لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: رفعت الراية البيضاء لتعلن أنها في حالة نفسية صعبة وفي حاجة إلى من يقف جانبها (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: ابو عكر وزوجته زعرورة بالحج........................؟! (آخر رد :جمال عمران)       :: الغرفة (آخر رد :حنا حزبون)       :: ايران بالمجازر الجماعية بالعراق تحاول تفريس العراق والحاقه بايران (آخر رد :زحل بن شمسين)       :: رباعية الأمل (آخر رد :جمال عمران)       :: فاتني أنْ أكونَ ملاكاً ! (آخر رد :حنا حزبون)       :: * ساعة الصفر * (آخر رد :جمال عمران)       :: توقفْ عن أنْ تقولَ : أُحبُّكِ (آخر رد :حنا حزبون)       :: يا حلمَ ليلةِ صيفٍ انقضت وبقي الحلمُ عالقاً لم ينته (آخر رد :علي الاحمد الخزاعلة)       :: ادانة الاعتداء على الاقصى من قِبل العدو الصهيوني (آخر رد :زحل بن شمسين)       :: يتعين على ترودو دفع غرامة صغيرة تصل إلى 500 دولار كندي (آخر رد :زحل بن شمسين)       :: من نخيلنا ..............!!!!!!!!!!!!!!!!! (آخر رد :زحل بن شمسين)       :: * خليك قاعد * (آخر رد :زحل بن شمسين)       :: حروف بلا أرصفة (آخر رد :يزن السقار)       :: ضرورة استخدام تنوع بيولوجي بطريقة مستدامة لمواجهة تحديات تغير مناخي متزايد (آخر رد :نجيب بنشريفة)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ ⚜ ▆ ⚜ فينيقكم بكم أكبـر ⚜ ▆ ⚜ ▂ > ⊱ المدينة الحالمـــــــة ⊰

⊱ المدينة الحالمـــــــة ⊰ مدينة تحكي فيها القصة القصيرة اشياء الزمان المكان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-12-2018, 12:34 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد عبد الغفار صيام
عضو أكاديميّة الفينيق
إحصائية العضو







آخر مواضيعي

محمد عبد الغفار صيام غير متواجد حالياً


افتراضي مجالد فريد!

مُجَالِدٌ فَرِيْدٌ
قَلَّبت أمري علي كل وجوهه فلم أجد بداً من المناجزة ، أو سبيلاً عدا المجالدة ؛ فإما أخضعتهم حال نصري ، أو أهاضهم عنادي ــ لا قدر الله ــ حال كسْري !
أو ربما مالأتهم و أكبرتهم من بعد عداوة فأكبروني ؛ ثم سالمتهم فسالموني ، حتى يقرَّ لي العيش على أرضي الجديدة ! فمذ وطِئَت و وطَنَت أسرتي هذه القرية حديثا ناصبني أضرابي من صبيانها العداء ؛ فلا يجمعني طريق بأحدهم إلا تهارشنا و تحارشنا ، فأَرُدُّهُ مهيضا ثخينا ، يجر عار حماقته ، و شَنَار جرأته!
لكنني لم أحسب حساب اجتماعهم عليَّ بقضهم و قضيضهم ، بعدما تجيشوا لي ، و كدسوا العصي و الحجارة ، لمقتلة يقدح شررها ، و يلوح في الأفق أوارها ، و هي ناشبة لا محالة ، بعدما أخطروني بالزمان و المكان !
أما غريمي قائد جيش الألِدَّاء فلا يحوز من أمارات القيادة ، و آيات السيادة خلا بسطة جسم ، و سطوة سن ؛ إذ يبدو بازَّاً لتابعيه ببضع سنواتٍ .
و ما حيلتي ؟ إذ لا سلاح لي و لا عتاد ! و أنَّى لي بجيش أنافح به و أكافح ؟ و أنا صفر الأتباع ، لا زمرة لي و لا أرومة ، عدا ابن عمة أصغر سناً ، و إن بدا أبسط طولاً ، أما بقية الأحساب و الأنساب فلا يزالون أسرى المهود ، لم يجتازوا طور الفطام بعد .
و أما جفولي عن خوض الوقعة المرتقبة فيثلم كبريائي ثلْماً لا برءَ له ، و مهما تفننتُ في نسج الذرائع ، و تدبيج الحجج فلن أفلح في درء ما سيشيع الألداء عن جبنٍ ألم بي ، أو فرقٍ تَغَشَّاني ، و ربما صرت مضرب المثل ، و مادة للخوض و الخطل ، و هو ما آبَاهُ ، فدونه خرط القتاد !
ما أقسى أن يجافيك النوم و يتلببك التفكير آخذاً بخناقك و قد أوشكت رحى المعركة أن تدور و ليس ثمة من يعاضدك ، و كل ما لديك عصا شذَّبتها لتهتدي بها في حالك الليالي ، و تتقي بها كرات الكلاب و الثعالي ! و معطيات الواقع المزري لا تنبئ عن حيلة جاهزة أو خطة ناجزة !
في الليلة المرتقبة و حالما أرخى الليل سدوله اللجينية الشفيفة إثر انسكاب القمر عبر فضاء صافٍ ضافٍ صنع جمالاً و رسم ظلالاً مدعوما بابن عمتي انطلقنا ـــ في الموعد المضروب ـــ لنناجز فرقة الألداء و قد تدرعوا بالنبابيت و قحوف النخيل و عراجينه ؛ فانخلع قلب معاضدي الوحيد مدفوعا بغريزة البقاء فرفع منفرداً ـــ على حين غرة ـــ راية الإذعان و انضم لجيش الألداء، بعدما قدم ـــ تَقِيَّةً و جُنَّةً ــــ فروض الطاعة و آيات الولاء! ما أربك جميع حساباتي !
أدركت ساعتها أنني قتيل على كل المحاور ، فعزمت أن أنكأ في ألدائي بأقسى ما تكون النكاية ! لعلي أُخَلِّفُ مأْثرةً و أُوَرِّثُ مفخرةً يرويها كابرٌ عن كابر ! فاستقبلت جمعهم بصدرٍ منتصبٍ و هامةٍ مشرئبةٍ صارخاً:
ـــ لا دية لقتيلكم اليوم ، و لن أبقي رأساً ينتصب فوق جسد!
فضجوا ساخرين بعدما أسكرتهم الكثرة ، و أعماهم العتاد فابتدرني كبيرهم :
• بل لا دية لك بعدما تشيعك ـــ اليوم ـــ قحوفنا!
فأردفت :
ـــ إذن فليكن الاتفاق أن لا دية لقتيل ؛ فنحن الوافدين إلى قريتكمً لا نملك بعد ما يفي بدياتكم جميعا .
وافقني زعيم الألداء ضاحكاً واثقا من نصره الذي لاصق أنفه:
• يسرت علينا مؤنة قتلك
فاردفت بحزم :
ـــ و ليضمن اتفاقنا أولياء دمكم !
فارْتَجَّ عليه مستنكراً :
• ماذا تعني ؟
ـــ فليكن أولياؤُكم الشهود العدول ؛ لئلا يقعَ حيْفٌ أو زيْفٌ .
• و كيف ذا ؟
لحظتها واتتني خطة محكمة ، وفق حسابات مبرمة ! فقلت واثقاً متشبثاً بحبال خطتي :
ـــ فليتبعني شجاعكم لأريه ذا الكيف .
وجعلتُ أطوفُ ـــ و هم في إثري ـــ على دورِهم أطلبُ إبراءً من الدِّيَات ، و إعفاءً من التَّبِعات ! ما جعلَ أولياءَ الصبيانِ يتختطفُونَهم زُعراً و فَرَقاً ، صبياً إثرَ صبيٍ حتى أفنيتُهم مستبقياً قائدهم ، النافخ في معاطسهم ، بعدما جردتُه من أرومَتِه ، وعريتُ سوأتَه ، و جرَّعْتُه ــ بعدلٍ و قسطاسٍ ــ كأسَ الهزيمةِ مستحقاً حتى الضلع!






  رد مع اقتباس
/
قديم 22-12-2018, 12:55 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
جمال عمران
فريق العمل
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية جمال عمران

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

جمال عمران متواجد حالياً


افتراضي رد: مجالد فريد!

أخى محمد
بداية .. القصة قمة الواقعية تحدث فعلا . حتى مثل هذا يحدث إذا انتقلت من شارع إلى آخر فمابالك لو من مدينة إلى مدينة أو من وطن إلى وطن ... فعادة المقيمين يحاولوا فرض واقع قوتهم وتوحدهم باعتبارات الاقدمية والأحقية زماناومكانا فى سيطرتهم على الوافدين. .وتطويعهم او اخضاعهم.
منتصف القصة هذا التخوف والقلق المشروعين. .ثم هذا القريب الذى آثر خوفا السلامة وانضم إلى خندق الالداء. وهو تصرف انسانى بحت لا يخضع لقوانين مسبقة أو مواقف مشابهة. .فالنفس البشرية عالم متسع الروافد لا يخضع لقوانين ثابتة بل التغيير ديدنه ولكل موقف رقعة كبيرة لاتخاذ قرارات كثيرة . وهنا تغلب لديه حب البقاءعلى مغامرة قد يكون فيها الهلاك .
وتأتى القفلة بالفرج مع هذه الخطة الناجحة والتى أكدت ان العقل يستطيع التغلب على القوة ولو استيراتيجيا وتكتيكيا ومعنويا.
أسعدني أن اكون أول المارين هنا.
مودتي






  رد مع اقتباس
/
قديم 27-12-2018, 09:54 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد عبد الغفار صيام
عضو أكاديميّة الفينيق
إحصائية العضو







آخر مواضيعي

محمد عبد الغفار صيام غير متواجد حالياً


افتراضي رد: مجالد فريد!

أستاذنا / جمال عمران زعيم الغلابة
لا تدرك مدى سعادتي كونك أول من شرفني بالتعليق حتى ساعته و تاريخه ، ناهيك عن تجردك في التناول و الطرح ، و لشد ما اعجبي استهلالك ( بداية .. القصة قمة الواقعية تحدث فعلا ) لانني رويت بقلم الكاتب واقعة حقيقية رواها لي من أثق من أبطالها الحقيقيين..
تقديري و امتناني.






  رد مع اقتباس
/
قديم 04-01-2019, 01:23 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عزمي بوكاره
عضو أكاديميّة الفينيق
إحصائية العضو







آخر مواضيعي


عزمي بوكاره غير متواجد حالياً


افتراضي رد: مجالد فريد!

جمال مصور يفوح بالمضمون الرائق
تحياتي لك






  رد مع اقتباس
/
قديم 19-03-2019, 01:10 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
نوال البردويل
فريق العمل
عضو تجمع أدب الرسالة
عنقاء العام 2016
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
فلسطين

الصورة الرمزية نوال البردويل

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

نوال البردويل غير متواجد حالياً


افتراضي رد: مجالد فريد!

قصة هادفة أنيقة السرد عميقة المضمون
كل التقدير . محمد
وتحياتي







  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:32 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط