لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: أنا الشخص المختار لمواجهة الصين ... : ترامب: (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: زوار الفجر (آخر رد :محمد الجندي)       :: القضاء والقدر (آخر رد :محمد الجندي)       :: " دِليت " ،،، / زياد السعودي (آخر رد :زياد السعودي)       :: ويْ .. ويْ (آخر رد :زياد السعودي)       :: الماحقة ...للأنورين (آخر رد :الشاعر حسن رحيم الخرساني)       :: هل فيكَ مثلي أنا (آخر رد :الشاعر حسن رحيم الخرساني)       :: عمت مساءً يا حبيبتي (آخر رد :أحمد العربي)       :: عينت الأميرة هيا محامياً للملكة البريطانية لتمثيلها في طلاقها من أمير دبي (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: قال الأقصى (آخر رد :غلام الله بن صالح)       :: مجنونة (آخر رد :جمال عمران)       :: غروزني تم سحب النفط بالكامل مرات وتجدد الاحتياطي من جديد 3 مرات (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: حروف بلا أرصفة (آخر رد :يزن السقار)       :: كروز (آخر رد :ناظم العربي)       :: موالاة (آخر رد :ناظم العربي)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ⚑ ⚐ هنـا الأعـلامُ والظّفَـرُ ⚑ ⚐ > 🌿 فينيقيو بيــــديا ⋘

🌿 فينيقيو بيــــديا ⋘ موسوعات .. بجهود فينيقية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-06-2011, 12:51 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
زياد السعودي
عميد أكاديمية الفينيق للأدب العربي
مدير عام دار العنقاء للنشر والتوزيع
رئيس التجمع العربي للأدب والإبداع
عضو اتحاد الكتاب العرب
عضو تجمع أدباء الرسالة
عضو الهيئة التاسيسية للمنظمة العربية للاعلام الثقافي الالكتروني
الاردن

الصورة الرمزية زياد السعودي

افتراضي سلسلة ضوء الشاعر صقر أبوعيدة على نصوص فينيقية



قراءة في قصيدة – عاشق يرثي ظله - للشاعر/ شجاع الصفدي
هل وصل بنا الأمر لنرثي أنفسنا؟
هذا يلمح له الشاعر من خلال القصيدة
يقول : هوت بنا الخطوب والصراعات لقتل بعضنا البعض بعدما كنا نفسا واحدة تصارع لهدف واحد
فصرنا اثنين وربما يزداد العدد غدا لتزداد الفرقة وتزداد الرغبة في القتل ويتهم بعضنا بعضا وتكون النهاية علينا وراحة للغرباء,
كنّا اثنين ، أو واحداً كنّا
لا هي أرادت القتل ولا رغبتُ
أن أجعل منها ضحية
لكننا رغم كل شيءٍ خضنا مع الخائضين
فكانت النهاية لنا ، ضدّنا .***
واشتد الصراع لأجل الأهواء والكراسي والكل فيها خاسر ومقامرة لايستفيد منها أحد من المتصارعين وسنخسر كل شئ ونركن لحب ضعيف لايسمن ولاغني من وطن,
قطعتُ شوطاً في الصراع
وأفقتُ على خسارتي الرهان
قامرتُ بكل شيءٍ لديّ
وخسرتُ كل شيءٍ كان
أصغيت لكلام الهوى
وصفقت للحب الجبان .
***
وهذا الحب يولي هاربا لا روح فيه ومن بعيد يهوي بنا شبح الماضي لاهثا يراقب ملحمتنا المستمرة والتي نكملها بأيدينا
شبح الماضي من بعيدٍ
يلهثُ يتابع الملحمة
والحب يُولّي الأدبار
منزوع الروح ، وسهامٌ في القلب
لم ترحمه .***
وهذا هو الوطن مقسوم قسمين القسم الأول ليس بأيدينا والقسم الآخر أيضا قسم قسمين والعشاق يبارزون بعضهم بعضا وكلما اشتد القتل حزنا على قتلانا وبعد القلت نريد أن يرحم بعضنا بعضا وفي ذلك الوقت ننسى أنا أعداء.
امرأةٌ مقسومة لنصفين،
قد أحببتها نصف امرأة.
كنتُ فارساً يبارز عشاقها
وأخجل من وطأة المقارنة
وكلما صرعتُ عاشقاً
استندَ لذراعي
ورجاني من لعنتها أن أرحمه
وتناسى أنّي عدوّه .***
جئنا لنبعد عن بلادنا مرارة الماضي ونعبر جسر الحرية ولكن مع شدة النزال ضاع الوطن وسقطنا في هوة عميقة لا مخرج منها.
قد جئتُ أنفضُ عن روحها
مرارة الذكرى
أعبر بها جسراً لتكون حرّة
وفي أوج النزالِ هربت للحياة
وتركتني أسقط في هوّة .***
وفي المهجر ينتطر شعبنا بنسائه اللواتي يشتهين عناق الوطن ولكن الحبيب الذي ينتطرنه ضاع بلا رجعة بعدما بنين قصورا في أحلامهن وسكنَّ الوهم الذي يؤرق حياتهن.
ومن بعيدٍ يترامى في الفضاء
غناءُ النسوة
اللائي كنّ يشتهينَ عناقا
ينشدنَ : ها قد ضاع الحبيب بلا رجعة
لم يكتب قبل وداعه قصيداً يرثي عمره
لم يبنِ قصورا نسكنها من وهمٍ
راح وأسكننا ظلّه يؤرقنا .***
ويتغنى الشاعر ألما من منفاه الذي يسكنه وما كان يوما يفكر أن يرجع مهزوما ويرى وطنه وقد حرق يابسه وأخضره وجدبت نفسه ولا يجد مايكتب لما أبصر من تتالي المصائب فوقف عن الكتابة ويبكي ويتذكر ويصحو على دمعه الملتصق في هدبه وكلما تذكر الماضي يشعر باختناق ويناجي ربه بحرف اللو الذي يعبر عن الماضي ويقول لو قتلت في حب هذه الحرب الغبية لانتهى الحب بيننا وصار العمر أضغاث أحلام في الذاكرة.
فأغني من قلب المنفى الأبدي
أني ما كنتُ لأتفكر
أن أرجع مهزوما
محروق اليابس والأخضر
لا يُورق جدبي فأشحُّ
فلا أجد كلاماً أكتبه فأصبر
أو أبصرها في الأفق حزينة
فأبكي
ولا أنفكُ أتذكر
أصحو على دمعي فأخاف عليها
أن تسقط من هدبي
أغمض عينيّ وأتصور
يخنقني الماضي أيا ربي
لو صرت قتيلا في حربي
أو كنت غبياً في حبي
لبات الحب على بابي مصلوبا
مذبوح القول كعمرٍ يبتر
ولكانت صورتها في دربي
أضغاث حلمٍ في ذاكرتي يُدْثَر .
***
ثم يعود الكاتب ليحاول الحياة بحرق تلك الذكريات الأليمة ويشعل قلبه بتلك الذكريات حتى تعود الأرض التي فقدت رغبة الهرب من الإحتراق احتراق الإخوة واحتراق البلد أو نصف البلد.
أعود إلى الحياةِ لأحرق ذكراها
لا أملك سوى قلبي أشعله بها
وتعودُ من الحياةِ
وقد فقدتْ رغبة الهرب من الاحتراق .

صورة مأساوية يرسمها الشاعر مكثفة وموجزة بشاعرية شفافة وصور مؤلمة من خلال معايشته للواقع المشؤوم الذي تمر به البلاد.





قراءة في قصيدة - هلمي- للشاعر ماهر المقوسي

يرسم الشاعر صورة قاتمة للعمر بما فيها من أحزان وبدون صديق والمسير للموت بدون توقف كأنه مخمور يائس ولكنه ينبه نفسه في النهاية بمغافلة نهايته المحتومة بباقي أمل في الحياة.
يقول:
بما أن العمر يمضي سريعا حزينا تائها يدعو نفسه أو بطلته لمغافلة الظنون وهي السبب في نكد العيش بالنظر إلى نفسه لعلها تسكن

هوذا العمر يمضي سريعاً بجنح الشجون
و بتيه العيون
فهلمي نغافل بعض الظنون
بمرايا السكون
ولايهم أن يواجه عوامل الحزن ومنها ظلمة الطريق وانقلاب الصديق وضيق القلوب وصعوبة التنفس
........
ما علينا إذا ما الشموع انطفت في الطريق
و انقلاب الصديق
ما علينا إذا ما القلوب تضيق
واختناق الشهيق..........
ثم يبرر لنفسه تلك الشجون حيث أنه ولد سهلا رقيقا كالغيم يسبح وكما كبر في الحنين وسكن وادعا حزينا صامتا سنين

قد ولدنا كما الغيم نحبو بساح الأنين
و كبرنا حنين
كم سكنا الوداع الحزين
صامتين سنين..........
يناجي نفسه كم كان يخيفه الموت فيبتعد وصفا نفسه كفوران الخمر فهو يفور ثم يهمد

يا أناي و كم راعنا المشي بين القبور
فانتحينا ندور
و كما الخمر حين يفور
كان نبض الشعور.........
ويقول أنه سئم الأغاني وطقوس الموت وشبه الرثاء كالرياح بجوف الكؤوس أي لا أثر له

قد سئمنا الأغاني التي استوطنت في النفوس
و المنايا طقوس
و الرياح بجوف الكؤوس
كالرثاء العبوس...............
ثم يرجع إلى العمر الذي يمضي سريعا شقيا ويئس من رجائه ولكنه يدعوها بما بقي من حياته لنسيان شيخوخة العمر.

هوذا العمر يمضي سريعاً بجنح الشقاء
و بعقم الرجاء
فهلمي نغافل هذا المساء
ببقايا الدماء
هذه هي الصورة القاتمة التي رسمها الشاعر في العمر من بدايته حتى نهايته ولا يعطي لنفسه مجالا للتفاؤل إلا في نهاية العمر ببصيص من أمل الحياة.

قصيدة مليئة بالصور الشعرية الراقية التي تعبر عن وجدان شاعر رهيف الخس يرسم بريشة حساسة على جدار يمتص زيت ريشته برفق.




قراءة في قصيدة : بقايـــا الريح للشاعر : ماجد الخطاب - بقلم : صقر أبوعيدة

يتألق الشاعر في هذه القصيدة المليئة بالمشاعر التي تدل على إلتزامه بقضايا أمته والغيرة عليها حيث يسخر أدبه وأشعاره لخدمة مبادئة مستعينا بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم والشعر الجاهلي والتراث بأمثلته وشواهده وتاريخه الأسلامي والعربي حيث يذكر الحنين إلى المجد التليد متمنيا العودة إلى ذلك المجد الذي أقفرت خضراؤه وأوحشت وكثرت ثواكله ومصائبه.
يقول:


نــَحِـنُّ كَمَـا حَـنـَّتْ لوقـفِ رِكابـِهــا
فدىً رَجـْـعُ حاديها لصوتِ غرابهـا

عَوَانِسُ أَطـلال ٍ تُراقِبُ وَقفَـــــــــة ً
لِمَـنْ رُبَّمــا يَومــاً يَمُرُّ بِبابـِهــــــــا

تَســـيرُ بِقَـفرٍ مُوحِشٍ بِأكُفـِّهـــــــــا
وَأَرجُـلِهـا حِـيـناً .. وَحيناً حِرابـِهـا

ثواكل مجد ٍ أرهق الصبرُ دمعـَهــا
تـُعـاتـِبُ أخطاءً هـَفـَتْ لصــــوابها

مَعَ الرِّيحِ يُصدِي القلبَ صَوتُ صَفيرِها
ويجري بـِواديها مســـــيل ُ لـُعابِهـــا

وَ لِلغَـيـبِ منها ما ســـتلقاه في غـد ٍ
فَراغُ أيادِيـهـــــا دَمٌ بِـرِقـــابـهــــــا

وهنا البسوس الحرب المشؤومة يسخرها الشاعر في القصيدة لتعطي بعدا إضافيا للنص ترك بصماته على هذه الأيام السوداء

يُلَـوِّنُ أَيّامَ ( البَسـوسِ ) مَـشـــيــبُها
بمـا لَـم يُـلَـوِّنْـهُ ســـــــوادُ شَــبابِهــا

وهنا صورة جميلة كيف شبه الريح بالأنثى حين تشق ثيابها تنعى مهلهلا
فَلَو هَمَسَــتْ بـِيدٌ بـِنَعي ِ ( مُهلهِـلٍ )
لـَشَـقـَّتْ عَليهِ الرِّيحُ كُلَّ ثِيــابـِهــــــا

تَوَضّــأ بنبض ِ الأرض فَرضَ تـَطَهـُّرٍ
وَإلا تَـيَـمَّـمْ سُــــــنَّـةً بِتـُرابـِهــــــــا

وهنا لم يعد يؤمن بزرقاء اليمامة وقوة نظرها لأنها فقدت الحس حتى سرى السدر وهو ذو شوك تحت جلدها
هنا يومئ الشاعر إلى عدم جدوى هذه الأمة لأنها لم تعد تحس بما يدور حولها من الأهوال
كَفَرتُ ( بِزرقــاءِ اليَمامَـةِ ) لَم تَعُدْ
تُحِسُّ بِزَحفِ السِّدرِ تَحتَ إهابهــــا

وينعى الشعراء الذي يزحفون للأمراء بشعرهم يخرون ساجدين لنيل مرتبة في الدنيا

و( بِالمُتـنـَبّي ) لاهثـاً خـَلفَ دَولَـــةٍ
قَـــوَافِــيهِ خَرَّتْ ســاجداتٍ ببابـِهـــا

وحتى جهينة التي يضرب بها المثل لمعرفة الخبر والسؤال عنه
فيشك في حقيقته ويتيقن بكذبه
أي ما عادت الحقائق تقال لأن الكذب صار السائد في هذه الأمة
وَكُلِّ يَـقـينٍ خَـبَّـــرَتهُ ( جُهـيــنـَة ٌ )
فَـكُـلِّيَ شَـــكٌ مُـوقـِنٌ بكـِذَابـِهــــــــا

فَلا يَسكُبِ ( الضِّـلّـيلُ ) خَمرَتـَهُ فلن
يَرَى ما يُساوي الكأسَ بعدَ انسكابها

وينادي الشعراء ما لنا سوى نفوسنا المضطربة وهي مرهونة لمن لا يملك رهنها لأنه لا يملك آماله التي طويت

فَيَا ( مُتَنَبّي.. يا امرؤ القَيسِ ) هل لنا
ســـِوى أَنفـُس ٍ مَرهونَةٍ باضطرابـِها

قِـفَــا نَبــكِ آمــالاً طـُـوِيـــنَ فإنّـنـي
طَـوَيـتُ أنا عُمـراً بـِطَـيِّ كتابـِهـــــا

وحتى همة قلبه غدت تحت مصير العقبان الذي يسيطرون بمخالبهم وسطوتهم على الأمة

وقَلبــاً جَـناحــاهُ طـِمــاحٌ وَ هِـمَّـــــة ٌ
غَدا وَهوَ رهن ٌ تَحتَ ظُفرِ عُقابـِهــا

ويؤنب من الكل لتوهمه وطلبه في غابة الدنيا
تُـؤَنِّــبُـهُ كلُّ الجِهــــــاتِ لِوَهــمِــــهِ
وَ تـَطـلابــِهِ ما لا يُنالُ بـِغـابـِهـــــــا

فإنْ هانَ للريحِ التي طَـوَّحَـــتْ بـِـهِ
فـكَمْ كانَ ثـَبْـتـاً في أوانِ انكبابـِهــا

وهنا يلوم نفسه التي تتطلع إلى عوالم لم تلق ستورها إلا لمن هو لها وبها قبور قد استدرجوا أهلها لمتاع الدنيا وهل هناك دليل إلى الموت فالموت لا يحتاج إلى دليل لأنه أدرى بصاحبه كما أهل مكة أدرى بشعابهافَيا لِيَ مِن نَفسي تريني عَــوَالِـمـــا ً
لَها وَحدَها أَلقَت سُـــتُورَ حجابـِهــا

تـُريني قـُبُوراً أَهلُها اســــتــدرَجَتهُمُ
لَها لَحظَة ٌ .. فاستَسلَمُوا لارتِكابـِها

فَأَمَّتْ شِعابَ الموتِ تـَسألُ مَن تُرى
دَلِيلٌ .. فـَيَهـدِي ( مَكَّةً ) لِشِعابـِهــا؟

وَلَم تَـتَـرَجَّـلْ بَعـدُ حتى رَأيتُــهــــــا
وَخَلفَ حُدُودِ الموت ِ بَعضُ طِلابِها

ويطلب سويعة من التي مضت تعود ليرشف رضاب الروح وما له صاحب غير نفسه كأنه ملك مخلوع يجتر ذكريات ملكه حزينا.
فَيَا حِقَباً بانَت أمـَا مِن سُـــــوَيعَـــةٍ
تَعُودُ؟.. يُعيدُ الروح َ رَشفُ رضابِها

فَلَم تصطَحِب نَفسي أَنا غيرَ نفسها
وَ من ذا حَرِيٌّّ غَيرُها باصطحابـِهـا

وَكالمَلِكِ المَخلــوعِ يَجتـَرُّ مُطــــرِقاً
بوادٍ خَرابٍ ذكريـــاتِ هـِضـابــِـهــا

وها هي الدينا كأن بها قيامات تنقلب عليه وتريه أهوالا كموج البحر لاينقطع وتريه مجدا كان هو يصنعها فصار قربها عالة متعبة – كان هناك مجد الأولين ويعتز به ولكنه ذهب هباء منثورا علما أنه كان من نتائج انتصاراته جلب السبايا واليوم في ذلة لايستطيع نزع نقابها.
فَإنْ خُصَّ في الأيامِ يَومُ قِيامَــــــــةٍ
أَرتـْني قـِـيامـــاتٍ أنا بانــقــلابـِهـــا

أَرتـْني .. و إنِّي البَحرُ طـاغٍ عُبابُـهُ
سَــــواقِيَ قد صُـيِّـرتُ بعضَ حُبابِها

أرتـْني سُيوفاً كنتُ جَمرَ مَضــائِهــا
فَصـــارَت تـَراني عالة ً بـِقـرابـِهــا

وَكانت ســـبايا من إمائي فَلَم تَعُــــدْ
تُبيحُ لِعيني اليـــومَ نَزعَ نقابـِهــــــــا

ويعزي نفسه أن النهاية في هذه الأرض وترابها

عَزائي بِنفسي في الترابِ بنفسِــــهِ
أَيبقى بهــذي الأرضِ غيرُ تُرابِهـــا

وأن الفناء في هذه الدنيا آت فتستوي الحفر بالقباب

وأنَّ موازينَ الفـنــاءِ سَتســــــتـَوي
بهـا حُفـَـرُ الدنيـا غـداً بـِقـبـابـِهــــا

وسيأتي الصراع يوما بين الخير والشر وهو ماهو حاصل من القدم والليالي تسود بظلامها
سَتقتَربُ الأضــدادُ يوماً وَلن تَــرى
لَياليَ تَرضَى منكَ غيرَ اغتصــابِها

وتسير الأيام ويمضي العمر وكل يأخذ نصيبه من هذه الدنيا

وتـَعـُبـُرُ أيامي بصــمت ٍ كأنَّمـــــــا
نِصابـِيَ عُمـْرٌ لم يَكـُنْ بـِنـِصابـهــا

وتمر الأيام فالحلوة منها يمسخ بسيطرة العذاب والريح في كل ليلة تقطع أنفاس الوقت الجميل
تَمُرُّ على كلِّ الوجــودِ بـعَـذبـِهــــــا
و تَمسَــخُ عندي عذبَها بعَـذَابـِهــــــا

وَكَم ليلةٍ رِيحي تُـقَـطِّـعُ نَـفسَـــــــها
لِتـَكشِـــفَ بدراً في لثامِ سَـــحابـِهـا

استحضار موقعة حنين التي كاد أن ينهزم فيها المسلمون لولا وقوف الرسول صلى الله وعليه وسلم شجاعا يقاتل بصدره ويصد سيوف ورماح المشركين وينادي الصحابة هلموا إلىّ يقول: أنا ابن عبد المطلب أنا نبي لا كذب، فنصره الله عليهم

كَـيَـومِ (حُنينٍ ) أَعجبَـتـْنيَ كثـــرَتي
فَضـاقَتْ عَـليها سُـــوحُها بِرِحابِهــا

وهنا يرى نفسه في الصحراء ظامئا يطارد السراب كما الأمة الآن تعيش في وهم
فَطارَدتُ في البيـدِ الأماني ظـامئــاً
وَما عُدتُ إلا شــاخـِبـاً بسَـرَابـِهـــا

ويرسل أحلامه يائسا لأن الأقدار سدت درب أحلامه ولم ترجع

وَأرسَــــلتُ أحلامي بَعـيـداً لِتـنثـَني
وقد سَـــــدَّتِ الأقـدارُ درب َ إيابـِهـا

ويستحضر قميص يوسف ولكن الذئاب هنا كثيرة والكلاب التي توصف بالوفاء في غادرةتُـمـَزِّقُ قمـصــــاني ذئـابُ حَـوادِثٍ
وقد كنتُ أخشى غَـدرةً من كِلابِهـا

وبعد أن يرمى في البئر والرائحون والغادون جياع ولا يأبهون لمن في البئر سَلِ البئرَ كم سـَـيـّارةٍ جـاعَ أهـلـُهــا
تَفَـرَّقـْتُ لحمـاً في بطـونِ سِــغابِهــا

كثيرة هي الحوادث والمهالك التي شبهها بالطوفان ولا شيء ينجى من الغرق
حَوادثُ كالطـّوفـانِ لا جـَبـَلٌ بهــــــا
و لا قـشَّـةٌ تـُنجي امرأ ً من عُبابِهــا

ويشبة دنياه بسفينة محطمة ورجاؤه ميئوس منه وشمسه التي يرى بها النور تجرها جيوش خوفا من غيابها ولماذا يخافون غيابها وهي التي تمثل النور هل لأن الظلمة تساعد على غرقهمتَـلُـوحُ ليَ الدنـيــا بهِ كَـسَــــــفـيـنـةٍ
مُحطَّـمَـةٍ .. كُـلُّ الرجـاءِ هَـوَى بـِها

كأنَّ جيوشـاً من أيادٍ تـَنـاهَـضَــــت ْ
لِجَرِّ ذيولِ الشّـمسِ خَــوفَ غيابِهــا

والأماني في هذه الدنيا كغايات الدنيا مصيرها الموت والفناءإذا مُنتـَهى الغايات ِ للمـــــوت وحده
فَـَدابـِي َ من هـذي الأماني كَـدابـِهــا

وآخر أيامه ميئوس منها ولكنه لم يزل آملا بصبا أيامه وفتنتها
عَجـائـــزُ أيـامي يَـئـسـْــنَ ولـم أزَلْ
أُؤمِّـلُ أن يُـغــــرينـَـني بِكـعـــابـِهــــا

وَمثل اختلاطِ الشيبِ صَحويَ بالكرى
قد اختـَلطا .. أو جَـيئـَةٍ بذهــــابـِهـــا

وما كُـلُّ آلامـي بـلاءٌ حُـضـــــورُها
وَ آلـَمُـهــا ما لم تـَـغِـبْ بـِغــيـابـِهـــا

سَــيَـفـنـيـكَ ما تـَفـنـيــــهِ أنتَ بِخُطَّةٍ
مَسَــــرَّتُـها قِـشـرٌ لِلُـبِّ مُـصــابـِهـــا

والدنيا شر بسبب الآلام التي تحدث فيها وما لنا إلا أن نعمل فيها عسى الله أن يثيبناتـَحـارُ إذا تـَخـتارُ كيفَ تُـثـــــابُ إذ
تُـثـابُ من الـدنيـا بِشَــــرِّ عِقـابـِهـــا

والأيام دول كالسحاب تمطر هنا وتجف هناك

بمثليَ أيامٌ تـَدولُ .. سَـــــــــــحائِبي
تـَضاحَكُ خـضْـراً فَوقَ عَصفِ يَبابِها

والحروب تتقيه كأنه الموت لها ، فهل ذلك من أجل السلام المزعوم أم هذه سخرية الدول من وضع هذه الأمةسَـــــــــلامٌ تَوَقّانِي الحُرُوب كَأنّني
مَنايا لِمَنْ قد جَنَّدَت لاحترابِهـــــــا

ســـَلام أَنا وَلتَلعَنِ الحَــــربُ وَقفَتي
بها أنا حَطّاباً فُؤُوسَ احتطابِهـــــــا

فَلا تـذهل الأقـدارُ إذ يُقــلـَبُ الثـَّرَى
غَدا ً.. ثـُمَّ لَم تَـلمحْ لِقـَـدْرِي مُشابِهــا

فَمَا بَسـمَـة ٌ ما كنتُ بـَـردَ شـفاهِـها
وَلا دَمعة ٌ ما كنتُ حَـرَّ انـسـكابـِهـــا

يتجلى الشاعر متحليا بلغة شعرية راقية مناسبة للفكرة التي يطرحها من خلل هذا النص بنفسه الطويل بغير حشو زائد أو تكرار ممل ورغم أن هناك من سبقه بهذا الطرح ولكن أسلوبه ومعالجته تتميز بمهارة فائقة تلفت عين القارئ وقلبه فيتفاعل جذلا أو غيرة أو حرقة لحال هذه الأمة.شاعرنا الخطاب
قصيدة تعتز بها ونحن نعتز بك وبقصيدتك
شكرا لك







  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:49 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط