله بسبب فقدانها، وكان الرمز الدلالي متطابق مع ما أراد أن يرتقي به إلى مستوى شعوره الداخلي برمزيته في الحياة .









هكذا أنا...
أعشق كالأنبياء
وأموت بلا كفن
  رد مع اقتباس
/
قديم 18-06-2017, 12:59 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
زياد السعودي
عميد أكاديمية الفينيق للأدب العربي
مدير عام دار العنقاء للنشر والتوزيع
رئيس التجمع العربي للأدب والإبداع
عضو اتحاد الكتاب العرب
عضو تجمع أدباء الرسالة
عضو الهيئة التاسيسية للمنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
الاردن

الصورة الرمزية زياد السعودي

افتراضي رد: ( الدلالة المركبة في كتابة النص الشعري )

مرحى بالمالكي الاثراء
عودتكم ميمونة
على اجنحتها الفائدة
محبة






  رد مع اقتباس
/
قديم 18-06-2017, 02:36 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد خالد النبالي
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
عضو تجمع أدباء الرسالة
امين سر التجمع العربي للأدب والإبداع
يحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
الاردن

الصورة الرمزية محمد خالد النبالي

افتراضي رد: ( الدلالة المركبة في كتابة النص الشعري )

بورك شاعرنا الكريم عباس المالكي
قراءة كبيرة ولي عودة تليق






  رد مع اقتباس
/
قديم 18-06-2017, 10:53 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عباس باني المالكي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للإبداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
العراق

الصورة الرمزية عباس باني المالكي

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

عباس باني المالكي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: ( الدلالة المركبة في كتابة النص الشعري )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياد السعودي مشاهدة المشاركة
مرحى بالمالكي الاثراء
عودتكم ميمونة
على اجنحتها الفائدة
محبة
شكرا لمرورك الكبير أيها الكبير صديقي العزيز أستاذ زياد .. محبتي








هكذا أنا...
أعشق كالأنبياء
وأموت بلا كفن
  رد مع اقتباس
/
قديم 18-06-2017, 10:54 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عباس باني المالكي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للإبداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
العراق

الصورة الرمزية عباس باني المالكي

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

عباس باني المالكي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: ( الدلالة المركبة في كتابة النص الشعري )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد خالد النبالي مشاهدة المشاركة
بورك شاعرنا الكريم عباس المالكي
قراءة كبيرة ولي عودة تليق
شكرا صديقي الشاعر المبدع صديقي العزيز أستاذ أبو خالد.. محبتي








هكذا أنا...
أعشق كالأنبياء
وأموت بلا كفن
  رد مع اقتباس
/
قديم 22-06-2017, 08:12 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
نوال البردويل
فريق العمل
عضو تجمع أدب الرسالة
عنقاء العام 2016
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
فلسطين

الصورة الرمزية نوال البردويل

افتراضي رد: ( الدلالة المركبة في كتابة النص الشعري )

استمتعت جداً بقراءتك العميقة لنص يستحق القراءة
وقد أبدعت في تفكيكه وشرحك المفصل لخباياه
وما حمل من جماليات بأسلوبك الأدبي الراقي
وحرفية النقد ودقة الملاحظة والشرح
كل التقدير لبراعة وجمال الصورة
التي قدمت لنا والامتنان
تحياتي أ. عباس







  رد مع اقتباس
/
قديم 22-06-2017, 11:26 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عباس باني المالكي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للإبداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
العراق

الصورة الرمزية عباس باني المالكي

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

عباس باني المالكي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: ( الدلالة المركبة في كتابة النص الشعري )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نوال البردويل مشاهدة المشاركة
استمتعت جداً بقراءتك العميقة لنص يستحق القراءة
وقد أبدعت في تفكيكه وشرحك المفصل لخباياه
وما حمل من جماليات بأسلوبك الأدبي الراقي
وحرفية النقد ودقة الملاحظة والشرح
كل التقدير لبراعة وجمال الصورة
التي قدمت لنا والامتنان
تحياتي أ. عباس

القديرة أستاذة نوال
بمرورك أتسع المعنى وكبرت الدلالات .. شكرا لهذا البهاء والعمق لهذا المرور .. محبتي








هكذا أنا...
أعشق كالأنبياء
وأموت بلا كفن
  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:35 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.