لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: هل يوجد جهنّم؟ (آخر رد :حكمت البيداري)       :: تاهت بنا الدروب وتهنا بها (آخر رد :نوال البردويل)       :: لهاث الشوق بلهفي هواك ......حبيبي (آخر رد :نوال البردويل)       :: مات عسلجُ وقْتي في خُرم اللَّيل (آخر رد :نوال البردويل)       :: امرأةٌ وحشيّة (آخر رد :نوال البردويل)       :: غرفة النكاية المركزة .. (آخر رد :نوال البردويل)       :: أنا قطرة من حديد (آخر رد :نوال البردويل)       :: *أنا عربي فلسطيني* (آخر رد :د. نديم حسين)       :: قلمٌ على أبواب التّوبة (آخر رد :علي الاحمد الخزاعلة)       :: لا فُضَّ فُوك :: شعر :: صبري الصبري (آخر رد :د. نديم حسين)       :: للقدس معذرتي :: صبري الصبري (آخر رد :د. نديم حسين)       :: في مدينة الضّباب (آخر رد :د. نديم حسين)       :: قصيدة (فاكه الحديث) (آخر رد :زياد السعودي)       :: الـمـنـطـلـقـه (آخر رد :عدنان حماد)       :: هذا الحلم (آخر رد :نوال البردويل)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ ⚜ ▆ ⚜ فينيقكم بكم أكبـر ⚜ ▆ ⚜ ▂ > ⊱ تجليات سردية ⊰

⊱ تجليات سردية ⊰ عوالم مدهشة قد ندخلها من خلال رواية ، متتالية قصصية مسرحية او مقامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-03-2015, 11:50 PM رقم المشاركة : 51
معلومات العضو
عمر الهباش
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
فينيق العام 2016
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
فلسطين

الصورة الرمزية عمر الهباش

افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

قرأت ما جدت به علينا أستاذي من قصة رائعة رقيقة جميلة السرد بما حوت
من لغة جذابة تعبر الروح وتبقى

أنتظر عودتك لتكمل
وقد رأيتك تنتظري في الأسفل جوار اسمي
مساء الخير الشاعر والأديب نزار العزيز
وأجمل تحية لك من حفيدتي لينا الموجودة في صورتي الرمزية






  رد مع اقتباس
/
قديم 11-03-2015, 12:10 AM رقم المشاركة : 52
معلومات العضو
نزار عوني اللبدي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الأردن

الصورة الرمزية نزار عوني اللبدي

افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نوال البردويل مشاهدة المشاركة
في انتظار إكمال القصة
تحياتي
الأخت نوال،،

أوقاتك السعادة،

نتابع...

بكل الاحترام







أيها الشعرُ،
ما أجملك!


  رد مع اقتباس
/
قديم 11-03-2015, 12:15 AM رقم المشاركة : 53
معلومات العضو
نزار عوني اللبدي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الأردن

الصورة الرمزية نزار عوني اللبدي

افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

تتابعت اللقاءات بسرعة بعد ذلك، وكان التعبير عن المشاعر التي توهجت منذ اللحظة الأولى مباشراَ وصريحاً، فعلاء الذي لم يتعود التسويف واللف والدوران في التعبير عن مشاعره، ولم يتعود الانتظار الطويل ليعرف كنه مشاعر المرأة التي تقابله في العلاقة الجديدة، كان واضحاً منذ البداية، وكانت سلوى من النوع الجريء، والمندفع، فلم يقضيا وقتاً طويلاً معاً حتى أصبحا قصة كل من في الجامعة، وخاصة من يعرفون علاء وسلوى، وكانت المشاعر الدافئة التي تشع من علاء عامل جذب قوي التأثير في سلوى، فهو حين يحب، تصبح فتاته مركز الكون بالنسبة له، ومع الأجواء التي كانت مجموعة الأصدقاء الخمسة تشيعها حولهما، امتزجت سلوى بالمجموعة كلها، وكانت طبيعتها الغجرية المنفتحة، تلبي طموح علاء إلى امرأة مختلفة.

حتى أختها ريم، التي كانت أصغر منها سناً، وتدرس معها في الجامعة، طاب لها جو الجماعة، وكانت على علم بكل ما يدور بينه وبين سلوى، وحين تنظر إليهما معاً، ترمقه بنظرة إشفاق وحزن، لا يدري لها سبباً، ولم يفكر في يوم أن يسألها ماذا تعني بها، فقد كان انشغاله بعالم سلوى يلهيه عن كل شيء.

كان في سلوى شيء غامض يشده إليها أكثر، حزن شفيف تحاول أن تخفيه وراء اندفاعها وضحكاتها المدوية، وصوتها العالي عندما تتحدث، كأنها ترتدي قناعاً لا تريد للآخرين أن يعرفوا ما وراءه، حتى وهما معاً حين يضمهما مساء الجامعة الربيعي الفتان، وهو الوقت الذي كانا غالباً ما يلتقيان فيه وحدهما، كان يسترق النظر إلى عينيها الرائعتين ليتأكد أن بريقهما مازال كما هو، وانه أصيل لا يغيب، فيلمح تلك المسحة الحزينة الغامضة فيهما، فيسألها:
"مابك يا سلوى؟" فتنظر إليه بشغف، وتجيب: "لا شيء! مبسوطة لأني معك "

كان مازال بكر المشاعر، بريئ الرغبات، لا تتجاوز حاجته للمرأة التي يحب أكثر من أن يكون معها، يكتب لها الشعر، ينظر في عمق عينيها، يتبادل معها الحديث جاداً أحياناً، مازحاً أحياناً، شاعرياً غالباً، كان يكفيه وجودها إلى جانبه، وشعوره أنها له هو، لا يشاركه فيها أحد.


(يتبع)







أيها الشعرُ،
ما أجملك!


  رد مع اقتباس
/
قديم 11-03-2015, 12:59 AM رقم المشاركة : 54
معلومات العضو
نزار عوني اللبدي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الأردن

الصورة الرمزية نزار عوني اللبدي

افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر الهباش مشاهدة المشاركة
قرأت ما جدت به علينا أستاذي من قصة رائعة رقيقة جميلة السرد بما حوت من لغة جذابة تعبر الروح وتبقى

أنتظر عودتك لتكمل
وقد رأيتك تنتظر في الأسفل جوار اسمي
مساء الخير الشاعر والأديب نزار العزيز
وأجمل تحية لك من حفيدتي لينا الموجودة في صورتي الرمزية

أخي عمر،،

ها نحن معاً مرة أخرى لنكمل،،
وتحية المحبة لحفيدتك الجميلة الرقيقة لينا،،

بكل المودة،،







أيها الشعرُ،
ما أجملك!


  رد مع اقتباس
/
قديم 11-03-2015, 01:30 AM رقم المشاركة : 55
معلومات العضو
نزار عوني اللبدي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الأردن

الصورة الرمزية نزار عوني اللبدي

افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

في تلك الأيام، كان لمساءات الجامعة الربيعية نكهة خاصة، كان بعض الشباب يتأخرون بعد الدوام، على الرغم من صعوبة الوصول إلى الجامعة لابتعادها آنذاك عن العاصمة، إلا أنهم كانوا يغامرون في التأخر بعد الدوام لقضاء بعض الوقت الخاص مع صديقاتهم أو حبيباتهم، قبل أن يأوين إلى سكن الجامعة للطالبات الذي كان داخل الحرم الجامعي أيامها، وقد يتناولون وجبة العشاء معاً، ثم يتمشون تحت أشجار السرو العتيقة، قبل أن يذهب كل ٌّ في حال سبيله. ولم يتعلم علاء هذه العادة إلا بعد أن تعلق بسلوى، فقد كانت من طالبات السكن الداخلي، وكانت تفضل أن يلتقيا مساء، فطاوعها، ولم تتجاوز اللقاءات المشاوير الخفيفة ساعة من زمن ثم يفترقان.

كان علاء من هواة المشاركة في الأنشطة الجامعية، سواء بكونه واحداً من أعضائها، أو بمواكبتها خلال التحضير لها، وحين يذكر الآن تلك الحادثة الفاصلة في حياته، لا يملك إلا أن يفكر؛ هل يشكر ذلك النشاط أم يشتمه؟ فقد كانت الجامعة تعد لمسرحية غنائية تعبر عن القضية الفلسطينية، يشارك فيها مجموعة من الطلاب والطالبات باللباس الفلسطيني التقليدي، ولعشقه لوطنه المغتصب، آلى أن يحضر جميع بروفات تلك المسرحية، التي كانت تتم مساء في غالبيتها.

تأخر في ذلك اليوم بعد انتهاء الدوام، وهبط المساء الرائع، وكانا يسيران معاً قرب المسرح الذي تتم فيه البروفات، يقصدان حضور بروفة تلك الليلة، حين خلا المكان حولهما إلا من أنفاسهما، والدفء الذي يشع من كل خلية من سلوى، وهي تقترب منه أكثر حتى التصقت به وهما يسيران، ثم وضعت يدها في يده بجرأة لم يعتدها من أي فتاة عرفها، وشدت جسدها الصغير إلى جسده، حتى شعر بها تكاد تنغرس فيه، لم يدر ما يفعل، حين شعر بالدماء تصعد إلى رأسه، وبكل كيانه يتوتر، راح ينظر في فزع حوله أن يكون أحد رآهما، ولكن ليس سواهما في ذلك الموقف الملتهب، أسند ظهره إلى أقرب شجرة سرو شامخة، فواجهته سلوى بكل جسمها، واتكأت على ركبته التي أسند رجلها إلى الشجرة كي لا يقع، وراحت تقترب بوجهها من وجهه وهو ذاهل لا يدري ما يفعل، واكتشف في لحظة مروّعة، أنه ساذج ومسكين لا يعرف في الحياة شيئاً، كانت تفرك جسمها بركبته وهي ممسكة بيده تشده إليها وتكركر ضحكاتها الصاخبة حتى كاد يغيب عن الوعي، ثم انتبه إلى خطورة الموقف، فاستند وهو ما زال يمسك بيدها، وبكل ما يملك من بقية وعيه جذبها إليه فالتصقت به، وسارا باتجاه المسرح وقد خيم عليهما سكون رهيب.


(يتبع)







أيها الشعرُ،
ما أجملك!


  رد مع اقتباس
/
قديم 11-03-2015, 01:38 AM رقم المشاركة : 56
معلومات العضو
نزار عوني اللبدي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الأردن

الصورة الرمزية نزار عوني اللبدي

افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

تريدين أن تعرفي عني كل شيء يا فداء! تستمعين لي وأنا أتحدث عن حياتي البائسة الحافلة بالنساء والمشاكل، والصعوبات، كأنك تستمعين إلى رجل أسطورة، يطل ُّ عليك من وراء الغيب، وما هي إلا سنوات ضياع متعبة، قضيتها أبحث عنكِ، وحين وجدتكِ كنت مستنزفاً، كابتسامة باهتة تبقى فيها من الروح رمق لتلفظ آخر أنفاسها، وها أنذا أستعيد شبابي وحيويتي وحبي للحياة بين يديكِ، إذ أمرُّ على سنوات عمري الفائتة، فأدرك أنني كنت أعيش عمراً قل َّ أن يعيشه رجل له مثل ظروفي.

حسناً، هاأنذا من بعد لمسة يدك الرقيقة تلك، أستعيد اللمسة الأنثوية الأولى في حياتي، وأتذوقها كأنها الآن تلهبني، فتحملي أيتها الزنبقة عبء هذه الذكريات، واقتربي مني أكثر، لأنني أصبحت أحسب عمري بعدد الدقائق التي أراكِ فيها، وأما ما يمرُّ من وقت لا نكون فيه معاً، فهو وقت مضاع، ولا اعتبره من العمر إلا بقدر ما يقرب موعد لقائنا.


(يتبع)







أيها الشعرُ،
ما أجملك!


  رد مع اقتباس
/
قديم 11-03-2015, 01:41 AM رقم المشاركة : 57
معلومات العضو
نزار عوني اللبدي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الأردن

الصورة الرمزية نزار عوني اللبدي

افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

ما الذي حصل في بروفة تلك الليلة؟ كيف غادر علاء الجامعة ذلك المساء؟ كيف قضى ليلته تلك؟ لا يدري!! كل ما يعرفه أن عالماً من البراءة والبساطة كان يعيش في أفيائه قد اهتزَّ، ويوشك أن ينهار، وبدأ عالم سلوى يتخذ مساراً أكثر تعقيداً وعمقاً، فحين أسرَّ لأختها ريم بما حصل معه في اليوم التالي، نظرت إليه ريم بعمق، وحنان، وبدت كأنها تريد أن تقول شيئاً خطيراً إذ اعتدلت في جلستها، ثم نظرت في ما بين يديها من الأوراق والدفاتر الملقاة على الطاولة في الكافتيريا، وصمتت طويلاً قبل أن ترفع وجهها إليه وقد كسته مسحة من الحزن، وتقول له:
"أنت تحب سلوى عن جد؟؟" فوجيء بسؤالها، غير أنه هزَّ رأسه بالإيجاب، منتظراً تصريحاً خطيراً، فابتسمت له بحنو وقالت: "اسمع! وابق هادئاً، فالموضوع مهم، ويجب أن تعرفه وتفكر جيداً قبل أن تفعل أي شيء".

- ريم! تعرفين أنني أحب سلوى، وأنها تحبني، وأن ما حصل أمس إن دل على شيء فإنما يدل على شدة تعلق سلوى بي، وأن أي شيء قد تقولينه الآن لن يؤثر على علاقتنا.
- علاء، الموضوع قد لا يخطر لك ببال، ولا أعني أن ما بينكما صحيح أو ليس صحيحاً، لكن الأمر يتعبني، ومنذ فترة كنت أراجع نفسي في ما إذا كان ينبغي أن تعرفه أم لا.
- قولي ..
- اسمع ..


(يتبع)







أيها الشعرُ،
ما أجملك!


  رد مع اقتباس
/
قديم 11-03-2015, 04:24 AM رقم المشاركة : 58
معلومات العضو
مصطفى الصالح
Guest
افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

..

(هل تقبلني صديقة؟) ومن أنا يا رقة الريحان وعطر الياسمين حتى أقبل أو أرفض؟ طبعاً أقبل، ورجلي فوق رأسي أيضاً، أقبل وأنا أفندي، ومحترم، وإلا فما ذا يعني أن أقول لك مثلاً: آسف والله لا أستطيع فعالمي مليئ بالأصدقاء!! صديقة!!؟؟ حسناً، لا بأس بذلك كخطوة أولى لما قد ينتظرني من الجحيم المشتعل في شفتيكِ، وغابت!!
طبعاً أقبل، ورجلي فوق رأسي أيضاً، أقبل وأنا أفندي، ومحترم،
أبوها عربي، وأمها ألمانية، قالت: لعل هذا سبب صعوبة نطقي لبعض الكلمات في اللغة العربية. يا حبة العين انطقي كلمات اللغة العربية بأي لكنة تريدين، سأدون طريقة نطقك الجديدة لهذه الكلمات في جميع قواميس اللغة العربية،
كان يكفيك أن تدخلي مكتبي بكل جرأة، وأن تقولي: مرحباً يا أستاذ علاء، أنا معجبة بشعرك، وأحب أن أتعرف عليك. سأنهض من مقعدي بكل جنون الشاعر في أعماقي، وأهتف لك: أتشرف يا صبية بالتعرف إليك. وأعلم أنني سأموء عندها مثل قط يتسكع في الحارات في شباط، وأنتكس إلى أعماقي باحثاً عن الكلمات المناسبة، ولعلنا كنا عندها لم نخسر سنتين من عمرينا في الهواء!!
سأستخرج لك المعاملة من تحت الأرض، وسأصرفها لك بعينيَّ، وقلبي، اجلسي يا كارثتي القادمة من عالم المستحيل،
وبكل بلاهة سألتها: " كيف حالك ؟". حالها!!؟؟ كيف حالها؟ تسألها عن حالها؟ اسأل عن حالك أنت أيها المسكين، هي في أحسن حال، أما تراها يانعة، مشرقة، هانئة البال، مقبلة على الدنيا؟؟ هل شكت لك من قبل؟ هل أشعرتك أن ثمة هناك ما قد يقلقها؟ حتى تسألها الآن عن حالها!


ما هذا يا رجل!!

كلمات الثناء والاطراء لا تكفي لإعطاء ما قرأت حقه

منذ اللحظة الأولى قلت أنني أمام رواية

وللحظة تذكرت أحلام قبل أن تصل لكتابيها

أحلام تصف الشمال بعد إذنك

دمت باهرا

سأكمل ما تبقى الآن وأعود

تحياتي






  رد مع اقتباس
/
قديم 12-03-2015, 12:15 AM رقم المشاركة : 59
معلومات العضو
نزار عوني اللبدي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الأردن

الصورة الرمزية نزار عوني اللبدي

افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
..

(هل تقبلني صديقة؟) ومن أنا يا رقة الريحان وعطر الياسمين حتى أقبل أو أرفض؟ طبعاً أقبل، ورجلي فوق رأسي أيضاً، أقبل وأنا أفندي، ومحترم، وإلا فما ذا يعني أن أقول لك مثلاً: آسف والله لا أستطيع فعالمي مليئ بالأصدقاء!! صديقة!!؟؟ حسناً، لا بأس بذلك كخطوة أولى لما قد ينتظرني من الجحيم المشتعل في شفتيكِ، وغابت!!
طبعاً أقبل، ورجلي فوق رأسي أيضاً، أقبل وأنا أفندي، ومحترم،
أبوها عربي، وأمها ألمانية، قالت: لعل هذا سبب صعوبة نطقي لبعض الكلمات في اللغة العربية. يا حبة العين انطقي كلمات اللغة العربية بأي لكنة تريدين، سأدون طريقة نطقك الجديدة لهذه الكلمات في جميع قواميس اللغة العربية،
كان يكفيك أن تدخلي مكتبي بكل جرأة، وأن تقولي: مرحباً يا أستاذ علاء، أنا معجبة بشعرك، وأحب أن أتعرف عليك. سأنهض من مقعدي بكل جنون الشاعر في أعماقي، وأهتف لك: أتشرف يا صبية بالتعرف إليك. وأعلم أنني سأموء عندها مثل قط يتسكع في الحارات في شباط، وأنتكس إلى أعماقي باحثاً عن الكلمات المناسبة، ولعلنا كنا عندها لم نخسر سنتين من عمرينا في الهواء!!
سأستخرج لك المعاملة من تحت الأرض، وسأصرفها لك بعينيَّ، وقلبي، اجلسي يا كارثتي القادمة من عالم المستحيل،
وبكل بلاهة سألتها: " كيف حالك ؟". حالها!!؟؟ كيف حالها؟ تسألها عن حالها؟ اسأل عن حالك أنت أيها المسكين، هي في أحسن حال، أما تراها يانعة، مشرقة، هانئة البال، مقبلة على الدنيا؟؟ هل شكت لك من قبل؟ هل أشعرتك أن ثمة هناك ما قد يقلقها؟ حتى تسألها الآن عن حالها!


ما هذا يا رجل!!

كلمات الثناء والاطراء لا تكفي لإعطاء ما قرأت حقه

منذ اللحظة الأولى قلت أنني أمام رواية

وللحظة تذكرت أحلام قبل أن تصل لكتابيها

أحلام تصف الشمال بعد إذنك

دمت باهرا

سأكمل ما تبقى الآن وأعود

تحياتي

أخي مصطفى،،

شهادة أفخر بها من شاعر جميل،،
ونعم، أحلام تصف الشمال،
ولكنها تتحدث عن ما آلت إليه أحوال الثورة كذلك،،

شكراً لك

محبتي







أيها الشعرُ،
ما أجملك!


  رد مع اقتباس
/
قديم 12-03-2015, 12:19 AM رقم المشاركة : 60
معلومات العضو
نزار عوني اللبدي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الأردن

الصورة الرمزية نزار عوني اللبدي

افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

تستطيعون أن تنعتوني بكل الصفات التي تريدون، وأن تنظروا إليَّ بأطراف أعينكم، وأن تتغامزوا فيما بينكم، وأن تقلبوا شفاهكم سخرية وازدراءً، وكذلك أن تهزوا رؤوسكم أسفاً، فقد تعودت منكم حتى الآن كل هذا، فكل ما يهمني أن أطهر أعماقي من هذا التاريخ الذي ينوء كاهلي بثقله، فعندما أخبرتني ريم بأن سلوى تحب شاباً آخر من مستواها الأكاديمي، وأن هذا الشاب هو أحد أعضاء فريق كرة القدم في الجامعة، وأنه يعاملها بقسوة حتى كرهته، أو ظنت أنها كرهته، وأن علاقتها معي قد تكون هروباً من البؤس الذي تعاني منه معه، وأن علي َّ أن أفاتحها بذلك أذا لم أصدق ريم، وأنه سطحي وسخيف، ومع ذلك فهو مصر على إبقائها إلى جواره ومشاركته في هوايته، على الرغم من أن سلوى لا تطيق تلك الرياضة، ولم تعد تطيق ذلك الشاب، وخاصة بعد أن تعرفت عليَّ، وتعلقت بي، ومع ذلك فلم تقطع علاقتها به، بل تخافه، وتخشى أن يعرف عن علاقتنا، ولذلك تصر على أن تكون لقاءاتنا مساء، بعد أن يغادر الجامعة. أقول، بعد أن عرفت كل هذا ،في جلسة واحدة وخلال دقائق معدودة، توقفت بعدها ريم، ونظرت في وجهي لترى رد فعلي، لم يتحرك عندي ساكن، على الأقل فيما بدا لها. ولكنني رحت في تفكير عميق، استغرق مني ما يعادل إحراق عشرة سجائر تباعاً، ثم قلت: سنرى!!

- ألا تغار؟ قالت ريم.
- أغار ممن؟ من شاب تافه؟؟!
- من مجرد الفكرة؟؟
- ريم، قلت لك: سنرى!
- تشرب شيئاً؟
- قهوة.

وحين غادرت ريم الطاولة لتحضر لي فنجاناً من القهوة، كان عقلي قد توقف عن التفكير تماماً، وارتسمت على شفتيَّ ابتسامة ساخرة وقلت بصوت مرتفع: (إيه يا حياة البؤس والشقاء، سنرى)!


(يتبع)







أيها الشعرُ،
ما أجملك!


  رد مع اقتباس
/
قديم 12-03-2015, 12:52 AM رقم المشاركة : 61
معلومات العضو
نزار عوني اللبدي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الأردن

الصورة الرمزية نزار عوني اللبدي

افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

أكلُّ هذا الشغف يا سلوى، وهذا الاندفاع، وما حصل بيننا ذلك المساء، وما تغمرني به عيناكِ من الحب، أكل هذا وتتعلقين بآخر معي؟ لماذا لا تقولين لي إنك تتسلين بي في انتظار أن يتغير مزاج حبيبك الآخر؟ وهل يعقل أن تحب امرأة رجلين في وقت واحد، وتحبهما بالقدر نفسه من المشاعر؟ وكيف لم تقل ذلك من قبل، ولماذا لم تقل؟

قلت لها: ما أخبار عادل؟ (وعادل هو اسم غريمي في قلبها).
قالت، وقد فاجأها سؤالي كأنه صاعقة: من عادل؟
- عادل، يا سلوى، لاعب الكرة، حبيبك الآخر.
- من أخبرك بأمره؟
- ما لك ومال من أخبرني، لِمَ لمْ تقولي لي؟
- ماذا أقول لك؟ إنني أحب رجلين، ولا أستطيع الاستغناء عن أي منهما؟
- كيف يمكنك ذلك يا سلوى؟ كيف يمكن أن يحتل قلبك رجلان في وقت واحد؟
- لا أدري!
- اسمعي يا سلوى، أنا لا أتحمل أن يكون لي منافس فيكِ، فإما أن تختاريه وإما أن تختاريني.
- أنا أحاول التخلص من تأثيره عليَّ فساعدني.
- حسناً، سأصبر، ونحاول، ونرى.

حاولت أن لا ينكسر شيء بيننا، وأن نبقى كما كنا قبل أن ينهار الكون على رأسي. وحين أخبرت الجماعة بما حصل، قال سامر: ألم تكن تعرف؟ نظرت إليه مستغرباً وقلت: وهل كنت تعرف أنت؟
قال: طبعاً، ظننتك تعرف، ولكنك تتسلى معها.
كدت أن أقلب الطاولة رأسه، لولا أنني تمالكت نفسي، فأنا أعرف سامر حق المعرفة، قلت لكم إنه نفعي ولا تشكل العواطف الحقيقية عنده أمراً ذا بال. هززت رأسي وأنا أنظر إليه بأسف، قلت: عاداتك السيئة، لا تستغني عنها. ضحك من تحت شاربيه الكثيفين، وقال: تلعب الصفنة؟؟


(يتبع)







أيها الشعرُ،
ما أجملك!


  رد مع اقتباس
/
قديم 12-03-2015, 07:33 AM رقم المشاركة : 62
معلومات العضو
نوال البردويل
فريق العمل
عضو تجمع أدب الرسالة
عنقاء العام 2016
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
فلسطين

الصورة الرمزية نوال البردويل

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

نوال البردويل متواجد حالياً


افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

متابعة وفي انتظار ما يجد من أحداث
تحياتي







  رد مع اقتباس
/
قديم 12-03-2015, 08:00 PM رقم المشاركة : 63
معلومات العضو
عمر الهباش
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
فينيق العام 2016
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
فلسطين

الصورة الرمزية عمر الهباش

افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

ننتظرك دوما في كل جديد فقد اصبحنا جزء من عالمك الشفيف بما فيه من سرد معبر

تحياتي وتقديري أخي الشاعر الأديب نزار اللبدي






  رد مع اقتباس
/
قديم 13-03-2015, 12:30 AM رقم المشاركة : 64
معلومات العضو
نزار عوني اللبدي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الأردن

الصورة الرمزية نزار عوني اللبدي

افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نوال البردويل مشاهدة المشاركة
متابعة وفي انتظار ما يجد من أحداث
تحياتي

الأخت نوال،،

هلا وحيا الله،

مودتي واحترامي







أيها الشعرُ،
ما أجملك!


  رد مع اقتباس
/
قديم 13-03-2015, 12:31 AM رقم المشاركة : 65
معلومات العضو
نزار عوني اللبدي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الأردن

الصورة الرمزية نزار عوني اللبدي

افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر الهباش مشاهدة المشاركة
ننتظرك دوما في كل جديد فقد اصبحنا جزءاً من عالمك الشفيف بما فيه من سرد معبر

تحياتي وتقديري أخي الشاعر الأديب نزار اللبدي

أخي وصنو روحي عمر،،

وأنا أنتظر حضوركم دائماً،
فقد أصبح به لما أكتبه هنا معنى خاص،

نتابع،،

محبتي







أيها الشعرُ،
ما أجملك!


  رد مع اقتباس
/
قديم 13-03-2015, 12:38 AM رقم المشاركة : 66
معلومات العضو
نزار عوني اللبدي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الأردن

الصورة الرمزية نزار عوني اللبدي

افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

وأما جميل، فكعادته يأخذ الأمور ببساطته المعهودة، ابتسم بهدوء، ولم يعلق بشيء، فالأمر لا يخصه، وعليَّ أن أنتزع أشواكي بنفسي، أو على الأقل، هذا ما قالته ابتسامته الجميلة.
وأما فوزي، ذلك الكائن العجيب، الذي لم أحدثكم عنه حتى الآن، وهو حكاية قائمة بذاتها، فمط َّ شفتيه بابتسامة شامتة، وقال: "خطايا بايتة!!" وفهمت أنه يشير إلى ما كان بيني وبين سهاد، ولكن، تلك حكاية أخرى.
وأما يحيى، أكبرنا سناً، وأكثرنا غموضاً، وهو كذلك حكاية أخرى، فقد أخذ الموضوع ببساطة، ولم يعره أدنى اهتمام، فقد كان غارقاً في قصة حب مأساوية، تشغله عن الاهتمام بغيرها.

وأما حضرتي، محور الأمر، الذي شرب المقلب حتى آخر قطرة منه، فقد حزمت أمري وقررت أن أخوض التجربة حتى نهايتها، فلم أرَ في استمرار علاقتي بسلوى من بأس لعلي أستطيع إقناعها بإنهاء علاقتها مع عادل.

أصبحت اللعبة مكشوفة للجميع، وصرنا حكاية الجامعة، وطالبات السكن الداخلي فيه، وكثر اللغط وعمَّ الحديث عن فاتنة تعشق واحداً وتحب آخر، ولا تستطيع أن تحيا بدون الاثنين.

واستمرت ريم في نقل ما يدور من أحاديث بين طالبات السكن الداخلي حول هذا الأمر لي، كانت تشفق عليَّ مما قد يؤول إليه الأمر، وتحاول أن تقنع أختها بالتعقل واختيار طريقي، لأنها تدرك سطحية ذلك الشاب، ومدى انجذاب أختها غير المبرر له في رأيها.

تخيلوا ما كنت أعاني منه وأنا معها، وذلك الشعور الغامر بأنني مضحوك عليَّ، ولي شريك فيها، تحبه كما تحبني، وتصارحني بأنها لا تستطيع تركه، ولا تستطيع تركي، ومع ذلك استمرت لقاءاتنا المسائية، وكنت أشعر بأعين الآخرين ترمقني بإشفاق ممزوج بالسخرية وأنا أتمشى معها في شوارع الجامعة، نتبادل الحديث، كأيّ عاشقين لا يكدر صفوهما شيء!!

تحديت الجميع بها، حتى إنني دعوتها مرة إلى الخروج مع طلبة قسمنا في رحلة إلى إحدى المناطق الجميلة، وجاءت هي متحدية كل شيء، وتغاضى جميع الزملاء والزميلات في الرحلة عن حضورها، على الرغم من أنهم أشعروها بعدم ارتياحهم لوجودها، وإمعاناً مني في تحديهم، لم أفارقها طوال الوقت، ولإغاظتهم أكثر، أسندت رأسي إلى حضنها وتمددت على العشب بعد وجبة الغداء الخلوية، وراحت هي تمسد شعري، وأنا أعلم كم كانت تشعر بالحرج، وكم كانوا جميعاً يشعرون بالغيظ.

ولكن كل ذلك لم يغير من موقفها العجيب شيئاً، حتى إنني في أحد مشاويرنا المسائية، أخذتها إلى مكان خال من الناس وراء مبنى المكتبة، ويدها في يدي، وجسمها الصغير يلتصق بجسدي، وعلى حين غرة، أدرت وجهها إليَّ، وضممتها، ورحنا في قبلة عميقة كانت قبلتي الأولى لامرأة، وعلى الرغم من أنها بوغتت بتصرفي الأرعن ذاك، إلا أنها لم تعلق بكلمة، واستمرت تسير إلى جانبي وكل خلية في جسمها ترتعش. ولكم أن تتصوروا حالتي أنا بعد ذلك، فقد كنت أهتز كريشة في مهب الريح، وأنا لا أصدق أنني فعلتها.

طال الأمر بنا على هذا المنوال، دون أن أحقق خطوة واحدة باتجاه ثنيها عن حب الاثنين، وضقت ذرعاً بذلك، فالحب امتلاك كامل لمن نحب، وليس نزوة نطفئها ثم نعود نمارسها كلَّ مرة مع شخص آخر في ما يلي من الوقت.

لم تمض أسابيع قليلة على بدء الحكاية كلها، حتى كنت أجلسها في مكان لا يبعد غير خطوات عن مكان اللقاء الأول، وعلى ذلك المقعد فوق المسطح الأخضر، قلت لها وقد انهمرت دموعها كالمطر، وراحت تهتز كورقة يابسة أسقطتها الرياح وراحت تعبث بها على الطريق: "لابدَّ أن تختاري يا سلوى! إما أنا وإما هو!"

لم أكن صارماً في حياتي كلها كما كنت في تلك اللحظة، وأصررتُ عليها أن تتخذ قرارها الآن، فلا مجال للتفكير، ولا مجال للمماطلة.

تمايلت السفينة فوق أمواج جبارة، وعصفت الرياح، وتحطم الشراع، وانتفضت العصفورة كالذبيح، وتم الاختيار. و تركتها تفرُّ هاربة إلى سكن الطالبات لتكمل نحيبها، وبقيت جالساً لا أصدق أن كل ما حصل قد حصل، وكأن الأمر لم يعد يعنيني، أشعلت سيجارة، ونهضت متثاقلاً، أتمشى في الحرم الجامعي بشعور غامر بالحرية لم أتمتع به منذ أسابيع طويلة.


(يتبع)







أيها الشعرُ،
ما أجملك!


  رد مع اقتباس
/
قديم 13-03-2015, 12:45 AM رقم المشاركة : 67
معلومات العضو
نزار عوني اللبدي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الأردن

الصورة الرمزية نزار عوني اللبدي

افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

كانت سلوى بداية احتكاكي بعالم المرأة الحقيقي، اللمسة الأولى، التصاق الجسدين الملتهبين، القبلة الأولى، أقسم أن يدي لم تلمس قبل يدها يد امرأة غير يد أمي وأختي وجدتي وخالتي، ولو كان لي عمة لكانت عمتي معهن، ولم أشعر بحمى التصاق جسد رجل بامرأة قبلها، ولم تلمس شفتاي شفتي امرأة قبلها، ولم تعشقني امرأة وتحب رجلاً آخر معي قبلها.

انتهت علاقتي بسلوى، كحلم ليلة صيف، إلا أنها تركت عندي جراحاً لا تبرأ، وأيقظت قي دمائي اشتهاء جديداً للمرأة لم أكن أعرفه إلا بشكل غامض، شأني شأن أي شاب نشأ في بيئة محافظة متدينة، وبدأ زمن القحط والفراغ القاتل، الذي كنت أملؤه باللهو مع الشباب، والمزاح، وتتبع حضور النشاطات الجامعية اللامنهجية، والرحلات، وارتياد المقهى الذي يلم ُّ شباب الجامعة بعد انتهاء الدوام وحتى بعد منتصف الليل، يلعبون الورق، ويدخنون، ويشربون القهوة والشاي بنهم، وفي آخر كل يوم، أعود منهكاً إلى غرفتي المليئة بالفوضى، فألقي بنفسي على السرير بملابسي أحياناً كثيرة، وأنام كالقتيل.

كنا قد اقتربنا من نهاية الفصل الأول من السنة الرابعة والأخيرة لنا في الجامعة، نحاول أن نكسب في وقتنا المتبقي لنا منها أكثر ما يمكن من الذكريات، وازدادت جرأة الكثيرين منا في التعرف على آخرين من فتيات وشباب لم يكونوا على علاقة معهم خلال السنوات السابقة، كأننا نسابق الزمن، وكأننا نعرف أن آخر العهد ببعضنا بعضاً سيكون ما تبقى لنا من وقت لحين التخرج.

لكنَّ ظمئي إلى امرأة تشاركني أيامي واحزاني، لا ينتهي، كما لا ينتهي ظمئي الآن لحضورك يا فداء، أين أنتِ؟ ولم لا تجيئين؟ أكاد أجنُّ وأنا أتوقع كل صوت خطى تقترب من مكتبي خطاكِ، وحين لا تكونين أنتِ أسقط في الفراغ القاتل، وأكاد أبكي.


(يتبع)







أيها الشعرُ،
ما أجملك!


  رد مع اقتباس
/
قديم 13-03-2015, 12:48 AM رقم المشاركة : 68
معلومات العضو
نزار عوني اللبدي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الأردن

الصورة الرمزية نزار عوني اللبدي

افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

وقفتْ بباب المكتب وقد علت شفتيها ابتسامة ناعمة، فاستندت إلى مقعدي وقلت: أين أنتِ يا فداء؟ أطلت غيابك عني. فهمست برقة: والله مشاغل!

يا ليتني بعض هذه المشاغل التي تبعدها عني، أو يا ليتني بعض دفاترها، أو قطعة من ملابسها. لا أدري ما الذي يحصل لي، صدقوني لم يحدث معي أن تشوقت لامرأة مرت في حياتي كما أتشوق لفداء، لم يمض على أول لقاء لنا سوى أيام، ومع ذلك أشعر أنني مرتبط بها منذ الأزل.

جلستْ وتحدثنا، وقرأت لها ما كتبت لها من شعر، وتحدثنا عن أحلام مستغانمي، وعن بعض ما يهمها من الحياة، كان الحديث يسوقنا دون أن نخطط له، وفي لحظة قدرية شعرت أنني لا بد أن أقول لها شيئاً، قلت وأنا أنظر في عينيها:"أتعرفين لغة العيون؟" همست ْ بنبرة ذات مغزى: "طبعاً!" قلت:"وماذا تقرئين في عينيَّ؟" قالت: "أقرأ شيئاً أحب أن أسمعه منك!"

استجمعت كل شجاعتي، وقلت وأنا أضغط على كل حرف، وأرقب ما قد تكون ردة فعلها: "أنا أحبك يا فداء!" خفضت عينيها، وحنت رأسها قليلاً، وانتظرت أن تسحقني بكلمة تدفنني بها في أعماق الأرض، لكنها رفعت رأسها ونظرت إليَّ بحنو شديد، وكأنها تقرّني على ما قلت.
ساد صمت صاخب فيما تبقى من الوقت، لم نقل شيئاً، وحين نهضت تودعني وقفتُ أرافقها إلى الباب، وبدون مقدمات قالت: إحنا نحبك! وانفلتت كظبي شارد، تاركة عقلي وقلبي وكياني كله في ذهول غامر.


(يتبع)







أيها الشعرُ،
ما أجملك!


  رد مع اقتباس
/
قديم 13-03-2015, 07:57 PM رقم المشاركة : 69
معلومات العضو
عمر الهباش
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
فينيق العام 2016
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
فلسطين

الصورة الرمزية عمر الهباش

افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

متابع معك في هذه القصة الجميلة التي تذكرنا بأيام خلت في الجامعة
وهي بلا شك أجمل لحظات الحياة

مساء الخير أستاذي الغالي نزار






  رد مع اقتباس
/
قديم 15-03-2015, 12:43 AM رقم المشاركة : 70
معلومات العضو
نزار عوني اللبدي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الأردن

الصورة الرمزية نزار عوني اللبدي

افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر الهباش مشاهدة المشاركة
متابع معك في هذه القصة الجميلة التي تذكرنا بأيام خلت في الجامعة
وهي بلا شك أجمل لحظات الحياة

مساء الخير أستاذي الغالي نزار
أخي وصنو روحي عمر،،

صرت اعتبر أنني أجالسك في كل مرة أكتب هنا،
وأنني أكتب لك خاصة،
وللأخت نوال بردويل،

وحين أهم بأن أتوقف فترة من الوقت،
لأستجمع أنفاسي،
تشجعني كلماتكما عل الاستمرار،

شكراً لحضورك الدائم،
والأخت نوال،

بكل المودة والاحترام







أيها الشعرُ،
ما أجملك!


  رد مع اقتباس
/
قديم 15-03-2015, 12:46 AM رقم المشاركة : 71
معلومات العضو
نزار عوني اللبدي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الأردن

الصورة الرمزية نزار عوني اللبدي

افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

"إحنا نحبك!"

لمَ يا فداء قلتِها هكذا؟ لماذا (إحنا)، وليس (أنا) ؟ نعم، أنتِ أكثر من مجرد فتاة عادية أحبت رجلاً أكبر منها سناً، أنتِ عالم من النساء، والمشاعر، والأحاسيس، أنت كون كامل من كل ما أعرفه ولا أعرفه، ولكن، لو قلتِ (أنا أحبك!)؟

يا ناس! حتى في تعبيرها عن حبها لي كانت تختلف عن كل من مررن بعالمي المضطرب، وحتى في ذهابها وغيابها، وحضورها، تختلف، تعلم أنني أذوب اشتياقاً لها، وأعلم أنها تذوب اشتياقاً لي، ومع ذلك تغيب، وكأنها تغيب عن شخص عادي، وتحضر، كأنها لم تغب إلا دقائق، فهل يعذرني أحد منكم على ما أنا فيه من الحال؟؟

في كل مرة تخرج من عندي، أجلس ذاهلاً عن كل شيء، أستعيد لحظاتها الخاطفة، وكلماتها القليلة، وأعيد حساباتي، وأغرق في تفكير عميق لا يخرجني منه إلا صوت مراجع أو موظف أو طالب يسأل عن أمر ما، فأنتشل نفسي بتثاقل من غيبوبتي، وأكمل يومي على مضض.


(يتبع)







أيها الشعرُ،
ما أجملك!


  رد مع اقتباس
/
قديم 15-03-2015, 12:52 AM رقم المشاركة : 72
معلومات العضو
نزار عوني اللبدي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الأردن

الصورة الرمزية نزار عوني اللبدي

افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

حين أعد ُّ نفسي لها، وأتوقع حضورها، لا تجيئ، وحين أستسلم لليأس، وأنفض يدي من حضورها، وأنقضُّ على أعمالي اليومية المعتادة، تهبط علي َّ دون سابق إنذار، وتكسر إيقاع اليوم البائس بنشوة حضورها الغامرة. وبعد المرة الثالثة التي أحيت فيها قلبي واستنقذته من حيرته، لم تطُل غيبتها، فما انقضى يومان حتى جاءت معذبتي واختارت أن تحضر في وقت الاستراحة، على أن تحضر محاضرة لها في في ذات الموعد، جاءت متهللة منشرحة، واتخذت مكانها الأثير، بعد أن قمت بطقوس استقبالها المعتادة.

كان الموظفون يغادرون مكاتبهم لاستراحة الغداء، وكنت الوحيد الذي لا يغادر مكتبه في الاستراحة، فذلك الوقت هو فرصتي الوحيدة خلال الدوام لأختلي بنفسي، وأريح أعصابي، وأجيب على تساؤلات المراجعين الذين قد يمرون في تلك الساعة على دائرتي. قلت لها: هل أغلق الباب حتى لا يزعجنا أحد من المراجعين؟ قالت: كما تشاء، أحسن.

رددتُ الباب، وجلسنا نتساقى كؤوس الكلام، هي تهمس، وأنا أتكلم، هي تسكب وأنا أثمل، وكان الوقت يتسرب من بين أيدينا دون أن نشعر، حتى حان موعد ذهابها، وقفت لأودعها، فقالت وهي تنسحب بهدوء وتفتح الباب وتخرج كنسمة عطرت روحي وقلبي وبثت الحياة في دمائي: كأننا لا نريد أن نتفرق الآن!!

وراحت.

(يتبع)







أيها الشعرُ،
ما أجملك!


  رد مع اقتباس
/
قديم 15-03-2015, 08:00 AM رقم المشاركة : 73
معلومات العضو
نوال البردويل
فريق العمل
عضو تجمع أدب الرسالة
عنقاء العام 2016
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
فلسطين

الصورة الرمزية نوال البردويل

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

نوال البردويل متواجد حالياً


افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نزار عوني اللبدي مشاهدة المشاركة
أخي وصنو روحي عمر،،

صرت اعتبر أنني أجالسك في كل مرة أكتب هنا،
وأنني أكتب لك خاصة،
وللأخت نوال بردويل،

وحين أهم بأن أتوقف فترة من الوقت،
لأستجمع أنفاسي،
تشجعني كلماتكما عل الاستمرار،

شكراً لحضورك الدائم،
والأخت نوال،

بكل المودة والاحترام
لم أنقطع عن المتابعة وقرأت ما دونت أمس
ولكني لم أوقع الحضور ..
متابعة لك ولهذه القدرة العجيبة (ما شاء الله)على السرد
ومتابعة أبسط الأمور وكأننا نعيش القصة
تحياتي







  رد مع اقتباس
/
قديم 16-03-2015, 12:00 AM رقم المشاركة : 74
معلومات العضو
نزار عوني اللبدي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الأردن

الصورة الرمزية نزار عوني اللبدي

افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نوال البردويل مشاهدة المشاركة
لم أنقطع عن المتابعة وقرأت ما دونت أمس
ولكني لم أوقع الحضور ..
متابعة لك ولهذه القدرة العجيبة (ما شاء الله)على السرد
ومتابعة أبسط الأمور وكأننا نعيش القصة
تحياتي

الأخت نوال،،

أشعر بذلك،
وأكاد أراكِ وأنت هنا،

شكراً لك،

تحياتي وتقديري







أيها الشعرُ،
ما أجملك!


  رد مع اقتباس
/
قديم 16-03-2015, 12:05 AM رقم المشاركة : 75
معلومات العضو
نزار عوني اللبدي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الأردن

الصورة الرمزية نزار عوني اللبدي

افتراضي رد: قصة حب مختلفة،،،

"أتشوق إليك رغم لقاء البارحة .. أشتهي حبك .. كلماتك .. سخرياتك .. أشرد .. أفكر .. أتمنى .. أعيش لحظات .. أردد اسمك في منامي .. أتمثلك أمامي .. فتمحو كل الصور.. لأظل في اشتياق مستمر لك .. ولأظل أحبك .. وأموت في حبك".

في اليوم التالي جاءت فداء، مسرعة يطاردها موعد محاضرتها الصباحية، ناولتني ورقة وقالت:
"لا تضحك مني، كتبت هذه لك أمس، ليست هذه كتابة أدبية، إنها مني لك، هكذا أشعر بك". وانفلتت هاربة كنسمة شاردة.

فتحت الورقة وقرأت، ثم قبّلت كل حرف فيها، وطويتها برفق وأودعتها درجي الخاص، وأغلقت عليها بحنو بالغ، فقد لمستها يدها، وصافحتها أنفاسها، وأودعت فيها بهذه الكلمات البسيطة مشاعرها. كنت كمن يخبيء كنزا ثميناً يخشى عليه من الضياع.

لا أكتمكم، داخلني بعض الزهو لما تركته كلماتها بي من مشاعر، أأنا كل هذا عند فداء؟؟ وعلام يا رقة الريحان وعطر الياسمين وغناء العنادل؟ علام كل هذا الحب؟؟ وما الذي فعلته كي أستحق هذه الهدية الثمينة من الأيام؟ يا إلهي ساعدني على تحمل هذا الحب الغامر.

في الأسبوع الذي تلا ذلك، جمعتنا جلسة طويلة في فترة العصر، وتحدثنا عن كل شيء، تهمس وأجيب،
أسألها وتهمس، ويعبق الجو حولنا بشتى الانفعالات، وحين قامت لتغادر، قالت: سأمرُّ غداً! ما هو اليوم؟ قلت: الاثنين. قالت: لماذا؟ قلت: لماذا اليوم الاثنين؟ ابتسمت في شقاوة وقالت: نعم، لماذا اليوم الاثنين؟ قلت مداعباً: لأن أمس كان الأحد، وغداً يكون الثلاثاء. فردّت شعرها إلى الوراء بهزة خفيفة من رأسها الجميل، وضحكت. وضحكت كل الأشياء حولي، وضحكت معها.

مر الثلاثاء، والأربعاء مرّ، ومر ّ الخميس، وجاء الأحد، ولم تحضر فداء. أسبوع كامل دون أن أراها، أو أسمع منها، عشرات الرسائل عبر النقّال أرسلت لها، ولا جواب. كنت أعرف أن جدتها لأبيها مريضة جداً، ويتوقعون وفاتها في أي وقت، فظننت أنها ربما توفيت، ولكن لو كان الأمر كذلك لأخبرتني، فما الذي حصل يا فداء؟؟ هل أغضبتك في شيء؟ هل تريدين أن تختبري صبري؟ هل تجربين اشتياقي إليكِ؟ وأين تذهبين بكلماتك التي أهديتني إياها؟

مرّ الأسبوع بي في دوّامة من الأسئلة التي لا أجد لها جواباً، ويئست أخيراً من أنها ستعود. راودني شعور بالقهر لم أستطع أن أتفاداه. وغضبت وقررت أن أخاصمها، وحتى لو جاءت فلن أسامحها على هذا الغياب الطويل. قلت: سأعلمها درساً لن تنساه!

(يتبع)







أيها الشعرُ،
ما أجملك!


  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط