لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: جدِّدي ذِكراكِ (آخر رد :عمر الهباش)       :: ركن الفنان ياسر سالم / متجدد (آخر رد :ياسر سالم)       :: أنموت الآن ... ؟ نص للشاعر مهتدي مصطفى غالب (آخر رد :محمود قباجة)       :: هل أكتب قصيدتي (آخر رد :محمود قباجة)       :: على مسرح الحب (آخر رد :محمود قباجة)       :: أي عنوان أكتب (آخر رد :محمود قباجة)       :: ربيعستان (آخر رد :محمود مليكة)       :: تلاشي . (آخر رد :محمود مليكة)       :: أكثر اشتعالا من غابة / عايده بدر (آخر رد :عايده بدر)       :: ضفافٌ متمرّدة (آخر رد :عايده بدر)       :: نسوة حيفا ... ثم بعد! (آخر رد :عايده بدر)       :: سليلة أميديا (آخر رد :عايده بدر)       :: قال لي .. ( أحبكِ ) (آخر رد :سوزان عامر)       :: يذكّـرني طلوع الشمس ( مهداة للأمير نزار ) (آخر رد :خالد الحسين)       :: قسمة على اثنين: (آخر رد :عايده بدر)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > فينيـقكم بـكم أكبـــر > ۩ المدينة الحالمـــــــة⋘

۩ المدينة الحالمـــــــة⋘ مدينة تحكي فيها القصة القصيرة اشياء الزمان المكان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-08-2017, 01:00 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
فوزي بيترو
عضو أكاديميّة الفينيق
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل وسام الأكاديمية للعطاء
الأردن

الصورة الرمزية فوزي بيترو

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

فوزي بيترو غير متواجد حالياً


افتراضي عبد القادر " قصة طويلة "

عبد القادر

عقارب الساعة تقترب من السادسة صباحا . في البداية كانت رنة جرس خجولة ، ثم تبعها طرق خفيف على الباب .
عندما لم يستجب أصحاب الدار للطارق ، رفعت الرنة الخجولة الطرحة عن رأسها ، وضرب صاحبنا الباب بكف يده ضربات متتالية
مما تسبب بخلخلة الهدوء الذي كانت تنعم به القطة النائمة على بسطة الدرج ، فهربت دون أن تنظر للوراء .
لم يتوقف عبد القادر ولو قليلا عن قرع الجرس أو عن طرق الباب .
في بداية الأمر ظن النائم أن المستهدف هو الشقة المجاورة لشقّتهم . لكنه عندما أدرك أن بابه بات على وشك التفتت والتفكك والإنهيار
من شدة الخبط والضرب ، وقبل أن يتساقط باب شقته قطعا متناثرة ، نهض الذي كان نائما ، هرول نحو الباب
والغضب يحتل كل تفكيره . وجد أمامه عبد القادر .
عبد القادر هو ابن عم عزام زميل غالب في الشقة . ولم يدخر غالب من جانبه وسعا في شحن موقف ردة الفعل الغاضبة ،
فجاء استقباله لعبد القادر فاترا وقال له قبل أن يدخل في طور النقاهة من الإنفعال :
ــ أتعرف يا قليل الذوق ، لولا ابن عمك كنت أوسعتك ضربا على هذه الفعلة .
وأكمل غالب حديثه بصورة تخلو من دسم المجاملة وقال صارخا :
ــ مع أواخر الليل يا " غبي " تطرق الأبواب على الناس ، صحيح ما عندك ذرة فِهِم !
أغلق الباب في وجهه وعاد إلى سريره .
جلس عبد القادر على دكة البواب ينصت إلى سكون الفجر وزقزقة العصافير . أغمض عينيه بعد أن عجز عن الإستمرار
في النظر والإنصات . ولما لم يعد يسمع شيئا ، فتح عينيه حين رأى أمامه ابن عمه عزام يبادله النظر في هدوء وابتسام :
ــ صباح الخير يا ابن عمي . لماذا تجلس هنا ولم تدخل البيت ؟
نهض عبد القادر عن الدكة ، نفّض ثيابه المُغبَرّة وقال معاتبا :
ــ صاحبك طردني وأغلق الباب في وجهي . هل تقبلها لي ولك ؟
توقف عن الكلام فجأة وهمس بأذن ابن عمه عزام قائلا :
ــ أصبحت الآن بلا مأوى بعد أن غادر زميلي الشقة التي كنت أسكن معه فيها. وكما تعلم أنا لا أستطيع أن أقوم بتحمل إيجار الشقة وحدي .
أعرف أن لديك غرفة ثالثة . لن أنسى معروفك إن وافقت أنت وزميلك على أن أقيم معكما ونتقاسم المصاريف كما تريدان .

تمت الموافقة من طرف غالب على مضض .
عبد القادر بدا نبتا شاذا في عالم تحكمه القوة والمراوغة . كان كثيرا ما يرجع إلى بيت العائلة ممزق الثياب أو دامي الأنف .
له طقوس في كل شيء ، طقوس في مواعيد الأكل ، ومواعيد الدراسة ، ومواعيد النوم .
اعتادا غالب وعزام على هذه الطقوس ، لا بل بات عبد القادر بنظرهما لعبة كالروبوت لا يقدم ساعة ولا يؤخر ساعة .
الإقطار الغذاء والعشاء مواعيدها مقدسة . أما االفُسح والسينما والمسرح فالمواعيد مقنّنة . أصبح عبد القادر المادة المسلية في قاموسهما .
في يوم من الأيام وكانت الساعة تشير إلى التاسعة مساء ، وهو موعد عشاء عبد القادر .
طبعا وكما هو مقرر . دخل المطبخ جهَّز عشاءه ، عمل الشاي وعزم على زميليه بكوبين وطلب منهما أن يوقظاه الساعة السادسة صباحا ،
وهو موعد الدراسة والإفطار .
مرِّت ثلاث ساعات منذ أن بدأ عبد القادر بممارسة الشخير . غالب وعزام يرغبان بشرب الشاي
ومن يد عبد القادر لأنهما والكسل حبايب وأصحاب . تفتق ذهنهما عن خطة خبيثة تجعل عبد القادر
يعمل لهما الشاي عن طيب خاطر وبرضاه .
أمسك غالب بساعة يد عبد القادر الغارق في النوم وغيّر عقاربها من الساعة الثانية عشر إلى الساعة السادسة .
ربت عزام على جبين ابن عمه قائلا له :
ــ عبد عبد إصحى الساعة السادسة .
نظر عبد القادر بساعة يده ثم نهض . دخل المطبخ جهّز إفطاره ، عمل الشاي وعزم على زميليه بكوبين .
عبد القادر إنسان طيّب ويتمتع بأخلاق حميدة ومسالم ، كان أصحابه يتندرون عليه من شدة طيبته حتى أن بعضهم وصفه بالأهبل والعبيط . .
عرف عبد القادر بالمقلب الذي تم طهيه في مطبخ عزام وغالب ، ولم يزعل منهما

يدرك أمبابي بواب العمارة النوبي أن غالب هو الآمر الناهي وصاحب القرار في الشقة ، كما ويعرف أيضا أنهم يبحثون عن " شغالة "
تساعدهم في التنظيف والأكل والغسيل والكوي . فلجأ إليه .
نبوية بنت غلبانة ومقطوعة من شجرة ، لا يعرف لها أهل ولا حتى أصحاب . عندما سافر مخدوميها إلى اليونان بسبب الهجرة تيتّمت نبوية ،
لا أب لا أم لا إخوة ولا أخوات . كانوا بالفعل لا بالقول أسرتها الصغيرة .
اشتروا ثلاثتهم مرتبة ووسادة لنبوية الشغالة وقالوا لها بصيغة الجمع :
ــ هنا ، في هذه الصالة تنامين .
تقدّم غالب نحوها وهمس بأذنها مازحا :
ــ إذا لم ترتاحي في هذه النومة ، أمامك ثلاث أسرة ، اختاري إحداها ونامي . سرير كل واحد منا واسع ويتسع لثلاثة !
دبّت الحياة في الشقة ، وصار لساكني البيت عينا تراقبهم وترعاهم وعينا آخرى توزع خيراتها عليهم بالعدل والمساواة .
المتضرر الوحيد من هذه " النبوية " ، هو عبد القادر . مواعيده المقدسة جرفتها السيول وصارت بخبر كان .
نبوية هي التي باتت تقرر متى يأكل متى يدرس ومتى ينام .

بعد مرور عدة أشهر على استقرار نبوية في الشقة والتي جلبت لأصحابها حميمية ودفيء لا تقدر بأثمان ، أحسّت بأعراض تشبه وحام الحمل .
جلس الفرسان الثلاثة حول مائدتهم المستديرة يتداولون الأمر . جميعهم مدانون ، ونتيجة الحمل يجب أن يتحمّلها المتسبب .
أشار عزام إلى الإستعانة بقابلة تقوم بعملية الإجهاض . لكنهم صرفوا نظر عن هذه الخطوة بسبب خطورتها على حياة البنيّة .
عبد القادر كان أكثرهم حرصا على حل المشكلة من غير شوشرة وقال :
ــ علينا أن نتحمل المسؤولية ، وبما أننا لا نعرف من هو الأب الحقيقي لهذا المخلوق ، ربما يكون أنا أو غالب أو أنت يا عزام
أقترح عليكم أن نستعين بتكنولوجيا ال دي أن إي .
ضحك غالب وقال ساخرا :
ــ هل هذه من غير شوشرة يا فصيح ؟ الفيس بوك وقنوات الجزيرة والميادين والبي بي سي وال آر تي والعربية والقناة العاشرة الإسرائلية
سوف يفضحوننا على الملأ ، والّي ما يشتري يتفرّج .
والحل ؟ سأل كل من عزام وعبد القادر :
ــ الحل أن نعمل قرعة ويتزوج صاحب النصيب من البنت قبل أن تضعها ألسن الحارة والحي في سلة واحدة مع طالبات المتعة والغانيات .
أحاط غالب بيديه عبد القادر وعزام وكأنه الأخ الأكبر ، وقال لهما هامسا :
ــ على أن يعتبر كل من العريس والعروس أن ما حصل سابقا هي تجربة قديمة وعدّت . موافقون ؟
تآمر غالب وعزام واتفقا خلسة على أن يكتبا اسم عبد القادر في أوراق القرعة الثلاثة .
رضِيَ عبد القادر بنصيبه وحظه فيما رسمه له القدر المكتوب . عقد قرانه على نبوية وصارت زوجته ، تنام معه في غرفته وفوق سريره
دون أن يشاركه بها أحد .
فاجأت آلام المخاض غير المتوقعة عبد القادر بأسرع مما حسب وقدَّر . زعق على إمبابي كي يحضر الداية .
الولادة كانت سريعة وسهلة . حملت الداية الصبي وخرجت به ألى عبد القادر .
ناولته المولود . أصابته دهشة كادت تودي بوقاره . المولود أسمر ولا يتفق مع لون بشرة أي من المرشحين في أن يكون أحدهم هو الأب الحقيقي .
حمل عبد القادر المولود ونظر نحو إمبابي الواقف بالباب ينتظر الداية كي يوصلّها إلى بيتها في هذه الساعة المتأخرة من الليل
ونظر أيضا نحو زميلية . كانت نظرة شاملة جامعة فيها من التساؤل الكثير ومن الشك أكثر بكثير . حضن الطفل ، قبّله بحنان أبوي ،
لكنه لم يستطع أن يغفل عن الحقيقة المرة وهي أنه ليس أبا حقيقيا . تقدّم نحو نبيوية ، ناولها الطفل وقال في حياء :
ــ مبروك .
. جالت عينيه بنظرات حامت حول الجميع ، غالب ، عزام ، إمبابي ، نبوية والداية ثم أكمل حديثه ، لكن هذه المرة بجرأة :
ــ هل أصبحت الحياة الشريفة مستحيلة حقا ؟!






  رد مع اقتباس
/
قديم 15-08-2017, 06:50 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
مصطفى الصالح
عضو أكاديميّة الفينيق

الصورة الرمزية مصطفى الصالح

افتراضي رد: عبد القادر " قصة طويلة "

من يتكلم عن الشرف؟؟
غارق في الوحل حتى أذنية ويتكلم عن شرف من؟
هنا المفارقة...

سرد هاديء سلس، لم يكن حماسيا لكنه كان مشوقا
ربما يمكن الاستغناء عن بعض الكلمات العامية النابية، واستبدالها بكلمات اجمل
وأعتقد أنه يمكن استبدال الداية بالقابلة
وربما يمكن استبدال العنوان بآخر أكثر إيحاء، فالقصة لا تخص عبد القادر وحده فكلهم كانت أدوارهم متساوية في القصة، رغم أنه حمل وزر الجميع، ولكن لا أظنه يطول، فغضبة الحليم بألف غضبة!!

دمت مبدعا
تحياتي






  رد مع اقتباس
/
قديم 17-08-2017, 01:06 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
زياد السعودي
عميد أكاديمية الفينيق للأدب العربي
مدير عام دار العنقاء للنشر والتوزيع
رئيس التجمع العربي للأدب والإبداع
عضو اتحاد الكتاب العرب
عضو تجمع أدباء الرسالة
عضو الهيئة التاسيسية للمنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
الاردن

الصورة الرمزية زياد السعودي

افتراضي رد: عبد القادر " قصة طويلة "

سلام الله
مع أواخر الليل تحقق الغرض
اجتهدنا واستبدلناها
كل الود






  رد مع اقتباس
/
قديم 20-08-2017, 01:08 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
رشيدة الفارسي
عضو أكاديمية الفينيق
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق/ تونس
تونس

الصورة الرمزية رشيدة الفارسي

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

0 طائر النورس
0 سفر
0 الأماكن
0 الحلم
0 ماذا

رشيدة الفارسي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: عبد القادر " قصة طويلة "

نص كشف الخلل الذي طال حياة الشباب حين انتفت القيم و غلبت الغريزة و غاب الحب الصادق العفيف.
الجميع مورطون.في الخطيئة غارقون.
و الفتاة بدت صورة مبتذلة للمرأة التي تقدم جسدها
هدية لكل طالب متعة.
النص أدان القبح و الرداءة و السلبية.
لتكون إنسانا ينبغي أن تكون أنت بكل الصدق
و العمق و الوعي و المسؤولية.
نص قال الكثير رغم بعض الهنات في الأسلوب
و اللغة أحيانا.
تحياتي و تقديري






  رد مع اقتباس
/
قديم 21-08-2017, 10:40 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
فوزي بيترو
عضو أكاديميّة الفينيق
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل وسام الأكاديمية للعطاء
الأردن

الصورة الرمزية فوزي بيترو

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

فوزي بيترو غير متواجد حالياً


افتراضي رد: عبد القادر " قصة طويلة "

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
من يتكلم عن الشرف؟؟
غارق في الوحل حتى أذنية ويتكلم عن شرف من؟
هنا المفارقة...

سرد هاديء سلس، لم يكن حماسيا لكنه كان مشوقا
ربما يمكن الاستغناء عن بعض الكلمات العامية النابية، واستبدالها بكلمات اجمل
وأعتقد أنه يمكن استبدال الداية بالقابلة
وربما يمكن استبدال العنوان بآخر أكثر إيحاء، فالقصة لا تخص عبد القادر وحده فكلهم كانت أدوارهم متساوية في القصة، رغم أنه حمل وزر الجميع، ولكن لا أظنه يطول، فغضبة الحليم بألف غضبة!!

دمت مبدعا
تحياتي
عبد القادر الأقلّهم تمتعا بالشرف
هل تعرف لماذا يا أخي مصطفى ؟
لو كانت بشرة المولود كما توقع ... هل كان سيقول أن الحياة الشريفة مستحيلة ؟
طبعا لا ، وربما يدّعي أن المولود من بذرته .
شكرا لمرورك الطيّب
تحياتي
فوزي بيترو






  رد مع اقتباس
/
قديم 21-08-2017, 10:41 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
فوزي بيترو
عضو أكاديميّة الفينيق
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل وسام الأكاديمية للعطاء
الأردن

الصورة الرمزية فوزي بيترو

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

فوزي بيترو غير متواجد حالياً


افتراضي رد: عبد القادر " قصة طويلة "

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياد السعودي مشاهدة المشاركة
سلام الله
مع أواخر الليل تحقق الغرض
اجتهدنا واستبدلناها
كل الود
نعم معك حق أستاذنا زياد السعودي
وقد نبّهني أيضا أخي مصطفى الصالح
أشكرك للتعديل
تحياتي
فوزي بيترو






  رد مع اقتباس
/
قديم 21-08-2017, 10:43 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
فوزي بيترو
عضو أكاديميّة الفينيق
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل وسام الأكاديمية للعطاء
الأردن

الصورة الرمزية فوزي بيترو

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

فوزي بيترو غير متواجد حالياً


افتراضي رد: عبد القادر " قصة طويلة "

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رشيدة الفارسي مشاهدة المشاركة
نص كشف الخلل الذي طال حياة الشباب حين انتفت القيم و غلبت الغريزة و غاب الحب الصادق العفيف.
الجميع مورطون.في الخطيئة غارقون.
و الفتاة بدت صورة مبتذلة للمرأة التي تقدم جسدها
هدية لكل طالب متعة.
النص أدان القبح و الرداءة و السلبية.
لتكون إنسانا ينبغي أن تكون أنت بكل الصدق
و العمق و الوعي و المسؤولية.
نص قال الكثير رغم بعض الهنات في الأسلوب
و اللغة أحيانا.
تحياتي و تقديري

لم يكن الخلل من نصيب الشباب فقط ، أنه خلل أصاب المجتمع بأكمله
وقد قلتها حضرتك " الجميع مورطون في الخطيئة " .
أختي الفاضلة رشيدة الفارس
أشكرك وسوف أقوم بمراجعة القصة ، وأضع أمامي الهنات التي أشرت إليها .
أجمل تحية
فوزي بيترو






  رد مع اقتباس
/
قديم 22-08-2017, 10:18 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
قصي المحمود
فريق العمل
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
العراق

الصورة الرمزية قصي المحمود

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

قصي المحمود غير متواجد حالياً


افتراضي رد: عبد القادر " قصة طويلة "

هو الخراب المجتمعي الذي اصاب الشباب اولا لأنهم عمود المجتمع
نص هادف راقي مع فائق تقديري






  رد مع اقتباس
/
قديم 23-08-2017, 02:32 AM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
رشيدة الفارسي
عضو أكاديمية الفينيق
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق/ تونس
تونس

الصورة الرمزية رشيدة الفارسي

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

0 طائر النورس
0 سفر
0 الأماكن
0 الحلم
0 ماذا

رشيدة الفارسي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: عبد القادر " قصة طويلة "

صديقي الكريم فوزي
أحيي فيك هذه الأريحية و هذا العمق
و هذا الوعي بهموم الأفراد و المجتمعات.
شكرا جزيلا على رحابة صدرك و على
نبل أخلاقك.
كل الود و باقات الورد.






  رد مع اقتباس
/
قديم 24-08-2017, 05:20 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
فوزي بيترو
عضو أكاديميّة الفينيق
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل وسام الأكاديمية للعطاء
الأردن

الصورة الرمزية فوزي بيترو

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

فوزي بيترو غير متواجد حالياً


افتراضي رد: عبد القادر " قصة طويلة "

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قصي المحمود مشاهدة المشاركة
هو الخراب المجتمعي الذي اصاب الشباب اولا لأنهم عمود المجتمع
نص هادف راقي مع فائق تقديري
لم يكن المجتمع هكذا أيام الكبار ، والدكم ووالدي .
كانوا يغارون على بعضهم البعض ، وربما يضحي أحدهم بنفسه من أجل جيرانه وأصدقاءه .
اليوم نحن في زمن الفيس والكينتاكي . ربنا يرحمنا .
جميع من في النص مدانون .
لا تبتئس يا صديقي قصي ، هذه شريحة بسيطة
المطلوب منا أن نعمل على نعيد الضال من أبنائنا إلى حظيرة البيت والأسرة والوطن .
أجمل تحية
فوزي بيترو






  رد مع اقتباس
/
قديم 24-08-2017, 05:23 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
فوزي بيترو
عضو أكاديميّة الفينيق
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل وسام الأكاديمية للعطاء
الأردن

الصورة الرمزية فوزي بيترو

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

فوزي بيترو غير متواجد حالياً


افتراضي رد: عبد القادر " قصة طويلة "

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رشيدة الفارسي مشاهدة المشاركة
صديقي الكريم فوزي
أحيي فيك هذه الأريحية و هذا العمق
و هذا الوعي بهموم الأفراد و المجتمعات.
شكرا جزيلا على رحابة صدرك و على
نبل أخلاقك.
كل الود و باقات الورد.
رشيدة الفارسي
اسم على مسمى .. فارسة من فرسان الفينيق .
تحياتي
فوزي بيترو






  رد مع اقتباس
/
قديم 09-09-2017, 05:33 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
فوزي بيترو
عضو أكاديميّة الفينيق
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل وسام الأكاديمية للعطاء
الأردن

الصورة الرمزية فوزي بيترو

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

فوزي بيترو غير متواجد حالياً


افتراضي رد: عبد القادر " قصة طويلة "

عبد القادر
بعد التعديل والتصويب من الأخطاء

عقارب الساعة تقترب من السادسة صباحا . في البداية كانت رنة جرس خجولة ، ثم تبعها طرق خفيف على الباب
عندما لم يستجب أصحاب الدار للطارق ، رفعت الرنة الخجولة الطرحة عن رأسها ، وضرب صاحبنا الباب بكف يده ضربات متتالية
مما تسبب بخلخلة الهدوء الذي كانت تنعم به القطة النائمة على بسطة الدرج ، فهربت دون أن تنظر للوراء لم يتوقف عبد القادر ولو قليلا عن قرع الجرس أو عن طرق الباب
في بداية الأمر ظن النائم أن المستهدف هو الشقة المجاورة لشقّتهم لكنه عندما أدرك أن بابه بات على وشك التفتت والتفكك والإنهيارالانهيار
شدة الخبط والضرب ، وقبل أن يتساقط باب شقته قطعا متناثرة ، نهض (الذي× من كان) نائما ،وهرول نحو الباب
والغضب يحتل كل تفكيره ، وجد أمامه عبد القادر
عبد القادر هو ابن عم عزام زميل غالب في الشقة ، ولم يدخر غالب من جانبه وسعا في شحن موقف ردة الفعل الغاضبة ،
فجاء استقباله لعبد القادر فاترا
وقال له قبل أن يدخل في طور النقاهة من الإنفعال
كنت أوسعتك ضربا على هذه الفعلة
ــ أتعرف يا قليل الذوق ، لولا ابن عمك

وأكمل غالب حديثه بصورة تخلو من دسم المجاملة وقال صارخا:
ــ من " طيز " الليل يا " غبي " تطرق الأبواب على الناس ، صحيح ما عندك ذرة فِهِم !
أغلق الباب في وجهه وعاد إلى سريره
جلس عبد القادر على دكة البواب ينصت إلى سكون الفجر وزقزقة العصافير ، أغمض عينيه بعد أن عجز عن الإستمرارالاستمرار
في النظر والإنصات . ولما لم يعد يسمع شيئا ، فتح عينيه حين رأى أمامه ابن عمه عزام يبادله النظر في هدوء وابتسام :
ــ صباح الخير يا ابن عمي . لماذا تجلس هنا ولم تدخل البيت ؟
نهض عبد القادر عن الدكة ، نفّض ثيابه المُغبَرّة وقال معاتبا:
ــ صاحبك طردني وأغلق الباب في وجهي . هل تقبلها لي ولك ؟
توقف عن الكلام فجأة وهمس بأذن ابن عمه عزام قائلا :
ــ أصبحت الآن بلا مأوى بعد أن غادر زميلي الشقة التي كنت أسكن معه فيها، وكما تعلم أنا لا أستطيع أن أقوم بتحمل إيجار الشقة وحدي
أعرف أن لديك غرفة ثالثة ، لن أنسى معروفك إن وافقت أنت وزميلك على أن أقيم معكما ونتقاسم المصاريف كما تريدان
تمت الموافقة من طرف غالب على مضض
عبد القادر بدا نبتا شاذا في عالم تحكمه القوة والمراوغة ، كان كثيرا ما يرجع إلى بيت العائلة ممزق الثياب أو دامي الأنف.
له طقوس في كل شيء ، طقوس في مواعيد الأكل ، ومواعيد الدراسة ، ومواعيد النوم
اعتادا غالب وعزام على هذه الطقوس ، لا بل بات عبد القادر بنظرهما لعبة (كالروبوت) لا يقدم ساعة ولا يؤخر (ساعة)×
الإقطار الإفطار الغذاء والعشاء مواعيدها مقدسة ، أما االفُسح والسينما والمسرح فالمواعيد مقنّنة . أصبح عبد القادر المادة المسلية في قاموسهما
في يوم من الأيام وكانت الساعة تشير إلى التاسعة مساء ، وهو موعد عشاء عبد القادر
طبعا وكما هو مقرر دخل المطبخ جهَّز عشاءه ، عمل الشاي وعزم على زميليه بكوبين وطلب منهما أن يوقظاه الساعة السادسة صباحا ،
وهو موعد الدراسة والإفطار
مرِّت ثلاث ساعات منذ أن بدأ عبد القادر بممارسة الشخير .
غالب وعزام يرغبان بشرب الشاي
ومن يد عبد القادر لأنهما والكسل حبايب وأصحاب . تفتق ذهنهما عن خطة خبيثة تجعل عبد القادر
يعمل لهما الشاي عن طيب خاطر وبرضاه
أمسك غالب بساعة يد عبد القادر الغارق في النوم وغيّر عقاربها من الساعة الثانية عشر إلى الساعة السادسة
ربت عزام على جبين ابن عمه قائلا له :
ــ عبد عبد إصحىاصحَ الساعة السادسة
نظر عبد القادر بساعة يده ثم نهض . دخل المطبخ جهّز إفطاره ، عمل الشاي وعزم على زميليه بكوبين
عبد القادر إنسان طيّب ويتمتع بأخلاق حميدة ومسالم ، كان أصحابه يتندرون عليه من شدة طيبته حتى أن بعضهم وصفه بالأهبل والعبيط
عرف عبد القادر بالمقلب الذي تم طهيه في مطبخ عزام وغالب ، ولم يزعل منهما
يدرك أمبابي إمبابي بواب العمارة النوبي أن غالب هو الآمر الناهي وصاحب القرار في الشقة ، كما ويعرف أيضا أنهم يبحثون عن " شغالة "
تساعدهم في التنظيف وتجهيزالأكل والغسيل والكوي الكيّ. فلجأ إليه إلى
نبوية بنت غلبانة ومقطوعة من شجرة ، لا يُعرف لها أهلٌ ولا حتى أصحاب . عندما سافر مخدوميها مخدوموها إلى اليونان بسبب الهجرة تيتّمت نبوية ،
لا أب لا أم لا إخوة ولا أخوات . كانوا بالفعل لا بالقول أسرتها الصغيرة
اشتروا ثلاثتهم مرتبة ووسادة لنبوية الشغالة وقالوا لها بصيغة الجمع :
ــ هنا ، في هذه الصالة تنامين
تقدّم غالب نحوها وهمس بأذنها مازحا :
ــ إذا لم ترتاحي في هذه النومة ، أمامك ثلاث أسرة ، اختاري إحداها ونامي . سرير كل واحد منا واسع ويتسع لثلاثة!
دبّت الحياة في الشقة ، وصار لساكني البيت عينا تراقبهم وترعاهم وعينا آخرى أخرى توزع خيراتها عليهم بالعدل والمساواة
المتضرر الوحيد من هذه " النبوية " هو عبد القادر . مواعيده المقدسة جرفتها السيول وصارت بخبر كان!
نبوية هي التي باتت تقرر متى يأكل متى يدرس ومتى ينام ؟؟؟
بعد مرور عدة أشهر على استقرار نبوية في الشقة والتي جلبت لأصحابها حميمية ودفيءدفْء لا تقدر بأثمان ، أحسّت بأعراض تشبه وحام الحمل
جلس الفرسان الثلاثة حول مائدتهم المستديرة يتداولون الأمر . جميعهم مدانون ، ونتيجة الحمل يجب أن يتحمّلها المتسبب
أشار عزام إلى الإستعانةالاستعانة بقابلة تقوم بعملية الإجهاض لكنهم صرفوا نظر عن هذه الخطوة بسبب خطورتها على حياة البنيّة
عبد القادر كان أكثرهم حرصا على حل المشكلة من غير شوشرة وقال:
ــ علينا أن نتحمل المسؤولية ، وبما أننا لا نعرف من هو الأب الحقيقي لهذا المخلوق ، ربما يكون أنا أو غالب أو أنت يا عزام
أقترح عليكم أن نستعين بتكنولوجيا ال ( دي أن إي).!
ضحك غالب وقال ساخرا:
ــ هل هذه من غير شوشرة يا فصيح ؟ (الفيس بوك) وقنوات الجزيرة والميادين و(البي بي سي وال آر تي )والعربية والقناة العاشرة الإسرائلية
سوف يفضحوننا على الملأ ، والّي( اللي) ما يشتري يتفرّج
والحل ؟ سأل كل من عزام وعبد القادر:
ــ الحل أن نعمل قرعة ويتزوج صاحب النصيب من البنت قبل أن تضعها ألسن الحارة والحي في سلة واحدة مع طالبات المتعة والغانيات
أحاط غالب بيديه عبد القادر وعزام وكأنه الأخ الأكبر وقال لهما هامسا: على أن يعتبر كل من العريس والعروس أن ما حصل سابقا هي تجربة قديمة و(عدّت) . موافقون ؟
تآمر غالب وعزام واتفقا خلسة على أن يكتبا اسم عبد القادر في أوراق القرعة الثلاثة
رضِيَ عبد القادر بنصيبه وحظه فيما رسمه له القدر المكتوب . عقد قرانه على نبوية وصارت زوجته ، تنام معه في غرفته وفوق سريره
دون أن يشاركه بها أحد
فاجأت آلام المخاض غير المتوقعة عبد القادر بأسرع مما حسب وقدَّر . زعق على إمبابي كي يحضر الداية
الولّادة كانت سريعة وسهلة . حملت الداية الصبي وخرجت به ألى إلى عبد القادر
ناولته المولود . أصابته دهشة كادت تودي بوقاره
المولود أسمر ولا يتفق مع لون بشرة أي من المرشحين في أن يكون أحدهم هو الأب الحقيقي
حمل عبد القادر المولود ونظر نحو إمبابي الواقف بالباب ينتظر الداية كي يوصلّها إلى بيتها في هذه الساعة المتأخرة من الليل
ونظر أيضا نحو زميليةزميليهِ. كانت نظرة شاملة جامعة فيها من التساؤل الكثير ومن الشك أكثر بكثير حضن الطفل ، قبّله بحنان أبوي ،
لكنه لم يستطع أن يغفل عن الحقيقة المرة وهي أنه ليس أبا حقيقيا . تقدّم نحو نبيوية نبوية ، ناولها الطفل وقال في حياء :
ــ مبروك
جالت عينيهعيناهُ بنظرات حامت حول الجميع ، غالب ، عزام ، إمبابي ، نبوية والداية ثم أكمل حديثه ، لكن هذه المرة بجرأة
ــ هل أصبحت الحياة الشريفة مستحيلة حقا ؟ !






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:07 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.