لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: سر السؤال / خالد يوسف أبو طماعه (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: نافذة السراب (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: وردة الروح (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: من أنا ؟ شعر سكينة المرابط (آخر رد :جمال عمران)       :: دهشة الرمان (آخر رد :جمال عمران)       :: المفتاح (آخر رد :جمال عمران)       :: في حضرةِ وحدتها (آخر رد :خالد يوسف أبو طماعه)       :: قراعة السؤال (آخر رد :خالد يوسف أبو طماعه)       :: خريف الهذيان / يحيى موطوال (آخر رد :خالد يوسف أبو طماعه)       :: حروف بلا أرصفة (آخر رد :يزن السقار)       :: جاءنا الغول ترمْبُ (آخر رد :خالد يوسف أبو طماعه)       :: كرنفال .. (آخر رد :غلام الله بن صالح)       :: الحياة أنت .. (آخر رد :أمل عبدالرحمن)       :: *حِداد نهر* (آخر رد :أمل عبدالرحمن)       :: أمني النفس ... (آخر رد :الزهراء صعيدي)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ ⚜ ▆ ⚜ فينيقكم بكم أكبـر ⚜ ▆ ⚜ ▂ > ⊱ تَحْتَ ظِـــلِّ النَّبْض ⊰

⊱ تَحْتَ ظِـــلِّ النَّبْض ⊰ >>>> >>>>بلور حر فيه سحر قصيدة النثر ..والمنثور الشعري التناغمي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-06-2015, 11:00 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سلوى حماد
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للعطاء
فلسطين

الصورة الرمزية سلوى حماد

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

سلوى حماد غير متواجد حالياً


افتراضي نبضات على كوبري قصر النيل






قالت فرانسواز ساجان عن الحالة التي تمر بها حال شروعها في الكتابة " أمر بحالة من التشتت والضياع، وهي مرحلة شاقة بالنسبة لي، ذلك أنني أقضي عدة أسابيع قبل أن أتوصل الى الإيقاع المناسب لإنجاز العمل، والمدة الزمنية التي يتوجب علي أن ألتزم بها يوميا من أجل إنجازه"..رغم إنني لست كاتبة مثل مدام ساجان إلا إنني أختلف معها في الحالة التي أمر بها عندما أشرع في الكتابة..لا أفكر ولا أحدد إطار زمني لأن مشاعري تنهمر دون إذن مني وبطريقة ديكتاتورية لا تعطيني حتى الفرصة لانتقاء الكلمات وتجميلها وتهذيب الجمل....هكذا كنت معك يا أنت.. عفوية بلا تجميل وهكذا سأبقى حتى ونحن على بعد مسافات ضوئية من الفراق...

حكايتي معك كانت حالة من فوضى المشاعر جعلتنا في عداد المطلوبين لقانون العقل والشاردين دوماً خلف نبض لا يعترف بعٌرف ولا قانون ولا يلتزم بوعود...
كان فصل الربيع يزهر فينا فيسقى جفاف القلب وفجأة زار التصحر واحة مشاعرنا فهدأت نبضات القلب المجنونة وصمت الهاتف صمت القبور..وهذا جعلني اتساءل إذا ما كان هناك تاريخ صلاحية للحب..وهل هناك يوم محدد لانتهاء الصلاحية وإن وٌجد يا ترى أين نجده مكتوباً؟ هل هو على جدران القلب أم في أعمق نقطة في الروح....يا ترى ماذا لو عرف كل المحبين تاريخ انتهاء صلاحية حكايتهم..كيف كانوا سيتصرفون؟

رغم إننا نهرب أحياناً بالسفر لكن لا أدري لماذا تذكرني هذه المدينة بك..في القاهرة ومن على كوبري قصر النيل تحديداً استحضرتك بشدة وشعرت بأنفاسك تختلط بعناد مع نسمات الهواء الباردة..أزحت الشال الذي يغطي رقبتي وفمي ليقيني من موجة برد قارص لم تعهده القاهرة في هذا الوقت من السنة..فعلت ذلك لآخذ شهيقاً عميقاً ليبعث الدفء في أوصالي المرتجفة وحتى أستحضرك أكثر حملقت في صفحة مياه النيل ورأيتك تطل وتبتسم تلك الابتسامة الواثقة الماكرة التي كانت تثير غضبي وشغفي بك في آن واحد...

قررت السفر لأنني نويت غسل دماغي من كل شيء ..لا صحف ولا مجلات ولا فضائيات..ولا وسيلة من وسائل التواصل والاتصال ما عدا هاتف بشريحة بكرلا يعلم رقمها أحد حتى أنا استخدمها للحالات الطارئة فقط...أردت أن أؤثث لذاكرة بكر لا تصلح لأن تكون محطة استكشافية ولم تطالها بعد النوبات القلبية..

هناك مدن نزورها لنمارس فيها عبث الطفولة...وهناك مدن نزورها لنكبر ونعيش فيها عمرنا الحقيقي..وهناك مدن نزورها لنبكي على صدرها..هكذا هي القاهرة قادرة على استيعاب المزيد من المعذبين من البشر ونيلها قادرعلى ارتشاف المزيد من الدموع دون الخوف من ارتفاع منسوب مياهه.

رغم العتمة التي بدأت تزحف على الأفق إلا أن صورتك كانت متلألئة تضئ مياه النيل الرمادية ..أحكمت شالي ولففته جيداً لأتقي شر لسعة برد لا تفرق بين أصحاب البلد وزائرة من بلاد الصيف الدائم...سرت بخطى متثاقلة ويدي في جيبي وعيناي تتجولان حولي..في القاهرة لا تستطيع أن تغمض عينيك لأنها مدينة ثرية بالمشاهد والتناقضات...لمحت بعض المحبين يسيرون وأيديهم متشابكة يتحدثون وشوشة ..ويسيرون بحيوية تعلو أصواتهم فجأة وتخفت فجأة ربما لاختطاف قبلة سريعة.. غضضت بصري حتى لا أنغص عليهم خصوصيتهم بفضولي اللامقصود...وتوقفت عند بائع حمص الشام بعد أن اعترض طريقي فجأة..."ياست هانم ..عندي أجدع حمص شام في مصر كلها" ابتسمت وقلت له " طيب..ماشي" ..أخذت كوب حمص الشام وناولته ثمنه دون أن أنتظر لأخذ الباقي...تهادي لي صوته وهو يدعو لي:" ربنا يعمر بيتك يا ست"...ما أجمل هذه الدعوات التي تأتيك من أناس لا تعرفهم..فقط للإعراب عن حالة من الامتنان.

مشيت كثيراً دون خارطة طريق " مع اعتذاري للساسة اللذين ابتدعوا هذا التعبير" ..أحياناً نحتاج الى هذه العشوائية في الحياة...لا تخطيط ولا مواعيد ولا أمنيات قادمة ولا ندم على ما فات...كنت أشعر بأنني مريضة في فترة نقاهة لكن بقي طيفك مصراً على غزو تفكيري وفرض نفسه على خارطة علاجي ليصبح هو الداء وهو الدواء في نفس الوقت...

لا أدري لماذا أوثق مشاعري كتابة بعد ان أعددت نفسي للنسيان...أعلم أن الكتابة تشعل مزيداً من الحنين وتغرس خنجراً في خاصرة النسيان..وأعلم أيضاً بأن الكتابة هي حطب الحب وبها نوثق حركات نبضنا في ماراثون طويل ما بين الحب واللاحب...لكنني ضعفت فكتبت لأنني أردت أن يبقى قلبي نابضاً حتى لا تتخثر مشاعري وأٌصاب بجلطة عاطفية...


سلوى حماد






  رد مع اقتباس
/
قديم 04-06-2015, 12:11 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبدالكريم شكوكاني
في ذمة الله

الصورة الرمزية عبدالكريم شكوكاني

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


عبدالكريم شكوكاني غير متواجد حالياً


افتراضي رد: نبضات على كوبري قصر النيل

هل هذه خاطرة ام قصة قصيرة
ام سيرة ذاتية
اقر انني تهت

ومعلش خليني تايه

تحياتي






الأخضر العربي
  رد مع اقتباس
/
قديم 04-06-2015, 12:31 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمود قباجة
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
فلسطين

الصورة الرمزية محمود قباجة

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

محمود قباجة غير متواجد حالياً


افتراضي رد: نبضات على كوبري قصر النيل

قد نتفق وقد نختلف في كيفية اعداد النفس وتحضيرها لعملية الكتابة




لكننا نتفق أن المشاعر والاحساس بما نكتب وان نعيش الحالة مع ذاتنا ضروري


سعدت بالقراءة والصورة المرافقة المعبرة


احترامي






  رد مع اقتباس
/
قديم 04-06-2015, 12:42 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
نوال البردويل
فريق العمل
عضو تجمع أدب الرسالة
عنقاء العام 2016
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
فلسطين

الصورة الرمزية نوال البردويل

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

نوال البردويل غير متواجد حالياً


افتراضي رد: نبضات على كوبري قصر النيل

لا أدري لماذا أوثق مشاعري كتابة بعد ان أعددت نفسي للنسيان

تبقى الذكريات محفورة في الذاكرة وإن لم توثق
فليس من السهل أن نمحو جزءاً من حياة كنا فيها وكانت فينا
خاطرة وذكرى كتبت بدمع الحرف ونزفه
جميل ما قرأت غاليتي سلوى
بورك الحرف والنبض
تحياتي وودي







  رد مع اقتباس
/
قديم 04-06-2015, 07:44 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
فايز السعدون
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل وسام الأكاديمة للعطاء
العراق

الصورة الرمزية فايز السعدون

افتراضي رد: نبضات على كوبري قصر النيل

مسلسلاً ابطاله عجب..
وملامحهُ ضياء
.
.
جميلاً ماكتبته هنا. .كروايةٍ لغائبٍ يعود






  رد مع اقتباس
/
قديم 04-06-2015, 09:23 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
سلوى حماد
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للعطاء
فلسطين

الصورة الرمزية سلوى حماد

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

سلوى حماد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: نبضات على كوبري قصر النيل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالكريم شكوكاني مشاهدة المشاركة
هل هذه خاطرة ام قصة قصيرة
ام سيرة ذاتية
اقر انني تهت

ومعلش خليني تايه

تحياتي
أهلاً بك أ. عبد الكريم..

أعتذر أولاً لأن النص وضعك في دوامة التوهان..

حقيقة عندما أكتب لا أختار قالب معين لأضع فيه نصوصي..عادة ما أكتب إثر دفقة شعورية تباغتني دون سابق إنذار..وعلى قد فهمي للخاطرة انها دفقة شعورية..

أشكرك على المرور..

تقديري،

سلوى حماد






  رد مع اقتباس
/
قديم 04-06-2015, 10:34 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
سلوى حماد
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للعطاء
فلسطين

الصورة الرمزية سلوى حماد

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

سلوى حماد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: نبضات على كوبري قصر النيل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود قباجة مشاهدة المشاركة
قد نتفق وقد نختلف في كيفية اعداد النفس وتحضيرها لعملية الكتابة


لكننا نتفق أن المشاعر والاحساس بما نكتب وان نعيش الحالة مع ذاتنا ضروري


سعدت بالقراءة والصورة المرافقة المعبرة


احترامي

أهلاً بك أديبنا الراقي محمود قباجة..

الكتابة برأيي عبارة عن حالة وجدانية تنتابنا فنترجمها كتابة بمعنى أخر نوثقها..لكل منا طريقته وطقوسه في الكتابة بلا شك..

شخصياً لا أهتم كثيراً بلون النص الأدبي بقدر ما يهمني صدق الأحاسيس الواردة فيه وتلقائية الطرح...أعتقد ان تنميق أي نص وحصره في قالب معين يفقده الكثير من المصداقية والتلقائية التي يشعر بها القارئ الحقيقي..

لحضورك الجميل باقات امتنان أستاذ محمود..

مودتي وتقديري،

سلوى حماد






  رد مع اقتباس
/
قديم 04-06-2015, 12:35 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
سلوى حماد
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للعطاء
فلسطين

الصورة الرمزية سلوى حماد

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

سلوى حماد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: نبضات على كوبري قصر النيل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نوال البردويل مشاهدة المشاركة
لا أدري لماذا أوثق مشاعري كتابة بعد ان أعددت نفسي للنسيان

تبقى الذكريات محفورة في الذاكرة وإن لم توثق
فليس من السهل أن نمحو جزءاً من حياة كنا فيها وكانت فينا
خاطرة وذكرى كتبت بدمع الحرف ونزفه
جميل ما قرأت غاليتي سلوى
بورك الحرف والنبض
تحياتي وودي

أهلاً وسهلاً بالغالية نوال..

كلما أردنا أن نؤثث للنسيان نجدنا نغوص في التفاصيل التى تحتاج الى صفحات كثيرة..ذكرياتنا جزء من كينونتنا لذلك نحرص على أن نرتبها بعناية على أرفف الذاكرة..

جميل حضورك في كل الأوقات غاليتي نوال..

لا عدمت هذا الحضور الجميل..

مودة لا تبور،

سلوى حماد






  رد مع اقتباس
/
قديم 04-06-2015, 08:06 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
ناظم العربي
عضو أكاديميّة الفينيق
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
العراق

الصورة الرمزية ناظم العربي

إحصائية العضو








آخر مواضيعي

ناظم العربي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: نبضات على كوبري قصر النيل

تفاصيل ثرّة
ومشاعر شتى
وكلمات تدرك الدفين لتعلقه بوهج الذائقة
وشتان مابين من يرى ويشعر وبين من يتكلف
والنص هنا يعزز لحظات الزمن
ويكثف تواجده في منتصف اللغة ليخوض غمارها
لتوثيق جملة اندلاق فذ للمشاعر
الراقية الرائعة سلوى كل التقدير والمودة






  رد مع اقتباس
/
قديم 04-06-2015, 08:17 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
سلوى حماد
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للعطاء
فلسطين

الصورة الرمزية سلوى حماد

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

سلوى حماد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: نبضات على كوبري قصر النيل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فايز السعدون مشاهدة المشاركة
مسلسلاً ابطاله عجب..
وملامحهُ ضياء
.
.
جميلاً ماكتبته هنا. .كروايةٍ لغائبٍ يعود
أهلاً وسهلاً بك أ. فايز السعدون

ربما يبدو النص كحلقة في مسلسل الحياة..رؤية أحترمها ..

الجميل هو حضورك الكريم للنص أستاذنا وتشريفنا بهذه المداخلة ..

مودتي وتقديري،

سلوى حماد






  رد مع اقتباس
/
قديم 08-06-2015, 06:48 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
سلوى حماد
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للعطاء
فلسطين

الصورة الرمزية سلوى حماد

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

سلوى حماد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: نبضات على كوبري قصر النيل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناظم العربي مشاهدة المشاركة
تفاصيل ثرّة
ومشاعر شتى
وكلمات تدرك الدفين لتعلقه بوهج الذائقة
وشتان مابين من يرى ويشعر وبين من يتكلف
والنص هنا يعزز لحظات الزمن
ويكثف تواجده في منتصف اللغة ليخوض غمارها
لتوثيق جملة اندلاق فذ للمشاعر
الراقية الرائعة سلوى كل التقدير والمودة
عندما نقرر أن نعطي لأنفسنا إجازة من التفكير نجد أن الذاكرة تتأمر على هذا القرار وتبدأ في تدوين الأحداث بنشاط..أحياناً نعتقد بأن السفر إجازة من كل شيئ ونكتشف ان السفر يفتح علينا كل أبواب الفكر والتأمل..

اذا نظرنا حولنا سنجد حتماً ما يستحق التدوين..في هذا النص كان للنيل العظيم حضور مهيب حرك مشاعري فكانت هذه الدفقة الشعورية التي سكبتها بكل صدق ودون أي تدخل من طرفي لقمع قلمي أو تغيير مساره.

أشكرك أخي ناظم على هذه القراءة العميقة ومرورك الباذخ الذي أسعدني بحق..

مودتي وتقديري،

سلوى حماد






  رد مع اقتباس
/
قديم 08-06-2015, 09:13 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
منوبية الغضباني
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
تونس

الصورة الرمزية منوبية الغضباني

افتراضي رد: نبضات على كوبري قصر النيل

صديقتي الرّائعة سلوى
قرأت هذا النّص المائز الذي كتبته في سفرك الى أم الدّنيا مصر وكم أحسست بأوتار نفسك يا صديقتي تتضمّخ بالنّفحات العطرة لترسل في الكتابة عفويتها وما طفح به الوجدان .
فالسّفر يا سلوى مطهّر للنّفوس تنصهر فيه متاعبها وبعض ما ضجّ فيها وعربد من رتابة وملل.
يمنحنا متعة ولذّة ننقلها الى محاصيل الحرف بالكتابة ...
وقد كان قرارك للسّفر معقودا بشفافيّة روحك النابضة التّواقة للتّجدّ
قررت السفر لإنني نويت غسل دماغي من كل شيئ ..لا صحف ولا مجلات ولا فضائيات..ولا وسيلة من وسائل التواصل والاتصال ما عدا هاتف بشريحة بكرلا يعلم رقمها أحد حتى أنا استخدمها للحالات الطارئة فقط...أردت أن أؤثث لذاكرة بكر لا تصلح لأن تكون محطة استكشافية ولم تطالها بعد النوبات القلبية..

وكم وجدتني أبحر وأتوغّل في مسارب نصّك وفي عمقه حيث رأيت فيه لوحات متشّحة بالشّجن تارة وبالأمل طورا
وكم أنصت فيه الى هذا الإرتداد العنيف للحب حتى كأنّ السّفر والتّجوال في المدن يهيئ قلوبنا لترديد صداها ....فتهزّ الجذور والأعصاب وهو ما عبّرت عنه بإتقان واقتدار في نصّك في هذا المقطع

كان فصل الربيع يزهر فينا فيسقى جفاف القلب وفجأة زار التصحر واحة مشاعرنا فهدأت نبضات القلب المجنونة وصمت الهاتف صمت القبور..وهذا جعلني اتساءل اذا ما كان هناك تاريخ صلاحية للحب..وهل هناك يوم محدد لإنتهاء الصلاحية وإن وٌجد يا ترى اين مكتوب؟ هل هو على جدران القلب أم في أعمق نقطة في الروح....يا ترى ماذا لو عرف كل المحبين تاريخ انتهاء صلاحية حكايتهم..كيف كانوا سيتصرفون؟


فالحب يا سلوى حبيبتي تنعشه ارتعاشة الأنواروالأضواء ويقيني أنّ الطبيعة لا تخلد إلاّ إذاحطّت بتجلياتها ووشيها على قلوبنا في مشهد يستبدّ بالوجدان ....وإذا بالذّكرى تضفر جدائل الحكاية من عطاء الطّبيعة ...
.فعلت ذلك لآخذ شهيقاً عميقاً ليبعث الدفء في أوصالي المرتجفة وحتى أستحضرك أكثر حملقت في صفحة مياه النيل ورأيتك تطل وتبتسم تلك الابتسامة الواثقة الماكرة التى كانت تثير غضبي وشغفي بك في آن واحد...

فكلّ شيئ جميل يا سلوى....فالعناق عفيف لأنّه على مشهد من السّماء ....

.لمحت بعض المحبين يسيرون وأيديهم متشابكة يتحدثون وشوشة ..ويسيرون بحيوية تعلو أصواتهم فجأة وتخفت فجأة ربما لاختطاف قبلة سريعة.. غضضت بصري حتى لا أنغص عليهم خصوصيتهم بفضولي اللامقصود...
فالتقاطك لمشهد المحبين هو تفتيش في نفوسنا في جميع أدوار حياتنا
في الرجاء كما في القنوط
في الحبّ كما في اللاّحب
في توهّج الرّوح كما في خمولها
في اخضرار القلوب كما في يبسها
صديقتي الرّائعة سلوى السّفر هو جوّنا وعالمنا الفسيح
تتكيّف فيه احساساتنا بتكيّف ما نتقلّب فيه ...هو قيتارة نعزف على أوتارها بعضا ممّا علق فينا
وقد رأيتك يا سلوى في هذا السّفر
تحنانا
ومناجاة
وهزج روح

فقد أعطيتنا من خلال هذا النّص أشهى وارقى وانبل الاحاسيس
فضمّة فلّ وياسمين لروحك الحالمة في عبق أريجها ونقاوتها.
فأروع النّصوص هي التي نكتبها ونحن في سفرورحلة ....
فالكتابة تخضع لتجلّ لوعي انقطع عن مشاغل ورتابة وروتين نعيشه..
وكم عكس نصّك هذا جمال روحك وشاعريتها المستفيضة
لك تقديري وانبهاري بما كتبت .






لِنَذْهَبَ كما نَحْنُ:

سيِّدةً حُرَّةً

وصديقاً وفيّاً’

لنذهبْ معاً في طريقَيْنِ مُخْتَلِفَيْن

لنذهَبْ كما نحنُ مُتَّحِدَيْن

ومُنْفَصِلَيْن’

ولا شيءَ يُوجِعُنا
درويش
  رد مع اقتباس
/
قديم 08-08-2015, 05:32 PM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
سلوى حماد
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للعطاء
فلسطين

الصورة الرمزية سلوى حماد

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

سلوى حماد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: نبضات على كوبري قصر النيل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منوبية كامل الغضباني (دعد) مشاهدة المشاركة
صديقتي الرّائعة سلوى
قرأت هذا النّص المائز الذي كتبته في سفرك الى أم الدّنيا مصر وكم أحسست بأوتار نفسك يا صديقتي تتضمّخ بالنّفحات العطرة لترسل في الكتابة عفويتها وما طفح به الوجدان .
فالسّفر يا سلوى مطهّر للنّفوس تنصهر فيه متاعبها وبعض ما ضجّ فيها وعربد من رتابة وملل.
يمنحنا متعة ولذّة ننقلها الى محاصيل الحرف بالكتابة ...
وقد كان قرارك للسّفر معقودا بشفافيّة روحك النابضة التّواقة للتّجدّ
قررت السفر لإنني نويت غسل دماغي من كل شيئ ..لا صحف ولا مجلات ولا فضائيات..ولا وسيلة من وسائل التواصل والاتصال ما عدا هاتف بشريحة بكرلا يعلم رقمها أحد حتى أنا استخدمها للحالات الطارئة فقط...أردت أن أؤثث لذاكرة بكر لا تصلح لأن تكون محطة استكشافية ولم تطالها بعد النوبات القلبية..

وكم وجدتني أبحر وأتوغّل في مسارب نصّك وفي عمقه حيث رأيت فيه لوحات متشّحة بالشّجن تارة وبالأمل طورا
وكم أنصت فيه الى هذا الإرتداد العنيف للحب حتى كأنّ السّفر والتّجوال في المدن يهيئ قلوبنا لترديد صداها ....فتهزّ الجذور والأعصاب وهو ما عبّرت عنه بإتقان واقتدار في نصّك في هذا المقطع

كان فصل الربيع يزهر فينا فيسقى جفاف القلب وفجأة زار التصحر واحة مشاعرنا فهدأت نبضات القلب المجنونة وصمت الهاتف صمت القبور..وهذا جعلني اتساءل اذا ما كان هناك تاريخ صلاحية للحب..وهل هناك يوم محدد لإنتهاء الصلاحية وإن وٌجد يا ترى اين مكتوب؟ هل هو على جدران القلب أم في أعمق نقطة في الروح....يا ترى ماذا لو عرف كل المحبين تاريخ انتهاء صلاحية حكايتهم..كيف كانوا سيتصرفون؟


فالحب يا سلوى حبيبتي تنعشه ارتعاشة الأنواروالأضواء ويقيني أنّ الطبيعة لا تخلد إلاّ إذاحطّت بتجلياتها ووشيها على قلوبنا في مشهد يستبدّ بالوجدان ....وإذا بالذّكرى تضفر جدائل الحكاية من عطاء الطّبيعة ...
.فعلت ذلك لآخذ شهيقاً عميقاً ليبعث الدفء في أوصالي المرتجفة وحتى أستحضرك أكثر حملقت في صفحة مياه النيل ورأيتك تطل وتبتسم تلك الابتسامة الواثقة الماكرة التى كانت تثير غضبي وشغفي بك في آن واحد...

فكلّ شيئ جميل يا سلوى....فالعناق عفيف لأنّه على مشهد من السّماء ....

.لمحت بعض المحبين يسيرون وأيديهم متشابكة يتحدثون وشوشة ..ويسيرون بحيوية تعلو أصواتهم فجأة وتخفت فجأة ربما لاختطاف قبلة سريعة.. غضضت بصري حتى لا أنغص عليهم خصوصيتهم بفضولي اللامقصود...
فالتقاطك لمشهد المحبين هو تفتيش في نفوسنا في جميع أدوار حياتنا
في الرجاء كما في القنوط
في الحبّ كما في اللاّحب
في توهّج الرّوح كما في خمولها
في اخضرار القلوب كما في يبسها
صديقتي الرّائعة سلوى السّفر هو جوّنا وعالمنا الفسيح
تتكيّف فيه احساساتنا بتكيّف ما نتقلّب فيه ...هو قيتارة نعزف على أوتارها بعضا ممّا علق فينا
وقد رأيتك يا سلوى في هذا السّفر
تحنانا
ومناجاة
وهزج روح

فقد أعطيتنا من خلال هذا النّص أشهى وارقى وانبل الاحاسيس
فضمّة فلّ وياسمين لروحك الحالمة في عبق أريجها ونقاوتها.
فأروع النّصوص هي التي نكتبها ونحن في سفرورحلة ....
فالكتابة تخضع لتجلّ لوعي انقطع عن مشاغل ورتابة وروتين نعيشه..
وكم عكس نصّك هذا جمال روحك وشاعريتها المستفيضة
لك تقديري وانبهاري بما كتبت .
منوبية الغالية..

قبل أن أبدأ أطلب منك السماح على تأخري في ردي على هذه القراءة الثمينة ..

غاليتي منوبية ..لقد تابعتِ الكثير من نصوصي وأنا على ثقة بأنك قادرة على توصيف النص من حيث مصداقيته وتلقائيته بكل إنصاف..

بلا شك يا منوبية السفر محطة مهمة في حياتنا لأنه يمنحنا فرصة لتحديد مكاننا في المشهد وتحديد مكاننا في قلوب من يهمنا أمرهم..بالإضافة الى كسر الرتابة كما تفضلت وضخ دم جديد في عروقنا..

منوبية الغالية صدقيني تنفتح شهيتي على الكتابة في سفراتي وغالباً ما أعود محملة بقصصات عديدة دونت عليها كل ما التقطته عيناي وما سخت به مشاعري..

في حياتنا الواقعية نمر بالمد تارة وبالجزر تارة أخرى أي أن الحياة لا تسير على وتيرة واحدة..أحياناً يتلبسنا الشجن وأحياناً نتشبث ببصيص أمل يرسم لنا لوحة مستقبلية غاية في التفاؤل..وهذا ينعكس على كتاباتنا..

نعم غاليتي منوبية للطبيعة تأثيرها السحري على مشاعرنا وحالاتنا الوجدانية بلا شك لأننا جزء من الطبيعة...ولذلك تبقى مشاعرنا صاعدة هابطة على مقياس الطبيعة بفصولها الأربعة..

ما أجمل النص الذي يلامس ذائقة راقية كذائقتك منوبية الغالية..قلت لك مراراً بأنك قارئة متميزة ..تقرأ النص بحرفية عالية وذائقةفريدة ..تزورين الكلمات كلمة كلمة وتولين كل منها عناية فائقة..توغلين في مجاهل النص متسلحة بلغة قوية قادرة على وصف مفاصله توصيفاً دقيقاً..

لك حفنة من الياسمين أنثرها أمامك تعبيراً عن امتناني الكبير لهذه القراءة الرائعة التي تفوقت على النص وأضافت له الكثير..لا عدمت حضورك البهي ..

محبة لا تبور...

سلوى حماد






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:59 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط