لِنَعْكِسَ بّياضَنا


« تَحْــليقٌ حَيٌّ وَمُثـــابِر »
         :: شطٱن أجفاني (آخر رد :علي عبود المناع)       :: سراب (آخر رد :علي عبود المناع)       :: الماسونيون يسيطرون على الرئيس وجمهورية فرنسا (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: استخدام الحرب للاستيلاء على 78 ٪ من فلسطين وطرد معظم السكان الأصليين (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: إجهاض صحفية أم إجهاض مهنة (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: الانتخابات الرئاسية في تونس تفضي إلى مآزق قانونية ودستورية (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: IL s'attendait au pire (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: خلج (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: الذين يسيطرون على مناطق واسعة في اليمن (آخر رد :نجيب بنشريفة)       :: في ذات لقاء (آخر رد :محمود قباجة)       :: ذات مساء / زهراء العلوي (آخر رد :فاطمة الزهراء العلوي)       :: شيخاً بلغتُ (آخر رد :نوري الوائلي)       :: صرخة (آخر رد :خديجة قاسم)       :: * ساعة الصفر * (آخر رد :جمال عمران)       :: واشــجاري لها بالأنِّ صوت .. (آخر رد :الزهراء صعيدي)      


العودة   ۩ أكاديمية الفينيق ۩ > ▂ ⟰ ▆ ⟰ الديــــــوان ⟰ ▆ ⟰ ▂ > ۩ مـــداد ⋘

۩ مـــداد ⋘ غذاء الروح والذهن .... اشتعالات واشتغالات ...بعيدا عن الردود والتعقيبات (المشاركات في هذا الركن لا تدخل في عداد المشاركات)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-04-2019, 08:15 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
منار القيسي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
يحمل وسام المركز الثاني
لمسابقة شعر التفعيلة
العراق

الصورة الرمزية منار القيسي

افتراضي كتاب/ كنتُ هناك..

*
لمْ أطلبْ منكِ
أنْ تكوني "بنلوب"
في" أوديسة هوميروس"
بَلْ أردتُ أنْ أقنعكِ
إنّ بنِصفِ فضائل الانتظارِ
تحيا البشريةُ..
*






  رد مع اقتباس
/
قديم 03-04-2019, 08:16 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
منار القيسي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
يحمل وسام المركز الثاني
لمسابقة شعر التفعيلة
العراق

الصورة الرمزية منار القيسي

افتراضي رد: كتاب/ كنتُ هناك..

*
أَوّلُ الأشياءِ أَجملُها
آخرُ الأشياءِ مفترقٌ
وما بينَ سبيلين
(أنتِ)...
*






  رد مع اقتباس
/
قديم 03-04-2019, 08:18 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
منار القيسي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
يحمل وسام المركز الثاني
لمسابقة شعر التفعيلة
العراق

الصورة الرمزية منار القيسي

افتراضي رد: كتاب/ كنتُ هناك..

*
تَجْذبني جُغرافيةُ جسدكِ
نَحوَ بَسَاتين الحُبِّ..
وأنا عِندَ بَوَّاباتِ فوضى الاشتياقِ
لكوزِ عسلكِ..
ومساءات الفردوسِ
تتنفسُ أُنُوثةً
تضجُّ بالعذوبةِ والعطرِ..
لكي تُعَلّمني
كَيفَ أتهجى التضاريسَ
المفرطةَ الاشتهاءِ
*






  رد مع اقتباس
/
قديم 03-04-2019, 08:20 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
منار القيسي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
يحمل وسام المركز الثاني
لمسابقة شعر التفعيلة
العراق

الصورة الرمزية منار القيسي

افتراضي رد: كتاب/ كنتُ هناك..

*
قالتْ:كيف لي أنْ أصفكَ
لهنَّ..لهمْ ؟!
إنّكَ تتجلى في كلِّ لحظةٍ
آلاف التأويل
وتمنحني أصابعكَ
براري الغرورِ..
كم أحتاج إذنْ مِنَ الثباتِ
حتى يستوعبني الانبهار؟!
*






  رد مع اقتباس
/
قديم 03-04-2019, 08:21 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
منار القيسي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
يحمل وسام المركز الثاني
لمسابقة شعر التفعيلة
العراق

الصورة الرمزية منار القيسي

افتراضي رد: كتاب/ كنتُ هناك..

*
حِينَ تواظبين الجلوس
على مقاعد الصمتِ
فإنّ نصفَ قلبي
يهاتفكِ كلّ لحظةٍ
كأنّهُ مشتركٌ
في خدمةِ الخبرِ العاجلِ..
والنصف الآخر
يتشرّبُ ذكاءَ التروّي
لأنّهُ مزدحمٌ بكِ..
*






  رد مع اقتباس
/
قديم 03-04-2019, 08:23 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
منار القيسي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
يحمل وسام المركز الثاني
لمسابقة شعر التفعيلة
العراق

الصورة الرمزية منار القيسي

افتراضي رد: كتاب/ كنتُ هناك..

*
حِينَ تَنَازلْتِ عَنْ
نِصْفِ عِنَادِكِ
وَأنا عَنْ نِصْفِ كِبْرِيائي
اسْتَرْخَتْ سَتَائرُ نَشْوَتِنا ..
رَقَصَتْ على شرفاتِ شفافيتها
بِاسْتِراحةٍ تامةٍ
حَتَّى بَلَغَ الدّوَارُ الأولِ
لَحْظتَهُ الشّاعِرِية
كُنتِ امرأةً تَتَقنُ فُنُون المُواجَهة بِحَقٍ
تَشْهرينَ وَباقتدارٍ
طَاقةَ حُبٍّ مُنْدَفعٍ مِنْ أَقْصَاكِ
إِلى أَقْصَاكِ..
أَشْعَلتِ وَأَطْفَأَتِ بَرَاءَةً مَاكِرَةً
بَيْنَنا..
مُذْ تِلكَ اللّحْظَةِ
أَصْبَحَ بِإمْكَانِي أَنْ أَتَمَنَّاكِ
وَقْتَما أَشَاء
وكيفما أشتهي...
*






  رد مع اقتباس
/
قديم 03-04-2019, 08:24 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
منار القيسي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
يحمل وسام المركز الثاني
لمسابقة شعر التفعيلة
العراق

الصورة الرمزية منار القيسي

افتراضي رد: كتاب/ كنتُ هناك..

*
حين ترتفعُ راياتُ ذراعيكِ
لشاهقِ انبهارٍ
يفوحُ عبقُ البحرِ..
يستنطقُ ذائقتي
يفتتحُ ممالكَ الإغواءِ..
فأظلُّ أعاقرُ هيبتكِ
وكلّي ينهمرُ بغزارةِ الجوعِ..
تسمّرُني
بأشواطٍ من فنونِ تجلياتها ..
وتتركني أيمّمُ طبيعتي
في حقولِ كنوزكِ
مأخوذاً دونَ إرادتي
بعطرِ حشائشكِ البحريةِ..
*






  رد مع اقتباس
/
قديم 03-04-2019, 08:26 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
منار القيسي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
يحمل وسام المركز الثاني
لمسابقة شعر التفعيلة
العراق

الصورة الرمزية منار القيسي

افتراضي رد: كتاب/ كنتُ هناك..

*
أَنا رَجلٌ
مُمْتلئ الرغباتِ ..
وأنتِ امرأة ٌتَجيد القراءات..
فلا عجب
لو أَمسكت بزمامِ قلبي
وطويته كطي السّجلِ..
فمنْ بلاغةِ الأشياءِ التي ستكتملُ
هي أنْ أمنحكَ إيّاي
وأكون مهادنًا..
ما دامَ لديكِ اقتراحات مثيرة
تكفينا لهذهِ الليلةِ..
*






  رد مع اقتباس
/
قديم 03-04-2019, 08:27 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
منار القيسي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
يحمل وسام المركز الثاني
لمسابقة شعر التفعيلة
العراق

الصورة الرمزية منار القيسي

افتراضي رد: كتاب/ كنتُ هناك..

*
شفتاكِ بحاجةٍ
لــــ" وشايةٍ"
بحجمِ زمن المعجزاتِ..
حتى تنفرجَ أساريرُ لذة خدرٍ
خبّأتها صدفةُ اللااهتمام..
لا شيء يوقظُها
لا شيء يعنيها
لا شيء يَصلُ أو يَكَاد أنْ يدركَ...
لِذا
قرّرتُ أنْ اُخاتِلَ أُمْسِيتكِ
وَأُفسّرُ لَكِ طَعمَ الألوانِ...
وَأعلّمكِ كَيفَ تَمْتَزجُ
لِتَصْنعَ إِغْفَاءةً تَتَغشّى عَينَيكِ..
*






  رد مع اقتباس
/
قديم 03-04-2019, 08:29 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
منار القيسي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
يحمل وسام المركز الثاني
لمسابقة شعر التفعيلة
العراق

الصورة الرمزية منار القيسي

افتراضي رد: كتاب/ كنتُ هناك..

*
اِجْتَهَدْتُ
لِكَيلا أُفوّتَ فُرصةً
توقظُ فطنةَ أنوثتكِ
حِينَ سَمَحَتْ لِقَبْضةِ يَدي
أَنْ تَشدَّ عَلَى كَتفِكِ
وَذراعي الأخْرَى
تُصَارعُ مِحْنةَ خَصْرِك
مَا كانَ أَمَامكِ إلا سَمَاوات
تَمْشي فَوقَ فَورةِ محيطٍ..
*






  رد مع اقتباس
/
قديم 03-04-2019, 08:30 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
منار القيسي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
يحمل وسام المركز الثاني
لمسابقة شعر التفعيلة
العراق

الصورة الرمزية منار القيسي

افتراضي رد: كتاب/ كنتُ هناك..

*
قَالَ بودلير:
(يَجب أنْ تَسْكَروا بِلا اِنْقِطاَع ٍ
لِئِلا تَشْعروا بِعبءِ الزّمنِ الفَظِيعِ...)
هُوَ نَبيٌ منْ شِعرٍ
يُغَني نَزيفَ السّمَاواتِ
يَهْوي كَسحَابةٍ
منْ حُزنِ العصافيرِ
تُرى ؟!
مَا الّذي مَسَّ لَيْلَهُ
حَتّى يَلوذَ ببارٍ
وَنَبِيذٍ مَغْشُوشٍ مِنْ زَمَنِ الترهاتِ
*






  رد مع اقتباس
/
قديم 16-07-2019, 05:29 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
منار القيسي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
يحمل وسام المركز الثاني
لمسابقة شعر التفعيلة
العراق

الصورة الرمزية منار القيسي

افتراضي رد: كتاب/ كنتُ هناك..

*
كَانَت الحكمةُ
أنْ الوّحَ بِماءِ الكفي
نِ لحبيبتي
وَكلّي يُكاشِفُ قَمرَ اشتعالي
أُهامسُ النَّورَ
وأَسْتَحْلفُ الأشواقَ المحمومة
كيلا تُهَادنَ حُقُولَها المعشبة
*
لا تغتالي مهمةَ أشواقي المشتعلة
ببرودِ حضوركِ
فَليسَ مِنَ الإنصافِ
وبسببي
أن يتهموا طباعكِ
بخشونة اليدين..
*
حِينَما احْتَضَنتْنا
مَقاعدُ ذَلكَ المقهى..
ظَننتُ أنَّ المصادفةَ وَحْدها
هِيَ مَنْ رتَّبَ ذَلِكَ الموعد
نَسيتُ أنْ أَكونَ حذراً..
ظننتُ أنّني أَحتمي
بِمِتْراسِ اللامُبَالاةِ..
ولا تَشدّني دَهْشةٌ مُبَاغتةٌ
تُشْعلُها أُنْثَى...
*
قالَ غبارُ الوقتِ:
إنّها رَحَلتْ
قلتُ: سأنتظرُها..
هي منتصفُ الطريقِ لقلبي
تصغي لأحزاني..
إنْ رأيتموها
أَخْبِروها...
إنّي على طرفِ المكانِ
هناك أنتظرُ..
أطيلُ صلاتي
لأنكشفَ عن قلبِ يعقوب النبي..
لا سوى تكبيرة يدي
فقطْ
تلامسُ دهشةَ اليابسةِ..
لقد حرّرني الرّبُّ
وَجَاءَ
ليختبرَ نواياي..
*
كانَ يتوجبُ عليّ
أنْ أكونَ مستعداً للحظةِ الفراقِ هذه..
وأكون بكاملِ لياقتي..
لكي أتجنبَ وجهَكِ الذي
يشاركني( بنكهتهِ)
فنجان قهوة الصباحِ..
*
في مخيلتي دهشةُ زهوٍ..
تحدّقُ في اللاشيء
كيفَ استطاعتْ
أن توقظَ ما يخبو..
تشعلُ نيرانَ الشوقِ
تحتَ ثيابِ الرمادِ
وتمضي...
*
حررني شيءٌ ما
إلى بللٍ
يتركُ طعمَهُ البهاري اللاذع
فوقَ مخملٍ من طراوةِ اللذة ِ
وفيض الدهشةِ
كأنّي أمام نوايا قصيدةٍ
تقتبسُ نزوتَها
من ارتباكِ المشاعرِ
ورائحتكِ الطازجة..
*
قمعتُ حيرتي
في زنزانةِ الذهولِ والتسمّرِ
وَكَانَ شهريارُ يراودُ ذاتي المليئة
بغيمِ الاحتمالاتِ..
كمْ مِنَ المراتِ اعتذرتُ مِنَ السيّافِ مسرور
وسيفه يشدُّ أجفانَ النعاسِ
بانتظارِ صحوة فجر..
والآن..
بعد ليلٍ غارتْ نجومه
ناديتُ ) مسرور(
ليحملَ حقائبها إلى
موانئ النسيان..
ورحتُ ألوّنُ جدرانَ غرف السماءِ
ببرهة صمتي..
*






  رد مع اقتباس
/
قديم 16-07-2019, 05:33 PM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
منار القيسي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
يحمل وسام المركز الثاني
لمسابقة شعر التفعيلة
العراق

الصورة الرمزية منار القيسي

افتراضي رد: كتاب/ كنتُ هناك..

*
لمّا تسربَ هاجسُ غرور النرجسيةِ
إلى حقيبةِ قلبها
أمطرتْ بيننا الصحراء..
فلا ضير لو عدتُ وأنا
أحملُ ذاكرةً تئن نسياناً مفرطاً..
*
أسعى لأغصانِ السماءِ
لطعمِ نداكِ وهو يستمطرني رغبات
لي ذائقةٌ مزهرةٌ تستوقفني قبالةَ شواطئ
طبيعتكِ البحريةِ
تثقلني باشتعالٍ...
*
ربّما لمْ تصادفي مثل حالتي
في كلِّ كتبِ التاريخِ
ولا في تفاصيلِ علم السوسيولوجيا
أو كتب السيمياء
ولا الكيمياء
اِعتبريها حالة فيزيائية نادرة الحدوثِ
أو هي أول استكشافات أنوثتكِ..
اِعتبري ذائقتي كوكباً نائياً
لم ترصدهُ معدات الاستكشافات الحديثة
لحد الآن ..
جاءَ منْ مجرةٍ بعيدةٍ
ليناقشَ مَعكِ
أنظمةَ الكونِ التي أربكها عطركِ..
فتبعثرتْ فَوقَ رمال الحيرةِ
وهي تشهقُ أنفاسَ الدهشةِ...
*
على صفحاتِ صحوٍ
أرخي ملاءات طيفكِ
مغمضَ الجفنِ
حاملاً نشوتي الأولى
و آخر حكمةٍ لممالكِ الأرض
أجيءُ إلى ثمرِكِ الشهي..
أدقُ أبوابَ الكنوزِ
مبتلاً بنشوةٍ من خمرةِ النذورِ
وجموح السحبِ المطيرةِ...
لا أستبقي فسيحَ متعةٍ
تنازعُ كلّي
أَهزُّ جذعَ أغصانِكِ المشتهاة..
فَتُسَاقطُ عليَّ وقتاً جنياً
من جنونِ اللذة ..
*
لمّا انطفأتْ شمسُ ظهيرتي
كنتُ في معبدِ الصدقِ
كان المهرجونَ في حفلةِ أفكٍ
ودخان كلماتِهم يصعدُ
كليلٍ شاحبٍ...
الضجيجُ لوى ضفائرَ القدسيةِ
وأحالَ شفتي رماداً ساخناً
أتراني سأعودُ لأفكرَ بقدسيةِ الأطلال.. ؟
*
ها أنا أقتربُ
أكثر
فأكثر
وكلّي لا يملكُ من قلبي إلّا حبكِ..
على جسدي أحملُ نياشين عطركِ
وفي شفتي رحيقكِ
وفي سمعي همسكِ
أشتاقُ إليكِ
وأحنُّ إليكِ
فلذا جئتُ وأنا متدرعٌ بجلدي الأعزل ..
لكي يأخذني نبضكِ
إلى اختلاقِ زمنٍ فاتنٍ
يلامسُ امتلاءَ السماءِ
له متسع مدىَ
لا يشيخ ...
*
كَائِنُكِ لا شيء فيهِ
يَخْضَعُ لقوانين الأرضِ..
لا أَدْري
كَيفَ لي أنْ أَجدَ لَكِ مِنْ تَفْسيرٍ
يمَنْطقُ الترهات ..!
*
تلوكني الغيرةُ..
فأحاولُ أنْ أعلّقَ تصبّري..
على شمّاعةِ لا مبالاتي..
كستائرٍ تجترُّ بقايا الزمنِ
أُعانقُ لحظةَ عدمِ اهتمامٍ..
لكنَّ شرفات الرؤى تخذلني
عِندَ انْتِصَافِ أرقٍ..
تتركَني لفتوحاتكِ بلا حسابٍ

*






  رد مع اقتباس
/
قديم 16-07-2019, 05:37 PM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
منار القيسي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
يحمل وسام المركز الثاني
لمسابقة شعر التفعيلة
العراق

الصورة الرمزية منار القيسي

افتراضي رد: كتاب/ كنتُ هناك..

*
تلوكني الغيرةُ..
فأحاولُ أنْ أعلّقَ تصبّري..
على شمّاعةِ لا مبالاتي..
كستائرٍ تجترُّ بقايا الزمنِ
أُعانقُ لحظةَ عدمِ اهتمامٍ..
لكنَّ شرفات الرؤى تخذلني
عِندَ انْتِصَافِ أرقٍ..
تتركَني لفتوحاتكِ بلا حسابٍ

*
كثيراً ما كنتُ أكتبُ اليكِ
ودونَ أن أتوقفَ
كأنّكِ سرٌ محيرٌ
يستطيع أنْ يفتحَ مغاليقَ الحروف بينَ أصابعي
فكما ترين
أكتبُ دونَ أنْ أفكّرَ بما أكتبهُ
حقيقة الأمرِ
إنّي أتركُ أصابعي
لتتحركَ على فضاءات الورقِ
لتعبّرَ بفصاحةٍ
ربّما لا يجيدها لساني
*
أَعلمُ جدًا
كلانا في ورطةٍ ..
فلا مناص
وهذا الوقتُ يشطرنا نصفين..
نصفي الفارغ يتشهى نصفَ عنادكِ
ونصفكِ الفارغُ مسّهُ طائرُ النارِ..
فاجتازي ما استطعتِ منّي
لتستمتعي بما لديّ
من اقتراحاتٍ مثيرةٍ..
تكفينا لهذهِ الليلة..
*
أَفرَغْتُ نَفسِي إلّا منها..
تضوّعتْ, اشْتَعلتْ ..
سَكَبتْ قطراتِ فتنتها..
فاخْتَلطَ عطرُها بِعبقِ نسماتِ
بُحيرة الـــ"لاك"..
وحين اسْتَيقظَ فَجرُ الرّغبةِ
تكشّفتْ عَنْ بَللٍ
بِطَعمِ طَرَاوةٍ
حَرّرها مِنْ سباتٍ
يَمتد إلى ما لا حدود
من أزمنةِ اللذةِ..
*
قَالتْ:
"لنْ أَغْفرَ لكَ لو تَجَاهلتَ حُضُوري"
أَجَابَها:
حِينَ تُؤلمني ( آه...)كِ
أَخْتَصِرُ الدّنيا بَيْنَ القرطِ
وَشَفَتيكِ
فَمَوجكِ يهمني أَمْرهُ
لِذَا
سأَجْتَهدُ فِي صُنعِ رَفِيفي
لِكَي يَكونَ شلالات ضياءٍ
يُفجرُ يَنَابيعَ أُنُوثتكِ
*
إنّي أَتَماثلُ للحُبِّ
وَأَنْسَابُ كالألوانِ
كُلَّما لامَسَتْ قَلْبي
غَيْمَاتٌ ورديةٌ
تَجِيءُ مِنْ
سَمَاواتِ حُزْنكِ الاخضرِ..
*
شَيَّدْنا مَزَاراتِ دنْيَانا
وَوَهَبْنَا الحَلُمَ
نَهَارات الحضورِ
لا ضَير
لوْ هَرَبَتْ حُرُوفي
فِي ذَاتِ خَجلٍ
أَمَامَ جَبَروتِ قلبكِ البلّورِ..
فالسّفَر إلى أَعْلَى
يَحْتَاجُ أَجْنحةَ درويشٍ
وأنا لا أملكُ إلّا بَيَاض القلبِ فَقَطْ
فَهَلْ سَيسْعِفُنِي نَشِيدُ البَنَفْسجِ..
*
فِي مداراتِ الفراغ العاطفي..
كَمَا في المَوتِ ,
تتساوى كُلُّ الأشياءِ..
ليسَ لنا إلّا
أنْ نقرأَ خرافاتنا
أَمامَ مرايا الوقتِ
بِصَمتٍ لا يَسْمعهُ سِوَى
ذاكَ الفراغ داخلنا..
ننتشي..
ننتظرُ رَصاصةَ الغيبِ
لترحمَ ذلّنا
*






  رد مع اقتباس
/
قديم 16-07-2019, 05:40 PM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
منار القيسي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
يحمل وسام المركز الثاني
لمسابقة شعر التفعيلة
العراق

الصورة الرمزية منار القيسي

افتراضي رد: كتاب/ كنتُ هناك..

*
وَيسألونكَ عَنْ الخطيئةِ..
((قلْ هي من أمر ربّي))..
نحنُ الخطيئةُ
والصحاري المقفرةُ
والكرْهُ المذهّبُ بالنفاقِ..
*
ما زالَ آدم
يهزُّ جذورَ الموجِ
أزفَ "الآن"
ومااستوت النوايا على الجودي
فمتى يبلغ الودُّ تمامه ..!
*
تساؤلاتٌ كثيرةٌ
تزخرفُ رمزيةَ الاحتواءِ
لامرأةٍ رصفتها المدنيةُ
موضع شكٍ..
عَلَّقَتِ الهراءَ
في وجهِ نهاراتِها..
حتى أنا المقيم ملّء جفنها
سأنزلقُ حيث يدلهمُ غروب..
فالإيقاع مضمون احتفاءٍ..
لوصْفٍ لا يبوح
يُعبّرُ في بعضِ الأحيانِ
عما هو طاغٍ
في زاويةِ المعنى..

*
الغربةُ عقدةٌ
تصعدُ نحو سلم الفراغِ
تختارها فكرةُ التنصلِ
ليبلغَ المدى فيض ضوءٍ..
مَنْ لَبسَ خطواتها
عَلِقَ قلبهُ بمشقةِ الطيورِ..
*
لا رهان على نفاذِ الحبرِ
قالَ البحرُ:
(حُفِظَت الوصيةُ في أقصى الريحِ
وأصابعُ الشكِ ارتَدَتْ نصْفَ معلمها)
ولأنّني متفوقٌ
في فهمِ ما لا يبوحُ بهِ الغيمُ
سأمنحُ الاغفالَ أُوكُلي
وأنفضُ عن غبارِ الوقتِ صداي..
وأتركُ نزهتَهُ الصباحية
تقاضي تفاصيلَ يومي البحري..
*
ما عادَ الفضاءُ يصيحُ
في متواليةِ الفصاحةِ
وتلك اللحظةٌ العابرةٌ بيننا
ماعادتْ تستثنيها
الـــ"إلاّ"..
فالغيمةُ أوشكتْ
أنْ تحدسَ نشرتَنا الطقسية
لتحوّلَ اضطرابها
قطرة مطرٍ
تهذي محنتنا..
*
تلك الشجرة ..
نأوي ظلّها كعصفورينِ مبتلّين..
وغبش اللهفةِ يحتمي بطراوتنا..
أنا أنتظرُ أناي (هناكَ)..
وأنتِ تسابقين الوقتَ..
إلى دكةِ ناصيةِ الوصول..
لركنِ شارع لافايات..
دار الإذاعةِ..
والمقهى...
دورتك العاطفية الأولى..
هي زيزفونة اللاوقت
تطالعُ بمأمنِ مأوى
إيقاعَ حباتِ المطرِ ..
وخطى..
مافطنتْ لها مطباتنا العاطفية ,
فوقَ أرصفةِ اللحظاتِ..
*
ذراعُكِ العاري بضٌّ
أصابعي مجنونة ٌ
غمزتْ نزوةَ رعدةً خفيفةً
سرَتْ في جسدين..
أوحتْ لدفءٍ
يُطَالبُ بالمكوثَ ..
غادرتِ على عجلٍ..
قالتْ:"ساعود"
صدى آخر الكلماتِ..
نثارُ للدفءِ
عَلِقَ بأطراف أصابعي..
وبقايا عطركِ استجمهُ الوقتُ
فوق المقعد المحظوظ قبالتي..
*
مَقَامُ"سيدي محرز"..
صوفيٌ متهندمٌ يُعلّقُ ابتسامةَ تودّدٍ
يمدُّ باسترخاءٍ
ساقيه المقوَّستين..
هوَ بارعُ الفطنةِ
يجيدُ فراسةَ الأرقامِ
وأسرارها..
يطالعُ الشارعَ..
و قططٌ لا مباليات
حتى مَطْلَعِ المللِ..,
سمانٌ كَسْلى..
يتحركنَّ ببطءِ تثاؤبٍ غير مسبوقٍ..
طالعَ الأرقامَ المضمرةِ
بكى..
هَشَّ عَنْ عينيهِ غشاوةَ غيمةٍ
دَاهمتْ تلكَ الابتسامة السخيةِ
حَاولَ أن يحبسَ ما قد رأهُ الغيب..
فأستوت الرؤيا
على جودي الأمرِ
و ضفافِ وسواسٍ رخوٍ..
قال لها:
حين تمسكين لجامَ فرسكِ
لا تفلتي يَدَ فارسكِ ,
لاتفلتي خيطَ الضوءِ ..
فجركِ يستيقظُ بَينَ يديهِ..
الجبالُ لَيستْ مَكاناً آمناً
كَضفافِ القلوبِ..
لاغيرها عاصمٌ لكِ.
*
ولأنَّ حمى الاشتياقِ محنةٌ كبرى
ودعوةَ الإبحارِ
تراودُ تطرّفَ اللحظة الفارغةِ..
فحتماً
حينَ أجدُ وطنًا
أسافرُ اليهِ
دونما تأجيل ..
*
حِينَ غَادَرَتْ
لَمْ تَقلْ أَنَّها سَتَغيبُ
أَوْ أَنَّها سَترهقُ الوقتَ
لِتَخْتَمر الفكرةُ
فتختبر النّوايا
لَمْ تقلْ أَنَّ شَفَتيها تَهْدي القُبَلَ
كَخطَى بَدَوي
يَتَهجّى رِمَالَ الصّحْراءِ..
لَمْ تَقَلْ لي
إلّا ذَاكَ الشّيء
مَا عَسَاي أنْ أُفسّرَ
وأنا مازلتُ أَتيهُ
كلُّما دَانَتْ مُخيّلتي
نَجْمةٌ شَلَحَتْ رِدَاءَ ذُبُولِها
عِندَ حَافةِ الضياءِ..
لَمْ تَقلْ
وَلَمْ أَسْألْ
تَرَكتْ أَمْطَارَ صَحْوي
تَحْتَ عُريّ الصواعقِ
تَرَكْتني فِي انْتِظارٍ
يَتَعَاطَانِي رَعدًا
وَيُوقظُ فَورةَ الأشياءِ..
*






  رد مع اقتباس
/
قديم 16-07-2019, 05:41 PM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
منار القيسي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
يحمل وسام المركز الثاني
لمسابقة شعر التفعيلة
العراق

الصورة الرمزية منار القيسي

افتراضي رد: كتاب/ كنتُ هناك..

*
قَالَتْ: هُنَاكَ..
حِينَما تَكُونُ في الطرفِ الآخرِ
مِنْ هَذا البعدِ
أَكَونُ وَحيدةً أنا
وَتكونُ عَيناي مُمْتَلئةً
بِحُضُورِ مَنْ غَابَ..
أَجُوبُ تفاصيلَ يَومَيَ الرُّوتِيني..
فِي الليلِ أُؤرّخُ الحَنِينَ..
تَخمدُ نَارُ المِدْفَأةِ
وَوَحْدها تَبْقى مُشْتعِلةً حَوَاسُ الجَسَدِ
وهَوَاجسٌ شَتّى..
كُرَةُ نَارٍ تُقَاسمني مَخَدعي
أَنْسِجُ مِنْ خُيوطِ الأَحْلامِ رِدَاءَ الرّبيعِ..
أنا والصَّدَى ,
لاغيرنا
وَالوَقْتُ يُلْقِي تُرَّهاتِ
مَنْ لا وجُود لَهمْ برؤاي
ولا حَتّى غُبَارٍ
مِنْ مَصَافِ التَّركَاتِ !
*
قَالتْ:
لا أُرِيدُ إجاباتٍ غبيةً
ولا تَفْصيلاتٍ مُملّةً..
تَأخرَ الوَقتُ عَلَى الشُّكُوكِ..
فَهلْ صَادفْتَ امرأةً مُذْهِلةً
تَفَوّقَتْ عليَّ..
لِتُحْدثَ الزلزالَ فيكَ؟!
هَلْ اسْتَطاعتْ
أَنْ تهديكَ آخر الليلِ
غَابةَ بَنفسجٍ..
لأنْ تزلَّ بَكَ نزوةٌ
إلى سَبْعٍ مِنَ الأَرْضَين ..
حَتَّى تَكونَ آدم وَلِيمَتها..
تِلكَ لحْظَةٌ ..
سَمَّرتني بمَا يَنمُو فِي حَدائقِ الرّوحِ..
لمْ أرد عَلَيها
لمْ يَسعفني سِوَى ضجيجِ الصمتِ
كَانَ كُلّي بَينَ ذِرَاعيها
يُحَرّضُها
لِتشْعلَ النّيرَانَ فِي ثِيّابِ المَسَافةِ
فَوقَ مَائِدةِ السّريرِ
فَهِي خَيرُ مَنْ تَفْهمُ لُغَةَ رَغْبَتِي
وَتَقرأُ نَزَوَاتِ القلبِ..
*
أُنَادِيها..
صَحْوًا لِهَمْسِ الرُّوحِ
فَمنذُ زمنِ الرتابةِ
أَقلَعْتُ عَنْ تَوريث أعصابي
لِغواياتِ النّساءِ..
وَرحتُ أَتَلَفّعُ بِبردةِ دفئها..
أُعَاقرُ هَيْبةَ تَجَلّياتها
كلّ هنيهةٍ..
لَمْ أَعدْ أَعرفُ
غَيرَ فَسِيحِ صِبَاها
يَسْتيقظُ بَيْنَ ذراعي
وَوَحْشَة رُوحي
تُلملمُ ملاءاتها وَتُغَادرُ
لَمْ يَكنْ بيننا
لاسِوَى زَمَنٍ مُتعبٍ
أَوْهَى مِنْ نَسِيجِ العنْكبوتِ
سَاوَمتُ لهفةَ لقاءٍ
تَجَاذبْتُ شَوْقَها المشتعل
فَمنذُ ليالي العشقِ
لم يُجَرجرني إِليها إِقرار هدنةٍ
يَطوي أَيَّامي بَيْنَ يَدَيها
وَلِكَي أَقْفلَ جفنَ الإحكامِ
كانَ يتحتمُ عليَّ
أَنْ أُلمْلمَ
مِنْ تَحْت الأغصانِ الذّابلةِ
غابات وَردٍ أحمر
وَأَمْنحُ قطعانَ الغيمِ
مَسَاحات نأْيٍ
لِكَيْلا تُلامس فتنةَ طَلْعَتها..
*
تَتَحَدّثِينَ عَنْ كبْرياءِ أُنُوثَتِكِ
كَأَنَّ أَشِعَةَ الشَّمْسِ
الّتي تَكَسّرَتْ
فَوْقَ بَلّورِ مَرَايَاكِ
لَمْ تُجرّحْ وَجْهَ المَوْجِ
تُهَاجِمِينَ مِحْنَتِي
كَأنَّني شُبْهَةٌ
أَذْهَلَتِ المَسَافةَ بَيْنَنا
كأنَّنِي لَسْتُ المُحَاصَرَ بكِ
أَلا تَسْأَلِينَ نَياشِينَكِ فَوْقَ جَسَدي
وَمَساءَاتكِ التي
تَمرُ عِبْرَ بوابات الوَجَعِ
إلى متى أَنَا الأَخْطَاء الشّائِعةِ
وَأُنُوثَتكِ الاسْتِثْنَاء
وَعِندَ أَولِ شهقةٍ لأَنْفَاسِي
تشْعِلِينَ حُزْني بِنِصْفِ نَبْضٍ..
صَارَ مَحْسُوباً لَدَيكِ
أَنْ أَتَسوّلَ الوَقْتَ
هَلْ مِنَ الإنْصَافِ
أَنْ أُكَسِّرَ نَفْسِي
أَوْ أَنْتَحر رَمَاداً
لِكَي تَجْلِسي عَلَى كُرْسي الأُنُوثةِ
وَتُسَرّحي خُصُلاتِ شَعركِ..
لَيْسَ مِنَ المُنْصِفِ
أَنْ تَغْتَالي حُقُولَ الوَرْدِ
لِتَصْنَعي عِطْرَ أُنُوثَتِكِ..
*
في القاعِ..
تَشْتَعِلُ الأمْنياتُ
قصائدًا تَلّهو ضَفَائِرُها
تَحْتَ شمسِ منفى..
تحدثني خَيْبَاتُها
عمّا خَبَأَتْ يَدُ الأَقْدارِ
مِنْ مَوَاسمٍ تَأتي
بكُلِّ إِغْفَاءَةٍ زِيّارَةً
تنكأ الجُّرْحَ..
*
كُلّمَا ذَبُلَتْ زَهْرةٌ
غَضَّةٌ
فِي حَقْلِ عِفّتِها
أَوْحَى لَهَا هَديرُ المَوْجِ
لِكَي يُلامِسَ قَلْبَهَا
ليُسَابِقَ الصّمْتَ
ليُسَابِقَ الدّمْعَ الخَؤون
ذاكَ المعاند جَفْنها
بلْ ذاكَ الطَيْف المُلوّن بـــ(أنا)..
لمّا تَقَمّصَتْه المصادفاتُ
مَا كَانْ منهُ
سِوَى أنْ يسربلَ مَسَارَ الضوءِ
فَوقَ نُقْطَةِ حبرٍ
لِيشْعلَ الوَقْتَ بيننا..
*
سَألتُ امرأةً
كانتْ بانتظارِ خُطَى الذي
ملأ عَالَمَها..
: كَيفَ هَوَ؟
أَجَابتْ:
كُلُّ النجُومِ لا تَقْدرُ أنْ تضيءَ
حينما أَكُونُ بينَ يَدَيه
لمْ أَعْجَبْ لإجابتها
بلْ لِقِلّةِ فِهْمي
لذا قَرَرتُ
أنْ أَكُونَ مثلَ النبلاءِ
عَلَى الأقلِ أَمَام عَيْنَيها
لا أُريْدُ وَلا أَبْتغي..
أتُرَاني أَفْلَحْتُ في النّجَاةِ
منْ مِحْنَةِ السَّطْوَةِ ؟
ربّما..
*
أَتَسَاءلُ!
كَيفَ اسْتَطعتِ
أنْ تَجتَازي شِفَاهَ الفُضُولِ
وإرغام كلماتي لأنْ تَتَحولَ إلى
كائناتٍ فوضويةِ النزعةِ
تَحْدسُ نَأْيَها المُتَوقّع
عَنْ أَنَاقةِ حضورِكِ..
رُبَّمَا هِي لا تُرِيدُ أنْ تَتَعرّفَ
على نَزْعَةِ التَّنَازلِ..
دَعِيها إِذَنْ تَخْتَبر مَقْدَرتَها
وَهِي تُمَارِسُ مَا يُحْلو لَهَا
في تَلبّسِها تِلكَ الحَالة
لأنّها تُمَارسُ حَقَّها المنطقي
وِفقًا لِمَفْهُوم ِ
" التبضعُ العاطفي"..
وَلِكَي تُعِيدَ حُضُورَكِ
إلى مَتَاحِف البلّورِ
وَصَالونَاتِ الأَنَاقةِ..
*
تَهْدأُ العَوَاصِفُ
وَتَمْضِي
وَيَبْقَى وَجْهُ "غايا"..
فَانُوسًا
تَتَوَجّسُهُ أَفْئِدَةُ المُبْحِرِينَ..
*
هُنَاكِ
عَلَى امتدادِ هاجس الشّطآنِ
نجمةٌ تعومُ
في مَلَكُوتِ تَأَملٍ..
بَيْنَها وَبَينَ مَسَاء النسْكِ
مَظَلّة السَّمَاءِ..
مقعَدٌ
منَحَ اسْتِرْخَاءَها
ضفافَ طيف..
كانَ قابَ تَوَسّدٍ أوأدنى
ليَرْتَشِفَ جسدَ الإِعياءِ
واحْتِكَارات لُهَاث الأمواجِ
فوقَ تَضَارِيس جُزُرِ الجَمْرِ..
*






  رد مع اقتباس
/
قديم 16-07-2019, 05:44 PM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
منار القيسي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
يحمل وسام المركز الثاني
لمسابقة شعر التفعيلة
العراق

الصورة الرمزية منار القيسي

افتراضي رد: كتاب/ كنتُ هناك..

*
لِكَيلا أَكُونَ سطحي الفَهْمِ
يَتَوجّبُ أَنْ لا أَكُونَ
مُهْتَمًّا بالأَرْوَاحِ وَإِنْقَاذها
بَلْ بِتَعْرِيتها..
فَمِثْلِي
لا يَدع لِحُضُوركِ
أَنْ تَنْبَتَّ حَوْله
أَشْجارُ صبارٍ..
ولا أنفاس عاصفةٍ
تَطْلقُ مَا احْتَبَسَ
منْ صَدَأ الهواجسِ بلَيلِ الأَرَقِ..
ففِي حَضْرةِ الوَقْتِ
تَتَرنَّحُ اللحَظَاتُ الّتي
مَا عُدتُ أَحْلمُ بِهَا..
لِتخْلي الوفاضَ..
*
تَمَنّيتُ أَنْ
يَغْسلَني مَطرُ عَينَيكِ
يَمْحَقُ عَنّي
مُلُوحَةَ النَّسْيَانِ..
وَيَمْنَحُنِي
لَحْظَةً مُشْتَهَاةً ..
كَمْ تَمَنَّيتُ
أَنْ لا تودّعِي رَجُلًا
أَرْدَاهُ التَّجَني
وَلَمْ تَنْصفْهُ الحَقِيقةُ..
*
الدمعُ يعلنُ
اِنتصافَ الوجعِ
بَعْدَ الآزفةِ..
بجوارِ منضدةٍ
اِسْتَرختْ
فِي رُكنِ زاويةٍ
مِنْ فَضَاءِ جَادةِ المَوعدِ الأخيرِ ..
لَمْ يَكنْ بيننا سِوَى
أَعْقَابِ سجائرٍ
أَطفأتْ رُطُوبتَها
بِمَرمَدَةِ الأعصابِ ..
وَحِينَ تَصَاعد دُخَانُها
لَمْ يَكَنْ سِوَى الرَّماد
وَحَشْرَجةِ آهٍ
لِغيومِ الجفافِ
تُؤبّنُ زَخْمَنا العاطفي..
*
في ذاتِ غفلةٍ
سَمحتُ للطفلِ الذي يسكنُ
قلبي
أنْ يُلقي حجرًا
مِنَ الياقوتِ الأحمرِ
فِي بركةٍ مِنْ بهاءٍ
تَعجُ بأجملِ الأسماكِ الملونةِ
وَعَرائسِ البحرِ
وَكانَ جُلُّ طموحِهِ
بأنْ يَصيبَهُ شيءٌ
مِنْ ذَلكَ البَلَلِ النَّدي الجَّميلِ
لكي يتأكدَ
إنّ قواريرَ العطرِ
ما زالتْ تعبقُ
*
كثيراً ما كنتُ أكتبُ اليكِ
و دُون توقفٍ
كأنّكِ سِرٌ مُحيّرٌ
يَسْتَطيعُ أنْ يَفْتحَ مَغَاليق الحروفِ
بَينَ أصابعي..
كَما تَرينَ
أَكْتبُ دُون أنْ أُفكرَ بِما أَكْتُبهُ..
حَقيقة الأمرِ
إنَّي أَتْركُ أَصابعي
تَتَحركُ عَلَى فَضَاءاتِ الورقِ
لتعبّرَ بِفَصَاحةٍ
رُبّما لا يجيدها لِسَاني..
*
حِينَ عَرفتكِ
كانَ كُلُّ الّذي كَتَبته لكِ
منْ صافي الصدقِ..
لا أعرفُ كمْ هوَ عمق بحر الصدقِ..
المهم أنّي
ألقيتُ فيهِ حَجرَ قلبي
فَحرّك السَّواكنَ
وَعَلّمني أَشياءً كثيرةً ..
عَرفتُ أيضاً..
إنّكِ تَغيّرتِ
بَعْدَ أنْ هَجِسْتِ قَلْبي
في مَدارِكِ حسّكِ..
أَرَاني الآن
أَمْتَلِكُ مِنَ الحقيقةِ كلّها
لأنّها أنتِ..
*
ذَابِلةٌ هِيَ الفِكْرَةُ
لَديها مُنَاسبةٌ خَاضِعةٌ للتَرقُّبِ
تَنسى أنْ تغمرَها
ببهجةٍ متفتحةٍ
وَمُعَافَاةٍ..
*
تَجَاهلتْ صَوتَ قَلْبِها
حِينَما لامَستْها عُشبةُ الغيرةِ..
قَبلَ هذا الوقت ما كانتْ قَدْ عَرَفَتْ
مَعْنى الوجعِ المتبرعمِ
تَحتَ أَضْلاعِ الليلِ
ما ذَاقتْ طَعمَ الانزواءِ بعيدًا
عَنْ عُيُونِ النَّهارِ..
لمْ تفهمْ بعدْ مَعْنى اِحتراق الشّمعةِ..
وَمَعنى
أنْ يَنْتَحرَ الإنسانُ ليَصبحَ شاعراً..
*
أَحيانًا
في دَاخلِنا
هناكَ شيءٌ يَنْكَسِرُ
رُبَّما هي المصادفات وَحَدها
تَكْشِفُ لَنَا عنَّا
فتَخْبرنا أنّ هَذا التَّكْوين
هو امتدادٌ لا منتهي
تَحتَ العالمِ الحقيقي..
تلكَ
هِيَ قوانينُ الطبيعةِ..
*
أَوْصَاني العَرّافُ
بأنْ لا أقترب مِنْ امرأة
خَرجَتْ توًا
مِنْ براثنِ تجربةٍ عاطفيةٍ فاشلةٍ..
لأنّها بلا شكٍ
سَتلبّي حاجة الانتقامِ الّتي بِدَاخلِها
فتَسْتَبقِيني كأَعْمِدةٍ
تَحْتَ البَرقِ
تتَآكلها الصواعقُ..
*
لمْ يكنْ هناكَ
منْ يعتقدُ أنّ مساءاتِ الولعِ
تَجتَاحُ مُدنَ القلوبِ
بكلماتِها العابرةِ
وتترفعُ عن التعبيرِ..
لقد جاءتْ كالعواصفِ
تنذرُ باحتمالية البكاءِ
أمام شيءٍ فاتنٍ
لتخلّفَ بعدها
بعضَ حزنٍ يمتهنُ العشاقَ..
فَوقَ منصاتِ الوقتِ
*
عيناها ممالك السحرِ..
لمْ أَقرأْ فيهما سوى
عمقِ المحيطاتِ
ودورة الأفلاكِ
وحين تتسورني ذراعاها..
حتماً ستاخذني
لاحتمالات التكوين الأول..
وتربط قلبي
بوشائجِ تقاويم الفردوس
وإلى زمنٍ لامنتهي..
*
بحرصٍ وثني
نثرتْ سطوتَها في أعماقي
هتفتْ لزهرةِ الليلِ أنْ تستفيقَ ..
منذ أعوامٍ
لا شيء سواه خيط المطرِ
يربكها
فتستحيلُ إلى سنديانةٍ
تفاخرُ غموضها
عندَ عتبةِ كلِّ صباحٍ
تتقلبُ فوقَ صفحاتِ الزمنِ العابر كالبرقِ
.. جريئةً،
.. عنيدةً،
.. هازئةً،
.. جادةً..
والأكثر من ذلك
ضائعة بينَ أذرعِ الرياحِ
*
حينَ تركتُ كلماتي
بينَ يديها..
فوقَ شفتيها كبرتْ دهشةُ السؤالِ..
سَألتْ: ما معنى "كوني بخير"؟!
قلتُ:
هو يومي..
خائفٌ يشعرُ بعدمِ الاطمئنانِ
وعاطفيٌ جداً..
يوصلني إلى ما يشَاء
منْ عدمِ الثباتِ
*
كانَ مجرد جلوسنا
إلى مائدةٍ عاطفيةٍ
" ثلاثية الأبعادِ.."
فضيحةً
كبرى
وخبرًا عاجلًا
تتناقلُ تفاصيلَهُ
وكالات النوايا الـ (معتمة)!
*
يحدثني عَطِرُها
كلّ مساءٍ ..
أجدني
مسكوناً بشيءٍ
منْ عشقٍ
يقتنصُ واعيتي
أينَ المفر
وكلّي مدججٌ بثرثرةِ زهرٍ!
*






  رد مع اقتباس
/
قديم 16-07-2019, 05:45 PM رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
منار القيسي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
يحمل وسام المركز الثاني
لمسابقة شعر التفعيلة
العراق

الصورة الرمزية منار القيسي

افتراضي رد: كتاب/ كنتُ هناك..

*
ماذا سأفعلُ
لو لم تهتمي لذاكرةِ النّوارسِ
سترغميني حتماً
على أنْ أجمعَ كلّ عباراتِ الحبِّ
لكي أصنعَ منها
بحرًا يزحفُ إلى موانئكِ
وترغمين قلبي
على أنْ يستوطنَ بطاقات التهنئةِ
حتى تورقَ الأعيادُ
*
لكي أكونَ برقي حضارةٍ
لاتخرج عن حدود أنوثتكِ
فتشتُ كلَّ الأماكنِ
والأزمنةِ
كلّ كتبِ الجغرافيةِ والتاريخِ
لم أجدْ ما يشبهكِ
أشارَ بعضُ العارفين
بعلومِ الفلكِ..
لم تقنعْ فطنتي
ولم تكترثْ..
لأنّي كنتُ أدرك تماماً
إنّهم ما عرفوا شيئاً
عن حضارةِ عينيكِ..
*
حينَ تستيقظُ النزهةُ
في كفِّ الفضاءِ
يرتفعُ إيقاعُ اللحظاتِ
ليبلغَ رغبةً مشتعلةً
لأزمنةٍ منْ بلاغةِ النشوةِ,
ومبتلةً ببراعةِ التعبيرِ
تتحدثُ عنْ توهجِ الصلصالِ
وهي تلملمُ أطرافَ ضوئِها الأحمر..
*
أيّتها العاشقةُ البسيطةُ ..
كمْ خشيتُ
البحرَ الساكن فيكِ..
كنتُ محقًا
فبينَ الماءِ والماءِ
كانَ يُسمعني صوتَ البرّيةِ..
يدحرجُ يقيني
من غيمةٍ لغيمةٍ..
من العبثِ أنْ أقولَ:
إنّي
غير متورطٍ بكِ..
*
قلتها لكِ مراراً :
ياعزيزتي لا يمكنُ أنْ نستوحي
النزعةَ الإنسانيةَ
مِنَ اللاهوتِ ..
ذو المنظورِ المتناقضِ أحياناً..
بَلْ مِنَ التّعاطفِ
وقيّمِ الرحمةِ
والتواضعِ
وفضائل الأعمالِ الصالحةِ...
وبخلاف ذلك..
لايمكن لأزهارِ الحبِّ أنْ تعيش..
*
ليتكِ أحببتني بلا مطامع ..
فأنّكِ لو فعلتِ
لكنتِ قد قفزتِ بين أنساقِ العاشقين
ولصيّرتني نحلةً تعاودُ شفتيكِ
طيلة الوقتِ..
لاتشعر بالتعبِ
ولا تملُّ منْ جمعِ الرحيقِ...
*
الفجرُ ماءٌ راكدٌ
حَمَلَ سريرَ أُنُوثتكِ
فَوقَ أفق الضبابِ
سَمَحَ لها الاسترخاء..
في أرجوحةِ الأنفاسِ المنتظمةِ
لتختلطَ بعفويةِ الأعماقِ
وبكلِّ انقيادٍ
*
لنْ أغضبَ منكِ
أنا الملامُ الأوحدُ
صيّرتُ كتابَ قلبي مفتوحًا
ولمْ أدركْ وثنيةَ أميتكِ..
أنا الذي سيعتذرُ
لو مزقتْ طباعُ يديكِ الصفحاتِ...
*
في حديقةِ تأملاتي
أقمتُ حفلًا استنفاريًا
وضربتُ موعداً لا يأتي
وكما في قاعِ الغيبِ..
كانَ الوقتُ مُمتلئًا بكلِّ المصادفاتِ
إلاّ مِنكِ
وَمنْ فَوضى الإِحْسَاسِ
*
خَطايا الإنسانيةِ العظمى
تتجسدُ بالأنانيةِ
والبرودةِ،
واللامبالاةِ
وكلّها نتاجٌ متوقعٌ
عن عجزِ الحبِّ..
*
حِينَ عَرفتكِ
ما كُنتِ سِوَى
كَائنٍ خرافيٍّ جميلٍ
وَليسَ كائناً تقليديَّ الطباعِ
لذا كوني
خارجَ محدوديةِ الأشياءِ..
*
الحُبُّ
يتطلّبُ الصبرَ
والغفرانَ
والتضحيةَ بـ "الأنا "..
والتنظير لهُ كحالةٍ استثنائيةٍ
كما التنظير للشعرِ ياعزيزتي..
إذ هو كائنٌ
تَظهرُ وَتتجلى فيهِ
ميزةُ الحسيّة العاليةِ كلّما دنا
من عالمكِ المضيء
فلا غرابة لو يساءُ فهمه..
فيتهمُ بالسفسطةِ
وعدم ثقته بالواقعِ..
*
حِينَ أصابتنا نشوةُ العشقِ
رُبَّما أخطأنا التفسير..
فاعتقدنا الخبرةَ دليل حواسنا
وتناسينا
إنَّ الأحاسيس
هي من كان يلهمنا فقط...
وأنّها الحدُّ الفاصلِ بينَ الواقعِ
والخيالِ
و محاولةُ تنظيرٍ
تجاه الانغماس
في الحبِّ الحرِّ..
*






  رد مع اقتباس
/
قديم 16-07-2019, 05:48 PM رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
منار القيسي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
يحمل وسام المركز الثاني
لمسابقة شعر التفعيلة
العراق

الصورة الرمزية منار القيسي

افتراضي رد: كتاب/ كنتُ هناك..

*
كان أَيْلُول
عَلَى وَشكِّ أن ينتهي..
ليطويكِ قصيدةً
تتناقلها إصغاءات العابرينَ..
*
قرارُكِ
إغلاق كلّ صالاتِ الانتظارِ
بوجهي
كانَ أهم القراراتِ
في حياتكِ العاطفية ِ
جاءَ وفقًا
لما تعتقدين..
إِذَنْ منْ غيرِ المنصفِ
أنْ تطالبيني بمواعيدنا المؤجلةِ..
*
أسطورةُ الحُبِّ
كذبةٌ نبيلةٌ
تبتدعُها الروحُ
حينما ينحسرُ الضوء ُ
في مجاهيل أقبية
"الذاتِ المتهكّمةِ"..
*
الآنَ فقطْ
وحينَ يسدلُ الستارُ
ستفهمينَ ما معنى الموت
بينِ كلماتٍ لم تصلك بعد..
وستفهمينَ معنى أنْ تعودَ الأشياءُ
إِلى مصادرها
بحكمِ الطبيعةِ..
*
أَردتُ أنْ أصنعَ منكِ
حزمةَ ضوءٍ
تنير وضوحَ الأشياءِ
وليسَ صدأ الوقتِ
وصدى كلامٍ..
*
لا تخبري أحدًا
عمّا بداخلِك من كمٍّ إنساني..
تَحْتَ العالمِ الحقيقي
ثمة مشاعرٌ..
أدناها
أقصاها
تأملاتُ رؤيا
لنوايا صعاليك..
*
أناي
لم تعدْ تتسع لك..
سرّبكِ الوقتُ
من مساماتِ قلبي
فتبخرتِ من أطراف أصابعي..
رُفِعَتِ الأقلامُ
وجفّتِ الصحف..
*
أخبرني بعض المقربينَ..
إنّكِ تواصلين محاولةَ إنقاذ حبّنا
من الضياعِ..
لا أدري هل الوقت يكفي
لمشهدِ غروبٍ أطول..
*
أحيانًا في داخلِنا
هناكَ شيءٌ ينكسرُ..
ربَّما هي المصادفاتُ وحدها
تكشفُ لنا عنّا
تخبرنا إنّ هذا التكوين
هو امتدادٌ لا منتهي
تَحتَ العالمِ الحقيقي
*
أعدكِ بأني
لن أقتربَ منْ مساءٍ
حميميٍّ الطباعِ
يشبه تلكَ المساءات التي
تربّتْ على طراوةِ يديكِ..
*
في القلبِ نصفُ غيمةٍ
نحتها غيكِ..
ما زالتْ تقطرُ كبرياءً
يغالبُ شوقاً
يكاد أنْ يطغي
على مساحةِ الغفرانِ..
*






  رد مع اقتباس
/
قديم 16-07-2019, 05:50 PM رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
منار القيسي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
يحمل وسام المركز الثاني
لمسابقة شعر التفعيلة
العراق

الصورة الرمزية منار القيسي

افتراضي رد: كتاب/ كنتُ هناك..

*
مالذي أستطيعُ أن أفعلَهُ
لكي أختلفَ معك..
ولكي نكونَ في
"دوامة الفراغ العاطفي"
وحتى أقنعَ الناسَ بأنّي
أعدتكِ إلى بدائيّتكِ المتوحشة
و لونها الطبيعي..
*
حِينَ تنغمسين في لذةِ الغيابِ
تقتلينَ كلَّ حلوٍ بيننا..
وقتئذٍ ستنقلنا الأفكارُ الخاطئةِ
إلى حالةِ الاغتراب..
*
فضاءُ الحبِّ زمنٌ
يذهبُ إلى ما يشاء
ويعملُ ما يروق لهُ..
فمنَ العبثِ
أنْ تفسري الذي بيننا
وفقًا لقوانين الأرض..
*
ننجحُ أحيانًا
بأنْ نتحايلَ على تطفّلِ
عيونِ العابرين
فوقَ أرصفةِ الوقتِ
إلى أن تفضحنا
ساعاتُ الفزع العاطفي..
*
يومُها أقرأهُ بوضوحٍ تامٍ
سواء كان خيالًا
أم حقيقةً..
ودائمًا أجدني الشّكَ
بينَ مفصلاتِ فهمها
وهي الثوابت..
*
حين نحبّ
فليسَ منَ الحكمةِ
أن نقولَ: ليسَ حلمنا
بلْ حلم إنسانٍ آخرٍ
وعلينا أنْ نشاركَ فيهِ
*
هزائمنا في الحبِّ
تكرارٌ مملٌ
وكما يحدث للشعرِ
حينما يكون فعلاً راديكاليًا
وبسببِ زيادة جرعات صدقهِ
يكونُ عرضةً للسخريةِ
والمحاكاة المتهكمةِ
رغم جدّيته
*
منَ المفارقاتِ المؤلمةِ جدًا
أنْ يغتالَ أصحابُ النفوسِ الضيقةِ
أجملَ أحلامكِ..
وأنْ تمتدَّ نواياهم
لزهرةِ القلبِ باقتطافٍ..
*
في أذنِ الريحِ
أصرخُ :
إنّي "أحبك"
"صدى اللاشيء"
وحدهُ يجيئني
محملًا بذاك البعدِ
المنغمسِ في
أفاقةِ اللامبالاةِ..
*
سأمنحكِ كلّ الأمنياتِ التي
تدسّ رغبتَها
في جيوبِ الصدقِ..
فبعضُ الّذين صادفونا
كما الأشياءُ التي نقتنيها...
أمّا أنْ تفقدَ قيمتَها بمرورِ الوقتِ
أو تصبحَ أغلى..
*
عندما تعودُ المسمَّياتُ
إلى طَبِيعتِها
ستفهمين حينئذٍ
كم ْكنتُ متسامحًا
و وَدُودًا
وَبَعيدًا عَنْ الأنانيةِ
*
حينما تحاورني حواسكِ..
لا أحد سيتهمني
بازدواجية المشاعر..
*
تُميتني امراةٌ
وتحيني أخرى
وأنا..
في فسحةِ اللا ضِيقِ
أحدقُ
في لونِ الرغبةِ الخارجةِ
من أقبيةِ العَطِرِ..
***

سابقةٌ خطيرةٌ
لمْ تحدثْ مِنْ قبل..
أنْ يجتمعَ الضدانِ ..
ليكسرا بديهيةَ الأشياءِ..
"عنادكِ وكبريائي"
إذنْ هي فرصةٌ
لنرتدي حماقةَ الوقتِ..
تعالي نهزُّ جذعَها
حتى طُلُوعِ الفجرِ..
*
ما كانتْ تعرفُ ما تملك..
لم تكنْ تعرفُ بعد
إنّها بخورٌ لاهوتيٌّ
حينَ يثبُ فوقَ جمري
يفتّقُ العجائبَ..
هي للآن لمْ تعرفْ
إنّ لهيبَ الجسدِ لا يبردُ
وأنَّها حالةٌ روحانيةٌ
لا ممسك لحدوثِها..
*
حينما أساؤوا فهم البلاغةِ
أصبحَ الواقعُ لايثقُ باللغةِ..
فاقترفوا (الحلاج)..
تباً لمحدودية الأشياءِ..
*
حينَ تمنحني شفاهُ النعمةِ
موجةَ الماءِ
يقودُها عبقٌ منْ حميمِ قلقٍ..
سأرتقي كوكبًا أَعلى
وأَوافي أيامًا مزهرةً
تصيحُ في براري أنوثتكِ
كلّ خضرةِ عروقي
*
قلتُ:
هي في أمانٍ..
وأنَّ لا شيء يعكّرُ مزاجها العاطفي
لكنني
نسيتُ خياناتَ حبر الوقتِ
يكتبني
فوقَ ورقةِ المقعد الاحتياطي
للحُبِّ..
*
كنتُ أتمنى
أن التقيكِ
في عصرِ التجلياتِ
حتى لا أكون قمراً من قشٍ
يملأ أواني الزينةِ
ولا لباقة كبرياءٍ
من خزفِ الإيحاءِ
*
أَخجلُ منْ حماقتي التي
تشبهُ عصفورة مائية الطباعِ
تتلكأُ حين تكتبُ أمامَ عينيكِ
أَوَّلَ دخولٍ لها
لموانئ الحضارةِ..
*
حينَ أدّعيتِ
إِنَّكِ كَفرتِ بما بيننا
وَكفرتِ بي..
ثَمَّة نثاراتٌ أومئتْ للوقتِ
قدْ علّقتْ يبابَها
بغصةٍ
ما خَرجتْ عَنْ ثباتِها
تحدثَتْ عَنْ تداعياتِ وداعٍ
وهي تُغالبُ صبرها..
*
في أعماقي
شيءٌ من تشوهاتٍ
لَبِسَتْ ثوبَ الماضي..
اِبْتَكَرَ أبجديتَها
أصحابُ العواطفِ الغامضةِ..
*
هناكَ احتمالاتٌ فخمةٌ
وكثيرةٌ
تأويلُها
إنّنا سنشعلُ خارطةَ اشتياقٍ
ولسَوفَ يأتي من بعدِنا
منْ يتفقدُ رسائلَ حبٍّ
لمْ تكتبْ بعدْ..
*
حَينَ تبردُ العواطفُ
نفقدُ مقدرةَ التّعبيرِ
عمّا يتجلى بداخلِنا
نلوذُ بظلٍّ باهتِ الملامحِ
وَنحاولُ أنْ ننسى
بأنّنا
لمْ نكنْ مُقنعينَ للحفلاتِ التّنكريةِ..
*
بينَ البداوةِ والحضارةِ علاقةٌ
تمتدُّ إلى قوانينٍ
عمرها مئات السنينِ..
منَ العبثِ
بلْ من المعيب أنْ نركنَ الذي بيننا
إلى ذاكَ الغباءِ
ولهراءٍ لامنطقيٍّ
بذريعةِ قبولنا الآخر..
*
في الجزءِ الخلفي
من ذاكرتِنا
حفرٌ مليئةٌ بالطرقاتِ..
نَذهَبُ إليها
حينما يداهمنا الحنين ..
فتمنحنا اضطرابًا
يتقافزُ من فراغِ التكوينِ
إلى معنى الكآبة..
*
ثَمَّة عيونٌ حولنا
تتربصُ إِيمَانَك بي
تتشهى الفصلَ الأخيرِ
منْ سقوطِنا الحر
فَوقَ مساحةِ اللحظةِ
*
ظنّنا
إنّنا سَنمسك كلَّ شيءٍ
لمْ يكنْ هناكَ أسوأ منْ حقيقةٍ
يُلبسها الرائي
ثوبَ زيفٍ..
*
ظننتُ
وأنا أحدّقُ في مرآةِ عينيكِ
إنَّ الحُبَّ الحقيقي
يَرَى أبعدَ منْ لحظتهِ
لمْ أكنْ مخطئًا..
لكنّها تقلّباتُ الأشياءِ التي
لمْ نصدّقها..
*
برمجةُ مزاجك
يجنبُك الكثيرَ
مِنْ خسائرِ التقلّباتِ العاطفيةِ..
يجنبك الموتَ انطفاءً
على دكةٍ الصمتِ..
*
القناعاتُ
تَأخذُ أماكنَها الّتي تريدُ
تَمْضي
كَمَا باقي الأشياء
إلى حالِ سبيلها
بانتهاءِ الرّحلةِ
*
الحُبُّ في حقيقتهِ
وثنيةٌ مطلقةٌ
لا يغرسُ الرغبةَ فقط
بَلْ ينصبُ أَصْنَامًا
نقيمُ في محرابِها
مرغمينَ
*
لا تأخذْ مِنْ أَحدٍ
ذاكَ اللاشيء..
أو وعداً..
عَدمُ القنَاعةِ مُؤلمٌ
فَكَنْ متحضّراً
حِينَ يخَامركَ الاستحواذُ ..
*
الفكْرةُ الغَبيةُ
مَتاهةٌ كبرى..
بَلْ محاورة غَيْمٍ..
لا عَجَبًا لو أنَّها
تهدي مريديها
أجنحةَ ريحٍ..
*
بَعْدَمَا صَنعتكِ نَجْمَةً
وَزَرعْتَها فِي كَبدِ الدّهشةِ..
يَصعبُ عَليَّ
أنْ أعيدكِ إِلى رفوفِ العتمةِ..
*
حِينَ أحْببتُكِ اكْتشفَ العشاقُ
مَذهباً جديداً
يَحتجُ عَلَى مفاهيمِ الضّوءِ البَاهتِ..
*
حَبستُكِ في دمي
موسيقى أَجمل أغنيةٍ
أردّدُ لحنَها
كلّما ظمأتْ ساعاتُ الوقتِ
واجتَهَدَتْ
لِرشفةِ حُبِّ..
لا أدري..
كَيفَ خَانَكِ الإنصَاتُ؟
*

الاشتياقُ:
كَمٌّ هائلٌ
من الحنينِ ..
يشعرنا بالحزنِ أحياناً
والأَلَم غَالباً
*
أَنا أفكّرُ
إِذنْ،
أنا منبوذ...
لا تقربي أفكاري..
*
حِينَ أَهْجسُ أنّي
مدعوٌ لِقراءةِ شذرات
خبـأتِ نواياها بين صفحاتِ قلبكِ
أَعلمُ مسبقًا
إنَّي متورطٌ , وحيال لا شيء...
*
النّزعةُ الانسانيةُ:
منظورٌ متناقضٌ في أَغلبِ الأحيان..
فمن غير اللائقِ
أنْ أطالبكِ (وأنت تحت وطأةِ ارتباك)
بما أنفقتهُ من جهدِ اشتعال
لكي أضيءَ عتمة أوقاتكِ..
*






  رد مع اقتباس
/
قديم 16-07-2019, 05:51 PM رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
منار القيسي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
يحمل وسام المركز الثاني
لمسابقة شعر التفعيلة
العراق

الصورة الرمزية منار القيسي

افتراضي رد: كتاب/ كنتُ هناك..

*
عندما نكونُ بلا حُبٍّ
يَبدو لنا العالمُ
باهتًا ومشوهًا..
*
(الحُبُّ )
نوعٌ من العنايةِ الحافظةِ
تَنطَوي على التخلي الجزئي
عنِ الذّاتِ
*
(الفراقُ )
تدبيرٌ حَكيمٌ جداً
وهو الوحيدُ المتفوقُ
على كُلِّ الأشياءِ...
*
مفتقرو العاطفةِ
حتماً همْ مطلقو الأحكامِ
المسبقة النّوايا..
*
الحَياةُ بِدونَ حُبٍّ
أَرضٌ قاسيةٌ
تَحتَ سَماءٍ مُظلِمةٍ
فَارغةٍ..
*
تفضحنا أحلامنا
حِينَما نَتحايلُ على أفكارِنا..
فَاقدُ الرشدِ
لا يَصلُ قَاعَ الحقيقةِ
*
(المتفائلُ العاطفي )
هوَ مَنْ يَلعبُ دَورَ الشجاعِ
في لَحَظاتِ التداعي..
*
(الوَسيلةُ)
هِي اِنتزاعُ الوصول
بَدَلاً مِنَ التّصرفِ بحريةِ الاختيارِ..
*
مَا دمتُ أشعرُ بالحنينِ
فأنّي لستُ ميّتاً
*
النّزعةُ السّطحيةُ للحُبِّ
عقيدةٌ مليئةٌ بالخطايا
*
سَتَنتهِي حَفلةُ الإصغاءِ
حينما تداهمنا لحظةُ الافتراسِ
فوقَ مَسَاحةِ الغفلةِ..
*
هِي لمْ تتذكرني..
أَو
لمْ تعدْ لديها الرغبة..
تلكَ خصلةٌ مقلقةٌ
لِصفاءِ لحظاتها الهانئةِ
ولروحِها التي امتلكتْ أجنحةَ جسدٍ..
*
ما كنتِ على درايةٍ تامةٍ
لمعنى:
أنْ ينتحرَ الإنسانُ
على ضفةِ ضوءٍ
ليحيا شاعراً..!
*
الحُبُّ العظيمُ
يُشعرنا دَائماً
بعمقِ الامتثالِ لضرورةِ الوجودِ
وبدون ضعف..

*
تفاصيلُ أُنُوثتكِ
ضَجيجُ عطرٍ
مليءٌ بغاباتِ البهجةِ ..
كيف لي أن أصفكِ لهم..
*
أَصْبَحنَا في
عصمةِ( نوبات العفةِ )
بَعدَ أنْ تمَّ إلقَاء القبضِ عَلَينا
وفقًا لقانون:
( كنْ قاتلاً ولا تكنْ عاشقاً )
*
الصّباحُ الأولِ بَعدَ الفراقِ
اِكتشفتُ أَغربَ المصادفاتِ..
إنَّ قصائدي الّتي
لامَسَتْ سَتائرَ شرفتِكِ
مَا كانتَ سِوَى
رَفيقةِ رقصٍ مملةٌ جداً..
*
شَربتُ كأسَ النّسيانِ
وَغَادرتُ كلَّ ما يحملني اليكِ
فكيف أستطعتِ
أنْ تشعلي بي الرمقَ الأخيرِ
مِنَ الاشتياقِ..
*
قَلْبي
جيلٌ جديدٌ
منْ قاعِ السماءِ
يبشرُ بعودةِ عهد الطفولةِ
ليقنعنكِ بالإقامةِ فيهِ..
لمْ أتوقعْ أنّ قرصانَ ذاتكِ
سيخرقُ المَوجَ
ويلقي بي
إِلى شطآنٍ رماديةِ الطباعِ..
*
نخطئُ حينَ نفترقُ
ونخطئُ مرةً آخرى
حينَ نحاولُ النسيانَ..
*
أَحْسدُ قُدْرتَكِ الملطخة
بدمِ عَجَزَي الّذي
يَتجولُ كَنارٍ لَزجةٍ
في شرايينِ الوقتِ .
*
نسيتُ أنْ أخبركِ شيئًا
في الشّطرِ الثّاني مِن النداءِ
تَخَلّى عَنكِ الوقتُ
فدَخلتِ بتمردٍ عليك
وحينَ بَلغَ الحُبُّ محلهُ
اِستوى قلبُكِ على الجوى..
*
حتى وأنْ اجتمع النقيضان
ففي حضرةِ المستبد
أمّا أن تخسرَ مبادئك
أو تخسر رأسكَ...
*
نؤمنُ جداً بالخرافاتِ
كإيماننا بأنَّ التاريخَ يعيدُ نفسَهُ
ولأنّنا نؤمنُ بالثوابتِ..
فلا غرابة لو كررنا
نفسَ الأخطاءِ
حَتّى في الحُبِّ
*
للحقيقةِ وجهانِ
كما العملةُ النقدية..
لَكنّها تَختَلفُ
بِعَدمِ الثباتِ
*
عندمَا يَخْذلكَ الآخرونَ..
قفْ وابدأ التلويحَ ..
فَمِنَ الغباءِ أنْ تَنْتَظرَ
حَتَّى يَطْحنوكَ..
*
زَمَنُكِ الأنثوي
تربّى علَى نهاراتِ أصابعي
دعيه يمضي بسلامٍ
لا تَقْصيه في عتمةِ الصمتِ
*
نَحنُ أعوادُ ثقابٍ
حَظُّها
أنْ تحترقَ..
*
رُوحكِ الظّامئة
اِستيضاحٌ تركتهُ ابعادكِ النفسيةِ..
خَلَتْ بذاتهِا..
لمْ يحلمْ بألوانِها الأولونَ
ولم يبلغْها المتأخرونَ..
*
لمْ أكنْ أَطمعُ بلقائكِ..
لكنَّ حَالةَ الفضولِ هَبَطتْ مِنْ مكامنِ الخواءِ..
لا أدري مَا كانَ المفترضُ بِي أن أفعلَ..
هل يجدرُ بي أن ألمسَ واحةَ الشفقِ
حتى أتهجى ألوانَ الصمتِ
فوق شفتيك..
*
الآن فقطْ
وبعدمَا تحركتْ أصابعي
فوقَ ذراعكِ
أَدركْتُ وَبالمطلقِ
أنّ الحواسَ
ثمرةُ حياةٍ كاملةٍ..
*
نحنُ المذنبونَ فقطْ
لاغيرنا..
سَمَحْنا للأغبياء
أنْ يتسرّبوا
إلى مفصلاتِ أشيائنا
دون انتباهٍ..
*
اِعتقدتُ بإمكاني
إصلاحَ الأمور المتردّيةِ..
حَاولتُ أنْ لا أقتربَ أكثر
منْ ذاكَ الماضي...
لكنّ رائحتَهُ مازالتْ
عالقةً بأهدابِ استراحاتكِ..
*

الأمانُ في بؤرِ الضبابِ
غباءٌ
يُدوزنُ الاضطرابَ التَكويني..
والكآبةُ
كمينُ ذاكرةٍ
يَسقطُ فيهِ
مُفْرِطو الإحساسِ
*
مَنْ حَاورَ الغيمَ
نبتتْ لهُ أجنحةَ ريحٍ
فمنَ الحماقةِ
أنْ نتركَ لحروفِ الصمتِ
رَائِحةَ الكلامِ

*
هناكَ معاناةٌ في العالمِ
عَلينا مُحَاولة فهمَها
وَحَتّى عبثيتِها
وَمُحَاولة التخفيفِ مِنْ قسوتِها
بالرحمةِ والكرمِ
*
الحُبُّ..
بَلدٌ رَائعٌ لا يعترفُ بالجغرافيةِ..
*
لا تنسي أنّ الشاعرَ
هو ذلكَ العاشقُ
العاثرُ الحظِّ..
والحلمُ الّذي اِستيقظَ
في سَلّةِ الفَجرِ
*
في القاعِ..
تشعلُ الأمنياتُ
قصائدًا
تغفو سرائرها
تحتَ وهجِ شمس...
في المنفى
تحدّثني خيباتُها
عن يَدِ الأقدارِ..
وما خبأتْ في كلِّ إغفاءةٍ..
بمكمنِ الجّرحِ
بلادٌ تمتدُّ إلى جسدِ اللاوعي
من جسدِ الخرافةِ
تبقيني مزيجًا لانتظارٍ..
أو فرصةً تتجنبُ عاصفةَ اللقاءِ
هي تنسى..
أوتتناسى بأنّي أمتلكُ ذاكرةَ البحرِ
فخارج براءة النَّارِ
أخفقُ في التفسيرِ حتمًا..
لأنَّ زماني ماعادَ يستيقظُ
فوقَ شراشفِ الماءِ...
*
سَألَني الغَيْمُ العَابِرُ
فَوْقَ مِسَاحَاتِ الصّدْقِ..
أَنْكَرتُ أَنَّي مُؤمِنٌ جدًا
وحَدّ التطرّفِ
بنِصْفِ الــ(حَقِيقة)...
أَحْتَاجُ إِذَنْ
بَيْنَ الحِينِ والآخرِ
وَأنا المُدافعُ عَنْ غيّها
أَنْ أُمَسكَ بالجرمِ المشهودِ
إكراماً للاشيء..
سَأُعَلّقني إذنْ
اِسْتهدَافاً لِفَرطِ الترهاتِ..
وأُلمّعُ واجهةً فَارغةً إلاّ مِنْ هَوَسي
وأَنتَظرُ احتمالاتٍ يَقتَرحُها فهمي...
*






  رد مع اقتباس
/
قديم 16-07-2019, 05:53 PM رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
منار القيسي
عضو أكاديميّة الفينيق
يحمل أوسمة الأكاديميّة للابداع والعطاء
يحمل وسام المركز الثاني
لمسابقة شعر التفعيلة
العراق

الصورة الرمزية منار القيسي

افتراضي رد: كتاب/ كنتُ هناك..

*
مَتَى سَتَكبرُ
أَيَّها النّقطةُ الأَكْثر ارتفاعاً؟!
مَتَى تُغَادرُ مقعدَ العوقِ..؟
مَتَى تَدْركُ
إنَّ الاعْجَابَ
عملةٌ زائفةٌ
مَكانٌ مُتّسعٌ
ما بَلغَ بهِ الحَلمُ مَحَله..
*
سَأكدّسُ قناعاتي
إِلى جَانبِ الطّريقِ
وَأكسّرني
كإناءٍ صِينيٍّ فَاخرٍ
لِكَيلا أَكَون نكتةً مهترئةً
أَسْقَطَها الزَّمان..
حينَ أمارسُ تفسيري لكِ
أمامَ الآخرين..
*
عَلِقْتُ بقَصِيدةٍ
تحدّثتْ
عَنْ نَهرٍ يمتدُ
لزمنٍ حَزِينٍ وعينينِ مِنَ الجمرِ
تلتقطُ مايبتلُ بهِ جفن المدى
كَانَ النَّهرُ مُنْشَغِلاً
بِتَتبعِ مَوْجَاتهِ الشارِدةِ
وَ قَلَقه المشروع تسابيح
تَطْفو بَينَ يَدي تأملاته..
يَتَساءلُ..
مَنْ يُقَرّبهُ إِلى ضفةِ السماءِ
حينما ينكفئ مصباح ذاتهِ
عن جادةِ الضياءِ..
كانَ يدركُ بالفطنةِ والفطرةِ
إنّ جدليتهُ تَرْقدُ هناكَ..
لا غَيْره وَأناءة إصغاءٍ
لِعَصافيرالوحشةِ
وهي تؤثثُ للسرِّ الصغير
الذي يهيمُ بِتَساؤلاته..
وَمازالَ يتَعرّفُ عَلى المحسوساتِ..
لَمْ يكنْ ضدَ تَعَارِيف الدنيا
ولَمْ يُضيّع مُسمَّيات الأشْياء..
فالشّمسُ ماكانتْ
أَقلَ مِنْ جرْحِ ياقوتٍ
فَوقَ جبين نبي..
وحين أفلتْ..
اِنتهى يَومُهُ البحري..
ورَغْوَةُ البحرِ مَضَتْ ..
لكنّهُ بقى
يُشاغلُ ما انتابهُ
من خَدرِ الموجاتِ الباردةِ...
*
كينونتكِ البلورية
حررتْ مشاعري
مِنْ سباتِ أهل الكهفِ
و كسّرتْ أصنامَ قناعاتي بالعزلةِ..
بددتْ أوهامي .. غيّرتْ مفاهيمي ,
تفاصيلَ حياتي اليومية..
أخرجتني مِنْ سطوةِ كسلي ,
تسكعي في أروقةِ اللاشيء
وأنقذتني من العبثيةِ..
أنا مقتنعٌ بعفويتكِ
التي اختصرتْ تاريخي
وعلقتني على جداران المتاحفِ
كلوحةٍ زيتيةٍ
تتلاقفها ذائقةُ الأعينِ الحصيفةِ..
فكيفَ لي وأنا الحائرُ العاجزُ
عن وصفِ أنوثةٍ
خرجتْ كلُّ مفاهيمِ الحضارةِ
والإبهارِ
من تحت إبطيها..
*
(وللرحلةِ... بقية)
لافايات: أحدى ضواحي تونس العاصمة.*
*بحيرة اللاك: بحيرة تقع على اطراف مدينة تونس العاصمة
.






  رد مع اقتباس
/
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة نصوص جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:13 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية الفينيق للأدب العربي
يرجى الإشارة إلى الأكاديمية في حالة النقل
الآراء المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط