لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: سواء أكان حسِّيًّا أم معنويًّا (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: صور من الماضي (آخر رد :جمال عمران)       :: أمة علامة جرها التطبيع (آخر رد :سعاد ميلي)       :: ما تبَّت يَداهْ (آخر رد :سعاد ميلي)       :: أركان القصة القصيرة جدا ومكوناتها . (آخر رد :سعاد ميلي)       :: زورق الإنشاد .. (آخر رد :محمد ذيب سليمان)       :: سناد التأسيس في قصيدة التفعيلة (آخر رد :عدنان حماد)       :: شبق طين / يحيى موطوال (آخر رد :سعاد ميلي)       :: أحاديث الرؤى (آخر رد :سعاد ميلي)       :: في الغرف المسكونة / عايده بدر (آخر رد :سعاد ميلي)       :: نجمة الحب (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: رماد الذكريات (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: خلج (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: ماالذي يحدث؟ (آخر رد :جمال عمران)       :: أيتها الدّروب عليك السلام (آخر رد :جمال عمران)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ 📜 ▆ 📜 دار العنقاء 📜 ▆ 📜 ▂ > 🔰 سجلات الايداع>>>

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-07-2016, 01:37 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني

الصورة الرمزية المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني

افتراضي (شهقة الزمرد ـ نائلة الذيب/ رقم الايداع : ن.د/ 07 / 2015)




شهقة الزمرّد
نائلة الدّيب

وهم رئة
ــــــــــــــــــــــــــ

كَمْ أشْتهي المَوْتَ بِهدوءٍ كَحمامَةٍ
نَصَبتْ ثابوتَها
في عُشٍّ فوقَ نافذةٍ ارجوانيّة
لكِنَّ الريحَ
لحَدَتْ قبري
في ظفائرِ الدُّخان
جئتُ إلى الحياةِ
بوهمِ رئَةٍ
ويقلبٍ يرتجفُ البردُ من بَرْدهِ
تارِكًا وجْهي
في مَحاراتٍ عميقة
جئتُ كلؤلؤ عاجيّ
أحْمِلُ في رأسي دوارَ البحْرِ
املأشقوق جَسدي بالمَسْغَبَة
تغزِلُني الشَّمسُ لهبًا متراقصًا
تسكُنُني عاداتُ الحَزانى
أقْطعُ الصَّمْتَ بالصَّمتْ
كي لاتستيقظَ أحلامي مفزوعةً
وفي أحداقي بذورُ الحُبِّ
تدفِنُ مَوْتاها
بَعْدَ أنْ تعْصِرَ دِماءَهُمْ
نبيذًا في كفِّ كاهنة تنوبُ عنّي
لتودِعُ العمرَ أمنيةً
في ثقوبِ نايٍ أشدُّ اختناقًا منّي


ش..ي...ء
ـــــــــــــــــــــــــــ

هذه الليلَةُ
حارةٌ جدًا باستثناء
زخاتٍ تُفزُعُ نومي كَمُسافرٍ فَقَد حَقيبَتَهُ
هذه الليلةُ
النوارِسُ عطشى
شَرِبَتْ من نَبْعٍ تَسَرْبَلَ في فراغْ
هذه الليلة
عيناي ترتدي الأحلامَ
هذه الليلة
ظلُّها كمراسمٍ لدَفْنِ التَوْبَةِ الأخيرَةِ
الآن نَضَجَتْ كلُّ أحزاني
ماعادَ ثديُ الصبرِ يُشْبُعُها
عَلَيّ اصْطِيادُ الحراشِفَ
لتُخْبِرُني عن اسرارِ البحر
سَيَكونُ عليّ أن أُقدِمَ تعاويذَ النُذور
ليبتلع القِرشُ الزّمَنَ الهاربَ من الذاكِرَةِ
أشْعُرُ بروحي تُلامِسُ الغيمَ
تُصَيِّرُني فصولًا من عزلةٍ
تَمْخُرُ عَطَشى على أكُفِ المَوج
تَحْمِلُ الفَجْرَ الصباح
ليلعن دماءنا المُحَمّلَة َ بنزواتِ النَيازِكِ
لاشيء بالجوارِ لاشيء
إلا الأكاذيب
لا شيء
الا زبدٌ يطفو
على السطحِ
وزائرُ الليلِ يتيمٌ
كساعَةٍ في جيبِ جندي
لا شيء الا بعضٌ مني
ورائِحَةُ الشِّواءِ
وغَبَشٌ في عيونِ دمي

جدائل من ورد ومن همسات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وحدها وسادتي
تطرق السمعَ لهسيس الصمت
تخبر الحطابين عن ساق الأريكة
تدير رحى طاحونة الخباز
ليعجن الاحلام بلون الورد
تمرر الأنفاس في ذاكرة قارورتي الفارغة
تلوّح للستائر
ليهرب لقاح الريح من بين قضبان النافذة
وحدها وسادتي
تسرح شعري على قلبها
تنادي الضوء
ليسكب الشمس في كفي
تراودني عن لوني البرتقالي
ليلدني عصفورة ظهيرة


عِناق الظٍلالِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ

كُلّما ترَكْتُ قلْبِيَ على نافِذَةٍ يُؤلِمُني
فألمْلِمُ بُحّةَ صَمْتي
وأطَبْطِبُ على حُنْجرَةِ الريحِ لينامَ الجُرحُ
ويَهدأ أني
أتَدَحْرَجُ كَخاتَمٍ في عُنُقِ عاشِقَةٍ
فَقَأتْ عَيْنَ اللّهْفَةِ
لِتَسْبِقَ الوقْتَ
وتُغادِرُ هذا الحُلْمَ إلى التمني
أتَفًقّدٌ فَتافيتَ الوعدِ
أدخِّنُ شَفَتيَّ بِتِبْغٍ أزرقٍ
أشْعِلُ آخِرَ عودِ بخورٍ لينحرَ ظني
أبحثُ عَنْكَ وأبْحَثُ عني
في سُرُرِ الجداتَ
في وجْهِ كلِّ غَريبٍ مَرّ وتَرَكَ أصابِعَهُ عَلى الأبواب
في حَقيبةٍ كلُّ وَداعٍ سَكَنَ العَيْنَ كَما الدَمْعاتْ
في أكْذوبَةِ جدي بشأن الذِئْبِ وكيْفَ تَنْتَصِرُ الغَنَماتْ
في دَفّةِ مَرْكِبٍ كَسَرْتْهُ الريحُ فَأضاعَ الشّاطِئَ والمَرْساةْ
وتُسافِرُني
فَأمُدُّ بِساطًا لأعانِقَ ظِلًا مِنَ الأشواقِ مِنَ الرَّعَشاتْ
يُشَرَبُني الحُلْم
وكأسِيَ عَطْشى والماءُ غَريقُ يَجُزُّ الصوتَ على الطُرُقاتْ
يا نايُ غنِي اللحنَ العاثِرْ
والنَبْضَ يُذيبَهُ حُزْنُكَ وَجَعًا
فَتَعودُ لقلبي وَشْمًا أوْحَدًا
لا غَيْرُكَ مِنّي لا غَيْرُكَ أني
أقْسَمتُكَ أنْ تَبْقى نبضي مادامَ الوَرْدُ على الوَجَناتِ

صعلكة
ـــــــــــــــــــــــ

اكاد ازاحم الحجارة في تصلب الشرايين الذي تعتنقه ،وجميع المبادرات الداخليه لحل مشكلتي مع ايجاد نفسي باتت فاشله حتى انني اصبحت افكر بابتكار شئ مايشبهني ربما لافتة بلهاء تخبر المدمنين عن مخاطر الإيدز او قد اكون فردة حذاء ظاله تبحث عن قدم لترتق الطريق لا ادري ربما سأجدني في احدى مخطوطاتاثرية لاحدى السراديب في زمن الصعاليك تؤدي بي الى جحيم ما

أيها الموت
ـــــــــــــــــــــــــــ

كنت هناك تنتظر على بعد حفرتين
والسنديانة تقف شامخة
تحتضن قدمي التي علقتها أمي
خشيت عليَّ من السقوط
هناك حيث تمر الريح تصفع وجهي المائي
تلونه وتخفيني عن البئر
كي لا يلفظني الموج المتلاطم
نعشي يذوي في صقيع يتسلل الى الذاكرة
دخان يزعق فوق قطرتين ليستريح
يلقي جفنيه على مسرح يتساقط فيه المهرجون
متعبة أنا
وصوت رصاص في حقائب العابرين
يدعوهم للإستراحة على النوافذ الصماء
والنخلة مازالت تشتاق جذرها الذي لن تراه
ثمة اصوات لأشباح تتهافت
كطنين لأذن خرساء
النبض يئز في الروح
يبحر عبر عزلة الضفاف
يبوح للجسد المحنط في مقصلة فارهة
وبعض نشيد يتلاشى كقداس آلهة
هذا الجحيم رث
لا يليق بالخطايا
وهاهي المغفرة تشيح بوجهها
تمنح الإختناق بالمجان لموائد أتخمها الجياع
الليل يتسربل ممددا فوق أحلامنا
يقنع وسائدنا
بأننا المنجل والأغصان

مارثون
ـــــــــــــــــــــــ

بدأ الماراثون
كنت انا المسافة والجمهور والمتسابقين
ولان الدرب كان طويلا استبدلت الوقت
كان حساب الزمن على لون احتراق الجلد
ولضيق الساعات فقدت اسناني
فاضطررت لقضم نبضات قلبي
كي لا اخسر اخر اصبع في قدمي
لم انتبه بان الدرب كان متعرجا
فاضطررت لقضم لساني
لاصنع منه حبلا
اتسلق به قدميَّ
كنت اعدو واعدو
ولان الطعام كان من الجليد
اضطررت لابتلاعه
وفي الاثناء مزقت احشائي
لصلابة حجم العائدين من الحرب ولا زلت اعدو
لم يؤلمني صوت الريح حين استبدلت عينيَّ بإذني الصماء
ففقدت يديَّ اللتين نسيتهما في متجر الاحذية وانا ابحث عن حذاء
معدني يجتازني دون غرق
ولا زلت اواصل الركض بلا حواس
بلا حساب للدرب
ولا زال الماراثون يقام في غابة السلام

لحظات
ـــــــــــــــــــــ

في سرمد القلب تبقى روحي عصية
وهذه كينونتي
انهزامات تغوص في مصير مجهول
ليستمر الجرح
ويترك ندوبا
،على شفيف الظنون
كيف لليرقة ان تعترف بسر تصوف الفراشة
كيف للخوف ان يتشبث على سطح الوجدان
وكل تلك الاحلام تغادرني
متعبة و انا اسير معصوبة الحس
تحت انقاض تزدحم بالخيبات



كي تولد أنت
ــــــــــــــــــــــــــــــ

كلما تركت قلبي على نافذة يؤلمني
فالملم بحة صمتي
وأربّتُ على حنجرة الريح لينام الجرح
اتكور كعقد في عنق عاشقة
تفقأ عين اللهفة لتستبق الوقت
أتفقد فتافيت اللقاء
أدخن شفتاي
أشعل آخر عود بخور في زاوية النبض
لأبحث عنك!!
في سرر الجدات...
في وجه كل غريب مر وترك اصابعه على الابواب
في حقيبة كل وداع سكن العين وأسلمها لعذابات الارتقاب
في اول اكذوبة لجدتي عن الذئب وكيف تنتصر الغنمات
عن الانات ..عن اللهفات
عن عن ...وعن كلّ العنّات
ابحث عنك وعني
في دفة قارب حزين على شاطئ يكتظ بألم الحكايات
وأراك تسافر بي فامد بساطا من الرعشات
ليشربنا عصورا ويجز الصوت على الطرقات
الناي العاثر يبكي فيفيض النهرفيسقي رحم الغيب تيها
كي تولد أنت

شطحة خارج "ملة" الشعر داخل "شلة" الشعور
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تزاحم شراييني الحجارة في التصلب
تتساقط جميع المبادرات الداخليه لحل مشكلتي
في المحاولة المستحيلة لايجاد نفسي
افكر بابتكار شئ ما يشبهني
ربما لافتة بلهاء ترشد الغرباء الى غير وجهتهم
او "بروشور" يمارس الوعي
على المدمنين عن مخاطر الادمان
او فردة حذاء ضاله
تبحث عن قدم لترتق الطريق
لا ادري
ربما ساجدني في مخطوطة بالية
تختبيء في سرداب قديم
تؤدي بي الى الجحيم
هل ساكونني يوما ما ؟
لا ادري
غير اني منذ ارتديت نظارتي اللعينه
رأيت العالم يكتسي الغبش


حواف
ــــــــــــــــــــــــــــــ

عند صهيل الصمت
كسرت قدمي بقيت انتظر حواف الشاطئ
ستلقيه دفة اخرى على جدار الظلال
وانا ارصد الريح وانت الطبق الطائر
اصنع نجمة ذابلة لا تتقن غواية النور
والشفق ينوء بحمرته ليكسو ظلمة الفراغ
ليترنح غبش الوقت ويتراقص ثملا
استاذن اللحظة الأخيرة
تعانقني كوسن قبيل التلاشي
تتساقط مسماتي خلف الطريق
تترصد دمائي الزرقاء
يشيح البحر بوجهه
مازلت ابحث عنا في حلم دثرته ملاءة الصبح
يترنح الخيال يفاوض الغيم يشيعه
ينسكب الطين يصنع نحلا لا ملكة تأويه
يتساقط الموت بذورا
يسقي العدم فيثمر ضياعا
في لجة القبو يتزاحم الغارقون
ما عادت الشواطئ مشاعا


لحظات
ــــــــــــــــــــــــــــــ

في سرمد القلب تبقى روحي عصية
وهذه كينونتي اضداد انهزامات تغوص في مصير مجهول
ليبقى الجرح يترك ندبه على شفيف الظنون
كيف لليرقة ان تعترف بسر تصوف الفراشة
كيف للخوف ان يتشبث على سطح الوجدان
وكل تلك الاحلام تغادرني
متعبة
وهاانا اسير معصوبة الحس تحت انقاض تزدحم بالخيبات


ماراثون
ــــــــــــــــــــــــــــــ


بدأ الماراثون
كنت انا المسافة والجمهور والمتسابقين
ولان الدرب كانت طويلة استبدلت الوقت
كان حساب الزمن على لون احتراق الجلد
ولضيق الوقت فقدت اسناني
فاضطررت لقضم نبضات قلبي
كي لا اخسر اخر اصبع في قدمي
لم انتبه بان الدرب كانت متعرجه
فاضطررت لقضم لساني
لاصنع منه حبلا
اتسلق به قدميَّ
كنت اعدو واعدو
ولان الطعام كان من الجليد
اضطررت لابتلاعه
وفي الاثناء مزقت احشائي
لصلابة حجم العائدين من الحرب ولا زلت اعدو
لم يؤلمني صوت الريح حين استبدلت عينيَّ بإذني الصماء
ففقدت يديَّ اللتين نسيتهما في متجر الاحذية وانا ابحث عن حذاء
معدني يجتازني دون غرق
ولا زلت اواصل الركض بلا حواس
بلا حساب للدرب
ولا زال الماراثون يقام في غابة السلام





لأننا سننجوووووو
ــــــــــــــــــــــــــــــ

كيف يعيش نبيٌّ بلا معجزات
هناك مازلت أنا
أسكن تلةً لم تخلع ثوبها حين غنى لها الأعصار
هناك أنا
في خيمة ناسك حَمّل الزاجل سبعاً عجافاً
تفحصت طاقية الماغوط ولم أجدني
حملت ناقتي البحر سناما
لم يزهر سوى اليباب
إرتديت رأسي لأجوب تباشير الفجر
هناك أنا ..
أنتظر الخروف الذي سأولّم به للعيد
ألملم ثغر اليتامى
هل يتقبلني الله ؟





ارشيف
ــــــــــــــــــــــــــــــ

كانت لاتزال مستيقظة ..الساعة قبل الموعد بثلاثين دقيقة
مازال لديها الوقت لتحتسي قهوتها الملوثة بجمرات انفاسها
بدلت ملابسها بأوراقها القديمة
لم تقف امام مرآتها وكأنما لم تشأ ان ترى ملامحها ولو للمرة الاخيرة
يداها المرتعشتان تضمان الحقيبة بلهفة ..
كلهفة الوصول الى ذاك المكان
مكتب مكتظ وعيناها تتجولان
كأنما تبحثان عن عمرها الذي اصبح اوراقا في تلك الملفات
السكرتيرة تبتسم ..تهمس ...مدام ..
وبسرعة تذكرت..
نعم اظنك لم تأتي منذ ..حوالي ...
وتلتقف مريم السؤال لتستثني الاجابه
نعم مضى وقت ولكن أظننا سنتدارك الزمن ..
تقول السكرتيرة سيدتي انه دورك
تدخل القاعة ..قدماها ترتجفان المسافة طويلة جدا
تبا لمن وضع المنصة ...
كل ماتذكره انها بكت كثيرا ..حين تركت مدرستها.



تعبَ السّؤالْ
ــــــــــــــــــــــــــــــ

يومَ تلقّفتنا أضغاثُ أحلامٍ
ووارتنا في متاهاتِ الغِيابْ
وبقيتُ قصيدةً محمومةَ الشِّعرِ
ولسانُ بوحي لم يزلْ قيدَ العقابْ
تعبَ السّؤالُ من السؤالْ
ومركِبي صَبٌّ يسافرُ في السَّرابْ
أتضوّرُ الملحَ المتقمِّصِ لِدمي
خلفَ ارْتعاشاتِ الجوى
يختنقُ الكلامُ المباحُ في فمي
تحتَ لسْعاتِ النّوى
تحتَ الجفونِ يزدهِرُ الدَّمعُ اليَبابْ
ياحيرتي المسكونة تحتَ الظّلال
القي السؤال؟؟؟
ايسافرُ الطيرُ بكلِّ رسائلي
يتحمّلُني ويتحملُ معي
أويشربُ كاسَ توجُّعي؟
هَلْ حقًّا يعي ...؟
مابالُ السَّهْدَ لا يفارقُ مَضْجَعي
تعبَ السّؤالْ
وأنا ألملمُ اصفرارَ الخريفِ
فربيعُنا فصلٌ مُحالْ
تعبَ السّؤالْ
وتدفَّقَ مِنْ شِريانِ قلبي نبضُكَ كدمٍ زلالْ
عبثًا ادوزِنُ معزوفتي
ونبضُكُ يموسقُ مسْمَعي
ياايها الليلُ وثوبكَ مَخْدَعي
ياضحكةَ الفرحِ الغريبِ هيا ارْجِعي
كوني صَولجانَ نُبوؤةٍ يقيمُ في الرّوحِ
كوني احْتِمالا لاحْتِفالْ..
كوني ما شِئْتِ
ولكنْ
لا تكوني ظلَّ السُّؤالْ!!!




نافذة يتيمة
ــــــــــــــــــــــــــــــ

قررت أن يكون اليوم مختلفا
لن اصحو بهدوء
لاحضر فنجاني الذي يتراقص على انغام فيروز
لن اعذب شفتيّ بدخان سيجارتي
ولن افكر في كيفية قضاء يوم عطلة ما
برفقة الملل المزمن
سيكون يوما غريبا عن الثلاثين سنة
سافتش عن اخر تاريخ ليوم مشطت فيه جدائلي
قبل ان انثرها على كتف زائرٍ احمق
وقفت على جدار قريب
رسمت نافذتي اليتيمه
رحلت عبر الريح الى ظل العيد
لاختار لون الحذاء الذي قضمت الشهور لانال شرف ارتدائه
اليوم ساغدو اميرة الكعك
ساحتال على صديقاتي لاركب الارجوحة
لتلقيني في حضن القمر
حيث يتوهج ورد الحي
وازداد بريقا يتصاعد مع اصوات افراحنا العمياء
لم اكن لادرك بانها ستكون الاخيرة
والحلم الاخير
والعيد الاخير
الا عندما ارتطمت شفتاي بشباك الجدار





أغْنياتِ المطرْ
ــــــــــــــــــــــــــــــ

سَتبْقى النجمَ المتلالأَ في مداراتِ الأفلاكْ
لتمْنَحَ النورَ
لذاكَ الظلِّ المسْتَتِرِ
خَلْفَ انحناءِ الشَّمْسِ
التى طالما أينعَتْ من جَبينِكْ
حروفكَ المنهمرةْ
ترياقٌ يُشفي من شَقيّاتِ العِلَلْ
أيّها الغائبُ في عَتباتِ الأزقَّةْ
الحاضرِ في كلِّ الأزمِنَة
كبلسمٍ من صًنع يراقاتِ الفَراشْ
سكنت كلُّ الأصواتِ
على ضَجيجِكَ المبحوحِ
في أوصادِ قلبي
حينَ تأتي
يُغني البَجعُ أغْنياتِ المطرْ
أزْحفُ بأقصى الهروبِ لشاطئِكْ
أخترقُ مسافاتِ النّور
كبطلةٍ لقصةِ الأميرةِ النائمةْ
أنتظرُ سحابةً تأتي بكَ لتُقبِّلَني
لأصْحو معَ الشّمسِ
هناكَ على ساحِلِ الفُراتْ
مرَّ سربُ السنونو
ما أروَعَهْ
حلّقْتُ مَعَهْ
غفوتُ كنَجْمَةٍ أسطوريّةْ
اسْتيقظْتُ كأسْطورةٍ أشوريّةْ
ربما أنت من صُنعِ خيالي
أخترقُ كلَّ المسافاتْ
لألتقيكَ على قارعِةِ حُلْم
أخْبرني
أينَ ترسو سُفُن المعْنى
وتستَحِمُّ الكَلماتْ
لأكتُبَني قَصائدَ شَوْق
أخافُ أن يُغْرِقُني الحُلْم
وأنتَ السِّندبادُ
الذي يُصْغي لأصواتِ النحَّاسينَ في الكَرخْ
تختالُ كلماتُك على ضِفافِ دِجْلةَ
تغازلُ غُروري لأحَرِّرَكَ مني
نَمْ لأستيقظَ في حلمكَ
فتنامَ أحْزاني



أينك
ــــــــــــــــــــــــــــــ

ماعادَ يذكُرُني ظِلّي
الذي اتحَسَّسُ صَحوَتَهُ على جِدارِ قلْبِكَ
ضاعَتْ ملامِحُهُ في حدائِقِ عَيْنيْكَ
هكذا تغلقُ نوافذُ الصَّمْت مزاليجَها
على محارِ المَوْجِ
اسْمي بعثرتْهُ الرِّيحُ
ورائحةُ الذِّكْرى حُبْلى بِمَلاعِقِ الهواجِسْ
تَتَأرجحُ الرّوحُ
على سَعَفِ الشَّهْقَةِ المُبْتلّةْ
هُناك
حيثُ بعْضي يَقْبعُ في رَحى الأطْلالْ
اتيتكَ قبلَ انْشِطارِ المَوعِدِ الأخيرْ
تَحْمِلُني إليكَ مسافاتُ الخَوْفْ
وشظايا الوقتِ في رحِمِ الانْتِظارْ
كيفَ تلوحُ معْ نِهاياتِ القطْرةِ الأخيرةِ
والمطرُ مازالَ يغسِلُ حُنْجَرَةَ السَّماءْ
كيف تُحَطِّبُ الياسمينْ
وعَبَقُهُ يُبللُ الجَسَدْ
أتودِّعُ الخُطى المَنثورةَ على مرافئِ نَبضِكْ
تعلمُ بأنَّ قلبي يبكيكَ بحزنِ العصافيرْ
يقرؤكَ كتعويذةٍ الصَّبر على قلبي الكسيرْ
أخشى أنْ اطرقَ ابوابَ الكونِ
فتتكسّرُ اصابعُ الانَّاتْ
لاشئَ يدفئُ الثلجَ بعدَ أنْ تبتلِعُهُ الارضْ
لم يعُدْ هناكَ أنا
فالمكانُ أجراسُ قدِّيسٍ
نذرتْ النجومَ حِدادًا عَلى نافذَتِكْ


قاب لهفة
ــــــــــــــــــــــــــــــ

قابَ لهفةٍ أوْ أدْنى من مَواعيدي القَديمةْ
أسْكُبُ مَرْثِيَّتي في كأسِ ذِكْرى
أحُجُّ إلى رَحِمِ الرّصيفْ
أحْمِلُ عُصارةَ ألفِ انْتِظارْ
وعقاربُ الشَّوق تَلْسَعُ القسم
في تشْرينْ
أخْلَعُ كَفني المُخضَّبِ بِطينِكْ
أتبرَّج بستائرِ الرَّمادْ
أسْتَلْقى عَلى رِمالِ الشَّوْقِ المُجَمَّرةِ
سِلالُ الصبر مُلِئَت أشْواكًا
اللهفةُ تَتوقُ شَوقًا لِعناقِكْ
كم آهٍ سأزفرُها
لتهدأ مِطْرَقةُ السِّندانِ
الممعنةِ في طَرقِ أغْصانِ اللوْعَةْ ؟
عِنْدما يَغْرقُ المطرُ دمعًا
وتهجَعُ أشْباحُ الجحيمِ في نُطفةُ الحزْنِ
أنسَلُّ مِنْ نبضٍ يتقافزُ بيني وبينَكْ
يُبقيني مُبعثرةً كروحِ الرّيحْ
انا والرّصيفِ
نبكي أوتارَ الكمانِ الجَريحْ
دُقَّ عُنُقُ الرّصيفِ
فدفنتُ مواعيدي القديمةِ
عَلّها ترْتاحُ فأسْتريحْ





أجْنِحَةُ للبوْحِ
ــــــــــــــــــــــــــــــ

في الّليلِ
تَكْتحلُ عُيونُنا بالسَّوادِ
فيخْتفي كُلّ شيءٍ حتّى الأحْزانُ
نَهدأُ لنستَجْمِعَ ذاكرةً منسيةً في باطنِ الظِّلالِ
قَدْ نرْسمُ أحْلامَنا التى لَنْ تَتَحققْ إلا في ذاكَ السّرمد
ولأنّ عُيوبَ الواقِعِ تَخْتفي نرسُمُ وجوهَ منْ نُحِبّ
وَنَمْتَطي أجْنِحَةَ الوهْمِ
وقبلاتٍ نسرقُها
مِنْ عُمْقِ النّجْماتِ المخْتفِيةِ في السَّماءِ الحالِكَةِ
الّليلُ يرسُمُ لوْنَ أبي وأحْلامَ الطُّفولةِ
يلوحُ لونُ أهْدابِ حبيبي
حينَ يغمضُ عينَيْهِ لينامَ على صَدْري
فأسْرِقُ مِنْ أنفاسِهِ هواءً يُنْعِشُ رئتي!
أبتَسِمُ وأنا أغْمِضُ عينيَّ
حيثُ أخْفيتُ عَصا جدّّي التي عاقَبني بِها
حينَ كُنتُ أجرِّبُ لَوْنَ الكُحْلِ في عيْنيَّ أولَ مَرّةٍ
أبْحرُ في فَضاءِ الّليلِ
لأبْحَثَ عَنْ مَنارَةٍ أهْتدي بِها إلى شاطئِ أحْلامي البَعيد
تلكَ الغراسُ شاخَتْ
وظلالهُا ما عادَتْ كافِيَةً لحجبِ لَسْعاتِ الشّمسِ
أو ربما لم تعد الأغصانُ تخفي ظِلالي وَراءَها كَما في الطُّفولةِ
لَوْ كانَ للحُلْمِ أنْ يَتَحقّقَ لما كنتُ الآنَ أحْلُمْ
قالتْ أمي بأني سَأحْظى بِعُمرٍ طَويلٍ وحُبٍّ جَزيلٍ
وأنّي سأنجِبُ طفلةً جميلةً تُشْبهُني
حَظيْتُ بطفلةٍ في أحْلامي وأحّبني كُثْرٌ
إلا أنّني لم أحْظَ بأحَدْ
وعُمْري كانَ مُباركاً
فأوْقاتي تمرُّ بِبُطءٍ قاتِلٍ
ندفعُ ثَمَنينِ لحياتِنا
الأوَّلُ حينَ نولَدُ
والثاني حينَ نَموتُ
الحياةُ جَريئةٌ جِداً
لأنَّها لا تتوقفُ تَوريثنا للمِحنْ
والقَدرُ كَريمٌ جداً
لأنهُ لا يتوقفُ عنْ حقنِنا بالشّجَنْ
والألمُ وفيٌّ جداً
لأنهُ يمنحُنا الجروحَ بلا ثَمَنٍ





كف الكومبارسيتا"
ــــــــــــــــــــــــــــــ

كعاشقٍ يتعمّدُ اللجوءَ لزاوِيةٍ معتِمَةٍ
ليتَشَهّى توهِّجِ لونِ القُبَلْ
يمضي
والموعدُ يمضي
كأوراقِ تحْترقُ بلا لهبْ
جسدُهُ الرُّخاميّ
ينزوي كسجينِ أرصفةٍ
في مُعْتَقلِ الذّاكرةِ
يَتقَمَّصُهُ صوتُ بكاءٍ عتيقْ
حُجُراتُ قلْبِهَ
تُشْبِهُ سراديبًا لِخندقٍ
دهاليزهُ بلا أبْوابْ
ما أتْعَسَ أن تُسافرَ بلا حقيبةْ
كيفَ احْتَفظَ بأسبابِ الموت
وعجز عنهُ الموت ؟
بقيَ عليلا
توقظُهُ جُرعةُ نومٍ
يُشبهُ الاحْتِضارْ
تُعرّيهِ اللحْظةُ
كما تُعرّي الشَّمسُ
نهاياتِ الليلِ
لِصالحِ بداياتِ النَّهارْ
يُؤثُرُ الهروبَ
صَوبَ اشتعالاتِ موقدٍ بعيدْ
ربما يَحْتاجُ لأقدامٍ فولاذيّةٍ
ليُحطِّم ذاكَ الجليدْ

توالتْ ...
ــــــــــــــــــــــــــــــ

صَرختي الأولى..
اقترفتُها مُتعَمِّدَةً
حينَ صَفعني طَبيبُ أمّي عَلى مُؤخِّرَتي
ليجعلَني أكثرُ حُزنًا واحْتفاءً بِولادتي
فتعلمتُ أنْ أصْرخَ بِصوتٍ أعلى لأُجلَدْ
لا اتذكرُ تماما عددَ نوباتِ الصُّراخِ التي توالتْ
الا عندما اسْتوقفتني صرْخَتي في وجْهِ امّي
معلنَةً عنْ غَضبي لأنّ جارتَنا سُعاد
ابتسمتْ في وجهِ صديقي "عامر"
بعد أنْ رأتْهُ يرتدي قميصَهُ الناصِعِ البياضْ
بيدَ أنّ والدةَ "عامر" تستعملُ مساحيقًا باهِضَةَ الثَّمنْ
ممّا يَجعلُ وسادَتَهُ تعتني باحلامهِ أثناءَ نومِهِ
صرخَتي التاليةْ
كانت بارِدةً جدًا
كما ألواحِ الجليدِ في جَوفي
نظرًا لأنّي أتقنْتُ كتْمَها
بعدَ أنْ حصلَ جارُنا ميمون
على منحةٍ مجانيةٍ للتعليم
وبعد أنْ قامَ والدي بتنظيفِ ساحةِ منزلِهِم الفاخِرِ
في ذكرى افْتتاحِ أولِ مؤسسةٍ استهلاكيةٍ
لبيعِ "التونا" المُعلبةْ في قريتِنا
عندَما انْتَحَرتْ الاسماكُ في بحرِنا
واضْطَررنا لِغليِ الملحِ
وتقديمهِ كحلوى يومِ العيد
ذاكَ العيدُ الذي أتى متاخِّرا
لأنّ خِرافَ قريتِنا
اعْتكَفَتْ في حَظيرةِ رئيسِ البلديةْ
الذي وزع بدورهِ البقولياتْ
والمنشوراتْ عن كون "النُّقرس"
من أسوءِ الامْراضِ التي تحمِلُها الخرافُ
تحت صوفِها الوفيرْ
صرختي الأخيرة مؤجلةٌ
إلى ما بعدَ صفعَةِ الموتِ الأخيرْ


أوْراقٌ ضائِعَةٌ
ــــــــــــــــــــــــــــــ

رتّبتُ مقعدي خلفَ سريري النُّحاسيّ
عيناي متعبتانِ ذابلتانِ
شقَّت حرارةُ الشَّمسِ لهيبَهُما
فاطفأتْ رغبتي بالحديثِ مع عائلتي
أصبحتُ اتجنَّبُهُمْ لانَّهُم لا يُتقنونَ سَماعي
كلّما هَمَمْتُ بِشَرْحِ تفاصيلِ يومي المُمِلّ
وجَدْتهم مُبَحْلقينَ بعيونِهم
مستائينَ منْ حديثي
الذي سَيَجعل أجهزتهِمْ
تظهر متصلةً وهم في وضعِ طيرانْ
فافضِّلُ الدّخولَ إلي غُرفتي
الاكثرَ اتِّساعًا مِنْ عالمِهِمْ الغبيِّ
الذي تديرهُ الاتٌ بِلا إحساسْ
أتهالكُ مغشيًّا على نصْفي
كما هذا الكُرسيِّ
الذي لم يتألمْ يومًا
رغم انني اضعُ على كاهِلِهِ وزني دونَ رحمةٍ
وكلما تحركَ احضَرتُ مِسْمارًا اشَدُّ قسوةً
وطرقتهُ على أمِّ راسِهِ
علَّهُ يجدُ في متعة الالمِ
عتقًا من افكارٍ
قدْ تودي بِحياتهِ القديمةْ
بعد أن لمْ يعُدْ للأدْمِغةْ قيمةْ




يحدث في بلاد العيب
ــــــــــــــــــــــــــــــ

قالتْ جدّتي بأنَّ عليَّ أنْ اتقنَ مَداعبةَ أخي الصغيرْ
كي تستطيعَ أمي إكمالَ أعمالِ التَّطْريزْ تحْتَ ظلِّ داليةِ العِنب
التي لا يجرؤ احدًا على سرقةِ اوراقِها او حتى مشاهدةِ قطوفِها
التي أتقنَ جدي اخفاءَها باكياسِ القماشِ خوفًا مِنَ الحسدْ
كنت أرقبُ نافذةَ الجيرانِ لاشاهدَ قِطَّتَهم وهي تداعبُ كرةَ الصوفِ
فتعلو قهقهاتي لتُفاجِئَني جدتي بصفعةٍ تجْثمُ على خَدّي الرقيقِ لتعلن باصرارٍ بأنَّ عليّ ان لا أُسمِعَ أحدًا تلكَ القهقهاتْ
وأنّ لا سبيل لاي طفلةٍ ـــ عفوا فتاةٍــ إلى الزواجِ إنْ سُمِعَتْ قهقهاتُها
في عاداتِنا وتقاليدِنا التي تشتكي الإعاقةَ الدائِمَةْ
على الانثى أن تتقنَ كَتْمَ انفاسِها
والا فسيكونُ عقابُها لاذِعًا
وهو والعياذُ بالله..العنوسة....
ولأننا في مجتمعٍ يتقنُ قمعَ تعاليمِ الحياة ودستورَ الانسانيةْ
فلمْ يَكُنْ لي خيارٌ ...إلا أنْ أُنْصِتَ لنَصائِحِ العجوزِ الشَّمْطاءْ أقصدُ ـ جدتي الاكثرُ حنانًا من امي والاكثرُ خذلانًا مني ـ
فقد اعتدْتُ أنْ أسْرقَ ضحكاتي وأخْفيها بعيدًا
حتى لا يجدها احد ما فأوشمُ انا بعارِ الفرَحْ
والآن وبعد ان نَفَذَت كرةُ الصّوفِ
واستطاعتْ امي أن تُكملَ غزلَ الشّالِ الذي سأرتديهِ حين يُعاني كتفي "الروماتزم" من انحناءاتِ الزمنْ
ها انا وعكازي نجوبُ فِناءَ بيتِنا القديم
وما زلتُ ابحثُ عن قهقهاتٍ مسروقةْ
وأظنني سأُدفنُ بجانبها كما جَدَّتي




انطفاء
ــــــــــــــــــــــــــــــ

عندما نهجرُ أرواحنا عُنوة
تنطفيءُ اخرُ جذوةٍ من أمل
إنْ تبرَّأ الجحيمُ من أقدارِنا
سيخبو القمرُ في جدارِ الليل
ويسكنُ الموتُ حافّةَ الأفق
ترتجف شفاهُ الغربةِ فأنوءُ بوِحْدتي
لاتحسّسَ أحلامي الهشَّة في هُوَّة وحْشَتي





رفاةْ
ــــــــــــــــــــــــــــــ


أشكو إليكَ أوجاعي
ليتَكَ تعلمُ مابقلبي من حسراتْ
بكيتُ حتّى جفّت محاجُرُ أدمعي
وتناثر ملح الدمع بائسا في الطرقات
هذه حياتي وميراثي
لا شيء يمطرها سوى الحسرات
لم الق من طيب الغرام
اكثر من جنح فراشة هبت تحترق حتى الممات
اصرخ وصوتي بات مكبلا
وجدار صمتي يبتلعُ الخطوات
لا اتقن الموت المؤجل
لذا .. أضيف لرفاتي كل نبضٍ رفاةْ



حَديثَةُ الفِطامِ
ــــــــــــــــــــــــــــــ

حَديثَةُ الفِطامِ
عَلى عَتباتِ مرساكَ
أمارِسُ طُقوسَ غَيْبوبةِ الحَياةِ
قابَ نبضٍ من مياسمِ عِطْركَ
وصَوْتُكَ زائِرًا يأتي
كَقطراتٍ مِنْ أنْفاسِ المَطَرْ
مُقَيَّدٌ هذا الشَوْق بَيْنَ ثنايا لِقاءٍ لايأتي
أضْطَجِعُ عَلى غُصْنِ لَهَثاتِ الرّوح
كَسُنبلةٍ حُبْلى بِنبيذِ عَيْنَيكَ
أرْقُبُ خَفْقَ التمَنّي
لأنْسِجَ مِنْ شِريانِ قَلْبي سُكْناكَ
وأنْتَ نَهرٌ يَتدَفَّقُ بِلا مَلامِحْ
تَتَشبّثُ بِمَضْجَعي الأخيرِ
تَتَسلّقُ مرافِئ الفَجْرِ
قَبْلَ خُطْوةٍ مِنْ سَعَفِ عُمْري
تشتهيني صُوَرُ شارِعِنا القَديمِ
ونايُ بائِعِ الزَّعْترِ يُقيمُ قُدَّاسَهُ في أمْنِياتي
حَمَلْتُ غَيْمَةَ خُبْزي في حَقيبَةِ الصَّمْتِ
ذَاكَ الضبابُ وارى وَجْهَ أفْروديت
غُبارُ الوَقْتِ شَوَّهَ وَجْهَ حارَتِنا
وَأنا ما زِلْتُ أبْكي
مَوْتَ حُرّاسِ الّلهْفةِ





خدعة


نركل خاصرة الحلم بقدم رغباتنا المتذمرة
نمزق خطواتنا الخائفة نحو الامس
حين تصبح زفراتنا نيرانا تلظى
كيف نولد من ثغر اخرس والسنتنا حبلى
يهزمنا الخريف عندمايسلم أوراقه للريح
تلك الذاكرة مجرد خدعة..
تماما كعناق الاضواء الخافتة للظلام




باقة الاشلاء

أنا من هناك
من باقة الاشلاء
تلك التي تكسرجدار صمتي
حين يباغتني النداء
مازال صوت نايك لحني
ولي الاشياء
خطواتي
وقع ظلك
وذاكرتي البلهاء
حضن تائه
احيانا من الاجدى
ان ندعي بان مانسكنه ويسكنا وطن
وان الوطن ماوجدنا اباؤنا يسكنونه
فلربما في رحلة البحث
سنفقد حتى اقدامنا المبتورة
لنعود بذاكرتنا نحو ساحة بيتنا العتيق
حيث نتعلم اول خطانا
فنذكر حينها اننا في رحلة العلم الاولى
كنا نخطو قاب قوسين من محيط ضيق
وحين عبرناه بترته اصوات اصابعنا
فلم يعد يتسنى لنا الرجوع
الى حيث الوطن الاحن
إلى احضان امهاتنا



إرْهاصْ

أوْراقُ المساءِ

سطورٌ مُزَجَّجَةٌ بأطْرافِ النَجْماتِ
حينَ يبتلعُ المحارُ اوراقَ البحرِ
وحينَ يثقبُ شِراعُكَ قلبي
كيفَ أنْجو مِنَ المَوتِ وظِلّي يتدحرجُ نحْوَ لَحْدهِ
تشرينُ يلهثُ خلفَ أوراقِ الخريفِ
والشمسُ تسْدلِ وجهها
ورمالُ الروحِ تعانق ُمواسمَ الخريفِ
جسدي يسكنُ حقائبَ المسافاتِ
حلميَ المتناثرُ يتراقصُ في الهَواءِ الفارِغ
شفتايَ تلعقُ رصيفَ الغِيابْ

تمتمة

في معتقلك كما حرف في قصيدة لم تكتمل .
ذاك الطائر يسلبني حريتي
حين يهز الريح بجناحيه ليسافر بلا قيد
ملهمتك أم معذبتك أم حبيبتك ؟
تلك الأوجاع التي أهديتها لي حين أسكنتني حرفكَ المتحجر
وبلا نافذة للأمل
فحين اشكو من خشية الإختناق تنبذني وكأني ساقية عقيمة
تمتمة بصوت خافت
تتلعثم خطى الحرف خائفة إلى ان تبوح بحزنها
ديمومة الخوف في اوصالها ازلية
منذ اول خطيئة لقابيل
تلك الخطاياالتي بترت ساق الطمأنينة
حتى إنها اجتثت آذان صوت البدايات
فتحول صوت الريح الى رمز للدمار
احتبست انفاسها حد وقبل موعد الاختناق ببرهة
ابتلعت شظايا كلماتها لتحترق في جوفها كالعادة
ثم استدارت بعينيها الى الناحية الاخرى
لتتاكد فقط ان احدا لم ينتبه لسكرات الامل
التى تحشرجت في انفاسها
وعادت الى سباتهاالمعتق
اسدلت شفتيها على المشهد
واسترسلت تسال :
هل أنتم بخير




أنتَ بِخَيْر ..؟

لِلَحْظَةٍ رَحَلَ صَمْتُهُ الّذي لَطالما حَمَلَ صَوْتَهُ
تُسْدِلُ أهْدابَها بعيدًا لِتبتلعَ تلكَ الثقوبَ في أوْصالِها
تحَسّسَتْ يَديهِ الباردتينِ بين أصابِعِها الزجاجيةِ
وبهدوءٍ يشبهُ خطى نملةٍ تتهادى على أجنحةِ الخيبةِ
تتسلل روحُها رويدًا عبرَشَهَقاتٍ مالحةٍ
الليلُ متيبِّسٌ على ضِفافِ حُنْجرتِها
وصبرٌ فارغٌ عبر نتوءاتٍ هرِمةٍ
تمضُغُ أحلامَها المُجْهضةَ
تركِلُ آخرَ موْعِدٍ في جَوفِ حواسِّها
لهيبٌ يتراقصُ على رصيفِ شمعدانٍ
اللحنُ فارغٌ .
لا سكراتَ لتلكَ اللحْظةِ توقّفُ المَوت.
أجراسُ الجنائزِ مُزدحمةُ الخُطى
ثغرُها يتهالكُ من شظايا ابتسامَتِها المُزيّفةِ
كانت صادقةً كصدقِ آخرِ زفرةٍ من سباتِ حالمٍ
بخيرٍ أنا
فقدْ غادَرني الألمُ
كما غادَرني نبضُكَ..








اعراب

اغفو على شطرالحروف ممددا
فاجعلني خبرا في قلبك
لانك في قلبي المبتدا
أسبي تعاليم اللغات
قيتقطر اسمك على لساني كالندى
يامن غفى في احلامه قلبي المتيم
فتخلق خفقه وتجددا
يعانقني غيابك يهدد أوصاد تألمي
ونيران شوقي لك تسهب حتى تتجاوز المدى
يا سابي الروح ان الليل لي أرض
أسيرة انا فيها
فلا تجعل بابك عني موصدا
كِشْ جندي

موكب الأنين يصرع صمتي
رياح تغبن الخطوة
تعانق الغربة
تسكن شاطئ الظلام
قلبي ساقية جفت
والدمع يطرب سهدي
طيوري في مضاجعها
مقطب الجفنين دمعي
حروف انا في افواه متخمة بالجليد
اعاقرالضجيج في عمق الشرود
جندي مجهول في رقعة شطرنج باهتة

الهوية

الاسم : فاقد الأهلية
العمر : فوضى أرقام في حقبة زمنية
الحالة الاجتماعيه : مُقالٌ من قبل الآن وحتى الأبدية
سيرة ذاتية :
أبحث عن وطن يمنحني العضوية
يعترفُ بأني ابنته الشرعية
يمنحني حقوقا دستورية
اغدو فيه طيرا أنغامه شدية
أجوب الفضاءات بلا جوازات رسمية
أسمو به على الهمجية
لكنني انسان الآهة .. وآهة الإنسان
تعتقلني هوية وتكبل حريتي بحماقات شرقية.
اعتراف

أثملتني قَطراتُ جِراحي
ضَلَلْتُ طريقي كشاةٍ يتيمةٍ
صوتُ التّرابِ ..
الذي صَفَعَتْهُ الرِّيحُ ..
مَحضُ سراب
أحشاء حروفي
مترامية الحزن باذخة العذاب
ولأنك إدماني
سأشْتري قَرنًا مِنَ الأحلامِ
أصقِلُ فيهِ وَجْهَ العيدْ
ساحط ُّروحي
في رَصانةِ روحِكَ كهالَةِ لذَّةٍ
وأختلِسُ مِنْ بزوغِ نبضِكَ ألبومًا لِصورِ اشْتياقي
وأزرعُ من فتاتِ ابتسامَتِكَ أوْجَ جَناحي
لأهاجرَ كما نورسٍ لحضنِ عينيكَ
والتحفُ الفجرَ ككفيفٍ أهديتَهُ بصيرَتَكَ
وأنتَ تهمسُ لي لأسْكنَ نخلَتَكَ
التي تَشُقُّ صَدرَ الشمسِ فتحْيا .. وأحْيا








لا تعتذرْ

اقتفيتُ دُخانَ شَفتيكَ
رأيتُ أعقابَ أحْلامي تختنقُ من ضَباب البالوناتِ المُفرغةِ
أهرب إلى سباتٍ بشبهُ موتًا عميقًا
يقضم جعبتي الممتلئة بمَدخنةِ الكَرْخ
بين أناملِ الفجرِ يلتهمُ البئرُ شُعاعَ القناديل
حينَ يصبحُ الجسدُ وترا لألحان مبعثرة
حينَ ينضِجُ محجرُ عينيك ليتسعَ لذلكَ النَّهرالجاري
حين يَجمحُ الغُفران وتنكِرُالرّوحُ معقَلَها




ذاتَ وعْد

صهيلُ اللهْفةِ يبللُ شوقَها
سكبتْ خلفَ الصمْتِ غِمارَ تنهيدةٍ
قبلَ الموْعدِ ببضعِ لهفاتٍ نَثَرتْ عَبَقَ قُبُلاتِهاالمُعتّقَة
تتكئُ على حوافِّ وجْدِها
يعصفُ بِها شّوقُها إليهِ كذروةِ بركان
خوابي جنونِها بقيةٌ من نبيذ ِذِكْرى
تسكبُ ظمأها بِقلبِها المنتشي لِلهفةِ اللقاء
لقاءٌ برسمِ الصَّمْت بطعم الفراقْ
يتضوعُ جوعا يتوهجُ حَدَّ الاحْتراق
يستحثُّ جسدَها وبقيةَ وهْم
عِناقٌ يَشتكي البرْد
انتهتْ كَما بدأتْ ذاتَ وعْد
تأبين

متعبةٌ من لونِ جِلدي
من مساماتي
من شَهَقاتي
متعبةٌ حتى من حلم التمَنّي
احتاجُ الوانَ الرّمالِ
لاصنعَ من سرابِ المستحيلِ قصرًا
فيهِ الطيورُ تُغنّي
احتاجُ فأسًا
تشقُّ الصخورَ
تتيح المرورَ
نحوَ شلالاتٍ متدفقةٍ
خلفَ انهارِ التجنّي
احتاجُ أن يعودَ بي الزمانُ
فاغدو غَضوضَةُ الطرفِ
غير أنّي
كغصنٍ فوف ذاكَ الجِذْعِ المهتريء
رغْمَ أنّي
احتاجُ أن يمضي السحابَ تلو السحابِ
لتَغْرَقَ الأرضُ / العِجافْ
من ماءٍ طَهورٍ
فينمو من عَقْرِ الظلامِ
بعضٌ من ضَحِكاتٍ
اضعْتُها في قبرِ امّي




بلا وداع

خندقي محشوٌّ بالصورِ والاسماءْ
وانتَ تُكْمِلُ الأشْياءْ
قلبي نورسٌ يهاجرُ إلى منفاكَ
يغزِلُ شوقَهُ بخيوطِ اللقاءْ
يشتاقُكَ كمرفأٍ يتيمٍ
متى سَيَأتي غيثُ السماءْ
وتبوحُ الياسميناتُ بالّذي وَهَبها الشّذى
أتسلّحُ بالصمتِ
وحنيني يمتلكُ الاجنحةَ لكنه يعجزُ أن يطيرَ اليكَ
رحيقُكَ يسكنُ الهواءَ الذي يحيطُني
استمعُ الى دقاتِ قلبي المتعبةِ
تلكَ التي لا تخفقُ الا باسمِكَ
ترقدُ بينَ ضلوعي لاتبرحْ
فلونُ الحياةِ يتفجرُ على يديكَ ويفرحْ
أضِجُّ باللهفةِ في غيابكَ
تتجاوزُ روحي الموتَ البطئ
وانتَ كعابرِ سبيلٍ
تمرُّ دونَ داعْ
وتسلِّمُ بلا وداعْ







ثغر جوف

أهْديكِ شالامَنْسوجًامِنْ فَيْضِ النِّهاياتِ
كُتبَ عليهِ حَفنْةً من تعاليمٍ ملعونةٍ
ومزيدًا مِنْ عقلٍ يشاغبُ الجنونَ
وظلَّ جسدٍ يُضاهي مقبرةَ
على مرآى من فضولٍ بواقعةِ الصَّمتِ
نهيمُ بطوفانٍ
عبرَ ظِلالِ أرجوحةٍ
تُلْقي أهازيجَ الزَّمن
لا أحدَ يعترضُ الرّيحَ
وهي تَتماهى وتَتَدفّقُ
عَبْرَ بَقايا أوْراقِ الخريفِ
هَلْ تصيغُ صُورًا عبرَ شَظايا لِمرآةٍ مكسُوّةْ
وتوصِدُ نافِذَتي خَوْفًا مِنْ مَخاضِ الشَّمْسِ
أذنْ مَنْ سَيَأتي عبرَ ينابيعِ الغَيْمِ ؟
من سيُخلّصُ ساعاتِ الفَرحِ الأخيرةِ
مِنْ جَوْفِ ثغرِ المِقْصَلة ؟؟










نَكْهةِ الكَذِبِ!

لا تُجِبْني إنْ سَألتُكَ عَنِ الثَّلْجِ
عَنِ انْتِزاعِ الرّوح
عَنْ وجعٍ لقيطٍ
عَنْ صدفةٍ لم تُمْطِرْ إلا الرَّمادْ
كَيْفَ يكونُ الجُنونُ مَفرًّا إلى احْتِضانِ السَّعادة!ِ
عَشِقْتُ فيكَ نَكْهَةَ قَهْوَتي فَكِلاكُما مُرْ
حينَ اقْترفُ الخطيئةَ في كُثبانِ حُلْمي
حينَ يُطوِّقني صَوتُكَ المُدجَّجِ بالدِّفءِ
خُيوطُ شرانقٍ تَلْتفُّ حَوْلَ عُنُقي تُدميني ولا تقتُلُني
انتظرُ أن ألفظَ آخرِ الأنفاسِ قبلَ الشِّتاءْ
مساحاتٌ من عمري مُستعصِيةٌ على النِّسيانِ
تأبى أنْ تهجُرَ مكانَها
أرضي مُحاصرةٌ بالاشْواكِ لا يمرُّ بها الرَّبيعُ
نُدبُها ممزقةٌ
أحتضنُ النسيانَ لِيُغالبُني التِّذكارُ
غريبةٌ أنا حتى عَنِ الاغْترابِ
يَمرُّ كلُّ مَنْ حولي لا أعرفهُمْ ولا أعرفُني
أتراقصُ كلهيبٍ تتلقفُهُ الرّيح
أنا الفناءُ ..دُمى الثلج ..نُذُرٌ للشَّمسِ
تتلعثمُ الآنّاتُ إن زفَرَتْ بشهقاتِ قلبي المُتعبِ
مناديلُكَ جافةٌ تحرقُ وجنتيَّ
سُحقاً لِقَلْبي الذي كانَ يعلمُ ولم يتعلمْ
هذه القوافل متاعُها غريبٌ عني
لا تشبِهُني لا تشبِهُكَ
لم يعدُ الوقتُ ثمينا وأنتَ لَمْ تَعُدْ ثمينًا
لا يحتاجُ القاربُ لأكثرَ من مجدافينِ
واحدٌ لكَ والثاني ليسَ لي
الحرفُ حينَ يولدُ من خاصِرتِكَ
تفْضَحُهُ أنْفاسُكَ
فقد كانَ بِنَكْهةِ الكَذِبِ!!











كفاك يا شرقية

ظمأٌ معتقٌ عانقَ شقائي
لأنضُجَ بينَ ضِلعيكَ
ستائرٌ تلوحُ لتاسِرَني لحلمٍ معلقٍ على هدبيكَ
عليلٌ هذا الليلُ المتخفي بوحيٍ بين أناملٍ
تتحسسُ ثغركَ وتغفو على وسادةِ معصميكَ
أرتعدُ كغيمٍ بحجمِ المطر
عيناكَ تفضحُ عُذريتي
هناك وُلِدت ابجديتي
اذابتْ شَهَقاتُك ولائي لخجلٍ سكنَ جَسدي
فرحلَ بي الى غيثٍ يُخضّب زوايا احتراقاتي
وحواسُّك السّبعُ تلفُّني بخمرةٍ تتصاعدُ عبر آهاتي
انبتَتِ الشهدَ غوًى في عروقي .. وشَكَّلَتْ بِداياتي
أنثاكَ أنا
بين سطورِضفائري وُلدَت أنت
تهمسُ بتراتيلٍ تثمِلُني
تداعبُ خَفْقي تسكنُني
النشْوةُ تُلعثمُ أنفاسَ صَدْري
تطوِّقُني بذراعيكَ
اسلم لكَ جموحي وأمري
في طقسِ قبلةٍ من رحيق
خلف لهاثاتِ الغيمِ
بعد خُرافاتِ الغروبِ
فكلها اتقاداتٌ في هذياني
ارتشفُ اهاتَكَ فيغادرني وقاري
دثرني بسقيا متخمةٍ بغيماتٍ ممطرةٍ
تطفيءُ لهيبَ ناري
اسقِني مباحًا استسيغُ بعدهُ الفطامْ
كثمرةٍ ناضجةٍ نبضَ فيكَ وريدي
لا تُغيّب عينيكَ
فمن مخاضِكَ
تقطَّرَ اكليلُ النّدى
وابتسمَ ثغرُ المدى









اغتيال نافذة

ذلك الدخان
لوث جدائل المرجان المنعكسة على جدار النافذة
ولاؤك بات كولاء الراعي لأغنامه
سأرتدي ثوب المخمور حين يغافل حيائه
ويضاجع الشجاعة
انتظر ركام الغيث على مرفأ يتيم
وأحتسي كوبًا من جمر مثلج وأقرء تعاويذ العدل الأبدي
لأحتضنك كما احتضن البحر لون السماء
وأهديك ثوب اللقاء
سأنفثك كهواء في عنق بوق لتصبح نشازا
فأنت الحبل الذي قطع من رحم رفاة موتتي الأولى
وحديثك تمتمة رضيع يلعق ثدي امه
حين تصفع الريح اغصان قلبي
وتئن في جبي المحشو بالصور والضحكات الممسوخة
سأقتات شجاعة المخمور في ذكرى احتشدت بالخطايا
فاحاديثك أزقة متعرجة
سوق لأديان متناحرة
كذبة محارب عاد بلا خسائر








حشرجة

سقطات الكلام
كنبيذ مغشوش بنكهة الدخان على الملأ
الليل ولد عاقا وبئرالاوجاع امتلأ
التصاق حواف الارض بالسماء عند مد بصرك كغمامة السراب
لحظات تثمل عند باطن قدمك تنتهك حرمة الصدق
امتداد الأنفاس اوقفته حشرجة ملعونه
عقارب الساعه تلدغ لحظات السعاده
بعض الغياب حضور لهدأة الارواح
ضجيجك انت والغياب وتلك الغائبه حاضره بيننا



ومضُ لحظة

كل الادله وشهود العيان
وملامح الوخز
تستقر حيث
غراس الارض
وتيه في الوان النجمات
كلها تتشابه
او ربما لا تتشابه
الا تلك الحمقى
التي ظنت انها نيزكا
تلك لم تدرك
بان النيزك مجرد ومض لحظة ويزول
وعلى تلال مخضبةٍ بلون الكذِبْ
مصفرةٌ اوراقُ الرَّبيعِ قبلَ الخريف
ياتي اذن
وانت تدنو وتبتعد
المسافات محاطة بالاكاذيب
اكاذيبٌ عن الخرافِ التي تأكلُ الذئبَ
الذئبُ يملكُ الوقتَ
وعيون الراعي
تكشفُ الجلدَ
بعد أن يحظى بالصوف
انت نيزكٌ
أم نجمةٌ
أم ..
ربما....
قد....
لكن ....
صباحُ الخيرِ
أيتها الارضُ
صباحُ الشمسِ
التي أحبطت عملَ العَتْمات










صوت القلب

كم تختالُ في زحام افكاري
تتوهج في خواطري وأشعاري
تنمو من جذوري يا زهري ونوّاري
نشوةٌ معتقة تتقد في دمي
تنهمر مزنها نميرا
يربت على كَتف تألمي
تعرج بين خطى
لا يعنيني منها إلا خطواتك التي أتبعها كقبلة
قرأت في عينيك كل لغات العالم
انصت إلى وقع نبضك
باحثة عن صوت قلبي
مع سبق اصرار لحظة
توقف قلبي ورميت كل هواجسي في نهر النسيان
لتصبح انت الذكرى والذاكرة والحاضر في الوجدان
ايها القادم كنسائم الربيع
تهبٌّ عليلا فاخجل من عذوبتك
تخطف من العقل صوابَهْ
فليس غريبا إذن
ان يُقفلَ عليك القلبُ بابَهْ







اكثر من موت

على شاطئ الشمس أرقب فجرًا لايلوح
اخوض صخب المآسي في الليالي الحالكاتْ
وغياب يمضغ تموزي
وبه استنشق كل الذكرياتْ
غديري لوثتهُ شوائبُ نجمٍ معتقٍ
بالوهج أطفِئُ سحابي
اغدو على مداد مسيرة لغياب اعتادني وابيت ان اعتاده
أسقى الأنات كحساء من قطرات دمع عشقني
حتى اخترق مني ملبسي وكياني
منتصف الموت بات لي بيتا لا يغادر زائرا
فقد استوطن كل ذكرياتي
يا اقصى الانات رفقا بي
من يجلب لي الوجع
من اقاصي الويلاتْ
اتقمص الفرح الغريب
كانما لا عهد لي بما القاه
من اناةْ
وفي بوحي الخفي بقايا من طفلة
عادت الى عنق الدمى
تتقمص الضحكاتْ







زوايا

الانهار خانها الجريان
البلابل بعد الفجر تصبح يائسة جدا
الاوطان مصحات لإدمان الاحلام
الحبيبة تشهر سكين هاجسها
التاريخ نافذ الصلاحية منذ قبل أول البارحة
الغبار يملأ مسام جسدي
وحزم الجوع لا تكتفي من النقض
فما بين النقض والنقض والنقض
ألتهم نفسي من الجوع
ألتهم الطرقات
ألتهم كل وجوه الحبيبات السابقات
ألتهم حبيبتي الحالية
هكذا أنا كالنهر الجاف
ترى حزنه من بين شقوق قاعه البائس
الزوايا قتل بأغلبها
انا لا اعشق ميتة الزوايا
ربما أعشق ملح الجسد والصور الجانبية
الزوايا تلتهمنا
الزوايا تهب ملامحنا الشيخوخة
الزوايا نحس يجرح وريدنا
الزوايا قبرنا
لذا دعك من كل الزوايا
فأنا أعشق كل لقطاتك الجانبية



صراخ فاقد الذاكرة

لا تنتظرني
فانا هاربة هناك
حيث اللامكان
ان وجدتني سأعود الى انا
هناك حيث حلم الشرنقة حين غدوت فراشة حمقاء
هناك حيث شلالات هاربة بين شقوق الصخر
تهب للظلال الامنيات
لا تنتظر
فانا قد ضيعتني بين الثقوب الخافيات
انا التي باتت على جسور الصمت
تصرخ دون ان يدوى صدى لهذه الصرخات
ظمأ هذا القلب
وجدول من علقم يأبى الا ان يبقى
في اوصال دمي
بعض من بقايا روح
التقمتها الحسرات










ارجوحة

حين يزدهر المرمر على شفتيك
واغفو على نهد الياسمين
وتلك الخصلات تنتظر سطوع الشمس
لتغفو فوق حوض من خزامى
وحول شهب لم تهب فصول الربيع وهجها
كغريبة عن هذا الكوكب لا اعرف سواك
عيون هذا الليل
تهبني أشرعة لاسافر بين اقطاب النجمات
والريح تنصت صامتة
فقد انفاس شجيه
خلت من كل حزن امتزج بشقوق الروح
طهر يذبح بشراهة متاهات الشجن
محيطك عانق سرمدي فأذاب عتمته
أنتظرت هذا العناق
اشتقته ليداعب شقائي
هدية السماءاقتبست طيني
لا اعرف مَنْ اكون
معتقة هذه الروح
وصدى هذا الرنين اقتاتني من اعوام
وانا ....وانا
ارجوحة ...وبعض من بقايا
ورشفة ثملت
وصخب هادئ
مسلوبة الارادة
سجينة في افقك
كفيفة على وقع نبضك طريقي
خفق يوقف كل تلك الاصوات
اكتفيت بين شفتيك بعمريمربي يهبني خلود
يسقط تذكار من غبار مختمر
ليت للقلب صوت يدوي
فقد اغتالني الصمت طويلا











رغبات محترقة

ابعثُ افراحًا كنشيدِ لِلَحْنٍ إلهيّ يتسِّعُ لخيالي
كُلّما ظَفَرتُ بِنَجْمَةٍ تَسامَقَ ناظِري نَحْوَ سَمائِكَ
لألْتَقِمَ خيوطًا مِنْ شُعاعٍ مُلتهِبٍ أسْقَطَتْهُ الشَّمْسُ
هذا الليلُ يحجُب الأشياءَ عنّا
كمَشورةٍ أزليّةٍ نسْبُرُ غورَْ الهاوِيةِ
نسعى بخُطى طائرٍ يقفُ على عُشِّ فِراخِهِ
مُشْرَئِبُّ الوترَ لحني
هذا المطرُ دافئٌ رغمَ حُزنِهِ
ذلك الموجُ الذي يَتَلعثم منهُ البحرُ بِلا ثَمنٍ
ذلكَ المحارُ بلا ثمنٍ
لا تخدعِ الجداولَ لتُسقي الحرثَ بلا ثمنٍ
لا تمنحِ الاثمانَ نزاعًا أخيرًا
للأرواحِ خطًى
كألوانِ الحزنِ في ثوبِ الشِّتاءِ
عندما تصبحُ كلماتُكَ كحديثِ القمرِ رفاةً للدّفنِ
لم يطربنا طائرُ الحسّونِ إلاوجعًا
وهناكَ أضعتُ نقطةً مالحةً
لوثتْ عذوبةَ البحرِ
ظننتكَ هديةً على ضِفافِ قلبي
روحِيَ المتعطشةُ انتظرتْ نصفَ رئتي
قبل الأوانِ
فات الأوانُ
فاخْتنقتْ رِئتي



نقطة تهتك ستر الفراغ

تلك الطيور اللاجئه ..
متى تلقي بعضا من محض انكسارات تحت مصير محتوم
القابعون بإنتظار أن يأتى نهاية الألم
ومراياي التي تعرقت من مرور الوجوه المقنعه
وأنت ...تمض كنقطة غائبه
تتركني في مقهى عتيق...حيث لا يدرى رماد اسجائر لم أحترق
اشتباك بين خطر الرياح وإعتزال المجرة
وفي شقوق الجسد..
نضجت تلك الغراس المكبلة برنين قيثار عذب حتى في أذان لا تسمع
عيناي تأتلقان في صمتك الذي تتحصن به
أنت الروح المباركه التي أتحصن بهالأبقى خالدة في شريانك
أتذوق الحصى مفتونة بتغريد الكنار لألعق خطاياك
لا ترهب غمرة الحلم
دعنا نشق سماكة المستحيل
هب لي معبد للإعتراف
لا اريد البقاء في ارض هجرها كهانها
فأنت نصيبي من سفرجل معتق
هب لي من شفتيك نبيذا بلون الدماء
وغيبوبة كنشوة الموت آخر اللقاء
انت ذاك الوشم الذي حملت كفرا على جسدي
غفوت في نبضي
حين نثرتُ خصلات من جدائلى على وسادتك
كصقر يغزو بأجنحته الفضاء


قبل المدى

دندنات شاردة من احلام الطفولة
كغيلان تنهش أخيلتي
هناك في المدى وقبل المدى
حيث تركت أرجوحتى تصارع العاصفه
لتقذفني الى رماد تنثره الريح
تعبث بأقداره تلك الاحتراقات
تؤلم الدخان المصّاعد
وتطعن تاريخ ميلاد
كتب على قصاصات من ورق
وبعض من زهور
ان تهى بريقها من لحظ الوقت
السحابة تغرق الارض ولا تبتل
جوفي أدغال أسودها بلا تيجان
وضجيج يأتي كعاصفة الشواطئ
يهتز صدى يرهب شرياني
ترتعش اوتار تسامر دمي











ذاكرة متصدعة

سَتبْقى النجمَ المتلالأَ في مداراتِ الأفلاكْ
لتمْنَحَ النورَ
لذاكَ الظلِّ المسْتَتِرِ
خَلْفَ انحناءِ الشَّمْسِ
التى طالما أينعَتْ من جَبينِكْ
حروفكَ المنهمرةْ
ترياقٌ يُشفي من شَقيّاتِ العِلَلْ
أيّها الغائبُ في عَتباتِ الأزقَّةْ
الحاضرِ في كلِّ الأزمِنَة
كبلسمٍ من صًنع يراقاتِ الفَراشْ
سكنت كلُّ الأصواتِ
على ضَجيجِكَ المبحوحِ
في أوصادِ قلبي
ذكرى تلوح في الافق
لم تتجاوز فطام ثدي امي
هنالك استيقظ شقائي
حيث سور حديقتنا العتيق
كمدينة مكبلة اقفلت على موتى
لاهواء يصعق رئتي المتآكلتين
لا صفير يدوى تحت القنابل البشريه
إحتساء كأس مرتق بالدم
بنكهة القهوة
زمهرير الغياب كجليد يقتل النبض
وهج من شوق كافر
العدل كافر
المقصلة عاهرة
القاضي لعنة
جرعات مسمومه بنكهة الصبر
أثواب جديدة بخيوط المشانق
عيد يشبه العيد
اقنعة تناسب الموت
جثمان مسجى يحتفل فوق الأسرة
ذاكرة متصدعة
وانت وحدك النجم المتلالى في مدارات الأفلاك












اكذوبة الامل

تخيفني عندما تحتسي الرماد
اتوه في ظلال طرقاتكَ الصاخبة
الممتلئة كرأس افعى
لاتجعلني كغراسكَ
ال تنبت أشواكا
تقتل عبقي
اتقنع بالبوح
لاهرب من ثقوب اوراقكَ
لا تنضب هواجسي الممتدة
الى بوح اغصانكَ الفارهه
لم تعد رُقْيَةَ أمي
تقيني من توجسات قريني
لاتجعلني كلحن مزمار
يشدو لقطيع لا يفقه
شاطئي مسن
ذابت ذاكرتي
وأجهشني العطش
فاغتالت ظلال قمري
وافتني منيتي
كغيم ارتطم بليل مظلم
يامن تسافر بي الى عناوين التيه
كضريح لشهيد مجهول الهوية
هكذا اراني في ارضكَ الخصبة
شاطئي مسن
ذاكرتي ذابت
العطش أجهشني
إغتالني ظلال قمري
وألان بلا ام
أحتاج فقط حضنك يا أمي
ماعدت طفلة
اغتصبت دميتي
لم تعد معاول الحزن تبعثر دمعتي
إكتنزت بالندبات
روحي لا تلتقم الا الخيبات
هل غفوت فوق شرنقة من حزن
؟ وريدي الذي ارتعف بشريانكَ
حبلى افكارى
ببركان يحرق ساحلي
اين أرسو وأنت المنارة والمرفأ
كقداس من تراتيل
سأعتنقتك

على هامش أمنية


من مواسم تهتز على مفارق ساقيك
انشوطة من بقايا دخان
في مضغة الآنات من اه مكسورة
تبكي بين خباياحناياك
وشهقات كرذاذ
في حشرجات متقنه
...اريد
اريد محض قشة
من فم فردوس
يخصب بنخلاتك كقتيل اخير
في معركة لم تبلغ إلا هزيمة تلو الاخرى
هل استسلم للعرى من مساحات الصبر
أم اعتاش على فتات من بقايا حكايا
عتيقة
تحت احشاء قبري
حيث اليقين بشهادة ميلادي









وعد

تراودنى حروفك عن نفسي
كاشتهائي احتساء دخانها عبر انفاسك التى
اود اجتراعها
ذاك الضجيج حولي يقطع المسافات اليك
اعدك
ساعتاش بك
سابدأ طفولتي بك
فأنا سمعت نبضك في احشاء امي
من شفتيك
سأغازل العالم الذي
لا اعرف عنه الا ملامحك
ساسرق منك كينونتك
من اللواتي جرعنكَ الحب
كتراتيل التوراة
ساعلمك احتباسا غيرعادي
في اشباههن التي لا تشبهني
بين تلك النظرات الغريبة
اترجم حروفي
لتوقظ ماكان في سبات النسيان
انت مَنْ عمدني لاكون انا
لا زلت ابحث
عن غيرما يشبه ادم عبرك




أوان

أما آن الأوان لتلك الامنيات المحبوسه
أن تحلق حيث النوارس الموازية للسحب
متى نفر من اولئك الذين مضغونا بشراهة
يوما ما ساقتلع غصنا صغيرا ازرعه في ارضي
ليورق فتيا كأنت حين تقترب مني لتمارس طقوس الطفل المتباكي
طامعا بقبلة شهيه تمنحك صولجان الملك على اقرانك
لن ادعك تصرخ في جوف كهف فتصم اذاننا اصداء ذاك الصوت
لن أرضخ لجذور تعفنت تحت التراب
لتشمخ اغصان السرو التي تحمل ثمارا ميته .
في ذات المستحيل…
خلف ظل اللاشئ ...
سنحيا حيث لاغبار يشوه الزجاج
ذات يوم سأخوض المخاض
لأنتزعك من عنق روحي
وأسكنك عمق روحي










اينك

اراك بين ازقة المنحنيات
في بنات افكاري
ومن جديد ابحث
فلا اجد الاك
لاعود وابحث
استقل محطتك ...
وانت السائق
و الراكب
و التذكرة
اصارع المسافات لاصل الى الشارع الأخر
لأجدك من جديد
اذهب بعيدا
فأنت تخيفني
كلما اقتربت
فاقترب اكثر
لاصل الى قمة الخوف
ذاك الطفل
يهرع الى حضن امه رغم شعره الأبيض
ورغم سنين لم تحصى
تنتظر ان تطفئ شمعتها الاولى قبل اشتعالها






ثلاث نصوص نحو وجهك

1

أفكر في الهروب مجددا وجوادي مقطع الأرجل
بطئ هذا الليل
كيف سَيَمرو وانا أنتظرو الليل الآخر
هروبًا من قيد لا يقفل
على كف حرف يتأرجح فوق لسان اخرس
تلك الزخاتو الهاربتو من ديمومة الغيم
والأمطار المتراصتي السحاب
الممتد عبر مسافات السماء ووجهك



2

أنا ريح عصية تتماهى في فضاء مختنق
وذات لحظه (سرقتو) من (زمنِن) مختل
نايا واعزوفة
وأهازيجا مدينتِنْ ملعونتِن
وتلك الريح تتبع صوت الناي ووجهك

3

هذا النور الذي يخرج من روح القداسة
الى كل المخلوقات في سرك
تلك البلابل مشرعة اجنحتها للريح
تحمل بعض اللقاحات لأغصان المطر
ويقيني بأن اخطرا انعطافاتي هو ...
إحترامي لبدائيتي
... وصوت وجهك












دفة

هذا الالم العنيد
شهقاته ممتدة تبحث عن متنفس بعيد
لا املك زفراتي التي غادرتني
طعنات استنزفت كل اوردتي لتجتاح ثقوب الأرض هاربة إلى مداكَ
أنفاسي مختنقة بدونكَ يا كوثرًا قَدَّ جَدْبِي
فراغٌ تكدّس كاحتراق الشمع
يصهر هذا القلب وجع لذيذ !
لإنك شطري الأخر . احتاج حروفا أخرى أغالب بها لغات الأرض .
أيها الماكث كماء تشفيني من شقيّات العلل ،
تحررني من شوائب الالتباس ،
لأنكَ كل أمكنتي ! بدونك أبدو فاقدة مفتقدة مفقودة .
يا توأم كل الوقت يحدثني قلبي بكَ ،
وأنا الفارغة من كل الأحاديث إلّاكَ .
يامن التقته روحي قبل التقاء آدم بحواء ،
قبل طواف إبراهيم ببيت الرب
حضوركَ يلقني دروس الوصال .
أتحسسكَ كطفل في عنق أمه .
أنت أحلامي التي تأجلت ،
كبحر يخف صدحه وسط عاصفة
بين كفي اخبؤك
شيء ما لم اكن اعلم بوجوده على هذه الأرض هو ......أنت.



سقوطْ

أنا لا ألتَحِفُ زوايا هذا الجنونِ الباذِخْ
أنا لستُ أحدِ المنبوذين
يستقر العُهْرُ في دماء أرضِنا
لأنَّنا نشجبُ ونمتنعُ عن التصويت .
لكلِّ مَنْ قالَ أنا مختلفٌ ...
لسْتَ مُختلِفًا سيدي
فكلُّنا ابناءُ المشيئةِ
التي تربعتْ جاثِمةً فوقَ صُدورِنا
لتمنَحَنا الخبزَ بِميعادْ
والحبَّ فتاتًا
والرزقَ حسَراتْ .
لا تُسرِج حصانَك لتصلَ إلى القمرْ
فنحنُ ورُغمَ مرورِ كلِّ الحَضارات
مازلنا نغتسلُ بماءِ القدِّيس
الذي سَيَبْعَث الروحَ ليحيي بها
تخلّفنا من جديد ...
إذن لا تختنقْ في متنفسِ الحياةِ
" فبيولوجيا" الارضِ تحتضِرُ
تلعنُ كلَّ موجودٍ ولا موجودْ
ألْحِدُ بتعاليم الانْسانيةِ
أكفُرُ ببعضِ العمائمِ
ألعنُ كلَّ ارصفةِ المُرورِ
التي تتدّعي أن لا طريقَ للوصولِ ألا عَبْرَها .
واخيرًا تأخُذُنا إلى اللامكان ؟
واهمٌ مَنْ اعتَقدَ بأنَّ الموتَ هوَ الحَتْفُ
فعندِما تُقْضَمُ الروح
يصبحُ نصفُ ما فوقَ الارضِ موت
والنصفُ الآخر احتضار .
متى ستاتي النهايه ؟
أجهدتني قرقعةُ الطبولِ .
أين خريطةُ الوصول ِ ؟
تلك الثكالى لم فُقِدت !!؟
مُقيدون سيدي…
الم تنمو الطحالبُ العفنةُ تحت سلاسِلِ جدتي !!
لم يعد يثمِلُنا الا الماءْ
بلا توازنٍ نتهافتُ عبرَ جبالِ مِنْ ريحْ
قل لي كيف لا نسقُطُ اذنْ ؟
فانا مواطنٌ ...!!
فهل حظيتُ بوطنْ ...؟
هل حضنتني ارضْ ؟
انا متشردٌ !! ....
وما طالني عطفُ الأم تريزا ؟
انا صعلوكٌ ...
واهمٌ انتَ
فالصعاليكُ تُركوا بلا عقابْ !
أنتَ مجردُ شرذمةٍ ونحنُ سيدي أبناءُ الشيطانْ ...
نحملُ نفسَ الجيناتِ
نُخْفي أشلاءًلأواني مكسورةٌ ..
حقائبٌ فارغةٌ
تمثالٌ ياكلُ بشراهةٍ
اعاصيرٌ تحملُ شذراتَ جماجمْ
محارٌ ينبتُ فوقَ تلةٍ
انفاسٌ مطاطيةٌ
احلامٌ تنسكبُ فوقَ طينٍ متحجِّرٍ
حواسٌ متجلدةٌ
حبرٌ طلسمٌ يكتبُ على أوراقٍ متهالكةٍ
نحنُ


سعي

كانكا وهجون من شمس
ايقظت نومي
يا الارتواء لعطشي
يا امسي ويومي
اجتزتني قبل دهر من مشيئة مؤجله
على مائدة ارتصفت بالترقب
اتيت تسرقو حنيني وتَحْناني
انشودة "تدوزِنُ " انفاسي
فاختمر دمك بشرياني
وخضّب كفّ احساسي
البعد المسافر في حقائب شوقي محمل لك وإليك
تاتيني وسلالت الضوء تأتلقو في يديك
تسابق النوارس الى ارضي التي تعشق عينَيكْ
احتضن وسائدي المعتقه بانفاسِك
اذرفك دمعًا لاستشعر حرارة لهفتي
تلتئم بك كل ندوبي
تذوب في دمي كقطع الجليد في احشاء النيران
ان كنت خطيئتي
فانا معترفتون بك وبها
بمحض وعيي
ذات بوح
سالوذو بك واعتنقوكك
فتقبل حينها سعيي










تحت طائلة السؤال

كظلال يترائى لي حلمي
يفر كتساقط المطر على برودة الرخام
يتناثر كما النجمات
أخبرني ؟؟
كيف أنجو في الحب من خيبة الخاسرين
وظلي هزيل على اعتابك المهجورة منذ سنين
عهد

احتويني دون هوادة
لأحفظك في اقدس زوايا القلب ..
تربت على كتف حرماتي المتعدده ..
تتوغل في وجداني
تشفي الف عقدة في لساني .
اطبق على وجدانك لتعتصر احتمالي
اعانق نصك لاعتصر قافيتي
اتهجد باسمك حين تحضر في قمة غفوتي
اقرب القرب أنت منذ خلق الأرضيين
سمائي التي ولدتني .. ..
وطنك انا قبل الأزل ...تسرقني مني دون إستئذان ..
وازاري الذي يحفظ انحناءاتي انت
..عطرك لازمتي ..
سابقي لهثي خلف الزمن المفقود ...على أعتابك ..
لاكون في آنك وأوانك
حين تسرقني من حيثي إلى حيثك
لا تجعل الوعي يحطبني
إجترني إلى خارج الزمن
تمدد كيفما تشاء
انحب طقوسك المتعدده
لتكون مناخاتي
تساقط على قلبي
احتويني كشعاع
ارتسم على جدار الأرض
انت الربيع العائد من جلمود الشتاء
أتوه في امتدادك
اجعلني في ملكوتك ...كاملة
جئتك متعبه ...محملة بقوافل الحنين
تجتر رياحك اشرعتي ..فتحملها إلى مراسيك
منذ زمن أبحث عن اراضيك
أناديك وحدك
ووحدك اناديك









أريكة

قاب نبض منك
كنتَ نبضا مني
يتملل أول طيني الذي نام كثيرا
أسرق يديكَ لِأداري ارتعاشي
اتعطر بك
فتضيع في حقولك تفاصيل زهوري
قافلة الريح انت
تعمد عاصفتي
يتقطر عطرك
من جبيني إلى نحري
ارنو الى ارتشافك
كترياق يستقر في دمي
عالق بين هذياني وصحوتي
كيف افك وثاقي من ملكوتك ؟؟؟
سأكلك بالغار لتزهر على جسدي
تبقى في مداي لابقى في مداك
يا موسما من اشياء لا شبيه لها
ألفت الربيع في روحك
يقتفيني الأن
اشرق بين خيوط النور التي يبعثها أقحوانك
تحول العادي إلى صولجان مشيئة
تحطم قيود السلام لتعلن حروب الفرح قدومها
تسكن بين بيني تدغدغ حكاية حنين
كدندنة تعزفها أوتار الفجر
في الساعة الاولى من عمر القمر
أدخلتك طقوسي على طريقتي
وها أنت تغفو فوق أريكتي
بساط الروح


في عتمات النور اوهج حضورك
سرق الندى من يراعي
أتلذذ بسماع صمتك
بين صخب حرفك
ترتب فوضاي
تسكن يقظتي وحلمي
اراودك بترهات اسرقها عبر لحظك
..انت يقين قلاعي الساكنه خلف المستحيل
كمركب ناضج انت
ابحر على متنه لاعلم متى ينتهي الصبر
اغافل عينيك لأسكن أهدابك
فازدهر كياسمين تستنشقه فالوذ بك منك
اقترف السهر على ضوء ....تسرب من نافذتك ...
تستوي على الماء كتعويذه لتمنحه عطر الخزامى
أستكين لهدئتي عبرشعاع متوهج يفر من روحي اليك
تتلاشى الظلمات في دلوي
تهرب دياجر ظلمتي
اول حروف الهجاء أنا
وأنت لسانها
كثمار السفرجل اعشق ان اغتص به
أنمو بين يديك كرزق قسمه الله
اناتك كنور ونار تستقر في أضغاث احلامي
تستقبل افراحي
تنبت في دهاليزي كوليد يلوذ بالبكاء معلنا" قدومه عبر الحياة
انت ذاك العملاق الذي هجر الاساطير
ليأتنى على بساط من الأشواق
تضيء

الفراشه المهاجرة نحو القلعة البعيدة
يفصل الفضاء بينها وبين الابواب
صوتها الصامت فقاعات
تشيح بوجهها عن كل شئ
وتلف يديها مستسلمة للبرد
ممتلئة كالعناقيد المنسية
تبحر في ملكوت الأشياء إلى ما بعد النهاية
امراة الشمس
نشأت
من ذروة الاحتراق
تضيء بصمت
تتقن فتنة النور تلقي ودعها وتقرأ شهية كالغواية
تمعن النظر تحت جفنيها
فراشة تطير في حدائق الاساطير
تسرق الرحيق
تصل الى النجوم
تستمع للكنار
تحلق فوق الهضاب
وتتراقص على السحاب
وفي لحظة تعود طفلة صغيره
تلوذ بحجر امها
وتبكي حدّ العويل
وتنام بلا استئذان



شبهة حياة

أثمرَ القَهْرُ جوًى في أحْشائي
طفلُ الوجَعِ كفيفٌ
أسْتَلَّ أطرافي من بَراعِمِ أفْعى
أتحسَّسُ المطرَ قبلَ تلبُّدِ الغَيْمِ
اقتادَني الوداعُ إلى عُطارِد
حيثُ احتراقِ الشَّمْسِ بالجِوار
تتوالى الخيباتُ لتُعلنَ سيادتَها على قبائِلِ الّليلِ
أينَها الارضُ؟
آلا تُشْرِقُ الشَّمسُ إلا عَلى سَفينةِ نوح
إن لم تُثمر تُقطع
هذا حُكْم جَلادٍ
عُجافٌ يراعُكَ لنْ يثمرَ في أرضِكَ الخواءْ
لم يقبل قربانك
جَهِّزوا سياطَكُمُ لرقَص الغَواني على الجَمْرِ
وقضى ربك أن ...أذّنَ بلال
حلمكَ تناثرتهُ الرّيح
مُزِّقَ قبلَ التّاريخِ
عَويلٌ مُقفرٌ
غُصَّةٌ تغالبُ ضَوْضائي
كُلُّ الثاكِلاتِ ...أنا
ألحانُ بلابلي ...رثاءُ موتى
أمنياتي باتت هًراءً ..وخَيباتي تَتوالى
هذا العويلُ في دَمي ...لا يَتزحْزحُ
وسنابلي العَطْشى جَفَّفَتْْ عُروقي
أحملُ هويّةَ الأحياء
وأشبهُ كُلَّ شئٍ
إلا هُمْ
فقط إليه

الغيابُ ! قدركَ الاخرْ الشبيهُ بالفناءْ
لكل مَنْ يستنشق عبيرك القادمِ من المجهولِ
رجفةٌ للقلوبِ هزيمةٌ للنهار المثابرِ
انطفاءٌ للاحلام الباذخةِ
تخل عن براءة الحلم وهجا الطفولة
ترى كيف كيفَ تحفظُ الأساطير بقاءهافي حضورك ؟؟؟
وكيف يمحو الوقت وهج روحك المذاب في لوعتنا والاغتراب
حين تقرر التراجع والغياب
هذا الشحوب الذي يعتري الورد.
تلك الغيوم التي تكسر الأفق ذلك التمرد الذي يطفأ البهجة
بدايات الغروب الكسير.
كما لم يحدث لوجود من قبل
يهجم بجنون ليقضي على كل ما تبقى من دولة الربيع ...
تبكي قلوب كثيرة ويعلن النهار هجرته
لا تفتح نافذة الوعد
اخشى من طقس كذلك الذي أبكاك نواجه ...
دعني اتهياء لفرصة اخرى وسد هذا القضاء الرحب
الليلة ميلاد الذي جاء اخيراً يهزني لا تفاح نافذة الرجاء اخشى من حزنك
يكسرُ قفلَ ذاكرتي يذوبُ في حروفِ لُغتي
يجيرُ الدمعَ من عينيّ ماعرفتُ حدودَ الكلامِ
لا تفتحْ نافذةَ الوعْد
أخافُ تربصًا خلفَ جدارِالأمسِ
فاهربُ للظلامِ استدعي انكساراتي
وأراجعُ دفترَ الإخفاقِ
متى يضيءُ وقتكَ في سرِّ وقتي ؟
اعتدت االهروب
فمتى تأتي
غيابك غربةالكلمات












قريب

عيناك وهذا الليل،،
وعتمة استوطنت دهاليزقلبي،،
وهذاالشتاء الذي لاينتهى في غيابك،،
ورائحة المطرالذي يشبه عطرك ،،
يحملني حيث الرحيل الأول،،
ووداع لايحتمل ألا الصمت ،،تتخلله زفرات تحمل أنفاسك،،
ونظرات هاربة إليك،،
تتلوعليك بعض من حماقاتي،،
واعترافاتي التى لن أبوح بها،،
ورهان خسرت به عمري،،؛
غيابك الذي انتزع مني روحي ؛؛
جعلني متعبة كأوراق الخريف،،
حزينة كأسواق العراق؛،
لم تفارقني أجزائك،،
بعيد أنت كحلم الحريه،،
قريب كما الموت










بعضي

أستحضرعينيك لأكون في غمرة الألهام
هذه الليله الهادئه
أناوعيناك وأوراقي اليتيمه ومعجم للكلمات
أستعين به فيشكوإلي حزنه بعدماإضمحلت حروفه في حضرتك
أردت أن أقول الكثير
هياأيتهاالكلمات أغيثيني ؛
أمطري على أنهارمن حروفك العقيمه في حضرة عينيه
وكأن تلك النظره أذابت كل المعاني وأختلست مني حتى روحي
فتاهت بين أمواج البحرالتي تشبهك
كيف؟؟
كيف أتقن البوح بعدأن اجتاح هدوئك العاصف في ليلة شتاء دافئه قلبي
فأوقف نبضه
كبريائك الذي يشبه قلاع كسرى
وبحرك الذي ضاع فيه قاربي الضعيف
لم أعد أبحث ألاعن نفسي التى أبتلعتها امواجك؛"
أيهاالمتقن الملامح كلوحة الموناليزا؛!!
أيهاالشامخ كالجبال؛
آياسلطان قلبي
أريد غوصا" يوصلني إليك
فأحضى ببعضي وبعضي أنت






صخب

في منتصف الربيع
اجتاحني الفقد أضعت قلبي النابض
تقطّع منه الوتينْ
نزفت عيناي دمعا احمرا
سكنت شراييني العتمه
وتوسدت جفني الحزينْ
ضجيج حولى كقرع الطبول لا يستكينْ
روحي تتوه يبتلعها الزحام
وانا الهواء الفارغ
قفص يسكن قلبي
أخشي فقدان صوتي
يقتلني صخب صمتي
هواجس قلب

جوح يينتحب بصمتي
يروم رؤياك
تداهم هدايتي لأصبأ بكل آيات التلاقي
ملامح الطريق ظللتها وانت سارية النور
أيقونة تيهي ""في عتيق نبضي وفي زقاق عقلي
نبؤة طهري
ديباجي الحريري زمردا سكن أطلسك
لحظك اغرق صخبي
سفينة انا انت مرساها
اتتفسك بشهقات تشطر روحي
أعيتني رؤياك
اتستبد بي وأنا أناك ؟
يامن علقت كل المعلقات لأجله
ايروقك دمعي المنهار محتضرا من قبائل صدك ؟
اراك تغدو للفراق أميرا
وقلبي للقاء بات اسيرا
حين عين الغصن اسقت فرعها
نبت ضلعك فكنت انت
واصبحت انت بين القلب والعين اوصالك
في حشود الأنام لا ارى إياك
تحيا كما الوليد في عنق الأزل
وبعضي في عقر وتينك
تنهيدة شوقي تشق صدري
فتروه دخانا كغبار الأرض يسري
عيني دمعها رقراق تنادي عليك
تغزل من اجفاني وشاحا ترسله إليك
اعطني موعدا فوق النحوم لأصطاد الخصب وأرعى الغيوم
نهاري جنوبي وشمسي تغيب لقاءك يلمم بقايا النحيب
طريق الوصول إليك أحتراق
قد مل تهجدي
فصبوت صبابة










انقسام

لم يعد يعنيني إنتظارك في مطار المسافرين
حيث اللقاء كما الوداع كلاهما بلا معنى
إعتياد الألم افضل من إستئصال جزء نابض في جسدي
أتعبتني تلك الفقاعات تحت الماء حيث لا تسكن الريح
لم أعلن ضعفي تحت تأثير تمتماتك
حين قلت :
تشبهين أزهار البيلسان
البيلسان لا يشبهني
" أنا لا أشبهني
وزيزفون جدتي عقيم
في تزاحم الماره عميت الطريق
ضياع عنوانك يشبه الموت؛
ينهي كل شئ
مدينتي الباكيه أحتفظ أربابها بالمفتاح
ونسوا أبوابها مشرعه
وأنا وانت زيت ونار
كلاهما لا يطفئ الأخر









طائر الحلم

تسكن السحاب
لاتشبه أحد
كعنقاء البحر
تُغرق الطلاسم
اعجمية انا أحترفت اللغه
لاجلك اختلقت لغة أخرى
لاجوب معاجمك
أنت مصيري
أشتهي لقاءك
أسرج حصاني
لأبقى على حافة الحلم
القي براسي التَّعِب على ركبتيك
أغازل خصلات من شعرك
لأحتفظ برائحة المسك بين كفي
يتلاشى السرمد عبر بريق عينيك
اغار عليك من البنفسج ان ترتديه
حدائق بابل فراشتي المغناطيسيه
معدن اجتذبته " ينساب شعرك على كتفي
تثيرين جنوني
انفاسك خمري
اترصد نبضك تترقب خطواتي
تعشق كل حالاتي
سأجند قوة سحر هاروت لأجذب أصغاءك
تطربك أحاديثي الصامته
سأعصر منك عطرا
وأضعك في زجاجة الروح
سانحت تمثالا من الشمع تذيبه أنفاسك
هل تصلك حرارة اشتياقي إلى قلبك ؟؟
إذن أعلم بأن رائحة عطرك تملأ المكان
تحدث فوضى عارمه
وضجيجا يخترق صدري
لأغادر معك
على بساط علاء الدين








احتراف موت

كندبة أخذت شكل الوشم
هكذا في أحداقي انت
قنديل أضأته لأجد طريقي
فأبى إلا أن يضلني إلى معبدك
قديسة أعتنقت توبتها فبت سجودها ودعاءها
وأنت الصنم الذي تبرأ من العباده
لاتهدني جرحا بعد جرح
لا تدمي اسقام قلبي
أباشر إبتهالاتي فتبلغ الضجر!!
بعد أن اصبح حضورك اقصى حالات غيابك
أتوقف كعجوز
أتعبها أنتظار موت أشتهت تذوقه
نعيق غراب على نافذتي ينادي بفقدك
فتأبى قطرات من دمع أحمر
إلا أن تحرق وجنتى
احتباس دمائك في أوردتي أفقدني صبري!!
أسكنك الجوى حيث تناثر عناء المتعبين
أردت فقد البقاء الا فيك
لارد إليك كمايرد العطشى بئر الارتواء
أدمنت الدنو من صفصاف ضلعك
إبتهالاتي بعودتك تشبه نيسان
يخشاه المتأرجحون بين الحق والباطل!!
اريد قبلة أديسوس تعيدني إليك
فاعود لاحتراف موتي!!


مجرد هاجس

مازلت صباحي وقهوتي ووجعي
دائما أعيد اقتراف خطيئتي كلما تذكرتك
وجعي النابض كحقيبة عجوز فارغة
لم يقطع منجلك سنابلي الضعيفه
تهكمك لا يخلو من المراره
تماما كدخول الطغاة يلغي اي تاريخ قبله
مازالت روحي نابضه
تقاوم استيطانك حلمي
أدعائك للرصانة تماما كممازحة الموت
هذا البركان
الذي يبحث عن الثقوب لاسباب النهايه
قداحتاج العزله
لاعيد ترتيبك
سيد القدوم الآسر والآنصراف المبكر
تشبه تماما وطني الذي لا يمدح إلا الذي ذمَّهُ
يأسرني وداعنا بلا قصد
تماما كلقائنا










حصار

أيها المستوطن الأبدي
بين النبض والقلب
سيهجر كوكبك الدري داري
وأنا على أستجابه
حوار مجنون
يشد الرحال حيث حافة الأنتظار
لا يناسبني إنتظار اليمام
لا تقايضني بنبض
كمناديل الوداع على الميناء
عطري الجرئ تختزله أنفاسك
تماما كأشيائي التي أهرب منها
لتحاصر خاصرتي من جديد
عهد

في ألق الروح ملامحك تتدفق كتسونامي
تقتحم الهواء كرائحة الربيع القادم من عينيَّ
تقع الشمس في أحضان ارضك
تحول النجوم إلى نيازك
تحترق أطرافي بجليد يشعله بعدك
ألم مختلف كملامح طفلي الذي لم أنجبه
تقايضني بوعد سادتي
ليقيم ضلعك تحت ظل قلبي
كمارد لا يبرح قمقمه
عهدأتعاطاه سرا
وانت تتدفق كزخات المطر بين السهول
و تتراقص اناملك على جدائلي
خسوف

آتصغي إلي وأنت قلعة حصينه ؛؛
تدنو ببعضك
وجيوشك لا تخترق سخاء شجنك
تقول :كوني ما تشائين
أنت نور
تشبهين الحلم
ربما أنت من صنع خيالي ؛
أخترق النور كل المسافات
لنلتقي ذات حلم
تزرعين على شرفتك باقة زهري
لتتناثر رائحتها إبتهالا" برؤيتك
سيدة العطر الأولى
شقيقة الزهور
سأسقط منديلي على طريقك
فتحتفظ به بين
أشلائك وانا بإنتظار عينيك
أخبرني
أين ترسو سفن المعنى وتستحم الكلمات
يغني البجع أغنيات المطر
بكاؤك قصائد شوق
نم لأستيقظ في حلمك
واصحو كي تنام أحزاني
سأهجر مرقدي
خشيت أن يغرقني حلمك
سأنتظر موعدا لأصحو مع الشمس
وأنت السندباد
حين تكتب
تصغي لأصوات النحاسين في الكرخ
ويأسرني حرفك
أزحف بأقصى الهروب لشاطئك
تجلس كلماتك على ضفاف دجله
تغازل غروري لأحررك
ستكتب الليله الثانيه بعد الألف
تبصرني أملأ جرة الضوء
هناك على ساحل الفرات
مر سرب السنونو
حلقت معه
كان هذا منذ تسعة مئة شوق
لم تكن ضمن جيوش هولاكو
وأنا حينها كنت ارقص رقصة البجع ؛؛
كقمر خرافي
كأسطورة اشوريه
دعني اغفو
كبطلة لقصة الأميره النائمه
أنتظر سحابة تأتي بك لتقبلني
فانت الميت الذي سَيَمنحني الحياه
لتتعانق الشمس و القمر
ليحدث الخسوف








نبوءة

نبوءة بائعة المنديل
وشاية تخبر عن جوف متصدع
وأخر للبكاء بهستيرية القهقهة
افراح مزيفة
فصول للأوجاع
لا تنتمي لحادثة منسية
ارتداء حذاء من فولاذ
به نجوب أحلام الحرية
الاوراق تتساقط في صيف حار
نسكن الاماكن الغريبة لنعتاد الغياب
نضاجع الألم
لتتحول النشوة الى هزيمة ابدية
إرتحال الصبر
يثقل أدمغتنا بامتعة من الخردوات
لا تصلح حتى لبيع الاوطان
اليك البوح يا اقصانا
وبوحى
في غياهب جب القلب
مختزلُ
ياقدس
سورك العتيق
بدماء الشرفاء مكتحلُ
ويسوع باق في ارضك
مصلاه لا يزول
حتى وان فنى الازل
قوافل الموت تسري
وفيها شهيد الحق مرتحلُ
اني اخاف الله
أن ابدي بكم غزلُ
يا من سبقتم الاحرار
ما مسكم خوف ولا وجلُ
فرادى انتم
في امة
نوامة عن الحق
ذليلة وتُبتَذلُ
طوبى لكم
وانتم فرساننا الأُوَلُ




بلا عنوان

نحتضن العدم
ليكرر القديس نفس الدعاء
عندمايكون العذاب جزء من التكوين
مامعنى ان نعيش بلا عذاب
وانا اعيش في المنفى من قبل الميلاد بعامين
امر على نعشي كل يوم
لا ابكي علي
جنتي هي مواجعي
خازنة العذاب انا
تعبي فقط هو غربتي الازليه
كيف لمن يحمل انهار التجني ان يقبض
على جمر اللهيب
ذاك المطر عصي
وانا العشب الذي يشرب العطش
على شرفتي تلك الياسمينه التي طالما ارسلت
عبقها حيث وسادتك
وانا أحتضن ماتبقى منها حين يتراءى لي ذبوله
عواصف تهدر بصوت ريح ممتده تقتلع
الأغصان
وتبقى الجذور عالقة لتحدث الأرض عن خيبة الامل
بعض الكلمات مهلة لمرور ثوان من سنوات الشبق
وصمتك يجزم مرور العاصفة تحت الارض
بين الحرف والحرف فأس تذبح شريان الروح
عندما نرسم على غبار النافذة وجهك فيمحوه الضوء



بانوراما

النبضُ يتلاشى كالموسيقى الحزينةِ في الأزقَّةِ
ربيعٌ احتضرت سنابلهُ من لهيبِ الشمسِ
طينُنا احتراق
قبرٌ حُفر ليعتاشَ بائعُ الأكفانِ
الضفةُ الاخرى ميقاتٌ معلومٌ
دودةُ القزِّ تنهشُ قطنَ الذاكرةِ
فضاءٌ يتيمٌ يولد مِنْ رحم الدّيجور
النهرانِ لا يلتقيان
انت بائعُ الكبريت
وانا فراشةٌ بليدةٌ
عطرك يغوي بائعةَ النحاسِ
وطني كسرةُ خبزٍ جائعةٍ
طفل الشقاء انجبتهُ لحظةُ مسروقةٌ من أجندةِ النسيان
بائعُ التوتِ يداه مكسوتان بالأسود
الروزانا لقاءُ العاشقين حين كان ارتشافُ العنبِ مُثمِلا
إزاري الأبيضُ مُزِّق قبل ارتدائِهِ بساعاتِ الملامةِ
ابن قلبي يرتدي كُلَّ يومٍ بدلةَ المحاربِ
يقف خلف نافذتي
ولا يدركُ باني ألمحُ سلاحَهُ الخشبي
بائعُ التذاكر أكتفى بنصيبهِ من نصفِ مشهَدٍ للروايةِ
بهلوانٌ ضاحكٌ يرتدي وجهًا حزينًا
بائعةُ الوردِ سقتهُ دمعًا
طابعٌ بريدي يحملُ صورةً لحاكمٍ في المنفى
وتقفلُ السِّتارة


أترقبك

أترقبُك كهلالِ العيدِ
تتهافتُ روحي على لقائك
لتحتضنَ عواصفَ لهفتي
حيث لواعجُ الأشوق
تتدفقُ كعطرِ الزنابق
تتعاظمُ اضطراباتي
يشدو هذياني
أتوهُ بين زفراتِ أنفاسي
غيابك الحاضر كنزاعِ الروح
أترقبُّهُ كطوارقِ العتمات
تسكنُ الروحُ تحتَ جناحيكَ
لستَ غريبًا ..أنت الملاح
وأنا حورية في ثنايا الموج تغني
لؤلؤة تسكنُ أصدافَكَ
توشوشُ البحرَ بسرِّها
وسرُّها أنت










أضغاث ...أحلام

عندما تغيبُ حواسّي
أصْنعُ تماثيلا في متحفِ الفشل
لأتعاطى بعد كلِّ خيبةٍ مضادًّا حيويًّا
الشجاعةُ سجينةَ صندوقِ الزجاج
وموسيقى بتهوفن حصرا" يسمعها الشواذ
إختلاف البشر يشبه الوقوف في مسلخٍ للذبائح
بعد سلخ الجلد تظهر اناقة اللحم
حديثي معك يشبه ثرثرات بائعات اللبن
واعذارك محاولتي الفاشلة
لاغلاق ازرار معطفي واصابعي مقطعة
كنت تشبهني ...
حين كانت صورة وجهي في المياه الراكده
وأنت تنمو في الازدحام حيث كل ماأكره
كالأشخاص الكاذبين مثلا
سوسنتي غريبةُ الاطوار تشرق قبلَ الشمس
تتبعثر فوضى عارمةً في كل الأمكنةِ
فقط إستحضارَكَ يرتبُها ولو حُلْمًا









متون

كَصقيعِ كانونٍ
حينَ يَعْتَصِرهُ الزَّمهريرُ
يتدفّقُ النّبضُ في خَفْقِ الوَقْتِ
كأزاهيرِ المطرْ
يُبلّلُ فيفاءَ روحيَ بِخفقاتٍ غادَرتها طُيورُ الشِّتاءِ
وأوصادي الـمُحطمةُ مسيرةٌ للنّهاياتِ
أغرقَتْتها زُرْقةُ الموجِ
الفناءُ مخبوءٌ بسطوةِ الانتظارِ في إرْهاصاتِ الألمِ
الأنينُ موشومٌ بنصلِ الموتِ
أسْتَجْدي محطّاتَ الوجَعِ لاهذِّب صَرْخاتي
ابْتِهاجُ البنفسجِ رَجْعٌ لِعبقِ الحزْنِ
راياتٌ مغروزةٌ في وِحْدتي
تعانقُني جدائلُ الشَّمسِ على نافذةِ الصباحِ
فأهربُ الى مُتونِ الصَّمتِ
وبعضُ الصَّمْتِ موتٌ











حلم

تتعلّق ّ أصابع الريح
كما أصيص غريب على شرفة الحنين
هسيسُها يفتحُ نافِذتي لمخالبِ الكوابيس في ظلمة الشروق
عناقيدُ الذاكرة تتدلى
لتُقطِّرَ العمرَ حنظلا في كأسٍ تتجرّعُني غربتها
كفراشة عمياء
أتتهادى على خد السماء
أخالُكَ شفيفاً
وأنتَ الأبديّ
كأسرابِ البلابل تمطرُ ترنُّمي بالوَلَه
توقظُ وترَ النَّبضِ
فأغدو تائهةً في فجر تخومِكَ
أنا شمسُ أيلولِ التي تختفي باختفائِكَ
وأنت تراودُ أبوابي الموصدة عن قِفْلِها
فيسيل ليلي كغسق يرسم وشماً
على أكفِّ الحلم










شراع

اتصفح النجمات على وجه الماء
يَشْرَعُ الربيعُ بالرحيل
أنتعلُ الطريقَ زاحفةً ببطءٍ قاتل
تُنتَزَعُ الروح في سكراتِ الشَّوق
أتفطَّرُ جوًى في صرخاتِ الغيابِ القادم
تتناثر زَخّاتٍ استثنائيةٍ من رذاذ الفَقْد
أصغي إلى طعناتِ شَفتيكَ
وأنتَ تقول
أنني أجملُ ماحدث لشقيٍّ مثلِكْ
تصْرخُ بصوتٍ خافتٍ
وخْزُ الوحشةِ يثقبُ شِريانَ القلبِ
والحنينُ ككسرةِ خبزٍ لا تُشبِع
شراعي بلا خريطةٍ بلا استراحةٍ
لا شاطيءَ لهُ ولا مرفأ












في ذِكرى النّحيب

أغرقَ المطرُ الأسودُ ترابَ الأرضِ
توشّحَتِ الأغصان بالغِربانِ
تدفقت شلالات مكسوة بالأحمر
فراغ يردد صدى اصواتِ النعيقِ
توقفَ التاريخُ ليخنِقَ الميلاد
اكتسى الربيع ألوانِ الحِداد
عمَّ غبارٌ أصفرٌأغرقَ عينيَّ دماءً
ودوّى نحيبُ الثاكلات
عشرونَ عامًا كُلُّ عامٍ بالفِ عامْ
انتظرُ رسولا يلقي عليَّ آياتَ السَّلامْ
اشتعل قلبي في ذكرى النحيب
قلبي كشمعٍ مُذاب
اصبح اللحد مضجعي
وعلى قارعةِ الطريق أرصدُ الخُطى
أرتلُ كُلَّ ابجديات الارض
لألقي عليكم قراءات الصبر
أبقيتُ البابَ مفتوحًا
خشيتُ أنْ يغلِبَني النعاسُ
فلااذهنُ لطرقات أصابِعِكُم عليهِ
خشيتُ النومَ مخافةَ أن تأتوا وتضيعُ فرصةَ اللقاء
أبقيتُ انائى رهينَ النارِ كي يحظى الطعام بإعجابِكُم
لم اقبل دعوات الفرح لم احضر ميتما
عشرونَ عامًا كُلُّ عامٍ بالفِ عامْ
لاتجزعو لم أبَدِّلَ ثوبي كي لا تشعروا بمرورِ الزَّمن
وهذهِ الخصلاتُ لا يخيفكم لونُها فالشيبُ انتظار
لم أنتبهْ أني هرِمتُ وأصبحتْ ثيابي رثَّةً
وأن الزمنَ مرَّ وما أتيتُم
لا تخافو لم أعدْ أملكُ الوقتَ لعتابِكُم
فقط ساقول:
لا تذهبوا ابقوا ساكونُ أكثرَ أناقةٍ من رحيلِكُم
ابقوا كي تودعوني
أخشى ان أرحلَ فجأةً فلم يعد وقتٌ للانتظارْ
وكل الوقت بدونكم احتضارٌ بألفِ احْتضار







قبو..

أصوغُ النبضَ الطَّعينِ بأنيابِ الحنينْ
أضمِّد جرحَ السنينِ بهشيمِ الأنينْ
في رحمِ الخطايا يسكنُ الصَّمْتُ
فأنثرُ بوحي كيبابٍ فوقَ تعنّيات الجسدْ
اغْتالتْ أمطارُ الزَّوالِ رائحةَ الرّبيعِ
وسكنتْ أروقةَ الحنايا بحيرةٌ عطشى
أرقصُ تحتَ لسعِ سياطٍ تُمزّقُ الحشى
ملامحُ الشَّقاءِ تحملُ هويّتي
هديرُ الاحلامِ يَضِجُّ في قبوِ خواطري
كلُّ غزواتي فاشلةٌ
كم راقني لونُ عينيكَ
وأنا ازرع الغضبَ كخليةٍ للضحايا
ذاكَ الحبرُ من عَدمْ
لم يهدِني إلا الألم
على شاطئي المهجورِ محارٌ تقيأهُ البحرُ
كما ثمار قلبي حينَ بعثرَها الخريفُ
مُهلْهَلةٌ أنا كمركبِ اللاجئين









خارج الوقت

لَمْ يَعُدْ للوقْتِ قيمةٌ
بعْدَ أنْ توقفتِ السّاعَةُ
عَنْ
حَمْلِ الجِدارِ

رهينة

رهينة على ضفة الموج
بين ركب قطعان ضالة
امارس الاقلاع عنك قسرا


وجع

الان وانت الجزء المبتور مني
اراود حنيني اليك وهو ينبت كزغب بين اجنحتي
واجزاء بوحي ترفرف في غيمة بعيدة

عقم

عشقي الذي ينضج بغيابك
ابقاني في ضيافة الحزن
بقيتي في حرفي
وأكثرني
لم يولد بعد

غرق

سألني : أترانا سنفترقُ ؟
اجبته والعين كحلها الأرقُ :
أنا من طينك
وأنت النجاةُ والغرقُ

غياب حاضر

حينما يئول الحضور الى سراب
وحين يمر الوقت ثقيلا كما العتاب
وحين تضيق الدنيا وتقفل دونها الأبواب
نهرب من الامكنه
التي تذكرنا باننا
رغم حضورنا
مسجلين في قوائم الغياب

سفك

تطلق ذخيرتك في كبد روحي
تنسف جدار قلبي
تتهافت بفوضى كما رصاص الحرب
تشنق عقد انفاسي
وعند منتصف اللحظة العالقة بين الموت والموت
تتلو : احبك



لا

الخطيئة
أن تعتقل
لا
ونصمت .

ناي

عذب كزخات مطر
هادئ كغيمة صيف
رقيق كلحن ناي
حزين كأحلامي


دعني....

أعلق شوقي تميمة ..تحرس جفنيك..من أيِّ حسد ألمَّ بِكْ
أكون قلما ..يغتسل بندى يديك في صباحات تدنو من اعتابِكْ
افتح لك النوافذ...فالشمس ما زالت بلا عطر في غيابِكْ

يمامة

سافرتُ مع أسرابِ الطّيرِ
إلى وطنِ الغِيابْ
وأنتَ مَنْ أعادني يمامةً
وخلّصَني من غبشِ السّرابْ


قناع


أضافَ : تَبدينَ أكثرَ وجَعًا""
أجبتهُ: بل أنا اﻻوجاعْ
لكني نسيتُ ارتداءَ القِناعْ



إدانة


إنْ فاضَ دمعُ العينِ يكسوهُ النّوى
وتبدَّدَتْ روحى واقْتاتَها الجوى
فلا تسلِ الأهْدابَ ماشكلُ البكاءْ
إذا ما تتبعثرتِ الأوصالُ في جوفِ الشَّقاءْ


هُوَّة


أتكئُ
على خُطوةٍ
باتِّساعِ الهُوَّةِ
لألجُمَ ريحًا
تحملُ
أذرعَ قُبْلَتِكَ

ترحال


يامَنْ سكنتَني حياةً
والناسُ من حولي
عظيمُهُمْ تمثالْ
جاء الخريفُ مبكّرًا
وأجْهدَ عِيسيَ الترحالْ


أرق

عزفَ النّايُ
فبكى القمرْ
وبلّلَ عباءةَ السّهرْ
أرَّقَتني عيونٌ
تَسكُنها مُدنُ الخرابْ
بقايا حروفي
أرجوحةٌ أتعبها الغِيابْ

ثقاب

لأعواد الثقاب التي احترقت
سيجارة اتلفت جسد الدخان
وتمنت ان تنبعث رائحة العطر
لتخبرالغيم
كيف استدرج المطر
أرصفة الأمنيات

محطة

في محطة تحت سطح النبض
ترحل رائحة الذكرى









وميض

1-
قلبي ماكث بين شظايا الحطب وفأس الحطاب
اشعر بأني أنهيت كل الفرص
2-
ساقطع تذكرة للعبور إلى أزقة أفكارك
الشقاء أن تاتيني لتتلو علي ايات الم نشرح ...
وصوتك يصدح بتبت يدا...
3
التقيت أشباهي التسع وثلاثون
فاقروا بأنك لا تشبه احدهم
لا تصهل خيولك الا في سباق خاسر
4
أنت ترياق سام
يتخلل الدماء فيفسد الشهية ولا يقتل
سالقن نفسي درسا بك
5
لا اكترث بتنبؤات الكهنة .
فكسوف الشمس لا يحجب النور الا لحظات
6
فوق الأفق
صرخات منبعثه من كهف مهجور
وفحيح افعى
7
لا تعنيني تقاسيمُ وجْهِكَ
ولا آبهُ بزخّاتِ الماء فوق خدِّكَ
فذاكَ السُّمُّ الذي دسَسْتَهُ
أسالَ كحلَ عيني
8
هل تحتفظ بالتابوت تحت وسادتك
ذاك العصفور المقيد في قفص
لا تعنيه الوان الربيع من حوله
9
تبا لراسك العالقة بين صخور البازلت السوداء
كمنجم لا يصهره الا النيران
تحطم معترك الحياة
وتبقي الحطام في جيبك







مصل

ألتقمُ اليقَظةَ في ذُهولْ
حينَ يسافرُ شوقي وأتشطى بذاكرتي
أرتِّقُ وجعي بخُرافةِ السّعادةِ
وأرحلُ مبتورة الخُطى في مسيرةٍ عرجاء
فيصبحُ حساءُ الموت أشهى من نكهةِ مصْلِ الحياة


مباغتة

أتحَسَّسُ وَسَنَ الخَريفِ
يراودُني شوقٌ وُلِدَ مِنْ رَحِمِ المَسافَةِ
وأنا دُميةٌ مِنْ شَمْعٍ بَللتها الأرواحُ
حينَ يرتادُني جزءٌ يسيرٌ من نبضِكَ
يباغِتُني يشاركُني وجَعي
يتشحُني ضبابٌ
يبللُني بندى شَفتيكَ

فيض

من كل أرض تحمل الف نخله وفي كل روض لك نهر كدجله
التحف مزن حرفك لاعانق سدرة المنتهى

كانت يداه باردتين
فأدركت بأن القفص ضاق بطيره


في حضرةِ الاشواقِ


من أحرقَ جسدَ الشمسْ
حينَ تمدّدَ غفلةً يروي حلم الأمسْ
من وشمَ حرفَ الخوفْ
على لسان الهَمْسْ
لم حين غفوت هربت اشواقي
اعْشوشبَ الألمُ
انْهمرَ الشّرودُ
اغتسلتُ بانفاسِ اللوعةِ
واكتويت بنار الهجرِ والصدودْ ؟
لحظاتٌ هاربةٌ داعبَتْ الحنينْ
عاقرْتُ صوتيَ العاري ليفتكَ بصمتي
حتضارٌ قاسٍ يغادرُ وهْمَ الحياهْ
اهيم بأمداءِ سواقي حلمٍ ما أشقاهْ!
لاصارعَ ريحًا في مدِّ وجزرْ
لاهيم مرارا تائهة بمدى حلم
لا زال نميرا مبتلا رحيلك والعمر
غريبٌ ظلي مازالَ يمطرُ وجعًا على مرمى أشْرِعَتِكْ
احدودبَ الفجرُ
وحيدةً أجوبُ
تحتسيني كؤوسُ التيه
شراع الريح أقصى غربتي
تسللَ الغيابُ ليؤرقَ وجهَ اللقاء
من زرع هذا الانتظارْ؟
من قال بأن الاحمرلون الزهْر
من قال بان العشق مشيئة بحْر؟
اضغاثُ انفاسكَ تعاقر صوتيَ العاري
أصارعُ الرّيح في جزرٍ ومَدْ
على شواطئ مبتلةٍ بشغفِ اللقاءْ
لازال الرحيلُ يانعًا
يدسُّ انهمارهُ بين أوْصالي
وكأنَّ الغيمةَ تمطرُ وجعًا
على مَرمى ظلِّي وأطْلالي






سعي


كانك وهج من شمس ايقظ نومي
يا الارتواءلعطشي يا امسي ويومي
اجتزتني قبل دهر من مشيئة مؤجله
على مائدة ارتصفت بالترقب
اتيت كانشودة من لحن "تدوزِنُ " انفاسي
مختمر دمك بشرياني يُخضّبُ كفّ احساسي
البعد المسافر في حقائب شوقي محمل لك وإليك
تاتيني مع كل نيزك
تسابق النوارس الى ارضي التي تعشق عينيك
احتضن وسائدي المعتقه بانفاسك
اذرفك بين جفني لاستشعر حرارة لهفتي
تلتئم بك كل ندوبي
انفاس لا يستنشقها سوايَ الاك
تذوب في دمي كقطع الجليد في احشاء النيران
ان كنت خطيئتي فانا معترفة بك وبها بمحض وعيي
ذات بوح سالوذ بك واعتنقكك فتقبل حينها سعيي











ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
عدد النصوص : (قيد الايداع)

المنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
أكاديمية الفينيق للأدب العربي

شهقة الزمرد ـ نائلة الديب
المادة محمية بموجب حقوق المؤلف عضو تجمع أكاديميّة الفينيق لحماية الحقوق الابداعية
رقم الايداع : رقم الايداع : ن.د/ 07 / 2015
تاريخ الايداع : 13 - 05 - 2015















  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:59 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط