لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: ضباب ! (آخر رد :أحمد على)       :: نهرُ من قطرات و أحلام (آخر رد :أحلام المصري)       :: تــرتــرة (آخر رد :عدنان حماد)       :: قهقهةٌ ولكن .. (آخر رد :لبنى علي)       :: تفاحة .... بين حميد مصدق و فروغ فرخزاد (آخر رد :د.عايده بدر)       :: عَروسُ الشُّعوب (آخر رد :لبنى علي)       :: إصْفرار الغَيْم ..! (آخر رد :لبنى علي)       :: جرثومة فرق تسد (آخر رد :أحمد على)       :: لجوء إلى باب الكريم (آخر رد :هيثم العمري)       :: أتذكر..,//فاتي الزروالي (آخر رد :عدنان حماد)       :: قراءة المبدع الراقي قصي المحمود في نص "الجسر" / عايده بدر (آخر رد :عدنان حماد)       :: الجسر.../ عايده بدر (آخر رد :د.عايده بدر)       :: أجمل ما فيها ... أصعب ما فيها ... (آخر رد :نوال البردويل)       :: قراءة المبدع الراقي أحمد علي في نص "الجسر" / عايده بدر (آخر رد :أحلام المصري)       :: رحلة عمر (آخر رد :محمد ذيب سليمان)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ⚑ ⚐ هنـا الأعـلامُ والظّفَـرُ ⚑ ⚐ > ☼ بيادر فينيقية ☼

☼ بيادر فينيقية ☼ دراسات ..تحليل نقد ..حوارات ..جلسات .. سؤال و إجابة ..على جناح الود

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-05-2020, 07:03 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د.عايده بدر
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فائزة بالمركز الأول
مسابقة قصيدة النثر 2020
تحمل صولجان الومضة الحكائية
وسام المركز الاول في القصة القصيرة
مصر

الصورة الرمزية د.عايده بدر

افتراضي قراءة في نص (في مهب الريح) للمبدع خالد يوسف أبو طماعه/ عايده بدر

قراءة في نص (في مهب الريح) للمبدع خالد يوسف أبو طماعه/ عايده بدر

في مهب الريح


تجاوزت الأربعين، لم يطرق باب بيتها غير أولئك الذين ماتت نساؤهم، ممن يبحثون عن قضاء آخر سنوات العمر في فراش وثير، تعودت على تلك المهاترات، قطار العمر يمضي، تقضي أغلب لياليها بقيام الليل وتلاوة القرآن، تكالبت عليها هموم وأحزان لم تستطع البوح بها، تمشي الهوينا لانحراف في أسفل كعبيها، نتف من شعيرات نبتت في أسفل ذقنها وأطراف وجنتيها، ابتسامتها الخجولة تهرب من شفتيها.

تتفقد الساحة، تدور كحجر الرحى ولا تتعب، حب الأطفال وإخلاصها لعملها أهم ما يشغلها، نسيت نفسها وتلك البروز التي تطاولت في وجهها، تتقاذف الكلمات مع العاملين بصراخ أرعن، يلفها صمت للحظات وتعود تمارس عادتها القديمة، تدور في المكان، تتناوشها النظرات، تتسم بالجدية عندما تلتقي عيناهما، يدغدها إحساس غريب، هل فعلا يحبني، هل يريد الزواج أم يتلاعب بمشاعري؟.

سندس محمود عبد الرحمن، قالت له عند ثالث لقاء، لم تتورع عن إخفاء اسمها، قال ببرود.. عبد الحميد، اسمي عبد الحميد، أخبرته في أول لقاء أنها تقوم الليل وتتعبد حتى مطلع الفجر، بادلها نفس الشعور، قيام الليل رابط قوي بينهما، توالت الأيام وركضت السنون، تبدلت الدنيا، تغير الناس، لم يبق غير وجهها تعاتبه في المرآة.

مسكينة أنا، غبية ومغفلة، كل الرجال سواء، لا يصدُقون في مشاعرهم، توهمت عندما قال بأنه سيتزوجني، وأنه لا يشعر بالسعادة مع زوجته، والدي مجرم ويستحق القتل... هذا لا يناسبك... ذاك ليس من طبقتنا.. أكلتني الأيام، أقف حائرة على مفترق طرق، أسامره حتى منتصف الليل، سهراتي على الياهو لم تنته، اسمي أجمل ما أحمله، معناه أراح نفسي عندما عرفته، قالها لي ذات مرة في ليلة حتى أذن المؤذن لصلاة الفجر، صليت ولعنت نفسي، كم أنا كاذبة... عندما ألتقي زميلاتي أقدم التوجيه والنصح وأنا ألوك الكذب، سأحرق كل شيء، لباس الصلاة وجلبابي وحجابي.

ليس لي أي جدار أستند إليه، تتقاذفني رياح المجهول، أغدو ورقة في مهب الريح، تكلمت مع صديقه، تقربت منه، توطدت العلاقة في الكتابة، أنا لا أحب الكتابة ولا الشعر، أردت أن أشعره بالغيرة، أن أحرق قلبه، أستفزه وأحرك صمته الطويل، أستحثه على الكلام، أن يعترف بخطيئته وكذبه، ثارت ثائرته عندما رآني أجلس في مكتبه، نظراته تقدح شررا.
بعدما خرجت أعلن هاتفي حالة طوارئ، لم يتوقف صراخه، علمت أنني نجحت، حرّكت مشاعره وأيقظت غضبه، انهالت الكلمات الغاضبة من فمه لهبا أشعل حواسي ورطب أنحاء جسدي، فرحت بانتصاري وانتشيت لكبح جماحه، والضحية في نهاية النجاح هو من كان لا يدري ما يدور له في الخفاء، مسكين جمال، لا يعلم أن شخصا أحبه قد حاك له خيوط لعبة أتقناها، فنحن شخصان بين الناس كقديسين وفي خلواتنا.......

هل أصبحت عانسا، أم سأتزوج مثل النساء، هل أنا إنسان له قلب وعقل ومشاعر؟ أسئلة تطرق جدار العقل ويجيبها الفراغ، تتوق النفس للقاء قريب مع رجل يريد خطبتي، قلت له أمهلني حتى أمعن التفكير، أخبرت جمالا بالأمر، راقته فكرة ستري، أجبته متعالية... لا أريد، لا ينقصني شيء، ما زلت في ربيع الشباب، كذبت عليه وعلى نفسي، تظاهرت بجمالي الذي أطفأته الأيام، مصيبتي أنني أكابر حتى في كذبي، خرجت إلى العمل، فوجئت باستدعائي للتحقيق، اصفر وجهي، قبضت أنفاسي، لم أستطع الدفاع عن نفسي، شعرت باليأس، بصقت على ذاتي وانصرفت محاولة تشويه صورة من كان ينصحني، تذكرت عبد الحميد ولقاءاتي، وجمالا الذي حاولت نسيان صورته فيقحمني في متاهة تقض مضجعي.
في ليلة نام فيها القمر، جمعت شتاتي، أحصيت شهواتي، لملمت بعثرتي، كومت كل متاعي، بدأت رحلة الخلاص مع ذاتي .

خالد يوسف أبو طماعه


***********************
القراءة

هو اليأس الذي يتملك الانسان في لحظات الضعف عندما يشعر ان جميع الأبواب قد غلقت دونه
لانزال نعيش في مجتمعات تحاصر المرأة وتفرض عليها طبيعة موحدة غير مدركين بالفروقات بين امرأة وأخرى
فمن يناسبها الزواج المبكر قد لا يناسب الأخرى
بطلتنا هنا تعاني من نظرة المجتمع التي حاصرتها في زاوية العنوسة كما يطلقون عليها
الفراغ وعدم وجود شيء مفيد يشغل أوقاتها جعلها تتجه إلى اتجاهات أخرى مجملها سيء وقد أودى بها إلى نهاية أسوء
الفراغ هو قاتل الروح وعندما يتمكن من انسان بغض النظر عن جنسه فلن يتركه إلا كما مهملا بلا حياة
ولعل انفتاح النهاية قد يفتح لها باب أمل جديد يشغلها عما كان في حياتها
ويمحو من عقلها أن فائدة المرأة الوحيدة للمجتمع أن تكون زوجة أحدهم أو أم أحدهم ...
فدور المرأة الآن يمكن له أن يكتمل إذا لم يتحقق لها الزواج أو الانجاب
؛
توغلت في أعماق بطلة القصة مبدعنا وحاولت لململة كل شعاث روحها المبعثرة
كل المودة والتقدير لحرفك المتألق مبدعنا القدير خالد يوسف أبو طماعه
عايده








روح تسكن عرش موتي
تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب

  رد مع اقتباس
/
قديم 23-09-2020, 01:59 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
خالد يوسف أبو طماعه
مستشار الأكاديمية للسرد
عضو تجمع الأدب والإبداع
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الاردن

الصورة الرمزية خالد يوسف أبو طماعه

افتراضي رد: قراءة في نص (في مهب الريح) للمبدع خالد يوسف أبو طماعه/ د.عايده بدر

تالله كلي خجل عن عدم معرفتي وانتباهي
تقبلي عذري ولكم مني كامل الشكر
شكرا لا تكفي لهذا الجهد المبارك
ولا أجد ما اعبر به عن مدى سعادتي
بهذا الاحتفاء الجميل لمتواضع حرفي
كامل الشكر وكثير امتنان






حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
  رد مع اقتباس
/
قديم 23-09-2020, 03:33 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أحلام المصري
عضو أكاديمية الفينيق
"شَجَرَةُ الدُّرْ"
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل صولجان الومضة الحكائية 2013
تحمل أوسمة الاكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحلام المصري

افتراضي رد: قراءة في نص (في مهب الريح) للمبدع خالد يوسف أبو طماعه/ د.عايده بدر

و لمسة من عايدة على نفس الكلام تمنحه ألوانا و أبعادا
تحية لروحك غاليتي
و تحية للقدير أ/ خالد أبو طماعة






ضاقت السطور عني
و أنا..فقط هنا
نشيد جنازتي..يشجيني


  رد مع اقتباس
/
قديم 27-09-2020, 03:21 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
خالد يوسف أبو طماعه
مستشار الأكاديمية للسرد
عضو تجمع الأدب والإبداع
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الاردن

الصورة الرمزية خالد يوسف أبو طماعه

افتراضي رد: قراءة في نص (في مهب الريح) للمبدع خالد يوسف أبو طماعه/ د.عايده بدر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحلام المصري مشاهدة المشاركة
و لمسة من عايدة على نفس الكلام تمنحه ألوانا و أبعادا
تحية لروحك غاليتي
و تحية للقدير أ/ خالد أبو طماعة
وتحية تليق بكم أختي أحلام
شكرا لمواكبة الجميلة
واجدد الشكر لل عايده النبيلة






حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:48 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط