لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: توقعات لعام 2019 (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: بلاء الحب (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: صرخة من كاتدرائية نوتردام (آخر رد :جمال عمران)       :: يا صاحِبَ الحُسْنِ (آخر رد :صالح سويدان)       :: تيه (آخر رد :أمل الزعبي)       :: الغرفة (آخر رد :أمل الزعبي)       :: نسائم الإسراء :: شعر :: صبري الصبري (آخر رد :صبري الصبري)       :: لماذا (آخر رد :نائلة أبوطاحون)       :: شـــعْــبان (آخر رد :سهام آل براهمي)       :: هل أخذ هذا الرجل حقه من النقد؟ (آخر رد :جمال عمران)       :: ما حيلتي (آخر رد :نائلة أبوطاحون)       :: حماري (آخر رد :سهام آل براهمي)       :: فلق من نبض نهرين (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: انعتاق (آخر رد :نائلة أبوطاحون)       :: لأسرانا البواسل (آخر رد :الزهراء صعيدي)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ ⟰ ▆ ⟰ الديــــــوان ⟰ ▆ ⟰ ▂ > ۩ مـــداد ⋘

۩ مـــداد ⋘ غذاء الروح والذهن .... اشتعالات واشتغالات ...بعيدا عن الردود والتعقيبات (المشاركات في هذا الركن لا تدخل في عداد المشاركات)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-02-2015, 10:07 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)



تأتأة تقوم مقام كلام الفترة ما بين فوق بنفسج النثر وتحت حمراء الشعر
أو كما لو أتصادى لصوت لم يصب إسمي ، أو أقوم قياماً بنيّة بكاء


هكذا خربشة






(لا تقيسوا الشعر بالمسطرة)
  رد مع اقتباس
/
قديم 24-02-2015, 10:22 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عوض بديوي
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
عضو التجمع العربي للأدب والإبداع
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
يحمل لقب فينيق 2015
الأردن

الصورة الرمزية عوض بديوي

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)

بقي عليها أن تعمل صورة رنين لاكتشاف مكان استقرار الصدى
للتحية والترحيب بك
مبارك منجزكم ميمون
سلمت وغنمت
تقديري






  رد مع اقتباس
/
قديم 24-02-2015, 10:24 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)



بجاه آل عمران ، ويعقوب وفائقة ذات الحزام
بجاه الحوت
وبجاه يوسف وريح يوسف والعير إذ فصلت ، وقميصه وما له من جاه بين عين وبصر
دعوني أمرّ






  رد مع اقتباس
/
قديم 24-02-2015, 10:34 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوض بديوي مشاهدة المشاركة
بقي عليها أن تعمل صورة رنين لاكتشاف مكان استقرار الصدى
للتحية والترحيب بك
مبارك منجزكم ميمون
سلمت وغنمت
تقديري
لا بأس ، سأوصيها بذلك !

تحياتي واحترامي وشكراً لترحيبك الجميل






  رد مع اقتباس
/
قديم 24-02-2015, 10:40 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)


بين دويّ ودويّ مررت ، أو بين بوقين من قرني وعل توغّل في معناه في سراب النص الناقص .
دويّان و بوقان ، هكذا بوق و بوق ، وقد يكون دويّاً واحداً وأنا شققته حين مررت ،
أو لعله الزجاج الذي طرأ عليه ضباب فاستحال مرايا .
لا أدري ، ولكنّني مررت ، ووقفت ، ثمّ مررت ، ثمّ ذهبت ، ثم لا أدري ماذا فعلت هناك .
مررت في الأولى أمام ما يشبه مرآة محدّبة ، رأيت ذاكرتي فيها ، فمددت لساني لألحس وجهي كما يفعل حيوان يلحس غبار وجهه في صفحة السراب ، وضحكت !
وقفت وقوفاً حراً ، كما يقف باب في انتظار من يشيّد له/دونه بيتاً ، ولم أفعل شيئاً ، تماماً كما لا يفعل شيئاً خاسر يقف فوق ما تبقّى من غباره يضع يده في جيبه ويصفّر ، سوى أنّي أقف ، أضع يدي في جيبي وأصفّر !
مررت في الثانية أمام مرآة تتقعر ورأيتني وأنا أغوص في بعيدها ، تماماً كما يفعل نازل الغبار في ذهابه وراء صوته وحدائه ، مددت يدي فلم أمسكني ، فضحكت وقلت : ما أبعدني اليوم ، وأنا لا أعود !
ذهبت وشطّ المزار ..
ذهبت ، طرقت الباب ولم أنتظر منتظراً يقول : من ؟ ، ولم أقل : أنا ، فتحت الباب وعبرت . لم أجد في انتظاري في الجهة الأخرى سوى الدويّ الذي خافتّه بصيحة فخفت ، والوعل الذي ارتجل نقلات فوق ظلّي فهمت منها أنّه يطلب قرنيه ، أعطيته قرناً ، فرضي على مضض وذهب ، وأكملت ذهابي ، لا شيء يوجعني سوى اكتمال النقص فيّ هناك عند جذر السرو في العتمة ، أشحّ وأنا أنضح رشحي ، أشحّ وأنا أرفع بالبوق ماءً وأصبّه في النسغ ، فيصعد ليضيء المعنى ويؤنس وحشته في أعالي السرو هناك في عتمة النصّ الناقص !







  رد مع اقتباس
/
قديم 25-02-2015, 01:08 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)



صائد العصافير والتوت
................................

لم تر حجراً واحداً يعود إليه ، فكلّ الحجارة التي كان يرسلها كانت تصعد إلى حيث يشير إصبعه الصغير ، وتبقى هناك في الأعلى !






  رد مع اقتباس
/
قديم 26-02-2015, 10:41 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)



صباح الخير

إنّه الخميس إذن .






  رد مع اقتباس
/
قديم 26-02-2015, 10:45 AM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)



إنّه الخميس الذي كنّا نتحرّاه حين كنّا صغاراً من مطلع شمس السبت بعدّ خمسة أصابع ، (إنّام ونقوم وبعدين انّظل انّام ونقوم ، أربع مرّات انّام ونقوم وبعدين انّام مرّه وبعدين نصير الخميس)






  رد مع اقتباس
/
قديم 26-02-2015, 10:54 AM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)



إنّه الخميس إذن ، يقول كتفي الذي كبر معي . إنّه الخميس الذي اعتاد فيه كتفي أن يربّت على يدي ليوقظني ويرفعني من نعسي ، لأحمله وأطوف به ، وأعرضه في سبيل العابرين بحثاً عن يد تربّت عليه !






  رد مع اقتباس
/
قديم 26-02-2015, 11:10 AM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)



إنّه الخميس الذي أحمل فيه كتفي كباب أنصبه في دروب العابرين ، وأقف خلفه ،وأظلّ واقفاً أرهف السمع لعابر يطرقه !






  رد مع اقتباس
/
قديم 26-02-2015, 11:22 AM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)



إنّه الخميس الذي يتملكّني بزوال شمسه اليأس ، فأعيد هندسة الباب وترتيبه لأجعله يفتح للخارج ، وأقف خلفه أطرقه وأقول : "أنا" ، وأنصت علّ عابر يقول : "من ؟" !






  رد مع اقتباس
/
قديم 26-02-2015, 11:30 AM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)



إنّه الخميس الذي فيه أغنّي :
"يا معيبر تعا عبّرني يا معيبر
لك ساعه ذهب عبّرني
شتقول العرب عبّرني
يا معيبر"






  رد مع اقتباس
/
قديم 26-02-2015, 11:45 AM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)



أقول بأنّي سأعمل ثقباً في جدار الكلام ، أدلّي عبره صوتي لعلّي أقطف مطلعاً للنشيد أعلي له قدحي ، فيباغتني صوت من داخلي : ما ينبغي هذا لصعلوك الكلام ، فأنسخ ما قلت وأستدرك بأنّي سأفتح طاقة في جدار الغبش أطلّ منها على رجل يقف أمام جدار عليه لوحة آيلة للقنوط لرجل واقف أمام جدار ينظر إلى لوحة لرجل يقف أمام جدار ينظر إلى لوحة لرجل واقف أمام جدار ينظر إلى لوحة لرجل يبكي في ظل جدار ويشير إلى لوحة مكتوب عليها :" كفى ، كفى " ! .
أنصت لداخلي فلا يتناهي إلى سمعي إلا صوت خافت يردّد : "حطّة ، حطّة".






  رد مع اقتباس
/
قديم 28-02-2015, 05:12 PM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)



الكتابة / المصير / الحلم / الموعد الغراميّ ،
كلّها تشترط عليك وبحزم شديد أن تكون وحيداً في ذهابك إليها !






  رد مع اقتباس
/
قديم 28-02-2015, 05:40 PM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)


الكتابة أنثى شديدة الغيرة لا تؤمن بالتسويات ، فإمّا أن تأخذك كلّك أو تتركك كلّك ، لكنّها إن تركتك فإنّها لن تتركك إلا بعد أن تتأكّد أنّك لن تصلح لشيء بعدها . تتركك بحال يشبه تماماً حال من يريد أن يقول ولا يقول ، أو كمن توقّف به الزمن وثبتت تقاسيم وجهه وجمدت عند لحظة ما قبل العطسة بأعشار من الثانية ، هكذا ..

أو مثل تقاسيم وجه الذي رأيته في المرآة هذا الصباح.
ههههه






  رد مع اقتباس
/
قديم 28-02-2015, 06:47 PM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)


لن تعود من الكتابة راضياً إلا إذا كان لديك استعداد كامل للتنازل عن المعنى الذي جئت لأجله ، والكتابة كريمة إن أخلصت لها ولن تعيدك من رحابها خالي الوفاض . أمّا معناك المرتجى فقد تمنحه لك في زيارة ثانية تقوم بها بنيّة معنى آخر ، كأن تخبّئه وتدسّه لك في أحد سطورك دون أن تنتبه، ولكن إيّاك أن تتحايل عليها فتضمر معنى وتبدي سواه ، لأنّك حينها لن تعود منها إلا بسكتة صوتيّة وبمس حقيقي من مخلوقات اللا معنى !






  رد مع اقتباس
/
قديم 02-03-2015, 10:34 AM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)



سألني : ما هو الشعر ؟
قلت : هو كلّ ما يخالف اللا شعر ويناقضه !
قال : هذه إجابة ساذجة
قلت : وهذا سؤال صعب وكبير !






  رد مع اقتباس
/
قديم 02-03-2015, 11:01 AM رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)


له سبعة الذي تلّهى بعدّ الضوء ، فسقط من قيود النهار ، ثلاثة تليها اثنتان وبينهما اثنتين ، كيما يستوي ميزان الكتفين الأفقيّ بثلاثة على كل ميلٍ والسابعة كتابة على حجر التلفّت الطائف في ضباب المعنى إذا ما لفّه الغبش . وأنت أنت ، إذا ما استويت ما بين عين لا تراك وعيون لا تراها . وثانيك ساقط قيد النهار في المسافة القائمة ما بين نزف وصهيل . وإن طوّح بك العدو وألقت بك الفرس البيضاء وطرحتك على عتبات الرمل شرق ما يقول الناس ، و إن استطعت الفكاك من أحجية الشبه وشرك الإلتباس ، فافعل كما يفعل رجل عادي سقط للتو عن صهوة فرس بيضاء ، فقام ونفض التراب عن ظلّه وبحث عن عصا شاعر زائد عن حاجة خيام عكاظ ، ومشى الهوينى واتأد حتى استوى كاملاً في الندوة وجلس إلى جانب ظلّه . سيوافيك ثانيك لا بد ، وإن تأخر فاعلم أنّه في الغبش ينازل عيناً لا تراه بسابعة السبع اللائي مضين . وإن تأخّر أكثر ، فلا تجزع وافعل كما أفعل أنا إن مال أحد كتفيّ عن ميزاني الأفقيّ ، واتكأت امرأة غريبة على الآخر لتساويني ، وتأخّر ثانيّ في طلب فرس الغريبة في الصهيل ، أجلس القرفصاء أمام الكلام الذي لم يعد بوسعي أن أقوله ، أشاغل عيني بقراءة ما كتبت على حجر التلفتّ الطائف في ضباب المعنى ، وأحاول إقناعها بعبارات ركيكة بأني لا أريد البكاء الآن ـ الآن على الأقلّ ـ !






  رد مع اقتباس
/
قديم 02-03-2015, 12:42 PM رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)


بعد قراءة ما كتبت على حجر التلّفت الطائف في ضباب المعنى كان لا بد من سدّ ذريعة العين ببكاء خفيف لا يوجب مواساة او ذهاباً لأم ، ولا يضعني في خانة سوء الأدب مع الكلام الذي أجلس في حضرته ، وفي حضرة عروسه التي تقمّصت دور الزوجة التي تندب حظّها على زوج أخذت منه العنّة كل مأخذ حتى صوته الذي كان يصبّرها بالقليل من القصائد والكثير من الحكايات ، فلم تجد إلا علبة سجائره لتشكو للدخان بثّها ووجيعتها ، أدرت ظهري لها و للكلام الذي لا اقوله ويمّمت وجهي شطر حائط الصمت ، وبدأت بما يبدأ به الذي لم يجد سوى ظلّه مطبوعاً في لوح الحائط يصغي إليه . بدأت بالتأرجح وأنا أضع صوتي في أذنه المرسومة على الحائط ، أوشوشه وأسرّ له بكلام مبهم كلانا لم يفهمه ، وبدأت مرة أخرى ، وأخرى ، ولكن لا فائدة ، وبقيت كذلك حتّى استدعاني الجلوس . جلست وأنا أحدث حائط الصمت ، ونفسي ، والكلام من ورائي ، ترى لو قدّر لي وبأثر رجعي أن أقول الكلام الذي لم أتمكن من قوله فهل كان سيختلف كثيراً عمّا يقوله باعة الباذنجان في صياحهم بالعابرين بعرباتهم لأغرائهم بباذنجان أسود وبقباب خضر تشبه الأجراس ؟! ، لا ادري ، ولن أدري ربّما !.
وحدّها أمّك تعرف معناك ، قالت حمامة كانت تحلّق بمحاذاة حائط الصمت . قلت أجل ، والتفت ّلعروس الكلام التي تركتها لتحرس الكلام من فوضى قد يحدثها البغل الذي يجر عربة الصوت وتيس المعنى الذي ركب فوق العربة واقفاً ، فلم أجد إلا التيس وعلبة سجائر فارغة . ذهب الكلام وعروسه وعربة الصوت وبغلها !.لا بأس ، تمتمت في داخلي ، فلديّ ما قالت الحمامة ، ولديّ تيس المعنى وصدى قريب لأصوات بعيدة، ولا ينقصني سوى كلام مفيد يجعل هذا المعنى ممكناً . لكنّني ، وكلما جلست للكتابة يخضّ رأسي رنين أجراس بعيدة ، تشتّتني وتشتت الفكرة ، رنين لا أملك له سوى زيارة روتينيّة لسوق الخضار ، تبدأ مراسمها بالدخول من بوّابة اللذين لم يقولوا شيئاً ، أمرّ بعدها بعربات باعة الباذنجان ، ولا أدع حبّة باذنجان تمرّ أو أمرّ بها على العربات إلا وأقرأتها السلام ، ولا تنتهي مراسم الزيارة والتسليم على الباذنجان إلا بطقس منح كتفي لباعة الباذنجان ليربّتوا عليه وليعيدوا على مسمعي ما اعتادوا على قوله لي دائماً : (لا بارك الله بنوّاره).!
أعود ، لا شيء معي سوى تيس المعنى ، ولا أجد بانتظاري سوى ما قالت الحمامة ، والكثير من أعقاب السجائر الملقاة حيث كانت تجلس الكلام عروس الكلام ، أتحسس جيبي وأتأكّد بأن الولاعة ما زالت معي ، فأتساءل ترى كيف تمكّنت الشقيّة من إشعال كل هذه السجائر وأنا لم أعطها الولّاعة . ربما كان لديها ولّاعة أخرى ، قال تيس الخيبة وهو يتسلّى بمضغ أوراق فجل سرقها من سوق الخضار !






  رد مع اقتباس
/
قديم 02-03-2015, 01:09 PM رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)

شكراً للذي دلّني عليها
فوفّر علي الكثير الكثير من العناء الذي كنت لا محالة سأجده
في محاولات كانت ستكون عبثيّة و فاشلة لا بد ، لكتابة ما قد يفضي بي إلى المعنى







  رد مع اقتباس
/
قديم 03-03-2015, 01:01 PM رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)



لا شيء لديّ اليوم.






  رد مع اقتباس
/
قديم 03-03-2015, 01:02 PM رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)



لا شيء لديّ سوى ما ضاع منّي !






  رد مع اقتباس
/
قديم 03-03-2015, 01:14 PM رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)



كما لو تركت صوتي لإسمك يحبو عليه حين تلدك أمّي مرة أخرى ، أترك لك اليوم قميصي معلقاً على مسمار قافية يغنيها أهل القرى في عرس أبيك ، فانتبه لنفرة ظلّك وأنت تكبر ، وانزع مسمار القافية وارسم به خطاً على ارتفاع حلم من فرق شعرك ، وقل : سأكبر حتى هنا.
لا تكبر كثيراً وأنت تكبر ، ولا تكسر زجاجة صوتي إذا مشيت ، ولا تترك قصيدتي تبرد في جيب قميصي
ولا تتأخر عن عرس أبيك !






  رد مع اقتباس
/
قديم 04-03-2015, 04:10 PM رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)



كم هو مرٌّ مذاق لحمك يا أخي !
كم هو مرٌّ مذاق الضوء في عين لا ترى !
كم هو مرٌّ طعم الكلام العصيّ الذي بصقته في وجه المعنى !
كم هو مرٌّ مذاق الحروف العربيّة التي شكّلت أسمائنا !
كم هو حلو رنين إسمك يا أخي ـ أقصد إسمك الذي لا يليق بلغتنا ، ولا بأصواتنا ـ !
كم أنت أنت ، وكم نحن "لا نحن" يا أخي !

/أريد أن أبكي ولكنّي نسيت !/



.
.






  رد مع اقتباس
/
قديم 04-03-2015, 04:28 PM رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
ياسر أبو سويلم الحرزني
عضو أكاديمية الفينيق للأدب العربي
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
الأردن

الصورة الرمزية ياسر أبو سويلم الحرزني

افتراضي رد: نقلات صوت (كما لو أصيب معنى)



دقيقة يتم
...............

راوغت الموت وحيدة في الغارة الأولى . وقفت كما اعتادت أن تقف دائماً . نفضت التراب عن قلبها ، كادت أن تبتسم وتمد لسانها ساخرة في وجوه المسعفين لولا أنها رأت أشلاء أهلها متناثرة في أرجاء ما كانت غرفتهم الباردة . حاولت سدىً تجميع ما تفكك من أسمائهم لتعلّقها عليهم . وقفت كما لم تقف يوماً تحضّر نفسها لطقوس يتم جديد ، ولم تكد حتى أنقذتها من بكائها قذيفة الغارة التالية.

ما أرحم الغارة التالية !



.
.






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:10 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط