لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: وجهة نظر في ما يداهم العالم من خطر .. (آخر رد :جمال عمران)       :: بــــــــــــلا عُنْوَان . /متجدد (آخر رد :محمد داود العونه)       :: أجمل ما فيها ... أصعب ما فيها ... (آخر رد :أحمد علي)       :: قل لي (آخر رد :أحمد علي)       :: عناكبُ المرايا (آخر رد :محمد داود العونه)       :: تراتيل ،،، الصمت و المطر (آخر رد :محمد داود العونه)       :: تحت تأثير الشعور .. (آخر رد :محمد داود العونه)       :: إبتهالات الروح.. وترانيم القلوب! (آخر رد :محمد داود العونه)       :: أنتَ الحرّ.. ونحن السجناء! (آخر رد :محمد داود العونه)       :: الحب (آخر رد :أحمد العربي)       :: نهرُ من قطرات و أحلام (آخر رد :أحلام المصري)       :: ،،حديث الصــــــــــــمت //أحلام المصري،، (آخر رد :أحلام المصري)       :: ،،صباحـــــ هواك ــــــــــاتُ، // أحلام المصري (آخر رد :أحلام المصري)       :: إلى بلاد قلبك .../ عايده بدر (آخر رد :خالد عمر)       :: ،، حزنيَ المترَف ! // أحلام المصري ،، (آخر رد :خالد عمر)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ 📜 ▆ 📜 دار العنقاء 📜 ▆ 📜 ▂ > 🔰 طلبات اعضاء التجمع>>>

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-03-2021, 12:36 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أحمد علي
عضو أكاديمية الفينيق
السهم المصري
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية أحمد علي

افتراضي أرجو توثيق مجموعة // نبض عاشق ..!



حبيبتي والنهر ..!

وقد غرقت في بحر الحيرة ،
حينما قارنت بينك وبين النهر ،
من حيث الحسن والنماء والعطاء ،
وكلاكما يخفي أكثر مما يعلن ،
يجري في ثبات ووقار مهيب .. ،
يرسل الخيرات في كل اتجاه ،
أينما حط يخضر أسفله ، وتدمع السماء لكما مدرارا ..
وتغرد فوقه الطيور..
وتتماهى في جوه فراشات من نور ..
كلاكما سر عميق ..
رغد ..
ونعيم ..
شامخ أبي ..
وأنا بين النهر وبينك أعشق الاثنين ..
أحيا وأتجدد في فيضكما العذب ..
تصنعكما شلالات حنين ،
وتجريكما دموع السماء ،
تصمتان بعمق ..
، تموران بعنفوان ..
تهديان الراحة والسكينة لقلبي الملتاع ..
كلاكما أصيل تليد يغدق ولا يبخل..

يمحو السيئة بالحسنة ،
كما النخيل على ضفتيكما العريقة ،
نرميه بالحجر ، فيجود بالرطب ..
تغفران في حنان ..
وتجودان بامتنان ..
أدين لكما بدم فؤادي وحبي الكبير ..

............

أنا والبحر والمطر..!



.. و أظل أسقي الورد و يأبى فؤادي سقيا النسيان
رغم الظمأ القاتل ، ليل مفترس ينهش جسدي ،
وجد ملتهب يذيب مشاعري ..
أشباح غياب تلتهم روحي ..



أروي الورد بــ بعض دمي
بــ نبضات خبأتها لك ..
بـ آهات شعوب معذبة ، أضناها القمع ، وأخرسها سوط الجلاد ..
فـ سكنت مدن الأحزان..


البحــر استقال فما عاد يستقبل النور على صفحته ..
يرفض التطبيع مع ضوء القمر ،
يخاصم المدى ، يُغرق الشمس في ليل سرمدي يرفض الرحيل ..
ما زلت أسامره..

رغم قتامته ، ملوحته و قسوته ..
أقرأ له أخبار جوع ، قتل ، تنكيل ودم بريء يراق على أعتاب المدن ..
كل أخباري حزينة ..

أسأله عنها ..

هل صادفتها ؟ هل مرت بك ؟ هل حدثتها عني ؟
أيها البحر !

ما زلت أشيد بيتا من رمال ..
على واجهته أنقش حلما يلازمني،
يؤرقني ،
يطاردني ،
ويقتلني ..
يكتب اسمها، يرسم وجهها ..

ما زلت
أكافح لهيب الذكريات ، فـ تهزمني، تصلبني على لوح من نار ..
تحرقني ..
وتنثر رمادي في أفق غدَّار ..
أسأل النادل عن دواء للصدع الذي مزق العرب ،
وآخر للصداع الذي احتل مشاعري ..
أسأله فنجان قهوة بنكهة زمن مضى واعتزل ،
بطعم نخوة وشموخ فرسان ترجلوا ..
التقمت حيتان الغياب أرواحهم ،
وجيادهم ،

يعرض عني !

فـ أمضي إليك صديقي الغاضب ،
أحكي لك قصة طفلة رائحتها من رائحة الجنة ،
ترسل الأحلام على ظهر الموج ،
فـ يمرح الحلم في صدري ويلعب ..
تطرز قلبا أصابه سهم
يتمدد على جانبيه حرفان من نور ونار ..

خليلي !
كيف مات الحلم العربي ؟
هل أصبح عدو الأمس صديق اليوم !
وكيف أقسمنا يومها ألا نفترق ؟!
وكيف كتبنا عهدنا على وجه مدى مخادع ،
كاذب ؟
تحت المطر
كانت

عيناها شلالات حنان تغمرني ،
أهدابها مظلة تغطيني ،
أنفاسها تبعث روحي من جديد ..
تربت أناملها على قلبي الملتاع ؛
فـ أذوب بين راحتيها،
أرتل سفر العشاق ،
أتغنى بمزامير الهوى ،

ساعتهــا عشقت المطر ..

تنشر ضحكاتها رهاما ..
على قلبي ،
على عمري ،
وعلى شواطئ روحي ..
فتحلو بنا الحياة ..

طفلة تغفو على صدري ..
تتأبط مشاعري ..
ترتدي روحي وتخلعها في اليوم ملايين المرات
ترسم على وجهي لوحات براءة ،
فراشات من وجد ونور ..

والآن أجلس على شفا هاوية الانتظار ..
تجلدني الذكريات ،
تشتعل في يدي جمرات من شوق وحنين ..

هلم صديقي إليَّ !
اقرأ عليَّ تعاويذ النسيان ..
اجلد الوجع في دمي ..
نقِّ روحي من سحر العشاق ..
قل للعرافة أن تبعثر أصدافها،
تهمس فيها عن وجع الإنسان،
عن ظلم الإنسان ،
وعن جزر الأحزان ..

تسألها الرفق بطالعي المكلوم
تستفتيها :
لماذا ذات مطر التقينا وافترقنا ؟
لماذا أحب المطر،
وأكره المطر ؟
...........


نبض عاشق ..!



تحترق المسافات ..!
تستنصر مشاعر بشعاع ضوء تقاعس عن مهامه..!
تماهى مع عتمة لعوب..!
يأس عنيد يأبى الانتحار على مشنقة أمل خافت ..!
نحت اسمه على تذكار نسي هويته.
أنا ..

نخاع عاشق يتوق رائحة دم
فؤاد قرر الموت على
جسر المحبين ..
وصب يناديك من بعيد !
لتغتال ذلك اليأس العنيد ..
يصيح : أشعل ثورة الأمل.. !

وما أنا إلا ،
بقعة ضوء ترفض الاستقالة..
ورد يرتل في محراب مقلتين،
رفضتا دعوة لمراقصة الفرح ..
على مسرح ابتهالات مهيب ..
الستار ينفرج عن
طيفي،
ثقيل الخطى ،
شرب حتى الثمالة
يترنح..
يتمايل..


أنت ..!


ثغر أدمن على طعم عمر
يذوب في لهب ابتسامة ،
في محيط اللاجدوى ..
في بحر عبثية ثقيل وقع موجه ..

أنا ..

قلب عشق اندلاع حرائق مجانية
في دمه الحار..
جراحات تأبى أن تندمل ،
تعودت النزف..
وجد ينمو على شجرة صفصاف..
تضحك لغمزات القدر.

أنت..

سهام وجفون تقتل في هدوء
قتلا لذيذا ..

أنا ..

أوردة وشرايين تستضيف حمم اشتياق ،
على حفل شواء غرر بالفحم فاشتعل ولهاً
تحت جسد
أنهكه السهر والحمى ..

أنت..

نظرة عين ..
تصالحت على أثرها أجزائي المتناحرة
نكاية بي.

انتظار يهدد بصلبي ببطء على لوح من نار ..
بحر مقلتين يناديني نحو الأعماق ..

أنا ..

صديق الألم المفضل ..

فلا شيء يضحك أكثر من الحيرة..!
لا شيء يتهكم أكثر من الهزيمة..!
لا شيء يبكي أكثر من فرحة مسروقة ..!
كل الحبوب ترفض شفائي
من هواك المستبد..

تعلن بقاء...

نبض عاشق .!

.........................


في طريقي إليك ..!


في طريقي إليك
لملمت لك
آهات العشاق
وأنين الشوق يؤزني
إليك أزاً

تناثرت مني
بقايا أوجاع قديمة
التحمت بوجداني
أرَّقته..
أرهقته..
مزَّقته..
حلمت بتلك اللحظات ..
بذلك الهذيان..
شممت عبيرك
تنفست أريج اللقاء
وفي طريقي إليك
قطفت الزهرات
وجمعت لك الفل عقدا
أزين به جيدك

اتحدت كل أجزائي
مكونة قلبا واحداً
نبضاً واحداً
وجداً متوهجاً
أعددت لك قنيناتك المفضلة

أرسلت عبيري ليعانق شذاك


أرى..
كؤوس الهوى تتراقص طرباً
دقات القلب تتسارع شوقاً


أرسم وجهك فوق قطرات الندى
أحتضن طيفك أتأبطه
أواسيه
وأداعبه

أدمنت شرودي فيك
اعتنقت مذهبك

وفي طريقي..
إليك
تخلصت من شقائي
ألقيته في جب سحيق

تكحلت عينايا من وهج عينيك

أحمل الإخلاص
والوفاء
وقوافل الياسمين
ينبت في خلايايَّ
الورد والريحان
تزفني..
النسمات إليك
ويرافقني شريط الذكريات
علني..
أجدك فأجد نفسي
وتتحقق الأمنيات.

.......


وعندما تضحكين ..!


وعندما تضحكين
تبتسم الحياة..
تتفتح الزهور..
ويعود الربيع ..
وإذا رقصت فرحا
تستقيل الأوجاع وترحل الهموم.
يا صاحبة الهمس
و يا مالكة القلب
لعمرك البسمة على شفتيك أرق من نسمات الفجر
أروع من قطرات الندى
وأشهى من الشهد .
صباحك يهدهدني فـ أتأرجح بين الواقع والخيال ،
أسير بين واحاتك ومروجك
أنتشي بعبيرك
فتغرقني عيناك
أغوص فيهما ،
أستعذب غرقي ويطول مكوثي في أعماق المقل
وأني مغرم وأرفض الرحيل ..
أعشق أسري ..
مولع باختراق حدودي ..
وعندما ينهمر السكر منك رهاما
يعيدني لعنفواني، يثور في شراييني بركان الشوق ..لسنا البدر
وتنحدر مني حمم الوجد ،
فأندلق بين أوردتك مسافرا في أثر النبضات .
هل تعلمين ؟
تسعدني ثورتك ..
غضبك ..
حتى أعاصير الغيرة،
وكبرياء الأنثى ،
يعمق إحساس الرجل داخلي
أنشر شذاك على أوراقي
أهامسه..
أتنفسه ..
وأعشقه ..

وحين أشتاقك أرتحل في عالمك
أبحر خلف القمر
وأهوى السهر .
وأني أنتظرك على جسر الرجاء
طيفك رفيقي
فلا تطيلي البعاد .



.....

دعني أمرُّ..!


دعني أمرُّ
فوق جبين الشوق ...
أمشِّط جدائل القمر ..
أُبحِرُ خلف الأمل ..
وإلى شواطئ عينيك أهتدي ..
دعني ..
أذوب في كفيك وجدا ..
أُحْتَرقُ في جوك شهبا ..
فـ تتناثر بقايايْ في أرضك ...
تنبت في محيطك فراشات تلبي نداءات نورك ...
تطرب للندى ...
تلتحف أوراقك الخضراء ..
تمضي في رحلة احتراق في وهج عينيك ..
دعني أمر ..
من نبعك ترتوي روحي ..
ودع أشلاء قلبي بين ضلوعك تتكاثر
و تجتمع ...
ليتنفس عندها صبح تقويمي ..
دعني أمرُّ
سئمت الموت بدونك
تغتالني حروفي ..
تعلن العصيان ..
ويرفض الهم الرحيل ..
دعني أمرُ ..
فلربما ألحق آخر قوافل الربيع ...
أدرك شروق شمسك ،
على كوكب روحي المظلم ...
دعني ..
أغوص في بحر مقلتيك من جديد ..
أعانق صحوة الحياة ...
أمتطي صهوة آخر أمل ...
آخر رمق ...
أستنسخ عمري بين يديك ...
أعانق عطرك ...
أفجر الصبر ...
أهزم الهجر ...
وبين راحتيك دعني أرقد في سلام ...
قبل الموت دعني أستنشق الحياة من أنفاسك ..
أبدد ظلاما احتل نفسي ...
أرهقها ..
أدماها ...

دعني ...
أمرُّ إليك ...
إلى الحياة..


........

ترجل الفارس ..!

ماتت النسمات ... ورحلت الطيبة
وانتحبت الذكريات.. كم كنت شجرة وارفة
أمدتنا بظل الجنان .. واحترقت أغصانها لتمنحنا
الدفء والحنان .. وكم كنا نلهو في بساتين خيرك ..
ترجلت فجأة عن فرسك يا فارس ...
وترجلت الأحلام عنا ...
رحلت ...
وما رحلت سجاياك ..
كل الأماكن تشتقاك ..
كل زوايا المسجد تفتقد ريحانك ..
تنادي تسبيحك ..
قاسية هي الذكريات عندما ترتدي الثوب الأسود..
موجعة هي الأماكن عندما تعمق جراح الفراق ..
مؤلمة هي المقابر حينما تضم أعز الناس ..
عزائي أني أحسبك على خير ...
عزائي أنك من ذوي الصف الأول خلف الإمام..
وفاجعتي أني أودع نفسي فيك ..
لم تذهب وحدك فقد غابت البسمة معك .


.......

الأفول الأخير ..!

من بلاد عشق هاربة من خطوط الزمن ..
من خلف الوقت ،
تسلل ..
من بين سطور الهوى ..
عزف على أوتار غرام ..
هام في زمن اللا زمن ..

احتجزته غيوم وضباب
فيها توارى وغاب ..
أ فرار أم عودة لمجهول ..!
من بعد سنين غياب..
من بعد غروب ها هو قد بدا
أتى...!

يحمل على راحتيه سحب ذكرى
يقطر حنينا..
كنجم بزغ حبواً..
دنا من مداري..
يخفق فؤاده من جديد
أتراه عشق مداري ..!؟
شدته جاذبيتي ..!؟
فتماهى في دورانه..!


ازداد توهجًا..

قبيل الأفول ..!




حارت أطيافه أين تتوجه..؟
رغم أن الكوة كانت مفتوحة
هوى لفضاء سحيق ..

لطالما ارتقبت قدومه
اشتعلت شوقا ..
عانقتُ طيفه ..
داعبت خياله ..

لكنه صنع من
أطيافه حِلَّته الأخيرة
وانتظر
تسمَّرَ للحظات..

جرى في أوصاله بعض دفء
رُغْم صقيع المكان..
إلتحف بآخر وميض لذكرى تهم بالأفول..

تستعد للانصراف ..
في رحلة ذات اتجاه واحد
لا خط للعودة ، ولا حظ..
توهج لآخر مرة..

بَرَقَ لآخرِ مرة..
اندفع لآخر مرة..
ليعلن انتحاره في أرضي
اندلع نارا في غلافي ..
لطالما قلت :
يصل قبل فوات الأوان
ليَهَبُ الحياة لقلب يقف على حافة الموت ..
قلت :
بعد عمر من الرحيل والترحال
سيجري دفئا في الأعماق
يدرك أهميته عندي ...
يمزج غايته بغايتي..

يُنْبِتُ ما تبقى من بذور حياة..
يأتيني ربيعًا ...
عبثا أبَىَ إلا أن يموت
حاملًا كفنه
في غروب اختنق جنينه غدرا..!
بلا نبضات..
بلا قلب..
بلا وعي ..

ما عادت خارطتي تحتويه ..

أَفِلَ حتى قبل اعتذاره الأخير..

ليته ما أَفِلَ ..
أفلْتُ معه ..!

.........

أنا وأنت والتاريخ ..!

مرة أخرى..
أنا .. أنتِ..
على موعد مع التاريخ

نسجل صفعة أخرى في وجه الزبد ،
فيذهب جفاءا ،ونبقى أنا وأنتِ
نغرد بلحن الخلود
نشدوا بنشيد الانتماء للبـــيت الكبــــيـر
مرة أخرى تسَّاقط بين أيدينا أقنعة الظلام
عظيمة أنت كما عهدتك
من فوق حافة الهاوية
بزغ فجرك من جديد
بدد الضباب
وأمحق الباطل
أنا وأنت ِ
ندون هزيـــمـــة الطوفان
على جدرانك
على أعتابك التليدة
على وجوه أولادك المخلصـــين
وبأيديهم..

مرة أخــــــرى
تتهاوى النباتات المتسلقة
من فوق جذعك الراسخ
مرة أخرى يا سليلة الشــمــــس
تفر وتنسحب خفافيش الظلام
مع أول بــصــــيص ضوء لفجرك
تهــــــرب آفات الليل
إلى كهوف البيات الشتوي الـــمـــستمر
تدفن الذئاب أنوفها في حفر القمامة
تتـــصـــــرف كما الخنازير
أنا وأنت ِ
مرة أخـــــــرى
كنا على مــــــــوعد
مع الأصــــالة
تحــــــرك الجلمود الصامت
تحدث الــــمـــارد وانسحبت كتائب الليل

أنا وأنت
سنبقى
هو ذا التاريخ
يعيد نفسه من جديد
على بواباتك العريقة
وفوق الجباه الشريفة.


لمـــــــــصر حبـــــــــــــــي الكبير


................

عناق وجع ...!



يهامسني الوجع ..

يرتمي في أحضاني..

يعانقني رغماً عني ..
يهواني ...
يرافقني أنَّى ذهبت

حتى وأنا معك .

يخرج من بين أيدينا،
يذكرنا..

يناورنا كــــ سيف مسلط ..

يرسل ألسنة اللهب ،

تعدو خلفنا ..

تطاردنا في الصحو والمنام..

يترصد بالضحكات ..

يصب جام غضبه عليها

يفزعنا صوته المخيـــــــــف..

كلما غرقنا في أحلامنا ..

يصطاد السعادة من فوق شجر اللقاء

يرغمها على البكاء..
يمطرنا هماً،
يدمينا ..

يقتل بتلات الأمل

ويحرق سنابل الحياة

يشرب بحذائه نخب دمنا

ثم يمشي مختالاً

جذلاناً ..
فرحــــــــــــاً ..
يسيل الدم على يديه
أنهاراً ..
ينتشي للأحمر القاني
يطرب له ..

يعشق نزيف الياسمين

تعجبه الأشلاء

ويخرج مهللاً متفاخراً


أما علمتِ بعد؟

فرعون ليس في مصر فقط

فرعون هنا وهناك ..

يغتال البسمة

يقتنص براعم النور

يعشق نفسه..

يمجدها،

ويدعي الألوهية .

فرعون ينتشر في كل مكان

لم يمت بعد ..
لم يمت بعــــــــــد ...
............................

بحر الهوى ..!

تشدني أشواقي إلى بحر هوى عميق ..
تنتزعني ..
تغرقني ..
تقتنص أنفاسي وتتسارع نبضاتي
في نزعي الأخير
أحلم بألف ألف نهاية..
ومليون قصة في الثواني المتبقية..
أهامسها الهمسة الأخيرة
أطبع على وجنتيها أخر قبلة..
أهديها ورود ولآلئ من أجل مقلتيها جمعتها..
أدنو من طيفها
عبثاً..
هذه حياتي قد انقضت خلف خيال
غامرت وسافرت وراء سراب..
وتلك عبرات بللها ماء بحر أجاج..
أفسد طعمها..
فماتت العبرات فوق جسر خداع..
واحترق وجد حتى النخاع..
اكتبي نهايتي بيديك..
فقد سئمت أن أحيا في حدائق الشيطان ..!


...................

لست حرا ..!


لا ....


لست حرا حين تلتهم أجزائي..
تبتلع مشاعري ...
تغتال البسمة فوق شفاهي ...
تصعق وجداني ...
تطرب لأوجاعي ...
تحصد ورودي..
تحرق بستاني..!
تبعثر أشلائي...
لست حرا
حين ترسم غصة في حلقي ....
وتحرث أرضي..
تزرعها ببذور فراق..!
تنبت حنظل الغدر
تقتلني بسيف انتظار ....
تصلبني على لوح أمل ...
لست حرا
حين تطعن الأماني ...
تجمد الوجد ..
حين تختفي عن خارطة الوقت والمكان ...
تذهب إلى اللاعودة ....
كل مبرراتك بدت واهية
مهتكة على ضمير الصدق ...
لست حرا ..!
إن كنت تعلم معنى الهوى !!!


............

اليوم يرثي أمس وغدا ..!

يقول طالع اليوم :

اليوم أجدني أحمل أوزار عقود من التخاذل...
يلومني ابني ....
وتلومني شعوب تستصخرنا ليل نهار !
ولا ملبِِ إلا الصدى !
اليوم آلاف الشهداء قد سألت دمائهم وضاعت حقوقهم ومئآت البيوت دُمرت ، حُوصرت وأمست طلل ...
في ظل صمت وصمت ثم صمت غريب !
اليوم يصك أذني صوت نحيب أمهات الشهداء
يشطر أنينهن قلبي .....
اليوم عرفت أن التاريخ سجل ألف مليون انحاءة فعلناها لعدو الأمس ،
وألف سمعا ...
ومليون طاعة ...
اليوم رأيت أمم عربية تمزقت وتشرذمت ...
أصبحت أخشى الحرية بمفهومها الجديد المدمر ...
عرفت أن الثمن باهظ جدا ...
دمُُ، ومالُُ ، وعرضُُ ووطن ُُ...
لا خير في أمة تمرح فيها خيول العدو بدعوى حقوق الإنسان ...
وتفرض عليها الأوامر العرفية بحجة الحرية و_ الديمقراطية _ ...
قد أصحو فأجد نفسي بلا وطن حقيقي !
ماذا نقول إذا جاء وقت الحساب !!؟
..............

من يغفر لي ..!؟

ومن يغفر لي إدماني على عينيك

إبحاري بين جفن ومقلتين ..

كل الحقائق تكذب عندما يلتقي حبيبان

كل مستحيل ... يستقيل

تمتطي المشاعر صهوة وجد مشتعل ..

يعلن القلب العصيان ..

تمتزج الروح ولهيب الشوق

تسيل حمم الهوى..

ويعلو المد ..

ينسكب عمري في فناء عمرك
وينفجر بركان اشتياق ..

تتناثر شظايا الأمل..
تحترق على جمر انتظار ..

ويحبو الرجاء ..

يسير نحو خط التلاقي..

ويحي !!

نازعت فيك خلاياي

خاصمت البسمة ..

سئمت النوم ..

عشقت سهدي ..

وما صمتي إلا نبض يبوح بسر الجوى

عند واحة عينيك ينطق بلا حروف ..

بين كفينا ترقد زفرات ،

وآمال اغتالتها أيدي الهجر

يسبح الاشتياق في بحر الفراق

بلا وجهة..

بلا مرفأ ..

تخرج الأماني لتمشط الطرقات،
تفتش عنك ..

يملها الطريق ..

تمقتها نظرات اللائمين..

بدونك من يغفر لي ..!؟؟

..............

شكوى الورد ..!


لي السهد
والموائد أتوسدها
أنزف رحيقي إلى آخر رمق
وهم يحدقون بي في سعادة
لم ينظر أحدهم يوماً
فيما أكابده
أنا والشموع أصدقاء
كلانا يحترق من أجلهم
كلانا يبكي في صمت عميق
ينتحر على حافة الوفاء
ترهقه رائحة الدماء
يقتله سيف الغدر
يقف على مقصلة الطغاة
مصلوب على لوح الوقت
تجتثه الأيدي
يفوح عبيراً
يدخلهم مدن الهوى
وعوالم الخيال
يذروني وحيداً
يلقونِ في مجلداتهم
أناجي الصمت والأنين
أتحدى الزمن كلما جف ساقي
أطالبهم بالماء المحلى
يستمدون مني عنواين قصائدهم
يستغلون رقتي
يمدحون جمالي
ثم ينصرفون
وأبقى بمفردي
أتذكر البستان
أنعي المروج
أشعر بحالتهم وهم لا يدركون
أبكي لبكائهم
وهم عابثون
أحيي أفراحهم
ثم يرحلون بلا شكر
يثنون على أنفسهم
وينسوني
من أحق بالشكوى ؟
أنا أم هم !!؟

.........

شاطيء الذكريات ..


تخيلت الصورة هناك..
على شاطئ البحر وهدير الأمواج يصك صخر روحي
ويحفر نتوءات وأخاديد في فؤادي ..
ومحاولات الرمل للفرار من موجات مد عاتية ..
هناكـ ..
حيث كانت الشمس تختنق
وتغرق خلف المدى ..
و وميض الذكرى الذي بات يصارع الروح والنسيان ،
المكان بالأمس القريب كان يعج بالضحكات..
كانت الحياة ترقص على مسرح هذيان لذيذ ..
عندما خرجت قوافل الأصداف لتعانق قلبين ابتسما
ملء ثغريهما ،
ثملا من رضاب الهوى ،
ذابا من حمم لقاء..
وعزفت النوارس سيمفونية وفاء ..

وفجأة .......
تكاسل هدير الموج ..
تكسرت الصورة ..
وتحطمت قصور الرمل ؛
فبعض الموج كان غادرا ..
في تلك اللحظة
توقف شريط الذكريات لبرهة ..يلتقط أنفاسه ،

وتجمدت الشمس عند منحنى الأفق للحظات ..

سادني صمت عميق ،

أرسلت بصري إلى المدى..

فإذا بالشمس تلوِّح للذكرى أن وداعًا .

................

مصر التي في خاطري ..!

عندما تضيق بي الأرض بما رحبت ..

ترتعد أجزائي خوفا عليها ..

أصل إلى حافة الهاوية معها ..

أنزف لجراحها ..
وتستحكم الحلقات ..
تضيق ..
رويدًا .. رويدًا

أظن أن نجمها آفل قريبًا ..
تتسارع دقات قلبينا ..
نلقي نظرة الوداع ..
وندخل سويا في النـزع الأخير ..
أتذكر كتاب التاريخ ..
ألتقطه ، أحاول أن أرسم خطوطه
أراه ينحاز لها ..
ينصفها ..
يتوجها ملكة على عرش الخلود
إلى ما شاء الله ..
فأتيقن أنها باقية

أهامسها : أحبك

تهامسني : أحبك

ويرد التاريخ : أنتما سر الصمود .

...............


زفرة ..!


أفل نجم الهوى سريعا..!

تهاوت أجمل ذكريات..!

انتحرت الزهور ..

ذبلت فوق ركام شوق متأجج ..!

فؤاد مضمخ بدم الوفاء.

حلَّ الوجع ضيفا ثقيلًا ..

اندلعت حرائق في أغصان روحي ..

شق الأنين طريقه إلى الجسد المثقل بالجراح ..

احتلت الآهات رؤوس الكباري

قصف مكثف وشديد لمحيط الروح ..

حصار ..

غبار..

انفجارات ..

وتلك رصاصة الرحمة اتخذت طريقها ..

اخترقت كل الدروع ..

نفذت للقلب

فــ زفرت الروح ..

زفرةُ أطاحت بالحب ..

.......


انفجار الصمت ..!


تحــــــــــــــــــــديت

كل مدنك..
كل أسوراك وأسود غابات عينيك ..
عبرت موانعك ..
سافرت في خيالك ..
خلف سرابك ..
وراء أريجك ..
عانقت طيفك ..
فقدتني بين دروبك
في متاهات الهوى سرت
فأيناك ؟؟
وأين أنا !!؟


....................

قبل الموت عطشا ..!

قاسية هي الذكريات
حينما تغتال جنين البسمة
من على الشفاه..
ملعون هو الألم حين يطرب لأحزاننا..
ويختطف الضحكات..
يضمها لزنزانة الكآبة..
تعيسة هي أحلامنا
تائهة في بحور عتمة..
اصطبغت بلون قاتم
كـ لون مشاعرنا المصدومة..
تحطمت سفن الحلم وغرقت
قذفت الأمواج حطامنا على شواطيء
هجرتها السعادة مذ زمن طويل..
هو زمن التنائي..
حتى الشطآن ما عادت تأتينا
بما اشتهته الأنفس !!
في غيابك ناحت نوارسها..
اختفت الأضواء..
وحل ظلام دامس..

معذبتي !!

هلا وقفنا على الساحل
نلملم أشلاء روح..
وبقايا جسد متهالك..
مشنوق على أبواب أمل بعيد ..

سيدتي..!

مع طول الانتظار

أرشف كؤوس الأوجاع كل يوم
تهيم روحي
لتمشط أروقة الربيع الخاوية ..
تفتش أشجارها العارية
من الأوراق ..
الربيع أيضا قد غاب
تجمد في طريقه إلينا
أصابته عواصف ثلجية
وما جائنا منه اعتذار..
حدائقنا ذبلت ورودها..
وأصبح ماؤها غورا بعيد منال..
أمست بيداء مقفرة..
أرتقب هطول غيثك ..
لتدب حياة بي من جديد..
بعد سنوات قحط عجاف..!


في بعادك

استمتعت وحوش وأشباح عطشى
لمزيد من دماء جسد يترنح ..
أحاله الترحال بلا قوت مقلتيك ..
إلى فريسة هزيلة سهلة الاصطياد
أنتظر قوافل الربيع
تأتيني بك معها
لنمارس طقوسا أسطورية
بدأناها قبل التاريخ..
وحينما تأتي
امنحيني اشارة المرور لبساتينك
التي يكسوها خريف ذبول..
لأغمرها بماء الشوق
يملأ تشققاتها ويرمم أخاديدها
فتنتعش من جديد
تعالي
نجمع شتات آخر رمق
آخر نفس
آخر تنهيدة شوق
ونصنع لحظتنا الاستثنائية ..

هلمي نستعيد أنفاس ..!
نحيي نبضات ..
ندخل عالمنا الخاص..
عالم هذيان
ووطن إدمان..


..................


لقاؤنا ليس لقاءا عاديا ..



عندما تضيق بي الأرض بما رحبت
أجوب الوديان وأخترق الغابات بحثا عنك..
أطارد سرابك لا اخشى رعد أو برق..

أسبح ضد التيار..
ضد الشلال..
ضد اليأس..


لأني أحبك أرى وميض شطآنك ..
منارات هواك تهديني ..
لبر عينيك

هناك ...

وحينما أقترب من مدارك ..
تصطدم قدماي بلآليء عينيك
وتدغدغني ابتساماتك من بعيد
لقاؤنا ليس لقاءاً عادياً
لقاء بين مروج و ساحات وردية
بين الموج و الشاطيء
امتزاج بين الرمل و الماء
بين النهر و أرض جدباء
بين الزهر و بين الندى
على شواطئ بحرك
تزفنا نوارس البحر تحوم فوقنا
احتفالا بنا
تتراقص الأمواج طربا لنا
تصطف الأسماك
و تفترش الرمال بالمرجان
و يغرد صدى همسنا في المحار

عند اللقاء
تنسحب الأحزان
تمتطي صهوة جواد الخيبة
تختفي و تتلاشى مع ضباب الشوق
يرحلان بعيدا ..
من ذاب أكثر ؟
في أجواء المقل ..
تتعانق الأرواح قبل الأجساد
و لتعلنها و لأعلنها أني اليوم أحبك أكثر
أحبك أكثر...


................











سهم مصري ..



عابـــــــــــر سبيــــــــــــــــــــــل .. !
  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:07 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط