لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: وصية مجون (آخر رد :منجية مرابط)       :: الملف الرياضي (آخر رد :منجية مرابط)       :: النافذة الزرقاء (آخر رد :منجية مرابط)       :: فز وجمع لمطاوي (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: انكســــار ....( زهراء ) (آخر رد :محمود قباجة)       :: **زوجتى.. ولكن ** (آخر رد :غلام الله بن صالح)       :: دون ائتمان (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: لا تسألوني .../ مباركة بشير أحمد (آخر رد :محمد ذيب سليمان)       :: IL s'attendait au pire (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: غابة المرايا (آخر رد :غلام الله بن صالح)       :: ما أنصفتني (آخر رد :صلاح ريان)       :: من ألف عام (آخر رد :عبدالرحمن لطفي)       :: سعيد (آخر رد :زكريا نوار)       :: مالي أراك (آخر رد :غلام الله بن صالح)       :: هُنا الفيْنيقُ (آخر رد :عبدالرحمن لطفي)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ ⚜ ▆ ⚜ فينيقكم بكم أكبـر ⚜ ▆ ⚜ ▂ > ⊱ تَحْتَ ظِـــلِّ النَّبْض ⊰

⊱ تَحْتَ ظِـــلِّ النَّبْض ⊰ >>>> >>>>بلور حر فيه سحر قصيدة النثر ..والمنثور الشعري التناغمي

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 12-04-2014, 07:27 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
تسنيم الحبيب
عضوة مجلس الأمناء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
تحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع الأدبي والعطاء
الكويت

الصورة الرمزية تسنيم الحبيب

افتراضي أقمار في سماء يوسف

أقمار في سماء يوسف


راحيل أنت ..


واليوم يتبدى مخاض الرحيل موجعا ، لكنه لا يسحقك !


أيامك الثقيلة - منذ افتقادهم- قضيتها بأمل مبلل بماء اليقين ، نهر قديم ، قِدم حياتك الكادحة ، ألقيت فيه اسمك على عتبة باب أحببتها و أحبّتك ، ثم ارتديت بهاء الكُنى ، و أخذت طيلة الوقت تحيكين جلبابا من الفضة ..كيف كستك الشمس حلة من تبر ؟


اليوم يتبدى الرحيل ، جليا ، ناصعا ، يتقافز آلما في جسد المدينة الغافية على السغب ، جريئا ساخنا ، يهتك كل حُجِب التواري ليرتدي ثوب النعاء ، وأنت سيدة القوافي، تعرفين جيدا كيف تحكين ، تشهقين و تأنّيـن ، تبذرين الحرف فيورق ، يضرب جذوره رسيسة ثم يستطيل أغنّا شاهقا في مشتل الكلام .


تقولين للجميع : طال انتظاري ، نعم.. زرعت عينيّ على درب القادمين ، أتوخى ريح يوسف ، أستمطر اسمه ديما لعطش الوقت و أستل من المنى خيط الحياة لأنسج قمصانا أربعة ، و جلبابا أرحب ، لكني أعلم و تعلمون ، أن الفراديس أعدت له / لهم متكئا أبقى !


تقولين للجميع ، أمهاته ، عماته ، و ابنته أنك ترين كل يوم جُب الغياب ، مفروشا بنخل الإباء ، يختال في أقراطه تمر التحرر ، و يندلح مطر السكينة من سُحبه ..


لكنك رغم كل ذاك ، رغم كل الأقوال الصادقة ، مفطورة القلب ، و لهفى ...عليه !


وطنك هو ، مرسى سفائن العمر المنذور له وباسمه ..


كل لحظة ، كانت تطغى هذه الحقيقة في عُمرك فتسكنين ، تتشبثين بها أكثر ، و تتنهدين ، و في لحظات الصحو ، تتلون رؤاك الـ لا تنام ، تُدهشين لتلك الأقمار التي تتوسد واحة حضنك وبكفك الطويلة ، الفيحاء ، الندية ، تحمليـ(نهم ) برفق ، تهدهدين أمانيك ، ثم ترصعّين


بهـ(م )سماء يوسف .


تحبين رؤيتهم هناك ، متأكدة أن تلك السماء وحدها تليق بهم ، تعد لهم لشبابهم الحلو زفافا من ضوع ، ضوء ، و شهد .


متأكدة أنهم حول يوسف ، إخوة ، يُدرعونه من ذئاب جوعى للحمه ..


" لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين "


راحيل أنت ، و آياتك باقية ، وهذا المخاض يحييك و يخلق في كفك عين حياة ، و يدخر صوتك لأسماع دهور متمددة ..


راحيل أنت ، تشرعين النوافذ كل يوم لريحه ، يأتيك من الأمداء القصية ، فتهجرين الدار الخالية ، تحملين مضاءك ، وجعك ، ريحه ، تعطرين بها الأماكن المذهولة ، تسكبين قوافيك العذبة ، ماء باقيا ، طاهرا ، دائما ....يروى أجداثا مزهرة.






  رد مع اقتباس
/
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:02 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط