لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: خلج (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: إسْتَبْرَق تَمكَّن من الروح .. (آخر رد :أمل عبدالرحمن)       :: لم يكنْ الحلم بعيدًا (آخر رد :أمل عبدالرحمن)       :: فوضى البداهة / يحيى موطوال (آخر رد :فطنة بن ضالي)       :: أخي أرجوك لا تبك (آخر رد :غلام الله بن صالح)       :: يا حلمَ ليلةِ صيفٍ انقضت وبقي الحلمُ عالقاً لم ينته (آخر رد :علي الاحمد الخزاعلة)       :: (( في رثاء أبي رحمه الله وغفر له )) (آخر رد :محمد حسن حمزة)       :: دمك مهدور (آخر رد :نوال البردويل)       :: جُذام (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: ( أنا لست ُ فلسطينيا ً ) (آخر رد :طارق مخيبر قطف)       :: ( عيناك ِ مدارس ُ الزّجل ) (آخر رد :طارق مخيبر قطف)       :: فلسفة الكيمياء (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: صرخة من كاتدرائية نوتردام (آخر رد :إيمان سالم)       :: ثورة فلاسفة (آخر رد :إيمان سالم)       :: كباتشينو بالقرفة (آخر رد :إيمان سالم)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ ⚜ ▆ ⚜ فينيقكم بكم أكبـر ⚜ ▆ ⚜ ▂ > ⊱ المدينة الحالمـــــــة ⊰

⊱ المدينة الحالمـــــــة ⊰ مدينة تحكي فيها القصة القصيرة اشياء الزمان المكان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-04-2018, 06:43 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
خديجه عبدالله
عضوة أكاديمية الفينيق للأدب العربي
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء

الصورة الرمزية خديجه عبدالله

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

خديجه عبدالله غير متواجد حالياً


افتراضي (---حافية على جسرالذهب---)

ولكن لم أكمل تعليمي بعد .وذلك الرجل يكبرني كثيرا ومتزوج. ولديه أبناء.......

ليقطع الأب حديث نفيسة .هيا يا ابنتي دعي عنك التردد, إنه رجل ثري , وستنعمين معه بعيشة الملوك بين بهاء المدن, فكم هو البريق الذي ينتظرك..وسيقوم بعدة مشاريع لخدمة القرية, وأنا لا استطيع رد كنزا كهذا تتمناه جُل بنات القرية. شئت أم أبيت


بين وعود ذلك الثري واستجابة الأب تمضي حياة نفيسة ,على مضض ,لتدرك عن قرب ما يتمتع به ذلك الرجل من تقتير,... البخيل مع عائلته ...الكريم بين ضيوفه.

ليتوارى سحر المدينة. وحلم الفتاة الريفية, حين تحتوي أركان المطبخ نفيسة. وتشاطرها حياة صنعها الآخرون, لتقضي معظم وقتها بين خدمته وخدمة ضيوفه .

بعد أن توارى تعليمها في حقائب مُغلقة القفل, ألقى بها ذلك الزوج .بمعونة الأب في بئر سحيق هجرها الواردين..!

تمرالأيام سريعا ,ولم تتلاشى تلك الحروق التي تركها الموقد, وهي تحتفي بضيوف زوج ثري لتفاجأ نفيسة بمرض أثقل حركتها ,

بلغة الواثق من نفسه .باغتها نفيسة. اقترح عليك العودة لمنزل والدك .بما أنه حل بدار أخرى تخلو من أطماع الدنيا وبهرجها . ولا أريد جدالا ككل مرة وكلاما عفى عليه الزمن, فليس لك حقوق لتطالبن بها.. أحزمي حقائبك للعودة من حيث أتيتِ.! أو سوف أترككِ نزيلة الدور..
عندما أبيع ما تبقى من هذا القصر الذي أتت على بعض منه النيران. لحاجتي الشديدة للمال..!
غاب الزوج الثري في سكة النسيان ..وعاد لمنزله الآخر حين تلاشت ثروته. وهجره ضيوفه ومحبي جلساته عله يحظى ببعض رعاية من أولاده.

تتوكأ على جراح قلبها .وتعود أدراجها من حيث أتت, بعد حلم لم تره يتهادى بها على جسر من ذهب.. كما رسمه والدها حين أغراه البريق. ووعود ذابت مع حبر الموافقة


تجد ما احتفظت به عند ذلك الأب من مهر و حُلي تبدد بين حانات المقاهي. ومدرجات السهر,

بعد أن يئست من حبل الأماني الممتد على جسر الوعود الكاذبة, وبين ذل الحاجة ومرضها الذي أثقل خطواتها. أجبرتها قلة ذات اليد على بيع بعض الحاجيات ..والتكسب بما يعود عليها..

في رحاب تلك القرية ,وبين وميض يأخذها للبعيد .ووهم زُرع بين ثنايا الأحلام أفضى إلى سراب. تنظر هناك. إلى مراتع الصبَا . ولعبها بين الكروم ,ومدرستها التي أضحت بين أفواه الرمال ,بعين دامعة وقلب كسير ..

حين تباغتها تلك الفتاة الحالمة وهي تقف على مدرجات بضائعها .أريد هذا.. أملة بدورة حياة سعيدة. كحياة نفيسة. تحمل بين طياتها اليانصيب ,وهي المرسومة في أذهان الصبايا.. تتردد على مسمع الفتيات محظوظة

يتهامسن النسوة فيما بينهن .حين مرآها في أحد الأزقة, وقد أنهكها المرض تطلب الراحة .بعد يوم شاق..أليست هذه نفيسة .التي وعدها ذلك التاجر الثري لحظة القبول به وترك تعليمها ..بحياة أفضل,........
ربما أغرتها المدينة ولم تحسن المشي فوق جسورها, فـانزلقت قدمها وهي تعبر
لذلك هي .حافية القدمين تتمايل بِتؤدة تلفحها خيوط شمس الظهيرة..؟!






  رد مع اقتباس
/
قديم 24-04-2018, 03:53 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمد خالد بديوي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / عمون
الاردن

الصورة الرمزية محمد خالد بديوي

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

محمد خالد بديوي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: (---حافية على جسرالذهب---)

يسعدني أن أقص شريط المرور، وعبور أول
لهذه "الحافية " على جسر الوهم والسراب..

مع الوعد بالعودة ــ بإذن السميع العليم ــ لقراءة
تليق بهذا النص الجميل والموجع.

أديبتنا المكرمة خديجة عبدالله

بوركتم وبوركت حروفكم المضيئة

احترامي وتقديري






  رد مع اقتباس
/
قديم 25-04-2018, 06:29 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
خديجه عبدالله
عضوة أكاديمية الفينيق للأدب العربي
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء

الصورة الرمزية خديجه عبدالله

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

خديجه عبدالله غير متواجد حالياً


افتراضي رد: (---حافية على جسرالذهب---)

وبوركتم وحضوركم الكريم وأنتم تعبرون فوق جسرالكلمات
بهذا التعقيب المعبر الواعد بالعودة
ان وجدتم الوقت فالحروف تنتظرزوارها
الأديب القدير/محمد خالد بديوي
أشكركم لمروركم بالنص ولوقفة كانت
هنا






  رد مع اقتباس
/
قديم 25-04-2018, 09:37 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
جمال عمران
فريق العمل
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية جمال عمران

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

جمال عمران غير متواجد حالياً


افتراضي رد: (---حافية على جسرالذهب---)

الأستاذة خديجه
الصورة مكررة ربما فى كل أرجاء عالمنا العربي ..ونوقشت فى أفلام عديدة ..واسم القصة نفسه هو اسم ربما صدفة ....لفيلم مصري يحمل نفس الاسم .
يبقي روح قلمك الراقي الذى أعاد إلى أذهاننا صورة هذا النوع من الزواج الذى نتمنى ان ينقرض.
مودتى وتحيتى






  رد مع اقتباس
/
قديم 26-04-2018, 06:14 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
خالد يوسف أبو طماعه
عضو تجمع الأدب والإبداع
مستشار مجلس الادارة لشؤون السرد
عضو التجمع العربي للأدب والإبداع
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الاردن

الصورة الرمزية خالد يوسف أبو طماعه

افتراضي رد: (---حافية على جسرالذهب---)

عنوان لفيلم تم عرضه قديما
فكرة تطرق لها العديد من الأدباء
وهنا قرأت نصا اجتماعيا
أتمنى التنويع في الأفكار
تمتلكين أدوات جيدة في هذا الفن
عذرا للمشاكسة في نصك الرقيق
تحياتي







حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
  رد مع اقتباس
/
قديم 29-04-2018, 06:44 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
خديجه عبدالله
عضوة أكاديمية الفينيق للأدب العربي
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء

الصورة الرمزية خديجه عبدالله

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

خديجه عبدالله غير متواجد حالياً


افتراضي رد: (---حافية على جسرالذهب---)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
الأستاذة خديجه
الصورة مكررة ربما فى كل أرجاء عالمنا العربي ..ونوقشت فى أفلام عديدة ..واسم القصة نفسه هو اسم ربما صدفة ....لفيلم مصري يحمل نفس الاسم .
يبقي روح قلمك الراقي الذى أعاد إلى أذهاننا صورة هذا النوع من الزواج الذى نتمنى ان ينقرض.
مودتى وتحيتى

-
-
-
الصورة مكررة ربما فى كل أرجاء عالمنا العربي
أوافقك الرأي
.
.
..ونوقشت فى أفلام عديدة ..
ممكن
.
.

واسم القصة نفسه هو اسم ربما صدفة ....لفيلم مصري يحمل نفس الاسم .
.
.
وربما ليس (صدفة)

ويبقى حضورك من يكسب القصة ويلبسها جمال الحضور
أ/جمال عمران
بوركت






  رد مع اقتباس
/
قديم 02-05-2018, 05:57 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
جمال عمران
فريق العمل
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية جمال عمران

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

جمال عمران غير متواجد حالياً


افتراضي رد: (---حافية على جسرالذهب---)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خديجه عبدالله مشاهدة المشاركة
-
-
-
الصورة مكررة ربما فى كل أرجاء عالمنا العربي
أوافقك الرأي
.
.
..ونوقشت فى أفلام عديدة ..
ممكن
.
.

واسم القصة نفسه هو اسم ربما صدفة ....لفيلم مصري يحمل نفس الاسم .
.
.
وربما ليس (صدفة)

ويبقى حضورك من يكسب القصة ويلبسها جمال الحضور
أ/جمال عمران
بوركت
الأستاذة خديجة
لك كل التحية ..هى مجرد وجهات نظر لا أكثر..شكرا على سعة صدرك أيتها الرائعه المبدعة.
مودتى والياسمين






  رد مع اقتباس
/
قديم 02-05-2018, 11:58 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
نوال البردويل
فريق العمل
عضو تجمع أدب الرسالة
عنقاء العام 2016
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
فلسطين

الصورة الرمزية نوال البردويل

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

نوال البردويل غير متواجد حالياً


افتراضي رد: (---حافية على جسرالذهب---)

الحياة مليئة بالمآسي التي كثيراً ما يكون الفقر السبب
الرئيسي في حدوثها إضافة للطمع والأوهام وأسباب أخرى
قد تؤدي إلى نتائج كارثية وما بين أيدينا هنا إحدى هذه القصص
والضحية كانت فتاة لا ذنب لها إلا الفقر الذي دفع أباها لتزويجها غصباً
طمعا في حياة أفضل تنتشله وتنتشلها من دائرة الفقر
إلا أن حلمه تبدد وباء بالفشل
حقيقة بالفعل العنوان قد مر علي من قبل
قصة جميلة رغم أن هناك الكثير من الكتاب الذين
تناولوها في كتاباتهم وفي كل الأحوال استمتعت في القراءة
تحياتي العزيزة خديجة







  رد مع اقتباس
/
قديم 05-05-2018, 04:42 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
خديجه عبدالله
عضوة أكاديمية الفينيق للأدب العربي
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء

الصورة الرمزية خديجه عبدالله

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

خديجه عبدالله غير متواجد حالياً


افتراضي رد: (---حافية على جسرالذهب---)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد يوسف أبو طماعه مشاهدة المشاركة
عنوان لفيلم تم عرضه قديما
فكرة تطرق لها العديد من الأدباء
وهنا قرأت نصا اجتماعيا
أتمنى التنويع في الأفكار
تمتلكين أدوات جيدة في هذا الفن
عذرا للمشاكسة في نصك الرقيق
تحياتي

/

/
/
بوركت لحضورك هنا
أ/خالد يوسف أبو طماعه






  رد مع اقتباس
/
قديم 05-05-2018, 04:44 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
خديجه عبدالله
عضوة أكاديمية الفينيق للأدب العربي
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء

الصورة الرمزية خديجه عبدالله

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

خديجه عبدالله غير متواجد حالياً


افتراضي رد: (---حافية على جسرالذهب---)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن لشهب مشاهدة المشاركة
الأستاذة خديجة
لا أضيف شيئا لما قيل قبلي
أريد تناول شيء آخر لفت نظري هو صدق الإحساس ورقة العبارة وهي أمور تستحق التقدير.
شكرا.

/
/
/
وشكرا لوقفتك هنا
أ/حسن لشهب
تقديري






  رد مع اقتباس
/
قديم 05-05-2018, 04:48 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
خديجه عبدالله
عضوة أكاديمية الفينيق للأدب العربي
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء

الصورة الرمزية خديجه عبدالله

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

خديجه عبدالله غير متواجد حالياً


افتراضي رد: (---حافية على جسرالذهب---)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
الأستاذة خديجة
لك كل التحية ..هى مجرد وجهات نظر لا أكثر..شكرا على سعة صدرك أيتها الرائعه المبدعة.
مودتى والياسمين

/
/
/

أ/جمال عمران
شكرا لك






  رد مع اقتباس
/
قديم 05-05-2018, 04:52 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
خديجه عبدالله
عضوة أكاديمية الفينيق للأدب العربي
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء

الصورة الرمزية خديجه عبدالله

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

خديجه عبدالله غير متواجد حالياً


افتراضي رد: (---حافية على جسرالذهب---)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نوال البردويل مشاهدة المشاركة
الحياة مليئة بالمآسي التي كثيراً ما يكون الفقر السبب
الرئيسي في حدوثها إضافة للطمع والأوهام وأسباب أخرى
قد تؤدي إلى نتائج كارثية وما بين أيدينا هنا إحدى هذه القصص
والضحية كانت فتاة لا ذنب لها إلا الفقر الذي دفع أباها لتزويجها غصباً
طمعا في حياة أفضل تنتشله وتنتشلها من دائرة الفقر
إلا أن حلمه تبدد وباء بالفشل
حقيقة بالفعل العنوان قد مر علي من قبل
قصة جميلة رغم أن هناك الكثير من الكتاب الذين
تناولوها في كتاباتهم وفي كل الأحوال استمتعت في القراءة
تحياتي العزيزة خديجة

/
/
/
شكرا لحضورك ولما أضفتيه من تعقيب قيم
أ/نوال البردويل
دمت وحضورك الرائع






  رد مع اقتباس
/
قديم 06-05-2018, 08:35 AM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
محمد خالد بديوي
عضو أكاديمية الفينيق
عضو تجمع الأدب والإبداع
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
رابطة الفينيق / عمون
الاردن

الصورة الرمزية محمد خالد بديوي

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

محمد خالد بديوي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: (---حافية على جسرالذهب---)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خديجه عبدالله مشاهدة المشاركة
ولكن لم أكمل تعليمي بعد .وذلك الرجل يكبرني كثيرا ومتزوج. ولديه أبناء.......

ليقطع الأب حديث نفيسة .هيا يا ابنتي دعي عنك التردد, إنه رجل ثري , وستنعمين معه بعيشة الملوك بين بهاء المدن, فكم هو البريق الذي ينتظرك..وسيقوم بعدة مشاريع لخدمة القرية, وأنا لا استطيع رد كنزا كهذا تتمناه جُل بنات القرية. شئت أم أبيت


بين وعود ذلك الثري واستجابة الأب تمضي حياة نفيسة ,على مضض ,لتدرك عن قرب ما يتمتع به ذلك الرجل من تقتير,... البخيل مع عائلته ...الكريم بين ضيوفه.

ليتوارى سحر المدينة. وحلم الفتاة الريفية, حين تحتوي أركان المطبخ نفيسة. وتشاطرها حياة صنعها الآخرون, لتقضي معظم وقتها بين خدمته وخدمة ضيوفه .

بعد أن توارى تعليمها في حقائب مُغلقة القفل, ألقى بها ذلك الزوج .بمعونة الأب في بئر سحيق هجرها الواردين..!

تمرالأيام سريعا ,ولم تتلاشى تلك الحروق التي تركها الموقد, وهي تحتفي بضيوف زوج ثري لتفاجأ نفيسة بمرض أثقل حركتها ,

بلغة الواثق من نفسه .باغتها نفيسة. اقترح عليك العودة لمنزل والدك .بما أنه حل بدار أخرى تخلو من أطماع الدنيا وبهرجها . ولا أريد جدالا ككل مرة وكلاما عفى عليه الزمن, فليس لك حقوق لتطالبن بها.. أحزمي حقائبك للعودة من حيث أتيتِ.! أو سوف أترككِ نزيلة الدور..
عندما أبيع ما تبقى من هذا القصر الذي أتت على بعض منه النيران. لحاجتي الشديدة للمال..!
غاب الزوج الثري في سكة النسيان ..وعاد لمنزله الآخر حين تلاشت ثروته. وهجره ضيوفه ومحبي جلساته عله يحظى ببعض رعاية من أولاده.

تتوكأ على جراح قلبها .وتعود أدراجها من حيث أتت, بعد حلم لم تره يتهادى بها على جسر من ذهب.. كما رسمه والدها حين أغراه البريق. ووعود ذابت مع حبر الموافقة


تجد ما احتفظت به عند ذلك الأب من مهر و حُلي تبدد بين حانات المقاهي. ومدرجات السهر,

بعد أن يئست من حبل الأماني الممتد على جسر الوعود الكاذبة, وبين ذل الحاجة ومرضها الذي أثقل خطواتها. أجبرتها قلة ذات اليد على بيع بعض الحاجيات ..والتكسب بما يعود عليها..

في رحاب تلك القرية ,وبين وميض يأخذها للبعيد .ووهم زُرع بين ثنايا الأحلام أفضى إلى سراب. تنظر هناك. إلى مراتع الصبَا . ولعبها بين الكروم ,ومدرستها التي أضحت بين أفواه الرمال ,بعين دامعة وقلب كسير ..

حين تباغتها تلك الفتاة الحالمة وهي تقف على مدرجات بضائعها .أريد هذا.. أملة بدورة حياة سعيدة. كحياة نفيسة. تحمل بين طياتها اليانصيب ,وهي المرسومة في أذهان الصبايا.. تتردد على مسمع الفتيات محظوظة

يتهامسن النسوة فيما بينهن .حين مرآها في أحد الأزقة, وقد أنهكها المرض تطلب الراحة .بعد يوم شاق..أليست هذه نفيسة .التي وعدها ذلك التاجر الثري لحظة القبول به وترك تعليمها ..بحياة أفضل,........
ربما أغرتها المدينة ولم تحسن المشي فوق جسورها, فـانزلقت قدمها وهي تعبر
لذلك هي .حافية القدمين تتمايل بِتؤدة تلفحها خيوط شمس الظهيرة..؟!



قـــصــة فـيــلم:

"حـافـية على جــسـر الذهـــب"
{{تهوي كاميليا التمثيل تتعرف بالمخرج المنتج
أحمد سامح الذي يتفق معها على بطولة فيلمه الجديد.
يتقرب منها عزيز صاحب النفوذ ولكنها تصده.
تتفق مع أحمد على الزواج فيهددها عزيز بقتله.
تقرر التضحية بحبها فتعامل أحمد بجفاء وتصده.
يعتدي أعوان عزيز على أحمد ويصاب. تساوم كاميليا عزيز
بأن يسمح لأحمد بالسفر للخارج للعلاج مقابل
أن تهبه نفسها فيوافق وفي الطائرة يتسلم أحمد خطابًا
من كاميليا تعترف له بالحقيقة. تذهب كاميليا لمنزل عزيز لتقتله ثم تنتحر.}}


اقتبست هذا الملخص لقصة الفيلم العربي حافية على جسر الذهب لبيان أن
مضمون الفيلم يختلف عن ما طرحته قصة الأديبة خديجة عبدالله. الشئ المشترك
كان في "العنوان" فقط، والذي يحتمل أن يكون عنوانا لقصص متعددة ومتنوعة
تطرح هموم المرأة عموما والمرأة العربية بشكل خاص، قد تقدم بعض هذه القصص
مع طرحها ما يعالج الهم، أو المشكلة المطروحة من زاوية رؤية ما.


الفكرة المكررة إنما تدل على فشل المجتمعات في علاجها، ربما بسبب رفض المجتمعات
لهذه الفكرة.. وعدم تقبل فكرة العلاج أيضا. يرجع هذا الى أمور عدة، منها :
أن هذه المجتمعات ما زالت "ذكورية" رغم علمها واطلاعها على ما جاء في شرع السماء
من تشخيص، وتشريح، لهذه الهموم، وما قدمته من "أوامر ونواهي" شكلت كبسولات معالجة
بلونين مختلفين.
وكان للعادات والتقاليد وما ــ وجدنا عليه آباءنا ــ أثر كبير في تأخير المعالجة، إن لم تكن هي ما
يمنع المعالجات وبكل أشكالها.

مما سبق نصل الى أن المجتمع الذكوري، وسيطرت هذه الفكرة هو ما جعل من المرأة سلعة
وهو ما منع عنها حقوقها بعدم انصافها حين انتهك إنسانيتها وشراكتها له على الأرض، رغم
ضعفه الظاهر في أوله حين ولدته أمه،والذي يصاحبه ما عاش حتى ينتهي به الأمل. دليل ذلك
القطعي هو حاجته الدائمة للمرأة في كل مراحل عمره.


ربما يميل قلم المرأة الى قضيتها أكثر من ميله الى أي أمر آخر.. هذا أمر طبيعي. وقد قرأنا
للمرأة طروحات مختلفة ومتنوعة على مستوى الأدب، منها السياسي والاجتماعي والعلمي.
وما زالت المرأة تحاول استعادة ما اغتصبه الرجل..وما زال الرجل (إلا من رحم ربي ) يتمسك
بما يبقيه قائدا..والغريب أن بعض هؤلاء تعيلهم المرأة، أو أنه يبحث عمن تشاركه في الانفاق
قبل أن يفكر في حقيقة ما تقوم عليه الشراكة مع المرأة وعدم إدراك جوهرها. لذلك تجده الأسرع
في ترديد ما حفظه من أجل لحظة مناسبة
( الرجال قوامون على النساء).!!


هذا النص المؤلم وما يحمله إنما هو "غيض من فيض"
يسلط الضوء على المترفين بمراكبهم الفاخرة.. وهم يسلكون
بهدوء مستنقعات الفقر والعوز لاستغلال من لا حيلة لهم ولا
قوة.. فتقع "نفيسة" ــ بطلة القصة ــ في شباك أحدهم.
رغم أنها لم تتقبل الفكرة، ورغم كل محاولاتها تجد نفسها
مجبرة على أن تكون الوجبة القادمة. فتنحر حلمها باكمال
دراستها. تتجلى الذكورة هنا في صور (الأب) المسؤول والذي
سيسأل عن صفقته هذه رغم عوزه وفقره..وفي صورة
(الرجل الثري) الذي استغل ضعف الأب وفقره.


{ولكن لم أكمل تعليمي بعد .
وذلك الرجل يكبرني كثيرا ومتزوج. ولديه أبناء.......

ليقطع الأب حديث نفيسة .
هيا يا ابنتي دعي عنك التردد, إنه رجل ثري ,
وستنعمين معه بعيشة الملوك بين بهاء المدن,
فكم هو البريق الذي ينتظرك..
وسيقوم بعدة مشاريع لخدمة القرية, وأنا لا استطيع
رد كنزا كهذا تتمناه جُل بنات القرية. شئت أم أبيت}


النص لم يجعلنا ننتظر كثيرا .. فنقلنا وعلى طريقة (طي الزمن) الى ما وصلت إليه بطلة
القصة "نفيسة" من احباط ..ووجع من مخرز حزن أصاب قلبها، وتعب لا رجاء لراحة
تأتي بعده.. بعد أن اكتشفت أن "جسر الذهب" كان وهما وسراب.


{{ بين وعود ذلك الثري واستجابة الأب
تمضي حياة نفيسة ,على مضض ,لتدرك عن قرب
ما يتمتع به ذلك الرجل من تقتير,... البخيل مع عائلته
...الكريم بين ضيوفه.
ليتوارى سحر المدينة. وحلم الفتاة الريفية,
حين تحتوي أركان المطبخ نفيسة. وتشاطرها حياة صنعها الآخرون,
لتقضي معظم وقتها بين خدمته وخدمة ضيوفه .}}


{{بعد أن توارى تعليمها في حقائب مُغلقة القفل,
ألقى بها ذلك الزوج .بمعونة الأب
في بئر سحيق هجرها الواردين..!
تمرالأيام سريعا ,ولم تتلاشى تلك الحروق التي تركها الموقد,
وهي تحتفي بضيوف زوج ثري لتفاجأ نفيسة بمرض أثقل حركتها ,}}


ثم تأتي لحظة عودتها منكسرة الى حياتها الأولى، لأن الرجل الثري، ــالذكورة ــ الآمر والناهي
قرر أن تعود..ولأنه ما عاد بحاجتها، وبإمكانه أن يجعل من تحول الأيام ذريعة لفعله غير الإنساني.


{بلغة الواثق من نفسه .باغتها نفيسة.
اقترح عليك العودة لمنزل والدك .بما أنه حل بدار أخرى تخلو من أطماع
الدنيا وبهرجها . ولا أريد جدالا ككل مرة وكلاما عفى عليه الزمن,
فليس لك حقوق لتطالبن بها.. أحزمي حقائبك للعودة من حيث أتيتِ.!}


في المشهد الأخير نجد "نفيسة" في وضع تندى له الجباه الحرة والكريمة.!
لم يكن هذا فحسب.. لنجدها ــ بطلة القصة ــ في أحلام الصبايا الحالمات، تسمع
رنين ذلك الحلم بكل مراحله.. تراه أمامها في ملامح فتاة تحلم بحياة سعيدة، كحياة
نفيسة.. كان هذا أقوى المشاهد وأوجعها.. الوهم الذي تراه .. يراه غيرك على أنه حقيقة
وأنت العارف بأنه محض خرافة..وكذب.!


{حين تباغتها تلك الفتاة الحالمة وهي تقف على مدرجات بضائعها
.أريد هذا.. أملة بدورة حياة سعيدة. كحياة نفيسة.
تحمل بين طياتها اليانصيب ,وهي المرسومة في أذهان الصبايا..
تتردد على مسمع الفتيات محظوظة}



وتعقد المرارة لسانها وتشق حلقها وهي تسمع النسوة ...

{{يتهامسن النسوة فيما بينهن .حين مرآها في أحد الأزقة,
وقد أنهكها المرض تطلب الراحة .بعد يوم شاق..أليست هذه نفيسة.
التي وعدها ذلك التاجر الثري لحظة القبول به وترك تعليمها
..بحياة أفضل,........
ربما أغرتها المدينة ولم تحسن المشي فوق جسورها, فـانزلقت
قدمها وهي تعبر لذلك هي .حافية القدمين تتمايل بِتؤدة تلفحها
خيوط شمس الظهيرة..؟!}}


لذلك هي حافية القدمين..انزلقت قدمها لأنها لا تحسن المشي فوق جسورها
رغم التهكم والفهم الخاطئ المبني على سوء الظن ؛ إلا أن الكلام كان قريبا
من الحقيقة .. هي لا يليق بها أن تكون في مدينة تسكنها الأشباح ويملأ
فضاءها الرعب.


قفلة تليق بهذا اانص المسبوك بلغة ثرية..
الحبك موفق الى حد مقبول وأكثر، كنت أتمنى
لو كان أقوى ..حتى لا يكون هو الموحي بما سيأتي
ولا يعطي الفرصة للمتلقي بإمساك النهاية.. أقدر أن
بعض النصوص تفرض أجواءها ومناخها على الكاتب
وخصوصا حين تكون نوافذه مشرعة على نسائم العاطفة
التي إن دخلت الأجواء سيطرت على كل المشاهد. مع هذا
ولأن صاحبة السعادة الأديبة خديجة عبدالله هي صاحبة القلم
وجدت القفلة (رغم توقعها) ساحرة ..طاعنة بالألم والوحشة..


هذا ما جعلها منسجمة مع الفكرة..وتجلى الابداع في رشاقة
النص وانتقاله في اللحظة المناسبة من مشهد الى آخر..وعبر
زمن مر من مكانين ــ القرية ــ و ــ المدينة ــ وأبقت الكاتبة
عمر هذا الزمن غير معروف.. لم تحدد مداه. واظن أن العنوان
لو اختصر على (حافية) دون جسر الذهب الوهم، لكان أفضل،
والبدائل كثيرة .. وكاتبة بحجمكم لن تعدم الوسيلة..هذا مؤكد.



أديبتنا المكرمة خديجة عبدالله
شكرا لكم على الإبداع والإمتاع

سلمتم وسلمت روحكم النقية محلقة
احترامي وتقديري






  رد مع اقتباس
/
قديم 10-05-2018, 07:21 PM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
خديجه عبدالله
عضوة أكاديمية الفينيق للأدب العربي
عضوة تجمع أدباء الرسالة
تحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء

الصورة الرمزية خديجه عبدالله

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

خديجه عبدالله غير متواجد حالياً


افتراضي رد: (---حافية على جسرالذهب---)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد خالد بديوي مشاهدة المشاركة
قـــصــة فـيــلم:

"حـافـية على جــسـر الذهـــب"
{{تهوي كاميليا التمثيل تتعرف بالمخرج المنتج
أحمد سامح الذي يتفق معها على بطولة فيلمه الجديد.
يتقرب منها عزيز صاحب النفوذ ولكنها تصده.
تتفق مع أحمد على الزواج فيهددها عزيز بقتله.
تقرر التضحية بحبها فتعامل أحمد بجفاء وتصده.
يعتدي أعوان عزيز على أحمد ويصاب. تساوم كاميليا عزيز
بأن يسمح لأحمد بالسفر للخارج للعلاج مقابل
أن تهبه نفسها فيوافق وفي الطائرة يتسلم أحمد خطابًا
من كاميليا تعترف له بالحقيقة. تذهب كاميليا لمنزل عزيز لتقتله ثم تنتحر.}}


اقتبست هذا الملخص لقصة الفيلم العربي حافية على جسر الذهب لبيان أن
مضمون الفيلم يختلف عن ما طرحته قصة الأديبة خديجة عبدالله. الشئ المشترك
كان في "العنوان" فقط، والذي يحتمل أن يكون عنوانا لقصص متعددة ومتنوعة
تطرح هموم المرأة عموما والمرأة العربية بشكل خاص، قد تقدم بعض هذه القصص
مع طرحها ما يعالج الهم، أو المشكلة المطروحة من زاوية رؤية ما.


الفكرة المكررة إنما تدل على فشل المجتمعات في علاجها، ربما بسبب رفض المجتمعات
لهذه الفكرة.. وعدم تقبل فكرة العلاج أيضا. يرجع هذا الى أمور عدة، منها :
أن هذه المجتمعات ما زالت "ذكورية" رغم علمها واطلاعها على ما جاء في شرع السماء
من تشخيص، وتشريح، لهذه الهموم، وما قدمته من "أوامر ونواهي" شكلت كبسولات معالجة
بلونين مختلفين.
وكان للعادات والتقاليد وما ــ وجدنا عليه آباءنا ــ أثر كبير في تأخير المعالجة، إن لم تكن هي ما
يمنع المعالجات وبكل أشكالها.

مما سبق نصل الى أن المجتمع الذكوري، وسيطرت هذه الفكرة هو ما جعل من المرأة سلعة
وهو ما منع عنها حقوقها بعدم انصافها حين انتهك إنسانيتها وشراكتها له على الأرض، رغم
ضعفه الظاهر في أوله حين ولدته أمه،والذي يصاحبه ما عاش حتى ينتهي به الأمل. دليل ذلك
القطعي هو حاجته الدائمة للمرأة في كل مراحل عمره.


ربما يميل قلم المرأة الى قضيتها أكثر من ميله الى أي أمر آخر.. هذا أمر طبيعي. وقد قرأنا
للمرأة طروحات مختلفة ومتنوعة على مستوى الأدب، منها السياسي والاجتماعي والعلمي.
وما زالت المرأة تحاول استعادة ما اغتصبه الرجل..وما زال الرجل (إلا من رحم ربي ) يتمسك
بما يبقيه قائدا..والغريب أن بعض هؤلاء تعيلهم المرأة، أو أنه يبحث عمن تشاركه في الانفاق
قبل أن يفكر في حقيقة ما تقوم عليه الشراكة مع المرأة وعدم إدراك جوهرها. لذلك تجده الأسرع
في ترديد ما حفظه من أجل لحظة مناسبة
( الرجال قوامون على النساء).!!


هذا النص المؤلم وما يحمله إنما هو "غيض من فيض"
يسلط الضوء على المترفين بمراكبهم الفاخرة.. وهم يسلكون
بهدوء مستنقعات الفقر والعوز لاستغلال من لا حيلة لهم ولا
قوة.. فتقع "نفيسة" ــ بطلة القصة ــ في شباك أحدهم.
رغم أنها لم تتقبل الفكرة، ورغم كل محاولاتها تجد نفسها
مجبرة على أن تكون الوجبة القادمة. فتنحر حلمها باكمال
دراستها. تتجلى الذكورة هنا في صور (الأب) المسؤول والذي
سيسأل عن صفقته هذه رغم عوزه وفقره..وفي صورة
(الرجل الثري) الذي استغل ضعف الأب وفقره.


{ولكن لم أكمل تعليمي بعد .
وذلك الرجل يكبرني كثيرا ومتزوج. ولديه أبناء.......

ليقطع الأب حديث نفيسة .
هيا يا ابنتي دعي عنك التردد, إنه رجل ثري ,
وستنعمين معه بعيشة الملوك بين بهاء المدن,
فكم هو البريق الذي ينتظرك..
وسيقوم بعدة مشاريع لخدمة القرية, وأنا لا استطيع
رد كنزا كهذا تتمناه جُل بنات القرية. شئت أم أبيت}


النص لم يجعلنا ننتظر كثيرا .. فنقلنا وعلى طريقة (طي الزمن) الى ما وصلت إليه بطلة
القصة "نفيسة" من احباط ..ووجع من مخرز حزن أصاب قلبها، وتعب لا رجاء لراحة
تأتي بعده.. بعد أن اكتشفت أن "جسر الذهب" كان وهما وسراب.


{{ بين وعود ذلك الثري واستجابة الأب
تمضي حياة نفيسة ,على مضض ,لتدرك عن قرب
ما يتمتع به ذلك الرجل من تقتير,... البخيل مع عائلته
...الكريم بين ضيوفه.
ليتوارى سحر المدينة. وحلم الفتاة الريفية,
حين تحتوي أركان المطبخ نفيسة. وتشاطرها حياة صنعها الآخرون,
لتقضي معظم وقتها بين خدمته وخدمة ضيوفه .}}


{{بعد أن توارى تعليمها في حقائب مُغلقة القفل,
ألقى بها ذلك الزوج .بمعونة الأب
في بئر سحيق هجرها الواردين..!
تمرالأيام سريعا ,ولم تتلاشى تلك الحروق التي تركها الموقد,
وهي تحتفي بضيوف زوج ثري لتفاجأ نفيسة بمرض أثقل حركتها ,}}


ثم تأتي لحظة عودتها منكسرة الى حياتها الأولى، لأن الرجل الثري، ــالذكورة ــ الآمر والناهي
قرر أن تعود..ولأنه ما عاد بحاجتها، وبإمكانه أن يجعل من تحول الأيام ذريعة لفعله غير الإنساني.


{بلغة الواثق من نفسه .باغتها نفيسة.
اقترح عليك العودة لمنزل والدك .بما أنه حل بدار أخرى تخلو من أطماع
الدنيا وبهرجها . ولا أريد جدالا ككل مرة وكلاما عفى عليه الزمن,
فليس لك حقوق لتطالبن بها.. أحزمي حقائبك للعودة من حيث أتيتِ.!}


في المشهد الأخير نجد "نفيسة" في وضع تندى له الجباه الحرة والكريمة.!
لم يكن هذا فحسب.. لنجدها ــ بطلة القصة ــ في أحلام الصبايا الحالمات، تسمع
رنين ذلك الحلم بكل مراحله.. تراه أمامها في ملامح فتاة تحلم بحياة سعيدة، كحياة
نفيسة.. كان هذا أقوى المشاهد وأوجعها.. الوهم الذي تراه .. يراه غيرك على أنه حقيقة
وأنت العارف بأنه محض خرافة..وكذب.!


{حين تباغتها تلك الفتاة الحالمة وهي تقف على مدرجات بضائعها
.أريد هذا.. أملة بدورة حياة سعيدة. كحياة نفيسة.
تحمل بين طياتها اليانصيب ,وهي المرسومة في أذهان الصبايا..
تتردد على مسمع الفتيات محظوظة}



وتعقد المرارة لسانها وتشق حلقها وهي تسمع النسوة ...

{{يتهامسن النسوة فيما بينهن .حين مرآها في أحد الأزقة,
وقد أنهكها المرض تطلب الراحة .بعد يوم شاق..أليست هذه نفيسة.
التي وعدها ذلك التاجر الثري لحظة القبول به وترك تعليمها
..بحياة أفضل,........
ربما أغرتها المدينة ولم تحسن المشي فوق جسورها, فـانزلقت
قدمها وهي تعبر لذلك هي .حافية القدمين تتمايل بِتؤدة تلفحها
خيوط شمس الظهيرة..؟!}}


لذلك هي حافية القدمين..انزلقت قدمها لأنها لا تحسن المشي فوق جسورها
رغم التهكم والفهم الخاطئ المبني على سوء الظن ؛ إلا أن الكلام كان قريبا
من الحقيقة .. هي لا يليق بها أن تكون في مدينة تسكنها الأشباح ويملأ
فضاءها الرعب.


قفلة تليق بهذا اانص المسبوك بلغة ثرية..
الحبك موفق الى حد مقبول وأكثر، كنت أتمنى
لو كان أقوى ..حتى لا يكون هو الموحي بما سيأتي
ولا يعطي الفرصة للمتلقي بإمساك النهاية.. أقدر أن
بعض النصوص تفرض أجواءها ومناخها على الكاتب
وخصوصا حين تكون نوافذه مشرعة على نسائم العاطفة
التي إن دخلت الأجواء سيطرت على كل المشاهد. مع هذا
ولأن صاحبة السعادة الأديبة خديجة عبدالله هي صاحبة القلم
وجدت القفلة (رغم توقعها) ساحرة ..طاعنة بالألم والوحشة..


هذا ما جعلها منسجمة مع الفكرة..وتجلى الابداع في رشاقة
النص وانتقاله في اللحظة المناسبة من مشهد الى آخر..وعبر
زمن مر من مكانين ــ القرية ــ و ــ المدينة ــ وأبقت الكاتبة
عمر هذا الزمن غير معروف.. لم تحدد مداه. واظن أن العنوان
لو اختصر على (حافية) دون جسر الذهب الوهم، لكان أفضل،
والبدائل كثيرة .. وكاتبة بحجمكم لن تعدم الوسيلة..هذا مؤكد.



أديبتنا المكرمة خديجة عبدالله
شكرا لكم على الإبداع والإمتاع

سلمتم وسلمت روحكم النقية محلقة
احترامي وتقديري


/
/
/

بين مراكب الحلم وصفعة الحقيقة يتذمر الوهم .
نصطدم بمرآة الواقع عندما تُعتم ضبابية من السحر على العقل والقلب يتبعها النظر
نبحر في مركب الأماني لنكتشف اننا أمام سراب خادع توهج مع الإشعاع..
الحاجة الفقر عندما تجد من يستغلها ويرسم لها أبراج من الأحلام نحو حياة لا كبد فيها
عندما ضجت الأماكن بقهقهات أولئك المترفين أمام من أختارهم سيف الفقر وسُلط على رقابهم..
الخيارات الخاطئة ... مطرقة العادات والتقاليد التي تلعب دورها حين ينتحر الحوار بين رأي الأبناء و تعنت الأباء لنخرج بنتيجة عكسية .............


ظاهره أخرى يحملها الإنسان البسيط ممن تعيلهم المرأة كما ذكرت .ومع ذلك هو المتحكم الأمر الناهي عندما نجده يمارس القوامة بشكل خاطئ يخادع في النقاش من أجل الاقناع ويحسم الأمربترديد آيات دون الرجوع لمعناها ليثبت انه القائد .لا جدال..يوجه له وإلا....

ربما في عالم الخيال تمربنا لو لحظات أن حياتنا تتغير وتنقلاتنا ستكون في عالم مليء بالسحر والبهاء والنور والبريق مادام دخلنا عالم الثراء من أوسع أبوابه دون كبد ومعاناة لنشق طريق السعادة للوصول لحياة أرغد وأن يتمثل كل ذلك أمام نواظرنا حقيقة يرضخ الكثير ويختار أقصر طريق للعبور للهدف المنشود حتى وان تخلينا عن بعض أحلامنا.

وربما أيضا بشيء من الصبر والجهد مع عزم الفقراء والتشبث بحبال الأمل لصنع مستقبل زاهر سنصل لمبتغياتنا ويتطلب ذلك أن نعبر بجسر طويل من الشقاء بعدها ستتحول كل الجسور لذهب



ليس الفقر عيب وليس المال كله راحة نخطئ ونصيب في قراراتنا وان عبرنا الجسر الخطأ وجرفنا تيار الوهم فليس الانزلاق نهاية المطاف وليس الحياة كلها سرور وهناك من تمني حياة مثل حياة هذه الفتاة ولم يشرفوا على المصاعب الحقيقية حين جرفهم بحرالنظر وهم القريبين منها بما رأوه من حياة النعيم البدائية بالحكم على الظاهر دون النظر للبعيد وإلى أين سيرسو هذا المركب وماذا يحمل من مفاجأت أوتقديرا للنهايات الحزينة فهناك من يأخذ بالتهكم وهناك من يتمنى لوحصل على مانالته حينها سيكون له شأن عظيم .


لقد وفرت على الكثير من القول في حين دُهشت من المتابعين وتركيزهم على العنوان دون الأحداث والنظر للمحتوى لم تلتق القصة البسيطة بأحداث الفلم "من وحي الفكر كتبت ومما أراه ويحيط بنا في عالمنا الكبير وكلنا ندور حول نفس النواة جزء من هذه الأرض نحاول نترجم مايحيط بها من أحداث نسافر في تكوينها ..حين يرحل بنا القلم في سراديب المجتمع بإمكان تشكيل ما نستطيع والكتابة من قصص تطوف بالمجتمعات لنعكس مرآة الواقع على السطح.......


مع ظني وربما جهلي ان العنوان وأي عنوان ليس حصري على عمل معين....... من يبحر خلف العناوين يجد الكثير المتشابه لكن ماذا خلف العنوان قد يكون كتب الكثير بنفس العنوان ولم تصل بعد كتاباتي البسيطة لمؤلفين الأفلام لكي أتقمصها وأنشرها هنا..

يصعب مجاراة هذا العبوروالحضور والتعليق الذهبي والوقفة القيمة كان مرور وحضورحكيم و عادل


اقتبست هذا الملخص لقصة الفيلم العربي حافية على جسر الذهب لبيان أن مضمون الفيلم يختلف عن ما طرحته قصة الأديبة خديجة عبدالله. الشئ المشترك كان في "العنوان" فقط، والذي يحتمل أن يكون عنوانا لقصص متعددة ومتنوعة تطرح هموم المرأة عموما والمرأة العربية بشكل خاص، قد تقدم بعض هذه القصص مع طرحها ما يعالج الهم، أو المشكلة المطروحة من زاوية رؤية ما.



كنت منصفا أيها القاضي وكان النظر للأحداث ومابين السطور بعين متبصرة هو الأهم
من لدن أديب قدير أنتظر الجسر عبوره لباحة الحروف ومر بسلام وكان له البريق الحقيقي للوقوف على محاولات بسيطة في عالم الحرف
لذلك من الصعب أن أوضح لكل من مر و شدد على العنوان أن هذه الخربشات لاتمت للفلم بصلة وكان رائعا بأن تبين ذلك في سطورك عن أحداث الفلم المدعى..
.

ورائع جدا أن يكون في عالم الحرف مازال هناك أدباء مفكرين واعون يبذلون قصارى جهدهم لمبتدئين مثلنا
شكرا للحضور للمتابعة للاهتمام للتعقيب على متواضع مانكتب
لأديب كريم وجهده الكبير للوقوف على محاولات بسيطة في عالم الحرف
-

إذ كان العنوان يمثل مشكلة أقترح تعديله إلى
حافية على جسر الأوهام
أو حافية على دروب الحلم
أو حتى بدون عنوان

لأني لاأمتلك خاصية التعديل

أ/محمد خالد بديوي
بوركتم وجعلكم الله ممن يعبرون الصراط بلا حساب ولا سابقه عذاب






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:47 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط