لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: فيروز وعبق الهال (آخر رد :يزن السقار)       :: عينت الأميرة هيا محامياً للملكة البريطانية لتمثيلها في طلاقها من أمير دبي (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: مُخاصَمَتي لحبيبي الشِّعْر/ ثناء حاج صالح (آخر رد :محمد تمار)       :: الوعودأحلام والواقع سراب .. (آخر رد :جمال عمران)       :: حديث قلب (آخر رد :حنا حزبون)       :: أهازيج روحانية (آخر رد :محمد برهومي)       :: التحليق إلى الأسفل... (آخر رد :ادريس الحديدوي)       :: حروف بلا أرصفة (آخر رد :يزن السقار)       :: أقنانُ/ طارق المأمون (آخر رد :ثناء حاج صالح)       :: الأسد (آخر رد :جمال عمران)       :: رماد الذكريات (آخر رد :جمال عمران)       :: خلج (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: الويل, الويل لنا .. (آخر رد :حكمت البيداري)       :: شبق الكتابة / يحيى موطوال (آخر رد :يحيى موطوال)       :: أقدم حضارات الصين (آخر رد :نجيب بنشريفة)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ 📜 ▆ 📜 دار العنقاء 📜 ▆ 📜 ▂ > 🔰 سجلات الايداع>>>

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-07-2016, 01:36 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني

الصورة الرمزية المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني

افتراضي (أيدي ـ نور عساف/ رقم الايداع : ن.ع/ 02 / 2015)

أبا شآام أنت إذاً ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عمر أضيق من خرم إبرة حيناً، يتسع المدى كله حيناً آخر،
و كأنه عنق رحم إمرأة عند مخاضها تارة يتوّسع و تارة يضيق،
تتسع لنا الأرض يوماً و تدفننا في جوفها أياماً،
كأنما السعادة معك ليلة و باقي العمر نسمة تائهة،
أتذكر ضوء عينينا ليلة التقائنا في مسرح الظلم؟
أو حينما أسمينا لؤلؤتينا شآام و ياسمين؟
أبا شآام أنت إذاً..
أنت الحياة لي..
و بقية روحي..
ذلك النقاء العذري..
كلؤلؤتنا برائحة الياسمين،
و مجد شآامنا..
أتذكر عندما احتضنتك أول مرة؟
اختلت الدنيا، بل جنّت،
لم يعد هناك سوى وطن،
وطن كنت قد فارقته منذ خليقة روحي،
21 عاماً من الغربة، أم هي غربة منذ آدم و حوّائه؟
بدأ قلبي باحتواء دفئك،
فراقصت نبضاته خطوات قلبك،
جنّ جنونهما، مشاعر الكون و أحاسيسه،
لم أعد أعرف أهو وطن أم قطعة من الفردوس،
تتابعت أنفاسي بسرعة خطوات قلبينا الراقصة،
اقتربت من حلمة أذنك تداعبها أنفاسي،
أًسِرّ لك بدموع روحي :
" هذا الصدر الذي خلقت له، الصدر الذي سأتوسده بقية عمري"
شددت بساعديك صدرك على صدري لتغمرني بأبدية عمر من الحنو..
صرخت روحي ما فيها...
تقابلنا في جلستنا و طاولة تفصلنا كأنها السماء..
أمسكت يداي تفحصتهما بدهشة، بلهفة،
كأنك أم تتفقد ابنها بعد عراك وحشي،
تداعب أصابعي، تلعب بها،
ثم ما لبثت شفتاك تحتضننها،
كمولود يروى من ثدي أمه قبلتها،
أتركهما بين يديك، تحت رحمة شفتيك،
و تقتل شفتاي غيرة من يداي..
تطلب مني النظر إلى جنة الله على الأرض،
تطالبني بالتخلي عن كل شيء لارتداء الجنون،
تحاصرني لأنظر في تينك الشمسين،
قادمتان من نهاية شتاء دافئ،
تطالبني بإنهاء حياتي مرة تلو الأخرى،
أرجلاً تقتل الحياة فيّ،
ألا تدري ما عيناك؟
آلا تدري ما تفعل بدنياي، بسمائي عيناك؟
عيناك ألمي و سلامي،
عيناك ربيعٌ تطير فيه الفراشات مطمئنة،
عيناك عناقيد العنب السوداء حلوة كالشهد..
عيناك محياي و مماتي..
تطالبني الموت فيهما، فأنتحر فيهما حباً جنوناً عشقاً،
فأحيا و أموت حياءً على حياءٍ لتنكسر عيناي في محياك،،
بعيداً عن داري و موطني..
تقتل كلانا رغبة الاقتراب أكثر،
فتأتي لتجلس تمح تلك الرغبة المريعة،
تلفني بذراع من الحرير كأنها رحمة الله تحيطني،
ألم أقل لك وسعتني محبة الله حينما وجدتك؟
أموت خجلاً ألف مرة بل و أموت و أموت،
تبدأ بالاقتراب مني..
ياللهول!!
توقف كل شيء إلا وجهك، و النار تلتهمني،
أموت لهفة أكثر، فأكثر فأكثر،
تقترب من شفتاي،
تذوبان، أغمض عيناي،
لا وقت لا يوم لا غد لا شيء،
تقترب أكثر، تلامس شفتاك شفاهي،
أتنشقهما، كرحيق ياسميننا،
بملمس مخمل بتلات الجوري،
لا أدري ما الذي حصل !!!!
أظنه جنّ جنوني،
تمنّعت و الشوق في قلبي لا يحتويه اللاشيء،
فداعبت شفاه الجوري خدي المتورد خجلاً،
تجن أنت تخلع ما تبقى فيك من عقل،
تقول لي: لا أقاوم حياء الفتاة..
فكيف إن كانت أنت..
ابتسمت و بقي الوقت متوقفاً و الجنون مشتعلاً..





عبادة حب
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

كنا قد اعتدنا أن نفعلها
لكننا لم نعتدها مطلقاً
كأنها المرة الأولى في كل مرة
أثناء عمر نسرقه كالعادة
عمر هو بعض سويعات لربما
أم سنون طواال كانت؟!
مرهقة، شديدة الذكرى و الفيحان،
تستنزف كلانا لحروقها، لوجعها و اللذة،،
لوصل و تمنّع كالمد و الجزر يلهبني و يذيبك،
كانت ثوانٍ لا تزيد عن عشر،
أردتني حيةً بطلقة عمر من رحم عمري،
يرافقني نداها، دفؤها، اشتهاؤها،
ملتاحة لمذاقها كخمر تشرين نقي،
تشتهيه روحي بكل رفة جفن،
بكل ذكرى و مكان،
كل صلاة، دعاء و ابتهال،
كل نوتة و كل وتر،
ولا يفارقني رغم الفراق،
فراق ينبت أملاً أن يكون إلى أجل مسمى،
سنة أو أكثر قليلاً إن طالت،
لأعيد ارتشاف الخمر المعتق من حنايا اللؤلؤ المرصوف،
يعيد إلي خلودي و نجوم عيني،
أما الليل فهو ميعاد سماءٍ أخرى،
سماء آثمة مقدسة،
يعبق حبّاً ماطراً جفافه،
و نجوم ليلها عيناك و البدر وجهك،
و نسمة الصيف حركة يديك،
عناقات ، أحضان و مداعبات برائحة البراءة،
و الصلاة فيه تزيدني هياماً بك أكثر فأكثر،
أما الدعاء يبكي روحي و يعلقها بأثير روحك،
فأدعو لك من حبي لك و أدعو عليك من شوقي إليك،
مهتافة لك حتى دماء العروق و يزيدها الابتهال لهفة،
أنهي صلاة لأستسلم لرنة الدفّ،
لأترك قدماي تسطوان على العالم بخلخال و قبلة،
أما الخصر يثور على الكون فيتداعى ركاماً غباراً دماراً،
يعترف بهزله و ركاكته أمام من عبد الله عشقاً،
و السلام على من عبد الله حباً في حبٍ و مات مجاهداً.




غُربَة أنت ..
ــــــــــــــــــــــ

تراتيل الهوى أشبعت روحي اختناقاً
لا الحب حب و لا الشوق رؤوف
غربة هي رفة الجفن في بعدك
غربة هي كل ثانية تفنى بين أصابعي
غربة جعلتني موطناً لها
برد يسكن القلب و يحيطه صقيعاً
و الصدر يجفّ بداخله زهر الأقحوان والهناء
عظام السماء تتساقط
و النجوم تغفو تتنشج سلامها
تستيقظ الشمس حمراء العينين دامعة
أما ابتسامة البدر مزقها قطع وصلك
بنيّة أسناني، أستنشق في كل ثانية
دخان البعد و الجنون
أبكي دمعاً أضعف من أن يسقط
أبكي فيروز و أيلول
النجوم و الليل
أبكي حضنك و الدفء
قصاصات الورق و رسائلنا
أبكي أحرفي و الإيقاع
أبكي شآامنا و الياسمين
ألم أخبرك بشأن جوري و سما؟
لا أريد طفلتين فقط،
أريد تسعة و تسعين طفلاً و طفلة،
لكل منهم عيناك و عقدة الحاجبين،
أشقياء، ألسنتهم تقطر شتائماً و غزلاً،
أعوض بهم عن كل ظلم ذقناه،
و كل نبضة قلب غُرِّبناها،
سأرتشف ريقهم قهوة الصباح يومياً،
كم تقتلني غربة دفئك،
و غربة..
أما تانك العينان، قلّ لي بربك ما لا أبكي بهما؟
ألا أبكي لمعة الربيع التي تبعثانها؟
أم ابتسامة اللقاء؟
ألا أبكي دمعهما و السهر؟!
و الرجاء و قيام الليل و العمر؟
غربة العينين موجعة..
أتذكر صبّارتي؟!
صبّارتي ماتت مرات عدة، لكنها حية مازالت،
تُقتلع فأعود لأزرعها، فتُقتلع فأزرعها و روحي معها،
ماتت لكنها حية مازالت،
حية أكثر مني لعلها،
تنتظر العناق و البيت الدافئ كصدرك،
سنعود يوماً و تحتضننا الغربة معاً..
ماذا كنا لنفعل لولا الله و الأمل؟



رسالة و دعاء
ــــــــــــــــــــــــ

حضن،،
أما بعد،
فما حياتي إلا جسد بلا روح،،
بلا أنت معي، بلا صوتك،،
لم يبدأ يومي منذ غربتنا،
أنت تعلم بأن يومي لا يبدأ إلا بك،،
يتيمة مثلك على شرفات الهوى،
يفوح عطرك في الهواء،
يقتلني، يحرمني عقلي و أنا،
يحييني فوحه و قبلة،
يحمياني من ضياع الذاكرة،،
لا أحرفي عازفة العشق كما كانت،
ولا الهناء و الأمان رفيقي،
بل خوف و أملٌ ليس به أمل،،
حبيبي مالي إذ طلع القمر،
استقبلَتهُ بالأحضان دموعي،،
أصابني سهم الصبابة،
حينما أشرقت عيناك،
حين رأتك لحاظي أول مرة،
توقف الكون، في عالم آخر صرت،
عالم جمال و أمان و دفء أبدي،،
غربت شموسي كلها،
انطفأت بسمة شفتيّ،
في غربتك،
و سال دم البدر كلما ابتسم الفلق،،
رقّ لحالي عذولي و الصخر و الوحدة،
من عينين لا تنامان،
في سهر تصلياان راحتك و السلام،
تصليان تبكيانك تدعوان،،
مال هذا القلب كأنه قلبك لا قلبي؟
لا ينام لوجعك ولا العينان نائمتان لسهرك؟
كأنني أنت، أعرف ما بك دون سماع صوتك؟
أقسم بأنني فقدتني،
حتى العظام لا تقوى على سندي،
بغياب صوتك لا سند لي سوى الله،،
كان صوتك الدفء و الأمان،
كان الحنان و الأمل،،
اللهم أعنّي على مصيبتي،،
أصبحت ذاكرتي هي قوتي،
لا الطعام ولا الشراب،،
سقيمة نبضات القلب والدماء،
أشتاق ملامحك و لمعة العينين،
عقدة الحاجبين و صوتك الجهور،
يداك و حضورك الوقور،
غُرِّبتُ على قارعة الألم و العذاب،
بلا صوتك بلا دفء الصدر،
أفقِدُني كل يوم أكثر،
تهوى قطع الروح قطعة قطعة،
و تنقص خفقات القلب خفقة خفقة،
عينان شاردتان، و العظام تحلم بعظام صدرك،
و الروح تناجي روحك في ألم و ألم ودعاء ،
تعبت حضورك الميت، حي فقط في الذاكرة،
شهدت أن لا إله إلا الله من جديد،،
و من جديد و من جديد أيضاً،
تلحّفني البرد، و توسد السواد قلبي،
أصبحت ملامحي معجونة بالألم،
و العينان تلونتا بالانكسار،
أقسم أريد من كل شيء الانتهاء،
كأنه كابوس على أطراف رموشي،
سيمضي إلى زوال،
و أعود إلى صدرك إلى دفئي و الأمان،
يا رب، يا رب،
لا تطل في غربتي و الشقاء و الألم،
ذقت ما يكفي من الألم و جرعات التذلل،
ربي ليس لي سواك،
أنعم عليّ بالوطن بالشآام و الياسمين،
اللهم أعد إلينا الأمان و الراحة،
و اجعل في نهاية الطريق لقاء لا فراق بعده،
و اشتقتك.





معي أينما حللت..
_____________________

استيقظت صباح اليوم من نومٍ رأيت فيه أبشع كوابيسي ،
ذعرت - تعلم كم متطيّرة أنا - ،
بكـيت خوفي بكيت الكثير منه،
صليت، سجدت لله أدعوه كما هي العادة،
فبكيت و بكيـــت، حتى نمت ساجدة،
مساءً ذهبت برفقة العائلة و بعض الاصدقاء للصحراء،
كنا في الصحراء وحدنا، و هم وحدهم،
كنت معي في كل نجمة و كل ابتسامة للقمر،
بكل هبّة هواء، بخشوع الجبال،
بخرافية الليل و ضجيج الصمت،
كنت معي، أنا على يمينك،
أسند رأسي بكتفك، تدفئني و أدفئك،
يلفنا غطاء يحتضننا سوياً تحت النجمات،
بكيت لجمال الحلم و جحود الواقع،
-أردد الآن " لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا "-،
ذهبت معك بعيداً عنهم تحررت من غطاء رأسي،
استلقيت أعود لبدء خلقنا (الأرض) تواضعاً ،
النجوم عيناك تلازمني و ابتسامة القمر عينا الله تحبانني،
بكيت نفسي، بكيت آثامي، بكيت استغفاراً و حباً،
دعوت الله لأول مرًة لنفسي،
تحدثت إليه بما أٌسِرّ و هو عالم الغيب،
أخبرته كم خائفة انا، طلبت منه أن يقويني،
و يحميني من ذئابٍ طاب لهم نهشي،
أسررت له بأن لا منجٍ لي سواه،
حمدته كثيراً على كل شيء و عليك،
كانت السمـاء واسـعة أكثر من المعتاد،
لعلها رحمة الله وسعت عبداً متوكلاً،
عدت إليهم، لا أدري أهو تشبه بك أم ماذا؟!
لكنني لأول مرة منذ سنوات نفثت الدخان،
كما أنه لم يحلُ لي سوى شرب القهوة باردة -تماما كما تحب-،
بل إنني لم أجلس إلا كما تحب،
بكيت عندما غنوا، لفّني البرد عندما رقصوا،
تمنيتك تدفئني كما أول مرّة،
و تضحكي كما كلّ مرة،
أنت معي أينما حللت..
يا إلهي كم أنت حاضر في غيابك .. !





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
عدد النصوص : (5 )

المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
أكاديمية الفينيق للأدب العربي

أيدي ـ نور عساف
المادة محمية بموجب حقوق المؤلف عضو تجمع أكاديميّة الفينيق لحماية الحقوق الابداعية
رقم الايداع : رقم الايداع : ن.ع/ 02 / 2015
تاريخ الايداع : 28 - 09 - 2015















  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:43 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط