لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: مدينة (آخر رد :عبير محمد)       :: المتشائل (آخر رد :عبير محمد)       :: الطيف والقصيدة (آخر رد :عبير محمد)       :: نفَحاتٌ إيمَانيةٌ.. (آخر رد :عبير محمد)       :: غفران (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: حكايتي مع الصنوبر (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: القهوة أُنثى..... (آخر رد :عادل ابراهيم حجاج)       :: بوتين يشتري "آيس كريم" لأردوغان (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: فهم الإسلام من خلال تاريخه الحقيقي (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: عطر منثور (آخر رد :نوال البردويل)       :: مديح الظل العالي (آخر رد :نوال البردويل)       :: بعتذر...منكِ (آخر رد :نوال البردويل)       :: طَالَت لِيـالَي الْهَجْر .. (آخر رد :نوال البردويل)       :: عايز تروح ؟ (آخر رد :نوال البردويل)       :: أُمَّالْ إحنَا مَع مِينْ؟!!.... (آخر رد :نوال البردويل)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ⚑ ⚐ هنـا الأعـلامُ والظّفَـرُ ⚑ ⚐ > ☼ تحت الضوء ☼

☼ تحت الضوء ☼ دراسات أدبية ..قراءة تحليل نقد ..."أدرج مادتك واحصد الاشتغال فيها وعليها"

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-09-2009, 02:58 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
هدى عبد الرحمن
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للعطاء
المغرب

الصورة الرمزية هدى عبد الرحمن

افتراضي أجوبةٌ غيرُ قابلةٍ للصّرف..

عندما تقتربُ الحقيقةُ من بؤرةِ الحدسِ .. وتنْمو الأخْيلةُ تحتََ ظلالِ الكلمةِ.. وتتشابكُ المَعاني والمَباني يتخلّل البالَ نهارٌ أدبي... ساطع حدّ الرؤى .. فتشمّر اليراعة عنْ زندِها لتجْنيَ من حدائقِ النّصّ ... ما طاب لها من أخيِلة...
نصٌّ قرأتُه ببصيرةٍ فلمحتُ به ما يستحقُّ الوقوفَ على شرفاتهِ والغوص في فلسفتهِ لجنيِ كنوز رُؤى منهُ وهو بعنوان " فَلسَفَةُ الأَسئِلَة " للفينيقيّ..الشاعر محمد السقاف.. فإلى رحلة خضراء في حدائق فلسفة الأسئلة...



فَلسَفَةُ الأَسئِلَة
قَلِيلٌ مِنَ الحُزنِ يَكفِي
لإِشعَالِ هَذا المَسَاءِِ الضَّرِيرِ
الذِي يَتَسَاءَلُ :
مَنْ أشعََلهْ !
وَأنَا مِثل كُلِّ العَلامَاتِ مُستَوحِشٌ
أَتَعَجَّبُ
أَغرَقُ فِي لُجَّةِ الأسئِلَةْ !
ضُمَّنِي أيُّهَا اللَيلُ
أَو فَانْتَبِذْ مِن فُؤَادِي مَكَانَاً قَصِيََاً
يُوَارِيكَ مِن نَجمَةٍ
قَطَّرَتْ ضَوءها
فِي عُيُونٍ عَلَى سُهدِهَا مُسْبَلَهْ !
آخِرُ الحَالِمِينَ أنَا
حِينَ أَكتُبُ عَن ثَغرِ فَاتِنَةٍ
خَبَّأَ الكَرْمُ فِيهِ اخْتِمَارَاتِهِ
لا أَقُولُ لَهَا :
آهِ مَا أجمَلَهْ !
فَالجَمَالُ إذَا حَجَّمَتهُ الحُرُوفُ
وَأَطَّرَهُ الوَصفُ
صَارَ بَدِيهَاً كَسَبُّورَةٍ مُهمَلَهْ !
الجَمَالُ بِكُلِّ التَّفَاصِيلِ مُختَبِئٌ
لَو شَدَدنَا إليهِ هَواجِسنا
لَوَجَدنَاهُ
حَتَّى بِخَاصِرةِ القُنبُلَة !
حِينَ أَكتُبُ عَن شَعْرِ فَاتِنَةٍ
دَلَقَ اللَيلُ قَارُورَةِ الحِبرِ فِيهِ
سَأَخجَلُ إِنْ قُلتُ إِنَّ
ضَفَائِرَهَا مُسْدَلَهْ !
سَوفَ أترُكُ
لِليلِ نَثرَ تَعَجُّبِهِ
فَوقَ مَفرَقِهَا
وَأَرَاهُ يُغَالِبُ دَهشَتَهُ
فِي سَوادِ جَدَائِلِهَا
وَيَقولُ لَهَا :
آهِ مَا ألْيَلَهْ !!
المَدَى وَرَقٌ
وَالقَصَائِدُ قِنِّينَةٌ
تَتَرَنـَّحُ فَوقَ السُّطُورِ
التِي حَدَّدَ الوَجدُ
أطوَالَهَا وَالوَلَهْ !
يَا عُيونَ الرِّيَاضِ
التِي يَهجَعُ اللَيلُ فيهَا
وَيَنسَى مَوَاجِيدَهُ:
مَن يُنِيمُ عُيونِي
وَخَوفِي؟
أنَا شَاعِرٌ جَاءَ مِن
آخِرِ الحُلمِ
صَحوَاً
وَمِن آخِرِ اليَأسِ
أُمنِيَةً
هَل يُعَنِّيهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ
قَدْ رَأى أَوَّلَهْ ؟


محمد السقاف

منْ مطْلعِ النّصّ ..يفاجِئُنا العُنوانُ بنقْلةٍ مركّزةٍ إلى فَلسَفةٍ.. تَليها أسْئلَة وهذا مُختَصرٌ للنّصّ بحَسبِ سيمْياء العُنوان ومُحْتواهُ ..ولكنْ حينَما تخْطو العُيونُ إلى مَدارِج المَعاني ..تلمحُ على خِلافِ التّوقّعِ أن النّصّ يبْدَأُ بأُسْلوبٍ خبَريّ.. ويَسيرُ بجُمَلٍ ثاقِبَةٍ ليَصلَ مُباشَرةً إلى كُنْهِ الخَبرِ.. وهوَ السُّؤالُ المُسْنَدُ إلى عُنصُرٍ مُهمٍّ في حَياةِ الشّعرِ.. وهوَ المَساءُ المَوْصوفُ هنا بالضّريرِ مُتسائلاً: منْ أشْعَله لغايةِ التّعجّبِ .وهُنا أوّلُ خُيوطِ فلْسفةِ الحيرَةِ التي تنْسِجُها مَعاني النّصّ وُصولاً إلى مُستَقرِّ أجْوِبَةٍ يُبْقيها الشّاعرُ طيَّ قلمِهِ .. ويسْمَحُ للْقارئِ بنَصيبِ التّفْكير معَهُ .. فلا يُصادِرُ رَأيَه ولا يضعُ لهُ أجْوبَةً .. وهذِهِ قدْرةٌ إبْداعِيةٌ لجعْلِ القارِئ ( المُتَلقّي) عُنْصراً فاعِلاً في مُجْرَياتِ النّصّ فيُصْبِحُ القارِئُ متَقَمّصاً حالَةَ الشّاعرِ....
قَلِيلٌ مِنَ الحُزنِ يَكفِي
لإِشعَالِ
هَذا المَسَاءِِ الضَّرِيرِ
الذِي يَتَسَاءَلُ :
مَنْ أشعََلهْ !
ويُتابِعُ الشّاعرُ ملامِحَ النّصّ المُسيْطرِ علَيْه بفِكرةٍ ناضِجَةٍ
مرْسومَةٍ وفْقَ رؤَْيٍَةٍ ذاتِيةٍ للعَناصرِ الطّبيعة المُوَظّفَةِ بِصورَةٍ تخْدمُ الفِكرَةَ الكُلّيةَ.. عبْرَ تشْعيبِها إلى جُزْئياتٍ مُتَرابِطة بوَشيجَةِ المَلْمَحِ التّصوّريّ الكاملِ للنّصّ.. حيثُ يبْدأُ الشّاعرُ هنا بضَميرِ ( أنا) مُعْترِفاً بغَرَقِهِ في لُجّةِ الأسْئلةِ ..التي تَسْتَدْعيها العَلامات المَقْصودَة بِذاتِها لدى الشّاعرِ... ولا يفْصحُ عنْها ليجْعلَ/ كما أسلفتُ للقارِئ /ِ نَصيبَ التّفاعُلِ والغَرقِ معهُ في تأْويلِ سَبَبَ الوَحْشةِ التي تفْرضُها العَلاماتُ..
وَأنَا مِثل كُلِّ العَلامَاتِ مُستَوحِشٌ
أَتَعَجَّبُ
أَغرَقُ فِي لُجَّةِ الأسئِلَةْ !
وهنا يمْزجُ الشّاعرُ هُمومَهُ الفلْسَفية بالواقِعيَة ..ولا يُشْعرُنا بأنّ هناكَ شرْخاً بينَهُما .. وإنّما نَجدُ التّلاحُمَ العُضويّ يشُدُّ مَفاصِلَ النّصّ ليَكونَ لوْحةً ناطِقةً بالأسْئلةِ الضّمْنيَة حيناً ..وأحْياناً تَطْفو الرّؤى إلى سطْحِ الخَيالِ ..مُطرَّزَةً بالصُّوَرِ المُدْهشَة ..حينَ يجْعلُ الشاعِرُ اللّيلَ ملاذاً لهُ عبْرَ مُناداتِه الوجْدانِيةِ بأنْ يضُمَّه ليعودَ مُخَيّراً بحرْفِ العَطفِ بَينَ فعْليْنِ لا ثالثَ لهُما :إمّا التَّمازُجُ الكاملُ بينَ المُنادى والوِجْدانِ الشّاعريّ أوْ ينتَبذَ منْ قلبِ الشّاعرِ مَكاناً قَصِياً ملمِّحاً بنْقلةٍ عميقَةٍ إلى مرْيمَ علَيها السّلام .. مُعلّلاً طلَبَهُ بما يدورُ في خلْدهِ منْ مُفارقاتٍ تتَجلّى عُمْق التّجربَةِ لديْهِ.. مُستدْعياً منْ جديدٍ عناصِرَ طبيعِيَة هيَ النّجمُ والضّوءُ مُضيفاً لها جَمالياتِ العُيونِ المُسبلَة على سهْدِ.. فهلْ وظّفَ الشّاعرُ هنا الفِعليْنِ توْظيفاً ضِدّياً ليأْتي بالتّعليلِ قبلَ أنْ يرْتدّ للْقارئِ قلَمُه؟
أجدُ أنّ الشّاعرَ وُفّقَ في رسْمِ الحيرَةِ منْ خِلالِ التّناصّ مع الآيةِ الكَريمةِ .
إنّها لوحةٌ مجَسّدةٌ تنطِقُ بِرُؤَيةِ شاعرٍ عرَفَ كيْفَ يسْبرُ أغْوارَ النّفسِ ليضَعَ القارٍئَ أمامَ نظَراتِهِ الفلسَفيةِ المُشرعَةِ على جَمالياتِ المُفارَقاتِ حينَ وظّفَها الشّاعرُ كما أرادَ...
ضُمَّنِي أيُّهَا اللَيلُ
أَو
فَانْتَبِذْ مِن فُؤَادِي مَكَانَاً قَصِيََاً
يُوَارِيكَ مِن نَجمَةٍ
قَطَّرَتْ ضَوءها
فِي عُيُونٍ عَلَى سُهدِهَا مُسْبَلَهْ !
ومنَ الجَميلِ أنْ تأتيَ الصّورةُ الرّمزيَةُ معَبّرةً عنِ النّظرةِ الفِكريةِ مُحيطةً بالمَعنى لا تَغْفلُ عنْه بَصيرةً ثاقبةَ الرّؤى .
وأخيراً .. فَالقصيدةُ أخي المكرم السّقاف... ولا أخْفيكَ إعْجاباً بها .. تستفِزُّ الفكرَ وتَجْعله يقْدحُ زنادَ التّمادي بينَ خَيالِها ومُستقَرِّها .. فجاءتْ عبارَتي لتَضَع في مجَرّاتِها قمَراً يلتَقطُ منْها توتّراتِ الأسْئلةِ ... مؤَكّدةً أنَّ مُحاولتي ليْستْ دراسةً أو تحليلاً للنّصِّ... ولمْ تَكنْ إلاّ للاسْتفادَةِ ممّا يخْفيهِ الشّاعرُ في نفْسهِ...
وقبلَ أن أضعَ قلمي .. أقدِّمُ لأخي الشاعرِ المكرمِ شكراً على ما قدَّم ...
طيّ تحيتي..

خضراء الرّوح..هـدى







  رد مع اقتباس
/
قديم 26-09-2009, 03:34 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمد إبراهيم الحريري
شاعر
سوريا

الصورة الرمزية محمد إبراهيم الحريري

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

محمد إبراهيم الحريري غير متواجد حالياً


افتراضي رد: أجوبةٌ غيرُ قابلةٍ للصّرف..

بل هي أجوبة تليق بها صحاف النور
تحملها إلى مضارب النجوم وهناك تقيم لها قصرا من حبات الشعر والنثر .
رؤية موقفة إلى أبعد تصوير ، جاءت تكمل عدة البيان وتشرف على حدائق أدبية تمتد من اليقين للحقيقة .
فآتت أكلها حين أشبعت بخيالها نهم اليراع للوصول إلى مواطن الروح .
فلك من الشكر ما يستحقه قلمك/بك
وفقك الله ورعاك
ناقدة شاعرة
محبتي الدائمة للهدى






  رد مع اقتباس
/
قديم 28-09-2009, 06:14 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
سلام الباسل
الأمينة العامة
لأكاديميّة الفينيق للأدب العربي
عضو تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
عضو تحكيم مسابقات الأكاديمية
فلسطين

الصورة الرمزية سلام الباسل

افتراضي رد: أجوبةٌ غيرُ قابلةٍ للصّرف..

القديرة هدى
تتألقين في سماء القراءات الأدبية القيّمة
نصجميل جاد به الشاعر محمد السقاف
وقدّمته انت لنا على طبقٍ من سحر
ألف شكر لوعيكِ وثقافة قلمك
والى المزيد
سلام






  رد مع اقتباس
/
قديم 28-09-2009, 07:51 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
نفيسة التريكي
عضو مجلس الأمناء
عنقاء العام 2008
عضوة تجمع أدباء الرسالة
عضوة لجنة تحكيم مسابقة شعر الرسالة
عضو ة لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
تحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
تونس

الصورة الرمزية نفيسة التريكي

افتراضي رد: أجوبةٌ غيرُ قابلةٍ للصّرف..

عزيزتي هدى خضراء الروح سلمت يا غالية ومتعك الله بالصبر والعافية .
لم أندم ابدا اني سافرت عبر هذا الجمال من قصيدة سمحاء سامية للشاعر القدير محمد السقاف لقراءة تلج الحروف من خلال أصوات تتهافت في وعي وفهم العزيزة هدى من خلال الاسئلة الفلسفية التي بنتها اللغة بيانا مرصوصا فككت الاخت هدى أهم تراكيبه وأساليبه البلاغية لتقرب للمتلقي علاقة اللغة بالفكر والوجدان في الشعر اعتمادا على هذه القصيدة الممتعة جدا .
سلمت روحك المتألقة المبدعة المعطاءة يا خضراءوسلم نبض الشاعر العزيز محمد السقاف.

أحييكما من الخضراء






  رد مع اقتباس
/
قديم 02-10-2009, 12:34 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
هدى عبد الرحمن
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للعطاء
المغرب

الصورة الرمزية هدى عبد الرحمن

افتراضي رد: أجوبةٌ غيرُ قابلةٍ للصّرف..


ألا إنّ القَوافي بَعْض نَبْضي =ونبْضي في وَريدِ الشّعرِ يَمْضي
وما أقْحَمْتُها يَوْما بِزورٍ=ولكِن جلّها للطّهر يُفْضي
ويعْلَمُها الكِرامُ هنا عََفافاً=بما أوْليْتُموها العَدْل تَقْضي
عََميد الصّدقِ.. ما ذَنْبي وهذا=يَراعي بيْنََ تمْحيصٍ ورفْضِ
لأنْتَ العَدْل ..فاحْكُمْ في بَياني =وفيما جََدَّ للأَقْلامِ فاقْضِ






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:03 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط