لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: إن سيتشن لا يعتبر أنوناكي من أصل زواحف (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: وردة الروح (آخر رد :الزهراء صعيدي)       :: في ذات لقاء (آخر رد :فاطمة الزهراء العلوي)       :: انبهار (آخر رد :عادل عبد القادر)       :: أقــول وداعـاً (آخر رد :عادل عبد القادر)       :: شيخوخــــة (آخر رد :عادل عبد القادر)       :: شطٱن أجفاني (آخر رد :علي عبود المناع)       :: سراب (آخر رد :علي عبود المناع)       :: الماسونيون يسيطرون على الرئيس وجمهورية فرنسا (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: استخدام الحرب للاستيلاء على 78 ٪ من فلسطين وطرد معظم السكان الأصليين (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: إجهاض صحفية أم إجهاض مهنة (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: الانتخابات الرئاسية في تونس تفضي إلى مآزق قانونية ودستورية (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: IL s'attendait au pire (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: خلج (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: الذين يسيطرون على مناطق واسعة في اليمن (آخر رد :نجيب بنشريفة)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ⚑ ⚐ هنـا الأعـلامُ والظّفَـرُ ⚑ ⚐ > ☼ تحت الضوء ☼

☼ تحت الضوء ☼ دراسات أدبية ..قراءة تحليل نقد ..."أدرج مادتك واحصد الاشتغال فيها وعليها"

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-01-2018, 03:01 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
منجية مرابط
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للإبداع والعطاء
تونس

الصورة الرمزية منجية مرابط

افتراضي قراءات في قصيدة " عيونها والسماء " لمنجية مرابط

عيونها والسماء

عيونها تزرع السماء سنابل قمح
تحصدها أنامل السحب..
تطحنها الشمس..
تنثرها في أفواه جوعى..
الساريات تصلي بلا وضوء !
الرعد يصفعها لا ينزل الودق !
خيل الوقت.. جفل صهيلها
في كل واد يهيم مع الصدى..
يدوس القرطاس والقلم
يزغرد الموتى..
ولي طفل قصيد ..
شفتاه تشكوان العطش..
على رصيف ركبتي أبكاه ارتجالي
وخطاف حزين !
يجمع ريشه المتساقط ألما
يصنع لي منه كفني..
ليتني كنت حبة قمح
أدفن فيك جسدي !






يا أبتِ تذكّرتك فوق شرفات العصافير، فتناثر من قلبي الحب !
  رد مع اقتباس
/
قديم 25-01-2018, 03:05 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
منجية مرابط
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للإبداع والعطاء
تونس

الصورة الرمزية منجية مرابط

افتراضي رد: قراءات في قصيدة " عيونها والسماء " لمنجية مرابط

- القراءة الأولى بقلم الشاعر الناقد *محمد خير الحلبي*


في هذا النص ما يسحر ويستحق القراءة..
نص مقسم الى عدد من الحالات

الحالة الأولى في المقطع الأول.. تحكي وتحاكي الجميل ..بلغة هي على أرفع درجات الجمال والشعرية

(عيونها تزرع السماء سنابل قمح
تحصدها أنامل السحب
تطحنها الشمس
تنثرها في أفواه جوعى)
لغة مفارقة ورؤيا ساحرة وخاصة..في هذا المقطع..كذلك القول الشعري هنا قد اكتفى بهذه الجمل الأربع..
في المقطع الثاني


(الساريات تصلي بلا وضوء !
الرعد يصفعها لا ينزل الودق)..
شيء يقودك الى رفيف العلم..شيء مغاير ينتقل به القول ..ليضعك أما تخمين هذا الجمع..(الساريات)..وهي من السراية ..(جمع سارية) ..فعل المشي ليلا للإناث...وتنتقل لتكون مواطن رفع الأعلام ..فتكون (السارية ) هنا سارية العلم..
الرعد يصفعها...إحالة الى عنصر طبيعي ..قوي صوت ارتطام سحابتين متضادتي الأقطاب..ينبغي أن يكون مترافقا بالعرف مع المطر...لكنه يبدو فقط صوت..خلبي هنا صار..مالحكاية؟؟؟
لننظر في المقطع الثالث ..


((خيل الوقت.. جفل صهيلها
في كل واد يهيم مع الصدى
يدوس القرطاس والقلم)


لعلنا نقف هنا على إشارة للخروج عن الزمان..(لا صهيل لخيل الوقت...الوقت لا يجري .).هل يمكن استقراء الحالة هكذا(صهيل للوقت جافل.):.أي ممانع(و هائم في كل واد)..لا خصوصية له..يعني شيئا أفهمه الان مفاده لا قيمة للوقت ..ولا وجود للزمن بالنسبة لأحد ما..لكن ما علاقة دوسه على القرطاس والقلم..ثمة إشارة الى اهانته للعلم هنا بكل مفهوماته..العلم بالمعنى التقني ..والعلم بالمعنى الحضاري..دعني أخمن أنها تقول...من لا قيمة للوقت عنده..فالوقت يدوس على قرطاسه وقلمه.. لعلي التقط مفهوما هنا مفاده..كن ابن الوقت وتزود بالعلم كي لا يجفل ويغرب عن بلادك ويدوس على طريقتك بالعلم ..هل يمكن تخمين هذا..ربما..؟
للنظر في المقطع الأتي:


(يزغرد الموتى
ولي طفل قصيد
شفتاه تشكوان العطش
على رصيف ركبتي أبكاه ارتجالي
وخطاف حزين
يجمع ريشه المتساقط ألما
يصنع لي منه كفني)



هذا المقطع محمول على التضاد الخلاق...فالموتى عادة أموات لاحراك بهم..لكنهم هنا يزغردون...لعلي أوظف هذه الاستعارة بالطريقة الآتية...لارتباطها بجسد النص..إن من يخرج عن سياق الزمن ..من يطرده الزمن ..وان كان حيا ..فهو ميت ..لكنه لجهله بما يدور حوله.. يبدو مزغردا فرحا ..هل يمكن ان تقرأ هكذا ..(أموات خارجون عن مسرح التاريخ أنتم..فكيف تفرحون بهذا الإنجاز) ..اعتقد تشير الى اللحظة الحضارية العربية الراهنة ..ومدى سلبيتها في الحضور في مسرح الحدث الحضاري الكوني ..وهي أبلغ صورة يمكن ان تكتب عن واقع مظلم كهذا.. بصدق.. ويؤيد هذا التصور متابعة الشاعرة للجملة التالية
(لي طفل قصيد.. شفتاه تشكوان العطش...(ابكاه ارتجالي )...ابكاه ارتجالي هنا ..عميقة الارتباط بعدم الخبرة ..وبعدم المعرفة وعدم العلم أيضا وبتوقف صهيل الزمن وبالخروج عن مسرح الفعل ..فالارتجال عمل غير مدروس ..لن يقود الى تقدم ولا إلى تطور ولا إلى صعود الى ساحة الحضور الزمني ..هذا النص مثير ..فعلا..ثم لهذا الطفل القصيد ريش يتساقط ويصنع منه كفنا لأمه...(الغريب ان الشعرية تحكي بقوة عن المصير ..عن الحالة وعن مولودها أيضا..فالحال هذه ستنجب طفلا مرتجلا يتساقط ريشه ويصنع منه كفنا لأمه..

بقي المقطع الأخير

(ليتني كنت حبة قمح
أدفن فيك جسدي)


هذه الخاتمة تفيد الفاتحة.. فهي عائدة عليها بعد أن رصدت حركة تلك العيون التي زرعت السماء سنابل..طحنتهم وحصدتهم ..لكن الواقع هنا واقع مؤلم غير معول عليه.. فكان أن تم تعطيل زمنه وتوقفه في نقطة لم يعد يقدر معها على الحياة.. فأتى مولوده ميتا ..وصار موته كفنا لأمه..
لكن وعلى الرغم من ذلك.. فهي مازالت متشبثة به.. وتحلم لو كانت حبة قمح لتنجب سنبلة يخرج منها حبوب أيضا وتدفن جسدها فيه..فما الذي سيجيء إذن...سيجيء تكرار ذات الألم

لم توفق النهاية..حلمت بالبقاء وبتكرار الآم...
أنا أحييك أيتها الأديبة على هذا التخلق والعمق.
وهي ببقائها على حالها سوف لن تنتج سوى تكرارا يقصيها عن الرقي ..ولا يقدم غير أموات يزغردون دائما.
بقي أن أنتظر منك نصا يسير بي إلى شرفة تنتهي بي إلى لحظة أكسر فيها جفلة الصهيل ..وأقدر على الجري فوق حصان الزمن.


يتبع.






يا أبتِ تذكّرتك فوق شرفات العصافير، فتناثر من قلبي الحب !
  رد مع اقتباس
/
قديم 28-01-2018, 06:27 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
منجية مرابط
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للإبداع والعطاء
تونس

الصورة الرمزية منجية مرابط

افتراضي رد: قراءات في قصيدة " عيونها والسماء " لمنجية مرابط

- قراءة ثانية للقصيدة من الأديب الناقد * محمد كركاس *

أحيانا أقرأ نصا إبداعيا ، بغض النظر عن نوعه أو جنسه ، فأجد صلة ما ، غير واضحة المعالم ، بيني وبينه ؛ وحين أسعى لاستيضاحها أتيه في أدغال لغته ، وبين جمال استعاراته ورموزه ، إلى حد أجدني ، في لحظة ما متماهيا معه ، معيدا لكتابته من جديد .. وهكذا يتولد نص من نص ، دون أن يظفر القارئ ، الباحث عن مضمون النص الأصلي ، من خلال المولود الجديد ، بشيء .. تلك قصتي مع هذا النص الذي قرأته مرات ومرات ، فآثرت أن أقارب أهم لحظاته بلغة واصفة فيما يلي :

- اللحظة الأولى : سماء ، سحب ، شمس سنابل قمح ، حصاد طحين ، ثم نثر القمح في أفواه الجوعى ؛ وهي أفعال ومحطات تقوم على تفاعل طبيعي نفعي بين الأرض والسماء ، بين المجال الطبيعي والمجال الإنساني : هي عيون ، تنفذ أوامر قلوب وعقول ، تتضرع إلى الله فيلبي دعاءها بإكرام .

- اللحظة الثانية : هل تستحق الأرض ، ومن عليها من البشر ، المسؤولين على أفعالهم واختياراتهم ، هذه النعم ؟
الواضح أن السيارات ( كل ما / من يسير ونحن منه ) ترتكب حماقات لا تدل على هذا الأحقية ، فكان لابد من عقاب : الرعد يصفع السيارات ( التي تصلي بلا وضوء ) ، وينحبس المطر ، وعندها لن تنفع الفرروسية فرسانها ولا أفراسها ، مهما كبروا وتجبروا وأتقنوا قواعد اللعب وأدوار البطولة ، كاشفي الوجوه أو مقنعين ، فالصهيل سيتنكر لها / لهم ويفر من الجميع ، وعندها يصبح الفرس بغلا ، ويصير البغل حمارا ..

- اللحظة الثالثة : حالة الإبداع باعتباره الوسيلة الأرقى للتعبير عما يحدث في الكون ، للإنسان وغيره من الكائنات ، من تحولات : "والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون إلا الذين آمنوا ..." تقول الشاعرة منجية مرابط : مستلهمة صدى هذه الآيات الكريمات ، بوعي أو بدون وعي ، ارتباطا بتصورها ، وموقفها من " خيل الوقت " :

" خيل الوقت.. جفل صهيلها
في كل واد يهيم مع الصدى..
يدوس القرطاس والقلم
يزغرد الموتى .."


- الحصيلة أو النتيجة :
* أطفال متعطشون للماء ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) ، متعطشون للقيم ، للجمال ، للكرامة ، للأخلاق ، لحنان أبوين يرحم بحضهما بعضا ، حسب المشيئة الربانية ...
* طيور مهددة بالنفوق ، تساقط ريشها من جراء الألم الذي أصابها نتيجة مَحْل الطبيعة وقساوة قلوب البشر ...
* الذات الشاعرة تعود إلى المنطلق ؛ أي التمني :" ليتني كنت حبة قمح " ، أي التوق إلى الخصوبة والأمل ..
الجدير بالإشارة أن النص لا يخلو من غموض جميل ، مثير للقلق والسؤال :

- على من يعود الضمير في " عيونها " ؟
- ما الأبعاد الرمزية للعيون ؟
- ما الدلالة المحتملة للسماء ؟
...
المبدعة المتألقة ، بسحر لغتها وجميل صورها الشعرية ، وشساعة خيالها ، منجية مرابط ، ذاك ما ظفرت به من النص ، وأملي ألا أتعسف في تأويلي المحتمل هذا ..
تقديري واحترامي .






يا أبتِ تذكّرتك فوق شرفات العصافير، فتناثر من قلبي الحب !
  رد مع اقتباس
/
قديم 28-01-2018, 07:20 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عبير محمد
المستشارة العامة
لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
عضو تجمع الأدب والإبداع
تحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية عبير محمد

افتراضي رد: قراءات في قصيدة " عيونها والسماء " لمنجية مرابط

قصيدة تستحق هذا الاحتفاء وهذه العناية
من أقلام غاصت بعمق المعنى والتقطت الدرر.
اسجل متابعة لهذا الضوء
بكل الحب








"سأظل أنا كما أُريد أن أكون ! نصف وزني كبرياء والنصف الآخر قصة لا يفهمها أحد ..."

  رد مع اقتباس
/
قديم 01-02-2018, 02:32 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
منجية مرابط
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للإبداع والعطاء
تونس

الصورة الرمزية منجية مرابط

افتراضي رد: قراءات في قصيدة " عيونها والسماء " لمنجية مرابط

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبير محمد مشاهدة المشاركة
قصيدة تستحق هذا الاحتفاء وهذه العناية
من أقلام غاصت بعمق المعنى والتقطت الدرر.
اسجل متابعة لهذا الضوء
بكل الحب
يا عبير الحب والسلام ، لعينيك ألف شكرٍ..






يا أبتِ تذكّرتك فوق شرفات العصافير، فتناثر من قلبي الحب !
  رد مع اقتباس
/
قديم 01-02-2018, 02:36 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
منجية مرابط
عضو أكاديميّة الفينيق
تحمل وسام الأكاديمية للإبداع والعطاء
تونس

الصورة الرمزية منجية مرابط

افتراضي رد: قراءات في قصيدة " عيونها والسماء " لمنجية مرابط

قراءة من الأديب الناقد/ *محمد الصاوي السيد حسين*

عيونها تزرع السماء سنابل قمح
تحصدها أنامل السحب..
تطحنها الشمس..
تنثرها في أفواه جوعى..
الساريات ..
تصلي بلا وضوء ..

من أين تنبع دهشة مختتم هذه اللوحة الخلابة " تصلى بلا وضوء " ، كيف يصدم المتلقى ولماذا يصدمه ؟ ربما تكمن الاجابة إذا تأملنا اللوحة من مفتتحها هنا بطلة النص وعبر الاستعارة التصريحية " سنابل قمح " تقدم لنا ذروة تخييل عندما نرى بطلة النص تحيل السماء النائية التى لا تطالها أيادينا حقلا يزهو بالسنابل التى تطعم الجياع ، ثم نجد أن حس بطلة النص ووجدانها يمس بسحره الكون فتستحيل السحب حصادا طيبا تحصد لتطحن الشمس التى لبست جلباب الطحان الرحيم الذى يهب قمحه لأفواه الجوع الذى استحال أمامنا كيانا واحدا وله أفواه عديدة كلها فاغرة تتشهى هذا الفيض الذى يهطل عليها من حقول السماء ، ثم تختتم اللوحة بعلاقة الجملة الاسمية " الساريات تصلى بلا وضوء " فى إيحاء بليغ عاتب لإساءة فهم ما تنجزه هذه الأعين التى تزرع السما قمحا.






يا أبتِ تذكّرتك فوق شرفات العصافير، فتناثر من قلبي الحب !
  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:05 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط