لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: وطن (آخر رد :أيمن محمد المنصور)       :: فى غياِبك يامّه (آخر رد :خالد يوسف أبو طماعه)       :: قطة الشارع (آخر رد :وفاء أمين)       :: إنسان.. وبتسمي حالك إنسان ! (آخر رد :خالد يوسف أبو طماعه)       :: حلم ليلة صيف (آخر رد :جمال عمران)       :: صرخة (آخر رد :جمال عمران)       :: ياقدس عفوا.. (آخر رد :خالد يوسف أبو طماعه)       :: جلال العزف (آخر رد :وفاء أمين)       :: لمن انتمي// جوتيار تمر (آخر رد :وفاء أمين)       :: " الشَّات " و الجِنِّيَات ! (آخر رد :خالد يوسف أبو طماعه)       :: أنا (آخر رد :خالد يوسف أبو طماعه)       :: تحــطــيم (آخر رد :خالد يوسف أبو طماعه)       :: سماء صافية، وغيم كثيف (آخر رد :خالد يوسف أبو طماعه)       :: طيف الحنين (آخر رد :خالد يوسف أبو طماعه)       :: عودة الناي (آخر رد :نوال البردويل)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ ⚜ ▆ ⚜ فينيقكم بكم أكبـر ⚜ ▆ ⚜ ▂ > ⊱ وَهــــجُ القَــــوافي ⊰

⊱ وَهــــجُ القَــــوافي ⊰ >>>> للشعر العمودي >> نرجو ذكر البحر في هامش القصيدة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-09-2018, 02:59 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد الدبعي ( أبو عبد الله )
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / القدس
فلسطين

الصورة الرمزية محمد الدبعي ( أبو عبد الله )

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

0 شقاوة طفلة
0 غيمٌ سمينُ الحِمل
0 ثبات
0 ملاحقة
0 ليت

محمد الدبعي ( أبو عبد الله ) غير متواجد حالياً


افتراضي شقاوة طفلة

شقاوة طفلة

أَبُنَيَّتي يكفيكِ إِزعاجاً أيا
ثِرثَارةً فِي الحُبِّ لا تَتَكَلَّمِي

أَظنَنْتِ أنَّكِ قَدْ غَدَوتِ صَبيَّةً ؟!
لا تَغرَقي في العِشقِ لا تَتَوهَّمي

لا تُرهقي سَمعي بِلهوٍ فاترٍ
لا تَعجَلِي فِي الحُبِّ كَيلا تَندَمِي

يَا طِفلَةً إِنَّ السِّنينَ طَويلَةٌ
ونصيحتي بالعِشقِ ألا تحلُمي

هَيَّا اذهَبِي لِطُفُولَةٍ وَسَذَاجةٍ
وابنِي قُصُوراً للدُّمَى فَوقَ الطَّمِي

وَتَرقَّبِي سِنَّ الهَوَى وَتَهيَّئِي
لِقُدُومِ زَهرَةِ عُمرِكِ المُتَقَدمِ

نَظَرَت إِلَيَّ وَقَد عَلمتُ بِأَنَّهَا
اكتَأَبَت وَمَا هَدَأَت بُعَيدَ تَكَلُّمِي

رَاحَت تَجُرُّ مَسِيرَهَا وَكَأَنَّمَا
أَقدَامُهَا تَمشِي بِغَيرِ تَقَدُّمِ

والدَّمعُ يَبرُقُ مِثل حَبَّاتِ النَّدَى
فَوقَ الخُدُودِ وَثَغرِهَا المُتَغَمغِمِ

فِي كُحلِ عَينيهَا شَقَاوَةُ طِفلَةٍ
فِي دَمعِهَا سِحرٌ كَسِرٍّ مُبهَمِ

وَتَمُرُّ أَيَّامُ الحَيَاةِ سَرِيعَةً
والعُمرُ يَقفِزُ قَفزَةً للسُّلَّمِ

وَأَرَى التِي قَد كُنتُ أَنقُدُ فِعلَهَا
صَارَت كَعُودِ يانعٍ ومُقَلَّمِ

كَبُرَت نُعُومةُ ظِفرِهَا وَتَفتَّحَت
جُورِيَّةٌ فِي ثَغرِهَا المُتَبَسِّمِ

بَثَّ الإِلَهُ خُلاصَةً مِن صَوتِهَا
فِي صَوتِ ذَاكَ البُلبُلِ المُتَرَنِّمِ

العَينُ بَحرٌ والرُّمُوشُ نَخِيلُهُ
والثَّغرُ بُرٌّ أَو حُبَيبَةُ سِمسِمِ

والشَّعرُ مِن شَمسِ الأَصيلِ بَرِيقُـهُ
خَمرٌ شِفَاهَا مِنْ نَبيذٍ عَندَمِ

فأغارُ مِن ظمأِ الطبيعةِ . حَسْبُها
أنْ يَلثُمَ الطنَّانُ رِيقَ البُرعُمِ

وَأَغارُ إِن هَبَّ النَّسيمُ بِنحرِهَا
وَأَغَارُ مِن وَقعِ السِّواكِ عَلَى الفَمِ

وأَكَادُ أَفقِدُ مُهجتي ورَبيعَهَا
إنْ لامَسَ الفِنجَانُ حَدَّ المَبسَمِ

فَسَأَلتُهَا عِندَ التِقَاءِ عُيُونِنَا
والقَلبُ ثَارَ بِنَبضِهِ المُتَلَعثِمِ

يَا مَن بِعَيني أَغرَقَت أَلحَاظَهَا
حَتَّى جَرَى إِحسَاسُهَا مَجرَى الدَّمِ

يَا مَن عَلى الكتفَينِ أَلقَت شَعرَهَا
كَقَصيدَةٍ مِن مُولَعٍ وَمُتَيَّمِ

هَل تَذكُرِينَ مَقُولَتِي لَكِ عندما
كُنتِ الصَّغِيرَةَ فِي الهَوَى تَتَكَلَّمي ؟

قَالت نَعَم . عَينَاكَ تَطرُقُ ذِكرَيَا ــ
ــتِ طُفُولَتِي وَسَذَاجتِي وَدُمَى الطَّمِي

يَا مَن جَرَحتَ القَلبَ أَولَ مَرَّةٍ
وَوَقَعتَ فَوقَ الجُرحِ وَقعَ البَلسَمِ

لا تَترُكَنِّي للجِرَاحِ فَرِيسةً
يَا تَارِكاً قَلبِي حَبيسَ جَهَنَّمِ

ما زِلتَ مَن يُفضِي عَلَى رُوحيْ الهَوَى
فَيضَ البَرِيقِ عَلى غَديرٍ مُلهَمِ

وَنَقَشْتَ حُبَّكَ فِي الفُؤادِ كَأَنَّما
وَشْمٌ تَرَصَّعَ فِي حُدُودِ المِعصَمِ

أَنتَ الذي مَا زِلتُ أَعشَقُ رَسمَهُ
والعَيشُ دُونَكَ شَهدُهُ كالعَلقَمِ

فَأَرَاكَ فِي قَلبي رَهِينَ مَحَبَّتي
وَأَرَاكَ فِي صَفوِ السَّمَا والأَنجُمِ

وَأَرَى بِلَمحَةِ طَرفِ عَينِكَ حِدَّةً
تَخشَى مَلامِحَهَا عُيُونُ الأَدهَمِ

فَأَسَرتَ قَلبِيَ مُنذُ أَولِ نَظرَةٍ
وَتَرَكتَنِي حَيرى بِتِيهِ الطَلسَمِ

أَنَا لَستُ أَرجُو مِن فُؤادِكَ حَيثُ لَن
يُخلِي سَبِيلَ أَسيرِهِ المُستَسلِمِ

سِوَىْ أَن يُضَمِّدَ جُرحَ قَلبِيَ بَعدَ أَن
يُفضِي إِلَيهِ بِنَظرَةٍ كَالهَيثَمِ

هلَّا حَظَيتُ من الحبيبِ بِنَظرةٍ
أمْ لا ؟؛ لكي أدعو الأنَامَ لِمَأتمي

فَأَجَبتُهَا لا تَحزَنِي يَا دُميَتِي
كُفِّي اللسَانَ عَن الحَدِيثِ المُؤلِمِ

رَقرَاقَةَ الدَّمعِ اهدَئِي لا تُرهِقِي
ثَغراً تَفتَّقَ مِن رَقِيقِ المَيسِمِ

يَا حُلوَةَ الرِّيقِ التِي عَلَّمتُهَا
لُغَةَ الهَوَى لا بُدَّ أَنَّكِ تَعلَمِي

إِن كَانَ مِن صَفوِ الخَليجِ وِدَادُكم
شَغَفي بِكُم قَطراتُهُ مِن زَمزَمِ

أوْ كانَ دينارٌ بجيبكِ كامنٌ
فَبدفءِ ذَاتِ الجيبِ يحلُمُ درهمي

فاستوطِني قَلبي وصُكِّي بَابَهُ
وعلى السُّويداءِ الوثيرةِ فارتمي

فَتَنَفَّسَت صَعُدَاءَهَا واغرَورَقَت
أَلحَاظُهَا وَتَنَهَّدَت بِتَبَسُّمِ

وَتَحَوَّلَت مِن طِفلَةٍ تَبكِي إِلَى
حُورِيَّةٍ بَسَمَاتُهَا مِلءُ الفَمِ

- الكامل -






  رد مع اقتباس
/
قديم 14-09-2018, 04:36 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
زياد السعودي
عميد أكاديمية الفينيق للأدب العربي
مدير عام دار العنقاء للنشر والتوزيع
رئيس التجمع العربي للأدب والإبداع
عضو اتحاد الكتاب العرب
عضو تجمع أدباء الرسالة
عضو الهيئة التاسيسية للمنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
الاردن

الصورة الرمزية زياد السعودي

افتراضي رد: شقاوة طفلة

سلام الله
ميمون منجزكم
طمعاً في رايكم وتعقيبكم
نرشح لكم هذا المنجز :

http://www.fonxe.net/vb/showthread.php?t=72178

رايكم منارة

ود لا يبور






  رد مع اقتباس
/
قديم 14-09-2018, 07:58 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد الدبعي ( أبو عبد الله )
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / القدس
فلسطين

الصورة الرمزية محمد الدبعي ( أبو عبد الله )

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

0 شقاوة طفلة
0 غيمٌ سمينُ الحِمل
0 ثبات
0 ملاحقة
0 ليت

محمد الدبعي ( أبو عبد الله ) غير متواجد حالياً


افتراضي رد: شقاوة طفلة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياد السعودي مشاهدة المشاركة
سلام الله
ميمون منجزكم
طمعاً في رايكم وتعقيبكم
نرشح لكم هذا المنجز :

http://www.fonxe.net/vb/showthread.php?t=72178

رايكم منارة

ود لا يبور
شكراً شكرا لحكيم إدارتكم عميدنا المفضال

احترامي






  رد مع اقتباس
/
قديم 14-09-2018, 08:42 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
محمد تمار
عضو مجلس الأمناء
شاعر الجنوب
يحمل أوسمةالأكاديمية للابداع والعطاء
الجزائر
إحصائية العضو








آخر مواضيعي

محمد تمار غير متواجد حالياً


افتراضي رد: شقاوة طفلة

سرد ماتع لقصّة حبّ جميلة
بارك الله فيك أخي محمد..


يَا طِفلَةً إِنَّ السِّنينَ طَويلَةٌ
ونصيحتي بالعِشقِ ألا تحلُمي

أحسب أنّ طفلة هنا نكرة مقصودة ..

العَينُ بَحرٌ والرُّمُوشُ نَخِيلُهُ
والثَّغرُ بُرٌّ أَو حُبَيبَةَ سِمسِمِ

حبيبةُ..

والشَّعرُ مِن شَمسِ الأَصيلِ شَقَارُهُ
خَمرٌ شِفَاهَا مِنْ نَبيذٍ عَندَمِ

هل شقار مصدر شقر؟ ..
شفاها ؟
ما زِلتَ مَن يُفضِي عَلَى رُوحيْ الهَوَى
فَيضَ البَرِيقِ عَلى غَديرٍ مُلهَمِ

الصفة عادة تسهم في بيان الموصوف أمّا هنا فوجدت أنّ جملة
" غدير ملهم " اكتنفها الغموض ..

وَأَرَى بِلَمحَةِ طَرفِ عَينِكَ حِدَّةً
تَخشَى مَلامِحَهَا عُيُونُ الأَدهَمِ

الأدهم..لم أتبيّن قصدك ..

أَنَا لَستُ أَرجُو مِن فُؤادِكَ حَيثُ لَن
يُخلِي سَبِيلَ أَسيرَهُ المُستَسلِمِ

أسيرِهِ..

رَقرَاقَةُ الدَّمعِ اهدَئِي لا تُرهِقِي
ثَغراً تَفتَّقَ مِن رَقِيقِ المَيسِمِ

رقراقةَ..

يَا حُلوَةَ الرِّيقِ التِي عَلَّمتُهَا
لُغَةَ الهَوَى لا بُدَّ لَكِ أَن تَعلَمِي

راجع العجز ..

وَتَحَوَّلَت مِن طِفلَةٍ تَبكِي إِلَى
حُورِيَّةٍ بَسَمَاتُهَا مِلؤُ الفَمِ

ملء..

شكرا تليق بك أخي محمد
خالص المودّة






إذا لم أجد من يخالفني الرأي خالفت رأي نفسي ليستقيم رأيي

  رد مع اقتباس
/
قديم 14-09-2018, 09:03 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
محمد الدبعي ( أبو عبد الله )
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / القدس
فلسطين

الصورة الرمزية محمد الدبعي ( أبو عبد الله )

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

0 شقاوة طفلة
0 غيمٌ سمينُ الحِمل
0 ثبات
0 ملاحقة
0 ليت

محمد الدبعي ( أبو عبد الله ) غير متواجد حالياً


افتراضي رد: شقاوة طفلة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد تمار مشاهدة المشاركة
سرد ماتع لقصّة حبّ جميلة
بارك الله فيك أخي محمد..


يَا طِفلَةً إِنَّ السِّنينَ طَويلَةٌ
ونصيحتي بالعِشقِ ألا تحلُمي

أحسب أنّ طفلة هنا نكرة مقصودة ..

العَينُ بَحرٌ والرُّمُوشُ نَخِيلُهُ
والثَّغرُ بُرٌّ أَو حُبَيبَةَ سِمسِمِ

حبيبةُ..

والشَّعرُ مِن شَمسِ الأَصيلِ شَقَارُهُ
خَمرٌ شِفَاهَا مِنْ نَبيذٍ عَندَمِ

هل شقار مصدر شقر؟ ..

ما زِلتَ مَن يُفضِي عَلَى رُوحيْ الهَوَى
فَيضَ البَرِيقِ عَلى غَديرٍ مُلهَمِ

الصفة عادة تسهم في بيان الموصوف أمّا هنا فوجدت أنّ جملة
" غدير ملهم " اكتنفها الغموض ..

وَأَرَى بِلَمحَةِ طَرفِ عَينِكَ حِدَّةً
تَخشَى مَلامِحَهَا عُيُونُ الأَدهَمِ

الأدهم..لم أتبيّن قصدك ..

أَنَا لَستُ أَرجُو مِن فُؤادِكَ حَيثُ لَن
يُخلِي سَبِيلَ أَسيرَهُ المُستَسلِمِ

أسيرِهِ..

رَقرَاقَةُ الدَّمعِ اهدَئِي لا تُرهِقِي
ثَغراً تَفتَّقَ مِن رَقِيقِ المَيسِمِ

رقراقةَ..

يَا حُلوَةَ الرِّيقِ التِي عَلَّمتُهَا
لُغَةَ الهَوَى لا بُدَّ لَكِ أَن تَعلَمِي

راجع العجز ..

وَتَحَوَّلَت مِن طِفلَةٍ تَبكِي إِلَى
حُورِيَّةٍ بَسَمَاتُهَا مِلؤُ الفَمِ

ملء..

شكرا تليق بك أخي محمد
خالص المودّة
حياك الله أخي محمد تمار أديباً فذاً وناقداً نصوحاً

بالنسبة لـ ( طفلة ) هي نكرة مقصودة بالفعل والغرض منها التحقير .

( حبيبة ) أراك محقاً
( شقار ) استخدمتها بمعنى اللون الأشقر ، ولكن يبدو أنها ليست كما ظننت
(غدير ملهم ) تشبيه روحها بالغدير الملهَم وتشبيه الهوى بالبريق على صفحات الغدير .
( الأدهم ) هو الجواد الأسود وهو ذو عيون سوداء فيها من القوة وحدة النظر ما يلفت . هذا ما قصدته
وبقية الملاحظات سيتم تعديلها ، مع وافر احترامي وتقديري لكل ما أشرت له .

كن بالجوار أيها الأنيق







  رد مع اقتباس
/
قديم 14-09-2018, 10:55 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
طارق المأمون محمد
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل وسام الأكاديمية للعطاء
السودان

الصورة الرمزية طارق المأمون محمد

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

طارق المأمون محمد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: شقاوة طفلة

من الممتع الجميل هذا البوح و أزداد إمتاعا بسياحة محمد ثمار فيه بارك الله في علمه و قلمه.
و بارك في حلمك و كرمك و روحك الكريمة.
استمتعت غاية المتعة و أنا أتجول في هذا الحرف الغيداق.
دم بخير






  رد مع اقتباس
/
قديم 15-09-2018, 12:48 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عبير محمد
المستشارة العامة
لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
عضو تجمع الأدب والإبداع
تحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية عبير محمد

افتراضي رد: شقاوة طفلة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الدبعي ( أبو عبد الله ) مشاهدة المشاركة
شقاوة طفلة

أَبُنَيَّتي يكفيكِ إِزعاجاً أيا
ثِرثَارةً فِي الحُبِّ لا تَتَكَلَّمِي

أَظنَنْتِ أنَّكِ قَدْ غَدَوتِ صَبيَّةً ؟!
لا تَغرَقي في العِشقِ لا تَتَوهَّمي

لا تُرهقي سَمعي بِلهوٍ فاترٍ
لا تَعجَلِي فِي الحُبِّ كَيلا تَندَمِي

يَا طِفلَةً إِنَّ السِّنينَ طَويلَةٌ
ونصيحتي بالعِشقِ ألا تحلُمي

هَيَّا اذهَبِي لِطُفُولَةٍ وَسَذَاجةٍ
وابنِي قُصُوراً للدُّمَى فَوقَ الطَّمِي

وَتَرقَّبِي سِنَّ الهَوَى وَتَهيَّئِي
لِقُدُومِ زَهرَةِ عُمرِكِ المُتَقَدمِ

نَظَرَت إِلَيَّ وَقَد عَلمتُ بِأَنَّهَا
اكتَأَبَت وَمَا هَدَأَت بُعَيدَ تَكَلُّمِي

رَاحَت تَجُرُّ مَسِيرَهَا وَكَأَنَّمَا
أَقدَامُهَا تَمشِي بِغَيرِ تَقَدُّمِ

والدَّمعُ يَبرُقُ مِثل حَبَّاتِ النَّدَى
فَوقَ الخُدُودِ وَثَغرِهَا المُتَغَمغِمِ

فِي كُحلِ عَينيهَا شَقَاوَةُ طِفلَةٍ
فِي دَمعِهَا سِحرٌ كَسِرٍّ مُبهَمِ

وَتَمُرُّ أَيَّامُ الحَيَاةِ سَرِيعَةً
والعُمرُ يَقفِزُ قَفزَةً للسُّلَّمِ

وَأَرَى التِي قَد كُنتُ أَنقُدُ فِعلَهَا
صَارَت كَعُودِ يانعٍ ومُقَلَّمِ

كَبُرَت نُعُومةُ ظِفرِهَا وَتَفتَّحَت
جُورِيَّةٌ فِي ثَغرِهَا المُتَبَسِّمِ

بَثَّ الإِلَهُ خُلاصَةً مِن صَوتِهَا
فِي صَوتِ ذَاكَ البُلبُلِ المُتَرَنِّمِ

العَينُ بَحرٌ والرُّمُوشُ نَخِيلُهُ
والثَّغرُ بُرٌّ أَو حُبَيبَةُ سِمسِمِ

والشَّعرُ مِن شَمسِ الأَصيلِ بَرِيقُـهُ
خَمرٌ شِفَاهَا مِنْ نَبيذٍ عَندَمِ

فأغارُ مِن ظمأِ الطبيعةِ . حَسْبُها
أنْ يَلثُمَ الطنَّانُ رِيقَ البُرعُمِ

وَأَغارُ إِن هَبَّ النَّسيمُ بِنحرِهَا
وَأَغَارُ مِن وَقعِ السِّواكِ عَلَى الفَمِ

وأَكَادُ أَفقِدُ مُهجتي ورَبيعَهَا
إنْ لامَسَ الفِنجَانُ حَدَّ المَبسَمِ

فَسَأَلتُهَا عِندَ التِقَاءِ عُيُونِنَا
والقَلبُ ثَارَ بِنَبضِهِ المُتَلَعثِمِ

يَا مَن بِعَيني أَغرَقَت أَلحَاظَهَا
حَتَّى جَرَى إِحسَاسُهَا مَجرَى الدَّمِ

يَا مَن عَلى الكتفَينِ أَلقَت شَعرَهَا
كَقَصيدَةٍ مِن مُولَعٍ وَمُتَيَّمِ

هَل تَذكُرِينَ مَقُولَتِي لَكِ عندما
كُنتِ الصَّغِيرَةَ فِي الهَوَى تَتَكَلَّمي ؟

قَالت نَعَم . عَينَاكَ تَطرُقُ ذِكرَيَا ــ
ــتِ طُفُولَتِي وَسَذَاجتِي وَدُمَى الطَّمِي

يَا مَن جَرَحتَ القَلبَ أَولَ مَرَّةٍ
وَوَقَعتَ فَوقَ الجُرحِ وَقعَ البَلسَمِ

لا تَترُكَنِّي للجِرَاحِ فَرِيسةً
يَا تَارِكاً قَلبِي حَبيسَ جَهَنَّمِ

ما زِلتَ مَن يُفضِي عَلَى رُوحيْ الهَوَى
فَيضَ البَرِيقِ عَلى غَديرٍ مُلهَمِ

وَنَقَشْتَ حُبَّكَ فِي الفُؤادِ كَأَنَّما
وَشْمٌ تَرَصَّعَ فِي حُدُودِ المِعصَمِ

أَنتَ الذي مَا زِلتُ أَعشَقُ رَسمَهُ
والعَيشُ دُونَكَ شَهدُهُ كالعَلقَمِ

فَأَرَاكَ فِي قَلبي رَهِينَ مَحَبَّتي
وَأَرَاكَ فِي صَفوِ السَّمَا والأَنجُمِ

وَأَرَى بِلَمحَةِ طَرفِ عَينِكَ حِدَّةً
تَخشَى مَلامِحَهَا عُيُونُ الأَدهَمِ

فَأَسَرتَ قَلبِيَ مُنذُ أَولِ نَظرَةٍ
وَتَرَكتَنِي حَيرى بِتِيهِ الطَلسَمِ

أَنَا لَستُ أَرجُو مِن فُؤادِكَ حَيثُ لَن
يُخلِي سَبِيلَ أَسيرِهِ المُستَسلِمِ

سِوَىْ أَن يُضَمِّدَ جُرحَ قَلبِيَ بَعدَ أَن
يُفضِي إِلَيهِ بِنَظرَةٍ كَالهَيثَمِ

هلَّا حَظَيتُ من الحبيبِ بِنَظرةٍ
أمْ لا ؟؛ لكي أدعو الأنَامَ لِمَأتمي

فَأَجَبتُهَا لا تَحزَنِي يَا دُميَتِي
كُفِّي اللسَانَ عَن الحَدِيثِ المُؤلِمِ

رَقرَاقَةَ الدَّمعِ اهدَئِي لا تُرهِقِي
ثَغراً تَفتَّقَ مِن رَقِيقِ المَيسِمِ

يَا حُلوَةَ الرِّيقِ التِي عَلَّمتُهَا
لُغَةَ الهَوَى لا بُدَّ أَنَّكِ تَعلَمِي

إِن كَانَ مِن صَفوِ الخَليجِ وِدَادُكم
شَغَفي بِكُم قَطراتُهُ مِن زَمزَمِ

أوْ كانَ دينارٌ بجيبكِ كامنٌ
فَبدفءِ ذَاتِ الجيبِ يحلُمُ درهمي

فاستوطِني قَلبي وصُكِّي بَابَهُ
وعلى السُّويداءِ الوثيرةِ فارتمي

فَتَنَفَّسَت صَعُدَاءَهَا واغرَورَقَت
أَلحَاظُهَا وَتَنَهَّدَت بِتَبَسُّمِ

وَتَحَوَّلَت مِن طِفلَةٍ تَبكِي إِلَى
حُورِيَّةٍ بَسَمَاتُهَا مِلءُ الفَمِ

- الكامل -

الله على جمال ورقّة القصيد
وما حمله من قصة ماتعة
عشناها فوق اوراقك بكل مشاعرنا وحواسنا.
وكم امتعنا هذا الحوار الدافئ
الذي تدفق هنا كشلال من شهد
روى بعذوبته الذائقة.
عود احمد شاعرنا القدير
كم افتقدنا هذا البوح الليلكي الماتع
وهذا النبض السامق
دمت برقي وأناقة الحضور
ودام المداد.
كل الود والورد








"سأظل أنا كما أُريد أن أكون ! نصف وزني كبرياء والنصف الآخر قصة لا يفهمها أحد ..."

  رد مع اقتباس
/
قديم 15-09-2018, 01:07 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
الزهراء صعيدي
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
سوريا

الصورة الرمزية الزهراء صعيدي

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

الزهراء صعيدي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: شقاوة طفلة

الله الله ما أبدع ما قرأت
قصة بليغة التصويرات رائعة الإحساس
وصفتها فأبدعت الأوصاف
دام إبداعك الراقي و بديع حرفك






  رد مع اقتباس
/
قديم 16-09-2018, 03:09 AM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
ناظم الصرخي
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للإبداع والعطاء
العراق

الصورة الرمزية ناظم الصرخي

افتراضي رد: شقاوة طفلة

قصيدة ماتعة ونبض جميل
دمت بهذا التألق والإبداع أخي الكريم
تحياتي وبيادر الياسمين






  رد مع اقتباس
/
قديم 16-09-2018, 02:19 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
رائد حسين عيد
عضو أكاديميّة الفينيق
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
سوريا

الصورة الرمزية رائد حسين عيد

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

رائد حسين عيد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: شقاوة طفلة

ما شاء الله نفس شعري طويل وغنى على مستوى الصورة أبدعت بهذه الأقصوصة الشعرية الهادفة أخي محمد.
تحيتي وتقديري






كن كما أنت . أنت كوكب عطر
إن للظل أهله ... فتوهج
  رد مع اقتباس
/
قديم 17-09-2018, 05:07 AM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
نوال البردويل
فريق العمل
عضو تجمع أدب الرسالة
عنقاء العام 2016
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
فلسطين

الصورة الرمزية نوال البردويل

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

نوال البردويل غير متواجد حالياً


افتراضي رد: شقاوة طفلة

قصيدة رائعة بحوارها وتسلسلها الجميل وما حملت
من تصوير لمراحل حب نما وترعرع وأثمر
رائعة جداً استمتعت بقراءتها
عوداً محموداً أ. محمد
كل التقدير وتحياتي







  رد مع اقتباس
/
قديم 21-09-2018, 04:36 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
محمد الدبعي ( أبو عبد الله )
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / القدس
فلسطين

الصورة الرمزية محمد الدبعي ( أبو عبد الله )

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

0 شقاوة طفلة
0 غيمٌ سمينُ الحِمل
0 ثبات
0 ملاحقة
0 ليت

محمد الدبعي ( أبو عبد الله ) غير متواجد حالياً


افتراضي رد: شقاوة طفلة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق المأمون محمد مشاهدة المشاركة
من الممتع الجميل هذا البوح و أزداد إمتاعا بسياحة محمد ثمار فيه بارك الله في علمه و قلمه.
و بارك في حلمك و كرمك و روحك الكريمة.
استمتعت غاية المتعة و أنا أتجول في هذا الحرف الغيداق.
دم بخير

تحية لمرورك الثري أخي أ. طارق

دمت ذواقاً

تحيتي






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:43 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط