لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: ضرورة استخدام تنوع بيولوجي بطريقة مستدامة لمواجهة تحديات تغير مناخي متزايد (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: أُمَّالْ إحنَا مَع مِينْ؟!!.... (آخر رد :جمال عمران)       :: أما أن اكون هكذا او لا اكون/ رافت ابو زنيمة (آخر رد :رافت ابو زنيمة)       :: خلج (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: قتل مع سبق التأويل / رافت ابو زنيمة (آخر رد :رافت ابو زنيمة)       :: كنت أحسب أنني سأبقى مثل هذه الأشجار (آخر رد :رافت ابو زنيمة)       :: عطر منثور (آخر رد :رافت ابو زنيمة)       :: أيتها الدّروب عليك السلام (آخر رد :رافت ابو زنيمة)       :: بالمختصر المفيد (آخر رد :رافت ابو زنيمة)       :: لبّـــــت نداءك (آخر رد :رافت ابو زنيمة)       :: شبق طين / يحيى موطوال (آخر رد :رافت ابو زنيمة)       :: خربشات على سديم الروح (آخر رد :رافت ابو زنيمة)       :: * يابتوع الفصحى * (آخر رد :محمد طرزان العيق)       :: * خليك قاعد * (آخر رد :محمد طرزان العيق)       :: رأيت في المنام (آخر رد :بلال ماهر)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ ⚜ ▆ ⚜ فينيقكم بكم أكبـر ⚜ ▆ ⚜ ▂ > ⊱ تجليات سردية ⊰

⊱ تجليات سردية ⊰ عوالم مدهشة قد ندخلها من خلال رواية ، متتالية قصصية مسرحية او مقامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-02-2019, 09:38 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
طارق المأمون محمد
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
السودان

الصورة الرمزية طارق المأمون محمد

افتراضي يا رعاك الله/ طارق المامون

يا رعاك الله فيمَ تمتشِقُ يومَك هماً ..وقد أفنيتَه بين أقبيةِ الحياةِ وعرصاتِها، مضى منك بعضٌ ساغباً لم يشفِ نهْمَتَه من تفاحتِها النضِرةِ، وبعضٌ متحسراً على فوتٍ بعد لحاقٍ وضياعٍ بعد وصولٍ ، بين لذةٍ انتاشَتْها الأيامُ في خُوَيْصَتِها ، وشهوةٍ أضحى أقربُ السبيلِ إليها ذكرى تتكرعُها الأمْسياتُ بين ضحكاتِ الأصحابِ المُبكيةِ وبكاءُ الأحبابِ المضحكْ.

وما غَبَنٌ وتَوْقٌ ولا حَسَدٌ وعَوْقٌ ولكنها دورةُ الإنتاجِ العُظمَى وآلةُ التَجديدِ الكبرى، تتبادَرُ الأرضَ فَتُضْفي عليها رَوْنَقًا عِباءَتُهُ الفَناءُ ، و حياةٌ بزوالِ أحياءٍ غَدَوْا عبئًا على كاهلِها يَمْتصُّونَ ثَديَها المُمْغِلَ ورحِمُها الولودُ أحبلُ.

بذا قَضَتِ الأيامُ ما بينَ أهْلِها مَصائِبُ قَومٍ عندَ قَومٍ فَوائدُ.

وتَبتدِركَ اللحظةُ بِنَزَقِ حُبِ قديمٍ أصيلِ لم تَعملْ عليهِ يدُ الشبابِ بِوَشْيها الغَشاشِ ولا طلاوةُ خدٍّ ولا حلاوةُ قدَ ، حُبٌ هو أصلُ لكلِ حُبٍ ، لهُ جُذورُهُ المُمتدةُ في خَبيئةِ الآرضِ و دَريئةِ السماءِ،, حُبٌ له حَنينٌ نحوَ النُجومِ وعُمْرِها المُتطاوِلِ والمَجَراتِ وبُعدِها المُتهاوِلِ ، حُبٌ عميقُ الغوْرِ في النّفسِ تَستمِدُ جُذورُهُ رَيّاها مِن بدءِ الخَليقَةِ ، تَرتوي بِذاتِ الوِشَلِ الذي ارتِوتْ السماوات مِنهُ حينما كانَ لامكانَ عِندها للزمانِ و لازمانَ وقتَها للمكانِ.

حينها وقَفَ اللاشيءُ بِكَيْنُونَتِهِ العَدَمِيّةِ في ترقُبٍ عَظيمٍ ، – وذاتُ الآمِرِ سبحانه في مَجْدِها اللانِهائِي تَهِمُّ بإصْدارِ أمْرِها – وقَفَ يَنتظِرُ انبجاسَ الشيءِ من رَحِمِ كُنْ الولودِ ، تَعتريِهِ حالةُ الدُّرويشِ ِ وهو يتمايلُ مع ذكرِ شَيخِهِ المَجذُوبِ :

سُبحانكَ اللهُمْ سُبْحانَكَ اللهُمْ
وَلِدَتْ فَهلْ مِنْ أُمْ
نَطَقتْ وهل مِن نُطْقْ
قَولْ كَعَدِّ الخَلْقْ
مِنْ قَبْلِ كافِ الأمْرْ
حَتَى نِداء الصُّورْ
مُزِجَت بِخَمْرِ العِشْقْ
كَرُمَتْ بِسِرِّ الكَرْمْ
سُبحانكَ اللهُمْ سُبْحانَكَ اللهُمْ

ويصيحُ اللاشَيءُ صَيحةً عَقِلَها مَنْ سَمِعَها - وهلْ سامعٌ حينَها غَيْرُهُ وهذا المَجْذوبُ النّحيلُ الغَارِقُ في صَلوَاتِه وشَيؤهُ الذي لمْ يَتَخَلّقْ بَعْدْ - لِبُزوغِ شَيْئِهِ حاِملًا مَعَهُ للوُجودِ التوأميْنِ الزّمانَ والمَكانَ مأوِّبًا مع الدِرْويشِ مُتجاوبًا مَع شَيْخِهِ المَجْذوبِ:

سُبحانكَ اللهُمْ سُبْحانَكَ اللهُمْ
شَمسٌ بناها الغَيمْ
قَمَرٌ كَخدِّ الحُوُرْ
سَكَبا رَحيقَ النُورْ
هَتكا مَع الأقْمارْ
مِن كُل هذا الكونْ
سِرَّ الهَوَى المَستورْ
هَتفُوا بِملأِ الفَمْ
سُبْحانكَ اللهُمْ سُبْحانَكَ اللهُمْ


وتَنفَلِقُ شَرارَةُ الحُبِّ الأُوْلىَ حِينها يا رعاكَ اللهُ كما انْفَلقَتْ شَرارةُ الوُجودِ تَنْمُوانِ في تَزامُنٍ رهيبٍ وتُنجِبُ الشّرارتانِ السّماواتِ وتُنْجِبُ السّماواتُ المَجَراتِ وتُنْجِبُ المَجَراتُ الشّموسَ وتُنْجبُ الشّموسُ الأراضينَ وتنجب الأرضُ هذا الذي هو أنتَ وَأنا وَهُوَ.

فيا رَعَاكَ اللهُ هل نَما إليك أنما نَحنُ والسّماواتُ والأراضينُ أبناءُ شرارةٍ واحدةٍ خَرَجْنا من عِبّها ونَعودُ الى جُبِّها.
وتستمرُ رِحلَةُ الوُجودِ تَمْتَطِي اللافَناءَ تَستَمِرُ بِهِ الحياةُ بعَجيبِ تنقُلاِتِها يَكْلَؤُها الحِفْظُ والعِنَايَة من حَفٍيظٍ حَكِيمٍ..
ويَصِيحُ الدِرويشُ كأنّهُ وَعَى مَا سَمِعَهُ شَيْخُهُ المَجْذوبُ قَبْلَهُ... ويتمايِلُ الشيخُ المَجذوبُ طَرَبًا:

سُبحانكَ اللهُمْ سُبْحانَكَ اللهُمْ
لَمَحَتْ عُيُونُ الصُّمْ
صَوْتًا مَن الأيّامْ
يُشْجي كَما الأنْغامْ
أَيّامَ أنْ كُنّا
رُوحًا بِلا تَأطِيرْ
ذَرًا بِلا أرْحامْ
عَهْدُ السَما قَدْ عَمْ
سُبحانكَ اللهُمْ سُبْحانَكَ اللهُمْ
مَلَكَتْ نُفُوسَ القومْ
في كُلِ عَرْقٍ نَبْضْ
يَسْقي عُرُوقَ الأرْضْ
فَيْضًا مِنْ الأنْوارْ
فَارَتْ كما التّنُورْ
حتى قِيامِ العَرْضْ
ماجَتْ بِهِم كاليمْ
سُبحانكَ اللهُمْ سُبْحانَكَ اللهُمْ


وينتشي المكانُ رهْنَ وِلادَتِهِ ويرقُصُ الزّمانُ رَقْصَتَهُ الخَالِدَةَ ويَطْرَبُ العَدَمُ والوُجُودُ مرددين مع الشيخ ِساعةَ لاشَيْخَ قدْ خُلِقَ بَعْدُ : سُبحانكَ اللهُمْ سُبْحانَكَ اللهُم سُبحانكَ اللهُمْ سُبْحانَكَ اللهُمْْ....

وتَنْجلِي حَقيقةُ الحُبَّ القَديمِ حُبِّ البَقاءِ الذي نَمَا واسْبِطرَّ في النّفْسِ تَوسُّعَ هذا الكَونِ، لَهُ مِن بَارِئهِ سَبب ، وتَستَجيبُ الإرَادَةُ فَلا فَناءَ ، بَلْ خُلودٌ وسَرمَدٌ تنبثق عنه جَنَةٌ ونَارٌ كَانِبثاقِ الشّرارَةِ مِنْ رَحِمِ الغِيبِ ومَعِينِ كُنْ.
حتى الموتُ ذريعَة ُالفَنَاءِ الأَبِدِيّةِ ، ينَفَضِحُ سِرُّهُ ويَبدُو هَزيلًا كعُرْجُونٍ مَعقوفِ الظّهْرِ، وهُوَ يَلعَبُ دَورَهُ المَرسُومَ في مَسرحِيّةِ الوُجُودِ - كأنّه عامِلُ في المَسْرحِ – عًليهِ إسدالُ الستائرِ بينَ المَشاهدِ فلا هُو حَتى في المَمِثلين وإنْ بَدا دَوْرُهُ أعْظمَ الأدْوارِ في مسرحيةِ البقاءِ .
ليبدأَ فَصلٌ جَديدٌ أبْطالُهُ الليلُ والنهارُ وهذا الصّلْصَالُ تَتَلَبّسَهُ الرُّوحُ... ولمّا يَخْتِمُ العَرْضُ مَشاهِدَهُ بَعْدُ.
وما زالت أصداءُ اللحْنِ السّرْمَدِيِ تَتَواثَبُ في الفَضَاءِ...

سُبحانكَ اللهُمْ ... سُبْحانَكَ اللهُمْ... سُبحانكَ اللهُمْ... سُبْحانَكَ اللهُمْ.... سُبحانكَ اللهُمْ... سُبْحانَكَ اللهُمْ... سُبحانكَ... اللهُمْ سُبْحانَكَ اللهُمْ







  رد مع اقتباس
/
قديم 08-02-2019, 05:47 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
طارق المأمون محمد
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
السودان

الصورة الرمزية طارق المأمون محمد

افتراضي رد: يا رعاك الله

هلا قرأتموها يرحمكم الله






  رد مع اقتباس
/
قديم 09-02-2019, 04:03 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
نوال البردويل
فريق العمل
عضو تجمع أدب الرسالة
عنقاء العام 2016
تحمل وسام الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
فلسطين

الصورة الرمزية نوال البردويل

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

نوال البردويل غير متواجد حالياً


افتراضي رد: يا رعاك الله

"سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم "
سبحان الله الذي خلق فأبدع ولله في خلقه شؤون
يرحمنا ويرحمكم الله
عميق طرحك وقيم
كل التقدير أ. طارق
وتحياتي







  رد مع اقتباس
/
قديم 09-02-2019, 10:58 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
جمال عمران
فريق العمل
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
مصر

الصورة الرمزية جمال عمران

إحصائية العضو







آخر مواضيعي

جمال عمران متواجد حالياً


افتراضي رد: يا رعاك الله

أخى طارق .
أكاد اتخيلك تقسم بأن تأتينا بجديد ..دسم ..لكنه يسبب وعكة معوية لآكله ..عميق ..لكنه سحيق ومغرق. .أقصد انك تختار الصعب المجدول ولا تختار السهل الممشط. . وهذه بالقطع مقدرة فائقة تحسب لك ..والناس فيما يكتبون مذاهب.
....وهذا نص من لدن ( طارق ) يطرق به فوق رؤوسنا ..ان تدبروا ..افهموا. .راقبوا..اتعظوا..تأملوا..آمنوا. . .
نص فيه التصوف فى مداه القصي. والدروشة فى عالمها الممتد. .والحكمة تبين من بعيد وكأنها تبحث عن مكان ..وومضات عن الكون وخالقه ..وفلسفة العبادة وزواياها..وأمور أخرى كثيرة ..واضح بعضها..ومختف معظمها بين السطور ..تماما كما أراد لها كاتبها..وكأنك ياطارق تقول : اعطونى رأيكم فيما قدمته لكم من ثقيل القصص..وهيا ..من منكم يسبر غور مابين السطور وما خلف الكلمات؟.
وهاهو مرور أول لمتابعكم العبد لله للتعرف فقط على اتساع البحر ناهيك عن عمقه. .فهلا توافق على اعطائى فرصة أخرى للمثول على الشاطئ ؟
مودتى






  رد مع اقتباس
/
قديم 09-02-2019, 09:18 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
طارق المأمون محمد
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
السودان

الصورة الرمزية طارق المأمون محمد

افتراضي رد: يا رعاك الله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نوال البردويل مشاهدة المشاركة
"سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم "
سبحان الله الذي خلق فأبدع ولله في خلقه شؤون
يرحمنا ويرحمكم الله
عميق طرحك وقيم
كل التقدير أ. طارق
وتحياتي
كرمك يغمرني يا أختي نوال دائما فأراني عاجزا عن الشكر على المرور و علىالإشادة و على تواجدك هنا
. دومي بخير






  رد مع اقتباس
/
قديم 17-05-2019, 11:34 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
طارق المأمون محمد
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
السودان

الصورة الرمزية طارق المأمون محمد

افتراضي رد: يا رعاك الله

أخي جمال العزيز جدا...
لا أخفي لك و لا يخفى عليك صدق الشعور و المعزة التي نكنها لحضرتكم سوء رضيتم ام أبيتم و لذلك أبلغك أنني احب ان ترفد كتابتاتي بتعليقك المميز الذي يضفي لها و يزيدها و ينميها بلاشك سواء بالإطراء أوبالمدح أو بالنقد و القدح الذي ينمي و لا ينقص و لأخيك ثقة في جميل مكنون نفسك التي لا تخرج الا طيبا فهلم الى ما أنت مقدم عليه .
تأسفي الشديد لتأخر الرد فما ظننت أن أحدا فتحها بعد أستاذة نوال.






  رد مع اقتباس
/
قديم 18-05-2019, 01:20 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
نجيب بنشريفة
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
المغرب
إحصائية العضو








آخر مواضيعي

0 ملايين اليوروهات
0 تلكم
0 غب
0 فرز
0 خلج
0 جُذام

نجيب بنشريفة متواجد حالياً


افتراضي سبحانك سبحانك ولا تقال إلا لك










سبحانك وكون في رقص
جل شأنك مترفعا عن الحرص
وتنزهت عن كل نقص
سبَحَ في يَسبَح سِباحَةً آها لو يبوح
سَبْحًا وسابِح والمفعول به مسبوح
جرَى وطار ها مدَّ جناحيه في العدو
ضِدّ التَّيَّار إذعارض مخالفا طرق الحدو
أو في الخيال فكم استغرق في أحلام اليقظة
كان شارد الفكر تائها في تأمّلاته المفترضة
سَبَحَ في الكلام وغرق فيه ولا لخضوع
عينان ممتلئتان سابحتان في الدُّموع
فمٌ يُسبِّح ويدٌ تُذبِّح لا تفتر عن القرع
وصف من يظهر التقوى والورع
ويخفي الشرَّ والإثم وعن طوع
السَّبْحُ لهو الفراغ مثير روع
سُبحة لها من كل أمة كم من نفع
والسَّابِحاتِ سُّفُنُ شراعية الشرع
أو أرواحُ المُؤْمِنينَ أو نُّجوم ذات سطع
تَنْزيهاً لِلّهِ من الصَّاحِبَةِ والوَلَدِ والجشع
أُبَرِّئُ الله من السُّوءِ براءَة دالة قطع
السُّرْعَةُ إليه والخِفَّةُ في طاعَتِهِ والسمع
من صِفاتِه تعالى لأِنَّهُ يُسَبَّحُ ويُقَدَّسُ بالخشع
وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَانِ فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً
سَبْحَةُ أفادت ثِّيابا من جُلودٍ قد تكدست كدسا
وفَرَسٌ للنَبِيِّ وآخَرُ لِجَعْفَرِ بنِ أبي طالِبٍ عزت نفسا
سَبْحُ لهو الخواء والتَّصَرُّفُ في المعاشِ بعض أيام
والحَفْرُ في الأرضِ والنَّوْمُ والسُّكونُ وتقَلُّبُ الأحلام
والانْتِشارُ في الأرضِ وبالضِدٌّ بغية الإلتزام
والإِبْعادُ في السَّيْرِ والإِكْثارُ من الكَلاَمِ
كان خشوعَ الطّرف عن لمح معاص بفائق احترام

سبحانك
تنزيها لك من مشابهة خلقك
تعجّب من شناعة هذا الإفك
وماءٍ يَغْرَقُ السُّبَحاءُ فيه
سَفِينتُه المُواشِكةُ الخَبُوب
لقد كانَ فيها للأَمانةِ موضِعٌ
وللعَيْنِ مُلْتَذٌّ وللكَفِّ مَسْبَحُ
إِذا لمسَتها وجدت فيها جميع ما تريد
والنجوم تَسْبَحُ في الفَلَكِ سَبْحاً
سَبَحْتُ في الأَرض غير بعيد
وسَبَخْتُ في بسيطة وتباعدت فيها
كم فيهمُ من شَطْبَةٍ خَيْفَقٍ
وسابِحٍ ذي مَيْعَةٍ ضامِرِ
سبحان الله معناه تنزيهاً لله من الصاحبة والولد
وتنزيهه عن كل ما لا ينبغي له أَن يوصف
ونَصْبُه أَنه في موضع فعل على معنى تسبيحاً له
سُبْحانَ الذي أَسْرَى بعبده ليلاً منصوب على المصدر
المعنى أُسبِّح الله تسبيحاً
وسبحان في اللغة تنزيه الله عز وجل عن السوء
قال ابن شميل
رأَيت في المنام
كأَنَّ إِنساناً فسر لي سبحان الله
فقال أَما ترى الفرس يَسْبَحُ في سرعته
وقال سبحان الله السرعةُ إِليه والخِفَّةُ في طاعته
وجِماعُ معناه بُعْدُه تبارك وتعالى عن الأشياء
وأَن يكون له مِثْلٌ أَو شريك أَو ندٌّ أَو ضدّ
كلمة رضيها الله لنفسه فأَوصى بها
وكما أَن نَزالِ اسم علم للنزول
وشَتَّانَ اسم علم للتفرّق
وقد جاء في الشعر
سبحان منوّنة نكرة
قال أُمية سُبْحانَه ثم سُبْحاناً يَعُودُ له
وقَبْلَنا سَبَّح الجُودِيُّ والجُمُدُ
كلٌّ قد عَلِمَ صلاتَه وتسبيحَه
فَسَبِّحْ باسم ربك العظيم

ورحم الله من قال
سبحانك سبحانك
ولا تقال إلا لك
















  رد مع اقتباس
/
قديم 18-05-2019, 02:11 AM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
خالد يوسف أبو طماعه
عضو تجمع الأدب والإبداع
مستشار مجلس الادارة لشؤون السرد
عضو التجمع العربي للأدب والإبداع
عضو تجمع أدب الرسالة
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
عضو لجنة تحكيم مسابقات الأكاديمية
الاردن

الصورة الرمزية خالد يوسف أبو طماعه

افتراضي رد: يا رعاك الله

خليط ما بين الخاطرة والشعر والنثر
كتبت بأسلوب رشيق عميق المعنى
لا يدرك فحواه غير الذين اختلوا
بعزلتهم ويتفكرون في هذا الكون البديع
نفس تصوفي عميق ولغة سامقة المعاني
قليل من يدرك مراميها ومبتغاها
أعذر قلة فهمي لهذا العمق الذي تناولته
كل الاحترام والتقدير







حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
  رد مع اقتباس
/
قديم 17-07-2019, 11:52 AM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
طارق المأمون محمد
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديمية للابداع والعطاء
السودان

الصورة الرمزية طارق المأمون محمد

افتراضي رد: سبحانك سبحانك ولا تقال إلا لك

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نجيب بنشريفة مشاهدة المشاركة









سبحانك وكون في رقص
جل شأنك مترفعا عن الحرص
وتنزهت عن كل نقص
سبَحَ في يَسبَح سِباحَةً آها لو يبوح
سَبْحًا وسابِح والمفعول به مسبوح
جرَى وطار ها مدَّ جناحيه في العدو
ضِدّ التَّيَّار إذعارض مخالفا طرق الحدو
أو في الخيال فكم استغرق في أحلام اليقظة
كان شارد الفكر تائها في تأمّلاته المفترضة
سَبَحَ في الكلام وغرق فيه ولا لخضوع
عينان ممتلئتان سابحتان في الدُّموع
فمٌ يُسبِّح ويدٌ تُذبِّح لا تفتر عن القرع
وصف من يظهر التقوى والورع
ويخفي الشرَّ والإثم وعن طوع
السَّبْحُ لهو الفراغ مثير روع
سُبحة لها من كل أمة كم من نفع
والسَّابِحاتِ سُّفُنُ شراعية الشرع
أو أرواحُ المُؤْمِنينَ أو نُّجوم ذات سطع
تَنْزيهاً لِلّهِ من الصَّاحِبَةِ والوَلَدِ والجشع
أُبَرِّئُ الله من السُّوءِ براءَة دالة قطع
السُّرْعَةُ إليه والخِفَّةُ في طاعَتِهِ والسمع
من صِفاتِه تعالى لأِنَّهُ يُسَبَّحُ ويُقَدَّسُ بالخشع
وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَانِ فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً
سَبْحَةُ أفادت ثِّيابا من جُلودٍ قد تكدست كدسا
وفَرَسٌ للنَبِيِّ وآخَرُ لِجَعْفَرِ بنِ أبي طالِبٍ عزت نفسا
سَبْحُ لهو الخواء والتَّصَرُّفُ في المعاشِ بعض أيام
والحَفْرُ في الأرضِ والنَّوْمُ والسُّكونُ وتقَلُّبُ الأحلام
والانْتِشارُ في الأرضِ وبالضِدٌّ بغية الإلتزام
والإِبْعادُ في السَّيْرِ والإِكْثارُ من الكَلاَمِ
كان خشوعَ الطّرف عن لمح معاص بفائق احترام

سبحانك
تنزيها لك من مشابهة خلقك
تعجّب من شناعة هذا الإفك
وماءٍ يَغْرَقُ السُّبَحاءُ فيه
سَفِينتُه المُواشِكةُ الخَبُوب
لقد كانَ فيها للأَمانةِ موضِعٌ
وللعَيْنِ مُلْتَذٌّ وللكَفِّ مَسْبَحُ
إِذا لمسَتها وجدت فيها جميع ما تريد
والنجوم تَسْبَحُ في الفَلَكِ سَبْحاً
سَبَحْتُ في الأَرض غير بعيد
وسَبَخْتُ في بسيطة وتباعدت فيها
كم فيهمُ من شَطْبَةٍ خَيْفَقٍ
وسابِحٍ ذي مَيْعَةٍ ضامِرِ
سبحان الله معناه تنزيهاً لله من الصاحبة والولد
وتنزيهه عن كل ما لا ينبغي له أَن يوصف
ونَصْبُه أَنه في موضع فعل على معنى تسبيحاً له
سُبْحانَ الذي أَسْرَى بعبده ليلاً منصوب على المصدر
المعنى أُسبِّح الله تسبيحاً
وسبحان في اللغة تنزيه الله عز وجل عن السوء
قال ابن شميل
رأَيت في المنام
كأَنَّ إِنساناً فسر لي سبحان الله
فقال أَما ترى الفرس يَسْبَحُ في سرعته
وقال سبحان الله السرعةُ إِليه والخِفَّةُ في طاعته
وجِماعُ معناه بُعْدُه تبارك وتعالى عن الأشياء
وأَن يكون له مِثْلٌ أَو شريك أَو ندٌّ أَو ضدّ
كلمة رضيها الله لنفسه فأَوصى بها
وكما أَن نَزالِ اسم علم للنزول
وشَتَّانَ اسم علم للتفرّق
وقد جاء في الشعر
سبحان منوّنة نكرة
قال أُمية سُبْحانَه ثم سُبْحاناً يَعُودُ له
وقَبْلَنا سَبَّح الجُودِيُّ والجُمُدُ
كلٌّ قد عَلِمَ صلاتَه وتسبيحَه
فَسَبِّحْ باسم ربك العظيم

ورحم الله من قال
سبحانك سبحانك
ولا تقال إلا لك










الفيلسوف العميق و اللغوي البديع و الكاتب المجزل في العطاء زادك الله بسطة في العمر و الفكر و الصحة و المال و البنون و رفع قدرك و رحمك و أحسن إليك.
شكرا لما كتبته هنا و تكتبه في ثناءا هذا المنتدى تعليما و إرشادا و تذويقا و تفصيلا لمجمل و فتحا لمغلق.
بهي انت و ربي.
لك الخير ثجا ثجا






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:51 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط