لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: علكة المعنى (آخر رد :أحلام المصري)       :: نعمة النسيان (آخر رد :الشاعر عبدالهادي القادود)       :: قراءة العميد الأستاذ زياد ال لسعودي لنصّي "لاكتمال زينتها" ق ق ج (آخر رد :ياسر أبو سويلم الحرزني)       :: أعدني إليك (آخر رد :الشاعر عبدالهادي القادود)       :: تحليل بنيوي/ جمالي لقصيدة “تغريبة الوحي” للشاعر محمد العموش (1- 2)/ ثناء حاج صالح (آخر رد :ثناء حاج صالح)       :: الجروح وأنا وعينيها (آخر رد :أحمد على)       :: أجمل ما فيها ... أصعب ما فيها ... (آخر رد :أحمد على)       :: ثلاثونَ مِنْ بَقيّةٍ (آخر رد :العربي حاج صحراوي)       :: ترتيل الأحزان في معجم الأوطان (آخر رد :غلام الله بن صالح)       :: ،،الحقيقة..! //أحلام المصري (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: تأويل (لخطوط في الرمال) (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: الحق أبلج / خالد يوسف أبو طماعه (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: موضــوعٌ مغلـــق! // أحلام المصري (آخر رد :فاطِمة أحمد)       :: خطوات قبل النهاية (آخر رد :فاطِمة أحمد)       :: بين يديك يا قمر (آخر رد :خديجة قاسم)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ ⟰ ▆ ⟰ الديــــــوان ⟰ ▆ ⟰ ▂ > ⊱ قال المقال ⊰

⊱ قال المقال ⊰ لاغراض تنظيمية يعتمد النشر من عدمه بعد اطلاع الادارة على المادة ... فعذرا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-11-2020, 10:55 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ياسر سالم
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمةالأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية

الصورة الرمزية ياسر سالم

افتراضي حسرة على القريض..

حسرة على القريض...

...

ربما كنت مولعا بشعر المعلقات، حين لامست أسماعَنا في وقت مبكر من صبانا

وحين دار فينا الزمان دورته ،خلصنا إلى معانيها نحفظها، ونحرزها، ونستظهرها..

وحقا ... أدهشتني العقلية الشعرية القديمة في تراكيبها النافذة وامتزاجها بما حولها في غير تكلف أو إسراف او تعسف أو مخاتلة ..

وجاءت صورهم البسيطة بعمق تناولها؛ لتعبر عن العفوية الرائعة الموشاة بالحرف الوثير، الذي انْتُقيَ بعناية بالغة، ثم أُودعَ قالبه الذي لا يكاد يتسع الا له..

كما أن بساطة الحياة وقتئذ، وندرة مقتنياتها في ذلك العصر، قد جعلت الشعر منسابا، متخففا، منطلقا غير عابئ بأي ارض يجوز؛ في الشعاب والوديان، وبين الصخور، والجنادل، وأفواه السكك، وعند الطلول الدوارس، وفوق الكثيب، ونحو بطن خِبت ذي حقاف عقنقل، ووسط الخيام وحولها النؤي بالمظلومة الجلد. وعند تنكب القوس والرمح واعتلاء صهوة الخيل، وفي عرصات الأحبة الآفلين، وحول كل جيد مدلمج، وعود مهتصر نضر..

كما حلق بالأرواح إلى سامق .. وعالج الجوارح على سَنن ، ورصد حركاتها، ونوازعها في بطشها، وصلادتها، وليونتها، وداعب الأحاسيس بمشاعر فياضة ورِقّةٍ مسترخية ، في غير غفلة من ذوق أو حياء... فكانت لهذا الشعر نكهته الطازجة.. وذروته المشمخرة..

ومازال الأوائل، - من لدن ساقيهم المسرف، الذي خسف لهم عين الشعر؛ وخط لهم في الروح أخاديده- مازالوا يسقون الناس من معين رائق ثَرّ، شُجّت مُدامتُه من ماء محنية ضاح بأبطح أضحى وهو مشمول، ويُنهلون كل من تابع الخطوَ على دربهم، واغترز بغرزهم، ممن أتوا على إثرهم، و التزموا جادتهم، وتوافروا على طريقتهم..

..حتى كان عصر بني العباس ، حيث رياض الشعر قد استوت نبتتها على سوق الجمال، وعبقت جنباتها بالأزاهير من كل لون، فعصف الأريج، ودنا القِطاف، ولذّ المطعم .. ثم تناثر فتانه في بقاع متفرقة،

تلاقى، وأحيانا تَبِين كأنها ... بنائِقَ غِر في قميصٍ مُقَددِ

تتلاقى في عطرها الأخاذ، وعصفها الشميم، ثم... انحسرت روعة الشعر، وتلاشت فتنته، وخفَّ بريقُه، وجَفّ ريقه، فلم يعد الا كَوَشْلٍ زاوٍ يَتَبرّض الناس ماءه تَبَرُّضا، لقلته وبُعد غَوْره..

ثم خلفت من بعد ذلك خلوف خاطئة كاذبة ، رَكَبتْ شططا. وجمعت حطبا، فحادوا عن كل سبيل وتماروا في كل دليل، وأشعلوا النار في كل حَضَرٍ وَمَدَرٍ، وحرّفو كَلِم الجمال عن وجه الحسن، ثم لم يزالوا يسدرون في البُعد غَيّاً، حتى أطفَلُوا وأفْرَخُوا، و اغتصب -عنوة- رايةَ الشعر غلمانُ أشأم، فهوى بهم، وهَوَوا به في قرارات الحداثة السحيقة وما بعدها ..
وبات الشعر برهابته ومهابته مسخا مُبْتَسرا، وأصبح على أيديهم الكليلة الذليلة؛ مخلوقا شائها؛ لا ينتمي إلى ذوق، ولا ينتسب إلى عرق. وآل أمره إلى تهاويم فارغة، وغمغمة بليدة، خالية من كل جمال، وبيان، وعُرف..

....

لا أدعي الشعر رغم انني قد دارسته طويلا وحفظت منه الشيئ الكثير ..

فقط أكتفي بحجز مقعدي بين المتذوقين النابهين ..وحين يستفزني معنى جميل أو شعور مُوخز ؛ قد ألهث في مسارب القريض، يوما أو بعض يوم؛ لأصنع البيت والبيتين والثلاثة ، فإن زاد عن ذلك فنادر ..
وقد قطعت طمعي منذ زمن طويل عن غشيانه والتلبس به .. ذلك لأنني متذوق شَرِهٌ؛ أعرف قدر شعري، ولا أرضى أن ينزل في أعين الناس غير منزلته في عيني ...

كما تأبى عليّ امانة التذوق أن أكون مكثارا مهزارا؛ أنظم الدّر والبعر في سلك واحد ..




..

.






  رد مع اقتباس
/
قديم 28-11-2020, 01:14 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
قصي المحمود
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
العراق

الصورة الرمزية قصي المحمود

افتراضي رد: حسرة على القريض..

والله أتفق معك...
تحياتي إليك






  رد مع اقتباس
/
قديم 28-11-2020, 04:34 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ياسر سالم
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمةالأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية

الصورة الرمزية ياسر سالم

افتراضي رد: حسرة على القريض..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قصي المحمود مشاهدة المشاركة
والله أتفق معك...
تحياتي إليك
شكرا لحضوركم..
و اتفاقكم مع الطرح
مرحبا بك استاذنا الفاضل. 🌿 🌹 🌿






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:29 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط