لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: ومضة للنديـم (آخر رد :عادل عبد القادر)       :: طولك مفرط (آخر رد :عادل عبد القادر)       :: عندما مات القمر (آخر رد :حسين محسن الياس)       :: سمو (آخر رد :عادل عبد القادر)       :: في البحر.. في الموج (آخر رد :حسين محسن الياس)       :: يـــارا (آخر رد :عادل عبد القادر)       :: مَمْلَكَةُ بَلْقِيْسْ / الأسْئلَةُ الحَائِرَةُ (آخر رد :حسين محسن الياس)       :: نقوش الماء (آخر رد :عادل عبد القادر)       :: خديجة الطهر :: شعر :: صبري الصبري (آخر رد :احمد مانع)       :: قصيدة (فاكه الحديث) (آخر رد :احمد مانع)       :: هزلت!. (آخر رد :احمد مانع)       :: الـمـنـطـلـقـه (آخر رد :احمد مانع)       :: رياح البين (آخر رد :عادل عبد القادر)       :: اعتكاف (آخر رد :عادل عبد القادر)       :: هل يوجد جهنّم؟ (آخر رد :جمال عمران)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ✍ ✍ محابر أدبية ✍ ✍ > ⚛ نقــــــــاء ،،،

⚛ نقــــــــاء ،،، أدب الاطفـــال أجناس أدبية.. للاقتراب من وجدان الطفل...

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-11-2018, 12:01 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ادريس الحديدوي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
المغرب

الصورة الرمزية ادريس الحديدوي

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

ادريس الحديدوي غير متواجد حالياً


افتراضي الطفل الجريح




يمشي على قارعة الطريق كسحابة حزينة مثقلة بجراح غائرة حولت شفتيه إلى أرض متشققة مالحة.
يتنقل بين المقاهي بثياب رثة باسطا كفيه و عيناه غيمتان مبللتان، صورة أمه المصابة بشلل نصفي تقضم كبده كل يوم قطعة قطعة.
يدخل أحد المقاهي الأنيقة، لعله يجد صدرا رحبا، فإذا برجل عريض الكتفين مرتديا بدلة سوداء يرمقه بنظرات حادة رافعا حاجبيه:
ـ يا لك من ممثل لقيط.. !!
السيجارة التي كانت بين أنامله و هو يرتشف قهوة الصباح، رغم دخانها القاتل إلا أنها كانت في تلك اللحظة تشعر بالخجل.
يستمر الطفل في خطواته المترهلة منكمش الاحساس فجأة، تسقط قطعة نقدية في كفه يشعر بثقلها و كأنها مثقلة بنظرات استهزاء و استعلاء. أكمل طوافه بين الكراسي التي تحمل أجسادا تبدو له غريبة أو فاقدة الاحساس، و هو بصدد المغادرة، اجتاحته ذكرى الحادثة المؤلمة من جديد فتوقف في عتبة المقهى كالمسمار: سيارة أبيه منقلبة على حافة الطريق بينما هو ممدد على الأرض، يشعر بقطرات ساخنة تسقط على وجهه، يفتح عينيه فإذا هي بدماء أبيه تتساقط من رأسه، حاول النهوض لمواساته ولكنه لم يستطع فجأة يد أبيه التي كانت تداعب وجهه الصبوح تحولت إلى قطعة ثلج، فصرخ بقوة جنونية قفز على إثرها صاحب المقهى من أعلى الكرسي و دفعه بقوة من الخلف:
ـ إياك أن تعود أيها المريض.. !!
سقط الطفل أرضا، تناثرت دريهماته، نهض بثبات دون أن يقول كلمة، نفض ثيابه، جمع القطع النقدية من جديد و غادر المكان و في قلبه حرقة كبركان هائج ..
قصد دكانا اشترى لأمه حليبا، قطعة جبن، خبزا و أمله أن يجدها بخير.
و هو في طريقه نحو المنزل، بدأ يفكر في طريقة ما تعيد لأمه أملها في الحياة، فبمجرد أن علمت بخبر الحادثة و موت زوجها المحبوب سقطت أرضا و لا تأكل إلا قليلا جدا، كل ما تفعله تنظر في وجهه و عيناها تدمعان..
دخل المنزل أخيرا منهك الجسد ثم ارتمى على صدر أمه الذي بالكاد يتنفس و بدأ يبكي بحرقة، حاولت أن ترفع يدها لتداعب شعره المبعثر و لكنها لم تستطع فبكاؤه يثقل عليها كثيرا و يعمق جراحها أكثر فأكثر؛ كل ما تتمناه أن ترى ابتسامته المشرقة كما كانت سابقا و هو يمرح في البيت كالنورس قبل الحادثة القاتلة. فهي لا تريد أكلا ولا شربا كل ما تريده أن تفتح عينيها يوما و تلمس في تقاسيم وجهه نور الحياة كباقي الأطفال في سنه.
وقف من جديد مسح دموعه، قصد المطبخ ليهيئ لها الأكل ساخنا، نظر من النافذة المطلة على حديقتهم الصغيرة، رأى عصفورا صغيرا يرفرف حول أمه المصابة و هو يشدو شدوا جميلا، تارة يداعب جناحيها برأسه و تارة أخرى ينقر في منقارها بخفة .. وضع يده على رأسه:
ـ يا إلهي العصفور الصغير أذكى مني بكثير.. !!
وضع الحليب على الفرن، هرول نحو دولابه الصغير، فتحه بلهفة، سحب بدلته الجميلة التي اشتراها له أبوه في عيد ميلاده الثاني عشر الأخير، لبسها بسرعة ثم عاد نحو المطبخ و هو يمشط شعره بعد أن بلله بالماء. سكب الحليب في كأس زجاجي شفاف و دخل غرفتها حاملا بين تقاسيم وجهه قمرا أضاء الغرفة من جديد..









  رد مع اقتباس
/
قديم 08-11-2018, 10:30 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
بلال ماهر
عضو أكاديميّة الفينيق

الصورة الرمزية بلال ماهر

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

0 رحمة ~
0 سر سعادة..
0 دمعة رجل
0 طريق الوفاء ..~
0 صمود ★

بلال ماهر غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الطفل الجريح

على الرغم من انها قصة لا أكثر
الا أن قلبي تقطع ألما على الولد وأمه
للاسف هناك من مر بهذا في عالمنا العربي وهذا ما يبقي على ذلك الحزن..

هل تعرف ما الجميل في قصص الأطفال
نهايتها السعيدة

يبتلي الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين
فيمس ذلك البلاء الأطفال ايضا لحكمة ارادها جلّ جلاله

ليسعدوا جميعا بعد عناء وانتظار

تعمقت بقصتك أخي ادريس
كل التقدير لك

**






  رد مع اقتباس
/
قديم 09-11-2018, 04:26 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
خديجة قاسم
(إكليل الغار)
فريق العمل
عضو تجمع الأدب والإبداع
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الأردن

الصورة الرمزية خديجة قاسم

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

خديجة قاسم غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الطفل الجريح

قصة إنسانية مؤثرة وجميلة، زادها جمالا روح التفاؤل والأمل التي أينعت في قلب الصغير وانعكست على سلوكه ومحيّاه
بوركت أ.إدريس ودمت طيب العطاء

إن أذنت لي:
"ولكنه لم يستطع فجأة يد أبيه التي كانت تداعب وجهه الصبوح تحولت فجأة إلى قطعة ثلج
فجأة الثانية رأيتها زائدة حذفها يزيد النص جمالا، والأمر إليك

يا إلاهي العصفور الصغير
لعل الألف في : إلهي زيدت سهوا

كل التقدير







  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:45 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط