لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: محمد السادس الملعون جنسياً الأطفال = طقوس شيطانية وتضحيات الأطفال (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: { محجة بيضاء على صفحة الماء } إلى د.نديم حسين (آخر رد :حرية عبد السلام)       :: قتل مع سبق التأويل / رافت ابو زنيمة (آخر رد :حرية عبد السلام)       :: توقفْ عن أنْ تقولَ : أُحبُّكِ (آخر رد :فطنة بن ضالي)       :: قم ، فارقص أيّها التراب ........../ سليميى السرايري (آخر رد :فطنة بن ضالي)       :: حتّام هذا الفجور؟ (آخر رد :رافت ابو زنيمة)       :: عيد ميلاد سعيد//فاتي الزروالي (آخر رد :رافت ابو زنيمة)       :: قصة / الذبيح _عليه السلام _ (آخر رد :رافت ابو زنيمة)       :: زماني وفارس هواه (آخر رد :رافت ابو زنيمة)       :: حروف بلا أرصفة (آخر رد :يزن السقار)       :: خلج (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: ابو عكر وزوجته زعرورة بالحج........................؟! (آخر رد :جمال عمران)       :: طالب مركز جنيف الدولي للعدالة (جنيف للعدالة) الأمم المتحدّة بارسال لجنة تحقيق دوليّة (آخر رد :زحل بن شمسين)       :: خربشات على سديم الروح (آخر رد :ناظم العربي)       :: يا حلمَ ليلةِ صيفٍ انقضت وبقي الحلمُ عالقاً لم ينته (آخر رد :حنا حزبون)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ✍ ✍ محابر أدبية ✍ ✍ > ⚛ نقــــــــاء ،،،

⚛ نقــــــــاء ،،، أدب الاطفـــال أجناس أدبية.. للاقتراب من وجدان الطفل...

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-08-2016, 03:46 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
احمد المعطي
عضو أكاديميّة الفينيق
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الاردن
افتراضي الفيل والنملة

ترافقت ملكة نمل وفيل في سفر، فلما سارا مسافة تعبت ملكة النمل، ولم تستطع مجاراة الفيل في سيره.. فقالت في نفسها: لن يضيره حملي فأنا خفيفة ولا يكاد يشعر بي.
ثم التفتت إلى الفيل وقالت: لقد تعبت ولن أستطيع مواصلة السير، ماذا يضرك لو حملتني كما تحمل البشر في أسفارهم.
نظر الفيل إلى ملكة النمل نظرة ذات مغزى ثم قال: لا يضيرني حملك في شيء، فأنا أضخم الحيوانات على سطح الأرض، وأنت صغيرة جدا لدرجة أنني لن أشعر بك.
ثم مد الفيل خرطومه الطويل حتى كاد يلامس الأرض فتسلقت الملكة الخرطوم إلى أن استقرت على ظهره في راحة تامة، حتى غالبها النعاس وكادت تنام فقالت للفيل:
- لن أنسى لك هذا المعروف يا سيدي الفيل، فليقدرني الله على رد جميلك.
ومضى الفيل في رحلته والملكة نائمة كأنها في سريرها، وما أن قطع بعض الطريق حتى صاح وهو يرفع إحدى قائمتيه الأماميتين :
-آي.
استيقظت ملكة النمل على صياحه متسائلة: ماذا جرى؟
قال الفيل وهو يتلوى من الألم: لقد دستُ على آلة معدنية حادة شقت قدمي..
هبطت ملكة النمل عن ظهر الفيل وراحت تنظر إلى الجرح الكبير الذي ينزف بغزارة:
- حقاً إن جرح كبير، ولن تستطيع مواصلة السير إلا بعد شفائه، وهذا يحتاج إلى زمن ليس بالقصير.
فقال الفيل: لقد آن الأوان لرد الجميل، لقد حملتك طيلة المسافة وعليك الآن أن تحمليني.
صعقت ملكة النمل وصاحت من شدة الرعب :
- ماذا؟....أنا أحملك؟.. أنا أح..؟
و جف حلق ملكة النمل، فلم تستطع أن تكمل الكلمة، فضحك الفيل رغم ألمه وقال:
- لا بد أن تحمليني كما حملتك. أسديت لك معروفاً ولا ينكر المعروف إلا لئيم.
- ولكن كيف أحملك وأنت بهذه الضخامة وأنا ضئيلة الحجم كما ترى؟
وغضب الفيل غضبا شديدا، فرفع خرطومه في الهواء وهوى به على رأس النملة التي تنبهت، واستطاعت أن تنجو من ضربته القوية التي أحدثت حفرة عميقة في التراب، أعقبتها غمامة من الغبار.
- خذي هذه أيتها الحشرة القميئة.
لم تستطع ملكة النمل ابتلاع الإهانة،.ولكن ماذا يمكن أن تفعل أمام هذا المخلوق الجبار الذي يعتبر أضخم المخلوقات على وجه الأرض.. فكرت طويلا ولم تجد بدا من المهادنة:
- سامحك الله يا صديقي الفيل، أنا لم أخطئ بحقك ولم أسئ إليك، فلم كل هذا الغضب؟
- أنت لا تريدين مساعدتي، وتنكرين جميلي فلا حاجة بي لك..اغربي عن وجهي.
قام الفيل يعرج ويمشي ببطء شديد رافعاً قائمته الأمامية التي ما زالت تنزف. ولكن النملة لم تستطع أن تهضم ما حدث، فتبعته محاولة تهدئته والتخفيف من غضبه، وهي تلتمس العذر له في نفسها، ولكنها أيضا غير قادرة على جزاء معروفه بمعروف مثله..
صاحت به: أيها الفيل العزيز.. دعني أشرح لك الـ..
ولم تكد تنهي الجملة حتى استدار الفيل نحوها والقاها بعيدا بنفخة من خرطومه الطويل، شعرت وكأن إعصارا قد حملها من مكانها ورماها بعيدا
تألمت ملكة النمل كثيرا، واستغرقت وقتا لتستعيد توازنها، وما أن استفاقت حتى كان الغضب قد أخذ منها كل مأخذ.
قالت في نفسها: يا لهذا الفيل المغرور بجبروته، ولكني سأعلمه درسا لن ينساه أبدا ليعلم أنني رغم ضآلة حجمي قادرة على إيذائه..
أسرعت النملة خلف الفيل حتى أدركته، وكان يئن من الألم محاولا استئناف سيره ويتوقف بين الفينة والأخرى..تسللت النملة حتى استطاعت ان تصل إلى أذن الفيل وتمكنت من الدخول من فتحة الأذن وتسلقت حتى وصلت إلى طبلة الأذن وراحت تقرضها بأسنانها القوية، ما جعل الفيل يتلوى من الألم، ويضرب رأسه الضخم بجذوع الأشجار وهو يصيح حتى ملأ الغابة صياحا،وأدمى رأسه.
عندئذ عادت النملة أدراجها دون أن يشعر بها لسماكة جلده،ولما ابتعدت نادته قائلة:
- أيها المغرور، مهما بلغت قوتك وضخامتك، عليك أن تعترف أن نملة بحجمي قادرة على إيذائك، ولكن معروفك سبق ولست ممن ينكرون المعروف ويستبدلونه بالأذى.
ثم انطلقت تاركة الفيل الأحمق يلعق دمه.






  رد مع اقتباس
/
قديم 27-08-2016, 04:06 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
خديجة قاسم
(إكليل الغار)
فريق العمل
عضو تجمع الأدب والإبداع
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الأردن

الصورة الرمزية خديجة قاسم

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

خديجة قاسم غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الفيل والنملة

قصة جميلة ذات عبرة مفيدة
بوركت وبورك عطاؤك الطيب أ. أحمد
حفظك الله ورعاك .







  رد مع اقتباس
/
قديم 27-08-2016, 07:57 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
بوبكر خليل
عضو أكاديميّة الفينيق
رابطة الفينيق / أوراس
الجزائر
إحصائية العضو








آخر مواضيعي

بوبكر خليل غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الفيل والنملة

قصة جيدة فيها حوار وسرد ومغامرة بين نملة وفيلة وتمنيت لو أن القصة كانت نهايتها مساعدة النملة للفيل كما ساعدها وقدم لها معروفا شكرا لك






  رد مع اقتباس
/
قديم 27-08-2016, 08:20 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عوض بديوي
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
عضو التجمع العربي للأدب والإبداع
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
يحمل لقب فينيق 2015
الأردن

الصورة الرمزية عوض بديوي

افتراضي رد: الفيل والنملة

سلام الله وود ،
محكية طيبة توافر فيها عناصر القص الجميل
ثــــــــم
إنها تحمل رسالة تربوية طيبة للنقاء :
في محاربة الغرور والكبر..
ثم
بورك المداد
يحفظكم الله ويرعاكم وعينه تحرسكم وأنتم ترفدون النقاء
مودتي و محبتي






  رد مع اقتباس
/
قديم 31-08-2016, 03:18 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
نوال البردويل
فريق العمل
عضو تجمع أدب الرسالة
عنقاء العام 2016
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
فلسطين

الصورة الرمزية نوال البردويل

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

نوال البردويل غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الفيل والنملة

قصة جميلة وحوار مشوق توضح من خلال السرد
ما للغرور من مساوئ قد تودي بالحياة
وبأن الحجم ليس مقياساً للقوة والذكاء
وأن فعل المعروف تصرف طيب مع عدم انتظار الرد الفوري
فقد يأتي الوقت الذي يرد إليه معروفه دون طلب
بوركت أ. أحمد المعطي
وأنا مع رأي أ. بو بكر
(وتمنيت لو أن القصة كانت نهايتها مساعدة النملة
للفيل كما ساعدها وقدم لها معروفا شكرا لك)
تحياتي







  رد مع اقتباس
/
قديم 31-08-2016, 11:20 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عبير محمد
المستشارة العامة
لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
عضو تجمع الأدب والإبداع
تحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية عبير محمد

افتراضي رد: الفيل والنملة

قصة جميلة ومشوّقة
فيها العبرة والنصيحة.
سرحت معها وعدت لايام طفولتي والقصص التي كنت اقرأها واستمتع كثيرا بها
وباحداثها المشوّقة
شكرا لك شاعرنا القدير على هذا الاثراء
وكل الود والورد








"سأظل أنا كما أُريد أن أكون ! نصف وزني كبرياء والنصف الآخر قصة لا يفهمها أحد ..."

  رد مع اقتباس
/
قديم 01-09-2016, 03:27 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
احمد المعطي
عضو أكاديميّة الفينيق
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الاردن
افتراضي رد: الفيل والنملة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خديجة قاسم مشاهدة المشاركة
قصة جميلة ذات عبرة مفيدة
بوركت وبورك عطاؤك الطيب أ. أحمد
حفظك الله ورعاك .
الأخت الفاضلة الأديبة ا. خديجة ..شكرا لجميل مرورك ،جزاك الله كل خير..ودي.
تحياتي الحارة
كل الود والاحترام والتقدير






  رد مع اقتباس
/
قديم 01-09-2016, 03:38 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
احمد المعطي
عضو أكاديميّة الفينيق
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الاردن
افتراضي رد: الفيل والنملة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بوبكر خليل مشاهدة المشاركة
قصة جيدة فيها حوار وسرد ومغامرة بين نملة وفيلة وتمنيت لو أن القصة كانت نهايتها مساعدة النملة للفيل كما ساعدها وقدم لها معروفا شكرا لك
أخي الكريم ا. بو بكر ..شكرا لمروركم وتعليقك الذي أقدره وأتفهمه..هذه كانت مقدمة لرواية للاطفال - لم تكتمل للأسف- وجدتها بين أوراق قديمة وآمل أن أتمها ما سنحت لي الفرصة وامكانية النشر.
لي ملاحظة يمكن أن تسد الثغرة التي كنت انت بصددها وهي أن العامل النفسي لدى ملكة النمل الضئيلة وحجم الفيل غير المتكافئ يخلق جوا من الضيق وربما العداء بين "ملكة" وفيل عادي، فهذه تغرها السلطة والسطوة التي تملكها على أبناء جنسها، وذاك تغره ضخامته التي لا يتمتع بها غيره من الأحياء على هذه الأرض، وهنا تتوقف سطوة القيم لتدخل سطوة الكبر والكبرياء التي تطغى وتكون سبباً في عداوة قد تستعر حرباً.
ولا أدري لو تمكنت من اتمام الرواية كيف ستكون الخاتمة ولمن ستكون الغلبة.
تحياتي الحارة
كل الود والاحترام والتقدير






  رد مع اقتباس
/
قديم 11-09-2016, 08:37 AM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
سهيل عيساوي
عضو أكاديمية الفينيق
فلسطين

الصورة الرمزية سهيل عيساوي

افتراضي رد: الفيل والنملة

قصة جميلة جدا ، تشبه الى حد بعيد قصة ملك الغابة ، البعوضة والأسد ، تتحدث عن الغرور وعن عدم الاستهتار باي شخص مهما صغر حجمه لكننا قد نعجز عن تقدير قدره الحقيقي






مدونتي
http://sohelisawi.blogspot.co.il/
  رد مع اقتباس
/
قديم 24-09-2016, 07:06 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
عوض بديوي
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
عضو التجمع العربي للأدب والإبداع
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
يحمل لقب فينيق 2015
الأردن

الصورة الرمزية عوض بديوي

افتراضي رد: الفيل والنملة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوض بديوي مشاهدة المشاركة
سلام الله وود ،
محكية طيبة توافر فيها عناصر القص الجميل
ثــــــــم
إنها تحمل رسالة تربوية طيبة للنقاء :
في محاربة الغرور والكبر..
ثم
بورك المداد
يحفظكم الله ويرعاكم وعينه تحرسكم وأنتم ترفدون النقاء
مودتي و محبتي
سـلام الله وود ،
مرور آخر للتحية
وكــــــ عــام ـــ وأنتـــــــم ــــ بخيرـــــل
مودتي و محبتي






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:21 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط